سُوْرَةُ الشُّوْرٰي
Şûrâ
53 ayet · Mekki
حمٓ
Hâ, mîm, ayn, sîn, kaf
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Hā mīm
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّورَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَير، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحَوْطي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ [[في ت: "وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عجيبا بسنده".]] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ -وَعِنْدَهُ حُذيفة بْنُ الْيَمَانِ-: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حم عسق﴾ قَالَ: فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ [[في أ: "فقال له حذيفة".]] : أَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا؟ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ "عَبْدُ الْإِلَهِ" -أَوْ: عَبْدُ اللَّهِ-يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ [[في ت، م، أ: "مدينتين".]] ، يَشُقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَقَدِ احْتَرَقَتْ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانَهَا، وَتُصْبِحُ صَاحِبَتُهَا مُتَعَجِّبَةً: كَيْفَ أَفْلَتَتْ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاضُ يَوْمِهَا ذَلِكَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِتْنَةٌ وَقَضَاءٌ حُمّ: ﴿حُمَّ﴾ عَيْنٌ: يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق: يَعْنِي واقع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٥/٥) ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦٨) من طريق أبي المغيرة عن أرطأة بن المنذر عمن حدثه عن ابن عباس فذكره.]] . وَأَغْرَبَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ ﴿حم عسق﴾ ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا: قَالَ: " ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى" قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: "عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ" قَالَ: فَسِينٌ؟ قال: "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب يَنْقَلِبُونَ" قَالَ: فَقَافٌ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ: قَافٌ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَغْشَى النَّاسَ [[ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في الدر المنثور (٧/٣٣٦) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيْ: كَمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، كَذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُبَ وَالصُّحُفَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: فِي انْتِقَامِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَالَ: الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهِ-عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيّ فَيَفْصِمُ عَنِّي قَدْ وَعَيت مَا قَالَ. وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رجُلا فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ" قَالَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ [[الموطأ (١/٢٠٢) وصحيح البخاري برقم (٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٣٣) .]] . وَقَدْ [[في أ: "ولقد".]] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: "مِثْلَ [[في أ: "فقال: في مثل".]] صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فيفصمُ عَنِّي وَقَدْ وعَيتُ مَا قَالَهُ" قَالَ: "وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ" قَالَ: "وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ فَيَتَمَثَّلُ لِي فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ" [[المعجم الكبير (٣/٢٥٩) .]] . وَقَالَ: الْإِمَامُ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: عمر".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إليَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقبَض" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٢/٢٢٢) .]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ إِتْيَانِ الْوَحْيِ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أي: الْجَمِيعُ عَبِيدٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ، تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرَّعْدِ: ٩] ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَيْ فَرَقًا، مِنَ الْعَظَمَةِ ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غَافِرٍ:٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إِعْلَامٌ بِذَلِكَ وَتَنْوِيهٌ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: شَهِيدٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، يُحْصِيهَا وَيَعُدُّهَا عَدًّا، وَسَيَجْزِيهِمْ بِهَا أَوْفَرَ الْجَزَاءِ. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - عسق - كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (1. Ha Mim.)(2. 'Ain Sin Qaf.)(3. Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.)(4. To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth, and He is the Most High, the Most Great.)(5. Nearly the heavens might be rent asunder from above them, and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth. Lo, Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.)(6. And as for those who take as protecting friends others besides Him – Allah is Hafiz over them, and you are not a trustee over them.) The Revelation and Allah's Might We have previously discussed the individual letters. كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.) means, 'just as this Qur'an has been revealed to you, so too the Books and Scriptures were revealed to the Prophets who came before you.' اللَّهُ الْعَزِيزُ (Allah, the Almighty) means, in His vengeance الْحَكِيمُ (the All-Wise) means, in all that He says and does. Imam Malik, may Allah have mercy on him, narrated that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Al-Harith bin Hisham asked the Messenger of Allah ﷺ, 'O Messenger of Allah, how does the revelation come to you?' The Messenger of Allah ﷺ said: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ (Sometimes it comes to me like the ringing of a bell, which is the most difficult for me; then it goes away, and I understand what was said. And sometimes the angel comes to me in the image of a man, and he speaks to me and I understand what he says.)" A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "I saw him receiving the revelation on a very cold day, and when it departed from him, there were beads of sweat on his forehead." It was also reported in the Two Sahihs, and the version quoted here is that recorded by Al-Bukhari. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ (To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth,) means, everything is subject to His dominion and control. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (and He is the Most High, the Most Great.) This is like the Ayat: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (the Most Great, the Most High)(13:9), and هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (He is the Most High, the Most Great)(22:62). And there are many similar Ayat. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ (Nearly the heavens might be rent asunder from above them,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ka'b Al-Ahbar said, "Out of fear of His might." وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ (and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth.) This is like the Ayah: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Those who bear the Throne and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,")(40:7) أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (Lo! Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.) This is a reminder, to take heed of this fact. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ (And as for those who take as protecting friends others besides Him) This refers to the idolators, اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ (Allah is Hafiz over them.) meaning, He is Witness to their deeds, recording and enumerating them precisely, and He will requite them for them in full. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (and you are not a trustee over them.) meaning, 'you are just a warner, and Allah is the Trustee of all affairs.'
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ﴾ قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معاني حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل ما افتتح بها من سور القرآن، وبينا الصواب من قولهم في ذلك عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع إذ كانت هذه الحروف نظيرة الماضية منها. وقد ذكرنا عن حُذيفة في معنى هذه خاصة قولا وهو ما:- ⁕ حدثنا به أحمد بن زهير، قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، قال: ثنا أبو المُغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن أرطأة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له وعنده حُذيفة بن اليمان، أخبرني عن تفسير قول الله: ﴿حم عسق﴾ قال: فأطرق ثم أعرض عنه، ثم كرّر مقالته فأعرض فلم يجبه بشيء وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة فلم يجبه شيئا، فقال له حُذيفة: أنا أنبئك بها، قد عرفت بم كرهها؛ نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق، تبنى عليه مدينتان يشقّ النهر بينهما شقا، فإذا أذن الله في زوال مُلكهم، وانقطاع دولتهم ومدتهم، بعث الله على إحداهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت، كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة، كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا، فذلك قوله: ﴿حم عسق﴾ يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حم، عين: يعني عدلا منه، سين: يعني سيكون، وقاف: يعني واقع بهاتين المدينتين. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرأه"حم. سق" بغير عين، ويقول: إن السين: عمر كل فرقة كائنة وإن القاف: كل جماعة كائنة؛ ويقول: إن عليا إنما كان يعلم العين بها. وذُكر أن ذلك في مصحف عبد الله [[عبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه، معلم أهل الكوفة القرآن.]] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يقول تعالى ذكره: هكذا يوحي إليك يا محمد والى الذين من قبلك من أنبيائه. وقيل: إن حم عين سين قد أوحيت إلى كل نبي بعث، كما أوحيت إلى نبينا ﷺ، ولذلك قيل: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامه من أعدائه ﴿الحَكِيمُ﴾ في تدبيره خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ha, Mim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Hâ, Mîm. Ayn, Sîn, Kâf. Daha önce bu kesik harflerin açıklaması Bakara suresinin başında yapılmıştı.
عٓسٓقٓ
Hâ, mîm, ayn, sîn, kaf
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
‘ayn sīn qāf God knows best what He means by these letters.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّورَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَير، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحَوْطي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ [[في ت: "وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عجيبا بسنده".]] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ -وَعِنْدَهُ حُذيفة بْنُ الْيَمَانِ-: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حم عسق﴾ قَالَ: فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ [[في أ: "فقال له حذيفة".]] : أَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا؟ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ "عَبْدُ الْإِلَهِ" -أَوْ: عَبْدُ اللَّهِ-يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ [[في ت، م، أ: "مدينتين".]] ، يَشُقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَقَدِ احْتَرَقَتْ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانَهَا، وَتُصْبِحُ صَاحِبَتُهَا مُتَعَجِّبَةً: كَيْفَ أَفْلَتَتْ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاضُ يَوْمِهَا ذَلِكَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِتْنَةٌ وَقَضَاءٌ حُمّ: ﴿حُمَّ﴾ عَيْنٌ: يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق: يَعْنِي واقع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٥/٥) ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦٨) من طريق أبي المغيرة عن أرطأة بن المنذر عمن حدثه عن ابن عباس فذكره.]] . وَأَغْرَبَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ ﴿حم عسق﴾ ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا: قَالَ: " ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى" قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: "عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ" قَالَ: فَسِينٌ؟ قال: "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب يَنْقَلِبُونَ" قَالَ: فَقَافٌ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ: قَافٌ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَغْشَى النَّاسَ [[ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في الدر المنثور (٧/٣٣٦) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيْ: كَمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، كَذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُبَ وَالصُّحُفَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: فِي انْتِقَامِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَالَ: الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهِ-عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيّ فَيَفْصِمُ عَنِّي قَدْ وَعَيت مَا قَالَ. وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رجُلا فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ" قَالَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ [[الموطأ (١/٢٠٢) وصحيح البخاري برقم (٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٣٣) .]] . وَقَدْ [[في أ: "ولقد".]] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: "مِثْلَ [[في أ: "فقال: في مثل".]] صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فيفصمُ عَنِّي وَقَدْ وعَيتُ مَا قَالَهُ" قَالَ: "وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ" قَالَ: "وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ فَيَتَمَثَّلُ لِي فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ" [[المعجم الكبير (٣/٢٥٩) .]] . وَقَالَ: الْإِمَامُ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: عمر".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إليَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقبَض" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٢/٢٢٢) .]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ إِتْيَانِ الْوَحْيِ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أي: الْجَمِيعُ عَبِيدٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ، تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرَّعْدِ: ٩] ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَيْ فَرَقًا، مِنَ الْعَظَمَةِ ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غَافِرٍ:٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إِعْلَامٌ بِذَلِكَ وَتَنْوِيهٌ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: شَهِيدٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، يُحْصِيهَا وَيَعُدُّهَا عَدًّا، وَسَيَجْزِيهِمْ بِهَا أَوْفَرَ الْجَزَاءِ. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - عسق - كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (1. Ha Mim.)(2. 'Ain Sin Qaf.)(3. Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.)(4. To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth, and He is the Most High, the Most Great.)(5. Nearly the heavens might be rent asunder from above them, and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth. Lo, Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.)(6. And as for those who take as protecting friends others besides Him – Allah is Hafiz over them, and you are not a trustee over them.) The Revelation and Allah's Might We have previously discussed the individual letters. كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.) means, 'just as this Qur'an has been revealed to you, so too the Books and Scriptures were revealed to the Prophets who came before you.' اللَّهُ الْعَزِيزُ (Allah, the Almighty) means, in His vengeance الْحَكِيمُ (the All-Wise) means, in all that He says and does. Imam Malik, may Allah have mercy on him, narrated that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Al-Harith bin Hisham asked the Messenger of Allah ﷺ, 'O Messenger of Allah, how does the revelation come to you?' The Messenger of Allah ﷺ said: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ (Sometimes it comes to me like the ringing of a bell, which is the most difficult for me; then it goes away, and I understand what was said. And sometimes the angel comes to me in the image of a man, and he speaks to me and I understand what he says.)" A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "I saw him receiving the revelation on a very cold day, and when it departed from him, there were beads of sweat on his forehead." It was also reported in the Two Sahihs, and the version quoted here is that recorded by Al-Bukhari. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ (To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth,) means, everything is subject to His dominion and control. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (and He is the Most High, the Most Great.) This is like the Ayat: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (the Most Great, the Most High)(13:9), and هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (He is the Most High, the Most Great)(22:62). And there are many similar Ayat. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ (Nearly the heavens might be rent asunder from above them,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ka'b Al-Ahbar said, "Out of fear of His might." وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ (and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth.) This is like the Ayah: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Those who bear the Throne and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,")(40:7) أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (Lo! Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.) This is a reminder, to take heed of this fact. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ (And as for those who take as protecting friends others besides Him) This refers to the idolators, اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ (Allah is Hafiz over them.) meaning, He is Witness to their deeds, recording and enumerating them precisely, and He will requite them for them in full. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (and you are not a trustee over them.) meaning, 'you are just a warner, and Allah is the Trustee of all affairs.'
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ﴾ قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معاني حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل ما افتتح بها من سور القرآن، وبينا الصواب من قولهم في ذلك عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع إذ كانت هذه الحروف نظيرة الماضية منها. وقد ذكرنا عن حُذيفة في معنى هذه خاصة قولا وهو ما:- ⁕ حدثنا به أحمد بن زهير، قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، قال: ثنا أبو المُغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن أرطأة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له وعنده حُذيفة بن اليمان، أخبرني عن تفسير قول الله: ﴿حم عسق﴾ قال: فأطرق ثم أعرض عنه، ثم كرّر مقالته فأعرض فلم يجبه بشيء وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة فلم يجبه شيئا، فقال له حُذيفة: أنا أنبئك بها، قد عرفت بم كرهها؛ نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق، تبنى عليه مدينتان يشقّ النهر بينهما شقا، فإذا أذن الله في زوال مُلكهم، وانقطاع دولتهم ومدتهم، بعث الله على إحداهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت، كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة، كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا، فذلك قوله: ﴿حم عسق﴾ يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حم، عين: يعني عدلا منه، سين: يعني سيكون، وقاف: يعني واقع بهاتين المدينتين. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرأه"حم. سق" بغير عين، ويقول: إن السين: عمر كل فرقة كائنة وإن القاف: كل جماعة كائنة؛ ويقول: إن عليا إنما كان يعلم العين بها. وذُكر أن ذلك في مصحف عبد الله [[عبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه، معلم أهل الكوفة القرآن.]] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يقول تعالى ذكره: هكذا يوحي إليك يا محمد والى الذين من قبلك من أنبيائه. وقيل: إن حم عين سين قد أوحيت إلى كل نبي بعث، كما أوحيت إلى نبينا ﷺ، ولذلك قيل: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامه من أعدائه ﴿الحَكِيمُ﴾ في تدبيره خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ayn, Sin, Kaf.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Hâ, Mîm. Ayn, Sîn, Kâf. Daha önce bu kesik harflerin açıklaması Bakara suresinin başında yapılmıştı.
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
Ey Muhammed! Çok güçlü hüküm ve hikmet sahibi olan Allah sana da senden öncekilere de böylece vahyeder
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Thus — in other words in the same manner of revelation — does He reveal to you and did He reveal to those who were before you God Allāhu is the agent of the action of revelation the Mighty in His kingdom the Wise in His actions.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّورَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَير، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحَوْطي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ [[في ت: "وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عجيبا بسنده".]] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ -وَعِنْدَهُ حُذيفة بْنُ الْيَمَانِ-: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حم عسق﴾ قَالَ: فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ [[في أ: "فقال له حذيفة".]] : أَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا؟ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ "عَبْدُ الْإِلَهِ" -أَوْ: عَبْدُ اللَّهِ-يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ [[في ت، م، أ: "مدينتين".]] ، يَشُقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَقَدِ احْتَرَقَتْ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانَهَا، وَتُصْبِحُ صَاحِبَتُهَا مُتَعَجِّبَةً: كَيْفَ أَفْلَتَتْ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاضُ يَوْمِهَا ذَلِكَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِتْنَةٌ وَقَضَاءٌ حُمّ: ﴿حُمَّ﴾ عَيْنٌ: يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق: يَعْنِي واقع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٥/٥) ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦٨) من طريق أبي المغيرة عن أرطأة بن المنذر عمن حدثه عن ابن عباس فذكره.]] . وَأَغْرَبَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ ﴿حم عسق﴾ ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا: قَالَ: " ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى" قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: "عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ" قَالَ: فَسِينٌ؟ قال: "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب يَنْقَلِبُونَ" قَالَ: فَقَافٌ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ: قَافٌ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَغْشَى النَّاسَ [[ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في الدر المنثور (٧/٣٣٦) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيْ: كَمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، كَذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُبَ وَالصُّحُفَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: فِي انْتِقَامِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَالَ: الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهِ-عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيّ فَيَفْصِمُ عَنِّي قَدْ وَعَيت مَا قَالَ. وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رجُلا فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ" قَالَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ [[الموطأ (١/٢٠٢) وصحيح البخاري برقم (٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٣٣) .]] . وَقَدْ [[في أ: "ولقد".]] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: "مِثْلَ [[في أ: "فقال: في مثل".]] صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فيفصمُ عَنِّي وَقَدْ وعَيتُ مَا قَالَهُ" قَالَ: "وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ" قَالَ: "وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ فَيَتَمَثَّلُ لِي فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ" [[المعجم الكبير (٣/٢٥٩) .]] . وَقَالَ: الْإِمَامُ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: عمر".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إليَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقبَض" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٢/٢٢٢) .]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ إِتْيَانِ الْوَحْيِ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أي: الْجَمِيعُ عَبِيدٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ، تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرَّعْدِ: ٩] ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَيْ فَرَقًا، مِنَ الْعَظَمَةِ ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غَافِرٍ:٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إِعْلَامٌ بِذَلِكَ وَتَنْوِيهٌ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: شَهِيدٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، يُحْصِيهَا وَيَعُدُّهَا عَدًّا، وَسَيَجْزِيهِمْ بِهَا أَوْفَرَ الْجَزَاءِ. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - عسق - كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (1. Ha Mim.)(2. 'Ain Sin Qaf.)(3. Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.)(4. To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth, and He is the Most High, the Most Great.)(5. Nearly the heavens might be rent asunder from above them, and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth. Lo, Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.)(6. And as for those who take as protecting friends others besides Him – Allah is Hafiz over them, and you are not a trustee over them.) The Revelation and Allah's Might We have previously discussed the individual letters. كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.) means, 'just as this Qur'an has been revealed to you, so too the Books and Scriptures were revealed to the Prophets who came before you.' اللَّهُ الْعَزِيزُ (Allah, the Almighty) means, in His vengeance الْحَكِيمُ (the All-Wise) means, in all that He says and does. Imam Malik, may Allah have mercy on him, narrated that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Al-Harith bin Hisham asked the Messenger of Allah ﷺ, 'O Messenger of Allah, how does the revelation come to you?' The Messenger of Allah ﷺ said: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ (Sometimes it comes to me like the ringing of a bell, which is the most difficult for me; then it goes away, and I understand what was said. And sometimes the angel comes to me in the image of a man, and he speaks to me and I understand what he says.)" A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "I saw him receiving the revelation on a very cold day, and when it departed from him, there were beads of sweat on his forehead." It was also reported in the Two Sahihs, and the version quoted here is that recorded by Al-Bukhari. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ (To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth,) means, everything is subject to His dominion and control. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (and He is the Most High, the Most Great.) This is like the Ayat: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (the Most Great, the Most High)(13:9), and هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (He is the Most High, the Most Great)(22:62). And there are many similar Ayat. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ (Nearly the heavens might be rent asunder from above them,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ka'b Al-Ahbar said, "Out of fear of His might." وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ (and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth.) This is like the Ayah: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Those who bear the Throne and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,")(40:7) أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (Lo! Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.) This is a reminder, to take heed of this fact. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ (And as for those who take as protecting friends others besides Him) This refers to the idolators, اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ (Allah is Hafiz over them.) meaning, He is Witness to their deeds, recording and enumerating them precisely, and He will requite them for them in full. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (and you are not a trustee over them.) meaning, 'you are just a warner, and Allah is the Trustee of all affairs.'
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ﴾ قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معاني حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل ما افتتح بها من سور القرآن، وبينا الصواب من قولهم في ذلك عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع إذ كانت هذه الحروف نظيرة الماضية منها. وقد ذكرنا عن حُذيفة في معنى هذه خاصة قولا وهو ما:- ⁕ حدثنا به أحمد بن زهير، قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، قال: ثنا أبو المُغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن أرطأة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له وعنده حُذيفة بن اليمان، أخبرني عن تفسير قول الله: ﴿حم عسق﴾ قال: فأطرق ثم أعرض عنه، ثم كرّر مقالته فأعرض فلم يجبه بشيء وكره مقالته، ثم كرّرها الثالثة فلم يجبه شيئا، فقال له حُذيفة: أنا أنبئك بها، قد عرفت بم كرهها؛ نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق، تبنى عليه مدينتان يشقّ النهر بينهما شقا، فإذا أذن الله في زوال مُلكهم، وانقطاع دولتهم ومدتهم، بعث الله على إحداهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت، كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة، كيف أفلتت، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا، فذلك قوله: ﴿حم عسق﴾ يعني: عزيمة من الله وفتنة وقضاء حم، عين: يعني عدلا منه، سين: يعني سيكون، وقاف: يعني واقع بهاتين المدينتين. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرأه"حم. سق" بغير عين، ويقول: إن السين: عمر كل فرقة كائنة وإن القاف: كل جماعة كائنة؛ ويقول: إن عليا إنما كان يعلم العين بها. وذُكر أن ذلك في مصحف عبد الله [[عبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه، معلم أهل الكوفة القرآن.]] على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يقول تعالى ذكره: هكذا يوحي إليك يا محمد والى الذين من قبلك من أنبيائه. وقيل: إن حم عين سين قد أوحيت إلى كل نبي بعث، كما أوحيت إلى نبينا ﷺ، ولذلك قيل: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامه من أعدائه ﴿الحَكِيمُ﴾ في تدبيره خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Aziz, Hakim olan Allah sana da, senden öncekilere de böyle vahyeder.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ey Muhammed! Sana gelen bu vahyi ve senden önce gelen Allah'ın peygamberlerine vahyedilenin aynısını vahyeden Yüce Allah, düşmanlarından intikam almada çok güçlüdür. Yüce Allah, yaratmasında işleri çekip çevirmede hikmet sahibidir.
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ
Göklerde ve yerde ne varsa, hepsi O'nundur. O çok yücedir, çok büyüktür
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth as possession creation and servants and He is the Exalted above His creatures the Tremendous the Great.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّورَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَير، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحَوْطي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ [[في ت: "وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عجيبا بسنده".]] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ -وَعِنْدَهُ حُذيفة بْنُ الْيَمَانِ-: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حم عسق﴾ قَالَ: فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ [[في أ: "فقال له حذيفة".]] : أَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا؟ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ "عَبْدُ الْإِلَهِ" -أَوْ: عَبْدُ اللَّهِ-يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ [[في ت، م، أ: "مدينتين".]] ، يَشُقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَقَدِ احْتَرَقَتْ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانَهَا، وَتُصْبِحُ صَاحِبَتُهَا مُتَعَجِّبَةً: كَيْفَ أَفْلَتَتْ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاضُ يَوْمِهَا ذَلِكَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِتْنَةٌ وَقَضَاءٌ حُمّ: ﴿حُمَّ﴾ عَيْنٌ: يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق: يَعْنِي واقع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٥/٥) ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦٨) من طريق أبي المغيرة عن أرطأة بن المنذر عمن حدثه عن ابن عباس فذكره.]] . وَأَغْرَبَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ ﴿حم عسق﴾ ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا: قَالَ: " ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى" قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: "عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ" قَالَ: فَسِينٌ؟ قال: "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب يَنْقَلِبُونَ" قَالَ: فَقَافٌ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ: قَافٌ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَغْشَى النَّاسَ [[ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في الدر المنثور (٧/٣٣٦) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيْ: كَمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، كَذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُبَ وَالصُّحُفَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: فِي انْتِقَامِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَالَ: الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهِ-عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيّ فَيَفْصِمُ عَنِّي قَدْ وَعَيت مَا قَالَ. وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رجُلا فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ" قَالَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ [[الموطأ (١/٢٠٢) وصحيح البخاري برقم (٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٣٣) .]] . وَقَدْ [[في أ: "ولقد".]] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: "مِثْلَ [[في أ: "فقال: في مثل".]] صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فيفصمُ عَنِّي وَقَدْ وعَيتُ مَا قَالَهُ" قَالَ: "وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ" قَالَ: "وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ فَيَتَمَثَّلُ لِي فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ" [[المعجم الكبير (٣/٢٥٩) .]] . وَقَالَ: الْإِمَامُ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: عمر".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إليَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقبَض" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٢/٢٢٢) .]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ إِتْيَانِ الْوَحْيِ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أي: الْجَمِيعُ عَبِيدٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ، تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرَّعْدِ: ٩] ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَيْ فَرَقًا، مِنَ الْعَظَمَةِ ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غَافِرٍ:٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إِعْلَامٌ بِذَلِكَ وَتَنْوِيهٌ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: شَهِيدٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، يُحْصِيهَا وَيَعُدُّهَا عَدًّا، وَسَيَجْزِيهِمْ بِهَا أَوْفَرَ الْجَزَاءِ. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - عسق - كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (1. Ha Mim.)(2. 'Ain Sin Qaf.)(3. Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.)(4. To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth, and He is the Most High, the Most Great.)(5. Nearly the heavens might be rent asunder from above them, and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth. Lo, Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.)(6. And as for those who take as protecting friends others besides Him – Allah is Hafiz over them, and you are not a trustee over them.) The Revelation and Allah's Might We have previously discussed the individual letters. كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.) means, 'just as this Qur'an has been revealed to you, so too the Books and Scriptures were revealed to the Prophets who came before you.' اللَّهُ الْعَزِيزُ (Allah, the Almighty) means, in His vengeance الْحَكِيمُ (the All-Wise) means, in all that He says and does. Imam Malik, may Allah have mercy on him, narrated that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Al-Harith bin Hisham asked the Messenger of Allah ﷺ, 'O Messenger of Allah, how does the revelation come to you?' The Messenger of Allah ﷺ said: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ (Sometimes it comes to me like the ringing of a bell, which is the most difficult for me; then it goes away, and I understand what was said. And sometimes the angel comes to me in the image of a man, and he speaks to me and I understand what he says.)" A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "I saw him receiving the revelation on a very cold day, and when it departed from him, there were beads of sweat on his forehead." It was also reported in the Two Sahihs, and the version quoted here is that recorded by Al-Bukhari. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ (To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth,) means, everything is subject to His dominion and control. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (and He is the Most High, the Most Great.) This is like the Ayat: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (the Most Great, the Most High)(13:9), and هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (He is the Most High, the Most Great)(22:62). And there are many similar Ayat. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ (Nearly the heavens might be rent asunder from above them,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ka'b Al-Ahbar said, "Out of fear of His might." وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ (and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth.) This is like the Ayah: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Those who bear the Throne and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,")(40:7) أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (Lo! Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.) This is a reminder, to take heed of this fact. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ (And as for those who take as protecting friends others besides Him) This refers to the idolators, اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ (Allah is Hafiz over them.) meaning, He is Witness to their deeds, recording and enumerating them precisely, and He will requite them for them in full. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (and you are not a trustee over them.) meaning, 'you are just a warner, and Allah is the Trustee of all affairs.'
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿لِلَّهِ﴾ ملك ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ من الأشياء كلها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ يقول: وهو ذو علوّ وارتفاع على كل شيء، والأشياء كلها دونه، لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قدرته، ماضية فيهم مشيئته ﴿العَظِيمُ﴾ الذي له العظمة والكبرياء والجبرية. * * وقوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ يقول تعالى ذكره: تكاد السموات يتشققن من فوق الأرضين، من عظمة الرحمن وجلاله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قال: يعني من ثقل الرحمن وعظمته تبارك وتعالى. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ : أي من عظمة الله وجلاله. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ قال: يتشقَّقن في قوله: ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ قال: منشقّ به. ⁕ حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ يقول: يتصدعن من عظمة الله. ⁕ حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا حسين بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: جاء رجل إلى كعب فقال: يا كعب أين ربنا؟ فقال له الناس: دقّ الله تعالى، أفتسال عن هذا؟ فقال كعب: دعوه، فإن يك عالما ازداد، وإن يك جاهلا تعلم. سألت أين ربنا، وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها خمسمائة سنة ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمس مئة سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم من الأرض إلى السماء مسيرة خمس مئة سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، والله على العرم متكئ، ثم تفطر السموات. ثم قال كعب: اقرءوا إن شئتم ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ .... الآية. * * وقوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقول تعالى ذكره: والملائكة يصلون بطاعة ربهم وشكرهم له من هيبة جلاله وعظمته. كما:- ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ قال: والملائكة يسبحون له من عظمته. * * وقوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ يقول: ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ قال: للمؤمنين. يقول الله عزّ وجلّ: ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم أن يعاقبهم بعد توبتهم منها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göklerde olanlar da, yerde olanlar da O´nundur. O, Aliyy´dir, Azim´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Göklerde ve yerde bulunan her şey bütün mâhlukat, bütün mülkler, bütün düzenlemeler ve yönetmeler O'nundur. O kendi zatında, takdirinde ve her şeye galip gelmesinde çok yücedir ve en üsttedir.
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
Nerde ise gökler O'nun azametinden tâ üstlerinden çatlayacak gibi titreşiyorlar. Melekler Rablerini hamd ile tesbih ediyorlar ve yeryüzünde bulunan kimseler için mağfiret diliyorlar. İyi bilin ki Allah çok bağışlayıcıdır, çok merhamet edicidir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The heavens are well-nigh read yakādu or takādu rent asunder yanfatirna a variant reading has yatafattarna from above one another in other words well-nigh is each one torn away from above the one below it because of the magnitude of God exalted be He and the angels glorify with praise of their Lord in other words they are continuously engaged in praise of Him and ask forgiveness for those believers on earth. Verily God is the Forgiving to His friends the Merciful to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّورَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَير، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحَوْطي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ [[في ت: "وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عجيبا بسنده".]] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ -وَعِنْدَهُ حُذيفة بْنُ الْيَمَانِ-: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حم عسق﴾ قَالَ: فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ [[في أ: "فقال له حذيفة".]] : أَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا؟ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ "عَبْدُ الْإِلَهِ" -أَوْ: عَبْدُ اللَّهِ-يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ [[في ت، م، أ: "مدينتين".]] ، يَشُقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَقَدِ احْتَرَقَتْ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانَهَا، وَتُصْبِحُ صَاحِبَتُهَا مُتَعَجِّبَةً: كَيْفَ أَفْلَتَتْ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاضُ يَوْمِهَا ذَلِكَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِتْنَةٌ وَقَضَاءٌ حُمّ: ﴿حُمَّ﴾ عَيْنٌ: يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق: يَعْنِي واقع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٥/٥) ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦٨) من طريق أبي المغيرة عن أرطأة بن المنذر عمن حدثه عن ابن عباس فذكره.]] . وَأَغْرَبَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ ﴿حم عسق﴾ ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا: قَالَ: " ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى" قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: "عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ" قَالَ: فَسِينٌ؟ قال: "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب يَنْقَلِبُونَ" قَالَ: فَقَافٌ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ: قَافٌ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَغْشَى النَّاسَ [[ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في الدر المنثور (٧/٣٣٦) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيْ: كَمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، كَذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُبَ وَالصُّحُفَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: فِي انْتِقَامِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَالَ: الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهِ-عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيّ فَيَفْصِمُ عَنِّي قَدْ وَعَيت مَا قَالَ. وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رجُلا فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ" قَالَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ [[الموطأ (١/٢٠٢) وصحيح البخاري برقم (٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٣٣) .]] . وَقَدْ [[في أ: "ولقد".]] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: "مِثْلَ [[في أ: "فقال: في مثل".]] صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فيفصمُ عَنِّي وَقَدْ وعَيتُ مَا قَالَهُ" قَالَ: "وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ" قَالَ: "وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ فَيَتَمَثَّلُ لِي فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ" [[المعجم الكبير (٣/٢٥٩) .]] . وَقَالَ: الْإِمَامُ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: عمر".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إليَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقبَض" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٢/٢٢٢) .]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ إِتْيَانِ الْوَحْيِ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أي: الْجَمِيعُ عَبِيدٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ، تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرَّعْدِ: ٩] ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَيْ فَرَقًا، مِنَ الْعَظَمَةِ ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غَافِرٍ:٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إِعْلَامٌ بِذَلِكَ وَتَنْوِيهٌ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: شَهِيدٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، يُحْصِيهَا وَيَعُدُّهَا عَدًّا، وَسَيَجْزِيهِمْ بِهَا أَوْفَرَ الْجَزَاءِ. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - عسق - كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (1. Ha Mim.)(2. 'Ain Sin Qaf.)(3. Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.)(4. To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth, and He is the Most High, the Most Great.)(5. Nearly the heavens might be rent asunder from above them, and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth. Lo, Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.)(6. And as for those who take as protecting friends others besides Him – Allah is Hafiz over them, and you are not a trustee over them.) The Revelation and Allah's Might We have previously discussed the individual letters. كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.) means, 'just as this Qur'an has been revealed to you, so too the Books and Scriptures were revealed to the Prophets who came before you.' اللَّهُ الْعَزِيزُ (Allah, the Almighty) means, in His vengeance الْحَكِيمُ (the All-Wise) means, in all that He says and does. Imam Malik, may Allah have mercy on him, narrated that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Al-Harith bin Hisham asked the Messenger of Allah ﷺ, 'O Messenger of Allah, how does the revelation come to you?' The Messenger of Allah ﷺ said: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ (Sometimes it comes to me like the ringing of a bell, which is the most difficult for me; then it goes away, and I understand what was said. And sometimes the angel comes to me in the image of a man, and he speaks to me and I understand what he says.)" A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "I saw him receiving the revelation on a very cold day, and when it departed from him, there were beads of sweat on his forehead." It was also reported in the Two Sahihs, and the version quoted here is that recorded by Al-Bukhari. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ (To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth,) means, everything is subject to His dominion and control. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (and He is the Most High, the Most Great.) This is like the Ayat: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (the Most Great, the Most High)(13:9), and هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (He is the Most High, the Most Great)(22:62). And there are many similar Ayat. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ (Nearly the heavens might be rent asunder from above them,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ka'b Al-Ahbar said, "Out of fear of His might." وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ (and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth.) This is like the Ayah: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Those who bear the Throne and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,")(40:7) أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (Lo! Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.) This is a reminder, to take heed of this fact. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ (And as for those who take as protecting friends others besides Him) This refers to the idolators, اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ (Allah is Hafiz over them.) meaning, He is Witness to their deeds, recording and enumerating them precisely, and He will requite them for them in full. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (and you are not a trustee over them.) meaning, 'you are just a warner, and Allah is the Trustee of all affairs.'
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿لِلَّهِ﴾ ملك ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ من الأشياء كلها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ يقول: وهو ذو علوّ وارتفاع على كل شيء، والأشياء كلها دونه، لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قدرته، ماضية فيهم مشيئته ﴿العَظِيمُ﴾ الذي له العظمة والكبرياء والجبرية. * * وقوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ يقول تعالى ذكره: تكاد السموات يتشققن من فوق الأرضين، من عظمة الرحمن وجلاله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قال: يعني من ثقل الرحمن وعظمته تبارك وتعالى. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ : أي من عظمة الله وجلاله. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ قال: يتشقَّقن في قوله: ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ قال: منشقّ به. ⁕ حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ يقول: يتصدعن من عظمة الله. ⁕ حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا حسين بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: جاء رجل إلى كعب فقال: يا كعب أين ربنا؟ فقال له الناس: دقّ الله تعالى، أفتسال عن هذا؟ فقال كعب: دعوه، فإن يك عالما ازداد، وإن يك جاهلا تعلم. سألت أين ربنا، وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها خمسمائة سنة ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمس مئة سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم من الأرض إلى السماء مسيرة خمس مئة سنة، وكثافتها خمس مئة سنة، والله على العرم متكئ، ثم تفطر السموات. ثم قال كعب: اقرءوا إن شئتم ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ .... الآية. * * وقوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقول تعالى ذكره: والملائكة يصلون بطاعة ربهم وشكرهم له من هيبة جلاله وعظمته. كما:- ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ قال: والملائكة يسبحون له من عظمته. * * وقوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ يقول: ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ قال: للمؤمنين. يقول الله عزّ وجلّ: ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم أن يعاقبهم بعد توبتهم منها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Nerede ise gökler tepelerinden çatlayacaklar. Melekler de Rabblarını hamd ile tesbih ediyorlar; yeryüzünde bulunanlar için O´ndan bağışlanma diliyorlar. İyi bilin ki; Allah, muhakkak Gafur, Rahim olandır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O büyüklüğüne ve yüksekliğine rağmen neredeyse gökler yeryüzünün üzerinde Allah -Subhanehu ve Teâlâ-'nın azametinden çatlayacaklardı. Melekler Rablerine hamt ederek tenzih edip yücelterek boyun eğerler. O'nu yüceltip tazim ediyorlar ve yeryüzündekiler için de Allah'tan bağışlanma dilerler. Yüce Allah, kullarından tövbe edenlerin günahlarını bağışlar ve onlara karşı merhametlidir.
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلࣲ
Allah'tan başka dostlar edinenlere gelince, Allah onların üzerinde devamlı bir gözetleyicidir. Ama sen onların üzerinde bir vekil değilsin
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who have taken besides Him namely idols as guardians God is watchful over them He keeps count of their deeds that He may requite them; and you are not a guardian over them in order to secure what is demanded of them your duty is only to deliver the Message.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّورَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَير، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الحَوْطي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ [[في ت: "وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عجيبا بسنده".]] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ -وَعِنْدَهُ حُذيفة بْنُ الْيَمَانِ-: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حم عسق﴾ قَالَ: فَأَطْرَقَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَكَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ [[في أ: "فقال له حذيفة".]] : أَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا؟ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ "عَبْدُ الْإِلَهِ" -أَوْ: عَبْدُ اللَّهِ-يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ [[في ت، م، أ: "مدينتين".]] ، يَشُقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَقَدِ احْتَرَقَتْ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكَانَهَا، وَتُصْبِحُ صَاحِبَتُهَا مُتَعَجِّبَةً: كَيْفَ أَفْلَتَتْ؟ فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاضُ يَوْمِهَا ذَلِكَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِتْنَةٌ وَقَضَاءٌ حُمّ: ﴿حُمَّ﴾ عَيْنٌ: يَعْنِي عَدْلًا مِنْهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق: يَعْنِي واقع بِهَاتَيْنِ الْمَدِينَتَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٥/٥) ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦٨) من طريق أبي المغيرة عن أرطأة بن المنذر عمن حدثه عن ابن عباس فذكره.]] . وَأَغْرَبَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ ﴿حم عسق﴾ ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا: قَالَ: " ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى" قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: "عَايَنَ الْمُوَلُّونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ" قَالَ: فَسِينٌ؟ قال: "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب يَنْقَلِبُونَ" قَالَ: فَقَافٌ؟ فَسَكَتَ فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَفَسَّرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ: قَافٌ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تَغْشَى النَّاسَ [[ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في الدر المنثور (٧/٣٣٦) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيْ: كَمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، كَذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُبَ وَالصُّحُفَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: فِي انْتِقَامِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَالَ: الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهِ-عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيّ فَيَفْصِمُ عَنِّي قَدْ وَعَيت مَا قَالَ. وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رجُلا فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ" قَالَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ [[الموطأ (١/٢٠٢) وصحيح البخاري برقم (٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٣٣) .]] . وَقَدْ [[في أ: "ولقد".]] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: "مِثْلَ [[في أ: "فقال: في مثل".]] صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فيفصمُ عَنِّي وَقَدْ وعَيتُ مَا قَالَهُ" قَالَ: "وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ" قَالَ: "وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ فَيَتَمَثَّلُ لِي فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ" [[المعجم الكبير (٣/٢٥٩) .]] . وَقَالَ: الْإِمَامُ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: عمر".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إليَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقبَض" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٢/٢٢٢) .]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ إِتْيَانِ الْوَحْيِ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أي: الْجَمِيعُ عَبِيدٌ لَهُ وَمِلْكٌ لَهُ، تَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرَّعْدِ: ٩] ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَيْ فَرَقًا، مِنَ الْعَظَمَةِ ﴿وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأرْضِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غَافِرٍ:٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إِعْلَامٌ بِذَلِكَ وَتَنْوِيهٌ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: شَهِيدٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، يُحْصِيهَا وَيَعُدُّهَا عَدًّا، وَسَيَجْزِيهِمْ بِهَا أَوْفَرَ الْجَزَاءِ. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - عسق - كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (1. Ha Mim.)(2. 'Ain Sin Qaf.)(3. Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.)(4. To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth, and He is the Most High, the Most Great.)(5. Nearly the heavens might be rent asunder from above them, and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth. Lo, Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.)(6. And as for those who take as protecting friends others besides Him – Allah is Hafiz over them, and you are not a trustee over them.) The Revelation and Allah's Might We have previously discussed the individual letters. كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Likewise Allah, the Almighty, the All-Wise sends revelation to you as to those before you.) means, 'just as this Qur'an has been revealed to you, so too the Books and Scriptures were revealed to the Prophets who came before you.' اللَّهُ الْعَزِيزُ (Allah, the Almighty) means, in His vengeance الْحَكِيمُ (the All-Wise) means, in all that He says and does. Imam Malik, may Allah have mercy on him, narrated that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Al-Harith bin Hisham asked the Messenger of Allah ﷺ, 'O Messenger of Allah, how does the revelation come to you?' The Messenger of Allah ﷺ said: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ (Sometimes it comes to me like the ringing of a bell, which is the most difficult for me; then it goes away, and I understand what was said. And sometimes the angel comes to me in the image of a man, and he speaks to me and I understand what he says.)" A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "I saw him receiving the revelation on a very cold day, and when it departed from him, there were beads of sweat on his forehead." It was also reported in the Two Sahihs, and the version quoted here is that recorded by Al-Bukhari. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ (To Him belongs all that is in the heavens and all that is on the earth,) means, everything is subject to His dominion and control. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (and He is the Most High, the Most Great.) This is like the Ayat: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (the Most Great, the Most High)(13:9), and هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (He is the Most High, the Most Great)(22:62). And there are many similar Ayat. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ۚ (Nearly the heavens might be rent asunder from above them,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Ad-Dahhak, Qatadah, As-Suddi and Ka'b Al-Ahbar said, "Out of fear of His might." وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ (and the angels glorify the praises of their Lord, and ask for forgiveness for those on the earth.) This is like the Ayah: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Those who bear the Throne and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,")(40:7) أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (Lo! Verily, Allah is the Oft-Forgiving, the Most Merciful.) This is a reminder, to take heed of this fact. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ (And as for those who take as protecting friends others besides Him) This refers to the idolators, اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ (Allah is Hafiz over them.) meaning, He is Witness to their deeds, recording and enumerating them precisely, and He will requite them for them in full. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (and you are not a trustee over them.) meaning, 'you are just a warner, and Allah is the Trustee of all affairs.'
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ يا محمد من مشركي قومك ﴿مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ آلهة يتولونها ويعبدونها ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ يحصي عليهم أفعالهم، ويحفظ أعمالهم، ليجازيهم بها يوم القيامة جزاءهم. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ يقول: ولست أنت يا محمد بالوكيل عليهم بحفظ أعمالهم، إنما أنت منذر، فبلغهم ما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ondan başka veliler edinenlere gelince; Allah, onların üzerinde daima gözetleyicidir. Sen, onların üzerinde vekil değilsin.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah'ı bırakıp da putlara ibadet edip, kendilerine Allah'tan başka dost edinenlere gelince, Allah Teâlâ onları daima gözetlemektedir. Onların yapmış oldukları amellerini kaydetmektedir. Onlara yapmış oldukları bu amellerinin karşılığını verecektir. -Ey Resul!- Sen onların amellerini kaydetmekten sorumlu değilsin. Onların yapmış oldukları amellerinden asla sorulmayacaksın ve sen sadece tebliğcisin.
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيࣰّ ا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقࣱ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقࣱ فِي ٱلسَّعِيرِ
Böylece biz sana Arapça bir Kur'ân indirdik ki, şehirlerin anası (olan Mekke) halkını ve etrafındakileri uyarasın ve hakkında hiç şüphe olmayan kıyamet gününün dehşetinden onları korkutasın. Bir grup cennettedir, bir grup da cehennemdedir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And thus — in the same manner of revelation — have We revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn that you may threaten the mother-town and those around it namely the inhabitants of Mecca and all other people and that you may warn all people of the Day of Gathering the Day of Resurrection whereat all creatures will be gathered of which there is no doubt. A part of them will be in Paradise and a part will be in the Blaze the Fire.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ، ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أَيْ: وَاضِحًا جَلِيًّا بَيِّنًا، ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ وَهِيَ مَكَّةُ، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أَيْ: مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ شَرْقًا وَغَرْبًا، وَسُمِّيَتْ مَكَّةُ "أُمَّ الْقُرَى"؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ، لِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي مَوَاضِعِهَا. وَمِنْ أَوْجَزِ ذَلِكَ وَأَدَلِّهِ مَا قَالَ [[في ت: "ما رواه".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِي بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ [[في ت: "قال".]] -وَهُوَ وَاقِفٌ بالحَزْوَرَة فِي سُوقِ مَكَّةَ-: "وَاللَّهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ" [[المسند (٤/٣٠٥) .]] . وَهَكَذَا رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[سنن الترمذي برقم (٣٩٢٥) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٤٢٥٢) وسنن ابن ماجه برقم (٣١٠٨) .]] وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أَيْ: لَا شَكَّ فِي وُقُوعِهِ، وَأَنَّهُ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ. وَقَوْلُهُ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التَّغَابُنِ:٩] أَيْ: يَغْبَن أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هُودٍ:١٠٣-١٠٥] [[قبلها في ت، م، أ: " (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة) ".]] . قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْث، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ شُفَيّ [[في أ: "شقيق".]] الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: لَا إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قال للذي في يده اليمينى: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ -لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: "هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ -لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ إذًا نعمل إن كان هذا أمر قَدْ فُرِغ مِنْهُ؟ فَقَالَ [[في ت، م: "قال".]] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ [[في م: "بعمل أهل الجنة".]] ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمل، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ [[في م، ت، أ: "بعمل أهل النار"]] ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ" ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا، ثُمَّ قَالَ: "فَرَغَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعِبَادِ" ثُمَّ قَالَ بِالْيُمْنَى فَنَبَذَ بِهَا فَقَالَ: "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ"، وَنَبَذَ بِالْيُسْرَى فَقَالَ: "فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَبَكْرِ بْنِ مُضَرَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيّ بْنِ مَاتِعٍ [[في أ: "رافع".]] الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، بِهِ [[المسند (٢/١٦٧) وسنن الترمذي برقم (٢١٤١) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٣) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَسَاقَهُ الْبَغَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ [[في م: "بكير".]] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. وَعِنْدَهُ زِيَادَاتٌ مِنْهَا: ثُمَّ قَالَ: "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، عَدْلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٨٥) .]] . وَرَوَاهُ [[في ت: "روى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ -كَاتِبِ اللَّيْثِ-عَنِ اللَّيْثِ، بِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي قَبِيل، عَنْ شُفَيٍّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَذَكَرَهُ [[تفسير الطبري (٢٥/٧) .]] . ثُمَّ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ وَهْب، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وحَيْوَة بْنِ [[في أ: "عن".]] شُرَيْح، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ؛ أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ [[في ت: "عن أبي فراس".]] حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَفَضَهُ نَفْضَ المزْوَد [[في م: "المرود".]] ، وَأَخْرَجَ مِنْهُ كُلَّ ذُرِّيَّتِهِ، فَخَرَجَ أَمْثَالَ النَّغَف، فَقَبَضَهُمْ قَبْضَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، ثُمَّ أَلْقَاهُمَا، ثُمَّ قَبَضَهُمَا فَقَالَ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [[تفسير الطبري (٢٥/٧) .]] . وَهَذَا الْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَاللَّهُ أعلم. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ-أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالُوا لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَلَمْ يَقُلْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خُذْ مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي" قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: "إن اللَّهَ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، وَأُخْرَى بِالْيَدِ الْأُخْرَى، قَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي" فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا [[المسند (٤/١٧٦٩) .]] . وَأَحَادِيثُ الْقَدَرِ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، مِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَجَمَاعَةٍ جَمَّةٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَيْ: إِمَّا عَلَى الْهِدَايَةِ أَوْ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى فَاوَتَ بَيْنَهُمْ، فَهَدَى مَنْ يَشَاءُ [[في أ: "شاء".]] إِلَى الْحَقِّ، وَأَضَلَّ مَنْ يَشَاءُ عَنْهُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ وَالْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ وَقَالَ: ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سُوَيْدٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ [[في ت: "وروى ابن جرير بسنده".]] أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ:: يَا رَبِّ خَلقُك الَّذِينَ [[في ت: "الذي".]] خَلَقْتَهُمْ، جَعَلْتَ مِنْهُمْ فَرِيقًا فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقًا فِي النَّارِ، لَوْ مَا أَدْخَلْتَهُمْ كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ؟! فَقَالَ: يَا مُوسَى، ارْفَعْ ذَرْعك. فَرَفَعَ، قَالَ: قَدْ رَفَعْتُ. قَالَ: ارْفَعْ. فَرَفَعَ، فَلَمْ يُتْرَكْ شَيْئًا، قَالَ: يَا رَبِّ قَدْ رَفَعْتُ، قَالَ: ارْفَعْ. قَالَ: قَدْ رَفَعْتُ، إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ. قَالَ: كَذَلِكَ أُدْخِلُ خَلْقِي كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And thus We have revealed to you a Qur'an in Arabic that you may warn the Mother of the Towns and all around it, and warn (them) of the Day of Assembling of which there is no doubt, a party will be in Paradise and a party in the blazing Fire (7)And if Allah had willed, He could have made them one nation, but He admits whom He wills to His mercy. And the wrongdoers will have neither a protector nor a helper (8) The Qur'an was revealed to serve as a Warning Allah says, 'just as We sent revelation to the Prophets before you,' أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (thus We have revealed to you a Qur'an in Arabic) meaning, plain, clear, and manifest لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ (that you may warn the Mother of the Towns), i.e., Makkah, وَمَنْ حَوْلَهَا (and all around it,) means, all the lands, east and west. Makkah is called Umm Al-Qura (the Mother of the Towns) because it is nobler than all other lands, as indicated by much evidence that has been discussed elsewhere. Among the most concise and clear proofs of that is the report recorded by Imam Ahmad from 'Abdullah bin 'Adi bin Al-Hamra' Az-Zuhri, who heard the Messenger of Allah ﷺ say, as he was standing in the market place of Makkah; وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ (By Allah, you are the best land of Allah, the most beloved land to Allah; were it not for the fact that I was driven out from you, I would never have left you.) This was also recorded by At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah; At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih. " وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ (and warn (them) of the Day of Assembling) i.e., the Day of Resurrection, when Allah will assemble the first and the last in one plain. لَا رَيْبَ فِيهِ (of which there is no doubt,) means, there is no doubt that it will happen and will most certainly come to pass. فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (a party will be in Paradise and a party in the blazing Fire.) This is like the Ayah: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ ((And remember) the Day when He will gather you (all) on the Day of Gathering, – that will be the Day of mutual loss and gain)(64:9). which means that the people of Paradise and the people of Hell will gain and lose, respectively. And it is like the Ayah: إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ - وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ - يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (Indeed in that (there) is a sure lesson for those who fear the torment of the Hereafter. That is a Day whereon will be gathered together, and that is a Day when all (the dwellers of the heavens and the earth) will be present. And We delay it only for a term fixed. On the Day when it comes, no person shall speak except by His leave. Some among them will be wretched and (others) blessed.)(11:103-105) Imam Ahmad recorded that 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ came out to us, holding two books in his hand. He said, أَتَدْرُونَ مَا هٰذَانِ الْكِتَابَانِ؟ (Do you know what these two books are?) We said, "We do not know unless you tell us, O Messenger of Allah." Concerning the book in his right hand, He ﷺ said: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلىٰ آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبدًا (This is a book from the Lord of the worlds, containing the names of the people of Paradise and of their fathers and tribes; all of them are detailed, down to the last one of them, and nothing will be added or taken away from it.) Then concerning the book in his left hand, he ﷺ said: هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلىٰ آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا (This is the book of the people of Hell, containing their names and the names of their fathers and tribes, all of them are detailed down to the last one of them, and nothing will be added or taken away from it.) The Companions of the Messenger of Allah ﷺ said, "Why should we strive if it is something that is already cut and dried" The Messenger of Allah ﷺ said: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ،وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ (Strive with your deeds as hard as you can for middle course or close to it, for the person who is destined for Paradise will die doing the deeds of the people of Paradise, regardless of what he did before, and the person who is destined for Hell will die doing the deeds of the people of Hell, regardless of what he did before.) Then he ﷺ made a gesture with his fist and said, فَرَغَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعِبَادِ (Your Lord has settled the matter of His servants) and he opened his right hand as if throwing something; فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ (A party in Paradise.) and he made a similar gesture with his left hand; فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (And a party in the blazing Fire.)" This was also recorded by At-Tirmidhi, and An-Nasa'i; At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih Gharib." Imam Ahmad recorded that Abu Nadrah said, "One of the Companions of the Prophet ﷺ, whose name was Abu Abdullah, was visited by some of his friends, and they found him weeping. They asked him, 'What has caused you to weep? Didn't the Messenger of Allah ﷺ say to you, خُذْ مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي (Trim your moustache and adhere to that practice until you meet me)' He said, 'Yes, but I heard the Messenger of Allah ﷺ say; إِنَّ اللهَ تَعَالَىٰ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً وَأُخْرَىٰ بِالْيَدِ الْأُخْرَىٰ، قَالَ: هٰذِهِ لِهٰذِهِ، وَهٰذِهِ لِهٰذِهِ، وَلَا أُبَالِي (Allah picked up a handful in His Right Hand and another in His other Hand, and said, "This is for this and this is for this, and I do not care.") 'And I do not know in which of the two handfuls I am.'" There are several Hadiths about Al-Qadr (the Divine Decree) in the books of Sahih, Sunan and Musnad. Including those narrated by 'Ali, Ibn Mas'ud, 'A'ishah and a large number of Companions, may Allah be pleased with them all. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً (And if Allah had willed, He could have made them one nation,) means, either all following guidance or all following misguidance, but He made them all different, and He guides whomsoever He wills to the truth and He sends astray whomsoever He wills, and He has complete wisdom and perfect proof. Allah says: وَلَٰكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (but He admits whom He wills to His mercy. And the wrongdoers will have neither a protector nor a helper.)
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وهكذا ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ بلسان العرب، لأن الذين أرسلتك إليهم قوم عرب، فأوحينا إليك هذا القرآن بألسنتهم، ليفهموا ما فيه من حجج الله وذكره، لأنا لا نرسل رسولا إلا بلسان قومه، ليبين لهم ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ وهي مكة ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ يقول: ومن حول أم القرى من سائر الناس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ قال: مكة. * * وقوله: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ يقول عزّ وجلّ: وتنذر عقاب الله في يوم الجمع عباده لموقف الحساب والعرض. وقيل: وتنذر يوم الجمع، والمعنى: وتنذرهم يوم الجمع، كما قيل: يخوّف أولياءه، والمعنى: يخوّفكم أولياءه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ قال: يوم القيامة. * * وقوله: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يقول: لا شكّ فيه. * * وقوله: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ يقول: منهم فريق في الجنة، وهم الذين آمنوا بالله واتبعوا ما جاءهم به رسوله ﴿وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ يقول: ومنهم فريق في الموقدة من نار الله المسعورة على أهلها، وهم الذين كفروا بالله، وخالفوا ما جاءهم به رسوله. ⁕ وقد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي قبيل المعافريّ، عن شفيّ الأصبحيّ، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، قال:"خرج علينا رسول الله ﷺ وفى يده كتابان، فقال:"هل تدرون ما هذا؟ " فقلنا: لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله، قال:"هَذَا كِتابٌ مِنْ رَبّ العَالمِينَ، فِيهِ أسْمَاءُ أهْلِ الجَنَّة، وأسْمَاءُ آبائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ"، ثُمَّ أجْمَلَ [[أجمل: أي ذكر جملة عددهم في آخر الكتاب.]] على آخِرِهِمْ، فَلا يُزَاد فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبَدًا، وهَذَا كِتَابُ أهْلِ النَّارِ بأسْمائِهِمْ وأسْمَاءِ آبَائِهِمْ"، ثُمَّ أجْمَلَ على آخِرِهِمْ،"فَلا يُزَادُ ولا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبَدًا"، قال أصحاب رسول الله ﷺ: ففيم إذن نعمل إن كان هذا أمر قد فُرغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ:"بَلْ سَدِّدُوا وقَارِبُوا، فإنَّ صَاحبَ الجَنَّة يُخْتَمُ لَهُ بعَمَلِ الْجَنَّةِ وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وَصَاحِبُ النَّارِ يُخْتَمُ لَه بعَمَلِ النَّارِ وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ العِبَادِ" ثم قال رسول الله ﷺ بيديه فنبذهما:"فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الخَلْقِ، فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ" قالوا: سبحان الله، فلم نعمل وننصب؟ فقال رسول الله ﷺ:"العَمَلُ إلى خَوَاتِمِهِ". ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح، عن يحيى بن أبي أسيد، أن أبا فراس حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الله تعالى ذكره لما خلق آدم نفضه نفض المزود، فأخرج منه كلّ ذرية، فخرج أمثال النغف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ ". قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي شُبُّويه، حدثه عن ابن حجيرة أنه بلغه أن موسى قال: يا ربّ خلقك الذين خلقتهم، جعلت منهم فريقا في الجنة، وفريقا في السعير، لو ما أدخلتهم كلهم الجنة قال: يا موسى ارفع زرعك، فرفع، قال: قد رفعت، قال: ارفع، فرفع، فلم يترك شيئا، قال: يا رب قد رفعت، قال: ارفع، قال: قد رفعت إلا ما لا خير فيه، قال: كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة إلا ما لا خير فيه. وقيل: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ فرفع. وقد تقدم الكلام قبل ذلك بقوله: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ بالنصب، لأنه أريد به الابتداء، كما يقال: رأيت العسكر مقتول أو منهزم، بمعنى: منهم مقتول، ومنهم منهزم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şehirlerin anasını ve onun çevresinde bulunanları uyarman ve hakkında hiç bir şüphe bulunmayan o toplanma günüyle korkutman için, sana böyle arabça bir Kur´an vahyettik. Bir fırka cennette, bir fırka da çılgın alevli cehennemdedir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Senden önceki peygamberlere vahyettiğimiz gibi sana da vahyettik. Biz sana Arapça bir Kur'an vahyettik. Böylece sen Mekke ve çevresinde bulunan Arap şehirlerindeki insanları ve sonrasında da bütün insanları uyarıp, insanları kıyamet günüyle korkutasın. Yüce Allah, o günde öncekileri ve sonrakileri hesap vermeleri için hepsini bir alana toplar. O günün gerçekleşeceğine dair hiçbir şüphe yoktur. Kıyamet gününde insanlar iki kısma ayrılacaklar: Bir kısmı cennetteler, onlar da Mümin olanlardır. Bir kısmı da cehennemdedirler ve onlar da kâfirlerdir.
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ
Eğer Allah dileseydi bütün insanları bir tek ümmet yapardı. Fakat O yalnız dilediğini rahmetinin içine almaktadır. Zalimler için ne bir dost vardır, ne de bir yardımcı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And had God willed He would have made them one community in other words following one religion and that is Islam; but He admits whomever He will into His mercy and the evildoers the disbelievers have neither guardian nor helper to ward off the chastisement from them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ، ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أَيْ: وَاضِحًا جَلِيًّا بَيِّنًا، ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ وَهِيَ مَكَّةُ، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أَيْ: مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ شَرْقًا وَغَرْبًا، وَسُمِّيَتْ مَكَّةُ "أُمَّ الْقُرَى"؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ، لِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي مَوَاضِعِهَا. وَمِنْ أَوْجَزِ ذَلِكَ وَأَدَلِّهِ مَا قَالَ [[في ت: "ما رواه".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِي بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ [[في ت: "قال".]] -وَهُوَ وَاقِفٌ بالحَزْوَرَة فِي سُوقِ مَكَّةَ-: "وَاللَّهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ" [[المسند (٤/٣٠٥) .]] . وَهَكَذَا رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[سنن الترمذي برقم (٣٩٢٥) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٤٢٥٢) وسنن ابن ماجه برقم (٣١٠٨) .]] وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أَيْ: لَا شَكَّ فِي وُقُوعِهِ، وَأَنَّهُ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ. وَقَوْلُهُ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التَّغَابُنِ:٩] أَيْ: يَغْبَن أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هُودٍ:١٠٣-١٠٥] [[قبلها في ت، م، أ: " (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة) ".]] . قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْث، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ شُفَيّ [[في أ: "شقيق".]] الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: لَا إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قال للذي في يده اليمينى: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ -لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: "هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ -لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ إذًا نعمل إن كان هذا أمر قَدْ فُرِغ مِنْهُ؟ فَقَالَ [[في ت، م: "قال".]] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ [[في م: "بعمل أهل الجنة".]] ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمل، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ [[في م، ت، أ: "بعمل أهل النار"]] ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ" ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا، ثُمَّ قَالَ: "فَرَغَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعِبَادِ" ثُمَّ قَالَ بِالْيُمْنَى فَنَبَذَ بِهَا فَقَالَ: "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ"، وَنَبَذَ بِالْيُسْرَى فَقَالَ: "فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَبَكْرِ بْنِ مُضَرَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيّ بْنِ مَاتِعٍ [[في أ: "رافع".]] الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، بِهِ [[المسند (٢/١٦٧) وسنن الترمذي برقم (٢١٤١) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٣) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَسَاقَهُ الْبَغَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ [[في م: "بكير".]] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. وَعِنْدَهُ زِيَادَاتٌ مِنْهَا: ثُمَّ قَالَ: "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، عَدْلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٨٥) .]] . وَرَوَاهُ [[في ت: "روى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ -كَاتِبِ اللَّيْثِ-عَنِ اللَّيْثِ، بِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي قَبِيل، عَنْ شُفَيٍّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَذَكَرَهُ [[تفسير الطبري (٢٥/٧) .]] . ثُمَّ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ وَهْب، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وحَيْوَة بْنِ [[في أ: "عن".]] شُرَيْح، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ؛ أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ [[في ت: "عن أبي فراس".]] حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَفَضَهُ نَفْضَ المزْوَد [[في م: "المرود".]] ، وَأَخْرَجَ مِنْهُ كُلَّ ذُرِّيَّتِهِ، فَخَرَجَ أَمْثَالَ النَّغَف، فَقَبَضَهُمْ قَبْضَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، ثُمَّ أَلْقَاهُمَا، ثُمَّ قَبَضَهُمَا فَقَالَ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [[تفسير الطبري (٢٥/٧) .]] . وَهَذَا الْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَاللَّهُ أعلم. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ-أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالُوا لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَلَمْ يَقُلْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خُذْ مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي" قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: "إن اللَّهَ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، وَأُخْرَى بِالْيَدِ الْأُخْرَى، قَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي" فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا [[المسند (٤/١٧٦٩) .]] . وَأَحَادِيثُ الْقَدَرِ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، مِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَجَمَاعَةٍ جَمَّةٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَيْ: إِمَّا عَلَى الْهِدَايَةِ أَوْ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى فَاوَتَ بَيْنَهُمْ، فَهَدَى مَنْ يَشَاءُ [[في أ: "شاء".]] إِلَى الْحَقِّ، وَأَضَلَّ مَنْ يَشَاءُ عَنْهُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ وَالْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ وَقَالَ: ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سُوَيْدٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ [[في ت: "وروى ابن جرير بسنده".]] أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ:: يَا رَبِّ خَلقُك الَّذِينَ [[في ت: "الذي".]] خَلَقْتَهُمْ، جَعَلْتَ مِنْهُمْ فَرِيقًا فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقًا فِي النَّارِ، لَوْ مَا أَدْخَلْتَهُمْ كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ؟! فَقَالَ: يَا مُوسَى، ارْفَعْ ذَرْعك. فَرَفَعَ، قَالَ: قَدْ رَفَعْتُ. قَالَ: ارْفَعْ. فَرَفَعَ، فَلَمْ يُتْرَكْ شَيْئًا، قَالَ: يَا رَبِّ قَدْ رَفَعْتُ، قَالَ: ارْفَعْ. قَالَ: قَدْ رَفَعْتُ، إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ. قَالَ: كَذَلِكَ أُدْخِلُ خَلْقِي كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And thus We have revealed to you a Qur'an in Arabic that you may warn the Mother of the Towns and all around it, and warn (them) of the Day of Assembling of which there is no doubt, a party will be in Paradise and a party in the blazing Fire (7)And if Allah had willed, He could have made them one nation, but He admits whom He wills to His mercy. And the wrongdoers will have neither a protector nor a helper (8) The Qur'an was revealed to serve as a Warning Allah says, 'just as We sent revelation to the Prophets before you,' أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (thus We have revealed to you a Qur'an in Arabic) meaning, plain, clear, and manifest لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ (that you may warn the Mother of the Towns), i.e., Makkah, وَمَنْ حَوْلَهَا (and all around it,) means, all the lands, east and west. Makkah is called Umm Al-Qura (the Mother of the Towns) because it is nobler than all other lands, as indicated by much evidence that has been discussed elsewhere. Among the most concise and clear proofs of that is the report recorded by Imam Ahmad from 'Abdullah bin 'Adi bin Al-Hamra' Az-Zuhri, who heard the Messenger of Allah ﷺ say, as he was standing in the market place of Makkah; وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ (By Allah, you are the best land of Allah, the most beloved land to Allah; were it not for the fact that I was driven out from you, I would never have left you.) This was also recorded by At-Tirmidhi, An-Nasa'i and Ibn Majah; At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih. " وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ (and warn (them) of the Day of Assembling) i.e., the Day of Resurrection, when Allah will assemble the first and the last in one plain. لَا رَيْبَ فِيهِ (of which there is no doubt,) means, there is no doubt that it will happen and will most certainly come to pass. فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (a party will be in Paradise and a party in the blazing Fire.) This is like the Ayah: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ ((And remember) the Day when He will gather you (all) on the Day of Gathering, – that will be the Day of mutual loss and gain)(64:9). which means that the people of Paradise and the people of Hell will gain and lose, respectively. And it is like the Ayah: إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ - وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ - يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (Indeed in that (there) is a sure lesson for those who fear the torment of the Hereafter. That is a Day whereon will be gathered together, and that is a Day when all (the dwellers of the heavens and the earth) will be present. And We delay it only for a term fixed. On the Day when it comes, no person shall speak except by His leave. Some among them will be wretched and (others) blessed.)(11:103-105) Imam Ahmad recorded that 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ came out to us, holding two books in his hand. He said, أَتَدْرُونَ مَا هٰذَانِ الْكِتَابَانِ؟ (Do you know what these two books are?) We said, "We do not know unless you tell us, O Messenger of Allah." Concerning the book in his right hand, He ﷺ said: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلىٰ آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبدًا (This is a book from the Lord of the worlds, containing the names of the people of Paradise and of their fathers and tribes; all of them are detailed, down to the last one of them, and nothing will be added or taken away from it.) Then concerning the book in his left hand, he ﷺ said: هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلىٰ آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا (This is the book of the people of Hell, containing their names and the names of their fathers and tribes, all of them are detailed down to the last one of them, and nothing will be added or taken away from it.) The Companions of the Messenger of Allah ﷺ said, "Why should we strive if it is something that is already cut and dried" The Messenger of Allah ﷺ said: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ،وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ (Strive with your deeds as hard as you can for middle course or close to it, for the person who is destined for Paradise will die doing the deeds of the people of Paradise, regardless of what he did before, and the person who is destined for Hell will die doing the deeds of the people of Hell, regardless of what he did before.) Then he ﷺ made a gesture with his fist and said, فَرَغَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعِبَادِ (Your Lord has settled the matter of His servants) and he opened his right hand as if throwing something; فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ (A party in Paradise.) and he made a similar gesture with his left hand; فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (And a party in the blazing Fire.)" This was also recorded by At-Tirmidhi, and An-Nasa'i; At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih Gharib." Imam Ahmad recorded that Abu Nadrah said, "One of the Companions of the Prophet ﷺ, whose name was Abu Abdullah, was visited by some of his friends, and they found him weeping. They asked him, 'What has caused you to weep? Didn't the Messenger of Allah ﷺ say to you, خُذْ مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي (Trim your moustache and adhere to that practice until you meet me)' He said, 'Yes, but I heard the Messenger of Allah ﷺ say; إِنَّ اللهَ تَعَالَىٰ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً وَأُخْرَىٰ بِالْيَدِ الْأُخْرَىٰ، قَالَ: هٰذِهِ لِهٰذِهِ، وَهٰذِهِ لِهٰذِهِ، وَلَا أُبَالِي (Allah picked up a handful in His Right Hand and another in His other Hand, and said, "This is for this and this is for this, and I do not care.") 'And I do not know in which of the two handfuls I am.'" There are several Hadiths about Al-Qadr (the Divine Decree) in the books of Sahih, Sunan and Musnad. Including those narrated by 'Ali, Ibn Mas'ud, 'A'ishah and a large number of Companions, may Allah be pleased with them all. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً (And if Allah had willed, He could have made them one nation,) means, either all following guidance or all following misguidance, but He made them all different, and He guides whomsoever He wills to the truth and He sends astray whomsoever He wills, and He has complete wisdom and perfect proof. Allah says: وَلَٰكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (but He admits whom He wills to His mercy. And the wrongdoers will have neither a protector nor a helper.)
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى، ويجعلهم على ملة واحدة لفعل، و ﴿لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يقول: أهل ملة واحدة، وجماعة مجتمعة على دين واحد. يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة، ولكن يدخل من يشاء، من عباده في رحمته، يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه، الذي ابتعث به نبيه محمدا ﷺ. يقول: والكافرون بالله ما لهم من ولي يتولاهم يوم القيامة، ولا نصير ينصرهم من عقاب الله حين يعاقبهم، فينقذهم من عذابه، ويقتص لهم ممن عاقبهم، وإنما قيل هذا لرسول الله ﷺ تسلية له عما كان يناله من الهمّ بتولية قومه عنه، وأمرا له بترك إدخال المكروه على نفسه من أجل إدبار من أدبر عنه منهم، فلم يستجب لما دعاه إليه من الحق، وإعلاما له أن أمور عباده بيده، وأنه الهادي إلى الحق من شاء، والمضل من أراد دونه، ودون كلّ أحد سواه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şayet Allah dileseydi; hepsini tek bir ümmet yapardı. Ama O; dilediğini rahmetine sokar. Zalimlere gelince; onlar için ne bir veli vardır, ne de bir yardımcı.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah dileseydi onları İslam dini üzerine bir tek ümmet kılardı. İslam dini üzerine tek bir ümmet kılardı ve hepsini birlikte cennete sokardı. Fakat O'nun hikmeti, dilediğini İslam dinine ve cennete girmesini gerektirdi. Küfür ve isyanlarla kendi nefislerine zulmedenlerin, onlara sahip çıkacak hiçbir dostları ve Allah'ın azabından kurtaracak bir yardımcıları yoktur.
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ
Yoksa onlar Allah'tan başka dostlar mı edindiler? Oysa asıl dost Allah'tır. Ölüleri diriltecek olan da O'dur. O'nun her şeye gücü yeter
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Or have they taken idols as guardians besides Him? am ‘or’ is disjunctive functioning with the sense of bal ‘nay but’ the one used to denote a shift in the subject matter; the hamza is for denial in other words ‘those who are taken’ as guardians are not in fact guardians of anything. But God He alone is the Guardian in other words then One who helps believers the fā’ of fa’Llāhu is merely for coordination and He revives the dead and He has power over all things.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Or have they taken protecting friends besides Him? But Allah – He Alone is the protector. And He Who gives life to the dead, and He is Able to do all things (9)And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah. Such is Allah, my Lord in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance (10)The Creator of the heavens and the earth. He has made for you mates from yourselves, and for the cattle (also) mates. By this means He creates you. There is nothing like Him, and He is the All-Hearer, the All-Seer (11)To Him belong the keys of the heavens and the earth. He enlarges provision for whom He wills, and straitens. Verily, He is the All-Knower of everything (12) Allah is the Protector, Ruler and Creator Here Allah denounces the idolators for taking other gods instead of Allah, and declares that He is the True God, and it is not right to worship anyone except Him Alone. He is the One Who is able to bring the dead back to life and He is Able to do all things. Then He says: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ (And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah.) means, in whatever issue you differ. This is general in meaning and applies to all things. فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (the decision thereof is with Allah.) means, He is the Judge of that, according to His Book and the Sunnah of His Prophet ﷺ. This is like the Ayah: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ((And) if you differ in anything amongst yourselves, refer it to Allah and His Messenger)(4:59). ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي (Such is Allah, my Lord) means, (He is) the Judge of all things. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance.) means, 'I refer all matters to Him.' فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ (The Creator of the heavens and the earth.) means, the Maker of them both and everything in between. جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (He has made for you mates from yourselves,) means, of your own kind. As a blessing and a favor from Him, He has made your kind male and female. وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا (and for the cattle (also) mates.) means, and He has created for you eight pairs of cattle. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ (By this means He creates you.) means, in this manner He creates you, male and female, generation after generation of men and cattle. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ (There is nothing like Him,) means, there is nothing like the Creator of these pairs, for He is the Unique, the Self-Sufficient Master, Who has no peer or equal. وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (He is the All-Hearer, the All-Seer.) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ (To Him belong the keys of the heavens and the earth.) We have already discussed the interpretation of this phrase in Surat Az-Zumar (39:63), the conclusion of which is that He is the One Who is controlling and governing them. يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ (He expands provision for whom He wills, and straitens.) means, He gives plentiful provision to whomsoever He wills and He reduces it for whomsoever He wills, and He is perfectly Wise and Just. إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (Verily, He is the All-Knower of everything.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اتِّخَاذِهِمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمُخْبِرًا أَنَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَقُّ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِيهِ بِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النِّسَاءِ:٥٩] . . ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ أَيِ: الْحَاكِمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أَيْ: أَرْجِعُ فِي جَمِيعِ الأمور. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أَيْ: خَالِقُهُمَا وَمَا بَيْنَهُمَا، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: مِنْ جِنْسِكُمْ وَشَكْلِكُمْ، مِنَّةً عَلَيْكُمْ وَتَفَضُّلًا جَعَلَ مِنْ جِنْسِكُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، ﴿وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: وَخَلَقَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: يَخْلُقُكُمْ فِيهِ، أَيْ: فِي ذَلِكَ الْخَلْقِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَزَالُ يَذْرَؤُكُمْ [[في أ: "نوعكم".]] فِيهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ، مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: فِي الرَّحِمِ. وَقِيلَ: فِي الْبَطْنِ. وَقِيلَ: فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنَ الْخِلْقَةِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقِيلَ: "فِي" بِمَعْنَى "الْبَاءِ"، أَيْ: يَذْرَؤُكُمْ بِهِ. ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أَيْ: لَيْسَ كَخَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي "سُورَةِ الزُّمَرِ"، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ الْحَاكِمُ فِيهِمَا، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ وَالْعَدْلُ التَّامُّ، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم. ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ يقول: فالله هو وليّ أوليائه، وإياه فليتخذوا وليا لا الآلهة والأوثان، ولا ما لا يملك لهم ضرّا ولا نفعا. ﴿وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى﴾ يقول: والله يحيي الموتى من بعد مماتهم، فيحشرهم يوم القيامة. ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يقول: والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم وعلى غير ذلك، إنه ذو قدرة على كل شيء. * * وقوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ يقول تعالى ذكره: وما اختلفتم أيها الناس فيه من شيء فتنازعتم بينكم، فحكمه إلى الله. يقول: فإن الله هو الذي يقضي بينكم ويفصل فيه الحكم. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ قال ابن عمرو في حديثه: فهو يحكم فيه، وقال الحارث: فالله يحكم فيه. * * وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول لنبيه ﷺ: قل لهؤلاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي، لا آلهتكم التي تدعون من دونه، التي لا تقدر على شيء ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في أموري، وإليه فوضت أسبابي، وبه وثقت ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يقول: وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yoksa O´ndan başka veliler mi edindiler? İşte Allah; O´dur veli. Ölüleri O, diriltir. Ve O, her şeye kadirdir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bilakis bu müşrikler, Allah'tan başka dostlar edinip onları severler. Hâlbuki gerçek hak dost Yüce Allah'tır. O'ndan başkası ise ne fayda verir ne de zarar verir. O, kıyamet gününde hesaba çekmek için ölüleri tekrar diriltir. O her türlü noksanlıktan münezzehtir ve O'nu hiçbir şey aciz bırakamaz.
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءࣲ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ
Hakkında ihtilafa düştüğünüz herhangi bir şeyin hükmü Allah'a aittir. İşte benim Rabbim olan Allah budur. Ben yalnız O'na güvendim ve yalnız O'na yöneliyorum
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And whatever you may differ with disbelievers in of religion or otherwise the verdict therein belongs it will return to God on the Day of Resurrection; He will judge between you. Say to them That then is God my Lord; in Him I have put my trust and to Him I turn penitently.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Or have they taken protecting friends besides Him? But Allah – He Alone is the protector. And He Who gives life to the dead, and He is Able to do all things (9)And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah. Such is Allah, my Lord in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance (10)The Creator of the heavens and the earth. He has made for you mates from yourselves, and for the cattle (also) mates. By this means He creates you. There is nothing like Him, and He is the All-Hearer, the All-Seer (11)To Him belong the keys of the heavens and the earth. He enlarges provision for whom He wills, and straitens. Verily, He is the All-Knower of everything (12) Allah is the Protector, Ruler and Creator Here Allah denounces the idolators for taking other gods instead of Allah, and declares that He is the True God, and it is not right to worship anyone except Him Alone. He is the One Who is able to bring the dead back to life and He is Able to do all things. Then He says: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ (And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah.) means, in whatever issue you differ. This is general in meaning and applies to all things. فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (the decision thereof is with Allah.) means, He is the Judge of that, according to His Book and the Sunnah of His Prophet ﷺ. This is like the Ayah: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ((And) if you differ in anything amongst yourselves, refer it to Allah and His Messenger)(4:59). ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي (Such is Allah, my Lord) means, (He is) the Judge of all things. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance.) means, 'I refer all matters to Him.' فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ (The Creator of the heavens and the earth.) means, the Maker of them both and everything in between. جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (He has made for you mates from yourselves,) means, of your own kind. As a blessing and a favor from Him, He has made your kind male and female. وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا (and for the cattle (also) mates.) means, and He has created for you eight pairs of cattle. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ (By this means He creates you.) means, in this manner He creates you, male and female, generation after generation of men and cattle. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ (There is nothing like Him,) means, there is nothing like the Creator of these pairs, for He is the Unique, the Self-Sufficient Master, Who has no peer or equal. وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (He is the All-Hearer, the All-Seer.) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ (To Him belong the keys of the heavens and the earth.) We have already discussed the interpretation of this phrase in Surat Az-Zumar (39:63), the conclusion of which is that He is the One Who is controlling and governing them. يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ (He expands provision for whom He wills, and straitens.) means, He gives plentiful provision to whomsoever He wills and He reduces it for whomsoever He wills, and He is perfectly Wise and Just. إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (Verily, He is the All-Knower of everything.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اتِّخَاذِهِمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمُخْبِرًا أَنَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَقُّ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِيهِ بِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النِّسَاءِ:٥٩] . . ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ أَيِ: الْحَاكِمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أَيْ: أَرْجِعُ فِي جَمِيعِ الأمور. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أَيْ: خَالِقُهُمَا وَمَا بَيْنَهُمَا، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: مِنْ جِنْسِكُمْ وَشَكْلِكُمْ، مِنَّةً عَلَيْكُمْ وَتَفَضُّلًا جَعَلَ مِنْ جِنْسِكُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، ﴿وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: وَخَلَقَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: يَخْلُقُكُمْ فِيهِ، أَيْ: فِي ذَلِكَ الْخَلْقِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَزَالُ يَذْرَؤُكُمْ [[في أ: "نوعكم".]] فِيهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ، مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: فِي الرَّحِمِ. وَقِيلَ: فِي الْبَطْنِ. وَقِيلَ: فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنَ الْخِلْقَةِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقِيلَ: "فِي" بِمَعْنَى "الْبَاءِ"، أَيْ: يَذْرَؤُكُمْ بِهِ. ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أَيْ: لَيْسَ كَخَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي "سُورَةِ الزُّمَرِ"، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ الْحَاكِمُ فِيهِمَا، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ وَالْعَدْلُ التَّامُّ، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم. ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ يقول: فالله هو وليّ أوليائه، وإياه فليتخذوا وليا لا الآلهة والأوثان، ولا ما لا يملك لهم ضرّا ولا نفعا. ﴿وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى﴾ يقول: والله يحيي الموتى من بعد مماتهم، فيحشرهم يوم القيامة. ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يقول: والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم وعلى غير ذلك، إنه ذو قدرة على كل شيء. * * وقوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ يقول تعالى ذكره: وما اختلفتم أيها الناس فيه من شيء فتنازعتم بينكم، فحكمه إلى الله. يقول: فإن الله هو الذي يقضي بينكم ويفصل فيه الحكم. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ قال ابن عمرو في حديثه: فهو يحكم فيه، وقال الحارث: فالله يحكم فيه. * * وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول لنبيه ﷺ: قل لهؤلاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي، لا آلهتكم التي تدعون من دونه، التي لا تقدر على شيء ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في أموري، وإليه فوضت أسبابي، وبه وثقت ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يقول: وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İhtilafa düştüğünüz herhangi bir şeyde hüküm Allah´ındır. İşte Rabbım Allah budur. Ben, O´na tevekkül ettim ve yalnız O´na yöneldim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey insanlar!- Hakkında ayrılığa düştüğünüz dininizin aslında veya furûunda herhangi bir şeyin hükmünü vermek Allah'a aittir. Bu durumda ya Allah'ın kitabına veya Rasûlullah -sallallahu aleyhi ve sellem-'in sünnetine müracaat edilir. İşte bu sıfatlarla vasıflanan benim Rabbimdir. Bütün işlerimde yalnız O'na dayanırım ve tövbeyle O'na yönelirim.
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰ ا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجࣰ ا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ
O göklerin ve yerin yaratıcısıdır. O sizin için kendi nefsinizden eşler ve hayvanlardan da çiftler yaratmıştır. O, sizi bu düzen içerisinde üretip çoğaltıyor. O'nun benzeri olan hiçbir şey yoktur. O, her şeyi işitir ve görür
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The Originator of the heavens and the earth the One Who created them without precedent. He has made for you from your own selves pairs when He created Eve from Adam’s rib and also pairs males and females of the cattle He multiplies you read yadhra’ukum by such means by the mentioned ‘making’ that is to say He multiplies you through this means by way of propagation the suffixed pronoun -kum in yadhra’ukum ‘He multiplies you’ refers to both human beings and cattle but predominantly to humans. There is nothing like Him ka-mithlihi the kāf is extra as there is no likeness of Him exalted be He. He is the Hearer of what is said the Seer of what is done.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Or have they taken protecting friends besides Him? But Allah – He Alone is the protector. And He Who gives life to the dead, and He is Able to do all things (9)And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah. Such is Allah, my Lord in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance (10)The Creator of the heavens and the earth. He has made for you mates from yourselves, and for the cattle (also) mates. By this means He creates you. There is nothing like Him, and He is the All-Hearer, the All-Seer (11)To Him belong the keys of the heavens and the earth. He enlarges provision for whom He wills, and straitens. Verily, He is the All-Knower of everything (12) Allah is the Protector, Ruler and Creator Here Allah denounces the idolators for taking other gods instead of Allah, and declares that He is the True God, and it is not right to worship anyone except Him Alone. He is the One Who is able to bring the dead back to life and He is Able to do all things. Then He says: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ (And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah.) means, in whatever issue you differ. This is general in meaning and applies to all things. فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (the decision thereof is with Allah.) means, He is the Judge of that, according to His Book and the Sunnah of His Prophet ﷺ. This is like the Ayah: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ((And) if you differ in anything amongst yourselves, refer it to Allah and His Messenger)(4:59). ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي (Such is Allah, my Lord) means, (He is) the Judge of all things. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance.) means, 'I refer all matters to Him.' فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ (The Creator of the heavens and the earth.) means, the Maker of them both and everything in between. جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (He has made for you mates from yourselves,) means, of your own kind. As a blessing and a favor from Him, He has made your kind male and female. وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا (and for the cattle (also) mates.) means, and He has created for you eight pairs of cattle. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ (By this means He creates you.) means, in this manner He creates you, male and female, generation after generation of men and cattle. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ (There is nothing like Him,) means, there is nothing like the Creator of these pairs, for He is the Unique, the Self-Sufficient Master, Who has no peer or equal. وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (He is the All-Hearer, the All-Seer.) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ (To Him belong the keys of the heavens and the earth.) We have already discussed the interpretation of this phrase in Surat Az-Zumar (39:63), the conclusion of which is that He is the One Who is controlling and governing them. يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ (He expands provision for whom He wills, and straitens.) means, He gives plentiful provision to whomsoever He wills and He reduces it for whomsoever He wills, and He is perfectly Wise and Just. إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (Verily, He is the All-Knower of everything.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اتِّخَاذِهِمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمُخْبِرًا أَنَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَقُّ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِيهِ بِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النِّسَاءِ:٥٩] . . ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ أَيِ: الْحَاكِمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أَيْ: أَرْجِعُ فِي جَمِيعِ الأمور. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أَيْ: خَالِقُهُمَا وَمَا بَيْنَهُمَا، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: مِنْ جِنْسِكُمْ وَشَكْلِكُمْ، مِنَّةً عَلَيْكُمْ وَتَفَضُّلًا جَعَلَ مِنْ جِنْسِكُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، ﴿وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: وَخَلَقَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: يَخْلُقُكُمْ فِيهِ، أَيْ: فِي ذَلِكَ الْخَلْقِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَزَالُ يَذْرَؤُكُمْ [[في أ: "نوعكم".]] فِيهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ، مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: فِي الرَّحِمِ. وَقِيلَ: فِي الْبَطْنِ. وَقِيلَ: فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنَ الْخِلْقَةِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقِيلَ: "فِي" بِمَعْنَى "الْبَاءِ"، أَيْ: يَذْرَؤُكُمْ بِهِ. ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أَيْ: لَيْسَ كَخَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي "سُورَةِ الزُّمَرِ"، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ الْحَاكِمُ فِيهِمَا، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ وَالْعَدْلُ التَّامُّ، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ ، خالق السموات السبع والأرض. كما: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قال: خالق. * * وقوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ يقول تعالى ذكره: زوّجكم ربكم من أنفسكم أزواجا. وإنما قال جلّ ثناؤه: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ لأنه خلق حوّاء من ضلع آدم، فهو من الرجال. ﴿وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ يقول جلّ ثناؤه: وجعل لكم من الأنعام أزواجا من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ذكورا وإناثا، ومن كل جنس من ذلك. ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يقول: يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم، ويعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام. وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ في هذا الموضع، فقال بعضهم: معنى ذلك: يخلقكم فيه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيع، عن مجاهد، في قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ قال: نسل بعد نسل من الناس والأنعام. ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ قال: يخلقكم. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ قال: نسلا بعد نسل من الناس والأنعام. ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن منصور، أنه قال في هذه الآية: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ قال يخلقكم. وقال آخرون: بل معناه: يعيشكم فيه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يقول: يجعل لكم فيه معيشة تعيشون بها. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ قال: يعيشكم فيه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ قال: عيش من الله يعيشكم فيه. وهذان القولان وإن اختلفا في اللفظ من قائليهما فقد يحتمل توجيههما إلى معنى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه يعيشكم فيه، أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به كما يحيي من لم يخلق بتكوينه إياه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حيا. وقد بينت معنى ذرء الله الخلق فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته. * * وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما أن يكون معناه: ليس هو كشيء، وأدخل المثل في الكلام توكيدًا للكلام إذا اختلف اللفظ به وبالكاف، وهما بمعنى واحد، كما قيل: ما إن نديت بشيء أنت تكرهه [[هذا مصراع أول من بيت للنابغة الذبياني. وعجزه: * إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي * (انظر مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي) ورواية الشطر الأول فيه: * ما قلت من سييء مما أتيت به * قال شارحه: يقول: إذا كنت قلت هذا الذي بلغك، فشلت يدي حتى لا أطيق رفع السوط على خفته. وروى في اللسان والتاج كرواية المؤلف، قال الزبيدي: يقال: ما نديني من فلان شيء أكرهه، أي ما بلني ولا أصابني. وما نديت له كفى بشر وما نديت بشيء. ومحل الشاهد في البيت عند المؤلف قوله" ما إن" حيث أدخل حرف النفي" ما" على حرف النفي" إن" لاختلاف لفظهما، توكيدا للكلام. وهو نظير إدخال كاف التشبيه، على كلمة" مثل" التي تفيد التشبيه، في قوله تعالى (ليس كمثله شيء) ، لتوكيد الكلام؛ لاختلاف اللفظين.]] فأدخل على"ما" وهي حرف جحد"إن" وهي أيضًا حرف جحد، لاختلاف اللفظ بهما، وإن اتفق معناهما توكيدا للكلام، وكما قال أوس بن حجر: وَقَتْلَى كمِثْلِ جذُوعِ النَّخيلْ ... تَغَشَّاهُمُ مُسْبِلٌ مُنْهَمِرْ [[وهذا الشاهد من كلام أوس بن حجر التميمي، وهو شاعر جاهلي مشهور، شاهد كالشاهد السابق، أدل فيه أداة التشبيه" الكاف" على أختها في المعنى" مثل" لاختلاف لفظهما، توكيدا للكلام، وهو نظير" ما" في قوله تعالى: (ليس كمثله شيء) .]] ومعنى ذلك: كجذوع النخيل، وكما قال الآخر: سَعْدُ بْنُ زيد إذَا أبْصَرْتَ فَضْلَهُمُ ... ما إن كمِثْلِهِمِ فِي النَّاسِ مِنْ أحَدٍ [[لم أقف على قائل هذا البيت. وقد استشهد به المؤلف على إدخال أداتي التشبيه (الكاف، ومثل) معا على شيء واحد، فهو في معنى الشاهدين قبله.]] والآخر: أن يكون معناه: ليس مثل شيء، وتكون الكاف هي المدخلة في الكلام، كقول الراجز: وَصَالِياتٍ كَكَما يُؤْثَفَيْنِ [[هذا بيت من عدة أبيات من مشطور الرجز، ينسبان على خطام المجاشعي، ونسبهما الجوهري في الصحاح، والصقلي في شرحه لأبيات الإيضاح للفارسي، إلى هميان بن قحافة. وبيت الشاهد آخرها بيتا. (انظر الأبيات في هامش صفحة ٢٨٢ من الجزء الأول من سر صناعة الإعراب لابن جنى طبعة شركة مصطفى البابي الحبي وأولاده) وفيه: الصاليات: الأثافي التي توضع عليها القدور وقد صليت النار حتى اسودت. ويؤثفين: يجعلن أثافي للقدر، وهي جمع أثفية، يقال أثفى القدر يثفيها: جعل لها أثافي. ومحل الشاهد قوله" كما" فإن الكاف الأولى حرف، والثانية اسم بمعنى مثل. والمعنى: لم يبق إلا حجارة منصوبة كمثل الأثافي. واستشهد به المؤلف على دخول الكاف على الكاف لتوكيد الكلام.]] فأدخل على الكاف كافا توكيدا للتشبيه، وكما قال الآخر: تَنْفِي الغَيادِيقُ عَلى الطَّرِيقِ ... قَلَّصَ عَنْ كَبَيْضَةٍ فِي نِيقِ [[لم أقف على قائل البيت. ولم يتضح لي معناه تماما، ولعل فيه تحريفا من الناسخ. وموضع الشاهد فيه واضح، وهو دخول" عن" على الكاف في قوله"كبيضة" فإما أن تكون الكاف زائدة، أي عن بيضة، وإما أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل في محل جر.]] فأدخل الكاف مع"عن"، وقد بيَّنا هذا في موضع غير هذا المكان بشرح هو أبلغ من هذا الشرح، فلذلك تجوّزنا في البيان عنه في هذا الموضع. * * وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول جلّ ثناؤه واصفا نفسه بما هو به، وهو يعني نفسه: السميع لما تنطق به خلقه من قول، البصير لأعمالهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا يعزب عنه علم شيء منه، وهو محيط بجميعه، محصٍ صغيره وكبيره ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ من خير أو شرّ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göklerin ve yerin yaratanı, size kendinizden eşler yarattı. Davarlardan da çiftler. Bu suretle çoğalmanızı sağlıyor. O´nun benzeri hiç bir şey yoktur. Ve O; Semi´dir, Basir´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah, göklerin ve yerin geçmişte benzeri olmaksızın yaratıcısıdır. Size kendi cinsinizden eşler yaratandır. Sizler için develerden, sığırlardan ve koyunlardan da çiftler yaratmıştır. Onlar hep sizlerin yararı için çoğalırlar. Sizi de sizin için yaratmış olduğu eşler ile evlenmeniz yoluyla yaratır. Yaratmış olduğu hayvanların etlerinden ve sütlerinden sizleri istifade ettirir. Yarattıklarından O'nun benzeri hiçbir şey yoktur. O kullarının konuştuklarını işitendir, yapmış oldukları fiillerini görendir. Yarattıklarından hiçbir şey O'nun elinden kaçmaz. Onlara yapmış oldukları amellerinin karşılığını verecektir. Hayır (zannederse) hayır (bulur), şer (zannederse) şer (bulur).
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ
Göklerin ve yerin kilitleri O'na aittir. O dilediğine rızkı genişletir ve daraltır. Şüphesiz ki O, her şeyi hakkıyla bilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
To Him belong the keys of the heavens and the earth the keys to their storehouses of rain and vegetation and other things. He extends provision He makes it abundant for whomever He will as a test of their gratitude and He restricts it He straitens it for whomever He will as a trial. Truly He has knowledge of all things.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Or have they taken protecting friends besides Him? But Allah – He Alone is the protector. And He Who gives life to the dead, and He is Able to do all things (9)And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah. Such is Allah, my Lord in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance (10)The Creator of the heavens and the earth. He has made for you mates from yourselves, and for the cattle (also) mates. By this means He creates you. There is nothing like Him, and He is the All-Hearer, the All-Seer (11)To Him belong the keys of the heavens and the earth. He enlarges provision for whom He wills, and straitens. Verily, He is the All-Knower of everything (12) Allah is the Protector, Ruler and Creator Here Allah denounces the idolators for taking other gods instead of Allah, and declares that He is the True God, and it is not right to worship anyone except Him Alone. He is the One Who is able to bring the dead back to life and He is Able to do all things. Then He says: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ (And in whatsoever you differ, the decision thereof is with Allah.) means, in whatever issue you differ. This is general in meaning and applies to all things. فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (the decision thereof is with Allah.) means, He is the Judge of that, according to His Book and the Sunnah of His Prophet ﷺ. This is like the Ayah: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ((And) if you differ in anything amongst yourselves, refer it to Allah and His Messenger)(4:59). ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي (Such is Allah, my Lord) means, (He is) the Judge of all things. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (in Whom I put my trust, and to Him I turn in repentance.) means, 'I refer all matters to Him.' فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ (The Creator of the heavens and the earth.) means, the Maker of them both and everything in between. جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (He has made for you mates from yourselves,) means, of your own kind. As a blessing and a favor from Him, He has made your kind male and female. وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا (and for the cattle (also) mates.) means, and He has created for you eight pairs of cattle. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ (By this means He creates you.) means, in this manner He creates you, male and female, generation after generation of men and cattle. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ (There is nothing like Him,) means, there is nothing like the Creator of these pairs, for He is the Unique, the Self-Sufficient Master, Who has no peer or equal. وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (He is the All-Hearer, the All-Seer.) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ (To Him belong the keys of the heavens and the earth.) We have already discussed the interpretation of this phrase in Surat Az-Zumar (39:63), the conclusion of which is that He is the One Who is controlling and governing them. يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ (He expands provision for whom He wills, and straitens.) means, He gives plentiful provision to whomsoever He wills and He reduces it for whomsoever He wills, and He is perfectly Wise and Just. إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (Verily, He is the All-Knower of everything.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اتِّخَاذِهِمْ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمُخْبِرًا أَنَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَقُّ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِيهِ بِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النِّسَاءِ:٥٩] . . ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ أَيِ: الْحَاكِمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أَيْ: أَرْجِعُ فِي جَمِيعِ الأمور. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أَيْ: خَالِقُهُمَا وَمَا بَيْنَهُمَا، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: مِنْ جِنْسِكُمْ وَشَكْلِكُمْ، مِنَّةً عَلَيْكُمْ وَتَفَضُّلًا جَعَلَ مِنْ جِنْسِكُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، ﴿وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: وَخَلَقَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: يَخْلُقُكُمْ فِيهِ، أَيْ: فِي ذَلِكَ الْخَلْقِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَزَالُ يَذْرَؤُكُمْ [[في أ: "نوعكم".]] فِيهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ، مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ: فِي الرَّحِمِ. وَقِيلَ: فِي الْبَطْنِ. وَقِيلَ: فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنَ الْخِلْقَةِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقِيلَ: "فِي" بِمَعْنَى "الْبَاءِ"، أَيْ: يَذْرَؤُكُمْ بِهِ. ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أَيْ: لَيْسَ كَخَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي "سُورَةِ الزُّمَرِ"، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ الْحَاكِمُ فِيهِمَا، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ وَالْعَدْلُ التَّامُّ، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ : له مفاتيح خزائن السموات والأرض وبيده مغاليق الخير والشر ومفاتيحها، فما يفتح من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قال: مفاتيح بالفارسية. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قال: مفاتيح السموات والأرض. وعن الحسن بمثل ذلك. ثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ قال: خزائن السموات والأرض. * * وقوله: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ يقول: يوسع رزقه وفضله على من يشاء من خلقه، ويبسط له، ويكثر ماله ويغنيه. ويقدر: يقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيقه ويفقره. ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: إن الله تبارك وتعالى بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع، وتقتيره على من يقتر، ومن الذي يُصلحه البسط عليه في الرزق، ويفسده من خلقه، والذي يصلحه التقتير عليه ويفسده، وغير ذلك من الأمور، ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره، من صلاح تدبير خلقه. يقول تعالى ذكره: فإلى من له مقاليد السموات والأرض الذي صفته ما وصفت لكم في هذه الآيات أيها الناس فارغبوا، وإياه فاعبدوا مخلصين له الدين لا الأوثان والآلهة والأصنام، التي لا تملك لكم ضرّا ولا نفعا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göklerin ve yerin anahtarları O´nundur. Dilediğinin rızkını genişletir, ve kısar. Muhakkak ki O; her şeyi bilendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Göklerin ve yerin anahtarları yalnız O'nundur. Kullarından dilediğine rızkı bol verir ki, onu imtihan etmek için şükür mü yoksa kufür mü edecek ona bakar. Dilediğine de rızkını kısar ki, onu da imtihan etmek için sabredecek mi yoksa Allah'ın kaderine öfkelenip gücenecek mi diye bakar. Şüphesiz O, her şeyi hakkıyla bilendir. Kullarının faydasına olan hiçbir şey O'na gizli kalmaz.
۞شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحࣰ ا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ
Allah dinden Nuh'a tavsiye buyurduğu şeyi sizin için de bir kanun yaptı ve (Ey Muhammed!) sana vahyettiğimizi, İbrahim'e, Musa'ya ve İsa'ya tavsiye buyurduğumuzu da şeriat kıldı. Şöyle ki: Dini doğru tutun ve onda ayrılığa düşmeyin. Fakat senin kendilerini davet ettiğin şey, müşriklere ağır geldi. Allah dilediğini kendine seçer ve kendisine yöneleni de doğru yola iletir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He has prescribed for you as a religion that which He enjoined upon Noah — for he was the first of the prophets sent with a Divine Law — and that which We have revealed to you and that which We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus declaring ‘Establish religion and do not be divided in it’ this is what has been prescribed and enjoined upon those mentioned above and what has been revealed to Muhammad (s) and it is the affirmation of God’s Oneness. Dreadful is for the idolaters that to which you summon them in the way of affirming the Oneness of God. God chooses for it for the task of affirming His Oneness whomever He will and He guides to it whomever turns penitently whomever applies himself to obedience of Him.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
He (Allah) has ordained for you the same religion which He ordained for Nuh, and that which We have revealed to you, and that which We ordained for Ibrahim, Musa and 'Isa saying you should establish religion and make no divisions in it. Intolerable for the idolators is that to which you call them. Allah chooses for Himself whom He wills, and guides unto Himself who turns to Him in repentance (13)And they divided not till after knowledge had come to them, through transgression between themselves. And had it not been for a Word that went forth before from your Lord for an appointed term, the matter would have been settled between them. And verily, those who were made to inherit the Scripture after them, are in grave doubt concerning it (14) The Religion of the Messengers is One Allah says to this Ummah: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (He (Allah) has ordained for you the same religion which He ordained for Nuh, and that which We have revealed to you,) Allah mentions the first Messenger who was sent after Adam, that is, Nuh, peace be upon them, and the last of them is Muhammad ﷺ. Then He mentions those who came in between them who were the Messengers of strong will, namely Ibrahim, Musa and 'Isa bin Maryam. This Ayah mentions all five, just as they are also mentioned in the Ayah in Surat Al-Ahzab, where Allah says: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۖ (And (remember) when We took from the Prophets their covenant, and from you, and from Nuh, Ibrahim, Musa, and 'Isa son of Maryam.)(33:7). The Message which all the Messengers brought was to worship Allah Alone, with no partner or associate, as Allah says: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (And We did not send any Messenger before you but We revealed to him (saying): None has the right to be worshipped but I, so worship Me.)(21:25). And according to a Hadith (the Prophet ﷺ said): نَحْنُ مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ، دِينُنَا وَاحِدٌ (We Prophets are brothers and our religion is one.) In other words, the common bond between them is that Allah Alone is to be worshipped, with no partner or associate, even though their laws and ways may differ, as Allah says. لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ (To each among you, We have prescribed a law and a clear way)(5:48). Allah says here: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ (saying you should establish religion and make no divisions in it.) meaning, Allah enjoined all the Prophets (peace and blessings of Allah be upon them all) to be as one and He forbade them to differ and be divided. كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ (Intolerable for the idolators is that to which you call them.) means, 'it is too much for them to bear, and they hate that to which you call them, O Muhammad, i.e., Tawhid.' اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (Allah chooses for Himself whom He wills, and guides unto Himself who turns to Him in repentance.) means, He is the One Who decrees guidance for those who deserve it, and decrees misguidance for those who prefer it to the right path. Allah says here; وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ (And they divided not till after knowledge had come to them,) means, their opposition to the truth arose after it had come to them and proof had been established against them. Nothing made them resist in this manner except their transgression and stubbornness. وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى (And had it not been for a Word that went forth before from your Lord for an appointed term,) means, were it not for the fact that Allah had already decreed that He would delay the reckoning of His servants until the Day of Resurrection, the punishment would have been hastened for them in this world. وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ (And verily, those who were made to inherit the Scripture after them,) means, the later generation which came after the earlier generation which had rejected the truth. لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (are in grave doubt concerning it.) means, they do not have any firm conviction in matters of religion; they merely imitate their forefathers, without any evidence or proof. So they are very confused and doubtful.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ ، فَذَكَرَ أَوَّلَ الرُّسُلِ بَعْدَ آدَمَ وَهُوَ نُوحٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآخِرَهُمْ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ وَهُمْ: إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ انْتَظَمَتْ ذِكْرَ الْخَمْسَةِ كَمَا اشْتَمَلَتْ آيَةُ "الْأَحْزَابِ" عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ الْآيَةَ [الْأَحْزَابِ:٧] . وَالدِّينُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ كُلُّهُمْ هُوَ: عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥] . وفي الْحَدِيثِ: "نَحْنُ مَعْشَرَ [[في ت، م: "معاشر".]] الْأَنْبِيَاءِ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ دِينُنَا وَاحِدٌ" أَيِ: الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمْ هُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ شَرَائِعُهُمْ وَمَنَاهِجُهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [الْمَائِدَةِ:٤٨] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ أَيْ: وَصَّى اللَّهُ [سُبْحَانَهُ وَ] [[زيادة من ت، م، أ.]] تَعَالَى جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، بِالِائْتِلَافِ وَالْجَمَاعَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: شَقَّ عَلَيْهِمْ وَأَنْكَرُوا مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنَ التَّوْحِيدِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يُقدّر الْهِدَايَةَ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَيَكْتُبُ الضَّلَالَةَ عَلَى مَنْ آثَرَهَا عَلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا كَانَ مُخَالَفَتُهُمْ لِلْحَقِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ إِلَيْهِمْ، وَقِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا البغيُ والعنادُ وَالْمُشَاقَّةُ. ثُمَّ قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من م.]] تَعَالَى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أَيْ: لَوْلَا الْكَلِمَةُ السَّابِقَةُ مِنَ اللَّهِ بِإِنْظَارِ الْعِبَادِ بِإِقَامَةِ حِسَابِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْمَعَادِ، لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا سَرِيعًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يَعْنِي: الْجِيلَ الْمُتَأَخِّرَ بَعْدَ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ الْمُكَذِّبِ لِلْحَقِّ ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ أَيْ: لَيْسُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ مُقَلِّدُونَ لِآبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ، بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرهان، وَهُمْ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَشَكٍّ مُرِيبٍ، وَشِقَاقٍ بَعِيدٍ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ ربكم أيها الناس ﴿مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ أن يعمله ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يقول لنبيه محمد ﷺ: وشرع لكم من الدين الذي أوحينا إليك يا محمد، فأمرناك به ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾ يقول: شرع لكم من الدين، أن أقيموا الدين"فأن" إذ كان ذلك معنى الكلام، في موضع نصب على الترجمة بها عن"ما" التي في قوله: ﴿مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ . ويجوز أن تكون في موضع خفض ردّا على الهاء التي في قوله: ﴿بِهِ﴾ ، وتفسيرا عنها، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا، أن أقيموا الدين ولا تتفرّقوا فيه. وجائز أن تكون في موضع رفع على الاستئناف، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به، وهو أن أقيموا الدين. وإذ كان معنى الكلام ما وصفت، فمعلوم أن الذي أوصى به جميع هؤلاء الأنبياء وصية واحدة، وهي إقامة الدين الحق، ولا تتفرقوا فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ قال: ما أوصاك به وأنبيائه، كلهم دين واحد. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ قال: هو الدين كله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ بعث نوح حين بعث بالشريعة بتحليل الحلال، وتحريم الحرام ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ . ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ قال: الحلال والحرام. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ .... إلى آخر الآية، قال: حسبك ما قيل لك. وعنى بقوله: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾ أن اعملوا به على ما شرع لكم وفرض، كما قد بينا فيما مضى قبل في قوله: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾ قال: اعملوا به. * * وقوله: ﴿وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ يقول: ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتم بالقيام به، كما اختلف الأحزاب من قبلكم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ تعلموا أن الفرقة هلكة، وأن الجماعة ثقة. * * وقوله: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: كبر على المشركين بالله من قومك يا محمد ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لله، وإفراده بالألوهية والبراءة مما سواه من الآلهة والأنداد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) قال: أنكرها المشركون، وكبر عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، فصادمها إبليس وجنوده، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها. * * وقوله: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ يقول: الله يصطفي إليه من يشاء من خلقه، ويختار لنفسه، وولايته من أحبّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ يقول: ويوفق للعمل بطاعته، واتباع ما بعث به نبيه عليه الصلاة والسلام من الحق من أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة من معاصيه. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ : من يقبل إلى طاعة الله.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dine bağlı kalın ve onda tefrikaya düşmeyin, diye dinden Nuh´a buyurduğunu, size de teşri buyurdu. Sana vahyettiğimizi ve İbrahim´e, Musa´ya, İsa´ya buyurduğumuzu. Kendilerini çağırdığın bu şey; müşriklere ağır geldi. Allah; dilediğini kendisine seçer. Kendisine yöneleni de hidayete iletir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Sana vahyettiğimiz ve dinden meşru kıldığımız gibi Nuh'a tebliğ etmesini ve amel etmesini emrettik. İbrahim'e, Musa'ya ve İsa'ya tebliğ etmesini ve amel etmesini meşru kıldığımız gibi Allah size de meşru kıldı. Hülasa, dini ikame edin ve onda tefrikayı ve ayrılığı bırakın. Fakat müşrikleri kendisine davet ettiğin Allah'ın tevhidi ve O'ndan başkasına ibadet etmeyi terk etmelerini davet etmen onlara zor gelmiştir. Allah, kullarından dilediğini kendisine seçer ve onu kendisine ibadet etmeye ve itaat etmeye muvaffak kılar. Onlardan günahlarından tövbe ederek kendisine dönenleri de hidayet eder.
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّ ى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِيبࣲ
Onlar kendilerine bilgi geldikten sonra, ancak aralarındaki, çekememezlik yüzünden ayrılığa düştüler. Eğer Rabbin tarafından azabın ertelendiğine dair bir söz geçmemiş olsaydı aralarında mutlaka hüküm verilirdi. Kendilerinden sonra Kitab'a vâris kılınan kitap ehli de Kur'ân hakkında bir şüphe ve tereddüt içindedirler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And they did not become divided that is the adherents of the monotheistic religions did not become divided in religion — so that some affirmed the Oneness of God while others rejected it — except after the knowledge of His Oneness had come to them out of jealous rivalry on the part of the disbelievers among themselves. And were it not for a Word that preceded from your Lord to defer requital of them until an appointed term until the Day of Resurrection it would have already been judged between them to chastise the disbelievers in this world. And indeed those who were made heirs to the Scripture after them namely the Jews and the Christians are truly in grave doubt concerning him Muhammad (s).
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
He (Allah) has ordained for you the same religion which He ordained for Nuh, and that which We have revealed to you, and that which We ordained for Ibrahim, Musa and 'Isa saying you should establish religion and make no divisions in it. Intolerable for the idolators is that to which you call them. Allah chooses for Himself whom He wills, and guides unto Himself who turns to Him in repentance (13)And they divided not till after knowledge had come to them, through transgression between themselves. And had it not been for a Word that went forth before from your Lord for an appointed term, the matter would have been settled between them. And verily, those who were made to inherit the Scripture after them, are in grave doubt concerning it (14) The Religion of the Messengers is One Allah says to this Ummah: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (He (Allah) has ordained for you the same religion which He ordained for Nuh, and that which We have revealed to you,) Allah mentions the first Messenger who was sent after Adam, that is, Nuh, peace be upon them, and the last of them is Muhammad ﷺ. Then He mentions those who came in between them who were the Messengers of strong will, namely Ibrahim, Musa and 'Isa bin Maryam. This Ayah mentions all five, just as they are also mentioned in the Ayah in Surat Al-Ahzab, where Allah says: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۖ (And (remember) when We took from the Prophets their covenant, and from you, and from Nuh, Ibrahim, Musa, and 'Isa son of Maryam.)(33:7). The Message which all the Messengers brought was to worship Allah Alone, with no partner or associate, as Allah says: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (And We did not send any Messenger before you but We revealed to him (saying): None has the right to be worshipped but I, so worship Me.)(21:25). And according to a Hadith (the Prophet ﷺ said): نَحْنُ مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ، دِينُنَا وَاحِدٌ (We Prophets are brothers and our religion is one.) In other words, the common bond between them is that Allah Alone is to be worshipped, with no partner or associate, even though their laws and ways may differ, as Allah says. لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ (To each among you, We have prescribed a law and a clear way)(5:48). Allah says here: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ (saying you should establish religion and make no divisions in it.) meaning, Allah enjoined all the Prophets (peace and blessings of Allah be upon them all) to be as one and He forbade them to differ and be divided. كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ (Intolerable for the idolators is that to which you call them.) means, 'it is too much for them to bear, and they hate that to which you call them, O Muhammad, i.e., Tawhid.' اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (Allah chooses for Himself whom He wills, and guides unto Himself who turns to Him in repentance.) means, He is the One Who decrees guidance for those who deserve it, and decrees misguidance for those who prefer it to the right path. Allah says here; وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ (And they divided not till after knowledge had come to them,) means, their opposition to the truth arose after it had come to them and proof had been established against them. Nothing made them resist in this manner except their transgression and stubbornness. وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى (And had it not been for a Word that went forth before from your Lord for an appointed term,) means, were it not for the fact that Allah had already decreed that He would delay the reckoning of His servants until the Day of Resurrection, the punishment would have been hastened for them in this world. وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ (And verily, those who were made to inherit the Scripture after them,) means, the later generation which came after the earlier generation which had rejected the truth. لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (are in grave doubt concerning it.) means, they do not have any firm conviction in matters of religion; they merely imitate their forefathers, without any evidence or proof. So they are very confused and doubtful.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ ، فَذَكَرَ أَوَّلَ الرُّسُلِ بَعْدَ آدَمَ وَهُوَ نُوحٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآخِرَهُمْ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ وَهُمْ: إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ انْتَظَمَتْ ذِكْرَ الْخَمْسَةِ كَمَا اشْتَمَلَتْ آيَةُ "الْأَحْزَابِ" عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ الْآيَةَ [الْأَحْزَابِ:٧] . وَالدِّينُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ كُلُّهُمْ هُوَ: عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥] . وفي الْحَدِيثِ: "نَحْنُ مَعْشَرَ [[في ت، م: "معاشر".]] الْأَنْبِيَاءِ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ دِينُنَا وَاحِدٌ" أَيِ: الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمْ هُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ شَرَائِعُهُمْ وَمَنَاهِجُهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [الْمَائِدَةِ:٤٨] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ أَيْ: وَصَّى اللَّهُ [سُبْحَانَهُ وَ] [[زيادة من ت، م، أ.]] تَعَالَى جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، بِالِائْتِلَافِ وَالْجَمَاعَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: شَقَّ عَلَيْهِمْ وَأَنْكَرُوا مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنَ التَّوْحِيدِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يُقدّر الْهِدَايَةَ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَيَكْتُبُ الضَّلَالَةَ عَلَى مَنْ آثَرَهَا عَلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا كَانَ مُخَالَفَتُهُمْ لِلْحَقِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ إِلَيْهِمْ، وَقِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا البغيُ والعنادُ وَالْمُشَاقَّةُ. ثُمَّ قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من م.]] تَعَالَى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أَيْ: لَوْلَا الْكَلِمَةُ السَّابِقَةُ مِنَ اللَّهِ بِإِنْظَارِ الْعِبَادِ بِإِقَامَةِ حِسَابِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْمَعَادِ، لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا سَرِيعًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يَعْنِي: الْجِيلَ الْمُتَأَخِّرَ بَعْدَ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ الْمُكَذِّبِ لِلْحَقِّ ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ أَيْ: لَيْسُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ مُقَلِّدُونَ لِآبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ، بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرهان، وَهُمْ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَشَكٍّ مُرِيبٍ، وَشِقَاقٍ بَعِيدٍ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما تفرّق المشركون بالله في أديانهم فصاروا أحزابا، إلا من بعد ما جاءهم العلم، بأن الذي أمرهم الله به، وبعث به نوحا، هو إقامة الدين الحقّ، وأن لا تتفرّقوا فيه. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ فقال: إياكم والفرقة فإنها هلكة ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ يقول: بغيا من بعضكم على بعض وحسدا وعداوة على طلب الدنيا. ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يقول جلّ ثناؤه: ولولا قول سبق يا محمد من ربك لا يعاجلهم بالعذاب، ولكنه أخر ذلك إلى أجل مسمى، وذلك الأجل المسمى فيما ذُكر: يوم القيامة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال: يوم القيامة. * * وقوله: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يقول: لفرغ ربك من الحكم بين هؤلاء المختلفين في الحق الذي بعث به نبيه نوحا من بعد علمهم به، بإهلاكه أهل الباطل منهم، وإظهاره أهل الحقّ عليهم. * * وقوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يقول: وإن الذين أتاهم الله من بعد هؤلاء المختلفين في الحقّ كتابه التوراة والإنجيل. ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ يقول: لفي شكّ من الدين الذين وصّى الله به نوحا، وأوحاه إليك يا محمد، وأمركما بإقامته مريب. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال: اليهود والنصارى.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar; kendilerine ilim geldikten sonra aralarındaki ihtiras yüzünden ayrılığa düştüler. Şayet belirli bir süre için Rabbından bir söz geçmiş olmasaydı, aralarında hüküm verilirdi. Onlardan sonra kitaba varis kılınanlar da ondan mutlak bir şüphe ve tereddüt içindedirler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kâfirler ve müşrikler ancak Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'in gönderilmesiyle onların üzerine delil ikame edildikten sonra ayrılığa düşmüşlerdir. Ve bu ayrılıkları da ancak zulüm ve haksızlık sebebiyle olmuştur. Eğer Allah'ın ilminde daha önceden belli bir süreye kadar onlardan azabı kıyamet gününe ertelemesi vaadi olmamış olsaydı, mutlaka Allah aralarında hükmederdi. Allah'a küfretmeleri ve resullerini yalanlamaları sebebi ile onları çabucak azaplandırıldı. Şüphesiz Yahudilerden sonra Tevrat'a ve Hristiyanlardan sonra İncil'e varis olanlar ve müşrikler Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'in getirdiği bu Kur'an'ı gerçekten yalanlayarak şüphe içerisinde oldular.
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبࣲۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ
Ey Muhammed! İşte bunun için insanları tevhide davet et ve sana emredildiği gibi dosdoğru ol. Onların keyiflerine uyma ve de ki: "Ben Allah'ın kitaptan indirdiğine inandım ve bana aranızda adaleti gerçekleştirmem emredildi. Allah bizim de rabbimiz sizin de Rabbinizdir. Bizim yaptıklarımız bize, sizin yaptıklarınız da size aittir. Sizinle bizim aramızda hiçbir tartışmaya yer yoktur. Allah hepimizi biraraya toplayacaktır. Dönüş yalnız O'nadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So to that then to that affirmation of God’s Oneness summon O Muhammad (s) people and be upright in summoning them to this just as you have been commanded and do not follow them in their desires to abandon it. And say ‘I believe in whatever Book God has revealed. And I have been commanded to be just between you in passing judgement. God is our Lord and your Lord. Our deeds concern us and your deeds concern you and so each one of us will be requited according to his own deeds. There is no argument no dispute between us and you — this was revealed before the command to struggle against them. God will bring us together at the time of the Return to decide definitively between us and to Him is the final destination’ the ultimate return.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So unto this then invite (people), and stand firm as you are commanded, and follow not their desires but say: "I believe in whatsoever Allah has sent down of the Book and I am commanded to do justice among you. Allah is our Lord and your Lord. For us our deeds and for you your deeds. There is no dispute between us and you. Allah will assemble us (all), and to Him is the final return. (15) This Ayah includes ten separate and independent ideas, each of which is a ruling on its own. They (the scholars) said that there is nothing else like it in the Qur'an, apart from Ayat Al-Kursi [2:255], which also includes ten ideas. فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ ۖ (So unto this then invite (people),) means, 'so call people to this which We have revealed to you and which We enjoined upon all the Prophets before you,' the Prophets of major ways [of Shari'ah] that were followed, such as the Messengers of strong will, and others. وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ (and stand firm as you are commanded,) means, 'adhere firmly, you and those who follow you, to the worship of Allah as He has commanded you.' وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ (and follow not their desires) means, the desires of the idolators, in the falsehoods that they have invented and fabricated by worshipping idols. وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ۖ (but say: "I believe in whatsoever Allah has sent down of the Book...") means, 'I believe in all the Books that have been revealed from heaven to the Prophets; we do not differentiate between any of them.' وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ (and I am commanded to do justice among you.) means, when judging according to the commands of Allah. اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ (Allah is our Lord and your Lord.) means, 'He is the One Who is to be worshipped, and there is no true God but He. We affirm this willingly, and even though you do not do so willingly, everyone in the universe prostrates to Him obediently and willingly.' لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ (For us our deeds and for you your deeds.) means, 'we have nothing to do with you. ' This is like the Ayah: وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (And if they demy you, say: "For me are my deeds and for you are your deeds! You are innocent of what I do, and I am innocent of what you do!")(10:41) لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ (There is no dispute between us and you.) Mujahid said, "This means, no argument." As-Suddi said, "This was before Ayah of the sword was revealed." This fits the context, because this Ayah was revealed in Makkah, and Ayah of the sword [22:39-40] was revealed after the Hijrah. اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ (Allah will assemble us (all),) means, on the Day of Resurrection. This is like the Ayah: قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (Say: "Our Lord will assemble us all together, then He will judge between us with truth. And He is the Just Judge, the All-Knower of the true state of affairs.")(34:26). وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (and to Him is the final return.) means, the final return on the Day of Reckoning.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى عَشْرِ كَلِمَاتٍ مُسْتَقِلَّاتٍ، كُلٌّ مِنْهَا مُنْفَصِلَةٌ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا، [لَهَا] [[زيادة من ت، أ.]] حُكْمٌ بِرَأْسِهِ-قَالُوا: وَلَا نَظِيرَ لَهَا سِوَى آيَةِ الْكُرْسِيِّ، فَإِنَّهَا أَيْضًا عَشَرَةُ [[في ت: "عشر".]] فُصُولٍ كَهَذِهِ. قَوْلُهُ [[في ت: "فقوله".]] ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ أَيْ: فَلِلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الدِّينِ الَّذِي وَصَّيْنَا بِهِ جَمِيعَ الْمُرْسَلِينَ قَبْلَكَ أَصْحَابَ الشَّرَائِعِ الْكِبَارِ الْمُتَّبَعَةِ كَأُولِي الْعَزْمِ وَغَيْرِهِمْ، فادعُ النَّاسَ إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ أَيْ: وَاسْتَقِمْ أَنْتَ وَمَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ فِيمَا اخْتَلَقُوهُ، وَكَذَّبُوهُ وَافْتَرَوْهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ أَيْ: صَدَّقْتُ بِجَمِيعِ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ مِنَ السَّمَاءِ على الْأَنْبِيَاءِ لَا نُفَرِّقُ [[في ت: "لا يفرق".]] بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أَيْ: فِي الْحُكْمِ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ أَيْ: هُوَ الْمَعْبُودُ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَنَحْنُ نُقِرُّ بِذَلِكَ اخْتِيَارًا، وَأَنْتُمْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوهُ اخْتِيَارًا، فَلَهُ يَسْجُدُ مَنْ فِي الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَاخْتِيَارًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ أَيْ: نَحْنُ بُرَآءُ مِنْكُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يُونُسَ:٤١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ لَا خُصُومَةَ. قَالَ السُّدِّيُّ: وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ السَّيْفِ. وَهَذَا مُتَّجَهٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَآيَةَ السَّيْفِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سَبَأٍ:٢٦] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي: المرجع والمآب يوم الحساب.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإلى ذلك الدين الذي شَرَع لكم، ووصّى به نوحا، وأوحاه إليك يا محمد، فادع عباد الله، واستقم على العمل به، ولا تزغ عنه، واثبت عليه كما أمرك ربك بالاستقامة. وقيل: فلذلك فادع، والمعنى: فإلى ذلك، فوضعت اللام موضع إلى، كما قيل: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ وقد بيَّنا ذلك في غير موضع من كتابنا هذا. وكان بعض أهل العربية يوجه معنى ذلك، في قوله: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ إلى معنى هذا، ويقول: معنى الكلام: فإلى هذا القرآن فادع واستقم. والذي قال من هذا القول قريب المعنى مما قلناه، غير أن الذي قلنا في ذلك أولى بتأويل الكلام، لأنه في سياق خبر الله جلّ ثناؤه عما شرع لكم من الدين لنبيه محمد ﷺ بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدلّ على انصرافه عنه إلى غيره. * * وقوله: ﴿وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا تتبع يا محمد أهواء الذين شكُّوا في الحقّ الذي شرعه الله لكم من الذين أورثوا الكتاب من بعد القرون الماضية قبلهم، فتشك فيه، كالذي شكوا فيه. يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: صدّقت بما أنزل الله من كتاب كائنا ما كان ذلك الكتاب، توراة كان أو إنجيلا أو زبورا أو صحف إبراهيم، لا أكذب بشيء من ذلك تكذيبكم ببعضه معشر الأحزاب، وتصديقكم ببعض. * * وقوله: ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: وأمرني ربي أن أعدل بينكم معشر الأحزاب، فأسير فيكم جميعا بالحق الذي أمرني به وبعثني بالدعاء إليه. كالذي:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قال: أمر نبي الله ﷺ أن يعدل، فعدل حتى مات صلوات الله وسلامه عليه. والعدل ميزان الله في الأرض، به يأخذ للمظلوم من الظالم، وللضعيف من الشديد، وبالعدل يصدّق الله الصادق، ويكذّب الكاذب، وبالعدل يردّ المعتدي ويوبخه. ذكر لنا أن نبي الله داود عليه السلام: كان يقول: ثلاث من كن فيه أعجبني جدا: القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية؛ وثلاث من كن فيه أهلكه: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. وأربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. واختلف أهل العربية في معنى اللام التي في قوله: ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ فقال بعض نحويي البصرة: معناها: كي، وأمرت كي أعدل؛ وقال غيره: معنى الكلام: وأمرت بالعدل، والأمر واقع على ما بعده، وليست اللام التي في لأعدل بشرط؛ قال: ﴿وَأُمِرْتُ﴾ تقع على"أن" وعلى"كي" واللام أمرت أن أعبد، وكي أعبد، ولأعبد. قال: وكذلك كلّ من طالب الاستقبال، ففيه هذه الأوجه الثلاثة. والصواب من القول في ذلك عندي أن الأمر عامل في معنى لأعدل، لأن معناه: وأمرت بالعدل بينكم. * * وقوله: ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ يقول: الله مالكنا ومالككم معشر الأحزاب ما أهل الكتابين التوراة والإنجيل. يقول: لنا ثواب ما اكتسبناه من الأعمال، ولكم ثواب ما اكتسبتم منها. * * وقوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ يقول: لا خصومة بيننا وبينكم. كما: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ والحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم﴾ قال: لا خصومة. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ لا خصومة بيننا وبينكم، وقرأ: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ .... إلى آخر الآية. * * وقوله: ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ يقول: الله يجمع بيننا يوم القيامة، فيقضي بيننا بالحقّ فيما اختلفنا فيه. ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول: وإليه المعاد والمرجع بعد مماتنا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şu halde sen, bunun için davet et ve emrolunduğun şekilde dosdoğru bir istikamet tuttur. Onların heveslerine uyma. Ve de ki: Ben, Allah´ın indirdiği kitaba inandım ve aranızda adalet etmekle emrolundum. Allah; bizim de Rabbımız, sizin de Rabbınızdır. Bizim işlediklerimiz bize, sizin işledikleriniz sizedir. Bizimle sizin aranızda tartışılacak hiç bir şey yoktur. Allah; hepimizi bir araya toplar ve dönüş de O´nadır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu dosdoğru olan dine davet et ve Allah'ın sana emrettiğine uygun şekilde sebat et. Onların asılsız arzularına asla uyma. Onlarla mücadele ve tartıştığında onlara şöyle de: "Ben Allah'a ve resullerine indirdiği kitaplara iman ettim. Allah bana sizin aranızda adaletle hükmetmemi emretti. Ben bizim Rabbimiz olan Allah'a ibadet ediyorum. Bizim amellerimiz ister hayır ve ister şer olsun bize; sizin amelleriniz de ister hayır ve ister şer olsun size aittir. Bizimle sizin aranızda delil apaçık ortaya çıktıktan sonra ve yollarımız da belli olduktan sonra artık aramızda bir tartışma yoktur. Yüce Allah hepimizi toplayıp bir araya getirir ve kıyamet gününde dönüş O'nadır. Hepimiz hak ettiklerimizin karşılığıyla muamele eder. O zaman sadık olan ile yalancı olan, haklı olan ile haksız olan ortaya çıkar.
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبࣱ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِيدٌ
Allah'ın davetine uyulduktan sonra, hâlâ O'nun dini hakkında mücadele edenlerin, getirdikleri deliller Rableri yanında batıldır. Onların üzerinde bir gazab ve kendileri için şiddetli bir azab vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who argue with the Prophet concerning the religion of God after His call has been answered through faith on account of His miracle having been manifested — and they are the Jews — their argument stands refuted is invalid with their Lord and His wrath shall be upon them and there will be a severe chastisement for them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted, of no use is their dispute before their Lord and on them is wrath, and for them will be a severe torment (16)It is Allah Who has sent down the Book in truth, and the Balance. And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand (17)Those who believe not therein seek to hasten it, while those who believe are fearful of it, and know that it is the very truth. Verily, those who dispute concerning the Hour are certainly in error far away (18) A Warning to Those Who dispute concerning Matters of Religion Here Allah warns those who try to hinder those who believe in Allah, from following His path. وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ (And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted,) means, those who dispute with the believers who have responded to Allah and His Messenger, and try to stop them from following the path of guidance. حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ (no use is their dispute before their Lord) means, it is futile before Allah. وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ (and on them is wrath,) means, from Him. وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (and for them will be a severe torment.) means, on the Day of Resurrection. Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, and Mujahid said, "They disputed with the believers after they responded to Allah and His Messenger, and tried to prevent them from following the path of guidance, hoping that they would return to Jahiliyyah." Qatadah said, "These were the Jews and Christians who said to them, 'Our religion is better than your religion, our Prophet came before your Prophet, and we are better than you and closer to Allah than you.'" This was nothing but lies. Then Allah says: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ (It is Allah Who has sent down the Book in truth,) referring to all the Books which were revealed from Him to His Prophets. وَالْمِيزَانَ (and the Balance.) means, justice and fairness. This was the view of Mujahid and Qatadah. This is like the Ayat: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ (Indeed We have sent Our Messengers with clear proofs, and revealed with them the Scripture and the Balance that mankind may keep up justice)(57:25). وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (And the heaven He has raised high, and He has set up the Balance. In order that you may not transgress (due) balance. And observe the weight with equity and do not make the balance deficient.)(55:7-9) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand?) This is encouragement (to strive) for its sake, a terrifying warning, and advice to think little of this world. يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ (Those who believe not therein seek to hasten it,) means, they say, 'when will this promise be fulfilled, if you are telling the truth?' But they say this by way of disbelief and stubbornness, thinking that it is unlikely to happen. وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا (while those who believe are fearful of it) means, they are afraid of it happening. وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ (and know that it is the very truth.) means, that it will undoubtedly come to pass, so they prepare themselves for it and strive for its sake. It was reported through various chains of narration, a number reaching the level of being Mutawatir, in Sahih and Hasan narrations, in the Books of Sunan and Musnad. According to some versions, a man addressed the Messenger of Allah ﷺ in a loud voice, when he was on one of his journeys, calling out to him, "O Muhammad!" The Messenger of Allah ﷺ replied in a similar manner, "Here I am!" The man said, "When will the Hour come?" The Messenger of Allah ﷺ said, وَيْحَكَ إِنَّهَا كَائِنَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ (Woe to you! It will most certainly come. What have you done to prepare for it?) He said, "Love for Allah and His Messenger." He ﷺ said: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (You will be with those whom you love.) According to another Hadith: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ("A man will be with those whom he loves.) This is Mutawatir beyond a doubt. The point is that he did not answer his question about when the Hour would happen, but he commanded him to prepare for it. أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ (Verily, those who dispute concerning the Hour) means, who dispute whether it will happen and think it is unlikely ever to come, لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (are certainly in error far away.) means, they are clearly ignorant, because the One Who created the heavens and the earth is even more able to give life to the dead, as Allah says: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ (And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him)(30:27).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى -مُتَوَعِّدًا الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ-: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ أَيْ: يُجَادِلُونَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَجِيبِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، لِيَصُدُّوهُمْ عَمَّا سَلَكُوهُ مِنْ طَرِيقِ الْهُدَى، ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: بَاطِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ أَيْ: مِنْهُ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ: جَادَلُوا الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ مَا اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، لِيَصُدُّوهُمْ عَنِ الْهُدَى، وَطَمِعُوا أَنْ تَعُودَ الْجَاهِلِيَّةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا لَهُمْ: دِينُنَا خَيْرٌ مِنْ دِينِكُمْ، وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، وَأَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ. وَقَدْ كَذَبُوا فِي ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ ، وَهُوَ: الْعَدْلُ وَالْإِنْصَافُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الْحَدِيدِ:٢٥] وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ. أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرَّحْمَنِ:٧-٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ فِيهِ تَرْغِيبٌ فِيهَا، وَتَرْهِيبٌ مِنْهَا، وَتَزْهِيدٌ فِي الدُّنْيَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ أَيْ: يَقُولُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سَبَأٍ:٢٩] ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ [[في ت: "يقول".]] ذَلِكَ تَكْذِيبًا وَاسْتِبْعَادًا، وَكُفْرًا وَعِنَادًا، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أَيْ: خَائِفُونَ وَجِلُونَ مِنْ وُقُوعِهَا ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ أَيْ: كَائِنَةٌ لَا مَحَالَةَ، فَهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لَهَا عَامِلُونَ مِنْ أَجْلِهَا. وَقَدْ رُوي مِنْ طُرُقٍ تَبْلُغُ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ، فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ، وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوًا مِنْ صَوْتِهِ "هَاؤُمُ". فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَيْحَكَ، إِنَّهَا كَائِنَةٌ، فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " فَقَالَ: حُب اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٦٧) ومسلم في صحيحه برقم (٢٦٣٩) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] . فَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، هَذَا مُتَوَاتِرٌ لَا مَحَالَةَ، وَالْغَرَضُ أَنَّهُ لَمْ يُجِبْهُ عَنْ وَقْتِ السَّاعَةِ، بَلْ أَمَرَهُ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾ أَيْ: يُحَاجُّونَ فِي وُجُودِهَا وَيَدْفَعُونَ وُقُوعَهَا، ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ أَيْ: فِي جَهْلٍ بَيِّنٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، كَمَا قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الرُّومِ:٢٧] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين يخاصمون في دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا ﷺ من بعد ما استجاب له الناس، فدخلوا فيه من الذين أورثوا الكتاب ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ يقول: خصومتهم التي يخاصمون فيه باطلة ذاهبة عند ربهم ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ يقول: وعليهم من الله غضب، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو عذاب النار. وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب رسول الله ﷺ في دينهم، وطمعوا أن يصدوهم عنه، ويردوهم عن الإسلام إلى الكفر. ذكر الرواية عمن ذكر ذلك عنه: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ قال: هم أهل الكتاب كانوا يجادلون المسلمين، ويصدّونهم عن الهدى من بعد ما استجابوا لله. وقال: هم أهل الضلالة كان استجيب لهم على ضلالتهم، وهم يتربصون بأن تأتيهم الجاهلية. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قال: طمع رجال بأن تعود الجاهلية. ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قال: بعد ما دخل الناس في الإسلام. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قال: هم اليهود والنصارى، قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ ..... الآية، قال: هم اليهود والنصارى حاجوا أصحاب نبي الله ﷺ، فقالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن أولى بالله منكم. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ .... إلى آخر الآية، قال: نهاه عن الخصومة.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kabul ettikten sonra Allah´ın dini hakkında tartışmaya girişenlerin delilleri Rabbları katında boştur. Onların üzerine hem bir gazab, hem de şiddetli bir azab vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İnsanlar Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'e indirilen bu dine icabet ettikten sonra, batıl delillerle bu dinde mücadele edip münakaşa edenlerin delilleri hem Rableri ve hem de Müminlerin katında kalıcı değildir ve değersizdir. O delillerin hiçbir tesiri de yoktur. Küfürleri ve hakkı kabul etmemeleri sebebi ile Allah'ın gazabı ve öfkesi onların üzerindedir. Onlar için kıyamet gününde de kendilerini bekleyen şiddetli bir azap vardır.
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبࣱ
Bu kitabı ve ölçüyü hakla indiren Allah'tır. Ne bilirsin, belki de kıyamet saati yakındır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God it is Who has revealed the Book the Qur’ān with the truth bi’l-haqqi is semantically connected to anzala ‘revealed’ as well as the Balance Justice. And what do you know — perhaps the Hour that is its arrival is near! la‘alla ‘perhaps’ comments on the verb describing the action with what follows it functioning as two direct objects.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted, of no use is their dispute before their Lord and on them is wrath, and for them will be a severe torment (16)It is Allah Who has sent down the Book in truth, and the Balance. And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand (17)Those who believe not therein seek to hasten it, while those who believe are fearful of it, and know that it is the very truth. Verily, those who dispute concerning the Hour are certainly in error far away (18) A Warning to Those Who dispute concerning Matters of Religion Here Allah warns those who try to hinder those who believe in Allah, from following His path. وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ (And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted,) means, those who dispute with the believers who have responded to Allah and His Messenger, and try to stop them from following the path of guidance. حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ (no use is their dispute before their Lord) means, it is futile before Allah. وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ (and on them is wrath,) means, from Him. وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (and for them will be a severe torment.) means, on the Day of Resurrection. Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, and Mujahid said, "They disputed with the believers after they responded to Allah and His Messenger, and tried to prevent them from following the path of guidance, hoping that they would return to Jahiliyyah." Qatadah said, "These were the Jews and Christians who said to them, 'Our religion is better than your religion, our Prophet came before your Prophet, and we are better than you and closer to Allah than you.'" This was nothing but lies. Then Allah says: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ (It is Allah Who has sent down the Book in truth,) referring to all the Books which were revealed from Him to His Prophets. وَالْمِيزَانَ (and the Balance.) means, justice and fairness. This was the view of Mujahid and Qatadah. This is like the Ayat: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ (Indeed We have sent Our Messengers with clear proofs, and revealed with them the Scripture and the Balance that mankind may keep up justice)(57:25). وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (And the heaven He has raised high, and He has set up the Balance. In order that you may not transgress (due) balance. And observe the weight with equity and do not make the balance deficient.)(55:7-9) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand?) This is encouragement (to strive) for its sake, a terrifying warning, and advice to think little of this world. يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ (Those who believe not therein seek to hasten it,) means, they say, 'when will this promise be fulfilled, if you are telling the truth?' But they say this by way of disbelief and stubbornness, thinking that it is unlikely to happen. وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا (while those who believe are fearful of it) means, they are afraid of it happening. وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ (and know that it is the very truth.) means, that it will undoubtedly come to pass, so they prepare themselves for it and strive for its sake. It was reported through various chains of narration, a number reaching the level of being Mutawatir, in Sahih and Hasan narrations, in the Books of Sunan and Musnad. According to some versions, a man addressed the Messenger of Allah ﷺ in a loud voice, when he was on one of his journeys, calling out to him, "O Muhammad!" The Messenger of Allah ﷺ replied in a similar manner, "Here I am!" The man said, "When will the Hour come?" The Messenger of Allah ﷺ said, وَيْحَكَ إِنَّهَا كَائِنَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ (Woe to you! It will most certainly come. What have you done to prepare for it?) He said, "Love for Allah and His Messenger." He ﷺ said: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (You will be with those whom you love.) According to another Hadith: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ("A man will be with those whom he loves.) This is Mutawatir beyond a doubt. The point is that he did not answer his question about when the Hour would happen, but he commanded him to prepare for it. أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ (Verily, those who dispute concerning the Hour) means, who dispute whether it will happen and think it is unlikely ever to come, لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (are certainly in error far away.) means, they are clearly ignorant, because the One Who created the heavens and the earth is even more able to give life to the dead, as Allah says: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ (And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him)(30:27).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى -مُتَوَعِّدًا الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ-: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ أَيْ: يُجَادِلُونَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَجِيبِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، لِيَصُدُّوهُمْ عَمَّا سَلَكُوهُ مِنْ طَرِيقِ الْهُدَى، ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: بَاطِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ أَيْ: مِنْهُ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ: جَادَلُوا الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ مَا اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، لِيَصُدُّوهُمْ عَنِ الْهُدَى، وَطَمِعُوا أَنْ تَعُودَ الْجَاهِلِيَّةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا لَهُمْ: دِينُنَا خَيْرٌ مِنْ دِينِكُمْ، وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، وَأَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ. وَقَدْ كَذَبُوا فِي ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ ، وَهُوَ: الْعَدْلُ وَالْإِنْصَافُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الْحَدِيدِ:٢٥] وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ. أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرَّحْمَنِ:٧-٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ فِيهِ تَرْغِيبٌ فِيهَا، وَتَرْهِيبٌ مِنْهَا، وَتَزْهِيدٌ فِي الدُّنْيَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ أَيْ: يَقُولُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سَبَأٍ:٢٩] ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ [[في ت: "يقول".]] ذَلِكَ تَكْذِيبًا وَاسْتِبْعَادًا، وَكُفْرًا وَعِنَادًا، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أَيْ: خَائِفُونَ وَجِلُونَ مِنْ وُقُوعِهَا ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ أَيْ: كَائِنَةٌ لَا مَحَالَةَ، فَهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لَهَا عَامِلُونَ مِنْ أَجْلِهَا. وَقَدْ رُوي مِنْ طُرُقٍ تَبْلُغُ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ، فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ، وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوًا مِنْ صَوْتِهِ "هَاؤُمُ". فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَيْحَكَ، إِنَّهَا كَائِنَةٌ، فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " فَقَالَ: حُب اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٦٧) ومسلم في صحيحه برقم (٢٦٣٩) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] . فَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، هَذَا مُتَوَاتِرٌ لَا مَحَالَةَ، وَالْغَرَضُ أَنَّهُ لَمْ يُجِبْهُ عَنْ وَقْتِ السَّاعَةِ، بَلْ أَمَرَهُ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾ أَيْ: يُحَاجُّونَ فِي وُجُودِهَا وَيَدْفَعُونَ وُقُوعَهَا، ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ أَيْ: فِي جَهْلٍ بَيِّنٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، كَمَا قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الرُّومِ:٢٧] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ﴾ هذا ﴿الكِتَابَ﴾ يعني القرآن ﴿بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ يقول: وأنزل الميزان وهو العدل، ليقضي بين الناس بالإنصاف، ويحكم فيهم بحكم الله الذي أمر به في كتابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ قال: العدل. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ قال: الميزان: العدل. * * وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وأيّ شيء يدريك ويعلمك، لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ : يقول: يستعجلك يا محمد بمجيئها الذين لا يوقنون بمجيئها، ظنا منهم أنها غير جائية ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ يقول: والذين صدّقوا بمجيئها، ووعد الله إياهم الحشر فيها، ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ يقول: وَجِلون من مجيئها، خائفون من قيامها، لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ يقول: ويوقنون أن مجيئها الحقّ اليقين، لا يمترون في مجيئها ﴿أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾ يقول تعالى ذكره: ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة ويجادلون فيه ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ يقول: لفي جَور عن طريق الهدى، وزيغ عن سبيل الحقّ والرشاد، بعيد من الصواب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah, O´dur ki; kitabı ve mizanı hak ile indirmiştir. Ne bilirsin; belki de o saat yakındır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kur'an'ı, içinde hiçbir şüphenin olmadığı şekilde indiren Yüce Allah'tır. İnsanların arasında insafla hükmetmek için adaleti indiren de O'dur. Bunların yalanladıkları kıyamet saati yakın olabilir. Bilindiği gibi her gelecek olan yakındır.
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ
O'na inanmayanlar kıyametin çabuk gelmesini istiyorlar. İnananlar ise O'ndan korkarlar ve O'nun hak olduğunu bilirler. İyi bilin ki, kıyamet saati hakkında tartışanlar derin bir sapıklık içindedirler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those who do not believe in it seek to hasten it they say ‘When will it come?’ as a presumption on their part that it will never come; but those who believe are apprehensive of it and know that it is the truth. Nay but verily those who are in doubt those who argue concerning the Hour are indeed in extreme error!
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted, of no use is their dispute before their Lord and on them is wrath, and for them will be a severe torment (16)It is Allah Who has sent down the Book in truth, and the Balance. And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand (17)Those who believe not therein seek to hasten it, while those who believe are fearful of it, and know that it is the very truth. Verily, those who dispute concerning the Hour are certainly in error far away (18) A Warning to Those Who dispute concerning Matters of Religion Here Allah warns those who try to hinder those who believe in Allah, from following His path. وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ (And those who dispute concerning Allah, after it has been accepted,) means, those who dispute with the believers who have responded to Allah and His Messenger, and try to stop them from following the path of guidance. حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ (no use is their dispute before their Lord) means, it is futile before Allah. وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ (and on them is wrath,) means, from Him. وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (and for them will be a severe torment.) means, on the Day of Resurrection. Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, and Mujahid said, "They disputed with the believers after they responded to Allah and His Messenger, and tried to prevent them from following the path of guidance, hoping that they would return to Jahiliyyah." Qatadah said, "These were the Jews and Christians who said to them, 'Our religion is better than your religion, our Prophet came before your Prophet, and we are better than you and closer to Allah than you.'" This was nothing but lies. Then Allah says: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ (It is Allah Who has sent down the Book in truth,) referring to all the Books which were revealed from Him to His Prophets. وَالْمِيزَانَ (and the Balance.) means, justice and fairness. This was the view of Mujahid and Qatadah. This is like the Ayat: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ (Indeed We have sent Our Messengers with clear proofs, and revealed with them the Scripture and the Balance that mankind may keep up justice)(57:25). وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (And the heaven He has raised high, and He has set up the Balance. In order that you may not transgress (due) balance. And observe the weight with equity and do not make the balance deficient.)(55:7-9) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (And what can make you know that perhaps the Hour is close at hand?) This is encouragement (to strive) for its sake, a terrifying warning, and advice to think little of this world. يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ (Those who believe not therein seek to hasten it,) means, they say, 'when will this promise be fulfilled, if you are telling the truth?' But they say this by way of disbelief and stubbornness, thinking that it is unlikely to happen. وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا (while those who believe are fearful of it) means, they are afraid of it happening. وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ (and know that it is the very truth.) means, that it will undoubtedly come to pass, so they prepare themselves for it and strive for its sake. It was reported through various chains of narration, a number reaching the level of being Mutawatir, in Sahih and Hasan narrations, in the Books of Sunan and Musnad. According to some versions, a man addressed the Messenger of Allah ﷺ in a loud voice, when he was on one of his journeys, calling out to him, "O Muhammad!" The Messenger of Allah ﷺ replied in a similar manner, "Here I am!" The man said, "When will the Hour come?" The Messenger of Allah ﷺ said, وَيْحَكَ إِنَّهَا كَائِنَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ (Woe to you! It will most certainly come. What have you done to prepare for it?) He said, "Love for Allah and His Messenger." He ﷺ said: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (You will be with those whom you love.) According to another Hadith: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ("A man will be with those whom he loves.) This is Mutawatir beyond a doubt. The point is that he did not answer his question about when the Hour would happen, but he commanded him to prepare for it. أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ (Verily, those who dispute concerning the Hour) means, who dispute whether it will happen and think it is unlikely ever to come, لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (are certainly in error far away.) means, they are clearly ignorant, because the One Who created the heavens and the earth is even more able to give life to the dead, as Allah says: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ (And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him)(30:27).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى -مُتَوَعِّدًا الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ-: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ أَيْ: يُجَادِلُونَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَجِيبِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، لِيَصُدُّوهُمْ عَمَّا سَلَكُوهُ مِنْ طَرِيقِ الْهُدَى، ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: بَاطِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ أَيْ: مِنْهُ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ: جَادَلُوا الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ مَا اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، لِيَصُدُّوهُمْ عَنِ الْهُدَى، وَطَمِعُوا أَنْ تَعُودَ الْجَاهِلِيَّةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا لَهُمْ: دِينُنَا خَيْرٌ مِنْ دِينِكُمْ، وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، وَأَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ. وَقَدْ كَذَبُوا فِي ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ ، وَهُوَ: الْعَدْلُ وَالْإِنْصَافُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الْحَدِيدِ:٢٥] وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ. أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرَّحْمَنِ:٧-٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ فِيهِ تَرْغِيبٌ فِيهَا، وَتَرْهِيبٌ مِنْهَا، وَتَزْهِيدٌ فِي الدُّنْيَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ أَيْ: يَقُولُونَ: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سَبَأٍ:٢٩] ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ [[في ت: "يقول".]] ذَلِكَ تَكْذِيبًا وَاسْتِبْعَادًا، وَكُفْرًا وَعِنَادًا، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أَيْ: خَائِفُونَ وَجِلُونَ مِنْ وُقُوعِهَا ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ أَيْ: كَائِنَةٌ لَا مَحَالَةَ، فَهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لَهَا عَامِلُونَ مِنْ أَجْلِهَا. وَقَدْ رُوي مِنْ طُرُقٍ تَبْلُغُ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ، فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ، وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوًا مِنْ صَوْتِهِ "هَاؤُمُ". فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَيْحَكَ، إِنَّهَا كَائِنَةٌ، فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " فَقَالَ: حُب اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٦٧) ومسلم في صحيحه برقم (٢٦٣٩) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] . فَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، هَذَا مُتَوَاتِرٌ لَا مَحَالَةَ، وَالْغَرَضُ أَنَّهُ لَمْ يُجِبْهُ عَنْ وَقْتِ السَّاعَةِ، بَلْ أَمَرَهُ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾ أَيْ: يُحَاجُّونَ فِي وُجُودِهَا وَيَدْفَعُونَ وُقُوعَهَا، ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ أَيْ: فِي جَهْلٍ بَيِّنٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، كَمَا قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الرُّومِ:٢٧] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ﴾ هذا ﴿الكِتَابَ﴾ يعني القرآن ﴿بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ يقول: وأنزل الميزان وهو العدل، ليقضي بين الناس بالإنصاف، ويحكم فيهم بحكم الله الذي أمر به في كتابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ قال: العدل. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ قال: الميزان: العدل. * * وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ يقول تعالى ذكره: وأيّ شيء يدريك ويعلمك، لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ : يقول: يستعجلك يا محمد بمجيئها الذين لا يوقنون بمجيئها، ظنا منهم أنها غير جائية ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ يقول: والذين صدّقوا بمجيئها، ووعد الله إياهم الحشر فيها، ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ يقول: وَجِلون من مجيئها، خائفون من قيامها، لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ يقول: ويوقنون أن مجيئها الحقّ اليقين، لا يمترون في مجيئها ﴿أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾ يقول تعالى ذكره: ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة ويجادلون فيه ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ يقول: لفي جَور عن طريق الهدى، وزيغ عن سبيل الحقّ والرشاد، بعيد من الصواب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Buna inanmayanlar onun çabucak gelmesini isterler. İman edenler ise, ondan korku ile titrerler ve onun hak olduğunu bilirler. İyi bilin ki; kıyamet günü hakkında tartışanlar derin bir sapıklık içindedirler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ona (kıyamet gününe) iman etmeyenler, onun çabuk kopmasını isterler. Çünkü onlar hesaba, sevaba ve de cezaya iman etmezler. Allah'a iman edenler ise oraya dönüşlerinden ve orada olacakların sonucundan korktukları için ondan korku içindedirler. Kesin olarak biliyorlar ki, gerçekten onda hiçbir şüphe yoktur. Bilesiniz ki kıyamet hakkında münakaşaya kalkışanlar ve meydana gelmesi hakkında şüpheye düşürmeye çalışanlar haktan uzak bir sapıklık içindedirler.
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ
Allah kullarına çok lütufkârdır. Dilediğine rızık verir. O çok kuvvetlidir, çok güçlüdür
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God is Gracious to His servants both the pious and the profligate for He does not destroy them through hunger despite their acts of disobedience. He provides for whomever He will from among each of the two classes of individuals whatever He will. And He is the Strong in effecting what He wants the Mighty Whose way always prevails.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah is very Gracious and Kind to His servants. He gives provisions to whom He wills. And He is the All-Strong, the Almighty (19)Whosoever desires the reward of the Hereafter, We give him increase in his reward, and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter (20)Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained? And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them. And verily, for the wrongdoers there is a painful torment (21)You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned, and it will surely befall them. But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord. That is the supreme grace (22) The Provision of Allah in this World and the Hereafter Here Allah speaks of His kindness towards His creation, in that He provides for every last one of them and does not forget anyone. When it comes to His provision, the righteous and the sinner are alike. Allah says: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And no moving creature is there on the earth but its provision is due from Allah. And He knows its dwelling place and its deposit. All is in a Clear Book.)(11:6) And there are many similar Ayat. يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ (He gives provisions to whom He wills.) means, He gives generously to whomsoever He wills. وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (And He is the All-Strong, the Almighty.) means, there is nothing that can overpower Him. Then Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ (Whosoever desires the reward of the Hereafter,) means, whoever does things for the sake of the Hereafter, نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ (We give him increase in his reward,) meaning, 'We will give him strength and help him to do what he wants to do, and We will increase it for him. So for every good, We will multiply it and give him between ten and seven hundred good rewards,' as much as Allah wills. وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter.) means, whoever strives for the purpose of worldly gains, and never pays any heed to the Hereafter at all, Allah will deny him the Hereafter; and in this world, if He wills He will give to him and if He does not will, he will gain neither. So the one who strives with this intention in mind will have the worst deal in this world and in the Hereafter. The evidence for that is the fact that this Ayah is reinforced by the passage in Subhan (i.e., Surat Al-Isra') in which Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا - وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا - كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا - انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (Whoever desires the quick-passing, We readily grant him what We will for whom We like. Then, afterwards, We have appointed for him Hell; he will (enter) burn therein disgraced and rejected. And whoever desires the Hereafter and strives for it, with the necessary effort due for it while he is a believer – then such are the ones whose striving shall be appreciated. On each – these as well as those – We bestow from the bounties of your Lord. And the bounties of your Lord can never be forbidden. See how We prefer one above another (in this world), and verily, the Hereafter will be greater in degrees and greater in preferment.)(17:18-21) It was reported that Ubayy bin Ka'b, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: بَشِّرْ هٰذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْاخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (Give the glad tidings to this Ummah of sublimity, high status, victory and power in the land. But whoever among them does the deeds of the Hereafter for the sake of worldly gain, will have no portion of the Hereafter.)" Making Legislation for the Creatures is Shirk Allah says: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ (Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained?) means, they do not follow what Allah has ordained for you of upright religion; on the contrary, they follow what their devils (Shayatin), of men and Jinn, have prescribed for them. They instituted taboos, such as the Bahirah, Sa'ibah, Wasilah or Ham. They also permitted eating flesh and blood of animals not slaughtered for consumption, gambling and other kinds of misguidance, ignorance and falsehood. These are things that they invented during Jahiliyyah, when they came up with all kinds of false rulings on what was permitted and what was forbidden, and false rites of worship and other corrupt ideas. It was recorded in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ (I saw 'Amr bin Luhayy bin Qama'ah dragging his intestines in Hell) – because he had been the first one to introduce the idea of the Sa'ibah. This man was one of the kings of the Khuza'ah tribe, and he was the first one to do these things. He was the one who had made the Quraysh worship idols, may the curse of Allah be upon him. Allah said: وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ (And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them.) means, the punishment would have been hastened for them, were it not for the fact that it had already been decreed that it would be delayed until the Day of Resurrection. وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (And verily, for the wrongdoers there is a painful torment.) i.e., an agonizing torment in Hell, what a terrible destination. The Terror of the Idolators in the Place of Gathering تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا (You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned,) means, in the arena of Resurrection. وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ (and it will surely befall them.) means, the thing that they fear will undoubtedly happen to them. This is how they will be on the Day of Resurrection; they will be in a state of utter fear and terror. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ (But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord.) What comparison can there be between the former and the latter? How can the one who will be in the arena of resurrection in a state of humiliation and fear, deserving it for his wrongdoing, be compared with the one who will be in the gardens of Paradise, enjoying whatever he wants of food, drink, clothing, dwellings, scenery, spouses and other delights such as no eye has seen, no ear has heard, and has never crossed the minds of men. Allah says: ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (That is the supreme grace.) means, the ultimate victory and complete blessing.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ لُطْفِهِ بِخَلْقِهِ فِي رِزْقِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، لَا يَنْسَى أَحَدًا مِنْهُمْ، سَوَاءٌ فِي رِزْقِهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ:٦] وَلَهَا [[في ت: "ولهذا".]] نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: لَا يعجزه شيء. ثُمَّ قَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أَيْ: عَمَلَ الْآخِرَةِ ﴿نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أَيْ: نُقَوِّيهِ وَنُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ، وَنُكْثِرُ نَمَاءَهُ، وَنَجْزِيهِ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ أَيْ: وَمَنْ كَانَ إِنَّمَا سَعْيُهُ لِيَحْصُلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَيْسَ لَهُ إِلَى الْآخِرَةِ همَّة [[في ت: "وهم".]] أَلْبَتَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ، حَرَمه اللَّهُ الْآخِرَةَ وَالدُّنْيَا إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَحْصُلْ [[في أ: "يجعل".]] لَهُ لَا هَذِهِ وَلَا هَذِهِ، وَفَازَ هَذَا السَّاعِي بِهَذِهِ النِّيَّةِ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ هَاهُنَا مُقَيَّدَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي "سُبْحَانَ" وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ:١٨-٢١] . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغيرة، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بالسَّنَاء وَالرِّفْعَةِ، وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمِنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ" [[رواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٣٥) من طريق الثوري به.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أَيْ: هُمْ لَا يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ اللَّهُ لَكَ مِنَ الدِّينِ الْقَوِيمِ، بَلْ يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ لَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ، مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ، وَتَحْلِيلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْقِمَارِ، إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الضَّلَالَاتِ وَالْجَهَالَةِ [[في أ: "الجهالات".]] الْبَاطِلَةِ، الَّتِي كَانُوا قَدِ اخْتَرَعُوهَا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَالْعِبَادَاتِ الْبَاطِلَةِ، وَالْأَقْوَالِ الْفَاسِدَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيّ بْنِ قَمَعَة يَجُر قُصْبَه فِي النَّارِ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ١٠٣ من سورة المائدة.]] لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ. وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ أَحَدَ مُلُوكِ خُزَاعَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، وَهُوَ الَّذِي حَمَل قُرَيْشًا عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَبَّحَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَعُوجِلُوا بِالْعُقُوبَةِ، لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِنْظَارِ إِلَى يَوْمِ الْمَعَادِ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ [[في ت، أ: "وجيع".]] فِي جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا﴾ أَيْ: فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ أَيِ: الَّذِي يَخَافُونَ مِنْهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ، هَذَا حَالُهُمْ يَوْمَ مَعَادِهِمْ، وَهُمْ فِي هَذَا الْخَوْفِ وَالْوَجَلِ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هذا: أَيْنَ مَنْ هُوَ فِي العَرَصَات فِي الذُّلِّ وَالْهَوَانِ وَالْخَوْفِ الْمُحَقَّقِ عَلَيْهِ بِظُلْمِهِ، مِمَّنْ هُوَ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، فِيمَا يَشَاءُ مِنْ مَآكِلَ وَمُشَارِبَ وَمَلَابِسَ وَمَسَاكِنَ وَمَنَاظِرَ وَمَنَاكِحَ وَمَلَاذَّ، فِيمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ [[في ت: "روى الحسن بن عرفة بسنده".]] عَنْ أَبِي طَيْبَة، قَالَ: إِنَّ الشَّرْب مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَتُظِلُّهُمُ السَّحَابَةُ فَتَقُولُ: مَا أمْطِرُكُم. قَالَ: فَمَا يَدْعُو دَاعٍ مِنَ [[في أ: "في".]] الْقَوْمِ بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ، حَتَّى إِنَّ الْقَائِلَ مِنْهُمْ لَيَقُولُ: أَمْطِرِينَا كَوَاعِبَ أَتْرَابًا. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، بِهِ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ أَيِ: الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَالنِّعْمَةُ التَّامَّةُ السابغة الشاملة العامة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء منهم. ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ﴾ الذي لا يغلبه ذو أيد لشدته، ولا يمتنع عليه إذا أراد عقابه بقدرته ﴿العَزِيزُ﴾ في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه. ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه: يقول: نزد له في عمله الحسن، فنجعل له بالواحدة عشرا، إلى ما شاء ربنا من الزيادة ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ يقول: ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى لا للآخرة، نؤته منها ما قسمنا له منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ ... إلى ﴿وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ قال: يقول: من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ .... الآية، يقول: من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: من كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ... إلى آخر الآية، قال: من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب، الحرث العمل، من عمل للآخرة أعطاه الله، ومن عمل للدنيا أعطاه الله. ⁕ حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: من كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله. * * وقوله: ﴿وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ قال: للكافر عذاب أليم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah; kullarına çok lutufkardır. Dilediğini rızıklandırır. O´dur Kavi, Aziz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah, kullarına karşı çok lütufkârdır. Dilediğini rızıklandırır ve ona rızkını genişletir, lütfu ve hikmeti gereği dilediğinin de rızkını daraltır. O hiçbir kimsenin mağlup edemeyeceği çok kuvvetli ve güçlü olandır. Düşmanlarından intikam alan Azîz, güçlü ve kudretli olandır.
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
Her kim ahiret kazancını isterse, biz onun kazancını artırırız, her kim de dünya kazancını isterse ona da ondan veririz, ama onun ahirette hiçbir nasibi yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And whoever desires in return for his actions the harvest of the Hereafter in other words its gains and that is reward We will enhance for him his harvest by multiplying in it the good deed up tenfold or more; and whoever desires the harvest of this world We will give him of it without multiplying any of it giving him only what is his preordained share; but in the Hereafter he will have no share.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah is very Gracious and Kind to His servants. He gives provisions to whom He wills. And He is the All-Strong, the Almighty (19)Whosoever desires the reward of the Hereafter, We give him increase in his reward, and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter (20)Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained? And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them. And verily, for the wrongdoers there is a painful torment (21)You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned, and it will surely befall them. But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord. That is the supreme grace (22) The Provision of Allah in this World and the Hereafter Here Allah speaks of His kindness towards His creation, in that He provides for every last one of them and does not forget anyone. When it comes to His provision, the righteous and the sinner are alike. Allah says: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And no moving creature is there on the earth but its provision is due from Allah. And He knows its dwelling place and its deposit. All is in a Clear Book.)(11:6) And there are many similar Ayat. يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ (He gives provisions to whom He wills.) means, He gives generously to whomsoever He wills. وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (And He is the All-Strong, the Almighty.) means, there is nothing that can overpower Him. Then Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ (Whosoever desires the reward of the Hereafter,) means, whoever does things for the sake of the Hereafter, نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ (We give him increase in his reward,) meaning, 'We will give him strength and help him to do what he wants to do, and We will increase it for him. So for every good, We will multiply it and give him between ten and seven hundred good rewards,' as much as Allah wills. وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter.) means, whoever strives for the purpose of worldly gains, and never pays any heed to the Hereafter at all, Allah will deny him the Hereafter; and in this world, if He wills He will give to him and if He does not will, he will gain neither. So the one who strives with this intention in mind will have the worst deal in this world and in the Hereafter. The evidence for that is the fact that this Ayah is reinforced by the passage in Subhan (i.e., Surat Al-Isra') in which Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا - وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا - كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا - انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (Whoever desires the quick-passing, We readily grant him what We will for whom We like. Then, afterwards, We have appointed for him Hell; he will (enter) burn therein disgraced and rejected. And whoever desires the Hereafter and strives for it, with the necessary effort due for it while he is a believer – then such are the ones whose striving shall be appreciated. On each – these as well as those – We bestow from the bounties of your Lord. And the bounties of your Lord can never be forbidden. See how We prefer one above another (in this world), and verily, the Hereafter will be greater in degrees and greater in preferment.)(17:18-21) It was reported that Ubayy bin Ka'b, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: بَشِّرْ هٰذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْاخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (Give the glad tidings to this Ummah of sublimity, high status, victory and power in the land. But whoever among them does the deeds of the Hereafter for the sake of worldly gain, will have no portion of the Hereafter.)" Making Legislation for the Creatures is Shirk Allah says: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ (Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained?) means, they do not follow what Allah has ordained for you of upright religion; on the contrary, they follow what their devils (Shayatin), of men and Jinn, have prescribed for them. They instituted taboos, such as the Bahirah, Sa'ibah, Wasilah or Ham. They also permitted eating flesh and blood of animals not slaughtered for consumption, gambling and other kinds of misguidance, ignorance and falsehood. These are things that they invented during Jahiliyyah, when they came up with all kinds of false rulings on what was permitted and what was forbidden, and false rites of worship and other corrupt ideas. It was recorded in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ (I saw 'Amr bin Luhayy bin Qama'ah dragging his intestines in Hell) – because he had been the first one to introduce the idea of the Sa'ibah. This man was one of the kings of the Khuza'ah tribe, and he was the first one to do these things. He was the one who had made the Quraysh worship idols, may the curse of Allah be upon him. Allah said: وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ (And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them.) means, the punishment would have been hastened for them, were it not for the fact that it had already been decreed that it would be delayed until the Day of Resurrection. وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (And verily, for the wrongdoers there is a painful torment.) i.e., an agonizing torment in Hell, what a terrible destination. The Terror of the Idolators in the Place of Gathering تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا (You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned,) means, in the arena of Resurrection. وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ (and it will surely befall them.) means, the thing that they fear will undoubtedly happen to them. This is how they will be on the Day of Resurrection; they will be in a state of utter fear and terror. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ (But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord.) What comparison can there be between the former and the latter? How can the one who will be in the arena of resurrection in a state of humiliation and fear, deserving it for his wrongdoing, be compared with the one who will be in the gardens of Paradise, enjoying whatever he wants of food, drink, clothing, dwellings, scenery, spouses and other delights such as no eye has seen, no ear has heard, and has never crossed the minds of men. Allah says: ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (That is the supreme grace.) means, the ultimate victory and complete blessing.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ لُطْفِهِ بِخَلْقِهِ فِي رِزْقِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، لَا يَنْسَى أَحَدًا مِنْهُمْ، سَوَاءٌ فِي رِزْقِهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ:٦] وَلَهَا [[في ت: "ولهذا".]] نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: لَا يعجزه شيء. ثُمَّ قَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أَيْ: عَمَلَ الْآخِرَةِ ﴿نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أَيْ: نُقَوِّيهِ وَنُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ، وَنُكْثِرُ نَمَاءَهُ، وَنَجْزِيهِ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ أَيْ: وَمَنْ كَانَ إِنَّمَا سَعْيُهُ لِيَحْصُلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَيْسَ لَهُ إِلَى الْآخِرَةِ همَّة [[في ت: "وهم".]] أَلْبَتَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ، حَرَمه اللَّهُ الْآخِرَةَ وَالدُّنْيَا إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَحْصُلْ [[في أ: "يجعل".]] لَهُ لَا هَذِهِ وَلَا هَذِهِ، وَفَازَ هَذَا السَّاعِي بِهَذِهِ النِّيَّةِ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ هَاهُنَا مُقَيَّدَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي "سُبْحَانَ" وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ:١٨-٢١] . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغيرة، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بالسَّنَاء وَالرِّفْعَةِ، وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمِنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ" [[رواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٣٥) من طريق الثوري به.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أَيْ: هُمْ لَا يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ اللَّهُ لَكَ مِنَ الدِّينِ الْقَوِيمِ، بَلْ يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ لَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ، مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ، وَتَحْلِيلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْقِمَارِ، إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الضَّلَالَاتِ وَالْجَهَالَةِ [[في أ: "الجهالات".]] الْبَاطِلَةِ، الَّتِي كَانُوا قَدِ اخْتَرَعُوهَا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَالْعِبَادَاتِ الْبَاطِلَةِ، وَالْأَقْوَالِ الْفَاسِدَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيّ بْنِ قَمَعَة يَجُر قُصْبَه فِي النَّارِ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ١٠٣ من سورة المائدة.]] لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ. وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ أَحَدَ مُلُوكِ خُزَاعَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، وَهُوَ الَّذِي حَمَل قُرَيْشًا عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَبَّحَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَعُوجِلُوا بِالْعُقُوبَةِ، لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِنْظَارِ إِلَى يَوْمِ الْمَعَادِ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ [[في ت، أ: "وجيع".]] فِي جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا﴾ أَيْ: فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ أَيِ: الَّذِي يَخَافُونَ مِنْهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ، هَذَا حَالُهُمْ يَوْمَ مَعَادِهِمْ، وَهُمْ فِي هَذَا الْخَوْفِ وَالْوَجَلِ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هذا: أَيْنَ مَنْ هُوَ فِي العَرَصَات فِي الذُّلِّ وَالْهَوَانِ وَالْخَوْفِ الْمُحَقَّقِ عَلَيْهِ بِظُلْمِهِ، مِمَّنْ هُوَ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، فِيمَا يَشَاءُ مِنْ مَآكِلَ وَمُشَارِبَ وَمَلَابِسَ وَمَسَاكِنَ وَمَنَاظِرَ وَمَنَاكِحَ وَمَلَاذَّ، فِيمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ [[في ت: "روى الحسن بن عرفة بسنده".]] عَنْ أَبِي طَيْبَة، قَالَ: إِنَّ الشَّرْب مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَتُظِلُّهُمُ السَّحَابَةُ فَتَقُولُ: مَا أمْطِرُكُم. قَالَ: فَمَا يَدْعُو دَاعٍ مِنَ [[في أ: "في".]] الْقَوْمِ بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ، حَتَّى إِنَّ الْقَائِلَ مِنْهُمْ لَيَقُولُ: أَمْطِرِينَا كَوَاعِبَ أَتْرَابًا. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، بِهِ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ أَيِ: الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَالنِّعْمَةُ التَّامَّةُ السابغة الشاملة العامة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء منهم. ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ﴾ الذي لا يغلبه ذو أيد لشدته، ولا يمتنع عليه إذا أراد عقابه بقدرته ﴿العَزِيزُ﴾ في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه. ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه: يقول: نزد له في عمله الحسن، فنجعل له بالواحدة عشرا، إلى ما شاء ربنا من الزيادة ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ يقول: ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى لا للآخرة، نؤته منها ما قسمنا له منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ ... إلى ﴿وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ قال: يقول: من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ .... الآية، يقول: من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: من كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ... إلى آخر الآية، قال: من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب، الحرث العمل، من عمل للآخرة أعطاه الله، ومن عمل للدنيا أعطاه الله. ⁕ حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: من كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله. * * وقوله: ﴿وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ قال: للكافر عذاب أليم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kim, ahiret ekinini isterse; onun ekinini arttırırız. Kim de dünya ekinini isterse; ona da bundan veririz. Ancak onun ahirette bir nasibi yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kim ahiretin sevabını isterse ve yapmış olduğu amelini de onun için yapıyorsa, onun sevabını bir iyiliğine karşılık on katına ve hatta yedi yüz katına ve daha fazlasına kadar artırırız. Kim sadece dünyayı isterse, biz ona dünyada kendisine takdir edilen nasibini veririz. Dünyayı ahirete tercih ettiği için artık onun ahiretten hiçbir nasibi yoktur.
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ
Yoksa onların, Allah'ın dinde izin vermediği şeyi kendilerine meşru kılacak ortakları mı vardır? Eğer azabın ertelenmesine dair kesin yargı sözü olmasaydı, aralarında hemen hüküm verilir, işleri bitirilirdi. Gerçekten zalimler için acı bir azab vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Or have they the Meccan disbelievers associates — these being their devils — who have prescribed for them for the disbelievers a religion a corrupt religion which God has not given permission for? such as idolatry and denial of resurrection? And were it not for a prior decisive word in other words a prior decree to the effect that requital will take place on the Day of Resurrection it would have been judged between them and the believers by chastising the former in this world. Truly the wrongdoers the disbelievers will have a painful chastisement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah is very Gracious and Kind to His servants. He gives provisions to whom He wills. And He is the All-Strong, the Almighty (19)Whosoever desires the reward of the Hereafter, We give him increase in his reward, and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter (20)Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained? And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them. And verily, for the wrongdoers there is a painful torment (21)You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned, and it will surely befall them. But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord. That is the supreme grace (22) The Provision of Allah in this World and the Hereafter Here Allah speaks of His kindness towards His creation, in that He provides for every last one of them and does not forget anyone. When it comes to His provision, the righteous and the sinner are alike. Allah says: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And no moving creature is there on the earth but its provision is due from Allah. And He knows its dwelling place and its deposit. All is in a Clear Book.)(11:6) And there are many similar Ayat. يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ (He gives provisions to whom He wills.) means, He gives generously to whomsoever He wills. وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (And He is the All-Strong, the Almighty.) means, there is nothing that can overpower Him. Then Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ (Whosoever desires the reward of the Hereafter,) means, whoever does things for the sake of the Hereafter, نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ (We give him increase in his reward,) meaning, 'We will give him strength and help him to do what he wants to do, and We will increase it for him. So for every good, We will multiply it and give him between ten and seven hundred good rewards,' as much as Allah wills. وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter.) means, whoever strives for the purpose of worldly gains, and never pays any heed to the Hereafter at all, Allah will deny him the Hereafter; and in this world, if He wills He will give to him and if He does not will, he will gain neither. So the one who strives with this intention in mind will have the worst deal in this world and in the Hereafter. The evidence for that is the fact that this Ayah is reinforced by the passage in Subhan (i.e., Surat Al-Isra') in which Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا - وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا - كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا - انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (Whoever desires the quick-passing, We readily grant him what We will for whom We like. Then, afterwards, We have appointed for him Hell; he will (enter) burn therein disgraced and rejected. And whoever desires the Hereafter and strives for it, with the necessary effort due for it while he is a believer – then such are the ones whose striving shall be appreciated. On each – these as well as those – We bestow from the bounties of your Lord. And the bounties of your Lord can never be forbidden. See how We prefer one above another (in this world), and verily, the Hereafter will be greater in degrees and greater in preferment.)(17:18-21) It was reported that Ubayy bin Ka'b, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: بَشِّرْ هٰذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْاخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (Give the glad tidings to this Ummah of sublimity, high status, victory and power in the land. But whoever among them does the deeds of the Hereafter for the sake of worldly gain, will have no portion of the Hereafter.)" Making Legislation for the Creatures is Shirk Allah says: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ (Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained?) means, they do not follow what Allah has ordained for you of upright religion; on the contrary, they follow what their devils (Shayatin), of men and Jinn, have prescribed for them. They instituted taboos, such as the Bahirah, Sa'ibah, Wasilah or Ham. They also permitted eating flesh and blood of animals not slaughtered for consumption, gambling and other kinds of misguidance, ignorance and falsehood. These are things that they invented during Jahiliyyah, when they came up with all kinds of false rulings on what was permitted and what was forbidden, and false rites of worship and other corrupt ideas. It was recorded in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ (I saw 'Amr bin Luhayy bin Qama'ah dragging his intestines in Hell) – because he had been the first one to introduce the idea of the Sa'ibah. This man was one of the kings of the Khuza'ah tribe, and he was the first one to do these things. He was the one who had made the Quraysh worship idols, may the curse of Allah be upon him. Allah said: وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ (And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them.) means, the punishment would have been hastened for them, were it not for the fact that it had already been decreed that it would be delayed until the Day of Resurrection. وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (And verily, for the wrongdoers there is a painful torment.) i.e., an agonizing torment in Hell, what a terrible destination. The Terror of the Idolators in the Place of Gathering تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا (You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned,) means, in the arena of Resurrection. وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ (and it will surely befall them.) means, the thing that they fear will undoubtedly happen to them. This is how they will be on the Day of Resurrection; they will be in a state of utter fear and terror. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ (But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord.) What comparison can there be between the former and the latter? How can the one who will be in the arena of resurrection in a state of humiliation and fear, deserving it for his wrongdoing, be compared with the one who will be in the gardens of Paradise, enjoying whatever he wants of food, drink, clothing, dwellings, scenery, spouses and other delights such as no eye has seen, no ear has heard, and has never crossed the minds of men. Allah says: ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (That is the supreme grace.) means, the ultimate victory and complete blessing.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ لُطْفِهِ بِخَلْقِهِ فِي رِزْقِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، لَا يَنْسَى أَحَدًا مِنْهُمْ، سَوَاءٌ فِي رِزْقِهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ:٦] وَلَهَا [[في ت: "ولهذا".]] نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: لَا يعجزه شيء. ثُمَّ قَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أَيْ: عَمَلَ الْآخِرَةِ ﴿نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أَيْ: نُقَوِّيهِ وَنُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ، وَنُكْثِرُ نَمَاءَهُ، وَنَجْزِيهِ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ أَيْ: وَمَنْ كَانَ إِنَّمَا سَعْيُهُ لِيَحْصُلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَيْسَ لَهُ إِلَى الْآخِرَةِ همَّة [[في ت: "وهم".]] أَلْبَتَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ، حَرَمه اللَّهُ الْآخِرَةَ وَالدُّنْيَا إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَحْصُلْ [[في أ: "يجعل".]] لَهُ لَا هَذِهِ وَلَا هَذِهِ، وَفَازَ هَذَا السَّاعِي بِهَذِهِ النِّيَّةِ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ هَاهُنَا مُقَيَّدَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي "سُبْحَانَ" وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ:١٨-٢١] . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغيرة، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بالسَّنَاء وَالرِّفْعَةِ، وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمِنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ" [[رواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٣٥) من طريق الثوري به.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أَيْ: هُمْ لَا يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ اللَّهُ لَكَ مِنَ الدِّينِ الْقَوِيمِ، بَلْ يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ لَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ، مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ، وَتَحْلِيلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْقِمَارِ، إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الضَّلَالَاتِ وَالْجَهَالَةِ [[في أ: "الجهالات".]] الْبَاطِلَةِ، الَّتِي كَانُوا قَدِ اخْتَرَعُوهَا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَالْعِبَادَاتِ الْبَاطِلَةِ، وَالْأَقْوَالِ الْفَاسِدَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيّ بْنِ قَمَعَة يَجُر قُصْبَه فِي النَّارِ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ١٠٣ من سورة المائدة.]] لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ. وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ أَحَدَ مُلُوكِ خُزَاعَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، وَهُوَ الَّذِي حَمَل قُرَيْشًا عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَبَّحَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَعُوجِلُوا بِالْعُقُوبَةِ، لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِنْظَارِ إِلَى يَوْمِ الْمَعَادِ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ [[في ت، أ: "وجيع".]] فِي جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا﴾ أَيْ: فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ أَيِ: الَّذِي يَخَافُونَ مِنْهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ، هَذَا حَالُهُمْ يَوْمَ مَعَادِهِمْ، وَهُمْ فِي هَذَا الْخَوْفِ وَالْوَجَلِ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هذا: أَيْنَ مَنْ هُوَ فِي العَرَصَات فِي الذُّلِّ وَالْهَوَانِ وَالْخَوْفِ الْمُحَقَّقِ عَلَيْهِ بِظُلْمِهِ، مِمَّنْ هُوَ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، فِيمَا يَشَاءُ مِنْ مَآكِلَ وَمُشَارِبَ وَمَلَابِسَ وَمَسَاكِنَ وَمَنَاظِرَ وَمَنَاكِحَ وَمَلَاذَّ، فِيمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ [[في ت: "روى الحسن بن عرفة بسنده".]] عَنْ أَبِي طَيْبَة، قَالَ: إِنَّ الشَّرْب مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَتُظِلُّهُمُ السَّحَابَةُ فَتَقُولُ: مَا أمْطِرُكُم. قَالَ: فَمَا يَدْعُو دَاعٍ مِنَ [[في أ: "في".]] الْقَوْمِ بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ، حَتَّى إِنَّ الْقَائِلَ مِنْهُمْ لَيَقُولُ: أَمْطِرِينَا كَوَاعِبَ أَتْرَابًا. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، بِهِ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ أَيِ: الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَالنِّعْمَةُ التَّامَّةُ السابغة الشاملة العامة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ يقول: ابتدعوا لهم من الدين ما لم يبح الله لهم ابتداعه ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: ولولا السابق من الله في أنه لا يعجل لهم العذاب في الدنيا، وأنه مضى من قيله إنهم مؤخرون بالعقوبة إلى قيام الساعة، لفرغ من الحكم بينكم وبينهم بتعجيله العذاب لهم في الدنيا، ولكن لهم في الآخرة من العذاب الأليم، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يقول: وإن الكافرين بالله لهم يوم القيامة عذاب مؤلم مُوجع.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yoksa Allah´ın izin vermediği bir şeyi, dinde onlara şeriat kılacak ortakları mı var? Şayet kesin söz bulunmayacak olsaydı; aralarında derhal hüküm verilirdi. Doğrusu zalimlere elim bir azab vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yoksa o müşriklerin Allah'tan başka ilahları mı var da; onlara Allah'ın kendilerine izin vermediği şirki ve helal ettiğini haram, haram ettiğini helal kılıyorlar? Eğer Yüce Allah, ihtilaf edenlerin arasını ayırmak için vermiş olduğu hükmü ahirete ertelemiş olmasaydı, muhakkak ki kendilerinin arasında olan bu hükmü aralarında hükmetmek için ertelerdi. Şüphesiz Allah'a şirk koşarak ve isyan ederek kendilerine zulmedenleri, kıyamet gününde bekleyen elem verici azap vardır.
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ
Sen kıyamet günü kazandıkları şeyin cezası başlarına gelirken zalimlerin korkudan titrediklerini görürsün. İman edip salih amel işleyenler ise cennet bahçelerindedirler. Rablerinin yanında onlar için istedikleri her şey vardır. İşte büyük lütuf budur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
You will see the wrongdoers on the Day of Resurrection apprehensive because of what they had earned in this world in the way of evil deeds lest they be requited for these; and it that is the requital for these deeds will surely befall them on the Day of Resurrection inevitably; but those who believe and perform righteous deeds will be in the lushest Gardens in other words in the best of these Gardens in comparison with the other ones. They will have whatever they wish near their Lord; that is the great favour.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah is very Gracious and Kind to His servants. He gives provisions to whom He wills. And He is the All-Strong, the Almighty (19)Whosoever desires the reward of the Hereafter, We give him increase in his reward, and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter (20)Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained? And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them. And verily, for the wrongdoers there is a painful torment (21)You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned, and it will surely befall them. But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord. That is the supreme grace (22) The Provision of Allah in this World and the Hereafter Here Allah speaks of His kindness towards His creation, in that He provides for every last one of them and does not forget anyone. When it comes to His provision, the righteous and the sinner are alike. Allah says: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And no moving creature is there on the earth but its provision is due from Allah. And He knows its dwelling place and its deposit. All is in a Clear Book.)(11:6) And there are many similar Ayat. يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ (He gives provisions to whom He wills.) means, He gives generously to whomsoever He wills. وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (And He is the All-Strong, the Almighty.) means, there is nothing that can overpower Him. Then Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ (Whosoever desires the reward of the Hereafter,) means, whoever does things for the sake of the Hereafter, نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ (We give him increase in his reward,) meaning, 'We will give him strength and help him to do what he wants to do, and We will increase it for him. So for every good, We will multiply it and give him between ten and seven hundred good rewards,' as much as Allah wills. وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (and whosoever desires the reward of this world, We give him thereof, and he has no portion in the Hereafter.) means, whoever strives for the purpose of worldly gains, and never pays any heed to the Hereafter at all, Allah will deny him the Hereafter; and in this world, if He wills He will give to him and if He does not will, he will gain neither. So the one who strives with this intention in mind will have the worst deal in this world and in the Hereafter. The evidence for that is the fact that this Ayah is reinforced by the passage in Subhan (i.e., Surat Al-Isra') in which Allah says: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا - وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا - كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا - انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (Whoever desires the quick-passing, We readily grant him what We will for whom We like. Then, afterwards, We have appointed for him Hell; he will (enter) burn therein disgraced and rejected. And whoever desires the Hereafter and strives for it, with the necessary effort due for it while he is a believer – then such are the ones whose striving shall be appreciated. On each – these as well as those – We bestow from the bounties of your Lord. And the bounties of your Lord can never be forbidden. See how We prefer one above another (in this world), and verily, the Hereafter will be greater in degrees and greater in preferment.)(17:18-21) It was reported that Ubayy bin Ka'b, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: بَشِّرْ هٰذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْاخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (Give the glad tidings to this Ummah of sublimity, high status, victory and power in the land. But whoever among them does the deeds of the Hereafter for the sake of worldly gain, will have no portion of the Hereafter.)" Making Legislation for the Creatures is Shirk Allah says: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ (Or have they partners with Allah who have instituted for them a religion which Allah has not ordained?) means, they do not follow what Allah has ordained for you of upright religion; on the contrary, they follow what their devils (Shayatin), of men and Jinn, have prescribed for them. They instituted taboos, such as the Bahirah, Sa'ibah, Wasilah or Ham. They also permitted eating flesh and blood of animals not slaughtered for consumption, gambling and other kinds of misguidance, ignorance and falsehood. These are things that they invented during Jahiliyyah, when they came up with all kinds of false rulings on what was permitted and what was forbidden, and false rites of worship and other corrupt ideas. It was recorded in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ (I saw 'Amr bin Luhayy bin Qama'ah dragging his intestines in Hell) – because he had been the first one to introduce the idea of the Sa'ibah. This man was one of the kings of the Khuza'ah tribe, and he was the first one to do these things. He was the one who had made the Quraysh worship idols, may the curse of Allah be upon him. Allah said: وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ (And had it not been for a decisive Word, the matter would have been judged between them.) means, the punishment would have been hastened for them, were it not for the fact that it had already been decreed that it would be delayed until the Day of Resurrection. وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (And verily, for the wrongdoers there is a painful torment.) i.e., an agonizing torment in Hell, what a terrible destination. The Terror of the Idolators in the Place of Gathering تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا (You will see the wrongdoers fearful of that which they have earned,) means, in the arena of Resurrection. وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ (and it will surely befall them.) means, the thing that they fear will undoubtedly happen to them. This is how they will be on the Day of Resurrection; they will be in a state of utter fear and terror. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ (But those who believe and do righteous deeds (will be) in the flowering meadows of the Gardens. They shall have whatsoever they desire with their Lord.) What comparison can there be between the former and the latter? How can the one who will be in the arena of resurrection in a state of humiliation and fear, deserving it for his wrongdoing, be compared with the one who will be in the gardens of Paradise, enjoying whatever he wants of food, drink, clothing, dwellings, scenery, spouses and other delights such as no eye has seen, no ear has heard, and has never crossed the minds of men. Allah says: ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (That is the supreme grace.) means, the ultimate victory and complete blessing.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ لُطْفِهِ بِخَلْقِهِ فِي رِزْقِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، لَا يَنْسَى أَحَدًا مِنْهُمْ، سَوَاءٌ فِي رِزْقِهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ:٦] وَلَهَا [[في ت: "ولهذا".]] نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: يُوَسِّعُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ: لَا يعجزه شيء. ثُمَّ قَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ أَيْ: عَمَلَ الْآخِرَةِ ﴿نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أَيْ: نُقَوِّيهِ وَنُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ، وَنُكْثِرُ نَمَاءَهُ، وَنَجْزِيهِ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ أَيْ: وَمَنْ كَانَ إِنَّمَا سَعْيُهُ لِيَحْصُلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَيْسَ لَهُ إِلَى الْآخِرَةِ همَّة [[في ت: "وهم".]] أَلْبَتَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ، حَرَمه اللَّهُ الْآخِرَةَ وَالدُّنْيَا إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَحْصُلْ [[في أ: "يجعل".]] لَهُ لَا هَذِهِ وَلَا هَذِهِ، وَفَازَ هَذَا السَّاعِي بِهَذِهِ النِّيَّةِ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ هَاهُنَا مُقَيَّدَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي "سُبْحَانَ" وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ:١٨-٢١] . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغيرة، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بالسَّنَاء وَالرِّفْعَةِ، وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمِنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ" [[رواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٣٥) من طريق الثوري به.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أَيْ: هُمْ لَا يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ اللَّهُ لَكَ مِنَ الدِّينِ الْقَوِيمِ، بَلْ يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ لَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ، مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ، وَتَحْلِيلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْقِمَارِ، إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الضَّلَالَاتِ وَالْجَهَالَةِ [[في أ: "الجهالات".]] الْبَاطِلَةِ، الَّتِي كَانُوا قَدِ اخْتَرَعُوهَا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَالْعِبَادَاتِ الْبَاطِلَةِ، وَالْأَقْوَالِ الْفَاسِدَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيّ بْنِ قَمَعَة يَجُر قُصْبَه فِي النَّارِ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ١٠٣ من سورة المائدة.]] لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ. وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ أَحَدَ مُلُوكِ خُزَاعَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، وَهُوَ الَّذِي حَمَل قُرَيْشًا عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَبَّحَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَعُوجِلُوا بِالْعُقُوبَةِ، لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِنْظَارِ إِلَى يَوْمِ الْمَعَادِ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ [[في ت، أ: "وجيع".]] فِي جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا﴾ أَيْ: فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ أَيِ: الَّذِي يَخَافُونَ مِنْهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ، هَذَا حَالُهُمْ يَوْمَ مَعَادِهِمْ، وَهُمْ فِي هَذَا الْخَوْفِ وَالْوَجَلِ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هذا: أَيْنَ مَنْ هُوَ فِي العَرَصَات فِي الذُّلِّ وَالْهَوَانِ وَالْخَوْفِ الْمُحَقَّقِ عَلَيْهِ بِظُلْمِهِ، مِمَّنْ هُوَ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، فِيمَا يَشَاءُ مِنْ مَآكِلَ وَمُشَارِبَ وَمَلَابِسَ وَمَسَاكِنَ وَمَنَاظِرَ وَمَنَاكِحَ وَمَلَاذَّ، فِيمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ [[في ت: "روى الحسن بن عرفة بسنده".]] عَنْ أَبِي طَيْبَة، قَالَ: إِنَّ الشَّرْب مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَتُظِلُّهُمُ السَّحَابَةُ فَتَقُولُ: مَا أمْطِرُكُم. قَالَ: فَمَا يَدْعُو دَاعٍ مِنَ [[في أ: "في".]] الْقَوْمِ بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ، حَتَّى إِنَّ الْقَائِلَ مِنْهُمْ لَيَقُولُ: أَمْطِرِينَا كَوَاعِبَ أَتْرَابًا. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، بِهِ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ أَيِ: الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَالنِّعْمَةُ التَّامَّةُ السابغة الشاملة العامة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ترى يا محمد الكافرين بالله يوم القيامة ﴿مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا﴾ يقول: وَجِلين خائفين من عقاب الله على ما كسبوا في الدنيا من أعمالهم الخبيثة. ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ يقول: والذين هم مشفقون منه من عذاب الله نازل بهم، وهم ذائقوه لا محالة. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين آمنوا بالله وأطاعوه فيما أمر ونهى في الدنيا في روضات البساتين في الآخرة. ويعني بالروضات: جمع روضة، وهي المكان الذي يكثر نبته، ولا تقول العرب لمواضع الأشجار رياض؛ ومنه قول أبي النجم. والنَّغضَ مِثْلَ الأجْرَبِ المُدَّجَّلِ ... حَدائِقَ الرَّوْضِ التي لَمْ تُحْلَلِ [[هذان بيتان من مشطور الرجز، لأبي النجم الفضل بن قدامة العجلي والأرجوزة بتمامها في مجلة المجمع العلمي (مجلد ٨: ٤٧٢) وروى البيت الأول منهما وفسره ابن قتيبة في كتابه (المعاني الكبير، طبع الهند ٣٣٢ - ٣٣٣) والنغض من أسماء الظليم، لأنه يحرك رأسه إذا عدا. والمدجل: المهنوء بالقطران. وشبهه بالأجرب، لأنه قد أسن وذهب ريشه من أرفاغه. وفي (اللسان: دجل) : شدة طلي الجرب بالقطران. والمدجل: المهنوء بالقطران. ونغض برأسه ينغض نغضا: حركه. وإنما سمي الظليم نغضا، لأنه إذا عجل في مشيته ارتفع وانخفض. اهـ. والنغض منصوب بالفعل" راعت" في البيت قبله، أي راقبته ونظرت إليه. والحدائق: جمع حديقة، وهي القطعة من الزرع؛ وكل بستان كان عليه حائط فهو حديقة. وما لم يكن عليه حائط، لم يقل له حديقة. وقال الزجاج: الحدائق البساتين والشجر الملتف. وحدائق الروض: ما أعشب منه والتف. يقال: روضة بني فلان ما هي إلا حديقة. وإذا لم يكن فيها عشب فهي روضة (اللسان: حدق) ونصب قوله حدائق بقوله" تبقلت من أول التبقل" وهو بيت في أول الأرجوزة. والتي لم تحال: التي لم توطأ ولم ترعها الحيوانات، فيقل نبتها.]] يعني بالروض: جمع روضة. وإنما عنى جل ثناؤه بذلك: الخبر عما هم فيه من السرور والنعيم. كما:- ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ إلى آخر الآية. قال في رياض الجنة ونعيمها. * * وقوله: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يقول للذين آمنوا وعملوا الصالحات عند ربهم في الآخرة ما تشتهيه أنفسهم، وتلذّه أعينهم، ذلك هوالفوز الكبير، يقول تعالى ذكره: هذا الذي أعطاهم الله من هذا النعيم، وهذه الكرامة في الآخرة: هو الفضل من الله عليهم، الكبير الذي يفضل كلّ نعيم وكرامة في الدنيا من بعض أهلها على بعض.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göreceksin ki; zalimler yaptıkları şeyler başlarına gelirken korkudan titrerler. İman edip salih amel işleyenler ise cennet bahçelerindedirler. Rabblarının katında onlara diledikleri vardır. İşte bu; büyük lutfun kendisidir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Kendi nefislerini şirk ve günahlarla helak edenleri işlemiş oldukları ve kazanmış oldukları günahların azabından korkan kimseler olarak görürsün. Azap mutlaka başlarına gelecektir ve kesinlikle bunda en ufak şüphe de yoktur. Tövbeden soyutlanmış ve bomboş olan korku onlara kesinlikle fayda vermez. Allah'a ve resullerine iman edenler ve salih amel işleyenler ise, cennet bahçelerinde bolluk içinde yaşıyorlar. Onların Rableri katında kesintiye uğramayan çeşitli nimetler vardır. İşte bu lütuf kendisine yaklaşılamayan büyük lütuftur.
ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةࣰ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ شَكُورٌ
İşte Allah iman edip salih amel işleyen kullarını bununla müjdeler. Ey Muhammed! De ki: "Ben bu tebliğime karşı sizden akrabalıkta sevgiden başka hiçbir ücret istemiyorum." Her kim bir iyilik yaparsa biz onun iyiliğini artırırız. Şüphesiz ki Allah çok bağışlayıcıdır, şükrün karşılığını verir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That is the good tidings read yubshiru or yubashshiru from bishāra ‘good news’ which God gives to His servants who believe and perform righteous deeds. Say ‘I do not ask of you any reward for it for delivering the Message except the affection for my kinsfolk illā ‘except’ this represents a discontinuous exception in other words ‘but I do ask of you that you show affection for my kinship with you which at the same time is your kinship’; for he the Prophet had kinship ties with all the subdivisions of the tribe of Quraysh. And whoever acquires a good deed an act of obedience We shall enhance for him its goodness by multiplying the reward for it. Surely God is Forgiving of sins Appreciative even of little good and so He multiplies it manifold.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
That is whereof Allah gives glad tidings to His servants who believe and do righteous good deeds. Say: "No reward do I ask of you for this except to be kind to me for my kinship with you." And whoever earns a good righteous deed, We shall give him an increase of good in respect thereof. Verily, Allah is Oft-Forgiving, Most Ready to appreciate (23)Or say they: "He has invented a lie against Allah?" If Allah willed, He could have sealed up your heart. And Allah wipes out falsehood, and establishes the truth by His Word. Verily, He knows well what are in the breasts (24) Good News of the Blessings of Paradise for the People of Faith Having mentioned the gardens of Paradise, Allah then says to His servants who believe and do righteous deeds: ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ (That is whereof Allah gives glad tidings to His servants who believe and do righteous good deeds.) meaning, this will undoubtedly come to them, because it is glad tidings from Allah to them. قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ (Say: "No reward do I ask of you for this except to be kind to me for my kinship with you.") means, 'say, O Muhammad, to these idolators among the disbeliever of Quraysh: I do not ask you for anything in return for this message and sincere advice which I bring to you. All I ask of you is that you withhold your evil from me and let me convey the Messages of my Lord. If you will not help me, then do not disturb me, for the sake of the ties of kinship that exist between you and I.' Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, was asked about the Ayah: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ (except to be kind to me for my kinship with you.) Sa'id bin Jubayr said, "To be kind to the family of Muhammad." Ibn 'Abbas said, "No, you have jumped to a hasty conclusion. There was no clan among Quraysh to whom the Prophet ﷺ did not have some ties of kinship." Ibn 'Abbas said, "Except that you uphold the ties of kinship that exist between me and you." This was recorded by Al-Bukhari. It was also recorded by Imam Ahmad with a different chain of narration. وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ (And whoever earns a good righteous deed, We shall give him an increase of good in respect thereof) means, 'whoever does a good deed, We will increase him in good for it, i.e., in reward.' This is like the Ayah: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (Surely, Allah wrongs not even of the weight of a speck of dust, but if there is any good, He doubles it, and gives from Him a great reward.)(4:40) إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (Verily, Allah is Oft-Forgiving, Most Ready to appreciate.) means, He forgives many bad deeds and increases a small amount of good deeds; He conceals and forgives sins and He multiplies and increases the reward of good deeds. The Accusation that the Prophet ﷺ fabricated the Qur'an - and the Response to that Allah's saying; أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ۗ (Or say they: "He has invented a lie against Allah?" If Allah willed, He could have sealed up your heart.) means, 'if you had invented any lies against Him, as these ignorant people claim,' يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ (He could have sealed up your heart.) means, 'and thus caused you to forget what had already come to you of the Qur'an.' This is like the Ayah: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ - لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ - ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ - فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (And if he had forged a false saying concerning Us (Allah), We surely would have seized him by his right hand, and then We certainly would have cut off his life artery, And none of you could have withheld Us from (punishing) him.)(69:44-47) which means, 'We would have wrought the utmost vengeance upon him, and no one among mankind would have been able to protect him.' And Allah said: وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ (and establishes the truth by His Word.) means, He establishes it and strengthens it and makes it clear by His Words, i.e., by His evidence and signs. إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (Verily, He knows well what are in the breasts.) means, all that is hidden in the hearts of men.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ رَوْضَاتِ الْجَنَّةِ، لِعِبَادِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ: هَذَا حَاصِلٌ لَهُمْ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، بِبِشَارَةِ اللَّهِ لَهُمْ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى هَذَا الْبَلَاغِ وَالنُّصْحِ لَكُمْ مَا لَا تُعْطُونِيهِ، وَإِنَّمَا أَطْلُبُ مِنْكُمْ أَنْ تَكُفُّوا شَرَّكُمْ عَنِّي وَتَذَرُونِي أُبَلِّغُ رِسَالَاتِ [[في ت، م، أ: "رسالة".]] رَبِّي، إِنْ لَمْ تَنْصُرُونِي فَلَا تُؤْذُونِي بِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا [[في ت: "روى البخاري بسنده".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ. انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ [[صحيح البخاري برقم (٤٨١٨) والمسند (١/٢٢٩) .]] . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. وَهَكَذَا رَوَى عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَالضَّحَّاكُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، والعَوْفي، وَيُوسُفُ بْنُ مِهْران وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ [[في ت: "وروى الطبراني".]] حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ الطَّبَرَانِيُّ وَجَعْفَرٌ الْقَلَانِسِيُّ قَالَا حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيف، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا أَنْ تَوَدّوني فِي نَفْسِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ، وَتَحْفَظُوا الْقَرَابَةَ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ" [[المعجم الكبير (١١/٤٣٥) .]] . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنَا قَزَعَة يَعْنِي ابْنَ سُوَيد -وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ-عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَزَعة بْنِ سُوَيْدٍ-عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا آتَيْتُكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا، إِلَّا أَنْ تُوَادوا اللَّهَ، وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ" [[المسند (١/٢٦٨) .]] . وَهَكَذَا رَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، مِثْلَهُ. وَهَذَا كَأَنَّهُ تَفْسِيرٌ بِقَوْلٍ ثَانٍ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ أَيْ: إِلَّا أَنْ تَعْمَلُوا بِالطَّاعَةِ الَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ زُلْفَى. وَقَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ مَا حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، رِوَايَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قَرَابَتِي، أَيْ: تُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ وَتَبَرُّوهُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَسِيرًا، فَأُقِيمَ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَاسْتَأْصَلَكُمْ، وَقَطَعَ قَرْنَيِ الْفِتْنَةِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَقَرَأْتَ آلَ حم؟ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، وَلَمْ أَقْرَأْ آلَ حم. قَالَ: مَا قَرَأْتَ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ؟ قَالَ: وَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ [[في ت، أ: "لأنتم".]] هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعيّ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ: قُرْبَى النَّبِيِّ ﷺ. رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٥/١٧) .]] . ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، حَدَّثَنِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا، وَكَأَنَّهُمْ فَخَرُوا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -أَوِ: الْعَبَّاسُ، شَكَّ عَبْدُ السَّلَامِ-: لَنَا الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِي؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "أَفَلَا تُجِيبُونِي؟ " قَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَلَا تَقُولُونَ: أَلَمْ يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أو لم يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ"؟ قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، وَقَالُوا: أَمْوَالُنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [[تفسير الطبري (٢٥/١٦) .]] . وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَلِيٍّ، عن عبد السلام، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ -وَهُوَ ضَعِيفٌ-بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ -فِي قَسْمِ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ-قَرِيبٌ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ. وذكْرُ نُزُولِهَا فِي الْمَدِينَةِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وَلَيْسَ يَظْهَرُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَبَيْنَ السِّيَاقِ مُنَاسَبَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا علي بن الحسين، حَدَّثَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ؟ قَالَ: "فَاطِمَةُ وَوَلَدُهَا، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ" [[ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/٤٤٤) من طريق حرب الطحان عن حسين الأشقر به.]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ [[في أ: "الإسناد".]] ضَعِيفٌ، فِيهِ مُبْهَمٌ لَا يُعْرَفُ، عَنْ شَيْخٍ شِيعِيٍّ مُتَخَرّق [[في أ: "مخترق".]] ، وَهُوَ حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ. وَذِكْرُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْمَدِينَةِ بَعِيدٌ؛ فَإِنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ لِفَاطِمَةَ أَوْلَادٌ بِالْكُلِّيَّةِ، فَإِنَّهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْلِيٍّ إِلَّا بَعْدَ بَدْرٍ مِنَ [[في أ: "في".]] السَّنَةِ الثانية من الهجرة. والحق تفسير الآية بِمَا فَسَّرَهَا بِهِ الْإِمَامُ حَبرُ الْأُمَّةِ، وَتُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ [رَحِمَهُ اللَّهُ] [[زيادة من ت، م، أ.]] وَلَا تُنْكَرُ الْوَصَاةُ [[في ت: "ولا ينكر الوصاية".]] بِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْأَمْرُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَاحْتِرَامِهِمْ وَإِكْرَامِهِمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةٍ طَاهِرَةٍ، مِنْ أَشْرَفِ بَيْتٍ وُجِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَخْرًا وَحَسَبًا وَنَسَبًا، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانُوا مُتَّبِعِينَ لِلسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الصَّحِيحَةِ الْوَاضِحَةِ الْجَلِيَّةِ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُهُمْ، كَالْعَبَّاسِ وَبَنِيهِ، وَعَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، رَضِيَ الله عنهم أجمعين. و [قد ثَبَتَ] [[زيادة من ت، أ.]] فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بغَدِير خُمّ: "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ" [[صحيح مسلم برقم (٢٤٠٨) بنحوه من حديث زيد بن الأرقم.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَقُوهُمْ بِبِشْرٍ حَسَنٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ الرَّجُلِ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" [[المسند (١/٢٠٧) .]] . ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "ثم روى الإمام أحمد".]] حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّا لَنَخْرُجُ فَنَرَى قُرَيْشًا تُحدث، فإذا رأونا سَكَتُوا. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ودَرّ عِرْقُ بَيْنَ عَيْنِهِ [[في ت، أ: "عينيه".]] ، ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ [[في ت، أ: "امرئ مسلم".]] إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي" [[المسند (١/٢٠٧) .]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سمعتُ أَبِي يُحَدِّثُ [[في ت: "وروى البخاري بإسناده".]] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ [[صحيح البخاري برقم (٣٧١٣) .]] . وَفِي الصَّحِيحِ: أَنَّ الصِّدِّيقَ قَالَ لَعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَاللَّهِ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي [[في أ: "أحب إلي من أن أصل قرابتي".]] [[صحيح البخاري برقم (٣٧١٢) .]] . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَاللَّهِ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إليَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ؛ لَأَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ. فَحَالُ الشَّيْخَيْنِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ؛ وَلِهَذَا كَانَا أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَيّان التيمي، حدثني يزيد ابن حَيَّانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وحُسَيْن بْنُ مَيْسَرة، وَعُمَرُ [[في ت، أ: "وعمرو".]] بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ [[في أ: "يزيد".]] بْنِ أَرْقَمَ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لقيتَ يَا زَيْدُ [[في أ: "يزيد".]] خَيْرًا كَثِيرًا، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَغَزَوْتَ مَعَهُ، وَصَلَّيْتَ مَعَهُ. لَقَدْ رَأَيْتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا. حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَاللَّهِ كَبُرت [[في ت، أ: "والله لقد كبرت".]] سِنِّي، وَقَدِمَ عَهْدِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا لَا فَلَا تُكَلّفونيه. ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا خَطِيبًا فِينَا، بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّا -بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ-فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَوَّلُهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به" فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، وَقَالَ: "وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي" فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: إِنَّ نِسَاءَهُ من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وَآلُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قال: نعم. وهكذا رواه مسلم [في فضائل] [[زيادة من ت، م، أ.]] وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيّان به [[المسند (٤/٣٦٦) وصحيح مسلم برقم (٢٤٠٨) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٨١٧٥) .]] . وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ [[في ت: "وروى الترمذي".]] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -وَالْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ [[في ت: "بين".]] السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْآخَرُ عِتْرَتِي: أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا" تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ التِّرْمِذِيُّ [[سنن الترمذي برقم (٣٧٨٨) .]] ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا [[في ت: "وروى الترمذي".]] حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [[في ت: "عبد الله رضي الله عنه".]] قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي: أَهْلَ بَيْتِي" تَفَرَّدَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا [[سنن الترمذي برقم (٣٧٨٦) .]] ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِين، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [[قي ت: "وروى الترمذي أيضا عن ابن عباس".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ [[في ت: "يغدوكم به".]] مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي [[في ت: "فأحبوني".]] بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي" ثُمَّ قَالَ [[في ت: "وقال".]] حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[سنن الترمذي برقم (٣٧٨٩) .]] . وَقَدْ أَوْرَدْنَا أَحَادِيثَ أُخَر عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٣] [[انظر تفسير الآية: ٣٣ من سورة لأحزاب.]] ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَش قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِحَلْقَةِ الْبَابِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلُ أهل بيتي فيكم مَثَل سفينة نوح، مَنْ دَخَلَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ" [[ورواه الحاكم في المستدرك وصححه (٣/١٥٠) من طريق مفضل بن صالح عن أبي إسحاق به، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه مفضل ابن صالح واه"، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/٣٧) من طريق عبد الله بن داهر عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنِ الْأَعْمَشِ عن أبي إسحاق به، وفي إسناده عبد الله بن داهر الرازي متروك.]] . هَذَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ضَعِيفٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ أَيْ: وَمَنْ يَعْمَلُ حَسَنَةً ﴿نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ أَيْ: أَجْرًا وَثَوَابًا، كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النِّسَاءِ:٤٠] . وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: [إِنَّ] [[زيادة من ت، م، أ.]] مِنْ ثَوَابِ الْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ بَعْدَهَا، وَمِنْ جَزَاءِ السَّيِّئَةِ (السَّيِّئَةَ) بَعْدَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ أَيْ: يَغْفِرُ الْكَثِيرَ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَيُكَثِّرُ الْقَلِيلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ، وَيُضَاعِفُ فَيَشْكُرُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ أَيْ: لَوِ افْتَرَيْتَ عَلَيْهِ كَذِبًا كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلُونَ ﴿يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ أَيْ: لَطَبَعَ عَلَى قَلْبِكَ وَسَلَبَكَ مَا كَانَ آتَاكَ مِنَ الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الْحَاقَّةِ:٤٤-٤٧] أَيْ: لَانْتَقَمْنَا مِنْهُ أَشَدَّ الِانْتِقَامِ، وَمَا قَدَرَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَحْجِزَ عَنْهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿يَخْتِمْ﴾ فَيَكُونَ مَجْزُومًا، بَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ، قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: وَحُذِفَتْ مِنْ كِتَابَتِهِ "الْوَاوُ" فِي رَسْمِ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ، كَمَا حُذِفَتْ فِي [[في ت، أ: "من".]] قَوْلِهِ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [الْعَلَقِ:١٨] وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ [الْإِسْرَاءِ:١١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلَى ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ﴾ أَيْ: يُحَقِّقُهُ وَيُثْبِتُهُ وَيُبَيِّنُهُ وَيُوَضِّحُهُ بِكَلِمَاتِهِ، أَيْ: بِحُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أَيْ: بِمَا تُكِنُّهُ الضَّمَائِرُ، وَتَنْطَوِي عَلَيْهِ السَّرَائِرُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الذي أخبرتكم أيها الناس أني أعددته للذين آمنوا وعملوا الصالحات في الآخرة من النعيم والكرامة، البشرى التي يبشر الله عباده الذين آمنوا به في الدنيا، وعملوا بطاعته فيها. ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد للذين يمارونك في الساعة من مشركي قومك: لا أسألكم أيها القوم على دعايتكم إلى ما أدعوكم إليه من الحق الذي جئتكم به، والنصيحة التي أنصحكم ثوابا وجزاء، وعوضا من موالكم تعطوننيه ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ . واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ . فقال بعضهم: معناه: إلا أن تودّوني في قرابتي منكم، وتصلوا رحمي بيني وبينكم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كريب ويعقوب، قالا ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله ﷺ وبينهم قرابة، فقال:"قل لا أسألكم عليه أجرا أن تودّوني في القرابة التي بيني وبينكم". ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: سئل عنها ابن عباس، فقال ابن جبير: هم قربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت، إن رسول الله ﷺ لم يكن بطن من بطون قريش إلا وله فيهم قرابة، قال: فنزلت ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال:"إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها". ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: كان لرسول الله ﷺ قرابة في جميع قريش، فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه قال:"يا قوم إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم لا يكن غيركم من العرب أولى بحفظي ونُصرتي منكم". ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ يعني محمدا ﷺ، قال لقريش:"لا أسألكم من أموالكم شيئا، ولكن أسألكم أن لا تؤذوني لقرابة ما بيني وبينكم، فإنكم قومي وأحقّ من أطاعني وأجابني". ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عكرمة، قال: إن النبي ﷺ كان واسطا من قريش، كان له في كلّ بطن من قريش نسب، فقال: ولا أسْألُكُمْ على ما أدْعُوكُمْ إلَيْهِ إلا أنْ تَحْفظُوني في قَرَابَتِي، قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ". ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: كان رسول الله ﷺ واسط النسب من قريش، ليس حيّ من أحياء قريش إلا وقد ولدوه؛ قال: فقال الله عز وجل: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ :"إلا أن تودّوني لقرابتي منكم وتحفظوني". ⁕ حدثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك في هذه الآية: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: كان رسول الله ﷺ من بني هاشم وأمه من بني زهرة وأم أبيه من بني مخزوم، فقال:"احفظوني في قرابتي". ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن عكرمة، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: تعرفون قرابتي، وتصدّقونني بما جئت به، وتمنعوني. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ وإن الله تبارك وتعالى أمر محمدا ﷺ أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكلّ بطون قريش قد ولدته وبينه وبينهم قرابة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ أن تتبعوني، وتصدقوني وتصلوا رحمي. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، فى قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: لم يكن بطن من بطون قريش إلا لرسول الله ﷺ فيهم ولادة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني لقرابتي منكم. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ يعني قريشا. يقول: إنما أنا رجل منكم، فأعينوني على عدويّ، واحفظوا قرابتي، وإن الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، أن تودّوني لقرابتي، وتعينوني على عدويّ. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: يقول: إلا أن تودّوني لقرابتي كما توادّون في قرابتكم وتواصلون بها، ليس هذا الذي جئت به يقطع ذلك عني، فلست أبتغي على الذي جئت به أجرا آخذه على ذلك منكم. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا، إلا أن تودّوني في قرابتي منكم، وتمنعوني من الناس. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: كل قريش كانت بينهم وبين رسول الله ﷺ قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني بالقرابة التي بيني وبينكم. وقال آخرون: بل معنى ذلك: قل لمن تبعك من المؤمنين: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودّوا قرابتي. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، قال: ثنا الصباح بن يحيى المريّ، عن السديّ، عن أبي الديلم قال: لما جيء بعليّ بن الحسين رضي الله عنهما أسيرا، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قربى الفتنة، فقال له عليّ بن الحسين رضي الله عنهما: أقرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: أقرأت آل حم؟ قال: قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم، قال: ما قرأت ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ؟ قال: وإنكم لأنتم هم؟ قال نعم. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا عبد السلام، قال: ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، فكأنهم فخروا، قال ابن عباس، أو العباس، شكّ عبد السلام: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فأتاهم في مجالسهم، فقال:"يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ ألَمْ تَكُونُوا أذِلَّةً فأعَزَّكُمُ الله بِي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ألَمْ تَكُونُوا ضُلالا فَهَدَاكُمْ الله بِي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"أفلا تُجِيبُونِي؟ " قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال:"ألا تقولون: ألَمْ يُخْرِجْكَ قَوْمُكَ فآوَيْناكَ، أوَلَمْ يُكَذِّبُوكَ فَصَدَّقْنَاكَ، أوَلَمْ يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ؟ " قال: فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله، قال: فنزلت ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ . ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا مروان، عن يحيى بن كثير، عن أبي العالية، عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: هي قُربى رسول الله ﷺ. ⁕ حدثني محمد بن عمارة الأسدي ومحمد بن خلف قالا ثنا عبيد الله قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سألت عمرو بن شعيبٍ، عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: قُربى النبيّ ﷺ. وقال آخرون: بل معنى ذلك: قل لا أسألكم أيها الناس على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودّدوا إلى الله، وتتقربوا بالعمل الصالح والطاعة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ بن داود ومحمد بن داود أخوه أيضًا قالا ثنا عاصم بن عليّ، قال: ثنا قزعة بن سويد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ:"قل لا أسألُكُمْ على ما أَتَيْتُكُمْ بِهِ مِنَ البَيِّنَاتِ والهُدَى أجْرًا إلا أنْ تَوَدَّدُوا الله وتَتَقَرَّبُوا إلَيْهِ بطاعَتِهِ". ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن أنه قال في هذه الآية ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: القُربى إلى الله. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: إلا التقرّب إلى الله، والتودّد إليه بالعمل الصالح. بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قل لا أسألكم على ما جئتكم به، وعلى هذا الكتاب أجرا، إلا المودّة في القربى، إلا أن تودّدوا إلى الله بما يقرّبكم إليه، وعمل بطاعته. قال بشر: قال يزيد: وحدثنيه يونس، عن الحسن، حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ إلا أن توددوا إلى الله فيما يقرّبكم إليه. وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا أن تصلوا قرابتكم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن عبد الله بن القاسم، في قوله: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قال: أمرت أن تصل قرابتك. وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب، وأشبهها بظاهر التنزيل قول من قال: معناه: قل لا أسألكم عليه أجرا يا معشر قريش، إلا أن تودّوني في قرابتي منكم، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم. وإنما قلت: هذا التأويل أولى بتأويل الآية لدخول"في" في قوله: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ، ولو كان معنى ذلك على ما قاله من قال: إلا أن تودوا قرابتي، أو تقربوا إلى الله، لم يكن لدخول"في" في الكلام في هذا الموضع وجه معروف، ولكان التنزيل: إلا مودّة القُربى إن عُنِي به الأمر بمودّة قرابة رسول الله ﷺ، أو إلا المودّة بالقُرْبَى، أو ذا القربى إن عُنِي به التودّد والتقرب. وفي دخول"في" في الكلام أوضح الدليل على أن معناه: إلا مودّتي في قرابتي منكم، وأن الألف واللام فى المودّة أدخلتا بدلا من الإضافة، كما قيل: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ وقوله:"إلا" في هذا الموضع استثناء منقطع. ومعنى الكلام: قل لا أسألكم عليه أجرا، لكني أسألكم المودّة في القُربى، فالمودّة منصوبة على المعنى الذي ذكرت. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: هي منصوبة بمضمر من الفعل، بمعنى: إلا أن أذكر مودّة قرابتي. * * وقوله: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ يقول تعالى ذكره: ومن يعمل حسنة، وذلك أن يعمل عملا يطيع الله فيه من المؤمنين ﴿نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ يقول: نضاعف عمله ذلك الحسن، فنجعل له مكان الواحد عشرا إلى ما شئنا من الجزاء والثواب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ قال: يعمل حسنة. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ قال: من يعمل خيرا نزد له. الاقتراف: العمل. * * وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ يقول: إن الله غفور لذنوب عباده، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾ للحسنات يضاعفها. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال: غفر لهم الذنوب، وشكر لهم نعما هو أعطاهم إياها، وجعلها فيهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte Allah´ın iman edip salih ameller işleyen kullarına müjdelediği budur. De ki: Ben, sizden buna karşılık; akrabalıkta sevgiden başka bir ücret istemem. Kim, bir iyilik kazanırsa; Biz onun iyiliğini arttırırız. Muhakkak ki Allah; Gafur´dur, Şekur´dur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İşte bu, Yüce Allah'ın, Allah'a ve resulüne iman eden ve salih ameller işleyen kullarına resulünün eliyle müjdelediği büyük müjdedir. -Ey Resul!- De ki: "Sizi hakka çağırmama karşılık, sizden herhangi bir ücret istemiyorum. Ancak faydası size dönen bir karşılık istiyorum. O da benim size olan akrabalığımdan dolayı beni sevmenizdir." Kim bir iyilik yaparsa, biz de onun bu iyiliğini artırırız. Bir iyilik on misliyle artırılır. Şüphesiz Yüce Allah, kendisine dönüp günahlarından tövbe eden kullarının günahlarını çok bağışlayıcıdır. Kendisinin rızası için yapmış oldukları amellerinin karşılığını verendir.
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰ اۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
Yoksa onlar, senin hakkında: "Allah'a karşı yalan uydurdu." mu diyorlar? Eğer Allah dilerse senin de kalbini mühürler; batılı yok eder ve sözleriyle hakkı gerçekleştirir. Şüphesiz ki O kalplerde bulunan şeyleri hakkıyla bilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Or am here is like bal do they say ‘He has invented a lie against God?’ in ascribing the Qur’ān to God exalted be He. For if God will He can seal He can fortify your heart with patience to endure the hurt they cause you by such sayings and otherwise — and God did this. And God will efface the falsehood which they speak and vindicate confirm the truth with His words the ones revealed to His Prophet. Truly He is Knower of what is in the breasts of what is in the hearts of people.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
That is whereof Allah gives glad tidings to His servants who believe and do righteous good deeds. Say: "No reward do I ask of you for this except to be kind to me for my kinship with you." And whoever earns a good righteous deed, We shall give him an increase of good in respect thereof. Verily, Allah is Oft-Forgiving, Most Ready to appreciate (23)Or say they: "He has invented a lie against Allah?" If Allah willed, He could have sealed up your heart. And Allah wipes out falsehood, and establishes the truth by His Word. Verily, He knows well what are in the breasts (24) Good News of the Blessings of Paradise for the People of Faith Having mentioned the gardens of Paradise, Allah then says to His servants who believe and do righteous deeds: ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ (That is whereof Allah gives glad tidings to His servants who believe and do righteous good deeds.) meaning, this will undoubtedly come to them, because it is glad tidings from Allah to them. قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ (Say: "No reward do I ask of you for this except to be kind to me for my kinship with you.") means, 'say, O Muhammad, to these idolators among the disbeliever of Quraysh: I do not ask you for anything in return for this message and sincere advice which I bring to you. All I ask of you is that you withhold your evil from me and let me convey the Messages of my Lord. If you will not help me, then do not disturb me, for the sake of the ties of kinship that exist between you and I.' Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, was asked about the Ayah: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ (except to be kind to me for my kinship with you.) Sa'id bin Jubayr said, "To be kind to the family of Muhammad." Ibn 'Abbas said, "No, you have jumped to a hasty conclusion. There was no clan among Quraysh to whom the Prophet ﷺ did not have some ties of kinship." Ibn 'Abbas said, "Except that you uphold the ties of kinship that exist between me and you." This was recorded by Al-Bukhari. It was also recorded by Imam Ahmad with a different chain of narration. وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ (And whoever earns a good righteous deed, We shall give him an increase of good in respect thereof) means, 'whoever does a good deed, We will increase him in good for it, i.e., in reward.' This is like the Ayah: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (Surely, Allah wrongs not even of the weight of a speck of dust, but if there is any good, He doubles it, and gives from Him a great reward.)(4:40) إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (Verily, Allah is Oft-Forgiving, Most Ready to appreciate.) means, He forgives many bad deeds and increases a small amount of good deeds; He conceals and forgives sins and He multiplies and increases the reward of good deeds. The Accusation that the Prophet ﷺ fabricated the Qur'an - and the Response to that Allah's saying; أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ۗ (Or say they: "He has invented a lie against Allah?" If Allah willed, He could have sealed up your heart.) means, 'if you had invented any lies against Him, as these ignorant people claim,' يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ (He could have sealed up your heart.) means, 'and thus caused you to forget what had already come to you of the Qur'an.' This is like the Ayah: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ - لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ - ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ - فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (And if he had forged a false saying concerning Us (Allah), We surely would have seized him by his right hand, and then We certainly would have cut off his life artery, And none of you could have withheld Us from (punishing) him.)(69:44-47) which means, 'We would have wrought the utmost vengeance upon him, and no one among mankind would have been able to protect him.' And Allah said: وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ (and establishes the truth by His Word.) means, He establishes it and strengthens it and makes it clear by His Words, i.e., by His evidence and signs. إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (Verily, He knows well what are in the breasts.) means, all that is hidden in the hearts of men.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ رَوْضَاتِ الْجَنَّةِ، لِعِبَادِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ: هَذَا حَاصِلٌ لَهُمْ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، بِبِشَارَةِ اللَّهِ لَهُمْ بِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى هَذَا الْبَلَاغِ وَالنُّصْحِ لَكُمْ مَا لَا تُعْطُونِيهِ، وَإِنَّمَا أَطْلُبُ مِنْكُمْ أَنْ تَكُفُّوا شَرَّكُمْ عَنِّي وَتَذَرُونِي أُبَلِّغُ رِسَالَاتِ [[في ت، م، أ: "رسالة".]] رَبِّي، إِنْ لَمْ تَنْصُرُونِي فَلَا تُؤْذُونِي بِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا [[في ت: "روى البخاري بسنده".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ. انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ [[صحيح البخاري برقم (٤٨١٨) والمسند (١/٢٢٩) .]] . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. وَهَكَذَا رَوَى عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَالضَّحَّاكُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، والعَوْفي، وَيُوسُفُ بْنُ مِهْران وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ [[في ت: "وروى الطبراني".]] حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ الطَّبَرَانِيُّ وَجَعْفَرٌ الْقَلَانِسِيُّ قَالَا حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيف، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا أَنْ تَوَدّوني فِي نَفْسِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ، وَتَحْفَظُوا الْقَرَابَةَ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ" [[المعجم الكبير (١١/٤٣٥) .]] . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنَا قَزَعَة يَعْنِي ابْنَ سُوَيد -وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ-عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَزَعة بْنِ سُوَيْدٍ-عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا آتَيْتُكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا، إِلَّا أَنْ تُوَادوا اللَّهَ، وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ" [[المسند (١/٢٦٨) .]] . وَهَكَذَا رَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، مِثْلَهُ. وَهَذَا كَأَنَّهُ تَفْسِيرٌ بِقَوْلٍ ثَانٍ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: ﴿إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ أَيْ: إِلَّا أَنْ تَعْمَلُوا بِالطَّاعَةِ الَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ زُلْفَى. وَقَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ مَا حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، رِوَايَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قَرَابَتِي، أَيْ: تُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ وَتَبَرُّوهُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَسِيرًا، فَأُقِيمَ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَاسْتَأْصَلَكُمْ، وَقَطَعَ قَرْنَيِ الْفِتْنَةِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَقَرَأْتَ آلَ حم؟ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، وَلَمْ أَقْرَأْ آلَ حم. قَالَ: مَا قَرَأْتَ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ؟ قَالَ: وَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ [[في ت، أ: "لأنتم".]] هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعيّ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ: قُرْبَى النَّبِيِّ ﷺ. رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٥/١٧) .]] . ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، حَدَّثَنِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا، وَكَأَنَّهُمْ فَخَرُوا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -أَوِ: الْعَبَّاسُ، شَكَّ عَبْدُ السَّلَامِ-: لَنَا الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِي؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "أَفَلَا تُجِيبُونِي؟ " قَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَلَا تَقُولُونَ: أَلَمْ يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أو لم يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ"؟ قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، وَقَالُوا: أَمْوَالُنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [[تفسير الطبري (٢٥/١٦) .]] . وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَلِيٍّ، عن عبد السلام، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ -وَهُوَ ضَعِيفٌ-بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ -فِي قَسْمِ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ-قَرِيبٌ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ. وذكْرُ نُزُولِهَا فِي الْمَدِينَةِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وَلَيْسَ يَظْهَرُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَبَيْنَ السِّيَاقِ مُنَاسَبَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا علي بن الحسين، حَدَّثَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ؟ قَالَ: "فَاطِمَةُ وَوَلَدُهَا، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ" [[ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/٤٤٤) من طريق حرب الطحان عن حسين الأشقر به.]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ [[في أ: "الإسناد".]] ضَعِيفٌ، فِيهِ مُبْهَمٌ لَا يُعْرَفُ، عَنْ شَيْخٍ شِيعِيٍّ مُتَخَرّق [[في أ: "مخترق".]] ، وَهُوَ حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ. وَذِكْرُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْمَدِينَةِ بَعِيدٌ؛ فَإِنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ لِفَاطِمَةَ أَوْلَادٌ بِالْكُلِّيَّةِ، فَإِنَّهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْلِيٍّ إِلَّا بَعْدَ بَدْرٍ مِنَ [[في أ: "في".]] السَّنَةِ الثانية من الهجرة. والحق تفسير الآية بِمَا فَسَّرَهَا بِهِ الْإِمَامُ حَبرُ الْأُمَّةِ، وَتُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ [رَحِمَهُ اللَّهُ] [[زيادة من ت، م، أ.]] وَلَا تُنْكَرُ الْوَصَاةُ [[في ت: "ولا ينكر الوصاية".]] بِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْأَمْرُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَاحْتِرَامِهِمْ وَإِكْرَامِهِمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةٍ طَاهِرَةٍ، مِنْ أَشْرَفِ بَيْتٍ وُجِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَخْرًا وَحَسَبًا وَنَسَبًا، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانُوا مُتَّبِعِينَ لِلسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الصَّحِيحَةِ الْوَاضِحَةِ الْجَلِيَّةِ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُهُمْ، كَالْعَبَّاسِ وَبَنِيهِ، وَعَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، رَضِيَ الله عنهم أجمعين. و [قد ثَبَتَ] [[زيادة من ت، أ.]] فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بغَدِير خُمّ: "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ" [[صحيح مسلم برقم (٢٤٠٨) بنحوه من حديث زيد بن الأرقم.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَقُوهُمْ بِبِشْرٍ حَسَنٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ الرَّجُلِ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" [[المسند (١/٢٠٧) .]] . ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "ثم روى الإمام أحمد".]] حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّا لَنَخْرُجُ فَنَرَى قُرَيْشًا تُحدث، فإذا رأونا سَكَتُوا. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ودَرّ عِرْقُ بَيْنَ عَيْنِهِ [[في ت، أ: "عينيه".]] ، ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ [[في ت، أ: "امرئ مسلم".]] إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي" [[المسند (١/٢٠٧) .]] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سمعتُ أَبِي يُحَدِّثُ [[في ت: "وروى البخاري بإسناده".]] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ [[صحيح البخاري برقم (٣٧١٣) .]] . وَفِي الصَّحِيحِ: أَنَّ الصِّدِّيقَ قَالَ لَعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَاللَّهِ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي [[في أ: "أحب إلي من أن أصل قرابتي".]] [[صحيح البخاري برقم (٣٧١٢) .]] . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَاللَّهِ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إليَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ؛ لَأَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ. فَحَالُ الشَّيْخَيْنِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ؛ وَلِهَذَا كَانَا أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَيّان التيمي، حدثني يزيد ابن حَيَّانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وحُسَيْن بْنُ مَيْسَرة، وَعُمَرُ [[في ت، أ: "وعمرو".]] بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ [[في أ: "يزيد".]] بْنِ أَرْقَمَ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لقيتَ يَا زَيْدُ [[في أ: "يزيد".]] خَيْرًا كَثِيرًا، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَغَزَوْتَ مَعَهُ، وَصَلَّيْتَ مَعَهُ. لَقَدْ رَأَيْتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا. حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَاللَّهِ كَبُرت [[في ت، أ: "والله لقد كبرت".]] سِنِّي، وَقَدِمَ عَهْدِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا لَا فَلَا تُكَلّفونيه. ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا خَطِيبًا فِينَا، بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّا -بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ-فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَوَّلُهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به" فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، وَقَالَ: "وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي" فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: إِنَّ نِسَاءَهُ من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وَآلُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قال: نعم. وهكذا رواه مسلم [في فضائل] [[زيادة من ت، م، أ.]] وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيّان به [[المسند (٤/٣٦٦) وصحيح مسلم برقم (٢٤٠٨) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٨١٧٥) .]] . وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ [[في ت: "وروى الترمذي".]] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -وَالْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ [[في ت: "بين".]] السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْآخَرُ عِتْرَتِي: أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا" تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ التِّرْمِذِيُّ [[سنن الترمذي برقم (٣٧٨٨) .]] ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا [[في ت: "وروى الترمذي".]] حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [[في ت: "عبد الله رضي الله عنه".]] قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي: أَهْلَ بَيْتِي" تَفَرَّدَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا [[سنن الترمذي برقم (٣٧٨٦) .]] ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِين، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [[قي ت: "وروى الترمذي أيضا عن ابن عباس".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ [[في ت: "يغدوكم به".]] مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي [[في ت: "فأحبوني".]] بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي" ثُمَّ قَالَ [[في ت: "وقال".]] حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[سنن الترمذي برقم (٣٧٨٩) .]] . وَقَدْ أَوْرَدْنَا أَحَادِيثَ أُخَر عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٣] [[انظر تفسير الآية: ٣٣ من سورة لأحزاب.]] ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَش قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِحَلْقَةِ الْبَابِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلُ أهل بيتي فيكم مَثَل سفينة نوح، مَنْ دَخَلَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ" [[ورواه الحاكم في المستدرك وصححه (٣/١٥٠) من طريق مفضل بن صالح عن أبي إسحاق به، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه مفضل ابن صالح واه"، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/٣٧) من طريق عبد الله بن داهر عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنِ الْأَعْمَشِ عن أبي إسحاق به، وفي إسناده عبد الله بن داهر الرازي متروك.]] . هَذَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ضَعِيفٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ أَيْ: وَمَنْ يَعْمَلُ حَسَنَةً ﴿نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ أَيْ: أَجْرًا وَثَوَابًا، كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النِّسَاءِ:٤٠] . وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: [إِنَّ] [[زيادة من ت، م، أ.]] مِنْ ثَوَابِ الْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ بَعْدَهَا، وَمِنْ جَزَاءِ السَّيِّئَةِ (السَّيِّئَةَ) بَعْدَهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ أَيْ: يَغْفِرُ الْكَثِيرَ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَيُكَثِّرُ الْقَلِيلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ، وَيُضَاعِفُ فَيَشْكُرُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ أَيْ: لَوِ افْتَرَيْتَ عَلَيْهِ كَذِبًا كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلُونَ ﴿يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ أَيْ: لَطَبَعَ عَلَى قَلْبِكَ وَسَلَبَكَ مَا كَانَ آتَاكَ مِنَ الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الْحَاقَّةِ:٤٤-٤٧] أَيْ: لَانْتَقَمْنَا مِنْهُ أَشَدَّ الِانْتِقَامِ، وَمَا قَدَرَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَحْجِزَ عَنْهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿يَخْتِمْ﴾ فَيَكُونَ مَجْزُومًا، بَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ، قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: وَحُذِفَتْ مِنْ كِتَابَتِهِ "الْوَاوُ" فِي رَسْمِ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ، كَمَا حُذِفَتْ فِي [[في ت، أ: "من".]] قَوْلِهِ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [الْعَلَقِ:١٨] وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ [الْإِسْرَاءِ:١١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلَى ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ﴾ أَيْ: يُحَقِّقُهُ وَيُثْبِتُهُ وَيُبَيِّنُهُ وَيُوَضِّحُهُ بِكَلِمَاتِهِ، أَيْ: بِحُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أَيْ: بِمَا تُكِنُّهُ الضَّمَائِرُ، وَتَنْطَوِي عَلَيْهِ السَّرَائِرُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون بالله: ﴿افْتَرَى﴾ محمد ﴿عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فجاء بهذا الذي يتلوه علينا اختلاقا من قبل نفسه. * * وقوله: ﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ﴾ يا محمد يطبع على قلبك، فتنس هذا القرآن الذي أُنزل إليك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ فينسيك القرآن. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، فى قوله: ﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ قال: إن يشأ الله أنساك ما قد أتاك. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله عزّ وجلّ: ﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ قال: يطبع. * * وقوله: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ يقول: ويذهب الله بالباطل فيمحقه. ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ التي أنزلها إليك يا محمد فيثبته. * * وقوله: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ في موضع رفع بالابتداء، ولكنه حُذفت منه الواو في المصحف، كما حُذفت من قوله: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ ومن قوله: ﴿وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ﴾ وليس بجزم على العطف على يختم. * * وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما في صدور خلقه، وما تنطوي عليه ضمائرهم، لا يخفى عليه من أمورهم شيء، يقول لنبيه ﷺ: لو حدّثت نفسك أن تفتري على الله كذبا، لطبعت على قلبك، وأذهبت الذي أتيتك من وحيي، لأني أمحو الباطل فأذهبه، وأحقّ الحقّ، وإنما هذا إخبار من الله الكافرين به، الزاعمين أن محمدا افترى هذا القرآن من قبل نفسه، فأخبرهم أنه إن فعل لفعل به ما أخبر به في هذه الآية.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yoksa onlar; Allah´a karşı yalan uydurdu mu derler? Allah; dilerse senin kalbini mühürler, batılı yok eder, sözleriyle hakkı yerine getirir. Muhakkak ki O; göğüslerin özünü bilendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'in bu Kur'an'ı uydurarak onu Rabbine nispet ettiği görüşü müşriklerin ileri sürdüğü bir iddiadır. Yüce Allah, onların bu iddialarına cevap vererek şöyle buyurmuştur: Şayet kendi içinde yalan uydurmak hususunda bir düşünce geçirirsen mutlaka senin kalbini mühürler, iftira edilen batılı da imha ederim. Hakkı güçlü olarak bırakırım. Durum bu şekilde meydana gelmeyince bu husus Peygamber -sallallahu aleyhi ve sellem-'in sadık olduğuna ve Rabbi tarafından kendisine gerçekten vahyin geldiğine dair bir delil olarak ortaya çıkar. Şüphesiz O, kullarının kalplerinde olanı bilir. O konuda hiçbir şey O'na gizli kalmaz.
وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ
Kullarının tevbesini kabul eden, kötülükleri affeden ve sizin yaptıklarınızı bilen O'dur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And He it is Who accepts repentance from His servants and pardons evil deeds those from which repentance has been made and knows what they do yaf‘alūna may also be read taf‘alūna ‘you do’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And He it is Who accepts repentance from His servants, and forgives sins, and He knows what you do (25)And He answers those who believe and do righteous good deeds, and gives them increase of His bounty. And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment (26)And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth, but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer (27)And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Wali, Worthy of all praise (28) Allah accepts Repentance and responds to Supplications Here Allah reminds His servants that He accepts repentance. If they turn to Him and come back to Him, then by His kindness and generosity He forgives, overlooks and conceals (their sins), as He says: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (And whoever does evil or wrongs himself but afterwards seeks Allah's forgiveness, he will find Allah Oft-Forgiving, Most Merciful.)(4:110) It was reported in Sahih Muslim that Anas bin Malik, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ تَعَالَىٰ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ - حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ - مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَتْ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَىٰ شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللّٰهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ (Allah is more pleased with the repentance of His servant than anyone of you who loses his riding beast in a barren land, and it was carrying his food and drink; he despairs of ever finding it, so he comes to a tree and lies down in its shade, having given up all hope of finding his riding beast; then whilst he is there like that, suddenly he sees it standing near him, so he takes hold of its reins and because of his great joy he says, "O Allah,You are my slave and I am Your Lord!" – i.e,. he makes a mistake because of his great joy.)" A similar report was also narrated in the Sahih from 'Abdullah bin Mas'ud, may Allah be pleased with him. وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants,) It was reported that Az-Zuhri said, concerning this Ayah, that Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ فِيهِ الْعَطَشُ (Allah rejoices more over the repentance of His servant than one of you feels when he finds his lost camel in a place where he had feared that he would die of thirst.)" Hammam bin Al-Harith said, "Ibn Mas'ud was asked about a man who commits immoral sins with a woman and then marries her. He said, 'There is nothing wrong with that,' and recited: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants)." وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ (and forgives sins,) means, He will accept repentance in the future, and He forgives past sins. وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (and He knows what you do.) means, He knows all your deeds and actions and words, yet He still accepts the repentance of those who repent to Him. وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) As-Suddi said, "This means, He responds to them." This was also the view of Ibn Jarir: "It means that He answers their supplication for themselves, their companions and their brothers." وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) means, He answers their supplications and gives them more besides. Qatadah said, narrating from Ibrahim An-Nakha'i Al-Lakhmi about the Ayah: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) – (this means) they intercede for their brothers; وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) – (this means) they intercede for their brothers' brothers. وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment.) – having mentioned the believers and the great reward that is theirs, Allah then mentions the disbelievers and the severe, painful, agonizing torment that they will find with Him on the Day of Resurrection, the Day when they are brought to account. The Reason why Provision is not Increased وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ (And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth,) means, 'if We gave them more provision than they need, this would make them rebel and transgress against one another in an arrogant and insolent manner.' وَلَٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer.) means, but He gives them provision according to what is in their best interests, and He knows best about that. So He makes rich those who deserve to be rich, and He makes poor those who deserve to be poor. وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا (And He it is Who sends down the rain after they have despaired,) means, after the people have given up hope that rain will fall, He sends it down upon them at their time of need. This is like the Ayah: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (And verily, before that (rain) – just before it was sent down upon them – they were in despair!)(30:49) وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ (and spreads His mercy.) means, He bestows it upon all the people who live in that region. Qatadah said, "We were told that a man said to 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, 'O Commander of the faithful, no rain has come and the people are in despair.' 'Umar, may Allah be pleased with him, said, 'Rain will be sent upon you,' and he recited: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Protector, Worthy of all praise)." Meaning He is the One Who is in control of His creation, taking care of what will benefit them in this world and the Hereafter, and the consequences of all His decrees and actions are good, for which He is worthy of all praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ إِلَيْهِ إِذَا تَابُوا وَرَجَعُوا إِلَيْهِ: أَنَّهُ مِنْ كَرَمِهِ وَحِلْمِهِ أَنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النِّسَاءِ:١١٠] وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مسلم، رحمه الله، حيث قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ [[في أ: "قالا".]] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -وَهُوَ عَمُّهُ [[في ت: "عمه رضي الله عنه".]] -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ -أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ" [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٧) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ [[في ت: "مثله".]] [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٤) .]] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ [[في ت: "راحلته".]] فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ الْعَطَشُ فِيهِ" [[تفسير عبد الرزاق (٢/١٥٦) وقد روى متصلا، فرواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٧٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ همام ابن منبه عن أبي هريرة به.]] . وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ الْآيَةَ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ الْقَاضِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ فَذَكَرَهُ [[تفسير الطبري (٢٥/١٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ فِي الْمَاضِي، ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ أَيْ: هُوَ عَالِمٌ بِجَمِيعِ مَا فَعَلْتُمْ وَصَنَعْتُمْ وَقُلْتُمْ، وَمَعَ هَذَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي يَسْتَجِيبُ لَهُمْ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ لَهُمْ [[في ت، م: "لهم الدعاء".]] [لِأَنْفُسِهِمْ] [[زيادة من ت، م.]] وَلِأَصْحَابِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ. وَحَكَاهُ عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَأَنَّهُ جَعَلَهَا كَقَوْلِهِ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٥] . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَاللَّهِ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يُدْخِلَ اللَّهُ مَنْ تَسْبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ، وَذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا عَمِلَ لَهُ -يَعْنِي أحدُهم عَمَلًا-قَالَ: أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ [[في ت، م، أ: "يرحمك".]] اللَّهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وَحَكَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ جَعَلَ [[في ت، م: "جعله".]] [مِثْلَ] [[زيادة من ت، أ.]] قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ [الزُّمَرِ:١٨] أَيْ: هُمُ الَّذِينَ يَسْتَجِيبُونَ لِلْحَقِّ وَيَتَّبِعُونَهُ، كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [الْأَنْعَامِ:٣٦] وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِقَوْلِهِ [[في ت: "كقوله".]] تَعَالَى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أَيْ: يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [[في ت: "روى ابن أبي حاتم بسنده عن عبد الله".]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: "الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا [[في أ: "المعروف".]] فِي الدُّنْيَا" [[ورواه أبي عاصم في السنة برقم (٨٤٦) من طريق محمد بن مصفى عن بقية به، وفي إسيناده إسماعيل الكندي. قال الذهبي في الميزان (١/٢٣٥) : "عن الأعمش، وعنه بقية، بخبر عجيب منكر".]] . وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ اللَّخْمِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِهِمْ، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِ إِخْوَانِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، ذَكَرَ الْكَافِرِينَ وَمَا لَهُمْ عِنْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ الْمُوجِعِ الْمُؤْلِمِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ وَحِسَابِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: لَوْ أَعْطَاهُمْ فَوْقَ حَاجَتِهِمْ مِنَ الرِّزْقِ، لَحَمَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الْبَغْيِ وَالطُّغْيَانِ مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، أَشَرًا وَبَطَرًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ: خَيْرُ الْعَيْشِ مَا لَا يُلْهِيكَ وَلَا يُطْغِيكَ. وَذَكَرَ قَتَادَةُ حَدِيثَ: "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" وَسُؤَالَ السَّائِلِ: أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ الْحَدِيثَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَرْزُقُهُمْ مِنَ الرِّزْقِ مَا يَخْتَارُهُ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَيُغْنِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْغِنَى، وَيُفْقِرُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْفَقْرَ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ: "إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ [[في ت: "من".]] لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ" * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ إِيَاسِ النَّاسِ مِنْ نُزُولِ الْمَطَرِ، يُنَزِّلُهُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتِ حَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الرُّومِ:٤٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ أَيْ: يَعُمُّ بِهَا الْوُجُودَ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ القُطْر وتلك الناحية. قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُحط الْمَطَرُ وَقَنَطَ النَّاسُ؟ فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مُطِرْتُمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [[رواه الطبري في تفسيره (٢٥/١٩) .]] . ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَصَرِّفُ لِخَلْقِهِ بِمَا يَنْفَعُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، وَهُوَ الْمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيَفْعَلُهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي يقبل مراجعة العبد إذا رجع إلى توحيد الله وطاعته من بعد كفره ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ يقول: ويعفو له أن يعاقبه على سيئاته من الأعمال، وهي معاصيه التي تاب منها ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة"يَفْعَلُونَ" بالياء، بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده، وقرأته عامة قراء الكوفة ﴿تَفْعَلُونَ﴾ بالتاء على وجه الخطاب. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الياء أعجب إلي، لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر، وذلك قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ ويعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ويعلم ربكم أيها الناس ما تفعلون من خير وشر، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على كل ذلك جزاءه، فاتقوا الله في أنفسكم، واحذروا أن تركبوا ما تستحقون به منه العقوبة. ⁕ حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، قال: أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ قال: فوجدنا عنده أناسا أو رجالا يسألونه عن رجل أصاب من امرأة حراما، ثم تزوجها، فتلا هذه الآية ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O; kullarından tevbeyi kabul eden, kötülükleri bağışlayan ve yaptıklarını bilendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O, Allah Subhanehu küfürden ve isyanlardan tövbe ettikleri zaman kendisine tövbe eden kullarının tövbesini kabul edip işlemiş oldukları günahlarını bağışlayandır. Yapmış olduğunuz her şeyi bilendir. Yaptıklarınızdan hiçbir şey O'na gizli kalmaz. Buna göre size karşılık verecektir.
وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِيدࣱ
Allah iman edip, salih amel işleyenlerin tevbesini kabul eder, onlara lütfundan daha fazlasını verir. Kâfirler için ise şiddetli bir azap vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And He answers those who believe and perform righteous deeds He grants them what they ask for and He enhances them of His bounty. And as for the disbelievers for them there will be a severe chastisement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And He it is Who accepts repentance from His servants, and forgives sins, and He knows what you do (25)And He answers those who believe and do righteous good deeds, and gives them increase of His bounty. And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment (26)And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth, but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer (27)And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Wali, Worthy of all praise (28) Allah accepts Repentance and responds to Supplications Here Allah reminds His servants that He accepts repentance. If they turn to Him and come back to Him, then by His kindness and generosity He forgives, overlooks and conceals (their sins), as He says: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (And whoever does evil or wrongs himself but afterwards seeks Allah's forgiveness, he will find Allah Oft-Forgiving, Most Merciful.)(4:110) It was reported in Sahih Muslim that Anas bin Malik, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ تَعَالَىٰ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ - حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ - مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَتْ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَىٰ شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللّٰهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ (Allah is more pleased with the repentance of His servant than anyone of you who loses his riding beast in a barren land, and it was carrying his food and drink; he despairs of ever finding it, so he comes to a tree and lies down in its shade, having given up all hope of finding his riding beast; then whilst he is there like that, suddenly he sees it standing near him, so he takes hold of its reins and because of his great joy he says, "O Allah,You are my slave and I am Your Lord!" – i.e,. he makes a mistake because of his great joy.)" A similar report was also narrated in the Sahih from 'Abdullah bin Mas'ud, may Allah be pleased with him. وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants,) It was reported that Az-Zuhri said, concerning this Ayah, that Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ فِيهِ الْعَطَشُ (Allah rejoices more over the repentance of His servant than one of you feels when he finds his lost camel in a place where he had feared that he would die of thirst.)" Hammam bin Al-Harith said, "Ibn Mas'ud was asked about a man who commits immoral sins with a woman and then marries her. He said, 'There is nothing wrong with that,' and recited: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants)." وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ (and forgives sins,) means, He will accept repentance in the future, and He forgives past sins. وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (and He knows what you do.) means, He knows all your deeds and actions and words, yet He still accepts the repentance of those who repent to Him. وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) As-Suddi said, "This means, He responds to them." This was also the view of Ibn Jarir: "It means that He answers their supplication for themselves, their companions and their brothers." وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) means, He answers their supplications and gives them more besides. Qatadah said, narrating from Ibrahim An-Nakha'i Al-Lakhmi about the Ayah: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) – (this means) they intercede for their brothers; وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) – (this means) they intercede for their brothers' brothers. وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment.) – having mentioned the believers and the great reward that is theirs, Allah then mentions the disbelievers and the severe, painful, agonizing torment that they will find with Him on the Day of Resurrection, the Day when they are brought to account. The Reason why Provision is not Increased وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ (And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth,) means, 'if We gave them more provision than they need, this would make them rebel and transgress against one another in an arrogant and insolent manner.' وَلَٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer.) means, but He gives them provision according to what is in their best interests, and He knows best about that. So He makes rich those who deserve to be rich, and He makes poor those who deserve to be poor. وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا (And He it is Who sends down the rain after they have despaired,) means, after the people have given up hope that rain will fall, He sends it down upon them at their time of need. This is like the Ayah: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (And verily, before that (rain) – just before it was sent down upon them – they were in despair!)(30:49) وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ (and spreads His mercy.) means, He bestows it upon all the people who live in that region. Qatadah said, "We were told that a man said to 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, 'O Commander of the faithful, no rain has come and the people are in despair.' 'Umar, may Allah be pleased with him, said, 'Rain will be sent upon you,' and he recited: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Protector, Worthy of all praise)." Meaning He is the One Who is in control of His creation, taking care of what will benefit them in this world and the Hereafter, and the consequences of all His decrees and actions are good, for which He is worthy of all praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ إِلَيْهِ إِذَا تَابُوا وَرَجَعُوا إِلَيْهِ: أَنَّهُ مِنْ كَرَمِهِ وَحِلْمِهِ أَنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النِّسَاءِ:١١٠] وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مسلم، رحمه الله، حيث قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ [[في أ: "قالا".]] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -وَهُوَ عَمُّهُ [[في ت: "عمه رضي الله عنه".]] -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ -أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ" [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٧) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ [[في ت: "مثله".]] [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٤) .]] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ [[في ت: "راحلته".]] فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ الْعَطَشُ فِيهِ" [[تفسير عبد الرزاق (٢/١٥٦) وقد روى متصلا، فرواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٧٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ همام ابن منبه عن أبي هريرة به.]] . وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ الْآيَةَ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ الْقَاضِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ فَذَكَرَهُ [[تفسير الطبري (٢٥/١٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ فِي الْمَاضِي، ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ أَيْ: هُوَ عَالِمٌ بِجَمِيعِ مَا فَعَلْتُمْ وَصَنَعْتُمْ وَقُلْتُمْ، وَمَعَ هَذَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي يَسْتَجِيبُ لَهُمْ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ لَهُمْ [[في ت، م: "لهم الدعاء".]] [لِأَنْفُسِهِمْ] [[زيادة من ت، م.]] وَلِأَصْحَابِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ. وَحَكَاهُ عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَأَنَّهُ جَعَلَهَا كَقَوْلِهِ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٥] . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَاللَّهِ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يُدْخِلَ اللَّهُ مَنْ تَسْبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ، وَذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا عَمِلَ لَهُ -يَعْنِي أحدُهم عَمَلًا-قَالَ: أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ [[في ت، م، أ: "يرحمك".]] اللَّهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وَحَكَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ جَعَلَ [[في ت، م: "جعله".]] [مِثْلَ] [[زيادة من ت، أ.]] قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ [الزُّمَرِ:١٨] أَيْ: هُمُ الَّذِينَ يَسْتَجِيبُونَ لِلْحَقِّ وَيَتَّبِعُونَهُ، كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [الْأَنْعَامِ:٣٦] وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِقَوْلِهِ [[في ت: "كقوله".]] تَعَالَى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أَيْ: يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [[في ت: "روى ابن أبي حاتم بسنده عن عبد الله".]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: "الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا [[في أ: "المعروف".]] فِي الدُّنْيَا" [[ورواه أبي عاصم في السنة برقم (٨٤٦) من طريق محمد بن مصفى عن بقية به، وفي إسيناده إسماعيل الكندي. قال الذهبي في الميزان (١/٢٣٥) : "عن الأعمش، وعنه بقية، بخبر عجيب منكر".]] . وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ اللَّخْمِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِهِمْ، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِ إِخْوَانِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، ذَكَرَ الْكَافِرِينَ وَمَا لَهُمْ عِنْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ الْمُوجِعِ الْمُؤْلِمِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ وَحِسَابِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: لَوْ أَعْطَاهُمْ فَوْقَ حَاجَتِهِمْ مِنَ الرِّزْقِ، لَحَمَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الْبَغْيِ وَالطُّغْيَانِ مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، أَشَرًا وَبَطَرًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ: خَيْرُ الْعَيْشِ مَا لَا يُلْهِيكَ وَلَا يُطْغِيكَ. وَذَكَرَ قَتَادَةُ حَدِيثَ: "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" وَسُؤَالَ السَّائِلِ: أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ الْحَدِيثَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَرْزُقُهُمْ مِنَ الرِّزْقِ مَا يَخْتَارُهُ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَيُغْنِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْغِنَى، وَيُفْقِرُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْفَقْرَ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ: "إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ [[في ت: "من".]] لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ" * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ إِيَاسِ النَّاسِ مِنْ نُزُولِ الْمَطَرِ، يُنَزِّلُهُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتِ حَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الرُّومِ:٤٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ أَيْ: يَعُمُّ بِهَا الْوُجُودَ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ القُطْر وتلك الناحية. قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُحط الْمَطَرُ وَقَنَطَ النَّاسُ؟ فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مُطِرْتُمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [[رواه الطبري في تفسيره (٢٥/١٩) .]] . ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَصَرِّفُ لِخَلْقِهِ بِمَا يَنْفَعُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، وَهُوَ الْمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيَفْعَلُهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويجيب الذين آمنوا بالله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه لبعضهم دعاء بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن سلمة بن سبرة، قال: خطبنا معاذ، فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، والله إني لأرجو أن من تصيبون من فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأن أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنت رحمك الله، أحسنت غفر الله لك، ثم قرأ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ . * * وقوله: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يقول تعالى ذكره: ويزيد الذين آمنوا وعملوا الصالحات مع إجابته إياهم دعاءهم، وإعطائه إياهم مسألتهم من فضله على مسألتهم إياه، بأن يعطيهم ما لم يسألوه. وقيل: إن ذلك الفضل الذي ضمن جلّ ثناؤه أن يزيدهموه، هو أن يشفعهم في إخوان إخوانهم إذا هم شفعوا في إخوانهم، فشفعوا فيهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن إبراهيم النخعيّ في قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قال: يُشَفَّعُون في إخوانهم، ويزيدهم من فضله، قال: يشفعون في إخوان إخوانهم. * * وقوله: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ يقول جلّ ثناؤه: والكافرون بالله لهم يوم القيامة عذاب شديد على كفرهم به. واختلف أهل العربية في معنى قوله ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فقال بعضهم: أي استجاب فجعلهم هم الفاعلين، فالذين في قوله رفع والفعل لهم. وتأويل الكلام على هذا المذهب: واستجاب الذين آمنوا وعملوا الصالحات لربهم إلى الإيمان به، والعمل بطاعته إذا دعاهم إلى ذلك. وقال آخر منهم: بل معنى ذلك: ويجيب الذين آمنوا. وهذا القول يحتمل وجهين: أحدهما الرفع، بمعنى ويجيب الله الذين آمنوا. والآخر ما قاله صاحب القول الذي ذكرنا. وقال بعض نحوي الكوفة ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يكون"الَّذِينَ" في موضع نصب بمعنى: ويجيب الله الذين آمنوا. وقد جاء في التنزيل ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ والمعنى: فأجاب لهم ربهم، إلا أنك إذا قلت استجاب، أدخلت اللام في المفعول؛ وإذا قلت أجاب حذفت اللام، ويكون استجابهم بمعنى: استجاب لهم، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم﴾ والمعنى والله أعلم: وإذا كالوا لهم، أو وزنوا لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾ . قال: ويكون"الَّذِينَ" في موضع رفع إن يجعل الفعل لهم، أي الذين آمنوا يستجيبون لله، ويزيدهم على إجابتهم، والتصديق به من فضله. وقد بيَّنا الصواب في ذلك من القول على ما تأوّله معاذ ومن ذكرنا قوله فيه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İman edip salih ameller işleyenlerin duasını kabul buyurur ve onlara lutfundan arttırır. Kafirlere gelince; onlar için şiddetli bir azab vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah'a ve resullerine iman edip salih amel işleyenlerin duasını kabul eder ve O'ndan istemedikleri şeyleri de kendi lütfundan artırarak verir. Allah'a ve resullerine küfredenler için ise kıyamet gününde kendilerini bekleyen kuvvetli bir azap vardır.
۞وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرࣲ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرࣱ
Eğer Allah rızkı kullarına bol bol verseydi, mutlaka yeryüzünde azgınlık ederlerdi. Fakat O dilediğini belli bir ölçüye göre indiriyor. Şüphesiz ki O, kullarından haberdardır, onları hakkıyla görür
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
For were God to extend His provision to His servants to all of them they would all of them surely become covetous in other words they would become tyrants in the earth; but He sends down read yunzilu or yunazzilu of provisions in the measure that He will thus extending it for some of His servants to the exclusion of others — and from such extending of provision to some emerges tyranny. Surely He is Aware Seer of His servants.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And He it is Who accepts repentance from His servants, and forgives sins, and He knows what you do (25)And He answers those who believe and do righteous good deeds, and gives them increase of His bounty. And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment (26)And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth, but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer (27)And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Wali, Worthy of all praise (28) Allah accepts Repentance and responds to Supplications Here Allah reminds His servants that He accepts repentance. If they turn to Him and come back to Him, then by His kindness and generosity He forgives, overlooks and conceals (their sins), as He says: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (And whoever does evil or wrongs himself but afterwards seeks Allah's forgiveness, he will find Allah Oft-Forgiving, Most Merciful.)(4:110) It was reported in Sahih Muslim that Anas bin Malik, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ تَعَالَىٰ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ - حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ - مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَتْ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَىٰ شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللّٰهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ (Allah is more pleased with the repentance of His servant than anyone of you who loses his riding beast in a barren land, and it was carrying his food and drink; he despairs of ever finding it, so he comes to a tree and lies down in its shade, having given up all hope of finding his riding beast; then whilst he is there like that, suddenly he sees it standing near him, so he takes hold of its reins and because of his great joy he says, "O Allah,You are my slave and I am Your Lord!" – i.e,. he makes a mistake because of his great joy.)" A similar report was also narrated in the Sahih from 'Abdullah bin Mas'ud, may Allah be pleased with him. وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants,) It was reported that Az-Zuhri said, concerning this Ayah, that Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ فِيهِ الْعَطَشُ (Allah rejoices more over the repentance of His servant than one of you feels when he finds his lost camel in a place where he had feared that he would die of thirst.)" Hammam bin Al-Harith said, "Ibn Mas'ud was asked about a man who commits immoral sins with a woman and then marries her. He said, 'There is nothing wrong with that,' and recited: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants)." وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ (and forgives sins,) means, He will accept repentance in the future, and He forgives past sins. وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (and He knows what you do.) means, He knows all your deeds and actions and words, yet He still accepts the repentance of those who repent to Him. وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) As-Suddi said, "This means, He responds to them." This was also the view of Ibn Jarir: "It means that He answers their supplication for themselves, their companions and their brothers." وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) means, He answers their supplications and gives them more besides. Qatadah said, narrating from Ibrahim An-Nakha'i Al-Lakhmi about the Ayah: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) – (this means) they intercede for their brothers; وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) – (this means) they intercede for their brothers' brothers. وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment.) – having mentioned the believers and the great reward that is theirs, Allah then mentions the disbelievers and the severe, painful, agonizing torment that they will find with Him on the Day of Resurrection, the Day when they are brought to account. The Reason why Provision is not Increased وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ (And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth,) means, 'if We gave them more provision than they need, this would make them rebel and transgress against one another in an arrogant and insolent manner.' وَلَٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer.) means, but He gives them provision according to what is in their best interests, and He knows best about that. So He makes rich those who deserve to be rich, and He makes poor those who deserve to be poor. وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا (And He it is Who sends down the rain after they have despaired,) means, after the people have given up hope that rain will fall, He sends it down upon them at their time of need. This is like the Ayah: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (And verily, before that (rain) – just before it was sent down upon them – they were in despair!)(30:49) وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ (and spreads His mercy.) means, He bestows it upon all the people who live in that region. Qatadah said, "We were told that a man said to 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, 'O Commander of the faithful, no rain has come and the people are in despair.' 'Umar, may Allah be pleased with him, said, 'Rain will be sent upon you,' and he recited: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Protector, Worthy of all praise)." Meaning He is the One Who is in control of His creation, taking care of what will benefit them in this world and the Hereafter, and the consequences of all His decrees and actions are good, for which He is worthy of all praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ إِلَيْهِ إِذَا تَابُوا وَرَجَعُوا إِلَيْهِ: أَنَّهُ مِنْ كَرَمِهِ وَحِلْمِهِ أَنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النِّسَاءِ:١١٠] وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مسلم، رحمه الله، حيث قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ [[في أ: "قالا".]] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -وَهُوَ عَمُّهُ [[في ت: "عمه رضي الله عنه".]] -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ -أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ" [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٧) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ [[في ت: "مثله".]] [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٤) .]] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ [[في ت: "راحلته".]] فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ الْعَطَشُ فِيهِ" [[تفسير عبد الرزاق (٢/١٥٦) وقد روى متصلا، فرواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٧٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ همام ابن منبه عن أبي هريرة به.]] . وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ الْآيَةَ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ الْقَاضِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ فَذَكَرَهُ [[تفسير الطبري (٢٥/١٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ فِي الْمَاضِي، ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ أَيْ: هُوَ عَالِمٌ بِجَمِيعِ مَا فَعَلْتُمْ وَصَنَعْتُمْ وَقُلْتُمْ، وَمَعَ هَذَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي يَسْتَجِيبُ لَهُمْ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ لَهُمْ [[في ت، م: "لهم الدعاء".]] [لِأَنْفُسِهِمْ] [[زيادة من ت، م.]] وَلِأَصْحَابِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ. وَحَكَاهُ عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَأَنَّهُ جَعَلَهَا كَقَوْلِهِ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٥] . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَاللَّهِ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يُدْخِلَ اللَّهُ مَنْ تَسْبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ، وَذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا عَمِلَ لَهُ -يَعْنِي أحدُهم عَمَلًا-قَالَ: أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ [[في ت، م، أ: "يرحمك".]] اللَّهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وَحَكَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ جَعَلَ [[في ت، م: "جعله".]] [مِثْلَ] [[زيادة من ت، أ.]] قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ [الزُّمَرِ:١٨] أَيْ: هُمُ الَّذِينَ يَسْتَجِيبُونَ لِلْحَقِّ وَيَتَّبِعُونَهُ، كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [الْأَنْعَامِ:٣٦] وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِقَوْلِهِ [[في ت: "كقوله".]] تَعَالَى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أَيْ: يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [[في ت: "روى ابن أبي حاتم بسنده عن عبد الله".]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: "الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا [[في أ: "المعروف".]] فِي الدُّنْيَا" [[ورواه أبي عاصم في السنة برقم (٨٤٦) من طريق محمد بن مصفى عن بقية به، وفي إسيناده إسماعيل الكندي. قال الذهبي في الميزان (١/٢٣٥) : "عن الأعمش، وعنه بقية، بخبر عجيب منكر".]] . وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ اللَّخْمِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِهِمْ، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِ إِخْوَانِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، ذَكَرَ الْكَافِرِينَ وَمَا لَهُمْ عِنْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ الْمُوجِعِ الْمُؤْلِمِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ وَحِسَابِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: لَوْ أَعْطَاهُمْ فَوْقَ حَاجَتِهِمْ مِنَ الرِّزْقِ، لَحَمَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الْبَغْيِ وَالطُّغْيَانِ مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، أَشَرًا وَبَطَرًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ: خَيْرُ الْعَيْشِ مَا لَا يُلْهِيكَ وَلَا يُطْغِيكَ. وَذَكَرَ قَتَادَةُ حَدِيثَ: "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" وَسُؤَالَ السَّائِلِ: أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ الْحَدِيثَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَرْزُقُهُمْ مِنَ الرِّزْقِ مَا يَخْتَارُهُ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَيُغْنِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْغِنَى، وَيُفْقِرُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْفَقْرَ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ: "إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ [[في ت: "من".]] لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ" * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ إِيَاسِ النَّاسِ مِنْ نُزُولِ الْمَطَرِ، يُنَزِّلُهُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتِ حَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الرُّومِ:٤٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ أَيْ: يَعُمُّ بِهَا الْوُجُودَ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ القُطْر وتلك الناحية. قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُحط الْمَطَرُ وَقَنَطَ النَّاسُ؟ فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مُطِرْتُمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [[رواه الطبري في تفسيره (٢٥/١٩) .]] . ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَصَرِّفُ لِخَلْقِهِ بِمَا يَنْفَعُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، وَهُوَ الْمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيَفْعَلُهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧) ﴾ ذكر أن هذه الآية نزلت من أجل قوم من أهل الفاقة من المسلمين تمنوا سعة الدنيا والغنى، فمال جلّ ثناؤه: ولو بسط الله الرزق لعباده، فوسعه وكثره عندهم لبغوا، فتجاوزوا الحدّ الذي حدّه الله لهم إلى غير الذي حدّه لهم في بلاده بركوبهم في الأرض ما حظره عليهم، ولكنه ينزل رزقهم بقدر لكفايتهم الذي يشاء منه. ذكر من قال ذلك: يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال أبو هانئ: سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون: إنما أزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ) ذلك بأنهم قالوا: لو أن لنا، فتمنوا. حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقري، قال: ثنا حيوة، قال: أخبرني أبو هانئ، أنه سمع عمرو بن حريث يقول: إنما نزلت هذه الآية، ثم ذكر مثله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ﴾ ... الآية قال: كان يقال: خير الرزق ما لا يُطغيك ولا يُلهيك. وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال:"أخْوَفُ ما أخافُ على أمَّتِي زَهْرَةُ الدُّنْيا وكَثْرَتُها". فقال له قاتل: يا نبيّ الله هل يأتي الخير بالشرّ؟ فقال النبيّ ﷺ: وهَلْ يَأتِي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ " فأنزل الله عليه عند ذلك، وكان إذا نزل عليه كرب [[في (اللسان: كرب) : وفي الحديث: كان إذا أتاه الوحي كرب له، أي أصابه الكرب فهو مكروب.]] لذلك، وتربَّد وجهه، حتى إذا سرّي عن نبيّ الله ﷺ قال:"هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بالشَّرِّ" يقولها ثلاثا:"إنَّ الخَيْرَ لا يأتِي إلا بالخَيْرِ"، يقولها ثلاثا. وكان ﷺ وتر الكلام: ولكنه والله ما كان ربيع قط إلا أحبط أو ألمّ فأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه فى سبيل الله التي افترض وارتضى، فذلك عبد أريد به خير، وعزم له على الخير، وأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه في شهواته ولذّاته، وعدل عن حقّ الله عليه، فذلك عبد أريد به شرّ، وعزم له على شرّ". * * وقوله: ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله بما يصلح عباده ويفسدهم من غنى وفقر وسعة وإقتار، وغير ذلك من مصالحهم ومضارهم، ذو خبرة، وعلم، بصير بتدبيرهم، وصرفهم فيما فيه صلاحهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şayet Allah kulları için rızkı geniş tutsaydı; yeryüzünde azgınlık ederlerdi. Fakat O; dilediği ölçüde indirir. Muhakkak ki O; kulları için Habir´dir, Basir´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Eğer Allah, bütün kulları için rızkını bollaştırsaydı, yeryüzünde muhakkak ki azarlardı. Fakat O, rızkını dilediği ölçüde genişletir ve daraltır. Çünkü O, şüphesiz kullarının bütün hallerinden haberdardır ve görür. Bir hikmete binaen verir ve yine bir hikmete binaen men eder.
وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ
İnsanlar ümitlerini kestikten sonra yağmuru indiren ve rahmetini her tarafa yayan O'dur. Övülmeye layık olan gerçek dost O'dur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And He it is Who sends down the saving rain after they have despaired after they have given up hope of its being sent down and unfolds His mercy He extends His rain and He is the true Patron the Benevolent towards believers the Praised by them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And He it is Who accepts repentance from His servants, and forgives sins, and He knows what you do (25)And He answers those who believe and do righteous good deeds, and gives them increase of His bounty. And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment (26)And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth, but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer (27)And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Wali, Worthy of all praise (28) Allah accepts Repentance and responds to Supplications Here Allah reminds His servants that He accepts repentance. If they turn to Him and come back to Him, then by His kindness and generosity He forgives, overlooks and conceals (their sins), as He says: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (And whoever does evil or wrongs himself but afterwards seeks Allah's forgiveness, he will find Allah Oft-Forgiving, Most Merciful.)(4:110) It was reported in Sahih Muslim that Anas bin Malik, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ تَعَالَىٰ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ - حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ - مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَتْ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَىٰ شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللّٰهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ (Allah is more pleased with the repentance of His servant than anyone of you who loses his riding beast in a barren land, and it was carrying his food and drink; he despairs of ever finding it, so he comes to a tree and lies down in its shade, having given up all hope of finding his riding beast; then whilst he is there like that, suddenly he sees it standing near him, so he takes hold of its reins and because of his great joy he says, "O Allah,You are my slave and I am Your Lord!" – i.e,. he makes a mistake because of his great joy.)" A similar report was also narrated in the Sahih from 'Abdullah bin Mas'ud, may Allah be pleased with him. وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants,) It was reported that Az-Zuhri said, concerning this Ayah, that Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ فِيهِ الْعَطَشُ (Allah rejoices more over the repentance of His servant than one of you feels when he finds his lost camel in a place where he had feared that he would die of thirst.)" Hammam bin Al-Harith said, "Ibn Mas'ud was asked about a man who commits immoral sins with a woman and then marries her. He said, 'There is nothing wrong with that,' and recited: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (And He it is Who accepts repentance from His servants)." وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ (and forgives sins,) means, He will accept repentance in the future, and He forgives past sins. وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (and He knows what you do.) means, He knows all your deeds and actions and words, yet He still accepts the repentance of those who repent to Him. وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) As-Suddi said, "This means, He responds to them." This was also the view of Ibn Jarir: "It means that He answers their supplication for themselves, their companions and their brothers." وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) means, He answers their supplications and gives them more besides. Qatadah said, narrating from Ibrahim An-Nakha'i Al-Lakhmi about the Ayah: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And He answers those who believe and do righteous good deeds,) – (this means) they intercede for their brothers; وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (and gives them increase of His bounty.) – (this means) they intercede for their brothers' brothers. وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (And as for the disbelievers, theirs will be a severe torment.) – having mentioned the believers and the great reward that is theirs, Allah then mentions the disbelievers and the severe, painful, agonizing torment that they will find with Him on the Day of Resurrection, the Day when they are brought to account. The Reason why Provision is not Increased وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ (And if Allah were to extend the provision for His servants, they would surely rebel in the earth,) means, 'if We gave them more provision than they need, this would make them rebel and transgress against one another in an arrogant and insolent manner.' وَلَٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (but He sends down by measure as He wills. Verily, He is, in respect of His servants, the Well-Aware, the All-Seer.) means, but He gives them provision according to what is in their best interests, and He knows best about that. So He makes rich those who deserve to be rich, and He makes poor those who deserve to be poor. وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا (And He it is Who sends down the rain after they have despaired,) means, after the people have given up hope that rain will fall, He sends it down upon them at their time of need. This is like the Ayah: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (And verily, before that (rain) – just before it was sent down upon them – they were in despair!)(30:49) وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ (and spreads His mercy.) means, He bestows it upon all the people who live in that region. Qatadah said, "We were told that a man said to 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, 'O Commander of the faithful, no rain has come and the people are in despair.' 'Umar, may Allah be pleased with him, said, 'Rain will be sent upon you,' and he recited: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (And He it is Who sends down the rain after they have despaired, and spreads His mercy. And He is the Protector, Worthy of all praise)." Meaning He is the One Who is in control of His creation, taking care of what will benefit them in this world and the Hereafter, and the consequences of all His decrees and actions are good, for which He is worthy of all praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ إِلَيْهِ إِذَا تَابُوا وَرَجَعُوا إِلَيْهِ: أَنَّهُ مِنْ كَرَمِهِ وَحِلْمِهِ أَنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَسْتُرُ وَيَغْفِرُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النِّسَاءِ:١١٠] وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مسلم، رحمه الله، حيث قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ [[في أ: "قالا".]] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -وَهُوَ عَمُّهُ [[في ت: "عمه رضي الله عنه".]] -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ رَاحِلَتُهُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ -أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ" [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٧) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ [[في ت: "مثله".]] [[صحيح مسلم برقم (٢٧٤٤) .]] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ [[في ت: "راحلته".]] فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ الْعَطَشُ فِيهِ" [[تفسير عبد الرزاق (٢/١٥٦) وقد روى متصلا، فرواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٧٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ همام ابن منبه عن أبي هريرة به.]] . وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ الْآيَةَ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ الْقَاضِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ فَذَكَرَهُ [[تفسير الطبري (٢٥/١٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ فِي الْمَاضِي، ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ أَيْ: هُوَ عَالِمٌ بِجَمِيعِ مَا فَعَلْتُمْ وَصَنَعْتُمْ وَقُلْتُمْ، وَمَعَ هَذَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي يَسْتَجِيبُ لَهُمْ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ لَهُمْ [[في ت، م: "لهم الدعاء".]] [لِأَنْفُسِهِمْ] [[زيادة من ت، م.]] وَلِأَصْحَابِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ. وَحَكَاهُ عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ، وَأَنَّهُ جَعَلَهَا كَقَوْلِهِ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٥] . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَاللَّهِ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يُدْخِلَ اللَّهُ مَنْ تَسْبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ، وَذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا عَمِلَ لَهُ -يَعْنِي أحدُهم عَمَلًا-قَالَ: أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ [[في ت، م، أ: "يرحمك".]] اللَّهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وَحَكَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ جَعَلَ [[في ت، م: "جعله".]] [مِثْلَ] [[زيادة من ت، أ.]] قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ [الزُّمَرِ:١٨] أَيْ: هُمُ الَّذِينَ يَسْتَجِيبُونَ لِلْحَقِّ وَيَتَّبِعُونَهُ، كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [الْأَنْعَامِ:٣٦] وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِقَوْلِهِ [[في ت: "كقوله".]] تَعَالَى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أَيْ: يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [[في ت: "روى ابن أبي حاتم بسنده عن عبد الله".]] قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: "الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا [[في أ: "المعروف".]] فِي الدُّنْيَا" [[ورواه أبي عاصم في السنة برقم (٨٤٦) من طريق محمد بن مصفى عن بقية به، وفي إسيناده إسماعيل الكندي. قال الذهبي في الميزان (١/٢٣٥) : "عن الأعمش، وعنه بقية، بخبر عجيب منكر".]] . وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ اللَّخْمِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِهِمْ، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: يُشَفَّعُونَ فِي إِخْوَانِ إِخْوَانِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، ذَكَرَ الْكَافِرِينَ وَمَا لَهُمْ عِنْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ الْمُوجِعِ الْمُؤْلِمِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ وَحِسَابِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: لَوْ أَعْطَاهُمْ فَوْقَ حَاجَتِهِمْ مِنَ الرِّزْقِ، لَحَمَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الْبَغْيِ وَالطُّغْيَانِ مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، أَشَرًا وَبَطَرًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ: خَيْرُ الْعَيْشِ مَا لَا يُلْهِيكَ وَلَا يُطْغِيكَ. وَذَكَرَ قَتَادَةُ حَدِيثَ: "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" وَسُؤَالَ السَّائِلِ: أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ الْحَدِيثَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَرْزُقُهُمْ مِنَ الرِّزْقِ مَا يَخْتَارُهُ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَيُغْنِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْغِنَى، وَيُفْقِرُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْفَقْرَ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ: "إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ [[في ت: "من".]] لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ دِينَهُ" * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ إِيَاسِ النَّاسِ مِنْ نُزُولِ الْمَطَرِ، يُنَزِّلُهُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتِ حَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الرُّومِ:٤٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ أَيْ: يَعُمُّ بِهَا الْوُجُودَ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ القُطْر وتلك الناحية. قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُحط الْمَطَرُ وَقَنَطَ النَّاسُ؟ فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مُطِرْتُمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [[رواه الطبري في تفسيره (٢٥/١٩) .]] . ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَصَرِّفُ لِخَلْقِهِ بِمَا يَنْفَعُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، وَهُوَ الْمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيَفْعَلُهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي ينزل المطر من السماء فيغيثكم به أيها الناس ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ يقول: من بعد ما يئس من نزوله ومجيئه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: أجدبت الأرض، وقنط الناس، قال: مطروا إذن. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ قال: يئسوا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين قحط المطر، وقنط الناس قال: مطرتم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ . * * وقوله: ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ يقول: وهو الذي يليكم بإحسانه وفضله، الحميد بأياديه عندكم، ونعمه عليكم في خلقه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس أنه القادر على إحيائكم بعد فنائكم، وبعثكم من قبوركم من بعد بلائكم، خلقه السموات والأرض. وما بثّ فيهما من دابة، يعني وما فرّق في السموات والأرض من دابة. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ قال: الناس والملائكة. يقول: وهو على جمع ما بث فيهما من دابة إذا شاء جمعه، ذو قدرة لا يتعذر عليه، كما لم يتعذر عليه خلقه وتفريقه، يقول تعالى ذكره: فكذلك هو القادر على جمع خلقه بحشر يوم القيامة بعد تفرق أوصالهم في القبور.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O´dur ki; ümidlerini kestikten sonra yağmuru indirir ve rahmetini yayar. O; Veli´dir, Hamid´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kulları ümitlerini kestikten sonra yağmuru indiren ve bu yağmuru her tarafa yayan ve yeryüzünde bitkileri filizlendiren O'dur. O, kullarının bütün işlerinin yapandır. O, bütün halleriyle övülmeye ve hamt edilmeye layık olandır.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةࣲۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرࣱ
Gökleri yeri ve her ikisinde yaydığı canlıları yaratması da Allah'ın kudretinin delillerindendir. O'nun dilediği zaman onları biraraya toplamaya da gücü yeter
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And of His signs is the creation of the heavens and the earth and the creation of whatever He has scattered whatever He has divided and spread in them in the way of creatures dābba this denotes all those creatures which tread yadubbu upon the earth whether human beings or otherwise. And He is able to bring them together for the Gathering whenever He will rational beings as opposed to others predominate in the suffixed pronoun -him of jam‘ihim ‘to bring them together’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among His Ayat is the creation of the heavens and the earth, and whatever moving creatures He has dispersed in them both. And He is Able to assemble them whenever He wills (29)And whatever of misfortune befalls you, it is because of what your hands have earned. And He pardons much (30)And you cannot escape from Allah in the earth, and besides Allah you have neither any protector nor any helper (31) Among the Signs of Allah is the Creation of the Heavens and the Earth وَمِنْ آيَاتِهِ (And among His Ayat) the signs which point to His great might and power, خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا (is the creation of the heavens and the earth, and whatever moving creatures He has dispersed in them both.) means, whatever He has created in them, i.e., in the heavens and the earth. مِنْ دَابَّةٍ (and whatever moving creatures) this includes the angels, men, Jinn and all the animals with their different shapes, colors, languages, natures, kinds and types. He has distributed them throughout the various regions of the heavens and earth. وَهُوَ (And He) means, yet despite all that, عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (is Able to assemble them whenever He wills.) means, on the Day of Resurrection, He will gather the first and the last of them, and bring all His creatures together in one place where they will all hear the voice of the caller and all of them will be seen clearly; then He will judge between them with justice and truth. The Cause of Misfortune is Sin وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (And whatever of misfortune befalls you, it is because of what your hands have earned.) means, 'whatever disasters happen to you, O mankind, are because of sins that you have committed in the past.' وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (And He pardons much.) means, of sins; 'He does not punish you for them, rather He forgives you.' وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ (And if Allah were to punish men for that which they earned, He would not leave a moving creature on the surface of the earth)(35:45). According to a Sahih Hadith: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، حَتّٰى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا (By the One in Whose Hand is my soul, no believer is stricken with fatigue, exhaustion, worry or grief, but Allah will forgive him for some of his sins thereby – even a thorn which pricks him.) Imam Ahmad recorded that Mu'awiyah bin Abi Sufyan, may Allah be pleased with him, said, "I heard the Messenger of Allah ﷺ say: مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كَفَّرَ اللهُ تَعَالَىٰ عَنْهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ (No physical harm befalls a believer, but Allah will expiate for some of his sins because of it.)" Imam Ahmad also recorded that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلَاهُ اللهُ تَعَالَىٰ بِالْحَزَنِ لِيُكَفِّرَهَا (If a person commits many sins and has nothing that will expiate for them, Allah will test him with some grief that will expiate for them.)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ:﴾ الدَّالَّةِ عَلَى عَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ وَسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ ﴿خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا﴾ أَيْ: ذَرَأَ فِيهِمَا، أَيْ: فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ وَهَذَا يَشْمَلُ الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَسَائِرَ الْحَيَوَانَاتِ، عَلَى اخْتِلَافِ أَشْكَالِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ، وَطِبَاعِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ، وَأَنْوَاعِهِمْ، وَقَدْ فَرَّقَهُمْ فِي أَرْجَاءِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، ﴿وَهُوَ﴾ مَعَ هَذَا كُلِّهِ ﴿عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، فَيَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِهِ الْعَدْلِ الْحَقِّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أَيْ: مَهْمَا أَصَابَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الْمَصَائِبِ فَإِنَّمَا هُوَ [[في ت، أ: "هي".]] عَنْ سَيِّئَاتٍ تَقَدَّمَتْ لَكُمْ ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَلَا يُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا بَلْ يَعْفُو عَنْهَا، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فَاطِرٍ: ٤٥] وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَب وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزَن، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ [[في ت، أ: "بالشوكة".]] يُشَاكُهَا" [[صحيح البخاري برقم (٥٦٤١، ٥٦٤٢) وصحيح مسلم برقم (٢٥٧٣) "من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما".]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُليَّة، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزَّلْزَلَةِ:٧، ٨] وَأَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ، فَأَمْسَكَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ؟ فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِّ، وَتُدَّخَرُ مَثَاقِيلُ الْخَيْرِ حَتَّى تُعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالَ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: فَإِنِّي أَرَى مِصْدَاقَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [[تفسير الطبري (٢٥/٢٠) .]] . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس [[تفسير الطبري (٢٥/٢١) .]] ، قال: والأول أصح. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفَزَاري، حَدَّثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنِ الخَضْر بْنِ القَوَّاس الْبَجْلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده".]] عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ . وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ: "مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [[في أ: "أيديكم ويعفو عن كثير".]] وَاللَّهُ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّى عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ [[في ت: "والله".]] تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ" وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وعَبْدة، عَنْ أَبِي سُخَيلة قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا [[المسند (١/٨٥) .]] . ثُمَّ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [نَحْوَهُ] [[زيادة من أ.]] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْقُوفًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي جُحَيفَة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعيَه [[في أ: "يصيبه".]] ؟ قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ فَتَلَا [[في ت: "قبل".]] هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قَالَ: مَا عَاقَبَ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى-عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ-هُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ" [[المسند (٤/٩٨) قال الهيثمي في المجمع (٣/٣٠١) : "رجال أحمد رجال الصحيح".]] . وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ [[في ت، م: "عن مجاهد، وروى أيضا".]] ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلَاهُ اللَّهُ بالحَزَنِ لِيُكَفِّرَهَا" [[المسند (٦/١٥٧) .]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ -هُوَ الْبَصْرِيُّ-قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ خَدْش عُودٍ، وَلَا اخْتِلَاجِ عِرْقٍ، وَلَا عَثْرة قَدَمٍ، إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ" [[ورواه هناد بن السري في الزهد برقم (٤٣١) من طريق إسماعيل بن مسلم به مرسلا.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هُشَيمْ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحسن، عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَقَدْ كَانَ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ إِنَّا لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَرَى فِيكَ. قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا تَرَى، فَإِنَّ مَا تَرَى بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [قَالَ:] [[زيادة من ت، أ.]] وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحمَّاني، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي الْبِلَادِ [[في أ: "أبي العلا".]] قَالَ: قُلْتُ لِلْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرِي وَأَنَا غُلَامٌ؟ قَالَ: فَبِذُنُوبِ وَالِدَيْكَ. وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافسي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ العزيز بن أبي راود، عَنِ الضَّحَّاكِ [[في ت: "وروى أيضا عن الضحاك".]] قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ [[في أ: "سيبه".]] إِلَّا بِذَنْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ الضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ . ثُمَّ يَقُولُ الضَّحَّاكُ: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي ينزل المطر من السماء فيغيثكم به أيها الناس ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ يقول: من بعد ما يئس من نزوله ومجيئه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: أجدبت الأرض، وقنط الناس، قال: مطروا إذن. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ قال: يئسوا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين قحط المطر، وقنط الناس قال: مطرتم ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ . * * وقوله: ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ يقول: وهو الذي يليكم بإحسانه وفضله، الحميد بأياديه عندكم، ونعمه عليكم في خلقه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس أنه القادر على إحيائكم بعد فنائكم، وبعثكم من قبوركم من بعد بلائكم، خلقه السموات والأرض. وما بثّ فيهما من دابة، يعني وما فرّق في السموات والأرض من دابة. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ قال: الناس والملائكة. يقول: وهو على جمع ما بث فيهما من دابة إذا شاء جمعه، ذو قدرة لا يتعذر عليه، كما لم يتعذر عليه خلقه وتفريقه، يقول تعالى ذكره: فكذلك هو القادر على جمع خلقه بحشر يوم القيامة بعد تفرق أوصالهم في القبور.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Gökleri, yeri ve ikisinde yaydığı canlıları yaratması da O´nun ayetlerindendir. O, dileyince bunları toplamaya da hakkıyla kadirdir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Gökler ve yeri yaratması ve bunlar içinde çeşitli ilginç canlıları var etmesi Yüce Allah'ın vahdaniyetinin ve kudretinin sonsuz olduğunu gösteren delillerindendir. O, dilediği zaman onları toplamaya ve yaptıklarının karşılığını vermek için haşretmeye gücü yetendir. Nasıl ki, Yüce Allah'ın onları ilk yaratması O'nu aciz bırakmadı, tekrardan yaratması ve bir araya toplaması da aciz bırakmaz.
وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةࣲ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرࣲ
Başınıza gelen herhangi bir musibet kendi ellerinizle kazandıklarınız yüzündendir. Bununla beraber Allah yine de çoğunu affeder
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And whatever affliction whatever misfortune or hardship may befall you — this is an address to the believers — is on account of what your own hands have earned that is to say for the sins that you have committed — the use of ‘hands’ to express this is because most actions are effected by them. And He pardons much of these sins and does not requite them for God’s kindness is greater than that He should for example double the requital in the Hereafter; as for those who do not commit grave sins then what befalls them in this world of hardship raises their degree in the reward of the Hereafter.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among His Ayat is the creation of the heavens and the earth, and whatever moving creatures He has dispersed in them both. And He is Able to assemble them whenever He wills (29)And whatever of misfortune befalls you, it is because of what your hands have earned. And He pardons much (30)And you cannot escape from Allah in the earth, and besides Allah you have neither any protector nor any helper (31) Among the Signs of Allah is the Creation of the Heavens and the Earth وَمِنْ آيَاتِهِ (And among His Ayat) the signs which point to His great might and power, خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا (is the creation of the heavens and the earth, and whatever moving creatures He has dispersed in them both.) means, whatever He has created in them, i.e., in the heavens and the earth. مِنْ دَابَّةٍ (and whatever moving creatures) this includes the angels, men, Jinn and all the animals with their different shapes, colors, languages, natures, kinds and types. He has distributed them throughout the various regions of the heavens and earth. وَهُوَ (And He) means, yet despite all that, عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (is Able to assemble them whenever He wills.) means, on the Day of Resurrection, He will gather the first and the last of them, and bring all His creatures together in one place where they will all hear the voice of the caller and all of them will be seen clearly; then He will judge between them with justice and truth. The Cause of Misfortune is Sin وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (And whatever of misfortune befalls you, it is because of what your hands have earned.) means, 'whatever disasters happen to you, O mankind, are because of sins that you have committed in the past.' وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (And He pardons much.) means, of sins; 'He does not punish you for them, rather He forgives you.' وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ (And if Allah were to punish men for that which they earned, He would not leave a moving creature on the surface of the earth)(35:45). According to a Sahih Hadith: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، حَتّٰى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا (By the One in Whose Hand is my soul, no believer is stricken with fatigue, exhaustion, worry or grief, but Allah will forgive him for some of his sins thereby – even a thorn which pricks him.) Imam Ahmad recorded that Mu'awiyah bin Abi Sufyan, may Allah be pleased with him, said, "I heard the Messenger of Allah ﷺ say: مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كَفَّرَ اللهُ تَعَالَىٰ عَنْهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ (No physical harm befalls a believer, but Allah will expiate for some of his sins because of it.)" Imam Ahmad also recorded that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلَاهُ اللهُ تَعَالَىٰ بِالْحَزَنِ لِيُكَفِّرَهَا (If a person commits many sins and has nothing that will expiate for them, Allah will test him with some grief that will expiate for them.)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ:﴾ الدَّالَّةِ عَلَى عَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ وَسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ ﴿خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا﴾ أَيْ: ذَرَأَ فِيهِمَا، أَيْ: فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ وَهَذَا يَشْمَلُ الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَسَائِرَ الْحَيَوَانَاتِ، عَلَى اخْتِلَافِ أَشْكَالِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ، وَطِبَاعِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ، وَأَنْوَاعِهِمْ، وَقَدْ فَرَّقَهُمْ فِي أَرْجَاءِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، ﴿وَهُوَ﴾ مَعَ هَذَا كُلِّهِ ﴿عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، فَيَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِهِ الْعَدْلِ الْحَقِّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أَيْ: مَهْمَا أَصَابَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الْمَصَائِبِ فَإِنَّمَا هُوَ [[في ت، أ: "هي".]] عَنْ سَيِّئَاتٍ تَقَدَّمَتْ لَكُمْ ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَلَا يُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا بَلْ يَعْفُو عَنْهَا، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فَاطِرٍ: ٤٥] وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَب وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزَن، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ [[في ت، أ: "بالشوكة".]] يُشَاكُهَا" [[صحيح البخاري برقم (٥٦٤١، ٥٦٤٢) وصحيح مسلم برقم (٢٥٧٣) "من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما".]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُليَّة، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزَّلْزَلَةِ:٧، ٨] وَأَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ، فَأَمْسَكَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ؟ فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِّ، وَتُدَّخَرُ مَثَاقِيلُ الْخَيْرِ حَتَّى تُعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالَ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: فَإِنِّي أَرَى مِصْدَاقَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [[تفسير الطبري (٢٥/٢٠) .]] . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس [[تفسير الطبري (٢٥/٢١) .]] ، قال: والأول أصح. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفَزَاري، حَدَّثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنِ الخَضْر بْنِ القَوَّاس الْبَجْلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده".]] عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ . وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ: "مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [[في أ: "أيديكم ويعفو عن كثير".]] وَاللَّهُ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّى عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ [[في ت: "والله".]] تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ" وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وعَبْدة، عَنْ أَبِي سُخَيلة قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا [[المسند (١/٨٥) .]] . ثُمَّ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [نَحْوَهُ] [[زيادة من أ.]] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْقُوفًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي جُحَيفَة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعيَه [[في أ: "يصيبه".]] ؟ قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ فَتَلَا [[في ت: "قبل".]] هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قَالَ: مَا عَاقَبَ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى-عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ-هُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ" [[المسند (٤/٩٨) قال الهيثمي في المجمع (٣/٣٠١) : "رجال أحمد رجال الصحيح".]] . وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ [[في ت، م: "عن مجاهد، وروى أيضا".]] ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلَاهُ اللَّهُ بالحَزَنِ لِيُكَفِّرَهَا" [[المسند (٦/١٥٧) .]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ -هُوَ الْبَصْرِيُّ-قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ خَدْش عُودٍ، وَلَا اخْتِلَاجِ عِرْقٍ، وَلَا عَثْرة قَدَمٍ، إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ" [[ورواه هناد بن السري في الزهد برقم (٤٣١) من طريق إسماعيل بن مسلم به مرسلا.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هُشَيمْ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحسن، عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَقَدْ كَانَ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ إِنَّا لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَرَى فِيكَ. قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا تَرَى، فَإِنَّ مَا تَرَى بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [قَالَ:] [[زيادة من ت، أ.]] وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحمَّاني، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي الْبِلَادِ [[في أ: "أبي العلا".]] قَالَ: قُلْتُ لِلْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرِي وَأَنَا غُلَامٌ؟ قَالَ: فَبِذُنُوبِ وَالِدَيْكَ. وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافسي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ العزيز بن أبي راود، عَنِ الضَّحَّاكِ [[في ت: "وروى أيضا عن الضحاك".]] قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ [[في أ: "سيبه".]] إِلَّا بِذَنْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ الضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ . ثُمَّ يَقُولُ الضَّحَّاكُ: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ يقول: فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترمتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة، قال: نزلت: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ وأبو بكر رضي الله عنه يأكل، فأمسك فقال: يا رسول الله إني لراء ما عملت من خير أو شر؟ فقال:"أرَأيْتَ ما رَأَيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرّ، وَتَدَّخِر مَثاقِيلَ الخَيْرِ حتى تُعْطاهُ يَوْمَ القِيامَةِ"، قال: قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ . قال أبو جعفر: حدّث هذا الحديث الهيثم بن الربيع، فقال فيه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه كان جالسا عند النبيّ ﷺ، فذكر الحديث، وهو غلط، والصواب عن أبي إدريس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ .... الآية"ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول:"لا يُصِيبُ ابْنُ آدَمَ خَدْش عُودٍ، ولا عَثْرَةُ قَدَم، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلا بذَنْب، ومَا يَعْفُو عَنْهُ أكْثَرُ". ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ .... الآية، قال: يعجل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم ولا يؤاخذون بها في الآخرة. وقال آخرون: بل عنى بذلك: وما عوقبتم في الدنيا من عقوبة بحدّ حددتموه على ذنب استوجبتموه عليه فبما كسبت أيديكم يمول: فيما عملتم من معصية الله ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ فلا يوجب عليكم فيها حدّا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ ... الآية، قال: هذا في الحدود. وقال قتادة: بلغنا أنه ما من رجل يصيبه عثرة قدم ولا خدش عود أو كذا وكذا إلا بذنب، أو يعفو، وما يعفو أكثر. * * وقوله: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ﴾ يقول: وما أنتم أيها الناس بمفيتي ربكم بأنفسكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم التي أذنبتموها، ومعصيتكم إياه التي ركبتموها هربا في الأرض، فمعجزيه، حتى لا يقدر عليكم، ولكنكم حيث كنتم في سلطانه وقبضته، جارية فيكم مشيئته ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يليكم بالدفاع عنكم إذا أراد عقوبتكم على معصيتكم إياه ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ يقول: ولا لكم من دونه نصير ينصركم إذا هو عاقبكم، فينتصر لكم منه، فاحذروا أيها الناس معاصيه، واتقوه أن تخالفوه فيما أمركم أو نهاكم، فإنه لا دافع لعقوبته عمن أحلها به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Size musibetten ne gelirse, kendi ellerinizin kazandığındandır. Bununla beraber O, çoğunu affeder.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey insanlar!- Nefislerinize veya mallarınıza gelen her musibet, sizin kendi elleriniz ile elde ettiğiniz günahların yüzündendir. Böyle olduğu halde Yüce Allah, çoğunu affeder ve sizi sorumlu tutmaz.
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ
Siz yeryüzünde (O'nu) aciz bırakamazsınız. Sizin Allah'tan başka bir dostunuz ve yardımcınız da yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And you O idolaters cannot escape from God by fleeing on earth and thus elude Him and besides God that is to say other than Him you have neither protector nor helper to ward off His chastisement from you.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among His Ayat is the creation of the heavens and the earth, and whatever moving creatures He has dispersed in them both. And He is Able to assemble them whenever He wills (29)And whatever of misfortune befalls you, it is because of what your hands have earned. And He pardons much (30)And you cannot escape from Allah in the earth, and besides Allah you have neither any protector nor any helper (31) Among the Signs of Allah is the Creation of the Heavens and the Earth وَمِنْ آيَاتِهِ (And among His Ayat) the signs which point to His great might and power, خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا (is the creation of the heavens and the earth, and whatever moving creatures He has dispersed in them both.) means, whatever He has created in them, i.e., in the heavens and the earth. مِنْ دَابَّةٍ (and whatever moving creatures) this includes the angels, men, Jinn and all the animals with their different shapes, colors, languages, natures, kinds and types. He has distributed them throughout the various regions of the heavens and earth. وَهُوَ (And He) means, yet despite all that, عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (is Able to assemble them whenever He wills.) means, on the Day of Resurrection, He will gather the first and the last of them, and bring all His creatures together in one place where they will all hear the voice of the caller and all of them will be seen clearly; then He will judge between them with justice and truth. The Cause of Misfortune is Sin وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (And whatever of misfortune befalls you, it is because of what your hands have earned.) means, 'whatever disasters happen to you, O mankind, are because of sins that you have committed in the past.' وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (And He pardons much.) means, of sins; 'He does not punish you for them, rather He forgives you.' وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ (And if Allah were to punish men for that which they earned, He would not leave a moving creature on the surface of the earth)(35:45). According to a Sahih Hadith: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، حَتّٰى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا (By the One in Whose Hand is my soul, no believer is stricken with fatigue, exhaustion, worry or grief, but Allah will forgive him for some of his sins thereby – even a thorn which pricks him.) Imam Ahmad recorded that Mu'awiyah bin Abi Sufyan, may Allah be pleased with him, said, "I heard the Messenger of Allah ﷺ say: مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كَفَّرَ اللهُ تَعَالَىٰ عَنْهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ (No physical harm befalls a believer, but Allah will expiate for some of his sins because of it.)" Imam Ahmad also recorded that 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلَاهُ اللهُ تَعَالَىٰ بِالْحَزَنِ لِيُكَفِّرَهَا (If a person commits many sins and has nothing that will expiate for them, Allah will test him with some grief that will expiate for them.)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ:﴾ الدَّالَّةِ عَلَى عَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ وَسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ ﴿خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا﴾ أَيْ: ذَرَأَ فِيهِمَا، أَيْ: فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ وَهَذَا يَشْمَلُ الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَسَائِرَ الْحَيَوَانَاتِ، عَلَى اخْتِلَافِ أَشْكَالِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ، وَطِبَاعِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ، وَأَنْوَاعِهِمْ، وَقَدْ فَرَّقَهُمْ فِي أَرْجَاءِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، ﴿وَهُوَ﴾ مَعَ هَذَا كُلِّهِ ﴿عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، فَيَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِهِ الْعَدْلِ الْحَقِّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أَيْ: مَهْمَا أَصَابَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الْمَصَائِبِ فَإِنَّمَا هُوَ [[في ت، أ: "هي".]] عَنْ سَيِّئَاتٍ تَقَدَّمَتْ لَكُمْ ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَلَا يُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا بَلْ يَعْفُو عَنْهَا، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فَاطِرٍ: ٤٥] وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَب وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزَن، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ [[في ت، أ: "بالشوكة".]] يُشَاكُهَا" [[صحيح البخاري برقم (٥٦٤١، ٥٦٤٢) وصحيح مسلم برقم (٢٥٧٣) "من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما".]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُليَّة، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزَّلْزَلَةِ:٧، ٨] وَأَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ، فَأَمْسَكَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ؟ فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ، فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرِّ، وَتُدَّخَرُ مَثَاقِيلُ الْخَيْرِ حَتَّى تُعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالَ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: فَإِنِّي أَرَى مِصْدَاقَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [[تفسير الطبري (٢٥/٢٠) .]] . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس [[تفسير الطبري (٢٥/٢١) .]] ، قال: والأول أصح. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفَزَاري، حَدَّثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنِ الخَضْر بْنِ القَوَّاس الْبَجْلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده".]] عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ . وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ: "مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [[في أ: "أيديكم ويعفو عن كثير".]] وَاللَّهُ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّى عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ [[في ت: "والله".]] تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ" وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وعَبْدة، عَنْ أَبِي سُخَيلة قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا [[المسند (١/٨٥) .]] . ثُمَّ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [نَحْوَهُ] [[زيادة من أ.]] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْقُوفًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي جُحَيفَة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعيَه [[في أ: "يصيبه".]] ؟ قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ فَتَلَا [[في ت: "قبل".]] هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قَالَ: مَا عَاقَبَ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى-عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ-هُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ" [[المسند (٤/٩٨) قال الهيثمي في المجمع (٣/٣٠١) : "رجال أحمد رجال الصحيح".]] . وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ [[في ت، م: "عن مجاهد، وروى أيضا".]] ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلَاهُ اللَّهُ بالحَزَنِ لِيُكَفِّرَهَا" [[المسند (٦/١٥٧) .]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ -هُوَ الْبَصْرِيُّ-قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ خَدْش عُودٍ، وَلَا اخْتِلَاجِ عِرْقٍ، وَلَا عَثْرة قَدَمٍ، إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ" [[ورواه هناد بن السري في الزهد برقم (٤٣١) من طريق إسماعيل بن مسلم به مرسلا.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هُشَيمْ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحسن، عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَقَدْ كَانَ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ إِنَّا لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَرَى فِيكَ. قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا تَرَى، فَإِنَّ مَا تَرَى بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [قَالَ:] [[زيادة من ت، أ.]] وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحمَّاني، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي الْبِلَادِ [[في أ: "أبي العلا".]] قَالَ: قُلْتُ لِلْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرِي وَأَنَا غُلَامٌ؟ قَالَ: فَبِذُنُوبِ وَالِدَيْكَ. وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافسي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ العزيز بن أبي راود، عَنِ الضَّحَّاكِ [[في ت: "وروى أيضا عن الضحاك".]] قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ [[في أ: "سيبه".]] إِلَّا بِذَنْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ الضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ . ثُمَّ يَقُولُ الضَّحَّاكُ: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ يقول: فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترمتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، قال: قرأت في كتاب أبي قلابة، قال: نزلت: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ وأبو بكر رضي الله عنه يأكل، فأمسك فقال: يا رسول الله إني لراء ما عملت من خير أو شر؟ فقال:"أرَأيْتَ ما رَأَيْتَ مِمَّا تَكْرَهُ فَهُوَ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرّ الشَّرّ، وَتَدَّخِر مَثاقِيلَ الخَيْرِ حتى تُعْطاهُ يَوْمَ القِيامَةِ"، قال: قال أبو إدريس: فأرى مصداقها في كتاب الله، قال: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ . قال أبو جعفر: حدّث هذا الحديث الهيثم بن الربيع، فقال فيه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه كان جالسا عند النبيّ ﷺ، فذكر الحديث، وهو غلط، والصواب عن أبي إدريس. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ .... الآية"ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول:"لا يُصِيبُ ابْنُ آدَمَ خَدْش عُودٍ، ولا عَثْرَةُ قَدَم، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلا بذَنْب، ومَا يَعْفُو عَنْهُ أكْثَرُ". ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ .... الآية، قال: يعجل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم ولا يؤاخذون بها في الآخرة. وقال آخرون: بل عنى بذلك: وما عوقبتم في الدنيا من عقوبة بحدّ حددتموه على ذنب استوجبتموه عليه فبما كسبت أيديكم يمول: فيما عملتم من معصية الله ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ فلا يوجب عليكم فيها حدّا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ ... الآية، قال: هذا في الحدود. وقال قتادة: بلغنا أنه ما من رجل يصيبه عثرة قدم ولا خدش عود أو كذا وكذا إلا بذنب، أو يعفو، وما يعفو أكثر. * * وقوله: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ﴾ يقول: وما أنتم أيها الناس بمفيتي ربكم بأنفسكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم التي أذنبتموها، ومعصيتكم إياه التي ركبتموها هربا في الأرض، فمعجزيه، حتى لا يقدر عليكم، ولكنكم حيث كنتم في سلطانه وقبضته، جارية فيكم مشيئته ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يليكم بالدفاع عنكم إذا أراد عقوبتكم على معصيتكم إياه ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ يقول: ولا لكم من دونه نصير ينصركم إذا هو عاقبكم، فينتصر لكم منه، فاحذروا أيها الناس معاصيه، واتقوه أن تخالفوه فيما أمركم أو نهاكم، فإنه لا دافع لعقوبته عمن أحلها به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yeryüzünde O´nu aciz bırakamazsınız. Ve sizin Allah´tan başka ne bir veliniz vardır, ne de bir yardımcınız.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Rabbiniz sizi cezalandırmak istediğinde O'nun cezasından kaçarak kurtulamazsınız. O'ndan başka sizin işlerinizi üstlenecek ne bir dostunuz, ne de sizi azaplandırmak istediğinde üzerinizden azabı kaldıracak bir yardımcınız vardır.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ
Denizlerde yüce dağlar gibi gemilerin yürümesi de O'nun kudretinin delillerindendir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And of His signs are the ships that run on the sea appearing like landmarks like mountains in terms of their magnitude.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among His signs are the ships in the sea like mountains (32)If He wills, He causes the wind to cease, then they would become motionless on the surface (of the sea). Verily, in this are signs for everyone patient and grateful (33)Or He may destroy them because of that which their (people) have earned. And He pardons much (34)And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them (35) Ships are also among the Signs of Allah Allah tells us that another sign of His great power and dominion is the fact that He has subjugated the sea so that ships may sail in it by His command, so they sail in the sea like mountains. This was the view of Mujahid, Al-Hasan, As-Suddi and Ad-Dahhak. In other words, these ships on the sea are like mountains on land. إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ (If He wills, He causes the wind to cease,) means, the winds that cause the ships to travel on the sea. If He willed, He could cause the winds to cease, then the ships would not move and would remain still, neither coming nor going, staying where they are on the surface of the water. إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ (Verily, in this are signs for everyone patient) means, who is patient in the face of adversity شَكُورٍ (and grateful.) means, in the fact that Allah has subjugated the sea and He sends as much wind as they need in order to travel, there are signs of His blessings to His creation for everyone who is patient, i.e., at times of difficulty, and grateful, i.e., at times of ease. أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) means, if He wills, He may destroy the ships and drown them, because of the sins of the people on board. وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (And He pardons much.) means, of their sins; if He were to punish them for all of their sins, He would destroy everyone who sails on the sea. Some of the scholars interpreted the Ayah أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) as meaning, if He willed, He could send the wind to blow fiercely so that it would take the ships and divert them from their courses, driving them to the right or the left, so that they would be lost and would not be able to follow their intended path. This interpretation also includes the idea of their being destroyed. This also fits the first meaning, which is that if Allah willed, He could cause the wind to cease, in which case the ships would stop moving, or He could make the wind fierce, in which case the ships would be lost and destroyed. But by His grace and mercy, He sends the wind according to their needs, just as He sends rain that is sufficient. If He sent too much rain, it would destroy their houses, and if He sent too little, their crops and fruits would not grow. In the case of lands such as Egypt, He sends water from another land, because they do not need rain; if rain were to fall upon them, it would destroy their houses and cause walls to collapse. وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them.) means, they have no means of escape from Our torment and vengeance, for they are subdued by Our power.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَمِنْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، تَسْخِيرُهُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ فِيهِ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ، وَهِيَ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ، أَيْ: كَالْجِبَالِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ، أَيْ: هِيَ [[في أ: "هذه".]] فِي الْبَحْرِ كَالْجِبَالِ فِي الْبَرِّ،. ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ أَيِ: الَّتِي تَسِيرُ بِالسُّفُنِ [[في ت: "تسير بها السفن".]] ، لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَهَا حَتَّى لَا تَتَحَرَّكَ [[في ت: "يتحرك".]] السُّفُنُ، بَلْ تَظَلَّ رَاكِدَةً لَا تَجِيءُ وَلَا تَذْهَبُ، بَلْ وَاقِفَةً عَلَى ظَهْرِهِ، أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ ﴿شَكُورٍ﴾ أَيْ: إِنَّ فِي تَسْخِيرِهِ الْبَحْرَ وَإِجْرَائِهِ الْهَوَى بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لِسَيْرِهِمْ، لَدَلَالَاتٍ عَلَى نِعَمِهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ، ﴿شَكُورٍ﴾ فِي الرَّخَاءِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: وَلَوْ شَاءَ لَأَهْلَكَ السُّفُنَ وَغَرَّقَهَا بِذُنُوبِ أَهْلِهَا الَّذِينَ هُمْ رَاكِبُونَ عَلَيْهَا [[في ت، م، أ: "فيها".]] ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: مِنْ ذُنُوبِهِمْ. وَلَوْ أَخَذَهُمْ بِجَمِيعِ ذُنُوبِهِمْ لِأَهْلَكَ كُلَّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ [[في م: "كل من يركب في البحر"، وفي أ: "كل من يركب البحر".]] . وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: لَوْ شَاءَ لَأَرْسَلَ الرِّيحَ قَوِيَّةً عَاتِيَةً، فَأَخَذَتِ السُّفُنَ وَأَحَالَتْهَا [[في ت، أ: "فأجالتها"ن وفي م: "فاجتالتها".]] عَنْ سَيْرِهَا الْمُسْتَقِيمِ، فَصَرَفَتْهَا ذَاتَ الْيَمِينِ أَوْ ذَاتَ الشِّمَالِ، آبِقَةً لَا تَسِيرُ عَلَى طَرِيقٍ، وَلَا إِلَى جِهَةِ مَقْصِدٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ يَتَضَمَّنُ هَلَاكَهَا، وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِلْأَوَّلِ [[في ت، أ: "للقول الأول".]] ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَ الرِّيحَ فَوَقَفَتْ، أَوْ لَقَوَّاهُ فَشَرَدَتْ وَأَبْقَتْ وَهَلَكَتْ. وَلَكِنْ مِنْ لُطْفِهِ [[في أ: "لطف الله".]] وَرَحْمَتِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُهُ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ، كَمَا يُرْسِلُ الْمَطَرَ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ، وَلَوْ أَنْزَلَهُ كَثِيرًا جِدًّا لَهَدَمَ الْبُنْيَانَ، أَوْ قَلِيلًا لَمَا أَنْبَتَ الزَّرْعَ [[في ت، م: "الزروع".]] وَالثِّمَارَ، حَتَّى إِنَّهُ يُرْسِلُ إِلَى مِثْلِ بِلَادِ مِصْرَ سَيْحًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى غَيْرِهَا [[في أ: "عليها".]] ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مَطَرٍ، وَلَوْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ لَهَدَمَ بُنْيَانَهُمْ، وَأَسْقَطَ جُدْرَانَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ أَيْ: لَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْ بَأْسِنَا وَنِقْمَتِنَا، فَإِنَّهُمْ مَقْهُورُونَ بِقُدْرَتِنَا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن حجج الله أيها الناس عليكم بأنه القادر على كل ما يشاء، وأنه لا يتعذّر عليه فعل شيء أراده، السفن الجارية في البحر. والجواري: جمع جارية، وهي السائرة في البحر. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ﴾ قال: السفن. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ﴾ قال: الجواري: السفن. * * وقوله: ﴿كَالأعْلامِ﴾ يعني كالجبال: واحدها علم؛ ومنه قول الشاعر: ..................... كَأَنَّه عَلَمٌ فِي رأسِه نَارُ [[هذا عجز بيت للخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمي، من قصيدة ترثي بها أخاها صخرا (معاهد التنصيص للعباسي) وصدره. وإن صخرا لتأتم الهداة به وقد استشهد به المؤلف عند قوله تعالى: (وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) على أن الأعلام في البيت جمع علم بالتحريك، وهو الجبل. وقد كان العرب يوقدون النار في أعالي الجبال، لهداية الغريب والجائع ونحوهما.]] يعني: جَبَل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿كَالأعْلامِ﴾ قال: كالجبال. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: الأعلام: الجبال. * * وقوله: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ يقول تعالى ذكره: إن يشأ الله الذي قد أجرى هذه السفن في البحر أن لا تجري فيه، أسكن الريح التي تجري بها فيه، فثبتن في موضع واحد، ووقفن على ظهر الماء لا تجري، فلا تتقدّم ولا تتأخر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت، قال الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ . ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ لا تجري. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ يقول: وقوفا. * * وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ يقول: إن في جري هذه الجواري في البحر بقُدرة الله لعظة وعبرة وحجة بينة على قُدرة الله على ما يشاء، لكل ذي صبر على طاعة الله، شكور لنعمه وأياديه عنده.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Denizde dağlar gibi akıp giden gemiler de O´nun ayetlerindendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Denizde yükseklik ve yücelik bakımından dağlar gibi olan gemilerin akıp gitmesi Allah'ın kudretinin, birliğinin ve vahdaniyetinin delillerindendir.
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورٍ
Eğer O dilerse rüzgarı durdurur da yelkenle giden gemiler denizin üzerinde duruverirler. Şüphesiz ki bunda sabırlı olan ve çok şükreden kimseler için nice ibretler vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
If He will He stills the wind whereat they remain they become motionless fixed not moving on its surface. Surely in that there are signs for every steadfast grateful servant — this is the believer who is steadfast during hardship and grateful in times of comfort.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among His signs are the ships in the sea like mountains (32)If He wills, He causes the wind to cease, then they would become motionless on the surface (of the sea). Verily, in this are signs for everyone patient and grateful (33)Or He may destroy them because of that which their (people) have earned. And He pardons much (34)And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them (35) Ships are also among the Signs of Allah Allah tells us that another sign of His great power and dominion is the fact that He has subjugated the sea so that ships may sail in it by His command, so they sail in the sea like mountains. This was the view of Mujahid, Al-Hasan, As-Suddi and Ad-Dahhak. In other words, these ships on the sea are like mountains on land. إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ (If He wills, He causes the wind to cease,) means, the winds that cause the ships to travel on the sea. If He willed, He could cause the winds to cease, then the ships would not move and would remain still, neither coming nor going, staying where they are on the surface of the water. إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ (Verily, in this are signs for everyone patient) means, who is patient in the face of adversity شَكُورٍ (and grateful.) means, in the fact that Allah has subjugated the sea and He sends as much wind as they need in order to travel, there are signs of His blessings to His creation for everyone who is patient, i.e., at times of difficulty, and grateful, i.e., at times of ease. أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) means, if He wills, He may destroy the ships and drown them, because of the sins of the people on board. وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (And He pardons much.) means, of their sins; if He were to punish them for all of their sins, He would destroy everyone who sails on the sea. Some of the scholars interpreted the Ayah أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) as meaning, if He willed, He could send the wind to blow fiercely so that it would take the ships and divert them from their courses, driving them to the right or the left, so that they would be lost and would not be able to follow their intended path. This interpretation also includes the idea of their being destroyed. This also fits the first meaning, which is that if Allah willed, He could cause the wind to cease, in which case the ships would stop moving, or He could make the wind fierce, in which case the ships would be lost and destroyed. But by His grace and mercy, He sends the wind according to their needs, just as He sends rain that is sufficient. If He sent too much rain, it would destroy their houses, and if He sent too little, their crops and fruits would not grow. In the case of lands such as Egypt, He sends water from another land, because they do not need rain; if rain were to fall upon them, it would destroy their houses and cause walls to collapse. وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them.) means, they have no means of escape from Our torment and vengeance, for they are subdued by Our power.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَمِنْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، تَسْخِيرُهُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ فِيهِ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ، وَهِيَ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ، أَيْ: كَالْجِبَالِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ، أَيْ: هِيَ [[في أ: "هذه".]] فِي الْبَحْرِ كَالْجِبَالِ فِي الْبَرِّ،. ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ أَيِ: الَّتِي تَسِيرُ بِالسُّفُنِ [[في ت: "تسير بها السفن".]] ، لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَهَا حَتَّى لَا تَتَحَرَّكَ [[في ت: "يتحرك".]] السُّفُنُ، بَلْ تَظَلَّ رَاكِدَةً لَا تَجِيءُ وَلَا تَذْهَبُ، بَلْ وَاقِفَةً عَلَى ظَهْرِهِ، أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ ﴿شَكُورٍ﴾ أَيْ: إِنَّ فِي تَسْخِيرِهِ الْبَحْرَ وَإِجْرَائِهِ الْهَوَى بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لِسَيْرِهِمْ، لَدَلَالَاتٍ عَلَى نِعَمِهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ، ﴿شَكُورٍ﴾ فِي الرَّخَاءِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: وَلَوْ شَاءَ لَأَهْلَكَ السُّفُنَ وَغَرَّقَهَا بِذُنُوبِ أَهْلِهَا الَّذِينَ هُمْ رَاكِبُونَ عَلَيْهَا [[في ت، م، أ: "فيها".]] ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: مِنْ ذُنُوبِهِمْ. وَلَوْ أَخَذَهُمْ بِجَمِيعِ ذُنُوبِهِمْ لِأَهْلَكَ كُلَّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ [[في م: "كل من يركب في البحر"، وفي أ: "كل من يركب البحر".]] . وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: لَوْ شَاءَ لَأَرْسَلَ الرِّيحَ قَوِيَّةً عَاتِيَةً، فَأَخَذَتِ السُّفُنَ وَأَحَالَتْهَا [[في ت، أ: "فأجالتها"ن وفي م: "فاجتالتها".]] عَنْ سَيْرِهَا الْمُسْتَقِيمِ، فَصَرَفَتْهَا ذَاتَ الْيَمِينِ أَوْ ذَاتَ الشِّمَالِ، آبِقَةً لَا تَسِيرُ عَلَى طَرِيقٍ، وَلَا إِلَى جِهَةِ مَقْصِدٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ يَتَضَمَّنُ هَلَاكَهَا، وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِلْأَوَّلِ [[في ت، أ: "للقول الأول".]] ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَ الرِّيحَ فَوَقَفَتْ، أَوْ لَقَوَّاهُ فَشَرَدَتْ وَأَبْقَتْ وَهَلَكَتْ. وَلَكِنْ مِنْ لُطْفِهِ [[في أ: "لطف الله".]] وَرَحْمَتِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُهُ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ، كَمَا يُرْسِلُ الْمَطَرَ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ، وَلَوْ أَنْزَلَهُ كَثِيرًا جِدًّا لَهَدَمَ الْبُنْيَانَ، أَوْ قَلِيلًا لَمَا أَنْبَتَ الزَّرْعَ [[في ت، م: "الزروع".]] وَالثِّمَارَ، حَتَّى إِنَّهُ يُرْسِلُ إِلَى مِثْلِ بِلَادِ مِصْرَ سَيْحًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى غَيْرِهَا [[في أ: "عليها".]] ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مَطَرٍ، وَلَوْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ لَهَدَمَ بُنْيَانَهُمْ، وَأَسْقَطَ جُدْرَانَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ أَيْ: لَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْ بَأْسِنَا وَنِقْمَتِنَا، فَإِنَّهُمْ مَقْهُورُونَ بِقُدْرَتِنَا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن حجج الله أيها الناس عليكم بأنه القادر على كل ما يشاء، وأنه لا يتعذّر عليه فعل شيء أراده، السفن الجارية في البحر. والجواري: جمع جارية، وهي السائرة في البحر. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ﴾ قال: السفن. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ﴾ قال: الجواري: السفن. * * وقوله: ﴿كَالأعْلامِ﴾ يعني كالجبال: واحدها علم؛ ومنه قول الشاعر: ..................... كَأَنَّه عَلَمٌ فِي رأسِه نَارُ [[هذا عجز بيت للخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمي، من قصيدة ترثي بها أخاها صخرا (معاهد التنصيص للعباسي) وصدره. وإن صخرا لتأتم الهداة به وقد استشهد به المؤلف عند قوله تعالى: (وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) على أن الأعلام في البيت جمع علم بالتحريك، وهو الجبل. وقد كان العرب يوقدون النار في أعالي الجبال، لهداية الغريب والجائع ونحوهما.]] يعني: جَبَل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿كَالأعْلامِ﴾ قال: كالجبال. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: الأعلام: الجبال. * * وقوله: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ يقول تعالى ذكره: إن يشأ الله الذي قد أجرى هذه السفن في البحر أن لا تجري فيه، أسكن الريح التي تجري بها فيه، فثبتن في موضع واحد، ووقفن على ظهر الماء لا تجري، فلا تتقدّم ولا تتأخر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت، قال الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ . ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ لا تجري. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ يقول: وقوفا. * * وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ يقول: إن في جري هذه الجواري في البحر بقُدرة الله لعظة وعبرة وحجة بينة على قُدرة الله على ما يشاء، لكل ذي صبر على طاعة الله، شكور لنعمه وأياديه عنده.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dilerse O; rüzgarı durdurur da denizin yüzünde durakalırlar. Muhakkak ki bunda, sabırlı olan ve çok şükreden kimseler için ayetler vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah, gemileri denizin üzerinde yüzdüren rüzgârları durdurmak isterse durdurur. Böylece denizde hareket etmeden durup sabit kalırlar. Şüphesiz gemilerin yaratılması ve rüzgârların da onları hareket ettirmeleriyle görevlendirilmesinde ve başına gelen bela ve sıkıntılara sabredip Allah'ın kendisine verdiği nimetlere şükreden herkes için Yüce Allah'ın kudretine apaçık deliller vardır.
أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرࣲ
Yahut da Allah kazandıkları günahlar yüzünden onları helâk eder ve birçoğunu da bağışlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Or He wrecks them yūbiqhunna a supplement to yuskin ‘He stills’ that is to say or He sinks them including their passengers by sending violent winds upon them because of what they that is the passengers of these ships have earned of sins. And He pardons much of such sin and does not cause those who have sinned to drown.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among His signs are the ships in the sea like mountains (32)If He wills, He causes the wind to cease, then they would become motionless on the surface (of the sea). Verily, in this are signs for everyone patient and grateful (33)Or He may destroy them because of that which their (people) have earned. And He pardons much (34)And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them (35) Ships are also among the Signs of Allah Allah tells us that another sign of His great power and dominion is the fact that He has subjugated the sea so that ships may sail in it by His command, so they sail in the sea like mountains. This was the view of Mujahid, Al-Hasan, As-Suddi and Ad-Dahhak. In other words, these ships on the sea are like mountains on land. إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ (If He wills, He causes the wind to cease,) means, the winds that cause the ships to travel on the sea. If He willed, He could cause the winds to cease, then the ships would not move and would remain still, neither coming nor going, staying where they are on the surface of the water. إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ (Verily, in this are signs for everyone patient) means, who is patient in the face of adversity شَكُورٍ (and grateful.) means, in the fact that Allah has subjugated the sea and He sends as much wind as they need in order to travel, there are signs of His blessings to His creation for everyone who is patient, i.e., at times of difficulty, and grateful, i.e., at times of ease. أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) means, if He wills, He may destroy the ships and drown them, because of the sins of the people on board. وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (And He pardons much.) means, of their sins; if He were to punish them for all of their sins, He would destroy everyone who sails on the sea. Some of the scholars interpreted the Ayah أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) as meaning, if He willed, He could send the wind to blow fiercely so that it would take the ships and divert them from their courses, driving them to the right or the left, so that they would be lost and would not be able to follow their intended path. This interpretation also includes the idea of their being destroyed. This also fits the first meaning, which is that if Allah willed, He could cause the wind to cease, in which case the ships would stop moving, or He could make the wind fierce, in which case the ships would be lost and destroyed. But by His grace and mercy, He sends the wind according to their needs, just as He sends rain that is sufficient. If He sent too much rain, it would destroy their houses, and if He sent too little, their crops and fruits would not grow. In the case of lands such as Egypt, He sends water from another land, because they do not need rain; if rain were to fall upon them, it would destroy their houses and cause walls to collapse. وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them.) means, they have no means of escape from Our torment and vengeance, for they are subdued by Our power.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَمِنْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، تَسْخِيرُهُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ فِيهِ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ، وَهِيَ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ، أَيْ: كَالْجِبَالِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ، أَيْ: هِيَ [[في أ: "هذه".]] فِي الْبَحْرِ كَالْجِبَالِ فِي الْبَرِّ،. ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ أَيِ: الَّتِي تَسِيرُ بِالسُّفُنِ [[في ت: "تسير بها السفن".]] ، لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَهَا حَتَّى لَا تَتَحَرَّكَ [[في ت: "يتحرك".]] السُّفُنُ، بَلْ تَظَلَّ رَاكِدَةً لَا تَجِيءُ وَلَا تَذْهَبُ، بَلْ وَاقِفَةً عَلَى ظَهْرِهِ، أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ ﴿شَكُورٍ﴾ أَيْ: إِنَّ فِي تَسْخِيرِهِ الْبَحْرَ وَإِجْرَائِهِ الْهَوَى بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لِسَيْرِهِمْ، لَدَلَالَاتٍ عَلَى نِعَمِهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ، ﴿شَكُورٍ﴾ فِي الرَّخَاءِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: وَلَوْ شَاءَ لَأَهْلَكَ السُّفُنَ وَغَرَّقَهَا بِذُنُوبِ أَهْلِهَا الَّذِينَ هُمْ رَاكِبُونَ عَلَيْهَا [[في ت، م، أ: "فيها".]] ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: مِنْ ذُنُوبِهِمْ. وَلَوْ أَخَذَهُمْ بِجَمِيعِ ذُنُوبِهِمْ لِأَهْلَكَ كُلَّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ [[في م: "كل من يركب في البحر"، وفي أ: "كل من يركب البحر".]] . وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: لَوْ شَاءَ لَأَرْسَلَ الرِّيحَ قَوِيَّةً عَاتِيَةً، فَأَخَذَتِ السُّفُنَ وَأَحَالَتْهَا [[في ت، أ: "فأجالتها"ن وفي م: "فاجتالتها".]] عَنْ سَيْرِهَا الْمُسْتَقِيمِ، فَصَرَفَتْهَا ذَاتَ الْيَمِينِ أَوْ ذَاتَ الشِّمَالِ، آبِقَةً لَا تَسِيرُ عَلَى طَرِيقٍ، وَلَا إِلَى جِهَةِ مَقْصِدٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ يَتَضَمَّنُ هَلَاكَهَا، وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِلْأَوَّلِ [[في ت، أ: "للقول الأول".]] ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَ الرِّيحَ فَوَقَفَتْ، أَوْ لَقَوَّاهُ فَشَرَدَتْ وَأَبْقَتْ وَهَلَكَتْ. وَلَكِنْ مِنْ لُطْفِهِ [[في أ: "لطف الله".]] وَرَحْمَتِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُهُ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ، كَمَا يُرْسِلُ الْمَطَرَ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ، وَلَوْ أَنْزَلَهُ كَثِيرًا جِدًّا لَهَدَمَ الْبُنْيَانَ، أَوْ قَلِيلًا لَمَا أَنْبَتَ الزَّرْعَ [[في ت، م: "الزروع".]] وَالثِّمَارَ، حَتَّى إِنَّهُ يُرْسِلُ إِلَى مِثْلِ بِلَادِ مِصْرَ سَيْحًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى غَيْرِهَا [[في أ: "عليها".]] ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مَطَرٍ، وَلَوْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ لَهَدَمَ بُنْيَانَهُمْ، وَأَسْقَطَ جُدْرَانَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ أَيْ: لَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْ بَأْسِنَا وَنِقْمَتِنَا، فَإِنَّهُمْ مَقْهُورُونَ بِقُدْرَتِنَا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥) فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو يوبق هذه الجواري في البحر بما كسبت ركبانها من الذنوب، واجترموا من الآثام، وجزم يوبقهنّ، عطفا على ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ ومعنى الكلام إن يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره، ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ ويعني بقوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ أو يهلكهنّ بالغرق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ يقول: يهلكهنّ. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ : أو يهلكهنّ. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ قال: يغرقهن بما كسبوا. وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ : أي بذنوب أهلها. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال: بذنوب أهلها. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال: يوبقهنّ بما كسبت أصحابهنّ. * * وقوله: ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ يقول: ويصفح تعالى ذكره عن كثير من ذنوبكم فلا يعاقب عليها. * * وقوله: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويعلم الذين يخاصمون رسوله محمدا ﷺ من المشركين في آياته وعبره وأدلته على توحيده. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة"وَيَعْلَمُ الَّذِينَ"رفعا على الاستئناف، كما قال في سورة براءة: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ وقرأته قرّاء الكوفة والبصرة ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ نصبا كما قال في سورة آل عمران ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ على الصرف؛ وكما قال النابغة: فإنْ يَهْلِكْ أبو قابُوسَ يَهْلِكْ ... رَبِيعُ النَّاسِ والشَّهْرُ الحَرَامُ وَنُمْسِكَ بَعْدَهُ بذنَاب عَيْشٍ ... أجَبِّ الظَّهْرِ لَهُ سَنامُ [[البيتان للنابغة الذبياني من مقطوعة يخاطب بها عصام بن شهبرة الجرمي حاجب النعمان، ويسأله عما بلغه من مرضه (مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا ص ١٩١) وقوله:" ربيع الناس" جعل النعمان بمنزلة الربيع في الحصب، لكثرة عطائه، وهو موضع الأمن من كل مخافة لمستجير وغيره، مثل الشهر الحرام. و" أجب الظهر": لا سنام له. ويجوز في الظهر: الرفع والنصب والجر يقول: نبقى بعده في شدة من العيش وسوء حال. وذناب الشيء: ذنبه. والشاهد في البيتين في قوله" ونأخذ" فإنه يجوز فيه الرفع على الاستئناف، والنصب بتقدير" أن"، والجزم بالعطف على يهلك (فرائد القلائد للعيني) . وقال الفراء في معاني القرآن (الروقة ٢٩٢) وقوله" ويعف عن كثير ويعلم الذين": مردودة على الجزم إلا أنه صرف (النصف على الصرف مذهب للفراء في العطف على المجزوم كما في الآية، وفي المفعول معه، وفي خبر المبتدأ إذا كان ظرفا) قال: والجزم إذا صرف عنه معطوفه نصب، كقول الشاعر:" فإن يهلك ... " البيتين. والرفع جائز في المنصوب على الصرف. وقد قرأ بذلك قوم، فرفعوا ويعلم الذين يجادلون. ومثله مما استؤنف فرفع:" ويتوب الله من بعد ذلك على من يشاء" في براءة. ولو جزم" ويعلم" جازم كان مصيبا. اهـ.]] والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ يقول تعالى ذكره: ما لهم من محيص من عقاب الله إذا عاقبهم على ذنوبهم، وكفرهم به، ولا لهم منه ملجأ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السديّ، قوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ : ما لهم من ملجأ. * * وقوله: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يقول تعالى ذكره: فما أعطيتم أيها الناس من شيء من رياش الدنيا من المال والبنين، فمتاع الحياة الدنيا، يقول تعالى ذكره: فهو متاع لكم تتمتعون به في الحياة الدنيا، وليس من دار الآخرة، ولا مما ينفعكم في معادكم. ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ يقول تعالى ذكره: والذي عند الله لأهل طاعته والإيمان به في الآخرة، خير مما أوتيتموه في الدنيا من متاعها وأبقى، لأن ما أوتيتم في الدنيا فإنه نافد، وما عند الله من النعيم في جنانه لأهل طاعته باق غير نافذ. ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: وما عند الله للذين آمنوا به، وعليه يتوكلون في أمورهم، وإليه يقومون في أسبابهم، وبه يثقون، خير وأبقى مما أوتيتموه من متاع الحياة الدنيا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yahut yaptıklarına karşılık onları helak eder. Bir çoğunu da bağışlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bütün noksanlıklardan münezzeh olan Yüce Allah, o gemileri helak etmek isterse fırtınalı rüzgâr göndererek insanların kazandıkları günahlar sebebi ile onları helak eder. Kullarının bir çok günahlarını da affeder ve onları günahları sebebi ile de cezalandırmaz.
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصࣲ
Âyetlerimiz hakkında mücadele edenler bilsinler ki kendileri için kaçacak bir yer yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And that those who dispute concerning Our signs may know read indicative wa-ya‘lamu ‘and they know’ beginning a new sentence; or subjunctive wa-ya‘lama ‘and that they may know’ as a supplement to an implicit reason in other words ‘He drowns them in order to exact vengeance against them and so that they may know that …’ they have no refuge no escape from the chastisement the negation represents two direct objects of the verb ya‘lamu or ya‘lama ‘they know’; the negation is also a comment on the implied action of ‘escaping’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among His signs are the ships in the sea like mountains (32)If He wills, He causes the wind to cease, then they would become motionless on the surface (of the sea). Verily, in this are signs for everyone patient and grateful (33)Or He may destroy them because of that which their (people) have earned. And He pardons much (34)And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them (35) Ships are also among the Signs of Allah Allah tells us that another sign of His great power and dominion is the fact that He has subjugated the sea so that ships may sail in it by His command, so they sail in the sea like mountains. This was the view of Mujahid, Al-Hasan, As-Suddi and Ad-Dahhak. In other words, these ships on the sea are like mountains on land. إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ (If He wills, He causes the wind to cease,) means, the winds that cause the ships to travel on the sea. If He willed, He could cause the winds to cease, then the ships would not move and would remain still, neither coming nor going, staying where they are on the surface of the water. إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ (Verily, in this are signs for everyone patient) means, who is patient in the face of adversity شَكُورٍ (and grateful.) means, in the fact that Allah has subjugated the sea and He sends as much wind as they need in order to travel, there are signs of His blessings to His creation for everyone who is patient, i.e., at times of difficulty, and grateful, i.e., at times of ease. أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) means, if He wills, He may destroy the ships and drown them, because of the sins of the people on board. وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (And He pardons much.) means, of their sins; if He were to punish them for all of their sins, He would destroy everyone who sails on the sea. Some of the scholars interpreted the Ayah أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا (Or He may destroy them because of that which their (people) have earned.) as meaning, if He willed, He could send the wind to blow fiercely so that it would take the ships and divert them from their courses, driving them to the right or the left, so that they would be lost and would not be able to follow their intended path. This interpretation also includes the idea of their being destroyed. This also fits the first meaning, which is that if Allah willed, He could cause the wind to cease, in which case the ships would stop moving, or He could make the wind fierce, in which case the ships would be lost and destroyed. But by His grace and mercy, He sends the wind according to their needs, just as He sends rain that is sufficient. If He sent too much rain, it would destroy their houses, and if He sent too little, their crops and fruits would not grow. In the case of lands such as Egypt, He sends water from another land, because they do not need rain; if rain were to fall upon them, it would destroy their houses and cause walls to collapse. وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (And those who dispute as regards Our Ayat may know that there is no place of refuge for them.) means, they have no means of escape from Our torment and vengeance, for they are subdued by Our power.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَمِنْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، تَسْخِيرُهُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ فِيهِ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ، وَهِيَ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ، أَيْ: كَالْجِبَالِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ، أَيْ: هِيَ [[في أ: "هذه".]] فِي الْبَحْرِ كَالْجِبَالِ فِي الْبَرِّ،. ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ أَيِ: الَّتِي تَسِيرُ بِالسُّفُنِ [[في ت: "تسير بها السفن".]] ، لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَهَا حَتَّى لَا تَتَحَرَّكَ [[في ت: "يتحرك".]] السُّفُنُ، بَلْ تَظَلَّ رَاكِدَةً لَا تَجِيءُ وَلَا تَذْهَبُ، بَلْ وَاقِفَةً عَلَى ظَهْرِهِ، أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ ﴿شَكُورٍ﴾ أَيْ: إِنَّ فِي تَسْخِيرِهِ الْبَحْرَ وَإِجْرَائِهِ الْهَوَى بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لِسَيْرِهِمْ، لَدَلَالَاتٍ عَلَى نِعَمِهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ، ﴿شَكُورٍ﴾ فِي الرَّخَاءِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: وَلَوْ شَاءَ لَأَهْلَكَ السُّفُنَ وَغَرَّقَهَا بِذُنُوبِ أَهْلِهَا الَّذِينَ هُمْ رَاكِبُونَ عَلَيْهَا [[في ت، م، أ: "فيها".]] ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: مِنْ ذُنُوبِهِمْ. وَلَوْ أَخَذَهُمْ بِجَمِيعِ ذُنُوبِهِمْ لِأَهْلَكَ كُلَّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ [[في م: "كل من يركب في البحر"، وفي أ: "كل من يركب البحر".]] . وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ: لَوْ شَاءَ لَأَرْسَلَ الرِّيحَ قَوِيَّةً عَاتِيَةً، فَأَخَذَتِ السُّفُنَ وَأَحَالَتْهَا [[في ت، أ: "فأجالتها"ن وفي م: "فاجتالتها".]] عَنْ سَيْرِهَا الْمُسْتَقِيمِ، فَصَرَفَتْهَا ذَاتَ الْيَمِينِ أَوْ ذَاتَ الشِّمَالِ، آبِقَةً لَا تَسِيرُ عَلَى طَرِيقٍ، وَلَا إِلَى جِهَةِ مَقْصِدٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ يَتَضَمَّنُ هَلَاكَهَا، وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِلْأَوَّلِ [[في ت، أ: "للقول الأول".]] ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَ الرِّيحَ فَوَقَفَتْ، أَوْ لَقَوَّاهُ فَشَرَدَتْ وَأَبْقَتْ وَهَلَكَتْ. وَلَكِنْ مِنْ لُطْفِهِ [[في أ: "لطف الله".]] وَرَحْمَتِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُهُ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ، كَمَا يُرْسِلُ الْمَطَرَ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ، وَلَوْ أَنْزَلَهُ كَثِيرًا جِدًّا لَهَدَمَ الْبُنْيَانَ، أَوْ قَلِيلًا لَمَا أَنْبَتَ الزَّرْعَ [[في ت، م: "الزروع".]] وَالثِّمَارَ، حَتَّى إِنَّهُ يُرْسِلُ إِلَى مِثْلِ بِلَادِ مِصْرَ سَيْحًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى غَيْرِهَا [[في أ: "عليها".]] ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مَطَرٍ، وَلَوْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ لَهَدَمَ بُنْيَانَهُمْ، وَأَسْقَطَ جُدْرَانَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ أَيْ: لَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْ بَأْسِنَا وَنِقْمَتِنَا، فَإِنَّهُمْ مَقْهُورُونَ بِقُدْرَتِنَا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥) فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو يوبق هذه الجواري في البحر بما كسبت ركبانها من الذنوب، واجترموا من الآثام، وجزم يوبقهنّ، عطفا على ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ ومعنى الكلام إن يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره، ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ ويعني بقوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ أو يهلكهنّ بالغرق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ يقول: يهلكهنّ. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ : أو يهلكهنّ. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ قال: يغرقهن بما كسبوا. وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ : أي بذنوب أهلها. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال: بذنوب أهلها. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال: يوبقهنّ بما كسبت أصحابهنّ. * * وقوله: ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ يقول: ويصفح تعالى ذكره عن كثير من ذنوبكم فلا يعاقب عليها. * * وقوله: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويعلم الذين يخاصمون رسوله محمدا ﷺ من المشركين في آياته وعبره وأدلته على توحيده. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة"وَيَعْلَمُ الَّذِينَ"رفعا على الاستئناف، كما قال في سورة براءة: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ وقرأته قرّاء الكوفة والبصرة ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ نصبا كما قال في سورة آل عمران ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ على الصرف؛ وكما قال النابغة: فإنْ يَهْلِكْ أبو قابُوسَ يَهْلِكْ ... رَبِيعُ النَّاسِ والشَّهْرُ الحَرَامُ وَنُمْسِكَ بَعْدَهُ بذنَاب عَيْشٍ ... أجَبِّ الظَّهْرِ لَهُ سَنامُ [[البيتان للنابغة الذبياني من مقطوعة يخاطب بها عصام بن شهبرة الجرمي حاجب النعمان، ويسأله عما بلغه من مرضه (مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا ص ١٩١) وقوله:" ربيع الناس" جعل النعمان بمنزلة الربيع في الحصب، لكثرة عطائه، وهو موضع الأمن من كل مخافة لمستجير وغيره، مثل الشهر الحرام. و" أجب الظهر": لا سنام له. ويجوز في الظهر: الرفع والنصب والجر يقول: نبقى بعده في شدة من العيش وسوء حال. وذناب الشيء: ذنبه. والشاهد في البيتين في قوله" ونأخذ" فإنه يجوز فيه الرفع على الاستئناف، والنصب بتقدير" أن"، والجزم بالعطف على يهلك (فرائد القلائد للعيني) . وقال الفراء في معاني القرآن (الروقة ٢٩٢) وقوله" ويعف عن كثير ويعلم الذين": مردودة على الجزم إلا أنه صرف (النصف على الصرف مذهب للفراء في العطف على المجزوم كما في الآية، وفي المفعول معه، وفي خبر المبتدأ إذا كان ظرفا) قال: والجزم إذا صرف عنه معطوفه نصب، كقول الشاعر:" فإن يهلك ... " البيتين. والرفع جائز في المنصوب على الصرف. وقد قرأ بذلك قوم، فرفعوا ويعلم الذين يجادلون. ومثله مما استؤنف فرفع:" ويتوب الله من بعد ذلك على من يشاء" في براءة. ولو جزم" ويعلم" جازم كان مصيبا. اهـ.]] والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ يقول تعالى ذكره: ما لهم من محيص من عقاب الله إذا عاقبهم على ذنوبهم، وكفرهم به، ولا لهم منه ملجأ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السديّ، قوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ : ما لهم من ملجأ. * * وقوله: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يقول تعالى ذكره: فما أعطيتم أيها الناس من شيء من رياش الدنيا من المال والبنين، فمتاع الحياة الدنيا، يقول تعالى ذكره: فهو متاع لكم تتمتعون به في الحياة الدنيا، وليس من دار الآخرة، ولا مما ينفعكم في معادكم. ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ يقول تعالى ذكره: والذي عند الله لأهل طاعته والإيمان به في الآخرة، خير مما أوتيتموه في الدنيا من متاعها وأبقى، لأن ما أوتيتم في الدنيا فإنه نافد، وما عند الله من النعيم في جنانه لأهل طاعته باق غير نافذ. ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: وما عند الله للذين آمنوا به، وعليه يتوكلون في أمورهم، وإليه يقومون في أسبابهم، وبه يثقون، خير وأبقى مما أوتيتموه من متاع الحياة الدنيا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ayetlerimiz üzerinde tartışanlar bilsinler ki; kendileri için kaçacak bir yer yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O gemilerin gönderilen fırtınalı rüzgâr ile helak edildiği zaman Allah'ın ayetlerini iptal etmek için mücadele edenlerin kendileri için helak olmaktan kaçıp kurtulacakları hiçbir sığınaklarının olmadığını anlarlar. Allah'tan başkasına yalvarıp dua etmemeleri gerektiğini ve O'ndan başkalarını da bırakıp, terk etmeleri gerektiğini anlarlar.
فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءࣲ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ
Size verilen herhangi bir şey sadece dünya hayatının geçici bir menfaatidir. Allah katında bulunanlar ise iman edip sadece Rablerine güvenen kimseler için daha hayırlı ve daha kalıcıdır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So whatever you — this is an address is to believers and others — have been given of the luxuries of this world is but the enjoyment of the life of this world enjoyed for the duration of it but then perishes. But what is with God of reward is better and more lasting for those who believe and put their trust in their Lord li’lladhīna āmanū wa-‘alā rabbihim yatawakkalūna is supplemented by the following clause
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life, but that which is with Allah is better and more lasting for those who believe and put their trust in their Lord (36)And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish, and when they are angry, they forgive (37)And those who answer the Call of their Lord, and perform the Salah, and who (conduct) their affairs by mutual consultation, and who spend of what We have bestowed on them (38)And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge (39) The Attributes of Those Who deserve that which is with Allah Here Allah points out the insignificance of this worldly life and its transient adornments and luxuries. فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ (So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life.) means, no matter what you achieve and amass, do not be deceived by it, for it is only the enjoyment of this life, which is the lower, transient realm that will undoubtedly come to an end. وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (but that which is with Allah is better and more lasting) means, the reward of Allah is better than this world, and it will last forever, so do not give preference to that which is transient over that which is lasting. Allah says: لِلَّذِينَ آمَنُوا (for those who believe) means, for those who are patient in forgoing the pleasures of this world, وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (and put their trust in their Lord.) means, so that He will help them to be patient in doing what is obligatory and avoiding what is forbidden. Then Allah says: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish,) We have already discussed sin and Al-Fawahish in Surat Al-A'raf. وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (and when they are angry, they forgive.) means, their nature dictates that they should forgive people and be tolerant. Vengeance is not in their nature. It was reported in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ never took revenge for his own sake, only when the sacred Laws of Allah were violated. وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (And those who answer the Call of their Lord,) means, they follow His Messenger ﷺ and obey His commands and avoid that which He has prohibited. وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform As-Salah) – which is the greatest act of worship of Allah, may He be glorified. وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ (and who (conduct) their affairs by mutual consultation,) means, they do not make a decision without consulting one another on the matter so that they can help one another by sharing their ideas concerning issues such as wars and other matters. This is like the Ayah: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (and consult them in the affairs)(3:159). The Prophet ﷺ used to consult with them concerning wars and other matters, so that they would feel confidant. When 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, was dying, after he had been stabbed, he entrusted the choice of the next Khalifah to six people who were to be consulted. They were 'Uthman, 'Ali, Talhah, Az-Zubayr, Sa'id and 'Abdur-Rahman bin 'Awf, may Allah be pleased with them all. Then all of the Companions, may Allah be pleased with them, agreed to appoint 'Uthman as their leader. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and who spend of what We have bestowed on them.) this means kindly treating the creation of Allah, starting with those who are closest, then the next closest, and so on. وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge.) ameans, they have the strength to take revenge on those who commit aggressive wrong and hostile acts against them. They are not incapable of doing so and they are not helpless; they are able to take revenge against those who transgress against them, even though when they have the power to take revenge, they prefer to forgive, as when Yusuf, peace be upon him, said to his brothers: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ (No reproach on you this day; may Allah forgive you)(12: 92). even though he was in a position to take revenge on them for what they had done to him. The Messenger of Allah ﷺ forgave the eighty people who intended to do him harm during the year of Al-Hudaybiyah, camping by the mountain of At-Tan'im. When he overpowered them, he set them free, even though he was in a position to take revenge on them. He also forgave Ghawrath bin Al-Harith who wanted to kill him and unsheathed his sword while he was sleeping. The Prophet ﷺ woke up to find him pointing the sword at him. He reproached him angrily and the sword dropped. Then the Messenger of Allah ﷺ picked up the sword and called his Companions He told them what had happened, and he forgave the man. There are many similar Hadiths and reports. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُحَقِّرًا بِشَأْنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّعِيمِ الْفَانِي، بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: مَهْمَا حَصَلْتُمْ وَجَمَعْتُمْ فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ دَنِيئَةٌ فَانِيَةٌ زَائِلَةٌ لَا مَحَالَةَ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أَيْ: وَثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ بَاقٍ سَرْمَدِيٌّ، فَلَا تُقَدِّمُوا الْفَانِيَ عَلَى الْبَاقِي؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: لِلَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى تَرْكِ الْمَلَاذِّ فِي الدُّنْيَا، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أَيْ: لِيُعِينَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ فِي "سُورَةِ الْأَعْرَافِ" ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أَيْ: سَجِيَّتُهُمْ [وَخَلْقُهُمْ وَطَبْعُهُمْ] [[زيادة من أ.]] تَقْتَضِي الصَّفْحَ وَالْعَفْوَ عَنِ النَّاسِ، لَيْسَ سَجِيَّتُهُمُ الِانْتِقَامَ مِنَ النَّاسِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٢٦) من حديث عائشة بلفظ: "وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها الله".]] وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا [[في أ: "للرجل".]] عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ؟ تَرِبَتْ جَبِينُهُ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٠٣١) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَذِلُّوا، وكانوا إذا قدروا عفوا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيِ: اتَّبَعُوا رُسُلَهُ وَأَطَاعُوا أَمْرَهُ، وَاجْتَنَبُوا زَجْرَهُ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ وَهِيَ أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَا يُبْرِمُونَ أَمْرًا حَتَّى يَتَشَاوَرُوا [[في أ: "يشاورون".]] فِيهِ، لِيَتَسَاعَدُوا بِآرَائِهِمْ فِي مِثْلِ الْحُرُوبِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آلِ عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] [[زيادة من ت.]] السلام، يُشَاوِرُهُمْ فِي الْحُرُوبِ وَنَحْوِهَا، لِيُطَيِّبَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ. وَهَكَذَا لَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] الْوَفَاةُ حِينَ طُعِنَ، جَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ شُورَى فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، وَهُمْ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وَذَلِكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِ اللَّهِ، الْأَقْرَبِ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ أَيْ: فِيهِمْ قُوَّةُ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ، لَيْسُوا بِعَاجِزِينَ وَلَا أَذِلَّةٍ، بَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى الِانْتِقَامِ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مع هذا إذا قدروا وعفوا، كَمَا قَالَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِإِخْوَتِهِ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] [[زيادة من أ.]] ﴾ [يُوسُفَ:٩٢] ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِمْ وَمُقَابَلَتِهِمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ إِلَيْهِ، وَكَمَا عَفَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ قَصَدُوهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَنَزَلُوا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ [[في ت، م، أ: "عنهم".]] مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِانْتِقَامِ، وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ عَنْ غَوْرَث بْنِ الْحَارِثِ، الَّذِي أَرَادَ الْفَتْكَ بِهِ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من ت.]] حِينَ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتا، فَانْتَهَرَهُ فَوَضَعَهُ مِنْ يَدِهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ، وَدَعَا أَصْحَابَهُ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَعَفَا عَنْهُ. وَكَذَلِكَ عَفَا عَنْ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ [[في ت: "أعصم".]] ، الَّذِي سَحَرَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ، وَلَا عَاتَبَهُ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْمَرْأَةِ الْيَهُودِيَّةِ -وَهِيَ زَيْنَبُ أُخْتُ [[في ت، م: "بنت".]] مَرْحَبٍ الْيَهُودِيِّ الْخَيْبَرِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ-الَّتِي سَمَّتِ الذِّرَاعَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأَخْبَرَهُ الذِّرَاعُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ" قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ، فَأَطْلَقَهَا، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَكِنْ لَمَّا مَاتَ مِنْهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ قَتَلَهَا بِهِ، وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ [[في أ: "ولله الحمد والمنة".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥) فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو يوبق هذه الجواري في البحر بما كسبت ركبانها من الذنوب، واجترموا من الآثام، وجزم يوبقهنّ، عطفا على ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ ومعنى الكلام إن يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره، ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ ويعني بقوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ أو يهلكهنّ بالغرق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ يقول: يهلكهنّ. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ : أو يهلكهنّ. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ قال: يغرقهن بما كسبوا. وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ : أي بذنوب أهلها. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال: بذنوب أهلها. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال: يوبقهنّ بما كسبت أصحابهنّ. * * وقوله: ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ يقول: ويصفح تعالى ذكره عن كثير من ذنوبكم فلا يعاقب عليها. * * وقوله: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويعلم الذين يخاصمون رسوله محمدا ﷺ من المشركين في آياته وعبره وأدلته على توحيده. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة"وَيَعْلَمُ الَّذِينَ"رفعا على الاستئناف، كما قال في سورة براءة: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ وقرأته قرّاء الكوفة والبصرة ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ نصبا كما قال في سورة آل عمران ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ على الصرف؛ وكما قال النابغة: فإنْ يَهْلِكْ أبو قابُوسَ يَهْلِكْ ... رَبِيعُ النَّاسِ والشَّهْرُ الحَرَامُ وَنُمْسِكَ بَعْدَهُ بذنَاب عَيْشٍ ... أجَبِّ الظَّهْرِ لَهُ سَنامُ [[البيتان للنابغة الذبياني من مقطوعة يخاطب بها عصام بن شهبرة الجرمي حاجب النعمان، ويسأله عما بلغه من مرضه (مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا ص ١٩١) وقوله:" ربيع الناس" جعل النعمان بمنزلة الربيع في الحصب، لكثرة عطائه، وهو موضع الأمن من كل مخافة لمستجير وغيره، مثل الشهر الحرام. و" أجب الظهر": لا سنام له. ويجوز في الظهر: الرفع والنصب والجر يقول: نبقى بعده في شدة من العيش وسوء حال. وذناب الشيء: ذنبه. والشاهد في البيتين في قوله" ونأخذ" فإنه يجوز فيه الرفع على الاستئناف، والنصب بتقدير" أن"، والجزم بالعطف على يهلك (فرائد القلائد للعيني) . وقال الفراء في معاني القرآن (الروقة ٢٩٢) وقوله" ويعف عن كثير ويعلم الذين": مردودة على الجزم إلا أنه صرف (النصف على الصرف مذهب للفراء في العطف على المجزوم كما في الآية، وفي المفعول معه، وفي خبر المبتدأ إذا كان ظرفا) قال: والجزم إذا صرف عنه معطوفه نصب، كقول الشاعر:" فإن يهلك ... " البيتين. والرفع جائز في المنصوب على الصرف. وقد قرأ بذلك قوم، فرفعوا ويعلم الذين يجادلون. ومثله مما استؤنف فرفع:" ويتوب الله من بعد ذلك على من يشاء" في براءة. ولو جزم" ويعلم" جازم كان مصيبا. اهـ.]] والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ يقول تعالى ذكره: ما لهم من محيص من عقاب الله إذا عاقبهم على ذنوبهم، وكفرهم به، ولا لهم منه ملجأ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السديّ، قوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ : ما لهم من ملجأ. * * وقوله: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يقول تعالى ذكره: فما أعطيتم أيها الناس من شيء من رياش الدنيا من المال والبنين، فمتاع الحياة الدنيا، يقول تعالى ذكره: فهو متاع لكم تتمتعون به في الحياة الدنيا، وليس من دار الآخرة، ولا مما ينفعكم في معادكم. ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ يقول تعالى ذكره: والذي عند الله لأهل طاعته والإيمان به في الآخرة، خير مما أوتيتموه في الدنيا من متاعها وأبقى، لأن ما أوتيتم في الدنيا فإنه نافد، وما عند الله من النعيم في جنانه لأهل طاعته باق غير نافذ. ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: وما عند الله للذين آمنوا به، وعليه يتوكلون في أمورهم، وإليه يقومون في أسبابهم، وبه يثقون، خير وأبقى مما أوتيتموه من متاع الحياة الدنيا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Size verilen herhangi bir şey, yalnızca dünya hayatının bir geçimliliğidir. Allah katında olan ise, hem daha hayırlı, hem de daha bakidir. Bu; iman edenler ve Rabblarına tevekkül edenler içindir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey insanlar!- Size mal veya şöhret, mevki veya evlat ne verildiyse hepsi bu dünya hayatının geçimliğidir. O ise çabuk geçer ve kesiktir. Devamlı ve kalıcı olan nimetler ise, Allah'a ve resullerine iman edenler ve bütün işlerinde yalnız Rablerine itimat edenler için Yüce Allah'ın cennette hazırlamış olduğu nimetlerdir.
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ
O iman edenler, büyük günahlardan ve hayasızlıktan kaçınırlar. Onlar öfkelendikleri zaman da kusurları bağışlarlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
and those who avoid grave sins and indecencies those acts that require the implementing of the prescribed legal punishments hudūd the supplement above is an example of supplementing the part to the whole and who when they are angry forgive they let it pass;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life, but that which is with Allah is better and more lasting for those who believe and put their trust in their Lord (36)And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish, and when they are angry, they forgive (37)And those who answer the Call of their Lord, and perform the Salah, and who (conduct) their affairs by mutual consultation, and who spend of what We have bestowed on them (38)And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge (39) The Attributes of Those Who deserve that which is with Allah Here Allah points out the insignificance of this worldly life and its transient adornments and luxuries. فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ (So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life.) means, no matter what you achieve and amass, do not be deceived by it, for it is only the enjoyment of this life, which is the lower, transient realm that will undoubtedly come to an end. وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (but that which is with Allah is better and more lasting) means, the reward of Allah is better than this world, and it will last forever, so do not give preference to that which is transient over that which is lasting. Allah says: لِلَّذِينَ آمَنُوا (for those who believe) means, for those who are patient in forgoing the pleasures of this world, وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (and put their trust in their Lord.) means, so that He will help them to be patient in doing what is obligatory and avoiding what is forbidden. Then Allah says: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish,) We have already discussed sin and Al-Fawahish in Surat Al-A'raf. وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (and when they are angry, they forgive.) means, their nature dictates that they should forgive people and be tolerant. Vengeance is not in their nature. It was reported in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ never took revenge for his own sake, only when the sacred Laws of Allah were violated. وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (And those who answer the Call of their Lord,) means, they follow His Messenger ﷺ and obey His commands and avoid that which He has prohibited. وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform As-Salah) – which is the greatest act of worship of Allah, may He be glorified. وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ (and who (conduct) their affairs by mutual consultation,) means, they do not make a decision without consulting one another on the matter so that they can help one another by sharing their ideas concerning issues such as wars and other matters. This is like the Ayah: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (and consult them in the affairs)(3:159). The Prophet ﷺ used to consult with them concerning wars and other matters, so that they would feel confidant. When 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, was dying, after he had been stabbed, he entrusted the choice of the next Khalifah to six people who were to be consulted. They were 'Uthman, 'Ali, Talhah, Az-Zubayr, Sa'id and 'Abdur-Rahman bin 'Awf, may Allah be pleased with them all. Then all of the Companions, may Allah be pleased with them, agreed to appoint 'Uthman as their leader. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and who spend of what We have bestowed on them.) this means kindly treating the creation of Allah, starting with those who are closest, then the next closest, and so on. وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge.) ameans, they have the strength to take revenge on those who commit aggressive wrong and hostile acts against them. They are not incapable of doing so and they are not helpless; they are able to take revenge against those who transgress against them, even though when they have the power to take revenge, they prefer to forgive, as when Yusuf, peace be upon him, said to his brothers: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ (No reproach on you this day; may Allah forgive you)(12: 92). even though he was in a position to take revenge on them for what they had done to him. The Messenger of Allah ﷺ forgave the eighty people who intended to do him harm during the year of Al-Hudaybiyah, camping by the mountain of At-Tan'im. When he overpowered them, he set them free, even though he was in a position to take revenge on them. He also forgave Ghawrath bin Al-Harith who wanted to kill him and unsheathed his sword while he was sleeping. The Prophet ﷺ woke up to find him pointing the sword at him. He reproached him angrily and the sword dropped. Then the Messenger of Allah ﷺ picked up the sword and called his Companions He told them what had happened, and he forgave the man. There are many similar Hadiths and reports. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُحَقِّرًا بِشَأْنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّعِيمِ الْفَانِي، بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: مَهْمَا حَصَلْتُمْ وَجَمَعْتُمْ فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ دَنِيئَةٌ فَانِيَةٌ زَائِلَةٌ لَا مَحَالَةَ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أَيْ: وَثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ بَاقٍ سَرْمَدِيٌّ، فَلَا تُقَدِّمُوا الْفَانِيَ عَلَى الْبَاقِي؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: لِلَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى تَرْكِ الْمَلَاذِّ فِي الدُّنْيَا، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أَيْ: لِيُعِينَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ فِي "سُورَةِ الْأَعْرَافِ" ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أَيْ: سَجِيَّتُهُمْ [وَخَلْقُهُمْ وَطَبْعُهُمْ] [[زيادة من أ.]] تَقْتَضِي الصَّفْحَ وَالْعَفْوَ عَنِ النَّاسِ، لَيْسَ سَجِيَّتُهُمُ الِانْتِقَامَ مِنَ النَّاسِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٢٦) من حديث عائشة بلفظ: "وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها الله".]] وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا [[في أ: "للرجل".]] عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ؟ تَرِبَتْ جَبِينُهُ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٠٣١) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَذِلُّوا، وكانوا إذا قدروا عفوا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيِ: اتَّبَعُوا رُسُلَهُ وَأَطَاعُوا أَمْرَهُ، وَاجْتَنَبُوا زَجْرَهُ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ وَهِيَ أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَا يُبْرِمُونَ أَمْرًا حَتَّى يَتَشَاوَرُوا [[في أ: "يشاورون".]] فِيهِ، لِيَتَسَاعَدُوا بِآرَائِهِمْ فِي مِثْلِ الْحُرُوبِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آلِ عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] [[زيادة من ت.]] السلام، يُشَاوِرُهُمْ فِي الْحُرُوبِ وَنَحْوِهَا، لِيُطَيِّبَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ. وَهَكَذَا لَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] الْوَفَاةُ حِينَ طُعِنَ، جَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ شُورَى فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، وَهُمْ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وَذَلِكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِ اللَّهِ، الْأَقْرَبِ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ أَيْ: فِيهِمْ قُوَّةُ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ، لَيْسُوا بِعَاجِزِينَ وَلَا أَذِلَّةٍ، بَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى الِانْتِقَامِ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مع هذا إذا قدروا وعفوا، كَمَا قَالَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِإِخْوَتِهِ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] [[زيادة من أ.]] ﴾ [يُوسُفَ:٩٢] ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِمْ وَمُقَابَلَتِهِمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ إِلَيْهِ، وَكَمَا عَفَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ قَصَدُوهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَنَزَلُوا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ [[في ت، م، أ: "عنهم".]] مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِانْتِقَامِ، وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ عَنْ غَوْرَث بْنِ الْحَارِثِ، الَّذِي أَرَادَ الْفَتْكَ بِهِ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من ت.]] حِينَ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتا، فَانْتَهَرَهُ فَوَضَعَهُ مِنْ يَدِهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ، وَدَعَا أَصْحَابَهُ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَعَفَا عَنْهُ. وَكَذَلِكَ عَفَا عَنْ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ [[في ت: "أعصم".]] ، الَّذِي سَحَرَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ، وَلَا عَاتَبَهُ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْمَرْأَةِ الْيَهُودِيَّةِ -وَهِيَ زَيْنَبُ أُخْتُ [[في ت، م: "بنت".]] مَرْحَبٍ الْيَهُودِيِّ الْخَيْبَرِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ-الَّتِي سَمَّتِ الذِّرَاعَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأَخْبَرَهُ الذِّرَاعُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ" قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ، فَأَطْلَقَهَا، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَكِنْ لَمَّا مَاتَ مِنْهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ قَتَلَهَا بِهِ، وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ [[في أ: "ولله الحمد والمنة".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما عند الله للذين آمنوا ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ﴾ ، وكبائر فواحش الإثم، قد بينَّا اختلاف أهل التأويل فيها وبينَّا الصواب من القول عندنا فيها فى سورة النساء، فأغنى ذلك عن إعادته ها هنا. ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ قيل: إنها الزنى. ذكر من قال ذلك: محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ قال: الفواحش: الزنى. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿كَبَائِرَ الإثْمِ﴾ فقرأته عامة قرّاء المدينة على الجماع كذلك في النجم، وقرأته عامة قرّاء الكوفة"كبير الإثم" على التوحيد فيهما جميعا؛ وكأن من قرأ ذلك كذلك، عنى بكبير الإثم: الشرك، كما كان الفرّاء يقول: كأني أستحب لمن قرأ كبائر الإثم أن يخفض الفواحش، لتكون الكبائر مضافة إلى مجموع إذ كانت جمعا، وقال: ما سمعت أحدا من القرّاء خفض الفواحش. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء على تقارب معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا ما غضبوا على من اجترم إليهم جرما، هم يغفرون لمن أجرم إليهم ذنبه، ويصفحون عنه عقوبة ذنبه. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين أجابوا لربهم حين دعاهم إلى توحيده، والإقرار بوحدانيته والبراءة من عبادة كل ما يعبد دونه ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ المفروضة بحدودها في أوقاتها. وكان ابن زيد يقول: عنى بقوله: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ ... الآية الأنصار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وقرأ (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) قال: فبدأ بهم ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ الأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ وليس فيهم رسول الله ﷺ ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ليس فيهم رسول الله ﷺ أيضا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ve büyük günahlardan, hayasızlıktan çekinenler, öfkelendiklerinde bile bağışlayanlar içindir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Büyük günahlardan ve çirkinliklerden uzak duranlar ve kendilerine söz veya fiil ile kötülük yapanlara kızdıkları zaman onların hatasını affederler ve onun sebebi ile onu cezalandırmazlar. Eğer bunda (bu affetmede) bir hayır ve maslahat var ise, bu af kendilerinden bir lütuftur.
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
Onlar, Rablerinin davetini kabul ederler ve namazı dosdoğru kılarlar. Onların işleri de kendi aralarında bir istişare iledir. Kendilerine verdiğimiz rızıktan onlar Allah yolunda harcarlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
and those who answer their Lord those who respond to what He has summoned them in the way of affirming His Oneness and worship of Him and observe prayer maintaining it regularly and whose courses of action those courses of action that seem good to them are a matter of counsel between them in which they consult one another and do not act hastily and who of what We have bestowed on them expend in obedience to God — such mentioned individuals constitute one category;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life, but that which is with Allah is better and more lasting for those who believe and put their trust in their Lord (36)And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish, and when they are angry, they forgive (37)And those who answer the Call of their Lord, and perform the Salah, and who (conduct) their affairs by mutual consultation, and who spend of what We have bestowed on them (38)And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge (39) The Attributes of Those Who deserve that which is with Allah Here Allah points out the insignificance of this worldly life and its transient adornments and luxuries. فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ (So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life.) means, no matter what you achieve and amass, do not be deceived by it, for it is only the enjoyment of this life, which is the lower, transient realm that will undoubtedly come to an end. وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (but that which is with Allah is better and more lasting) means, the reward of Allah is better than this world, and it will last forever, so do not give preference to that which is transient over that which is lasting. Allah says: لِلَّذِينَ آمَنُوا (for those who believe) means, for those who are patient in forgoing the pleasures of this world, وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (and put their trust in their Lord.) means, so that He will help them to be patient in doing what is obligatory and avoiding what is forbidden. Then Allah says: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish,) We have already discussed sin and Al-Fawahish in Surat Al-A'raf. وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (and when they are angry, they forgive.) means, their nature dictates that they should forgive people and be tolerant. Vengeance is not in their nature. It was reported in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ never took revenge for his own sake, only when the sacred Laws of Allah were violated. وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (And those who answer the Call of their Lord,) means, they follow His Messenger ﷺ and obey His commands and avoid that which He has prohibited. وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform As-Salah) – which is the greatest act of worship of Allah, may He be glorified. وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ (and who (conduct) their affairs by mutual consultation,) means, they do not make a decision without consulting one another on the matter so that they can help one another by sharing their ideas concerning issues such as wars and other matters. This is like the Ayah: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (and consult them in the affairs)(3:159). The Prophet ﷺ used to consult with them concerning wars and other matters, so that they would feel confidant. When 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, was dying, after he had been stabbed, he entrusted the choice of the next Khalifah to six people who were to be consulted. They were 'Uthman, 'Ali, Talhah, Az-Zubayr, Sa'id and 'Abdur-Rahman bin 'Awf, may Allah be pleased with them all. Then all of the Companions, may Allah be pleased with them, agreed to appoint 'Uthman as their leader. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and who spend of what We have bestowed on them.) this means kindly treating the creation of Allah, starting with those who are closest, then the next closest, and so on. وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge.) ameans, they have the strength to take revenge on those who commit aggressive wrong and hostile acts against them. They are not incapable of doing so and they are not helpless; they are able to take revenge against those who transgress against them, even though when they have the power to take revenge, they prefer to forgive, as when Yusuf, peace be upon him, said to his brothers: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ (No reproach on you this day; may Allah forgive you)(12: 92). even though he was in a position to take revenge on them for what they had done to him. The Messenger of Allah ﷺ forgave the eighty people who intended to do him harm during the year of Al-Hudaybiyah, camping by the mountain of At-Tan'im. When he overpowered them, he set them free, even though he was in a position to take revenge on them. He also forgave Ghawrath bin Al-Harith who wanted to kill him and unsheathed his sword while he was sleeping. The Prophet ﷺ woke up to find him pointing the sword at him. He reproached him angrily and the sword dropped. Then the Messenger of Allah ﷺ picked up the sword and called his Companions He told them what had happened, and he forgave the man. There are many similar Hadiths and reports. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُحَقِّرًا بِشَأْنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّعِيمِ الْفَانِي، بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: مَهْمَا حَصَلْتُمْ وَجَمَعْتُمْ فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ دَنِيئَةٌ فَانِيَةٌ زَائِلَةٌ لَا مَحَالَةَ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أَيْ: وَثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ بَاقٍ سَرْمَدِيٌّ، فَلَا تُقَدِّمُوا الْفَانِيَ عَلَى الْبَاقِي؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: لِلَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى تَرْكِ الْمَلَاذِّ فِي الدُّنْيَا، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أَيْ: لِيُعِينَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ فِي "سُورَةِ الْأَعْرَافِ" ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أَيْ: سَجِيَّتُهُمْ [وَخَلْقُهُمْ وَطَبْعُهُمْ] [[زيادة من أ.]] تَقْتَضِي الصَّفْحَ وَالْعَفْوَ عَنِ النَّاسِ، لَيْسَ سَجِيَّتُهُمُ الِانْتِقَامَ مِنَ النَّاسِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٢٦) من حديث عائشة بلفظ: "وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها الله".]] وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا [[في أ: "للرجل".]] عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ؟ تَرِبَتْ جَبِينُهُ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٠٣١) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَذِلُّوا، وكانوا إذا قدروا عفوا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيِ: اتَّبَعُوا رُسُلَهُ وَأَطَاعُوا أَمْرَهُ، وَاجْتَنَبُوا زَجْرَهُ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ وَهِيَ أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَا يُبْرِمُونَ أَمْرًا حَتَّى يَتَشَاوَرُوا [[في أ: "يشاورون".]] فِيهِ، لِيَتَسَاعَدُوا بِآرَائِهِمْ فِي مِثْلِ الْحُرُوبِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آلِ عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] [[زيادة من ت.]] السلام، يُشَاوِرُهُمْ فِي الْحُرُوبِ وَنَحْوِهَا، لِيُطَيِّبَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ. وَهَكَذَا لَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] الْوَفَاةُ حِينَ طُعِنَ، جَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ شُورَى فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، وَهُمْ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وَذَلِكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِ اللَّهِ، الْأَقْرَبِ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ أَيْ: فِيهِمْ قُوَّةُ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ، لَيْسُوا بِعَاجِزِينَ وَلَا أَذِلَّةٍ، بَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى الِانْتِقَامِ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مع هذا إذا قدروا وعفوا، كَمَا قَالَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِإِخْوَتِهِ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] [[زيادة من أ.]] ﴾ [يُوسُفَ:٩٢] ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِمْ وَمُقَابَلَتِهِمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ إِلَيْهِ، وَكَمَا عَفَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ قَصَدُوهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَنَزَلُوا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ [[في ت، م، أ: "عنهم".]] مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِانْتِقَامِ، وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ عَنْ غَوْرَث بْنِ الْحَارِثِ، الَّذِي أَرَادَ الْفَتْكَ بِهِ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من ت.]] حِينَ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتا، فَانْتَهَرَهُ فَوَضَعَهُ مِنْ يَدِهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ، وَدَعَا أَصْحَابَهُ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَعَفَا عَنْهُ. وَكَذَلِكَ عَفَا عَنْ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ [[في ت: "أعصم".]] ، الَّذِي سَحَرَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ، وَلَا عَاتَبَهُ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْمَرْأَةِ الْيَهُودِيَّةِ -وَهِيَ زَيْنَبُ أُخْتُ [[في ت، م: "بنت".]] مَرْحَبٍ الْيَهُودِيِّ الْخَيْبَرِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ-الَّتِي سَمَّتِ الذِّرَاعَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأَخْبَرَهُ الذِّرَاعُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ" قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ، فَأَطْلَقَهَا، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَكِنْ لَمَّا مَاتَ مِنْهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ قَتَلَهَا بِهِ، وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ [[في أ: "ولله الحمد والمنة".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما عند الله للذين آمنوا ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ﴾ ، وكبائر فواحش الإثم، قد بينَّا اختلاف أهل التأويل فيها وبينَّا الصواب من القول عندنا فيها فى سورة النساء، فأغنى ذلك عن إعادته ها هنا. ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ قيل: إنها الزنى. ذكر من قال ذلك: محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ قال: الفواحش: الزنى. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿كَبَائِرَ الإثْمِ﴾ فقرأته عامة قرّاء المدينة على الجماع كذلك في النجم، وقرأته عامة قرّاء الكوفة"كبير الإثم" على التوحيد فيهما جميعا؛ وكأن من قرأ ذلك كذلك، عنى بكبير الإثم: الشرك، كما كان الفرّاء يقول: كأني أستحب لمن قرأ كبائر الإثم أن يخفض الفواحش، لتكون الكبائر مضافة إلى مجموع إذ كانت جمعا، وقال: ما سمعت أحدا من القرّاء خفض الفواحش. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء على تقارب معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا ما غضبوا على من اجترم إليهم جرما، هم يغفرون لمن أجرم إليهم ذنبه، ويصفحون عنه عقوبة ذنبه. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين أجابوا لربهم حين دعاهم إلى توحيده، والإقرار بوحدانيته والبراءة من عبادة كل ما يعبد دونه ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ المفروضة بحدودها في أوقاتها. وكان ابن زيد يقول: عنى بقوله: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ ... الآية الأنصار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وقرأ (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) قال: فبدأ بهم ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ الأنصار ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ وليس فيهم رسول الله ﷺ ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ليس فيهم رسول الله ﷺ أيضا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ve Rabblarına icabet edenler, namaz kılanlar içindir. Onların işleri aralarında şura iledir. Kendilerine verdiğimiz rızıktan da infak ederler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Rablerinin kendilerine yapılmasını emrettiklerini yerine getirmeye ve nehyettiklerini terk etmeye icabet ederler. Namazlarını eksiksiz en kamil şekilde kılarlar. Kendilerini ilgilendiren önemli meselelerde aralarında istişare ederler ve kendilerine verdiğimiz rızıktan da Allah'ın rızasını kazanmak için infak ederler.
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ
Onlar, bir zulüm ve saldırıya uğradıkları zaman birbirleriyle yardımlaşırlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
and those who when they suffer aggression injustice defend themselves — these are another category — that is to say they retaliate against those who wrong them in the same manner in which the latter wronged them as God exalted be He says
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life, but that which is with Allah is better and more lasting for those who believe and put their trust in their Lord (36)And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish, and when they are angry, they forgive (37)And those who answer the Call of their Lord, and perform the Salah, and who (conduct) their affairs by mutual consultation, and who spend of what We have bestowed on them (38)And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge (39) The Attributes of Those Who deserve that which is with Allah Here Allah points out the insignificance of this worldly life and its transient adornments and luxuries. فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ (So whatever you have been given is but (a passing) enjoyment for this worldly life.) means, no matter what you achieve and amass, do not be deceived by it, for it is only the enjoyment of this life, which is the lower, transient realm that will undoubtedly come to an end. وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (but that which is with Allah is better and more lasting) means, the reward of Allah is better than this world, and it will last forever, so do not give preference to that which is transient over that which is lasting. Allah says: لِلَّذِينَ آمَنُوا (for those who believe) means, for those who are patient in forgoing the pleasures of this world, وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (and put their trust in their Lord.) means, so that He will help them to be patient in doing what is obligatory and avoiding what is forbidden. Then Allah says: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (And those who shun the greater sins, and Al-Fawahish,) We have already discussed sin and Al-Fawahish in Surat Al-A'raf. وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (and when they are angry, they forgive.) means, their nature dictates that they should forgive people and be tolerant. Vengeance is not in their nature. It was reported in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ never took revenge for his own sake, only when the sacred Laws of Allah were violated. وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (And those who answer the Call of their Lord,) means, they follow His Messenger ﷺ and obey His commands and avoid that which He has prohibited. وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform As-Salah) – which is the greatest act of worship of Allah, may He be glorified. وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ (and who (conduct) their affairs by mutual consultation,) means, they do not make a decision without consulting one another on the matter so that they can help one another by sharing their ideas concerning issues such as wars and other matters. This is like the Ayah: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (and consult them in the affairs)(3:159). The Prophet ﷺ used to consult with them concerning wars and other matters, so that they would feel confidant. When 'Umar bin Al-Khattab, may Allah be pleased with him, was dying, after he had been stabbed, he entrusted the choice of the next Khalifah to six people who were to be consulted. They were 'Uthman, 'Ali, Talhah, Az-Zubayr, Sa'id and 'Abdur-Rahman bin 'Awf, may Allah be pleased with them all. Then all of the Companions, may Allah be pleased with them, agreed to appoint 'Uthman as their leader. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and who spend of what We have bestowed on them.) this means kindly treating the creation of Allah, starting with those who are closest, then the next closest, and so on. وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (And those who, when an oppressive wrong is done to them, take revenge.) ameans, they have the strength to take revenge on those who commit aggressive wrong and hostile acts against them. They are not incapable of doing so and they are not helpless; they are able to take revenge against those who transgress against them, even though when they have the power to take revenge, they prefer to forgive, as when Yusuf, peace be upon him, said to his brothers: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ (No reproach on you this day; may Allah forgive you)(12: 92). even though he was in a position to take revenge on them for what they had done to him. The Messenger of Allah ﷺ forgave the eighty people who intended to do him harm during the year of Al-Hudaybiyah, camping by the mountain of At-Tan'im. When he overpowered them, he set them free, even though he was in a position to take revenge on them. He also forgave Ghawrath bin Al-Harith who wanted to kill him and unsheathed his sword while he was sleeping. The Prophet ﷺ woke up to find him pointing the sword at him. He reproached him angrily and the sword dropped. Then the Messenger of Allah ﷺ picked up the sword and called his Companions He told them what had happened, and he forgave the man. There are many similar Hadiths and reports. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُحَقِّرًا بِشَأْنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّعِيمِ الْفَانِي، بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: مَهْمَا حَصَلْتُمْ وَجَمَعْتُمْ فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ دَنِيئَةٌ فَانِيَةٌ زَائِلَةٌ لَا مَحَالَةَ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أَيْ: وَثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ بَاقٍ سَرْمَدِيٌّ، فَلَا تُقَدِّمُوا الْفَانِيَ عَلَى الْبَاقِي؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: لِلَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى تَرْكِ الْمَلَاذِّ فِي الدُّنْيَا، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أَيْ: لِيُعِينَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ فِي "سُورَةِ الْأَعْرَافِ" ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أَيْ: سَجِيَّتُهُمْ [وَخَلْقُهُمْ وَطَبْعُهُمْ] [[زيادة من أ.]] تَقْتَضِي الصَّفْحَ وَالْعَفْوَ عَنِ النَّاسِ، لَيْسَ سَجِيَّتُهُمُ الِانْتِقَامَ مِنَ النَّاسِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٢٦) من حديث عائشة بلفظ: "وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها الله".]] وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا [[في أ: "للرجل".]] عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ؟ تَرِبَتْ جَبِينُهُ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٠٣١) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَذِلُّوا، وكانوا إذا قدروا عفوا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَيِ: اتَّبَعُوا رُسُلَهُ وَأَطَاعُوا أَمْرَهُ، وَاجْتَنَبُوا زَجْرَهُ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ وَهِيَ أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لَا يُبْرِمُونَ أَمْرًا حَتَّى يَتَشَاوَرُوا [[في أ: "يشاورون".]] فِيهِ، لِيَتَسَاعَدُوا بِآرَائِهِمْ فِي مِثْلِ الْحُرُوبِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آلِ عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] [[زيادة من ت.]] السلام، يُشَاوِرُهُمْ فِي الْحُرُوبِ وَنَحْوِهَا، لِيُطَيِّبَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ. وَهَكَذَا لَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] الْوَفَاةُ حِينَ طُعِنَ، جَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ شُورَى فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، وَهُمْ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وَذَلِكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِ اللَّهِ، الْأَقْرَبِ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ أَيْ: فِيهِمْ قُوَّةُ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ، لَيْسُوا بِعَاجِزِينَ وَلَا أَذِلَّةٍ، بَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى الِانْتِقَامِ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مع هذا إذا قدروا وعفوا، كَمَا قَالَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِإِخْوَتِهِ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] [[زيادة من أ.]] ﴾ [يُوسُفَ:٩٢] ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِمْ وَمُقَابَلَتِهِمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ إِلَيْهِ، وَكَمَا عَفَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ قَصَدُوهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَنَزَلُوا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ [[في ت، م، أ: "عنهم".]] مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِانْتِقَامِ، وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ عَنْ غَوْرَث بْنِ الْحَارِثِ، الَّذِي أَرَادَ الْفَتْكَ بِهِ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من ت.]] حِينَ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتا، فَانْتَهَرَهُ فَوَضَعَهُ مِنْ يَدِهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ، وَدَعَا أَصْحَابَهُ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَعَفَا عَنْهُ. وَكَذَلِكَ عَفَا عَنْ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ [[في ت: "أعصم".]] ، الَّذِي سَحَرَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ، وَلَا عَاتَبَهُ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ عَفْوُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْمَرْأَةِ الْيَهُودِيَّةِ -وَهِيَ زَيْنَبُ أُخْتُ [[في ت، م: "بنت".]] مَرْحَبٍ الْيَهُودِيِّ الْخَيْبَرِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ-الَّتِي سَمَّتِ الذِّرَاعَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأَخْبَرَهُ الذِّرَاعُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ" قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ، فَأَطْلَقَهَا، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَكِنْ لَمَّا مَاتَ مِنْهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ قَتَلَهَا بِهِ، وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ [[في أ: "ولله الحمد والمنة".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين إذا بغى عليهم باغ، واعتدى عليهم هم ينتصرون. ثم اختلف أهل التأويل في الباغي الذي حمد تعالى ذكره، المنتصر منه بعد بغيه عليه، فقال بعضهم: هو المشرك إذا بغى على المسلم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب قال: قال ابن زيد: ذكر المهاجرين صنفين، صنفا عفا، وصنفا انتصر، وقرأ ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ قال: فبدأ بهم ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ ... إلى قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وهم الأنصار. ثم ذكر الصنف الثالث فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُون﴾ من المشركين. وقال آخرون: بل هو كلّ باغ بغى فحمد المنتصر منه ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، فى قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُون﴾ قال: ينتصرون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا. وهذا القول الثاني أولى في ذلك بالصواب، لأن الله لم يخصص من ذلك معنى دون معنى، بل حمد كلّ منتصر بحقّ ممن بغى عليه. فإن قال قائل: وما في الانتصار من المدح؟ قيل: إن في إقامة الظالم على سبيل الحقّ وعقوبته بما هو له أهل تقويما له، وفي ذلك أعظم المدح. * * وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ وقد بينا فيما مضى معنى ذلك، وأن معناه: وجزاء سيئة المسيء عقوبته بما أوجبه الله عليه، فهي وإن كانت عقوبة من الله أوجبها عليه، فهي مساءة له. والسيئة: إنما هي الفعلة من السوء، وذلك نظير قول الله عز وجل ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ وقد قيل: إن معنى ذلك: أن يجاب القائل الكلمة القزعة بمثلها. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب، قال: قال لي أبو بشر: سمعت. ابن أبي نجيح يقول في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ قال: يقول أخزاه الله، فيقول: أخزاه الله. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ قال: إذا شتمك بشتمة فاشمته مثلها من غير أن تعتدي. وكان ابن زيد يقول في ذلك بما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ من المشركين ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾ ... الآية، ليس أمركم أن تعفوا عنهم لأنه أحبهم ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ، ثم نسخ هذا كله وأمره بالجهاد. فعلى قول ابن زيد هذا تأويل الكلام: وجزاء سيئة من المشركين إليك، سيئة مثلها منكم إليهم، وإن عفوتم وأصلحتم في العفو، فأجركم في عفوكم عنهم إلى الله، إنه لا يحب الكافرين؛ وهذا على قوله كقول الله عز وجل ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ وللذي قال من ذلك وجه. غير أن الصواب عندنا: أن تحمل الآية على الظاهر ما لم ينقله إلى الباطن ما يجب التسليم لها، ولم يثبت حجة في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ أنه مراد به المشركون دون المسلمين، ولا بأن هذه الآية منسوخة، فنسلم لها بأن ذلك كذلك. * * وقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ يقول جل ثناؤه: فمن عفا عمن أساء إليه إساءته إليه، فغفرها له، ولم يعاقبه بها، وهو على عقوبته عليها قادر ابتغاء وجه الله، فأجر عفوه ذلك على الله، والله مثيبه عليه ثوابه. ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ يقول: إن الله لا يحب أهل الظلم الذين يتعدّون على الناس، فيسيئون إليهم بغير ما أذن الله لهم فيه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar ki; kendilerine zulüm vaki olunca yardımlaşırlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Eğer kendilerine zulmeden kimse affedilmeyi hak etmeyen kimselerden ise, onlar bir haksızlığa uğradıklarında kendi nefislerine ikram etmek ve itibarlı kılmak için yardımlaşırlar. Özellikle de kendilerine zulmedeni affetmelerinde herhangi bir fayda yoksa bu yardımlaşma haklı bir yardımlaşmadır.
وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةࣲ سَيِّئَةࣱ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ
Bir kötülüğün cezası yine onun gibi bir kötülüktür, ama kim affeder, bağışlarsa onun mükafatı Allah'a aittir. Şüphesiz ki Allah, zalimleri sevmez
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
For the requital of an evil deed is an evil deed like it the latter is also referred to as ‘an evil deed’ because in outward form it resembles the former; this is evident in what concerns retaliation for wounds. Some scholars say that even if another were to say ‘May God disgrace you!’ then one should respond equally with ‘May God disgrace you!’. But whoever pardons his wrongdoer and reconciles the amity between himself and the one pardoned his reward will be with God that is to say God will give him his reward without doubt. Truly He does not like wrongdoers that is those who initiate acts of wrongdoing and so merit His punishment.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The recompense for an evil is an evil like thereof; but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah. Verily, He likes not the wrongdoers (40)And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them (41)The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment (42)And verily, whosoever shows patience and forgives, that would truly be from the things recommended by Allah (43) Forgiving or exacting Revenge on Wrongdoers وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ (The recompense for an evil is an evil like thereof). This is like the Ayat: فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ (Then whoever transgresses the prohibition against you, you transgress likewise against him)(2:194), and وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ (And if you punish, then punish them with the like of that with which you were afflicted)(16:126). Justice, has been prescribed, in the form of the prescribed laws of equality in punishment (Al-Qisas), but the better way, which means forgiving, is recommended, as Allah says: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ (and wounds equal for equal. But if anyone remits the retaliation by way of charity, it shall be for him an expiation)(5:45). Allah says here: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ (but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah.) means, that will not be wasted with Allah. As it says in a Sahih Hadith: وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَىٰ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا (Allah does not increase the person who forgives except in honor.)" إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (Verily, He likes not the wrongdoers.) means, the aggressors, i.e., those who initiate the evil actions. وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them.) means, there is no sin on him for taking revenge against the one who wronged him. إِنَّمَا السَّبِيلُ (The way) means, the burden of sin, عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification;) means, those who initiate wrongful actions against others, as it says in the Sahih Hadith: الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِىءِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ (When two persons indulge in abusing each other, the one who initiated the wrongful action is to blame, unless the one who was wronged oversteps the mark in retaliation.) أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (for such there will be a painful torment.) means, intense and agonizing. It was reported that Muhammad bin Wasi' said, "I came to Makkah and there was a security out post over the trench whose guards took me to Marwan bin Al-Muhallab, who was the governor of Basrah. He said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'If you can do it, I need you to be like the brother of Banu 'Adiy.' He said, 'Who is the brother of Banu 'Adiy' He said, 'Al-'Ala' bin Ziyad; he once appointed a friend of his to a position of authority, and he wrote to him: If you can, only go to sleep after you make sure that there is nothing on your back [i.e., you do not owe anything to anyone], your stomach is empty and your hands are untainted by the blood or wealth of the Muslims. If you do that, then there will be no way (of blame) against you – إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment.)' Marwan said, 'He spoke the truth, by Allah, and gave sincere advice. ' Then he said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'I need you to let me join my family.' He said, 'Yes [I will do that].'" This was recorded by Ibn Abi Hatim. When Allah condemned wrongdoing and the people who do it, and prescribed Al-Qisas, He encouraged forgiveness: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ (And verily, whosoever shows patience and forgives,) meaning, whoever bears the insult with patience and conceals the evil action, إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (that would truly be from the things recommended by Allah.) Sa'id bin Jubayr said, "This means, one of the things enjoined by Allah," i.e., good actions for which there will be a great reward and much praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤] وَكَقَوْلِهِ [[في ت: "وقوله".]] ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النَّحْلِ:١٢٩] فَشَرَعَ الْعَدْلَ وَهُوَ الْقَصَاصُ، وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ وَهُوَ الْعَفْوُ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [الْمَائِدَةِ:٤٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا يَضِيعُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ: "وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا" وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ أَيِ: الْمُعْتَدِينَ، وَهُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالسَّيِّئَةِ. [وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَتِ الْأَقْسَامُ ثَلَاثَةً: ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمُقْتَصِدٌ، وَسَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ، ذَكَرَ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَ الْمُقْتَصِدَ وَهُوَ الَّذِي يُفِيضُ بِقَدْرِ حَقِّهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ، ثُمَّ ذَكَرَ السَّابِقَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الظَّالِمَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ فَأَمَرَ بِالْعَدْلِ،وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ، وَنَهَى مِنَ الظُّلْمِ] [[زيادة من ت، أ.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ فِي الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [[في ت: "وروى ابن جرير".]] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزيع [[في أ: "سويع".]] حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] ابْنُ عَوْن قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الِانْتِصَارِ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ [[في ت: "يزيد".]] بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ -امْرَأَةِ أَبِيهِ-قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: زَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] -قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَجَعَلَ يَصْنَعُ بِيَدِهِ شَيْئًا فَلَمْ يَفْطِن لَهَا، فَقُلْتُ بِيَدِهِ حَتَّى [[في أ: "فقلت له حتى".]] فَطَّنته لَهَا، فَأَمْسَكَ. وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تُقْحِمُ لِعَائِشَةَ، فَنَهَاهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: "سُبّيها" فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا، وَانْطَلَقَتْ زَيْنَبُ فَأَتَتْ عَلِيًّا فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ تَقَعُ بِكُمْ، وَتَفْعَلُ بِكُمْ. فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ [[في ت: "فقالت".]] لَهَا "إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" فَانْصَرَفَتْ، وَقَالَتْ لِعَلِيٍّ: إِنِّي قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ [[تفسير الطبري (٢٥/٢٤) .]] . هَكَذَا وَرَدَ هَذَا السِّيَاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يَأْتِي فِي رِوَايَاتِهِ بِالْمُنْكَرَاتِ غَالِبًا، وَهَذَا فِيهِ نَكَارَةٌ، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ خِلَافُ هَذَا السِّيَاقِ، كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْفَأْفَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ البَهِيّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا علمتُ حَتَّى دَخَلَتْ عليَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذَنٍ وَهِيَ غَضْبَى، ثُمَّ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيّعَتَيهَا ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دُونَكِ فَانْتَصِرِي" فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا، مَا [[في م: "لم".]] تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يتهلل وجهه. وهذا لفظ النَّسَائِيِّ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٦) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٨١) قال البوصيري في الزوائد (٢/١١٥) : "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم".]] . وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ [[في ت: "وروى البزار بسنده".]] ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ -وَاسْمُهُ مَيْمُونٌ-ثُمَّ قَالَ: "لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ" [[سنن الترمذي برقم (٣٥٥٢) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/٣٤٧) وابن عدي في الكامل (٦/٤١٢) من طريق أبي الأحوص به، وقال ابن عدي: "لا أعلم من يرويه عن أبي حمزة غير أبي الأحوص".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا الْحَرَجُ وَالْعَنَتُ ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ: يَبْدَؤُونَ النَّاسَ بِالظُّلْمِ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "الْمُسْتَبَّانُ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَد الْمَظْلُومُ". ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ-حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا عَلَى الْخَنْدَقِ مَنْظَرَة، فَأُخِذْتُ فَانْطُلِقَ بِي إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. قُلْتُ حَاجَتِي إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ. قَالَ: وَمَنْ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ؟ قَالَ: الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، اسْتَعْمَلَ صَدِيقًا لَهُ مَرَّةً عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَبِيتَ إِلَّا وَظَهْرُكَ خَفِيفٌ، وَبَطْنُكَ خَمِيصٌ، وَكَفُّكَ نَقِيَّةٌ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ [[في أ: "قبلت".]] ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ سَبِيلٌ، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَقَالَ [[في ت، أ: "فقال مروان".]] صَدَقَ وَاللَّهِ وَنَصَحَ ثُمَّ قَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَاجَتِي أَنْ تُلْحِقَنِي بِأَهْلِي. قَالَ: نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [[المصنف لابن أبي شيبة (١٤/٦٣) .]] . ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَمَّ الظُّلْمَ وَأَهْلَهُ وَشَرَّعَ الْقَصَاصَ، قَالَ نَادِبًا إِلَى الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ أَيْ: صَبَرَ عَلَى الْأَذَى وَسَتَرَ السَّيِّئَةَ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: [يَعْنِي] [[زيادة من أ.]] لَمِنْ حَقِّ الْأُمُورِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، أَيْ: لَمِنَ الْأُمُورِ الْمَشْكُورَةِ وَالْأَفْعَالِ الْحَمِيدَةِ [[في ت: "المحمودة".]] الَّتِي عَلَيْهَا ثَوَابٌ جَزِيلٌ وَثَنَاءٌ جَمِيلٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ -خَادِمُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ-قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وعن".]] الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يقول [[في ت: "قال".]] إذا أتاك رجل يَشْكُو إِلَيْكَ رَجُلًا فَقُلْ: "يَا أَخِي، اعْفُ عَنْهُ". فَإِنَّ الْعَفْوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، فَإِنْ قَالَ: لَا يَحْتَمِلُ قَلْبِي الْعَفْوَ، وَلَكِنْ أَنْتَصِرُ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ [[في ت: "ربي".]] عَزَّ وَجَلَّ. فَقُلْ لَهُ [[في ت، أ: "قال له الفضيل".]] إِنْ كُنْتُ تُحْسِنُ أَنْ تَنْتَصِرَ وَإِلَّا فَارْجِعْ إِلَى بَابِ الْعَفْوِ، فَإِنَّهُ بَابٌ وَاسِعٌ، فَإِنَّهُ مَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَصَاحِبُ الْعَفْوِ يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ بِاللَّيْلِ، وَصَاحِبُ الِانْتِصَارِ يُقَلِّبُ الْأُمُورَ [[بعدها: "رواه ابن أبي حاتم".]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ-عَنِ ابْنِ عَجْلان، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، [[في ت: "وروى الإمام أحمد بسنده".]] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ! قَالَ: "إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ حَضَرَ [[في ت، م، أ: "وقع".]] الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلم بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ، إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَه، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا قِلَّةً" وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ -قَالَ: وَرَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلان [[المسند (٢/٤٣٦) وسنن أبي داود برقم (٤٨٩٦، ٤٨٩٧) .]] وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرِّرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا [[سنن أبي داود برقم (٤٨٩٧) .]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ سببُ سَبِّهِ لِلصِّدِّيقِ [[في ت، أ: "وهذا الحديث في غاية الحسن وهو مناسب للصديق"، وفي م: "وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى وهو مناسب للصديق".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين إذا بغى عليهم باغ، واعتدى عليهم هم ينتصرون. ثم اختلف أهل التأويل في الباغي الذي حمد تعالى ذكره، المنتصر منه بعد بغيه عليه، فقال بعضهم: هو المشرك إذا بغى على المسلم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب قال: قال ابن زيد: ذكر المهاجرين صنفين، صنفا عفا، وصنفا انتصر، وقرأ ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ قال: فبدأ بهم ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ ... إلى قوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وهم الأنصار. ثم ذكر الصنف الثالث فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُون﴾ من المشركين. وقال آخرون: بل هو كلّ باغ بغى فحمد المنتصر منه ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، فى قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُون﴾ قال: ينتصرون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا. وهذا القول الثاني أولى في ذلك بالصواب، لأن الله لم يخصص من ذلك معنى دون معنى، بل حمد كلّ منتصر بحقّ ممن بغى عليه. فإن قال قائل: وما في الانتصار من المدح؟ قيل: إن في إقامة الظالم على سبيل الحقّ وعقوبته بما هو له أهل تقويما له، وفي ذلك أعظم المدح. * * وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ وقد بينا فيما مضى معنى ذلك، وأن معناه: وجزاء سيئة المسيء عقوبته بما أوجبه الله عليه، فهي وإن كانت عقوبة من الله أوجبها عليه، فهي مساءة له. والسيئة: إنما هي الفعلة من السوء، وذلك نظير قول الله عز وجل ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ وقد قيل: إن معنى ذلك: أن يجاب القائل الكلمة القزعة بمثلها. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب، قال: قال لي أبو بشر: سمعت. ابن أبي نجيح يقول في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ قال: يقول أخزاه الله، فيقول: أخزاه الله. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ قال: إذا شتمك بشتمة فاشمته مثلها من غير أن تعتدي. وكان ابن زيد يقول في ذلك بما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ من المشركين ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾ ... الآية، ليس أمركم أن تعفوا عنهم لأنه أحبهم ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ، ثم نسخ هذا كله وأمره بالجهاد. فعلى قول ابن زيد هذا تأويل الكلام: وجزاء سيئة من المشركين إليك، سيئة مثلها منكم إليهم، وإن عفوتم وأصلحتم في العفو، فأجركم في عفوكم عنهم إلى الله، إنه لا يحب الكافرين؛ وهذا على قوله كقول الله عز وجل ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ وللذي قال من ذلك وجه. غير أن الصواب عندنا: أن تحمل الآية على الظاهر ما لم ينقله إلى الباطن ما يجب التسليم لها، ولم يثبت حجة في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ أنه مراد به المشركون دون المسلمين، ولا بأن هذه الآية منسوخة، فنسلم لها بأن ذلك كذلك. * * وقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ يقول جل ثناؤه: فمن عفا عمن أساء إليه إساءته إليه، فغفرها له، ولم يعاقبه بها، وهو على عقوبته عليها قادر ابتغاء وجه الله، فأجر عفوه ذلك على الله، والله مثيبه عليه ثوابه. ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ يقول: إن الله لا يحب أهل الظلم الذين يتعدّون على الناس، فيسيئون إليهم بغير ما أذن الله لهم فيه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kötülüğün karşılığı; ona denk bir kötülüktür. Kim, affeder ve ıslah ederse; ecri Allah´a aittir. Muhakkak ki Allah; zalimleri sevmez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kim hakkını almak isterse alabilir. Fazla olmadan ve haddi aşmadan sadece hakkı kadar alır. Kim kendisine kötülük yapanı affederse ve o kimsenin yapmış olduğu kötülükten dolayı onu kınamaz ve kendisi ile kardeşinin arasını düzeltirse; bu kimsenin sevabı Allah katındadır. Çünkü O; insanlara, mallarına ve ırzlarına zulmeden zalimleri sevmez, hatta nefret eder.
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ
Zulme uğradıktan sonra hakkını alan kimseye gelince, işte onların aleyhinde ceza vermek için herhangi bir yol yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And whoever defends himself after he has been wronged that is to say after the wrongdoer has wronged him — for such there will be no course of action against them no blame on them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The recompense for an evil is an evil like thereof; but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah. Verily, He likes not the wrongdoers (40)And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them (41)The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment (42)And verily, whosoever shows patience and forgives, that would truly be from the things recommended by Allah (43) Forgiving or exacting Revenge on Wrongdoers وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ (The recompense for an evil is an evil like thereof). This is like the Ayat: فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ (Then whoever transgresses the prohibition against you, you transgress likewise against him)(2:194), and وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ (And if you punish, then punish them with the like of that with which you were afflicted)(16:126). Justice, has been prescribed, in the form of the prescribed laws of equality in punishment (Al-Qisas), but the better way, which means forgiving, is recommended, as Allah says: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ (and wounds equal for equal. But if anyone remits the retaliation by way of charity, it shall be for him an expiation)(5:45). Allah says here: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ (but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah.) means, that will not be wasted with Allah. As it says in a Sahih Hadith: وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَىٰ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا (Allah does not increase the person who forgives except in honor.)" إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (Verily, He likes not the wrongdoers.) means, the aggressors, i.e., those who initiate the evil actions. وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them.) means, there is no sin on him for taking revenge against the one who wronged him. إِنَّمَا السَّبِيلُ (The way) means, the burden of sin, عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification;) means, those who initiate wrongful actions against others, as it says in the Sahih Hadith: الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِىءِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ (When two persons indulge in abusing each other, the one who initiated the wrongful action is to blame, unless the one who was wronged oversteps the mark in retaliation.) أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (for such there will be a painful torment.) means, intense and agonizing. It was reported that Muhammad bin Wasi' said, "I came to Makkah and there was a security out post over the trench whose guards took me to Marwan bin Al-Muhallab, who was the governor of Basrah. He said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'If you can do it, I need you to be like the brother of Banu 'Adiy.' He said, 'Who is the brother of Banu 'Adiy' He said, 'Al-'Ala' bin Ziyad; he once appointed a friend of his to a position of authority, and he wrote to him: If you can, only go to sleep after you make sure that there is nothing on your back [i.e., you do not owe anything to anyone], your stomach is empty and your hands are untainted by the blood or wealth of the Muslims. If you do that, then there will be no way (of blame) against you – إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment.)' Marwan said, 'He spoke the truth, by Allah, and gave sincere advice. ' Then he said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'I need you to let me join my family.' He said, 'Yes [I will do that].'" This was recorded by Ibn Abi Hatim. When Allah condemned wrongdoing and the people who do it, and prescribed Al-Qisas, He encouraged forgiveness: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ (And verily, whosoever shows patience and forgives,) meaning, whoever bears the insult with patience and conceals the evil action, إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (that would truly be from the things recommended by Allah.) Sa'id bin Jubayr said, "This means, one of the things enjoined by Allah," i.e., good actions for which there will be a great reward and much praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤] وَكَقَوْلِهِ [[في ت: "وقوله".]] ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النَّحْلِ:١٢٩] فَشَرَعَ الْعَدْلَ وَهُوَ الْقَصَاصُ، وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ وَهُوَ الْعَفْوُ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [الْمَائِدَةِ:٤٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا يَضِيعُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ: "وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا" وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ أَيِ: الْمُعْتَدِينَ، وَهُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالسَّيِّئَةِ. [وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَتِ الْأَقْسَامُ ثَلَاثَةً: ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمُقْتَصِدٌ، وَسَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ، ذَكَرَ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَ الْمُقْتَصِدَ وَهُوَ الَّذِي يُفِيضُ بِقَدْرِ حَقِّهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ، ثُمَّ ذَكَرَ السَّابِقَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الظَّالِمَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ فَأَمَرَ بِالْعَدْلِ،وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ، وَنَهَى مِنَ الظُّلْمِ] [[زيادة من ت، أ.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ فِي الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [[في ت: "وروى ابن جرير".]] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزيع [[في أ: "سويع".]] حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] ابْنُ عَوْن قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الِانْتِصَارِ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ [[في ت: "يزيد".]] بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ -امْرَأَةِ أَبِيهِ-قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: زَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] -قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَجَعَلَ يَصْنَعُ بِيَدِهِ شَيْئًا فَلَمْ يَفْطِن لَهَا، فَقُلْتُ بِيَدِهِ حَتَّى [[في أ: "فقلت له حتى".]] فَطَّنته لَهَا، فَأَمْسَكَ. وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تُقْحِمُ لِعَائِشَةَ، فَنَهَاهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: "سُبّيها" فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا، وَانْطَلَقَتْ زَيْنَبُ فَأَتَتْ عَلِيًّا فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ تَقَعُ بِكُمْ، وَتَفْعَلُ بِكُمْ. فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ [[في ت: "فقالت".]] لَهَا "إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" فَانْصَرَفَتْ، وَقَالَتْ لِعَلِيٍّ: إِنِّي قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ [[تفسير الطبري (٢٥/٢٤) .]] . هَكَذَا وَرَدَ هَذَا السِّيَاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يَأْتِي فِي رِوَايَاتِهِ بِالْمُنْكَرَاتِ غَالِبًا، وَهَذَا فِيهِ نَكَارَةٌ، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ خِلَافُ هَذَا السِّيَاقِ، كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْفَأْفَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ البَهِيّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا علمتُ حَتَّى دَخَلَتْ عليَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذَنٍ وَهِيَ غَضْبَى، ثُمَّ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيّعَتَيهَا ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دُونَكِ فَانْتَصِرِي" فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا، مَا [[في م: "لم".]] تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يتهلل وجهه. وهذا لفظ النَّسَائِيِّ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٦) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٨١) قال البوصيري في الزوائد (٢/١١٥) : "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم".]] . وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ [[في ت: "وروى البزار بسنده".]] ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ -وَاسْمُهُ مَيْمُونٌ-ثُمَّ قَالَ: "لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ" [[سنن الترمذي برقم (٣٥٥٢) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/٣٤٧) وابن عدي في الكامل (٦/٤١٢) من طريق أبي الأحوص به، وقال ابن عدي: "لا أعلم من يرويه عن أبي حمزة غير أبي الأحوص".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا الْحَرَجُ وَالْعَنَتُ ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ: يَبْدَؤُونَ النَّاسَ بِالظُّلْمِ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "الْمُسْتَبَّانُ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَد الْمَظْلُومُ". ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ-حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا عَلَى الْخَنْدَقِ مَنْظَرَة، فَأُخِذْتُ فَانْطُلِقَ بِي إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. قُلْتُ حَاجَتِي إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ. قَالَ: وَمَنْ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ؟ قَالَ: الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، اسْتَعْمَلَ صَدِيقًا لَهُ مَرَّةً عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَبِيتَ إِلَّا وَظَهْرُكَ خَفِيفٌ، وَبَطْنُكَ خَمِيصٌ، وَكَفُّكَ نَقِيَّةٌ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ [[في أ: "قبلت".]] ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ سَبِيلٌ، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَقَالَ [[في ت، أ: "فقال مروان".]] صَدَقَ وَاللَّهِ وَنَصَحَ ثُمَّ قَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَاجَتِي أَنْ تُلْحِقَنِي بِأَهْلِي. قَالَ: نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [[المصنف لابن أبي شيبة (١٤/٦٣) .]] . ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَمَّ الظُّلْمَ وَأَهْلَهُ وَشَرَّعَ الْقَصَاصَ، قَالَ نَادِبًا إِلَى الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ أَيْ: صَبَرَ عَلَى الْأَذَى وَسَتَرَ السَّيِّئَةَ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: [يَعْنِي] [[زيادة من أ.]] لَمِنْ حَقِّ الْأُمُورِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، أَيْ: لَمِنَ الْأُمُورِ الْمَشْكُورَةِ وَالْأَفْعَالِ الْحَمِيدَةِ [[في ت: "المحمودة".]] الَّتِي عَلَيْهَا ثَوَابٌ جَزِيلٌ وَثَنَاءٌ جَمِيلٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ -خَادِمُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ-قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وعن".]] الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يقول [[في ت: "قال".]] إذا أتاك رجل يَشْكُو إِلَيْكَ رَجُلًا فَقُلْ: "يَا أَخِي، اعْفُ عَنْهُ". فَإِنَّ الْعَفْوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، فَإِنْ قَالَ: لَا يَحْتَمِلُ قَلْبِي الْعَفْوَ، وَلَكِنْ أَنْتَصِرُ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ [[في ت: "ربي".]] عَزَّ وَجَلَّ. فَقُلْ لَهُ [[في ت، أ: "قال له الفضيل".]] إِنْ كُنْتُ تُحْسِنُ أَنْ تَنْتَصِرَ وَإِلَّا فَارْجِعْ إِلَى بَابِ الْعَفْوِ، فَإِنَّهُ بَابٌ وَاسِعٌ، فَإِنَّهُ مَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَصَاحِبُ الْعَفْوِ يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ بِاللَّيْلِ، وَصَاحِبُ الِانْتِصَارِ يُقَلِّبُ الْأُمُورَ [[بعدها: "رواه ابن أبي حاتم".]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ-عَنِ ابْنِ عَجْلان، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، [[في ت: "وروى الإمام أحمد بسنده".]] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ! قَالَ: "إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ حَضَرَ [[في ت، م، أ: "وقع".]] الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلم بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ، إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَه، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا قِلَّةً" وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ -قَالَ: وَرَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلان [[المسند (٢/٤٣٦) وسنن أبي داود برقم (٤٨٩٦، ٤٨٩٧) .]] وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرِّرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا [[سنن أبي داود برقم (٤٨٩٧) .]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ سببُ سَبِّهِ لِلصِّدِّيقِ [[في ت، أ: "وهذا الحديث في غاية الحسن وهو مناسب للصديق"، وفي م: "وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى وهو مناسب للصديق".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولمن انتصر ممن ظلمه ممن بعد ظلمه إياه ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: فأولئك المنتصرون منهم لا سبيل للمنتصر منهم عليهم بعقوبة لا أذى، لأنهم انتصروا منهم بحقّ، ومن أخذ حقه ممن وجب ذلك له عليه، ولم يتعد، لم يظلم، فيكون عليه سبيل. وقد اختلف أهل التأويل في المعنيّ بذلك، فقال بعضهم: عني به كلّ منتصر ممن أساء إليه، مسلما كان المسيء أو كافرا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، قال: كنت أسأل عن الانتصار ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ . .. الآية، فحدثني علي بن زيد بن جدعان، عن أمّ محمد امرأة أبيه، قال ابن عون: زعموا أنها كانت تدخل على أمّ المؤمنين قالت: قالت أم المؤمنين: دخل رسول الله ﷺ، وعندنا زينب بنت جحش، فجعل يصنع بيده شيئا، ولم يفطن لها، فقلت بيده حتى فطَّنته لها، فأمسك، وأقبلت زينب تقحم [[في النهاية لابن الأثير في حديث عائشة: أقبلت زينب تقحم لها، أي تتعرض لشتمها، وتدخل عليها فيه؛ كأنها أقبلت تشتمها من غير روية ولا تثبت.]] عائشة، فنهاها، فأبت أن تنتهي، فقال لعائشة:"سُبيها" فسبتها وغلبتها وانطلقت زينب فأتت عليا، فقالت: إن عائشة تقع بكم وتفعل بكم، فجاءت فاطمة، فقال لها:"إنها حبة أبيك وربّ الكعبة"، فانصرفت وقالت لعليّ: إني قلت له كذا وكذا، فقال كذا وكذا؛ قال: وجاء عليّ إلى النبيّ ﷺ فكلَّمه في ذلك. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ ... الآية، قال: هذا في الخمش [[المقصود بالخمش: ما كان دون القتل والدية من قطع أو جدع أو جرح أو ضرب أو نهب ونحو ذلك. من أنواع الأذى التي لا قصاص فيها (انظر النهاية لابن الأثير) .]] يكون بين الناس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ قال: هذا فيما يكون بين الناس من القصاص، فأما لو ظلمك رجل لم يحلّ لك أن تظلمه. وقال آخرون: بل عُنِيَ به الانتصار من أهل الشرك، وقال: هذا منسوخ. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ قال: لمن انتصر بعد ظلمه من المؤمنين انتصر من المشركين وهذا قد نسخ، وليس هذا في أهل الإسلام، ولكن في أهل الإسلام الذي قال الله تبارك وتعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ . والصواب من القول أن يقال: إنه معنيّ به كل منتصر من ظالمه، وأن الآية محكمة غير منسوخة للعلة التي بينت في الآية قبلها. * * وقوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ يقول تبارك وتعالى: إنما الطريق لكم أيها الناس على الذين يتعدّون على الناس ظلما وعدوانا، بأن يعاقبوهم بظلمهم لا على من انتصر ممن ظلمه، فأخذ منه حقه. * * وقوله: ﴿وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ يقول: ويتجاوزون في أرض الله الحدّ الذي أباح لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه، فيفسدون فيها بغير الحق. يقول: فهؤلاء الذين يظلمون الناس، ويبغون في الأرض بغير الحق، لهم عذاب من الله يوم القيامة في جهنم مؤلم موجع.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kim, zulme uğradıktan sonra hakkını alırsa; aleyhine bir yol yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kim zulme uğradıktan sonra nefsini müdâfa edip hakkını alırsa, işte böyleleri haklarını aldıklarından dolayı kınanmazlar.
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ
Yol ancak insanlara zulmedenler ve yeryüzünde haksız yere taşkınlık edenler aleyhinedir. İşte onlar için acı bir azap vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
A course of action is only open against those who wrong people and seek to commit who commit in the earth what is not right what are acts of disobedience. For such there will be a painful chastisement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The recompense for an evil is an evil like thereof; but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah. Verily, He likes not the wrongdoers (40)And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them (41)The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment (42)And verily, whosoever shows patience and forgives, that would truly be from the things recommended by Allah (43) Forgiving or exacting Revenge on Wrongdoers وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ (The recompense for an evil is an evil like thereof). This is like the Ayat: فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ (Then whoever transgresses the prohibition against you, you transgress likewise against him)(2:194), and وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ (And if you punish, then punish them with the like of that with which you were afflicted)(16:126). Justice, has been prescribed, in the form of the prescribed laws of equality in punishment (Al-Qisas), but the better way, which means forgiving, is recommended, as Allah says: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ (and wounds equal for equal. But if anyone remits the retaliation by way of charity, it shall be for him an expiation)(5:45). Allah says here: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ (but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah.) means, that will not be wasted with Allah. As it says in a Sahih Hadith: وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَىٰ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا (Allah does not increase the person who forgives except in honor.)" إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (Verily, He likes not the wrongdoers.) means, the aggressors, i.e., those who initiate the evil actions. وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them.) means, there is no sin on him for taking revenge against the one who wronged him. إِنَّمَا السَّبِيلُ (The way) means, the burden of sin, عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification;) means, those who initiate wrongful actions against others, as it says in the Sahih Hadith: الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِىءِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ (When two persons indulge in abusing each other, the one who initiated the wrongful action is to blame, unless the one who was wronged oversteps the mark in retaliation.) أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (for such there will be a painful torment.) means, intense and agonizing. It was reported that Muhammad bin Wasi' said, "I came to Makkah and there was a security out post over the trench whose guards took me to Marwan bin Al-Muhallab, who was the governor of Basrah. He said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'If you can do it, I need you to be like the brother of Banu 'Adiy.' He said, 'Who is the brother of Banu 'Adiy' He said, 'Al-'Ala' bin Ziyad; he once appointed a friend of his to a position of authority, and he wrote to him: If you can, only go to sleep after you make sure that there is nothing on your back [i.e., you do not owe anything to anyone], your stomach is empty and your hands are untainted by the blood or wealth of the Muslims. If you do that, then there will be no way (of blame) against you – إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment.)' Marwan said, 'He spoke the truth, by Allah, and gave sincere advice. ' Then he said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'I need you to let me join my family.' He said, 'Yes [I will do that].'" This was recorded by Ibn Abi Hatim. When Allah condemned wrongdoing and the people who do it, and prescribed Al-Qisas, He encouraged forgiveness: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ (And verily, whosoever shows patience and forgives,) meaning, whoever bears the insult with patience and conceals the evil action, إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (that would truly be from the things recommended by Allah.) Sa'id bin Jubayr said, "This means, one of the things enjoined by Allah," i.e., good actions for which there will be a great reward and much praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤] وَكَقَوْلِهِ [[في ت: "وقوله".]] ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النَّحْلِ:١٢٩] فَشَرَعَ الْعَدْلَ وَهُوَ الْقَصَاصُ، وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ وَهُوَ الْعَفْوُ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [الْمَائِدَةِ:٤٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا يَضِيعُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ: "وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا" وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ أَيِ: الْمُعْتَدِينَ، وَهُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالسَّيِّئَةِ. [وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَتِ الْأَقْسَامُ ثَلَاثَةً: ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمُقْتَصِدٌ، وَسَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ، ذَكَرَ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَ الْمُقْتَصِدَ وَهُوَ الَّذِي يُفِيضُ بِقَدْرِ حَقِّهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ، ثُمَّ ذَكَرَ السَّابِقَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الظَّالِمَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ فَأَمَرَ بِالْعَدْلِ،وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ، وَنَهَى مِنَ الظُّلْمِ] [[زيادة من ت، أ.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ فِي الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [[في ت: "وروى ابن جرير".]] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزيع [[في أ: "سويع".]] حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] ابْنُ عَوْن قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الِانْتِصَارِ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ [[في ت: "يزيد".]] بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ -امْرَأَةِ أَبِيهِ-قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: زَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] -قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَجَعَلَ يَصْنَعُ بِيَدِهِ شَيْئًا فَلَمْ يَفْطِن لَهَا، فَقُلْتُ بِيَدِهِ حَتَّى [[في أ: "فقلت له حتى".]] فَطَّنته لَهَا، فَأَمْسَكَ. وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تُقْحِمُ لِعَائِشَةَ، فَنَهَاهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: "سُبّيها" فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا، وَانْطَلَقَتْ زَيْنَبُ فَأَتَتْ عَلِيًّا فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ تَقَعُ بِكُمْ، وَتَفْعَلُ بِكُمْ. فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ [[في ت: "فقالت".]] لَهَا "إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" فَانْصَرَفَتْ، وَقَالَتْ لِعَلِيٍّ: إِنِّي قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ [[تفسير الطبري (٢٥/٢٤) .]] . هَكَذَا وَرَدَ هَذَا السِّيَاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يَأْتِي فِي رِوَايَاتِهِ بِالْمُنْكَرَاتِ غَالِبًا، وَهَذَا فِيهِ نَكَارَةٌ، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ خِلَافُ هَذَا السِّيَاقِ، كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْفَأْفَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ البَهِيّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا علمتُ حَتَّى دَخَلَتْ عليَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذَنٍ وَهِيَ غَضْبَى، ثُمَّ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيّعَتَيهَا ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دُونَكِ فَانْتَصِرِي" فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا، مَا [[في م: "لم".]] تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يتهلل وجهه. وهذا لفظ النَّسَائِيِّ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٦) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٨١) قال البوصيري في الزوائد (٢/١١٥) : "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم".]] . وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ [[في ت: "وروى البزار بسنده".]] ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ -وَاسْمُهُ مَيْمُونٌ-ثُمَّ قَالَ: "لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ" [[سنن الترمذي برقم (٣٥٥٢) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/٣٤٧) وابن عدي في الكامل (٦/٤١٢) من طريق أبي الأحوص به، وقال ابن عدي: "لا أعلم من يرويه عن أبي حمزة غير أبي الأحوص".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا الْحَرَجُ وَالْعَنَتُ ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ: يَبْدَؤُونَ النَّاسَ بِالظُّلْمِ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "الْمُسْتَبَّانُ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَد الْمَظْلُومُ". ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ-حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا عَلَى الْخَنْدَقِ مَنْظَرَة، فَأُخِذْتُ فَانْطُلِقَ بِي إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. قُلْتُ حَاجَتِي إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ. قَالَ: وَمَنْ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ؟ قَالَ: الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، اسْتَعْمَلَ صَدِيقًا لَهُ مَرَّةً عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَبِيتَ إِلَّا وَظَهْرُكَ خَفِيفٌ، وَبَطْنُكَ خَمِيصٌ، وَكَفُّكَ نَقِيَّةٌ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ [[في أ: "قبلت".]] ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ سَبِيلٌ، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَقَالَ [[في ت، أ: "فقال مروان".]] صَدَقَ وَاللَّهِ وَنَصَحَ ثُمَّ قَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَاجَتِي أَنْ تُلْحِقَنِي بِأَهْلِي. قَالَ: نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [[المصنف لابن أبي شيبة (١٤/٦٣) .]] . ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَمَّ الظُّلْمَ وَأَهْلَهُ وَشَرَّعَ الْقَصَاصَ، قَالَ نَادِبًا إِلَى الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ أَيْ: صَبَرَ عَلَى الْأَذَى وَسَتَرَ السَّيِّئَةَ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: [يَعْنِي] [[زيادة من أ.]] لَمِنْ حَقِّ الْأُمُورِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، أَيْ: لَمِنَ الْأُمُورِ الْمَشْكُورَةِ وَالْأَفْعَالِ الْحَمِيدَةِ [[في ت: "المحمودة".]] الَّتِي عَلَيْهَا ثَوَابٌ جَزِيلٌ وَثَنَاءٌ جَمِيلٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ -خَادِمُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ-قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وعن".]] الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يقول [[في ت: "قال".]] إذا أتاك رجل يَشْكُو إِلَيْكَ رَجُلًا فَقُلْ: "يَا أَخِي، اعْفُ عَنْهُ". فَإِنَّ الْعَفْوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، فَإِنْ قَالَ: لَا يَحْتَمِلُ قَلْبِي الْعَفْوَ، وَلَكِنْ أَنْتَصِرُ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ [[في ت: "ربي".]] عَزَّ وَجَلَّ. فَقُلْ لَهُ [[في ت، أ: "قال له الفضيل".]] إِنْ كُنْتُ تُحْسِنُ أَنْ تَنْتَصِرَ وَإِلَّا فَارْجِعْ إِلَى بَابِ الْعَفْوِ، فَإِنَّهُ بَابٌ وَاسِعٌ، فَإِنَّهُ مَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَصَاحِبُ الْعَفْوِ يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ بِاللَّيْلِ، وَصَاحِبُ الِانْتِصَارِ يُقَلِّبُ الْأُمُورَ [[بعدها: "رواه ابن أبي حاتم".]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ-عَنِ ابْنِ عَجْلان، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، [[في ت: "وروى الإمام أحمد بسنده".]] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ! قَالَ: "إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ حَضَرَ [[في ت، م، أ: "وقع".]] الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلم بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ، إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَه، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا قِلَّةً" وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ -قَالَ: وَرَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلان [[المسند (٢/٤٣٦) وسنن أبي داود برقم (٤٨٩٦، ٤٨٩٧) .]] وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرِّرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا [[سنن أبي داود برقم (٤٨٩٧) .]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ سببُ سَبِّهِ لِلصِّدِّيقِ [[في ت، أ: "وهذا الحديث في غاية الحسن وهو مناسب للصديق"، وفي م: "وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى وهو مناسب للصديق".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولمن انتصر ممن ظلمه ممن بعد ظلمه إياه ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: فأولئك المنتصرون منهم لا سبيل للمنتصر منهم عليهم بعقوبة لا أذى، لأنهم انتصروا منهم بحقّ، ومن أخذ حقه ممن وجب ذلك له عليه، ولم يتعد، لم يظلم، فيكون عليه سبيل. وقد اختلف أهل التأويل في المعنيّ بذلك، فقال بعضهم: عني به كلّ منتصر ممن أساء إليه، مسلما كان المسيء أو كافرا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، قال: كنت أسأل عن الانتصار ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ . .. الآية، فحدثني علي بن زيد بن جدعان، عن أمّ محمد امرأة أبيه، قال ابن عون: زعموا أنها كانت تدخل على أمّ المؤمنين قالت: قالت أم المؤمنين: دخل رسول الله ﷺ، وعندنا زينب بنت جحش، فجعل يصنع بيده شيئا، ولم يفطن لها، فقلت بيده حتى فطَّنته لها، فأمسك، وأقبلت زينب تقحم [[في النهاية لابن الأثير في حديث عائشة: أقبلت زينب تقحم لها، أي تتعرض لشتمها، وتدخل عليها فيه؛ كأنها أقبلت تشتمها من غير روية ولا تثبت.]] عائشة، فنهاها، فأبت أن تنتهي، فقال لعائشة:"سُبيها" فسبتها وغلبتها وانطلقت زينب فأتت عليا، فقالت: إن عائشة تقع بكم وتفعل بكم، فجاءت فاطمة، فقال لها:"إنها حبة أبيك وربّ الكعبة"، فانصرفت وقالت لعليّ: إني قلت له كذا وكذا، فقال كذا وكذا؛ قال: وجاء عليّ إلى النبيّ ﷺ فكلَّمه في ذلك. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ ... الآية، قال: هذا في الخمش [[المقصود بالخمش: ما كان دون القتل والدية من قطع أو جدع أو جرح أو ضرب أو نهب ونحو ذلك. من أنواع الأذى التي لا قصاص فيها (انظر النهاية لابن الأثير) .]] يكون بين الناس. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ قال: هذا فيما يكون بين الناس من القصاص، فأما لو ظلمك رجل لم يحلّ لك أن تظلمه. وقال آخرون: بل عُنِيَ به الانتصار من أهل الشرك، وقال: هذا منسوخ. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ قال: لمن انتصر بعد ظلمه من المؤمنين انتصر من المشركين وهذا قد نسخ، وليس هذا في أهل الإسلام، ولكن في أهل الإسلام الذي قال الله تبارك وتعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ . والصواب من القول أن يقال: إنه معنيّ به كل منتصر من ظالمه، وأن الآية محكمة غير منسوخة للعلة التي بينت في الآية قبلها. * * وقوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ يقول تبارك وتعالى: إنما الطريق لكم أيها الناس على الذين يتعدّون على الناس ظلما وعدوانا، بأن يعاقبوهم بظلمهم لا على من انتصر ممن ظلمه، فأخذ منه حقه. * * وقوله: ﴿وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ يقول: ويتجاوزون في أرض الله الحدّ الذي أباح لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه، فيفسدون فيها بغير الحق. يقول: فهؤلاء الذين يظلمون الناس، ويبغون في الأرض بغير الحق، لهم عذاب من الله يوم القيامة في جهنم مؤلم موجع.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yol; ancak insanlara zulmedenler ve yeryüzünde haksız yere taşkınlık edenler içindir. İşte onlara elim bir azab vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz kınama ve ceza, insanlara zulmedenlere ve yeryüzünde isyan ve günah işleyenleredir. Onlar için ahirette acı veren bir azap vardır.
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ
Her kim de sabreder ve kusuru bağışlarsa, işte bu elbette azmedilecek işlerdendir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But verily he who is patient and defend himself by retaliating and forgives excuses the wrong done to him — surely that patience and excusing is true constancy in such affairs that is to say it is one of those courses of action for which one must have firm resolve meaning those which are required of the believer by God’s Law.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The recompense for an evil is an evil like thereof; but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah. Verily, He likes not the wrongdoers (40)And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them (41)The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment (42)And verily, whosoever shows patience and forgives, that would truly be from the things recommended by Allah (43) Forgiving or exacting Revenge on Wrongdoers وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ (The recompense for an evil is an evil like thereof). This is like the Ayat: فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ (Then whoever transgresses the prohibition against you, you transgress likewise against him)(2:194), and وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ (And if you punish, then punish them with the like of that with which you were afflicted)(16:126). Justice, has been prescribed, in the form of the prescribed laws of equality in punishment (Al-Qisas), but the better way, which means forgiving, is recommended, as Allah says: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ (and wounds equal for equal. But if anyone remits the retaliation by way of charity, it shall be for him an expiation)(5:45). Allah says here: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ (but whoever forgives and makes reconciliation, his reward is with Allah.) means, that will not be wasted with Allah. As it says in a Sahih Hadith: وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَىٰ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا (Allah does not increase the person who forgives except in honor.)" إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (Verily, He likes not the wrongdoers.) means, the aggressors, i.e., those who initiate the evil actions. وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (And indeed whosoever takes revenge after he has suffered wrong, for such there is no way (of blame) against them.) means, there is no sin on him for taking revenge against the one who wronged him. إِنَّمَا السَّبِيلُ (The way) means, the burden of sin, عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification;) means, those who initiate wrongful actions against others, as it says in the Sahih Hadith: الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِىءِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ (When two persons indulge in abusing each other, the one who initiated the wrongful action is to blame, unless the one who was wronged oversteps the mark in retaliation.) أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (for such there will be a painful torment.) means, intense and agonizing. It was reported that Muhammad bin Wasi' said, "I came to Makkah and there was a security out post over the trench whose guards took me to Marwan bin Al-Muhallab, who was the governor of Basrah. He said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'If you can do it, I need you to be like the brother of Banu 'Adiy.' He said, 'Who is the brother of Banu 'Adiy' He said, 'Al-'Ala' bin Ziyad; he once appointed a friend of his to a position of authority, and he wrote to him: If you can, only go to sleep after you make sure that there is nothing on your back [i.e., you do not owe anything to anyone], your stomach is empty and your hands are untainted by the blood or wealth of the Muslims. If you do that, then there will be no way (of blame) against you – إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (The way is only against those who oppress men and rebel in the earth without justification; for such there will be a painful torment.)' Marwan said, 'He spoke the truth, by Allah, and gave sincere advice. ' Then he said, 'What do you need, O Abu 'Abdullah' I said, 'I need you to let me join my family.' He said, 'Yes [I will do that].'" This was recorded by Ibn Abi Hatim. When Allah condemned wrongdoing and the people who do it, and prescribed Al-Qisas, He encouraged forgiveness: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ (And verily, whosoever shows patience and forgives,) meaning, whoever bears the insult with patience and conceals the evil action, إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (that would truly be from the things recommended by Allah.) Sa'id bin Jubayr said, "This means, one of the things enjoined by Allah," i.e., good actions for which there will be a great reward and much praise.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤] وَكَقَوْلِهِ [[في ت: "وقوله".]] ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النَّحْلِ:١٢٩] فَشَرَعَ الْعَدْلَ وَهُوَ الْقَصَاصُ، وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ وَهُوَ الْعَفْوُ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [الْمَائِدَةِ:٤٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا يَضِيعُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ: "وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا" وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ أَيِ: الْمُعْتَدِينَ، وَهُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالسَّيِّئَةِ. [وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَتِ الْأَقْسَامُ ثَلَاثَةً: ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمُقْتَصِدٌ، وَسَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ، ذَكَرَ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَ الْمُقْتَصِدَ وَهُوَ الَّذِي يُفِيضُ بِقَدْرِ حَقِّهِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ، ثُمَّ ذَكَرَ السَّابِقَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الظَّالِمَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ فَأَمَرَ بِالْعَدْلِ،وَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ، وَنَهَى مِنَ الظُّلْمِ] [[زيادة من ت، أ.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ فِي الِانْتِصَارِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [[في ت: "وروى ابن جرير".]] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزيع [[في أ: "سويع".]] حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] ابْنُ عَوْن قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الِانْتِصَارِ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ [[في ت: "يزيد".]] بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ -امْرَأَةِ أَبِيهِ-قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: زَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] -قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَجَعَلَ يَصْنَعُ بِيَدِهِ شَيْئًا فَلَمْ يَفْطِن لَهَا، فَقُلْتُ بِيَدِهِ حَتَّى [[في أ: "فقلت له حتى".]] فَطَّنته لَهَا، فَأَمْسَكَ. وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تُقْحِمُ لِعَائِشَةَ، فَنَهَاهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: "سُبّيها" فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا، وَانْطَلَقَتْ زَيْنَبُ فَأَتَتْ عَلِيًّا فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ تَقَعُ بِكُمْ، وَتَفْعَلُ بِكُمْ. فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ [[في ت: "فقالت".]] لَهَا "إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" فَانْصَرَفَتْ، وَقَالَتْ لِعَلِيٍّ: إِنِّي قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ [[تفسير الطبري (٢٥/٢٤) .]] . هَكَذَا وَرَدَ هَذَا السِّيَاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يَأْتِي فِي رِوَايَاتِهِ بِالْمُنْكَرَاتِ غَالِبًا، وَهَذَا فِيهِ نَكَارَةٌ، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ خِلَافُ هَذَا السِّيَاقِ، كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْفَأْفَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ البَهِيّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا علمتُ حَتَّى دَخَلَتْ عليَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذَنٍ وَهِيَ غَضْبَى، ثُمَّ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيّعَتَيهَا ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دُونَكِ فَانْتَصِرِي" فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا، مَا [[في م: "لم".]] تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يتهلل وجهه. وهذا لفظ النَّسَائِيِّ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٦) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٨١) قال البوصيري في الزوائد (٢/١١٥) : "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم".]] . وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ [[في ت: "وروى البزار بسنده".]] ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ -وَاسْمُهُ مَيْمُونٌ-ثُمَّ قَالَ: "لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ" [[سنن الترمذي برقم (٣٥٥٢) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/٣٤٧) وابن عدي في الكامل (٦/٤١٢) من طريق أبي الأحوص به، وقال ابن عدي: "لا أعلم من يرويه عن أبي حمزة غير أبي الأحوص".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا الْحَرَجُ وَالْعَنَتُ ﴿عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أَيْ: يَبْدَؤُونَ النَّاسَ بِالظُّلْمِ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "الْمُسْتَبَّانُ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَد الْمَظْلُومُ". ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: شَدِيدٌ مُوجِعٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ-حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا عَلَى الْخَنْدَقِ مَنْظَرَة، فَأُخِذْتُ فَانْطُلِقَ بِي إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. قُلْتُ حَاجَتِي إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ. قَالَ: وَمَنْ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ؟ قَالَ: الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، اسْتَعْمَلَ صَدِيقًا لَهُ مَرَّةً عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَبِيتَ إِلَّا وَظَهْرُكَ خَفِيفٌ، وَبَطْنُكَ خَمِيصٌ، وَكَفُّكَ نَقِيَّةٌ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ [[في أ: "قبلت".]] ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ سَبِيلٌ، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَقَالَ [[في ت، أ: "فقال مروان".]] صَدَقَ وَاللَّهِ وَنَصَحَ ثُمَّ قَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَاجَتِي أَنْ تُلْحِقَنِي بِأَهْلِي. قَالَ: نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [[المصنف لابن أبي شيبة (١٤/٦٣) .]] . ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَمَّ الظُّلْمَ وَأَهْلَهُ وَشَرَّعَ الْقَصَاصَ، قَالَ نَادِبًا إِلَى الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ أَيْ: صَبَرَ عَلَى الْأَذَى وَسَتَرَ السَّيِّئَةَ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: [يَعْنِي] [[زيادة من أ.]] لَمِنْ حَقِّ الْأُمُورِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، أَيْ: لَمِنَ الْأُمُورِ الْمَشْكُورَةِ وَالْأَفْعَالِ الْحَمِيدَةِ [[في ت: "المحمودة".]] الَّتِي عَلَيْهَا ثَوَابٌ جَزِيلٌ وَثَنَاءٌ جَمِيلٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ -خَادِمُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ-قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وعن".]] الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يقول [[في ت: "قال".]] إذا أتاك رجل يَشْكُو إِلَيْكَ رَجُلًا فَقُلْ: "يَا أَخِي، اعْفُ عَنْهُ". فَإِنَّ الْعَفْوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، فَإِنْ قَالَ: لَا يَحْتَمِلُ قَلْبِي الْعَفْوَ، وَلَكِنْ أَنْتَصِرُ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ [[في ت: "ربي".]] عَزَّ وَجَلَّ. فَقُلْ لَهُ [[في ت، أ: "قال له الفضيل".]] إِنْ كُنْتُ تُحْسِنُ أَنْ تَنْتَصِرَ وَإِلَّا فَارْجِعْ إِلَى بَابِ الْعَفْوِ، فَإِنَّهُ بَابٌ وَاسِعٌ، فَإِنَّهُ مَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَصَاحِبُ الْعَفْوِ يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ بِاللَّيْلِ، وَصَاحِبُ الِانْتِصَارِ يُقَلِّبُ الْأُمُورَ [[بعدها: "رواه ابن أبي حاتم".]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ-عَنِ ابْنِ عَجْلان، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، [[في ت: "وروى الإمام أحمد بسنده".]] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ! قَالَ: "إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ حَضَرَ [[في ت، م، أ: "وقع".]] الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلم بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ، إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَه، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا قِلَّةً" وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ -قَالَ: وَرَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلان [[المسند (٢/٤٣٦) وسنن أبي داود برقم (٤٨٩٦، ٤٨٩٧) .]] وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرِّرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا [[سنن أبي داود برقم (٤٨٩٧) .]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ سببُ سَبِّهِ لِلصِّدِّيقِ [[في ت، أ: "وهذا الحديث في غاية الحسن وهو مناسب للصديق"، وفي م: "وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فِي الْمَعْنَى وهو مناسب للصديق".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولمن صبر على إساءة إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله وجزيل ثوابه. ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ يقول: إن صبره ذلك وغفرانه ذنب المسيء إليه، لمن عزم الأمور التي ندب إليها [[كذا في الأصول. ولعل فيه تحريفا من الناسخ، وأصل العبارة: الذي ندب إليه، بدليل ما بعده.]] عباده، وعزم عليهم العمل به. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ يقول: ومن خذله الله عن الرشاد، فليس له من ولي يليه، فيهديه لسبيل الصواب، ويسدده من بعد إضلال الله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وترى الكافرين بالله يا محمد يوم القيامة لما عاينوا عذاب الله يقولون لربهم: ﴿هَلْ﴾ لنا يا رب ﴿إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ وذلك كقوله ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ ... الآية، استعتب المساكين في غير حين الاستعتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: إلى الدنيا. واختلف أهل العربية في وجه دخول"إنَّ" في قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ مع دخول اللام في قوله: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ فكان نحوي أهل البصرة يقول في ذلك: أما اللام التي في قوله: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ فلام الابتداء، وأما إن ذلك فمعناه والله أعلم: إن ذلك منه من عزم الأمور، وقال: قد تقول: مررت بالدار الذراع بدرهم: أي الذراع منها بدرهم، ومررت ببرّ قفيز بدرهم، أي قفيز منه بدرهم. قال: وأما ابتداء"إنَّ" في هذا الموضع، فمثل (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) يجوز ابتداء الكلام، وهذا إذا طال الكلام في هذا الموضع. وكان بعضهم يستخطئ هذا القول ويقول: إن العرب إذا أدخلت اللام في أوائل الجزاء أجابته بجوابات الأيمان بما، ولا وإنَّ واللام: قال: وهذا من ذاك، كما قال: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ ﴿وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ فجاء بلا وباللام جوابا للام الأولى. قال: ولو قال: لئن قمت إني لقائم لجاز ولا حاجة به إلى العائد، لأن الجواب في اليمين قد يكون فيه العائد، وقد لا يكون؛ ألا ترى أنك تقول: لئن قمت لأقومنّ، ولا أقوم، وإني لقائم فلا تأتي بعائد. قال: وأما قولهم: مررت بدار الذراع بدرهم وببرّ قفيز بدرهم، فلا بد من أن يتصل بالأوّل بالعائد، وإنما يحذف العائد فيه، لأن الثاني تبعيض للأولّ مررت ببر بعضه بدرهم، وبعضه بدرهم؛ فلما كان المعنى التبعيض حذف العائد. قال: وأما ابتداء"إن" فى كل موضع إذا طال الكلام، فلا يجوز أن تبتدئ إلا بمعنى: قل إن الموت الذي تفرّون منه، فإنه جواب للجزاء، كأنه قال: ما فررتم منه من الموت، فهو ملاقيكم. وهذا القول الثاني عندي أولى في ذلك بالصواب للعلل التي ذكرناها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bununla beraber kim de sabreder ve bağışlarsa; işte bu, şüphesiz azmedilmeye değer işlerdendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kim başkasının kendisine yaptığı eziyete karşı sabreder ve onu bağışlarsa, şüphesiz gösterilen o sabır hem kendisine ve hem de topluma hayır getirir. Bu, övgüye layık bir davranıştır. Ancak hayırda büyük nasibi olan kimseler ona muvaffak olurlar.
وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيࣲّ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدࣲّ مِّن سَبِيلࣲ
Allah kimi saptırırsa artık bundan sonra onun için hiçbir dost yoktur. Sen, azabı gördüklerinde zalimlerin: "Acaba dönecek bir yol var mıdır?" dediklerini görürsün
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And whomever God leads astray has no protector after Him that is to say none to take charge of guiding him after God has led him astray. And you will see the wrongdoers when they sight the chastisement saying ‘Is there any way any route by which to return?’ to this world.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And whomsoever Allah sends astray, for him there is no protector after Him. And you will see the wrongdoers, when they behold the torment, they will say: "Is there any way of return? (44)And you will see them brought forward to it (Hell) made humble by disgrace, (and) looking with stealthy glance. And those who believe will say: "Verily, the losers are they who lose themselves and their families on the Day of Resurrection." Verily, the wrongdoers will be in a lasting torment (45)And they will have no protectors to help them other than Allah. And he whom Allah sends astray, for him there is no way (46) The State of the Wrongdoers on the Day of Resurrection Allah tells us that whatever He wills happens and whatever He does not will does not happen, and no one can make it happen. Whomever He guides, none can lead astray, and whomever He leads astray, none can guide, as He says: وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (but he whom He sends astray, for him you will find no protecting to lead him.)(18:17). Then Allah tells us about the wrongdoers, i.e., the idolators who associate others in worship with Allah: لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ (when they behold the torment,) i.e., on the Day of Resurrection, they will wish that they could go back to this world. يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (they will say: "Is there any way of return?") This is like the Ayah: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28) وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا (And you will see them brought forward to it) means, to the Fire. خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ (made humble by disgrace,) means, in a befitting manner, because of their previous disobedience towards Allah. يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ((and) looking with stealthy glance.) Mujahid said, "In a humiliated manner." That is, they will steal glances at it, because they will be afraid of it. But the thing that they are afraid of will undoubtedly happen, and worse than that – may Allah save us from that. وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا (And those who believe will say) means, on the Day of Resurrection they will say: إِنَّ الْخَاسِرِينَ (Verily, the losers...) means, the greatest losers. الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (are they who lose themselves and their families on the Day of Resurrection.) means, they will be taken to the Fire and deprived of any pleasures in the Hereafter. They will lose themselves, and they will be separated from their loved ones, companions, families and relatives, and they will lose them. أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (Verily, the wrongdoers will be in a lasting torment.) means, everlasting and eternal, with no way out and no escape. وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۗ (And they will have no protectors to help them other than Allah.) means, no one to save them from the punishment and torment which they are suffering. وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (And he whom Allah sends astray, for him there is no way.) means, no salvation.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبَرًا عَنْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهُ مَا شَاءَ [[في ت: "ما شاء الله".]] كَانَ وَلَا رَادَّ لَهُ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَلَا مُوجِدَ لَهُ [[في أ: "فلا مؤاخذة له".]] وَأَنَّهُ مَنْ هَدَاهُ فَلَا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ [[في ت، م: "يضلل الله".]] فَلَا هَادِيَ لَهُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الْكَهْفِ: ١٧] ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنِ الظَّالِمِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: يَوْمَ القيامة يتمنون الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا، ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أَيْ: عَلَى النَّارِ ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ أَيِ: الَّذِي قَدِ اعْتَرَاهُمْ بِمَا أَسْلَفُوا مِنْ عِصْيَانِ اللَّهِ، ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قَالَ مجاهد: يعني ذليل، أَيْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا مُسَارقَة خَوْفًا مِنْهَا، وَالَّذِي يَحْذَرُونَ مِنْهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ، وَمَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا فِي نُفُوسِهِمْ، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ﴾ أَيِ: الْخَسَارُ [[في أ: "الخاسر".]] الْأَكْبَرُ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيْ: ذَهَبَ بِهِمْ إِلَى [[في ت: "في".]] النَّارِ فَعُدِمُوا لَذَّتَهُمْ فِي دَارِ الْأَبَدِ، وَخَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِمْ وَأَحْبَابِهِمْ وَأَهَالِيهِمْ وَقَرَابَاتِهِمْ، [[في ت: "وأقربائهم".]] فَخَسِرُوهُمْ، ﴿أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ أَيْ: دَائِمٍ سَرْمَدِيٍّ أَبَدِيٍّ، لَا خُرُوجَ لَهُمْ مِنْهَا وَلَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: يُنْقِذُونَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَهُ خَلَاصٌ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولمن صبر على إساءة إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله وجزيل ثوابه. ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ يقول: إن صبره ذلك وغفرانه ذنب المسيء إليه، لمن عزم الأمور التي ندب إليها [[كذا في الأصول. ولعل فيه تحريفا من الناسخ، وأصل العبارة: الذي ندب إليه، بدليل ما بعده.]] عباده، وعزم عليهم العمل به. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ يقول: ومن خذله الله عن الرشاد، فليس له من ولي يليه، فيهديه لسبيل الصواب، ويسدده من بعد إضلال الله إياه ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وترى الكافرين بالله يا محمد يوم القيامة لما عاينوا عذاب الله يقولون لربهم: ﴿هَلْ﴾ لنا يا رب ﴿إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ وذلك كقوله ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ ... الآية، استعتب المساكين في غير حين الاستعتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: إلى الدنيا. واختلف أهل العربية في وجه دخول"إنَّ" في قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ مع دخول اللام في قوله: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ فكان نحوي أهل البصرة يقول في ذلك: أما اللام التي في قوله: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ فلام الابتداء، وأما إن ذلك فمعناه والله أعلم: إن ذلك منه من عزم الأمور، وقال: قد تقول: مررت بالدار الذراع بدرهم: أي الذراع منها بدرهم، ومررت ببرّ قفيز بدرهم، أي قفيز منه بدرهم. قال: وأما ابتداء"إنَّ" في هذا الموضع، فمثل (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) يجوز ابتداء الكلام، وهذا إذا طال الكلام في هذا الموضع. وكان بعضهم يستخطئ هذا القول ويقول: إن العرب إذا أدخلت اللام في أوائل الجزاء أجابته بجوابات الأيمان بما، ولا وإنَّ واللام: قال: وهذا من ذاك، كما قال: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ ﴿وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ فجاء بلا وباللام جوابا للام الأولى. قال: ولو قال: لئن قمت إني لقائم لجاز ولا حاجة به إلى العائد، لأن الجواب في اليمين قد يكون فيه العائد، وقد لا يكون؛ ألا ترى أنك تقول: لئن قمت لأقومنّ، ولا أقوم، وإني لقائم فلا تأتي بعائد. قال: وأما قولهم: مررت بدار الذراع بدرهم وببرّ قفيز بدرهم، فلا بد من أن يتصل بالأوّل بالعائد، وإنما يحذف العائد فيه، لأن الثاني تبعيض للأولّ مررت ببر بعضه بدرهم، وبعضه بدرهم؛ فلما كان المعنى التبعيض حذف العائد. قال: وأما ابتداء"إن" فى كل موضع إذا طال الكلام، فلا يجوز أن تبتدئ إلا بمعنى: قل إن الموت الذي تفرّون منه، فإنه جواب للجزاء، كأنه قال: ما فررتم منه من الموت، فهو ملاقيكم. وهذا القول الثاني عندي أولى في ذلك بالصواب للعلل التي ذكرناها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kimi de Allah saptırırsa; bundan sonra artık onun için bir veli yoktur. Göreceksin ki; o zalimler, azabı gördükleri zaman: Geri dönecek bir yol yok mudur? diyeceklerdir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah kimi haktan saptırıp yüzüstü bırakır, hidayetten alıkoyarsa, ondan sonra onun işlerini üstlenecek kimse yoktur. Nitekim küfürle ve isyanlarla kendilerine zulmedenler, kıyamet gününde azabı gördüklerinde temenni ederek şöyle derler: "Dünyaya tekrar dönmek ve Allah'a tövbe etmek için bir yol yok mu?"
وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيࣲّۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابࣲ مُّقِيمࣲ
Sen, onların aşağılıktan dolayı başları öne eğilmiş, göz ucuyla gizli gizli etrafa bakarlarken ateşe sunulduklarını görürsün, iman edenler de: "Gerçekten zarara uğrayanlar hem kendilerine hem de ailelerine kıyamet günü yazık etmiş olan kimselerdir."diyeceklerdir. İyi bilin ki zalimler devamlı bir azap içerisindedirler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And you will see them being exposed to it namely the Fire submissive fearful and humbled by abasement looking at it with a furtive glance a slight look stealthily min of min tarfin khafiyyin ‘with a furtive glance’ is to indicate inceptiveness or it functions with the sense of a bā’ ‘with’ sc. bi-tarfin khafiyyin. And those who believe will say ‘Verily the true losers are those who have lost themselves and their families on the Day of Resurrection for being condemned to abide forever in the Fire and for not being able to attain the blissful company of the houris prepared for them in Paradise had they been believers the relative clause alladhīna khasirū... ‘those who have lost …’ constitutes the predicate of the particle inna ‘verily’. Truly the wrongdoers the disbelievers will be in lasting everlasting chastisement — these words constitute God’s speech exalted be He.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And whomsoever Allah sends astray, for him there is no protector after Him. And you will see the wrongdoers, when they behold the torment, they will say: "Is there any way of return? (44)And you will see them brought forward to it (Hell) made humble by disgrace, (and) looking with stealthy glance. And those who believe will say: "Verily, the losers are they who lose themselves and their families on the Day of Resurrection." Verily, the wrongdoers will be in a lasting torment (45)And they will have no protectors to help them other than Allah. And he whom Allah sends astray, for him there is no way (46) The State of the Wrongdoers on the Day of Resurrection Allah tells us that whatever He wills happens and whatever He does not will does not happen, and no one can make it happen. Whomever He guides, none can lead astray, and whomever He leads astray, none can guide, as He says: وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (but he whom He sends astray, for him you will find no protecting to lead him.)(18:17). Then Allah tells us about the wrongdoers, i.e., the idolators who associate others in worship with Allah: لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ (when they behold the torment,) i.e., on the Day of Resurrection, they will wish that they could go back to this world. يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (they will say: "Is there any way of return?") This is like the Ayah: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28) وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا (And you will see them brought forward to it) means, to the Fire. خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ (made humble by disgrace,) means, in a befitting manner, because of their previous disobedience towards Allah. يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ((and) looking with stealthy glance.) Mujahid said, "In a humiliated manner." That is, they will steal glances at it, because they will be afraid of it. But the thing that they are afraid of will undoubtedly happen, and worse than that – may Allah save us from that. وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا (And those who believe will say) means, on the Day of Resurrection they will say: إِنَّ الْخَاسِرِينَ (Verily, the losers...) means, the greatest losers. الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (are they who lose themselves and their families on the Day of Resurrection.) means, they will be taken to the Fire and deprived of any pleasures in the Hereafter. They will lose themselves, and they will be separated from their loved ones, companions, families and relatives, and they will lose them. أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (Verily, the wrongdoers will be in a lasting torment.) means, everlasting and eternal, with no way out and no escape. وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۗ (And they will have no protectors to help them other than Allah.) means, no one to save them from the punishment and torment which they are suffering. وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (And he whom Allah sends astray, for him there is no way.) means, no salvation.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبَرًا عَنْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهُ مَا شَاءَ [[في ت: "ما شاء الله".]] كَانَ وَلَا رَادَّ لَهُ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَلَا مُوجِدَ لَهُ [[في أ: "فلا مؤاخذة له".]] وَأَنَّهُ مَنْ هَدَاهُ فَلَا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ [[في ت، م: "يضلل الله".]] فَلَا هَادِيَ لَهُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الْكَهْفِ: ١٧] ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنِ الظَّالِمِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: يَوْمَ القيامة يتمنون الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا، ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أَيْ: عَلَى النَّارِ ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ أَيِ: الَّذِي قَدِ اعْتَرَاهُمْ بِمَا أَسْلَفُوا مِنْ عِصْيَانِ اللَّهِ، ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قَالَ مجاهد: يعني ذليل، أَيْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا مُسَارقَة خَوْفًا مِنْهَا، وَالَّذِي يَحْذَرُونَ مِنْهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ، وَمَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا فِي نُفُوسِهِمْ، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ﴾ أَيِ: الْخَسَارُ [[في أ: "الخاسر".]] الْأَكْبَرُ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيْ: ذَهَبَ بِهِمْ إِلَى [[في ت: "في".]] النَّارِ فَعُدِمُوا لَذَّتَهُمْ فِي دَارِ الْأَبَدِ، وَخَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِمْ وَأَحْبَابِهِمْ وَأَهَالِيهِمْ وَقَرَابَاتِهِمْ، [[في ت: "وأقربائهم".]] فَخَسِرُوهُمْ، ﴿أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ أَيْ: دَائِمٍ سَرْمَدِيٍّ أَبَدِيٍّ، لَا خُرُوجَ لَهُمْ مِنْهَا وَلَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: يُنْقِذُونَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَهُ خَلَاصٌ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: وترى يا محمد الظالمين يعرضون على النار ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ يقول: خاضعين متذللين. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الخشوع: الخوف والخشية لله عزّ وجلّ، وقرأ قول الله عزّ وجلّ: ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ ... إلى قوله: ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ قال: قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم وخشعوا له. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿خَاشِعِينَ﴾ قال: خاضعين من الذلّ. * * وقوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يقول: ينظر هؤلاء الظالمون إلى النار حين يعرضون عليها من طرف خفي. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ فقال بعضهم: معناه: من طرف ذليل. وكأن معنى الكلام: من طرف قد خَفِيَ من ذلَّةٍ. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ ... إلى قوله: ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يعني بالخفيّ: الذليل. ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله عز وجل: ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قال: ذليل. وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم يسارقون النظر. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قال: يسارقون النظر. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قال: يسارقون النظر. واختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة في ذلك: جعل الطرف العين، كأنه قال: ونظرهم من عين ضعيفة، والله أعلم. قال: وقال يونس: إن ﴿مِنْ طَرْفٍ﴾ مثل بطرف، كما تقول العرب: ضربته في السيف، وضربته بالسيف. وقال آخر منهم: إنما قيل: ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ لأنه لا يفتح عينيه، إنما ينظر ببعضها. وقال آخرون منهم: إنما قيل: ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ لأنهم ينظرون إلى النار بقلوبهم، لأنهم يُحشرُون عُميا. والصواب من القول في ذلك، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ومجاهد، وهو أن معناه: أنهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل، وصفه الله جلّ ثناؤه بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم أن تغور، فتذهب. * * وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الذين آمنوا بالله ورسوله: إن المغبونين الذين غبنوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة في الجنة. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: غبنوا أنفسهم وأهليهم في الجنة. * * وقوله: ﴿أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ يقول تعالى ذكره: ألا إن الكافرين يوم القيامة في عذاب لهم من الله مقيم عليهم، ثابت لا يزول عنهم، ولا يَبيد، ولا يخفّ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ve onları ateşe sunulurken zilletten başları öne eğilmiş, göz ucuyla gizli gizli çevreye bakarken göreceksin. İman etmiş olanlar da derler ki: Hüsranda olanlar; kıyamet günü kendilerini de, ailelerini de hüsranda bırakanlardır. İyi bilin ki; zalimler muhakkak sürekli bir azab içindedirler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Bu zalimler zelil ve rezil halde ateşe arz edildikleri zaman, ateşten aşırı korkularından dolayı başlarını öne eğmiş, göz ucuyla insanlara gizli gizli baktıklarını görürsün. Allah'a ve resullerine iman edenler ise şöyle diyeceklerdir: "İşte hakiki olarak ziyana uğrayanlar, kıyamet günü kendilerini ve ailelerini Allah'ın azabı sebebiyle ziyana sokanlardır." Kendi nefislerine küfür, günah ve isyanlarla zulmedenler hiç kesintiye uğramayan devamlı ve ebedî bir azap içerisindedirler.
وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ
Onların Allah'tan başka kendilerine yardım edecek hiçbir dostları yoktur. Allah kimi saptırırsa, artık onun için çıkar bir yol yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And they have no guardians to help them besides God that is to say other than Him to ward off His chastisement from them and whomever God leads astray has no course of action’ no route to the truth in this world or to Paradise in the Hereafter.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And whomsoever Allah sends astray, for him there is no protector after Him. And you will see the wrongdoers, when they behold the torment, they will say: "Is there any way of return? (44)And you will see them brought forward to it (Hell) made humble by disgrace, (and) looking with stealthy glance. And those who believe will say: "Verily, the losers are they who lose themselves and their families on the Day of Resurrection." Verily, the wrongdoers will be in a lasting torment (45)And they will have no protectors to help them other than Allah. And he whom Allah sends astray, for him there is no way (46) The State of the Wrongdoers on the Day of Resurrection Allah tells us that whatever He wills happens and whatever He does not will does not happen, and no one can make it happen. Whomever He guides, none can lead astray, and whomever He leads astray, none can guide, as He says: وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (but he whom He sends astray, for him you will find no protecting to lead him.)(18:17). Then Allah tells us about the wrongdoers, i.e., the idolators who associate others in worship with Allah: لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ (when they behold the torment,) i.e., on the Day of Resurrection, they will wish that they could go back to this world. يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (they will say: "Is there any way of return?") This is like the Ayah: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28) وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا (And you will see them brought forward to it) means, to the Fire. خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ (made humble by disgrace,) means, in a befitting manner, because of their previous disobedience towards Allah. يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ((and) looking with stealthy glance.) Mujahid said, "In a humiliated manner." That is, they will steal glances at it, because they will be afraid of it. But the thing that they are afraid of will undoubtedly happen, and worse than that – may Allah save us from that. وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا (And those who believe will say) means, on the Day of Resurrection they will say: إِنَّ الْخَاسِرِينَ (Verily, the losers...) means, the greatest losers. الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (are they who lose themselves and their families on the Day of Resurrection.) means, they will be taken to the Fire and deprived of any pleasures in the Hereafter. They will lose themselves, and they will be separated from their loved ones, companions, families and relatives, and they will lose them. أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (Verily, the wrongdoers will be in a lasting torment.) means, everlasting and eternal, with no way out and no escape. وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۗ (And they will have no protectors to help them other than Allah.) means, no one to save them from the punishment and torment which they are suffering. وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (And he whom Allah sends astray, for him there is no way.) means, no salvation.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبَرًا عَنْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهُ مَا شَاءَ [[في ت: "ما شاء الله".]] كَانَ وَلَا رَادَّ لَهُ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَلَا مُوجِدَ لَهُ [[في أ: "فلا مؤاخذة له".]] وَأَنَّهُ مَنْ هَدَاهُ فَلَا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ [[في ت، م: "يضلل الله".]] فَلَا هَادِيَ لَهُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الْكَهْفِ: ١٧] ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنِ الظَّالِمِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: يَوْمَ القيامة يتمنون الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا، ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أَيْ: عَلَى النَّارِ ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ أَيِ: الَّذِي قَدِ اعْتَرَاهُمْ بِمَا أَسْلَفُوا مِنْ عِصْيَانِ اللَّهِ، ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قَالَ مجاهد: يعني ذليل، أَيْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا مُسَارقَة خَوْفًا مِنْهَا، وَالَّذِي يَحْذَرُونَ مِنْهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ، وَمَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا فِي نُفُوسِهِمْ، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ﴾ أَيِ: الْخَسَارُ [[في أ: "الخاسر".]] الْأَكْبَرُ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيْ: ذَهَبَ بِهِمْ إِلَى [[في ت: "في".]] النَّارِ فَعُدِمُوا لَذَّتَهُمْ فِي دَارِ الْأَبَدِ، وَخَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِمْ وَأَحْبَابِهِمْ وَأَهَالِيهِمْ وَقَرَابَاتِهِمْ، [[في ت: "وأقربائهم".]] فَخَسِرُوهُمْ، ﴿أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ أَيْ: دَائِمٍ سَرْمَدِيٍّ أَبَدِيٍّ، لَا خُرُوجَ لَهُمْ مِنْهَا وَلَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْهَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: يُنْقِذُونَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَهُ خَلَاصٌ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦) اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولم يكن لهؤلاء الكافرين حين يعذبهم الله يوم القيامة أولياء يمنعونهم من عذاب الله ولا ينتصرون لهم من ربهم على ما نالهم به من العذاب من دون الله. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: ومن يخذله عن طريق الحق فما له من طريق إلى الوصول إليه، لأن الهداية والإضلال بيده دون كلّ أحد سواه. * * وقوله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره للكافرين به: أجيبوا أيها الناس داعي الله وآمنوا به واتبعوه على ما جاءكم به من عند ربكم. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يقول: لا شيء يرد مجيئه إذا جاء الله به، وذلك يوم القيامة. ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما لكم أيها الناس من معقل تحترزون فيه، وتلجئون إليه، فتعتصمون به من النازل بكم من عذاب الله على كفركم به، كان في الدنيا ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ يقول: ولا أنتم تقدرون لما يحلّ بكم من عقابه يومئذ على تغييره، ولا على انتصار منه إذا عاقبكم بما عاقبكم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ﴾ قال: من مَحْرَز. * * وقوله: ﴿مِنْ نَكِيرٍ﴾ قال: ناصر ينصركم. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذ﴾ تلجئون إليه ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ يقول: من عز تعتزون.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onların Allah´tan başka kendilerine yardım edecek velileri de yoktur. Kimi de Allah saptırırsa; artık onun için bir yol yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kıyamet gününde onları Allah'ın azabından kurtaracak hiçbir dostları yoktur. Yüce Allah'ın haktan saptırıp yüzüstü bıraktığı kimseyi hidayete ve hakka götüren bir yol da yoktur.
ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمࣱ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإࣲ يَوۡمَئِذࣲ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرࣲ
Allah tarafından, geri çevrilemeyecek kıyamet günü gelmeden önce, Rabbinizin davetine uyun, çünkü o gün, sizin için sığınacak bir yer yoktur ve siz inkâr da edemezsiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Answer your Lord respond to Him by affirming His Oneness and worshipping Him before there comes a day namely the Day of Resurrection for which there is no revoking from God in other words one which when He brings about He will not revoke. On that day you will have no refuge in which to seek refuge in and for you there will be no way of denying your sins.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Answer the Call of your Lord before there comes from Allah a Day which cannot be averted. You will have no refuge on that Day nor there will be for you any denying (47)But if they turn away, We have not sent you as a Hafiz over them. Your duty is to convey. And verily, when We cause man to taste of mercy from Us, he rejoices there at; but when some evil befalls them because of the deeds which their hands have sent forth, then verily, man (becomes) ingrate (48) Encouragement to obey Allah before the Day of Resurrection When Allah tells us about the horrors and terrifying events of the Day of Resurrection, He warns us about it and commands us to prepare for it: اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۚ (Answer the Call of your Lord before there comes from Allah a Day which cannot be averted.) means, once He issues the command, it will come to pass within the blinking of an eye, and no one will be able to avert it or prevent it. مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (You will have no refuge on that Day nor there will be for you any denying.) means, you will have no stronghold in which to take refuge, no place in which to hide from Allah, for He will encompass you with His knowledge and power, and you will have no refuge from Him except with Him. يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ - كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (On that Day man will say: "Where (is the refuge) to flee?" No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:10-12) فَإِنْ أَعْرَضُوا (But if they turn away,) refers to the idolators, فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (We have not sent you as a Hafiz over them.) means, 'you have no power over them.' And Allah says elsewhere: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۗ (Not upon you is their guidance, but Allah guides whom He wills)(2:272). فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning)(13:40). And Allah says here: إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ (Your duty is to convey.) meaning, 'all that We require you to do is to convey the Message of Allah to them.' وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ (And verily, when We cause man to taste of mercy from Us, he rejoices there at;) means, when a time of ease and comfort comes to him, he is happy about it. وَإِنْ تُصِبْهُمْ (but when befalls them) means mankind. سَيِّئَةٌ (some evil) means, drought, punishment, tribulation or difficulty, فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (then verily, man (becomes) ingrate!) means, he forgets the previous times of ease and blessings and acknowledges nothing but the present moment. If times of ease come to him, he becomes arrogant and transgresses, but if any difficulty befalls him, he loses hope and is filled with despair. This is like what the Messenger of Allah ﷺ said to the women: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ (O women, give in charity, for I have seen that you form the majority of the people of Hell.) A woman asked, "Why is that, O Messenger of Allah?" He said: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشِّكَايَةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلىٰ إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ تَرَكْتَ يَوْمًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ (Because you complain too much, and you are ungrateful to (your) husbands. If one of you were to be treated kindly for an entire lifetime, then that kindness was lacking for one day, she would say, 'I have never seen anything good from you!') This is the case with most women, except for those whom Allah guides and who are among the people who believe and do righteous deeds. As the Prophet ﷺ said, the believer is the one who: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ (...if something good happens to him, he is thankful, and that is good for him. If something bad happens to him, he bears it with patience, and that is good for him. This does not happen to anyone except the believer.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَا يَكُونُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالْأُمُورِ الْعِظَامِ الْهَائِلَةِ حَذَّر مِنْهُ وَأَمَرَ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهُ، فَقَالَ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: إِذَا أَمَرَ بِكَوْنِهِ فَإِنَّهُ كَلَمْحِ الْبَصَرِ يَكُونُ، وَلَيْسَ لَهُ دَافِعٌ وَلَا مَانِعٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَكُمْ حِصْنٌ تَتَحَصَّنُونَ فِيهِ، وَلَا مَكَانٌ يَسْتُرُكُمْ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ، فَتَغِيبُونَ عَنْ بَصَرِهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بَلْ هُوَ مُحِيطٌ بِكُمْ بِعِلْمِهِ وَبَصَرِهِ وَقُدْرَتِهِ، فَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، ﴿يَقُولُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ. كَلا لَا وَزَرَ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ:١٠-١٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أَيْ: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [الْبَقَرَةِ:٢٧٢] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرَّعْدِ:٤٠] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا كَلَّفْنَاكَ أَنْ تُبْلِغَهُمْ رسالة الله إليهم. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا﴾ أَيْ: إِذَا أَصَابَهُ رَخَاءٌ وَنِعْمَةٌ فَرِحَ بِذَلِكَ، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ﴾ يَعْنِي النَّاسَ ﴿سَيِّئَةٌ﴾ أَيْ: جَدْبٌ وَنِقْمَةٌ وَبَلَاءٌ وَشِدَّةٌ، ﴿فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ﴾ أَيْ: يَجْحَدُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النِّعْمَةِ [[في ت، م: "النعم".]] وَلَا يَعْرِفُ إِلَّا السَّاعَةَ الرَّاهِنَةَ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ نِعْمَةٌ أَشِرَ وَبَطِرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مِحْنَةٌ يَئِسَ وَقَنِطَ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [لِلنِّسَاءِ] [[زيادة من ت، م، أ.]] يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: ولِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لِأَنَّكُنَّ تُكثرن الشِّكَايَةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ تَرَكْتَ يَوْمًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٧٩) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، وبرقم (٨٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] وَهَذَا حَالُ أَكْثَرِ النَّاسِ [[في ت، م: "النساء".]] إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَأَلْهَمَهُ رُشْدَهُ، وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، فَالْمُؤْمِنُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٩) من حديث صهيب رضي الله عنه.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦) اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولم يكن لهؤلاء الكافرين حين يعذبهم الله يوم القيامة أولياء يمنعونهم من عذاب الله ولا ينتصرون لهم من ربهم على ما نالهم به من العذاب من دون الله. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: ومن يخذله عن طريق الحق فما له من طريق إلى الوصول إليه، لأن الهداية والإضلال بيده دون كلّ أحد سواه. * * وقوله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره للكافرين به: أجيبوا أيها الناس داعي الله وآمنوا به واتبعوه على ما جاءكم به من عند ربكم. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يقول: لا شيء يرد مجيئه إذا جاء الله به، وذلك يوم القيامة. ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما لكم أيها الناس من معقل تحترزون فيه، وتلجئون إليه، فتعتصمون به من النازل بكم من عذاب الله على كفركم به، كان في الدنيا ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ يقول: ولا أنتم تقدرون لما يحلّ بكم من عقابه يومئذ على تغييره، ولا على انتصار منه إذا عاقبكم بما عاقبكم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ﴾ قال: من مَحْرَز. * * وقوله: ﴿مِنْ نَكِيرٍ﴾ قال: ناصر ينصركم. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذ﴾ تلجئون إليه ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ يقول: من عز تعتزون.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah katından, geri çevrilmesi imkansız bir gün gelmezden önce, Rabbınıza icabet edin. O gün; hiç biriniz için sığınacak bir yer yoktur, inkar da edemezsiniz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey insanlar!- Geldiği zaman onu uzaklaştıracak bir şeyin olmadığı kıyamet günü gelmeden önce Rabbinizin emirlerini yerine getirip yasaklarından uzaklaşın ve bunu ertelemeyi bırakarak O'na icabet edin. O gün sığınacağınız hiçbir yeriniz yoktur. Dünyada yaptığınız günahlarınızı inkâr etmeye kalkışırsanız, sığınacağınız hiçbir bahane de bulamazsınız.
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورࣱ
Ey Muhammed! Eğer onlar yüz çevirirlerse bilsinler ki, biz seni onların üzerine bir bekçi olarak göndermedik. Sana düşen sadece tebliğdir. Gerçekten biz insana tarafımızdan bir rahmet tattırırsak ona sevinir, ama elleriyle yaptıkları yüzünden kendilerine bir kötülük isabet ederse, o zaman görürsün ki insan çok nankördür
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But if they are disregardful of answering God We have not sent you as a keeper over them to keep track of their deeds by securing what is demanded of them. Your duty is only to deliver the Message — this was revealed before the command to struggle against them. And indeed when We let man taste from Us some mercy some grace such as wealth and good health he exults in it; but if some ill some calamity befalls them the pronoun here refers to ‘man’ on the basis of the plural import of the generic noun because of what their own hands have sent ahead because of what they have offered of deeds — the expression refers to ‘the hands’ because most actions are effected by them then lo! man is ungrateful for the grace.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Answer the Call of your Lord before there comes from Allah a Day which cannot be averted. You will have no refuge on that Day nor there will be for you any denying (47)But if they turn away, We have not sent you as a Hafiz over them. Your duty is to convey. And verily, when We cause man to taste of mercy from Us, he rejoices there at; but when some evil befalls them because of the deeds which their hands have sent forth, then verily, man (becomes) ingrate (48) Encouragement to obey Allah before the Day of Resurrection When Allah tells us about the horrors and terrifying events of the Day of Resurrection, He warns us about it and commands us to prepare for it: اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۚ (Answer the Call of your Lord before there comes from Allah a Day which cannot be averted.) means, once He issues the command, it will come to pass within the blinking of an eye, and no one will be able to avert it or prevent it. مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (You will have no refuge on that Day nor there will be for you any denying.) means, you will have no stronghold in which to take refuge, no place in which to hide from Allah, for He will encompass you with His knowledge and power, and you will have no refuge from Him except with Him. يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ - كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (On that Day man will say: "Where (is the refuge) to flee?" No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:10-12) فَإِنْ أَعْرَضُوا (But if they turn away,) refers to the idolators, فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (We have not sent you as a Hafiz over them.) means, 'you have no power over them.' And Allah says elsewhere: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۗ (Not upon you is their guidance, but Allah guides whom He wills)(2:272). فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning)(13:40). And Allah says here: إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ (Your duty is to convey.) meaning, 'all that We require you to do is to convey the Message of Allah to them.' وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ (And verily, when We cause man to taste of mercy from Us, he rejoices there at;) means, when a time of ease and comfort comes to him, he is happy about it. وَإِنْ تُصِبْهُمْ (but when befalls them) means mankind. سَيِّئَةٌ (some evil) means, drought, punishment, tribulation or difficulty, فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (then verily, man (becomes) ingrate!) means, he forgets the previous times of ease and blessings and acknowledges nothing but the present moment. If times of ease come to him, he becomes arrogant and transgresses, but if any difficulty befalls him, he loses hope and is filled with despair. This is like what the Messenger of Allah ﷺ said to the women: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ (O women, give in charity, for I have seen that you form the majority of the people of Hell.) A woman asked, "Why is that, O Messenger of Allah?" He said: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشِّكَايَةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلىٰ إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ تَرَكْتَ يَوْمًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ (Because you complain too much, and you are ungrateful to (your) husbands. If one of you were to be treated kindly for an entire lifetime, then that kindness was lacking for one day, she would say, 'I have never seen anything good from you!') This is the case with most women, except for those whom Allah guides and who are among the people who believe and do righteous deeds. As the Prophet ﷺ said, the believer is the one who: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ (...if something good happens to him, he is thankful, and that is good for him. If something bad happens to him, he bears it with patience, and that is good for him. This does not happen to anyone except the believer.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَا يَكُونُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالْأُمُورِ الْعِظَامِ الْهَائِلَةِ حَذَّر مِنْهُ وَأَمَرَ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهُ، فَقَالَ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: إِذَا أَمَرَ بِكَوْنِهِ فَإِنَّهُ كَلَمْحِ الْبَصَرِ يَكُونُ، وَلَيْسَ لَهُ دَافِعٌ وَلَا مَانِعٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَكُمْ حِصْنٌ تَتَحَصَّنُونَ فِيهِ، وَلَا مَكَانٌ يَسْتُرُكُمْ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ، فَتَغِيبُونَ عَنْ بَصَرِهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بَلْ هُوَ مُحِيطٌ بِكُمْ بِعِلْمِهِ وَبَصَرِهِ وَقُدْرَتِهِ، فَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، ﴿يَقُولُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ. كَلا لَا وَزَرَ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ:١٠-١٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أَيْ: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [الْبَقَرَةِ:٢٧٢] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرَّعْدِ:٤٠] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا كَلَّفْنَاكَ أَنْ تُبْلِغَهُمْ رسالة الله إليهم. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا﴾ أَيْ: إِذَا أَصَابَهُ رَخَاءٌ وَنِعْمَةٌ فَرِحَ بِذَلِكَ، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ﴾ يَعْنِي النَّاسَ ﴿سَيِّئَةٌ﴾ أَيْ: جَدْبٌ وَنِقْمَةٌ وَبَلَاءٌ وَشِدَّةٌ، ﴿فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ﴾ أَيْ: يَجْحَدُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النِّعْمَةِ [[في ت، م: "النعم".]] وَلَا يَعْرِفُ إِلَّا السَّاعَةَ الرَّاهِنَةَ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ نِعْمَةٌ أَشِرَ وَبَطِرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مِحْنَةٌ يَئِسَ وَقَنِطَ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [لِلنِّسَاءِ] [[زيادة من ت، م، أ.]] يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: ولِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لِأَنَّكُنَّ تُكثرن الشِّكَايَةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ تَرَكْتَ يَوْمًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٧٩) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، وبرقم (٨٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] وَهَذَا حَالُ أَكْثَرِ النَّاسِ [[في ت، م: "النساء".]] إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَأَلْهَمَهُ رُشْدَهُ، وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، فَالْمُؤْمِنُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٩) من حديث صهيب رضي الله عنه.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون يا محمد عما أتيتهم به من الحق، ودعوتهم إليه من الرشد، فلم يستجيبوا لك، وأبوا قبوله منك، فدعهم، فإنا لن نرسلك إليهم رقيبا عليهم، تحفظ عليهم أعمالهم وتحصيها. ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ يقول: ما عليك يا محمد إلا أن تبلغهم ما أرسلناك به إليهم من الرسالة، فإذا بلغتهم ذلك، فقد قضيت ما عليك. يقول تعالى ذكره: فإنا إذا أغنينا ابن آدم فأعطيناه من عندنا سعة، وذلك هو الرحمة التي ذكرها جلّ ثناؤه، فرح بها: يقول: سر بما أعطيناه من الغنى، ورزقناه من السعة وكثرة المال. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يقول: وإن أصابتهم فاقة وفقر وضيق عيش. ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يقول: بما أسلفت من معصية الله عقوبة له على معصيته إياه، جحد نعمة الله، وأيس من الخير ﴿فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن الإنسان جحود نعم ربه، يعدد المصائب ويجحد النعم. وإنما قال: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ فأخرج الهاء والميم مخرج كناية جمع الذكور، وقد ذكر الإنسان قبل ذلك بمعنى الواحد، لأنه بمعنى الجمع. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: لله سلطان السموات السبع والأرضين، يفعل في سلطانه ما يشاء، ويخلق ما يحبّ خلقَه، يهب لمن يشاء من خلقه من الولد الإناث دون الذكور، بأن يجعل كل ما حملت زوجته من حمل منه أنثى ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ يقول: ويهب لمن يشاء منهم الذكور، بأن يجعل كل حمل حملته امرأته ذكرا لا أنثى فيهم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: يخلط بينهم يقول: التزويج: أن تلد المرأة غلاما، ثم تلد جارية، ثم تلد غلاما، ثم تلد جارية. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ قادر والله ربنا على ذلك أن يهب للرجل ذكورا ليست معهم أنثى، وأن يهب للرجل ذكرانا وإناثا، فيجمعهم له جميعا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولد له. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله عزّ وجلّ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ ليست معهم إناث ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: يهب لهم إناثا وذكرانا، ويجعل من يشاء عقيما لا يُولَد له. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ يقول: لا يُلْقِح. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يلد واحدا ولا اثنين. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد الله، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ ليس فيهم أنثى ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ تلد المرأة ذكرا مرّة وأنثى مرّة ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولد له. وقال ابن زيد: في معنى قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: أو يجعل في الواحد ذكرا وأنثى توأما، هذا قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ . * * وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يخلق، وقدرة على خلق ما يشاء لا يعزب عنه علم شيء من خلقه، ولا يعجزه شيء أراد خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Eğer onlar yine yüz çevirirlerse; Biz, seni onların üzerine bekçi olarak göndermedik. Senin vazifen, sadece tebliğdir. Gerçekten Biz, insana katımızdan bir rahmet tattırırsak; o bununla sevinir. Ama elleriyle işlediklerinden ötürü başlarına bir fenalık gelirse; işte o zaman insan, cidden pek nankördür.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Rasul!- Eğer benim onlara emrettiklerime karşı yüz çevirirlerse bilesin ki biz, seni onların amellerini tutup denetleyen bir koruyucu olarak göndermedik. Sana düşen sadece tebliğ yapmanı emrettiğim şeyleri tebliğ etmendir. Onların hesabı ise Allah'a aittir. Şurası muhakkak ki biz, insana kendimizden zenginlik, sıhhat gibi bir rahmet tattırdığımız zaman, ona sevinir. Eğer beşerin başına yapmış olduğu günahlarının sebebi ile bir musibet ve bela geldiğinde şüphesiz o zaman insanın tabiatı Allah'ın nimetlerini inkâr edip şükretmemek ve Allah'ın hikmeti gereği takdir ettiğine hoşnutsuzluk duymaktır.
لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثࣰ ا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ
Göklerin ve yerin hükümranlığı yalnız Allah'a aittir. O dilediğini yaratır, dilediğine kız çocuk, dilediğine de erkek çocuk bahşeder
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
To God belongs the kingdom of the heavens and the earth. He creates whatever He will; He gives to whomever He will in the way of children females and He gives to whomever He will males.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
To Allah belongs the kingdom of the heavens and the earth. He creates what He wills. He bestows female upon whom He wills, and bestows male upon whom He wills (49)Or He bestows both males and females, and He renders barren whom He wills. Verily, He is the All-Knower and is Able (to do all things)(50) Allah tells us that He is the Creator, Sovereign and Controller of the heavens and the earth. Whatever he wills happens, and whatever He does not will does not happen. He gives to whomsoever He wills and withholds from whomsoever he wills; none can withhold what He gives, and none can give what He withholds, and He creates whatever He wills. يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا (He bestows female upon whom He wills.) means, He gives them daughters only. Al-Baghawi said, "And among them (those who were given daughters only) was Lut, peace be upon him." وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (and bestows male upon whom He wills.) means, He gives them sons only. Al-Baghawi said, "Like Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, who did not have any daughters." أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ (Or He bestows both males and females,) means, He gives to whomsoever He wills both males and females, sons and daughters. Al-Baghawi said, "Like Muhammad ﷺ." وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ (and He renders barren whom He wills.) means, so that he has no children at all. Al-Baghawi said, "Like Yahya and 'Isa, peace be upon them." So people are divided into four categories: some are given daughters, some are given sons, some are given both sons and daughters, and some are not given either sons or daughters, but they are rendered barren, with no offspring. إِنَّهُ عَلِيمٌ (Verily, He is the All-Knower) means, He knows who deserves to be in which of these categories. قَدِيرٌ (and is Able (to do all things).) means, to do whatever He wills and to differentiate between people in this manner. This issue is similar to that referred to in the Ayah where Allah says of 'Isa, peace be upon him: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ (And (We wish) to appoint him as a sign to mankind)(19:21): i.e., proof for them of His power, for He created people in four different ways. Adam, peace be upon him, was created from clay, from neither a male nor a female. Hawwa', peace be upon her, was created from a male without a female. All other people, besides 'Isa, peace be upon him, were created from male and female, and this sign of Allah was completed with the creation of 'Isa bin Maryam, may peace be upon them both, who was created from a female without a male. Allah says: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ (And (We wish) to appoint him as a sign to mankind)(19: 21). This issue has to do with parents, whilst the previous issue has to do with children, and in each case there are four categories. Glory be to the All-Knower Who is Able to do all things.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَالِكُهُمَا وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، وَ ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ أَيْ: يَرْزُقُهُ الْبَنَاتِ فَقَطْ -قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَمِنْهُمْ لُوطٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ أَيْ: يَرْزُقُهُ الْبَنِينَ فَقَطْ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ -لَمْ يُولَدْ لَهُ أُنْثَى،. ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ أَيْ: وَيُعْطِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ النَّاسِ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَيْ: مِنْ هَذَا وَهَذَا [[في ت: "هذا من هذا".]] . قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَمُحَمَّدٍ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ أَيْ: لَا يُولَدُ لَهُ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَيَحْيَى وَعِيسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَجَعَلَ النَّاسَ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، مِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ الْبَنَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ الْبَنِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ مِنَ النَّوْعَيْنِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ هَذَا وَهَذَا، فَيَجَعَلُهُ عَقِيمًا لَا نَسْلَ لَهُ وَلَا يُولَدُ لَهُ، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾ أَيْ: بِمَنْ يَسْتَحِقُّ كُلَّ قِسْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، ﴿قَدِيرٌ﴾ أَيْ: عَلَى مَنْ يَشَاءُ، مِنْ تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ. وَهَذَا الْمَقَامُ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ عِيسَى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ [مَرْيَمَ: ٢١] أَيْ: دَلَالَةً لَهُمْ عَلَى قُدْرَتِهِ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ، حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، فَآدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَخْلُوقٌ مِنْ تُرَابٍ لَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، وَحَوَّاءُ عَلَيْهَا السَّلَامُ، [مَخْلُوقَةٌ] [[زيادة من ت.]] مِنْ ذَكَرٍ بِلَا أُنْثَى، وَسَائِرُ الْخَلْقِ سِوَى عِيسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من ت، م، وفي أ: "عيسى ابن مريم عليهما السلام".]] مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَعِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنْ أُنْثَى بِلَا ذَكَرٍ فَتَمَّتِ الدَّلَالَةُ بِخَلْقِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ ، فَهَذَا الْمَقَامُ فِي الْآبَاءِ، وَالْمَقَامُ الْأَوَّلُ فِي الْأَبْنَاءِ، وَكُلٌّ منهما أربعة أقسام، فسبحان العليم القدير.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون يا محمد عما أتيتهم به من الحق، ودعوتهم إليه من الرشد، فلم يستجيبوا لك، وأبوا قبوله منك، فدعهم، فإنا لن نرسلك إليهم رقيبا عليهم، تحفظ عليهم أعمالهم وتحصيها. ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ يقول: ما عليك يا محمد إلا أن تبلغهم ما أرسلناك به إليهم من الرسالة، فإذا بلغتهم ذلك، فقد قضيت ما عليك. يقول تعالى ذكره: فإنا إذا أغنينا ابن آدم فأعطيناه من عندنا سعة، وذلك هو الرحمة التي ذكرها جلّ ثناؤه، فرح بها: يقول: سر بما أعطيناه من الغنى، ورزقناه من السعة وكثرة المال. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يقول: وإن أصابتهم فاقة وفقر وضيق عيش. ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يقول: بما أسلفت من معصية الله عقوبة له على معصيته إياه، جحد نعمة الله، وأيس من الخير ﴿فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن الإنسان جحود نعم ربه، يعدد المصائب ويجحد النعم. وإنما قال: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ فأخرج الهاء والميم مخرج كناية جمع الذكور، وقد ذكر الإنسان قبل ذلك بمعنى الواحد، لأنه بمعنى الجمع. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: لله سلطان السموات السبع والأرضين، يفعل في سلطانه ما يشاء، ويخلق ما يحبّ خلقَه، يهب لمن يشاء من خلقه من الولد الإناث دون الذكور، بأن يجعل كل ما حملت زوجته من حمل منه أنثى ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ يقول: ويهب لمن يشاء منهم الذكور، بأن يجعل كل حمل حملته امرأته ذكرا لا أنثى فيهم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: يخلط بينهم يقول: التزويج: أن تلد المرأة غلاما، ثم تلد جارية، ثم تلد غلاما، ثم تلد جارية. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ قادر والله ربنا على ذلك أن يهب للرجل ذكورا ليست معهم أنثى، وأن يهب للرجل ذكرانا وإناثا، فيجمعهم له جميعا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولد له. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله عزّ وجلّ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ ليست معهم إناث ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: يهب لهم إناثا وذكرانا، ويجعل من يشاء عقيما لا يُولَد له. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ يقول: لا يُلْقِح. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يلد واحدا ولا اثنين. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد الله، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ ليس فيهم أنثى ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ تلد المرأة ذكرا مرّة وأنثى مرّة ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولد له. وقال ابن زيد: في معنى قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: أو يجعل في الواحد ذكرا وأنثى توأما، هذا قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ . * * وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يخلق، وقدرة على خلق ما يشاء لا يعزب عنه علم شيء من خلقه، ولا يعجزه شيء أراد خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göklerin ve yerin mülkü Allah´ındır. Dilediğini yaratır. Dilediğine dişiler bağışlar, dilediğine ne erkekler bağışlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Göklerin ve yerin mülkü (hükümranlığı) Allah'ındır. Dilediğini erkek veya dişi veya o ikisinden başka bir şey yaratır. İstediğine nesil olarak kız çocuğu verir ve onu erkek çocuklardan mahrum eder. Dilediğine erkek çocuğu verir ve onu kız çocuklardan mahrum eder. Veya dilediğine erkek ve kız çocuğunu birlikte verir. Dilediğini de kısır kimse yapar ve hiç çocuğu olmaz. Şüphesiz, var olan her şeyi ve gelecekte var olacak şeyleri çok iyi bilir. Bu O'nun ilminin tam ve hikmetinin kamil olduğuna delildir. Hiçbir şey O'na gizli kalmaz. O'nu hiçbir şey aciz bırakamaz.
أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانࣰ ا وَإِنَٰثࣰ اۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمࣱ قَدِيرࣱ
Yahut Allah onları erkek ve kız olmak üzere çift verir, dilediğini de kısır yapar. Şüphesiz ki O her şeyi bilir. O'nun her şeye gücü yeter
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Or He combines them that is to say or He makes them males and females; and He makes whomever He will infertile such that she is unable to conceive or he cannot have a child. Surely He is Knower of what He creates Powerful in bringing about whatever He will.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
To Allah belongs the kingdom of the heavens and the earth. He creates what He wills. He bestows female upon whom He wills, and bestows male upon whom He wills (49)Or He bestows both males and females, and He renders barren whom He wills. Verily, He is the All-Knower and is Able (to do all things)(50) Allah tells us that He is the Creator, Sovereign and Controller of the heavens and the earth. Whatever he wills happens, and whatever He does not will does not happen. He gives to whomsoever He wills and withholds from whomsoever he wills; none can withhold what He gives, and none can give what He withholds, and He creates whatever He wills. يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا (He bestows female upon whom He wills.) means, He gives them daughters only. Al-Baghawi said, "And among them (those who were given daughters only) was Lut, peace be upon him." وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (and bestows male upon whom He wills.) means, He gives them sons only. Al-Baghawi said, "Like Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, who did not have any daughters." أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ (Or He bestows both males and females,) means, He gives to whomsoever He wills both males and females, sons and daughters. Al-Baghawi said, "Like Muhammad ﷺ." وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ (and He renders barren whom He wills.) means, so that he has no children at all. Al-Baghawi said, "Like Yahya and 'Isa, peace be upon them." So people are divided into four categories: some are given daughters, some are given sons, some are given both sons and daughters, and some are not given either sons or daughters, but they are rendered barren, with no offspring. إِنَّهُ عَلِيمٌ (Verily, He is the All-Knower) means, He knows who deserves to be in which of these categories. قَدِيرٌ (and is Able (to do all things).) means, to do whatever He wills and to differentiate between people in this manner. This issue is similar to that referred to in the Ayah where Allah says of 'Isa, peace be upon him: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ (And (We wish) to appoint him as a sign to mankind)(19:21): i.e., proof for them of His power, for He created people in four different ways. Adam, peace be upon him, was created from clay, from neither a male nor a female. Hawwa', peace be upon her, was created from a male without a female. All other people, besides 'Isa, peace be upon him, were created from male and female, and this sign of Allah was completed with the creation of 'Isa bin Maryam, may peace be upon them both, who was created from a female without a male. Allah says: وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ (And (We wish) to appoint him as a sign to mankind)(19: 21). This issue has to do with parents, whilst the previous issue has to do with children, and in each case there are four categories. Glory be to the All-Knower Who is Able to do all things.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَالِكُهُمَا وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، وَ ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ أَيْ: يَرْزُقُهُ الْبَنَاتِ فَقَطْ -قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَمِنْهُمْ لُوطٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ أَيْ: يَرْزُقُهُ الْبَنِينَ فَقَطْ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ -لَمْ يُولَدْ لَهُ أُنْثَى،. ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ أَيْ: وَيُعْطِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ النَّاسِ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَيْ: مِنْ هَذَا وَهَذَا [[في ت: "هذا من هذا".]] . قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَمُحَمَّدٍ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ أَيْ: لَا يُولَدُ لَهُ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: كَيَحْيَى وَعِيسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَجَعَلَ النَّاسَ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، مِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ الْبَنَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ الْبَنِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ مِنَ النَّوْعَيْنِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ هَذَا وَهَذَا، فَيَجَعَلُهُ عَقِيمًا لَا نَسْلَ لَهُ وَلَا يُولَدُ لَهُ، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾ أَيْ: بِمَنْ يَسْتَحِقُّ كُلَّ قِسْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، ﴿قَدِيرٌ﴾ أَيْ: عَلَى مَنْ يَشَاءُ، مِنْ تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ. وَهَذَا الْمَقَامُ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ عِيسَى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ [مَرْيَمَ: ٢١] أَيْ: دَلَالَةً لَهُمْ عَلَى قُدْرَتِهِ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ، حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، فَآدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَخْلُوقٌ مِنْ تُرَابٍ لَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، وَحَوَّاءُ عَلَيْهَا السَّلَامُ، [مَخْلُوقَةٌ] [[زيادة من ت.]] مِنْ ذَكَرٍ بِلَا أُنْثَى، وَسَائِرُ الْخَلْقِ سِوَى عِيسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من ت، م، وفي أ: "عيسى ابن مريم عليهما السلام".]] مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَعِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنْ أُنْثَى بِلَا ذَكَرٍ فَتَمَّتِ الدَّلَالَةُ بِخَلْقِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ ، فَهَذَا الْمَقَامُ فِي الْآبَاءِ، وَالْمَقَامُ الْأَوَّلُ فِي الْأَبْنَاءِ، وَكُلٌّ منهما أربعة أقسام، فسبحان العليم القدير.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون يا محمد عما أتيتهم به من الحق، ودعوتهم إليه من الرشد، فلم يستجيبوا لك، وأبوا قبوله منك، فدعهم، فإنا لن نرسلك إليهم رقيبا عليهم، تحفظ عليهم أعمالهم وتحصيها. ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾ يقول: ما عليك يا محمد إلا أن تبلغهم ما أرسلناك به إليهم من الرسالة، فإذا بلغتهم ذلك، فقد قضيت ما عليك. يقول تعالى ذكره: فإنا إذا أغنينا ابن آدم فأعطيناه من عندنا سعة، وذلك هو الرحمة التي ذكرها جلّ ثناؤه، فرح بها: يقول: سر بما أعطيناه من الغنى، ورزقناه من السعة وكثرة المال. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يقول: وإن أصابتهم فاقة وفقر وضيق عيش. ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يقول: بما أسلفت من معصية الله عقوبة له على معصيته إياه، جحد نعمة الله، وأيس من الخير ﴿فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن الإنسان جحود نعم ربه، يعدد المصائب ويجحد النعم. وإنما قال: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ فأخرج الهاء والميم مخرج كناية جمع الذكور، وقد ذكر الإنسان قبل ذلك بمعنى الواحد، لأنه بمعنى الجمع. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: لله سلطان السموات السبع والأرضين، يفعل في سلطانه ما يشاء، ويخلق ما يحبّ خلقَه، يهب لمن يشاء من خلقه من الولد الإناث دون الذكور، بأن يجعل كل ما حملت زوجته من حمل منه أنثى ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ يقول: ويهب لمن يشاء منهم الذكور، بأن يجعل كل حمل حملته امرأته ذكرا لا أنثى فيهم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: يخلط بينهم يقول: التزويج: أن تلد المرأة غلاما، ثم تلد جارية، ثم تلد غلاما، ثم تلد جارية. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ قادر والله ربنا على ذلك أن يهب للرجل ذكورا ليست معهم أنثى، وأن يهب للرجل ذكرانا وإناثا، فيجمعهم له جميعا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولد له. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله عزّ وجلّ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ ليست معهم إناث ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: يهب لهم إناثا وذكرانا، ويجعل من يشاء عقيما لا يُولَد له. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ يقول: لا يُلْقِح. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يلد واحدا ولا اثنين. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد الله، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ ليس فيهم أنثى ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ تلد المرأة ذكرا مرّة وأنثى مرّة ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولد له. وقال ابن زيد: في معنى قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ قال: أو يجعل في الواحد ذكرا وأنثى توأما، هذا قوله: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ . * * وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يخلق، وقدرة على خلق ما يشاء لا يعزب عنه علم شيء من خلقه، ولا يعجزه شيء أراد خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Veya hem dişi, hem erkek olmak üzere çift verir. Dilediğini de kısır bırakır. Muhakkak ki O; Alim´dir, Kadir´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Göklerin ve yerin mülkü (hükümranlığı) Allah'ındır. Dilediğini erkek veya dişi olarak yaratır. İstediğine nesil olarak kız çocuğu verir ve onu erkek çocuklardan mahrum eder. Dilediğine erkek çocuğu verir ve onu kız çocuklardan mahrum eder. Veya dilediğine erkek ve kız çocuğunu birlikte verir. Dilediğini de kısır kimse yapar ve hiç çocuğu olmaz. Şüphesiz, var olan her şeyi ve gelecekte var olacak şeyleri çok iyi bilir. Bu O'nun ilminin tam ve hikmetinin kamil olduğuna delildir. Hiçbir şey O'na gizli kalmaz. O'nu hiçbir şey aciz bırakamaz.
۞وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولࣰ ا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمࣱ
Allah bir insanla ancak vahiy yoluyla veya perde arkasından konuşur. Yahut da bir elçi gönderir de izniyle ona dilediğini vahyeder. Şüphesiz ki O çok yücedir, hüküm ve hikmet sahibidir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And it is not possible for any human that God should speak to him except that He should reveal to him by revelation in sleep or by inspiration or except from behind a veil where He makes the person able to hear His speech but without seeing Him — as was the case with Moses peace be upon him; or except that He should send a messenger an angel such as Gabriel and he the messenger then reveals to the person to whom he has been sent that is to say and then he speaks to him with His permission that is God’s whatever He God will. Truly He is Exalted above the attributes of created beings Wise in His actions.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
It is not given to any human being that Allah should speak to him unless (it be) by revelation, or from behind a veil, or (that) He sends a Messenger to reveal what He wills by His leave. Verily, He is Most High, Most Wise (51)And thus We have sent to you Ruh of Our command. You knew not what is the Book, nor what is Faith. But We have made it a light wherewith We guide whosoever of Our servants We will. And verily, you are indeed guiding to a straight path (52)The path of Allah to Whom belongs all that is in the heavens and all that is on the earth. Verily, all matters at the end go to Allah (53) How the Revelation comes down This refers to how Allah sends revelation. Sometimes He casts something into the heart of the Prophet ﷺ, and he has no doubt that it is from Allah, as it was reported in Sahih Ibn Hibban that the Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ رُوْحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتّٰى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ (Ar-Ruh Al-Qudus [i.e., Jibril] breathed into my heart that no soul will die until its allotted provision and time have expired, so have Taqwa of Allah and keep seeking in a good (and lawful) way.) أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (or from behind a veil) – as He spoke to Musa, peace be upon him. He asked to see Him after He had spoken to him, but this was not granted to him. In the Sahih, it recorded that the Messenger of Allah ﷺ said to Jabir bin 'Abdullah, may Allah be pleased with him: مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا (Allah never speaks to anyone except from behind a veil, but He spoke to your father directly.) This is how it was stated in the Hadith. He [Jabir's father] was killed on the day of Uhud, but this refers to the realm of Al-Barzakh, whereas the Ayah speaks of this earthly realm. أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ (or (that) He sends a Messenger to reveal what He wills by His leave.) as Jibril, peace be upon him, and other angels came down to the Prophets, peace be upon them. إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (Verily, He is Most High, Most Wise.) He is Most High, All-Knowing, Most Wise. وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ۚ (And thus We have sent to you Ruh of Our command.) means, the Qur'an. مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ (You knew not what is the Book, nor what is Faith.) means, 'in the details which were given to you in the Qur'an.' وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ (But We have made it) means, the Qur'an, نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا (a light wherewith We guide whosoever of Our servants We will.) This is like the Ayah: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ (Say: "It is for those who believe, a guide and a healing. And as for those who disbelieve, there is heaviness (deafness) in their ears, and it (the Qur'an) is blindness for them.")(41:44). وَإِنَّكَ (And verily, you) means, 'O Muhammad,' لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (are indeed guiding to a straight path.) means, the correct behavior. Then Allah explains this further by saying: صِرَاطِ اللَّهِ (The path of Allah) meaning, His Laws which He enjoins. الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (to Whom belongs all that is in the heavens and all that is on the earth.) means, their Lord and Sovereign, the One Who is controlling and ruling them, Whose decree cannot be overturned. أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (Verily, all matters at the end go to Allah.) means, all matters come back to Him and He issues judgement concerning them. Glorified and exalted be He far above all that the evildoers and deniers say. This is the end of the Tafsir of Surat Ash-Shura.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذِهِ مَقَامَاتُ [[في ت: "مقدمات".]] الْوَحْيِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَنَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى تَارَةً يَقْذِفُ فِي رَوْعِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا لَا يَتَمَارَى فِيهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ رُوح القُدُس نَفَثَ فِي رُوعي: إِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا، فَاتَّقَوُا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ" [[ورواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٠٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عمن أخبره عن ابن مسعود به.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ سَأَلَ الرُّؤْيَةَ بَعْدَ التَّكْلِيمِ، فَحُجِبَ عَنْهَا. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا" الْحَدِيثَ [[رواه الترمذي في السنن برقم (٣٠١٠) وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ".]] ، وَكَانَ [أَبُوهُ] [[زيادة من ت، أ.]] قَدْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَكِنَّ هَذَا فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ، وَالْآيَةُ إِنَّمَا هِيَ فِي الدَّارِ [[في ت: "دار".]] الدُّنْيَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ كَمَا يُنْزِلُ جِبْرِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من م.]] وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ، فَهُوَ عَلِيٌّ عَلِيمٌ خَبِيرٌ حَكِيمٌ. * * وَقَوْلُهُ [[في ت: "فقوله".]] ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ﴾ أَيْ: عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي شُرِعَ لَكَ فِي الْقُرْآنِ، ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ﴾ أَيِ: الْقُرْآنَ ﴿نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فُصِّلَتْ:٤٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّكَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من م.]] يَا مُحَمَّدُ ﴿لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ، وَهُوَ الْخُلُقُ [[في ت، م، أ: "الحق".]] الْقَوِيمُ. ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ [الَّذِي] ﴾ [[زيادة من أ.]] أَيْ: شَرْعُهُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ اللَّهُ، ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: رَبُّهُمَا وَمَالِكُهُمَا، وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا، الْحَاكِمُ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ﴾ ، أَيْ: تَرْجِعُ الْأُمُورُ، فَيَفْصِلُهَا وَيَحْكُمُ فِيهَا. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " [حم] [[زيادة من أ.]] الشورى" والحمد لله رب العالمين.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه ربه إلا وحيا يوحي الله إليه كيف شاء، أو إلهاما [[كذا في الخط، ولعله إما إلقاء أو إلهاما الخ.]] وإما غيره ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ يقول: أو يكلمه بحيث يسمع كلامه ولا يراه، كما كلم موسى نبيه ﷺ ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا﴾ يقول: أو يرسل الله من ملائكته رسولا إما جبرائيل، وإما غيره ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ يقول: فيوحي ذلك الرسول إلى المرسل إليه بإذن ربه ما يشاء، يعني: ما يشاء ربه أن يوحيه إليه من أمر ونهي، وغير ذلك من الرسالة والوحي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا﴾ يوحي إليه ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ موسى كلمه الله من وراء حجاب، ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ قال: جبرائيل يأتي بالوحي. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا﴾ فيوحي، فقرأته عامة قرّاء الأمصار ﴿فَيُوحِيَ﴾ بنصب الياء عطفا على ﴿يُرْسِلَ﴾ ، ونصبوا ﴿يُرْسِلَ﴾ عطفا بها على موضع الوحي، ومعناه، لأن معناه وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي إليه أو يرسل إليه رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء. وقرأ ذلك نافع المدني"فَيُوحِي" بإرسال الياء بمعنى الرفع عطفا به على ﴿يُرْسِلَ﴾ ، وبرفع ﴿يُرْسِلُ﴾ على الابتداء. * * وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ يقول تعالى ذكره إنه يعني نفسه جلّ ثناؤه: ذو علو على كل شيء وارتفاع عليه، واقتدار. حكيم: يقول: ذو حكمة في تدبيره خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bir beşer için Allah´ın kendisiyle konuşması olacak şey değildir. Meğer ki bir vahy ile veya perde arkasından, yahut bir elçi gönderip de izni ile dilediğini vahyetsin. Muhakkak ki O; Aliyy´dir, Hakim´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ın bir beşerle karşılıklı konuşması ancak vahiy yoluyla veya başka şekilde olur. (İnsan) O'nu görmeden söylediği sözlerini duyar veya ona Cibril'i elçi olarak gönderir. Cibril Yüce Allah'ın izniyle beşer olan resule Allah'ın kendisine vahyetmesini dilediğini vahyeder. Şüphesiz her noksanlıktan münezzeh olan Allah zatında ve sıfatlarında pek yücedir, üstündür. Hükmünde, takdirinde ve şeriatında hikmet sahibidir.
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحࣰ ا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورࣰ ا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ
İşte biz böylece sana da emrimizden Kur'ân'ı vahyettik. Yoksa sen kitap nedir? İman nedir? bilmiyordun. Fakat biz onu bir nur kıldık. Onunla kullarımızdan dilediğimizi doğru yola iletiyoruz. Şüphesiz ki sen de insanları doğru bir yola götürüyorsun
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And thus in the same way that We have revealed to messengers other than you have We revealed to you O Muhammad (s) a Spirit namely the Qur’ān by which hearts are revived from Our command that command which We reveal to you. You did not know before revelation came to you what the Book was what the Qur’ān was nor faith that is its ordinances and ritual ceremonies the negation comments in place of the verb on the action and what has come after it constitutes two direct objects; but We have made it namely the Spirit — or the Qur’ān — a light by which We guide whomever We will of Our servants. And verily you guide you are summoning people by means of what is revealed to you to a straight path a straight way the religion of Islam
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
It is not given to any human being that Allah should speak to him unless (it be) by revelation, or from behind a veil, or (that) He sends a Messenger to reveal what He wills by His leave. Verily, He is Most High, Most Wise (51)And thus We have sent to you Ruh of Our command. You knew not what is the Book, nor what is Faith. But We have made it a light wherewith We guide whosoever of Our servants We will. And verily, you are indeed guiding to a straight path (52)The path of Allah to Whom belongs all that is in the heavens and all that is on the earth. Verily, all matters at the end go to Allah (53) How the Revelation comes down This refers to how Allah sends revelation. Sometimes He casts something into the heart of the Prophet ﷺ, and he has no doubt that it is from Allah, as it was reported in Sahih Ibn Hibban that the Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ رُوْحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتّٰى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ (Ar-Ruh Al-Qudus [i.e., Jibril] breathed into my heart that no soul will die until its allotted provision and time have expired, so have Taqwa of Allah and keep seeking in a good (and lawful) way.) أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (or from behind a veil) – as He spoke to Musa, peace be upon him. He asked to see Him after He had spoken to him, but this was not granted to him. In the Sahih, it recorded that the Messenger of Allah ﷺ said to Jabir bin 'Abdullah, may Allah be pleased with him: مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا (Allah never speaks to anyone except from behind a veil, but He spoke to your father directly.) This is how it was stated in the Hadith. He [Jabir's father] was killed on the day of Uhud, but this refers to the realm of Al-Barzakh, whereas the Ayah speaks of this earthly realm. أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ (or (that) He sends a Messenger to reveal what He wills by His leave.) as Jibril, peace be upon him, and other angels came down to the Prophets, peace be upon them. إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (Verily, He is Most High, Most Wise.) He is Most High, All-Knowing, Most Wise. وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ۚ (And thus We have sent to you Ruh of Our command.) means, the Qur'an. مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ (You knew not what is the Book, nor what is Faith.) means, 'in the details which were given to you in the Qur'an.' وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ (But We have made it) means, the Qur'an, نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا (a light wherewith We guide whosoever of Our servants We will.) This is like the Ayah: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ (Say: "It is for those who believe, a guide and a healing. And as for those who disbelieve, there is heaviness (deafness) in their ears, and it (the Qur'an) is blindness for them.")(41:44). وَإِنَّكَ (And verily, you) means, 'O Muhammad,' لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (are indeed guiding to a straight path.) means, the correct behavior. Then Allah explains this further by saying: صِرَاطِ اللَّهِ (The path of Allah) meaning, His Laws which He enjoins. الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (to Whom belongs all that is in the heavens and all that is on the earth.) means, their Lord and Sovereign, the One Who is controlling and ruling them, Whose decree cannot be overturned. أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (Verily, all matters at the end go to Allah.) means, all matters come back to Him and He issues judgement concerning them. Glorified and exalted be He far above all that the evildoers and deniers say. This is the end of the Tafsir of Surat Ash-Shura.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذِهِ مَقَامَاتُ [[في ت: "مقدمات".]] الْوَحْيِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَنَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى تَارَةً يَقْذِفُ فِي رَوْعِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا لَا يَتَمَارَى فِيهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ رُوح القُدُس نَفَثَ فِي رُوعي: إِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا، فَاتَّقَوُا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ" [[ورواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٠٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عمن أخبره عن ابن مسعود به.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ سَأَلَ الرُّؤْيَةَ بَعْدَ التَّكْلِيمِ، فَحُجِبَ عَنْهَا. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا" الْحَدِيثَ [[رواه الترمذي في السنن برقم (٣٠١٠) وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ".]] ، وَكَانَ [أَبُوهُ] [[زيادة من ت، أ.]] قَدْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَكِنَّ هَذَا فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ، وَالْآيَةُ إِنَّمَا هِيَ فِي الدَّارِ [[في ت: "دار".]] الدُّنْيَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ كَمَا يُنْزِلُ جِبْرِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من م.]] وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ، فَهُوَ عَلِيٌّ عَلِيمٌ خَبِيرٌ حَكِيمٌ. * * وَقَوْلُهُ [[في ت: "فقوله".]] ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ﴾ أَيْ: عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي شُرِعَ لَكَ فِي الْقُرْآنِ، ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ﴾ أَيِ: الْقُرْآنَ ﴿نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فُصِّلَتْ:٤٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّكَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من م.]] يَا مُحَمَّدُ ﴿لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ، وَهُوَ الْخُلُقُ [[في ت، م، أ: "الحق".]] الْقَوِيمُ. ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ [الَّذِي] ﴾ [[زيادة من أ.]] أَيْ: شَرْعُهُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ اللَّهُ، ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: رَبُّهُمَا وَمَالِكُهُمَا، وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا، الْحَاكِمُ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ﴾ ، أَيْ: تَرْجِعُ الْأُمُورُ، فَيَفْصِلُهَا وَيَحْكُمُ فِيهَا. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " [حم] [[زيادة من أ.]] الشورى" والحمد لله رب العالمين.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ (٥٣) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ وكما كنا نوحي في سائر رسلنا، كذلك أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن، روحا من أمرنا: يقول: وحيا ورحمة من أمرنا. واختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به الرحمة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن في قوله: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قال: رحمة من أمرنا. وقال آخرون: معناه: وحيا من أمرنا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قال: وحيا من أمرنا. وقد بيَّنا معنى الروح فيما مضى بذكر اختلاف أهل التأويل فيها بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. * * وقوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ﴾ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: ما كنت تدري يا محمد أي شيء الكتاب ولا الإيمان اللذين أعطيناكهما. ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا﴾ يقول: ولكن جعلنا هذا القرآن، وهو الكتاب نورا، يعني ضياء للناس، يستضيئون بضوئه الذي بين الله فيه، وهو بيانه الذي بين فيه، مما لهم فيه في العمل به الرشاد، ومن النار النجاة ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ يقول: نهدي بهذا القرآن، فالهاء فى قوله"به" من ذكر الكتاب. ويعني بقوله: ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ﴾ : نسدد إلى سبيل الصواب، وذلك الإيمان بالله ﴿مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ يقول: نهدي به من نشاء هدايته إلى الطريق المستقيم من عبادنا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ﴾ يعني محمدا ﷺ ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ يعني بالقرآن. وقال جل ثناؤه ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ﴾ فوحد الهاء، وقد ذكر قبل الكتاب والإيمان، لأنه قصد به الخبر عن الكتاب. وقال بعضهم: عنى به الإيمان والكتاب، ولكن وحد الهاء، لأن أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل، كما يقال: إقبالك وإدبارك يعجبني، فيوحدهما وهما اثنان. * * وقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإنك يا محمد لتهدي إلى صراط مستقيم عبادنا، بالدعاء إلى الله، والبيان لهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال تبارك وتعالى ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ داع يدعوهم إلى الله عز وجل. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: لكل قوم هاد. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول: تدعو إلى دين مستقيم. يقول جلّ ثناؤه: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، وهو الإسلام، طريق الله الذي دعا إليه عباده، الذي له ملك جميع ما في السموات وما في الأرض، لا شريك له في ذلك. والصراط الثاني: ترجمة عن الصراط الأول. وقوله جلّ ثناؤه: ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ألا إلى الله أيها الناس تصير أموركم في الآخرة، فيقضي بينكم بالعدل. فإن قال قائل: أو ليست أمورهم في الدنيا إليه؟ قيل: هي وإن كان إليه تدبير جميع ذلك، فإن لهم حكاما وولاة ينظرون بينهم، وليس لهم يوم القيامة حاكم ولا سلطان غيره، فلذلك قيل: إليه تصير الأمور هنالك وإن كانت الأمور كلها إليه وبيده قضاؤها وتدبيرها في كلّ حال. آخر تفسير سورة حم عسق
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böylece Biz; sana da emrimizden bir ruh vahyettik. Sen kitab nedir, iman nedir bilmezdin. Fakat Biz; onu, kullarımızdan dilediğimizi hidayete eriştirdiğimiz bir nur kıldık. Şüphesiz ki sen, dosdoğru bir yolu göstermektesin.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Senden önce gelen peygamberlere vahyettiğimiz gibi sana kendi katımızdan Kur'an'ı vahyettik. Önceden sen resullere indirilen semavi kitaplar nedir ve iman nedir bilmiyordun. Fakat biz bu Kur'an'ı kullarımızdan dilediğimizi kendisiyle hidayet edeceğimiz bir nur kıldık. Şüphesiz sen insanları dosdoğru yola iletiyorsun. O da İslam dinidir.
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ
Göklerde ve yerde bulunanların sahibi olan Allah'ın yoluna götürüyorsun. İyi bilin ki bütün işler sonunda yalnız Allah'a dönecektir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
the path of God to Whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth as possessions creatures and servants. Surely with God all matters end their journey all matters return.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
It is not given to any human being that Allah should speak to him unless (it be) by revelation, or from behind a veil, or (that) He sends a Messenger to reveal what He wills by His leave. Verily, He is Most High, Most Wise (51)And thus We have sent to you Ruh of Our command. You knew not what is the Book, nor what is Faith. But We have made it a light wherewith We guide whosoever of Our servants We will. And verily, you are indeed guiding to a straight path (52)The path of Allah to Whom belongs all that is in the heavens and all that is on the earth. Verily, all matters at the end go to Allah (53) How the Revelation comes down This refers to how Allah sends revelation. Sometimes He casts something into the heart of the Prophet ﷺ, and he has no doubt that it is from Allah, as it was reported in Sahih Ibn Hibban that the Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ رُوْحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتّٰى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ (Ar-Ruh Al-Qudus [i.e., Jibril] breathed into my heart that no soul will die until its allotted provision and time have expired, so have Taqwa of Allah and keep seeking in a good (and lawful) way.) أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (or from behind a veil) – as He spoke to Musa, peace be upon him. He asked to see Him after He had spoken to him, but this was not granted to him. In the Sahih, it recorded that the Messenger of Allah ﷺ said to Jabir bin 'Abdullah, may Allah be pleased with him: مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا (Allah never speaks to anyone except from behind a veil, but He spoke to your father directly.) This is how it was stated in the Hadith. He [Jabir's father] was killed on the day of Uhud, but this refers to the realm of Al-Barzakh, whereas the Ayah speaks of this earthly realm. أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ (or (that) He sends a Messenger to reveal what He wills by His leave.) as Jibril, peace be upon him, and other angels came down to the Prophets, peace be upon them. إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (Verily, He is Most High, Most Wise.) He is Most High, All-Knowing, Most Wise. وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ۚ (And thus We have sent to you Ruh of Our command.) means, the Qur'an. مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ (You knew not what is the Book, nor what is Faith.) means, 'in the details which were given to you in the Qur'an.' وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ (But We have made it) means, the Qur'an, نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا (a light wherewith We guide whosoever of Our servants We will.) This is like the Ayah: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ (Say: "It is for those who believe, a guide and a healing. And as for those who disbelieve, there is heaviness (deafness) in their ears, and it (the Qur'an) is blindness for them.")(41:44). وَإِنَّكَ (And verily, you) means, 'O Muhammad,' لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (are indeed guiding to a straight path.) means, the correct behavior. Then Allah explains this further by saying: صِرَاطِ اللَّهِ (The path of Allah) meaning, His Laws which He enjoins. الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (to Whom belongs all that is in the heavens and all that is on the earth.) means, their Lord and Sovereign, the One Who is controlling and ruling them, Whose decree cannot be overturned. أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (Verily, all matters at the end go to Allah.) means, all matters come back to Him and He issues judgement concerning them. Glorified and exalted be He far above all that the evildoers and deniers say. This is the end of the Tafsir of Surat Ash-Shura.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذِهِ مَقَامَاتُ [[في ت: "مقدمات".]] الْوَحْيِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَنَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى تَارَةً يَقْذِفُ فِي رَوْعِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا لَا يَتَمَارَى فِيهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ رُوح القُدُس نَفَثَ فِي رُوعي: إِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا، فَاتَّقَوُا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ" [[ورواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٠٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عمن أخبره عن ابن مسعود به.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ سَأَلَ الرُّؤْيَةَ بَعْدَ التَّكْلِيمِ، فَحُجِبَ عَنْهَا. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا" الْحَدِيثَ [[رواه الترمذي في السنن برقم (٣٠١٠) وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ".]] ، وَكَانَ [أَبُوهُ] [[زيادة من ت، أ.]] قَدْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَكِنَّ هَذَا فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ، وَالْآيَةُ إِنَّمَا هِيَ فِي الدَّارِ [[في ت: "دار".]] الدُّنْيَا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ كَمَا يُنْزِلُ جِبْرِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [[زيادة من م.]] وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ، فَهُوَ عَلِيٌّ عَلِيمٌ خَبِيرٌ حَكِيمٌ. * * وَقَوْلُهُ [[في ت: "فقوله".]] ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ﴾ أَيْ: عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي شُرِعَ لَكَ فِي الْقُرْآنِ، ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ﴾ أَيِ: الْقُرْآنَ ﴿نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فُصِّلَتْ:٤٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّكَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من م.]] يَا مُحَمَّدُ ﴿لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ، وَهُوَ الْخُلُقُ [[في ت، م، أ: "الحق".]] الْقَوِيمُ. ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ [الَّذِي] ﴾ [[زيادة من أ.]] أَيْ: شَرْعُهُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ اللَّهُ، ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: رَبُّهُمَا وَمَالِكُهُمَا، وَالْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا، الْحَاكِمُ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ﴾ ، أَيْ: تَرْجِعُ الْأُمُورُ، فَيَفْصِلُهَا وَيَحْكُمُ فِيهَا. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " [حم] [[زيادة من أ.]] الشورى" والحمد لله رب العالمين.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ (٥٣) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ وكما كنا نوحي في سائر رسلنا، كذلك أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن، روحا من أمرنا: يقول: وحيا ورحمة من أمرنا. واختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به الرحمة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن في قوله: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قال: رحمة من أمرنا. وقال آخرون: معناه: وحيا من أمرنا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قال: وحيا من أمرنا. وقد بيَّنا معنى الروح فيما مضى بذكر اختلاف أهل التأويل فيها بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. * * وقوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ﴾ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: ما كنت تدري يا محمد أي شيء الكتاب ولا الإيمان اللذين أعطيناكهما. ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا﴾ يقول: ولكن جعلنا هذا القرآن، وهو الكتاب نورا، يعني ضياء للناس، يستضيئون بضوئه الذي بين الله فيه، وهو بيانه الذي بين فيه، مما لهم فيه في العمل به الرشاد، ومن النار النجاة ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ يقول: نهدي بهذا القرآن، فالهاء فى قوله"به" من ذكر الكتاب. ويعني بقوله: ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ﴾ : نسدد إلى سبيل الصواب، وذلك الإيمان بالله ﴿مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ يقول: نهدي به من نشاء هدايته إلى الطريق المستقيم من عبادنا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ﴾ يعني محمدا ﷺ ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ يعني بالقرآن. وقال جل ثناؤه ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ﴾ فوحد الهاء، وقد ذكر قبل الكتاب والإيمان، لأنه قصد به الخبر عن الكتاب. وقال بعضهم: عنى به الإيمان والكتاب، ولكن وحد الهاء، لأن أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل، كما يقال: إقبالك وإدبارك يعجبني، فيوحدهما وهما اثنان. * * وقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإنك يا محمد لتهدي إلى صراط مستقيم عبادنا، بالدعاء إلى الله، والبيان لهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال تبارك وتعالى ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ داع يدعوهم إلى الله عز وجل. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: لكل قوم هاد. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول: تدعو إلى دين مستقيم. يقول جلّ ثناؤه: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، وهو الإسلام، طريق الله الذي دعا إليه عباده، الذي له ملك جميع ما في السموات وما في الأرض، لا شريك له في ذلك. والصراط الثاني: ترجمة عن الصراط الأول. وقوله جلّ ثناؤه: ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ألا إلى الله أيها الناس تصير أموركم في الآخرة، فيقضي بينكم بالعدل. فإن قال قائل: أو ليست أمورهم في الدنيا إليه؟ قيل: هي وإن كان إليه تدبير جميع ذلك، فإن لهم حكاما وولاة ينظرون بينهم، وليس لهم يوم القيامة حاكم ولا سلطان غيره، فلذلك قيل: إليه تصير الأمور هنالك وإن كانت الأمور كلها إليه وبيده قضاؤها وتدبيرها في كلّ حال. آخر تفسير سورة حم عسق
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göklerde ve yerde olanların kendisine ait olduğu Allah´ın dosdoğru yolunu. İyi bilin ki; bütün işler sonunda Allah´a döner.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu yol Allah'ın yoludur. Göklerde ve yerde bulunan her şey yaratma, mülk sevk ve idaresi bakımından tümüyle O'na döner. Bütün işler takdir ve idaresi bakımından yalnızca Yüce Allah'a döner.