سُوْرَةُ الْقَصَصِ
Kasas
88 ayet · Mekki
طسٓمٓ
Tâ, Sîn, Mîm
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Tā sīn mīm God knows best what He means by these letters.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Imam Ahmad bin Hanbal, may Allah have mercy on him, recorded that Ma'diykarib said: "We came to 'Abdullah and asked him to recite to us: طسم (Ṭa Sīn Mīm.) the two hundred. He said, 'I do not know it; you should go to someone who learned it from the Messenger of Allah ﷺ Khabbab bin Al-Aratt.' So we went to Khabbab bin Al-Aratt and he recited it to us, may Allah be pleased with him." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. طسم - تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ - نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ - وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ - وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (1. Ta Sin Mim)(2. These are the Ayat of the manifest Book.)(3. We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth, for a people who believe.)(4. Verily, Fir'awn exalted himself in the land and made its people Shiya'a, weakening a group among them: killing their sons, and letting their females live. Verily, he was of the mischief-makers.)(5. And We wished to do a favor to those who were weak in the land, and to make them rulers and to make them the inheritors,)(6. And to establish them in the land, and We let Fir'awn and Haman and their armies receive from them that which they feared.) The Story of Musa and Fir'awn, and what Allah intended for Their Peoples We have already discussed the significance of the separate letters. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (These are the Ayat of the manifest Book.) means the Book which is clear and makes plain the true reality of things, and tells us about what happened and what will happen. نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ (We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth,) This is like the Ayah, نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (We relate unto you the best of stories)(12:3). which means, 'We tell you about things as they really were, as if you are there and are seeing them yourself.' Then Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ (Verily, Fir'awn exalted himself in the land) means, he was an arrogant oppressor and tyrant. وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا (and made its people Shiya') means, he made them into different classes, each of which he used to do whatever he wanted of the affairs of his state. يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ (weakening a group among them.) This refers to the Children of Israel, who at that time were the best of people, even though this tyrant king overpowered them, using them to do the most menial work and forcing them to hard labor night and day for him and his people. At the same time, he was killing their sons and letting their daughters live, to humiliate them and because he feared that there might appear among them the boy who would be the cause of his destruction and the downfall of his kingdom. So Fir'awn took precautions against that happening, by ordering that all boys born to the Children of Israel should be killed, but this precaution did not protect him against the divine decree, because when the term of Allah comes, it cannot be delayed, and for each and every matter there is a decree from Allah. Allah says: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (And We wished to do a favor to those who were weak in the land,) until His saying; يَحْذَرُونَ (which they feared.) And Allah did indeed do this to them, as He says: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ (And We made the people who were considered weak) until His saying; يَعْرِشُونَ (they erected)(7:137). And Allah said: كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (Thus and We caused the Children of Israel to inherit them)(26: 59). Fir'awn hoped that by his strength and power he would be saved from Musa, but that did not help him in the slightest. Despite his great power as a king he could not oppose the decree of Allah, which can never be overcome. On the contrary, Allah's ruling was carried out, for it had been written and decreed from past eternity that Fir'awn would meet his doom at the hands of Musa.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبِّ يَسِّرْ بِفَضْلِكَ] [[زيادة من ت.]] تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] [[زيادة من ف.]] قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا ﴿طسم﴾ الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَن أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: خَبَّاب بْنَ الأرَت. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّاب بْنَ الْأَرَتِّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[المسند (١/٤١٩) .]] . * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ: هَذِهِ ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ أَيْ: الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْكَاشِفِ عَنْ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَعِلْمِ مَا قَدْ كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يُوسُفَ: ٣] أَيْ: نَذْكُرُ لَكَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، كَأَنَّكَ تُشَاهِدُ وَكَأَنَّكَ حَاضِرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى. ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ أَيْ: أَصْنَافًا، قَدْ صَرَّفَ كُلَّ صِنْفٍ فِيمَا يُرِيدُ مِنْ أُمُورِ دَوْلَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خِيَارَ أَهْلِ زَمَانِهِمْ. هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَنِيدُ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَخَسِّ الْأَعْمَالِ، ويكُدُّهُم لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَالِهِ وَأَشْغَالِ رَعِيَّتِهِ، وَيَقْتُلُ مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ، إِهَانَةً لَهُمْ وَاحْتِقَارًا، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمُ الْغُلَامُ الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ غلام، يَكُونُ سَبَبُ هَلَاكِهِ وَذَهَابُ دَوْلَتِهِ عَلَى يَدَيْهِ. وَكَانَتِ الْقِبْطُ قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، حِينَ وَرَدَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارِهَا مَا جَرَى، حِينَ أَخَذَ سَارَّةَ لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَةً، فَصَانَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنَعَهُ مِنْهَا [[في ف، أ: "ومنعها منه".]] بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَدَهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبِهِ وَذَرِّيَّتِهِ مَن يَكُونُ هَلَاكُ مَلِكِ مِصْرَ عَلَى يَدَيْهِ، فَكَانَتِ الْقِبْطُ تَتَحَدَّثُ بِهَذَا عِنْدَ فِرْعَوْنَ، فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؛ لِأَنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . وَقَدْ فَعَلَ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣٧] وَقَالَ: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٥٩] ، أَرَادَ فِرْعَوْنُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ مُوسَى، فَمَا نَفَعَهُ ذَلِكَ مَعَ قَدَر الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُخَالَفُ أَمْرُهُ الْقَدَرِيُّ، بَلْ نَفَذَ حُكْمُهُ وَجَرَى قَلَمُهُ فِي القِدَم بِأَنْ يَكُونَ إِهْلَاكُ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيْهِ، بَلْ يَكُونُ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي احْتَرَزْتَ مِنْ وُجُودِهِ، وَقَتَلْتَ بِسَبَبِهِ أُلُوفًا مِنَ الْوِلْدَانِ إِنَّمَا مَنْشَؤُهُ وَمُرَبَّاهُ عَلَى فِرَاشِكَ، وَفِي دَارِكَ، وَغِذَاؤُهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَأَنْتَ تُرَبِّيهِ وَتُدَلِّلُهُ وَتَتَفَدَّاهُ، وَحَتْفُكَ، وَهَلَاكُكَ وَهَلَاكُ جُنُودِكَ عَلَى يَدَيْهِ، لِتَعْلَمَ أَنَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ الْعُلَا هُوَ الْقَادِرُ الْغَالِبُ الْعَظِيمُ، الْعَزِيزُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الْمِحَالِ، الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣) ﴾ قال أبو جعفر: وقد بيَّنا قبل فيما مضى تأويل قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿طسم﴾ ، وذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويله. وأما قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ فإنه يعني: هذه آيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد، المبين أنه من عند الله، وأنك لم تتقوله: ولم تتخرّصه.. وكان قَتادة فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ يعني مبين والله بركته ورشده وهداه. * * وقوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْك﴾ يقول: نقرأ عليك، ونقصّ في هذا القرآن من خبر ﴿مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ﴾ . كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون﴾ يقول: في هذا القرآن نبؤهم. * * وقوله: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: لقوم يصدّقون بهذا الكتاب، ليعلموا أن ما نتلو عليك من نبئهم فيه نبؤهم، وتطمئنّ نفوسهم، بأن سنتنا فيمن خالفك وعاداك من المشركين سنتنا فيمن عادى موسى، ومن آمن به من بني إسرائيل من فرعون وقومه، أن نهلكهم كما أهلكناهم، وننجيهم منهم كما أنجيناهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن فرعون تجبر في أرض مصر وتكبر، وعلا أهلها وقهرهم، حتى أقرّوا له بالعُبُودَةِ. كما:- ⁕ حدثنا محمد بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ يقول: تجبر في الأرض. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أي: بغى في الأرض. * * وقوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بالشيع: الفِرَق، يقول: وجعل أهلَها فرقًا متفرّقين. كماحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَجَعَل أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ : أي فرقًا يذبح طائفة منهم، ويستحيي طائفة، ويعذب طائفة، ويستعبد طائفة، قال الله عز وجل: ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ . ⁕ حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه، أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، وأحرقت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة [[لعله: الحزاة، بضم الحاء، جمع الحازي، وهو المتكهن. قال في (اللسان: حزا) التحزي: التكهن، حزى حزيًا، وتحزى: تكهن. ولم نجده في مادة (حوز) معنى التكهن. فلعل ما في الأصل خطأ الناسخ. ويؤيد ما قلناه أنه سيجيء في صفحة ٨ سطر ٢٣ صحيحًا كما قلناه.]] فسألهم عن رؤياه، فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه، يعنون بيت المقدس، رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر ببني إسرائيل أن لا يولد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا تولد لهم جارية إلا تركت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا، فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، وأدخلوا غلمانهم، فذلك حين يقول: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بني إسرائيل، حين جعلهم في الأعمال القذرة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فرّق بينهم. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فِرَقا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: الشيع: الفِرَق. * * وقوله: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ ذكر أن استضعافه إياها كان استعباده. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: يستعبد طائفة منهم، ويذبح طائفة، ويقتل طائفة، ويستحي طائفة. * * وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ يقول: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحقّ منه القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ta, Sin, Mim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
(Ta, Sin, Mim) Bu hususta benzer bir açıklama Bakara suresinin başında zikredilmiştir.
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ
Bunlar, apaçık kitabın âyetleridir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those namely these signs are the signs of the Manifest Book the genitive annexation conveys the partitive sense of min ‘of’ ‘verses from the Manifest Book’ the Manifest Book which reveals truth from falsehood.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Imam Ahmad bin Hanbal, may Allah have mercy on him, recorded that Ma'diykarib said: "We came to 'Abdullah and asked him to recite to us: طسم (Ṭa Sīn Mīm.) the two hundred. He said, 'I do not know it; you should go to someone who learned it from the Messenger of Allah ﷺ Khabbab bin Al-Aratt.' So we went to Khabbab bin Al-Aratt and he recited it to us, may Allah be pleased with him." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. طسم - تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ - نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ - وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ - وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (1. Ta Sin Mim)(2. These are the Ayat of the manifest Book.)(3. We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth, for a people who believe.)(4. Verily, Fir'awn exalted himself in the land and made its people Shiya'a, weakening a group among them: killing their sons, and letting their females live. Verily, he was of the mischief-makers.)(5. And We wished to do a favor to those who were weak in the land, and to make them rulers and to make them the inheritors,)(6. And to establish them in the land, and We let Fir'awn and Haman and their armies receive from them that which they feared.) The Story of Musa and Fir'awn, and what Allah intended for Their Peoples We have already discussed the significance of the separate letters. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (These are the Ayat of the manifest Book.) means the Book which is clear and makes plain the true reality of things, and tells us about what happened and what will happen. نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ (We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth,) This is like the Ayah, نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (We relate unto you the best of stories)(12:3). which means, 'We tell you about things as they really were, as if you are there and are seeing them yourself.' Then Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ (Verily, Fir'awn exalted himself in the land) means, he was an arrogant oppressor and tyrant. وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا (and made its people Shiya') means, he made them into different classes, each of which he used to do whatever he wanted of the affairs of his state. يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ (weakening a group among them.) This refers to the Children of Israel, who at that time were the best of people, even though this tyrant king overpowered them, using them to do the most menial work and forcing them to hard labor night and day for him and his people. At the same time, he was killing their sons and letting their daughters live, to humiliate them and because he feared that there might appear among them the boy who would be the cause of his destruction and the downfall of his kingdom. So Fir'awn took precautions against that happening, by ordering that all boys born to the Children of Israel should be killed, but this precaution did not protect him against the divine decree, because when the term of Allah comes, it cannot be delayed, and for each and every matter there is a decree from Allah. Allah says: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (And We wished to do a favor to those who were weak in the land,) until His saying; يَحْذَرُونَ (which they feared.) And Allah did indeed do this to them, as He says: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ (And We made the people who were considered weak) until His saying; يَعْرِشُونَ (they erected)(7:137). And Allah said: كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (Thus and We caused the Children of Israel to inherit them)(26: 59). Fir'awn hoped that by his strength and power he would be saved from Musa, but that did not help him in the slightest. Despite his great power as a king he could not oppose the decree of Allah, which can never be overcome. On the contrary, Allah's ruling was carried out, for it had been written and decreed from past eternity that Fir'awn would meet his doom at the hands of Musa.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبِّ يَسِّرْ بِفَضْلِكَ] [[زيادة من ت.]] تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] [[زيادة من ف.]] قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا ﴿طسم﴾ الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَن أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: خَبَّاب بْنَ الأرَت. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّاب بْنَ الْأَرَتِّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[المسند (١/٤١٩) .]] . * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ: هَذِهِ ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ أَيْ: الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْكَاشِفِ عَنْ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَعِلْمِ مَا قَدْ كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يُوسُفَ: ٣] أَيْ: نَذْكُرُ لَكَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، كَأَنَّكَ تُشَاهِدُ وَكَأَنَّكَ حَاضِرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى. ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ أَيْ: أَصْنَافًا، قَدْ صَرَّفَ كُلَّ صِنْفٍ فِيمَا يُرِيدُ مِنْ أُمُورِ دَوْلَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خِيَارَ أَهْلِ زَمَانِهِمْ. هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَنِيدُ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَخَسِّ الْأَعْمَالِ، ويكُدُّهُم لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَالِهِ وَأَشْغَالِ رَعِيَّتِهِ، وَيَقْتُلُ مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ، إِهَانَةً لَهُمْ وَاحْتِقَارًا، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمُ الْغُلَامُ الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ غلام، يَكُونُ سَبَبُ هَلَاكِهِ وَذَهَابُ دَوْلَتِهِ عَلَى يَدَيْهِ. وَكَانَتِ الْقِبْطُ قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، حِينَ وَرَدَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارِهَا مَا جَرَى، حِينَ أَخَذَ سَارَّةَ لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَةً، فَصَانَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنَعَهُ مِنْهَا [[في ف، أ: "ومنعها منه".]] بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَدَهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبِهِ وَذَرِّيَّتِهِ مَن يَكُونُ هَلَاكُ مَلِكِ مِصْرَ عَلَى يَدَيْهِ، فَكَانَتِ الْقِبْطُ تَتَحَدَّثُ بِهَذَا عِنْدَ فِرْعَوْنَ، فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؛ لِأَنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . وَقَدْ فَعَلَ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣٧] وَقَالَ: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٥٩] ، أَرَادَ فِرْعَوْنُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ مُوسَى، فَمَا نَفَعَهُ ذَلِكَ مَعَ قَدَر الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُخَالَفُ أَمْرُهُ الْقَدَرِيُّ، بَلْ نَفَذَ حُكْمُهُ وَجَرَى قَلَمُهُ فِي القِدَم بِأَنْ يَكُونَ إِهْلَاكُ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيْهِ، بَلْ يَكُونُ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي احْتَرَزْتَ مِنْ وُجُودِهِ، وَقَتَلْتَ بِسَبَبِهِ أُلُوفًا مِنَ الْوِلْدَانِ إِنَّمَا مَنْشَؤُهُ وَمُرَبَّاهُ عَلَى فِرَاشِكَ، وَفِي دَارِكَ، وَغِذَاؤُهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَأَنْتَ تُرَبِّيهِ وَتُدَلِّلُهُ وَتَتَفَدَّاهُ، وَحَتْفُكَ، وَهَلَاكُكَ وَهَلَاكُ جُنُودِكَ عَلَى يَدَيْهِ، لِتَعْلَمَ أَنَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ الْعُلَا هُوَ الْقَادِرُ الْغَالِبُ الْعَظِيمُ، الْعَزِيزُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الْمِحَالِ، الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣) ﴾ قال أبو جعفر: وقد بيَّنا قبل فيما مضى تأويل قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿طسم﴾ ، وذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويله. وأما قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ فإنه يعني: هذه آيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد، المبين أنه من عند الله، وأنك لم تتقوله: ولم تتخرّصه.. وكان قَتادة فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ يعني مبين والله بركته ورشده وهداه. * * وقوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْك﴾ يقول: نقرأ عليك، ونقصّ في هذا القرآن من خبر ﴿مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ﴾ . كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون﴾ يقول: في هذا القرآن نبؤهم. * * وقوله: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: لقوم يصدّقون بهذا الكتاب، ليعلموا أن ما نتلو عليك من نبئهم فيه نبؤهم، وتطمئنّ نفوسهم، بأن سنتنا فيمن خالفك وعاداك من المشركين سنتنا فيمن عادى موسى، ومن آمن به من بني إسرائيل من فرعون وقومه، أن نهلكهم كما أهلكناهم، وننجيهم منهم كما أنجيناهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن فرعون تجبر في أرض مصر وتكبر، وعلا أهلها وقهرهم، حتى أقرّوا له بالعُبُودَةِ. كما:- ⁕ حدثنا محمد بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ يقول: تجبر في الأرض. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أي: بغى في الأرض. * * وقوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بالشيع: الفِرَق، يقول: وجعل أهلَها فرقًا متفرّقين. كماحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَجَعَل أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ : أي فرقًا يذبح طائفة منهم، ويستحيي طائفة، ويعذب طائفة، ويستعبد طائفة، قال الله عز وجل: ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ . ⁕ حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه، أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، وأحرقت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة [[لعله: الحزاة، بضم الحاء، جمع الحازي، وهو المتكهن. قال في (اللسان: حزا) التحزي: التكهن، حزى حزيًا، وتحزى: تكهن. ولم نجده في مادة (حوز) معنى التكهن. فلعل ما في الأصل خطأ الناسخ. ويؤيد ما قلناه أنه سيجيء في صفحة ٨ سطر ٢٣ صحيحًا كما قلناه.]] فسألهم عن رؤياه، فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه، يعنون بيت المقدس، رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر ببني إسرائيل أن لا يولد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا تولد لهم جارية إلا تركت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا، فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، وأدخلوا غلمانهم، فذلك حين يقول: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بني إسرائيل، حين جعلهم في الأعمال القذرة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فرّق بينهم. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فِرَقا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: الشيع: الفِرَق. * * وقوله: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ ذكر أن استضعافه إياها كان استعباده. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: يستعبد طائفة منهم، ويذبح طائفة، ويقتل طائفة، ويستحي طائفة. * * وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ يقول: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحقّ منه القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bunlar, apaçık Kitab´ın ayetleridir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bunlar apaçık Kur'an'ın ayetleridir.
نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ
İman edecek bir kavim için Musa ile Firavun'un haberlerinden bir kısmını sana dosdoğru okuyacağız
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
We will recount narrate to you something of the tale of Moses and Pharaoh truthfully for a people who believe for their sake since they are the ones to benefit from such an account.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Imam Ahmad bin Hanbal, may Allah have mercy on him, recorded that Ma'diykarib said: "We came to 'Abdullah and asked him to recite to us: طسم (Ṭa Sīn Mīm.) the two hundred. He said, 'I do not know it; you should go to someone who learned it from the Messenger of Allah ﷺ Khabbab bin Al-Aratt.' So we went to Khabbab bin Al-Aratt and he recited it to us, may Allah be pleased with him." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. طسم - تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ - نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ - وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ - وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (1. Ta Sin Mim)(2. These are the Ayat of the manifest Book.)(3. We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth, for a people who believe.)(4. Verily, Fir'awn exalted himself in the land and made its people Shiya'a, weakening a group among them: killing their sons, and letting their females live. Verily, he was of the mischief-makers.)(5. And We wished to do a favor to those who were weak in the land, and to make them rulers and to make them the inheritors,)(6. And to establish them in the land, and We let Fir'awn and Haman and their armies receive from them that which they feared.) The Story of Musa and Fir'awn, and what Allah intended for Their Peoples We have already discussed the significance of the separate letters. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (These are the Ayat of the manifest Book.) means the Book which is clear and makes plain the true reality of things, and tells us about what happened and what will happen. نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ (We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth,) This is like the Ayah, نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (We relate unto you the best of stories)(12:3). which means, 'We tell you about things as they really were, as if you are there and are seeing them yourself.' Then Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ (Verily, Fir'awn exalted himself in the land) means, he was an arrogant oppressor and tyrant. وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا (and made its people Shiya') means, he made them into different classes, each of which he used to do whatever he wanted of the affairs of his state. يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ (weakening a group among them.) This refers to the Children of Israel, who at that time were the best of people, even though this tyrant king overpowered them, using them to do the most menial work and forcing them to hard labor night and day for him and his people. At the same time, he was killing their sons and letting their daughters live, to humiliate them and because he feared that there might appear among them the boy who would be the cause of his destruction and the downfall of his kingdom. So Fir'awn took precautions against that happening, by ordering that all boys born to the Children of Israel should be killed, but this precaution did not protect him against the divine decree, because when the term of Allah comes, it cannot be delayed, and for each and every matter there is a decree from Allah. Allah says: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (And We wished to do a favor to those who were weak in the land,) until His saying; يَحْذَرُونَ (which they feared.) And Allah did indeed do this to them, as He says: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ (And We made the people who were considered weak) until His saying; يَعْرِشُونَ (they erected)(7:137). And Allah said: كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (Thus and We caused the Children of Israel to inherit them)(26: 59). Fir'awn hoped that by his strength and power he would be saved from Musa, but that did not help him in the slightest. Despite his great power as a king he could not oppose the decree of Allah, which can never be overcome. On the contrary, Allah's ruling was carried out, for it had been written and decreed from past eternity that Fir'awn would meet his doom at the hands of Musa.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبِّ يَسِّرْ بِفَضْلِكَ] [[زيادة من ت.]] تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] [[زيادة من ف.]] قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا ﴿طسم﴾ الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَن أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: خَبَّاب بْنَ الأرَت. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّاب بْنَ الْأَرَتِّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[المسند (١/٤١٩) .]] . * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ: هَذِهِ ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ أَيْ: الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْكَاشِفِ عَنْ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَعِلْمِ مَا قَدْ كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يُوسُفَ: ٣] أَيْ: نَذْكُرُ لَكَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، كَأَنَّكَ تُشَاهِدُ وَكَأَنَّكَ حَاضِرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى. ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ أَيْ: أَصْنَافًا، قَدْ صَرَّفَ كُلَّ صِنْفٍ فِيمَا يُرِيدُ مِنْ أُمُورِ دَوْلَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خِيَارَ أَهْلِ زَمَانِهِمْ. هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَنِيدُ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَخَسِّ الْأَعْمَالِ، ويكُدُّهُم لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَالِهِ وَأَشْغَالِ رَعِيَّتِهِ، وَيَقْتُلُ مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ، إِهَانَةً لَهُمْ وَاحْتِقَارًا، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمُ الْغُلَامُ الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ غلام، يَكُونُ سَبَبُ هَلَاكِهِ وَذَهَابُ دَوْلَتِهِ عَلَى يَدَيْهِ. وَكَانَتِ الْقِبْطُ قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، حِينَ وَرَدَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارِهَا مَا جَرَى، حِينَ أَخَذَ سَارَّةَ لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَةً، فَصَانَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنَعَهُ مِنْهَا [[في ف، أ: "ومنعها منه".]] بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَدَهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبِهِ وَذَرِّيَّتِهِ مَن يَكُونُ هَلَاكُ مَلِكِ مِصْرَ عَلَى يَدَيْهِ، فَكَانَتِ الْقِبْطُ تَتَحَدَّثُ بِهَذَا عِنْدَ فِرْعَوْنَ، فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؛ لِأَنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . وَقَدْ فَعَلَ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣٧] وَقَالَ: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٥٩] ، أَرَادَ فِرْعَوْنُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ مُوسَى، فَمَا نَفَعَهُ ذَلِكَ مَعَ قَدَر الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُخَالَفُ أَمْرُهُ الْقَدَرِيُّ، بَلْ نَفَذَ حُكْمُهُ وَجَرَى قَلَمُهُ فِي القِدَم بِأَنْ يَكُونَ إِهْلَاكُ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيْهِ، بَلْ يَكُونُ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي احْتَرَزْتَ مِنْ وُجُودِهِ، وَقَتَلْتَ بِسَبَبِهِ أُلُوفًا مِنَ الْوِلْدَانِ إِنَّمَا مَنْشَؤُهُ وَمُرَبَّاهُ عَلَى فِرَاشِكَ، وَفِي دَارِكَ، وَغِذَاؤُهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَأَنْتَ تُرَبِّيهِ وَتُدَلِّلُهُ وَتَتَفَدَّاهُ، وَحَتْفُكَ، وَهَلَاكُكَ وَهَلَاكُ جُنُودِكَ عَلَى يَدَيْهِ، لِتَعْلَمَ أَنَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ الْعُلَا هُوَ الْقَادِرُ الْغَالِبُ الْعَظِيمُ، الْعَزِيزُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الْمِحَالِ، الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣) ﴾ قال أبو جعفر: وقد بيَّنا قبل فيما مضى تأويل قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿طسم﴾ ، وذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويله. وأما قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ فإنه يعني: هذه آيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد، المبين أنه من عند الله، وأنك لم تتقوله: ولم تتخرّصه.. وكان قَتادة فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ يعني مبين والله بركته ورشده وهداه. * * وقوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْك﴾ يقول: نقرأ عليك، ونقصّ في هذا القرآن من خبر ﴿مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ﴾ . كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون﴾ يقول: في هذا القرآن نبؤهم. * * وقوله: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: لقوم يصدّقون بهذا الكتاب، ليعلموا أن ما نتلو عليك من نبئهم فيه نبؤهم، وتطمئنّ نفوسهم، بأن سنتنا فيمن خالفك وعاداك من المشركين سنتنا فيمن عادى موسى، ومن آمن به من بني إسرائيل من فرعون وقومه، أن نهلكهم كما أهلكناهم، وننجيهم منهم كما أنجيناهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن فرعون تجبر في أرض مصر وتكبر، وعلا أهلها وقهرهم، حتى أقرّوا له بالعُبُودَةِ. كما:- ⁕ حدثنا محمد بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ يقول: تجبر في الأرض. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أي: بغى في الأرض. * * وقوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بالشيع: الفِرَق، يقول: وجعل أهلَها فرقًا متفرّقين. كماحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَجَعَل أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ : أي فرقًا يذبح طائفة منهم، ويستحيي طائفة، ويعذب طائفة، ويستعبد طائفة، قال الله عز وجل: ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ . ⁕ حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه، أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، وأحرقت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة [[لعله: الحزاة، بضم الحاء، جمع الحازي، وهو المتكهن. قال في (اللسان: حزا) التحزي: التكهن، حزى حزيًا، وتحزى: تكهن. ولم نجده في مادة (حوز) معنى التكهن. فلعل ما في الأصل خطأ الناسخ. ويؤيد ما قلناه أنه سيجيء في صفحة ٨ سطر ٢٣ صحيحًا كما قلناه.]] فسألهم عن رؤياه، فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه، يعنون بيت المقدس، رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر ببني إسرائيل أن لا يولد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا تولد لهم جارية إلا تركت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا، فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، وأدخلوا غلمانهم، فذلك حين يقول: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بني إسرائيل، حين جعلهم في الأعمال القذرة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فرّق بينهم. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فِرَقا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: الشيع: الفِرَق. * * وقوله: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ ذكر أن استضعافه إياها كان استعباده. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: يستعبد طائفة منهم، ويذبح طائفة، ويقتل طائفة، ويستحي طائفة. * * وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ يقول: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحقّ منه القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Sana, Musa ile Firavun´un haberinden inanacak bir kavim için doğru olarak anlatacağız.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İman etmiş bir toplum için sana, Musa ve Firavun'un bazı haberlerini, içinde şüphe olmayan bir hakikatle okuyacağız. Zira içinde bulunanlardan faydalananlar onlardır.
إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعࣰ ا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةࣰ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ
Çünkü Firavun, (Mısır) toprağında gerçekten azmış, halkını parça parça etmişti. Onlardan bir zümreyi güçsüz buluyor, bunların oğullarını boğazlıyor, kızlarını ise sağ bırakıyordu. Belli ki o bozgunculardandı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Truly Pharaoh had exalted himself in the land the land of Egypt and reduced its people into sects groups to serve him oppressing a group of them namely the Children of Israel slaughtering their sons the new-born and sparing their women keeping them alive — for some of the Egyptian priests had told him ‘A new-born of the Children of Israel shall bring about the end of your kingdom’. Indeed he was of those who cause corruption through the use of slaughter and otherwise.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Imam Ahmad bin Hanbal, may Allah have mercy on him, recorded that Ma'diykarib said: "We came to 'Abdullah and asked him to recite to us: طسم (Ṭa Sīn Mīm.) the two hundred. He said, 'I do not know it; you should go to someone who learned it from the Messenger of Allah ﷺ Khabbab bin Al-Aratt.' So we went to Khabbab bin Al-Aratt and he recited it to us, may Allah be pleased with him." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. طسم - تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ - نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ - وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ - وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (1. Ta Sin Mim)(2. These are the Ayat of the manifest Book.)(3. We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth, for a people who believe.)(4. Verily, Fir'awn exalted himself in the land and made its people Shiya'a, weakening a group among them: killing their sons, and letting their females live. Verily, he was of the mischief-makers.)(5. And We wished to do a favor to those who were weak in the land, and to make them rulers and to make them the inheritors,)(6. And to establish them in the land, and We let Fir'awn and Haman and their armies receive from them that which they feared.) The Story of Musa and Fir'awn, and what Allah intended for Their Peoples We have already discussed the significance of the separate letters. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (These are the Ayat of the manifest Book.) means the Book which is clear and makes plain the true reality of things, and tells us about what happened and what will happen. نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ (We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth,) This is like the Ayah, نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (We relate unto you the best of stories)(12:3). which means, 'We tell you about things as they really were, as if you are there and are seeing them yourself.' Then Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ (Verily, Fir'awn exalted himself in the land) means, he was an arrogant oppressor and tyrant. وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا (and made its people Shiya') means, he made them into different classes, each of which he used to do whatever he wanted of the affairs of his state. يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ (weakening a group among them.) This refers to the Children of Israel, who at that time were the best of people, even though this tyrant king overpowered them, using them to do the most menial work and forcing them to hard labor night and day for him and his people. At the same time, he was killing their sons and letting their daughters live, to humiliate them and because he feared that there might appear among them the boy who would be the cause of his destruction and the downfall of his kingdom. So Fir'awn took precautions against that happening, by ordering that all boys born to the Children of Israel should be killed, but this precaution did not protect him against the divine decree, because when the term of Allah comes, it cannot be delayed, and for each and every matter there is a decree from Allah. Allah says: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (And We wished to do a favor to those who were weak in the land,) until His saying; يَحْذَرُونَ (which they feared.) And Allah did indeed do this to them, as He says: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ (And We made the people who were considered weak) until His saying; يَعْرِشُونَ (they erected)(7:137). And Allah said: كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (Thus and We caused the Children of Israel to inherit them)(26: 59). Fir'awn hoped that by his strength and power he would be saved from Musa, but that did not help him in the slightest. Despite his great power as a king he could not oppose the decree of Allah, which can never be overcome. On the contrary, Allah's ruling was carried out, for it had been written and decreed from past eternity that Fir'awn would meet his doom at the hands of Musa.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبِّ يَسِّرْ بِفَضْلِكَ] [[زيادة من ت.]] تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] [[زيادة من ف.]] قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا ﴿طسم﴾ الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَن أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: خَبَّاب بْنَ الأرَت. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّاب بْنَ الْأَرَتِّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[المسند (١/٤١٩) .]] . * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ: هَذِهِ ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ أَيْ: الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْكَاشِفِ عَنْ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَعِلْمِ مَا قَدْ كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يُوسُفَ: ٣] أَيْ: نَذْكُرُ لَكَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، كَأَنَّكَ تُشَاهِدُ وَكَأَنَّكَ حَاضِرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى. ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ أَيْ: أَصْنَافًا، قَدْ صَرَّفَ كُلَّ صِنْفٍ فِيمَا يُرِيدُ مِنْ أُمُورِ دَوْلَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خِيَارَ أَهْلِ زَمَانِهِمْ. هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَنِيدُ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَخَسِّ الْأَعْمَالِ، ويكُدُّهُم لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَالِهِ وَأَشْغَالِ رَعِيَّتِهِ، وَيَقْتُلُ مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ، إِهَانَةً لَهُمْ وَاحْتِقَارًا، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمُ الْغُلَامُ الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ غلام، يَكُونُ سَبَبُ هَلَاكِهِ وَذَهَابُ دَوْلَتِهِ عَلَى يَدَيْهِ. وَكَانَتِ الْقِبْطُ قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، حِينَ وَرَدَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارِهَا مَا جَرَى، حِينَ أَخَذَ سَارَّةَ لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَةً، فَصَانَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنَعَهُ مِنْهَا [[في ف، أ: "ومنعها منه".]] بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَدَهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبِهِ وَذَرِّيَّتِهِ مَن يَكُونُ هَلَاكُ مَلِكِ مِصْرَ عَلَى يَدَيْهِ، فَكَانَتِ الْقِبْطُ تَتَحَدَّثُ بِهَذَا عِنْدَ فِرْعَوْنَ، فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؛ لِأَنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . وَقَدْ فَعَلَ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣٧] وَقَالَ: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٥٩] ، أَرَادَ فِرْعَوْنُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ مُوسَى، فَمَا نَفَعَهُ ذَلِكَ مَعَ قَدَر الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُخَالَفُ أَمْرُهُ الْقَدَرِيُّ، بَلْ نَفَذَ حُكْمُهُ وَجَرَى قَلَمُهُ فِي القِدَم بِأَنْ يَكُونَ إِهْلَاكُ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيْهِ، بَلْ يَكُونُ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي احْتَرَزْتَ مِنْ وُجُودِهِ، وَقَتَلْتَ بِسَبَبِهِ أُلُوفًا مِنَ الْوِلْدَانِ إِنَّمَا مَنْشَؤُهُ وَمُرَبَّاهُ عَلَى فِرَاشِكَ، وَفِي دَارِكَ، وَغِذَاؤُهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَأَنْتَ تُرَبِّيهِ وَتُدَلِّلُهُ وَتَتَفَدَّاهُ، وَحَتْفُكَ، وَهَلَاكُكَ وَهَلَاكُ جُنُودِكَ عَلَى يَدَيْهِ، لِتَعْلَمَ أَنَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ الْعُلَا هُوَ الْقَادِرُ الْغَالِبُ الْعَظِيمُ، الْعَزِيزُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الْمِحَالِ، الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣) ﴾ قال أبو جعفر: وقد بيَّنا قبل فيما مضى تأويل قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿طسم﴾ ، وذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويله. وأما قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ فإنه يعني: هذه آيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد، المبين أنه من عند الله، وأنك لم تتقوله: ولم تتخرّصه.. وكان قَتادة فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ يعني مبين والله بركته ورشده وهداه. * * وقوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْك﴾ يقول: نقرأ عليك، ونقصّ في هذا القرآن من خبر ﴿مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ﴾ . كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون﴾ يقول: في هذا القرآن نبؤهم. * * وقوله: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: لقوم يصدّقون بهذا الكتاب، ليعلموا أن ما نتلو عليك من نبئهم فيه نبؤهم، وتطمئنّ نفوسهم، بأن سنتنا فيمن خالفك وعاداك من المشركين سنتنا فيمن عادى موسى، ومن آمن به من بني إسرائيل من فرعون وقومه، أن نهلكهم كما أهلكناهم، وننجيهم منهم كما أنجيناهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن فرعون تجبر في أرض مصر وتكبر، وعلا أهلها وقهرهم، حتى أقرّوا له بالعُبُودَةِ. كما:- ⁕ حدثنا محمد بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ يقول: تجبر في الأرض. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أي: بغى في الأرض. * * وقوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بالشيع: الفِرَق، يقول: وجعل أهلَها فرقًا متفرّقين. كماحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَجَعَل أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ : أي فرقًا يذبح طائفة منهم، ويستحيي طائفة، ويعذب طائفة، ويستعبد طائفة، قال الله عز وجل: ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ . ⁕ حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه، أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، وأحرقت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة [[لعله: الحزاة، بضم الحاء، جمع الحازي، وهو المتكهن. قال في (اللسان: حزا) التحزي: التكهن، حزى حزيًا، وتحزى: تكهن. ولم نجده في مادة (حوز) معنى التكهن. فلعل ما في الأصل خطأ الناسخ. ويؤيد ما قلناه أنه سيجيء في صفحة ٨ سطر ٢٣ صحيحًا كما قلناه.]] فسألهم عن رؤياه، فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه، يعنون بيت المقدس، رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر ببني إسرائيل أن لا يولد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا تولد لهم جارية إلا تركت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا، فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، وأدخلوا غلمانهم، فذلك حين يقول: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يعني بني إسرائيل، حين جعلهم في الأعمال القذرة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فرّق بينهم. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: فِرَقا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ قال: الشيع: الفِرَق. * * وقوله: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ ذكر أن استضعافه إياها كان استعباده. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: يستعبد طائفة منهم، ويذبح طائفة، ويقتل طائفة، ويستحي طائفة. * * وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ يقول: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحقّ منه القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Gerçekten, Firavun, yeryüzünde zorbalığa yöneldi ve halkını sınıflara ayırdı. İçlerinden bir zümreyi güçsüz bularak oğullarını boğazlıyor, kızlarını diri bırakıyordu. Çünkü o, bozgunculardandı.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz Firavun, Mısır topraklarında zorbalık ederek oraya musallat olmuştur. Halkını kendi aralarında ayrı ayrı gruplar haline bölmüş ve onlardan bazı grupları güçsüz bırakmıştır. Zayıf bırakılan topluluk İsrailoğulları'dır. Onların erkek çocuklarını öldürüyor, küçük düşürülmelerinde ileri giderek kız çocuklarını hizmet etmeleri için hayatta bırakıyordu. Muhakkak o, yeryüzünde zulüm, azgınlık ve kibirlenerek bozgunculuk yapanlardan biriydi.
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةࣰ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ
Biz ise istiyorduk ki, o yerde güçsüz düşürülenlere lütufta bulunalım, onları önderler yapalım, onlara (ötekilerin) yerini aldıralım
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And We desired to show favour to those who were oppressed in the land and to make them exemplars read a’immatan pronouncing both hamzas or by replacing the second one with a yā’ whose good example would be followed and to make them the inheritors of Pharaoh’s kingdom;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Imam Ahmad bin Hanbal, may Allah have mercy on him, recorded that Ma'diykarib said: "We came to 'Abdullah and asked him to recite to us: طسم (Ṭa Sīn Mīm.) the two hundred. He said, 'I do not know it; you should go to someone who learned it from the Messenger of Allah ﷺ Khabbab bin Al-Aratt.' So we went to Khabbab bin Al-Aratt and he recited it to us, may Allah be pleased with him." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. طسم - تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ - نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ - وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ - وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (1. Ta Sin Mim)(2. These are the Ayat of the manifest Book.)(3. We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth, for a people who believe.)(4. Verily, Fir'awn exalted himself in the land and made its people Shiya'a, weakening a group among them: killing their sons, and letting their females live. Verily, he was of the mischief-makers.)(5. And We wished to do a favor to those who were weak in the land, and to make them rulers and to make them the inheritors,)(6. And to establish them in the land, and We let Fir'awn and Haman and their armies receive from them that which they feared.) The Story of Musa and Fir'awn, and what Allah intended for Their Peoples We have already discussed the significance of the separate letters. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (These are the Ayat of the manifest Book.) means the Book which is clear and makes plain the true reality of things, and tells us about what happened and what will happen. نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ (We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth,) This is like the Ayah, نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (We relate unto you the best of stories)(12:3). which means, 'We tell you about things as they really were, as if you are there and are seeing them yourself.' Then Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ (Verily, Fir'awn exalted himself in the land) means, he was an arrogant oppressor and tyrant. وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا (and made its people Shiya') means, he made them into different classes, each of which he used to do whatever he wanted of the affairs of his state. يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ (weakening a group among them.) This refers to the Children of Israel, who at that time were the best of people, even though this tyrant king overpowered them, using them to do the most menial work and forcing them to hard labor night and day for him and his people. At the same time, he was killing their sons and letting their daughters live, to humiliate them and because he feared that there might appear among them the boy who would be the cause of his destruction and the downfall of his kingdom. So Fir'awn took precautions against that happening, by ordering that all boys born to the Children of Israel should be killed, but this precaution did not protect him against the divine decree, because when the term of Allah comes, it cannot be delayed, and for each and every matter there is a decree from Allah. Allah says: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (And We wished to do a favor to those who were weak in the land,) until His saying; يَحْذَرُونَ (which they feared.) And Allah did indeed do this to them, as He says: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ (And We made the people who were considered weak) until His saying; يَعْرِشُونَ (they erected)(7:137). And Allah said: كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (Thus and We caused the Children of Israel to inherit them)(26: 59). Fir'awn hoped that by his strength and power he would be saved from Musa, but that did not help him in the slightest. Despite his great power as a king he could not oppose the decree of Allah, which can never be overcome. On the contrary, Allah's ruling was carried out, for it had been written and decreed from past eternity that Fir'awn would meet his doom at the hands of Musa.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبِّ يَسِّرْ بِفَضْلِكَ] [[زيادة من ت.]] تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] [[زيادة من ف.]] قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا ﴿طسم﴾ الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَن أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: خَبَّاب بْنَ الأرَت. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّاب بْنَ الْأَرَتِّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[المسند (١/٤١٩) .]] . * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ: هَذِهِ ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ أَيْ: الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْكَاشِفِ عَنْ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَعِلْمِ مَا قَدْ كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يُوسُفَ: ٣] أَيْ: نَذْكُرُ لَكَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، كَأَنَّكَ تُشَاهِدُ وَكَأَنَّكَ حَاضِرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى. ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ أَيْ: أَصْنَافًا، قَدْ صَرَّفَ كُلَّ صِنْفٍ فِيمَا يُرِيدُ مِنْ أُمُورِ دَوْلَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خِيَارَ أَهْلِ زَمَانِهِمْ. هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَنِيدُ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَخَسِّ الْأَعْمَالِ، ويكُدُّهُم لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَالِهِ وَأَشْغَالِ رَعِيَّتِهِ، وَيَقْتُلُ مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ، إِهَانَةً لَهُمْ وَاحْتِقَارًا، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمُ الْغُلَامُ الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ غلام، يَكُونُ سَبَبُ هَلَاكِهِ وَذَهَابُ دَوْلَتِهِ عَلَى يَدَيْهِ. وَكَانَتِ الْقِبْطُ قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، حِينَ وَرَدَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارِهَا مَا جَرَى، حِينَ أَخَذَ سَارَّةَ لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَةً، فَصَانَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنَعَهُ مِنْهَا [[في ف، أ: "ومنعها منه".]] بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَدَهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبِهِ وَذَرِّيَّتِهِ مَن يَكُونُ هَلَاكُ مَلِكِ مِصْرَ عَلَى يَدَيْهِ، فَكَانَتِ الْقِبْطُ تَتَحَدَّثُ بِهَذَا عِنْدَ فِرْعَوْنَ، فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؛ لِأَنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . وَقَدْ فَعَلَ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣٧] وَقَالَ: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٥٩] ، أَرَادَ فِرْعَوْنُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ مُوسَى، فَمَا نَفَعَهُ ذَلِكَ مَعَ قَدَر الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُخَالَفُ أَمْرُهُ الْقَدَرِيُّ، بَلْ نَفَذَ حُكْمُهُ وَجَرَى قَلَمُهُ فِي القِدَم بِأَنْ يَكُونَ إِهْلَاكُ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيْهِ، بَلْ يَكُونُ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي احْتَرَزْتَ مِنْ وُجُودِهِ، وَقَتَلْتَ بِسَبَبِهِ أُلُوفًا مِنَ الْوِلْدَانِ إِنَّمَا مَنْشَؤُهُ وَمُرَبَّاهُ عَلَى فِرَاشِكَ، وَفِي دَارِكَ، وَغِذَاؤُهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَأَنْتَ تُرَبِّيهِ وَتُدَلِّلُهُ وَتَتَفَدَّاهُ، وَحَتْفُكَ، وَهَلَاكُكَ وَهَلَاكُ جُنُودِكَ عَلَى يَدَيْهِ، لِتَعْلَمَ أَنَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ الْعُلَا هُوَ الْقَادِرُ الْغَالِبُ الْعَظِيمُ، الْعَزِيزُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الْمِحَالِ، الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦) ﴾ قوله: ﴿وَنُرِيدُ﴾ عطف على قوله: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ ومعنى الكلام: أن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها، من بني إسرائيل، فِرَقًا يستضعِف طائفة منهم ﴿وَ﴾ نَحْنُ ﴿نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ﴾ استضعفهم فرعون من بني إسرائيل ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ﴾ قال: بنو إسرائيل. * * قوله: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ أي: ولاة وملوكا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ أي: ولاة الأمر. * * وقوله: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ يقول: ونجعلهم ورَّاث آل فرعون يرثون الأرض من بعد مهلكهم. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ﴾ : أي يرثون الأرض بعد فرعون وقومه. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ يقول: يرثون الأرض بعد فرعون. * * وقوله: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ﴾ يقول: ونوطئ لهم في أرض الشام ومصر ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾ كانوا قد أخبروا أن هلاكهم على يد رجل من بني إسرائيل، فكانوا من ذلك على وجل منهم، ولذلك كان فرعون يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم، فأرى الله فرعونَ وهامان وجنودهما، من بني إسرائيل على يد موسى بن عمران نبيه، ما كانوا يحذرونه منهم من هلاكهم وخراب منازلهم ودورهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ شيئًا ما حذّر القوم. قال: وذُكر لنا أن حازيا حزا لعدوّ الله فرعون، فقال: يولد في هذا العام غلام من بني إسرائيل يسلبك ملكك، فتتبَّع أبناءهم ذلك العام، يقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم، حذرًا مما قال له الحازي. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال: كان لفرعون رجل ينظر له ويخبره، يعني أنه كاهن، فقال له: إنه يولد في هذا العام غلام يذهب بملككم، فكان فرعون يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم حذرا، فذلك قوله: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز والبصرة، وبعض الكوفيين: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ بمعنى: ونري نحن، بالنون عطفا بذلك على قوله: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾ . وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: "وَيَرَى فِرْعَوْنُ" على أن الفعل لفرعون، بمعنى: ويعاين فرعون، بالياء من يرى، ورفع فرعون وهامان والجنود. والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان معروفتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب، لأنه معلوم أن فرعون لم يكن ليرى من موسى ما رأى، إلا بأن يريه الله عزّ وجلّ منه، ولم يكن ليريه الله تعالى ذكره ذلك منه إلا رآه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Biz ise istiyorduk ki; güçsüz sayılanlara iyilikte bulunalım, onları önderler kılalım ve onları varisler yapalım.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Biz ise, Firavun'un Mısır topraklarında güçsüz zayıf kıldığı İsrailoğulları'na, düşmanlarını helâk ederek, zayıflıklarını gidererek, onları hakta örnek alınan önderler yaparak ve Firavun'un helak olmasının ardından onları mübarek Şam topraklarının mirasçıları kılarak lütufta bulunmak istiyorduk. Allah Teâlâ’nın buyurduğu gibi; "Zayıf bırakılan o topluluğa, bereketli kıldığımız yeryüzünün doğusunu ve batısını miras bıraktık...''
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ
Ve o yerde onları hakim kılalım, Firavun ile Hâmân ve ordularına, onlardan çekinmekte oldukları şeyi gösterelim
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Imam Ahmad bin Hanbal, may Allah have mercy on him, recorded that Ma'diykarib said: "We came to 'Abdullah and asked him to recite to us: طسم (Ṭa Sīn Mīm.) the two hundred. He said, 'I do not know it; you should go to someone who learned it from the Messenger of Allah ﷺ Khabbab bin Al-Aratt.' So we went to Khabbab bin Al-Aratt and he recited it to us, may Allah be pleased with him." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. طسم - تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ - نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ - وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ - وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (1. Ta Sin Mim)(2. These are the Ayat of the manifest Book.)(3. We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth, for a people who believe.)(4. Verily, Fir'awn exalted himself in the land and made its people Shiya'a, weakening a group among them: killing their sons, and letting their females live. Verily, he was of the mischief-makers.)(5. And We wished to do a favor to those who were weak in the land, and to make them rulers and to make them the inheritors,)(6. And to establish them in the land, and We let Fir'awn and Haman and their armies receive from them that which they feared.) The Story of Musa and Fir'awn, and what Allah intended for Their Peoples We have already discussed the significance of the separate letters. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (These are the Ayat of the manifest Book.) means the Book which is clear and makes plain the true reality of things, and tells us about what happened and what will happen. نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ (We recite to you some of the news of Musa and Fir'awn in truth,) This is like the Ayah, نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (We relate unto you the best of stories)(12:3). which means, 'We tell you about things as they really were, as if you are there and are seeing them yourself.' Then Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ (Verily, Fir'awn exalted himself in the land) means, he was an arrogant oppressor and tyrant. وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا (and made its people Shiya') means, he made them into different classes, each of which he used to do whatever he wanted of the affairs of his state. يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ (weakening a group among them.) This refers to the Children of Israel, who at that time were the best of people, even though this tyrant king overpowered them, using them to do the most menial work and forcing them to hard labor night and day for him and his people. At the same time, he was killing their sons and letting their daughters live, to humiliate them and because he feared that there might appear among them the boy who would be the cause of his destruction and the downfall of his kingdom. So Fir'awn took precautions against that happening, by ordering that all boys born to the Children of Israel should be killed, but this precaution did not protect him against the divine decree, because when the term of Allah comes, it cannot be delayed, and for each and every matter there is a decree from Allah. Allah says: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (And We wished to do a favor to those who were weak in the land,) until His saying; يَحْذَرُونَ (which they feared.) And Allah did indeed do this to them, as He says: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ (And We made the people who were considered weak) until His saying; يَعْرِشُونَ (they erected)(7:137). And Allah said: كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (Thus and We caused the Children of Israel to inherit them)(26: 59). Fir'awn hoped that by his strength and power he would be saved from Musa, but that did not help him in the slightest. Despite his great power as a king he could not oppose the decree of Allah, which can never be overcome. On the contrary, Allah's ruling was carried out, for it had been written and decreed from past eternity that Fir'awn would meet his doom at the hands of Musa.
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
and to establish them in the land the land of Egypt and Syria and to show Pharaoh and Hāmān and their hosts a variant reading has wa-yarā Fir‘awnu wa-Hāmānu wa-junūduhumā ‘so that Pharaoh and Hāmān and their hosts might see’ with all three nouns in the nominative from them that of which they were apprehensive that which they feared of the new-born Israelite who would bring about the end of their kingdom.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبِّ يَسِّرْ بِفَضْلِكَ] [[زيادة من ت.]] تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] [[زيادة من ف.]] قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا ﴿طسم﴾ الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَن أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: خَبَّاب بْنَ الأرَت. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّاب بْنَ الْأَرَتِّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[المسند (١/٤١٩) .]] . * * قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ: هَذِهِ ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ أَيْ: الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْكَاشِفِ عَنْ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَعِلْمِ مَا قَدْ كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يُوسُفَ: ٣] أَيْ: نَذْكُرُ لَكَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، كَأَنَّكَ تُشَاهِدُ وَكَأَنَّكَ حَاضِرٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى. ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ أَيْ: أَصْنَافًا، قَدْ صَرَّفَ كُلَّ صِنْفٍ فِيمَا يُرِيدُ مِنْ أُمُورِ دَوْلَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خِيَارَ أَهْلِ زَمَانِهِمْ. هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَنِيدُ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَخَسِّ الْأَعْمَالِ، ويكُدُّهُم لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَالِهِ وَأَشْغَالِ رَعِيَّتِهِ، وَيَقْتُلُ مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ، إِهَانَةً لَهُمْ وَاحْتِقَارًا، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمُ الْغُلَامُ الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْلُ مَمْلَكَتِهِ مِنْ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ غلام، يَكُونُ سَبَبُ هَلَاكِهِ وَذَهَابُ دَوْلَتِهِ عَلَى يَدَيْهِ. وَكَانَتِ الْقِبْطُ قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، حِينَ وَرَدَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارِهَا مَا جَرَى، حِينَ أَخَذَ سَارَّةَ لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَةً، فَصَانَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنَعَهُ مِنْهَا [[في ف، أ: "ومنعها منه".]] بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَدَهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبِهِ وَذَرِّيَّتِهِ مَن يَكُونُ هَلَاكُ مَلِكِ مِصْرَ عَلَى يَدَيْهِ، فَكَانَتِ الْقِبْطُ تَتَحَدَّثُ بِهَذَا عِنْدَ فِرْعَوْنَ، فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؛ لِأَنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . وَقَدْ فَعَلَ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣٧] وَقَالَ: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٥٩] ، أَرَادَ فِرْعَوْنُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ مُوسَى، فَمَا نَفَعَهُ ذَلِكَ مَعَ قَدَر الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُخَالَفُ أَمْرُهُ الْقَدَرِيُّ، بَلْ نَفَذَ حُكْمُهُ وَجَرَى قَلَمُهُ فِي القِدَم بِأَنْ يَكُونَ إِهْلَاكُ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيْهِ، بَلْ يَكُونُ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي احْتَرَزْتَ مِنْ وُجُودِهِ، وَقَتَلْتَ بِسَبَبِهِ أُلُوفًا مِنَ الْوِلْدَانِ إِنَّمَا مَنْشَؤُهُ وَمُرَبَّاهُ عَلَى فِرَاشِكَ، وَفِي دَارِكَ، وَغِذَاؤُهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَأَنْتَ تُرَبِّيهِ وَتُدَلِّلُهُ وَتَتَفَدَّاهُ، وَحَتْفُكَ، وَهَلَاكُكَ وَهَلَاكُ جُنُودِكَ عَلَى يَدَيْهِ، لِتَعْلَمَ أَنَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ الْعُلَا هُوَ الْقَادِرُ الْغَالِبُ الْعَظِيمُ، الْعَزِيزُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ الْمِحَالِ، الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦) ﴾ قوله: ﴿وَنُرِيدُ﴾ عطف على قوله: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾ ومعنى الكلام: أن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها، من بني إسرائيل، فِرَقًا يستضعِف طائفة منهم ﴿وَ﴾ نَحْنُ ﴿نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ﴾ استضعفهم فرعون من بني إسرائيل ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ﴾ قال: بنو إسرائيل. * * قوله: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ أي: ولاة وملوكا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ أي: ولاة الأمر. * * وقوله: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ يقول: ونجعلهم ورَّاث آل فرعون يرثون الأرض من بعد مهلكهم. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ﴾ : أي يرثون الأرض بعد فرعون وقومه. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ يقول: يرثون الأرض بعد فرعون. * * وقوله: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ﴾ يقول: ونوطئ لهم في أرض الشام ومصر ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾ كانوا قد أخبروا أن هلاكهم على يد رجل من بني إسرائيل، فكانوا من ذلك على وجل منهم، ولذلك كان فرعون يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم، فأرى الله فرعونَ وهامان وجنودهما، من بني إسرائيل على يد موسى بن عمران نبيه، ما كانوا يحذرونه منهم من هلاكهم وخراب منازلهم ودورهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ شيئًا ما حذّر القوم. قال: وذُكر لنا أن حازيا حزا لعدوّ الله فرعون، فقال: يولد في هذا العام غلام من بني إسرائيل يسلبك ملكك، فتتبَّع أبناءهم ذلك العام، يقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم، حذرًا مما قال له الحازي. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال: كان لفرعون رجل ينظر له ويخبره، يعني أنه كاهن، فقال له: إنه يولد في هذا العام غلام يذهب بملككم، فكان فرعون يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم حذرا، فذلك قوله: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ . واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز والبصرة، وبعض الكوفيين: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ بمعنى: ونري نحن، بالنون عطفا بذلك على قوله: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾ . وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: "وَيَرَى فِرْعَوْنُ" على أن الفعل لفرعون، بمعنى: ويعاين فرعون، بالياء من يرى، ورفع فرعون وهامان والجنود. والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان معروفتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب، لأنه معلوم أن فرعون لم يكن ليرى من موسى ما رأى، إلا بأن يريه الله عزّ وجلّ منه، ولم يكن ليريه الله تعالى ذكره ذلك منه إلا رآه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ve onları memleketlerine yerleştirelim, Firavun´ a Haman´a ve ikisinin askerlerine çekinmekte oldukları şeyleri gösterelim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onları orada güç ve hüküm sahibi yaparak, yeryüzünde kudretli kılmak, Firavun'a ve krallığında ona en büyük dayanak olan Haman’a, ve her ikisine yardımcı olan askerlerine, krallıklarının İsrailoğulları'ndan doğmuş bir erkek çocuğunun eliyle ortadan kaldırılmasıyla korktukları o şeyi göstermek istiyoruz.
وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
O esnada Musa'nın anasına "Onu emzir, kendisine zarar geleceğinden kaygılandığında onu denize (Nil nehrine) bırakıver, hiç korkup kaygılanma, çünkü biz onu tekrar sana vereceğiz ve onu peygamberlerden biri yapacağız" diye bildirdik
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And We inspired the mother of Musa: "Suckle him (Musa), but when you fear for him, then cast him into the river and fear not, nor grieve. Verily, We shall bring him back to you, and shall make him one of the Messengers. (7)Then the household of Fir'awn picked him up, that he might become for them an enemy and a (cause of) grief. Verily, Fir'awn, Haman and their armies were sinners (8)And the wife of Fir'awn said: "A comfort of the eye for me and for you. Kill him not, perhaps he may be of benefit to us, or we may adopt him as a son." And they perceived not (9) How Musa's Mother was inspired and shown what to do It was mentioned that when Fir'awn killed so many of the males of the Children of Israel, the Copts were scared that the Children of Israel would die out, and they themselves would have to do the heavy labor that the Children of Israel used to do. So they said to Fir'awn, "If this continues, and their old men die and the young men are killed, their women will not be able to do the work that the men are doing, and we will end up having to do it." So Fir'awn issued orders that the boys should be killed one year, and left alone the following year. Harun, peace be upon him, was born in a year when the boys were not killed, and Musa was born in a year when the boys were being killed. Fir'awn had people who were entrusted with this task. There were midwives who would go around and check on the women, and if they noticed that any woman was pregnant, they would write her name down. When the time came for her to give birth, no one was allowed to attend her except for Coptic women. If the woman gave birth to a girl, they would leave her alone and go away, but if she gave birth to a boy, the killers would come in with their sharp knives and kill the child, then they would go away; may Allah curse them. When the mother of Musa became pregnant with him, she did not show any signs of pregnancy as other women did, and none of the midwives noticed. But when she gave birth to a boy, she became very distressed and did not know what to do with him. She was extremely scared for him, because she loved him very much. No one ever saw Musa, peace be upon him, but they loved him, and the blessed ones were those who loved him both as a natural feeling and because he was a Prophet. Allah says: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (And I endued you with love from Me)(20:39). Musa, peace be upon him, in the House of Fir'awn When Musa's mother became so worried and confused, it was inspired into her heart and mind what she should do, as Allah says: وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (And We inspired the mother of Musa (telling): "Suckle him, but when you fear for him, then cast him into the river and fear not, nor grieve. Verily, We shall bring him back to you, and shall make him one of (Our) Messengers.") Her house was on the banks of the Nile, so she took a box and made it into a cradle, and started to nurse her child. When someone came to her that she was afraid of, she would go and put him in that box and put it in the river, and she would tie it with a rope. One day someone that she was afraid of came to the house, so she went and put the child in that box and put it in the river, but she forgot to tie it. The water carried him away, past the house of Fir'awn, where some servant women picked the box up and took it to Fir'awn's wife. They did not know what was inside, and they were afraid that they would be in trouble if they opened it without her. When the box was opened, they saw it was a child with the most beautiful features. Allah filled her heart with love for him when she saw him; this was because she was blessed and because Allah wanted to honor her and cause her husband's doom. Allah says: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ (Then the household of Fir'awn picked him up, that he might become for them an enemy and a (cause of) grief.) Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (Verily, Fir'awn, Haman and their armies were sinners.) وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ۖ (And the wife of Fir'awn said: "A comfort of the eye for me and for you...") means, when Fir'awn saw him, he wanted to kill him, fearing that he was one of the Children of Israel. But his wife Asiyah bint Muzahim came to the child's defence and tried to endear him to Fir'awn, saying, قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ (A comfort of the eye for me and for you.) Fir'awn said: "For you he may be, but not for me. And this was indeed the case: Allah guided her because of him, and destroyed him at his hands. عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا (perhaps he may be of benefit to us,) This is indeed what happened in her case, for Allah guided her through him and caused her to dwell in Paradise because of him. أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا (or we may adopt him as a son.) She wanted to take him and adopt him as a son, because she had no children from Fir'awn. وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (And they perceived not.) means, they did not know what Allah planned for them when they picked him up, by His great wisdom and definitive proof.
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And We revealed by inspiration or in a dream to the mother of Moses — who was the said new-born; his sister was the only other person aware of his birth — ‘Suckle him then when you fear for him cast him into the waters namely the Nile and do not fear that he should drown or grieve for being separated from him for We will restore him to you and make him one of the messengers’. She suckled him for three months during which he never cried. She then began to fear for him and so she placed him in a basket coated with pitch and made as a cradle for him on the inside. She then closed it and cast it into the waters of the Nile at night.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
ذَكَرُوا أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا أَكْثَرَ مِنْ قَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، خَافَتِ الْقِبْطُ أَنْ يُفْني بَنِي إِسْرَائِيلَ [[في ف: "أن تفنى بنو إسرائيل" وفي أ: "أن يفنى ينو إسرائيل".]] فَيَلُون [[في أ: "فيكون".]] هُمْ مَا كَانُوا يَلُونَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ. فَقَالُوا لِفِرْعَوْنَ: إِنَّهُ يُوشِكُ -إِنِ اسْتَمَرَّ هَذَا الْحَالُ -أَنْ يَمُوتَ شُيُوخُهُمْ، وَغِلْمَانُهُمْ لَا يَعِيشُونَ، وَنِسَاؤُهُمْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُمْن بِمَا يَقُومُ بِهِ رِجَالُهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَيَخْلُصُ إِلَيْنَا ذَلِكَ. فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ عَامًا وَتَرْكِهِمْ عَامًا، فَوُلِدَ هَارُونُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي السَّنَةِ الَّتِي يَتْرُكُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ، وَوُلِدَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي السَّنَةِ الَّتِي يَقْتُلُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ، وَكَانَ لِفِرْعَوْنَ أُنَاسٌ مُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ، وَقَوَابِلُ يَدُرْنَ عَلَى النِّسَاءِ، فَمَنْ رَأَيْنَهَا قَدْ حَمَلَتْ أَحْصَوُا اسْمَهَا، فَإِذَا كَانَ وَقْتُ وِلَادَتِهَا لَا يَقْبَلُها إِلَّا نِسَاءُ الْقِبْطِ، فَإِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ جَارِيَةً تَرَكْنَهَا وَذَهَبْنَ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا دَخَلَ أُولَئِكَ الذبَّاحون، بِأَيْدِيهِمُ الشِّفَارُ الْمُرْهَفَةُ، فَقَتَلُوهُ وَمَضَوْا قَبَّحَهُم اللَّهُ. فَلَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا مَخَايِلُ الْحَمْلِ كَغَيْرِهَا، وَلَمْ تَفْطِنْ لَهَا الدَّايَاتُ، وَلَكِنْ لَمَّا وَضَعَتْهُ ذَكَرًا ضَاقَتْ بِهِ ذَرْعًا، وَخَافَتْ عَلَيْهِ خَوْفًا شَدِيدًا وَأَحَبَّتْهُ حُبًّا زَائِدًا، وَكَانَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا أَحَبَّهُ، فَالسَّعِيدُ مَنْ أَحَبَّهُ طَبْعًا وَشَرْعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طَهَ: ٣٩] . فَلَمَّا ضَاقَتْ ذَرْعًا بِهِ أُلْهِمَتْ فِي سِرِّهَا، وَأُلْقِي فِي خَلَدِهَا، وَنُفِثَ فِي رَوْعِهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ دَارُهَا عَلَى حَافَّةِ النِّيلِ، فَاتَّخَذَتْ تَابُوتًا، ومهدَت فِيهِ مَهْدًا، وَجَعَلَتْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِمَّنْ تَخَافُ جَعَلَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ، وَسَيَّرَتْهُ [[في ت: "وأرسلته".]] فِي الْبَحْرِ، وَرَبَطَتْهُ [[في أ: "وأوثقته".]] بِحَبْلٍ عِنْدَهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا مَنْ تَخَافُهُ، فَذَهَبَتْ فَوَضَعَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ، وَأَرْسَلَتْهُ فِي الْبَحْرِ وَذَهَلَتْ عَنْ أَنْ تَرْبِطَهُ، فَذَهَبَ مَعَ الْمَاءِ وَاحْتَمَلَهُ، حَتَّى مَرَّ بِهِ [[في أ: "حتى قربه".]] عَلَى دَارِ فِرْعَوْنَ، فَالْتَقَطَهُ الْجَوَارِي فَاحْتَمَلْنَهُ، فَذَهَبْنَ بِهِ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَلَا يَدْرِينَ مَا فِيهِ، وَخَشِينَ أَنْ يَفْتَتْنَ عَلَيْهَا فِي فَتْحِهِ دُونَهَا. فَلَمَّا كَشَفَتْ عَنْهُ إِذَا هُوَ غُلَامٌ مِنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ وَأَجْمَلِهِ وَأَحْلَاهُ وَأَبْهَاهُ، فَأَوْقَعَ اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي قَلْبِهَا حِينَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِسَعَادَتِهَا وَمَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ كَرَامَتِهَا وَشَقَاوَةِ بَعْلِهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا [وَحَزَنًا] ﴾ [[زيادة من ت، ف، أ.]] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: "اللَّامُ" هُنَا لَامُ الْعَاقِبَةِ لَا لَامُ التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا بِالْتِقَاطِهِ ذَلِكَ. وَلَا شَكَّ أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ يَقْتَضِي مَا قَالُوهُ، وَلَكِنْ إِذَا نُظِرَ إِلَى مَعْنَى السِّيَاقِ فَإِنَّهُ تَبْقَى [[في ت: "يعني".]] اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَيَّضَهُمْ لِالْتِقَاطِهِ لِيَجْعَلَهُ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا فَيَكُونَ أَبْلَغَ فِي إِبْطَالِ حَذَرِهِمْ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، فِي تَكْذِيبِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِأَقْدَارِهِ النَّافِذَةِ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ: وَمُوسَى فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ لِفِرْعَوْنَ عَدُوٌّ وَحَزَنٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ ، وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَكُونَ لِمُوسَى وَلِيًّا وَنَصِيرًا، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ . * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يَعْنِي: أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا رَآهُ همَّ بِقَتْلِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَتِ امْرَأَتُهُ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ تُحَاجُّ عَنْهُ وتَذب دُونَهُ، وَتُحَبِّبُهُ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَتْ: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَنَعَم، وَأَمَّا لِي فَلَا. فَكَانَ كَذَلِكَ، وَهَدَاهَا اللَّهُ بِهِ، وَأَهْلَكَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْفُتُونِ فِي سُورَةِ "طَهَ" هَذِهِ الْقِصَّةُ بِطُولِهَا، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عباس مرفوعًا عن النسائي وغيره. * * وَقَوْلُهُ": ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ ، وَقَدْ حَصَلَ لَهَا ذَلِكَ، وَهَدَاهَا اللَّهُ بِهِ، وَأَسْكَنَهَا الْجَنَّةَ بِسَبَبِهِ. وَقَوْلُهَا: ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ أَيْ: أَرَادَتْ أَنْ تَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَتَتَبَنَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْهُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَدْرُونَ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْتِقَاطِهِمْ إِيَّاهُ، مِنَ الْحِكْمَةِ الْعَظِيمَةِ الْبَالِغَةِ، وَالْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ حين ولدت موسى ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ . وكان قَتادة يقول، في معنى ذلك ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ : قذفنا في قلبها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ وحيًا جاءها من الله، فقذف في قلبها، وليس بوحي نبوة، أن أرضعي موسى، ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ ... الآية.. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ قال: قذف في نفسها. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: أمر فرعون أن يذبح مَن وُلِد من بني إسرائيل سنة، ويتركوا سنة؛ فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت بموسى؛ فلما أرادت وضعه، حزنت من شأنه، فأوحى الله إليها ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ . واختلف أهل التأويل في الحال التي أمرت أمّ موسى أن تلقي موسى في اليم، فقال بعضهم: أُمرت أن تلقيه في اليم بعد ميلاده بأربعة أشهر، وذلك حال طلبه من الرضاع أكثر مما يطلب الصبيّ بعد حال سقوطه من بطن أمه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ قال: إذا بلغ أربعة أشهر وصاح، وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك ﴿فَأَلْقِيهِ﴾ حينئذ ﴿فِي الْيَمِّ﴾ فذلك قوله: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: لم يقل لها: إذا ولدتيه فألقيه في اليمّ، إنما قال لها: ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ بذلك أُمرت، قال: جعلته في بستان، فكانت تأتيه كلّ يوم فترضعه، وتأتيه كلّ ليلة فترضعه، فيكفيه ذلك. وقال آخرون: بل أُمِرت أن تلقيه في اليمّ بعد ولادها إياه، وبعد رضاعها. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما وضعته أرضعته، ثم دعت له نجارا، فجعل له تابوتًا، وجعل مفتاح التابوت من داخل، وجعلته فيه، فألقته في اليمِّ. وأولى قول قيل في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر أمّ موسى أن ترضعه، فإذا خافت عليه من عدو الله فرعون وجنده أن تلقيه في اليمّ. وجائز أن تكون خافتهم عليه بعد أشهر من ولادها إياه؛ وأيّ ذلك كان، فقد فعلت ما أوحى الله إليها فيه، ولا خبر قامت به حجة، ولا فطرة في العقل لبيان أيّ ذلك كان من أيٍّ، فأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال جل ثناؤه، واليمّ الذي أُمِرَت أن تلقيه فيه هو النيل. كما:- ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ﴾ قال: هو البحر، وهو النيل. وقد بيَّنا ذلك بشواهده، وذكر الرواية فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. * * وقوله: ﴿وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ يقول: لا تخافي على ولدك من فرعون وجنده أن يقتلوه، ولا تحزني لفراقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ قال: لا تخافي عليه البحر، ولا تحزني لفراقه؛ ﴿إنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ . * * وقوله: ﴿إِنَّا رَادًّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ يقول: إنا رادّو ولدك إليك للرضاع لتكوني أنت ترضعيه، وباعثوه رسولا إلى من تخافينه عليه أن يقتله، وفعل الله ذلك بها وبه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكَ﴾ وباعثوه رسولا إلى هذا الطاغية، وجاعلو هلاكه، ونجاة بني إسرائيل مما هم فيه من البلاء على يديه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Musa´nın annesine: Onu emzir. Başına bir şey gelmesinden korktuğun zaman onu suya bırak. Korkma, üzülme, şüphesiz onu, Biz; sana döndürecek ve peygamber yapacağız, diye vahyettik.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam-'ın annesine iham ederek; Firavun ve kavminin, onu öldürmesinden endişe duyup korkuya kapılıncaya dek onu emzirmesini emrettik. Endişesi artınca onu sandığa koymasını ve Nil nehrine bırakmasını, asla onun boğulmasından ve Firavun'dan korkmamasını ve ondan ayrılması sebebiyle üzülmemesini emrettik. Zira Biz onu sana sağ olarak geri getireceğiz ve onu bir elçi olarak göndereceğiz.
فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوࣰّ ا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ
Nihayet Firavun ailesi onu yitik olarak aldı. Çünkü o, sonunda kendileri için bir düşman ve bir tasa olacaktı. Şüphesiz Firavun ile Hâmân ve askerleri yanılıyorlardı
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And We inspired the mother of Musa: "Suckle him (Musa), but when you fear for him, then cast him into the river and fear not, nor grieve. Verily, We shall bring him back to you, and shall make him one of the Messengers. (7)Then the household of Fir'awn picked him up, that he might become for them an enemy and a (cause of) grief. Verily, Fir'awn, Haman and their armies were sinners (8)And the wife of Fir'awn said: "A comfort of the eye for me and for you. Kill him not, perhaps he may be of benefit to us, or we may adopt him as a son." And they perceived not (9) How Musa's Mother was inspired and shown what to do It was mentioned that when Fir'awn killed so many of the males of the Children of Israel, the Copts were scared that the Children of Israel would die out, and they themselves would have to do the heavy labor that the Children of Israel used to do. So they said to Fir'awn, "If this continues, and their old men die and the young men are killed, their women will not be able to do the work that the men are doing, and we will end up having to do it." So Fir'awn issued orders that the boys should be killed one year, and left alone the following year. Harun, peace be upon him, was born in a year when the boys were not killed, and Musa was born in a year when the boys were being killed. Fir'awn had people who were entrusted with this task. There were midwives who would go around and check on the women, and if they noticed that any woman was pregnant, they would write her name down. When the time came for her to give birth, no one was allowed to attend her except for Coptic women. If the woman gave birth to a girl, they would leave her alone and go away, but if she gave birth to a boy, the killers would come in with their sharp knives and kill the child, then they would go away; may Allah curse them. When the mother of Musa became pregnant with him, she did not show any signs of pregnancy as other women did, and none of the midwives noticed. But when she gave birth to a boy, she became very distressed and did not know what to do with him. She was extremely scared for him, because she loved him very much. No one ever saw Musa, peace be upon him, but they loved him, and the blessed ones were those who loved him both as a natural feeling and because he was a Prophet. Allah says: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (And I endued you with love from Me)(20:39). Musa, peace be upon him, in the House of Fir'awn When Musa's mother became so worried and confused, it was inspired into her heart and mind what she should do, as Allah says: وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (And We inspired the mother of Musa (telling): "Suckle him, but when you fear for him, then cast him into the river and fear not, nor grieve. Verily, We shall bring him back to you, and shall make him one of (Our) Messengers.") Her house was on the banks of the Nile, so she took a box and made it into a cradle, and started to nurse her child. When someone came to her that she was afraid of, she would go and put him in that box and put it in the river, and she would tie it with a rope. One day someone that she was afraid of came to the house, so she went and put the child in that box and put it in the river, but she forgot to tie it. The water carried him away, past the house of Fir'awn, where some servant women picked the box up and took it to Fir'awn's wife. They did not know what was inside, and they were afraid that they would be in trouble if they opened it without her. When the box was opened, they saw it was a child with the most beautiful features. Allah filled her heart with love for him when she saw him; this was because she was blessed and because Allah wanted to honor her and cause her husband's doom. Allah says: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ (Then the household of Fir'awn picked him up, that he might become for them an enemy and a (cause of) grief.) Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (Verily, Fir'awn, Haman and their armies were sinners.) وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ۖ (And the wife of Fir'awn said: "A comfort of the eye for me and for you...") means, when Fir'awn saw him, he wanted to kill him, fearing that he was one of the Children of Israel. But his wife Asiyah bint Muzahim came to the child's defence and tried to endear him to Fir'awn, saying, قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ (A comfort of the eye for me and for you.) Fir'awn said: "For you he may be, but not for me. And this was indeed the case: Allah guided her because of him, and destroyed him at his hands. عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا (perhaps he may be of benefit to us,) This is indeed what happened in her case, for Allah guided her through him and caused her to dwell in Paradise because of him. أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا (or we may adopt him as a son.) She wanted to take him and adopt him as a son, because she had no children from Fir'awn. وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (And they perceived not.) means, they did not know what Allah planned for them when they picked him up, by His great wisdom and definitive proof.
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Then Pharaoh’s folk aids picked him up with him still in the basket the morning following that night — it was placed him in front of him Pharaoh and then opened and Moses was brought out of it sucking milk from his thumb — to be at the end of the affair an enemy slaying their menfolk and a cause of grief to them enslaving their womenfolk a variant reading for hazanan is huznan both of which are alternative forms of the verbal noun and it functions as an active participle derived from hazanahu which is like ahzanahu ‘he caused him grief’. Truly Pharaoh and his minister Hāmān and their hosts were sinners that is disobedient and so they were punished at his Moses’s hands.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
ذَكَرُوا أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا أَكْثَرَ مِنْ قَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، خَافَتِ الْقِبْطُ أَنْ يُفْني بَنِي إِسْرَائِيلَ [[في ف: "أن تفنى بنو إسرائيل" وفي أ: "أن يفنى ينو إسرائيل".]] فَيَلُون [[في أ: "فيكون".]] هُمْ مَا كَانُوا يَلُونَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ. فَقَالُوا لِفِرْعَوْنَ: إِنَّهُ يُوشِكُ -إِنِ اسْتَمَرَّ هَذَا الْحَالُ -أَنْ يَمُوتَ شُيُوخُهُمْ، وَغِلْمَانُهُمْ لَا يَعِيشُونَ، وَنِسَاؤُهُمْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُمْن بِمَا يَقُومُ بِهِ رِجَالُهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَيَخْلُصُ إِلَيْنَا ذَلِكَ. فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ عَامًا وَتَرْكِهِمْ عَامًا، فَوُلِدَ هَارُونُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي السَّنَةِ الَّتِي يَتْرُكُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ، وَوُلِدَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي السَّنَةِ الَّتِي يَقْتُلُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ، وَكَانَ لِفِرْعَوْنَ أُنَاسٌ مُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ، وَقَوَابِلُ يَدُرْنَ عَلَى النِّسَاءِ، فَمَنْ رَأَيْنَهَا قَدْ حَمَلَتْ أَحْصَوُا اسْمَهَا، فَإِذَا كَانَ وَقْتُ وِلَادَتِهَا لَا يَقْبَلُها إِلَّا نِسَاءُ الْقِبْطِ، فَإِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ جَارِيَةً تَرَكْنَهَا وَذَهَبْنَ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا دَخَلَ أُولَئِكَ الذبَّاحون، بِأَيْدِيهِمُ الشِّفَارُ الْمُرْهَفَةُ، فَقَتَلُوهُ وَمَضَوْا قَبَّحَهُم اللَّهُ. فَلَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا مَخَايِلُ الْحَمْلِ كَغَيْرِهَا، وَلَمْ تَفْطِنْ لَهَا الدَّايَاتُ، وَلَكِنْ لَمَّا وَضَعَتْهُ ذَكَرًا ضَاقَتْ بِهِ ذَرْعًا، وَخَافَتْ عَلَيْهِ خَوْفًا شَدِيدًا وَأَحَبَّتْهُ حُبًّا زَائِدًا، وَكَانَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا أَحَبَّهُ، فَالسَّعِيدُ مَنْ أَحَبَّهُ طَبْعًا وَشَرْعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طَهَ: ٣٩] . فَلَمَّا ضَاقَتْ ذَرْعًا بِهِ أُلْهِمَتْ فِي سِرِّهَا، وَأُلْقِي فِي خَلَدِهَا، وَنُفِثَ فِي رَوْعِهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ دَارُهَا عَلَى حَافَّةِ النِّيلِ، فَاتَّخَذَتْ تَابُوتًا، ومهدَت فِيهِ مَهْدًا، وَجَعَلَتْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِمَّنْ تَخَافُ جَعَلَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ، وَسَيَّرَتْهُ [[في ت: "وأرسلته".]] فِي الْبَحْرِ، وَرَبَطَتْهُ [[في أ: "وأوثقته".]] بِحَبْلٍ عِنْدَهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا مَنْ تَخَافُهُ، فَذَهَبَتْ فَوَضَعَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ، وَأَرْسَلَتْهُ فِي الْبَحْرِ وَذَهَلَتْ عَنْ أَنْ تَرْبِطَهُ، فَذَهَبَ مَعَ الْمَاءِ وَاحْتَمَلَهُ، حَتَّى مَرَّ بِهِ [[في أ: "حتى قربه".]] عَلَى دَارِ فِرْعَوْنَ، فَالْتَقَطَهُ الْجَوَارِي فَاحْتَمَلْنَهُ، فَذَهَبْنَ بِهِ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَلَا يَدْرِينَ مَا فِيهِ، وَخَشِينَ أَنْ يَفْتَتْنَ عَلَيْهَا فِي فَتْحِهِ دُونَهَا. فَلَمَّا كَشَفَتْ عَنْهُ إِذَا هُوَ غُلَامٌ مِنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ وَأَجْمَلِهِ وَأَحْلَاهُ وَأَبْهَاهُ، فَأَوْقَعَ اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي قَلْبِهَا حِينَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِسَعَادَتِهَا وَمَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ كَرَامَتِهَا وَشَقَاوَةِ بَعْلِهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا [وَحَزَنًا] ﴾ [[زيادة من ت، ف، أ.]] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: "اللَّامُ" هُنَا لَامُ الْعَاقِبَةِ لَا لَامُ التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا بِالْتِقَاطِهِ ذَلِكَ. وَلَا شَكَّ أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ يَقْتَضِي مَا قَالُوهُ، وَلَكِنْ إِذَا نُظِرَ إِلَى مَعْنَى السِّيَاقِ فَإِنَّهُ تَبْقَى [[في ت: "يعني".]] اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَيَّضَهُمْ لِالْتِقَاطِهِ لِيَجْعَلَهُ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا فَيَكُونَ أَبْلَغَ فِي إِبْطَالِ حَذَرِهِمْ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، فِي تَكْذِيبِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِأَقْدَارِهِ النَّافِذَةِ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ: وَمُوسَى فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ لِفِرْعَوْنَ عَدُوٌّ وَحَزَنٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ ، وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَكُونَ لِمُوسَى وَلِيًّا وَنَصِيرًا، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ . * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يَعْنِي: أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا رَآهُ همَّ بِقَتْلِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَتِ امْرَأَتُهُ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ تُحَاجُّ عَنْهُ وتَذب دُونَهُ، وَتُحَبِّبُهُ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَتْ: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَنَعَم، وَأَمَّا لِي فَلَا. فَكَانَ كَذَلِكَ، وَهَدَاهَا اللَّهُ بِهِ، وَأَهْلَكَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْفُتُونِ فِي سُورَةِ "طَهَ" هَذِهِ الْقِصَّةُ بِطُولِهَا، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عباس مرفوعًا عن النسائي وغيره. * * وَقَوْلُهُ": ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ ، وَقَدْ حَصَلَ لَهَا ذَلِكَ، وَهَدَاهَا اللَّهُ بِهِ، وَأَسْكَنَهَا الْجَنَّةَ بِسَبَبِهِ. وَقَوْلُهَا: ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ أَيْ: أَرَادَتْ أَنْ تَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَتَتَبَنَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْهُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَدْرُونَ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْتِقَاطِهِمْ إِيَّاهُ، مِنَ الْحِكْمَةِ الْعَظِيمَةِ الْبَالِغَةِ، وَالْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فالتقطه آل فرعون فأصابوه وأخذوه؛ وأصله من اللقطة، وهو ما وُجد ضالا فأخذ، والعرب تقول: لما وردت عليه فجأة، من غير طلب له ولا إرادة، أصبته التقاطا، ولقيت فلانا التقاطا؛ ومنه قول الراجز: وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا ... لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطَا [[هذا بيتان من مشطور الرجز، لنقادة الأسدي، أوردهما في (اللسان: لقط) وأورد معهما بيتًا ثالثا، وهو * إلا الحمام الورق والغطاط * قال: ولقيته التقاطًا: إذا لقيته من غير أن ترجوه أو تحسبه؛ قال نقادة الأسدي: "ومنهل وردته.." الأبيات الثلاثة: وقال سيبويه: التقاطا: أي فجأة، وهو من المصادر التي وقعت أحوالا، نحو جاء ركضا. ووردت الماء والشيء التقاطا: إذا هجمت عليه بغتة، ولم تحتسبه. وحكى ابن الأعرابي: لقيته لقاطًا: مواجهة. وفي حديث عمر أن رجلا من تميم التقط شبكة، فطلب أن يجعلها له. الشبكة: الآبار القريبة الماء. والتقاطه: عثوره عليها من غير طلب. اه. وقال في (فرط) : وفراطا القطا: متقدماتها إلى الوادي والماء. وأنشد البيت ونسبه إلى نقادة الأسدي. (وفي غطط) : والغطاط القطا، بفتح الغين. وقيل: ضرب من القطا، واحدته: غطاطة. وقيل القطا: ضربان؛ فالقصار الأرجل، الصفر الأعناق، السود القوام. الصهب الخوافي هي الكدرية والجونية (بضم أولهما) والطوال الأرجل، البيض البطون، الغبر الظهور، الواسعة العيون: هي الغطاط. وقيل: الغطاط: ضرب من الطير، ليس من القطا، هن غبر البطون والظهور والأبدان، سود الأجنحة. وقيل: سود بطون الأجنحة، طوال الأرجل والأعناق، لطاف. اه. وانظر أقوالا أخرى في (اللسان: غطط) . والبيت الأول في (معجم ما استعجم للبكري طبعة القاهرة بترتيب مصطفى السقا ص ٧٧٩) . وفي الكتاب لسيبويه (١: ١٨٦) .]] يعني فجأة. واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: ﴿آلُ فِرْعَوْنَ﴾ في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بذلك: جواري امرأة فرعون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أقبل الموج بالتابوت يرفعه مرّة ويخفضه أخرى، حتى أدخله بين أشجار عند بيت فرعون، فخرج جواري آسية امرأة فرعون يغسلن، فوجدن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، وظننّ أن فيه مالا فلما نظرت إليه آسية، وقعت عليها رحمته فأحبته؛ فلما أخبرت به فرعون أراد أن يذبحه، فلم تزل آسية تكلمه حتى تركه لها، قال: إني أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكنا، فذلك قول الله: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ . وقال آخرون: بل عني به ابنة فرعون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: كانت بنت فرعون برصاء، فجاءت إلى النيل، فإذا التابوت في النيل تخفقه الأمواج، فأخذته بنت فرعون، فلما فتحت التابوت، فإذا هي بصبي، فلما اطلعت في وجهه برأت من البرص، فجاءت به إلى أمها، فقالت: إن هذا الصبيّ مبارك لما نظرت إليه برئت، فقال فرعون: هذا من صبيان بني إسرائيل، هلمّ حتى أقتله، فقالت: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ . وقال آخرون: عنى به أعوان فرعون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كلّ غداة: فبينما هو جالس، إذ مرّ النيل بالتابوت يقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إن هذا لشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه، حتى جاءوا به، ففتح التابوت فإذا فيه صبيّ في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ . ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله عزّ وجلّ: ﴿فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ﴾ وقد بيَّنا معنى الآل فيما مضى بما فيه الكفاية من إعادته ههنا. * * وقوله: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ فيقول القائل: ليكون موسى لآل فرعون عدوّا وحَزنا فالتقطوه، فيقال: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ قيل: إنهم حين التقطوه لم يلتقطوه لذلك، بل لما تقدّم ذكره، ولكنه إن شاء الله كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاق، في قوله: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ قال: ليكون في عاقبة أمره عدوّا وحزنا لما أراد الله به، وليس لذلك أخذوه، ولكن امرأة فرعون قالت: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ فكان قول الله: ﴿ليكون لهم عدوّا وحزنا﴾ لما هو كائن في عاقبة أمره لهم، وهو كقول الآخر إذا قَرَّعه لفعل، كان فعله وهو يحسب محسنا في فعله، فأداه فعله ذلك إلى مساءة مندِّما له على فعله: فعلت هذا لضرّ نفسك، ولتضرّ به نفسك فعلت. وقد كان الفاعل في حال فعله ذلك عند نفسه يفعله راجيا نفعه، غير أن العاقبة جاءت بخلاف ما كان يرجو. فكذلك قوله: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ إنما هو: فالتقطه آل فرعون ظنًّا منهم أنهم محسنون إلى أنفسهم، ليكون قرّة عين لهم، فكانت عاقبة التقاطهم إياه منه هلاكهم على يديه. * * وقوله: ﴿عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ يقول: يكون لهم عدوّا في دينهم، وحَزنًا على ما ينالهم منه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ عدوا لهم في دينهم، وحزنا لما يأتيهم. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة: ﴿وَحَزَنًا﴾ بفتح الحاء والزاي. وقرأته عامة قرّاء الكوفة: "وَحُزْنًا" بضم الحاء وتسكين الزاي. والحَزَن بفتح الحاء والزاي مصدر من حزنت حزنا، والحُزْن بضم الحاء وتسكين الزاي الاسم: كالعَدَم والعُدْم، ونحوه. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وهما على اختلاف اللفظ فيهما بمنزلة العَدَم، والعُدْم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا بربهم آثمين، فلذلك كان لهم موسى عَدُوّا وحَزَنا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Firavun´un adamları bunun üzerine onu aldılar. Çünkü o, sonunda kendileri için bir düşman ve bir tasa olacaktı. Zira Firavun, Haman ve askerleri gerçekten suçlu idiler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa'nın annesi, onu sandığa koyup, nehre bırakılmasına dair verdiğimiz ilhamı yerine getirdi. Ardından Firavun hanedanı onu bulup, aldı. Böylece Yüce Allah'ın iradesi gerçekleşecek Musa, Firavun'un düşmanı olacak, Yüce Allah onun eliyle Firavun'un krallığını yok ederek onları hüzne boğacaktır. Muhakkak Firavun, veziri Haman ve tüm yardımcıları; küfürleri, azgınlıkları ve yeryüzünde bozgunculuk yapmaları sebebiyle günahkâr kimselerdi.
وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنࣲ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدࣰ ا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
Firavun'un karısı (sepetin içinden çocuk çıkınca kocasına), "İkimizin de gözü aydın! Onu öldürmeyin, belki bize faydası dokunur, ya da onu evlad ediniriz" dedi. Halbuki onlar işin sonunu sezemiyorlardı
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And We inspired the mother of Musa: "Suckle him (Musa), but when you fear for him, then cast him into the river and fear not, nor grieve. Verily, We shall bring him back to you, and shall make him one of the Messengers. (7)Then the household of Fir'awn picked him up, that he might become for them an enemy and a (cause of) grief. Verily, Fir'awn, Haman and their armies were sinners (8)And the wife of Fir'awn said: "A comfort of the eye for me and for you. Kill him not, perhaps he may be of benefit to us, or we may adopt him as a son." And they perceived not (9) How Musa's Mother was inspired and shown what to do It was mentioned that when Fir'awn killed so many of the males of the Children of Israel, the Copts were scared that the Children of Israel would die out, and they themselves would have to do the heavy labor that the Children of Israel used to do. So they said to Fir'awn, "If this continues, and their old men die and the young men are killed, their women will not be able to do the work that the men are doing, and we will end up having to do it." So Fir'awn issued orders that the boys should be killed one year, and left alone the following year. Harun, peace be upon him, was born in a year when the boys were not killed, and Musa was born in a year when the boys were being killed. Fir'awn had people who were entrusted with this task. There were midwives who would go around and check on the women, and if they noticed that any woman was pregnant, they would write her name down. When the time came for her to give birth, no one was allowed to attend her except for Coptic women. If the woman gave birth to a girl, they would leave her alone and go away, but if she gave birth to a boy, the killers would come in with their sharp knives and kill the child, then they would go away; may Allah curse them. When the mother of Musa became pregnant with him, she did not show any signs of pregnancy as other women did, and none of the midwives noticed. But when she gave birth to a boy, she became very distressed and did not know what to do with him. She was extremely scared for him, because she loved him very much. No one ever saw Musa, peace be upon him, but they loved him, and the blessed ones were those who loved him both as a natural feeling and because he was a Prophet. Allah says: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (And I endued you with love from Me)(20:39). Musa, peace be upon him, in the House of Fir'awn When Musa's mother became so worried and confused, it was inspired into her heart and mind what she should do, as Allah says: وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (And We inspired the mother of Musa (telling): "Suckle him, but when you fear for him, then cast him into the river and fear not, nor grieve. Verily, We shall bring him back to you, and shall make him one of (Our) Messengers.") Her house was on the banks of the Nile, so she took a box and made it into a cradle, and started to nurse her child. When someone came to her that she was afraid of, she would go and put him in that box and put it in the river, and she would tie it with a rope. One day someone that she was afraid of came to the house, so she went and put the child in that box and put it in the river, but she forgot to tie it. The water carried him away, past the house of Fir'awn, where some servant women picked the box up and took it to Fir'awn's wife. They did not know what was inside, and they were afraid that they would be in trouble if they opened it without her. When the box was opened, they saw it was a child with the most beautiful features. Allah filled her heart with love for him when she saw him; this was because she was blessed and because Allah wanted to honor her and cause her husband's doom. Allah says: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ (Then the household of Fir'awn picked him up, that he might become for them an enemy and a (cause of) grief.) Allah says: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (Verily, Fir'awn, Haman and their armies were sinners.) وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ۖ (And the wife of Fir'awn said: "A comfort of the eye for me and for you...") means, when Fir'awn saw him, he wanted to kill him, fearing that he was one of the Children of Israel. But his wife Asiyah bint Muzahim came to the child's defence and tried to endear him to Fir'awn, saying, قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ (A comfort of the eye for me and for you.) Fir'awn said: "For you he may be, but not for me. And this was indeed the case: Allah guided her because of him, and destroyed him at his hands. عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا (perhaps he may be of benefit to us,) This is indeed what happened in her case, for Allah guided her through him and caused her to dwell in Paradise because of him. أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا (or we may adopt him as a son.) She wanted to take him and adopt him as a son, because she had no children from Fir'awn. وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (And they perceived not.) means, they did not know what Allah planned for them when they picked him up, by His great wisdom and definitive proof.
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And Pharaoh’s wife said after he and his aids had resolved to slay him he is ‘A joyous sight for me and you. Do not slay him. Perhaps he will be of benefit to us or we will adopt him as a son’ and so they obeyed her wish. And they were not aware of the sequel to their affair with him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
ذَكَرُوا أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا أَكْثَرَ مِنْ قَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، خَافَتِ الْقِبْطُ أَنْ يُفْني بَنِي إِسْرَائِيلَ [[في ف: "أن تفنى بنو إسرائيل" وفي أ: "أن يفنى ينو إسرائيل".]] فَيَلُون [[في أ: "فيكون".]] هُمْ مَا كَانُوا يَلُونَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ. فَقَالُوا لِفِرْعَوْنَ: إِنَّهُ يُوشِكُ -إِنِ اسْتَمَرَّ هَذَا الْحَالُ -أَنْ يَمُوتَ شُيُوخُهُمْ، وَغِلْمَانُهُمْ لَا يَعِيشُونَ، وَنِسَاؤُهُمْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُمْن بِمَا يَقُومُ بِهِ رِجَالُهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَيَخْلُصُ إِلَيْنَا ذَلِكَ. فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ عَامًا وَتَرْكِهِمْ عَامًا، فَوُلِدَ هَارُونُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي السَّنَةِ الَّتِي يَتْرُكُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ، وَوُلِدَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي السَّنَةِ الَّتِي يَقْتُلُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ، وَكَانَ لِفِرْعَوْنَ أُنَاسٌ مُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ، وَقَوَابِلُ يَدُرْنَ عَلَى النِّسَاءِ، فَمَنْ رَأَيْنَهَا قَدْ حَمَلَتْ أَحْصَوُا اسْمَهَا، فَإِذَا كَانَ وَقْتُ وِلَادَتِهَا لَا يَقْبَلُها إِلَّا نِسَاءُ الْقِبْطِ، فَإِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ جَارِيَةً تَرَكْنَهَا وَذَهَبْنَ، وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا دَخَلَ أُولَئِكَ الذبَّاحون، بِأَيْدِيهِمُ الشِّفَارُ الْمُرْهَفَةُ، فَقَتَلُوهُ وَمَضَوْا قَبَّحَهُم اللَّهُ. فَلَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا مَخَايِلُ الْحَمْلِ كَغَيْرِهَا، وَلَمْ تَفْطِنْ لَهَا الدَّايَاتُ، وَلَكِنْ لَمَّا وَضَعَتْهُ ذَكَرًا ضَاقَتْ بِهِ ذَرْعًا، وَخَافَتْ عَلَيْهِ خَوْفًا شَدِيدًا وَأَحَبَّتْهُ حُبًّا زَائِدًا، وَكَانَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا أَحَبَّهُ، فَالسَّعِيدُ مَنْ أَحَبَّهُ طَبْعًا وَشَرْعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طَهَ: ٣٩] . فَلَمَّا ضَاقَتْ ذَرْعًا بِهِ أُلْهِمَتْ فِي سِرِّهَا، وَأُلْقِي فِي خَلَدِهَا، وَنُفِثَ فِي رَوْعِهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ دَارُهَا عَلَى حَافَّةِ النِّيلِ، فَاتَّخَذَتْ تَابُوتًا، ومهدَت فِيهِ مَهْدًا، وَجَعَلَتْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِمَّنْ تَخَافُ جَعَلَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ، وَسَيَّرَتْهُ [[في ت: "وأرسلته".]] فِي الْبَحْرِ، وَرَبَطَتْهُ [[في أ: "وأوثقته".]] بِحَبْلٍ عِنْدَهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا مَنْ تَخَافُهُ، فَذَهَبَتْ فَوَضَعَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوتِ، وَأَرْسَلَتْهُ فِي الْبَحْرِ وَذَهَلَتْ عَنْ أَنْ تَرْبِطَهُ، فَذَهَبَ مَعَ الْمَاءِ وَاحْتَمَلَهُ، حَتَّى مَرَّ بِهِ [[في أ: "حتى قربه".]] عَلَى دَارِ فِرْعَوْنَ، فَالْتَقَطَهُ الْجَوَارِي فَاحْتَمَلْنَهُ، فَذَهَبْنَ بِهِ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَلَا يَدْرِينَ مَا فِيهِ، وَخَشِينَ أَنْ يَفْتَتْنَ عَلَيْهَا فِي فَتْحِهِ دُونَهَا. فَلَمَّا كَشَفَتْ عَنْهُ إِذَا هُوَ غُلَامٌ مِنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ وَأَجْمَلِهِ وَأَحْلَاهُ وَأَبْهَاهُ، فَأَوْقَعَ اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي قَلْبِهَا حِينَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِسَعَادَتِهَا وَمَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ كَرَامَتِهَا وَشَقَاوَةِ بَعْلِهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا [وَحَزَنًا] ﴾ [[زيادة من ت، ف، أ.]] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: "اللَّامُ" هُنَا لَامُ الْعَاقِبَةِ لَا لَامُ التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا بِالْتِقَاطِهِ ذَلِكَ. وَلَا شَكَّ أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ يَقْتَضِي مَا قَالُوهُ، وَلَكِنْ إِذَا نُظِرَ إِلَى مَعْنَى السِّيَاقِ فَإِنَّهُ تَبْقَى [[في ت: "يعني".]] اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَيَّضَهُمْ لِالْتِقَاطِهِ لِيَجْعَلَهُ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا فَيَكُونَ أَبْلَغَ فِي إِبْطَالِ حَذَرِهِمْ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، فِي تَكْذِيبِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِأَقْدَارِهِ النَّافِذَةِ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ: وَمُوسَى فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ لِفِرْعَوْنَ عَدُوٌّ وَحَزَنٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ ، وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَكُونَ لِمُوسَى وَلِيًّا وَنَصِيرًا، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ . * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يَعْنِي: أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا رَآهُ همَّ بِقَتْلِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَتِ امْرَأَتُهُ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ تُحَاجُّ عَنْهُ وتَذب دُونَهُ، وَتُحَبِّبُهُ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَتْ: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَنَعَم، وَأَمَّا لِي فَلَا. فَكَانَ كَذَلِكَ، وَهَدَاهَا اللَّهُ بِهِ، وَأَهْلَكَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْفُتُونِ فِي سُورَةِ "طَهَ" هَذِهِ الْقِصَّةُ بِطُولِهَا، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عباس مرفوعًا عن النسائي وغيره. * * وَقَوْلُهُ": ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ ، وَقَدْ حَصَلَ لَهَا ذَلِكَ، وَهَدَاهَا اللَّهُ بِهِ، وَأَسْكَنَهَا الْجَنَّةَ بِسَبَبِهِ. وَقَوْلُهَا: ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ أَيْ: أَرَادَتْ أَنْ تَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَتَتَبَنَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْهُ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَدْرُونَ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْتِقَاطِهِمْ إِيَّاهُ، مِنَ الْحِكْمَةِ الْعَظِيمَةِ الْبَالِغَةِ، وَالْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾ له هذا ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ يا فرعون؛ فقرة عين مرفوعة بمضمر هو هذا، أو هو. * * وقوله: ﴿لا تَقْتُلُوهُ﴾ مسألة من امرأة فرعون أن لا يقتله. وذُكِرَ أن المرأة لما قالت هذا القول لفرعون، قال فرعون: أما لك فنعم، وأما لي فلا فكان كذلك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: قالت امرأة فرعون: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ قال فرعون: قرّة عين لك، أما لي فلا. قال محمد بن قيس: قال رسول الله ﷺ: "لَوْ قَالَ فِرْعَوْنُ: قُرّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكِ، لَكَانَ لَهُمَا جَمِيعًا". ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: اتخذه فرعونُ ولدا، ودُعَى على أنه ابن فرعون؛ فلما تحرّك الغلام أرته أمه آسية صبيا، فبينما هي ترقصه وتلعب به، إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه، قرّة عين لي ولك، قال فرعون: هو قرّة عين لكِ، لا لي. قال عبد الله بن عباس: لو أنه قال: وهو لي قرّة عين إذن؛ لآمن به، ولكنه أَبَى. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قالت امرأة فرعون: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ تعني بذلك: موسى. ⁕ حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبح بن يزيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: لما أتت بموسى امرأة فرعونَ فرعونَ قالت: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ قال فرعون: يكون لكِ، فأما لي فلا حاجة لي فيه، فقال رسول الله ﷺ: "وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ كَمَا أَقَرَّتْ، لَهَدَاهُ اللهُ بِهِ كَمَا هَدَى بِهِ امْرَأَتَهُ، وَلَكِنَّ الله حَرَمَهُ ذَلِكَ". * * وقوله: ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ ذُكِرَ أن امرأة فرعون قالت هذا القول حين همّ بقتله. قال بعضهم: حين أتَي به يوم التقطه من اليم. وقال بعضهم: يوم نَتَف من لحيته، أو ضربه بعصا كانت في يده. ذكر من قال: قالت ذلك يوم نتف لحيته: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما أتي فرعون به صبيا أخذه إليه، فأخذ موسى بلحيته فنتفها، قال فرعون: علي بالذباحين، هو هذا! قالت آسية ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ إنما هو صبيّ لا يعقل، وإنما صَنع هذا من صباه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا﴾ قال: ألقيت عليه رحمتها حين أبصرته. * * وقوله: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهم لا يشعرون هلاكهم على يده. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قال: وهم لا يشعرون أن هلكتهم على يديه، وفي زمانه. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قال: إن هلاكهم على يديه. ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قال: آل فرعون إنه لهم عدوّ. وقال آخرون: بل معنى ذلك: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بما هو كائن من أمرهم وأمره. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت امرأة فرعون آسية: ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ يقول الله: وهم لا يشعرون أي: بما هو كائن بما أراد الله به. وقال آخرون: بل معنى قوله: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بنو إسرائيل لا يشعرون أنا التقطناه. ذِكر من قال ذلك. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس ﴿لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قال: يقول: لا تدري بنو إسرائيل أنَّا التقطناه. والصواب من القول في ذلك، قول من قال: معنى ذلك: وفرعون وآله لا يشعرون بما هو كائن من هلاكهم على يديه. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات به؛ لأنه عقِيب قوله: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ وإذا كان ذلك عقبه، فهو بأن يكون بيانا عن القول الذي هو عقبه أحقّ من أن يكون بيانا عن غيره.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Firavun´un karısı dedi ki: Benim de, senin de gözün aydın olsun. Onu öldürmeyin. Belki bize faydası dokunur veya onu oğul ediniriz. Ve onlar, farkında değillerdi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun onu öldürmek istediği zaman karısı ona şöyle dedi: “Bu çocuk, benim ve senin için bir mutluluk kaynağıdır. Onu öldürme! Belki bize hizmet ederek faydalı olur veya onu evlat ediniriz." Oysa onlar, krallıklarının onun eliyle neye dönüşeceğini bilmiyorlardı.
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
Musa'nın anasının yüreği (tasadan) bomboş kalıverdi. Eğer biz, (vaadimize) inananlardan olması için onun kalbini pekiştirmemiş olsaydık, neredeyse işi meydana çıkaracaktı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And the heart of Moses’s mother when she found out that they had picked him up became empty of everything other than him. Indeed in softened from the hardened form its subject omitted in other words understand it as innaha she was about to expose him that is as being her son had We not fortified her heart with patience that is We made it at peace that she might be of the believers of those who have faith in God’s promise the response to the conditional lawlā ‘had … not’ is given by the preceding statement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the heart of the mother of Musa became empty. She was very near to disclose his (case), had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers (10)And she said to his sister: "Follow him." So she watched him from a far place (secretly), while they perceived not (11)And We had already forbidden foster suckling mothers for him, until she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner? (12)So We restored him to his mother, that her eye might be comforted, and that she might not grieve, and that she might know that the promise of Allah is true. But most of them know not (13) The intense Grief of Musa's Mother, and how He was returned to Her Allah tells us how, when her child was lost in the river, the heart of Musa's mother became empty, i.e., she could not think of any matter in this world except Musa. This was the view of Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Sa'id bin Jubayr, Abu 'Ubaydah, Ad-Dahhak, Al-Hasan Al-Basri, Qatadah and others. إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ (She was very near to disclose his (case),) means, because of the intensity of her grief, she almost told people that she had lost a son. She would have disclosed her situation, if Allah had not given her strength and patience. Allah says: لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ (had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers. And she said to his sister: "Follow him.") means, she told her daughter, who was older and was of an age to understand things, قُصِّيهِ (Follow him.) means, follow his traces and look for information about him, try to find out about him around the city. So she went out to do that. فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ (So she watched him from a far place (secretly),) Ibn 'Abbas said, "Off to the side." Mujahid said, "It means she looked from afar. Qatadah said: "She started to look at him as if she was not really interested." When Musa had settled into the house of Fir'awn, after the king's wife had begun to love him and asked Fir'awn not to kill him, they brought to him the wet nurses who were to be found in their household, and he did not accept any of them, refusing to take milk from them. So they took him out to the marketplace, hoping to find a woman who would be suitable to nurse him. When (his sister) saw him in their arms, she recognized him, but she did not give any indication nor did they suspect her. Allah says: وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ (And We had already forbidden foster suckling mothers for him,) Because of his honored status with Allah, it was forbidden by divine decree. It was decreed that no one should nurse him except his own mother, and Allah caused this to be the means reuniting him with his mother so that she could nurse him and feel safe after having felt such fear. When [his sister] saw that they were confused over who should nurse the child, فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner") Ibn 'Abbas said: When she said that, they had some doubts about her, so they seized her and asked her, How do you know these people will be sincere and will care for him?" She said to them, "They will be sincere and will care for him because they want the king to be happy and because they hope for some reward." So they let her go. After what she said, being safe from their harm, they took her to their house and brought the baby to his mother. She gave him her breast and he accepted it, so they rejoiced and sent the glad tidings to the wife of Fir'awn. She called for Musa's mother, treating her kindly and rewarding her generously. She did not realize that she was his real mother, but she saw that the baby accepted her breast. Then Asiyah asked her to stay with her and nurse the baby, but she refused, saying, "I have a husband and children, and I cannot stay with you, but if you would like me to nurse him in my own home, I will do that." The wife of Fir'awn agreed to that, and paid her a regular salary and gave her extra gifts and clothing and treated her kindly. The mother of Musa came back with her child, happy that after a time of fear Allah granted her security, prestige, and ongoing provision. There was only a short time between the distress and the way out, a day and night, or thereabouts – and Allah knows best. Glory be to the One in Whose hands are all things; what He wills happens and what He does not will does not happen. He is the One Who grants those who fear Him, a way out from every worry and distress, Allah said: فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا (So We restored him to his mother, that her eye might be comforted,) means, by him, وَلَا تَحْزَنَ (and that she might not grieve,) means, for him. وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (and that she might know that the promise of Allah is true.) meaning, 'We had promised her to return him to her and to make him one of the Messengers.' When he was returned to her, she realized that he was one of the Messengers, so as she brought him up, she treated him both as a child (with kindness) and as a Messenger (with respect). وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (But most of them know not.) means, they do not know the wisdom of Allah in His actions and their good consequences, for which He is to be praised in this world and the Hereafter. For a thing may happen that people do not like, but its consequences are good, as Allah says: وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ (and it may be that you dislike a thing which is good for you and that you like a thing which is bad for you)(2:216). فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (it may be that you dislike a thing and Allah brings through it a great deal of good)(4:19).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فُؤَادِ أُمِّ مُوسَى، حِينَ ذَهَبَ وَلَدُهَا فِي الْبَحْرِ، إِنَّهُ أَصْبَحَ فَارِغًا، أَيْ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ مُوسَى. قَالَهُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وعِكْرِمة، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ. ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أَيْ: إِنْ كَادَتْ مِنْ شَدَّةِ وَجْدِهَا وَحُزْنِهَا وَأَسَفِهَا لَتُظهر أَنَّهُ ذَهَبَ لَهَا وَلَدٌ، وَتُخْبِرُ بِحَالِهَا، لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ثَبَّتها وصبَّرها، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أَيْ: أَمَرَتِ ابْنَتَهَا -وَكَانَتْ كَبِيرَةً تَعِي مَا يُقَالُ لَهَا -فَقَالَتْ لَهَا: ﴿قُصِّيهِ﴾ أَيْ: اتْبَعِي أَثَرَهُ، وَخُذِي خَبَرَهُ، وتَطَلَّبي شَأْنَهُ مِنْ نَوَاحِي الْبَلَدِ. فَخَرَجَتْ لِذَلِكَ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَنْ جَانِبٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ : عَنْ بَعِيدٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهَا لَا تُرِيدُهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِدَارِ فِرْعَوْنَ، وَأَحَبَّتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ، وَاسْتَطْلَقَتْهُ مِنْهُ، عَرَضُوا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ الَّتِي فِي دَارِهِمْ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهَا ثَدْيًا، وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى سُوقٍ لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ امْرَأَةً تَصْلُحُ لِرَضَاعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ بِأَيْدِيهِمْ عَرَفَتْهُ، وَلَمْ تُظْهِرْ ذَلِكَ وَلَمْ [[ففي ت، ف: "فلم".]] يَشْعُرُوا بِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: تَحْرِيمًا قَدَريا، وَذَلِكَ لِكَرَامَةِ اللَّهِ لَهُ صَانَهُ [[في ت: "صيانة".]] عَنْ أَنْ يَرْتَضِعَ غَيْرَ ثَدْيِ أُمِّهِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ -جَعَلَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى رُجُوعِهِ إِلَى أُمِّهِ، لِتُرْضِعَهُ وَهِيَ آمِنَةٌ، بَعْدَمَا كَانَتْ خَائِفَةً. فَلَمَّا رَأَتْهُمْ [أُخْتُهُ] [[زيادة من ت.]] حَائِرِينَ فِيمَنْ يُرْضِعُهُ قَالَتْ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ﴾ [[في ت: "يرضعونه".]] لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ أَخَذُوهَا، وَشَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَقَالُوا لَهَا: وَمَا يُدْرِيكِ نُصْحَهُمْ لَهُ وَشَفَقَتَهُمْ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: نُصْحُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَتُهُمْ فِي ظُؤُورة [[في هـ، ت، ف، أ: "صهر" والمثبت من حديث الفتون. انظر: الجزء الخامس، تفسير سورة طه.]] الْمَلِكِ وَرَجَاءُ مَنْفَعَتِهِ. فَأَرْسَلُوهَا، فَلَمَّا قَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ وخَلَصت مِنْ أَذَاهُمْ، ذَهَبُوا مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهِمْ، فَدَخَلُوا بِهِ [[في ت: "بها".]] عَلَى أُمِّهِ، فَأَعْطَتْهُ ثَدْيَهَا فَالْتَقَمَهُ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا. وَذَهَبَ الْبَشِيرُ إِلَى امْرَأَةِ الْمَلِكِ، فَاسْتَدْعَتْ أُمَّ مُوسَى، وَأَحْسَنَتْ إِلَيْهَا، وَأَعْطَتْهَا عَطَاءً جَزِيلًا وَهِيَ لَا تَعْرِفُ أَنَّهَا أُمُّهُ فِي الْحَقِيقَةِ، وَلَكِنْ لِكَوْنِهِ وَافَقَ ثَدْيَهَا. ثُمَّ سَأَلْتُهَا آسِيَةُ أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهَا فَتُرْضِعُهُ، فَأَبَتْ عَلَيْهَا وَقَالَتْ: إِنَّ لِي بَعْلًا وَأَوْلَادًا، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَقَامِ عِنْدَكِ. وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُرْضِعَهُ فِي بَيْتِي فَعَلْتُ. فَأَجَابَتْهَا امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى ذَلِكَ، وأجْرَتْ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ وَالصِّلَاتِ وَالْكَسَاوِي وَالْإِحْسَانَ الْجَزِيلَ. فَرَجَعَتْ أُمُّ مُوسَى بِوَلَدِهَا رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، قَدْ أَبْدَلَهَا اللَّهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهَا أَمْنًا، فِي عِزٍّ وَجَاهٍ وَرِزْقٍ دَارٍّ. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ وَيَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، كَمَثَلِ أَمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا" وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالْفَرَجِ إِلَّا الْقَلِيلُ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، أَوْ نَحْوُهُ، وَاللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] أَعْلَمُ، فَسُبْحَانَ مَنْ بِيَدَيْهِ الْأَمْرُ! مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، الَّذِي يَجْعَلُ لِمَنِ اتَّقَاهُ بَعْدَ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَبَعْدَ كُلِّ ضِيقٍ [[في ت: "ضيقة".]] مَخْرَجًا. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ أَيْ: بِهِ، ﴿وَلا تَحْزَنْ﴾ أَيْ: عَلَيْهِ: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أَيْ: فِيمَا وَعَدَهَا مِنْ رَدِّهِ إِلَيْهَا، وَجَعْلِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فَحِينَئِذٍ تَحَقَّقَتْ بِرَدِّهِ إِلَيْهَا أَنَّهُ كَائِنٌ مِنْهُ رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَعَامَلَتْهُ فِي تَرْبِيَتِهِ مَا يَنْبَغِي لَهُ طَبْعًا وَشَرْعًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: حُكْمَ اللَّهِ فِي أَفْعَالِهِ وَعَوَاقِبَهَا الْمَحْمُودَةَ، الَّتِي هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَرُبَّمَا يَقَعُ الْأَمْرُ كَرِيهًا إِلَى النُّفُوسِ، وَعَاقِبَتُهُ مَحْمُودَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠) ﴾ اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله أنه أصبح منه فؤاد أمّ موسى فارغا، فقال بعضهم: الذي عنى جلّ ثناؤه أنه أصبح منه فؤاد أمّ موسى فارغا: كل شيء سوى ذكر ابنها موسى. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن العلاء، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، وحسان أبي الأشرس عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: فرغ من كلّ شيء إلا من ذكر مُوسى. ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: فارغًا من كلّ شيء إلا من ذكر موسى. ⁕ حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عباس ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: فارغا من كلّ شيء إلا من همّ موسى. ⁕ حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: يقول: لا تذكر إلا موسى. ⁕ حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: من كل شيء غير ذكر موسى. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: فرغ من كل شيء، إلا من ذكر موسى. ⁕ حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: فارغا من كل شيء، إلا من هم موسى. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ : أي: لاغيًا من كلّ شيء، إلا من ذكر موسى. ⁕ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: فرغ من كلّ شيء، غير ذكر موسى. وقال آخرون: بل عنى أن فؤادها أصبح فارغا من الوحي الذي كان الله أوحاه إليها،، إذ أمرها أن تلقيه في اليمّ فقال ﴿وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: فحزنت ونسيت عهد الله إليها، فقال الله عز وجل: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ من وحينا الذي أوحيناه إليها. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: فارغا من الوحي الذي أوحى الله إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن، قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا أمّ موسى، كرهت أن يقتل فرعون موسى، فيكون لك أجره وثوابه، وتولَّيت قتله، فألقيتيه في البحر وغرقتيه، فقال الله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ من الوحي الذي أوحاه إليها. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: ثني الحسن، قال: أصبح فارغا من العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نردَّ عليها ابنها، فنسيت ذلك كله، حتى كادت أن تُبْدِي به لولا أن ربطنا على قلبها. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: قد كانت أمّ موسى ترفع له حين قذفته في البحر، هل تسمع له بذكر؟ حتى أتاها الخبر بأن فرعون أصاب الغداة صبيا في النيل في التابوت، فعرفت الصفة، ورأت أنه وقع في يدي عدوّه الذي فرّت به منه، وأصبح فؤادها فارغا من عهد الله إليها فيه، قد أنساها عظيم البلاء ما كان من العهد عندها من الله فيه. وقال بعض أهل المعرفة بكلام العرب: معنى ذلك: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ من الحزن، لعلمها بأنه لم يغرق. قال: وهو من قولهم: دم فرغ [[في (اللسان: فرغ) يقال: ذهب دمه فرغًا وفرغًا (بفتح الفاء وكسرها مع سكون الراء) أي باطلا هدرًا، لم يطلب به]] أي لا قود ولا دية؛ وهذا قول لا معنى له؛ لخلافه قول جميع أهل التأويل. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي، قول من قال: معناه: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ من كلّ شيء، إلا من همّ موسى. وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب؛ لدلالة قوله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ ولو كان عَنَى بذلك: فراغ قلبها من الوحي، لم يعقب بقوله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي، فلم تكد أن تبديه إلا لكثرة ذكرها إياه، وولوعها به. ومحال أن تكون به ولعة إلا وهي ذاكرة. وإذا كان ذلك كذلك، بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها. وأخرى أن الله تعالى ذكره أخبر عنها أنها أصبحت فارغة القلب، ولم يخصص فراغ قلبها من شيء دون شيء، فذلك على العموم إلا ما قامت حجته أن قلبها لم يفرغ منه. وقد ذُكر عن فضالة بن عبيد أنه كان يقرؤه: "وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَازِعًا" من الفزع. * * وقوله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عادت عليه الهاء في قوله: ﴿بِهِ﴾ فقال بعضهم: هي من ذكر موسى، وعليه عادت. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد وحسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أن تقول: يا ابناه. قال: ثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أن تقول: يا ابناه. ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أن تقول: يا ابناه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي: لتبدي به أنه ابنها من شدّة وجدها. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما جاءت أمه أخذ منها، يعني الرضاع، فكادت أن تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ . وقال آخرون: بِما أوْحَيْنَاهُ إِلَيْهَا: أي تظفر. والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنه عقيب قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ فلأن يكون لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك إجماع على ذلك من ذكر موسى، لقربه منه، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي. وقال بعضهم: بل معنى ذلك ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي﴾ بموسى فتقول: هو ابني. قال: وذلك أن صدرها ضاق إذ نُسب إلى فرعون، وقيل: ابن فرعون. وعنى بقوله: ﴿لتُبْدِي بِهِ﴾ لتظهره وتخبر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ : لتشعر به. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ قال: لتعلن بأمره لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. * * وقوله: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ يقول: لولا أن عصمناها من ذلك بتثبيتناها وتوفيقناها للسكوت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: قال الله ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ : أي بالإيمان ﴿لَِتكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كادت تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ . * * وقوله: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: عصمناها من إظهار ذلك وقيله بلسانها، وثبتناها للعهد الذي عهدنا إليها ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بوعد الله، الموقنين به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Musa´nın annesi, yüreği bomboş sabah etti. Şayet inananlardan olması için kalbini pekiştirmemiş olsaydık; neredeyse onu açığa vuracaktı.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam-'ın annesinin yüreği, Musa’nın durumu dışında bütün dünya işlerinden boşalmış olarak sabahladı. Eğer biz, Rablerine tevekkül eden ve takdir ettiğine sabreden Müminlerden olması için onun kalbini sükûnet ve sabır vermek suretiyle sabit kılarak bağlamasaydık, neredeyse sabredemeyerek, az daha ona olan aşırı bağlılığı sebebiyle bu çocuğun kendisine ait olduğunu ortaya çıkaracaktı.
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبࣲ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
Annesi Musa'nın ablasına, "Onun izini takip et" dedi. O da, onlar farkına varmadan uzaktan kardeşini gözetledi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And she said to his sister Mary ‘Follow him’ in other words follow where he goes in order to find out his news. So she watched him from afar from a distance secretly while they were not aware that she was his sister or that she was even watching him.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the heart of the mother of Musa became empty. She was very near to disclose his (case), had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers (10)And she said to his sister: "Follow him." So she watched him from a far place (secretly), while they perceived not (11)And We had already forbidden foster suckling mothers for him, until she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner? (12)So We restored him to his mother, that her eye might be comforted, and that she might not grieve, and that she might know that the promise of Allah is true. But most of them know not (13) The intense Grief of Musa's Mother, and how He was returned to Her Allah tells us how, when her child was lost in the river, the heart of Musa's mother became empty, i.e., she could not think of any matter in this world except Musa. This was the view of Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Sa'id bin Jubayr, Abu 'Ubaydah, Ad-Dahhak, Al-Hasan Al-Basri, Qatadah and others. إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ (She was very near to disclose his (case),) means, because of the intensity of her grief, she almost told people that she had lost a son. She would have disclosed her situation, if Allah had not given her strength and patience. Allah says: لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ (had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers. And she said to his sister: "Follow him.") means, she told her daughter, who was older and was of an age to understand things, قُصِّيهِ (Follow him.) means, follow his traces and look for information about him, try to find out about him around the city. So she went out to do that. فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ (So she watched him from a far place (secretly),) Ibn 'Abbas said, "Off to the side." Mujahid said, "It means she looked from afar. Qatadah said: "She started to look at him as if she was not really interested." When Musa had settled into the house of Fir'awn, after the king's wife had begun to love him and asked Fir'awn not to kill him, they brought to him the wet nurses who were to be found in their household, and he did not accept any of them, refusing to take milk from them. So they took him out to the marketplace, hoping to find a woman who would be suitable to nurse him. When (his sister) saw him in their arms, she recognized him, but she did not give any indication nor did they suspect her. Allah says: وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ (And We had already forbidden foster suckling mothers for him,) Because of his honored status with Allah, it was forbidden by divine decree. It was decreed that no one should nurse him except his own mother, and Allah caused this to be the means reuniting him with his mother so that she could nurse him and feel safe after having felt such fear. When [his sister] saw that they were confused over who should nurse the child, فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner") Ibn 'Abbas said: When she said that, they had some doubts about her, so they seized her and asked her, How do you know these people will be sincere and will care for him?" She said to them, "They will be sincere and will care for him because they want the king to be happy and because they hope for some reward." So they let her go. After what she said, being safe from their harm, they took her to their house and brought the baby to his mother. She gave him her breast and he accepted it, so they rejoiced and sent the glad tidings to the wife of Fir'awn. She called for Musa's mother, treating her kindly and rewarding her generously. She did not realize that she was his real mother, but she saw that the baby accepted her breast. Then Asiyah asked her to stay with her and nurse the baby, but she refused, saying, "I have a husband and children, and I cannot stay with you, but if you would like me to nurse him in my own home, I will do that." The wife of Fir'awn agreed to that, and paid her a regular salary and gave her extra gifts and clothing and treated her kindly. The mother of Musa came back with her child, happy that after a time of fear Allah granted her security, prestige, and ongoing provision. There was only a short time between the distress and the way out, a day and night, or thereabouts – and Allah knows best. Glory be to the One in Whose hands are all things; what He wills happens and what He does not will does not happen. He is the One Who grants those who fear Him, a way out from every worry and distress, Allah said: فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا (So We restored him to his mother, that her eye might be comforted,) means, by him, وَلَا تَحْزَنَ (and that she might not grieve,) means, for him. وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (and that she might know that the promise of Allah is true.) meaning, 'We had promised her to return him to her and to make him one of the Messengers.' When he was returned to her, she realized that he was one of the Messengers, so as she brought him up, she treated him both as a child (with kindness) and as a Messenger (with respect). وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (But most of them know not.) means, they do not know the wisdom of Allah in His actions and their good consequences, for which He is to be praised in this world and the Hereafter. For a thing may happen that people do not like, but its consequences are good, as Allah says: وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ (and it may be that you dislike a thing which is good for you and that you like a thing which is bad for you)(2:216). فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (it may be that you dislike a thing and Allah brings through it a great deal of good)(4:19).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فُؤَادِ أُمِّ مُوسَى، حِينَ ذَهَبَ وَلَدُهَا فِي الْبَحْرِ، إِنَّهُ أَصْبَحَ فَارِغًا، أَيْ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ مُوسَى. قَالَهُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وعِكْرِمة، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ. ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أَيْ: إِنْ كَادَتْ مِنْ شَدَّةِ وَجْدِهَا وَحُزْنِهَا وَأَسَفِهَا لَتُظهر أَنَّهُ ذَهَبَ لَهَا وَلَدٌ، وَتُخْبِرُ بِحَالِهَا، لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ثَبَّتها وصبَّرها، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أَيْ: أَمَرَتِ ابْنَتَهَا -وَكَانَتْ كَبِيرَةً تَعِي مَا يُقَالُ لَهَا -فَقَالَتْ لَهَا: ﴿قُصِّيهِ﴾ أَيْ: اتْبَعِي أَثَرَهُ، وَخُذِي خَبَرَهُ، وتَطَلَّبي شَأْنَهُ مِنْ نَوَاحِي الْبَلَدِ. فَخَرَجَتْ لِذَلِكَ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَنْ جَانِبٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ : عَنْ بَعِيدٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهَا لَا تُرِيدُهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِدَارِ فِرْعَوْنَ، وَأَحَبَّتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ، وَاسْتَطْلَقَتْهُ مِنْهُ، عَرَضُوا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ الَّتِي فِي دَارِهِمْ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهَا ثَدْيًا، وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى سُوقٍ لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ امْرَأَةً تَصْلُحُ لِرَضَاعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ بِأَيْدِيهِمْ عَرَفَتْهُ، وَلَمْ تُظْهِرْ ذَلِكَ وَلَمْ [[ففي ت، ف: "فلم".]] يَشْعُرُوا بِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: تَحْرِيمًا قَدَريا، وَذَلِكَ لِكَرَامَةِ اللَّهِ لَهُ صَانَهُ [[في ت: "صيانة".]] عَنْ أَنْ يَرْتَضِعَ غَيْرَ ثَدْيِ أُمِّهِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ -جَعَلَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى رُجُوعِهِ إِلَى أُمِّهِ، لِتُرْضِعَهُ وَهِيَ آمِنَةٌ، بَعْدَمَا كَانَتْ خَائِفَةً. فَلَمَّا رَأَتْهُمْ [أُخْتُهُ] [[زيادة من ت.]] حَائِرِينَ فِيمَنْ يُرْضِعُهُ قَالَتْ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ﴾ [[في ت: "يرضعونه".]] لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ أَخَذُوهَا، وَشَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَقَالُوا لَهَا: وَمَا يُدْرِيكِ نُصْحَهُمْ لَهُ وَشَفَقَتَهُمْ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: نُصْحُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَتُهُمْ فِي ظُؤُورة [[في هـ، ت، ف، أ: "صهر" والمثبت من حديث الفتون. انظر: الجزء الخامس، تفسير سورة طه.]] الْمَلِكِ وَرَجَاءُ مَنْفَعَتِهِ. فَأَرْسَلُوهَا، فَلَمَّا قَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ وخَلَصت مِنْ أَذَاهُمْ، ذَهَبُوا مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهِمْ، فَدَخَلُوا بِهِ [[في ت: "بها".]] عَلَى أُمِّهِ، فَأَعْطَتْهُ ثَدْيَهَا فَالْتَقَمَهُ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا. وَذَهَبَ الْبَشِيرُ إِلَى امْرَأَةِ الْمَلِكِ، فَاسْتَدْعَتْ أُمَّ مُوسَى، وَأَحْسَنَتْ إِلَيْهَا، وَأَعْطَتْهَا عَطَاءً جَزِيلًا وَهِيَ لَا تَعْرِفُ أَنَّهَا أُمُّهُ فِي الْحَقِيقَةِ، وَلَكِنْ لِكَوْنِهِ وَافَقَ ثَدْيَهَا. ثُمَّ سَأَلْتُهَا آسِيَةُ أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهَا فَتُرْضِعُهُ، فَأَبَتْ عَلَيْهَا وَقَالَتْ: إِنَّ لِي بَعْلًا وَأَوْلَادًا، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَقَامِ عِنْدَكِ. وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُرْضِعَهُ فِي بَيْتِي فَعَلْتُ. فَأَجَابَتْهَا امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى ذَلِكَ، وأجْرَتْ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ وَالصِّلَاتِ وَالْكَسَاوِي وَالْإِحْسَانَ الْجَزِيلَ. فَرَجَعَتْ أُمُّ مُوسَى بِوَلَدِهَا رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، قَدْ أَبْدَلَهَا اللَّهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهَا أَمْنًا، فِي عِزٍّ وَجَاهٍ وَرِزْقٍ دَارٍّ. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ وَيَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، كَمَثَلِ أَمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا" وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالْفَرَجِ إِلَّا الْقَلِيلُ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، أَوْ نَحْوُهُ، وَاللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] أَعْلَمُ، فَسُبْحَانَ مَنْ بِيَدَيْهِ الْأَمْرُ! مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، الَّذِي يَجْعَلُ لِمَنِ اتَّقَاهُ بَعْدَ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَبَعْدَ كُلِّ ضِيقٍ [[في ت: "ضيقة".]] مَخْرَجًا. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ أَيْ: بِهِ، ﴿وَلا تَحْزَنْ﴾ أَيْ: عَلَيْهِ: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أَيْ: فِيمَا وَعَدَهَا مِنْ رَدِّهِ إِلَيْهَا، وَجَعْلِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فَحِينَئِذٍ تَحَقَّقَتْ بِرَدِّهِ إِلَيْهَا أَنَّهُ كَائِنٌ مِنْهُ رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَعَامَلَتْهُ فِي تَرْبِيَتِهِ مَا يَنْبَغِي لَهُ طَبْعًا وَشَرْعًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: حُكْمَ اللَّهِ فِي أَفْعَالِهِ وَعَوَاقِبَهَا الْمَحْمُودَةَ، الَّتِي هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَرُبَّمَا يَقَعُ الْأَمْرُ كَرِيهًا إِلَى النُّفُوسِ، وَعَاقِبَتُهُ مَحْمُودَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَتْ﴾ أم موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم ﴿قُصّيهِ﴾ يقول: قصي أثر موسى، اتبعي أثره، تقول: قصصت آثار القوم: إذا اتبعت آثارهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ قال: اتبعي أثره كيف يصنع به. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿قُصِّيهِ﴾ أي قصي أثره. ⁕ حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ قال: اتبعي أثره. ⁕ حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي انظري ماذا يفعلون به. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ يعني: قصي أثره. ⁕ حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا، أحيّ ابني أو قد أكلته دوابّ البحر وحيتانه؟ ونسيتِ الذي كان الله وعدها. * * وقوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ يقول تعالى ذكره: فقصت أخت موسى أثره، فبصرت به عن جُنُب: يقول فبصرت بموسى عن بُعد لم تدن منه ولم تقرب، لئلا يعلم أنها منه بسبيل، يقال منه: بصرت به وأبصرته، لغتان مشهورتان، وأبصرت عن جنب، وعن جنابة، كما قال الشاعر: أَتَيْتُ حُرَيْثًا زَائِرًا عَنْ جَنَابَةٍ ... فَكَانَ حُرَيْثُ عَنْ عَطَائِي جَاحِدَا [[البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبعة القاهرة ص ٦٥) قصيدة يمدح بها هوذة بن علي الحنفي، ويذم الحارث بن وعلة بن مجالد الرقاشي، وقد صغر اسمه تحقيرًا له وذمًا. وعن جنابة عن بعد وغربة. ورجل جنب أيضًا: يعني غريب. والجاحد: الذي ينكر ما يعلم. جحده حقه، وبحقه. قاله في اللسان. والشاهد في البيت "عن جنابة" ومعناه: عن بعد.]] يعني بقوله: عن جنابة: عن بُعد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ قال: بُعد. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿عَنْ جُبٍ﴾ قال: عن بُعد. قال ابن جُرَيج ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ قال: هي على الحدّ في الأرض، وموسى يجري به النيل وهما متحاذيان كذلك تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقير ظهره وبطنه، وأقفلته عليه. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي سفيان، عن معمر، عن قَتادة: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ يقول: بصرت به وهي محاذيته لم تأته. ⁕ حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثني القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به. * * وقوله: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ يقول: وقوم فرعون لا يشعرون بأخت موسى أنها أخته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قال: آل فرعون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) أنها أخته، قال: جعلت تنظر إليه كأنها لا تريده. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أنها أخته. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي لا يعرفون أنها منه بسبيل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onun kızkardeşine dedi ki: Onu izle, o da kimse farkına varmadan onu uzaktan gözetledi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam-'ın annesi, onu nehre bıraktıktan sonra kız kardeşine şöyle dedi: "Ona ne yapılacağını bilmek için onu takip et!'' Kız kardeşi de durumu açığa çıkmamak için Musa'yı uzaktan gözetledi. Firavun ve ahalisi o kişinin Musa'nın kız kardeşi olduğunu ve Musa hakkında araştırma yaptığını hiç hissedemediler.
۞وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتࣲ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ
Biz (annesine geri vermezden) daha önce, onun süt analarının sütünü kabulüne müsade etmedik. Bunun üzerine ablası, "Size, onun bakımını sizin namınıza üstlenecek, hem de ona iyi davranacak bir aile göstereyim mi?" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And We had forbidden him to take to the breasts of fostermothers from before that is to say we prevented him from taking to the breasts of any suckling mother other than his own mother. Therefore he would not accept the breasts of any of the foster-mothers brought for him. So she his sister said ‘Shall I show you a household — having seen their affection for him — who will take care of him for you by having him suckled and so on and who will act in good faith towards him?’ the suffixed pronoun in lahu has been interpreted as referring to the king as a response to them when they asked Mary how she could be sure. Her suggestion was accepted. So she brought his mother and he took to her breast. She explained to them that he had taken to her breast because of her pleasant scent and the wholesome taste of her milk. Permission was given to her to breast-feed him in her own house and so she returned with him just as God exalted be He says
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the heart of the mother of Musa became empty. She was very near to disclose his (case), had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers (10)And she said to his sister: "Follow him." So she watched him from a far place (secretly), while they perceived not (11)And We had already forbidden foster suckling mothers for him, until she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner? (12)So We restored him to his mother, that her eye might be comforted, and that she might not grieve, and that she might know that the promise of Allah is true. But most of them know not (13) The intense Grief of Musa's Mother, and how He was returned to Her Allah tells us how, when her child was lost in the river, the heart of Musa's mother became empty, i.e., she could not think of any matter in this world except Musa. This was the view of Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Sa'id bin Jubayr, Abu 'Ubaydah, Ad-Dahhak, Al-Hasan Al-Basri, Qatadah and others. إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ (She was very near to disclose his (case),) means, because of the intensity of her grief, she almost told people that she had lost a son. She would have disclosed her situation, if Allah had not given her strength and patience. Allah says: لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ (had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers. And she said to his sister: "Follow him.") means, she told her daughter, who was older and was of an age to understand things, قُصِّيهِ (Follow him.) means, follow his traces and look for information about him, try to find out about him around the city. So she went out to do that. فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ (So she watched him from a far place (secretly),) Ibn 'Abbas said, "Off to the side." Mujahid said, "It means she looked from afar. Qatadah said: "She started to look at him as if she was not really interested." When Musa had settled into the house of Fir'awn, after the king's wife had begun to love him and asked Fir'awn not to kill him, they brought to him the wet nurses who were to be found in their household, and he did not accept any of them, refusing to take milk from them. So they took him out to the marketplace, hoping to find a woman who would be suitable to nurse him. When (his sister) saw him in their arms, she recognized him, but she did not give any indication nor did they suspect her. Allah says: وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ (And We had already forbidden foster suckling mothers for him,) Because of his honored status with Allah, it was forbidden by divine decree. It was decreed that no one should nurse him except his own mother, and Allah caused this to be the means reuniting him with his mother so that she could nurse him and feel safe after having felt such fear. When [his sister] saw that they were confused over who should nurse the child, فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner") Ibn 'Abbas said: When she said that, they had some doubts about her, so they seized her and asked her, How do you know these people will be sincere and will care for him?" She said to them, "They will be sincere and will care for him because they want the king to be happy and because they hope for some reward." So they let her go. After what she said, being safe from their harm, they took her to their house and brought the baby to his mother. She gave him her breast and he accepted it, so they rejoiced and sent the glad tidings to the wife of Fir'awn. She called for Musa's mother, treating her kindly and rewarding her generously. She did not realize that she was his real mother, but she saw that the baby accepted her breast. Then Asiyah asked her to stay with her and nurse the baby, but she refused, saying, "I have a husband and children, and I cannot stay with you, but if you would like me to nurse him in my own home, I will do that." The wife of Fir'awn agreed to that, and paid her a regular salary and gave her extra gifts and clothing and treated her kindly. The mother of Musa came back with her child, happy that after a time of fear Allah granted her security, prestige, and ongoing provision. There was only a short time between the distress and the way out, a day and night, or thereabouts – and Allah knows best. Glory be to the One in Whose hands are all things; what He wills happens and what He does not will does not happen. He is the One Who grants those who fear Him, a way out from every worry and distress, Allah said: فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا (So We restored him to his mother, that her eye might be comforted,) means, by him, وَلَا تَحْزَنَ (and that she might not grieve,) means, for him. وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (and that she might know that the promise of Allah is true.) meaning, 'We had promised her to return him to her and to make him one of the Messengers.' When he was returned to her, she realized that he was one of the Messengers, so as she brought him up, she treated him both as a child (with kindness) and as a Messenger (with respect). وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (But most of them know not.) means, they do not know the wisdom of Allah in His actions and their good consequences, for which He is to be praised in this world and the Hereafter. For a thing may happen that people do not like, but its consequences are good, as Allah says: وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ (and it may be that you dislike a thing which is good for you and that you like a thing which is bad for you)(2:216). فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (it may be that you dislike a thing and Allah brings through it a great deal of good)(4:19).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فُؤَادِ أُمِّ مُوسَى، حِينَ ذَهَبَ وَلَدُهَا فِي الْبَحْرِ، إِنَّهُ أَصْبَحَ فَارِغًا، أَيْ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ مُوسَى. قَالَهُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وعِكْرِمة، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ. ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أَيْ: إِنْ كَادَتْ مِنْ شَدَّةِ وَجْدِهَا وَحُزْنِهَا وَأَسَفِهَا لَتُظهر أَنَّهُ ذَهَبَ لَهَا وَلَدٌ، وَتُخْبِرُ بِحَالِهَا، لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ثَبَّتها وصبَّرها، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أَيْ: أَمَرَتِ ابْنَتَهَا -وَكَانَتْ كَبِيرَةً تَعِي مَا يُقَالُ لَهَا -فَقَالَتْ لَهَا: ﴿قُصِّيهِ﴾ أَيْ: اتْبَعِي أَثَرَهُ، وَخُذِي خَبَرَهُ، وتَطَلَّبي شَأْنَهُ مِنْ نَوَاحِي الْبَلَدِ. فَخَرَجَتْ لِذَلِكَ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَنْ جَانِبٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ : عَنْ بَعِيدٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهَا لَا تُرِيدُهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِدَارِ فِرْعَوْنَ، وَأَحَبَّتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ، وَاسْتَطْلَقَتْهُ مِنْهُ، عَرَضُوا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ الَّتِي فِي دَارِهِمْ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهَا ثَدْيًا، وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى سُوقٍ لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ امْرَأَةً تَصْلُحُ لِرَضَاعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ بِأَيْدِيهِمْ عَرَفَتْهُ، وَلَمْ تُظْهِرْ ذَلِكَ وَلَمْ [[ففي ت، ف: "فلم".]] يَشْعُرُوا بِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: تَحْرِيمًا قَدَريا، وَذَلِكَ لِكَرَامَةِ اللَّهِ لَهُ صَانَهُ [[في ت: "صيانة".]] عَنْ أَنْ يَرْتَضِعَ غَيْرَ ثَدْيِ أُمِّهِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ -جَعَلَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى رُجُوعِهِ إِلَى أُمِّهِ، لِتُرْضِعَهُ وَهِيَ آمِنَةٌ، بَعْدَمَا كَانَتْ خَائِفَةً. فَلَمَّا رَأَتْهُمْ [أُخْتُهُ] [[زيادة من ت.]] حَائِرِينَ فِيمَنْ يُرْضِعُهُ قَالَتْ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ﴾ [[في ت: "يرضعونه".]] لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ أَخَذُوهَا، وَشَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَقَالُوا لَهَا: وَمَا يُدْرِيكِ نُصْحَهُمْ لَهُ وَشَفَقَتَهُمْ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: نُصْحُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَتُهُمْ فِي ظُؤُورة [[في هـ، ت، ف، أ: "صهر" والمثبت من حديث الفتون. انظر: الجزء الخامس، تفسير سورة طه.]] الْمَلِكِ وَرَجَاءُ مَنْفَعَتِهِ. فَأَرْسَلُوهَا، فَلَمَّا قَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ وخَلَصت مِنْ أَذَاهُمْ، ذَهَبُوا مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهِمْ، فَدَخَلُوا بِهِ [[في ت: "بها".]] عَلَى أُمِّهِ، فَأَعْطَتْهُ ثَدْيَهَا فَالْتَقَمَهُ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا. وَذَهَبَ الْبَشِيرُ إِلَى امْرَأَةِ الْمَلِكِ، فَاسْتَدْعَتْ أُمَّ مُوسَى، وَأَحْسَنَتْ إِلَيْهَا، وَأَعْطَتْهَا عَطَاءً جَزِيلًا وَهِيَ لَا تَعْرِفُ أَنَّهَا أُمُّهُ فِي الْحَقِيقَةِ، وَلَكِنْ لِكَوْنِهِ وَافَقَ ثَدْيَهَا. ثُمَّ سَأَلْتُهَا آسِيَةُ أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهَا فَتُرْضِعُهُ، فَأَبَتْ عَلَيْهَا وَقَالَتْ: إِنَّ لِي بَعْلًا وَأَوْلَادًا، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَقَامِ عِنْدَكِ. وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُرْضِعَهُ فِي بَيْتِي فَعَلْتُ. فَأَجَابَتْهَا امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى ذَلِكَ، وأجْرَتْ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ وَالصِّلَاتِ وَالْكَسَاوِي وَالْإِحْسَانَ الْجَزِيلَ. فَرَجَعَتْ أُمُّ مُوسَى بِوَلَدِهَا رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، قَدْ أَبْدَلَهَا اللَّهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهَا أَمْنًا، فِي عِزٍّ وَجَاهٍ وَرِزْقٍ دَارٍّ. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ وَيَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، كَمَثَلِ أَمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا" وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالْفَرَجِ إِلَّا الْقَلِيلُ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، أَوْ نَحْوُهُ، وَاللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] أَعْلَمُ، فَسُبْحَانَ مَنْ بِيَدَيْهِ الْأَمْرُ! مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، الَّذِي يَجْعَلُ لِمَنِ اتَّقَاهُ بَعْدَ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَبَعْدَ كُلِّ ضِيقٍ [[في ت: "ضيقة".]] مَخْرَجًا. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ أَيْ: بِهِ، ﴿وَلا تَحْزَنْ﴾ أَيْ: عَلَيْهِ: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أَيْ: فِيمَا وَعَدَهَا مِنْ رَدِّهِ إِلَيْهَا، وَجَعْلِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فَحِينَئِذٍ تَحَقَّقَتْ بِرَدِّهِ إِلَيْهَا أَنَّهُ كَائِنٌ مِنْهُ رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَعَامَلَتْهُ فِي تَرْبِيَتِهِ مَا يَنْبَغِي لَهُ طَبْعًا وَشَرْعًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: حُكْمَ اللَّهِ فِي أَفْعَالِهِ وَعَوَاقِبَهَا الْمَحْمُودَةَ، الَّتِي هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَرُبَّمَا يَقَعُ الْأَمْرُ كَرِيهًا إِلَى النُّفُوسِ، وَعَاقِبَتُهُ مَحْمُودَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومنعنا موسى المراضع أن يرتضع منهنّ من قبل أمه، ذكر أن أختا لموسى هي التي قالت لآل فرعون: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أرادوا له المرضعات، فلم يأخذ من أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فذلك قوله: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ﴾ أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ فلما جاءت أمه أخذ منها. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: لا يقبل ثدي امرأة حتى يرجع إلى أمه. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: كان لا يؤتى بمرضع فيقبلها. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: لا يرضع ثدي امرأة حتى يرجع إلى أمه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: جعل لا يؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها، قال: ﴿فَقَالَتْ﴾ أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: جمعوا المراضع حين ألقى الله محبتهم عليه، فلا يؤتى بامرأة فيقبل ثديها فيرمضهم [[في (اللسان: رمضى) والرمض: حرقة الغيظ. وقد أرمضني هذا الأمر، فرمضت. ويقال: أرمضني: أوجعني.]] ذلك، فيؤتي بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهنّ ﴿فَقَالَتْ﴾ لهم أخته حين رأت من وجدهم به، وحرصهم عليه ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ، ويعني بقوله: ﴿يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ : يضمونه لكم. * * وقوله: ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ ذكر أنها أخذت، فقيل: قد عرفته، فقالت: إنما عنيت أنهم للملك ناصحون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما قالت أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ أخذوها، وقالوا: إنك قد عَرَفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، فقالت: ما أعرفه، ولكني إنما قلت: هم للملك ناصحون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ قال: فعلقُوها حين قالت: وهم له ناصحون، قالوا: قد عرفته، قالت: إنما أردت هم للملك ناصحون. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ أي لمنزلته عندكم، وحرصكم على مسرّة الملك، قالوا: هاتي.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Önceden Biz, onun süt annelerin memesini kabul etmemesini sağladık. Bunun üzerine hemşiresi: Size, sizin adınıza ona bakacak ve iyi davranacak bir ev halkını tavsiye edeyim mi? dedi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Msâ, kendisini annesine döndürmeden önce Allah Teâlâ’nın takdiriyle kadınlardan süt emmeyi kabul etmemiştir. Kız kardeşi, bebeğin emzirilmesi konusunda onların gayretlerini görünce şöyle dedi: "Sizlere, bu bebeği samimiyetle emzirecek ve bakımını yerine getirecek bir ev halkını göstereyim mi?''
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
Böylelikle biz onu, gözü aydın olsun, gam çekmesin ve Allah'ın vaadinin gerçek olduğunu bilsin, diye anasına geri verdik. Fakat yine de pek çoğu (bunu) bilmezler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Thus We restored him to his mother so that her eyes might delight in seeing him again and not grieve thereat and that she might know that God’s promise to restore him to her is true; but most of them that is the people do not know about this promise or of the fact that this was his sister and the other was his mother. He Moses remained with her until he was weaned during which time she was paid wages at one dinar per day. She took this because it was money from enemy territory harbī. She then brought him back to Pharaoh in whose household he was raised as God recounts of him in sūrat al-Shu‘arā’ Q. 2618 Did we not rear you among us as a child and did you not stay with us for years of your life?
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the heart of the mother of Musa became empty. She was very near to disclose his (case), had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers (10)And she said to his sister: "Follow him." So she watched him from a far place (secretly), while they perceived not (11)And We had already forbidden foster suckling mothers for him, until she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner? (12)So We restored him to his mother, that her eye might be comforted, and that she might not grieve, and that she might know that the promise of Allah is true. But most of them know not (13) The intense Grief of Musa's Mother, and how He was returned to Her Allah tells us how, when her child was lost in the river, the heart of Musa's mother became empty, i.e., she could not think of any matter in this world except Musa. This was the view of Ibn 'Abbas, Mujahid, 'Ikrimah, Sa'id bin Jubayr, Abu 'Ubaydah, Ad-Dahhak, Al-Hasan Al-Basri, Qatadah and others. إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ (She was very near to disclose his (case),) means, because of the intensity of her grief, she almost told people that she had lost a son. She would have disclosed her situation, if Allah had not given her strength and patience. Allah says: لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ (had We not strengthened her heart, so that she might remain as one of the believers. And she said to his sister: "Follow him.") means, she told her daughter, who was older and was of an age to understand things, قُصِّيهِ (Follow him.) means, follow his traces and look for information about him, try to find out about him around the city. So she went out to do that. فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ (So she watched him from a far place (secretly),) Ibn 'Abbas said, "Off to the side." Mujahid said, "It means she looked from afar. Qatadah said: "She started to look at him as if she was not really interested." When Musa had settled into the house of Fir'awn, after the king's wife had begun to love him and asked Fir'awn not to kill him, they brought to him the wet nurses who were to be found in their household, and he did not accept any of them, refusing to take milk from them. So they took him out to the marketplace, hoping to find a woman who would be suitable to nurse him. When (his sister) saw him in their arms, she recognized him, but she did not give any indication nor did they suspect her. Allah says: وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ (And We had already forbidden foster suckling mothers for him,) Because of his honored status with Allah, it was forbidden by divine decree. It was decreed that no one should nurse him except his own mother, and Allah caused this to be the means reuniting him with his mother so that she could nurse him and feel safe after having felt such fear. When [his sister] saw that they were confused over who should nurse the child, فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (she said: "Shall I direct you to a household who will rear him for you, and look after him in a good manner") Ibn 'Abbas said: When she said that, they had some doubts about her, so they seized her and asked her, How do you know these people will be sincere and will care for him?" She said to them, "They will be sincere and will care for him because they want the king to be happy and because they hope for some reward." So they let her go. After what she said, being safe from their harm, they took her to their house and brought the baby to his mother. She gave him her breast and he accepted it, so they rejoiced and sent the glad tidings to the wife of Fir'awn. She called for Musa's mother, treating her kindly and rewarding her generously. She did not realize that she was his real mother, but she saw that the baby accepted her breast. Then Asiyah asked her to stay with her and nurse the baby, but she refused, saying, "I have a husband and children, and I cannot stay with you, but if you would like me to nurse him in my own home, I will do that." The wife of Fir'awn agreed to that, and paid her a regular salary and gave her extra gifts and clothing and treated her kindly. The mother of Musa came back with her child, happy that after a time of fear Allah granted her security, prestige, and ongoing provision. There was only a short time between the distress and the way out, a day and night, or thereabouts – and Allah knows best. Glory be to the One in Whose hands are all things; what He wills happens and what He does not will does not happen. He is the One Who grants those who fear Him, a way out from every worry and distress, Allah said: فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا (So We restored him to his mother, that her eye might be comforted,) means, by him, وَلَا تَحْزَنَ (and that she might not grieve,) means, for him. وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (and that she might know that the promise of Allah is true.) meaning, 'We had promised her to return him to her and to make him one of the Messengers.' When he was returned to her, she realized that he was one of the Messengers, so as she brought him up, she treated him both as a child (with kindness) and as a Messenger (with respect). وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (But most of them know not.) means, they do not know the wisdom of Allah in His actions and their good consequences, for which He is to be praised in this world and the Hereafter. For a thing may happen that people do not like, but its consequences are good, as Allah says: وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ (and it may be that you dislike a thing which is good for you and that you like a thing which is bad for you)(2:216). فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (it may be that you dislike a thing and Allah brings through it a great deal of good)(4:19).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فُؤَادِ أُمِّ مُوسَى، حِينَ ذَهَبَ وَلَدُهَا فِي الْبَحْرِ، إِنَّهُ أَصْبَحَ فَارِغًا، أَيْ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ مُوسَى. قَالَهُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وعِكْرِمة، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ. ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أَيْ: إِنْ كَادَتْ مِنْ شَدَّةِ وَجْدِهَا وَحُزْنِهَا وَأَسَفِهَا لَتُظهر أَنَّهُ ذَهَبَ لَهَا وَلَدٌ، وَتُخْبِرُ بِحَالِهَا، لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ثَبَّتها وصبَّرها، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أَيْ: أَمَرَتِ ابْنَتَهَا -وَكَانَتْ كَبِيرَةً تَعِي مَا يُقَالُ لَهَا -فَقَالَتْ لَهَا: ﴿قُصِّيهِ﴾ أَيْ: اتْبَعِي أَثَرَهُ، وَخُذِي خَبَرَهُ، وتَطَلَّبي شَأْنَهُ مِنْ نَوَاحِي الْبَلَدِ. فَخَرَجَتْ لِذَلِكَ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَنْ جَانِبٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ : عَنْ بَعِيدٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهَا لَا تُرِيدُهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِدَارِ فِرْعَوْنَ، وَأَحَبَّتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ، وَاسْتَطْلَقَتْهُ مِنْهُ، عَرَضُوا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ الَّتِي فِي دَارِهِمْ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهَا ثَدْيًا، وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى سُوقٍ لَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ امْرَأَةً تَصْلُحُ لِرَضَاعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ بِأَيْدِيهِمْ عَرَفَتْهُ، وَلَمْ تُظْهِرْ ذَلِكَ وَلَمْ [[ففي ت، ف: "فلم".]] يَشْعُرُوا بِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: تَحْرِيمًا قَدَريا، وَذَلِكَ لِكَرَامَةِ اللَّهِ لَهُ صَانَهُ [[في ت: "صيانة".]] عَنْ أَنْ يَرْتَضِعَ غَيْرَ ثَدْيِ أُمِّهِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ -جَعَلَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى رُجُوعِهِ إِلَى أُمِّهِ، لِتُرْضِعَهُ وَهِيَ آمِنَةٌ، بَعْدَمَا كَانَتْ خَائِفَةً. فَلَمَّا رَأَتْهُمْ [أُخْتُهُ] [[زيادة من ت.]] حَائِرِينَ فِيمَنْ يُرْضِعُهُ قَالَتْ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ﴾ [[في ت: "يرضعونه".]] لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ أَخَذُوهَا، وَشَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَقَالُوا لَهَا: وَمَا يُدْرِيكِ نُصْحَهُمْ لَهُ وَشَفَقَتَهُمْ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: نُصْحُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَتُهُمْ فِي ظُؤُورة [[في هـ، ت، ف، أ: "صهر" والمثبت من حديث الفتون. انظر: الجزء الخامس، تفسير سورة طه.]] الْمَلِكِ وَرَجَاءُ مَنْفَعَتِهِ. فَأَرْسَلُوهَا، فَلَمَّا قَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ وخَلَصت مِنْ أَذَاهُمْ، ذَهَبُوا مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهِمْ، فَدَخَلُوا بِهِ [[في ت: "بها".]] عَلَى أُمِّهِ، فَأَعْطَتْهُ ثَدْيَهَا فَالْتَقَمَهُ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا. وَذَهَبَ الْبَشِيرُ إِلَى امْرَأَةِ الْمَلِكِ، فَاسْتَدْعَتْ أُمَّ مُوسَى، وَأَحْسَنَتْ إِلَيْهَا، وَأَعْطَتْهَا عَطَاءً جَزِيلًا وَهِيَ لَا تَعْرِفُ أَنَّهَا أُمُّهُ فِي الْحَقِيقَةِ، وَلَكِنْ لِكَوْنِهِ وَافَقَ ثَدْيَهَا. ثُمَّ سَأَلْتُهَا آسِيَةُ أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهَا فَتُرْضِعُهُ، فَأَبَتْ عَلَيْهَا وَقَالَتْ: إِنَّ لِي بَعْلًا وَأَوْلَادًا، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَقَامِ عِنْدَكِ. وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُرْضِعَهُ فِي بَيْتِي فَعَلْتُ. فَأَجَابَتْهَا امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى ذَلِكَ، وأجْرَتْ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ وَالصِّلَاتِ وَالْكَسَاوِي وَالْإِحْسَانَ الْجَزِيلَ. فَرَجَعَتْ أُمُّ مُوسَى بِوَلَدِهَا رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، قَدْ أَبْدَلَهَا اللَّهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهَا أَمْنًا، فِي عِزٍّ وَجَاهٍ وَرِزْقٍ دَارٍّ. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ وَيَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، كَمَثَلِ أَمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا" وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالْفَرَجِ إِلَّا الْقَلِيلُ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، أَوْ نَحْوُهُ، وَاللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] أَعْلَمُ، فَسُبْحَانَ مَنْ بِيَدَيْهِ الْأَمْرُ! مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، الَّذِي يَجْعَلُ لِمَنِ اتَّقَاهُ بَعْدَ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَبَعْدَ كُلِّ ضِيقٍ [[في ت: "ضيقة".]] مَخْرَجًا. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ أَيْ: بِهِ، ﴿وَلا تَحْزَنْ﴾ أَيْ: عَلَيْهِ: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أَيْ: فِيمَا وَعَدَهَا مِنْ رَدِّهِ إِلَيْهَا، وَجَعْلِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فَحِينَئِذٍ تَحَقَّقَتْ بِرَدِّهِ إِلَيْهَا أَنَّهُ كَائِنٌ مِنْهُ رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَعَامَلَتْهُ فِي تَرْبِيَتِهِ مَا يَنْبَغِي لَهُ طَبْعًا وَشَرْعًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: حُكْمَ اللَّهِ فِي أَفْعَالِهِ وَعَوَاقِبَهَا الْمَحْمُودَةَ، الَّتِي هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَرُبَّمَا يَقَعُ الْأَمْرُ كَرِيهًا إِلَى النُّفُوسِ، وَعَاقِبَتُهُ مَحْمُودَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فَرَدَدْنَا﴾ موسى ﴿إِلَى أُمِّهِ﴾ بعد أن التقطه آل فرعون، لتقرّ عينها بابنها، إذ رجع إليها سليما من قَتل فرعون ﴿وَلا تَحْزَن﴾ على فراقه إياها (وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ) الذي وعدها إذ قال لها ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ ... الآية، ﴿حقّ﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ ووعدها أنه رادّه إليها وجاعله من المرسلين، ففعل الله ذلك بها. * * وقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حقّ، لا يصدقون بأن ذلك كذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Böylece onun gözü aydın olsun, tasalanmasın ve Allah´ın vaadinin mutlak gerçek olduğunu bilsin diye, annesine geri verdik. Ama onların çoğu bilmezler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onu yakından görünce gözü aydın olsun, ayrılışından dolayı üzülmesin ve Yüce Allah’ın onu kendisine geri döndüreceğine dair vaadinin gerçek olduğunu ve hakkında hiçbir şüphe olmadığını bilsin diye, Mûsâ'yı annesine geri döndürdük. Fakat onların çoğu bu vaadi bilmediler. Ayrıca onun (Mûsâ'nın) annesi olduğunu da anlayamadılar.
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمࣰ ا وَعِلۡمࣰ اۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ
Musa yiğitlik çağına girip olgunlaşınca, biz ona hikmet ve ilim verdik. İşte güzel davrananları biz böyle mükafatlandırırız
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when he came of age namely at 30 or 33 and then was fully mature that is when he reached the age of 40 We gave him judgement wisdom and knowledge comprehension of religious matters before he was sent as a prophet. And so just as We rewarded him do We reward those are virtuous to their own souls.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And when he reached maturity, and was complete, We bestowed on him Hukm and knowledge. And thus do We reward the doers of good (14)And he entered the city when its people were unaware: and he found there two men fighting, – one of his party, and the other of his foes. The man of his (own) party asked him for help against his foe, so Musa struck him with his fist and he died. He said: "This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy. (15)He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful (16)He said: "My Lord! For that with which You have favored me, I will nevermore be a helper of the criminals! (17) How Musa killed a Coptic Man Having described Musa's beginnings, Allah then tells us that when he reached maturity, and was complete in stature, Allah gave him Hukm and religious knowledge. Mujahid said that this means prophethood. وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (And thus do We reward the doers of good.) Then Allah describes how Musa reached the status that was decreed for him, that of Prophethood and speaking to Allah, as a direct consequence of killing the Coptic, which was the reason why he left Egypt and went to Madyan. Allah says: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا (And he entered the city when its people were unaware.) Ibn Jurayj narrated from 'Ata' Al-Khurasani, from Ibn 'Abbas, "That was between Maghrib and 'Isha'." Ibn Al-Munkadir narrated from 'Ata' bin Yasar from Ibn 'Abbas, "That was in the middle of the day." This was also the view of Sa'id bin Jubayr, 'Ikrimah, As-Suddi and Qatadah. فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ (and he found there two men fighting,) meaning, hitting one another and struggling with one another. هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ (one of his party,) meaning, an Israelite, وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ (and the other of his foes.) meaning, a Coptic. This was the view of Ibn 'Abbas, Qatadah, As-Suddi and Muhammad bin Ishaq. The Israelite man asked Musa, peace be upon him, for help, and Musa took advantage of the fact that people were not paying attention, so he went to the Coptic man and فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ (so Musa struck him with his fist and he died.) Mujahid said, "This means he punched him with his fist." And then he died. قَالَ (He said) refers to Musa. هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ - قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ("This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy." He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful. He said: "My Lord! For that with which You have favored me,) meaning, 'what You have given me of prestige, power and blessings – ' فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا (I will nevermore be a helper of the criminals!) 'those who disbelieve in You and go against Your commands.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَبْدَأَ أَمْرِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى، آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا -قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي النُّبُوَّةَ ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ . ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى سَبَبَ وُصُولِهِ إِلَى مَا كَانَ تَعَالَى قَدَّر لَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالتَّكْلِيمِ: قَضِيَّةَ قَتْلِهِ ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ، الَّذِي كَانَ سَبَبَ خُرُوجِهِ مِنْ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيج، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَالَ ابْنِ المنْكَدر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ ذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ. وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرمة، والسُّدِّي، وَقَتَادَةُ. ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أَيْ: يَتَضَارَبَانِ وَيَتَنَازَعَانِ، ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أَيْ: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ [[في ت: "أي إسرائيلي".]] ، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أَيْ: قِبْطِيٌّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَالسَّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. فَاسْتَغَاثَ الْإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوَجَدَ مُوسَى فُرْصَةً، وَهِيَ غَفْلَةُ النَّاسِ، فَعَمَدَ إِلَى الْقِبْطِيِّ ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَزَهُ، أَيْ: طَعَنَهُ بجُمْع [[في ت: "بجميع".]] كَفِّهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَزَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ. ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أَيْ: كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ فَمَاتَ، قَالَ مُوسَى: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أَيْ: بِمَا جَعَلْتَ لِي مِنَ الْجَاهِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أَيِ: الْكَافِرِينَ بِكَ، الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى أشده﴾ ، يعني حان شدة بدنه وقواه، وانتهى ذلك منه، وقد بيَّنا معنى الأشدّ فيما مضى بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. * * وقوله: ﴿واستوى﴾ يقول: تناهي شبابه، وتمّ خلقه واستحكم. وقد اختلف في مبلغ عدد سني الاستواء، فقال بعضهم: يكون ذلك في أربعين سنة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿واستوى﴾ قال: أربعين سنة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاثا وثلاثين سنة. * * قوله: ﴿واستوى﴾ قال: بلغ أربعين سنة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: بضعا وثلاثين سنة. ⁕ قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاثا وثلاثين سنة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ قال: أربعين سنة، وأشدّه: ثلاثا وثلاثين سنة. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ قال: كان أبي يقول: الأشدّ: الجلَد، والاستواء: أربعون سنة. وقال بعضهم: يكون ذلك في ثلاثين سنة. * * وقوله: ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ يعني بالحكم: الفهم بالدين والمعرفة. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال: الفقه والعقل والعمل قبل النبوّة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال: الفقه والعمل قبل النبوة. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ آتاه الله حكما وعلما: وفقها في دينه ودين آبائه، وعلما بما في دينه وشرائعه وحدوده. * * وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: كما جزينا موسى على طاعته إيانا وإحسانه بصبره على أمرنا، كذلك نجزي كلّ من أحسن من رسلنا وعبادنا، فصبر على أمرنا وأطاعنا، وانتهى عما نهيناه عنه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Erginlik çağına erişip olgunlaşınca, Biz ona ilim ve hikmet verdik. İyi davrananları işte böylece mükafatlandırırız.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bedeninin güçlendiği yaşa ulaşıp gücüne hâkim olunca peygamberlikten önce ona İsrailoğulları'na gönderilen dinleri hakkında anlayış ve ilim verdik. Musa’yı itaat etmesinden ötürü mükâfatlandıracağımız gibi, ihsan sahiplerini de her zaman ve her yerde mükâfatlandıracağız.
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةࣲ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوࣱّ مُّضِلࣱّ مُّبِينࣱ
Musa, halkının habersiz olduğu bir sırada şehre girdi. Orada, biri kendi tarafından diğeri düşman tarafından olan iki adamı birbirleriyle döğüşür buldu. Kendi tarafı olan, düşmana karşı ondan yardım diledi. Musa da ötekine bir yumruk indirip onun ölümüne sebep oldu. "Bu, şeytan işidir. O, gerçekten saptırıcı, apaçık bir düşmandır" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And he Moses entered the city Pharaoh’s city Memphis having been absent from it for a while at a time when its people were oblivious the time of the afternoon nap and found therein two men fighting one of his own faction namely an Israelite and the other of his enemies in other words an Egyptian who was exploiting an Israelite to carry firewood to Pharaoh’s kitchen. So the one who was of his faction called to him for help against the one who was of his enemies and so Moses said to him ‘Leave him be!’ and it is said that he replied to Moses thus ‘I am truly considering making you carry this firewood!’. So Moses punched him that is he hit him with his fist clenched — he Moses was a strong man with a powerful strike and did away with him that is he killed him but he had not intended to kill him. He buried him in the sand. He said ‘This killing of him is of Satan’s doing inciting my anger. Indeed he is an enemy to the son of Adam a manifest misleader’ of him.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And when he reached maturity, and was complete, We bestowed on him Hukm and knowledge. And thus do We reward the doers of good (14)And he entered the city when its people were unaware: and he found there two men fighting, – one of his party, and the other of his foes. The man of his (own) party asked him for help against his foe, so Musa struck him with his fist and he died. He said: "This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy. (15)He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful (16)He said: "My Lord! For that with which You have favored me, I will nevermore be a helper of the criminals! (17) How Musa killed a Coptic Man Having described Musa's beginnings, Allah then tells us that when he reached maturity, and was complete in stature, Allah gave him Hukm and religious knowledge. Mujahid said that this means prophethood. وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (And thus do We reward the doers of good.) Then Allah describes how Musa reached the status that was decreed for him, that of Prophethood and speaking to Allah, as a direct consequence of killing the Coptic, which was the reason why he left Egypt and went to Madyan. Allah says: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا (And he entered the city when its people were unaware.) Ibn Jurayj narrated from 'Ata' Al-Khurasani, from Ibn 'Abbas, "That was between Maghrib and 'Isha'." Ibn Al-Munkadir narrated from 'Ata' bin Yasar from Ibn 'Abbas, "That was in the middle of the day." This was also the view of Sa'id bin Jubayr, 'Ikrimah, As-Suddi and Qatadah. فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ (and he found there two men fighting,) meaning, hitting one another and struggling with one another. هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ (one of his party,) meaning, an Israelite, وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ (and the other of his foes.) meaning, a Coptic. This was the view of Ibn 'Abbas, Qatadah, As-Suddi and Muhammad bin Ishaq. The Israelite man asked Musa, peace be upon him, for help, and Musa took advantage of the fact that people were not paying attention, so he went to the Coptic man and فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ (so Musa struck him with his fist and he died.) Mujahid said, "This means he punched him with his fist." And then he died. قَالَ (He said) refers to Musa. هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ - قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ("This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy." He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful. He said: "My Lord! For that with which You have favored me,) meaning, 'what You have given me of prestige, power and blessings – ' فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا (I will nevermore be a helper of the criminals!) 'those who disbelieve in You and go against Your commands.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَبْدَأَ أَمْرِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى، آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا -قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي النُّبُوَّةَ ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ . ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى سَبَبَ وُصُولِهِ إِلَى مَا كَانَ تَعَالَى قَدَّر لَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالتَّكْلِيمِ: قَضِيَّةَ قَتْلِهِ ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ، الَّذِي كَانَ سَبَبَ خُرُوجِهِ مِنْ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيج، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَالَ ابْنِ المنْكَدر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ ذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ. وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرمة، والسُّدِّي، وَقَتَادَةُ. ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أَيْ: يَتَضَارَبَانِ وَيَتَنَازَعَانِ، ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أَيْ: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ [[في ت: "أي إسرائيلي".]] ، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أَيْ: قِبْطِيٌّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَالسَّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. فَاسْتَغَاثَ الْإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوَجَدَ مُوسَى فُرْصَةً، وَهِيَ غَفْلَةُ النَّاسِ، فَعَمَدَ إِلَى الْقِبْطِيِّ ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَزَهُ، أَيْ: طَعَنَهُ بجُمْع [[في ت: "بجميع".]] كَفِّهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَزَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ. ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أَيْ: كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ فَمَاتَ، قَالَ مُوسَى: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أَيْ: بِمَا جَعَلْتَ لِي مِنَ الْجَاهِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أَيِ: الْكَافِرِينَ بِكَ، الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَدَخَلَ﴾ موسى ﴿الْمَدِينَةَ﴾ مدينة منف من مصر ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ وذلك عند القائلة، نصف النهار. واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله دخل موسى هذه المدينة في هذا الوقت، فقال بعضهم: دخلها متبعا أثر فرعون، لأن فرعون ركب وموسى غير شاهد؛ فلما حضر علم بركوبه فركب واتبع أثره، وأدركه المقيل في هذه المدينة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كان موسى حين كبر يركب مراكب فرعون، ويلبس مثل ما يلبس، وكان إنما يُدعى موسى بن فرعون، ثم إن فرعون ركب مركبا وليس عنده موسى؛ فلما جاء موسى قيل له: إن فرعون قد ركب، فركب في أثره فأدركه المقيل بأرض يقال لها منف، فدخلها نصف النهار، وقد تغلقت أسواقها، وليس في طرقها أحد، وهي التي يقول الله: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ . وقال آخرون: بل دخلها مستخفيا من فرعون وقومه، لأنه كان قد خالفهم في دينهم، وعاب ما كانوا عليه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لَمَّا بلغ موسى أشده واستوى، آتاه الله حكما وعلما، فكانت له من بني إسرائيل شيعة يسمعون منه ويطيعونه ويجتمعون إليه، فلما استد [[استد رأيه: من السداد! أي أحكم عقله، وقويت تجاربه.]] رأيه، وعرف ما هو عليه من الحقّ، رأى فراق فرعون وقومه على ما هم عليه حقا في دينه، فتكلم وعادى وأنكر، حتى ذكر منه، وحتى أخافوه وخافهم، حتى كان لا يدخل قرية فرعون إلا خائفا مستخفيا، فدخلها يوما على حين غفلة من أهلها. وقال آخرون: بل كان فرعون قد أمر بإخراجه من مدينته حين علاه بالعصا، فلم يدخلها إلا بعد أن كبر وبلع أشدّه. قالوا: ومعنى الكلام: ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها لذكر موسى: أي من بعد نسيانهم خبره وأمره. ذكر من قال ذلك: - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قال: ليس غفلة من ساعة، ولكن غفلة من ذكر موسى وأمره. وقال فرعون لامرأته: أخرجيه عني، حين ضرب رأسه بالعصا، هذا الذي قُتِلتْ فيه بنو إسرائيل، فقالت: هو صغير، وهو كذا، هات جمرا، فأتي بجمر، فأخذ جمرة فطرحها في فيه فصارت عقدة في لسانه، فكانت تلك العقدة التي قال الله ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ قال: أخرجيه عني، فأخرج، فلم يدخل عليهم حتى كبر، فدخل على حين غفلة من ذكره. وأولى الأقوال في الصحة بذلك أن يقال كما قال الله جلّ ثناؤه: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ... وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ . واختلفوا في الوقت الذي عُني بقوله: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ فقال بعضهم: ذلك نصف النهار. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جُرَيج، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ قال: نصف النهار. قال ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: يقولون في القائلة، قال: وبين المغرب والعشاء. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قال: دخلها بعد ما بلغ أشده عند القائلة نصف النهار. ⁕ حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: دخل نصف النهار. * * وقوله: ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ يقول: هذا من أهل دين موسى من بني إسرائيل ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ من القبط من قوم فرعون ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ﴾ يقول: فاستغاثه الذي هو من أهل دين موسى على الذي من عدوّه من القبط ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ يقول: فلكزه ولهزه في صدره بجمع كفه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: أساء موسى من حيث أساء، وهو شديد الغضب شديد القوّة، فمرّ برجل من القبط قد تسخر رجلا من المسلمين، قال: فلما رأى موسى استغاث به، قال: يا موسى، فقال موسى: خلّ سبيله، فقال: قد هممت أن أحمله عليك ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ قال: حتى إذا كان الغد نصف النهار خرج ينظر الخبر، قال: فإذا ذاك الرجل قد أخذه آخر في مثل حده؛ قال: فقال: يا موسى، قال: فاشتدّ غضب موسى، قال: فأهوى، قال: فخاف أن يكون إياه يريد، قال: فقال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ ؟ قال: فقال الرجل: ألا أراك يا موسى أنت الذي قتلت! ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثام بن عليّ، قال: ثنا الأعمش، عن سعيد بن جُبَيْر: ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ قال: رجل من بني إسرائيل يقاتل جبارا لفرعون ﴿فَاسْتَغَاثَهُ ... فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ فلما كان من الغد، استصرخ به فوجده يقاتل آخر، فأغاثه، فقال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ فعرفوا أنه موسى، فخرج منها خائفا يترقب، قال عثام: أو نحو هذا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أما الذي من شيعته فمن بني إسرائيل، وأما الذي من عدوه فقبطي من آل فرعون. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ يقول: من القبط ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ . ⁕ حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: لما بلغ موسى أشدّه، وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ولا سخرة، حتى امتنعوا كلّ الامتناع، فبينا هو يمشي ذات يوم في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان: أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى واشتد غضبه، لأنه تناوله وهو يعلم منزلة موسى من بني إسرائيل، وحفظه لهم، ولا يعلم الناس إلا أنما ذلك من قبل الرضاعة من أم موسى إلا أن يكون الله اطلع موسى من ذلك على علم ما لم يطلع عليه غيره، فوكز موسى الفرعوني فقتله، ولم يرهما أحد إلا الله والإسرائيلي، ف ﴿قَالَ﴾ موسى حين قتل الرجل ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ مسلم، وهذا من أهل دين فرعون كافر ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ وكان موسى قد أوتي بسطة في الخلق، وشدّة في البطش فغضب بعدوّهما فنازعه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ وكزة قتله منها وهو لا يريد قتله، ف ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ قال: من قومه من بني إسرائيل، وكان فرعون من فارس من اصطخر. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، بنحوه. قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ إسرائيلي ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ قبطي ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ . وبنحو الذي قلنا أيضا قالوا في معنى قوله: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ . ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ قال: بجمع كفه. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ نبي الله، ولم يتعمد قتله. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قتله وهو لا يريد قتله. * * وقوله: ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ يقول: ففرغ من قتله. وقد بيَّنت فيما مضى أن معنى القضاء: الفراغ بما أغنى عن إعادته ههنا. ذكر أنه قتله ثم دفنه في الرمل. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ ثم دفنه في الرمل. * * وقوله: ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ يقول تعالى ذكره: قال موسى حين قتل القتيل: هذا القتل من تسبب الشيطان لي بأن هيَّج غضبي حتى ضربت هذا فهلك من ضربتي، ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ﴾ يقول: إن الشيطان عدو لابن آدم ﴿مُضِلٌّ﴾ له عن سبيل الرشاد بتزيينه له القبيح من الأعمال، وتحسينه ذلك له ﴿مُبِينٌ﴾ يعني أنه يبين عداوته لهم قديما، وإضلاله إياهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O, halkının haberi olmadığı bir sırada şehre girdi ve birbiriyle dövüşen iki adam gördü. Şu, kendi adamlarından, bu da düşmanlarındandı. Kendi tarafından olan, düşmanına karşı ondan yardım istedi. Bunun üzerine Musa düşmanına bir yumruk indirdi ve ölümüne sebep oldu. Bu, şeytanın işidir. Zira o, apaçık saptıran bir düşmandır, dedi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- insanların evlerinde dinlendikleri vakitte şehre girdi. Orada birbirine düşman olan ve birbiriyle kavga eden iki adam gördü. Biri İsrailoğulları'ndan Musa -aleyhisselam-'ın kavminden, diğeri ise Musa’nın düşmanı Firavun'un kavmi olan Kıptiler'dendi. Kavminden olan kişi, düşmanı olan Kıpti'ye karşı kendisine yardım etmesini istedi. Musa -aleyhisselam- da yumruğuyla Kıpti’ye vurdu. Vurduğu o yumruğun gücü sebebiyle onu öldürüverdi. Sonrasında ise Musa -aleyhisselam- şöyle dedi: "Bu, şeytanın güzel göstermesi ve aldatmasıdır. Şüphesiz şeytan, kendisine tabi olan kimseler için saptıran, düşmanlığı apaçık olandır. Benden hasıl olan bu suç onun düşmanlığı ve beni saptırmak isteyen bir saptırıcı olması sebebiyle meydana gelmiştir."
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
Musa, "Rabbim! Doğrusu kendimi ziyana uğrattım. Beni bağışla!" dedi; Allah da, onu bağışladı. Çünkü, çok bağışlayıcı, çok merhamet edici olan ancak O'dur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He said remorsefully ‘My Lord I have indeed wronged myself by killing him so forgive me!’ So He forgave him. Truly He is the Forgiving the Merciful that is to say the One Who has always possessed and will always possess these two attributes.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And when he reached maturity, and was complete, We bestowed on him Hukm and knowledge. And thus do We reward the doers of good (14)And he entered the city when its people were unaware: and he found there two men fighting, – one of his party, and the other of his foes. The man of his (own) party asked him for help against his foe, so Musa struck him with his fist and he died. He said: "This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy. (15)He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful (16)He said: "My Lord! For that with which You have favored me, I will nevermore be a helper of the criminals! (17) How Musa killed a Coptic Man Having described Musa's beginnings, Allah then tells us that when he reached maturity, and was complete in stature, Allah gave him Hukm and religious knowledge. Mujahid said that this means prophethood. وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (And thus do We reward the doers of good.) Then Allah describes how Musa reached the status that was decreed for him, that of Prophethood and speaking to Allah, as a direct consequence of killing the Coptic, which was the reason why he left Egypt and went to Madyan. Allah says: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا (And he entered the city when its people were unaware.) Ibn Jurayj narrated from 'Ata' Al-Khurasani, from Ibn 'Abbas, "That was between Maghrib and 'Isha'." Ibn Al-Munkadir narrated from 'Ata' bin Yasar from Ibn 'Abbas, "That was in the middle of the day." This was also the view of Sa'id bin Jubayr, 'Ikrimah, As-Suddi and Qatadah. فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ (and he found there two men fighting,) meaning, hitting one another and struggling with one another. هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ (one of his party,) meaning, an Israelite, وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ (and the other of his foes.) meaning, a Coptic. This was the view of Ibn 'Abbas, Qatadah, As-Suddi and Muhammad bin Ishaq. The Israelite man asked Musa, peace be upon him, for help, and Musa took advantage of the fact that people were not paying attention, so he went to the Coptic man and فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ (so Musa struck him with his fist and he died.) Mujahid said, "This means he punched him with his fist." And then he died. قَالَ (He said) refers to Musa. هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ - قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ("This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy." He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful. He said: "My Lord! For that with which You have favored me,) meaning, 'what You have given me of prestige, power and blessings – ' فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا (I will nevermore be a helper of the criminals!) 'those who disbelieve in You and go against Your commands.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَبْدَأَ أَمْرِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى، آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا -قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي النُّبُوَّةَ ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ . ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى سَبَبَ وُصُولِهِ إِلَى مَا كَانَ تَعَالَى قَدَّر لَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالتَّكْلِيمِ: قَضِيَّةَ قَتْلِهِ ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ، الَّذِي كَانَ سَبَبَ خُرُوجِهِ مِنْ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيج، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَالَ ابْنِ المنْكَدر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ ذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ. وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرمة، والسُّدِّي، وَقَتَادَةُ. ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أَيْ: يَتَضَارَبَانِ وَيَتَنَازَعَانِ، ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أَيْ: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ [[في ت: "أي إسرائيلي".]] ، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أَيْ: قِبْطِيٌّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَالسَّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. فَاسْتَغَاثَ الْإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوَجَدَ مُوسَى فُرْصَةً، وَهِيَ غَفْلَةُ النَّاسِ، فَعَمَدَ إِلَى الْقِبْطِيِّ ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَزَهُ، أَيْ: طَعَنَهُ بجُمْع [[في ت: "بجميع".]] كَفِّهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَزَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ. ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أَيْ: كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ فَمَاتَ، قَالَ مُوسَى: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أَيْ: بِمَا جَعَلْتَ لِي مِنَ الْجَاهِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أَيِ: الْكَافِرِينَ بِكَ، الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن ندم موسى على ما كان من قتله النفس التي قتلها، وتوبته إليه منه ومسألته غفرانه من ذلك ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها، فاعف عن ذنبي ذلك، واستره عليّ، ولا تؤاخذني به فتعاقبني عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ قال: بقتلي من أجل أنه لا ينبغي لنبيّ أن يقتل حتى يؤمر، ولم يُؤمر. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: عرف المخرج، فقال: ﴿ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾ . * * وقوله: ﴿فَغَفَرَ لَهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فعفا الله لموسى عن ذنبه ولم يعاقبه به، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ يقول: إن الله هو الساتر على المنيبين إليه من ذنوبهم على ذنوبهم، المتفضل عليهم بالعفو عنها، الرحيم للناس أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد ما تابوا منها. * * وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ يقول تعالى ذكره: قال موسى ربّ بإنعامك عليّ بعفوك عن قتل هذه النفس ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ يعني المشركين، كأنه أقسم بذلك. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: "فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ" كأنه على هذه القراءة دعا ربه، فقال: اللهمّ لن أكون ظهيرا ولم يستثن عليه السلام حين قال ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ فابتلي. وكان قَتادة يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ يقول: فلن أعين بعدها ظالما على فُجره، قال: وقلما قالها رجل إلا ابتُلي، قال: فابتلي كما تسمعون.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dedi ki: Rabbım; doğrusu kendime zulmettim. Bağışla beni. Bunun üzerine onu bağışladık. Muhakkak ki O´dur O; Gafur, Rahim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- Rabbine dua edip, ondan sadır olan suçu itiraf ederek şöyle dedi: "Rabbim! Şüphesiz ben bu Kıpti’yi öldürerek kendime zulmettim. Benim günahımı bağışla!” Bunun üzerine Allah Teâlâ Musa -aleyhisselam-’ı bağışladığını beyan etti. Şüphesiz O, kullarından tövbe edeni bağışlar ve onlara merhamet eder.
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرࣰ ا لِّلۡمُجۡرِمِينَ
Musa, "Rabbim! Bana lutfettiğin nimetlere andolsun ki, artık suçlulara asla arka olmayacağım" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He said ‘My Lord forasmuch as You have been gracious to me with forgiveness protect me so I will never be a partisan a supporter of the criminals’ the disbelievers henceforth if you were to protect me.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And when he reached maturity, and was complete, We bestowed on him Hukm and knowledge. And thus do We reward the doers of good (14)And he entered the city when its people were unaware: and he found there two men fighting, – one of his party, and the other of his foes. The man of his (own) party asked him for help against his foe, so Musa struck him with his fist and he died. He said: "This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy. (15)He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful (16)He said: "My Lord! For that with which You have favored me, I will nevermore be a helper of the criminals! (17) How Musa killed a Coptic Man Having described Musa's beginnings, Allah then tells us that when he reached maturity, and was complete in stature, Allah gave him Hukm and religious knowledge. Mujahid said that this means prophethood. وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (And thus do We reward the doers of good.) Then Allah describes how Musa reached the status that was decreed for him, that of Prophethood and speaking to Allah, as a direct consequence of killing the Coptic, which was the reason why he left Egypt and went to Madyan. Allah says: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا (And he entered the city when its people were unaware.) Ibn Jurayj narrated from 'Ata' Al-Khurasani, from Ibn 'Abbas, "That was between Maghrib and 'Isha'." Ibn Al-Munkadir narrated from 'Ata' bin Yasar from Ibn 'Abbas, "That was in the middle of the day." This was also the view of Sa'id bin Jubayr, 'Ikrimah, As-Suddi and Qatadah. فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ (and he found there two men fighting,) meaning, hitting one another and struggling with one another. هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ (one of his party,) meaning, an Israelite, وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ (and the other of his foes.) meaning, a Coptic. This was the view of Ibn 'Abbas, Qatadah, As-Suddi and Muhammad bin Ishaq. The Israelite man asked Musa, peace be upon him, for help, and Musa took advantage of the fact that people were not paying attention, so he went to the Coptic man and فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ (so Musa struck him with his fist and he died.) Mujahid said, "This means he punched him with his fist." And then he died. قَالَ (He said) refers to Musa. هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ - قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ("This is of Shaytan's doing, verily, he is a plain misleading enemy." He said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, so forgive me." Then He forgave him. Verily, He is the Oft-Forgiving, the Most Merciful. He said: "My Lord! For that with which You have favored me,) meaning, 'what You have given me of prestige, power and blessings – ' فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا (I will nevermore be a helper of the criminals!) 'those who disbelieve in You and go against Your commands.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَبْدَأَ أَمْرِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى، آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا -قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي النُّبُوَّةَ ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ . ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى سَبَبَ وُصُولِهِ إِلَى مَا كَانَ تَعَالَى قَدَّر لَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالتَّكْلِيمِ: قَضِيَّةَ قَتْلِهِ ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ، الَّذِي كَانَ سَبَبَ خُرُوجِهِ مِنْ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ إِلَى بِلَادِ مَدْيَنَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيج، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَالَ ابْنِ المنْكَدر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ ذَلِكَ نِصْفَ النَّهَارِ. وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرمة، والسُّدِّي، وَقَتَادَةُ. ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أَيْ: يَتَضَارَبَانِ وَيَتَنَازَعَانِ، ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أَيْ: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ [[في ت: "أي إسرائيلي".]] ، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أَيْ: قِبْطِيٌّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَالسَّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. فَاسْتَغَاثَ الْإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوَجَدَ مُوسَى فُرْصَةً، وَهِيَ غَفْلَةُ النَّاسِ، فَعَمَدَ إِلَى الْقِبْطِيِّ ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَزَهُ، أَيْ: طَعَنَهُ بجُمْع [[في ت: "بجميع".]] كَفِّهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَزَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ. ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أَيْ: كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ فَمَاتَ، قَالَ مُوسَى: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أَيْ: بِمَا جَعَلْتَ لِي مِنَ الْجَاهِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أَيِ: الْكَافِرِينَ بِكَ، الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن ندم موسى على ما كان من قتله النفس التي قتلها، وتوبته إليه منه ومسألته غفرانه من ذلك ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها، فاعف عن ذنبي ذلك، واستره عليّ، ولا تؤاخذني به فتعاقبني عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ قال: بقتلي من أجل أنه لا ينبغي لنبيّ أن يقتل حتى يؤمر، ولم يُؤمر. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: عرف المخرج، فقال: ﴿ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾ . * * وقوله: ﴿فَغَفَرَ لَهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فعفا الله لموسى عن ذنبه ولم يعاقبه به، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ يقول: إن الله هو الساتر على المنيبين إليه من ذنوبهم على ذنوبهم، المتفضل عليهم بالعفو عنها، الرحيم للناس أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد ما تابوا منها. * * وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ يقول تعالى ذكره: قال موسى ربّ بإنعامك عليّ بعفوك عن قتل هذه النفس ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ يعني المشركين، كأنه أقسم بذلك. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: "فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ" كأنه على هذه القراءة دعا ربه، فقال: اللهمّ لن أكون ظهيرا ولم يستثن عليه السلام حين قال ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ فابتلي. وكان قَتادة يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ يقول: فلن أعين بعدها ظالما على فُجره، قال: وقلما قالها رجل إلا ابتُلي، قال: فابتلي كما تسمعون.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dedi ki: Rabbım, bana verdiğin nimet hakkı için, artık suçlulara asla yardımcı olmayacağım.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Sonra Musa -aleyhisselam- hakkında onun şöyle dua ettiğini haber verdi: "Rabbim! Beni nimetlendirdiğin kuvvet, hikmet ve ilimle, asla günahlarında mücrimlere yardım eden birisi olmayacağım."
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفࣰ ا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيࣱّ مُّبِينࣱ
Şehirde korku içinde, (etrafı) gözetleyerek sabahladı. Bir de ne görsün, dün kendisinden yardım isteyen kimse feryad ederek yine ondan imdat istiyor. Musa ona dedi ki: "Doğrusu sen, besbelli bir azgınsın
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
In the morning he was in the city fearful vigilant waiting to see what would happen to him in reaction from the side of the slain man; — when behold the one who had sought his help the day before cried out to him for help again asking for his help against another Egyptian. Moses said to him ‘Clearly you are a trouble-maker!’ whose trouble-making is evident judging by what you did yesterday and today.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So he became afraid, looking about in the city, when behold, the man who had sought his help the day before, called for his help (again). Musa said to him: "Verily, you are a plain misleader! (18)Then when he decided to seize the man who was an enemy to both of them, the man said: "O Musa! Is it your intention to kill me as you killed a man yesterday? Your aim is nothing but to become a tyrant in the land, and not to be one of those who do right. (19) How the Secret of this Killing became known Allah tells us that when Musa killed that Coptic, فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا (he became afraid in the city) meaning, of the consequences of his action, يَتَرَقَّبُ (looking about) means, turning around and watching out, waiting for the consequences of his action to befall him. He went out and about, and saw the man who sought his help the day before, fighting with another Coptic. When Musa passed by him, he called for his help again, against this other Coptic. Musa said to him: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (Verily, you are a plain misleader!) meaning, 'you obviously lead people astray and are very evil.' Then Musa intended to attack that Coptic, but the Israelite – because of his own cowardice and weakness – thought that Musa wanted to hit him because of what he had said, so he said, in self-defence – يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ (O Musa! Is it your intention to kill me as you killed a man yesterday?) Nobody except him and Musa, peace be upon him, knew about it, but when the other Coptic heard this, he took the news to Fir'awn's gate and told him about it. So Fir'awn came to know of it, and he became very angry and resolved to kill Musa, so he sent people after him to bring him to him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] ، لَمَّا قَتَلَ ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ: إِنَّهُ أَصْبَحَ ﴿فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا﴾ أَيْ: مِنْ مَعَرّة مَا فَعَلَ، ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ أَيْ: يَتَلَفَّتُ وَيَتَوَقَّعُ [[في هـ، ت: "أي يتقلب أي يتوقع" والمثبت من ف، أ.]] مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، فَمَرَّ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، فَإِذَا ذَاكَ [[في ت، ف: "ذلك".]] الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ عَلَى ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ يُقَاتِلُ آخَرَ، فَلَمَّا مَرَّ مُوسَى، اسْتَصْرَخَهُ عَلَى الْآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أَيْ: ظَاهِرُ الْغَوَايَةِ كَثِيرُ الشَّرِّ. ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الْبَطْشِ بِذَلِكَ الْقِبْطِيِّ، فَاعْتَقَدَ الْإِسْرَائِيلِيُّ لخوَرِه وَضَعْفِهِ وَذِلَّتِهِ أَنَّ مُوسَى إِنَّمَا يُرِيدُ قَصْدَهُ لَمَّا سَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ: ﴿يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لم يَعْلَمْ بِهِ إِلَّا هُوَ وَمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا سَمِعَهَا ذَلِكَ الْقِبْطِيُّ لقَفَها مِنْ فَمِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهَا إِلَى بَابِ فِرْعَوْنَ فَأَلْقَاهَا عِنْدَهُ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ، فَاشْتَدَّ حَنَقُهُ، وَعَزَمَ عَلَى قَتْلِ مُوسَى، فَطَلَبُوهُ فَبَعَثُوا وَرَاءَهُ لِيُحْضِرُوهُ لِذَلِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فأصبح موسى في مدينة فرعون خائفا من جنايته التي جناها، وقتله النفس التي قتلها أن يُؤخذ فيقتل بها ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يقول: يترقب الأخبار: أي ينتظر ما الذي يتحدّث به الناس، مما هم صانعون في أمره وأمر قتيله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا أصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم عن أبي أيوب، قال: ثنا سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قال: خائفا من قتله النفس، يترقب أن يؤخذ. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قال: خائفا أن يُؤخذ. * * وقوله: ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فرأى موسى لما دخل المدينة على خوف مترقبا الأخبار عن أمره وأمر القتيل، فإذا الإسرائيلي الذي استنصره بالأمس على الفرعونيّ يقاتله فرعونيّ آخر، فرآه الإسرائيلي فاستصرخه على الفرعونيّ. يقول: فاستغاثه أيضا على الفرعوني، وأصله من الصُّراخ، كما يقال: قال بنو فلان: يا صباحاه، قال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ يقول جل ثناؤه: قال موسى للإسرائيلي الذي استصرخه، وقد صادف موسى نادما على ما سلف منه من قتله بالأمس القتيل، وهو يستصرخه اليوم على آخر: إنك أيها المستصرخ لغويّ: يقول: إنك لذو غواية، مبين. يقول: قد تبينت غوايتك بقتالك أمس رجلا واليوم آخر. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا أصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: أتي فرعون، فقيل له: إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا من آل فرعون، فخذ لنا بحقنا ولا ترخص لهم في ذلك، قال: ابغوني [[ابغوني قاتله: هاتوا لي قاتله.]] قاتله ومن يشهد عليه، لا يستقيم أن نقضي بغير بينة ولا ثَبَت [[في (اللسان: ثبت) الثبت: بالتحريك: الحجة والبينة.]] فاطلبوا ذلك، فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئا، إذ مرّ موسى من الغد، فرأى ذلك الإسرائيلي يقاتل فرعونيا، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعونيّ، فصادف موسى وقد ندم على ما كان منه بالأمس، وكره الذي رأى، فغضب موسى، فمد يده وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي لما فعل بالأمس واليوم ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ ، فنظر الإسرائيلي إلى موسى بعد ما قال هذا، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس إذ قتل فيه الفرعوني، فخاف أن يكون بعد ما قال له: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ إياه أراد، ولم يكن أراده، إنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي فحاجّه، فقال ﴿يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ﴾ ؟ وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إياه أراد موسى ليقتله، فتتاركا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة: ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ قال: الاستنصار والاستصراخ واحد. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ يقول: يستغيثه. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما قتل موسى القتيل، خرج فلحق بمنزله من مصر، وتحدّث الناس بشأنه، وقيل: قتل موسى رجلا حتى انتهى ذلك إلى فرعون، فأصبح موسى غاديا الغَد، وإذا صاحبه بالأمس معانق رجلا آخر من عدوّه، فقال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أمس رجلا واليوم آخر؟. ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن سعيد بن جُبَيْر والشيباني، عن عكرمة، قال: الذي استنصره: هو الذي استصرخه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şehirde korku içinde etrafı gözetleyerek sabahladı. Bir de baktı ki dün, kendisinden yardım isteyen kimse bağırarak ondan yine yardım istiyordu. Musa ona dedi ki: Doğrusu sen, besbelli bir azgınsın.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bir Kıpti'yi öldürmesinin ardından, korku içinde neler olacağını gözetleyerek şehirde sabahladı. Bir de baktı ki, daha dün Kıpti düşmanına karşı kendisinden yardım ve destek isteyen kimse, başka bir Kıpti’ye karşı yine ondan yardım istiyordu. Musa -aleyhisselam- ona şöyle dedi: “Şüphesiz sen apaçık bir azgınlık ve sapıklık içindesin.”
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارࣰ ا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ
Musa, ikisinin de düşmanı olan adamı yakalamak isteyince, o adam dedi ki: "Ey Musa! Dün bir cana kıydığın gibi, bana da mı kıymak istiyorsun? Demek arabuluculardan olmak istemiyor da, bu yerde ille yaman bir zorba olmayı arzuluyorsun sen
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But when fa-lammā an an is extra he was about to strike the man who was an enemy to both of them to Moses and the one seeking his help he the one seeking help supposing that Moses was about to strike him because of what he Moses had said to him said ‘O Moses do you want to slay me just as you slew a soul yesterday? You merely want to be a tyrant in the land and you do not want to be of the reformers’. The Egyptian heard this and realised that the slayer had been Moses. Thus he hurried off to Pharaoh to inform him of this. Pharaoh then ordered slaughterers to slay Moses and they set off in his direction.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So he became afraid, looking about in the city, when behold, the man who had sought his help the day before, called for his help (again). Musa said to him: "Verily, you are a plain misleader! (18)Then when he decided to seize the man who was an enemy to both of them, the man said: "O Musa! Is it your intention to kill me as you killed a man yesterday? Your aim is nothing but to become a tyrant in the land, and not to be one of those who do right. (19) How the Secret of this Killing became known Allah tells us that when Musa killed that Coptic, فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا (he became afraid in the city) meaning, of the consequences of his action, يَتَرَقَّبُ (looking about) means, turning around and watching out, waiting for the consequences of his action to befall him. He went out and about, and saw the man who sought his help the day before, fighting with another Coptic. When Musa passed by him, he called for his help again, against this other Coptic. Musa said to him: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (Verily, you are a plain misleader!) meaning, 'you obviously lead people astray and are very evil.' Then Musa intended to attack that Coptic, but the Israelite – because of his own cowardice and weakness – thought that Musa wanted to hit him because of what he had said, so he said, in self-defence – يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ (O Musa! Is it your intention to kill me as you killed a man yesterday?) Nobody except him and Musa, peace be upon him, knew about it, but when the other Coptic heard this, he took the news to Fir'awn's gate and told him about it. So Fir'awn came to know of it, and he became very angry and resolved to kill Musa, so he sent people after him to bring him to him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] ، لَمَّا قَتَلَ ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ: إِنَّهُ أَصْبَحَ ﴿فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا﴾ أَيْ: مِنْ مَعَرّة مَا فَعَلَ، ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ أَيْ: يَتَلَفَّتُ وَيَتَوَقَّعُ [[في هـ، ت: "أي يتقلب أي يتوقع" والمثبت من ف، أ.]] مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، فَمَرَّ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، فَإِذَا ذَاكَ [[في ت، ف: "ذلك".]] الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ عَلَى ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ يُقَاتِلُ آخَرَ، فَلَمَّا مَرَّ مُوسَى، اسْتَصْرَخَهُ عَلَى الْآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أَيْ: ظَاهِرُ الْغَوَايَةِ كَثِيرُ الشَّرِّ. ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الْبَطْشِ بِذَلِكَ الْقِبْطِيِّ، فَاعْتَقَدَ الْإِسْرَائِيلِيُّ لخوَرِه وَضَعْفِهِ وَذِلَّتِهِ أَنَّ مُوسَى إِنَّمَا يُرِيدُ قَصْدَهُ لَمَّا سَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ: ﴿يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لم يَعْلَمْ بِهِ إِلَّا هُوَ وَمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا سَمِعَهَا ذَلِكَ الْقِبْطِيُّ لقَفَها مِنْ فَمِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهَا إِلَى بَابِ فِرْعَوْنَ فَأَلْقَاهَا عِنْدَهُ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ، فَاشْتَدَّ حَنَقُهُ، وَعَزَمَ عَلَى قَتْلِ مُوسَى، فَطَلَبُوهُ فَبَعَثُوا وَرَاءَهُ لِيُحْضِرُوهُ لِذَلِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما أراد موسى أن يبطش بالفرعونيّ الذي هو عدو له وللإسرائيلي، قال الإسرائيلي لموسى وظنّ أنه إياه يريد ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ﴾ : خافه الذي من شيعته حين قال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ . ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال موسى للإسرائيليّ: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ ثم أقبل لينصره، فلما نظر إلى موسى قد أقبل نحوه ليبطش بالرجل الذي يقاتل الإسرائيلي، ﴿قَاَلَ﴾ الإسرائيلي، وفَرِق من موسى أن يبطش به من أجل أنه أغلظ له الكلام: ﴿يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ فتركه موسى. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قال: ندم بعد أن قتل القتيل، فقال: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ قال: ثم استنصره بعد ذلك الإسرائيلي على قبطي آخر، فقال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ فلما أراد أن يبطش بالقبطي، ظن الإسرائيلي أنه إياه يريد، فقال: يا موسى ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ ؟. قال: وقال ابن جُرَيج، أو ابن أبي نجيح "الطبري يشكّ" وهو في الكتاب ابن أبي نجيح -أن موسى لما أصبح، أصبح نادما تائبا، يودّ أن لم يبطش بواحد منهما، وقد قال للإسرائيلي: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ فعلم الإسرائيلي أن موسى غير ناصره؛ فلما أراد الإسرائيلي أن يبطش بالقبطي نهاه موسى، فَفَرِق الإسرائيلي من موسى، فقال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ فسعى بها القبطيّ. * * وقوله: ﴿إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الإسرائيلي لموسى: إن تريد ما تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض، وكان من فعل الجبابرة: قتل النفوس ظلما، بغير حقّ. وقيل: إنما قال ذلك لموسى الإسرائيليّ؛ لأنه كان عندهم من قتل نفسين: من الجبابرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا هشيم بن بشير، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: من قتل رجلين فهو جبار؛ قال: ثم قرأ ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ . ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ﴾ إن الجبابرة هكذا، تقتل النفس بغير النفس. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، ﴿إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ﴾ قال: تلك سيرة الجبابرة أن تقتل النفس بغير النفس. * * وقوله: ﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ يقول: ما تريد أن تكون ممن يعمل في الأرض بما فيه صلاح أهلها، من طاعة الله. وذكر عن ابن إسحاق أنه قال في ذلك ما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ أي ما هكذا يكون الإصلاح.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Derken ikisinin de düşmanı olanı yakalamak isteyince: Ey Musa, dün bir cana kıydığın gibi bana da mı kıymak istiyorsun? Sen ıslah edenlerden olmayı değil, yeryüzünde bir zorba olmayı istiyorsun, dedi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- kendisine ve İsrailoğulları'ndan olan kişiye düşman olan Kıpti'yi yakalamak istediği zaman, İsrailoğulları'ndan olan kişi; "Şüphesiz sen azgın birisin!" dediğini duyduğu Musa’nın, kendisini yakalamak istediğini zannederek Musa’ya: "Daha dün bir kişiyi öldürdüğün gibi beni de öldürmek mi istiyorsun? Sen, düşman olan kimselerin arasını ıslah eden kimselerden biri değil, ancak yeryüzünde insanları öldüren ve zulmeden zorba bir kimse olmak istiyorsun.” dedi.
وَجَآءَ رَجُلࣱ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ
Şehrin öbür ucundan bir adam geldi ve dedi ki: "Ey Musa! İleri gelenler seni öldürmek için hakkında müzakere ediyorlar. Derhal (buradan) çık! İnan ki ben senin iyiliğini isteyenlerdenim
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And a man who was the only believer among Pharaoh’s kinsfolk came from the outskirts of the city hastening walking fast via a route quicker than theirs. He said ‘O Moses lo! the council of Pharaoh’s folk are conspiring discussing the means to slay you. So leave the city. Truly I am speaking to you in good faith’ in bidding you to leave.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And there came a man running, from the farthest end of the city. He said: "O Musa! Verily, the chiefs are taking counsel together about you, to kill you, so escape. Truly, I am one of the good advisers to you. (20) وَجَاءَ رَجُلٌ (And there came a man) He is described as being a man because he had the courage to take a different route, a shorter route than those who were sent after Musa, so he reached Musa first and said to him: "O Musa, إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ (Verily, the chiefs are taking counsel together about you.)," meaning, 'they are consulting with one another about you.' لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ (to kill you, so escape.) means, from this land. إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (Truly, I am one of the good advisers to you.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ﴾ وَصَفَهُ بالرّجُولية لِأَنَّهُ خَالَفَ الطَّرِيقَ، فَسَلَكَ طَرِيقًا أَقْرَبَ مِنْ طَرِيقِ الَّذِينَ بُعثوا وَرَاءَهُ، فَسَبَقَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: يَا مُوسَى ﴿إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ أَيْ: يَتَشَاوَرُونَ فِيكَ ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ﴾ أَيْ: مِنَ الْبَلَدِ ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠) ﴾ ذُكِرَ أن قول الإسرائيلي سمعه سامع فأفشاه، وأعلم به أهل القتيل، فحينئذ طلب فرعون موسى، وأمر بقتله؛ فلما أمر بقتله، جاء موسى مخبر وخبره بما قد أمر به فرعون في أمره، وأشار عليه بالخروج من مصر، بلد فرعون وقومه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: انطلق الفرعوني الذي كان يقاتل الإسرائيلي إلى قومه، فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر حين يقول ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ فأرسل فرعون الذباحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم، وهم لا يخافون أن يفوتهم، وكان رجل من شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقا قريبا، حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: أعلمهم القبطي الذي هو عدو لهما، فأتمر الملأ ليقتلوه، فجاء رجل من أقصى المدينة، وقرأ ﴿إنَّ ... ﴾ إلى آخر الآية، قال: كنا نحدّث أنه مؤمن آل فرعون. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: ذهب القبطي، يعني الذي كان يقاتل الإسرائيلي، فأفشى عليه أن موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعون وقال: خذوه فإنه صاحبنا، وقال للذين يطلبونه: اطلبوه في بنيات [[بنيات الطريق: تصغير بنات الطريق، وهي الطرق الصغار، تتشعب من الطرق الكبار.]] الطريق، فإن موسى غلام لا يهتدي الطريق، وأخذ موسى في بنيات الطريق، وقد جاءه الرجل فأخبره ﴿إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لما سمع القبطي قول الإسرائيلي لموسى ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ سعى بها إلى أهل المقتول فقال: إن موسى هو قتل صاحبكم، ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد؛ فلما علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربا، فطلبه القوم فسبقهم؛ قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطي. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال قال الإسرائيلي لموسى: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ وقبطي قريب منهما يسمع، فأفشى عليهما. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: سمع ذلك عدوّ، فأفشى عليهما. * * وقوله: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ﴾ ذُكر أنه مؤمن آل فرعون، وكان اسمه فيما قيل: سمعان. وقال بعضهم: بل كان اسمه شمعون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبئّي، قال: اسمه شمعون الذي قال لموسى: ﴿إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أصبح الملأ من قوم فرعون قد أجمعوا لقتل موسى فيما بلغهم عنه، فجاء رجل من أقصى المدينة يسعى يقال له سمعان، فقال: ﴿يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى إِلَى مُوسَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ . * * وقوله: ﴿مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ يقول: من آخر مدينة فرعون ﴿يَسْعَى﴾ يقول: يعجل. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ قال: يعجل، ليس بالشدّ. * * وقوله: ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ يقول جل ثناؤه: قال الرجل الذي جاءه من أقصى المدينة يسعى لموسى: يا موسى إن أشراف قوم فرعون ورؤساءهم يتآمرون بقتلك، ويتشاورون ويرتئون فيك؛ ومنه قول الشاعر: مَا تَأْتَمِرْ فِينا فأمْ ... ركَ فِي يَمِينِكَ أو شِمالكْ [[في (اللسان: أمر) : وفي التنزيل: (إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك) قال أبو عبيدة: أي يتشاورون عليك ليقتلوك. وجعل منه المؤلف قول الشاعر "ما تأتمر فينا". يريد أن ما تشاور فيه أهل الرأي في أمرنا، فهو أمر نافذ لا معترض عليه. لكن تفسير المؤلف البيت بقوله: "يعني ما ترتئي، وتهم به" يجعل المعنى ليس من الائتمار، بمعنى المشاورة، ولكن من الائتمار بمعنى الاستبداد بالرأي، دون مشورة أحد غير نفسه قال الأزهري: ائتمر فلان رأيه: إذا شاور عقله في الصواب الذي يأتيه، وقد يصيب الذي يأتمر رأيه مرة، ويخطئ أخرى.]] يعني: ما ترتئي، وتهمّ به؛ ومنه قول النمر بن تولب: أَرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَةً ... وَفِي كُلِّ حَادِثَةٍ يُؤْتَمَرْ [[البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٨٧: ١) . والشيمة: الخلق، يريد: أحدثوا أخلاقًا لم تعرف من قبل. يشير الشاعر إلى ما حدث من إثارة الشكوك والجدل في مسائل السياسة كالخلافة، أو العقائد كالقول في القدر أو نحو ذلك. فهذه هي الأخلاق التي أحدثها الناس في الصدر الأول من حياة المسلمين بعد حياة الرسول ﷺ، والنمر بن تولب شاعر مخضرم. والشاهد في قوله: "يؤتمر" أي يحدث التشاور وتداول الآراء والجدل. ولعل الشاعر رأى مقدمات الخلاف، وأمارات الفرقة تلوح من خلال الحوادث، فأنذر بها.]] أي: يُتشَاوَرُ وَيُرْتَأَى فِيها. * * وقوله: ﴿فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ يقول: فاخرج من هذه المدينة، إني لك في إشارتي عليك بالخروج منها من الناصحين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şehrin öte başından koşarak bir adam geldi ve dedi ki: Ey Musa; ileri gelenler, seni öldürmek için aralarında görüşüyorlar. Hemen çık git, doğrusu ben, sana öğüt verenlerdenim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu haber yayılınca, şehrin diğer ucundan bir adam, Musa -aleyhisselam-’ın yakalanmasından endişelenerek ona karşı merhametinden hızlıca geliverdi ve şöyle dedi: “Ey Musa! Firavun'un kavminin ileri gelenleri senin öldürülmen için istişare ediyorlar. Çabuk bu ülkeyi terk et! Şüphesiz ben, sana merhamet ederek seni yakalayıp öldürmemeleri için sana nasihat ediyorum."
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفࣰ ا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
Musa korka korka, (etrafı) gözetleyerek oradan çıktı. "Rabbim! Beni zalimler güruhundan kurtar" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So he departed from it fearful vigilant lest any of the pursuers catch up with him or in the hope that God might rescue him. He said ‘My Lord deliver me from the evildoing people’ Pharaoh’s people.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So he escaped from there, looking about in a state of fear. He said: "My Lord! Save me from the people who are wrongdoers! (21)And when he went towards Madyan, he said: "It may be that my Lord guides me to the right way. (22)And when he arrived at the water of Madyan, he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back (their flocks). He said: "What is the matter with you?" They said: "We cannot water (our flocks) until the shepherds take (their flocks). And our father is a very old man. (23)So he watered (their flocks) for them, then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me! (24) Musa, peace be upon him, in Madyan, and how He watered the Flocks of the Two Women When the man told Musa about how Fir'awn and his chiefs were conspiring against him, he left Egypt on his own. He was not used to being alone, because before that he had been living a life of luxury and ease, in a position of leadership. فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ (So he escaped from there, looking about in a state of fear.) meaning, turning around and watching. قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (My Lord! Save me from the people who are wrongdoers!) means, from Fir'awn and his chiefs. It was mentioned that Allah sent to him an angel riding a horse, who showed him the way. And Allah knows best. وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ (And when he went towards (the land of) Madyan,) means, he took a smooth and easy route – and he rejoiced because of that. قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (he said: "It may be that my Lord guides me to the right way.") meaning, the most straight route. And Allah did indeed do that, for He guided him to the straight path in this world and the Hereafter, and caused him to be guided and to guide others. وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ (And when he arrived at the water (a well) of Madyan,) means, when he reached Madyan and went to drink from its water, for it had a well where shepherds used to water their flocks, وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ (he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back.) means, they were stopping their sheep from drinking with the sheep of those shepherds, lest some harm come to them. When Musa, peace be upon him, saw them, he felt sorry for them and took pity on them. قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ (He said: "What is the matter with you?") meaning, 'why do you not water your flocks with these people?' قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ (They said: "We cannot water until the shepherds take...") meaning, 'we cannot water our flocks until they finish.' وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (And our father is a very old man.) means, 'this is what has driven us to what you see.' فَسَقَىٰ لَهُمَا (So he watered (their flocks) for them,) ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") إِلَى الظِّلِّ (to shade,) Ibn 'Abbas, Ibn Mas'ud and As-Suddi said: "He sat beneath a tree." 'Ata' bin As-Sa'ib said: "When Musa said: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ("My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") the women heard him."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا أَخْبَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِمَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ وَدَوْلَتُهُ فِي أَمْرِهِ، خَرَجَ مِنْ مِصْرَ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَأْلَفْ ذَلِكَ قَلْبُهُ، بَلْ كَانَ فِي رَفَاهِيَةٍ وَنِعْمَةٍ وَرِئَاسَةٍ، ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أَيْ: يتلفَّت ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أَيْ: مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ. فَذَكَرُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، بَعَثَ لَهُ مَلَكًا عَلَى فَرَسٍ، فَأَرْشَدَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: أَخَذَ طَرِيقًا سَالِكًا مَهْيَعا فَرِحَ بِذَلِكَ، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: إِلَى الطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ. فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ، وَهُدَاهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجُعِلَ هَادِيًا مَهْدِيًّا. ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَدْيَنَ وَوَرَدَ مَاءَهَا، وَكَانَ لَهَا بِئْرٌ تَرده رِعَاءُ الشَّاءِ ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ أَيْ: جَمَاعَةً ﴿يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ أَيْ: تُكَفْكِفَانِ غَنَمَهُمَا أَنْ تَرِدَ مَعَ غَنَمِ أُولَئِكَ الرِّعَاءِ لِئَلَّا يُؤذَيا. فَلَمَّا رَآهُمَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، رَقَّ لَهُمَا وَرَحِمَهُمَا، ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ أَيْ: مَا خَبَرُكُمَا لَا تَرِدَانِ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أَيْ: لَا يَحْصُلُ لَنَا سَقْيٌ إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِ هَؤُلَاءِ، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أَيْ: فَهَذَا الْحَالُ الْمُلْجِئُ لَنَا إِلَى مَا تَرَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عَمْرو [[في هـ، ت، ف، أ: "عروة بن ميمون" والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة.]] بْنِ مَيْمُونٍ الأوْدي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ، وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، وَلَا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ، قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ فَحَدَّثَتَاهُ، فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رَوِيَتِ الْغَنَمُ. إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [[المصنف لابن أبي شيبة (١١/٥٣٠) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَارَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَقْلُ وَوَرَقُ الشَّجَرِ، وَكَانَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ مَدْيَن حَتَّى سَقَطَتْ نَعْلُ قَدَمِهِ. وَجَلَسَ [[في هـ، أ: "ولما جلس".]] فِي الظِّلِّ وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِنَّ بَطْنَهُ لَاصِقٌ بِظَهْرِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ خُضْرَةَ الْبَقْلِ لَتُرَى مِنْ دَاخِلِ جَوْفِهِ وَإِنَّهُ لَمُحْتَاجٌ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَى الظِّلِّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَالسُّدِّيُّ: جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو العَنْقَزِيّ [[في ف: "عمير العنقزي" وفي أ: "عمير القفقري".]] ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: حَثثتُ [[في ف أ: "أخببت".]] عَلَى جَمَلٍ لَيْلَتَيْنِ، حَتَّى صَبَّحت مَدْيَنَ، فَسَأَلْتُ عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى، فَإِذَا شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ تَرِفُّ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا جَمَلِي -وَكَانَ جَائِعًا -فَأَخَذَهَا جَمَلِي فَعَالَجَهَا سَاعَةً، ثُمَّ لَفِظَهَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ [[تفسير الطبري (٢٠/٣٧) .]] . وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ مِنْهَا لِمُوسَى، كَمَا سَيَأْتِي وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَتْ مِنْ شَجَرِ السَّمُر. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: لَمَّا قَالَ مُوسَى ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ، أسمعَ الْمَرْأَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: فخرج موسى من مدينة فرعون خائفا من قتله النفس أن يقتل به ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يقول: ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ خائفًا من قتله النفس يترقب الطلب ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قال: خائفا من قتل النفس، يترقب أن يأخذه الطلب. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ذُكر لي أنه خرج على وجهه خائفا يترقب ما يدري أي وجه يسلك، وهو يقول: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قال: يترقب مخافة الطلب. * * وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: قال موسى وهو شاخص عن مدينة فرعون خائفا: ربّ نجني من هؤلاء القوم الكافرين، الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بك. * * وقوله: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولما جعل موسى وجهه نحو مدين، ماضيا إليها، شاخصا عن مدينة فرعون، وخارجا عن سلطانه، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ وعنى بقوله: "تلقاء" نحو مدين؛ ويقال: فعل ذلك من تلقاء نفسه، يعني به: من قبل نفسه ويقال: داره تلقاء دار فلان: إذا كانت محاذيتها، ولم يصرف اسم مدين لأنها اسم بلدة معروفة، كذلك تفعل العرب بأسماء البلاد المعروفة؛ ومنه قول الشاعر: رُهْبَانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأَوْكِ تَنزلُوا ... وَالعُصْمُ مِنْ شَعَفِ العُقُولِ الفَادِرِ [[البيت لجرير، وقد تقدم الاستشهاد به على الرهبان جمع راهب في (٧: ٣) من هذا التفسير. واستشهد به هنا على أن مدين ممنوعة من الصرف لأنها علم على بلدة، ففيها العلمية والتأنيث.]] * * وقوله: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ يقول: عسى ربي أن يبين لي قصد السبيل إلى مدين، وإنما قال ذلك لأنه لم يكن يعرف الطريق إليها. وذُكر أن الله قيض له إذ قال: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ملَكا سدده الطريق، وعرفه إياه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما أخذ موسى في بنيات الطريق جاءه مَلَك على فرس بيده عَنزة؛ فلما رآه موسى سجد له من الفَرَق قال: لا تسجد لي ولكن اتبعني، فاتبعه، فهداه نحو مدين، وقال موسى وهو متوجه نحو مدين: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ فانطلق به حتى انتهى به إلى مَدين. ⁕ حدثنا العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: خرج موسى متوجها نحو مدين، وليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه، فإنه قال: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ذُكر لي أنه خرج وهو يقول: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فهيأ الله الطريق إلى مَدين، فخرج من مصر بلا زاد ولا حذاء ولا ظهر [[الظهر: الدابة التي يركب ظهرها، من جمل ونحوه.]] ولا درهم ولا رغيف، خائفا يترقب، حتى وقع إلى أمة من الناس يسقون بمَدين. ⁕ حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المَروزِيّ، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: خرج موسى من مصر إلى مَدْيَنَ، وبينها وبينها مسيرة ثمان، قال: وكان يقال نحو من الكوفة إلى البصرة، ولم يكن له طعام إلا وَرَق الشجر، وخرج حافيا، فما وصل إليها حتى وقع خفّ قدمه. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: لما خرج موسى من مصر إلى مدين، وبينه وبينها ثمان ليال، كان يقال: نَحوٌ من البصرة إلى الكوفة ثم ذكر نحوه. ومدين كان بها يومئذ قوم شعيب عليه السلام. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ ومدين: ماء كان عليه قوم شعيب ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ . وأما قوله: ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله نحو قولنا فيه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قال: الطريق إلى مدين. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قال: قصد السبيل. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عَبَّاد بن راشد، عن الحسن: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قال: الطريق المستقيم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bunun üzerine korku içinde gözetleyerek oradan çıktı ve: Rabbım; beni, o zalimler güruhundan kurtar, dedi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- kendisine nasihat eden adamın sözünü yerine getirdi. Korku içinde o ülkeden çıktı ve başına ne geleceğini bekleyerek Rabbine şöyle dua etti: "Rabbim! Beni bu zalim topluluğun elinden kurtar, bana bir kötülükleri dokunmasın."
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ
Medyen'e doğru yöneldiğinde: "Umarım Rabbim beni doğru yola iletir." dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when he turned his face towards Midian in the direction thereof — and this Midian was the town of the prophet Shu‘ayb eight day’s journeying from Egypt so named after Midian son of Abraham; he Moses did not know the route to it — he said ‘Perhaps my Lord will show me the right way’ that is to say which route to follow in other words the simplest route to it. God thus sent forth to him an angel with a goat which he Moses set off following towards it the town.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So he escaped from there, looking about in a state of fear. He said: "My Lord! Save me from the people who are wrongdoers! (21)And when he went towards Madyan, he said: "It may be that my Lord guides me to the right way. (22)And when he arrived at the water of Madyan, he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back (their flocks). He said: "What is the matter with you?" They said: "We cannot water (our flocks) until the shepherds take (their flocks). And our father is a very old man. (23)So he watered (their flocks) for them, then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me! (24) Musa, peace be upon him, in Madyan, and how He watered the Flocks of the Two Women When the man told Musa about how Fir'awn and his chiefs were conspiring against him, he left Egypt on his own. He was not used to being alone, because before that he had been living a life of luxury and ease, in a position of leadership. فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ (So he escaped from there, looking about in a state of fear.) meaning, turning around and watching. قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (My Lord! Save me from the people who are wrongdoers!) means, from Fir'awn and his chiefs. It was mentioned that Allah sent to him an angel riding a horse, who showed him the way. And Allah knows best. وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ (And when he went towards (the land of) Madyan,) means, he took a smooth and easy route – and he rejoiced because of that. قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (he said: "It may be that my Lord guides me to the right way.") meaning, the most straight route. And Allah did indeed do that, for He guided him to the straight path in this world and the Hereafter, and caused him to be guided and to guide others. وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ (And when he arrived at the water (a well) of Madyan,) means, when he reached Madyan and went to drink from its water, for it had a well where shepherds used to water their flocks, وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ (he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back.) means, they were stopping their sheep from drinking with the sheep of those shepherds, lest some harm come to them. When Musa, peace be upon him, saw them, he felt sorry for them and took pity on them. قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ (He said: "What is the matter with you?") meaning, 'why do you not water your flocks with these people?' قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ (They said: "We cannot water until the shepherds take...") meaning, 'we cannot water our flocks until they finish.' وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (And our father is a very old man.) means, 'this is what has driven us to what you see.' فَسَقَىٰ لَهُمَا (So he watered (their flocks) for them,) ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") إِلَى الظِّلِّ (to shade,) Ibn 'Abbas, Ibn Mas'ud and As-Suddi said: "He sat beneath a tree." 'Ata' bin As-Sa'ib said: "When Musa said: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ("My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") the women heard him."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا أَخْبَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِمَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ وَدَوْلَتُهُ فِي أَمْرِهِ، خَرَجَ مِنْ مِصْرَ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَأْلَفْ ذَلِكَ قَلْبُهُ، بَلْ كَانَ فِي رَفَاهِيَةٍ وَنِعْمَةٍ وَرِئَاسَةٍ، ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أَيْ: يتلفَّت ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أَيْ: مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ. فَذَكَرُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، بَعَثَ لَهُ مَلَكًا عَلَى فَرَسٍ، فَأَرْشَدَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: أَخَذَ طَرِيقًا سَالِكًا مَهْيَعا فَرِحَ بِذَلِكَ، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: إِلَى الطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ. فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ، وَهُدَاهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجُعِلَ هَادِيًا مَهْدِيًّا. ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَدْيَنَ وَوَرَدَ مَاءَهَا، وَكَانَ لَهَا بِئْرٌ تَرده رِعَاءُ الشَّاءِ ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ أَيْ: جَمَاعَةً ﴿يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ أَيْ: تُكَفْكِفَانِ غَنَمَهُمَا أَنْ تَرِدَ مَعَ غَنَمِ أُولَئِكَ الرِّعَاءِ لِئَلَّا يُؤذَيا. فَلَمَّا رَآهُمَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، رَقَّ لَهُمَا وَرَحِمَهُمَا، ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ أَيْ: مَا خَبَرُكُمَا لَا تَرِدَانِ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أَيْ: لَا يَحْصُلُ لَنَا سَقْيٌ إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِ هَؤُلَاءِ، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أَيْ: فَهَذَا الْحَالُ الْمُلْجِئُ لَنَا إِلَى مَا تَرَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عَمْرو [[في هـ، ت، ف، أ: "عروة بن ميمون" والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة.]] بْنِ مَيْمُونٍ الأوْدي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ، وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، وَلَا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ، قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ فَحَدَّثَتَاهُ، فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رَوِيَتِ الْغَنَمُ. إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [[المصنف لابن أبي شيبة (١١/٥٣٠) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَارَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَقْلُ وَوَرَقُ الشَّجَرِ، وَكَانَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ مَدْيَن حَتَّى سَقَطَتْ نَعْلُ قَدَمِهِ. وَجَلَسَ [[في هـ، أ: "ولما جلس".]] فِي الظِّلِّ وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِنَّ بَطْنَهُ لَاصِقٌ بِظَهْرِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ خُضْرَةَ الْبَقْلِ لَتُرَى مِنْ دَاخِلِ جَوْفِهِ وَإِنَّهُ لَمُحْتَاجٌ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَى الظِّلِّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَالسُّدِّيُّ: جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو العَنْقَزِيّ [[في ف: "عمير العنقزي" وفي أ: "عمير القفقري".]] ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: حَثثتُ [[في ف أ: "أخببت".]] عَلَى جَمَلٍ لَيْلَتَيْنِ، حَتَّى صَبَّحت مَدْيَنَ، فَسَأَلْتُ عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى، فَإِذَا شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ تَرِفُّ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا جَمَلِي -وَكَانَ جَائِعًا -فَأَخَذَهَا جَمَلِي فَعَالَجَهَا سَاعَةً، ثُمَّ لَفِظَهَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ [[تفسير الطبري (٢٠/٣٧) .]] . وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ مِنْهَا لِمُوسَى، كَمَا سَيَأْتِي وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَتْ مِنْ شَجَرِ السَّمُر. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: لَمَّا قَالَ مُوسَى ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ، أسمعَ الْمَرْأَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: فخرج موسى من مدينة فرعون خائفا من قتله النفس أن يقتل به ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يقول: ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ خائفًا من قتله النفس يترقب الطلب ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قال: خائفا من قتل النفس، يترقب أن يأخذه الطلب. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ذُكر لي أنه خرج على وجهه خائفا يترقب ما يدري أي وجه يسلك، وهو يقول: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ قال: يترقب مخافة الطلب. * * وقوله: ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: قال موسى وهو شاخص عن مدينة فرعون خائفا: ربّ نجني من هؤلاء القوم الكافرين، الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بك. * * وقوله: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولما جعل موسى وجهه نحو مدين، ماضيا إليها، شاخصا عن مدينة فرعون، وخارجا عن سلطانه، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ وعنى بقوله: "تلقاء" نحو مدين؛ ويقال: فعل ذلك من تلقاء نفسه، يعني به: من قبل نفسه ويقال: داره تلقاء دار فلان: إذا كانت محاذيتها، ولم يصرف اسم مدين لأنها اسم بلدة معروفة، كذلك تفعل العرب بأسماء البلاد المعروفة؛ ومنه قول الشاعر: رُهْبَانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأَوْكِ تَنزلُوا ... وَالعُصْمُ مِنْ شَعَفِ العُقُولِ الفَادِرِ [[البيت لجرير، وقد تقدم الاستشهاد به على الرهبان جمع راهب في (٧: ٣) من هذا التفسير. واستشهد به هنا على أن مدين ممنوعة من الصرف لأنها علم على بلدة، ففيها العلمية والتأنيث.]] * * وقوله: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ يقول: عسى ربي أن يبين لي قصد السبيل إلى مدين، وإنما قال ذلك لأنه لم يكن يعرف الطريق إليها. وذُكر أن الله قيض له إذ قال: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ملَكا سدده الطريق، وعرفه إياه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما أخذ موسى في بنيات الطريق جاءه مَلَك على فرس بيده عَنزة؛ فلما رآه موسى سجد له من الفَرَق قال: لا تسجد لي ولكن اتبعني، فاتبعه، فهداه نحو مدين، وقال موسى وهو متوجه نحو مدين: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ فانطلق به حتى انتهى به إلى مَدين. ⁕ حدثنا العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: خرج موسى متوجها نحو مدين، وليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه، فإنه قال: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ذُكر لي أنه خرج وهو يقول: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فهيأ الله الطريق إلى مَدين، فخرج من مصر بلا زاد ولا حذاء ولا ظهر [[الظهر: الدابة التي يركب ظهرها، من جمل ونحوه.]] ولا درهم ولا رغيف، خائفا يترقب، حتى وقع إلى أمة من الناس يسقون بمَدين. ⁕ حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المَروزِيّ، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: خرج موسى من مصر إلى مَدْيَنَ، وبينها وبينها مسيرة ثمان، قال: وكان يقال نحو من الكوفة إلى البصرة، ولم يكن له طعام إلا وَرَق الشجر، وخرج حافيا، فما وصل إليها حتى وقع خفّ قدمه. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: لما خرج موسى من مصر إلى مدين، وبينه وبينها ثمان ليال، كان يقال: نَحوٌ من البصرة إلى الكوفة ثم ذكر نحوه. ومدين كان بها يومئذ قوم شعيب عليه السلام. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ ومدين: ماء كان عليه قوم شعيب ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ . وأما قوله: ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله نحو قولنا فيه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قال: الطريق إلى مدين. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قال: قصد السبيل. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عَبَّاد بن راشد، عن الحسن: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قال: الطريق المستقيم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Medyen tarafına yöneldiğinde dedi ki: Umarım ki Rabbım, beni yolun doğrusuna hidayet eder.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Medyen tarafına yüzünü çevirip ilerlediği zaman şöyle dedi: "Umarım Rabbim beni en hayırlı yola yönlendirir de ondan asla sapmam."
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخࣱ كَبِيرࣱ
Musa, Medyen suyuna varınca, orada (hayvanlarını) sulayan bir çok insan buldu. Onların gerisinde de (hayvanlarını suyun olduğu yerden) geri çeken iki kadın gördü. Onlara "Derdiniz nedir?" dedi. Şöyle cevap verdiler: "Çobanlar sulayıp çekilmeden biz ( onların içine sokulup hayvanlarımızı) sulamayız; babamız da çok yaşlıdır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when he arrived at the Water of Midian the name of a well therein he found a group of people there watering their flocks and he found besides them two women holding back their flock from the water. He Moses said to the two ‘What is your business?’ that is ‘What is the matter with you that you are not watering?’ They said ‘We do not water our flock until the shepherds have moved on ri‘ā’u ‘shepherds’ the plural of rā‘in that is to say until they have returned from the watering for fear of being crushed by the throng after which we go to water a variant reading for yasdiru ‘move on’ is the 4th form subjunctive yusdira ‘to drive away’ meaning until they the shepherds have driven their flocks away from the water’ and our father is a very old man’ unable to come and water.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So he escaped from there, looking about in a state of fear. He said: "My Lord! Save me from the people who are wrongdoers! (21)And when he went towards Madyan, he said: "It may be that my Lord guides me to the right way. (22)And when he arrived at the water of Madyan, he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back (their flocks). He said: "What is the matter with you?" They said: "We cannot water (our flocks) until the shepherds take (their flocks). And our father is a very old man. (23)So he watered (their flocks) for them, then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me! (24) Musa, peace be upon him, in Madyan, and how He watered the Flocks of the Two Women When the man told Musa about how Fir'awn and his chiefs were conspiring against him, he left Egypt on his own. He was not used to being alone, because before that he had been living a life of luxury and ease, in a position of leadership. فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ (So he escaped from there, looking about in a state of fear.) meaning, turning around and watching. قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (My Lord! Save me from the people who are wrongdoers!) means, from Fir'awn and his chiefs. It was mentioned that Allah sent to him an angel riding a horse, who showed him the way. And Allah knows best. وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ (And when he went towards (the land of) Madyan,) means, he took a smooth and easy route – and he rejoiced because of that. قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (he said: "It may be that my Lord guides me to the right way.") meaning, the most straight route. And Allah did indeed do that, for He guided him to the straight path in this world and the Hereafter, and caused him to be guided and to guide others. وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ (And when he arrived at the water (a well) of Madyan,) means, when he reached Madyan and went to drink from its water, for it had a well where shepherds used to water their flocks, وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ (he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back.) means, they were stopping their sheep from drinking with the sheep of those shepherds, lest some harm come to them. When Musa, peace be upon him, saw them, he felt sorry for them and took pity on them. قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ (He said: "What is the matter with you?") meaning, 'why do you not water your flocks with these people?' قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ (They said: "We cannot water until the shepherds take...") meaning, 'we cannot water our flocks until they finish.' وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (And our father is a very old man.) means, 'this is what has driven us to what you see.' فَسَقَىٰ لَهُمَا (So he watered (their flocks) for them,) ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") إِلَى الظِّلِّ (to shade,) Ibn 'Abbas, Ibn Mas'ud and As-Suddi said: "He sat beneath a tree." 'Ata' bin As-Sa'ib said: "When Musa said: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ("My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") the women heard him."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا أَخْبَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِمَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ وَدَوْلَتُهُ فِي أَمْرِهِ، خَرَجَ مِنْ مِصْرَ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَأْلَفْ ذَلِكَ قَلْبُهُ، بَلْ كَانَ فِي رَفَاهِيَةٍ وَنِعْمَةٍ وَرِئَاسَةٍ، ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أَيْ: يتلفَّت ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أَيْ: مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ. فَذَكَرُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، بَعَثَ لَهُ مَلَكًا عَلَى فَرَسٍ، فَأَرْشَدَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: أَخَذَ طَرِيقًا سَالِكًا مَهْيَعا فَرِحَ بِذَلِكَ، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: إِلَى الطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ. فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ، وَهُدَاهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجُعِلَ هَادِيًا مَهْدِيًّا. ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَدْيَنَ وَوَرَدَ مَاءَهَا، وَكَانَ لَهَا بِئْرٌ تَرده رِعَاءُ الشَّاءِ ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ أَيْ: جَمَاعَةً ﴿يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ أَيْ: تُكَفْكِفَانِ غَنَمَهُمَا أَنْ تَرِدَ مَعَ غَنَمِ أُولَئِكَ الرِّعَاءِ لِئَلَّا يُؤذَيا. فَلَمَّا رَآهُمَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، رَقَّ لَهُمَا وَرَحِمَهُمَا، ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ أَيْ: مَا خَبَرُكُمَا لَا تَرِدَانِ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أَيْ: لَا يَحْصُلُ لَنَا سَقْيٌ إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِ هَؤُلَاءِ، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أَيْ: فَهَذَا الْحَالُ الْمُلْجِئُ لَنَا إِلَى مَا تَرَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عَمْرو [[في هـ، ت، ف، أ: "عروة بن ميمون" والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة.]] بْنِ مَيْمُونٍ الأوْدي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ، وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، وَلَا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ، قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ فَحَدَّثَتَاهُ، فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رَوِيَتِ الْغَنَمُ. إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [[المصنف لابن أبي شيبة (١١/٥٣٠) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَارَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَقْلُ وَوَرَقُ الشَّجَرِ، وَكَانَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ مَدْيَن حَتَّى سَقَطَتْ نَعْلُ قَدَمِهِ. وَجَلَسَ [[في هـ، أ: "ولما جلس".]] فِي الظِّلِّ وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِنَّ بَطْنَهُ لَاصِقٌ بِظَهْرِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ خُضْرَةَ الْبَقْلِ لَتُرَى مِنْ دَاخِلِ جَوْفِهِ وَإِنَّهُ لَمُحْتَاجٌ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَى الظِّلِّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَالسُّدِّيُّ: جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو العَنْقَزِيّ [[في ف: "عمير العنقزي" وفي أ: "عمير القفقري".]] ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: حَثثتُ [[في ف أ: "أخببت".]] عَلَى جَمَلٍ لَيْلَتَيْنِ، حَتَّى صَبَّحت مَدْيَنَ، فَسَأَلْتُ عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى، فَإِذَا شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ تَرِفُّ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا جَمَلِي -وَكَانَ جَائِعًا -فَأَخَذَهَا جَمَلِي فَعَالَجَهَا سَاعَةً، ثُمَّ لَفِظَهَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ [[تفسير الطبري (٢٠/٣٧) .]] . وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ مِنْهَا لِمُوسَى، كَمَا سَيَأْتِي وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَتْ مِنْ شَجَرِ السَّمُر. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: لَمَّا قَالَ مُوسَى ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ، أسمعَ الْمَرْأَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مُوسَى مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾ يعني جماعة ﴿مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ نعمهم ومواشيهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ يقول: كثرة من الناس يسقون. ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ قال: أناسًا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وقع إلى أمة من الناس يسقون بمدين أهل نعم وشاء. ⁕ حدثنا عليّ بن موسى وابن بشار، قالا ثنا أبو داود، قال: أخبرنا عمران القطان، قال: ثنا أبو حمزة عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ قال عليّ بن موسى: قال: مثل ماء جوابكم هذا، يعني المحدثة. وقال ابن بشار: مثل محدثتكم هذه، يعني جوابكم هذا. * * وقوله: ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ يقول: ووجد من دون أمة الناس الذين هم على الماء، امرأتين تذودان، يعني بقوله: ﴿تَذُودَانِ﴾ تَحبِسان غنمهما؛ يقال منه: ذاد فلان غنمه وماشيته: إذا أراد شيء من ذلك يَشِذّ ويذهب، فردّه ومنعه يذودها ذَوْدًا. وقال بعض أهل العربية من الكوفيين: لا يجوز أن يقال: ذدت الرجل بمعنى: حبسته، إنما يقال ذلك للغنم والإبل. وقد رُوي عن النبي ﷺ: "إني لبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ بِعَصَايَ" فقد جعل الذَّود ﷺ في الناس، ومن الذود قول سويد بن كراع: أَبِيتُ عَلَى بَابِ الْقَوَافِي كَأَنَّمَا ... أَذُودُ بِهَا سِرْبًا مِنَ الَوَحْشِ نزعا [[البيت لسويد بن كراع العكلي وكان هجا بني عبد الله بن دارم، فاستعدوا عليه سعيد بن عثمان، فأراد ضربه، فقال سويد قصيدة أولها: (تقول ابنة العوفي ليلى ألا ترى إلى ابن كراع لا يزال مفزعًا) والبيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن. قال عند قوله تعالى: (ووجد من دونهم امرأتين تذودان) : مجازه: تمنعان وتردان وتضربان. قال سويد بن كراع: "أبيت على باب القوافي ... " البيت، وقد أورد صاحب الأغاني أبيات سويد بن كراع التي منها بيت الشاهد في الجزء (١٢: ٣٤٤) طبعة دار كتب. وفيه "أصادى" في موضع "أذود" قال محققه: صاداه: داراه وساتره. ولا شاهد فيه حينئذ.]] وقول آخر: وَقَدْ سَلَبَتْ عَصَاكَ بَنُو تَمِيمٍ ... فَمَا تَدْرِي بأيّ عَصًا تَذُودُ [[البيت من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن الورقة ١٧٨ ب) قال: تذودان مجازه: تمنعان وتردان وتضربان.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿تَذُودَانِ﴾ يقول: تحبسان. ⁕ حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ يعني بذلك أنهما حابستان. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبَيْر، في قوله: ﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ قال: حابستين. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ يقول: تحبسان غنمهما. واختلف أهل التأويل في الذي كانت عنه تذود هاتان المرأتان، فقال بعضهم: كانتا تذودان غنمهما عن الماء، حتى يَصْدُرَ عَنْهُ مواشي الناس، ثم يسقيان ماشيتهما لضعفهما. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك قوله: ﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ قال: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا وتخلو لهما البئر. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ﴾ يعني دون القوم تذودان غنمهما عن الماء، وهو ماء مدين. وقال آخرون: بل معنى ذلك: تذودان الناس عن غنمهما. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ قال: أي حابستين شاءهما تذودان الناس عن شائهما. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه ﴿تَذُودَانِ﴾ قال: تذودان الناس عن غنمهما. وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال معناه: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا من سقي مواشيهم. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لدلالة قوله: ﴿مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ على أن ذلك كذلك، وذلك أنهما إنما شكتا أنهما لا تسقيان حتى يصدر الرعاء، إذ سألهما موسى عن ذودهما، ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس، كان لا شك أنهما كانتا تخبران عن سبب ذودهما عنها الناس، لا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يُصْدِرَ الرعاء. * * وقوله: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ يقول تعالى ذكره: قال موسى للمرأتين ما شأنكما وأمركما تذودان ماشيتكما عن الناس، هلا تسقونها مع مواشي الناس والعرب، تقول للرجل: ما خطبك؟ بمعنى: ما أمرك وحالك، كما قال الراجز: يَا عَجَبًا مَا خَطْبُهُ وَخَطْبِي [[البيت من شواهد أبي عبيدة في معاني القرآن (الورقة ١٨٧-١) قال في تفسير قوله تعالى: (ما خطبكما) : أي ما أمركما وشأنكما؟ قال: يا عجبا ما خطبه وخطبي. والبيت: من مشطور الرجز لرؤبة ابن العجاج (ديوانه ص ١٦) من أرجوزة يمدح بها بلال بن أبي بردة، وهو عامر بن عبد الله بن قيس، مطلعها أتعتبني والهوى ذو عتب .]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا العباس، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: قال لهما: ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ معتزلتين لا تسقيان مع الناس. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وجد لهما رحمة، ودخلته فيهما خشية، لما رأى من ضعفهما، وغَلَبَةِ الناس على الماء دونهما، فقال لهما: ما خطبكما: أي ما شأنكما. * * وقوله: ﴿قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ يقول جل ثناؤه: قالت المرأتان لموسى: لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء مَوَاشِيهِم، لأنا لا نطيق أن نسقي، وإنما نسقي مواشينا ما أفضلَتْ مواشي الرعاء في الحوض، والرّعاء: جمع راع، والراعي جمعه رعاء ورعاة ورعيان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: لما قال موسى للمرأتين: ﴿مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ : أي لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نَتَّبع فضلاتهم. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ قال: تنتظران تسقيان من فضول ما في الحياض حياض الرعاء. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ لا يقدر أن يمسّ ذلك من نفسه، ولا يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس حتى إذا فرغوا أسقينا ثم انصرفنا. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز سوى أبي جعفر القارئ وعامة قرّاء العراق سوى أبي عمرو: ﴿يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ بضم الياء، وقرأ ذلك أبو جعفر وأبو عمرو بفتح الياء من يصدر الرعاء عن الحوض. وأما الآخرون فإنهم ضموا الياء، بمعنى: أصدر الرعاء مواشيهم، وهما عندي قراءتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ يقولان: لا يستطيع من الكبر والضعف أن يَسْقِيَ ماشيته. * * وقوله: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ ذُكِرَ أنه عليه السلام فتح لهما عن رأس بئر كان عليها حَجَر لا يطيق رفعه إلا جماعة من الناس، ثم استسقى فسَقى لهما ماشيتهما منه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: فتح لهما عن بئر حجرا على فيها، فسقى لهما منها. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج بنحوه، وزاد فيه: قال ابن جُرَيج: حجرا كان لا يطيقه إلا عشرة رَهْط. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن الحكم، عن شريح، قال: انتهى إلى حجر لا يرفعه إلا عشرة رجال، فرفعه وحده. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: رحمهما موسى حين ﴿قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ فأتى إلى البئر فاقتلع صخرة على البئر كان النفر من أهل مَدْيَنَ يجتمعون عليها، حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوا فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعا، وكانتا إنما تسقيان من فُضول الحياض. ⁕ حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ فجعل يغرف في الدلو ماء كثيرا حتى كانتا أوّل الرعاء ريا، فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، وقال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: تصدق عليهما نبي الله ﷺ، فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمهما. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أخذ دلوهما موسى، ثم تقدّم إلى السقاء بفضل قوّته، فزاحم القوم على الماء حتى أخَّرهم عنه، ثم سقى لهما.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Medyen suyuna varınca; davarlarını sulayan bir insan topluluğu gördü. Ve onlardan başka sürülerini gözetleyen iki kadın buldu. Onlara: İşiniz nedir? dedi. Onlar da: Çobanlar ayrılana kadar biz sulamayız. Babamız çok yaşlıdır da ondan, dediler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İnsanların su aldıkları Medyen suyuna ulaştığı zaman, hayvanlarını sulayan bir insan topluluğuyla karşılaştı. Orada insanların sulamalarını bitirene kadar, koyunlarını sulamayıp onlardan uzakta duran iki kadın gördü. Musa -aleyhisselam- o iki kadına, "Neden insanlarla beraber hayvanlarınızı sulamıyorsunuz?" diye sordu. Onlar da cevap olarak: “Çobanlarla iç içe bulunmaktan sakınarak acele etmeden onlar ayrılana kadar hayvanları sulamamak bizim alışkanlığımızdır. Babamız, hayvanlara su vermeye gücü yetmeyen yaşı büyük ihtiyar bir adamdır. Bu yüzden koyunlarımızı sulamaya biz mecbur kaldık.'' diye cevap verdiler.
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرࣲ فَقِيرࣱ
Bunun üzerine Musa, onların davarlarını suladı. Sonra gölgeye çekildi ve "Rabbim! Doğrusu bana indireceğin her hayra muhtacım" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So he watered their flock for them from another well nearby by lifting a rock from on top of it which only ten men could have lifted; then he retreated to the shade of an acacia tree samura because of the extreme heat of the sun and he was hungry and said ‘My Lord indeed I am in utter need of whatever good whatever food You send down to me’. The two women returned to their father quicker than usual and so he asked them why it was so. They told him about the man who had watered their flock for them. So he said to one of them ‘Summon him to come to me’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So he escaped from there, looking about in a state of fear. He said: "My Lord! Save me from the people who are wrongdoers! (21)And when he went towards Madyan, he said: "It may be that my Lord guides me to the right way. (22)And when he arrived at the water of Madyan, he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back (their flocks). He said: "What is the matter with you?" They said: "We cannot water (our flocks) until the shepherds take (their flocks). And our father is a very old man. (23)So he watered (their flocks) for them, then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me! (24) Musa, peace be upon him, in Madyan, and how He watered the Flocks of the Two Women When the man told Musa about how Fir'awn and his chiefs were conspiring against him, he left Egypt on his own. He was not used to being alone, because before that he had been living a life of luxury and ease, in a position of leadership. فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ (So he escaped from there, looking about in a state of fear.) meaning, turning around and watching. قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (My Lord! Save me from the people who are wrongdoers!) means, from Fir'awn and his chiefs. It was mentioned that Allah sent to him an angel riding a horse, who showed him the way. And Allah knows best. وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ (And when he went towards (the land of) Madyan,) means, he took a smooth and easy route – and he rejoiced because of that. قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (he said: "It may be that my Lord guides me to the right way.") meaning, the most straight route. And Allah did indeed do that, for He guided him to the straight path in this world and the Hereafter, and caused him to be guided and to guide others. وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ (And when he arrived at the water (a well) of Madyan,) means, when he reached Madyan and went to drink from its water, for it had a well where shepherds used to water their flocks, وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ (he found there a group of men watering, and besides them he found two women who were keeping back.) means, they were stopping their sheep from drinking with the sheep of those shepherds, lest some harm come to them. When Musa, peace be upon him, saw them, he felt sorry for them and took pity on them. قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ (He said: "What is the matter with you?") meaning, 'why do you not water your flocks with these people?' قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ (They said: "We cannot water until the shepherds take...") meaning, 'we cannot water our flocks until they finish.' وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (And our father is a very old man.) means, 'this is what has driven us to what you see.' فَسَقَىٰ لَهُمَا (So he watered (their flocks) for them,) ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (then he turned back to shade, and said: "My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") إِلَى الظِّلِّ (to shade,) Ibn 'Abbas, Ibn Mas'ud and As-Suddi said: "He sat beneath a tree." 'Ata' bin As-Sa'ib said: "When Musa said: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ("My Lord! Truly, I am in need of whatever good that You bestow on me!") the women heard him."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا أَخْبَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِمَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ وَدَوْلَتُهُ فِي أَمْرِهِ، خَرَجَ مِنْ مِصْرَ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَأْلَفْ ذَلِكَ قَلْبُهُ، بَلْ كَانَ فِي رَفَاهِيَةٍ وَنِعْمَةٍ وَرِئَاسَةٍ، ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أَيْ: يتلفَّت ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أَيْ: مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ. فَذَكَرُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، بَعَثَ لَهُ مَلَكًا عَلَى فَرَسٍ، فَأَرْشَدَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: أَخَذَ طَرِيقًا سَالِكًا مَهْيَعا فَرِحَ بِذَلِكَ، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: إِلَى الطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ. فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ، وَهُدَاهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجُعِلَ هَادِيًا مَهْدِيًّا. ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ أَيْ: وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَدْيَنَ وَوَرَدَ مَاءَهَا، وَكَانَ لَهَا بِئْرٌ تَرده رِعَاءُ الشَّاءِ ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ أَيْ: جَمَاعَةً ﴿يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ أَيْ: تُكَفْكِفَانِ غَنَمَهُمَا أَنْ تَرِدَ مَعَ غَنَمِ أُولَئِكَ الرِّعَاءِ لِئَلَّا يُؤذَيا. فَلَمَّا رَآهُمَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، رَقَّ لَهُمَا وَرَحِمَهُمَا، ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ أَيْ: مَا خَبَرُكُمَا لَا تَرِدَانِ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أَيْ: لَا يَحْصُلُ لَنَا سَقْيٌ إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِ هَؤُلَاءِ، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أَيْ: فَهَذَا الْحَالُ الْمُلْجِئُ لَنَا إِلَى مَا تَرَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عَمْرو [[في هـ، ت، ف، أ: "عروة بن ميمون" والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة.]] بْنِ مَيْمُونٍ الأوْدي، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ، وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، وَلَا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ، قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ فَحَدَّثَتَاهُ، فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رَوِيَتِ الْغَنَمُ. إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [[المصنف لابن أبي شيبة (١١/٥٣٠) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَارَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ إِلَّا الْبَقْلُ وَوَرَقُ الشَّجَرِ، وَكَانَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ مَدْيَن حَتَّى سَقَطَتْ نَعْلُ قَدَمِهِ. وَجَلَسَ [[في هـ، أ: "ولما جلس".]] فِي الظِّلِّ وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِنَّ بَطْنَهُ لَاصِقٌ بِظَهْرِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ خُضْرَةَ الْبَقْلِ لَتُرَى مِنْ دَاخِلِ جَوْفِهِ وَإِنَّهُ لَمُحْتَاجٌ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَى الظِّلِّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَالسُّدِّيُّ: جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو العَنْقَزِيّ [[في ف: "عمير العنقزي" وفي أ: "عمير القفقري".]] ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: حَثثتُ [[في ف أ: "أخببت".]] عَلَى جَمَلٍ لَيْلَتَيْنِ، حَتَّى صَبَّحت مَدْيَنَ، فَسَأَلْتُ عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى، فَإِذَا شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ تَرِفُّ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا جَمَلِي -وَكَانَ جَائِعًا -فَأَخَذَهَا جَمَلِي فَعَالَجَهَا سَاعَةً، ثُمَّ لَفِظَهَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ [[تفسير الطبري (٢٠/٣٧) .]] . وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ مِنْهَا لِمُوسَى، كَمَا سَيَأْتِي وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَتْ مِنْ شَجَرِ السَّمُر. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: لَمَّا قَالَ مُوسَى ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ، أسمعَ الْمَرْأَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: فسقى موسى للمرأتين ماشيتهما، ثم تولى إلى ظلّ شجرة ذُكِر أنها سَمُرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿ثُمَّ تَوَلَّى﴾ موسى إلى ظلّ شجرة سَمُرة، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ . ⁕ حدثني العباس، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: انصرف موسى إلى شجرة، فاستظلَّ بظلِّها، ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ . ⁕ حدثني الحسين بن عمرو العنقزي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: حثثت على جَمَل لي ليلتين حتى صبحت مدين، فسألت عن الشجرة التي أوى إليها موسى، فإذا شجرة خضراء تَرفّ، فأهوى إليها جملي وكان جائعا، فأخذها جملي، فعالجها ساعة، ثم لفظها، فدعوت الله لموسى عليه السلام، ثم انصرفت. * * وقوله: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ محتاج. وذُكِر أن نبيّ الله موسى عليه السلام قال هذا القول، وهو بجهد شديد، وعَرَّض ذلك للمرأتين تعريضا لهما، لعلهما أن تُطعماه مما به من شدّة الجوع. وقيل: إن الخير الذي قال نبي الله ﴿إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ محتاج، إنَّمَا عنى به: شَبْعَةٌ من طعام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: لما هرب موسى من فرعون أصابه جوع شديد، حتى كانت تُرى أمعاؤه من ظاهر الصِّفاق؛ فلما سقى للمرأتين، وأوى إلى الظلّ، قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ قال: ورد الماء وإنه ليتراءَى خُضرةُ البقل في بطنه من الهُزال، ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: شَبعةُ. ⁕ حدثني نصر بن عبد الرحمن الأوْدِيُّ، قال: ثنا حَكَّام بن سلم، عن عنبسة، عن أبي حُصَين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ قال: ورد الماء، وإن خُضرة البقل لتُرى في بطنه من الهُزال. ⁕ حدثني نصر بن عبد الرحمن، قال: ثنا حكام بن سَلْم، عن عنبسة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جُبَيْر ﴿إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: شَبْعَةُ يومئذ. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان عن منصور، عن إبراهيم، في قوله، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: قال هذا وما معه درهم ولا دينار. ⁕ قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: ما سأل إلا الطعام. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: ما سأل ربه إلا الطعام. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: قال ابن عباس: لقد قال موسى: ولو شاء إنسان أن ينظر إلى خُضْرة أمعائه من شدة الجوع، وما يسأل الله إلا أكلة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: كان نبي الله بجهد. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عطاء بن السائب في قوله: ﴿إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: بلغني أن موسى قالها وأسمع المرأة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نُجَيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: طعام. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: طعام. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: الطعام يَسْتَطْعِم، لم يكن معه طعام، وإنما سأل الطعام.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bunun üzerine onlarınkini suladı. Sonra gölgeye çekildi ve dedi ki: Rabbım; doğrusu bana indireceğin hayra muhtacım.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O ikisine merhamet ederek onların koyunlarını suladı. Sonra da yanlarından ayrılıp bir gölgeye giderek orada dinlendi. Sonra da Rabbine ihtiyacını sunarak şöyle dedi: "Rabbim! Senin bana göndereceğin her türlü hayra muhtacım.''
فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءࣲ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
Derken, o iki kadından biri utana utana yürüyerek ona geldi. "Babam, dedi, bizim yerimize (hayvanları) sulamanın karşılığını ödemek için seni çağırıyor." Musa, ona (Hz. Şuayb'a) gelip başından geçeni anlatınca o, "korkma, o zalim kavimden kurtuldun"dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God exalted be He says Then one of the two women came to him walking bashfully — in other words covering her face with the sleeve of her shirt being shy of him — and said ‘My father invites you that he may pay you a wage for watering our flock for us’. He accepted her invitation while inwardly he disapproved of accepting any wage for it was as though she sought to remunerate him and as though he were of those who would want it which he was not. She walked in front of him but when the wind began to blow off her dress and reveal her legs he said to her ‘Walk behind me and show me the way’ which she did. Finally he came to her father Shu‘ayb peace be upon him who was sitting with some supper in front of him. He said to him ‘Sit and have some supper’. He Moses said ‘I hope that this is not some sort of compensation for having watered their flock for them? For we are People of a House and do not demand compensation for good deeds’. He Shu‘ayb said ‘No. It is simply a custom of mine and of my forefathers to be hospitable to guests and to offer them food’. Thus he Moses ate and informed him of his predicament. God exalted be He says So when he came to him and recounted to him the story al-qasas is a verbal noun with the sense of al-maqsūs ‘that which is recounted’ of his slaying of the Egyptian and their intention to slay him and his fear of Pharaoh he their father said ‘Do not be afraid. You have escaped from the evildoing people’ as Pharaoh had no authority over Midian.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then there came to him one of them, walking shyly. She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us." So when he came to him and narrated the story, he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers. (25)And said one of them (the two women): "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy. (26)He said: "I intend to wed one of these two daughters of mine to you, on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you. But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous. (27)He (Musa) said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say. (28) Musa, the Father of the Two Women, and His Marriage to One of Them When the two women came back quickly with the sheep, their father was surprised that they returned so soon. He asked them what had happened, and they told him what Musa, peace be upon him, had done. So he sent one of them to call him to meet her father. Allah says: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ (Then there came to him one of them, walking shyly.) meaning, she was walking like a free woman, as it was narrated from the Commander of the faithful, 'Umar, may Allah be pleased with him: "She was covering herself from them with the folds of her garment." Ibn Abi Hatim recorded that 'Amr bin Maymun said, 'Umar, may Allah be pleased with him, said: "She came walking shyly, putting her garment over her face. She was not one of those audacious women who come and go as they please." This chain of narrators is Sahih. قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا (She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us.") This is an example of good manners: she did not invite him directly lest he have some suspicious thoughts about her. Rather she said: "My father is inviting you so that he may reward you for watering our sheep," i.e., give you some payment for that. فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ (So when he came to him and narrated the story,) means, he told him about his story and why he had to leave his country. قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers.") He was saying: 'calm down and relax, for you have left their kingdom and they have no authority in our land.' So he said: نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (You have escaped from the people who are wrongdoers.) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (And said one of them: "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.") One of the two daughters of the man said this, and it was said that she was the one who had walked behind Musa, peace be upon him. She said to her father: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ (O my father! Hire him!) as a shepherd to look after the sheep. 'Umar, Ibn 'Abbas, Shurayh Al-Qadi, Abu Malik, Qatadah, Muhammad bin Ishaq and others said: "When she said: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.) her father said to her, 'What do you know about that?' She said to him, 'He lifted a rock which could only be lifted by ten men, and when I came back with him, I walked ahead of him, but he said to me, walk behind me, and if I get confused about the route, throw a pebble so that I will know which way to go.'" 'Abdullah (Ibn Mas'ud) said, "The people who had the most discernment were three: Abu Bakr's intuition about 'Umar; the companion of Yusuf when he said, 'Make his stay comfortable'; and the companion of Musa, when she said: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.)." إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ (I intend to wed one of these two daughters of mine to you,) means, this old man asked him to take care of his flocks, then he would marry one of his two daughters to him. عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ (on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you.) meaning, 'on the condition that you tend my flocks for eight years, and if you want to give me two extra years, that is up to you, but if you do not want to, then eight years is enough.' وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous.) means, 'I do not want to put pressure on you or cause you any inconvenience or argue with you.' Ibn Abi Hatim recorded that 'Ali bin Rabah Al-Lakhmi said, "I heard 'Utbah bin An-Nadar As-Sulami, the Companion of the Messenger of Allah ﷺ narrating that the Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ (Musa, peace be upon him, hired himself out for the purpose of keeping chaste and to feed himself.) And Allah tells us about Musa, peace be upon him: قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (He said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say.") Musa said to his father-in-law, "The matter is as you say. You have hired me for eight years, and if I complete ten years, that is my choice, but if I do the lesser amount, I will still have fulfilled the covenant and met the conditions." So he said: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ (whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me,) meaning, 'there will be no blame on me. The complete term is permissible but it is still regarded as something extra.' This is like the Ayah, فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ (But whosoever hastens to leave in two days, there is no sin on him and whosoever stays on, there is no sin on him)(2:203). And the Messenger of Allah ﷺ said to Hamzah bin 'Amr Al-Aslami, may Allah be pleased with him, who used to fast a great deal and who asked him about fasting while traveling: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ (If you wish, then fast, and if you wish, do not fast.) even though it is better to fast, according to the evidence of other reports. And there is evidence which indicates that Musa, peace be upon him, fulfilled the longer of the two terms. Al-Bukhari recorded that Sa'id bin Jubayr said: "A Jew from the people of Hirah asked me; 'Which of the two terms did Musa fulfill?' I said, 'I do not know until I go to the scholar of the Arabs and ask him.' So I went to Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, and asked him. He said: 'He fulfilled the longer and better of them, for when a Messenger of Allah said he would do a thing, he did it.'" This is how it was recorded by Al-Bukhari.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا رَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ سِرَاعًا [[في أ: "سريعا".]] بِالْغَنَمِ إِلَى أَبِيهِمَا، أَنْكَرَ حَالَهُمَا ومجيئهما سريعا، فسألهما عن خَبَرِهِمَا، فَقَصَّتَا عَلَيْهِ مَا فَعَلَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَبَعَثَ إِحْدَاهُمَا إِلَيْهِ لِتَدْعُوَهُ إِلَى أَبِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ أَيْ: مَشْيَ الْحَرَائِرِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ مستتَرة بِكُمِّ درْعها. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا [أَبِي، حَدَّثَنَا] [[زيادة من ف، أ.]] أبو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ، قَائِلَةً بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا، لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ [[في ف: "تستلفع".]] خَرَّاجة وَلَاجَّةً. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السَّلْفَعُ مِنَ الرِّجَالِ: الْجَسُورُ، وَمِنَ النِّسَاءِ: الْجَرِيئَةُ السَّلِيطَةُ، وَمِنَ النُّوقِ: الشَّدِيدَةُ. ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ ، وَهَذَا تَأَدُّبٌ فِي الْعِبَارَةِ، لَمْ تَطْلُبْهُ طَلَبًا مُطْلَقًا لِئَلَّا يُوهِمَ رِيبَةً، بَلْ قَالَتْ: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ يَعْنِي: لِيُثِيبَكَ وَيُكَافِئَكَ عَلَى سَقْيِكَ لِغَنَمِنَا، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أَيْ: ذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا جَرَى لَهُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ مِنْ بَلَدِهِ، ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . يَقُولُ: طِبْ نَفْسًا وَقرّ عَيْنًا، فَقَدْ خرجتَ مِنْ مَمْلَكَتِهِمْ فَلَا حُكْم لَهُمْ فِي بِلَادِنَا. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ: مَنْ هُوَ؟ عَلَى أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ف: "صلى الله عليه وسلم" وفي أ: "صلى الله عليه".]] الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرِينَ، وَقَدْ قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُعَيْبًا هُوَ الَّذِي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى الْقَصَصَ قَالَ: ﴿لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَنَزِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: "مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْبٍ وأَخْتان مُوسَى، هُديت" [[المعجم الكبير (٧/٥٥) من طريق حفص بن سلمة عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد به، وقال الهيثمي: "فيه من لم أعرفهم".]] . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ. وَقِيلَ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ شُعَيْبٌ قَبْلَ زَمَانِ مُوسَى، عَلَيْهِ [[في ت: "عليهما".]] السَّلَامُ، بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هُودٍ: ٩٥] . وَقَدْ كَانَ هَلَاكُ قَوْمِ لُوطٍ فِي زَمَنِ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَالْخَلِيلِ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مُدَّةٌ طويلة تزيد على أربعمائة سنة، كما ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَا قِيلَ: إِنَّ شُعَيْبًا عَاشَ مُدَّةً طَوِيلَةً، إِنَّمَا هُوَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -احْتِرَازٌ مِنْ هَذَا الْإِشْكَالِ، ثُمَّ مِنَ الْمُقَوِّي لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِشُعَيْبٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِيَّاهُ لَأَوْشَكَ أَنْ يَنُصَّ عَلَى اسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ هَاهُنَا. وَمَا جَاءَ فِي [[في ت: "من".]] بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنَ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِهِ فِي قِصَّةِ مُوسَى [[في أ: "لموسى".]] لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ مِنَ الْمَوْجُودِ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ اسْمُهُ: "ثَبْرُونُ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَأَثْرُونُ [[في أ: "يثرون".]] وَهُوَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ [[في ف، أ: "أبي هريرة".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى يَثْرَى صَاحِبُ مَدْيَنَ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ، وَلَا خَبَرَ تَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ أَيْ: قَالَتْ إِحْدَى ابْنَتَيْ هَذَا الرَّجُلِ. قِيلَ: هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ وَرَاءَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَتْ لِأَبِيهَا: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ أَيْ: لرعْية هَذِهِ [[في أ: "رعية هذا".]] الْغَنَمِ. قَالَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وشُريح الْقَاضِي، وَأَبُو مَالِكٍ، وقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: لَمَّا قَالَتْ: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قَالَ لَهَا أَبُوهَا: وَمَا عِلْمُكِ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ رَفَعَ الصَّخْرَةَ الَّتِي لَا يَطِيقُ حَمْلَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَإِنَّهُ لَمَّا جِئْتُ مَعَهُ تقدمتُ أمامهُ، فَقَالَ لِي: كُونِي مِنْ وَرَائِي، فَإِذَا اجْتَنَبْتُ [[في أ: "اختلفت".]] الطَّرِيقَ فَاحْذِفِي [لِي [[زيادة من أ.]] ] بِحَصَاةٍ أَعْلَمُ بِهَا كَيْفَ الطَّرِيقُ لِأَتَهَدَّى [[في أ: "لأهتدي".]] إِلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَر، وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ [يُوسُفَ: ٢١] ، وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ . قاال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ أَيْ: طَلَبَ إِلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَنْ يَرْعَى عَنْهُ [[في ت، ف، أ: "غنمه".]] وَيُزَوِّجَهُ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ هَاتَيْنِ. قَالَ شُعَيْبٌ الْجِبَائِيُّ: وَهُمَا صَفُورَا، وَلِيَّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: صَفُورَا وَشَرْقَا، وَيُقَالُ: لِيَا. وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ [رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى] [[زيادة من ت، ف.]] بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ بِمِائَةٍ. فقال: اشتريت" أنه يصح، والله أعلم. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ أَيْ: عَلَى أَنْ تَرْعَى عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ، فَإِنْ تَبَرَّعْتَ بِزِيَادَةِ سَنَتَيْنِ فَهُوَ إِلَيْكَ [[في ت: "لك".]] ، وَإِلَّا فَفِي ثَمَانٍ كِفَايَةٌ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أَيْ: لَا أُشَاقُّكَ، وَلَا أُؤَاذِيكَ، وَلَا أُمَارِيكَ. وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ لِمَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ، فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً" أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيَخْتَارُ الْمُشْتَرِي بِأَيِّهِمَا أَخَذَهُ صَحَّ. وحُمل الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: "مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا " [[سنن أبي داود برقم (٣٤٦١) .]] عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ. وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ نَظَرٌ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ لِطُولِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ومَنْ تَبِعَهُمْ، فِي صِحَّةِ [[في أ: "حجة".]] اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ بِالطُّعْمَةِ وَالْكُسْوَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَاسْتَأْنَسُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ، حَيْثُ قَالَ: "بَابُ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ عَلَى طَعَامِ بَطْنِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الحِمْصي، حَدَّثَنَا بَقيَّة بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن".]] عُتبةَ بْنَ النُّدَّر [[في هـ، ت: "المنذر" والمثبت من ف، وسنن ابن ماجه.]] يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ ﴿طسم﴾ [[في ت: "طس".]] ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى قَالَ: "إِنَّ مُوسَى أجَّرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ أَوْ: عَشْرَ [[في ت: "أو عشرة".]] سِنِينَ عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ [[سنن ابن ماجه برقم (٢٤٤٤) وضعفه البوصيري في الزوائد (٢/٢٦٠) لتدليس بقية بن الوليد.]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ضَعِيفٌ [[في ت: "وهذا الحديث فيه ضعف من هذا الوجه".]] ، لِأَنَّ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ الْبَلَاطِيُّ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنْ قَدْ رُوي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا. وَقَالَ [[في أ: "فقال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهيعة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح اللخمي قال: سمعت عتبة بن الندر السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ" [[ورواه البزار في مسنده برقم (١٤٩٥) "كشف الأستار" من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة بأطول منه، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.]] . . وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ ، يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى قَالَ لِصِهْرِهِ: الْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْتَ مِنْ أَنَّكَ اسْتَأْجَرْتَنِي عَلَى ثَمَانِ سِنِينَ، فَإِنْ أَتْمَمْتُ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِي، فَأَنَا مَتَى فَعَلْتُ أَقَلَّهُمَا [فَقَدْ] [[زيادة من أ.]] بَرِئْتُ مِنَ الْعَهْدِ، وَخَرَجْتُ مِنَ الشَّرْطِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ أي: فلا حَرَجَ عَلَيَّ مَعَ أَنَّ الْكَامِلَ -وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لَكِنَّهُ فَاضِلٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ. كَمَا قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف، أ.]] تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٣] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ -فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٤٩٣) والنسائي في السنن (٤/١٨٥) .]] مَعَ أَنَّ فِعْلَ الصِّيَامِ رَاجِحٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ. هَذَا وَقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنَّمَا فَعَلَ أَكْمَلَ الْأَجَلَيْنِ وَأَتَمَّهُمَا؛ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَرْوان بْنُ شُجاع، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مَنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْر الْعَرَبِ فأسأَلَه. فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِذَا قَالَ فَعَلَ. هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[صحيح البخاري برقم (٢٦٨٤) .]] وَهَكَذَا رَوَاهُ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَوَقَعَ فِي "حَدِيثِ الفُتُون"، مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ الَّذِي سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوي مِنْ [[في ت: "روى طرق مرسلة من".]] حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ: أَكْمَلَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ -حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ -وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ أَصْغَرَ مِنِّي -فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَإِبْرَاهِيمُ هَذَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَهُ. ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/١٢٤) "إبراهيم بن يحيى العدني عن الحكم بن أبان وعنه سفيان بن عيينة بخبر منكر والرجل نكرة، وحديثه عن الحميدي ومتنه: سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أي الأجلين قضى موسى، انتهى. وهذا الرجل ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: لا يتابع في حديثه، وأخرج الحاكم حديثه المذكور في المستدرك".]] . وَقَالَ [[في ف: "ثم قال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ تَيْرَحَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "لَا عِلْمَ لِي". فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَا عِلْمَ لِي، فَسَأَلَ جِبْرِيلُ مَلَكًا فَوْقَهُ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي. فَسَأَلَ [[في ف، أ:"عز وجل".]] ذَلِكَ المَلَك رَبَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ جِبْرِيلُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "قَضَى أَبَرَّهُمَا وَأَبْقَاهُمَا -أَوْ قَالَ: أَزْكَاهُمَا" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٥) "كشف الأستار".]] . وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ جَاءَ مُرْسَلًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَقَالَ [[في ف، أ: "فقال".]] سُنَيد: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: "أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ " فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ إِسْرَافِيلَ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . طَرِيقٌ أُخْرَى مُرْسَلَةٌ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرظي قَالَ: سُئِل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . فَهَذِهِ طُرُقٌ مُتَعَاضِدَةٌ، ثُمَّ قَدْ [[في ف: "وقد".]] رُوِيَ [هَذَا] [[زيادة من ف، أ.]] مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَوْبَد بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا"، قَالَ: "وَإِنْ سئلتَ أَيَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ؟ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا". ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [[مسند البزار برقم (٢٢٤٤) "كشف الأستار".]] . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَوبَد بْنِ أَبِي عِمْرَانَ -وَهُوَ ضَعِيفٌ -ثُمَّ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] بِزِيَادَةٍ غَرِيبَةٍ جِدًّا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ. فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مِنْ قالِب لَون. قَالَ: فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنْبَهَا بِعَصَاهُ، فَوَلَدَتْ قَوَالب أَلْوَانٍ كُلُّهَا، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوش وَلَا ضبُوب، وَلَا كَمِيشة تُفَوّت الْكَفَّ، وَلَا ثَعُول". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا [[في أ: "إنكم إذا".]] افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ فَإِنَّكَمْ ستجدون بقايا منها، وهي السامرية" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٦) "كشف الأستار".]] . هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْبَزَّارُ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا [[في ت: "بزيادة غريبة".]] فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدّر [[في ت، ف، أ: "المنذر".]] السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وطُعمة بَطْنِهِ. فَلَمَّا وَفَى الْأَجَلَ -قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّ الْأَجَلَيْنِ؟ قَالَ -أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا. فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ مِنْ غَنَمِهِ مِنْ قَالَبِ [[في ت: "قابله".]] لَوْنِ مَنْ وُلِدَ ذَلِكَ الْعَامَ، وَكَانَتْ غَنَمُهُ سَوْدَاءَ حَسْنَاءَ، فَانْطَلَقَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى عَصَاهُ فَسَمَّاها مِنْ طَرَفِهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي أَدْنَى الْحَوْضِ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا فَسَقَاهَا، وَوَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ تَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ جَنْبَهَا شَاةً شَاةً قَالَ: "فَأَتْأَمَتْ وَأَثْلَثَتْ، وَوَضَعَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ أَلْوَانٍ، إِلَّا شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ. قَالَ يَحْيَى: وَلَا ضَبُونٌ. وَقَالَ صَفْوَانُ: وَلَا ضبُوب. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّوَابُ ضَبُوب -وَلَا عَزُوز وَلَا ثَعُول، وَلَا كَمِيشَةٌ تُفَوّت الْكَفَّ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَلَوِ افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمْ بَقَايَا تِلْكَ الْغَنَمِ وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ". وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ لَهِيعة: مَا الْفَشُوشُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُشّ بِلَبَنِهَا وَاسِعَةَ الشَّخب. قُلْتُ: فَمَا الضَّبُوبُ؟ قَالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ تَجُرُّهُ. قُلْتُ: فَمَا العَزُوز؟ قَالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخب. قَالَ فَمَا الثَعُول؟ قَالَ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ إِلَّا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ. قُلْتُ: فَمَا الْكَمِيشَةُ؟ قَالَ: الَّتِي تُفَوّت الْكَفَّ، كَمَيْشَةُ الضَّرْعِ، صَغِيرٌ لَا يُدْرِكُهُ الْكَفُّ. مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعة الْمِصْرِيِّ -وَفِي حِفْظِهِ سُوءٌ -وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ رَفَعَهُ خَطَأً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ وَلَا عَزُوزٌ، وَلَا ضَبُوبٌ وَلَا ثَعول وَلَا كَمِيشَةٌ، لِتُذْكَرَ كُلُّ صِفَةٍ نَاقِصَةٍ مَعَ مَا يُقَابِلُهَا مِنَ الصِّفَاتِ النَّاقِصَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ [[في ت: "عن".]] كَلَامِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -مَوْقُوفًا عَلَيْهِ -مَا يُقَارِبُ بَعْضَهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ [[في ت: "ما يقارب هذا".]] ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا دَعَا نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، صَاحِبَهُ إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهَا فَذَلِكَ وَلَدُهَا لَكَ. فَعَمَدَ فَرَفَعَ حِبَالًا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْخَيَالَ فَزِعَتْ فَجَالَتْ جَوْلَةً، فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُلْقًا إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، فذهب بأولادهن ذلك العام [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فجاءت موسى إحدى المرأتين اللتين سَقَى لهما تمشي على استحياء من موسى، قد سترت وجهها بثوبها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو السائب والفضل بن الصباح، قالا ثنا ابن فضيل، عن ضرار بن عبد الله بن أبي الهُذَيل، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: مستترة بكمّ درعها، أو بكمّ قميصها. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن حماد بن عمرو الأسدي، عن أبي سِنان، عن ابن أبي الهُذَيل عن عمر رضي الله عنه، قال: واضعة يدها على وجهها مستترة. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نَوْف: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: قد سترت وجهها بيديها. ⁕ قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن نَوْف، بنحوه. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: قائلة بيديها على وجهها، ووضع أبي يده على وجهه. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: ليست بِسَلْفَع من النساء خرّاجة ولاجة واضعة ثوبها على وجهها، تقول: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ . ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: لم تكن سلفعا من النساء خرَّاجة ولاجَة، قائلة بيدها على وجهها ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت الحسن يقول، في قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: بعيدة من البَذَاء. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: أتته تمشي على استحياء منه. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: واضعة يدها على جبينها. * * وقوله: ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ يقول تعالى ذكره: قالت المرأة التي جاءت موسى تمشي على استحياء: إن أبي يدعوك ليجزيك: تقول: يثيبَك أجر ما سقيت لنا. * * وقوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ يقول: فمضى موسى معها إلى أبيها، فلما جاء أباها وقصّ عليه قصصه مع فرعون وقومه من القبط، قال له أبوها: ﴿لا تَخَفْ﴾ فقد ﴿نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: من فرعون وقومه، لأنه لا سلطان له بأرضنا التي أنت بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: ثنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس، قال: استنكر أبو الجاريتين سُرعة صدورهما بغنمهما حُفَّلا بطانا، فقال: إن لكما اليوم لشأنا. قال أبو جعفر: احسبه قال: فأخبرتاه الخبر؛ فلما أتاه موسى كلمه، ﴿قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان، ولسنا في مملكته. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعا سألهما، فأخبرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشي على استحياء، وهي تستحي منه ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ فقام معها، وقال لها: امضي، فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى: امشي خلفي، ودُليني على الطريق إن أخطأت. فلما جاء الشيخ وقصّ عليه القصص ﴿قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ قال: قال مُطَرِّف: أما والله لو كان عند نبيّ الله شيء ما تتبع مذقيهما [[مذقيهما: مثنى مذق، وهو اللبن يخلط بالماء، ويشرب. يريد أن موسى عليه السلام، لم يكن معه مال ولا زاد.]] ولكن إنما حمله على ذلك الجَهْد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: رجعتا إلى أبيهما في ساعة كانتا لا ترجعان فيها، فأنكر شأنهما، فسألهما فأخبرتاه الخبر، فقال لإحداهما: عجِّلي عليّ به، فأتته على استحياء فجاءته، فقالت: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ فقام معها كما ذُكِر لي، فقال لها: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق، وأنا أمشي أمامك، فإنا لا ننظر إلى أدبار النساء؛ فلما جاءه أخبره الخبر، وما أخرجه من بلاده ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ وقد أخبرت أباها بقوله: إنَّا لا ننظر إلى أدبار النساء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Derken, o kadınlardan biri, utana utana yürüyüp ona geldi: Babam, dedi, sana sulama ücretini ödemek için seni çağırıyor. Ona gelince, başından geçeni anlattı. O da: Korkma; artık zalimler güruhundan kurtuldun, dedi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İkisi gidince, babalarına onu haber verdiler. Babaları da onu davet etmesi için onlardan birini gönderdi. Kadın utana utana yürüyerek onun yanına geldi ve şöyle dedi: "Babam, bizim hayvanları sulamandan ötürü, ücretini ödeyerek ödüllendirmek amacıyla seni yanına davet ediyor.” Musa, o ikisinin babasının yanına gelip ona, başına gelenleri anlatınca, babaları sakinleştirmek için ona şöyle dedi: “Artık korkma! Sen, zalimler topluluğu olan Firavun ve ahalisinden kurtuldun. Şüphesiz onların Medyen şehrinde bir hükümdarlıkları yoktur. Sana burada bir eziyet edemezler.''
قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ
(Şuayb'ın) iki kızından biri: "Babacığım! Onu ücretle (çoban) tut. Çünkü ücretle istihdam edeceğin en iyi kimse, bu güçlü ve güvenilir adamdır" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
One of the two women the one that had been sent by her father either the elder or the younger said ‘O my father hire him employ him in return for a wage that he may tend our flock instead of us. Surely the best man you can hire is the strong the trustworthy man’ in other words hire him on account of his strength and trustworthiness. He Shu‘ayb asked her about him and she told him as mentioned above how he had lifted the rock off the well and that he had said to her ‘Walk behind me’ in addition to his lowering his head when he realised that she was coming towards him refusing to lift it until she left. He Shu‘ayb therefore was keen to have him marry one of his daughters.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then there came to him one of them, walking shyly. She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us." So when he came to him and narrated the story, he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers. (25)And said one of them (the two women): "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy. (26)He said: "I intend to wed one of these two daughters of mine to you, on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you. But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous. (27)He (Musa) said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say. (28) Musa, the Father of the Two Women, and His Marriage to One of Them When the two women came back quickly with the sheep, their father was surprised that they returned so soon. He asked them what had happened, and they told him what Musa, peace be upon him, had done. So he sent one of them to call him to meet her father. Allah says: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ (Then there came to him one of them, walking shyly.) meaning, she was walking like a free woman, as it was narrated from the Commander of the faithful, 'Umar, may Allah be pleased with him: "She was covering herself from them with the folds of her garment." Ibn Abi Hatim recorded that 'Amr bin Maymun said, 'Umar, may Allah be pleased with him, said: "She came walking shyly, putting her garment over her face. She was not one of those audacious women who come and go as they please." This chain of narrators is Sahih. قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا (She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us.") This is an example of good manners: she did not invite him directly lest he have some suspicious thoughts about her. Rather she said: "My father is inviting you so that he may reward you for watering our sheep," i.e., give you some payment for that. فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ (So when he came to him and narrated the story,) means, he told him about his story and why he had to leave his country. قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers.") He was saying: 'calm down and relax, for you have left their kingdom and they have no authority in our land.' So he said: نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (You have escaped from the people who are wrongdoers.) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (And said one of them: "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.") One of the two daughters of the man said this, and it was said that she was the one who had walked behind Musa, peace be upon him. She said to her father: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ (O my father! Hire him!) as a shepherd to look after the sheep. 'Umar, Ibn 'Abbas, Shurayh Al-Qadi, Abu Malik, Qatadah, Muhammad bin Ishaq and others said: "When she said: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.) her father said to her, 'What do you know about that?' She said to him, 'He lifted a rock which could only be lifted by ten men, and when I came back with him, I walked ahead of him, but he said to me, walk behind me, and if I get confused about the route, throw a pebble so that I will know which way to go.'" 'Abdullah (Ibn Mas'ud) said, "The people who had the most discernment were three: Abu Bakr's intuition about 'Umar; the companion of Yusuf when he said, 'Make his stay comfortable'; and the companion of Musa, when she said: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.)." إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ (I intend to wed one of these two daughters of mine to you,) means, this old man asked him to take care of his flocks, then he would marry one of his two daughters to him. عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ (on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you.) meaning, 'on the condition that you tend my flocks for eight years, and if you want to give me two extra years, that is up to you, but if you do not want to, then eight years is enough.' وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous.) means, 'I do not want to put pressure on you or cause you any inconvenience or argue with you.' Ibn Abi Hatim recorded that 'Ali bin Rabah Al-Lakhmi said, "I heard 'Utbah bin An-Nadar As-Sulami, the Companion of the Messenger of Allah ﷺ narrating that the Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ (Musa, peace be upon him, hired himself out for the purpose of keeping chaste and to feed himself.) And Allah tells us about Musa, peace be upon him: قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (He said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say.") Musa said to his father-in-law, "The matter is as you say. You have hired me for eight years, and if I complete ten years, that is my choice, but if I do the lesser amount, I will still have fulfilled the covenant and met the conditions." So he said: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ (whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me,) meaning, 'there will be no blame on me. The complete term is permissible but it is still regarded as something extra.' This is like the Ayah, فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ (But whosoever hastens to leave in two days, there is no sin on him and whosoever stays on, there is no sin on him)(2:203). And the Messenger of Allah ﷺ said to Hamzah bin 'Amr Al-Aslami, may Allah be pleased with him, who used to fast a great deal and who asked him about fasting while traveling: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ (If you wish, then fast, and if you wish, do not fast.) even though it is better to fast, according to the evidence of other reports. And there is evidence which indicates that Musa, peace be upon him, fulfilled the longer of the two terms. Al-Bukhari recorded that Sa'id bin Jubayr said: "A Jew from the people of Hirah asked me; 'Which of the two terms did Musa fulfill?' I said, 'I do not know until I go to the scholar of the Arabs and ask him.' So I went to Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, and asked him. He said: 'He fulfilled the longer and better of them, for when a Messenger of Allah said he would do a thing, he did it.'" This is how it was recorded by Al-Bukhari.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا رَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ سِرَاعًا [[في أ: "سريعا".]] بِالْغَنَمِ إِلَى أَبِيهِمَا، أَنْكَرَ حَالَهُمَا ومجيئهما سريعا، فسألهما عن خَبَرِهِمَا، فَقَصَّتَا عَلَيْهِ مَا فَعَلَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَبَعَثَ إِحْدَاهُمَا إِلَيْهِ لِتَدْعُوَهُ إِلَى أَبِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ أَيْ: مَشْيَ الْحَرَائِرِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ مستتَرة بِكُمِّ درْعها. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا [أَبِي، حَدَّثَنَا] [[زيادة من ف، أ.]] أبو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ، قَائِلَةً بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا، لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ [[في ف: "تستلفع".]] خَرَّاجة وَلَاجَّةً. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السَّلْفَعُ مِنَ الرِّجَالِ: الْجَسُورُ، وَمِنَ النِّسَاءِ: الْجَرِيئَةُ السَّلِيطَةُ، وَمِنَ النُّوقِ: الشَّدِيدَةُ. ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ ، وَهَذَا تَأَدُّبٌ فِي الْعِبَارَةِ، لَمْ تَطْلُبْهُ طَلَبًا مُطْلَقًا لِئَلَّا يُوهِمَ رِيبَةً، بَلْ قَالَتْ: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ يَعْنِي: لِيُثِيبَكَ وَيُكَافِئَكَ عَلَى سَقْيِكَ لِغَنَمِنَا، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أَيْ: ذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا جَرَى لَهُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ مِنْ بَلَدِهِ، ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . يَقُولُ: طِبْ نَفْسًا وَقرّ عَيْنًا، فَقَدْ خرجتَ مِنْ مَمْلَكَتِهِمْ فَلَا حُكْم لَهُمْ فِي بِلَادِنَا. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ: مَنْ هُوَ؟ عَلَى أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ف: "صلى الله عليه وسلم" وفي أ: "صلى الله عليه".]] الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرِينَ، وَقَدْ قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُعَيْبًا هُوَ الَّذِي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى الْقَصَصَ قَالَ: ﴿لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَنَزِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: "مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْبٍ وأَخْتان مُوسَى، هُديت" [[المعجم الكبير (٧/٥٥) من طريق حفص بن سلمة عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد به، وقال الهيثمي: "فيه من لم أعرفهم".]] . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ. وَقِيلَ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ شُعَيْبٌ قَبْلَ زَمَانِ مُوسَى، عَلَيْهِ [[في ت: "عليهما".]] السَّلَامُ، بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هُودٍ: ٩٥] . وَقَدْ كَانَ هَلَاكُ قَوْمِ لُوطٍ فِي زَمَنِ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَالْخَلِيلِ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مُدَّةٌ طويلة تزيد على أربعمائة سنة، كما ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَا قِيلَ: إِنَّ شُعَيْبًا عَاشَ مُدَّةً طَوِيلَةً، إِنَّمَا هُوَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -احْتِرَازٌ مِنْ هَذَا الْإِشْكَالِ، ثُمَّ مِنَ الْمُقَوِّي لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِشُعَيْبٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِيَّاهُ لَأَوْشَكَ أَنْ يَنُصَّ عَلَى اسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ هَاهُنَا. وَمَا جَاءَ فِي [[في ت: "من".]] بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنَ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِهِ فِي قِصَّةِ مُوسَى [[في أ: "لموسى".]] لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ مِنَ الْمَوْجُودِ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ اسْمُهُ: "ثَبْرُونُ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَأَثْرُونُ [[في أ: "يثرون".]] وَهُوَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ [[في ف، أ: "أبي هريرة".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى يَثْرَى صَاحِبُ مَدْيَنَ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ، وَلَا خَبَرَ تَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ أَيْ: قَالَتْ إِحْدَى ابْنَتَيْ هَذَا الرَّجُلِ. قِيلَ: هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ وَرَاءَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَتْ لِأَبِيهَا: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ أَيْ: لرعْية هَذِهِ [[في أ: "رعية هذا".]] الْغَنَمِ. قَالَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وشُريح الْقَاضِي، وَأَبُو مَالِكٍ، وقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: لَمَّا قَالَتْ: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قَالَ لَهَا أَبُوهَا: وَمَا عِلْمُكِ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ رَفَعَ الصَّخْرَةَ الَّتِي لَا يَطِيقُ حَمْلَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَإِنَّهُ لَمَّا جِئْتُ مَعَهُ تقدمتُ أمامهُ، فَقَالَ لِي: كُونِي مِنْ وَرَائِي، فَإِذَا اجْتَنَبْتُ [[في أ: "اختلفت".]] الطَّرِيقَ فَاحْذِفِي [لِي [[زيادة من أ.]] ] بِحَصَاةٍ أَعْلَمُ بِهَا كَيْفَ الطَّرِيقُ لِأَتَهَدَّى [[في أ: "لأهتدي".]] إِلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَر، وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ [يُوسُفَ: ٢١] ، وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ . قاال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ أَيْ: طَلَبَ إِلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَنْ يَرْعَى عَنْهُ [[في ت، ف، أ: "غنمه".]] وَيُزَوِّجَهُ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ هَاتَيْنِ. قَالَ شُعَيْبٌ الْجِبَائِيُّ: وَهُمَا صَفُورَا، وَلِيَّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: صَفُورَا وَشَرْقَا، وَيُقَالُ: لِيَا. وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ [رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى] [[زيادة من ت، ف.]] بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ بِمِائَةٍ. فقال: اشتريت" أنه يصح، والله أعلم. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ أَيْ: عَلَى أَنْ تَرْعَى عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ، فَإِنْ تَبَرَّعْتَ بِزِيَادَةِ سَنَتَيْنِ فَهُوَ إِلَيْكَ [[في ت: "لك".]] ، وَإِلَّا فَفِي ثَمَانٍ كِفَايَةٌ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أَيْ: لَا أُشَاقُّكَ، وَلَا أُؤَاذِيكَ، وَلَا أُمَارِيكَ. وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ لِمَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ، فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً" أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيَخْتَارُ الْمُشْتَرِي بِأَيِّهِمَا أَخَذَهُ صَحَّ. وحُمل الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: "مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا " [[سنن أبي داود برقم (٣٤٦١) .]] عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ. وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ نَظَرٌ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ لِطُولِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ومَنْ تَبِعَهُمْ، فِي صِحَّةِ [[في أ: "حجة".]] اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ بِالطُّعْمَةِ وَالْكُسْوَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَاسْتَأْنَسُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ، حَيْثُ قَالَ: "بَابُ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ عَلَى طَعَامِ بَطْنِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الحِمْصي، حَدَّثَنَا بَقيَّة بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن".]] عُتبةَ بْنَ النُّدَّر [[في هـ، ت: "المنذر" والمثبت من ف، وسنن ابن ماجه.]] يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ ﴿طسم﴾ [[في ت: "طس".]] ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى قَالَ: "إِنَّ مُوسَى أجَّرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ أَوْ: عَشْرَ [[في ت: "أو عشرة".]] سِنِينَ عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ [[سنن ابن ماجه برقم (٢٤٤٤) وضعفه البوصيري في الزوائد (٢/٢٦٠) لتدليس بقية بن الوليد.]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ضَعِيفٌ [[في ت: "وهذا الحديث فيه ضعف من هذا الوجه".]] ، لِأَنَّ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ الْبَلَاطِيُّ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنْ قَدْ رُوي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا. وَقَالَ [[في أ: "فقال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهيعة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح اللخمي قال: سمعت عتبة بن الندر السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ" [[ورواه البزار في مسنده برقم (١٤٩٥) "كشف الأستار" من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة بأطول منه، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.]] . . وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ ، يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى قَالَ لِصِهْرِهِ: الْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْتَ مِنْ أَنَّكَ اسْتَأْجَرْتَنِي عَلَى ثَمَانِ سِنِينَ، فَإِنْ أَتْمَمْتُ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِي، فَأَنَا مَتَى فَعَلْتُ أَقَلَّهُمَا [فَقَدْ] [[زيادة من أ.]] بَرِئْتُ مِنَ الْعَهْدِ، وَخَرَجْتُ مِنَ الشَّرْطِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ أي: فلا حَرَجَ عَلَيَّ مَعَ أَنَّ الْكَامِلَ -وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لَكِنَّهُ فَاضِلٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ. كَمَا قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف، أ.]] تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٣] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ -فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٤٩٣) والنسائي في السنن (٤/١٨٥) .]] مَعَ أَنَّ فِعْلَ الصِّيَامِ رَاجِحٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ. هَذَا وَقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنَّمَا فَعَلَ أَكْمَلَ الْأَجَلَيْنِ وَأَتَمَّهُمَا؛ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَرْوان بْنُ شُجاع، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مَنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْر الْعَرَبِ فأسأَلَه. فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِذَا قَالَ فَعَلَ. هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[صحيح البخاري برقم (٢٦٨٤) .]] وَهَكَذَا رَوَاهُ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَوَقَعَ فِي "حَدِيثِ الفُتُون"، مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ الَّذِي سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوي مِنْ [[في ت: "روى طرق مرسلة من".]] حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ: أَكْمَلَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ -حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ -وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ أَصْغَرَ مِنِّي -فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَإِبْرَاهِيمُ هَذَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَهُ. ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/١٢٤) "إبراهيم بن يحيى العدني عن الحكم بن أبان وعنه سفيان بن عيينة بخبر منكر والرجل نكرة، وحديثه عن الحميدي ومتنه: سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أي الأجلين قضى موسى، انتهى. وهذا الرجل ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: لا يتابع في حديثه، وأخرج الحاكم حديثه المذكور في المستدرك".]] . وَقَالَ [[في ف: "ثم قال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ تَيْرَحَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "لَا عِلْمَ لِي". فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَا عِلْمَ لِي، فَسَأَلَ جِبْرِيلُ مَلَكًا فَوْقَهُ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي. فَسَأَلَ [[في ف، أ:"عز وجل".]] ذَلِكَ المَلَك رَبَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ جِبْرِيلُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "قَضَى أَبَرَّهُمَا وَأَبْقَاهُمَا -أَوْ قَالَ: أَزْكَاهُمَا" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٥) "كشف الأستار".]] . وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ جَاءَ مُرْسَلًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَقَالَ [[في ف، أ: "فقال".]] سُنَيد: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: "أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ " فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ إِسْرَافِيلَ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . طَرِيقٌ أُخْرَى مُرْسَلَةٌ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرظي قَالَ: سُئِل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . فَهَذِهِ طُرُقٌ مُتَعَاضِدَةٌ، ثُمَّ قَدْ [[في ف: "وقد".]] رُوِيَ [هَذَا] [[زيادة من ف، أ.]] مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَوْبَد بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا"، قَالَ: "وَإِنْ سئلتَ أَيَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ؟ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا". ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [[مسند البزار برقم (٢٢٤٤) "كشف الأستار".]] . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَوبَد بْنِ أَبِي عِمْرَانَ -وَهُوَ ضَعِيفٌ -ثُمَّ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] بِزِيَادَةٍ غَرِيبَةٍ جِدًّا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ. فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مِنْ قالِب لَون. قَالَ: فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنْبَهَا بِعَصَاهُ، فَوَلَدَتْ قَوَالب أَلْوَانٍ كُلُّهَا، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوش وَلَا ضبُوب، وَلَا كَمِيشة تُفَوّت الْكَفَّ، وَلَا ثَعُول". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا [[في أ: "إنكم إذا".]] افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ فَإِنَّكَمْ ستجدون بقايا منها، وهي السامرية" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٦) "كشف الأستار".]] . هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْبَزَّارُ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا [[في ت: "بزيادة غريبة".]] فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدّر [[في ت، ف، أ: "المنذر".]] السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وطُعمة بَطْنِهِ. فَلَمَّا وَفَى الْأَجَلَ -قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّ الْأَجَلَيْنِ؟ قَالَ -أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا. فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ مِنْ غَنَمِهِ مِنْ قَالَبِ [[في ت: "قابله".]] لَوْنِ مَنْ وُلِدَ ذَلِكَ الْعَامَ، وَكَانَتْ غَنَمُهُ سَوْدَاءَ حَسْنَاءَ، فَانْطَلَقَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى عَصَاهُ فَسَمَّاها مِنْ طَرَفِهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي أَدْنَى الْحَوْضِ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا فَسَقَاهَا، وَوَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ تَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ جَنْبَهَا شَاةً شَاةً قَالَ: "فَأَتْأَمَتْ وَأَثْلَثَتْ، وَوَضَعَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ أَلْوَانٍ، إِلَّا شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ. قَالَ يَحْيَى: وَلَا ضَبُونٌ. وَقَالَ صَفْوَانُ: وَلَا ضبُوب. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّوَابُ ضَبُوب -وَلَا عَزُوز وَلَا ثَعُول، وَلَا كَمِيشَةٌ تُفَوّت الْكَفَّ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَلَوِ افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمْ بَقَايَا تِلْكَ الْغَنَمِ وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ". وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ لَهِيعة: مَا الْفَشُوشُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُشّ بِلَبَنِهَا وَاسِعَةَ الشَّخب. قُلْتُ: فَمَا الضَّبُوبُ؟ قَالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ تَجُرُّهُ. قُلْتُ: فَمَا العَزُوز؟ قَالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخب. قَالَ فَمَا الثَعُول؟ قَالَ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ إِلَّا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ. قُلْتُ: فَمَا الْكَمِيشَةُ؟ قَالَ: الَّتِي تُفَوّت الْكَفَّ، كَمَيْشَةُ الضَّرْعِ، صَغِيرٌ لَا يُدْرِكُهُ الْكَفُّ. مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعة الْمِصْرِيِّ -وَفِي حِفْظِهِ سُوءٌ -وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ رَفَعَهُ خَطَأً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ وَلَا عَزُوزٌ، وَلَا ضَبُوبٌ وَلَا ثَعول وَلَا كَمِيشَةٌ، لِتُذْكَرَ كُلُّ صِفَةٍ نَاقِصَةٍ مَعَ مَا يُقَابِلُهَا مِنَ الصِّفَاتِ النَّاقِصَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ [[في ت: "عن".]] كَلَامِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -مَوْقُوفًا عَلَيْهِ -مَا يُقَارِبُ بَعْضَهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ [[في ت: "ما يقارب هذا".]] ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا دَعَا نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، صَاحِبَهُ إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهَا فَذَلِكَ وَلَدُهَا لَكَ. فَعَمَدَ فَرَفَعَ حِبَالًا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْخَيَالَ فَزِعَتْ فَجَالَتْ جَوْلَةً، فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُلْقًا إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، فذهب بأولادهن ذلك العام [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت إحدى المرأتين اللتين سقى لهما موسى لأبيها حين أتاهُ موسى، وكان اسم إحداهما صَفُّورا، واسم الأخرى لَيّا، وقيل: شَرْفا كذلك. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني وهب بن سليمان الرمادي، عن شعيب الجَبَئِي، قال: اسم الجاريتين لَيّا، وصَفُّورَا، وامرأة موسى صفُّورا ابنة يثرون [[يثرون ويثري: كذا في الأصل. وفي العرائس (قصص الأنبياء، لأبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري المعروف بالثعلبي المتوفى سنة ٤٢٧ هـ ص ١٧٤: "ثبرون") . ولعله تحريف من الناسخ.]] كاهن مدين، والكاهن: حبر. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: إحداهما صَفُّورا ابنة يثرون وأختها شَرَفا، ويقال: ليا، وهما اللتان كانتا تذودان. وأما أبوهما ففي اسمه اختلاف، فقال بعضهم: كان اسمه يثرون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمر بن مرّة، عن أبي عُبيدة، قال: كان الذي استأجر موسى ابنُ أخي شعيب يثرون. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عُبيدة، قال: الذي استأجر موسى يثرون ابنُ أخي شعيب عليه السلام. وقال آخرون: بل اسمه: يَثَرى. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس قال: الذي استأجر موسى: يثرى صاحب مدين. ⁕ حدثني أبو العالية العبدي إسماعيل بن الهيثم، قال: ثنا أبو قُتيبة، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: الذي استأجر موسى: يثرى صاحب مدين. ⁕ حدثني أبو العالية العبديّ إسماعيل بن الهيثم، قال: ثنا أبو قُتيبة، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: اسم أبي المرأة: يثرى. وقال آخرون: بل اسمه شعيب، وقالوا: هو شعيب النبيّ ﷺ. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرّة بن خالد، قال: سمعت الحسن يقول: يقولون شعيب صاحب موسى، ولكنه سيد أهل الماء يومئذ. قال أبو جعفر: وهذا مما لا يُدرك علمه إلا بخبر، ولا خبر بذلك تجب حجته، فلا قول في ذلك أولى بالصواب مما قاله الله جل ثناؤه ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ... قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ تعني بقولها: استأجره ليرعى عليك ماشيتك. ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ تقول: إن خير من تستأجره للرعي القويّ على حفظ ماشيتك والقيام عليها في إصلاحها وصلاحها، الأمين الذي لا تخاف خيانته، فيما تأمنه عليه. وقيل: إنها لما قالت ذلك لأبيها، استنكر أبوها ذلك من وصفها إياه فقال لها: وما علمك بذلك؟ فقالت: أما قوّته فما رأيت من علاجه ما عالج عند السقي على البئر، وأما الأمانة فما رأيت من غضّ البصر عني. وبنحو ذلك جاءت الأخبار عن أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: فأحفظته الغَيْرة أن قال: وما يدريك ما قوّته وأمانته؟ قالت: أما قوّته، فما رأيت منه حين سقى لنا، لم أر رجلا قط أقوى في ذلك السقي منه؛ وأما أمانته، فإنه نظر حين أقبلت إليه وشخصت له، فلما علم أني امرأة صوب رأسه فلم يرفعه، ولم ينظر إلي حتى بلغته رسالتك، ثم قال: امشي خلفي وانعتي لي الطريق، ولم يفعل ذلك إلا وهو أمين، فسُرّي عن أبيها وصدَّقها وظن به الذي قالت. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: لموسى ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ يقول: أمين فيما وَلِيَ، أمين على ما استُودع. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: إن موسى لما سَقَى لهما، ورأت قوته، وحرّك حجَرا على الركِيّة، لم يستطعه ثلاثون رجلا فأزاله عن الركية، وانطلق مع الجارية حين دعته، فقال لها: امشي خلفي وأنا أمامك، كراهية أن يرى شيئا من خلفها مما حرّم الله أن ينظر إليه، وكان يوما فيه ريح. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، في قوله: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال لها أبوها: ما رأيت من أمانته؟ قالت: لما دعوته مشيت بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثيابي، فتلزق بجسدي، فقال: كوني خلفي، فإذا بلغت الطريق فاذهبي، قالت: ورأيته يملأ الحوض بسجل واحد. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: غضّ طرفه عنهما. قال محمد بن عمرو في حديثه: حين، أو حتى سقى لهما فصدرتا. وقال الحارث في حديثه: حتى سقى بغير شك. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: فتح عن بئر حجرا على فيها، فسقى لهما بها، والأمين: أنه غضّ بصره عنهما حين سقى لهما فصدرتا. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر وهانئ بن سعيد، عن الحجاج، عن القاسم، عن مجاهد ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: رفع حجرا لا يرفعه إلا فِئام من الناس. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال عمرو بن ميمون، في قوله: ﴿الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: كان يوم ريح، فقال: لا تمشي أمامي، فيصفك الريح لي، ولكن امشي خلفي ودلِّيني على الطريق؛ قال: فقال لها: كيف عرفت قوته؟ قالت: كان الحجر لا يطيقه إلا عشرة فرفعه وحده. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن الحجاج بن أرطأة، عن الحكم، عن شريح في قوله: ﴿الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: أما قوّته: فانتهى إلى حجر لا يرفعه إلا عشرة، فرفعه وحده. وأما أمانته: فإنها مشت أمامه فوصفها الريح، فقال لها: امشي خلفي وصفي لي الطريق. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش، قال: سألت تميم بن إبراهيم: بم عرفت أمانته؟ قال: في طرفه، بغضّ طرفه عنها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: القويّ في الصنعة، الأمين فيما وَلِيَ. قال: وذُكر لنا أن الذي رأت من قوّته: أنه لم تلبث ماشيتها حتى أرواها؛ وأن الأمانة التي رأت منه أنها حين جاءت تدعوه، قال لها: كوني ورائي، وكره أن يستدبرها، فذلك ما رأت من قوّته وأمانته. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: بلغنا أن قوّته كانت سرعة ما أروى غنمهما. وبلغنا أنه ملأ الحوض بدلو [[الدلو: الذي يستقى به من البئر ونحوها: يذكر ويؤنث (عن اللسان) .]] واحد. وأما أمانته فإنه أمرها أن تمشي خلفه. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ وهي الجارية التي دعته، قال الشيخ: هذه القوة قد رأيت حين اقتلع الصخرة، أرأيت أمانته، ما يدريكِ ما هي؟ قالت: مشيت قدّامه فلم يحبّ أن يخونني في نفسي، فأمرني أن أمشي خلفه. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ فقال لها: وما عِلْمكِ بقوته وأمانته؟ فقالت: أما قوّته فإنه كشف الصخرة التي على بئر آل فلان، وكان لا يكشفها دون سبعة نفر. وأما أمانته فإني لما جئت أدعوه قال: كوني خَلْفَ ظهري، وأشيري لي إلى منزلك، فعرفت أن ذلك منه أمانة. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ لما رأت من قوّته وقوله: لها ما قال: أنِ امشي خلفي، لئلا يرى منها شيئا مما يكره، فزاده ذلك فيه رغبة.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O ikiden biri dedi ki: Babacığım, onu ücretle tut. Çünkü ücretle tuttuklarının en iyisi bu güçlü ve emin kişidir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kızlarından biri şöyle dedi: “Ey babacığım! Bu kimsede güç ve güvenilir olma özellikleri bir arada toplanmış. Bundan dolayı koyunlarımıza çobanlık yapması için onu ücret karşılığı kirala. Zira gücüyle sorumluluğunu yerine getirir, güvenirliliğiyle de kendisine emanet edilenleri muhafaza eder.''
قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجࣲۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرࣰ ا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
(Şuayb) Dedi ki: "Bana sekiz yıl çalışmana karşılık şu iki kızımdan birini sana nikahlamak istiyorum. Eğer on yıla tamamlarsan artık o kendinden; yoksa sana ağırlık vermek istemem. İnşaallah beni iyi kimselerden bulacaksın
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He said ‘I desire to marry you to one of these two daughters of mine either the elder or the younger one on condition that you hire yourself to me that you are employed by me to tend my flock for eight years. And if you complete ten that is the tending of ten years that completion shall be of your own accord. I do not want to be hard on you by making it the marriage conditional on ten years service. God willing — expressed to seek God’s blessing — you shall find me to be one of the righteous’ of those who fulfil their covenants.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then there came to him one of them, walking shyly. She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us." So when he came to him and narrated the story, he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers. (25)And said one of them (the two women): "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy. (26)He said: "I intend to wed one of these two daughters of mine to you, on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you. But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous. (27)He (Musa) said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say. (28) Musa, the Father of the Two Women, and His Marriage to One of Them When the two women came back quickly with the sheep, their father was surprised that they returned so soon. He asked them what had happened, and they told him what Musa, peace be upon him, had done. So he sent one of them to call him to meet her father. Allah says: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ (Then there came to him one of them, walking shyly.) meaning, she was walking like a free woman, as it was narrated from the Commander of the faithful, 'Umar, may Allah be pleased with him: "She was covering herself from them with the folds of her garment." Ibn Abi Hatim recorded that 'Amr bin Maymun said, 'Umar, may Allah be pleased with him, said: "She came walking shyly, putting her garment over her face. She was not one of those audacious women who come and go as they please." This chain of narrators is Sahih. قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا (She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us.") This is an example of good manners: she did not invite him directly lest he have some suspicious thoughts about her. Rather she said: "My father is inviting you so that he may reward you for watering our sheep," i.e., give you some payment for that. فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ (So when he came to him and narrated the story,) means, he told him about his story and why he had to leave his country. قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers.") He was saying: 'calm down and relax, for you have left their kingdom and they have no authority in our land.' So he said: نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (You have escaped from the people who are wrongdoers.) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (And said one of them: "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.") One of the two daughters of the man said this, and it was said that she was the one who had walked behind Musa, peace be upon him. She said to her father: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ (O my father! Hire him!) as a shepherd to look after the sheep. 'Umar, Ibn 'Abbas, Shurayh Al-Qadi, Abu Malik, Qatadah, Muhammad bin Ishaq and others said: "When she said: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.) her father said to her, 'What do you know about that?' She said to him, 'He lifted a rock which could only be lifted by ten men, and when I came back with him, I walked ahead of him, but he said to me, walk behind me, and if I get confused about the route, throw a pebble so that I will know which way to go.'" 'Abdullah (Ibn Mas'ud) said, "The people who had the most discernment were three: Abu Bakr's intuition about 'Umar; the companion of Yusuf when he said, 'Make his stay comfortable'; and the companion of Musa, when she said: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.)." إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ (I intend to wed one of these two daughters of mine to you,) means, this old man asked him to take care of his flocks, then he would marry one of his two daughters to him. عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ (on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you.) meaning, 'on the condition that you tend my flocks for eight years, and if you want to give me two extra years, that is up to you, but if you do not want to, then eight years is enough.' وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous.) means, 'I do not want to put pressure on you or cause you any inconvenience or argue with you.' Ibn Abi Hatim recorded that 'Ali bin Rabah Al-Lakhmi said, "I heard 'Utbah bin An-Nadar As-Sulami, the Companion of the Messenger of Allah ﷺ narrating that the Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ (Musa, peace be upon him, hired himself out for the purpose of keeping chaste and to feed himself.) And Allah tells us about Musa, peace be upon him: قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (He said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say.") Musa said to his father-in-law, "The matter is as you say. You have hired me for eight years, and if I complete ten years, that is my choice, but if I do the lesser amount, I will still have fulfilled the covenant and met the conditions." So he said: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ (whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me,) meaning, 'there will be no blame on me. The complete term is permissible but it is still regarded as something extra.' This is like the Ayah, فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ (But whosoever hastens to leave in two days, there is no sin on him and whosoever stays on, there is no sin on him)(2:203). And the Messenger of Allah ﷺ said to Hamzah bin 'Amr Al-Aslami, may Allah be pleased with him, who used to fast a great deal and who asked him about fasting while traveling: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ (If you wish, then fast, and if you wish, do not fast.) even though it is better to fast, according to the evidence of other reports. And there is evidence which indicates that Musa, peace be upon him, fulfilled the longer of the two terms. Al-Bukhari recorded that Sa'id bin Jubayr said: "A Jew from the people of Hirah asked me; 'Which of the two terms did Musa fulfill?' I said, 'I do not know until I go to the scholar of the Arabs and ask him.' So I went to Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, and asked him. He said: 'He fulfilled the longer and better of them, for when a Messenger of Allah said he would do a thing, he did it.'" This is how it was recorded by Al-Bukhari.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا رَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ سِرَاعًا [[في أ: "سريعا".]] بِالْغَنَمِ إِلَى أَبِيهِمَا، أَنْكَرَ حَالَهُمَا ومجيئهما سريعا، فسألهما عن خَبَرِهِمَا، فَقَصَّتَا عَلَيْهِ مَا فَعَلَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَبَعَثَ إِحْدَاهُمَا إِلَيْهِ لِتَدْعُوَهُ إِلَى أَبِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ أَيْ: مَشْيَ الْحَرَائِرِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ مستتَرة بِكُمِّ درْعها. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا [أَبِي، حَدَّثَنَا] [[زيادة من ف، أ.]] أبو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ، قَائِلَةً بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا، لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ [[في ف: "تستلفع".]] خَرَّاجة وَلَاجَّةً. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السَّلْفَعُ مِنَ الرِّجَالِ: الْجَسُورُ، وَمِنَ النِّسَاءِ: الْجَرِيئَةُ السَّلِيطَةُ، وَمِنَ النُّوقِ: الشَّدِيدَةُ. ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ ، وَهَذَا تَأَدُّبٌ فِي الْعِبَارَةِ، لَمْ تَطْلُبْهُ طَلَبًا مُطْلَقًا لِئَلَّا يُوهِمَ رِيبَةً، بَلْ قَالَتْ: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ يَعْنِي: لِيُثِيبَكَ وَيُكَافِئَكَ عَلَى سَقْيِكَ لِغَنَمِنَا، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أَيْ: ذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا جَرَى لَهُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ مِنْ بَلَدِهِ، ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . يَقُولُ: طِبْ نَفْسًا وَقرّ عَيْنًا، فَقَدْ خرجتَ مِنْ مَمْلَكَتِهِمْ فَلَا حُكْم لَهُمْ فِي بِلَادِنَا. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ: مَنْ هُوَ؟ عَلَى أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ف: "صلى الله عليه وسلم" وفي أ: "صلى الله عليه".]] الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرِينَ، وَقَدْ قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُعَيْبًا هُوَ الَّذِي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى الْقَصَصَ قَالَ: ﴿لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَنَزِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: "مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْبٍ وأَخْتان مُوسَى، هُديت" [[المعجم الكبير (٧/٥٥) من طريق حفص بن سلمة عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد به، وقال الهيثمي: "فيه من لم أعرفهم".]] . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ. وَقِيلَ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ شُعَيْبٌ قَبْلَ زَمَانِ مُوسَى، عَلَيْهِ [[في ت: "عليهما".]] السَّلَامُ، بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هُودٍ: ٩٥] . وَقَدْ كَانَ هَلَاكُ قَوْمِ لُوطٍ فِي زَمَنِ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَالْخَلِيلِ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مُدَّةٌ طويلة تزيد على أربعمائة سنة، كما ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَا قِيلَ: إِنَّ شُعَيْبًا عَاشَ مُدَّةً طَوِيلَةً، إِنَّمَا هُوَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -احْتِرَازٌ مِنْ هَذَا الْإِشْكَالِ، ثُمَّ مِنَ الْمُقَوِّي لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِشُعَيْبٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِيَّاهُ لَأَوْشَكَ أَنْ يَنُصَّ عَلَى اسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ هَاهُنَا. وَمَا جَاءَ فِي [[في ت: "من".]] بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنَ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِهِ فِي قِصَّةِ مُوسَى [[في أ: "لموسى".]] لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ مِنَ الْمَوْجُودِ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ اسْمُهُ: "ثَبْرُونُ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَأَثْرُونُ [[في أ: "يثرون".]] وَهُوَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ [[في ف، أ: "أبي هريرة".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى يَثْرَى صَاحِبُ مَدْيَنَ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ، وَلَا خَبَرَ تَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ أَيْ: قَالَتْ إِحْدَى ابْنَتَيْ هَذَا الرَّجُلِ. قِيلَ: هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ وَرَاءَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَتْ لِأَبِيهَا: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ أَيْ: لرعْية هَذِهِ [[في أ: "رعية هذا".]] الْغَنَمِ. قَالَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وشُريح الْقَاضِي، وَأَبُو مَالِكٍ، وقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: لَمَّا قَالَتْ: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قَالَ لَهَا أَبُوهَا: وَمَا عِلْمُكِ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ رَفَعَ الصَّخْرَةَ الَّتِي لَا يَطِيقُ حَمْلَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَإِنَّهُ لَمَّا جِئْتُ مَعَهُ تقدمتُ أمامهُ، فَقَالَ لِي: كُونِي مِنْ وَرَائِي، فَإِذَا اجْتَنَبْتُ [[في أ: "اختلفت".]] الطَّرِيقَ فَاحْذِفِي [لِي [[زيادة من أ.]] ] بِحَصَاةٍ أَعْلَمُ بِهَا كَيْفَ الطَّرِيقُ لِأَتَهَدَّى [[في أ: "لأهتدي".]] إِلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَر، وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ [يُوسُفَ: ٢١] ، وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ . قاال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ أَيْ: طَلَبَ إِلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَنْ يَرْعَى عَنْهُ [[في ت، ف، أ: "غنمه".]] وَيُزَوِّجَهُ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ هَاتَيْنِ. قَالَ شُعَيْبٌ الْجِبَائِيُّ: وَهُمَا صَفُورَا، وَلِيَّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: صَفُورَا وَشَرْقَا، وَيُقَالُ: لِيَا. وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ [رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى] [[زيادة من ت، ف.]] بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ بِمِائَةٍ. فقال: اشتريت" أنه يصح، والله أعلم. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ أَيْ: عَلَى أَنْ تَرْعَى عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ، فَإِنْ تَبَرَّعْتَ بِزِيَادَةِ سَنَتَيْنِ فَهُوَ إِلَيْكَ [[في ت: "لك".]] ، وَإِلَّا فَفِي ثَمَانٍ كِفَايَةٌ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أَيْ: لَا أُشَاقُّكَ، وَلَا أُؤَاذِيكَ، وَلَا أُمَارِيكَ. وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ لِمَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ، فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً" أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيَخْتَارُ الْمُشْتَرِي بِأَيِّهِمَا أَخَذَهُ صَحَّ. وحُمل الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: "مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا " [[سنن أبي داود برقم (٣٤٦١) .]] عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ. وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ نَظَرٌ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ لِطُولِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ومَنْ تَبِعَهُمْ، فِي صِحَّةِ [[في أ: "حجة".]] اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ بِالطُّعْمَةِ وَالْكُسْوَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَاسْتَأْنَسُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ، حَيْثُ قَالَ: "بَابُ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ عَلَى طَعَامِ بَطْنِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الحِمْصي، حَدَّثَنَا بَقيَّة بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن".]] عُتبةَ بْنَ النُّدَّر [[في هـ، ت: "المنذر" والمثبت من ف، وسنن ابن ماجه.]] يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ ﴿طسم﴾ [[في ت: "طس".]] ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى قَالَ: "إِنَّ مُوسَى أجَّرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ أَوْ: عَشْرَ [[في ت: "أو عشرة".]] سِنِينَ عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ [[سنن ابن ماجه برقم (٢٤٤٤) وضعفه البوصيري في الزوائد (٢/٢٦٠) لتدليس بقية بن الوليد.]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ضَعِيفٌ [[في ت: "وهذا الحديث فيه ضعف من هذا الوجه".]] ، لِأَنَّ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ الْبَلَاطِيُّ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنْ قَدْ رُوي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا. وَقَالَ [[في أ: "فقال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهيعة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح اللخمي قال: سمعت عتبة بن الندر السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ" [[ورواه البزار في مسنده برقم (١٤٩٥) "كشف الأستار" من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة بأطول منه، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.]] . . وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ ، يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى قَالَ لِصِهْرِهِ: الْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْتَ مِنْ أَنَّكَ اسْتَأْجَرْتَنِي عَلَى ثَمَانِ سِنِينَ، فَإِنْ أَتْمَمْتُ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِي، فَأَنَا مَتَى فَعَلْتُ أَقَلَّهُمَا [فَقَدْ] [[زيادة من أ.]] بَرِئْتُ مِنَ الْعَهْدِ، وَخَرَجْتُ مِنَ الشَّرْطِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ أي: فلا حَرَجَ عَلَيَّ مَعَ أَنَّ الْكَامِلَ -وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لَكِنَّهُ فَاضِلٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ. كَمَا قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف، أ.]] تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٣] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ -فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٤٩٣) والنسائي في السنن (٤/١٨٥) .]] مَعَ أَنَّ فِعْلَ الصِّيَامِ رَاجِحٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ. هَذَا وَقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنَّمَا فَعَلَ أَكْمَلَ الْأَجَلَيْنِ وَأَتَمَّهُمَا؛ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَرْوان بْنُ شُجاع، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مَنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْر الْعَرَبِ فأسأَلَه. فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِذَا قَالَ فَعَلَ. هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[صحيح البخاري برقم (٢٦٨٤) .]] وَهَكَذَا رَوَاهُ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَوَقَعَ فِي "حَدِيثِ الفُتُون"، مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ الَّذِي سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوي مِنْ [[في ت: "روى طرق مرسلة من".]] حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ: أَكْمَلَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ -حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ -وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ أَصْغَرَ مِنِّي -فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَإِبْرَاهِيمُ هَذَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَهُ. ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/١٢٤) "إبراهيم بن يحيى العدني عن الحكم بن أبان وعنه سفيان بن عيينة بخبر منكر والرجل نكرة، وحديثه عن الحميدي ومتنه: سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أي الأجلين قضى موسى، انتهى. وهذا الرجل ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: لا يتابع في حديثه، وأخرج الحاكم حديثه المذكور في المستدرك".]] . وَقَالَ [[في ف: "ثم قال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ تَيْرَحَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "لَا عِلْمَ لِي". فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَا عِلْمَ لِي، فَسَأَلَ جِبْرِيلُ مَلَكًا فَوْقَهُ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي. فَسَأَلَ [[في ف، أ:"عز وجل".]] ذَلِكَ المَلَك رَبَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ جِبْرِيلُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "قَضَى أَبَرَّهُمَا وَأَبْقَاهُمَا -أَوْ قَالَ: أَزْكَاهُمَا" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٥) "كشف الأستار".]] . وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ جَاءَ مُرْسَلًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَقَالَ [[في ف، أ: "فقال".]] سُنَيد: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: "أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ " فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ إِسْرَافِيلَ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . طَرِيقٌ أُخْرَى مُرْسَلَةٌ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرظي قَالَ: سُئِل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . فَهَذِهِ طُرُقٌ مُتَعَاضِدَةٌ، ثُمَّ قَدْ [[في ف: "وقد".]] رُوِيَ [هَذَا] [[زيادة من ف، أ.]] مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَوْبَد بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا"، قَالَ: "وَإِنْ سئلتَ أَيَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ؟ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا". ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [[مسند البزار برقم (٢٢٤٤) "كشف الأستار".]] . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَوبَد بْنِ أَبِي عِمْرَانَ -وَهُوَ ضَعِيفٌ -ثُمَّ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] بِزِيَادَةٍ غَرِيبَةٍ جِدًّا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ. فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مِنْ قالِب لَون. قَالَ: فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنْبَهَا بِعَصَاهُ، فَوَلَدَتْ قَوَالب أَلْوَانٍ كُلُّهَا، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوش وَلَا ضبُوب، وَلَا كَمِيشة تُفَوّت الْكَفَّ، وَلَا ثَعُول". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا [[في أ: "إنكم إذا".]] افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ فَإِنَّكَمْ ستجدون بقايا منها، وهي السامرية" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٦) "كشف الأستار".]] . هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْبَزَّارُ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا [[في ت: "بزيادة غريبة".]] فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدّر [[في ت، ف، أ: "المنذر".]] السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وطُعمة بَطْنِهِ. فَلَمَّا وَفَى الْأَجَلَ -قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّ الْأَجَلَيْنِ؟ قَالَ -أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا. فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ مِنْ غَنَمِهِ مِنْ قَالَبِ [[في ت: "قابله".]] لَوْنِ مَنْ وُلِدَ ذَلِكَ الْعَامَ، وَكَانَتْ غَنَمُهُ سَوْدَاءَ حَسْنَاءَ، فَانْطَلَقَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى عَصَاهُ فَسَمَّاها مِنْ طَرَفِهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي أَدْنَى الْحَوْضِ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا فَسَقَاهَا، وَوَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ تَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ جَنْبَهَا شَاةً شَاةً قَالَ: "فَأَتْأَمَتْ وَأَثْلَثَتْ، وَوَضَعَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ أَلْوَانٍ، إِلَّا شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ. قَالَ يَحْيَى: وَلَا ضَبُونٌ. وَقَالَ صَفْوَانُ: وَلَا ضبُوب. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّوَابُ ضَبُوب -وَلَا عَزُوز وَلَا ثَعُول، وَلَا كَمِيشَةٌ تُفَوّت الْكَفَّ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَلَوِ افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمْ بَقَايَا تِلْكَ الْغَنَمِ وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ". وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ لَهِيعة: مَا الْفَشُوشُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُشّ بِلَبَنِهَا وَاسِعَةَ الشَّخب. قُلْتُ: فَمَا الضَّبُوبُ؟ قَالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ تَجُرُّهُ. قُلْتُ: فَمَا العَزُوز؟ قَالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخب. قَالَ فَمَا الثَعُول؟ قَالَ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ إِلَّا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ. قُلْتُ: فَمَا الْكَمِيشَةُ؟ قَالَ: الَّتِي تُفَوّت الْكَفَّ، كَمَيْشَةُ الضَّرْعِ، صَغِيرٌ لَا يُدْرِكُهُ الْكَفُّ. مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعة الْمِصْرِيِّ -وَفِي حِفْظِهِ سُوءٌ -وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ رَفَعَهُ خَطَأً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ وَلَا عَزُوزٌ، وَلَا ضَبُوبٌ وَلَا ثَعول وَلَا كَمِيشَةٌ، لِتُذْكَرَ كُلُّ صِفَةٍ نَاقِصَةٍ مَعَ مَا يُقَابِلُهَا مِنَ الصِّفَاتِ النَّاقِصَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ [[في ت: "عن".]] كَلَامِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -مَوْقُوفًا عَلَيْهِ -مَا يُقَارِبُ بَعْضَهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ [[في ت: "ما يقارب هذا".]] ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا دَعَا نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، صَاحِبَهُ إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهَا فَذَلِكَ وَلَدُهَا لَكَ. فَعَمَدَ فَرَفَعَ حِبَالًا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْخَيَالَ فَزِعَتْ فَجَالَتْ جَوْلَةً، فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُلْقًا إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، فذهب بأولادهن ذلك العام [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قَالَ﴾ أبو المرأتين اللتين سقى لهما موسى لموسى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ يعني بقوله: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ : على أن تثيبني من تزويجها رعي ماشيتي ثماني حِجَج، من قول الناس: آجرك الله فهو يَأْجُرُك، بمعنى: أثابك الله؛ والعرب تقول: أَجَرْت الأجير آجره، بمعنى: أعطيته ذلك، كما يقال: أخذته فأنا آخذه. وحكى بعض أهل العربية من أهل البصرة أن لغة العرب: أَجَرْت غلامي فهو مأجور، وآجرته فهو مُؤْجَر، يريد: أفعلته. قال: وقال بعضهم: آجره فهو مؤاجر، أراد فاعلته؛ وكأن أباها عندي جعل صداق ابنته التي زوجها موسى رعي موسى عليه ماشيته ثمانيَ حِجَج، والحجَج: السنون. * * وقوله: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ يقول: فإن أتممت الثماني الحجج عشرا التي شرطتها عليك بإنكاحي إياك إحدى ابنتي، فجعلتها عشر حجج، فإحسان من عندك، وليس مما اشترطته عليك بسبب تزويجك ابنتي ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ باشتراط الثماني الحِجَج عَشْرا عليك ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ في الوفاء بما قلت لك. كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي في حُسن الصحبة والوفاء بما قلت. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قَالَ﴾ موسى لأبي المرأتين ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾ أي هذا الذي قلتَ من أنك تزوّجني أحدى ابنتيك على أن آجرك ثماني حجَج، واجب بيني وبينك، على كل واحد منا الوفاء لصاحبه بما أوجب له على نفسه. * * وقوله: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ يقول: أيّ الأجلين من الثماني الحجج والعشر الحجَج قضيت، يقول: فرغت منها فوفيتكها رعي غنمك وماشيتك ﴿فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ يقول: فليس لك أن تعتدي عليّ، فتطالبني بأكثر منه، و"ما" في قوله: (أَيَّمَا الأجَلَيْنِ) صلة يوصل بها أي على الدوام [[يظهر أن في عبارة الأصل سقطًا، يعلم من عبارة الفراء في شرح البيت الآتي. وقوله: "على الدوام" أي أن (ما) الزائدة تلحق بلفظ أي دائمًا، وقوله وزعم أهل العربية ... إلخ: يريد أن أهل العربية قالوا: إن "ما" إما أن تلحق بلفظ أي، أو تجيء بعدما أضيف إليه "أي"، وهذا أكثر في كلام العرب كما يعلم من الشاهدين الآتيين بعد.]] وزعم أهل العربية أن هذا أكثر في كلام العرب من أيّ، وأنشد قول الشاعر: وَأَيُّهُمَا مَا أَتَبَعَنَّ فَإِنَّنِي ... حَرِيصٌ عَلَى أَثَرِ الَّذِي أَنَا تَابِعُ [[البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (ص ٢٤١) على أن (ما) قد تزاد بعد المضاف إلى "أي" أداة الجزاء. قال: قوله (أيما الأجلين) فجعل ما وهي صلة من صلات الجزاء مع أي. وهي في قراءة عبد الله: (أي الأجلين ما قضيت فلا عدوان علي) . وهذا أكثر في كلام العرب من الأول. ويتضح من هذا أن عبارة المؤلف قاصرة أو فيها جزء ساقط قبل قوله: "وزعم أهل العربية...." إلخ.]] وقال عباس بن مرداس: فَأَيِّي مَا وَأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إلى المَقَامَةِ لا يَرَاهَا [[البيت لعباس بن مرداس. وقد تقدم الاستشهاد به في مواضع. والشاهد هنا في زيادة "ما" بعدما أضيف إليه إي والمقامة: المجلس. وقيد إلى المقامة: دعاء عليه بأن يعمى، فلا يصل إلى مجلس قومه إلا إذا قيد.]] * * وقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ كان ابن إسحاق يرى هذا القول من أبي المرأتين. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قال موسى ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ فزوّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه. وزوجة موسى صَفُّورا أو أختها شرفا أو ليَّا: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال ابن عباس؛ الجارية التي دعته هي التي تزوّج. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال له ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ ... إلى آخر الآية، قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك، قال: ألا وهي بريئة مما دخل نفسك عليها، فقال: هي عندك كذلك، فزوّجه. وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ إما ثمانيا، وإما عشرًا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل قال ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ قال: فقال القاسم: ما أبالي أيّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء. * * وقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ يقول: والله على ما أوجب كلّ واحد منا لصاحبه على نفسه بهذا القول، شهيد وحفيظ. كالذي:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ قال: شهيد على قول موسى وخَتَنه. وذكر أن موسى وصاحبه لما تعاقدا بينهما هذا العقد، أمر إحدى ابنتيه أن تعطي موسى عصًا من العِصِيّ التي تكون مع الرعاة، فأعطته إياه، فذكر بعضهم أنها العصا التي جعلها الله له آية. وقال بعضهم تلك عصا أعطاه إياها جبريل عليه السلام. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أمر -يعني أبا المرأتين- إحدى ابنتيه أن تأتيه، يعني أن تأتيَ موسى بعصا، فأتته بعصًا، وكانت تلك العصا عصًا استودعها إياه ملك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجارية، فأخذت العصا، فأتته بها؛ فلما رآها الشيخ قال: لا ائتيه بغيرها، فألقتها تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يردّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها؛ فلما رأى ذلك عمد إليها، فأخرجها معه، فَرعَى بها. ثم إن الشيخ ندم وقال: كانت وديعة، فخرج يتلقى موسى، فلما لقيه قال: اعطني العصا، فقال موسى: هي عَصَايَ، فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أوّل رجل يلقاهما، فأتاهما ملك يمشي، فقال: ضعوها في الأرض، فمن حملها فهي له، فعالجها الشيخ فلم يطقها، وأخذ موسى بيده فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعَى له عشر سنين. قال عبد الله بن عباس: كان موسى أحق بالوفاء. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال -يعني أبا الجارية- لما زوّجها موسى لموسى: أدخل ذلك البيت فخذ عصا، فتوكأ عليها، فدخل، فلما وقف على باب البيت، طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: اردُدها وخذ أخرى مكانها، قال: فردّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى، فطارت إليه كما هي، فقال: لا أرددها، فعل ذلك ثلاثا، فقال: ارددها، فقال: لا أجد غيرها اليوم، فالتفت إلى ابنته، فقال لابنته: إن زوجك لنبيّ. ذكر من قال: التي كانت آية عصًا أعطاها موسى جبرائيل عليه السلام: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، قال: سألت عكرمة قال: أما عصا موسى، فإنها خرج بها آدم من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبرائيل عليه السلام، فلقي موسى بها ليلا فدفعها إليه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O da dedi ki: Bana sekiz yıl çalışmana karşılık, bu iki kızımdan birini sana nıkahlamak istiyorum. Şayet on yıla tamamlarsan o, senden bir lutuf olur. Ama sana zorluk çektirmek istemem. İnşaallah beni salihlerden bulacaksın.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kadınların babası, Musa -aleyhisselam-'a hitap ederek şöyle dedi: "Ben, mehir olarak bu koyunlara sekiz sene çobanlık etmen karşılığında, bu iki kızımdan biriyle seni evlendirmek istiyorum. Eğer bunu on seneye tamamlarsan, bu senin lütfun olur. Bunu yapmakta mecbur değilsin. Çünkü anlaşma sekiz sene üzerinedir. Bunun üstünde iki sene daha çalışırsan gönüllü olarak yapmış olursun. Sana meşakkat olacak bir işi yapmaya seni mecbur bırakmak istemem.-İnşallah- Beni, seninle yaptığım bu anlaşmayı bozmadan ona bağlı kalan salih bir kimse olarak bulacaksın.”
قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلࣱ
Musa şöyle cevap verdi: "Bu seninle benim aramdadır. Bu iki süreden hangisini doldurursam doldurayım demek ki, bana karşı husumet yok. Söylediklerimize Allah vekildir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He Moses said ‘That which you have said is settled then between me and you. Whichever of the two terms the eight or the ten the mā in ayyamā ‘whichever of the two’ is extra in other words the tending thereof I complete there shall be no injustice done to me by demanding of me to do more tending. And God is Guardian Keeper or Witness over what we you and I say’. The contract was agreed in this way. Shu‘ayb bid his daughter to give Moses a staff with which to beat off predatory beasts from his sheep — the staffs of the prophets were in his keeping. It was Adam’s staff made from the myrtle of Paradise that fell into her hands and so Moses took it with Shu‘ayb’s knowledge.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then there came to him one of them, walking shyly. She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us." So when he came to him and narrated the story, he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers. (25)And said one of them (the two women): "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy. (26)He said: "I intend to wed one of these two daughters of mine to you, on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you. But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous. (27)He (Musa) said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say. (28) Musa, the Father of the Two Women, and His Marriage to One of Them When the two women came back quickly with the sheep, their father was surprised that they returned so soon. He asked them what had happened, and they told him what Musa, peace be upon him, had done. So he sent one of them to call him to meet her father. Allah says: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ (Then there came to him one of them, walking shyly.) meaning, she was walking like a free woman, as it was narrated from the Commander of the faithful, 'Umar, may Allah be pleased with him: "She was covering herself from them with the folds of her garment." Ibn Abi Hatim recorded that 'Amr bin Maymun said, 'Umar, may Allah be pleased with him, said: "She came walking shyly, putting her garment over her face. She was not one of those audacious women who come and go as they please." This chain of narrators is Sahih. قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا (She said: "Verily, my father calls you that he may reward you for having watered (our flocks) for us.") This is an example of good manners: she did not invite him directly lest he have some suspicious thoughts about her. Rather she said: "My father is inviting you so that he may reward you for watering our sheep," i.e., give you some payment for that. فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ (So when he came to him and narrated the story,) means, he told him about his story and why he had to leave his country. قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (he said: "Fear you not. You have escaped from the people who are wrongdoers.") He was saying: 'calm down and relax, for you have left their kingdom and they have no authority in our land.' So he said: نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (You have escaped from the people who are wrongdoers.) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (And said one of them: "O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.") One of the two daughters of the man said this, and it was said that she was the one who had walked behind Musa, peace be upon him. She said to her father: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ (O my father! Hire him!) as a shepherd to look after the sheep. 'Umar, Ibn 'Abbas, Shurayh Al-Qadi, Abu Malik, Qatadah, Muhammad bin Ishaq and others said: "When she said: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.) her father said to her, 'What do you know about that?' She said to him, 'He lifted a rock which could only be lifted by ten men, and when I came back with him, I walked ahead of him, but he said to me, walk behind me, and if I get confused about the route, throw a pebble so that I will know which way to go.'" 'Abdullah (Ibn Mas'ud) said, "The people who had the most discernment were three: Abu Bakr's intuition about 'Umar; the companion of Yusuf when he said, 'Make his stay comfortable'; and the companion of Musa, when she said: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (O my father! Hire him! Verily, the best of men for you to hire is the strong, the trustworthy.)." إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ (I intend to wed one of these two daughters of mine to you,) means, this old man asked him to take care of his flocks, then he would marry one of his two daughters to him. عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ (on condition that you serve me for eight years; but if you complete ten years, it will be (a favor) from you.) meaning, 'on the condition that you tend my flocks for eight years, and if you want to give me two extra years, that is up to you, but if you do not want to, then eight years is enough.' وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (But I intend not to place you under a difficulty. If Allah wills, you will find me one of the righteous.) means, 'I do not want to put pressure on you or cause you any inconvenience or argue with you.' Ibn Abi Hatim recorded that 'Ali bin Rabah Al-Lakhmi said, "I heard 'Utbah bin An-Nadar As-Sulami, the Companion of the Messenger of Allah ﷺ narrating that the Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ (Musa, peace be upon him, hired himself out for the purpose of keeping chaste and to feed himself.) And Allah tells us about Musa, peace be upon him: قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (He said: "That (is settled) between me and you: whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me, and Allah is Surety over what we say.") Musa said to his father-in-law, "The matter is as you say. You have hired me for eight years, and if I complete ten years, that is my choice, but if I do the lesser amount, I will still have fulfilled the covenant and met the conditions." So he said: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ (whichever of the two terms I fulfill, there will be no injustice to me,) meaning, 'there will be no blame on me. The complete term is permissible but it is still regarded as something extra.' This is like the Ayah, فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ (But whosoever hastens to leave in two days, there is no sin on him and whosoever stays on, there is no sin on him)(2:203). And the Messenger of Allah ﷺ said to Hamzah bin 'Amr Al-Aslami, may Allah be pleased with him, who used to fast a great deal and who asked him about fasting while traveling: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ (If you wish, then fast, and if you wish, do not fast.) even though it is better to fast, according to the evidence of other reports. And there is evidence which indicates that Musa, peace be upon him, fulfilled the longer of the two terms. Al-Bukhari recorded that Sa'id bin Jubayr said: "A Jew from the people of Hirah asked me; 'Which of the two terms did Musa fulfill?' I said, 'I do not know until I go to the scholar of the Arabs and ask him.' So I went to Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, and asked him. He said: 'He fulfilled the longer and better of them, for when a Messenger of Allah said he would do a thing, he did it.'" This is how it was recorded by Al-Bukhari.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا رَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ سِرَاعًا [[في أ: "سريعا".]] بِالْغَنَمِ إِلَى أَبِيهِمَا، أَنْكَرَ حَالَهُمَا ومجيئهما سريعا، فسألهما عن خَبَرِهِمَا، فَقَصَّتَا عَلَيْهِ مَا فَعَلَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَبَعَثَ إِحْدَاهُمَا إِلَيْهِ لِتَدْعُوَهُ إِلَى أَبِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ أَيْ: مَشْيَ الْحَرَائِرِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ مستتَرة بِكُمِّ درْعها. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا [أَبِي، حَدَّثَنَا] [[زيادة من ف، أ.]] أبو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ، قَائِلَةً بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا، لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ [[في ف: "تستلفع".]] خَرَّاجة وَلَاجَّةً. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السَّلْفَعُ مِنَ الرِّجَالِ: الْجَسُورُ، وَمِنَ النِّسَاءِ: الْجَرِيئَةُ السَّلِيطَةُ، وَمِنَ النُّوقِ: الشَّدِيدَةُ. ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ ، وَهَذَا تَأَدُّبٌ فِي الْعِبَارَةِ، لَمْ تَطْلُبْهُ طَلَبًا مُطْلَقًا لِئَلَّا يُوهِمَ رِيبَةً، بَلْ قَالَتْ: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ يَعْنِي: لِيُثِيبَكَ وَيُكَافِئَكَ عَلَى سَقْيِكَ لِغَنَمِنَا، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أَيْ: ذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا جَرَى لَهُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ مِنْ بَلَدِهِ، ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . يَقُولُ: طِبْ نَفْسًا وَقرّ عَيْنًا، فَقَدْ خرجتَ مِنْ مَمْلَكَتِهِمْ فَلَا حُكْم لَهُمْ فِي بِلَادِنَا. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ: مَنْ هُوَ؟ عَلَى أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ف: "صلى الله عليه وسلم" وفي أ: "صلى الله عليه".]] الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرِينَ، وَقَدْ قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُعَيْبًا هُوَ الَّذِي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى الْقَصَصَ قَالَ: ﴿لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَنَزِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: "مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْبٍ وأَخْتان مُوسَى، هُديت" [[المعجم الكبير (٧/٥٥) من طريق حفص بن سلمة عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد به، وقال الهيثمي: "فيه من لم أعرفهم".]] . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ. وَقِيلَ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ شُعَيْبٌ قَبْلَ زَمَانِ مُوسَى، عَلَيْهِ [[في ت: "عليهما".]] السَّلَامُ، بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هُودٍ: ٩٥] . وَقَدْ كَانَ هَلَاكُ قَوْمِ لُوطٍ فِي زَمَنِ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَالْخَلِيلِ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مُدَّةٌ طويلة تزيد على أربعمائة سنة، كما ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَا قِيلَ: إِنَّ شُعَيْبًا عَاشَ مُدَّةً طَوِيلَةً، إِنَّمَا هُوَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -احْتِرَازٌ مِنْ هَذَا الْإِشْكَالِ، ثُمَّ مِنَ الْمُقَوِّي لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِشُعَيْبٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِيَّاهُ لَأَوْشَكَ أَنْ يَنُصَّ عَلَى اسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ هَاهُنَا. وَمَا جَاءَ فِي [[في ت: "من".]] بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنَ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِهِ فِي قِصَّةِ مُوسَى [[في أ: "لموسى".]] لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ مِنَ الْمَوْجُودِ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ اسْمُهُ: "ثَبْرُونُ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَأَثْرُونُ [[في أ: "يثرون".]] وَهُوَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ [[في ف، أ: "أبي هريرة".]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى يَثْرَى صَاحِبُ مَدْيَنَ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ، وَلَا خَبَرَ تَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ أَيْ: قَالَتْ إِحْدَى ابْنَتَيْ هَذَا الرَّجُلِ. قِيلَ: هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ وَرَاءَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَتْ لِأَبِيهَا: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ أَيْ: لرعْية هَذِهِ [[في أ: "رعية هذا".]] الْغَنَمِ. قَالَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وشُريح الْقَاضِي، وَأَبُو مَالِكٍ، وقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: لَمَّا قَالَتْ: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قَالَ لَهَا أَبُوهَا: وَمَا عِلْمُكِ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ رَفَعَ الصَّخْرَةَ الَّتِي لَا يَطِيقُ حَمْلَهَا إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَإِنَّهُ لَمَّا جِئْتُ مَعَهُ تقدمتُ أمامهُ، فَقَالَ لِي: كُونِي مِنْ وَرَائِي، فَإِذَا اجْتَنَبْتُ [[في أ: "اختلفت".]] الطَّرِيقَ فَاحْذِفِي [لِي [[زيادة من أ.]] ] بِحَصَاةٍ أَعْلَمُ بِهَا كَيْفَ الطَّرِيقُ لِأَتَهَدَّى [[في أ: "لأهتدي".]] إِلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَر، وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ [يُوسُفَ: ٢١] ، وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ . قاال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ أَيْ: طَلَبَ إِلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَنْ يَرْعَى عَنْهُ [[في ت، ف، أ: "غنمه".]] وَيُزَوِّجَهُ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ هَاتَيْنِ. قَالَ شُعَيْبٌ الْجِبَائِيُّ: وَهُمَا صَفُورَا، وَلِيَّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: صَفُورَا وَشَرْقَا، وَيُقَالُ: لِيَا. وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ [رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى] [[زيادة من ت، ف.]] بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ بِمِائَةٍ. فقال: اشتريت" أنه يصح، والله أعلم. * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ أَيْ: عَلَى أَنْ تَرْعَى عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ، فَإِنْ تَبَرَّعْتَ بِزِيَادَةِ سَنَتَيْنِ فَهُوَ إِلَيْكَ [[في ت: "لك".]] ، وَإِلَّا فَفِي ثَمَانٍ كِفَايَةٌ، ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أَيْ: لَا أُشَاقُّكَ، وَلَا أُؤَاذِيكَ، وَلَا أُمَارِيكَ. وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ لِمَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ، فِيمَا إِذَا قَالَ: "بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً" أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيَخْتَارُ الْمُشْتَرِي بِأَيِّهِمَا أَخَذَهُ صَحَّ. وحُمل الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: "مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا " [[سنن أبي داود برقم (٣٤٦١) .]] عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ. وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ نَظَرٌ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ لِطُولِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ومَنْ تَبِعَهُمْ، فِي صِحَّةِ [[في أ: "حجة".]] اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ بِالطُّعْمَةِ وَالْكُسْوَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَاسْتَأْنَسُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ، حَيْثُ قَالَ: "بَابُ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ عَلَى طَعَامِ بَطْنِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الحِمْصي، حَدَّثَنَا بَقيَّة بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن".]] عُتبةَ بْنَ النُّدَّر [[في هـ، ت: "المنذر" والمثبت من ف، وسنن ابن ماجه.]] يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ ﴿طسم﴾ [[في ت: "طس".]] ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى قَالَ: "إِنَّ مُوسَى أجَّرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ أَوْ: عَشْرَ [[في ت: "أو عشرة".]] سِنِينَ عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ [[سنن ابن ماجه برقم (٢٤٤٤) وضعفه البوصيري في الزوائد (٢/٢٦٠) لتدليس بقية بن الوليد.]] . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ضَعِيفٌ [[في ت: "وهذا الحديث فيه ضعف من هذا الوجه".]] ، لِأَنَّ مَسْلَمَةَ [[في أ: "سلمة".]] بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ الخُشَني الدِّمَشْقِيُّ الْبَلَاطِيُّ ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنْ قَدْ رُوي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا. وَقَالَ [[في أ: "فقال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهيعة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاح اللخمي قال: سمعت عتبة بن الندر السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ" [[ورواه البزار في مسنده برقم (١٤٩٥) "كشف الأستار" من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة بأطول منه، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.]] . . وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ ، يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى قَالَ لِصِهْرِهِ: الْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْتَ مِنْ أَنَّكَ اسْتَأْجَرْتَنِي عَلَى ثَمَانِ سِنِينَ، فَإِنْ أَتْمَمْتُ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِي، فَأَنَا مَتَى فَعَلْتُ أَقَلَّهُمَا [فَقَدْ] [[زيادة من أ.]] بَرِئْتُ مِنَ الْعَهْدِ، وَخَرَجْتُ مِنَ الشَّرْطِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ أي: فلا حَرَجَ عَلَيَّ مَعَ أَنَّ الْكَامِلَ -وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لَكِنَّهُ فَاضِلٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ. كَمَا قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف، أ.]] تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٣] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ -فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٤٩٣) والنسائي في السنن (٤/١٨٥) .]] مَعَ أَنَّ فِعْلَ الصِّيَامِ رَاجِحٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ. هَذَا وَقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنَّمَا فَعَلَ أَكْمَلَ الْأَجَلَيْنِ وَأَتَمَّهُمَا؛ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَرْوان بْنُ شُجاع، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مَنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْر الْعَرَبِ فأسأَلَه. فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِذَا قَالَ فَعَلَ. هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[صحيح البخاري برقم (٢٦٨٤) .]] وَهَكَذَا رَوَاهُ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَوَقَعَ فِي "حَدِيثِ الفُتُون"، مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ الَّذِي سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوي مِنْ [[في ت: "روى طرق مرسلة من".]] حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ: أَكْمَلَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ -حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ -وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ أَصْغَرَ مِنِّي -فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَإِبْرَاهِيمُ هَذَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَهُ. ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/١٢٤) "إبراهيم بن يحيى العدني عن الحكم بن أبان وعنه سفيان بن عيينة بخبر منكر والرجل نكرة، وحديثه عن الحميدي ومتنه: سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أي الأجلين قضى موسى، انتهى. وهذا الرجل ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: لا يتابع في حديثه، وأخرج الحاكم حديثه المذكور في المستدرك".]] . وَقَالَ [[في ف: "ثم قال".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرئ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ تَيْرَحَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "لَا عِلْمَ لِي". فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَا عِلْمَ لِي، فَسَأَلَ جِبْرِيلُ مَلَكًا فَوْقَهُ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي. فَسَأَلَ [[في ف، أ:"عز وجل".]] ذَلِكَ المَلَك رَبَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ جِبْرِيلُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "قَضَى أَبَرَّهُمَا وَأَبْقَاهُمَا -أَوْ قَالَ: أَزْكَاهُمَا" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٥) "كشف الأستار".]] . وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ جَاءَ مُرْسَلًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَقَالَ [[في ف، أ: "فقال".]] سُنَيد: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: "أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ " فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ إِسْرَافِيلَ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . طَرِيقٌ أُخْرَى مُرْسَلَةٌ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرظي قَالَ: سُئِل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَتَمَّهُمَا" [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] . فَهَذِهِ طُرُقٌ مُتَعَاضِدَةٌ، ثُمَّ قَدْ [[في ف: "وقد".]] رُوِيَ [هَذَا] [[زيادة من ف، أ.]] مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَوْبَد بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا"، قَالَ: "وَإِنْ سئلتَ أَيَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ؟ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا". ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [[مسند البزار برقم (٢٢٤٤) "كشف الأستار".]] . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَوبَد بْنِ أَبِي عِمْرَانَ -وَهُوَ ضَعِيفٌ -ثُمَّ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] بِزِيَادَةٍ غَرِيبَةٍ جِدًّا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ [[في ف، أ: "المنذر".]] يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئل: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ. فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مِنْ قالِب لَون. قَالَ: فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنْبَهَا بِعَصَاهُ، فَوَلَدَتْ قَوَالب أَلْوَانٍ كُلُّهَا، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوش وَلَا ضبُوب، وَلَا كَمِيشة تُفَوّت الْكَفَّ، وَلَا ثَعُول". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا [[في أ: "إنكم إذا".]] افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ فَإِنَّكَمْ ستجدون بقايا منها، وهي السامرية" [[مسند البزار برقم (٢٢٤٦) "كشف الأستار".]] . هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْبَزَّارُ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا [[في ت: "بزيادة غريبة".]] فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدّر [[في ت، ف، أ: "المنذر".]] السُّلَمِيَّ -صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وطُعمة بَطْنِهِ. فَلَمَّا وَفَى الْأَجَلَ -قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّ الْأَجَلَيْنِ؟ قَالَ -أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا. فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ مِنْ غَنَمِهِ مِنْ قَالَبِ [[في ت: "قابله".]] لَوْنِ مَنْ وُلِدَ ذَلِكَ الْعَامَ، وَكَانَتْ غَنَمُهُ سَوْدَاءَ حَسْنَاءَ، فَانْطَلَقَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى عَصَاهُ فَسَمَّاها مِنْ طَرَفِهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي أَدْنَى الْحَوْضِ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا فَسَقَاهَا، وَوَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ تَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ جَنْبَهَا شَاةً شَاةً قَالَ: "فَأَتْأَمَتْ وَأَثْلَثَتْ، وَوَضَعَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ أَلْوَانٍ، إِلَّا شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ. قَالَ يَحْيَى: وَلَا ضَبُونٌ. وَقَالَ صَفْوَانُ: وَلَا ضبُوب. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّوَابُ ضَبُوب -وَلَا عَزُوز وَلَا ثَعُول، وَلَا كَمِيشَةٌ تُفَوّت الْكَفَّ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَلَوِ افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمْ بَقَايَا تِلْكَ الْغَنَمِ وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ". وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ لَهِيعة: مَا الْفَشُوشُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُشّ بِلَبَنِهَا وَاسِعَةَ الشَّخب. قُلْتُ: فَمَا الضَّبُوبُ؟ قَالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ تَجُرُّهُ. قُلْتُ: فَمَا العَزُوز؟ قَالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخب. قَالَ فَمَا الثَعُول؟ قَالَ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ إِلَّا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ. قُلْتُ: فَمَا الْكَمِيشَةُ؟ قَالَ: الَّتِي تُفَوّت الْكَفَّ، كَمَيْشَةُ الضَّرْعِ، صَغِيرٌ لَا يُدْرِكُهُ الْكَفُّ. مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعة الْمِصْرِيِّ -وَفِي حِفْظِهِ سُوءٌ -وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ رَفَعَهُ خَطَأً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ وَلَا عَزُوزٌ، وَلَا ضَبُوبٌ وَلَا ثَعول وَلَا كَمِيشَةٌ، لِتُذْكَرَ كُلُّ صِفَةٍ نَاقِصَةٍ مَعَ مَا يُقَابِلُهَا مِنَ الصِّفَاتِ النَّاقِصَةِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ [[في ت: "عن".]] كَلَامِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -مَوْقُوفًا عَلَيْهِ -مَا يُقَارِبُ بَعْضَهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ [[في ت: "ما يقارب هذا".]] ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا دَعَا نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، صَاحِبَهُ إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهَا فَذَلِكَ وَلَدُهَا لَكَ. فَعَمَدَ فَرَفَعَ حِبَالًا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْخَيَالَ فَزِعَتْ فَجَالَتْ جَوْلَةً، فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُلْقًا إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، فذهب بأولادهن ذلك العام [[تفسير الطبري (٢٠/٤٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قَالَ﴾ أبو المرأتين اللتين سقى لهما موسى لموسى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ يعني بقوله: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ : على أن تثيبني من تزويجها رعي ماشيتي ثماني حِجَج، من قول الناس: آجرك الله فهو يَأْجُرُك، بمعنى: أثابك الله؛ والعرب تقول: أَجَرْت الأجير آجره، بمعنى: أعطيته ذلك، كما يقال: أخذته فأنا آخذه. وحكى بعض أهل العربية من أهل البصرة أن لغة العرب: أَجَرْت غلامي فهو مأجور، وآجرته فهو مُؤْجَر، يريد: أفعلته. قال: وقال بعضهم: آجره فهو مؤاجر، أراد فاعلته؛ وكأن أباها عندي جعل صداق ابنته التي زوجها موسى رعي موسى عليه ماشيته ثمانيَ حِجَج، والحجَج: السنون. * * وقوله: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ يقول: فإن أتممت الثماني الحجج عشرا التي شرطتها عليك بإنكاحي إياك إحدى ابنتي، فجعلتها عشر حجج، فإحسان من عندك، وليس مما اشترطته عليك بسبب تزويجك ابنتي ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ باشتراط الثماني الحِجَج عَشْرا عليك ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ في الوفاء بما قلت لك. كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي في حُسن الصحبة والوفاء بما قلت. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قَالَ﴾ موسى لأبي المرأتين ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾ أي هذا الذي قلتَ من أنك تزوّجني أحدى ابنتيك على أن آجرك ثماني حجَج، واجب بيني وبينك، على كل واحد منا الوفاء لصاحبه بما أوجب له على نفسه. * * وقوله: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ يقول: أيّ الأجلين من الثماني الحجج والعشر الحجَج قضيت، يقول: فرغت منها فوفيتكها رعي غنمك وماشيتك ﴿فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ يقول: فليس لك أن تعتدي عليّ، فتطالبني بأكثر منه، و"ما" في قوله: (أَيَّمَا الأجَلَيْنِ) صلة يوصل بها أي على الدوام [[يظهر أن في عبارة الأصل سقطًا، يعلم من عبارة الفراء في شرح البيت الآتي. وقوله: "على الدوام" أي أن (ما) الزائدة تلحق بلفظ أي دائمًا، وقوله وزعم أهل العربية ... إلخ: يريد أن أهل العربية قالوا: إن "ما" إما أن تلحق بلفظ أي، أو تجيء بعدما أضيف إليه "أي"، وهذا أكثر في كلام العرب كما يعلم من الشاهدين الآتيين بعد.]] وزعم أهل العربية أن هذا أكثر في كلام العرب من أيّ، وأنشد قول الشاعر: وَأَيُّهُمَا مَا أَتَبَعَنَّ فَإِنَّنِي ... حَرِيصٌ عَلَى أَثَرِ الَّذِي أَنَا تَابِعُ [[البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (ص ٢٤١) على أن (ما) قد تزاد بعد المضاف إلى "أي" أداة الجزاء. قال: قوله (أيما الأجلين) فجعل ما وهي صلة من صلات الجزاء مع أي. وهي في قراءة عبد الله: (أي الأجلين ما قضيت فلا عدوان علي) . وهذا أكثر في كلام العرب من الأول. ويتضح من هذا أن عبارة المؤلف قاصرة أو فيها جزء ساقط قبل قوله: "وزعم أهل العربية...." إلخ.]] وقال عباس بن مرداس: فَأَيِّي مَا وَأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إلى المَقَامَةِ لا يَرَاهَا [[البيت لعباس بن مرداس. وقد تقدم الاستشهاد به في مواضع. والشاهد هنا في زيادة "ما" بعدما أضيف إليه إي والمقامة: المجلس. وقيد إلى المقامة: دعاء عليه بأن يعمى، فلا يصل إلى مجلس قومه إلا إذا قيد.]] * * وقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ كان ابن إسحاق يرى هذا القول من أبي المرأتين. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قال موسى ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ فزوّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه. وزوجة موسى صَفُّورا أو أختها شرفا أو ليَّا: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال ابن عباس؛ الجارية التي دعته هي التي تزوّج. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال له ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ ... إلى آخر الآية، قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك، قال: ألا وهي بريئة مما دخل نفسك عليها، فقال: هي عندك كذلك، فزوّجه. وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ إما ثمانيا، وإما عشرًا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل قال ﴿أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ قال: فقال القاسم: ما أبالي أيّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء. * * وقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ يقول: والله على ما أوجب كلّ واحد منا لصاحبه على نفسه بهذا القول، شهيد وحفيظ. كالذي:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ قال: شهيد على قول موسى وخَتَنه. وذكر أن موسى وصاحبه لما تعاقدا بينهما هذا العقد، أمر إحدى ابنتيه أن تعطي موسى عصًا من العِصِيّ التي تكون مع الرعاة، فأعطته إياه، فذكر بعضهم أنها العصا التي جعلها الله له آية. وقال بعضهم تلك عصا أعطاه إياها جبريل عليه السلام. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أمر -يعني أبا المرأتين- إحدى ابنتيه أن تأتيه، يعني أن تأتيَ موسى بعصا، فأتته بعصًا، وكانت تلك العصا عصًا استودعها إياه ملك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجارية، فأخذت العصا، فأتته بها؛ فلما رآها الشيخ قال: لا ائتيه بغيرها، فألقتها تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يردّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها؛ فلما رأى ذلك عمد إليها، فأخرجها معه، فَرعَى بها. ثم إن الشيخ ندم وقال: كانت وديعة، فخرج يتلقى موسى، فلما لقيه قال: اعطني العصا، فقال موسى: هي عَصَايَ، فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أوّل رجل يلقاهما، فأتاهما ملك يمشي، فقال: ضعوها في الأرض، فمن حملها فهي له، فعالجها الشيخ فلم يطقها، وأخذ موسى بيده فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعَى له عشر سنين. قال عبد الله بن عباس: كان موسى أحق بالوفاء. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال -يعني أبا الجارية- لما زوّجها موسى لموسى: أدخل ذلك البيت فخذ عصا، فتوكأ عليها، فدخل، فلما وقف على باب البيت، طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: اردُدها وخذ أخرى مكانها، قال: فردّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى، فطارت إليه كما هي، فقال: لا أرددها، فعل ذلك ثلاثا، فقال: ارددها، فقال: لا أجد غيرها اليوم، فالتفت إلى ابنته، فقال لابنته: إن زوجك لنبيّ. ذكر من قال: التي كانت آية عصًا أعطاها موسى جبرائيل عليه السلام: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، قال: سألت عكرمة قال: أما عصا موسى، فإنها خرج بها آدم من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبرائيل عليه السلام، فلقي موسى بها ليلا فدفعها إليه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dedi ki: Bu, seninle benim aramdadır. Bu süreden hangisini doldurursam doldurayım, bir kötülüğe uğramam. Söylediklerimize Allah Vekil´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- şöyle dedi: "Bu yaptığımız anlaşma benimle senin arandadır. Senin için, sekiz veya on sene olan bu iki süreden hangisini tamamlarsam tamamlayayım, vermiş olduğum sözü yerine getirmiş olacağım. Benden bu süreyi uzatmamı isteme. Yüce Allah yapmış olduğumuz anlaşmanın vekili ve denetleyicisidir."
۞فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارࣰ اۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارࣰ ا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ
Artık Musa süreyi doldurup ailesiyle yola çıkınca, Tûr tarafından bir ateş gördü. Ailesine: "Siz (burada) bekleyin; ben bir ateş gördüm, belki oradan size bir haber, yahut ısınmanız için o ateşten bir parça getiririm" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So when Moses had completed the term of his tending — of eight years or of ten years which is what is generally assumed — and was travelling with his family his wife with the permission of her father in the direction of Egypt he saw in the distance on the side of the Mount Tūr a fire al-Tūr is the name of a mountain. He said to his family ‘Wait here; I see a fire in the distance. Maybe I will bring you from it news about how to rejoin the route to Egypt — for he had strayed from it along the way — or a brand read with any of the three vowels jadhwa jidhwa or judhwa which either means ‘a bundle’ or ‘a flame’ from the fire that you may warm yourselves’ tastalūna the tā’ replaces the tā’ of the 8th verbal paradigm ifta‘ala of the verb saliya or salaya.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then, when Musa had fulfilled the term, and was traveling with his family, he saw a fire in the direction of At-Tur. He said to his family: "Wait, I have seen a fire; perhaps I may bring to you from there some information, or a burning firebrand that you may warm yourselves. (29)So when he reached it, he was called from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree: "O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exists! (30)"And throw your stick!" But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight, and looked not back. (It was said:) "O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure. (31)"Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease; and draw your hand close to your side to be free from the fear. These are two proofs from your Lord to Fir'awn and his chiefs. Verily, they are the people who are rebellious. (32) Musa's Return to Egypt and how he was honored with the Mission and Miracles on the Way In the explanation of the previous Ayah, we have already seen that Musa completed the longer and better of the two terms, which may also be understood from the Ayah where Allah says: فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ (Then, when Musa had fulfilled the term,) meaning, the longer of the two; and Allah knows best. وَسَارَ بِأَهْلِهِ (and was traveling with his family,) They said: "Musa missed his country and his relatives, so he resolved to visit them in secret, without Fir'awn and his people knowing. So he gathered up his family and the flocks which his father-in-law had given to him, and set out on a cold, dark, rainy night. They stopped to camp, and whenever he tried to start a fire, he did not succeed. He was surprised by this, and while he was in this state, آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا (he saw a fire in the direction of At-Tur) he saw a fire burning from a far. قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا (He said to his family: "Wait, I have seen a fire...") meaning, 'wait while I go there,' لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ (perhaps I may bring to you from there some information,) This was because they lost their way. أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (or a burning firebrand that you may warm yourselves.) so that they could get warm and find relief from the cold. فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ (So when he reached it (the fire), he was called from the right side of the valley,) From the side of the valley that adjoined the mountain on his right, to the west. This is like the Ayah, وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side, when We made clear to Musa the commandment)(28:44). This indicates that when Musa headed for the fire, he headed in the direction of the Qiblah with the western mountain on his right. He found the fire burning in a green bush on the side of the mountain adjoining the valley, and he stood there amazed at what he was seeing. Then his Lord called him: مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ (from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree.) أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exits!) meaning, 'the One Who is addressing you and speaking to you is the Lord of all that exits, the One Who does what He wills, the One apart from Whom there is no other god or lord, may He be exalted and sanctified, the One Who by His very nature, attributes, words and deeds is far above any resemblance to His creation, may He be glorified. وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ (And throw your stick!) 'the stick that is in your hand' – as was stated in the Ayah, وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ - قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ ("And what is that in your right hand, O Musa" He said: "This is my stick, whereon I lean, and wherewith I beat down branches for my sheep, and wherein I find other uses.")(20:17-18). The meaning is: 'this stick, which you know so well;' أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ - فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ ("Cast it down, O Musa!" He cast it down, and behold! It was a snake, moving quickly.)(20:19-20). Musa knew that the One Who was speaking to him was the One Who merely says to a thing, "Be!" and it is, as we have already stated in (the explanation of) Surah Ta Ha. And here Allah says: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا (But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight,) It moved so quickly, even though it was so big, and its mouth was so huge, with its jaws snapping. It swallowed every rock it passed, and every rock that fell into its mouth fell with a sound like a rock falling into a valley. When he saw that: وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ (he turned in flight, and looked not back.) he did not turn around, because it is human nature to flee from such a thing. But when Allah said to him: يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure.) he came back to his original position. Then Allah said: اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease;) meaning, 'when you put your hand in your garment and then draw it out, it will be shining white as if it were a piece of the moon or a flash of lightning.' Allah said: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (without a disease) i.e., with no trace of leukoderma. وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ (and draw your hand close to your side to be free from the fear.) Mujahid said, "To be free from terror." Qatadah said, "To be free from fear." Musa was commanded, when he felt afraid of anything, to draw his hand close to his side to be free from the fear. If he did that, whatever fear he felt would be gone. Perhaps if a person does this, following the example of Musa, and puts his hand over his heart, his fear will disappear or be lessened, if Allah wills; in Allah we place our trust. فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ (These are two proofs from your Lord) This refers to the throwing down of his stick, whereupon it turned into a moving snake, and his putting his hand into his garment and bringing it forth white without a disease. These were two clear and definitive proofs of the power of the One Who does as He chooses, and of the truth of the prophethood of the one at whose hands these miracles occurred. Allah said: إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (to Fir'awn and his chiefs.) meaning his leaders and prominent followers. إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (Verily, they are the people who are rebellious.) means, who are disobedient towards Allah and who go against His commands and His religion.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَضَى أَتَمَّ الْأَجَلَيْنِ وَأَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا وَأَنْقَاهُمَا، وَقَدْ يُسْتَفَادُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ قَوْلِهِ [[في أ: "حيث قال".]] : ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ أَيِ: الْأَكْمَلَ مِنْهُمَا، وَاللَّهُ [[في ت: "فالله".]] أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَضَى عَشْرَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا عَشْرًا أُخَرَ. وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قَالُوا: كَانَ مُوسَى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى بِلَادِهِ وَأَهْلِهِ، فَعَزَمَ عَلَى زِيَارَتِهِمْ فِي خُفْيَةٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، فَتَحَمَّلَ بِأَهْلِهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي وَهَبَهَا لَهُ صِهْرُهُ، فَسَلَكَ بِهِمْ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ مُظْلِمَةٍ بَارِدَةٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ كُلَّمَا أَوْرَى زَنْدَهُ لَا يُضيء شَيْئًا، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ [إِذْ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ أَيْ: رَأَى نَارًا تُضِيءُ لَهُ عَلَى بُعْدٍ، ﴿قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أَيْ: حَتَّى أَذْهَبَ إِلَيْهَا، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَلَّ الطَّرِيقَ، ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِطْعَةٍ مِنْهَا [[في ت: "قطعة من النار".]] ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي: تَتَدفؤون بِهَا مِنَ الْبَرْدِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ﴾ أَيْ: مِنْ جَانِبِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْجَبَلَ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَرْبِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى [[في ت: "قال الله تعالى".]] : ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ ، فَهَذَا مِمَّا يُرْشِدُ إِلَى أَنَّ مُوسَى قَصَدَ النَّارَ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَالْجَبَلُ الْغَرْبِيُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَالنَّارُ وَجَدَهَا تَضْطَرِمَ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ فِي لحْف الْجَبَلِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَوَقَفَ بَاهِتًا فِي أَمْرِهَا، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَمْرَةً خَضْرَاءَ تَرِفُّ. إِسْنَادُهُ مُقَارَبٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا يَتَّهِمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: شَجَرَةٌ مِنَ العُلَّيق، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُ: مِنَ الْعَوْسَجِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مِنَ الْعَوْسَجِ، وَعَصَاهُ مِنَ الْعَوْسَجِ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيِ: الَّذِي يُخَاطِبُكَ وَيُكَلِّمُكَ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، الْفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ مماثلة المخلوقات في ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ! * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ أَيِ: الَّتِي فِي يَدِكَ. كَمَا قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طَهَ: ١٧، ١٨] . وَالْمَعْنَى: أَمَّا هَذِهِ عَصَاكَ الَّتِي تَعْرِفُهَا أَلْقِهَا ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ فَعَرَفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الَّذِي يُخَاطِبُهُ وَيُكَلِّمُهُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ. كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ "طَهَ". وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ أَيْ: تَضْطَرِبُ ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ أَيْ: فِي حَرَكَتِهَا السَّرِيعَةِ مَعَ عِظَمِ خَلْق قَوَائِمِهَا [[في ت: "عظم خلقها" وفي ف: "عظم خلقتها".]] وَاتِّسَاعِ فَمِهَا، وَاصْطِكَاكِ أَنْيَابِهَا وَأَضْرَاسِهَا، بِحَيْثُ لَا تَمُرُّ بِصَخْرَةٍ إِلَّا ابْتَلَعَتْهَا، فَتَنْحَدِرُ فِي فِيهَا تَتَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا حَادِرَةٌ فِي وَادٍ. فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ؛ لِأَنَّ طَبْعَ الْبَشَرِيَّةِ يَنْفِرُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ ، رَجَعَ فَوَقَفَ فِي مَقَامِهِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي جَيْبِ دِرْعِكَ ثُمَّ أَخْرَجْتَهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ تَتَلَأْلَأُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَمَرٍ فِي لَمَعَانِ الْبَرْقِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ: مِنَ الْفَزَعِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مِنَ الرُّعْبِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنُ جَرِيرٍ: مِمَّا حَصَلَ لَكَ مِنْ خَوْفِكَ مِنَ الْحَيَّةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذَا خَافَ مِنْ شَيْءٍ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ جَنَاحَهُ مِنَ الرَّهْبِ، وَهِيَ يَدُهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْخَوْفِ. وَرُبَّمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاقْتِدَاءِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فُؤَادِهِ، فَإِنَّهُ يَزُولُ عَنْهُ مَا يَجِدُ أَوْ يَخف، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ. قَالَ [[في ت: "روى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدَّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ [[في ت: "بإسناده".]] : كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَدْ مُلئ قَلْبُهُ رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ، وَأُعَوِّذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، فَفَرَّغَ [[في ت، ف، أ: "فنزع".]] اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَعَلَهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُولُ الْحِمَارُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: إِلْقَاءَهُ الْعَصَا وَجَعْلَهَا حَيَّةً تَسْعَى، وَإِدْخَالَهُ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ فَتَخْرُجُ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ -دَلِيلَانِ قَاطِعَانِ وَاضِحَانِ عَلَى قُدْرَةِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وَصِحَّةِ نُبُوَّةِ مَنْ جَرَى هَذَا الْخَارِقُ عَلَى يَدَيْهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أَيْ: وَقَوْمِهِ مِنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْكُبَرَاءِ وَالْأَتْبَاعِ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أَيْ: خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ الله، مخالفين لدين الله، [والله أعلم] [[زيادة من ف.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما وفى موسى صاحبه الأجل الذي فارقه عليه، عند إنكاحه إياه ابنته، وذكر أن الذي وفَّاه من الأجلين، أتمهما وأكملهما، وذلك العشر الحجج، على أن بعض أهل العلم قد روي عنه أنه قال: زاد مع العشر عَشْرا أخرى. ذكر من قال: الذي قضى من ذلك هو الحِجَج العَشْر: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: سألت ابن عباس: أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال: خيرهما وأوفاهما. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس سئل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأخيَرَهما. ⁕ حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا موسى بن عُبَيدة، عن أخيه، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: قضى موسى آخِر الأجلين. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عبيدة، عن الحكم بن أبان، عن عكرِمة، سئل ابن عباس: أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأوفاهما. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن حكيم بن جُبَيْر، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: قال يهودي بالكوفة وأنا أتجهز للحجّ: إني أراك رجلا تتتبع العلم، أخبرني أيّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم، وأنا الآن قادم على حَبْر العرب، يعني ابن عباس، فسائله عن ذلك؛ فلما قدمت مكة سألت ابن عباس عن ذلك وأخبرته بقول اليهوديّ، فقال ابن عباس: قضى أكثرهما وأطيبهما، إن النبيّ إذا وعد لم يخلف، قال سعيد: فقدمت العراق فلقيت اليهودي، فأخبرته، فقال: صدق، وما أنزل على موسى هذا، والله العالم. ⁕ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: سألني رجل من أهل النصرانية: أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم، وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرت له الذي سألني عنه النصراني، فقال: أما كنت تعلم أن ثمانيا واجب عليه، لم يكن نبيّ الله نقص منها شيئا، وتعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عِدَته التي وعده، فإنه قضى عشر سنين. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ قال: حدث ابن عباس، قال: رعى عليه نبيّ الله أكثرها وأطيبها. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: سئل رسول الله ﷺ: أيُّ الأجلين قضى موسى؟ قال: "أَوْفَاهُمَا وَأَتَمَّهُمَا". ⁕ حدثنا أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي أبو بكر بن عبد الله بن الزُّبير [[في الخلاصة للخزرجي: عبد الله بن الزبير بن عبد الله (أبو عبيد الله) الأسدي الحميدي المكي أحد الأئمة.]] قال: ثنا سفيان، قال: ثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "سألْتُ جبْرَائِيلَ: أَيُّ الأجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَتَمَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا". ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال مجاهد: إن النبيّ ﷺ سأل جبرائيل: "أَيُّ الأجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ سَوْفَ أَسْاَلُ إسْرَافِيلَ، فَسَأَلَه فَقَالَ: سَوْفَ أَسْأَلُ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى، فَسَألَهُ، فَقَال: أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا". ذكر من قال: قضى العَشْرَ الحجَج وزاد على العشْر عشرا أخرى: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ قال: عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى. ⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قَتادة، قال: ثنا أنس، قال: لما دعا نبيّ الله موسى صاحبه إلى الأجل الذي كان بينهما، قال له صاحبه: كلّ شاة ولدت على غير لونها فلك ولد، فعمد، فرفع خيالا على الماء، فلما رأت الخيال، فزعت، فجالت جولة فولدن كلهنّ بُلقا، إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهنّ ذلك العام. * * وقوله: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ شاخصا بهم إلى منزله من مصر ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ﴾ يعني بقوله: آنس: ابصر وأحسّ كما قال العجَّاج: آنَسَ خِرْبَانَ فَضَاءٍ فَانْكَدَرْ ... دَانى جَنَاحَيْهِ مِن الطُّورِ فَمَرّ [[هذان بيتان من مشطور الرجز للعجاج الراجز (ديوانه طبع ليبسج سنة ١٩٠٣ ص١٧) ورقم البيت الأول هو ٧٦ ورقم الثاني هو ٧٤. وفي رواية الأول: "أبصر" في موضع "آنس" وهما بمعنى. والخربان بالكسر جمع خرب كسبب، وهو ذكر الحبارى، وقيل: هو الحبارى كلها. ومن جموعه أيضًا: أخراب، وخراب. وانكدر: أسرع وانقض. والضمير في الفعلين للبازي المذكور في البيت قبله، وقد شبه الممدوح عمر بن عبيد الله بالبازي ينقض على أعدائه، كما ينقض البازي على الحبارى، فيصيدها. وانظر شرح البيت الثاني مطولا في الجزء (٩: ٢٤٣) . وهذه الأرجوزة يمدح بها العجاج عمر بن عبيد الله بن معمر، وقد ولاه ابن الزبير العراق لمحاربة عبيد الله بن بشير بن الماجوز من الخوارج، فعهد في حربهم إلى أخيه عثمان ابن عبيد الله بن معمر، فقتل. (انظر البلاذري مخطوط بدار الكتب المصرية) .]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وقد ذكرنا الرواية بذلك فيما مضى قبل، غير أنا نذكر ههنا بعض ما لم نذكر قبل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) : أي أحسست نارا. وقد بيَّنا معنى الطور فيما مضى بشواهده، وما فيه من الرواية عن أهل التأويل. * * وقوله: ﴿لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ يقول: قال موسى لأهله: تَمهَّلُوا وانتظروا: إنّي أبصرت نارا ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا﴾ يعني من النار ﴿بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ يقول: أو آتيكم بقطعة غليظة من الحطب فيها النار، وهي مثل الجِذْمة من أصل الشجرة؛ ومنه قول ابن مقبل: بَاتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لَهَا ... جَزْلَ الجِذَا غيرَ خَوَّارٍ وَلا دَعِرِ [[البيت لتميم بن مقبل (اللسان: جذا) قال: يقال لأصل الشجرة: جذية وجذاة (الأولى بكسر الجيم، والثانية بفتحها) . الأصمعي: جذم كل شيء وجذيه: أصله والجذاء: أصول الشجر العظام العادية، التي بلي أعلاها. وبقي أسفلها، قال تميم بن مقبل: "باتت حواطب ليلى ... " البيت. اه. والحواطب: جمع حاطبة، وهي الأمة تجمع الحطب. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن: "جذوة من النار": أي قطعة غليظة من الحطب، ليس فيها لهب، وهي مثل الجذمة، من أصل الشجرة: قال ابن مقبل: "باتت حواطب ليلى ... " البيت. اه. والخوار: الضعيف. والدعر: العود يدخن كثيرًا ولا ينقد وهو الرديء الدخان. وقيل: الدعر من الحطب: البالي.]] وفي الجِذوة لغات للعرب ثلاث: جِذوة بكسر الجيم، وبها قرأت قرّاء الحجاز والبصرة وبعض أهل الكوفة. وهي أشهر اللغات الثلاث فيها، وجَذوة بفتح الجيم، وبها قرأ أيضًا بعض قرّاء الكوفة [[سقط من قلم الناسخ اللغة الثالثة، وهي: جذوة (بضم الجيم) وبها قرئ أيضًا.]] . وهذه اللغات الثلاث وإن كنّ مشهورات في كلام العرب، فالقراءة بأشهرها أعجب إليّ، وإن لم أنكر قراءة من قرأ بغير الأشهر منهنّ. وبنحو الذي قلنا في معنى الجذوة قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ يقول: شهاب. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ والجذوة: أصل شجرة فيها نار. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: أصل الشجرة في طرفها النار، فذلك قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ قال: السعف فيه النار. قال مَعْمر، وقال قَتادة ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ : أو شُعلة من النار. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: أصل شجرة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: أصل شجرة. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ قال: الجَذوة: العود من الحطب الذي فيه النار، ذلك الجذوة. * * وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ يقول: لعلكم تسخنون بها من البرد، وكان في شتاء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Musa süreyi doldurunca; ailesi ile birlikte yola çıktı. Tur yanında bir ateş gördü. Ailesine dedi ki: Durun, ben bir ateş gördüm. Olur ki size ondan bir haber, yahut ısınmanız için ateşten bir kor getiririm.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa, belirlenen iki vakitten on sene çalışmayı tamamlayınca ailesiyle beraber Medyen’den Mısır’a doğru yola çıktı. Tûr dağının yanında bir ateş gördü. Ailesine dedi ki: "Bekleyin! Ben bir ateş gördüm. Umarım size onun haberini veya ateşinizi tutuşturacağınız bir parça kor getiririm. Umulur da soğuğa karşı ısınırsınız."
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Oraya gelince, o mübarek yerdeki vâdinin sağ kıyısından, (oradaki) ağaç tarafından kendisine şöyle seslenildi: "Ey Musa! Bil ki ben, bütün âlemlerin Rabbi olan Allah'ım
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when he reached it a call came from the right bank the right side of the valley to Moses at the blessed spot blessed for Moses because of his hearing God’s speech therein from the tree mina’l-shajarati substitutes for min shāti’i ‘from the right bank’ and the preposition min ‘from’ has been repeated because it the tree grows there — the tree was a jujube a bramble or a boxthorn — saying that an here is explicative and not in its softened form ‘O Moses! Indeed I am God the Lord of the Worlds’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then, when Musa had fulfilled the term, and was traveling with his family, he saw a fire in the direction of At-Tur. He said to his family: "Wait, I have seen a fire; perhaps I may bring to you from there some information, or a burning firebrand that you may warm yourselves. (29)So when he reached it, he was called from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree: "O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exists! (30)"And throw your stick!" But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight, and looked not back. (It was said:) "O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure. (31)"Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease; and draw your hand close to your side to be free from the fear. These are two proofs from your Lord to Fir'awn and his chiefs. Verily, they are the people who are rebellious. (32) Musa's Return to Egypt and how he was honored with the Mission and Miracles on the Way In the explanation of the previous Ayah, we have already seen that Musa completed the longer and better of the two terms, which may also be understood from the Ayah where Allah says: فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ (Then, when Musa had fulfilled the term,) meaning, the longer of the two; and Allah knows best. وَسَارَ بِأَهْلِهِ (and was traveling with his family,) They said: "Musa missed his country and his relatives, so he resolved to visit them in secret, without Fir'awn and his people knowing. So he gathered up his family and the flocks which his father-in-law had given to him, and set out on a cold, dark, rainy night. They stopped to camp, and whenever he tried to start a fire, he did not succeed. He was surprised by this, and while he was in this state, آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا (he saw a fire in the direction of At-Tur) he saw a fire burning from a far. قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا (He said to his family: "Wait, I have seen a fire...") meaning, 'wait while I go there,' لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ (perhaps I may bring to you from there some information,) This was because they lost their way. أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (or a burning firebrand that you may warm yourselves.) so that they could get warm and find relief from the cold. فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ (So when he reached it (the fire), he was called from the right side of the valley,) From the side of the valley that adjoined the mountain on his right, to the west. This is like the Ayah, وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side, when We made clear to Musa the commandment)(28:44). This indicates that when Musa headed for the fire, he headed in the direction of the Qiblah with the western mountain on his right. He found the fire burning in a green bush on the side of the mountain adjoining the valley, and he stood there amazed at what he was seeing. Then his Lord called him: مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ (from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree.) أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exits!) meaning, 'the One Who is addressing you and speaking to you is the Lord of all that exits, the One Who does what He wills, the One apart from Whom there is no other god or lord, may He be exalted and sanctified, the One Who by His very nature, attributes, words and deeds is far above any resemblance to His creation, may He be glorified. وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ (And throw your stick!) 'the stick that is in your hand' – as was stated in the Ayah, وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ - قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ ("And what is that in your right hand, O Musa" He said: "This is my stick, whereon I lean, and wherewith I beat down branches for my sheep, and wherein I find other uses.")(20:17-18). The meaning is: 'this stick, which you know so well;' أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ - فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ ("Cast it down, O Musa!" He cast it down, and behold! It was a snake, moving quickly.)(20:19-20). Musa knew that the One Who was speaking to him was the One Who merely says to a thing, "Be!" and it is, as we have already stated in (the explanation of) Surah Ta Ha. And here Allah says: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا (But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight,) It moved so quickly, even though it was so big, and its mouth was so huge, with its jaws snapping. It swallowed every rock it passed, and every rock that fell into its mouth fell with a sound like a rock falling into a valley. When he saw that: وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ (he turned in flight, and looked not back.) he did not turn around, because it is human nature to flee from such a thing. But when Allah said to him: يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure.) he came back to his original position. Then Allah said: اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease;) meaning, 'when you put your hand in your garment and then draw it out, it will be shining white as if it were a piece of the moon or a flash of lightning.' Allah said: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (without a disease) i.e., with no trace of leukoderma. وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ (and draw your hand close to your side to be free from the fear.) Mujahid said, "To be free from terror." Qatadah said, "To be free from fear." Musa was commanded, when he felt afraid of anything, to draw his hand close to his side to be free from the fear. If he did that, whatever fear he felt would be gone. Perhaps if a person does this, following the example of Musa, and puts his hand over his heart, his fear will disappear or be lessened, if Allah wills; in Allah we place our trust. فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ (These are two proofs from your Lord) This refers to the throwing down of his stick, whereupon it turned into a moving snake, and his putting his hand into his garment and bringing it forth white without a disease. These were two clear and definitive proofs of the power of the One Who does as He chooses, and of the truth of the prophethood of the one at whose hands these miracles occurred. Allah said: إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (to Fir'awn and his chiefs.) meaning his leaders and prominent followers. إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (Verily, they are the people who are rebellious.) means, who are disobedient towards Allah and who go against His commands and His religion.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَضَى أَتَمَّ الْأَجَلَيْنِ وَأَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا وَأَنْقَاهُمَا، وَقَدْ يُسْتَفَادُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ قَوْلِهِ [[في أ: "حيث قال".]] : ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ أَيِ: الْأَكْمَلَ مِنْهُمَا، وَاللَّهُ [[في ت: "فالله".]] أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَضَى عَشْرَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا عَشْرًا أُخَرَ. وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قَالُوا: كَانَ مُوسَى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى بِلَادِهِ وَأَهْلِهِ، فَعَزَمَ عَلَى زِيَارَتِهِمْ فِي خُفْيَةٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، فَتَحَمَّلَ بِأَهْلِهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي وَهَبَهَا لَهُ صِهْرُهُ، فَسَلَكَ بِهِمْ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ مُظْلِمَةٍ بَارِدَةٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ كُلَّمَا أَوْرَى زَنْدَهُ لَا يُضيء شَيْئًا، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ [إِذْ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ أَيْ: رَأَى نَارًا تُضِيءُ لَهُ عَلَى بُعْدٍ، ﴿قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أَيْ: حَتَّى أَذْهَبَ إِلَيْهَا، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَلَّ الطَّرِيقَ، ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِطْعَةٍ مِنْهَا [[في ت: "قطعة من النار".]] ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي: تَتَدفؤون بِهَا مِنَ الْبَرْدِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ﴾ أَيْ: مِنْ جَانِبِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْجَبَلَ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَرْبِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى [[في ت: "قال الله تعالى".]] : ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ ، فَهَذَا مِمَّا يُرْشِدُ إِلَى أَنَّ مُوسَى قَصَدَ النَّارَ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَالْجَبَلُ الْغَرْبِيُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَالنَّارُ وَجَدَهَا تَضْطَرِمَ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ فِي لحْف الْجَبَلِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَوَقَفَ بَاهِتًا فِي أَمْرِهَا، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَمْرَةً خَضْرَاءَ تَرِفُّ. إِسْنَادُهُ مُقَارَبٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا يَتَّهِمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: شَجَرَةٌ مِنَ العُلَّيق، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُ: مِنَ الْعَوْسَجِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مِنَ الْعَوْسَجِ، وَعَصَاهُ مِنَ الْعَوْسَجِ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيِ: الَّذِي يُخَاطِبُكَ وَيُكَلِّمُكَ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، الْفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ مماثلة المخلوقات في ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ! * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ أَيِ: الَّتِي فِي يَدِكَ. كَمَا قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طَهَ: ١٧، ١٨] . وَالْمَعْنَى: أَمَّا هَذِهِ عَصَاكَ الَّتِي تَعْرِفُهَا أَلْقِهَا ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ فَعَرَفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الَّذِي يُخَاطِبُهُ وَيُكَلِّمُهُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ. كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ "طَهَ". وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ أَيْ: تَضْطَرِبُ ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ أَيْ: فِي حَرَكَتِهَا السَّرِيعَةِ مَعَ عِظَمِ خَلْق قَوَائِمِهَا [[في ت: "عظم خلقها" وفي ف: "عظم خلقتها".]] وَاتِّسَاعِ فَمِهَا، وَاصْطِكَاكِ أَنْيَابِهَا وَأَضْرَاسِهَا، بِحَيْثُ لَا تَمُرُّ بِصَخْرَةٍ إِلَّا ابْتَلَعَتْهَا، فَتَنْحَدِرُ فِي فِيهَا تَتَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا حَادِرَةٌ فِي وَادٍ. فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ؛ لِأَنَّ طَبْعَ الْبَشَرِيَّةِ يَنْفِرُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ ، رَجَعَ فَوَقَفَ فِي مَقَامِهِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي جَيْبِ دِرْعِكَ ثُمَّ أَخْرَجْتَهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ تَتَلَأْلَأُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَمَرٍ فِي لَمَعَانِ الْبَرْقِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ: مِنَ الْفَزَعِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مِنَ الرُّعْبِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنُ جَرِيرٍ: مِمَّا حَصَلَ لَكَ مِنْ خَوْفِكَ مِنَ الْحَيَّةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذَا خَافَ مِنْ شَيْءٍ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ جَنَاحَهُ مِنَ الرَّهْبِ، وَهِيَ يَدُهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْخَوْفِ. وَرُبَّمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاقْتِدَاءِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فُؤَادِهِ، فَإِنَّهُ يَزُولُ عَنْهُ مَا يَجِدُ أَوْ يَخف، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ. قَالَ [[في ت: "روى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدَّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ [[في ت: "بإسناده".]] : كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَدْ مُلئ قَلْبُهُ رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ، وَأُعَوِّذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، فَفَرَّغَ [[في ت، ف، أ: "فنزع".]] اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَعَلَهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُولُ الْحِمَارُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: إِلْقَاءَهُ الْعَصَا وَجَعْلَهَا حَيَّةً تَسْعَى، وَإِدْخَالَهُ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ فَتَخْرُجُ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ -دَلِيلَانِ قَاطِعَانِ وَاضِحَانِ عَلَى قُدْرَةِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وَصِحَّةِ نُبُوَّةِ مَنْ جَرَى هَذَا الْخَارِقُ عَلَى يَدَيْهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أَيْ: وَقَوْمِهِ مِنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْكُبَرَاءِ وَالْأَتْبَاعِ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أَيْ: خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ الله، مخالفين لدين الله، [والله أعلم] [[زيادة من ف.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما أتى موسى النار التي ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ﴾ ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَن﴾ يعني بالشاطئ: الشط، وهو جانب الوادي وعدوته، والشاطئ يجمع شواطئ وشطآن. والشطّ: الشُّطوطَ، والأيمن: نعت من الشاطئ عن يمين موسى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَن﴾ قال ابن عمرو في حديثه: عند الطور. وقال الحارث في حديثه: من شاطئ الوادي الأيمن عند الطور عن يمين موسى. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ﴾ قال: شِقّ الوادي عن يمين موسى عند الطور. * * وقوله: ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ﴾ من صلة الشاطئ. وتأويل الكلام: فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة منه من الشجرة ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ . وقيل: إن معنى قوله: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ : عند الشجرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ قال: نودي من عند الشجرة ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ . وقيل: إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه: شجرة عَوْسَج. وقال بعضهم: بل كانت شجرة العُلَّيق. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ قال: الشجرة عوسج. قال معمر، عن قَتادة: عصا موسى من العَوْسج؛ والشجرة من العَوْسج. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض من لا يتهم، عن بعض أهل العلم ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة من العُلَّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: هي عَوْسجة. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: رأيت الشجرة التي نودي منها موسى عليه السلام، شجرة سَمْراء خضراء ترفّ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Oraya geldiğinde, feyizli yerdeki vadinin sağ yanındaki ağaçtan: Ey Musa; şüphesiz Ben, alemlerin Rabbı olan Allah´ım.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- gördüğü ateşin yanına gelince, Rabbi Allah -Subhanehu ve Teâlâ-, Allah’ın bereketlendirdiği o yerdeki vadinin sağ tarafında bulunan ağaç tarafından konuşarak, Musa -aleyhisselam-’a seslendi: "Ey Musa! Şüphesiz ben bütün mahlukatın Rabbi olan Allah’ım."
وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنࣱّ وَلَّىٰ مُدۡبِرࣰ ا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ
Ve "Asânı at!" denildi. Musa (attığı) asâyı yılan gibi debrenir görünce, dönüp arkasına bakmadan kaçtı. "Ey Musa! Beri gel, korkma. Çünkü sen emniyette olanlardansın." (buyuruldu)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And ‘Throw down your staff’ and he threw it down. And when he saw it quivering moving as if it were a serpent jānn is a small snake so called because of the speed of its movement he turned his back to flee from it and did not look back in other words he did not return and so there called out the voice ‘O Moses! Come forward and do not be afraid. Indeed you are safe.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then, when Musa had fulfilled the term, and was traveling with his family, he saw a fire in the direction of At-Tur. He said to his family: "Wait, I have seen a fire; perhaps I may bring to you from there some information, or a burning firebrand that you may warm yourselves. (29)So when he reached it, he was called from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree: "O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exists! (30)"And throw your stick!" But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight, and looked not back. (It was said:) "O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure. (31)"Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease; and draw your hand close to your side to be free from the fear. These are two proofs from your Lord to Fir'awn and his chiefs. Verily, they are the people who are rebellious. (32) Musa's Return to Egypt and how he was honored with the Mission and Miracles on the Way In the explanation of the previous Ayah, we have already seen that Musa completed the longer and better of the two terms, which may also be understood from the Ayah where Allah says: فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ (Then, when Musa had fulfilled the term,) meaning, the longer of the two; and Allah knows best. وَسَارَ بِأَهْلِهِ (and was traveling with his family,) They said: "Musa missed his country and his relatives, so he resolved to visit them in secret, without Fir'awn and his people knowing. So he gathered up his family and the flocks which his father-in-law had given to him, and set out on a cold, dark, rainy night. They stopped to camp, and whenever he tried to start a fire, he did not succeed. He was surprised by this, and while he was in this state, آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا (he saw a fire in the direction of At-Tur) he saw a fire burning from a far. قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا (He said to his family: "Wait, I have seen a fire...") meaning, 'wait while I go there,' لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ (perhaps I may bring to you from there some information,) This was because they lost their way. أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (or a burning firebrand that you may warm yourselves.) so that they could get warm and find relief from the cold. فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ (So when he reached it (the fire), he was called from the right side of the valley,) From the side of the valley that adjoined the mountain on his right, to the west. This is like the Ayah, وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side, when We made clear to Musa the commandment)(28:44). This indicates that when Musa headed for the fire, he headed in the direction of the Qiblah with the western mountain on his right. He found the fire burning in a green bush on the side of the mountain adjoining the valley, and he stood there amazed at what he was seeing. Then his Lord called him: مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ (from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree.) أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exits!) meaning, 'the One Who is addressing you and speaking to you is the Lord of all that exits, the One Who does what He wills, the One apart from Whom there is no other god or lord, may He be exalted and sanctified, the One Who by His very nature, attributes, words and deeds is far above any resemblance to His creation, may He be glorified. وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ (And throw your stick!) 'the stick that is in your hand' – as was stated in the Ayah, وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ - قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ ("And what is that in your right hand, O Musa" He said: "This is my stick, whereon I lean, and wherewith I beat down branches for my sheep, and wherein I find other uses.")(20:17-18). The meaning is: 'this stick, which you know so well;' أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ - فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ ("Cast it down, O Musa!" He cast it down, and behold! It was a snake, moving quickly.)(20:19-20). Musa knew that the One Who was speaking to him was the One Who merely says to a thing, "Be!" and it is, as we have already stated in (the explanation of) Surah Ta Ha. And here Allah says: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا (But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight,) It moved so quickly, even though it was so big, and its mouth was so huge, with its jaws snapping. It swallowed every rock it passed, and every rock that fell into its mouth fell with a sound like a rock falling into a valley. When he saw that: وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ (he turned in flight, and looked not back.) he did not turn around, because it is human nature to flee from such a thing. But when Allah said to him: يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure.) he came back to his original position. Then Allah said: اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease;) meaning, 'when you put your hand in your garment and then draw it out, it will be shining white as if it were a piece of the moon or a flash of lightning.' Allah said: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (without a disease) i.e., with no trace of leukoderma. وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ (and draw your hand close to your side to be free from the fear.) Mujahid said, "To be free from terror." Qatadah said, "To be free from fear." Musa was commanded, when he felt afraid of anything, to draw his hand close to his side to be free from the fear. If he did that, whatever fear he felt would be gone. Perhaps if a person does this, following the example of Musa, and puts his hand over his heart, his fear will disappear or be lessened, if Allah wills; in Allah we place our trust. فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ (These are two proofs from your Lord) This refers to the throwing down of his stick, whereupon it turned into a moving snake, and his putting his hand into his garment and bringing it forth white without a disease. These were two clear and definitive proofs of the power of the One Who does as He chooses, and of the truth of the prophethood of the one at whose hands these miracles occurred. Allah said: إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (to Fir'awn and his chiefs.) meaning his leaders and prominent followers. إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (Verily, they are the people who are rebellious.) means, who are disobedient towards Allah and who go against His commands and His religion.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَضَى أَتَمَّ الْأَجَلَيْنِ وَأَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا وَأَنْقَاهُمَا، وَقَدْ يُسْتَفَادُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ قَوْلِهِ [[في أ: "حيث قال".]] : ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ أَيِ: الْأَكْمَلَ مِنْهُمَا، وَاللَّهُ [[في ت: "فالله".]] أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَضَى عَشْرَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا عَشْرًا أُخَرَ. وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قَالُوا: كَانَ مُوسَى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى بِلَادِهِ وَأَهْلِهِ، فَعَزَمَ عَلَى زِيَارَتِهِمْ فِي خُفْيَةٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، فَتَحَمَّلَ بِأَهْلِهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي وَهَبَهَا لَهُ صِهْرُهُ، فَسَلَكَ بِهِمْ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ مُظْلِمَةٍ بَارِدَةٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ كُلَّمَا أَوْرَى زَنْدَهُ لَا يُضيء شَيْئًا، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ [إِذْ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ أَيْ: رَأَى نَارًا تُضِيءُ لَهُ عَلَى بُعْدٍ، ﴿قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أَيْ: حَتَّى أَذْهَبَ إِلَيْهَا، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَلَّ الطَّرِيقَ، ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِطْعَةٍ مِنْهَا [[في ت: "قطعة من النار".]] ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي: تَتَدفؤون بِهَا مِنَ الْبَرْدِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ﴾ أَيْ: مِنْ جَانِبِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْجَبَلَ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَرْبِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى [[في ت: "قال الله تعالى".]] : ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ ، فَهَذَا مِمَّا يُرْشِدُ إِلَى أَنَّ مُوسَى قَصَدَ النَّارَ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَالْجَبَلُ الْغَرْبِيُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَالنَّارُ وَجَدَهَا تَضْطَرِمَ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ فِي لحْف الْجَبَلِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَوَقَفَ بَاهِتًا فِي أَمْرِهَا، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَمْرَةً خَضْرَاءَ تَرِفُّ. إِسْنَادُهُ مُقَارَبٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا يَتَّهِمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: شَجَرَةٌ مِنَ العُلَّيق، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُ: مِنَ الْعَوْسَجِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مِنَ الْعَوْسَجِ، وَعَصَاهُ مِنَ الْعَوْسَجِ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيِ: الَّذِي يُخَاطِبُكَ وَيُكَلِّمُكَ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، الْفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ مماثلة المخلوقات في ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ! * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ أَيِ: الَّتِي فِي يَدِكَ. كَمَا قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طَهَ: ١٧، ١٨] . وَالْمَعْنَى: أَمَّا هَذِهِ عَصَاكَ الَّتِي تَعْرِفُهَا أَلْقِهَا ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ فَعَرَفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الَّذِي يُخَاطِبُهُ وَيُكَلِّمُهُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ. كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ "طَهَ". وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ أَيْ: تَضْطَرِبُ ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ أَيْ: فِي حَرَكَتِهَا السَّرِيعَةِ مَعَ عِظَمِ خَلْق قَوَائِمِهَا [[في ت: "عظم خلقها" وفي ف: "عظم خلقتها".]] وَاتِّسَاعِ فَمِهَا، وَاصْطِكَاكِ أَنْيَابِهَا وَأَضْرَاسِهَا، بِحَيْثُ لَا تَمُرُّ بِصَخْرَةٍ إِلَّا ابْتَلَعَتْهَا، فَتَنْحَدِرُ فِي فِيهَا تَتَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا حَادِرَةٌ فِي وَادٍ. فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ؛ لِأَنَّ طَبْعَ الْبَشَرِيَّةِ يَنْفِرُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ ، رَجَعَ فَوَقَفَ فِي مَقَامِهِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي جَيْبِ دِرْعِكَ ثُمَّ أَخْرَجْتَهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ تَتَلَأْلَأُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَمَرٍ فِي لَمَعَانِ الْبَرْقِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ: مِنَ الْفَزَعِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مِنَ الرُّعْبِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنُ جَرِيرٍ: مِمَّا حَصَلَ لَكَ مِنْ خَوْفِكَ مِنَ الْحَيَّةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذَا خَافَ مِنْ شَيْءٍ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ جَنَاحَهُ مِنَ الرَّهْبِ، وَهِيَ يَدُهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْخَوْفِ. وَرُبَّمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاقْتِدَاءِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فُؤَادِهِ، فَإِنَّهُ يَزُولُ عَنْهُ مَا يَجِدُ أَوْ يَخف، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ. قَالَ [[في ت: "روى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدَّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ [[في ت: "بإسناده".]] : كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَدْ مُلئ قَلْبُهُ رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ، وَأُعَوِّذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، فَفَرَّغَ [[في ت، ف، أ: "فنزع".]] اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَعَلَهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُولُ الْحِمَارُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: إِلْقَاءَهُ الْعَصَا وَجَعْلَهَا حَيَّةً تَسْعَى، وَإِدْخَالَهُ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ فَتَخْرُجُ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ -دَلِيلَانِ قَاطِعَانِ وَاضِحَانِ عَلَى قُدْرَةِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وَصِحَّةِ نُبُوَّةِ مَنْ جَرَى هَذَا الْخَارِقُ عَلَى يَدَيْهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أَيْ: وَقَوْمِهِ مِنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْكُبَرَاءِ وَالْأَتْبَاعِ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أَيْ: خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ الله، مخالفين لدين الله، [والله أعلم] [[زيادة من ف.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ (٣١) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: نودي موسى: ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ فألقاها موسى، فصارت حية تسعى. ﴿فَلَمَّا رَآهَا﴾ موسى ﴿تَهْتَزُّ﴾ يقول: تتحرك وتضطرب ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ والجانّ واحد الجِنّان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جانّ من الحيات ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ يقول: ولى موسى هاربا منها. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ فارا منها، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ولم يرجع على عقبه. وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: لم ينتظر. * * وقوله: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ﴾ يقول تعالى ذكره: فنودي موسى: يا موسى أقبل إليّ ولا تخف من الذي تهرب منه ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ من أن يضرّك، إنما هو عصاك. * * وقوله: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ يقول: أدخل يدك، وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ يقول: في جيب قميصك. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ : أي في جيب قميصك. وقد بيَّنا فيما مضى السبب الذي من أجله أُمر أن يدخل يده في الجيب دون الكمّ. * * وقوله: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يقول: تخرج بيضاء من غير برص. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا ابن المفضل، قال: ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، في قوله: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه. * * وقوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ يقول: واضمم إليك يدك. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ قال: يدك. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكفّ: اليد، ﴿اضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ . * * وقوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قال: الفرَق. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ : أي من الرعب. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قال: مما دخله من الفرق من الحيّة والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله: ﴿يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ قال: خوفا وطمعا. واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل الحجاز والبصرة: ﴿مِنَ الرَّهَب﴾ بفتح الراء والهاء. وقرأته عامة قرّاء الكوفة: ﴿مِنَ الرُّهْبِ﴾ بضم الراء وتسكين الهاء، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية، ويدك وهي سمراء، بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان. وأصل البرهان: البيان، يقال للرجل: يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ العصا واليد آيتان. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ تبيانان من ربك. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ هذان برهانان. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ فقرأ: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ على ذلك آية نعرفها، وقال: ﴿برهانان﴾ آيتان من الله. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَذَانِكَ﴾ فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو: ﴿فَذَانِكَ﴾ بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: "فَذَانِّكَ" بتشديد النون. واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذاآ قال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ﴿ذَانِكَ﴾ إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول: التشديد في النون في ﴿ذَانِكَ﴾ من لغة قريش. يقول: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ إلى فرعون وأشراف قومه، حجة عليهم، ودلالة على حقيقة نبوّتك يا موسى ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ يقول: إن فرعون وملأه كانوا قوما كافرين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Asanı bırak, diye seslenildi. Onun bir yılan gibi deprendiğini görünce, dönüp arkasına bakmadan kaçtı. Ey Musa, beri gel, korkma. Çünkü sen emniyyette olanlardansın, denildi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
“Âsânı yere at!” Musa -aleyhisselam- Rabbinin emrini yerine getirerek onu yere bıraktı. Onun bir yılan gibi hareket ettiğini ve sallandığını görünce ondan korkarak süratlice arkasını dönüp kaçtı ve geriye dönmedi. Rabbi ona seslendi: “Ey Musa! Buraya gel ve ondan korkma! Şüphesiz sen ondan ve onun dışında korkulan şeylerden güven içindesin.''
ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءࣲ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمࣰ ا فَٰسِقِينَ
Elini koynuna sok, kusursuz bembeyaz çıkacaktır. Korkudan (açılan) kollarını kendine çek. İşte bu ikisi Firavun ve onun adamlarına karşı Rabbin tarafından iki kesin delildir. Çünkü onlar, yoldan çıkan bir kavim olmuşlardır." (diye seslenildi)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Insert your right hand meaning the palm into your bosom jayb is the neck area of the shirt and then take it out and it will emerge not in its usual skin colour but white without any blemish any vestige of leprosy. So he inserted it and took it out and it shone as bright as the sun blinding the eyes; and draw your arm back to your side as a precaution against fear read rahab rahb or ruhb in other words against the fear produced by the glow of the hand so that you insert it back into your bosom and it is restored to its former state; it the arm is referred to as jināh ‘wing’ because they are for humans what wings are for birds. These then read fa-dhānika or fa-dhānnika namely the staff and the hand both of which ‘asā and yad are feminine nouns but the demonstrative pronoun dhānika used for them being the subject is in the masculine because its predicate is masculine shall be two proofs to be sent from your Lord to Pharaoh and his council; for surely they are an immoral people’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then, when Musa had fulfilled the term, and was traveling with his family, he saw a fire in the direction of At-Tur. He said to his family: "Wait, I have seen a fire; perhaps I may bring to you from there some information, or a burning firebrand that you may warm yourselves. (29)So when he reached it, he was called from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree: "O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exists! (30)"And throw your stick!" But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight, and looked not back. (It was said:) "O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure. (31)"Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease; and draw your hand close to your side to be free from the fear. These are two proofs from your Lord to Fir'awn and his chiefs. Verily, they are the people who are rebellious. (32) Musa's Return to Egypt and how he was honored with the Mission and Miracles on the Way In the explanation of the previous Ayah, we have already seen that Musa completed the longer and better of the two terms, which may also be understood from the Ayah where Allah says: فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ (Then, when Musa had fulfilled the term,) meaning, the longer of the two; and Allah knows best. وَسَارَ بِأَهْلِهِ (and was traveling with his family,) They said: "Musa missed his country and his relatives, so he resolved to visit them in secret, without Fir'awn and his people knowing. So he gathered up his family and the flocks which his father-in-law had given to him, and set out on a cold, dark, rainy night. They stopped to camp, and whenever he tried to start a fire, he did not succeed. He was surprised by this, and while he was in this state, آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا (he saw a fire in the direction of At-Tur) he saw a fire burning from a far. قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا (He said to his family: "Wait, I have seen a fire...") meaning, 'wait while I go there,' لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ (perhaps I may bring to you from there some information,) This was because they lost their way. أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (or a burning firebrand that you may warm yourselves.) so that they could get warm and find relief from the cold. فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ (So when he reached it (the fire), he was called from the right side of the valley,) From the side of the valley that adjoined the mountain on his right, to the west. This is like the Ayah, وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side, when We made clear to Musa the commandment)(28:44). This indicates that when Musa headed for the fire, he headed in the direction of the Qiblah with the western mountain on his right. He found the fire burning in a green bush on the side of the mountain adjoining the valley, and he stood there amazed at what he was seeing. Then his Lord called him: مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ (from the right side of the valley, in the blessed place, from the tree.) أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (O Musa! Verily, I am Allah, the Lord of all that exits!) meaning, 'the One Who is addressing you and speaking to you is the Lord of all that exits, the One Who does what He wills, the One apart from Whom there is no other god or lord, may He be exalted and sanctified, the One Who by His very nature, attributes, words and deeds is far above any resemblance to His creation, may He be glorified. وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ (And throw your stick!) 'the stick that is in your hand' – as was stated in the Ayah, وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ - قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ ("And what is that in your right hand, O Musa" He said: "This is my stick, whereon I lean, and wherewith I beat down branches for my sheep, and wherein I find other uses.")(20:17-18). The meaning is: 'this stick, which you know so well;' أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ - فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ ("Cast it down, O Musa!" He cast it down, and behold! It was a snake, moving quickly.)(20:19-20). Musa knew that the One Who was speaking to him was the One Who merely says to a thing, "Be!" and it is, as we have already stated in (the explanation of) Surah Ta Ha. And here Allah says: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا (But when he saw it moving as if it were a snake, he turned in flight,) It moved so quickly, even though it was so big, and its mouth was so huge, with its jaws snapping. It swallowed every rock it passed, and every rock that fell into its mouth fell with a sound like a rock falling into a valley. When he saw that: وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ (he turned in flight, and looked not back.) he did not turn around, because it is human nature to flee from such a thing. But when Allah said to him: يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (O Musa! Draw near, and fear not. Verily, you are of those who are secure.) he came back to his original position. Then Allah said: اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (Put your hand into the opening of your garment, it will come forth white without a disease;) meaning, 'when you put your hand in your garment and then draw it out, it will be shining white as if it were a piece of the moon or a flash of lightning.' Allah said: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ (without a disease) i.e., with no trace of leukoderma. وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ (and draw your hand close to your side to be free from the fear.) Mujahid said, "To be free from terror." Qatadah said, "To be free from fear." Musa was commanded, when he felt afraid of anything, to draw his hand close to his side to be free from the fear. If he did that, whatever fear he felt would be gone. Perhaps if a person does this, following the example of Musa, and puts his hand over his heart, his fear will disappear or be lessened, if Allah wills; in Allah we place our trust. فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ (These are two proofs from your Lord) This refers to the throwing down of his stick, whereupon it turned into a moving snake, and his putting his hand into his garment and bringing it forth white without a disease. These were two clear and definitive proofs of the power of the One Who does as He chooses, and of the truth of the prophethood of the one at whose hands these miracles occurred. Allah said: إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (to Fir'awn and his chiefs.) meaning his leaders and prominent followers. إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (Verily, they are the people who are rebellious.) means, who are disobedient towards Allah and who go against His commands and His religion.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَضَى أَتَمَّ الْأَجَلَيْنِ وَأَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا وَأَنْقَاهُمَا، وَقَدْ يُسْتَفَادُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ قَوْلِهِ [[في أ: "حيث قال".]] : ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ أَيِ: الْأَكْمَلَ مِنْهُمَا، وَاللَّهُ [[في ت: "فالله".]] أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَضَى عَشْرَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا عَشْرًا أُخَرَ. وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَاللَّهُ [[في ف: "فالله".]] أَعْلَمُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قَالُوا: كَانَ مُوسَى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى بِلَادِهِ وَأَهْلِهِ، فَعَزَمَ عَلَى زِيَارَتِهِمْ فِي خُفْيَةٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، فَتَحَمَّلَ بِأَهْلِهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي وَهَبَهَا لَهُ صِهْرُهُ، فَسَلَكَ بِهِمْ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ مُظْلِمَةٍ بَارِدَةٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ كُلَّمَا أَوْرَى زَنْدَهُ لَا يُضيء شَيْئًا، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ [إِذْ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ أَيْ: رَأَى نَارًا تُضِيءُ لَهُ عَلَى بُعْدٍ، ﴿قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أَيْ: حَتَّى أَذْهَبَ إِلَيْهَا، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَلَّ الطَّرِيقَ، ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِطْعَةٍ مِنْهَا [[في ت: "قطعة من النار".]] ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي: تَتَدفؤون بِهَا مِنَ الْبَرْدِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ﴾ أَيْ: مِنْ جَانِبِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْجَبَلَ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَرْبِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى [[في ت: "قال الله تعالى".]] : ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ ، فَهَذَا مِمَّا يُرْشِدُ إِلَى أَنَّ مُوسَى قَصَدَ النَّارَ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَالْجَبَلُ الْغَرْبِيُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَالنَّارُ وَجَدَهَا تَضْطَرِمَ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ فِي لحْف الْجَبَلِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَوَقَفَ بَاهِتًا فِي أَمْرِهَا، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَمْرَةً خَضْرَاءَ تَرِفُّ. إِسْنَادُهُ مُقَارَبٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا يَتَّهِمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: شَجَرَةٌ مِنَ العُلَّيق، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُ: مِنَ الْعَوْسَجِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مِنَ الْعَوْسَجِ، وَعَصَاهُ مِنَ الْعَوْسَجِ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيِ: الَّذِي يُخَاطِبُكَ وَيُكَلِّمُكَ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، الْفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ مماثلة المخلوقات في ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ! * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ أَيِ: الَّتِي فِي يَدِكَ. كَمَا قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طَهَ: ١٧، ١٨] . وَالْمَعْنَى: أَمَّا هَذِهِ عَصَاكَ الَّتِي تَعْرِفُهَا أَلْقِهَا ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ فَعَرَفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الَّذِي يُخَاطِبُهُ وَيُكَلِّمُهُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ. كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ "طَهَ". وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ أَيْ: تَضْطَرِبُ ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ أَيْ: فِي حَرَكَتِهَا السَّرِيعَةِ مَعَ عِظَمِ خَلْق قَوَائِمِهَا [[في ت: "عظم خلقها" وفي ف: "عظم خلقتها".]] وَاتِّسَاعِ فَمِهَا، وَاصْطِكَاكِ أَنْيَابِهَا وَأَضْرَاسِهَا، بِحَيْثُ لَا تَمُرُّ بِصَخْرَةٍ إِلَّا ابْتَلَعَتْهَا، فَتَنْحَدِرُ فِي فِيهَا تَتَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا حَادِرَةٌ فِي وَادٍ. فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ؛ لِأَنَّ طَبْعَ الْبَشَرِيَّةِ يَنْفِرُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ ، رَجَعَ فَوَقَفَ فِي مَقَامِهِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي جَيْبِ دِرْعِكَ ثُمَّ أَخْرَجْتَهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ تَتَلَأْلَأُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَمَرٍ فِي لَمَعَانِ الْبَرْقِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أَيْ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ: مِنَ الْفَزَعِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مِنَ الرُّعْبِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنُ جَرِيرٍ: مِمَّا حَصَلَ لَكَ مِنْ خَوْفِكَ مِنَ الْحَيَّةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذَا خَافَ مِنْ شَيْءٍ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ جَنَاحَهُ مِنَ الرَّهْبِ، وَهِيَ يَدُهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْخَوْفِ. وَرُبَّمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاقْتِدَاءِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فُؤَادِهِ، فَإِنَّهُ يَزُولُ عَنْهُ مَا يَجِدُ أَوْ يَخف، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ. قَالَ [[في ت: "روى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدَّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ [[في ت: "بإسناده".]] : كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَدْ مُلئ قَلْبُهُ رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ، وَأُعَوِّذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، فَفَرَّغَ [[في ت، ف، أ: "فنزع".]] اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَعَلَهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُولُ الْحِمَارُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: إِلْقَاءَهُ الْعَصَا وَجَعْلَهَا حَيَّةً تَسْعَى، وَإِدْخَالَهُ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ فَتَخْرُجُ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ -دَلِيلَانِ قَاطِعَانِ وَاضِحَانِ عَلَى قُدْرَةِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، وَصِحَّةِ نُبُوَّةِ مَنْ جَرَى هَذَا الْخَارِقُ عَلَى يَدَيْهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أَيْ: وَقَوْمِهِ مِنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْكُبَرَاءِ وَالْأَتْبَاعِ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أَيْ: خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ الله، مخالفين لدين الله، [والله أعلم] [[زيادة من ف.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ (٣١) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: نودي موسى: ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ فألقاها موسى، فصارت حية تسعى. ﴿فَلَمَّا رَآهَا﴾ موسى ﴿تَهْتَزُّ﴾ يقول: تتحرك وتضطرب ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ والجانّ واحد الجِنّان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جانّ من الحيات ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ يقول: ولى موسى هاربا منها. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ فارا منها، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ولم يرجع على عقبه. وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: لم ينتظر. * * وقوله: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ﴾ يقول تعالى ذكره: فنودي موسى: يا موسى أقبل إليّ ولا تخف من الذي تهرب منه ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ من أن يضرّك، إنما هو عصاك. * * وقوله: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ يقول: أدخل يدك، وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته ﴿فِي جَيْبِكَ﴾ يقول: في جيب قميصك. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ : أي في جيب قميصك. وقد بيَّنا فيما مضى السبب الذي من أجله أُمر أن يدخل يده في الجيب دون الكمّ. * * وقوله: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يقول: تخرج بيضاء من غير برص. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا ابن المفضل، قال: ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، في قوله: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه. * * وقوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ يقول: واضمم إليك يدك. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ قال: يدك. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكفّ: اليد، ﴿اضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ . * * وقوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قال: الفرَق. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ : أي من الرعب. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قال: مما دخله من الفرق من الحيّة والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله: ﴿يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ قال: خوفا وطمعا. واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل الحجاز والبصرة: ﴿مِنَ الرَّهَب﴾ بفتح الراء والهاء. وقرأته عامة قرّاء الكوفة: ﴿مِنَ الرُّهْبِ﴾ بضم الراء وتسكين الهاء، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية، ويدك وهي سمراء، بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان. وأصل البرهان: البيان، يقال للرجل: يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ العصا واليد آيتان. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ تبيانان من ربك. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ هذان برهانان. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ فقرأ: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ على ذلك آية نعرفها، وقال: ﴿برهانان﴾ آيتان من الله. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَذَانِكَ﴾ فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو: ﴿فَذَانِكَ﴾ بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: "فَذَانِّكَ" بتشديد النون. واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذاآ قال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ﴿ذَانِكَ﴾ إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول: التشديد في النون في ﴿ذَانِكَ﴾ من لغة قريش. يقول: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ إلى فرعون وأشراف قومه، حجة عليهم، ودلالة على حقيقة نبوّتك يا موسى ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ يقول: إن فرعون وملأه كانوا قوما كافرين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Elini koynuna sok, lekesiz bembeyaz çıksın. Ellerini kendine çek, korkun kalmasın. Bu ikisi, Firavun ve erkanına karşı Rabbından iki burhandır. Doğrusu onlar, fasıklar güruhudur, denildi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
“Sağ elini gömleğinin boyun altında kalan yaka kısmından içeri sok! Alaca hastalığı olmadan bembeyaz olarak çıkacaktır.” Musa -aleyhisselam- da elini koynuna soktu ve kar gibi bembeyaz olarak çıktı. “Korkunun dinmesi için ise kollarını bağla.” Musa -aleyhisselam- kollarını bağlayınca korkusu gidiverdi. İşte bu iki zikredilen -asa ve el- Rabbinden, Firavun'a ve kavminin ileri gelenlerine gönderilmiş delillerdir. Onlar, küfür ve günahlar işleyerek Allah Teâlâ'ya itaat etmekten uzaklaşmış bir topluluktu.
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسࣰ ا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ
Musa dedi ki: "Rabbim! Ben onlardan birini öldürmüştüm, beni öldürmelerinden korkuyorum
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He said ‘My Lord I have indeed slain a soul among them — the mentioned Egyptian — and so I fear that they will slay me because of him.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
He said: "My Lord! I have killed a man among them, and I fear that they will kill me. (33)"And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me, so send him with me as a helper to confirm me. Verily, I fear that they will deny me. (34)Allah said: "We will strengthen your arm through your brother, and give you both power, so they shall not be able to harm you, with Our Ayat; you two as well as those who follow you, will be the victors. (35) How Musa asked for the Support of His Brother and was granted that by Allah When Allah commanded him to go to Fir'awn, the one who he had run away from and whose vengeance he feared, قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا (Musa said: My Lord! I have killed a man among them,) meaning, that Coptic, فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (and I fear that they will kill me.) i.e., 'when they see me.' وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا (And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me,) Musa, peace be upon him, had a speech defect, because when he had been given the choice between a date and a pearl, he mistakenly picked up a coal and placed it on his tongue, so he found it difficult to speak clearly. Musa said: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي - يَفْقَهُوا قَوْلِي - وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي - هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي - وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ("And loose the knot (the defect) from my tongue. That they understand my speech. And appoint for me a helper from my family, Harun, my brother. Increase my strength with him, And let him share my task.")(20:27-32) meaning, 'give me someone to keep me company in this immense task of prophethood and conveying the Message to this arrogant, tyrannical and stubborn king.' Hence Musa said: وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا (And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me: so send him with me as a helper) meaning, as a support to give strength to my cause and confirm what I say and convey from Allah, because the word of two carries more weight in people's minds than the word of one. So he said: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (Verily, I fear that they will deny me.) Muhammad bin Ishaq said: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي (as a helper to confirm me.) means, 'to explain to them what I say, for he can understand me where they may not.' When Musa asked for this, Allah said to him: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ (We will strengthen your arm through your brother,) meaning, 'We will add strength to your cause and give you help through your brother, who you have asked to be made a Prophet alongside you.' This is like the Ayat; قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ (You are granted your request, O Musa!)(20:36) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (And We granted him his brother Harun, (also) a Prophet, out of Our mercy)(19:53). One of the Salaf said, "There is no one who has ever done a greater favor to his brother than Musa did for Harun, may peace be upon them both, for he interceded for him until Allah made him a Prophet and Messenger with him to Fir'awn and his chiefs. Allah said concerning Musa: وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (he was honorable before Allah)(33:69). وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا (and (We will) give you both power) means, overwhelming evidence. فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا (so they shall not be able to harm you, with Our Ayat;) means, 'they will have no way or means of harming you because you are conveying the signs of Allah.' This is like the Ayat: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ (O Messenger! Proclaim (the Message) which has been sent down to you from your Lord.) until His saying: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ (Allah will protect you from mankind)(5:67). الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ (Those who convey the Message of Allah) until His saying: وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (And sufficient is Allah as a Reckoner)(33:39). And sufficient is Allah as a Helper and Supporter. And Allah told them the consequences in this world and the next, for them and for those who followed them, أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (you two as well as those who follow you will be the victors.) This is like the Ayat: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (Allah has decreed: "Verily, it is I and My Messengers who shall be the victorious." Verily, Allah is All-Powerful, All-Mighty.)(58:21) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life)(40:51) to the end of the Ayah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالذَّهَابِ إِلَى فِرْعَوْنَ، الَّذِي إِنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ فِرَارًا مِنْهُ وَخَوْفًا مِنْ سَطْوَتِهِ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ يَعْنِي: ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ، ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ أَيْ: إِذَا رَأَوْنِي. ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ ، وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِي لِسَانِهِ لَثْغَةٌ، بِسَبَبِ مَا كَانَ تَنَاوَلَ تِلْكَ الْجَمْرَةَ، حِينَ خُيّر بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّمْرَةِ أَوِ الدُّرَّةِ، فَأَخَذَ الْجَمْرَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى لِسَانِهِ، فَحَصَلَ فِيهِ شِدَّةٌ فِي التَّعْبِيرِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طَهَ: ٢٧ -٣٢] أَيْ: يُؤْنِسُنِي فِيمَا أَمَرَتْنِي بِهِ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ الْقِيَامُ بِأَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ إِلَى هَذَا الْمَلِكِ الْمُتَكَبِّرِ الْجَبَّارِ الْعَنِيدِ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا [يُصَدِّقُنِي] ﴾ [[زيادة من ت.]] ، أَيْ: وَزِيرًا وَمُعِينًا وَمُقَوِّيا لِأَمْرِي، يَصَدِّقُنِي فِيمَا أَقُولُهُ وَأُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّ خَبَرَ اثْنَيْنِ أَنْجَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ أَيْ: يُبَيِّنُ لَهُمْ عَنِّي مَا أُكَلِّمُهُمْ بِهِ، فَإِنَّهُ يُفْهِمُ [عَنِّي] [[زيادة من أ.]] . فَلَمَّا سَأَلَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أَيْ: سَنُقَوِّي أَمْرَكَ، وَنُعِزُّ جَانِبَكَ بِأَخِيكَ، الَّذِي سَأَلْتَ لَهُ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا مَعَكَ. كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طَهَ: ٣٦] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٣] . وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى أَخِيهِ، مِنْ مُوسَى عَلَى هَارُونَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَإِنَّهُ شُفِّعَ فِيهِ حَتَّى جَعَلَهُ اللَّهُ نَبِيًّا وَرَسُولًا مَعَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، وَلِهَذَا قَالَ [اللَّهُ تَعَالَى] [[زيادة من ت، ف، أ.]] فِي حَقِّ مُوسَى: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٦٩] . * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أَيْ: حُجَّةً قَاهِرَةً، ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ أَيْ: لَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى أَذَاكُمَا بِسَبَبِ إِبْلَاغِكُمَا آيَاتِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ] [[زيادة من ت، أ.]] : ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ] وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦٧] [[زيادة من ت، أ، وفي هـ: "إلى قوله".]] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٩] ، أَيْ: وَكَفَى بِاللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَمُؤَيِّدًا. وَلِهَذَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُمَا ولِمَنْ اتَّبَعَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ: ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، كما قال تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ٢١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ. يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غَافِرٍ: ٥١، ٥٢] . وَوَجَّهَ ابْنُ جَرِيرٍ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ: ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، تَقْدِيرُهُ: أَنْتُمَا ومَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ بِآيَاتِنَا [[تفسير الطبري (٢٠/٤٨) .]] . وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ، وَهُوَ حَاصِلٌ مِنَ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا، وَاللَّهُ أعلم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ نَفْسًا فَأَخَافُ إن أتيتهم فلم أُبن عن نفسي بحجة (أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ ، لأن في لساني عقدة، ولا أبين معها ما أريد من الكلام ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ يقول: أحسن بيانا عما يريد أن يبينه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ يقول: عونا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ : أي يبين لهم عني ما أخاطبهم به. كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ : أي يبين لهم عني ما أكلمهم به، فإنه يفهم ما لا يفهمون. وقيل: إنما سأل موسى ربه يؤيده بأخيه، لأن الاثنين إذا اجتمعا على الخير، كانت النفس إلى تصديقهما، أسكن منها إلى تصديق خبر الواحد. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ لأن الاثنين أحرى أن يصدّقا من واحد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ قال عونا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ : أي عونا. وقال آخرون: معنى ذلك: كيما يصدقني. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ يقول: كي يصدّقني. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسياط، عن السدي ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ يقول: كيما يصدّقني. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ يقول: كيما يصدّقني. والردء قي كلام العرب: هو العون، يقال منه: قد أردأت فلانا على أمره: أي أكفيته وأعنته. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: "رِدْءًا يُصَدِّقْنِي" بجزم يصدقني. وقرأ عاصم وحمزة: "يَصْدُقُنِي" برفعه، فمن رفعه جعله صلة للردء، بمعنى: فأرسله معي ردءًا من صفته يصدّقني؛ ومَن جزمه جعله جوابا لقوله: فأرسله، فإنك إذا أرسلته صدّقني على وجه الخبر. والرفع في ذلك أحبّ القراءتين إليّ، لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونا له بهذه الصفة. * * وقوله: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ يقول: إني أخاف أن لا يصدقون على قولي لهم: إني أرسلت إليكم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dedi ki: Rabbım; doğrusu ben, onlardan bir cana kıydım, beni öldürmelerinden korkarım.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- Rabbine tevessül ederek şöyle dedi: "Ben onlardan bir kişiyi öldürdüm. Gönderildiğim şeyi onlara tebliğ etmek için yanlarına gidersem, onun sebebiyle beni öldürmelerinden korkuyorum."
وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانࣰ ا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءࣰ ا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
Kardeşim Harun'un dili benimkinden daha düzgündür. Onu da beni doğrulayan bir yardımcı olarak benimle birlikte gönder. Zira bana yalancılık ithamında bulunmalarından endişe ediyorum
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And my brother Aaron is more eloquent more intelligible than me in speech. So send him with me as a helper as an aid a variant reading for rid’an ‘helper’ is ridan to confirm me read either in apocopated form yusadiqnī as a response to the request or as an indicative with damma inflection yusadiqunī as an adjectival qualification of rid’an ‘helper’ for I truly fear that they will deny me’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
He said: "My Lord! I have killed a man among them, and I fear that they will kill me. (33)"And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me, so send him with me as a helper to confirm me. Verily, I fear that they will deny me. (34)Allah said: "We will strengthen your arm through your brother, and give you both power, so they shall not be able to harm you, with Our Ayat; you two as well as those who follow you, will be the victors. (35) How Musa asked for the Support of His Brother and was granted that by Allah When Allah commanded him to go to Fir'awn, the one who he had run away from and whose vengeance he feared, قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا (Musa said: My Lord! I have killed a man among them,) meaning, that Coptic, فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (and I fear that they will kill me.) i.e., 'when they see me.' وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا (And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me,) Musa, peace be upon him, had a speech defect, because when he had been given the choice between a date and a pearl, he mistakenly picked up a coal and placed it on his tongue, so he found it difficult to speak clearly. Musa said: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي - يَفْقَهُوا قَوْلِي - وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي - هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي - وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ("And loose the knot (the defect) from my tongue. That they understand my speech. And appoint for me a helper from my family, Harun, my brother. Increase my strength with him, And let him share my task.")(20:27-32) meaning, 'give me someone to keep me company in this immense task of prophethood and conveying the Message to this arrogant, tyrannical and stubborn king.' Hence Musa said: وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا (And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me: so send him with me as a helper) meaning, as a support to give strength to my cause and confirm what I say and convey from Allah, because the word of two carries more weight in people's minds than the word of one. So he said: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (Verily, I fear that they will deny me.) Muhammad bin Ishaq said: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي (as a helper to confirm me.) means, 'to explain to them what I say, for he can understand me where they may not.' When Musa asked for this, Allah said to him: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ (We will strengthen your arm through your brother,) meaning, 'We will add strength to your cause and give you help through your brother, who you have asked to be made a Prophet alongside you.' This is like the Ayat; قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ (You are granted your request, O Musa!)(20:36) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (And We granted him his brother Harun, (also) a Prophet, out of Our mercy)(19:53). One of the Salaf said, "There is no one who has ever done a greater favor to his brother than Musa did for Harun, may peace be upon them both, for he interceded for him until Allah made him a Prophet and Messenger with him to Fir'awn and his chiefs. Allah said concerning Musa: وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (he was honorable before Allah)(33:69). وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا (and (We will) give you both power) means, overwhelming evidence. فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا (so they shall not be able to harm you, with Our Ayat;) means, 'they will have no way or means of harming you because you are conveying the signs of Allah.' This is like the Ayat: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ (O Messenger! Proclaim (the Message) which has been sent down to you from your Lord.) until His saying: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ (Allah will protect you from mankind)(5:67). الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ (Those who convey the Message of Allah) until His saying: وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (And sufficient is Allah as a Reckoner)(33:39). And sufficient is Allah as a Helper and Supporter. And Allah told them the consequences in this world and the next, for them and for those who followed them, أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (you two as well as those who follow you will be the victors.) This is like the Ayat: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (Allah has decreed: "Verily, it is I and My Messengers who shall be the victorious." Verily, Allah is All-Powerful, All-Mighty.)(58:21) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life)(40:51) to the end of the Ayah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالذَّهَابِ إِلَى فِرْعَوْنَ، الَّذِي إِنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ فِرَارًا مِنْهُ وَخَوْفًا مِنْ سَطْوَتِهِ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ يَعْنِي: ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ، ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ أَيْ: إِذَا رَأَوْنِي. ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ ، وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِي لِسَانِهِ لَثْغَةٌ، بِسَبَبِ مَا كَانَ تَنَاوَلَ تِلْكَ الْجَمْرَةَ، حِينَ خُيّر بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّمْرَةِ أَوِ الدُّرَّةِ، فَأَخَذَ الْجَمْرَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى لِسَانِهِ، فَحَصَلَ فِيهِ شِدَّةٌ فِي التَّعْبِيرِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طَهَ: ٢٧ -٣٢] أَيْ: يُؤْنِسُنِي فِيمَا أَمَرَتْنِي بِهِ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ الْقِيَامُ بِأَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ إِلَى هَذَا الْمَلِكِ الْمُتَكَبِّرِ الْجَبَّارِ الْعَنِيدِ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا [يُصَدِّقُنِي] ﴾ [[زيادة من ت.]] ، أَيْ: وَزِيرًا وَمُعِينًا وَمُقَوِّيا لِأَمْرِي، يَصَدِّقُنِي فِيمَا أَقُولُهُ وَأُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّ خَبَرَ اثْنَيْنِ أَنْجَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ أَيْ: يُبَيِّنُ لَهُمْ عَنِّي مَا أُكَلِّمُهُمْ بِهِ، فَإِنَّهُ يُفْهِمُ [عَنِّي] [[زيادة من أ.]] . فَلَمَّا سَأَلَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أَيْ: سَنُقَوِّي أَمْرَكَ، وَنُعِزُّ جَانِبَكَ بِأَخِيكَ، الَّذِي سَأَلْتَ لَهُ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا مَعَكَ. كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طَهَ: ٣٦] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٣] . وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى أَخِيهِ، مِنْ مُوسَى عَلَى هَارُونَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَإِنَّهُ شُفِّعَ فِيهِ حَتَّى جَعَلَهُ اللَّهُ نَبِيًّا وَرَسُولًا مَعَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، وَلِهَذَا قَالَ [اللَّهُ تَعَالَى] [[زيادة من ت، ف، أ.]] فِي حَقِّ مُوسَى: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٦٩] . * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أَيْ: حُجَّةً قَاهِرَةً، ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ أَيْ: لَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى أَذَاكُمَا بِسَبَبِ إِبْلَاغِكُمَا آيَاتِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ] [[زيادة من ت، أ.]] : ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ] وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦٧] [[زيادة من ت، أ، وفي هـ: "إلى قوله".]] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٩] ، أَيْ: وَكَفَى بِاللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَمُؤَيِّدًا. وَلِهَذَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُمَا ولِمَنْ اتَّبَعَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ: ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، كما قال تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ٢١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ. يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غَافِرٍ: ٥١، ٥٢] . وَوَجَّهَ ابْنُ جَرِيرٍ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ: ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، تَقْدِيرُهُ: أَنْتُمَا ومَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ بِآيَاتِنَا [[تفسير الطبري (٢٠/٤٨) .]] . وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ، وَهُوَ حَاصِلٌ مِنَ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا، وَاللَّهُ أعلم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ نَفْسًا فَأَخَافُ إن أتيتهم فلم أُبن عن نفسي بحجة (أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ ، لأن في لساني عقدة، ولا أبين معها ما أريد من الكلام ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ يقول: أحسن بيانا عما يريد أن يبينه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ يقول: عونا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ : أي يبين لهم عني ما أخاطبهم به. كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ : أي يبين لهم عني ما أكلمهم به، فإنه يفهم ما لا يفهمون. وقيل: إنما سأل موسى ربه يؤيده بأخيه، لأن الاثنين إذا اجتمعا على الخير، كانت النفس إلى تصديقهما، أسكن منها إلى تصديق خبر الواحد. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ لأن الاثنين أحرى أن يصدّقا من واحد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ قال عونا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ : أي عونا. وقال آخرون: معنى ذلك: كيما يصدقني. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ يقول: كي يصدّقني. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسياط، عن السدي ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ يقول: كيما يصدّقني. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ يقول: كيما يصدّقني. والردء قي كلام العرب: هو العون، يقال منه: قد أردأت فلانا على أمره: أي أكفيته وأعنته. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: "رِدْءًا يُصَدِّقْنِي" بجزم يصدقني. وقرأ عاصم وحمزة: "يَصْدُقُنِي" برفعه، فمن رفعه جعله صلة للردء، بمعنى: فأرسله معي ردءًا من صفته يصدّقني؛ ومَن جزمه جعله جوابا لقوله: فأرسله، فإنك إذا أرسلته صدّقني على وجه الخبر. والرفع في ذلك أحبّ القراءتين إليّ، لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونا له بهذه الصفة. * * وقوله: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ يقول: إني أخاف أن لا يصدقون على قولي لهم: إني أرسلت إليكم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kardeşim Harun´un dili benimkinden daha düzgündür. Onu benimle beraber yardımcı olarak gönder ki beni tasdik etsin. Çünkü ben, tekzib etmelerinden endişe duyuyorum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kardeşim Harun benden daha anlaşılır sözlüdür. Firavun ve kavmi beni yalanladığı zaman benim sözümü desteklemesi için, onu yardımcım olarak benimle beraber gönder. Ben, daha önce kendisine peygamber gönderilip, onları yalanlayan ümmetlerin adeti olduğu gibi, onların da beni yalanlamasından korkuyorum.
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنࣰ ا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ
Allah buyurdu: "Seni kardeşinle destekliyeceğiz ve size öyle bir kudret vereceğiz ki, âyetlerimiz sayesinde onlar size erişemeyecekler. Siz ve size tabi olanlar üstün geleceksiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He said ‘We will strengthen your arm We will make you strong by means of your brother and We will give authority victory so that they will not be able to touch either of you with any evil; go both of you with Our signs the two of you and those who follow you two will be the victors’ over them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
He said: "My Lord! I have killed a man among them, and I fear that they will kill me. (33)"And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me, so send him with me as a helper to confirm me. Verily, I fear that they will deny me. (34)Allah said: "We will strengthen your arm through your brother, and give you both power, so they shall not be able to harm you, with Our Ayat; you two as well as those who follow you, will be the victors. (35) How Musa asked for the Support of His Brother and was granted that by Allah When Allah commanded him to go to Fir'awn, the one who he had run away from and whose vengeance he feared, قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا (Musa said: My Lord! I have killed a man among them,) meaning, that Coptic, فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (and I fear that they will kill me.) i.e., 'when they see me.' وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا (And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me,) Musa, peace be upon him, had a speech defect, because when he had been given the choice between a date and a pearl, he mistakenly picked up a coal and placed it on his tongue, so he found it difficult to speak clearly. Musa said: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي - يَفْقَهُوا قَوْلِي - وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي - هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي - وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ("And loose the knot (the defect) from my tongue. That they understand my speech. And appoint for me a helper from my family, Harun, my brother. Increase my strength with him, And let him share my task.")(20:27-32) meaning, 'give me someone to keep me company in this immense task of prophethood and conveying the Message to this arrogant, tyrannical and stubborn king.' Hence Musa said: وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا (And my brother Harun – he is more eloquent in speech than me: so send him with me as a helper) meaning, as a support to give strength to my cause and confirm what I say and convey from Allah, because the word of two carries more weight in people's minds than the word of one. So he said: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (Verily, I fear that they will deny me.) Muhammad bin Ishaq said: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي (as a helper to confirm me.) means, 'to explain to them what I say, for he can understand me where they may not.' When Musa asked for this, Allah said to him: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ (We will strengthen your arm through your brother,) meaning, 'We will add strength to your cause and give you help through your brother, who you have asked to be made a Prophet alongside you.' This is like the Ayat; قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ (You are granted your request, O Musa!)(20:36) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (And We granted him his brother Harun, (also) a Prophet, out of Our mercy)(19:53). One of the Salaf said, "There is no one who has ever done a greater favor to his brother than Musa did for Harun, may peace be upon them both, for he interceded for him until Allah made him a Prophet and Messenger with him to Fir'awn and his chiefs. Allah said concerning Musa: وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (he was honorable before Allah)(33:69). وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا (and (We will) give you both power) means, overwhelming evidence. فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا (so they shall not be able to harm you, with Our Ayat;) means, 'they will have no way or means of harming you because you are conveying the signs of Allah.' This is like the Ayat: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ (O Messenger! Proclaim (the Message) which has been sent down to you from your Lord.) until His saying: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ (Allah will protect you from mankind)(5:67). الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ (Those who convey the Message of Allah) until His saying: وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (And sufficient is Allah as a Reckoner)(33:39). And sufficient is Allah as a Helper and Supporter. And Allah told them the consequences in this world and the next, for them and for those who followed them, أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (you two as well as those who follow you will be the victors.) This is like the Ayat: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (Allah has decreed: "Verily, it is I and My Messengers who shall be the victorious." Verily, Allah is All-Powerful, All-Mighty.)(58:21) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life)(40:51) to the end of the Ayah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالذَّهَابِ إِلَى فِرْعَوْنَ، الَّذِي إِنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ فِرَارًا مِنْهُ وَخَوْفًا مِنْ سَطْوَتِهِ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ يَعْنِي: ذَلِكَ الْقِبْطِيَّ، ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ أَيْ: إِذَا رَأَوْنِي. ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ ، وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِي لِسَانِهِ لَثْغَةٌ، بِسَبَبِ مَا كَانَ تَنَاوَلَ تِلْكَ الْجَمْرَةَ، حِينَ خُيّر بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّمْرَةِ أَوِ الدُّرَّةِ، فَأَخَذَ الْجَمْرَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى لِسَانِهِ، فَحَصَلَ فِيهِ شِدَّةٌ فِي التَّعْبِيرِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طَهَ: ٢٧ -٣٢] أَيْ: يُؤْنِسُنِي فِيمَا أَمَرَتْنِي بِهِ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ الْقِيَامُ بِأَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ إِلَى هَذَا الْمَلِكِ الْمُتَكَبِّرِ الْجَبَّارِ الْعَنِيدِ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا [يُصَدِّقُنِي] ﴾ [[زيادة من ت.]] ، أَيْ: وَزِيرًا وَمُعِينًا وَمُقَوِّيا لِأَمْرِي، يَصَدِّقُنِي فِيمَا أَقُولُهُ وَأُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّ خَبَرَ اثْنَيْنِ أَنْجَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ أَيْ: يُبَيِّنُ لَهُمْ عَنِّي مَا أُكَلِّمُهُمْ بِهِ، فَإِنَّهُ يُفْهِمُ [عَنِّي] [[زيادة من أ.]] . فَلَمَّا سَأَلَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أَيْ: سَنُقَوِّي أَمْرَكَ، وَنُعِزُّ جَانِبَكَ بِأَخِيكَ، الَّذِي سَأَلْتَ لَهُ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا مَعَكَ. كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طَهَ: ٣٦] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٣] . وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى أَخِيهِ، مِنْ مُوسَى عَلَى هَارُونَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَإِنَّهُ شُفِّعَ فِيهِ حَتَّى جَعَلَهُ اللَّهُ نَبِيًّا وَرَسُولًا مَعَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، وَلِهَذَا قَالَ [اللَّهُ تَعَالَى] [[زيادة من ت، ف، أ.]] فِي حَقِّ مُوسَى: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٦٩] . * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أَيْ: حُجَّةً قَاهِرَةً، ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ أَيْ: لَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى أَذَاكُمَا بِسَبَبِ إِبْلَاغِكُمَا آيَاتِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ] [[زيادة من ت، أ.]] : ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ] وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦٧] [[زيادة من ت، أ، وفي هـ: "إلى قوله".]] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٩] ، أَيْ: وَكَفَى بِاللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَمُؤَيِّدًا. وَلِهَذَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُمَا ولِمَنْ اتَّبَعَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ: ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، كما قال تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ٢١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ. يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غَافِرٍ: ٥١، ٥٢] . وَوَجَّهَ ابْنُ جَرِيرٍ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ: ﴿بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ، تَقْدِيرُهُ: أَنْتُمَا ومَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ بِآيَاتِنَا [[تفسير الطبري (٢٠/٤٨) .]] . وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ، وَهُوَ حَاصِلٌ مِنَ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا، وَاللَّهُ أعلم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (٣٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾ ؛ أي نقوّيك ونعينك بأخيك. تقول العرب إذا أعزّ رجل رجلا وأعانه ومنعه ممن أراده بظلم: قد شدّ فلان على عضد فلان، وهو من عاضده على أمره: إذا أعانه، ومنه قول ابن مقبل: عَاَضدْتُهَا بِعَتُودٍ غَيْرَ مُعْتَلِثٍ ... كَأَنَّه وَقْفُ عَاجٍ باتَ مَكْنُونا [[البيت لتميم بن مقبل، قاله المؤلف نقلا عن مجاز القرآن لأبي عبيدة، قال: (سنشد عضدك بأخيك) : أي سنقويك به ونعينك به. يقال إذا أعز رجل رجلا ومنعه: قد شد فلان على عضد فلان. وهو من عاضدته على أمره، أي عاونته عليه وآزرته. قال ابن مقبل: "عاضدته.. بات مكنونًا" يعني قوسًا، أي عاضدها بسهم. اه. انظر المصورة (رقم ٢٦٠٥٩ بجامعة القاهرة) والعتود: السدرة أو الطلحة، ولعل سهم ابن مقبل كان من شجر السدر أو الطلح. والمعتك إما من اعتلث الزند إذا لم يور، فهو حينئذ بكسر اللام، وإما من اعتلث الرجل زندًا: أخذه من شجر لا يدري أيوري أم يصلد. وقال أبو حنيفة: اعتلث زنده إذا اعترض الشجر اعتراضًا، فاتخذه مما وجد والغين لغة عنه أيضًا. وهو حينئذ بفتح اللام. والوقف من العاج: كهيئة السوار، يريد ما في السهم من خطوط سود سمة له كالتي تكون في الوقف من العاج، وقوله: "بات مكنونا" هذه رواية أبي عبيدة، ولعل ما في الأصل تحريف من الناسخ. ومعناه أن السهم قد أعد وهيئ ووضع في الكنانة، وهي جعبة السهام، وبقي فيها إلى أن ركب في القوس.]] يعني بذلك: قوسا عاضدها بسهم. وفي العضُد لغات أربع: أجودها: العَضُد، ثم العَضْد، ثم العُضُد، والعُضْد. يجمع جميع ذلك على أعضاد. * * وقوله: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ يقول: ونجعل لكما حجة. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ حجة. ⁕ حدثنا القاسم قال: قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ والسلطان: الحجة. * * وقوله: ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ يقول تعالى ذكره: فلا يصل إليكما فرعون وقومه بسوء. * * وقوله: ﴿بِآَيَاتِنَا﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ فالباء فِي قوله: بآياتنا من صلة غالبون. ومعنى الكلام: أنتما ومن اتبعكما الغالبون فرعون وملآه بآياتنا؛ أي بحجتنا وسلطاننا الذي نجعله لكما.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Buyurdu ki: Senin gücünü kardeşinle artıracağız. İkinize de öyle bir güç vereceğiz ki onlar, size erişemeyecekler. Ayetlerimizle ikiniz de, ikinize uyanlar da üstün geleceklerdir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah Teâlâ, Musa -aleyhisselam-'ın duasına icabet ederek şöyle buyurmuştur: "Ey Musa! Seninle beraber yardımcı bir elçi olarak göndermek suretiyle, seni kardeşinle güçlendireceğiz. Siz ikiniz için bir delil ve destek kılacağız. Sizinle beraber gönderdiğimiz mucizelerimiz sebebiyle, ikinize de hoşlanmadığınız bir kötülük yapamayacaklar ve siz ikiniz ve ikinize tabi olan Müminler muzaffer olacaksınız."
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّفۡتَرࣰ ى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ
Musa onlara apaçık âyetlerimizi getirince, "Bu, olsa olsa uydurulmuş bir sihirdir. Biz önceki atalarımızdan böylesini işitmemiştik" dediler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But when Moses brought them Our clear signs bayyinātin a circumstantial qualifier they said ‘This is nothing but concocted invented sorcery. And we never heard of such a thing to have ever existed in the days of our forefathers’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then when Musa came to them with Our Clear Ayat, they said: "This is nothing but invented magic. Never did we hear of this among our fathers of old. (36)Musa said: "My Lord knows best him who came with guidance from Him, and whose will be the happy end in the Hereafter. Verily, the wrongdoers will not be successful. (37) Musa before Fir'awn and His People Allah tells us how Musa and his brother Harun came before Fir'awn and his chiefs, and showed them the clear miracles and overwhelming proof that Allah had given them to confirm the truth of what they were saying about Allah being One and that His commandments were to be followed. Fir'awn and his chiefs saw that with their own eyes and realized that it was certainly from Allah, but because of their disbelief and sin they resorted to stubbornness and false arguments. This was because they were too evil and arrogant to follow the truth. They said: مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى (This is nothing but invented magic.) meaning, fabricated and made up. They wanted to oppose him by means of their own tricks and their position and power, but this did not work. وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (Never did we hear of this among our fathers of old.) They were referring worshipping Allah Alone, with no partner or associate. They said: "We have never seen anyone among our forefathers following this religion; we have only ever seen people associating other gods in worship with Allah. Musa said in response to them: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِنْدِهِ (My Lord knows best him who came with guidance from Him,) meaning, 'of me and you, and He will decide between me and you.' So he said: وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ (and whose will be the happy end in the Hereafter.) meaning, who will be supported and will prevail. إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (Verily, the wrongdoers will not be successful.) refers to the idolators who associate others in worship with Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ مَجِيءِ مُوسَى وَأَخِيهِ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، وَعَرْضِهِ مَا آتَاهُمَا اللَّهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالدَّلَالَاتِ الْقَاهِرَةِ، عَلَى صِدْقِهِمَا فيما أخبر عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تَوْحِيدِهِ وَاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ. فَلَمَّا عَايَنَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ ذَلِكَ وَشَاهَدُوهُ وَتُحَقَّقُوهُ، وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ، عَدَلُوا بِكُفْرِهِمْ وَبَغْيِهِمْ إِلَى الْعِنَادِ وَالْمُبَاهَتَةِ، وَذَلِكَ لِطُغْيَانِهِمْ وَتَكَبُّرِهِمْ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ، فَقَالُوا: ﴿مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ أَيْ: مُفْتَعَلٌ مَصْنُوعٌ. وَأَرَادُوا مُعَارَضَتَهُ بِالْحِيلَةِ وَالْجَاهَ، فَمَا صَعِدَ مَعَهُمْ ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ [[في ت، ف: "وقولهم".]] : ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ﴾ يَعْنُونَ: عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْ آبَائِنَا عَلَى هَذَا الدِّينِ، وَلَمْ نَرَ [[في ف: "وما نرى".]] النَّاسَ إِلَّا يُشْرِكُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى. فَقَالَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ يَعْنِي: مِنِّي وَمِنْكُمْ، وَسَيَفْصِلُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أَيِ: النُّصْرَةُ وَالظَّفَرُ وَالتَّأْيِيدُ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ أَيِ: الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما جاء موسى فرعون وملأه بأدلتنا وحججنا بينات أنها حجج شاهدة بحقيقة ما جاء به موسى من عند ربه، قالوا لموسى: ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر افتريته من قبلك وتخرّصته كذبا وباطلا ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الذي تدعونا إليه من عبادة من تدعونا إلى عبادته في أسلافنا وآبائنا الأولين الذين مضوا قبلنا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ مجيبا لفرعون: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ بالمحق منا يا فرعون من المبطل، ومن الذي جاء بالرشاد إلى سبيل الصواب والبيان عن واضح الحجة من عنده، ومن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة منا، وهذه معارضة من نبيّ الله موسى عليه السلام لفرعون، وجميل مخاطبة، إذ ترك أن يقول له: بل الذي غرّ قومه وأهلك جنوده، وأَضَلّ أتباعه أنت لا أنا، ولكنه قال: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ ثم بالغ في ذمّ عدوّ الله بأجمل من الخطاب فقال: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ يقول: إنه لا ينجح ولا يدرك طلبتهم الكافرون بالله تعالى، يعني بذلك فرعون إنه لا يفلح ولا ينجح لكفره به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Musa onlara apaçık ayetlerimizle gelince: bu, uydurulmuş bir sihirden başka bir şey değildir. Biz, önceki atalarımızdan böylesini işitmemiştik, dediler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- apaçık mucizelerimizle onların yanına geldiği zaman insanlar şöyle dediler: "Bunlar Musa’nın uydurduğu, düzmece yalanlardan başka bir şey değildir. Bunları bizlerden önceki atalarımızdan hiç duymadık.”
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
Musa şöyle dedi: "Rabbim, kendi katından kimin hidayet rehberi getirdiğini ve hayırlı akibetin kime nasip olacağını en iyi bilendir. Muhakkak ki zalimler, kurtuluşa eremezler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And Moses said wa-qāla or qāla without the ‘and’ ‘My Lord knows best who brings guidance from Him the suffixed pronoun in ‘indihi refers to the Lord and whose man here is a supplement to the previous man will be read takūna or yakūna the sequel of the Blissful Abode that is to say the praiseworthy sequel in the Abode of the Hereafter in other words it is I Moses in both cases and I speak truthfully in what I have brought you. Truly the evildoers the disbelievers will not be successful’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Then when Musa came to them with Our Clear Ayat, they said: "This is nothing but invented magic. Never did we hear of this among our fathers of old. (36)Musa said: "My Lord knows best him who came with guidance from Him, and whose will be the happy end in the Hereafter. Verily, the wrongdoers will not be successful. (37) Musa before Fir'awn and His People Allah tells us how Musa and his brother Harun came before Fir'awn and his chiefs, and showed them the clear miracles and overwhelming proof that Allah had given them to confirm the truth of what they were saying about Allah being One and that His commandments were to be followed. Fir'awn and his chiefs saw that with their own eyes and realized that it was certainly from Allah, but because of their disbelief and sin they resorted to stubbornness and false arguments. This was because they were too evil and arrogant to follow the truth. They said: مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى (This is nothing but invented magic.) meaning, fabricated and made up. They wanted to oppose him by means of their own tricks and their position and power, but this did not work. وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (Never did we hear of this among our fathers of old.) They were referring worshipping Allah Alone, with no partner or associate. They said: "We have never seen anyone among our forefathers following this religion; we have only ever seen people associating other gods in worship with Allah. Musa said in response to them: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِنْدِهِ (My Lord knows best him who came with guidance from Him,) meaning, 'of me and you, and He will decide between me and you.' So he said: وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ (and whose will be the happy end in the Hereafter.) meaning, who will be supported and will prevail. إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (Verily, the wrongdoers will not be successful.) refers to the idolators who associate others in worship with Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ مَجِيءِ مُوسَى وَأَخِيهِ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، وَعَرْضِهِ مَا آتَاهُمَا اللَّهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالدَّلَالَاتِ الْقَاهِرَةِ، عَلَى صِدْقِهِمَا فيما أخبر عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تَوْحِيدِهِ وَاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ. فَلَمَّا عَايَنَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ ذَلِكَ وَشَاهَدُوهُ وَتُحَقَّقُوهُ، وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ، عَدَلُوا بِكُفْرِهِمْ وَبَغْيِهِمْ إِلَى الْعِنَادِ وَالْمُبَاهَتَةِ، وَذَلِكَ لِطُغْيَانِهِمْ وَتَكَبُّرِهِمْ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ، فَقَالُوا: ﴿مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ أَيْ: مُفْتَعَلٌ مَصْنُوعٌ. وَأَرَادُوا مُعَارَضَتَهُ بِالْحِيلَةِ وَالْجَاهَ، فَمَا صَعِدَ مَعَهُمْ ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ [[في ت، ف: "وقولهم".]] : ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ﴾ يَعْنُونَ: عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْ آبَائِنَا عَلَى هَذَا الدِّينِ، وَلَمْ نَرَ [[في ف: "وما نرى".]] النَّاسَ إِلَّا يُشْرِكُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى. فَقَالَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ يَعْنِي: مِنِّي وَمِنْكُمْ، وَسَيَفْصِلُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أَيِ: النُّصْرَةُ وَالظَّفَرُ وَالتَّأْيِيدُ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ أَيِ: الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما جاء موسى فرعون وملأه بأدلتنا وحججنا بينات أنها حجج شاهدة بحقيقة ما جاء به موسى من عند ربه، قالوا لموسى: ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر افتريته من قبلك وتخرّصته كذبا وباطلا ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الذي تدعونا إليه من عبادة من تدعونا إلى عبادته في أسلافنا وآبائنا الأولين الذين مضوا قبلنا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ مجيبا لفرعون: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ بالمحق منا يا فرعون من المبطل، ومن الذي جاء بالرشاد إلى سبيل الصواب والبيان عن واضح الحجة من عنده، ومن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة منا، وهذه معارضة من نبيّ الله موسى عليه السلام لفرعون، وجميل مخاطبة، إذ ترك أن يقول له: بل الذي غرّ قومه وأهلك جنوده، وأَضَلّ أتباعه أنت لا أنا، ولكنه قال: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ ثم بالغ في ذمّ عدوّ الله بأجمل من الخطاب فقال: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ يقول: إنه لا ينجح ولا يدرك طلبتهم الكافرون بالله تعالى، يعني بذلك فرعون إنه لا يفلح ولا ينجح لكفره به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Musa dedi ki: Rabbım, kimin hidayetle katından geldiğini ve bu yurdun sonunun kimin olacağını daha iyi bilir. Doğrusu zalimler, asla felah bulmazlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa -aleyhisselam- Firavun'a hitap ederek şöyle dedi: "Rabbim Allah -Subhanehu ve Teâlâ- katından hidayetle gelen hak sahibi kimseyi hakkıyla bilir. Ahirette de övülmüş bir akıbet sahibinin kim olacağını da çok iyi bilir. Şüphesiz zalimler, arzu ettiklerini elde edemeyecek ve korkup kaçtıklarından da kurtulamayacaklardır.''
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحࣰ ا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ
Firavun: "Ey ileri gelenler! Sizin için benden başka bir ilâh tanımıyorum. Ey Hâmân, haydi benim için çamur üzerine ateş yak (ve tuğla imal et), bana bir kule yap ki, Musa'nın ilâhına çıkayım; ama sanıyorum, o mutlaka yalan söyleyenlerdendir." dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And Pharaoh said ‘O members of the council I do not know of any god for you other than me. So kindle for me O Hāmān a fire over the clay and bake for me bricks of clay and make me a tower a lofty palace that I may take a look at the god of Moses to observe him and inspect him; for truly I consider him to be a liar’ in his claim of the existence of some other god and that he is his messenger.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Fir'awn said: "O chiefs! I know not that you have a god other than me. So kindle for me (a fire), O Haman, to bake clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa; and verily, I think that he (Musa) is one of the liars. (38)And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us (39)So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea. So, behold what was the end of the wrongdoers (40)And We made them leaders inviting to the Fire: and on the Day of Resurrection, they will not be helped (41)And We made a curse to follow them in this world, and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced (42) The Arrogance of Fir'awn and His ultimate Destiny Allah tells us of Fir'awn's disbelief and wrongdoing, and how he falsely claimed divinity for his evil self, may Allah curse him. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ (Thus he fooled his people, and they obeyed him.)[43:54] He called on his people to recognize his divinity, and they responded, because of their weak and foolish minds. So, he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) Allah tells us about Fir'awn: فَحَشَرَ فَنَادَىٰ - فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ - فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ - إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ (Then he gathered (his people) and cried aloud, saying: "I am your lord, most high." So Allah, seized him with punishment for his last and first transgression. Verily, in this is an instructive admonition for whosoever fears Allah.)(79:23-26) meaning: he brought his people together and called to them in a loud voice, shouting that, and they responded to him obediently. So Allah took revenge on him, and made him a lesson to others in this world and the Hereafter. He even confronted Musa with that, and said: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners)(26:29). فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ (So kindle for me (a fire), O Haman, to bake (bricks out of) clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa;) He commanded his minister and adviser Haman to bake bricks for him, i.e., to make bricks in order to build a Şarḥ, a exalted towering palace. This is like the Ayah, وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (And Fir'awn said: "O Haman! Build me a Sarh that I may arrive at the ways – the ways of the heavens, and I may look upon the God of Musa, but verily, I think him to be a liar." Thus it was made fair seeming, in Fir'awn's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the path; and the plot of Fir'awn led to nothing but loss and destruction)(40:36-37). Fir'awn built this tower, which was the highest structure ever seen on earth, because he wanted to show his people that Musa was lying when he claimed that there was a God other than Fir'awn. Fir'awn said: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (and verily, I think that he (Musa) is one of the liars.) meaning, 'when he says that there is a lord other than me.' The issue was not whether Allah had sent Musa, because he did not acknowledge the existence of the Creator in the first place. On the contrary, he said: وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (And what is the Lord of Al-'Alamin)(26:23) and: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners.)(26:29) and he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) This was the view of Ibn Jarir. وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us.) means, they were arrogant oppressors who spread much mischief in the land, and they believed that there would be no Resurrection. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (So, your Lord poured on them different kinds of severe torment. Verily, your Lord is Ever Watchful (over them).)(89:13-14). Allah says here: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ (So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea.) meaning, 'We drowned them in the sea in a single morning, and not one of them was left.' فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ - وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ (So, behold what was the end of the wrongdoers. And We made them leaders inviting to the Fire) for those who followed them and took the same path as they did, rejecting the Messengers and denying the Creator. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (and on the Day of Resurrection, they will not be helped.) their humiliation in this world is combined with and connected to their humiliation in the Hereafter, as Allah says: أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed them. And there was none to help them)(47:13). وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ (And We made a curse to follow them in this world,) Allah decreed that they and their king Fir'awn should be cursed by the believers among His servants who follow His Messengers, just as in this world they were cursed by the Prophets and their followers. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced.) Qatadah said, "This Ayah is like the Ayah, وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (They were pursued by a curse in this (life) and on the Day of Resurrection. Evil indeed is the gift given.)(11:99)."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَطُغْيَانِهِ وَافْتِرَائِهِ فِي دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ لِنَفْسِهِ الْقَبِيحَةِ -لَعَنَهُ اللَّهُ -كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٥٤] ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ بِقِلَّةِ عُقُولِهِمْ وَسَخَافَةِ أَذْهَانِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ ، [وَ] [[زيادة من ت، ف.]] قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُ: ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النَّازِعَاتِ: ٢٣ -٢٦] يَعْنِي: أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ وَنَادَى فِيهِمْ بِصَوْتِهِ الْعَالِي مُصَرِّحا لَهُمْ بِذَلِكَ، فَأَجَابُوهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ. وَلِهَذَا انْتَقَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، فَجَعَلَهُ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَتَّى إِنَّهُ وَاجَهَ مُوسَى الْكِلِيمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] . وقوله: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أَيْ: أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ وَمُدَبِّرَ رَعِيَّتِهِ وَمُشِيرَ دَوْلَتِهِ أَنْ يُوقِدَ لَهُ عَلَى الطِّينِ، لِيَتَّخِذَ لَهُ آجُرّا لِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَهُوَ الْقَصْرُ الْمُنِيفُ الرَّفِيعُ -كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ [غَافِرٍ: ٣٦، ٣٧] ، وَذَلِكَ لِأَنَّ [[في ت: "أن".]] فِرْعَوْنَ بَنَى هَذَا الصَّرْحَ الَّذِي لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا بِنَاءٌ أَعْلَى مِنْهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُظْهِرَ لِرَعِيَّتِهِ تَكْذِيبَ مُوسَى فِيمَا زَعَمَهُ مِنْ دَعْوَى إِلَهٍ غَيْرِ فِرْعَوْنَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أَيْ: فِي قَوْلِهِ إِنَّ ثَمّ رَبًّا غَيْرِي، لَا أَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْتَرِفُ بِوُجُودِ الصَّانِعِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٣] وَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٩] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: طَغَوْا وَتَجَبَّرُوا، وَأَكْثَرُوا فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَا مَعَادَ وَلَا قِيَامَةَ [[في ت: "لا قيامة ولا معاد".]] ، ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ.إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٣، ١٤] ، ولهذا قال ها هنا: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ أَيْ: أَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْبَحْرِ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ. وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ: لِمَنْ سَلَكَ وَرَاءَهُمْ وَأَخَذَ بِطَرِيقَتِهِمْ، فِي تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَتَعْطِيلِ الصَّانِعِ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ خِزْيُ الدُّنْيَا مَوْصُولًا بِذُلِّ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٣] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ [[في ت: "فأتبعناهم".]] أَيْ: وَشَرَعَ اللَّهُ لَعْنَتَهُمْ وَلَعْنَةَ مَلكهم فِرْعَوْنَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّبِعِينَ رُسُلَهُ، وَكَمَا أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَلْعُونُونَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ كَذَلِكَ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ . قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لأشراف قومه وسادتهم: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ فتعبدوه، وتصدّقوا قول موسى فيما جاءكم به من أن لكم وله ربا غيري ومعبودا سواي ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ يقول: فاعمل لي آجرا، وذُكر أنه أوّل من طبخ الآجر وبنى به. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ قال: على المدَر يكون لَبِنا مطبوخا. قال ابن جُرَيج: أوّل من أمر بصنعة الآجرّ وبنى به فرعون. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ قال: فكان أوّل من طبخ الآجرّ يبني به الصرح. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ قال: المطبوخ الذي يوقد عليه هو من طين يبنون به البنيان. * * وقوله: ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ يقول: ابنِ لي بالآجرّ بناء، وكل بناء مسطح فهو صرح كالقصر. ومنه قول الشاعر: بِهِنَّ نَعامٌ بَنَاهَا الرِّجَا ... لُ تَحْسَبُ أعْلامَهُنَّ الصُّرُوحَا [[البيت لأبي ذؤيب الهذلي يصف طرق المفازة (اللسان: نعم) . قال: النعامة: كل بناء أو ظلة أو علم يهتدي به من أعلام المفاوز. وقيل: كل بناء على الجبل كالظلة والعلم. والجمع: نعام. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة: "بهن نعام ... " البيت قال: وروى الجوهري عجز * تلقى النقائض فيه السريحا * قال: والنقائض: الهزلي من الإبل. اه. وفي (اللسان: نقض) النفيضة نحو الطليعة، وهم الجماعة يبعثون في الأرض متجسسين، لينظروا: هل فيها عدو وخوف؟ والجمع النفائض. هذا تفسير الأصمعي. وهكذا رواه أبو عمرو بالفاء إلا أنه قال في تفسيره: إنها الهزلي من الإبل. قال ابن بري: النعام: خشبات يستظل تحتها. والرجال: الرجالة. والسريح: سيور تشد بها النعال، يريد أن نعال النقائض تقطعت. والصروح: جمع صرح، وهو كما في (اللسان: صرح) بيت واحد يبنى منفردًا ضخمًا طويلا في السماء. قال أبو ذؤيب: عَلَى طُرُقِ كَنُحُورِ الظَّبَا ... ءِ تَحْسَبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُحَا وقال الزجاج في قوله تعالى: (قيل لها ادخلي الصرح) قال: الصرح في اللغة: القصر، والصحن يقال: هذه صرحة الدار وقارعتها: أي ساحتها وعرصتها. وقال بعض المفسرين: الصرح: بلاط اتخذ لها من قوارير. والصرح: الأرض المملسة. والصرح متن من الأرض مستو. اه. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن. الصرح: البناء والقصر. ولم يزد، وروى البيت كرواية صاحب اللسان.]] يعني بالصروح: جمع صرح. * * وقوله: ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ يقول: انظر إلى معبود موسى، الذي يعبده، ويدعو إلى عبادته ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ﴾ فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا من الكاذبين؛ فذكر لنا أن هامان بنى له الصرح، فارتقى فوقه. فكان من قصته وقصة ارتقائه ما:- ⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال فرعون لقومه: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي﴾ أذهب في السماء، فأنظر ﴿إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ فلما بُنِي له الصرح، ارتقى فوقه، فأمر بِنُشابة فرمى بها نحو السماء، فردّت إليه وهي متلطخة دما، فقال: قد قتلت إله موسى، تعالى الله عما يقولون.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Firavun da dedi ki: Ey ileri gelenler; sizin, benden başka bir tanrınız olduğunu bilmiyorum. Ey Haman; haydi, benim için çamurun üzerinde ateş yak da, bana büyük bir kule yap. Çıkar da belki Musa´nın tanrısını görürüm. Doğrusu onu yalancılardan sanıyorum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun, kavminin ileri gelenlerine hitap ederek şöyle dedi: "Ey soylular topluluğu! Sizin için benden başka bir mabut bilmiyorum. Ey Hamân! Benim için, güçlenip sertleşene kadar çamur üzerinde bir ateş yak ve bununla bana yüksek bir bina inşa et! Böylece Musa’nın mabuduna bakmayı ve binanın üzerinde durmayı umut ediyorum. Çünkü ben, Musa’nın Allah’ın bana ve kavmime gönderdiği bir peygamber olduğuna dair iddiasında bir yalancı olduğunu düşünüyorum.''
وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ
O ve askerleri, yeryüzünde haksız yere büyüklük tasladılar ve gerçekten bize döndürülmeyeceklerini sandılar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And he and his hosts acted arrogantly in the land the land of Egypt without right and thought they would not return to Us read active yarji‘ūna or passive yurja‘ūna ‘they would not be brought back’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Fir'awn said: "O chiefs! I know not that you have a god other than me. So kindle for me (a fire), O Haman, to bake clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa; and verily, I think that he (Musa) is one of the liars. (38)And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us (39)So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea. So, behold what was the end of the wrongdoers (40)And We made them leaders inviting to the Fire: and on the Day of Resurrection, they will not be helped (41)And We made a curse to follow them in this world, and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced (42) The Arrogance of Fir'awn and His ultimate Destiny Allah tells us of Fir'awn's disbelief and wrongdoing, and how he falsely claimed divinity for his evil self, may Allah curse him. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ (Thus he fooled his people, and they obeyed him.)[43:54] He called on his people to recognize his divinity, and they responded, because of their weak and foolish minds. So, he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) Allah tells us about Fir'awn: فَحَشَرَ فَنَادَىٰ - فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ - فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ - إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ (Then he gathered (his people) and cried aloud, saying: "I am your lord, most high." So Allah, seized him with punishment for his last and first transgression. Verily, in this is an instructive admonition for whosoever fears Allah.)(79:23-26) meaning: he brought his people together and called to them in a loud voice, shouting that, and they responded to him obediently. So Allah took revenge on him, and made him a lesson to others in this world and the Hereafter. He even confronted Musa with that, and said: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners)(26:29). فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ (So kindle for me (a fire), O Haman, to bake (bricks out of) clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa;) He commanded his minister and adviser Haman to bake bricks for him, i.e., to make bricks in order to build a Şarḥ, a exalted towering palace. This is like the Ayah, وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (And Fir'awn said: "O Haman! Build me a Sarh that I may arrive at the ways – the ways of the heavens, and I may look upon the God of Musa, but verily, I think him to be a liar." Thus it was made fair seeming, in Fir'awn's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the path; and the plot of Fir'awn led to nothing but loss and destruction)(40:36-37). Fir'awn built this tower, which was the highest structure ever seen on earth, because he wanted to show his people that Musa was lying when he claimed that there was a God other than Fir'awn. Fir'awn said: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (and verily, I think that he (Musa) is one of the liars.) meaning, 'when he says that there is a lord other than me.' The issue was not whether Allah had sent Musa, because he did not acknowledge the existence of the Creator in the first place. On the contrary, he said: وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (And what is the Lord of Al-'Alamin)(26:23) and: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners.)(26:29) and he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) This was the view of Ibn Jarir. وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us.) means, they were arrogant oppressors who spread much mischief in the land, and they believed that there would be no Resurrection. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (So, your Lord poured on them different kinds of severe torment. Verily, your Lord is Ever Watchful (over them).)(89:13-14). Allah says here: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ (So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea.) meaning, 'We drowned them in the sea in a single morning, and not one of them was left.' فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ - وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ (So, behold what was the end of the wrongdoers. And We made them leaders inviting to the Fire) for those who followed them and took the same path as they did, rejecting the Messengers and denying the Creator. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (and on the Day of Resurrection, they will not be helped.) their humiliation in this world is combined with and connected to their humiliation in the Hereafter, as Allah says: أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed them. And there was none to help them)(47:13). وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ (And We made a curse to follow them in this world,) Allah decreed that they and their king Fir'awn should be cursed by the believers among His servants who follow His Messengers, just as in this world they were cursed by the Prophets and their followers. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced.) Qatadah said, "This Ayah is like the Ayah, وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (They were pursued by a curse in this (life) and on the Day of Resurrection. Evil indeed is the gift given.)(11:99)."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَطُغْيَانِهِ وَافْتِرَائِهِ فِي دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ لِنَفْسِهِ الْقَبِيحَةِ -لَعَنَهُ اللَّهُ -كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٥٤] ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ بِقِلَّةِ عُقُولِهِمْ وَسَخَافَةِ أَذْهَانِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ ، [وَ] [[زيادة من ت، ف.]] قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُ: ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النَّازِعَاتِ: ٢٣ -٢٦] يَعْنِي: أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ وَنَادَى فِيهِمْ بِصَوْتِهِ الْعَالِي مُصَرِّحا لَهُمْ بِذَلِكَ، فَأَجَابُوهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ. وَلِهَذَا انْتَقَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، فَجَعَلَهُ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَتَّى إِنَّهُ وَاجَهَ مُوسَى الْكِلِيمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] . وقوله: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أَيْ: أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ وَمُدَبِّرَ رَعِيَّتِهِ وَمُشِيرَ دَوْلَتِهِ أَنْ يُوقِدَ لَهُ عَلَى الطِّينِ، لِيَتَّخِذَ لَهُ آجُرّا لِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَهُوَ الْقَصْرُ الْمُنِيفُ الرَّفِيعُ -كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ [غَافِرٍ: ٣٦، ٣٧] ، وَذَلِكَ لِأَنَّ [[في ت: "أن".]] فِرْعَوْنَ بَنَى هَذَا الصَّرْحَ الَّذِي لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا بِنَاءٌ أَعْلَى مِنْهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُظْهِرَ لِرَعِيَّتِهِ تَكْذِيبَ مُوسَى فِيمَا زَعَمَهُ مِنْ دَعْوَى إِلَهٍ غَيْرِ فِرْعَوْنَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أَيْ: فِي قَوْلِهِ إِنَّ ثَمّ رَبًّا غَيْرِي، لَا أَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْتَرِفُ بِوُجُودِ الصَّانِعِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٣] وَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٩] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: طَغَوْا وَتَجَبَّرُوا، وَأَكْثَرُوا فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَا مَعَادَ وَلَا قِيَامَةَ [[في ت: "لا قيامة ولا معاد".]] ، ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ.إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٣، ١٤] ، ولهذا قال ها هنا: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ أَيْ: أَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْبَحْرِ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ. وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ: لِمَنْ سَلَكَ وَرَاءَهُمْ وَأَخَذَ بِطَرِيقَتِهِمْ، فِي تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَتَعْطِيلِ الصَّانِعِ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ خِزْيُ الدُّنْيَا مَوْصُولًا بِذُلِّ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٣] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ [[في ت: "فأتبعناهم".]] أَيْ: وَشَرَعَ اللَّهُ لَعْنَتَهُمْ وَلَعْنَةَ مَلكهم فِرْعَوْنَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّبِعِينَ رُسُلَهُ، وَكَمَا أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَلْعُونُونَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ كَذَلِكَ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ . قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ (٣٩) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ فرعون ﴿وَجُنُودُهُ﴾ في أرض مصر عن تصديق موسى واتباعه على ما دعاهم إليه من توحيد الله، والإقرار بالعبودية له بغير الحقّ، يعني تَعدِّيًا وعتوًّا على ربهم ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ﴾ يقول: وحسبوا أنهم بعد مماتهم لا يبعثون، ولا ثواب، ولا عقاب، فركبوا أهواءهم، ولم يعلموا أن الله لهم بالمرصاد، وأنه لهم مجاز على أعمالهم الخبيثة. * * وقوله: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فجمعنا فرعون وجنوده من القبط ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ يقول: فألقيناهم جميعهم في البحر فغرقناهم فيه، كما قال أبو الأسود الدؤلي: نَظَرْتُ إِلَى عُنْوَانِهِ فَنَبَذْتُهُ ... كَنَبْذِكَ نَعْلا أَخْلَقَتْ مِنْ نِعَالِكَا [[البيت لأبي الأسود الدؤلي، كما قاله المؤلف وهو منقول عن مجاز القرآن لأبي عبيدة (الورقة ١٨٠ب) قال: (فأخذناه وجنوده) أي فجمعناه وجنوده. (فنبذناهم في اليم) : أي فألقيناهم في البحر، وأهلكناهم وغرقناهم. قال أبو الأسود الدؤلي: "نظرت إلى عنوانه.." البيت. اه. وفي (اللسان: نبذ) النبذ طرحك الشيء من يدك أو وراءك ونبذت الشيء: إذا رميته وأبعدته.]] وذكر أن ذلك بحر من وراء مصر، كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ قال: كان اليم بحرا يقال له إساف من وراء مصر غرّقهم الله فيه. * * وقوله: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: فانظر يا محمد بعين قلبك: كيف كان أمر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بربهم، وردّوا على رسوله نصيحته، ألم نهلكهم فَنُوَرِّثُ ديارهم وأموالهم أولياءنا، ونخوّلهم ما كان لهم من جنات وعيون وكنوز، ومقام كريم، بعد أن كانوا مستضعفين، تقتل أبناؤهم، وتُستحيا نساؤهم، فإنا كذلك بك وبمن آمن بك وصدّقك فاعلون مخوّلوك وإياهم ديار من كذّبك، وردّ عليك ما أتيتهم به من الحقّ وأموالهم، ومهلكوهم قتلا بالسيف، سنة الله في الذين خلوا من قبل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O da, askerleri de memlekette haksız yere büyüklük tasladılar ve gerçekten Bize döndürülmeyeceklerini sandılar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun ve askerlerinin kibirleri iyice arttı ve Mısır topraklarında haksız yere büyüklük tasladılar. Yeniden dirilişi inkâr ederek, kıyamet günü hesap verip karşılığını görmek üzere bize geri döndürülmeyeceklerini zannettiler.
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ
Biz de onu ve askerlerini yakalayıp denize atıverdik. Bir bak, zalimlerin sonu nice oldu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So We seized him and his hosts and flung them into the waters the sea and they drowned. So behold how was the sequel for the evildoers when they ended up being destroyed.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Fir'awn said: "O chiefs! I know not that you have a god other than me. So kindle for me (a fire), O Haman, to bake clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa; and verily, I think that he (Musa) is one of the liars. (38)And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us (39)So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea. So, behold what was the end of the wrongdoers (40)And We made them leaders inviting to the Fire: and on the Day of Resurrection, they will not be helped (41)And We made a curse to follow them in this world, and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced (42) The Arrogance of Fir'awn and His ultimate Destiny Allah tells us of Fir'awn's disbelief and wrongdoing, and how he falsely claimed divinity for his evil self, may Allah curse him. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ (Thus he fooled his people, and they obeyed him.)[43:54] He called on his people to recognize his divinity, and they responded, because of their weak and foolish minds. So, he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) Allah tells us about Fir'awn: فَحَشَرَ فَنَادَىٰ - فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ - فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ - إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ (Then he gathered (his people) and cried aloud, saying: "I am your lord, most high." So Allah, seized him with punishment for his last and first transgression. Verily, in this is an instructive admonition for whosoever fears Allah.)(79:23-26) meaning: he brought his people together and called to them in a loud voice, shouting that, and they responded to him obediently. So Allah took revenge on him, and made him a lesson to others in this world and the Hereafter. He even confronted Musa with that, and said: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners)(26:29). فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ (So kindle for me (a fire), O Haman, to bake (bricks out of) clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa;) He commanded his minister and adviser Haman to bake bricks for him, i.e., to make bricks in order to build a Şarḥ, a exalted towering palace. This is like the Ayah, وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (And Fir'awn said: "O Haman! Build me a Sarh that I may arrive at the ways – the ways of the heavens, and I may look upon the God of Musa, but verily, I think him to be a liar." Thus it was made fair seeming, in Fir'awn's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the path; and the plot of Fir'awn led to nothing but loss and destruction)(40:36-37). Fir'awn built this tower, which was the highest structure ever seen on earth, because he wanted to show his people that Musa was lying when he claimed that there was a God other than Fir'awn. Fir'awn said: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (and verily, I think that he (Musa) is one of the liars.) meaning, 'when he says that there is a lord other than me.' The issue was not whether Allah had sent Musa, because he did not acknowledge the existence of the Creator in the first place. On the contrary, he said: وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (And what is the Lord of Al-'Alamin)(26:23) and: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners.)(26:29) and he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) This was the view of Ibn Jarir. وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us.) means, they were arrogant oppressors who spread much mischief in the land, and they believed that there would be no Resurrection. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (So, your Lord poured on them different kinds of severe torment. Verily, your Lord is Ever Watchful (over them).)(89:13-14). Allah says here: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ (So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea.) meaning, 'We drowned them in the sea in a single morning, and not one of them was left.' فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ - وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ (So, behold what was the end of the wrongdoers. And We made them leaders inviting to the Fire) for those who followed them and took the same path as they did, rejecting the Messengers and denying the Creator. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (and on the Day of Resurrection, they will not be helped.) their humiliation in this world is combined with and connected to their humiliation in the Hereafter, as Allah says: أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed them. And there was none to help them)(47:13). وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ (And We made a curse to follow them in this world,) Allah decreed that they and their king Fir'awn should be cursed by the believers among His servants who follow His Messengers, just as in this world they were cursed by the Prophets and their followers. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced.) Qatadah said, "This Ayah is like the Ayah, وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (They were pursued by a curse in this (life) and on the Day of Resurrection. Evil indeed is the gift given.)(11:99)."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَطُغْيَانِهِ وَافْتِرَائِهِ فِي دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ لِنَفْسِهِ الْقَبِيحَةِ -لَعَنَهُ اللَّهُ -كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٥٤] ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ بِقِلَّةِ عُقُولِهِمْ وَسَخَافَةِ أَذْهَانِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ ، [وَ] [[زيادة من ت، ف.]] قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُ: ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النَّازِعَاتِ: ٢٣ -٢٦] يَعْنِي: أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ وَنَادَى فِيهِمْ بِصَوْتِهِ الْعَالِي مُصَرِّحا لَهُمْ بِذَلِكَ، فَأَجَابُوهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ. وَلِهَذَا انْتَقَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، فَجَعَلَهُ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَتَّى إِنَّهُ وَاجَهَ مُوسَى الْكِلِيمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] . وقوله: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أَيْ: أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ وَمُدَبِّرَ رَعِيَّتِهِ وَمُشِيرَ دَوْلَتِهِ أَنْ يُوقِدَ لَهُ عَلَى الطِّينِ، لِيَتَّخِذَ لَهُ آجُرّا لِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَهُوَ الْقَصْرُ الْمُنِيفُ الرَّفِيعُ -كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ [غَافِرٍ: ٣٦، ٣٧] ، وَذَلِكَ لِأَنَّ [[في ت: "أن".]] فِرْعَوْنَ بَنَى هَذَا الصَّرْحَ الَّذِي لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا بِنَاءٌ أَعْلَى مِنْهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُظْهِرَ لِرَعِيَّتِهِ تَكْذِيبَ مُوسَى فِيمَا زَعَمَهُ مِنْ دَعْوَى إِلَهٍ غَيْرِ فِرْعَوْنَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أَيْ: فِي قَوْلِهِ إِنَّ ثَمّ رَبًّا غَيْرِي، لَا أَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْتَرِفُ بِوُجُودِ الصَّانِعِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٣] وَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٩] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: طَغَوْا وَتَجَبَّرُوا، وَأَكْثَرُوا فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَا مَعَادَ وَلَا قِيَامَةَ [[في ت: "لا قيامة ولا معاد".]] ، ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ.إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٣، ١٤] ، ولهذا قال ها هنا: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ أَيْ: أَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْبَحْرِ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ. وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ: لِمَنْ سَلَكَ وَرَاءَهُمْ وَأَخَذَ بِطَرِيقَتِهِمْ، فِي تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَتَعْطِيلِ الصَّانِعِ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ خِزْيُ الدُّنْيَا مَوْصُولًا بِذُلِّ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٣] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ [[في ت: "فأتبعناهم".]] أَيْ: وَشَرَعَ اللَّهُ لَعْنَتَهُمْ وَلَعْنَةَ مَلكهم فِرْعَوْنَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّبِعِينَ رُسُلَهُ، وَكَمَا أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَلْعُونُونَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ كَذَلِكَ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ . قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ (٣٩) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ فرعون ﴿وَجُنُودُهُ﴾ في أرض مصر عن تصديق موسى واتباعه على ما دعاهم إليه من توحيد الله، والإقرار بالعبودية له بغير الحقّ، يعني تَعدِّيًا وعتوًّا على ربهم ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ﴾ يقول: وحسبوا أنهم بعد مماتهم لا يبعثون، ولا ثواب، ولا عقاب، فركبوا أهواءهم، ولم يعلموا أن الله لهم بالمرصاد، وأنه لهم مجاز على أعمالهم الخبيثة. * * وقوله: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فجمعنا فرعون وجنوده من القبط ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ يقول: فألقيناهم جميعهم في البحر فغرقناهم فيه، كما قال أبو الأسود الدؤلي: نَظَرْتُ إِلَى عُنْوَانِهِ فَنَبَذْتُهُ ... كَنَبْذِكَ نَعْلا أَخْلَقَتْ مِنْ نِعَالِكَا [[البيت لأبي الأسود الدؤلي، كما قاله المؤلف وهو منقول عن مجاز القرآن لأبي عبيدة (الورقة ١٨٠ب) قال: (فأخذناه وجنوده) أي فجمعناه وجنوده. (فنبذناهم في اليم) : أي فألقيناهم في البحر، وأهلكناهم وغرقناهم. قال أبو الأسود الدؤلي: "نظرت إلى عنوانه.." البيت. اه. وفي (اللسان: نبذ) النبذ طرحك الشيء من يدك أو وراءك ونبذت الشيء: إذا رميته وأبعدته.]] وذكر أن ذلك بحر من وراء مصر، كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ قال: كان اليم بحرا يقال له إساف من وراء مصر غرّقهم الله فيه. * * وقوله: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: فانظر يا محمد بعين قلبك: كيف كان أمر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بربهم، وردّوا على رسوله نصيحته، ألم نهلكهم فَنُوَرِّثُ ديارهم وأموالهم أولياءنا، ونخوّلهم ما كان لهم من جنات وعيون وكنوز، ومقام كريم، بعد أن كانوا مستضعفين، تقتل أبناؤهم، وتُستحيا نساؤهم، فإنا كذلك بك وبمن آمن بك وصدّقك فاعلون مخوّلوك وإياهم ديار من كذّبك، وردّ عليك ما أتيتهم به من الحقّ وأموالهم، ومهلكوهم قتلا بالسيف، سنة الله في الذين خلوا من قبل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Biz de onu ve askerlerini yakalayıp suya attık. Zalimlerin sonunun nasıl olduğuna bir bak.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu yüzden biz de, onu ve ordusunu yakalayıverdik ve topluca helak olana kadar onları denizde boğulmaya bıraktık. -Ey Peygamber!- Zalimlerin akıbetine ve sonuna dikkatli bak! Onların sonu ve akıbetleri helak olmak oldu.
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةࣰ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ
Onları ateşe çağıran öncüler kıldık. Kıyamet günü onlar yardım görmeyeceklerdir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And We made them in this world leaders read a-imma pronouncing both hamzas or by changing the second one into a yā’ chieftains of idolatry who invite to the Fire by inviting to idolatry and on the Day of Resurrection they will not be helped by having the chastisement averted from them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Fir'awn said: "O chiefs! I know not that you have a god other than me. So kindle for me (a fire), O Haman, to bake clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa; and verily, I think that he (Musa) is one of the liars. (38)And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us (39)So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea. So, behold what was the end of the wrongdoers (40)And We made them leaders inviting to the Fire: and on the Day of Resurrection, they will not be helped (41)And We made a curse to follow them in this world, and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced (42) The Arrogance of Fir'awn and His ultimate Destiny Allah tells us of Fir'awn's disbelief and wrongdoing, and how he falsely claimed divinity for his evil self, may Allah curse him. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ (Thus he fooled his people, and they obeyed him.)[43:54] He called on his people to recognize his divinity, and they responded, because of their weak and foolish minds. So, he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) Allah tells us about Fir'awn: فَحَشَرَ فَنَادَىٰ - فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ - فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ - إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ (Then he gathered (his people) and cried aloud, saying: "I am your lord, most high." So Allah, seized him with punishment for his last and first transgression. Verily, in this is an instructive admonition for whosoever fears Allah.)(79:23-26) meaning: he brought his people together and called to them in a loud voice, shouting that, and they responded to him obediently. So Allah took revenge on him, and made him a lesson to others in this world and the Hereafter. He even confronted Musa with that, and said: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners)(26:29). فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ (So kindle for me (a fire), O Haman, to bake (bricks out of) clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa;) He commanded his minister and adviser Haman to bake bricks for him, i.e., to make bricks in order to build a Şarḥ, a exalted towering palace. This is like the Ayah, وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (And Fir'awn said: "O Haman! Build me a Sarh that I may arrive at the ways – the ways of the heavens, and I may look upon the God of Musa, but verily, I think him to be a liar." Thus it was made fair seeming, in Fir'awn's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the path; and the plot of Fir'awn led to nothing but loss and destruction)(40:36-37). Fir'awn built this tower, which was the highest structure ever seen on earth, because he wanted to show his people that Musa was lying when he claimed that there was a God other than Fir'awn. Fir'awn said: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (and verily, I think that he (Musa) is one of the liars.) meaning, 'when he says that there is a lord other than me.' The issue was not whether Allah had sent Musa, because he did not acknowledge the existence of the Creator in the first place. On the contrary, he said: وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (And what is the Lord of Al-'Alamin)(26:23) and: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners.)(26:29) and he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) This was the view of Ibn Jarir. وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us.) means, they were arrogant oppressors who spread much mischief in the land, and they believed that there would be no Resurrection. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (So, your Lord poured on them different kinds of severe torment. Verily, your Lord is Ever Watchful (over them).)(89:13-14). Allah says here: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ (So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea.) meaning, 'We drowned them in the sea in a single morning, and not one of them was left.' فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ - وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ (So, behold what was the end of the wrongdoers. And We made them leaders inviting to the Fire) for those who followed them and took the same path as they did, rejecting the Messengers and denying the Creator. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (and on the Day of Resurrection, they will not be helped.) their humiliation in this world is combined with and connected to their humiliation in the Hereafter, as Allah says: أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed them. And there was none to help them)(47:13). وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ (And We made a curse to follow them in this world,) Allah decreed that they and their king Fir'awn should be cursed by the believers among His servants who follow His Messengers, just as in this world they were cursed by the Prophets and their followers. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced.) Qatadah said, "This Ayah is like the Ayah, وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (They were pursued by a curse in this (life) and on the Day of Resurrection. Evil indeed is the gift given.)(11:99)."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَطُغْيَانِهِ وَافْتِرَائِهِ فِي دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ لِنَفْسِهِ الْقَبِيحَةِ -لَعَنَهُ اللَّهُ -كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٥٤] ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ بِقِلَّةِ عُقُولِهِمْ وَسَخَافَةِ أَذْهَانِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ ، [وَ] [[زيادة من ت، ف.]] قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُ: ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النَّازِعَاتِ: ٢٣ -٢٦] يَعْنِي: أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ وَنَادَى فِيهِمْ بِصَوْتِهِ الْعَالِي مُصَرِّحا لَهُمْ بِذَلِكَ، فَأَجَابُوهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ. وَلِهَذَا انْتَقَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، فَجَعَلَهُ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَتَّى إِنَّهُ وَاجَهَ مُوسَى الْكِلِيمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] . وقوله: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أَيْ: أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ وَمُدَبِّرَ رَعِيَّتِهِ وَمُشِيرَ دَوْلَتِهِ أَنْ يُوقِدَ لَهُ عَلَى الطِّينِ، لِيَتَّخِذَ لَهُ آجُرّا لِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَهُوَ الْقَصْرُ الْمُنِيفُ الرَّفِيعُ -كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ [غَافِرٍ: ٣٦، ٣٧] ، وَذَلِكَ لِأَنَّ [[في ت: "أن".]] فِرْعَوْنَ بَنَى هَذَا الصَّرْحَ الَّذِي لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا بِنَاءٌ أَعْلَى مِنْهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُظْهِرَ لِرَعِيَّتِهِ تَكْذِيبَ مُوسَى فِيمَا زَعَمَهُ مِنْ دَعْوَى إِلَهٍ غَيْرِ فِرْعَوْنَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أَيْ: فِي قَوْلِهِ إِنَّ ثَمّ رَبًّا غَيْرِي، لَا أَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْتَرِفُ بِوُجُودِ الصَّانِعِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٣] وَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٩] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: طَغَوْا وَتَجَبَّرُوا، وَأَكْثَرُوا فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَا مَعَادَ وَلَا قِيَامَةَ [[في ت: "لا قيامة ولا معاد".]] ، ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ.إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٣، ١٤] ، ولهذا قال ها هنا: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ أَيْ: أَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْبَحْرِ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ. وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ: لِمَنْ سَلَكَ وَرَاءَهُمْ وَأَخَذَ بِطَرِيقَتِهِمْ، فِي تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَتَعْطِيلِ الصَّانِعِ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ خِزْيُ الدُّنْيَا مَوْصُولًا بِذُلِّ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٣] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ [[في ت: "فأتبعناهم".]] أَيْ: وَشَرَعَ اللَّهُ لَعْنَتَهُمْ وَلَعْنَةَ مَلكهم فِرْعَوْنَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّبِعِينَ رُسُلَهُ، وَكَمَا أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَلْعُونُونَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ كَذَلِكَ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ . قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتمّ بهم أهل العتوّ على الله والكفر به، يدعون الناس إلى أعمال أهل النار ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويوم القيامة لا ينصرهم إذا عذّبهم الله ناصر، وقد كانوا في الدنيا يتناصرون، فاضمحلت تلك النصرة يومئذ. * * وقوله: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يقول تعالى ذكره: وألزمنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيا وغضبا منا عليهم، فحتمنا لهم فيها بالهلاك والبوار والثناء السَّيِّئ، ونحن متبعوهم لعنة أخرى يوم القيامة، فمخزوهم بها الخزي الدائم، ومهينوهم الهوان اللازم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: لعنوا في الدنيا والآخرة، قال: هو كقوله: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لعنة أخرى، ثم استقبل فقال: ﴿هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ وقوله: ﴿هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: هم من القوم الذين قبحهم الله، فأهلكهم بكفرهم بربهم، وتكذيبهم رسوله موسى عليه السلام، فجعلهم عبرة للمعتبرين، وعظة للمتعظين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onları, ateşe çağıran önderler kıldık. Kıyamet günü de yardım görmezler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onları, yaydıkları küfür ve sapkınlıklar sebebiyle, ateşe davet eden azgın ve sapkın kimselere birer örnek kıldık. Onlar kıyamet günü kendilerini azaptan kurtaracak bir yardım da göremeyecekler. Bilakis, uydurdukları kötü gelenekler ve davet ettikleri sapıklıklar sebebiyle onların azapları misliyle arttırılır. Onlara, işledikleri bu kötü amellerin günahı yazıldığı gibi, onlara uyarak bu amelleri işleyenlerin günahı da yazılır.
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةࣰۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ
Bu dünyada arkalarına lanet taktık. Onlar, kıyamet gününde de kötülenmişler arasındadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And We made a curse ignominy pursue them in this world and on the Day of Resurrection they will be among the spurned those banished from God’s mercy.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Fir'awn said: "O chiefs! I know not that you have a god other than me. So kindle for me (a fire), O Haman, to bake clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa; and verily, I think that he (Musa) is one of the liars. (38)And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us (39)So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea. So, behold what was the end of the wrongdoers (40)And We made them leaders inviting to the Fire: and on the Day of Resurrection, they will not be helped (41)And We made a curse to follow them in this world, and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced (42) The Arrogance of Fir'awn and His ultimate Destiny Allah tells us of Fir'awn's disbelief and wrongdoing, and how he falsely claimed divinity for his evil self, may Allah curse him. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ (Thus he fooled his people, and they obeyed him.)[43:54] He called on his people to recognize his divinity, and they responded, because of their weak and foolish minds. So, he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) Allah tells us about Fir'awn: فَحَشَرَ فَنَادَىٰ - فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ - فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ - إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ (Then he gathered (his people) and cried aloud, saying: "I am your lord, most high." So Allah, seized him with punishment for his last and first transgression. Verily, in this is an instructive admonition for whosoever fears Allah.)(79:23-26) meaning: he brought his people together and called to them in a loud voice, shouting that, and they responded to him obediently. So Allah took revenge on him, and made him a lesson to others in this world and the Hereafter. He even confronted Musa with that, and said: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners)(26:29). فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ (So kindle for me (a fire), O Haman, to bake (bricks out of) clay, and set up for me a Sarh in order that I may look at the God of Musa;) He commanded his minister and adviser Haman to bake bricks for him, i.e., to make bricks in order to build a Şarḥ, a exalted towering palace. This is like the Ayah, وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (And Fir'awn said: "O Haman! Build me a Sarh that I may arrive at the ways – the ways of the heavens, and I may look upon the God of Musa, but verily, I think him to be a liar." Thus it was made fair seeming, in Fir'awn's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the path; and the plot of Fir'awn led to nothing but loss and destruction)(40:36-37). Fir'awn built this tower, which was the highest structure ever seen on earth, because he wanted to show his people that Musa was lying when he claimed that there was a God other than Fir'awn. Fir'awn said: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (and verily, I think that he (Musa) is one of the liars.) meaning, 'when he says that there is a lord other than me.' The issue was not whether Allah had sent Musa, because he did not acknowledge the existence of the Creator in the first place. On the contrary, he said: وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (And what is the Lord of Al-'Alamin)(26:23) and: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (If you choose a god other than me, I will certainly put you among the prisoners.)(26:29) and he said: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي (O chiefs! I know not that you have a god other than me.) This was the view of Ibn Jarir. وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (And he and his armies were arrogant in the land, without right, and they thought that they would never return to Us.) means, they were arrogant oppressors who spread much mischief in the land, and they believed that there would be no Resurrection. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (So, your Lord poured on them different kinds of severe torment. Verily, your Lord is Ever Watchful (over them).)(89:13-14). Allah says here: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ (So, We seized him and his armies, and We threw them all into the sea.) meaning, 'We drowned them in the sea in a single morning, and not one of them was left.' فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ - وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ (So, behold what was the end of the wrongdoers. And We made them leaders inviting to the Fire) for those who followed them and took the same path as they did, rejecting the Messengers and denying the Creator. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (and on the Day of Resurrection, they will not be helped.) their humiliation in this world is combined with and connected to their humiliation in the Hereafter, as Allah says: أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed them. And there was none to help them)(47:13). وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ (And We made a curse to follow them in this world,) Allah decreed that they and their king Fir'awn should be cursed by the believers among His servants who follow His Messengers, just as in this world they were cursed by the Prophets and their followers. وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (and on the Day of Resurrection, they will be among disgraced.) Qatadah said, "This Ayah is like the Ayah, وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (They were pursued by a curse in this (life) and on the Day of Resurrection. Evil indeed is the gift given.)(11:99)."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَطُغْيَانِهِ وَافْتِرَائِهِ فِي دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ لِنَفْسِهِ الْقَبِيحَةِ -لَعَنَهُ اللَّهُ -كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٥٤] ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ بِقِلَّةِ عُقُولِهِمْ وَسَخَافَةِ أَذْهَانِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ ، [وَ] [[زيادة من ت، ف.]] قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُ: ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النَّازِعَاتِ: ٢٣ -٢٦] يَعْنِي: أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ وَنَادَى فِيهِمْ بِصَوْتِهِ الْعَالِي مُصَرِّحا لَهُمْ بِذَلِكَ، فَأَجَابُوهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ. وَلِهَذَا انْتَقَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، فَجَعَلَهُ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَتَّى إِنَّهُ وَاجَهَ مُوسَى الْكِلِيمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] . وقوله: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أَيْ: أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ وَمُدَبِّرَ رَعِيَّتِهِ وَمُشِيرَ دَوْلَتِهِ أَنْ يُوقِدَ لَهُ عَلَى الطِّينِ، لِيَتَّخِذَ لَهُ آجُرّا لِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَهُوَ الْقَصْرُ الْمُنِيفُ الرَّفِيعُ -كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ [غَافِرٍ: ٣٦، ٣٧] ، وَذَلِكَ لِأَنَّ [[في ت: "أن".]] فِرْعَوْنَ بَنَى هَذَا الصَّرْحَ الَّذِي لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا بِنَاءٌ أَعْلَى مِنْهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُظْهِرَ لِرَعِيَّتِهِ تَكْذِيبَ مُوسَى فِيمَا زَعَمَهُ مِنْ دَعْوَى إِلَهٍ غَيْرِ فِرْعَوْنَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أَيْ: فِي قَوْلِهِ إِنَّ ثَمّ رَبًّا غَيْرِي، لَا أَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْتَرِفُ بِوُجُودِ الصَّانِعِ، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٣] وَقَالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٩] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: طَغَوْا وَتَجَبَّرُوا، وَأَكْثَرُوا فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَا مَعَادَ وَلَا قِيَامَةَ [[في ت: "لا قيامة ولا معاد".]] ، ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ.إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٣، ١٤] ، ولهذا قال ها هنا: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ أَيْ: أَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْبَحْرِ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ. وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ: لِمَنْ سَلَكَ وَرَاءَهُمْ وَأَخَذَ بِطَرِيقَتِهِمْ، فِي تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَتَعْطِيلِ الصَّانِعِ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ خِزْيُ الدُّنْيَا مَوْصُولًا بِذُلِّ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٣] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ [[في ت: "فأتبعناهم".]] أَيْ: وَشَرَعَ اللَّهُ لَعْنَتَهُمْ وَلَعْنَةَ مَلكهم فِرْعَوْنَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّبِعِينَ رُسُلَهُ، وَكَمَا أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَلْعُونُونَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ كَذَلِكَ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ . قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتمّ بهم أهل العتوّ على الله والكفر به، يدعون الناس إلى أعمال أهل النار ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويوم القيامة لا ينصرهم إذا عذّبهم الله ناصر، وقد كانوا في الدنيا يتناصرون، فاضمحلت تلك النصرة يومئذ. * * وقوله: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يقول تعالى ذكره: وألزمنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيا وغضبا منا عليهم، فحتمنا لهم فيها بالهلاك والبوار والثناء السَّيِّئ، ونحن متبعوهم لعنة أخرى يوم القيامة، فمخزوهم بها الخزي الدائم، ومهينوهم الهوان اللازم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: لعنوا في الدنيا والآخرة، قال: هو كقوله: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لعنة أخرى، ثم استقبل فقال: ﴿هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ وقوله: ﴿هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: هم من القوم الذين قبحهم الله، فأهلكهم بكفرهم بربهم، وتكذيبهم رسوله موسى عليه السلام، فجعلهم عبرة للمعتبرين، وعظة للمتعظين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bu dünyada arkalarına la´neti taktık. Kıyamet günü de onlar çirkinleştirilmiş olanlardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlara, bu dünyadaki cezalarına ek olarak bir utanç ve sürgün ekledik. Onlar, kıyamet günü de ayıplanmış ve Allah Teâlâ’nın rahmetinden uzak kılınmış kimseler arasında olacaklardır.
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدࣰ ى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
Andolsun ki biz, ilk nesilleri yok ettikten sonra Musa'ya olur ki düşünür, öğüt alırlar diye, insanlar için apaçık deliller, hidayet rehberi ve rahmet olarak o Kitab'ı (Tevrat'ı) vermişizdir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And verily We gave Moses the Scripture the Torah after We had destroyed the former generations the people of Noah ‘Ād Thamūd and others containing eye-openers for mankind basā’ira is a circumstantial qualifier referring to al-kitāb ‘the Scripture’ the plural of basīra which is the perceptive light of the heart in other words illumination for the hearts of mankind and as guidance from error for those who implement it and mercy for those who believe therein that perhaps they might remember that they might be admonished by the admonitions it the Scripture contains.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We gave Musa – after We had destroyed the generations of old – the Scripture as an enlightenment for mankind, and a guidance and a mercy, that they might remember (43) The Blessings which Allah bestowed upon Musa Allah tells us about the blessings which He gave His servant and Messenger Musa, the speaker, may the best of peace and blessings from his Lord be upon him, He revealed the Tawrah to him after He destroyed Fir'awn and his chiefs. مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ (after We had destroyed the generations of old) After the revelation of the Tawrah, no nation would again be punished with an overwhelming calamity; instead the believers were now commanded to fight the enemies of Allah among the idolators, as Allah says: وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ - فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (And Fir'awn, and those before him, and the cities overthrown committed sin. And they disobeyed their Lord's Messenger, so He seized them with a strong punishment)(69:9-10). بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً (as an enlightenment for mankind, and a guidance and a mercy,) guidance from blindness and error. A guidance to the truth and a mercy means, to show the way towards doing righteous deeds. لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (that they might remember.) means, that the people might be reminded and guided by it.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمُ بِهِ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُوسَى الْكِلِيمِ، عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ، مِنْ إِنْزَالِ التَّوْرَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى﴾ يَعْنِي: أَنَّهُ بَعْدَ إِنْزَالِ التَّوْرَاةِ لَمْ يُعَذِّبْ أُمَّةً بِعَامَّةٍ، بَلْ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، كَمَا قَالَ: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ * فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾ [الْحَاقَّةِ: ٩، ١٠] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَا حَدَّثَنَا عوف، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري قَالَ: مَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمًا بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ وَلَا مِنَ الْأَرْضِ بَعْدَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، غَيْرَ الْقَرْيَةِ الَّتِي مُسِخُوا قِرَدَةً، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى﴾ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٠) .]] . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَميلة [[في أ: "حبلة".]] الْأَعْرَابِيِّ، بِنَحْوِهِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ، عَنْ يَحْيَى القَطَّان، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْقُوفًا [[مسند البزار برقم (٢٢٤٧) "كشف الأستار".]] . ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -رَفَعَهُ [[في ت: "مرفوعا".]] إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ:"مَا أهلكَ اللَّهُ قَوْمًا بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ وَلَا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا قَبْلَ مُوسَى"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى﴾ [[مسند البزار برقم (٢٢٤٨) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٧/٨٨) : "رواه البزار موقوفا ومرفوعا ورجالهما رجال الصحيح".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿بَصَائِرَ لِلنَّاسِ﴾ أَيْ: مِنَ الْعَمَى وَالْغَيِّ، ﴿وَهُدًى﴾ إِلَى الْحَقِّ، ﴿وَرَحْمَةً﴾ أَيْ: إِرْشَادًا إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: لَعَلَّ النَّاسَ يَتَذَكَّرُونَ بِهِ، ويهتدون بسببه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الأمم التي كانت قبله، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين (بَصَائِرَ لِلنَّاسِ﴾ يقول: ضياء لبني إسرائيل فيما بهم إليه الحاجة من أمر دينهم ﴿وَهُدًى﴾ يقول: وبيانا لهم ورحمة لمن عمل به منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يقول: ليتذكروا نعم الله بذلك عليهم، فيشكروه عليها ولا يكفروا. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد وعبد الوهاب، قالا ثنا عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: ما أهلك الله قوما بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد ما أنزلت التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخوا قردة، ألم تر أن الله يقول: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; Biz, önceki nesilleri yok ettikten sonra Musa´ya insanlar için basiretler, hidayet ve rahmet olmak üzere kitabı verdik. Olur ki düşünürler diye.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz biz, geçmiş ümmetlere peygamberlerimizi gönderdik ve onları yalanladılar. Yalanlamaları sebebiyle biz de onları helak ettik ve ardından Musa’ya Tevrat’ı verdik. Tevrat faydalı olan şeyleri gösterir ta ki bu faydalı şeylerle insanlar amel etsinler. Bir de bırakıp terk etsinler diye zararlı şeyleri onlara haber verir. Ayrıca Tevrat’ta insanları hayırlı amellere irşat eden, dünya ve ahiret hayırlarının içinde bulunduğu bir rahmet vardır. Umulur ki, onlar Yüce Allah’ın bahşetmiş oldukları nimetlerini hatırlarlar da O'na şükredip iman ederler.
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
(Resulüm!) Musa'ya emrimizi vahyettiğimiz sırada sen batı yönünde bulunmuyordun ve (o hadiseyi) görenlerden değildin
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And you were not O Muhammad (s) on the western side of the mountain the valley or the spot to the west of Moses at the time of the communion when We decreed revealed to Moses the commandment to deliver the Message to Pharaoh and his people nor were you among the witnesses to this to know it and inform of it;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment, and you were not among the witnesses (44)But We created generations, and long were the ages that passed over them. And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them. But it is We Who kept sending (Messengers)(45)And you were not at the side of At-Tur when We called. But (you are sent) as a mercy from your Lord, to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition (46)And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) in case a calamity should seize them for what their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger? We would then have followed Your Ayat and would have been among the believers. (47) Proof of the Prophethood of Muhammad (ﷺ) Allah points out the proof of the prophethood of Muhammad ﷺ, whereby he told others about matters of the past, and spoke about them as if he were hearing and seeing them for himself. But he was an illiterate man who could not read books, and he grew up among a people who knew nothing of such things. Similarly, Allah told him about Maryam and her story, as Allah said: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (You were not with them, when they cast lots with their pens as to which of them should be charged with the care of Maryam; nor were you with them when they disputed)(3:44), meaning, 'you were not present then, but Allah has revealed this to you.' Similarly, Allah told him about Nuh and his people, and how He saved Nuh and drowned his people, then He said: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (This is of the news of the Unseen which We reveal unto you ; neither you nor your people knew it before this. So, be patient. Surely, the (good) end is for those who have Taqwa)(11:49). And at the end of the same Surah (Hud) Allah says: ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ (That is some of the news of the towns which We relate unto you)(11: 100). And here, after telling the story of Musa from beginning to end and how Allah began His revelation to him and spoke with him, Allah says: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) meaning, 'you – O Muhammad – were not on the western side of the mountain where Allah spoke to Musa from the tree which was to the east of it, in the valley.' وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (and you were not among the witnesses.) 'to that event, but Allah has revealed this to you,' so that it may be evidence and proof of events which happened centuries ago, for people have forgotten the evidence that Allah established against them and what was revealed to the earlier Prophets. وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا (And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them.) meaning, 'you were not living among the people of Madyan reciting Our Ayat to them, when you started to tell about Our Prophet Shu'ayb and what he said to his people and how they responded.' وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (But it is We Who kept sending.) means, 'but We revealed that to you and sent you to mankind as a Messenger.' وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We called.) Qatadah said that: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We did call.) refers to Musa, and this – and Allah knows best – is like the Ayah: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) Here Allah puts it in a different and more specific way by describing it as a call. This is like the Ayat: وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ (And (remember) when your Lord called Musa)(26:10). إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (When his Lord called him in the sacred valley of Ṭuwā)(79:16). وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (And We called him from the right side of At-Tur, and made him draw near to Us for a talk with him)(19:52). وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (But (you are sent) as a mercy from your Lord,) means, 'you were not a witness to any of those things, but Allah has revealed them to you and told you about them as a mercy from Him to you and to His servants, by sending you to them,' لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition.) means, 'so that they may be guided by that which you bring from Allah.' وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا (And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) – in case a calamity should seize them for (the deeds) that their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger?) meaning: 'and We have sent you to them to establish proof against them, and to give them no excuse when the punishment of Allah comes to them because of their disbelief, lest they offer the excuse that no Messenger or warner came to them.' This is like what Allah says about the situation after He revealed His blessed Book the Qur'an: أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ (Lest you should say: "The Book was sent down only to two sects before us, and for our part, we were in fact unaware of what they studied." Or lest you should say: "If only the Book had been sent down to us, we would surely have been better guided than they." So, now has come unto you a clear proof from your Lord, and a guidance and a mercy)(6:156-157). رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ (Messengers as bearers of good news as well as warning in order that mankind should have no plea against Allah after the Messengers)(4:165). يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ (O People of the Scripture! Now has come to you Our Messenger making (things) clear unto you, after a break in (the series of) Messengers, lest you say: "There came unto us no bringer of glad tidings and no warner." But now has come unto you a bringer of glad tidings and a warner)(5:19). And there are many similar Ayat.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى بُرْهَانِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، حَيْثُ أَخْبَرَ بِالْغُيُوبِ الْمَاضِيَةِ، خَبَرًا كَأَنَّ سَامِعَهُ شَاهِدٌ ورَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ رَجُلٌ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْكُتُبِ، نَشَأَ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْيَمَ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٤٤] ، أَيْ: مَا كُنْتَ حَاضِرًا لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ. وَهَكَذَا لِمَا أَخْبَرَهُ عَنْ نُوحٍ وَقَوْمِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ إِنْجَاءِ اللَّهِ لَهُ وَإِغْرَاقِ قَوْمِهِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هُودٍ: ٤٩] وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ [[في ت، ف: "الغيب" وهو خطأ.]] الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ [هُودٍ: ١٠٠] ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ يُوسُفَ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٢] ، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهَ: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طَهَ: ٩٩] وقال ها هنا -بَعْدَمَا أَخْبَرَ عَنْ قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ إِيحَاءِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَتَكْلِيمُهُ لَهُ -: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ يَعْنِي: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْجَبَلِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي هِيَ شَرْقِيَّةٌ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي، ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَيْكَ ذَلِكَ، لِيَجْعَلَهُ حُجَّةً وَبُرْهَانًا عَلَى قُرُونٍ قَدْ تَطَاوَلَ عَهْدُهَا، ونَسُوا حُجَج اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَمَا أَوْحَاهُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أَيْ: وَمَا كُنْتَ مُقِيمًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا، حِينَ أخْبرتَ عَنْ نَبِيِّهَا شُعَيْبٍ، وَمَا قَالَ لِقَوْمِهِ، وَمَا ردُّوا عَلَيْهِ، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ نَحْنُ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ذَلِكَ، وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا. ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ -قَالَ أَبُو عبد الرحمن النسائي، في التفسير من سننه: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْر، أَخْبَرَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ -عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ ، قَالَ: نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَأَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ، عَنْ حَمْزَةَ -وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ -عَنِ الْأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة -وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥١) والذي فيه من طريق سفيان ويحيى بن عيسى.]] -أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُقاتِل بْنُ حَيَّان: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ : أُمَّتَكَ في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ مُوسَى. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . ثُمَّ أَخْبَرَ هَاهُنَا بِصِيغَةٍ أُخْرَى أَخَصَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ النِّدَاءُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٠] ، وَقَالَ: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النَّازِعَاتِ: ١٦] ، وَقَالَ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ مُشَاهِدًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ وَأَخْبَرَكَ بِهِ، رَحْمَةً مِنْهُ لَكَ وَبِالْعِبَادِ بِإِرْسَالِكَ إِلَيْهِمْ، ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: وَأَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِمْ لِتُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَلِتَقْطَعَ عُذْرَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ، فَيَحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ وَلَا نَذِيرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِهِ إِنْزَالَ كِتَابِهِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ الْقُرْآنُ: ﴿أَنْ تَقُولُوا [[في ت، ف: "يقولوا".]] إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٦، ١٥٧] ، وَقَالَ: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النِّسَاءِ: ١٦٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٩] ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [[زيادة من ف، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾ غربي الجبل ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ يقول: إذ فرضنا إلى موسى الأمر فيما ألزمناه وقومه، وعهدنا إليه من عهد ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ يقول: وما كنت لذلك من الشاهدين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ يقول: بجانب غربي الجبل ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: غربي الجبل. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن أبي زُرعة بن عمرو، قال: إنكم أمة محمد ﷺ قد أجبتم قبل أن تسألوا، وقرأ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾ ولكنا خلقنا أمما فأحدثناها من بعد ذلك ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ وقوله: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ يقول: وما كنت مقيما في أهل مدين، يقال: ثويت بالمكان أثْوِي به ثَواء، قال أعشى ثعلبة: أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدُا ... فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا [[البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (اللسان: ثوى. والديوان طبع القاهرة بشرح الدكتور محمد حسين ص٢٢٧) . وهو من قصيدة قالها لكسرى حين أراد منهم رهائن لما أغار الحارث بن وعلة على بعض السواد. وفي البيت: ليلة ... فمضت. في موضع ليلة ... ومضى. وفي رواية مجاز القرآن لأبي عبيدة: فمضى ورواية الديوان أحسن، لقوله بعده: "ومضى لحاجته". قال شارح الديوان: ثوى وأثوى بمعنى واحد، أي أقام. وقصر: توانى. وأخلف فلانًا وجد موعده خلفًا (بكسر الخاء) أي مختلفًا يقول: عدل عن سفره، فأقام وتخلف ليلة ليتزود من قتيلة، فمضت الليلة، وأخلفته قتيلة الموعد.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ قال: الثاوي: المقيم ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ يقول: تقرأ عليهم كتابنا ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ يقول: لم تشهد شيئا من ذلك يا محمد، ولكنا كنا نحن نفعل ذلك ونرسل الرسل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Musa´ya buyruğumuzu bildirdiğimiz vakit, batı yönünde değildin sen. Görenlerden de olmamıştın.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Musa -aleyhisselam-'ı, Firavun ve soylular topluluğuna gönderme işini ona bildirerek sonuca bağladığımız zaman sen Musa’ya göre dağın doğusunda bulunmuyordun. Sen orada hazır bulunanlardan biri değildin ki, bunun haberini bilip onu insanlara anlatasın. Senin onlara haber verdiklerin yalnızca Allah’ın sana vahyettikleridir.
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونࣰ ا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيࣰ ا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ
Bilakis biz (o zamandan senin zamanına kadar) nice nesiller var ettik de, onların üzerinden uzun zamanlar geçti. Sen onlara âyetlerimizi okuyarak, Medyen halkı arasında bulunanlardan da değildin; aksine biz (başka) peygamber göndermiştik
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
but We brought forth generations communities after Moses and life was prolonged in their case in other words they lived long lives and so they forgot the covenants made with God knowledge disappeared and revelation ceased. Then We brought you as Messenger and revealed to you the story of Moses and others. And you were not a dweller a resident among the people of Midian reciting to them Our revelations tatlū ‘alayhim āyātinā a second predicate after thāwiyan ‘dweller’ to know their story and inform of it; but truly We are the senders of you as Messenger and the senders to you of the stories of former generations.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment, and you were not among the witnesses (44)But We created generations, and long were the ages that passed over them. And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them. But it is We Who kept sending (Messengers)(45)And you were not at the side of At-Tur when We called. But (you are sent) as a mercy from your Lord, to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition (46)And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) in case a calamity should seize them for what their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger? We would then have followed Your Ayat and would have been among the believers. (47) Proof of the Prophethood of Muhammad (ﷺ) Allah points out the proof of the prophethood of Muhammad ﷺ, whereby he told others about matters of the past, and spoke about them as if he were hearing and seeing them for himself. But he was an illiterate man who could not read books, and he grew up among a people who knew nothing of such things. Similarly, Allah told him about Maryam and her story, as Allah said: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (You were not with them, when they cast lots with their pens as to which of them should be charged with the care of Maryam; nor were you with them when they disputed)(3:44), meaning, 'you were not present then, but Allah has revealed this to you.' Similarly, Allah told him about Nuh and his people, and how He saved Nuh and drowned his people, then He said: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (This is of the news of the Unseen which We reveal unto you ; neither you nor your people knew it before this. So, be patient. Surely, the (good) end is for those who have Taqwa)(11:49). And at the end of the same Surah (Hud) Allah says: ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ (That is some of the news of the towns which We relate unto you)(11: 100). And here, after telling the story of Musa from beginning to end and how Allah began His revelation to him and spoke with him, Allah says: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) meaning, 'you – O Muhammad – were not on the western side of the mountain where Allah spoke to Musa from the tree which was to the east of it, in the valley.' وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (and you were not among the witnesses.) 'to that event, but Allah has revealed this to you,' so that it may be evidence and proof of events which happened centuries ago, for people have forgotten the evidence that Allah established against them and what was revealed to the earlier Prophets. وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا (And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them.) meaning, 'you were not living among the people of Madyan reciting Our Ayat to them, when you started to tell about Our Prophet Shu'ayb and what he said to his people and how they responded.' وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (But it is We Who kept sending.) means, 'but We revealed that to you and sent you to mankind as a Messenger.' وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We called.) Qatadah said that: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We did call.) refers to Musa, and this – and Allah knows best – is like the Ayah: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) Here Allah puts it in a different and more specific way by describing it as a call. This is like the Ayat: وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ (And (remember) when your Lord called Musa)(26:10). إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (When his Lord called him in the sacred valley of Ṭuwā)(79:16). وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (And We called him from the right side of At-Tur, and made him draw near to Us for a talk with him)(19:52). وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (But (you are sent) as a mercy from your Lord,) means, 'you were not a witness to any of those things, but Allah has revealed them to you and told you about them as a mercy from Him to you and to His servants, by sending you to them,' لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition.) means, 'so that they may be guided by that which you bring from Allah.' وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا (And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) – in case a calamity should seize them for (the deeds) that their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger?) meaning: 'and We have sent you to them to establish proof against them, and to give them no excuse when the punishment of Allah comes to them because of their disbelief, lest they offer the excuse that no Messenger or warner came to them.' This is like what Allah says about the situation after He revealed His blessed Book the Qur'an: أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ (Lest you should say: "The Book was sent down only to two sects before us, and for our part, we were in fact unaware of what they studied." Or lest you should say: "If only the Book had been sent down to us, we would surely have been better guided than they." So, now has come unto you a clear proof from your Lord, and a guidance and a mercy)(6:156-157). رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ (Messengers as bearers of good news as well as warning in order that mankind should have no plea against Allah after the Messengers)(4:165). يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ (O People of the Scripture! Now has come to you Our Messenger making (things) clear unto you, after a break in (the series of) Messengers, lest you say: "There came unto us no bringer of glad tidings and no warner." But now has come unto you a bringer of glad tidings and a warner)(5:19). And there are many similar Ayat.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى بُرْهَانِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، حَيْثُ أَخْبَرَ بِالْغُيُوبِ الْمَاضِيَةِ، خَبَرًا كَأَنَّ سَامِعَهُ شَاهِدٌ ورَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ رَجُلٌ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْكُتُبِ، نَشَأَ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْيَمَ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٤٤] ، أَيْ: مَا كُنْتَ حَاضِرًا لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ. وَهَكَذَا لِمَا أَخْبَرَهُ عَنْ نُوحٍ وَقَوْمِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ إِنْجَاءِ اللَّهِ لَهُ وَإِغْرَاقِ قَوْمِهِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هُودٍ: ٤٩] وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ [[في ت، ف: "الغيب" وهو خطأ.]] الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ [هُودٍ: ١٠٠] ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ يُوسُفَ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٢] ، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهَ: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طَهَ: ٩٩] وقال ها هنا -بَعْدَمَا أَخْبَرَ عَنْ قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ إِيحَاءِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَتَكْلِيمُهُ لَهُ -: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ يَعْنِي: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْجَبَلِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي هِيَ شَرْقِيَّةٌ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي، ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَيْكَ ذَلِكَ، لِيَجْعَلَهُ حُجَّةً وَبُرْهَانًا عَلَى قُرُونٍ قَدْ تَطَاوَلَ عَهْدُهَا، ونَسُوا حُجَج اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَمَا أَوْحَاهُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أَيْ: وَمَا كُنْتَ مُقِيمًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا، حِينَ أخْبرتَ عَنْ نَبِيِّهَا شُعَيْبٍ، وَمَا قَالَ لِقَوْمِهِ، وَمَا ردُّوا عَلَيْهِ، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ نَحْنُ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ذَلِكَ، وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا. ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ -قَالَ أَبُو عبد الرحمن النسائي، في التفسير من سننه: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْر، أَخْبَرَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ -عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ ، قَالَ: نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَأَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ، عَنْ حَمْزَةَ -وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ -عَنِ الْأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة -وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥١) والذي فيه من طريق سفيان ويحيى بن عيسى.]] -أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُقاتِل بْنُ حَيَّان: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ : أُمَّتَكَ في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ مُوسَى. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . ثُمَّ أَخْبَرَ هَاهُنَا بِصِيغَةٍ أُخْرَى أَخَصَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ النِّدَاءُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٠] ، وَقَالَ: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النَّازِعَاتِ: ١٦] ، وَقَالَ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ مُشَاهِدًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ وَأَخْبَرَكَ بِهِ، رَحْمَةً مِنْهُ لَكَ وَبِالْعِبَادِ بِإِرْسَالِكَ إِلَيْهِمْ، ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: وَأَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِمْ لِتُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَلِتَقْطَعَ عُذْرَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ، فَيَحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ وَلَا نَذِيرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِهِ إِنْزَالَ كِتَابِهِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ الْقُرْآنُ: ﴿أَنْ تَقُولُوا [[في ت، ف: "يقولوا".]] إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٦، ١٥٧] ، وَقَالَ: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النِّسَاءِ: ١٦٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٩] ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [[زيادة من ف، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾ غربي الجبل ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ يقول: إذ فرضنا إلى موسى الأمر فيما ألزمناه وقومه، وعهدنا إليه من عهد ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ يقول: وما كنت لذلك من الشاهدين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ يقول: بجانب غربي الجبل ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: غربي الجبل. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن أبي زُرعة بن عمرو، قال: إنكم أمة محمد ﷺ قد أجبتم قبل أن تسألوا، وقرأ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾ ولكنا خلقنا أمما فأحدثناها من بعد ذلك ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ وقوله: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ يقول: وما كنت مقيما في أهل مدين، يقال: ثويت بالمكان أثْوِي به ثَواء، قال أعشى ثعلبة: أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدُا ... فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا [[البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (اللسان: ثوى. والديوان طبع القاهرة بشرح الدكتور محمد حسين ص٢٢٧) . وهو من قصيدة قالها لكسرى حين أراد منهم رهائن لما أغار الحارث بن وعلة على بعض السواد. وفي البيت: ليلة ... فمضت. في موضع ليلة ... ومضى. وفي رواية مجاز القرآن لأبي عبيدة: فمضى ورواية الديوان أحسن، لقوله بعده: "ومضى لحاجته". قال شارح الديوان: ثوى وأثوى بمعنى واحد، أي أقام. وقصر: توانى. وأخلف فلانًا وجد موعده خلفًا (بكسر الخاء) أي مختلفًا يقول: عدل عن سفره، فأقام وتخلف ليلة ليتزود من قتيلة، فمضت الليلة، وأخلفته قتيلة الموعد.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ قال: الثاوي: المقيم ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ يقول: تقرأ عليهم كتابنا ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ يقول: لم تشهد شيئا من ذلك يا محمد، ولكنا كنا نحن نفعل ذلك ونرسل الرسل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ama Biz; daha nice nesiller yarattık. Ömürleri uzadıkça uzadı onların. Sen, Medyen halkı arasında bulunup da onlara ayetlerimizi okumuyordun. O haberleri sana gönderen Biziz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Fakat biz, Musa’nın ardından çeşitli milletler ve yaratıklar var ettik. Ancak aradan çok uzun zaman geçmesiyle Allah’a verdikleri sözleri unuttular. Sen, Medyen halkıyla beraber yaşıyor değildin ki, ayetlerimizi onlardan okuyup öğrenesin. Fakat biz seni kendi katımızdan gönderdik ve sana Musa’nın haberini ve Medyen’de ki yaşamını vahyettik. Böylece sen de bu konuda Yüce Allah’ın sana vahyettiklerini insanlara haber verdin.
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمࣰ ا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرࣲ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
(Musa'ya) seslendiğimiz zaman da, Tûr'un yanında değildin. Bilakis senden önce kendilerine uyarıcı (peygamber) gelmeyen bir kavmi uyarman için Rabbinden bir rahmet olarak (orada geçenleri sana bildirdik), ola ki onlar düşünüp öğüt alırlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And you were not on the side of the Mount when We called out to Moses to take the Scripture earnestly; but We have sent you as a mercy from your Lord that you may warn a people to whom no warner came before you — these are the people of Mecca — and that perhaps they may remember they may be admonished.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment, and you were not among the witnesses (44)But We created generations, and long were the ages that passed over them. And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them. But it is We Who kept sending (Messengers)(45)And you were not at the side of At-Tur when We called. But (you are sent) as a mercy from your Lord, to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition (46)And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) in case a calamity should seize them for what their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger? We would then have followed Your Ayat and would have been among the believers. (47) Proof of the Prophethood of Muhammad (ﷺ) Allah points out the proof of the prophethood of Muhammad ﷺ, whereby he told others about matters of the past, and spoke about them as if he were hearing and seeing them for himself. But he was an illiterate man who could not read books, and he grew up among a people who knew nothing of such things. Similarly, Allah told him about Maryam and her story, as Allah said: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (You were not with them, when they cast lots with their pens as to which of them should be charged with the care of Maryam; nor were you with them when they disputed)(3:44), meaning, 'you were not present then, but Allah has revealed this to you.' Similarly, Allah told him about Nuh and his people, and how He saved Nuh and drowned his people, then He said: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (This is of the news of the Unseen which We reveal unto you ; neither you nor your people knew it before this. So, be patient. Surely, the (good) end is for those who have Taqwa)(11:49). And at the end of the same Surah (Hud) Allah says: ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ (That is some of the news of the towns which We relate unto you)(11: 100). And here, after telling the story of Musa from beginning to end and how Allah began His revelation to him and spoke with him, Allah says: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) meaning, 'you – O Muhammad – were not on the western side of the mountain where Allah spoke to Musa from the tree which was to the east of it, in the valley.' وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (and you were not among the witnesses.) 'to that event, but Allah has revealed this to you,' so that it may be evidence and proof of events which happened centuries ago, for people have forgotten the evidence that Allah established against them and what was revealed to the earlier Prophets. وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا (And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them.) meaning, 'you were not living among the people of Madyan reciting Our Ayat to them, when you started to tell about Our Prophet Shu'ayb and what he said to his people and how they responded.' وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (But it is We Who kept sending.) means, 'but We revealed that to you and sent you to mankind as a Messenger.' وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We called.) Qatadah said that: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We did call.) refers to Musa, and this – and Allah knows best – is like the Ayah: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) Here Allah puts it in a different and more specific way by describing it as a call. This is like the Ayat: وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ (And (remember) when your Lord called Musa)(26:10). إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (When his Lord called him in the sacred valley of Ṭuwā)(79:16). وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (And We called him from the right side of At-Tur, and made him draw near to Us for a talk with him)(19:52). وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (But (you are sent) as a mercy from your Lord,) means, 'you were not a witness to any of those things, but Allah has revealed them to you and told you about them as a mercy from Him to you and to His servants, by sending you to them,' لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition.) means, 'so that they may be guided by that which you bring from Allah.' وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا (And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) – in case a calamity should seize them for (the deeds) that their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger?) meaning: 'and We have sent you to them to establish proof against them, and to give them no excuse when the punishment of Allah comes to them because of their disbelief, lest they offer the excuse that no Messenger or warner came to them.' This is like what Allah says about the situation after He revealed His blessed Book the Qur'an: أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ (Lest you should say: "The Book was sent down only to two sects before us, and for our part, we were in fact unaware of what they studied." Or lest you should say: "If only the Book had been sent down to us, we would surely have been better guided than they." So, now has come unto you a clear proof from your Lord, and a guidance and a mercy)(6:156-157). رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ (Messengers as bearers of good news as well as warning in order that mankind should have no plea against Allah after the Messengers)(4:165). يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ (O People of the Scripture! Now has come to you Our Messenger making (things) clear unto you, after a break in (the series of) Messengers, lest you say: "There came unto us no bringer of glad tidings and no warner." But now has come unto you a bringer of glad tidings and a warner)(5:19). And there are many similar Ayat.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى بُرْهَانِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، حَيْثُ أَخْبَرَ بِالْغُيُوبِ الْمَاضِيَةِ، خَبَرًا كَأَنَّ سَامِعَهُ شَاهِدٌ ورَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ رَجُلٌ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْكُتُبِ، نَشَأَ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْيَمَ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٤٤] ، أَيْ: مَا كُنْتَ حَاضِرًا لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ. وَهَكَذَا لِمَا أَخْبَرَهُ عَنْ نُوحٍ وَقَوْمِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ إِنْجَاءِ اللَّهِ لَهُ وَإِغْرَاقِ قَوْمِهِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هُودٍ: ٤٩] وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ [[في ت، ف: "الغيب" وهو خطأ.]] الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ [هُودٍ: ١٠٠] ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ يُوسُفَ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٢] ، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهَ: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طَهَ: ٩٩] وقال ها هنا -بَعْدَمَا أَخْبَرَ عَنْ قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ إِيحَاءِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَتَكْلِيمُهُ لَهُ -: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ يَعْنِي: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْجَبَلِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي هِيَ شَرْقِيَّةٌ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي، ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَيْكَ ذَلِكَ، لِيَجْعَلَهُ حُجَّةً وَبُرْهَانًا عَلَى قُرُونٍ قَدْ تَطَاوَلَ عَهْدُهَا، ونَسُوا حُجَج اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَمَا أَوْحَاهُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أَيْ: وَمَا كُنْتَ مُقِيمًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا، حِينَ أخْبرتَ عَنْ نَبِيِّهَا شُعَيْبٍ، وَمَا قَالَ لِقَوْمِهِ، وَمَا ردُّوا عَلَيْهِ، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ نَحْنُ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ذَلِكَ، وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا. ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ -قَالَ أَبُو عبد الرحمن النسائي، في التفسير من سننه: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْر، أَخْبَرَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ -عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ ، قَالَ: نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَأَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ، عَنْ حَمْزَةَ -وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ -عَنِ الْأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة -وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥١) والذي فيه من طريق سفيان ويحيى بن عيسى.]] -أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُقاتِل بْنُ حَيَّان: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ : أُمَّتَكَ في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ مُوسَى. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . ثُمَّ أَخْبَرَ هَاهُنَا بِصِيغَةٍ أُخْرَى أَخَصَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ النِّدَاءُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٠] ، وَقَالَ: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النَّازِعَاتِ: ١٦] ، وَقَالَ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ مُشَاهِدًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ وَأَخْبَرَكَ بِهِ، رَحْمَةً مِنْهُ لَكَ وَبِالْعِبَادِ بِإِرْسَالِكَ إِلَيْهِمْ، ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: وَأَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِمْ لِتُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَلِتَقْطَعَ عُذْرَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ، فَيَحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ وَلَا نَذِيرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِهِ إِنْزَالَ كِتَابِهِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ الْقُرْآنُ: ﴿أَنْ تَقُولُوا [[في ت، ف: "يقولوا".]] إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٦، ١٥٧] ، وَقَالَ: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النِّسَاءِ: ١٦٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٩] ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [[زيادة من ف، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما كنت يا محمد بجانب الجبل إذ نادينا موسى بأن ﴿سَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ﴾ ... الآية. كما:- ⁕ حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عليّ بن مدرك، عن أبي زُرْعة، في قول الله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نادى يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني. ⁕ حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نُودوا: يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبت لكم قبل أن تَدْعُوني. ⁕ حدثني ابن وكيع، قال: ثنا حرملة بن قيس النخعيّ، قال: سمعت هذا الحديث من أبي زُرْعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نودوا يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبت لكم قبل أن تدعوني. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر عن سليمان، وسفيان عن سليمان، وحجاج، عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن عليّ بن مدرك، عن أبي زُرْعة بن عمرو، عن أبي هريرة، في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نُودوا يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبت لكم قبل أن تدعوني، قال: وهو قوله: حين قال موسى ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ﴾ ... الآية. ⁕ قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج مثل ذلك. * * وقوله: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ يقول تعالى ذكره: لم تشهد شيئا من ذلك يا محمد فتعلمه، ولكنا عرفناكه، وأنزلنا إليك، فاقتصصنا ذلك كله عليك في كتابنا، وابتعثناك بما أنزلنا إليك من ذلك رسولا إلى من ابتعثناك إليه من الخلق رحمة منا لك ولهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: كان رحمة من ربك النبوّة. * * وقوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولكن أرسلناك بهذا الكتاب وهذا الدين لتنذر قوما لم يأتهم من قبلك نذير، وهم العرب الذين بُعث إليهم رسول الله ﷺ، بعثه الله إليهم رحمة لينذرهم بأسه على عبادتهم الأصنام، وإشراكهم به الأوثان والأنداد. * * وقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يقول: ليتذكروا خطأ ما هم عليه مقيمون من كفرهم بربهم، فينيبوا إلى الإقرار لله بالوحدانية، وإفراده بالعبادة دون كلّ ما سواه من الآلهة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: الذي أنزلنا عليك من القرآن ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Biz seslendiğimiz vakit; sen Tur´un yanında da değildin. Fakat sen, kendinden önce onlara uyarıcı gelmeyen bir kavmi uyarman için, Rabbından bir rahmet olarak gönderildin. Olur ki onlar, düşünürler diye.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa’ya seslendiğimiz ve vahyettiğimiz zaman, sen Tûr Dağı'nın yanında değildin ki bunları haber veriyorsun. Fakat biz seni Rabbinden bir rahmet olarak insanlara gönderdik. Daha önce kendilerine uyaran bir peygamber gelmemiş bir kavmi belki öğüt alırlar ve Allah -Subhanehu ve Teâlâ-'nın katından onlara getirdiğine iman eder diye uyarman için sana onun haberini vahyettik.
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولࣰ ا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
Bizzat kendi yaptıklarından dolayı başlarına bir musibet geldiğinde, "Rabbimiz! Ne olurdu bize bir peygamber gönderseydin de, âyetlerine uysak ve müminlerden olsaydık" diyecek olmasalardı (seni göndermezdik)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Otherwise if an affliction a punishment should befall them because of what their own hands have sent before them in the way of disbelief and otherwise they might say ‘Our Lord why did You not send a messenger to us that we might have followed Your signs the ones sent with the messengers and been of the believers?’ the response to the conditional particle lawlā ‘if’ has been omitted and what follows it is a new subject; the meaning is ‘were it not for the affliction that is the cause of their saying’ or ‘were it not for their saying that is the cause of their affliction We would have hastened on for them their punishment and We would not have sent you as a messenger to them’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment, and you were not among the witnesses (44)But We created generations, and long were the ages that passed over them. And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them. But it is We Who kept sending (Messengers)(45)And you were not at the side of At-Tur when We called. But (you are sent) as a mercy from your Lord, to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition (46)And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) in case a calamity should seize them for what their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger? We would then have followed Your Ayat and would have been among the believers. (47) Proof of the Prophethood of Muhammad (ﷺ) Allah points out the proof of the prophethood of Muhammad ﷺ, whereby he told others about matters of the past, and spoke about them as if he were hearing and seeing them for himself. But he was an illiterate man who could not read books, and he grew up among a people who knew nothing of such things. Similarly, Allah told him about Maryam and her story, as Allah said: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (You were not with them, when they cast lots with their pens as to which of them should be charged with the care of Maryam; nor were you with them when they disputed)(3:44), meaning, 'you were not present then, but Allah has revealed this to you.' Similarly, Allah told him about Nuh and his people, and how He saved Nuh and drowned his people, then He said: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (This is of the news of the Unseen which We reveal unto you ; neither you nor your people knew it before this. So, be patient. Surely, the (good) end is for those who have Taqwa)(11:49). And at the end of the same Surah (Hud) Allah says: ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ (That is some of the news of the towns which We relate unto you)(11: 100). And here, after telling the story of Musa from beginning to end and how Allah began His revelation to him and spoke with him, Allah says: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) meaning, 'you – O Muhammad – were not on the western side of the mountain where Allah spoke to Musa from the tree which was to the east of it, in the valley.' وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (and you were not among the witnesses.) 'to that event, but Allah has revealed this to you,' so that it may be evidence and proof of events which happened centuries ago, for people have forgotten the evidence that Allah established against them and what was revealed to the earlier Prophets. وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا (And you were not a dweller among the people of Madyan, reciting Our Ayat to them.) meaning, 'you were not living among the people of Madyan reciting Our Ayat to them, when you started to tell about Our Prophet Shu'ayb and what he said to his people and how they responded.' وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (But it is We Who kept sending.) means, 'but We revealed that to you and sent you to mankind as a Messenger.' وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We called.) Qatadah said that: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا (And you were not at the side of At-Tur when We did call.) refers to Musa, and this – and Allah knows best – is like the Ayah: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ (And you were not on the western side (of the Mount), when We made clear to Musa the commandment,) Here Allah puts it in a different and more specific way by describing it as a call. This is like the Ayat: وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ (And (remember) when your Lord called Musa)(26:10). إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (When his Lord called him in the sacred valley of Ṭuwā)(79:16). وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (And We called him from the right side of At-Tur, and made him draw near to Us for a talk with him)(19:52). وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (But (you are sent) as a mercy from your Lord,) means, 'you were not a witness to any of those things, but Allah has revealed them to you and told you about them as a mercy from Him to you and to His servants, by sending you to them,' لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (to give warning to a people to whom no warner had come before you, in order that they may remember or receive admonition.) means, 'so that they may be guided by that which you bring from Allah.' وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا (And if (We had) not (sent you to the people of Makkah) – in case a calamity should seize them for (the deeds) that their hands have sent forth, they would have said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger?) meaning: 'and We have sent you to them to establish proof against them, and to give them no excuse when the punishment of Allah comes to them because of their disbelief, lest they offer the excuse that no Messenger or warner came to them.' This is like what Allah says about the situation after He revealed His blessed Book the Qur'an: أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ (Lest you should say: "The Book was sent down only to two sects before us, and for our part, we were in fact unaware of what they studied." Or lest you should say: "If only the Book had been sent down to us, we would surely have been better guided than they." So, now has come unto you a clear proof from your Lord, and a guidance and a mercy)(6:156-157). رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ (Messengers as bearers of good news as well as warning in order that mankind should have no plea against Allah after the Messengers)(4:165). يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ (O People of the Scripture! Now has come to you Our Messenger making (things) clear unto you, after a break in (the series of) Messengers, lest you say: "There came unto us no bringer of glad tidings and no warner." But now has come unto you a bringer of glad tidings and a warner)(5:19). And there are many similar Ayat.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى بُرْهَانِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، حَيْثُ أَخْبَرَ بِالْغُيُوبِ الْمَاضِيَةِ، خَبَرًا كَأَنَّ سَامِعَهُ شَاهِدٌ ورَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ رَجُلٌ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْكُتُبِ، نَشَأَ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْيَمَ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٤٤] ، أَيْ: مَا كُنْتَ حَاضِرًا لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ. وَهَكَذَا لِمَا أَخْبَرَهُ عَنْ نُوحٍ وَقَوْمِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ إِنْجَاءِ اللَّهِ لَهُ وَإِغْرَاقِ قَوْمِهِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هُودٍ: ٤٩] وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ [[في ت، ف: "الغيب" وهو خطأ.]] الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ [هُودٍ: ١٠٠] ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ يُوسُفَ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٢] ، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهَ: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طَهَ: ٩٩] وقال ها هنا -بَعْدَمَا أَخْبَرَ عَنْ قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ إِيحَاءِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَتَكْلِيمُهُ لَهُ -: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ يَعْنِي: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْجَبَلِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي هِيَ شَرْقِيَّةٌ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي، ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَيْكَ ذَلِكَ، لِيَجْعَلَهُ حُجَّةً وَبُرْهَانًا عَلَى قُرُونٍ قَدْ تَطَاوَلَ عَهْدُهَا، ونَسُوا حُجَج اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَمَا أَوْحَاهُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أَيْ: وَمَا كُنْتَ مُقِيمًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا، حِينَ أخْبرتَ عَنْ نَبِيِّهَا شُعَيْبٍ، وَمَا قَالَ لِقَوْمِهِ، وَمَا ردُّوا عَلَيْهِ، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ نَحْنُ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ذَلِكَ، وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا. ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ -قَالَ أَبُو عبد الرحمن النسائي، في التفسير من سننه: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْر، أَخْبَرَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ -عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ ، قَالَ: نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَأَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ، عَنْ حَمْزَةَ -وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ -عَنِ الْأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك، عَنْ أَبِي زُرْعَة -وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥١) والذي فيه من طريق سفيان ويحيى بن عيسى.]] -أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُقاتِل بْنُ حَيَّان: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ : أُمَّتَكَ في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ مُوسَى. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ﴾ . ثُمَّ أَخْبَرَ هَاهُنَا بِصِيغَةٍ أُخْرَى أَخَصَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ النِّدَاءُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٠] ، وَقَالَ: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النَّازِعَاتِ: ١٦] ، وَقَالَ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ مُشَاهِدًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ وَأَخْبَرَكَ بِهِ، رَحْمَةً مِنْهُ لَكَ وَبِالْعِبَادِ بِإِرْسَالِكَ إِلَيْهِمْ، ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: وَأَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِمْ لِتُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَلِتَقْطَعَ عُذْرَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ، فَيَحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ وَلَا نَذِيرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِهِ إِنْزَالَ كِتَابِهِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ الْقُرْآنُ: ﴿أَنْ تَقُولُوا [[في ت، ف: "يقولوا".]] إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٦، ١٥٧] ، وَقَالَ: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النِّسَاءِ: ١٦٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٩] ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [[زيادة من ف، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولولا أن يقول هؤلاء الذين أرسلتك يا محمد إليهم، لو حلّ بهم بأسنا، أو أتاهم عذابنا من قبل أن نرسلك إليهم على كفرهم بربهم، واكتسابهم الآثام، واجترامهم المعاصي: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من قبل أن يحلّ بنا سخطك، وينزل بنا عذابك فنتبع أدلتك، وآي كتابك الذي تنزله على رسولك ونكون من المؤمنين بألوهيتك، المصدقين رسولك فيما أمرتنا ونهيتنا، لعاجلناهم العقوبة على شركهم من قبل ما أرسلناك إليهم، ولكنا بعثناك إليهم نذيرا بأسنا على كفرهم، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. والمصيبة في هذا الموضع: العذاب والنقمة. ويعني بقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بما اكتسبوا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما جاء هؤلاء الذين لم يأتهم من قبلك يا محمد نذير فبعثناك إليهم نذيرا ﴿الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ ، وهو محمد ﷺ بالرسالة من الله إليهم، قالوا تمرّدًا على الله، وتماديا في الغيّ: هلا أوتي هذا الذي أرسل إلينا، وهو محمد ﷺ مثل ما أوتي موسى بن عمران من الكتاب؟ يقول الله تبارك وتعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لقومك من قريش، القائلين لك ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ أو لم يكفر الذين علموا هذه الحجة من اليهود بما أوتي موسى منْ قبلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: يهود تأمر قريشا أن تسأل محمدا مثل ما أوتي موسى، يقول الله لمحمد ﷺ: قل لقريش يقولوا لهم: أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ قال: اليهود تأمر قريشا، ثم ذكر نحوه "قَالُوا سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا". واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: "وَقَالُوا سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا" بمعنى: أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل، وقالوا له ولمحمد ﷺ في قول بعض المفسرين، وفي قول بعضهم لموسى وهارون عليهما السلام، وفي قول بعضهم: لعيسى ومحمد ساحران تعاونا. وقرأ عامة قرّاء الكوفة: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ بمعنى: وقالوا للتوراة والفرقان في قول بعض أهل التأويل، وفي قول بعضهم للإنجيل والفُرقان. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على قدر اختلاف القرّاء في قراءته. ذكر من قال: عُنِيَ بالساحرين اللذين تظاهرا محمد وموسى صلى الله عليهما: ⁕ حدثنا سليمان بن محمد بن معدي كرب الرعيني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا شعبة، عن أبي حمزة قال: سمعت مسلم بن يسار، يحدّث عن ابن عباس، في قول الله "ساحران تظاهرا" قال: موسى ومحمد. ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال. ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال: سمعت مسلم بن يسار، قال: سألت ابن عباس، عن هذه الآية "ساحران تظاهرا" قال: موسى ومحمد. ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال. ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن أبي حمزة، عن مسلم بن يسار، أن ابن عباس، قرأ "سَاحِرَانِ" قال موسى ومحمد عليهما السلام. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن كيسان أبي حمزة، عن مسلم بن يسار، عن ابن عباس، مثله. ومن قال: موسى وهارون عليهما السلام: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله "ساحران تظاهرا" قال يهودُ: لموسى وهارون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قول يهودَ لموسى وهارون عليهما السلام. ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جُبَيْر وأبي رزين أن أحدهما قرأ: "سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا"، والآخر: "سِحْرَانِ". قال: الذي قرأ "سِحْرَانِ" قال: التوراة والإنجيل. وقال: الذي قرأ: "سَاحِرَان" قال: موسى وهارون. وقال آخرون: عنوا بالساحرين عيسى ومحمدا ﷺ. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين. قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، قوله:"سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا" قال عيسى ومحمد، أو قال موسى ﷺ. ذكر من قال: عنوا بذلك التوراة والفرقان، ووجه تأويله إلى قراءة من قرأ "سِحْرَانِ تَظَاهَرَا": ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال ثنى معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: "سِحْرَانِ تَظَاهَرَا" يقول: التوراة والقرآن. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعني: التوراة والفرقان. ⁕ حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قال: كتاب موسى، وكتاب رسول الله ﷺ. ذكر من قال: عنوا به التوراة والإنجيل: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال ثنا ابن علية، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: كنت إلى جنب ابن عباس وهو يتعوذ بين الركن والمقام، فقلت كيف تقرأ "سِحْرَانِ"، أو "ساحِران"؟ فلم يردّ عليّ شيئا، فقال عكرِمة: ساحران، وظننت أنه لو كره ذلك أنكره عليّ. قال حميد فلقيت عكرِمة بعد ذلك فذكرت ذلك له، وقلت كيف كان يقرؤها؟ قال: كان يقرأ "سِحْرَانِ تَظَاهَرَا" أي: التوراة والإنجيل. ذكر من قال: عنوا به الفرقان والإنجيل: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، أنه قرأ ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعنون الإنجيل والفرقان. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قالت ذلك أعداء الله اليهود للإنجيل والفرقان، فمن قال "سَاحِرَانِ" فيقول: محمد، وعيسى ابن مريم. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأه ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ بمعنى: كتاب موسى وهو التوراة، وكتاب عيسى وهو الإنجيل. وإنما قلنا: ذلك أولى القراءتين بالصواب، لأن الكلام من قبله جرى بذكر الكتاب، وهو قوله: ﴿قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ والذي يليه من بعده ذكر الكتاب، وهو قوله: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ فالذي بينهما بأن يكون من ذكره أولى وأشبه بأن يكون من ذكر غيره. وإذ كان ذلك هو الأولى بالقراءة، فمعلوم أن معنى الكلام: قل يا محمد، أو لم يكفر هؤلاء اليهود بما أوتي موسى من قبل؟ وقالوا لما أوتي موسى [[لعله: لما أوتي عيسى ... إلخ.]] من الكتاب وما أوتيته أنت: سحران تعاونا؟ * * وقوله: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: وقالت اليهود: إنا بكلّ كتاب في الأرض من توراة وإنجيل، وزبور وفرقان كافرون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل، وخالفه فيه مخالفون. ذكر من قال مثل الذي قلنا في ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ قالوا: نكفر أيضا بما أوتي محمد. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ قال اليهود أيضا: نكفر بما أوتي محمد أيضا. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقالوا إنا بكلّ الكتابين الفرقان والإنجيل كافرون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ يقول: بالإنجيل والقرآن. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ يعنون الإنجيل والفرقان. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ قال: هم أهل الكتاب، يقول: بالكتابين: التوراة والفرقان. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ الذي جاء به موسى، والذي جاء به محمد ﷺ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yaptıklarından ötürü başlarına bir musibet geldiği zaman: Rabbımız, bize bir peygamber gönderseydin de ayetlerine uysak ve mü´minlerden olsak olmaz mıydı? derler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Üzerinde bulundukları küfür ve günahlar sebebiyle başlarına ilahi bir ceza gelecek olmasaydı kendilerine bir peygamber gönderilmemesini delil getirerek şöyle diyeceklerdi: “Bize, ayetlerine tabi olup onlarla amel ederek Rablerinin emirlerini yerine getiren Müminlerden olmamız için bir peygamber göndermez misin?" Şayet böyle olmasaydı onları cezalandırmada acele ederdik. Fakat bu azabı erteledik ki, böylece onlara bir peygamber göndererek onları mazur görelim.
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلࣲّ كَٰفِرُونَ
Fakat onlara tarafımızdan o hak (peygamber) gelince, "Musa'ya verilen (mucizeler) gibi ona da verilmeli değil miydi?" dediler. Peki daha önce Musa'ya verileni de inkâr etmemişler miydi? "Birbirini destekleyen iki sihir" demişler ve şunu söylemişlerdi: "Doğrusu biz hiçbirine inanmıyoruz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But when the truth namely Muhammad (s) came to them from Us they said ‘Why has he not been given the like of what Moses was given?’ in the way of signs such as the glowing hand the staff and others or by having the Book revealed all at once. God exalted be He says And did they not disbelieve in what was given to Moses before?; before when they said regarding him and Muhammad (s) ‘Two sorcerers sāhirān; a variant reading has sihrān ‘two sorceries’ namely what they said regarding the Qur’ān and the Torah abetting each other.’ And they said ‘We indeed disbelieve in both’ the two prophets and the two Scriptures of Moses and Muhammad.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
But when the truth has come to them from Us, they say: "Why is he not given the like of what was given to Musa? Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?" They say: "Two kinds of magic, each helping the other!" And they say: "Verily, in both we are disbelievers (48)Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful. (49)But if they answer you not, then know that they only follow their own lusts. And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah? Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers (50)And indeed now We have conveyed the Word to them, in order that they may remember (51) The stubborn Response of the Disbelievers Allah tells us that if people were to be punished before proof was established against them, they would use the excuse that no Messenger came to them, but when the truth did come to them through Muhammad ﷺ, in their stubbornness, disbelief, ignorance and misguided thinking, they said: لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ (Why is he not given the like of what was given to Musa?) Meaning – and Allah knows best – many signs like the staff, the hand, the flood, the locusts, the lice, the frogs, the blood, the destruction of crops and fruits – which made things difficult for the enemies of Allah – and the parting of the sea, the clouds (following the Children of Israel in the wilderness and) shading them, the manna and quails, and other clear signs and definitive proof, miracles which Allah wrought at the hands of Musa as evidence and proof against Fir'awn and his chiefs and the Children of Israel. But all of this had no effect on Fir'awn and his chiefs; on the contrary, they denied Musa and his brother Harun, as Allah tells us: أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (Have you come to us to turn us away from what we found our fathers following, and that you two may have greatness in the land? We are not going to believe you two!)(10:78) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (So they denied them both and became of those who were destroyed.)(23:48) The Rebellious do not believe in Miracles Allah says here: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ (Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?) Did not mankind disbelieve in those mighty signs which were given to Musa? قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (They say: "Two kinds of magic, each helping the other!") cooperating or working one with the other. وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (And they say: "Verily, in both we are disbelievers.") meaning, 'we disbelieve in each of them.' Because of the close relationship between Musa and Harun, mention of one includes the other. False Accusation that Musa and Harun (peace be upon them both) practiced Magic Mujahid bin Jabr said, "The Jews told Quraysh to say this to Muhammad ﷺ, then Allah said: 'Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old? They say: Two kinds of magic, each helping the other!' This refers to Musa and Harun, may the peace and blessings of Allah be upon them both, تَظَاهَرَا (each helping the other) i.e., working together and supporting one another." This was also the view of Sa'id bin Jubayr and Abu Razin that the phrase "two kinds of magic" referred to Musa and Harun. This is a good suggestion. And Allah knows best. The Response to this False Accusation سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (Two kinds of magic, each helping the other!) 'Ali bin Abi Talhah and Al-'Awfi reported that Ibn 'Abbas said that this refers to the Tawrah and the Qur'an, because Allah says next: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ (Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two that I may follow it.") Allah often mentions the Tawrah and the Qur'an together, as in the Ayat: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ (Say: "Who then sent down the Book which Musa brought, a light and a guidance to mankind...) until: وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ (And this is a blessed Book which We have sent down.")(6:91-92) And at the end of the same Surah, Allah says: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ (Then, We gave Musa the Book, to complete (Our favor) upon those who would do right)(6: 154). وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (And this is a blessed Book which We have sent down, so follow it and have Taqwa of Allah, that you may receive mercy)(6:155). And the Jinn said: إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (Verily, we have heard a Book sent down after Musa, confirming what came before it)(46:30). Waraqah bin Nawfal said, "This is An-Namus, who came down to Musa." And those who are possessed of insight know instinctively that among the many Books which He has sent down to His Prophets, there is no Book more perfect, more eloquent or more noble than the Book which He revealed to Muhammad ﷺ, which is the Qur'an. Next to it in status and greatness is the Book which Allah revealed to Musa bin 'Imran, which is the Book concerning which Allah says: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ (Verily, We did send down the Tawrah, therein was guidance and light, by which the Prophets, who submitted themselves to Allah's will, judged for the Jews. And the rabbis and the priests, for to them was entrusted the protection of Allah's Book, and they were witnesses thereto)(5:44). The Injil was revealed as a continuation and complement of the Tawrah and to permit some of the things that had been forbidden to the Children of Israel. Allah says: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful.) meaning, 'in your efforts to refute the truth with false arguments.' فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ (But if they answer you not,) means, 'if they do not respond to what you tell them, and do not follow the truth,' فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ (then know that they only follow their own lusts.) means, with no basis or evidence. وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ (And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah?) means, with no guidance taken from the Book of Allah. إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers.) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ (And indeed now We have conveyed the Word) Mujahid said: "We have explained the Word to them." As-Suddi said something similar. Qatadah said: "Allah is saying, 'He has told them what He did in the past and what He will do in the future.'" لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (in order that they may remember.) Mujahid and others said: وَصَّلْنَا لَهُمُ (We have conveyed the Word) means, to Quraysh.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَوْ عَذَّبَهُمْ قَبْلَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، لَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ: أَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عليه [[في أ: "صلى الله عليه وسلم".]] قالوا على وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالْإِلْحَادِ: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ ، يَعْنُونَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: مِنَ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةِ، مِثْلَ الْعَصَا وَالْيَدِ، وَالطُّوفَانِ وَالْجَرَادِ وَالْقُمَّلِ وَالضَّفَادِعِ وَالدَّمِ، وَتَنَقُّصِ [[في ت، ف، أ: "تنقيص".]] الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، مِمَّا يَضِيقُ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَكَفَلْقِ الْبَحْرِ، وَتَظْلِيلِ الْغَمَامِ، وَإِنْزَالِ المنِّ وَالسَّلْوَى، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، وَالْحُجَجِ الْقَاهِرَةِ، الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، حُجَّةً وَبَرَاهِينَ لَهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ لَمْ يَنْجَعْ فِي فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، بَلْ كَفَرُوا بِمُوسَى وَأَخِيهِ هَارُونَ، كَمَا قَالُوا لَهُمَا: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُونُسَ: ٧٨] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٨] .وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: أَوْلَمَ يَكْفُرِ الْبَشَرُ بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ. ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا،﴾ ، أَيْ تَعَاوَنَا، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ أَيْ: بِكُلٍّ مِنْهُمَا كَافِرُونَ. وَلِشِدَّةِ التَّلَازُمِ وَالتَّصَاحُبِ وَالْمُقَارَنَةِ بَيْنَ مُوسَى وَهَارُونَ، دلَّ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فمَا أدْري إذَا يَمَّمْتُ أرْضًا ... أريدُ الخَيْرَ أيهُمَا يَليني ... أَيْ: فَمَا أَدْرِي أَيَلِينِي الْخَيْرُ أَوِ الشَّرُّ. قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ: أَمَرَتِ الْيَهُودُ قريشا أَنْ يَقُولُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قَالَ: يَعْنِي مُوسَى وَهَارُونَ ﷺ [[في ف، أ: "عليهما السلام".]] ﴿تَظَاهَرَا﴾ أَيْ: تَعَاوَنَا وَتَنَاصَرَا وَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَبِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو رَزِين فِي قَوْلِهِ: ﴿ساحِران﴾ يَعْنُونَ: مُوسَى وَهَارُونَ. وَهَذَا قَوْلٌ جَيِّدٌ قَويّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿قَالُوا ساحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا [[في ف: "عليهما وسلم".]] وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ وقَتَادَةُ: يَعْنِي: عِيسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ عِيسَى لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَالْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ. وَكَذَا قَالَ عَاصِمٌ الجَنَديّ، والسُّدِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي صَدّق كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٣) .]] . وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: الْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ، أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَالظَّاهِرُ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿سِحْرَانِ﴾ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ ، وَكَثِيرًا مَا يُقْرِنُ اللَّهُ بَيْنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩١، ٩٢] ، وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ ، إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٥] ، وَقَالَتِ الْجِنُّ: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى [مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ] ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٣٠] [[زيادة من أ.]] وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف.]] عَلَى مُوسَى. وَقَدْ عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ لِذَوِي الْأَلْبَابِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فِيمَا أَنْزَلَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُتَعَدِّدَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ أَكْمَلَ وَلَا أَشْمَلَ وَلَا أَفْصَحَ وَلَا أَعْظَمَ وَلَا أَشْرَفَ مِنَ الْكِتَابِ الذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ [[في ف، أ: "صلوات الله وسلامه عليه".]] ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَبَعْدَهُ فِي الشَّرَفِ وَالْعَظَمَةِ الْكِتَابُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿إِنَّا أَنزلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤٤] . وَالْإِنْجِيلُ إِنَّمَا نَزَلَ مُتَمِّمًا لِلتَّوْرَاةِ ومُحلا لِبَعْضِ مَا حُرّم عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَيْ: فِيمَا تُدَافِعُونَ بِهِ الْحَقَّ وَتُعَارِضُونَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أَيْ: فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ عَمَّا قُلْتَ لَهُمْ وَلَمْ يَتَّبِعُوا الْحَقَّ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: بِلَا دَلِيلٍ وَلَا حُجَّةٍ ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: بِغَيْرِ حُجَّةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ تَعَالَى: أخبَرَهم كَيْفَ صُنع بِمَنْ مَضَى وَكَيْفَ هُوَ صَانِعٌ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ يَعْنِي: قُرَيْشًا. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، لَكِنْ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة، عَنْ رِفَاعَةَ -رِفَاعَةُ هَذَا هُوَ ابْنُ قَرَظَة القُرَظيّ، وَجَعَلَهُ ابْنُ مَنْدَهْ: رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ، خَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي طَلَّقَ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَاطَا، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ [[أسد الغابة لابن الأثير (٢/٢٢٨) .]] -قَالَ: نَزَلَتْ ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٦) ورواه اللطبراني في المعجم الكبير (٥/٥٣) من طريق حماد بن سلمة به.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولولا أن يقول هؤلاء الذين أرسلتك يا محمد إليهم، لو حلّ بهم بأسنا، أو أتاهم عذابنا من قبل أن نرسلك إليهم على كفرهم بربهم، واكتسابهم الآثام، واجترامهم المعاصي: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من قبل أن يحلّ بنا سخطك، وينزل بنا عذابك فنتبع أدلتك، وآي كتابك الذي تنزله على رسولك ونكون من المؤمنين بألوهيتك، المصدقين رسولك فيما أمرتنا ونهيتنا، لعاجلناهم العقوبة على شركهم من قبل ما أرسلناك إليهم، ولكنا بعثناك إليهم نذيرا بأسنا على كفرهم، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. والمصيبة في هذا الموضع: العذاب والنقمة. ويعني بقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بما اكتسبوا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما جاء هؤلاء الذين لم يأتهم من قبلك يا محمد نذير فبعثناك إليهم نذيرا ﴿الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ ، وهو محمد ﷺ بالرسالة من الله إليهم، قالوا تمرّدًا على الله، وتماديا في الغيّ: هلا أوتي هذا الذي أرسل إلينا، وهو محمد ﷺ مثل ما أوتي موسى بن عمران من الكتاب؟ يقول الله تبارك وتعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لقومك من قريش، القائلين لك ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ أو لم يكفر الذين علموا هذه الحجة من اليهود بما أوتي موسى منْ قبلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: يهود تأمر قريشا أن تسأل محمدا مثل ما أوتي موسى، يقول الله لمحمد ﷺ: قل لقريش يقولوا لهم: أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ قال: اليهود تأمر قريشا، ثم ذكر نحوه "قَالُوا سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا". واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: "وَقَالُوا سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا" بمعنى: أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل، وقالوا له ولمحمد ﷺ في قول بعض المفسرين، وفي قول بعضهم لموسى وهارون عليهما السلام، وفي قول بعضهم: لعيسى ومحمد ساحران تعاونا. وقرأ عامة قرّاء الكوفة: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ بمعنى: وقالوا للتوراة والفرقان في قول بعض أهل التأويل، وفي قول بعضهم للإنجيل والفُرقان. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على قدر اختلاف القرّاء في قراءته. ذكر من قال: عُنِيَ بالساحرين اللذين تظاهرا محمد وموسى صلى الله عليهما: ⁕ حدثنا سليمان بن محمد بن معدي كرب الرعيني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا شعبة، عن أبي حمزة قال: سمعت مسلم بن يسار، يحدّث عن ابن عباس، في قول الله "ساحران تظاهرا" قال: موسى ومحمد. ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال. ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال: سمعت مسلم بن يسار، قال: سألت ابن عباس، عن هذه الآية "ساحران تظاهرا" قال: موسى ومحمد. ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال. ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن أبي حمزة، عن مسلم بن يسار، أن ابن عباس، قرأ "سَاحِرَانِ" قال موسى ومحمد عليهما السلام. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن كيسان أبي حمزة، عن مسلم بن يسار، عن ابن عباس، مثله. ومن قال: موسى وهارون عليهما السلام: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله "ساحران تظاهرا" قال يهودُ: لموسى وهارون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قول يهودَ لموسى وهارون عليهما السلام. ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جُبَيْر وأبي رزين أن أحدهما قرأ: "سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا"، والآخر: "سِحْرَانِ". قال: الذي قرأ "سِحْرَانِ" قال: التوراة والإنجيل. وقال: الذي قرأ: "سَاحِرَان" قال: موسى وهارون. وقال آخرون: عنوا بالساحرين عيسى ومحمدا ﷺ. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين. قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، قوله:"سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا" قال عيسى ومحمد، أو قال موسى ﷺ. ذكر من قال: عنوا بذلك التوراة والفرقان، ووجه تأويله إلى قراءة من قرأ "سِحْرَانِ تَظَاهَرَا": ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال ثنى معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: "سِحْرَانِ تَظَاهَرَا" يقول: التوراة والقرآن. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعني: التوراة والفرقان. ⁕ حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قال: كتاب موسى، وكتاب رسول الله ﷺ. ذكر من قال: عنوا به التوراة والإنجيل: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال ثنا ابن علية، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: كنت إلى جنب ابن عباس وهو يتعوذ بين الركن والمقام، فقلت كيف تقرأ "سِحْرَانِ"، أو "ساحِران"؟ فلم يردّ عليّ شيئا، فقال عكرِمة: ساحران، وظننت أنه لو كره ذلك أنكره عليّ. قال حميد فلقيت عكرِمة بعد ذلك فذكرت ذلك له، وقلت كيف كان يقرؤها؟ قال: كان يقرأ "سِحْرَانِ تَظَاهَرَا" أي: التوراة والإنجيل. ذكر من قال: عنوا به الفرقان والإنجيل: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، أنه قرأ ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعنون الإنجيل والفرقان. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قالت ذلك أعداء الله اليهود للإنجيل والفرقان، فمن قال "سَاحِرَانِ" فيقول: محمد، وعيسى ابن مريم. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأه ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ بمعنى: كتاب موسى وهو التوراة، وكتاب عيسى وهو الإنجيل. وإنما قلنا: ذلك أولى القراءتين بالصواب، لأن الكلام من قبله جرى بذكر الكتاب، وهو قوله: ﴿قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ والذي يليه من بعده ذكر الكتاب، وهو قوله: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ فالذي بينهما بأن يكون من ذكره أولى وأشبه بأن يكون من ذكر غيره. وإذ كان ذلك هو الأولى بالقراءة، فمعلوم أن معنى الكلام: قل يا محمد، أو لم يكفر هؤلاء اليهود بما أوتي موسى من قبل؟ وقالوا لما أوتي موسى [[لعله: لما أوتي عيسى ... إلخ.]] من الكتاب وما أوتيته أنت: سحران تعاونا؟ * * وقوله: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: وقالت اليهود: إنا بكلّ كتاب في الأرض من توراة وإنجيل، وزبور وفرقان كافرون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل، وخالفه فيه مخالفون. ذكر من قال مثل الذي قلنا في ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ قالوا: نكفر أيضا بما أوتي محمد. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ قال اليهود أيضا: نكفر بما أوتي محمد أيضا. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقالوا إنا بكلّ الكتابين الفرقان والإنجيل كافرون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ يقول: بالإنجيل والقرآن. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ يعنون الإنجيل والفرقان. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ قال: هم أهل الكتاب، يقول: بالكتابين: التوراة والفرقان. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ الذي جاء به موسى، والذي جاء به محمد ﷺ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ama onlara katımızdan gerçek gelince: Musa´ya verilenler gibi ona da verilmeli değil miydi? derler. Daha önce Musa´ya verileni de inkar etmemişler miydi? Birbirine destek olan iki büyücü, demişlerdi ve biz, hepsini inkar edenleriz, demişlerdi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Peygamberimiz Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-, Rabbinin elçisi olarak gelince, Kureyş Yahudilere gelerek onun hakkında soru sordular. Yahudiler onlara delil öğreterek şöyle dediler: “Muhammed’e Rabbinin elçisi olduğuna delalet eden, Musa’ya verilen el (mucizesi), asa gibi mucizeler verilmedi mi?” -Ey Peygamber!- Onlara cevap olarak de ki: “Yahudiler daha önce Musa’ya verilen ayetleri inkâr etmediler mi?” Onlar, Tevrat ve Kur'an hakkında şöyle dediler: “Muhakkak bu ikisi, birbirini destekleyen birer sihirdir.” Ve; “Elbette biz, Tevrat ve Kur’an’da bulunanların hepsini inkâr eden kâfirleriz.”
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبࣲ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
(Resulüm!) De ki: "Eğer doğru sözlüler iseniz, Allah katından bu ikisinden (bana ve Musa'ya inen kitaplardan) daha doğru bir kitap getirin de ben ona uyayım
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Say to them ‘Then bring some Scripture from God that is better in guidance than these two Scriptures that I may follow it if you are truthful’ in what you say.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
But when the truth has come to them from Us, they say: "Why is he not given the like of what was given to Musa? Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?" They say: "Two kinds of magic, each helping the other!" And they say: "Verily, in both we are disbelievers (48)Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful. (49)But if they answer you not, then know that they only follow their own lusts. And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah? Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers (50)And indeed now We have conveyed the Word to them, in order that they may remember (51) The stubborn Response of the Disbelievers Allah tells us that if people were to be punished before proof was established against them, they would use the excuse that no Messenger came to them, but when the truth did come to them through Muhammad ﷺ, in their stubbornness, disbelief, ignorance and misguided thinking, they said: لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ (Why is he not given the like of what was given to Musa?) Meaning – and Allah knows best – many signs like the staff, the hand, the flood, the locusts, the lice, the frogs, the blood, the destruction of crops and fruits – which made things difficult for the enemies of Allah – and the parting of the sea, the clouds (following the Children of Israel in the wilderness and) shading them, the manna and quails, and other clear signs and definitive proof, miracles which Allah wrought at the hands of Musa as evidence and proof against Fir'awn and his chiefs and the Children of Israel. But all of this had no effect on Fir'awn and his chiefs; on the contrary, they denied Musa and his brother Harun, as Allah tells us: أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (Have you come to us to turn us away from what we found our fathers following, and that you two may have greatness in the land? We are not going to believe you two!)(10:78) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (So they denied them both and became of those who were destroyed.)(23:48) The Rebellious do not believe in Miracles Allah says here: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ (Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?) Did not mankind disbelieve in those mighty signs which were given to Musa? قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (They say: "Two kinds of magic, each helping the other!") cooperating or working one with the other. وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (And they say: "Verily, in both we are disbelievers.") meaning, 'we disbelieve in each of them.' Because of the close relationship between Musa and Harun, mention of one includes the other. False Accusation that Musa and Harun (peace be upon them both) practiced Magic Mujahid bin Jabr said, "The Jews told Quraysh to say this to Muhammad ﷺ, then Allah said: 'Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old? They say: Two kinds of magic, each helping the other!' This refers to Musa and Harun, may the peace and blessings of Allah be upon them both, تَظَاهَرَا (each helping the other) i.e., working together and supporting one another." This was also the view of Sa'id bin Jubayr and Abu Razin that the phrase "two kinds of magic" referred to Musa and Harun. This is a good suggestion. And Allah knows best. The Response to this False Accusation سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (Two kinds of magic, each helping the other!) 'Ali bin Abi Talhah and Al-'Awfi reported that Ibn 'Abbas said that this refers to the Tawrah and the Qur'an, because Allah says next: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ (Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two that I may follow it.") Allah often mentions the Tawrah and the Qur'an together, as in the Ayat: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ (Say: "Who then sent down the Book which Musa brought, a light and a guidance to mankind...) until: وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ (And this is a blessed Book which We have sent down.")(6:91-92) And at the end of the same Surah, Allah says: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ (Then, We gave Musa the Book, to complete (Our favor) upon those who would do right)(6: 154). وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (And this is a blessed Book which We have sent down, so follow it and have Taqwa of Allah, that you may receive mercy)(6:155). And the Jinn said: إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (Verily, we have heard a Book sent down after Musa, confirming what came before it)(46:30). Waraqah bin Nawfal said, "This is An-Namus, who came down to Musa." And those who are possessed of insight know instinctively that among the many Books which He has sent down to His Prophets, there is no Book more perfect, more eloquent or more noble than the Book which He revealed to Muhammad ﷺ, which is the Qur'an. Next to it in status and greatness is the Book which Allah revealed to Musa bin 'Imran, which is the Book concerning which Allah says: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ (Verily, We did send down the Tawrah, therein was guidance and light, by which the Prophets, who submitted themselves to Allah's will, judged for the Jews. And the rabbis and the priests, for to them was entrusted the protection of Allah's Book, and they were witnesses thereto)(5:44). The Injil was revealed as a continuation and complement of the Tawrah and to permit some of the things that had been forbidden to the Children of Israel. Allah says: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful.) meaning, 'in your efforts to refute the truth with false arguments.' فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ (But if they answer you not,) means, 'if they do not respond to what you tell them, and do not follow the truth,' فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ (then know that they only follow their own lusts.) means, with no basis or evidence. وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ (And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah?) means, with no guidance taken from the Book of Allah. إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers.) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ (And indeed now We have conveyed the Word) Mujahid said: "We have explained the Word to them." As-Suddi said something similar. Qatadah said: "Allah is saying, 'He has told them what He did in the past and what He will do in the future.'" لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (in order that they may remember.) Mujahid and others said: وَصَّلْنَا لَهُمُ (We have conveyed the Word) means, to Quraysh.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَوْ عَذَّبَهُمْ قَبْلَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، لَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ: أَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عليه [[في أ: "صلى الله عليه وسلم".]] قالوا على وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالْإِلْحَادِ: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ ، يَعْنُونَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: مِنَ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةِ، مِثْلَ الْعَصَا وَالْيَدِ، وَالطُّوفَانِ وَالْجَرَادِ وَالْقُمَّلِ وَالضَّفَادِعِ وَالدَّمِ، وَتَنَقُّصِ [[في ت، ف، أ: "تنقيص".]] الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، مِمَّا يَضِيقُ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَكَفَلْقِ الْبَحْرِ، وَتَظْلِيلِ الْغَمَامِ، وَإِنْزَالِ المنِّ وَالسَّلْوَى، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، وَالْحُجَجِ الْقَاهِرَةِ، الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، حُجَّةً وَبَرَاهِينَ لَهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ لَمْ يَنْجَعْ فِي فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، بَلْ كَفَرُوا بِمُوسَى وَأَخِيهِ هَارُونَ، كَمَا قَالُوا لَهُمَا: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُونُسَ: ٧٨] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٨] .وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: أَوْلَمَ يَكْفُرِ الْبَشَرُ بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ. ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا،﴾ ، أَيْ تَعَاوَنَا، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ أَيْ: بِكُلٍّ مِنْهُمَا كَافِرُونَ. وَلِشِدَّةِ التَّلَازُمِ وَالتَّصَاحُبِ وَالْمُقَارَنَةِ بَيْنَ مُوسَى وَهَارُونَ، دلَّ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فمَا أدْري إذَا يَمَّمْتُ أرْضًا ... أريدُ الخَيْرَ أيهُمَا يَليني ... أَيْ: فَمَا أَدْرِي أَيَلِينِي الْخَيْرُ أَوِ الشَّرُّ. قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ: أَمَرَتِ الْيَهُودُ قريشا أَنْ يَقُولُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قَالَ: يَعْنِي مُوسَى وَهَارُونَ ﷺ [[في ف، أ: "عليهما السلام".]] ﴿تَظَاهَرَا﴾ أَيْ: تَعَاوَنَا وَتَنَاصَرَا وَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَبِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو رَزِين فِي قَوْلِهِ: ﴿ساحِران﴾ يَعْنُونَ: مُوسَى وَهَارُونَ. وَهَذَا قَوْلٌ جَيِّدٌ قَويّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿قَالُوا ساحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا [[في ف: "عليهما وسلم".]] وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ وقَتَادَةُ: يَعْنِي: عِيسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ عِيسَى لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَالْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ. وَكَذَا قَالَ عَاصِمٌ الجَنَديّ، والسُّدِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي صَدّق كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٣) .]] . وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: الْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ، أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَالظَّاهِرُ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿سِحْرَانِ﴾ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ ، وَكَثِيرًا مَا يُقْرِنُ اللَّهُ بَيْنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩١، ٩٢] ، وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ ، إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٥] ، وَقَالَتِ الْجِنُّ: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى [مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ] ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٣٠] [[زيادة من أ.]] وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف.]] عَلَى مُوسَى. وَقَدْ عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ لِذَوِي الْأَلْبَابِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فِيمَا أَنْزَلَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُتَعَدِّدَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ أَكْمَلَ وَلَا أَشْمَلَ وَلَا أَفْصَحَ وَلَا أَعْظَمَ وَلَا أَشْرَفَ مِنَ الْكِتَابِ الذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ [[في ف، أ: "صلوات الله وسلامه عليه".]] ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَبَعْدَهُ فِي الشَّرَفِ وَالْعَظَمَةِ الْكِتَابُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿إِنَّا أَنزلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤٤] . وَالْإِنْجِيلُ إِنَّمَا نَزَلَ مُتَمِّمًا لِلتَّوْرَاةِ ومُحلا لِبَعْضِ مَا حُرّم عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَيْ: فِيمَا تُدَافِعُونَ بِهِ الْحَقَّ وَتُعَارِضُونَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أَيْ: فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ عَمَّا قُلْتَ لَهُمْ وَلَمْ يَتَّبِعُوا الْحَقَّ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: بِلَا دَلِيلٍ وَلَا حُجَّةٍ ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: بِغَيْرِ حُجَّةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ تَعَالَى: أخبَرَهم كَيْفَ صُنع بِمَنْ مَضَى وَكَيْفَ هُوَ صَانِعٌ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ يَعْنِي: قُرَيْشًا. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، لَكِنْ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة، عَنْ رِفَاعَةَ -رِفَاعَةُ هَذَا هُوَ ابْنُ قَرَظَة القُرَظيّ، وَجَعَلَهُ ابْنُ مَنْدَهْ: رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ، خَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي طَلَّقَ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَاطَا، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ [[أسد الغابة لابن الأثير (٢/٢٢٨) .]] -قَالَ: نَزَلَتْ ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٦) ورواه اللطبراني في المعجم الكبير (٥/٥٣) من طريق حماد بن سلمة به.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل: هما سحران تظاهرا: ائتوا بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما لطريق الحقّ، ولسبيل الرشاد ﴿أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في زعمكم أن هذين الكتابين سحران، وأن الحقّ في غيرهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: فقال الله تعالى ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ ... الآية. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فقال الله (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا) من هذين الكتابين؛ الذي بعث به موسى، والذي بعث به محمد ﷺ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
De ki: Şayet doğru sözlüyseniz; Allah katından bu ikisinden daha doğru bir kitab getirin de ona uyalım.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Onlara de ki: "Eğer Tevrat ve Kur’an’ın sihir olduğuna dair iddianızda doğru söylüyorsanız, Allah’ın katından indirilmiş, Tevrat’tan ve Kur’an’dan daha doğru olan bir kitap getirin. Böyle bir kitap getirebilirseniz ben de ona tabi olurum''
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدࣰ ى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
Eğer sana cevap vermezlerse, bil ki onlar, sırf heveslerine uymaktadırlar. Allah'tan bir yol gösterici olmaksızın kendi hevesine uyandan daha sapık kim olabilir? Elbette Allah zalim kavmi doğru yola iletmez
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Then if they do not respond to you regarding your invitation to them to bring a Scripture know that they are only following their desires in persisting in their disbelief. And who is more astray than he who follows his desire without any guidance from God? in other words there is no one more astray than such a person. Truly God does not guide the evildoing the disbelieving folk.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
But when the truth has come to them from Us, they say: "Why is he not given the like of what was given to Musa? Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?" They say: "Two kinds of magic, each helping the other!" And they say: "Verily, in both we are disbelievers (48)Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful. (49)But if they answer you not, then know that they only follow their own lusts. And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah? Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers (50)And indeed now We have conveyed the Word to them, in order that they may remember (51) The stubborn Response of the Disbelievers Allah tells us that if people were to be punished before proof was established against them, they would use the excuse that no Messenger came to them, but when the truth did come to them through Muhammad ﷺ, in their stubbornness, disbelief, ignorance and misguided thinking, they said: لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ (Why is he not given the like of what was given to Musa?) Meaning – and Allah knows best – many signs like the staff, the hand, the flood, the locusts, the lice, the frogs, the blood, the destruction of crops and fruits – which made things difficult for the enemies of Allah – and the parting of the sea, the clouds (following the Children of Israel in the wilderness and) shading them, the manna and quails, and other clear signs and definitive proof, miracles which Allah wrought at the hands of Musa as evidence and proof against Fir'awn and his chiefs and the Children of Israel. But all of this had no effect on Fir'awn and his chiefs; on the contrary, they denied Musa and his brother Harun, as Allah tells us: أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (Have you come to us to turn us away from what we found our fathers following, and that you two may have greatness in the land? We are not going to believe you two!)(10:78) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (So they denied them both and became of those who were destroyed.)(23:48) The Rebellious do not believe in Miracles Allah says here: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ (Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?) Did not mankind disbelieve in those mighty signs which were given to Musa? قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (They say: "Two kinds of magic, each helping the other!") cooperating or working one with the other. وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (And they say: "Verily, in both we are disbelievers.") meaning, 'we disbelieve in each of them.' Because of the close relationship between Musa and Harun, mention of one includes the other. False Accusation that Musa and Harun (peace be upon them both) practiced Magic Mujahid bin Jabr said, "The Jews told Quraysh to say this to Muhammad ﷺ, then Allah said: 'Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old? They say: Two kinds of magic, each helping the other!' This refers to Musa and Harun, may the peace and blessings of Allah be upon them both, تَظَاهَرَا (each helping the other) i.e., working together and supporting one another." This was also the view of Sa'id bin Jubayr and Abu Razin that the phrase "two kinds of magic" referred to Musa and Harun. This is a good suggestion. And Allah knows best. The Response to this False Accusation سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (Two kinds of magic, each helping the other!) 'Ali bin Abi Talhah and Al-'Awfi reported that Ibn 'Abbas said that this refers to the Tawrah and the Qur'an, because Allah says next: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ (Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two that I may follow it.") Allah often mentions the Tawrah and the Qur'an together, as in the Ayat: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ (Say: "Who then sent down the Book which Musa brought, a light and a guidance to mankind...) until: وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ (And this is a blessed Book which We have sent down.")(6:91-92) And at the end of the same Surah, Allah says: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ (Then, We gave Musa the Book, to complete (Our favor) upon those who would do right)(6: 154). وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (And this is a blessed Book which We have sent down, so follow it and have Taqwa of Allah, that you may receive mercy)(6:155). And the Jinn said: إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (Verily, we have heard a Book sent down after Musa, confirming what came before it)(46:30). Waraqah bin Nawfal said, "This is An-Namus, who came down to Musa." And those who are possessed of insight know instinctively that among the many Books which He has sent down to His Prophets, there is no Book more perfect, more eloquent or more noble than the Book which He revealed to Muhammad ﷺ, which is the Qur'an. Next to it in status and greatness is the Book which Allah revealed to Musa bin 'Imran, which is the Book concerning which Allah says: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ (Verily, We did send down the Tawrah, therein was guidance and light, by which the Prophets, who submitted themselves to Allah's will, judged for the Jews. And the rabbis and the priests, for to them was entrusted the protection of Allah's Book, and they were witnesses thereto)(5:44). The Injil was revealed as a continuation and complement of the Tawrah and to permit some of the things that had been forbidden to the Children of Israel. Allah says: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful.) meaning, 'in your efforts to refute the truth with false arguments.' فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ (But if they answer you not,) means, 'if they do not respond to what you tell them, and do not follow the truth,' فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ (then know that they only follow their own lusts.) means, with no basis or evidence. وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ (And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah?) means, with no guidance taken from the Book of Allah. إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers.) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ (And indeed now We have conveyed the Word) Mujahid said: "We have explained the Word to them." As-Suddi said something similar. Qatadah said: "Allah is saying, 'He has told them what He did in the past and what He will do in the future.'" لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (in order that they may remember.) Mujahid and others said: وَصَّلْنَا لَهُمُ (We have conveyed the Word) means, to Quraysh.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَوْ عَذَّبَهُمْ قَبْلَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، لَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ: أَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عليه [[في أ: "صلى الله عليه وسلم".]] قالوا على وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالْإِلْحَادِ: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ ، يَعْنُونَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: مِنَ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةِ، مِثْلَ الْعَصَا وَالْيَدِ، وَالطُّوفَانِ وَالْجَرَادِ وَالْقُمَّلِ وَالضَّفَادِعِ وَالدَّمِ، وَتَنَقُّصِ [[في ت، ف، أ: "تنقيص".]] الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، مِمَّا يَضِيقُ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَكَفَلْقِ الْبَحْرِ، وَتَظْلِيلِ الْغَمَامِ، وَإِنْزَالِ المنِّ وَالسَّلْوَى، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، وَالْحُجَجِ الْقَاهِرَةِ، الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، حُجَّةً وَبَرَاهِينَ لَهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ لَمْ يَنْجَعْ فِي فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، بَلْ كَفَرُوا بِمُوسَى وَأَخِيهِ هَارُونَ، كَمَا قَالُوا لَهُمَا: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُونُسَ: ٧٨] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٨] .وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: أَوْلَمَ يَكْفُرِ الْبَشَرُ بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ. ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا،﴾ ، أَيْ تَعَاوَنَا، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ أَيْ: بِكُلٍّ مِنْهُمَا كَافِرُونَ. وَلِشِدَّةِ التَّلَازُمِ وَالتَّصَاحُبِ وَالْمُقَارَنَةِ بَيْنَ مُوسَى وَهَارُونَ، دلَّ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فمَا أدْري إذَا يَمَّمْتُ أرْضًا ... أريدُ الخَيْرَ أيهُمَا يَليني ... أَيْ: فَمَا أَدْرِي أَيَلِينِي الْخَيْرُ أَوِ الشَّرُّ. قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ: أَمَرَتِ الْيَهُودُ قريشا أَنْ يَقُولُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قَالَ: يَعْنِي مُوسَى وَهَارُونَ ﷺ [[في ف، أ: "عليهما السلام".]] ﴿تَظَاهَرَا﴾ أَيْ: تَعَاوَنَا وَتَنَاصَرَا وَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَبِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو رَزِين فِي قَوْلِهِ: ﴿ساحِران﴾ يَعْنُونَ: مُوسَى وَهَارُونَ. وَهَذَا قَوْلٌ جَيِّدٌ قَويّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿قَالُوا ساحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا [[في ف: "عليهما وسلم".]] وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ وقَتَادَةُ: يَعْنِي: عِيسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ عِيسَى لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَالْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ. وَكَذَا قَالَ عَاصِمٌ الجَنَديّ، والسُّدِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي صَدّق كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٣) .]] . وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: الْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ، أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَالظَّاهِرُ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿سِحْرَانِ﴾ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ ، وَكَثِيرًا مَا يُقْرِنُ اللَّهُ بَيْنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩١، ٩٢] ، وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ ، إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٥] ، وَقَالَتِ الْجِنُّ: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى [مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ] ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٣٠] [[زيادة من أ.]] وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف.]] عَلَى مُوسَى. وَقَدْ عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ لِذَوِي الْأَلْبَابِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فِيمَا أَنْزَلَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُتَعَدِّدَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ أَكْمَلَ وَلَا أَشْمَلَ وَلَا أَفْصَحَ وَلَا أَعْظَمَ وَلَا أَشْرَفَ مِنَ الْكِتَابِ الذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ [[في ف، أ: "صلوات الله وسلامه عليه".]] ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَبَعْدَهُ فِي الشَّرَفِ وَالْعَظَمَةِ الْكِتَابُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿إِنَّا أَنزلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤٤] . وَالْإِنْجِيلُ إِنَّمَا نَزَلَ مُتَمِّمًا لِلتَّوْرَاةِ ومُحلا لِبَعْضِ مَا حُرّم عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَيْ: فِيمَا تُدَافِعُونَ بِهِ الْحَقَّ وَتُعَارِضُونَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أَيْ: فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ عَمَّا قُلْتَ لَهُمْ وَلَمْ يَتَّبِعُوا الْحَقَّ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: بِلَا دَلِيلٍ وَلَا حُجَّةٍ ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: بِغَيْرِ حُجَّةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ تَعَالَى: أخبَرَهم كَيْفَ صُنع بِمَنْ مَضَى وَكَيْفَ هُوَ صَانِعٌ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ يَعْنِي: قُرَيْشًا. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، لَكِنْ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة، عَنْ رِفَاعَةَ -رِفَاعَةُ هَذَا هُوَ ابْنُ قَرَظَة القُرَظيّ، وَجَعَلَهُ ابْنُ مَنْدَهْ: رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ، خَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي طَلَّقَ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَاطَا، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ [[أسد الغابة لابن الأثير (٢/٢٢٨) .]] -قَالَ: نَزَلَتْ ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٦) ورواه اللطبراني في المعجم الكبير (٥/٥٣) من طريق حماد بن سلمة به.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل: سحران تظاهرا، الزاعمون أن الحقّ في غيرهما من اليهود يا محمد، إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، وأن الذي ينطقون به ويقولون في الكتابين، قول كذب وباطل، لا حقيقة له، ولعل قائلا أن يقول: أو لم يكن النبيّ ﷺ يعلم أن ما قال القائلون من اليهود وغيرهم في التوراة والإنجيل من الإفك والزور، المسموهما سحرين باطل من القول، إلا بأن لا يجيبوه إلى إتيانهم بكتاب هو أهدى منهما؟ قيل: هذا كلام خرج مخرج الخطاب لرسول الله ﷺ، والمراد به المقول لهم: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ من كفار قريش، وذلك أنه قيل للنبيّ ﷺ: قل يا محمد لمشركي قريش: أو لم يكفر هؤلاء الذين أمروكم أن تقولوا: هلا أوتي محمد مثل ما أوتي موسى -بالذي أوتي موسى- من قبل هذا القرآن؟ ويقولوا للذي أنزل عليه وعلى عيسى ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ فقولوا لهم إن كنتم صادقين أن ما أوتي موسى وعيسى سحر، فأتوني بكتاب من عند الله، هو أهدى من كتابيهما، فإن هم لم يجيبوكم إلى ذلك فأعلموا أنهم كذبة، وأنهم إنما يتبعون في تكذيبهم محمدا، وما جاءهم به من عند الله أهواء أنفسهم، ويتركون الحق وهم يعلمون. يقول تعالى ذكره: "وَمَنْ أَضَلُّ" عن طريق الرشاد، وسبيل السداد ممن اتبع هوى نفسه بغير بيان من عند الله، وعهد من الله، ويترك عهد الله الذي عهده إلى خلقه في وحيه وتنزيله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله لا يوفق لإصابة الحقّ وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أمر الله وتركوا طاعته، وكذّبوا رسوله، وبدّلوا عهده، واتبعوا أهواء أنفسهم إيثارا منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şayet sana cevab vermezlerse, bil ki; onlar, sırf kendi heveslerine uymaktadırlar. Halbuki Allah´tan bir hidayet olmaksızın kendi hevesine uyandan daha sapık kim vardır. Muhakkak ki Allah; zalimler güruhunu hidayete erdirmez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Eğer Kureyş, Tevrat ve Kur’an’dan daha doğru olan bir kitap getirmelerine dair, onları davet ettiğin çağrıya icabet etmezlerse; şundan kesin olarak emin ol ki, onların bu ikisini yalanlaması bir kanıta dayanarak değildir. Bu, yalnızca hevâya ittiba etmelerindendir. Allah -Subhanehu ve Teâlâ- katından bir hidayet olmaksızın hevâsına tâbi olan kimseden daha sapık hiç kimse yoktur. Şüphesiz Allah Teâlâ, kâfir olmalarından dolayı nefislerine zulüm eden bir kavmi hidayete ve rüşde muvaffak kılmaz.
۞وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
Andolsun ki biz, düşünüp öğüt alsınlar diye, sözü (vahyi) birbiri ardınca ulamışızdır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And now verily We have brought We have explained to them the Word the Qur’ān that perhaps they might remember they might be admonished and believe.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
But when the truth has come to them from Us, they say: "Why is he not given the like of what was given to Musa? Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?" They say: "Two kinds of magic, each helping the other!" And they say: "Verily, in both we are disbelievers (48)Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful. (49)But if they answer you not, then know that they only follow their own lusts. And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah? Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers (50)And indeed now We have conveyed the Word to them, in order that they may remember (51) The stubborn Response of the Disbelievers Allah tells us that if people were to be punished before proof was established against them, they would use the excuse that no Messenger came to them, but when the truth did come to them through Muhammad ﷺ, in their stubbornness, disbelief, ignorance and misguided thinking, they said: لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ (Why is he not given the like of what was given to Musa?) Meaning – and Allah knows best – many signs like the staff, the hand, the flood, the locusts, the lice, the frogs, the blood, the destruction of crops and fruits – which made things difficult for the enemies of Allah – and the parting of the sea, the clouds (following the Children of Israel in the wilderness and) shading them, the manna and quails, and other clear signs and definitive proof, miracles which Allah wrought at the hands of Musa as evidence and proof against Fir'awn and his chiefs and the Children of Israel. But all of this had no effect on Fir'awn and his chiefs; on the contrary, they denied Musa and his brother Harun, as Allah tells us: أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (Have you come to us to turn us away from what we found our fathers following, and that you two may have greatness in the land? We are not going to believe you two!)(10:78) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (So they denied them both and became of those who were destroyed.)(23:48) The Rebellious do not believe in Miracles Allah says here: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ (Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old?) Did not mankind disbelieve in those mighty signs which were given to Musa? قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (They say: "Two kinds of magic, each helping the other!") cooperating or working one with the other. وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (And they say: "Verily, in both we are disbelievers.") meaning, 'we disbelieve in each of them.' Because of the close relationship between Musa and Harun, mention of one includes the other. False Accusation that Musa and Harun (peace be upon them both) practiced Magic Mujahid bin Jabr said, "The Jews told Quraysh to say this to Muhammad ﷺ, then Allah said: 'Did they not disbelieve in that which was given to Musa of old? They say: Two kinds of magic, each helping the other!' This refers to Musa and Harun, may the peace and blessings of Allah be upon them both, تَظَاهَرَا (each helping the other) i.e., working together and supporting one another." This was also the view of Sa'id bin Jubayr and Abu Razin that the phrase "two kinds of magic" referred to Musa and Harun. This is a good suggestion. And Allah knows best. The Response to this False Accusation سِحْرَانِ تَظَاهَرَا (Two kinds of magic, each helping the other!) 'Ali bin Abi Talhah and Al-'Awfi reported that Ibn 'Abbas said that this refers to the Tawrah and the Qur'an, because Allah says next: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ (Say: "Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two that I may follow it.") Allah often mentions the Tawrah and the Qur'an together, as in the Ayat: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ (Say: "Who then sent down the Book which Musa brought, a light and a guidance to mankind...) until: وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ (And this is a blessed Book which We have sent down.")(6:91-92) And at the end of the same Surah, Allah says: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ (Then, We gave Musa the Book, to complete (Our favor) upon those who would do right)(6: 154). وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (And this is a blessed Book which We have sent down, so follow it and have Taqwa of Allah, that you may receive mercy)(6:155). And the Jinn said: إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (Verily, we have heard a Book sent down after Musa, confirming what came before it)(46:30). Waraqah bin Nawfal said, "This is An-Namus, who came down to Musa." And those who are possessed of insight know instinctively that among the many Books which He has sent down to His Prophets, there is no Book more perfect, more eloquent or more noble than the Book which He revealed to Muhammad ﷺ, which is the Qur'an. Next to it in status and greatness is the Book which Allah revealed to Musa bin 'Imran, which is the Book concerning which Allah says: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ (Verily, We did send down the Tawrah, therein was guidance and light, by which the Prophets, who submitted themselves to Allah's will, judged for the Jews. And the rabbis and the priests, for to them was entrusted the protection of Allah's Book, and they were witnesses thereto)(5:44). The Injil was revealed as a continuation and complement of the Tawrah and to permit some of the things that had been forbidden to the Children of Israel. Allah says: قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (Then bring a Book from Allah, which is a better guide than these two, that I may follow it, if you are truthful.) meaning, 'in your efforts to refute the truth with false arguments.' فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ (But if they answer you not,) means, 'if they do not respond to what you tell them, and do not follow the truth,' فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ (then know that they only follow their own lusts.) means, with no basis or evidence. وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ (And who is more astray than one who follows his own lusts, without guidance from Allah?) means, with no guidance taken from the Book of Allah. إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (Verily, Allah guides not the people who are wrongdoers.) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ (And indeed now We have conveyed the Word) Mujahid said: "We have explained the Word to them." As-Suddi said something similar. Qatadah said: "Allah is saying, 'He has told them what He did in the past and what He will do in the future.'" لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (in order that they may remember.) Mujahid and others said: وَصَّلْنَا لَهُمُ (We have conveyed the Word) means, to Quraysh.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَوْ عَذَّبَهُمْ قَبْلَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، لَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ: أَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عليه [[في أ: "صلى الله عليه وسلم".]] قالوا على وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالْإِلْحَادِ: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ ، يَعْنُونَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: مِنَ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةِ، مِثْلَ الْعَصَا وَالْيَدِ، وَالطُّوفَانِ وَالْجَرَادِ وَالْقُمَّلِ وَالضَّفَادِعِ وَالدَّمِ، وَتَنَقُّصِ [[في ت، ف، أ: "تنقيص".]] الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، مِمَّا يَضِيقُ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَكَفَلْقِ الْبَحْرِ، وَتَظْلِيلِ الْغَمَامِ، وَإِنْزَالِ المنِّ وَالسَّلْوَى، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، وَالْحُجَجِ الْقَاهِرَةِ، الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، حُجَّةً وَبَرَاهِينَ لَهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ لَمْ يَنْجَعْ فِي فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، بَلْ كَفَرُوا بِمُوسَى وَأَخِيهِ هَارُونَ، كَمَا قَالُوا لَهُمَا: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُونُسَ: ٧٨] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٨] .وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: أَوْلَمَ يَكْفُرِ الْبَشَرُ بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ. ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا،﴾ ، أَيْ تَعَاوَنَا، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ أَيْ: بِكُلٍّ مِنْهُمَا كَافِرُونَ. وَلِشِدَّةِ التَّلَازُمِ وَالتَّصَاحُبِ وَالْمُقَارَنَةِ بَيْنَ مُوسَى وَهَارُونَ، دلَّ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فمَا أدْري إذَا يَمَّمْتُ أرْضًا ... أريدُ الخَيْرَ أيهُمَا يَليني ... أَيْ: فَمَا أَدْرِي أَيَلِينِي الْخَيْرُ أَوِ الشَّرُّ. قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ: أَمَرَتِ الْيَهُودُ قريشا أَنْ يَقُولُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قَالَ: يَعْنِي مُوسَى وَهَارُونَ ﷺ [[في ف، أ: "عليهما السلام".]] ﴿تَظَاهَرَا﴾ أَيْ: تَعَاوَنَا وَتَنَاصَرَا وَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَبِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو رَزِين فِي قَوْلِهِ: ﴿ساحِران﴾ يَعْنُونَ: مُوسَى وَهَارُونَ. وَهَذَا قَوْلٌ جَيِّدٌ قَويّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿قَالُوا ساحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا [[في ف: "عليهما وسلم".]] وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ وقَتَادَةُ: يَعْنِي: عِيسَى وَمُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ عِيسَى لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَالْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ. وَكَذَا قَالَ عَاصِمٌ الجَنَديّ، والسُّدِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي صَدّق كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٣) .]] . وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: الْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ، أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَالظَّاهِرُ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿سِحْرَانِ﴾ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ ، وَكَثِيرًا مَا يُقْرِنُ اللَّهُ بَيْنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩١، ٩٢] ، وَقَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ ، إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥٥] ، وَقَالَتِ الْجِنُّ: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى [مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ] ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٣٠] [[زيادة من أ.]] وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ [اللَّهُ] [[زيادة من ف.]] عَلَى مُوسَى. وَقَدْ عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ لِذَوِي الْأَلْبَابِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فِيمَا أَنْزَلَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُتَعَدِّدَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ أَكْمَلَ وَلَا أَشْمَلَ وَلَا أَفْصَحَ وَلَا أَعْظَمَ وَلَا أَشْرَفَ مِنَ الْكِتَابِ الذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ [[في ف، أ: "صلوات الله وسلامه عليه".]] ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَبَعْدَهُ فِي الشَّرَفِ وَالْعَظَمَةِ الْكِتَابُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿إِنَّا أَنزلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤٤] . وَالْإِنْجِيلُ إِنَّمَا نَزَلَ مُتَمِّمًا لِلتَّوْرَاةِ ومُحلا لِبَعْضِ مَا حُرّم عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَيْ: فِيمَا تُدَافِعُونَ بِهِ الْحَقَّ وَتُعَارِضُونَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أَيْ: فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ عَمَّا قُلْتَ لَهُمْ وَلَمْ يَتَّبِعُوا الْحَقَّ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: بِلَا دَلِيلٍ وَلَا حُجَّةٍ ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: بِغَيْرِ حُجَّةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ تَعَالَى: أخبَرَهم كَيْفَ صُنع بِمَنْ مَضَى وَكَيْفَ هُوَ صَانِعٌ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ يَعْنِي: قُرَيْشًا. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، لَكِنْ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة، عَنْ رِفَاعَةَ -رِفَاعَةُ هَذَا هُوَ ابْنُ قَرَظَة القُرَظيّ، وَجَعَلَهُ ابْنُ مَنْدَهْ: رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ، خَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي طَلَّقَ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَاطَا، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ [[أسد الغابة لابن الأثير (٢/٢٢٨) .]] -قَالَ: نَزَلَتْ ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ [[تفسير الطبري (٢٠/٥٦) ورواه اللطبراني في المعجم الكبير (٥/٥٣) من طريق حماد بن سلمة به.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد وصلنا يا محمد، لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذّبوا رسلنا، وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم، واحتذى في الكفر بالله، وتكذيب رسله مثالهم، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من: وصل الحبال بعضها ببعض؛ ومنه قول الشاعر: فَقُلْ لِبَنِي مَرْوَانَ مَا بَالُ ذِمَّةٍ ... وَحَبْلٍ ضَعِيفٍ مَا يَزَالُ يُوصَلُ [[البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة، الورقة ١٨١ب) قال: (ولقد وصلنا لهم القول) أي أتممناه. وفي (اللسان: وصل) . وفي التنزيل العزيز: (ولقد وصلنا لهم القول) : أي وصلنا ذكر الأنبياء وأقاصيص من مضى: بعضها ببعض. والذمة: العهد. والحبل: العهد. وقوله "ما يزال يوصل" أي قد رث وبلي، ويجدد ما بلي منه، حتى كثر فيه الترقيع.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم ببيانهم عن تأويله، فقال بعضهم: معناه: بيّنا. وقال بعضهم: معناه: فصلنا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: فصلنا لهم القول. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يخبرهم كيف صنع بمن مضي، وكيف هو صانع ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا محمد بن عيسى أبو جعفر، عن سفيان بن عيينة: وصلنا: بيَّنا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ الخبر، خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ وقال: إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الآخرة كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم نقضي بينهم وبين قومهم. واختلف أهل التأويل، فيمن عنى بالهاء والميم من قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ فقال بعضهم: عنى بهما قريشا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: قريش. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: لقريش. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ قال: يعني محمد ﷺ. وقال آخرون: عنى بهما اليهود. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفاعة القرظي، قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن سنان، قال: ثنا حيان، قال: ثنا حماد، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن عطية القُرَظِيّ قال: نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ في عشرة أنا أحدهم، فكأن ابن عباس أراد بقوله: يعني محمدا، لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم، فيقرّون بنبوّته ويصدّقونه. * * وقوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني بذلك تعالى ذكره قوما من أهل الكتاب آمنوا برسوله وصدقوه، فقال الذين آتيناهم الكتاب من قبل هذا القرآن، هم بهذا القرآن يؤمنون. فيقرّون أنه حق من عند الله، ويكذّب جهلة الأميين، الذين لم يأتهم من الله كتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قال: يعني من آمن بمحمد ﷺ من أهل الكتاب. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ﴾ ... إلى قوله: ﴿لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ في مسلمة أهل الكتاب. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ ... إلى قوله: ﴿الجاهلين﴾ قال: هم مسلمة أهل الكتاب. قال ابن جُرَيج: أخبرني عمرو بن دينار: أن يحيى بن جعدة أخبره، عن عليّ بن رفاعة، قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه، إلى النبي ﷺ، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ قبل القرآن. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قال: كنا نُحدَّث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحقّ، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدا ﷺ، فآمنوا به، وصدّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين، بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدًا ﷺ، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام. ⁕ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ... إلى قوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدا ﷺ، فآمنوا به. فآتاهم الله أجرهم مرّتين بما صبروا: بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; Biz, onlar için sözü birbirine bitiştirdik. Belki düşünürler diye.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Muhakkak biz, öğüt alıp iman etmelerini umarak, müşriklere ve İsrailoğulları'ndan Yahudilere, geçmiş ümmetlerin başına gelenler kendilerinin de başına gelmesin diye geçmiş milletlerin kıssalarına ve elçilerimizi yalanladıkları zaman onlara gönderdiğimiz azaba dair sözleri ardı ardına ulaştırdık.
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ
Ondan (Kur'ân'dan) önce kendilerine kitap verdiklerimiz, ona da iman ederler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those to whom We gave the Scripture before this that is before the Qur’ān they believe in it too. This was revealed regarding certain Jews who became Muslims such as ‘Abd Allāh b. Salām and others and certain Christians who had come from Abyssinia and Syria who also became Muslims.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it (52)And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims. (53)These will be given their reward twice over, because they are patient, and repel evil with good, and spend out of what We have provided for them (54)And when they hear evil vain talk, they withdraw from it and say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant. (55) The Believers among the People of the Book Allah tells us that the pious scholars among the People of the Book believe in the Qur'an, as He says: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ (Those to whom We gave the Book recite it as it should be recited, they are the ones who believe therein)(2:121). وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ (And there are, certainly, among the People of the Scripture, those who believe in Allah and in that which has been revealed to you, and in that which has been revealed to them, humbling themselves before Allah)(3:199). إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا - وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (Verily, those who were given knowledge before it, when it is recited to them, fall down on their faces in humble prostration. And they say: "Glory be to our Lord! Truly, the promise of our Lord must be fulfilled.")(17:107-108) وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ (And you will find the nearest in love to the believers those who say: "We are Christians.") until: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (so write us down among the witnesses)(5:82-83). Sa'id bin Jubayr said, "This was revealed concerning seventy priests who were sent by An-Najashi (ruler of Ethiopia). When they came to the Prophet ﷺ, he recited to them: يس - وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (Ya Sin. By the Qur'an, full of wisdom.)(36:1-2) until he completed the Surah. They began to weep, and they embraced Islam. These other Ayat were revealed concerning them: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ - وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it. And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims.") meaning, 'even befor e the Qur'an came we were Muslims, i.e., we believed in One God and were sincerely responding to Allah's commands.' أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا (These will be given their reward twice over, because they are patient,) means, those who have this characteristic – that they believed in the first Book and then in the second. Allah says: بِمَا صَبَرُوا (because they are patient,) meaning, in their adherence to the truth, for taking such thing upon oneself is not easy for people. It was reported in the Sahih from the Hadith of 'Amir Ash-Sha'bi from Abu Burdah that Abu Musa Al-Ash'ari, may Allah be pleased with him, said that the Messenger of Allah ﷺ said: ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ،وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا (There are three who will be given their reward twice: a man among the People of the Book who believed in his Prophet then believed in me; a slave who fulfills his duty towards Allah and towards his master; and a man who has a slave woman and educates her and teaches her good manners, then he frees her and marries her.) Imam Ahmad recorded that Abu Umamah said: "On the day of the Conquest [of Makkah] I was walking alongside the Messenger of Allah ﷺ as he was riding, and he said some very beautiful words, including the following: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا (Whoever among the people of the two Books becomes Muslim, he will have his reward twice, and he has the same rights and duties as we do. Whoever among the idolators becomes Muslim will have one reward, and he has the same rights and duties as we do.)" Allah's saying: وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good,) means, they do not respond to evil in kind, rather they forgive and overlook. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and spend out of what We have provided for them.) meaning, 'from the lawful provision that We have given them, they spend on their families and relatives as they are required to do, and they pay Zakah and give voluntary charity.' وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ (And when they hear evil vain talk, they withdraw from it) meaning, they do not mix with the people who indulge in such talk, rather they do as Allah says: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (and if they pass by some evil vain talk, they pass by it with dignity)(25:72). وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (and they say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.") means, if some foolish person speaks to them in a foolish manner and says something to which it does not befit them to respond, they turn away from him and do not respond in kind with ugly speech. They never say anything but good words. Allah says of them that they say: لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.) meaning, 'we do not seek the way of the ignorant and we do not like it.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْعُلَمَاءِ الْأَوْلِيَاءِ [[في ت، ف: "الألباء" وفي أ: "الألباب".]] مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢١] ، وَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٩] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَقَالَ: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ. وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣] . قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْقِسِّيسِينَ بَعَثَهُمُ النَّجَاشِيُّ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَأَسْلَمُوا، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ الْأُخْرَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ كُنَّا مُسْلِمِينَ، أَيْ: مُوَحِّدِينَ مُخْلِصِينَ لِلَّهِ مُسْتَجِيبِينَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي [يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِالرَّسُولِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي] [[زيادة من ت، ف، أ.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ؛ فإنَّ تجشُّم مِثْلِ هَذَا شَدِيدٌ عَلَى النُّفُوسِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثَلَاثَةٌ يُؤتَونَ أجْرهم مَرّتَين: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، ورَجُل كَانَتْ لَهُ أمَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فتزوَّجها" [[صحيح البخاري برقم (٩٧) وصحيح مسلم برقم (١٥٤) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيلَحيني، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ سُلَيْمَانَ [[في، أ: "سليم".]] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنِّي لتحتَ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا وَقَالَ فِيمَا قَالَ: "مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا، [ومَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَهُ أَجْرُهُ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ ما علينا] " [[زيادة من ف، أ، ومسند أحمد.]] [[المسند (٥/٢٥٩) .]] . وقوله ﴿وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: لَا يُقَابِلُونَ السَّيِّئَ [[في ت، ف، أ: "يقابلون على السيئ".]] بِمِثْلِهِ، وَلَكِنْ يَعْفُونَ وَيَصْفَحُونَ. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ أَيْ: وَمِنَ الَّذِي رَزَقَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ يُنْفِقُونَ عَلَى خَلْق اللَّهِ فِي النَّفَقَاتِ الْوَاجِبَةِ لِأَهْلِهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ، وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ، وَصَدَقَاتِ النَّفْلِ والقربات. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ أَيْ: لَا يُخَالِطُونَ أَهْلَهُ وَلَا يُعَاشِرُونَهُمْ، بَلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [٠الْفُرْقَانِ: ٧٢] . ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: إِذَا سَفه عَلَيْهِمْ سَفيه، وَكَلَّمَهُمْ بِمَا لَا يَليقُ بِهِمُ الجوابُ عَنْهُ، أَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِمِثْلِهِ مِنَ الْكَلَامِ الْقَبِيحِ، وَلَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ إِلَّا كَلَامٌ طَيِّبٌ. وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ: إِنَّهُمْ قَالُوا: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: لَا نُريد طَريق الْجَاهِلِينَ وَلَا نُحبّها. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ: ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ عِشْرُونَ رَجُلًا أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، مِنَ النَّصَارَى، حِينَ [[في أ: "حتى".]] بَلَغَهُمْ خَبَرُهُ مِنَ الْحَبَشَةِ. فَوَجَدُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسُوا إِلَيْهِ وَكَلَّمُوهُ وَسَاءَلُوهُ -وَرِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْدِيَتِهِمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ -فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مُسَاءَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا أَرَادُوا، دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ فَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ، ثُمَّ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا كَانَ يُوصَفُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ أَمْرِهِ. فَلَمَّا قَامُوا عَنْهُ اعْتَرَضَهُمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا [[في أ: "فقال".]] لَهُمْ: خَيَّبَكُم اللَّهُ مِنْ رَكْبٍ. بَعَثَكُمْ مَنْ وَرَاءَكُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ تَرْتَادُونَ لَهُمْ لِتَأْتُوهُمْ [[في ت: "فتأتونهم".]] بِخَبَرِ الرَّجُلِ، فَلَمْ تَطْمَئِنَّ مَجَالِسُكُمْ عِنْدَهُ حَتَّى فَارَقْتُمْ دِينَكُمْ وَصَدَّقْتُمُوهُ فِيمَا قَالَ؛ مَا نَعْلَمُ رَكْبًا أَحْمَقَ مِنْكُمْ. أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُمْ. فَقَالُوا [لَهُمْ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، لَا نُجَاهِلُكُمْ، لَنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَلَكُمْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، لَمْ نَألُ أنفسَنا خَيْرًا [[السيرة النبوية لابن هشام (١/٣٩٢) .]] . قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ النَّفَرَ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ [[في أ: "كما".]] . قَالَ: وَيُقَالُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -إِنَّ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ . قَالَ: وَقَدْ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ فِيمَنْ أنزلْن [[في ت: "نزلت" وفي ف، أ: "نزلن".]] ، قَالَ: مَا زلتُ أسمع من علمائنا أنهن أنزلهن [[في أ: "نزلن".]] فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَالْآيَاتُ الَّتِي [[في أ: "اللاتي".]] فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد وصلنا يا محمد، لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذّبوا رسلنا، وعما نحن فاعلون بمن اقتفى آثارهم، واحتذى في الكفر بالله، وتكذيب رسله مثالهم، ليتذكروا فيعتبروا ويتعظوا. وأصله من: وصل الحبال بعضها ببعض؛ ومنه قول الشاعر: فَقُلْ لِبَنِي مَرْوَانَ مَا بَالُ ذِمَّةٍ ... وَحَبْلٍ ضَعِيفٍ مَا يَزَالُ يُوصَلُ [[البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة، الورقة ١٨١ب) قال: (ولقد وصلنا لهم القول) أي أتممناه. وفي (اللسان: وصل) . وفي التنزيل العزيز: (ولقد وصلنا لهم القول) : أي وصلنا ذكر الأنبياء وأقاصيص من مضى: بعضها ببعض. والذمة: العهد. والحبل: العهد. وقوله "ما يزال يوصل" أي قد رث وبلي، ويجدد ما بلي منه، حتى كثر فيه الترقيع.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم ببيانهم عن تأويله، فقال بعضهم: معناه: بيّنا. وقال بعضهم: معناه: فصلنا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ليث، عن مجاهد، قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: فصلنا لهم القول. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: وصل الله لهم القول في هذا القرآن، يخبرهم كيف صنع بمن مضي، وكيف هو صانع ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا محمد بن عيسى أبو جعفر، عن سفيان بن عيينة: وصلنا: بيَّنا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ الخبر، خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ وقال: إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الآخرة كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم نقضي بينهم وبين قومهم. واختلف أهل التأويل، فيمن عنى بالهاء والميم من قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ فقال بعضهم: عنى بهما قريشا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: قريش. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال: لقريش. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ قال: يعني محمد ﷺ. وقال آخرون: عنى بهما اليهود. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفاعة القرظي، قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ . ⁕ حدثنا ابن سنان، قال: ثنا حيان، قال: ثنا حماد، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن عطية القُرَظِيّ قال: نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ في عشرة أنا أحدهم، فكأن ابن عباس أراد بقوله: يعني محمدا، لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم، فيقرّون بنبوّته ويصدّقونه. * * وقوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني بذلك تعالى ذكره قوما من أهل الكتاب آمنوا برسوله وصدقوه، فقال الذين آتيناهم الكتاب من قبل هذا القرآن، هم بهذا القرآن يؤمنون. فيقرّون أنه حق من عند الله، ويكذّب جهلة الأميين، الذين لم يأتهم من الله كتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قال: يعني من آمن بمحمد ﷺ من أهل الكتاب. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ﴾ ... إلى قوله: ﴿لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ في مسلمة أهل الكتاب. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ ... إلى قوله: ﴿الجاهلين﴾ قال: هم مسلمة أهل الكتاب. قال ابن جُرَيج: أخبرني عمرو بن دينار: أن يحيى بن جعدة أخبره، عن عليّ بن رفاعة، قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه، إلى النبي ﷺ، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ قبل القرآن. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قال: كنا نُحدَّث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحقّ، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدا ﷺ، فآمنوا به، وصدّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين، بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدًا ﷺ، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام. ⁕ حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ... إلى قوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدا ﷺ، فآمنوا به. فآتاهم الله أجرهم مرّتين بما صبروا: بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kendilerine daha çnceden kitab verdiklerimiz de buna inanırlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kur’an’ın indirilmeden önce Tevrat’a iman etmekte sebat edenler, hakkında verilen haberleri ve özelliklerini kendi kitaplarında görüp, okudukları için Kur’an’a da iman ederler.
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ
Onlara (Kur'ân) okunduğu zaman "O'na iman ettik. Çünkü o, Rabbimizden gelmiş hakikattir. Esasen biz daha önce de müslüman idik" derler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when it is recited to them the Qur’ān they say ‘We believe in it. It is indeed the Truth from our Lord. Lo! even before it we had submitted’ we affirmed God’s Oneness.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it (52)And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims. (53)These will be given their reward twice over, because they are patient, and repel evil with good, and spend out of what We have provided for them (54)And when they hear evil vain talk, they withdraw from it and say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant. (55) The Believers among the People of the Book Allah tells us that the pious scholars among the People of the Book believe in the Qur'an, as He says: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ (Those to whom We gave the Book recite it as it should be recited, they are the ones who believe therein)(2:121). وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ (And there are, certainly, among the People of the Scripture, those who believe in Allah and in that which has been revealed to you, and in that which has been revealed to them, humbling themselves before Allah)(3:199). إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا - وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (Verily, those who were given knowledge before it, when it is recited to them, fall down on their faces in humble prostration. And they say: "Glory be to our Lord! Truly, the promise of our Lord must be fulfilled.")(17:107-108) وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ (And you will find the nearest in love to the believers those who say: "We are Christians.") until: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (so write us down among the witnesses)(5:82-83). Sa'id bin Jubayr said, "This was revealed concerning seventy priests who were sent by An-Najashi (ruler of Ethiopia). When they came to the Prophet ﷺ, he recited to them: يس - وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (Ya Sin. By the Qur'an, full of wisdom.)(36:1-2) until he completed the Surah. They began to weep, and they embraced Islam. These other Ayat were revealed concerning them: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ - وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it. And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims.") meaning, 'even befor e the Qur'an came we were Muslims, i.e., we believed in One God and were sincerely responding to Allah's commands.' أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا (These will be given their reward twice over, because they are patient,) means, those who have this characteristic – that they believed in the first Book and then in the second. Allah says: بِمَا صَبَرُوا (because they are patient,) meaning, in their adherence to the truth, for taking such thing upon oneself is not easy for people. It was reported in the Sahih from the Hadith of 'Amir Ash-Sha'bi from Abu Burdah that Abu Musa Al-Ash'ari, may Allah be pleased with him, said that the Messenger of Allah ﷺ said: ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ،وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا (There are three who will be given their reward twice: a man among the People of the Book who believed in his Prophet then believed in me; a slave who fulfills his duty towards Allah and towards his master; and a man who has a slave woman and educates her and teaches her good manners, then he frees her and marries her.) Imam Ahmad recorded that Abu Umamah said: "On the day of the Conquest [of Makkah] I was walking alongside the Messenger of Allah ﷺ as he was riding, and he said some very beautiful words, including the following: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا (Whoever among the people of the two Books becomes Muslim, he will have his reward twice, and he has the same rights and duties as we do. Whoever among the idolators becomes Muslim will have one reward, and he has the same rights and duties as we do.)" Allah's saying: وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good,) means, they do not respond to evil in kind, rather they forgive and overlook. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and spend out of what We have provided for them.) meaning, 'from the lawful provision that We have given them, they spend on their families and relatives as they are required to do, and they pay Zakah and give voluntary charity.' وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ (And when they hear evil vain talk, they withdraw from it) meaning, they do not mix with the people who indulge in such talk, rather they do as Allah says: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (and if they pass by some evil vain talk, they pass by it with dignity)(25:72). وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (and they say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.") means, if some foolish person speaks to them in a foolish manner and says something to which it does not befit them to respond, they turn away from him and do not respond in kind with ugly speech. They never say anything but good words. Allah says of them that they say: لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.) meaning, 'we do not seek the way of the ignorant and we do not like it.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْعُلَمَاءِ الْأَوْلِيَاءِ [[في ت، ف: "الألباء" وفي أ: "الألباب".]] مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢١] ، وَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٩] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَقَالَ: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ. وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣] . قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْقِسِّيسِينَ بَعَثَهُمُ النَّجَاشِيُّ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَأَسْلَمُوا، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ الْأُخْرَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ كُنَّا مُسْلِمِينَ، أَيْ: مُوَحِّدِينَ مُخْلِصِينَ لِلَّهِ مُسْتَجِيبِينَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي [يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِالرَّسُولِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي] [[زيادة من ت، ف، أ.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ؛ فإنَّ تجشُّم مِثْلِ هَذَا شَدِيدٌ عَلَى النُّفُوسِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثَلَاثَةٌ يُؤتَونَ أجْرهم مَرّتَين: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، ورَجُل كَانَتْ لَهُ أمَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فتزوَّجها" [[صحيح البخاري برقم (٩٧) وصحيح مسلم برقم (١٥٤) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيلَحيني، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ سُلَيْمَانَ [[في، أ: "سليم".]] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنِّي لتحتَ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا وَقَالَ فِيمَا قَالَ: "مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا، [ومَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَهُ أَجْرُهُ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ ما علينا] " [[زيادة من ف، أ، ومسند أحمد.]] [[المسند (٥/٢٥٩) .]] . وقوله ﴿وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: لَا يُقَابِلُونَ السَّيِّئَ [[في ت، ف، أ: "يقابلون على السيئ".]] بِمِثْلِهِ، وَلَكِنْ يَعْفُونَ وَيَصْفَحُونَ. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ أَيْ: وَمِنَ الَّذِي رَزَقَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ يُنْفِقُونَ عَلَى خَلْق اللَّهِ فِي النَّفَقَاتِ الْوَاجِبَةِ لِأَهْلِهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ، وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ، وَصَدَقَاتِ النَّفْلِ والقربات. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ أَيْ: لَا يُخَالِطُونَ أَهْلَهُ وَلَا يُعَاشِرُونَهُمْ، بَلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [٠الْفُرْقَانِ: ٧٢] . ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: إِذَا سَفه عَلَيْهِمْ سَفيه، وَكَلَّمَهُمْ بِمَا لَا يَليقُ بِهِمُ الجوابُ عَنْهُ، أَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِمِثْلِهِ مِنَ الْكَلَامِ الْقَبِيحِ، وَلَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ إِلَّا كَلَامٌ طَيِّبٌ. وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ: إِنَّهُمْ قَالُوا: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: لَا نُريد طَريق الْجَاهِلِينَ وَلَا نُحبّها. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ: ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ عِشْرُونَ رَجُلًا أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، مِنَ النَّصَارَى، حِينَ [[في أ: "حتى".]] بَلَغَهُمْ خَبَرُهُ مِنَ الْحَبَشَةِ. فَوَجَدُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسُوا إِلَيْهِ وَكَلَّمُوهُ وَسَاءَلُوهُ -وَرِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْدِيَتِهِمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ -فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مُسَاءَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا أَرَادُوا، دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ فَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ، ثُمَّ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا كَانَ يُوصَفُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ أَمْرِهِ. فَلَمَّا قَامُوا عَنْهُ اعْتَرَضَهُمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا [[في أ: "فقال".]] لَهُمْ: خَيَّبَكُم اللَّهُ مِنْ رَكْبٍ. بَعَثَكُمْ مَنْ وَرَاءَكُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ تَرْتَادُونَ لَهُمْ لِتَأْتُوهُمْ [[في ت: "فتأتونهم".]] بِخَبَرِ الرَّجُلِ، فَلَمْ تَطْمَئِنَّ مَجَالِسُكُمْ عِنْدَهُ حَتَّى فَارَقْتُمْ دِينَكُمْ وَصَدَّقْتُمُوهُ فِيمَا قَالَ؛ مَا نَعْلَمُ رَكْبًا أَحْمَقَ مِنْكُمْ. أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُمْ. فَقَالُوا [لَهُمْ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، لَا نُجَاهِلُكُمْ، لَنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَلَكُمْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، لَمْ نَألُ أنفسَنا خَيْرًا [[السيرة النبوية لابن هشام (١/٣٩٢) .]] . قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ النَّفَرَ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ [[في أ: "كما".]] . قَالَ: وَيُقَالُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -إِنَّ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ . قَالَ: وَقَدْ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ فِيمَنْ أنزلْن [[في ت: "نزلت" وفي ف، أ: "نزلن".]] ، قَالَ: مَا زلتُ أسمع من علمائنا أنهن أنزلهن [[في أ: "نزلن".]] فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَالْآيَاتُ الَّتِي [[في أ: "اللاتي".]] فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَإِذَا يُتْلَى﴾ هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب من قيل نزول هذا القرآن ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ يقول: يقولون: صدّقتا به ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا﴾ يعني من عند ربنا نزل، ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ أي نزول هذا القرآن (مُسْلِمِينَ﴾ ، وذلك أنهم كانوا مؤمنين بما جاء به الأنبياء قبل مجيء نبينا محمد ﷺ وعليهم من الكتب، وفي كتبهم صفة محمد ونعته، فكانوا به وبمبعثه وبكتابه مصدّقين قبل نزول القرآن، فلذلك قالوا: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ . * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم ﴿يُؤْتَوْنَ﴾ ثواب عملهم ﴿مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ . واختلف أهل التأويل في معنى الصبر الذي وعد الله ما وعد عليه، فقال بعضهم: وعدهم ما وعد جلّ ثناؤه بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدا ﷺ، وصبرهم على ذلك. وذلك قول قَتادة، وقد ذكرناه قبل. وقال آخرون: بل وعدهم بصبرهم بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، وذلك قول الضحاك بن مزاحم، وقد ذكرناه أيضا قبل، وممن وافق قَتادة على قوله: عبد الرحمن بن زيد. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب. قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ على دين عيسى، فلما جاء النبيّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرَّتين بما صبروا أوّل مرّة، ودخلوا مع النبيّ ﷺ في الإسلام. وقال قوم في ذلك بما:- ⁕ حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: إن قوما كانوا مشركين أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم، فنزلت: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ وقوله: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ يقول: ويدفعون بحسنات أفعالهم التي يفعلونها سيئاتهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُنْفِقٌونَ﴾ في طاعة الله، إما في جهاد في سبيل الله، وإما في صدقة على محتاج، أو في صلة رحم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ قَالَ اللَّهُ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlara Kur´an okunduğu zaman; derler ki: Ona inandık, doğrusu o, Rabbımızdan gelen gerçektir. Şüphesiz biz, ondan önce de müslümanlar olmuştuk.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlara okuduğun zaman derler ki: “Biz buna iman ettik. Şüphesiz bu hiç kuşku bulunmayan Rabbimizden indirilmiş bir haktır. Zaten biz bu Kur’an’dan önce de, önceki peygamberin getirdiğine imanımız sebebiyle Müslümandık."
أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
İşte onlara, sabretmelerinden ötürü mükafatları iki defa verilecektir. Bunlar kötülüğü iyilikle savarlar, kendilerine verdiğimiz rızıktan da Allah rızası için harcarlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those will be given their reward twice over for believing in both Scriptures for the patience they showed for having been steadfast in implementing the prescriptions in them; and they ward off from themselves evil with good and expend give as voluntary alms of that which We have provided them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it (52)And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims. (53)These will be given their reward twice over, because they are patient, and repel evil with good, and spend out of what We have provided for them (54)And when they hear evil vain talk, they withdraw from it and say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant. (55) The Believers among the People of the Book Allah tells us that the pious scholars among the People of the Book believe in the Qur'an, as He says: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ (Those to whom We gave the Book recite it as it should be recited, they are the ones who believe therein)(2:121). وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ (And there are, certainly, among the People of the Scripture, those who believe in Allah and in that which has been revealed to you, and in that which has been revealed to them, humbling themselves before Allah)(3:199). إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا - وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (Verily, those who were given knowledge before it, when it is recited to them, fall down on their faces in humble prostration. And they say: "Glory be to our Lord! Truly, the promise of our Lord must be fulfilled.")(17:107-108) وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ (And you will find the nearest in love to the believers those who say: "We are Christians.") until: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (so write us down among the witnesses)(5:82-83). Sa'id bin Jubayr said, "This was revealed concerning seventy priests who were sent by An-Najashi (ruler of Ethiopia). When they came to the Prophet ﷺ, he recited to them: يس - وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (Ya Sin. By the Qur'an, full of wisdom.)(36:1-2) until he completed the Surah. They began to weep, and they embraced Islam. These other Ayat were revealed concerning them: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ - وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it. And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims.") meaning, 'even befor e the Qur'an came we were Muslims, i.e., we believed in One God and were sincerely responding to Allah's commands.' أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا (These will be given their reward twice over, because they are patient,) means, those who have this characteristic – that they believed in the first Book and then in the second. Allah says: بِمَا صَبَرُوا (because they are patient,) meaning, in their adherence to the truth, for taking such thing upon oneself is not easy for people. It was reported in the Sahih from the Hadith of 'Amir Ash-Sha'bi from Abu Burdah that Abu Musa Al-Ash'ari, may Allah be pleased with him, said that the Messenger of Allah ﷺ said: ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ،وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا (There are three who will be given their reward twice: a man among the People of the Book who believed in his Prophet then believed in me; a slave who fulfills his duty towards Allah and towards his master; and a man who has a slave woman and educates her and teaches her good manners, then he frees her and marries her.) Imam Ahmad recorded that Abu Umamah said: "On the day of the Conquest [of Makkah] I was walking alongside the Messenger of Allah ﷺ as he was riding, and he said some very beautiful words, including the following: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا (Whoever among the people of the two Books becomes Muslim, he will have his reward twice, and he has the same rights and duties as we do. Whoever among the idolators becomes Muslim will have one reward, and he has the same rights and duties as we do.)" Allah's saying: وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good,) means, they do not respond to evil in kind, rather they forgive and overlook. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and spend out of what We have provided for them.) meaning, 'from the lawful provision that We have given them, they spend on their families and relatives as they are required to do, and they pay Zakah and give voluntary charity.' وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ (And when they hear evil vain talk, they withdraw from it) meaning, they do not mix with the people who indulge in such talk, rather they do as Allah says: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (and if they pass by some evil vain talk, they pass by it with dignity)(25:72). وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (and they say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.") means, if some foolish person speaks to them in a foolish manner and says something to which it does not befit them to respond, they turn away from him and do not respond in kind with ugly speech. They never say anything but good words. Allah says of them that they say: لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.) meaning, 'we do not seek the way of the ignorant and we do not like it.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْعُلَمَاءِ الْأَوْلِيَاءِ [[في ت، ف: "الألباء" وفي أ: "الألباب".]] مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢١] ، وَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٩] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَقَالَ: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ. وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣] . قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْقِسِّيسِينَ بَعَثَهُمُ النَّجَاشِيُّ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَأَسْلَمُوا، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ الْأُخْرَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ كُنَّا مُسْلِمِينَ، أَيْ: مُوَحِّدِينَ مُخْلِصِينَ لِلَّهِ مُسْتَجِيبِينَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي [يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِالرَّسُولِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي] [[زيادة من ت، ف، أ.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ؛ فإنَّ تجشُّم مِثْلِ هَذَا شَدِيدٌ عَلَى النُّفُوسِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثَلَاثَةٌ يُؤتَونَ أجْرهم مَرّتَين: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، ورَجُل كَانَتْ لَهُ أمَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فتزوَّجها" [[صحيح البخاري برقم (٩٧) وصحيح مسلم برقم (١٥٤) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيلَحيني، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ سُلَيْمَانَ [[في، أ: "سليم".]] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنِّي لتحتَ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا وَقَالَ فِيمَا قَالَ: "مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا، [ومَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَهُ أَجْرُهُ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ ما علينا] " [[زيادة من ف، أ، ومسند أحمد.]] [[المسند (٥/٢٥٩) .]] . وقوله ﴿وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: لَا يُقَابِلُونَ السَّيِّئَ [[في ت، ف، أ: "يقابلون على السيئ".]] بِمِثْلِهِ، وَلَكِنْ يَعْفُونَ وَيَصْفَحُونَ. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ أَيْ: وَمِنَ الَّذِي رَزَقَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ يُنْفِقُونَ عَلَى خَلْق اللَّهِ فِي النَّفَقَاتِ الْوَاجِبَةِ لِأَهْلِهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ، وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ، وَصَدَقَاتِ النَّفْلِ والقربات. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ أَيْ: لَا يُخَالِطُونَ أَهْلَهُ وَلَا يُعَاشِرُونَهُمْ، بَلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [٠الْفُرْقَانِ: ٧٢] . ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: إِذَا سَفه عَلَيْهِمْ سَفيه، وَكَلَّمَهُمْ بِمَا لَا يَليقُ بِهِمُ الجوابُ عَنْهُ، أَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِمِثْلِهِ مِنَ الْكَلَامِ الْقَبِيحِ، وَلَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ إِلَّا كَلَامٌ طَيِّبٌ. وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ: إِنَّهُمْ قَالُوا: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: لَا نُريد طَريق الْجَاهِلِينَ وَلَا نُحبّها. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ: ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ عِشْرُونَ رَجُلًا أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، مِنَ النَّصَارَى، حِينَ [[في أ: "حتى".]] بَلَغَهُمْ خَبَرُهُ مِنَ الْحَبَشَةِ. فَوَجَدُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسُوا إِلَيْهِ وَكَلَّمُوهُ وَسَاءَلُوهُ -وَرِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْدِيَتِهِمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ -فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مُسَاءَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا أَرَادُوا، دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ فَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ، ثُمَّ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا كَانَ يُوصَفُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ أَمْرِهِ. فَلَمَّا قَامُوا عَنْهُ اعْتَرَضَهُمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا [[في أ: "فقال".]] لَهُمْ: خَيَّبَكُم اللَّهُ مِنْ رَكْبٍ. بَعَثَكُمْ مَنْ وَرَاءَكُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ تَرْتَادُونَ لَهُمْ لِتَأْتُوهُمْ [[في ت: "فتأتونهم".]] بِخَبَرِ الرَّجُلِ، فَلَمْ تَطْمَئِنَّ مَجَالِسُكُمْ عِنْدَهُ حَتَّى فَارَقْتُمْ دِينَكُمْ وَصَدَّقْتُمُوهُ فِيمَا قَالَ؛ مَا نَعْلَمُ رَكْبًا أَحْمَقَ مِنْكُمْ. أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُمْ. فَقَالُوا [لَهُمْ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، لَا نُجَاهِلُكُمْ، لَنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَلَكُمْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، لَمْ نَألُ أنفسَنا خَيْرًا [[السيرة النبوية لابن هشام (١/٣٩٢) .]] . قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ النَّفَرَ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ [[في أ: "كما".]] . قَالَ: وَيُقَالُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -إِنَّ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ . قَالَ: وَقَدْ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ فِيمَنْ أنزلْن [[في ت: "نزلت" وفي ف، أ: "نزلن".]] ، قَالَ: مَا زلتُ أسمع من علمائنا أنهن أنزلهن [[في أ: "نزلن".]] فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَالْآيَاتُ الَّتِي [[في أ: "اللاتي".]] فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَإِذَا يُتْلَى﴾ هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب من قيل نزول هذا القرآن ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ يقول: يقولون: صدّقتا به ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا﴾ يعني من عند ربنا نزل، ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ أي نزول هذا القرآن (مُسْلِمِينَ﴾ ، وذلك أنهم كانوا مؤمنين بما جاء به الأنبياء قبل مجيء نبينا محمد ﷺ وعليهم من الكتب، وفي كتبهم صفة محمد ونعته، فكانوا به وبمبعثه وبكتابه مصدّقين قبل نزول القرآن، فلذلك قالوا: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ . * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم ﴿يُؤْتَوْنَ﴾ ثواب عملهم ﴿مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ . واختلف أهل التأويل في معنى الصبر الذي وعد الله ما وعد عليه، فقال بعضهم: وعدهم ما وعد جلّ ثناؤه بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدا ﷺ، وصبرهم على ذلك. وذلك قول قَتادة، وقد ذكرناه قبل. وقال آخرون: بل وعدهم بصبرهم بإيمانهم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، وذلك قول الضحاك بن مزاحم، وقد ذكرناه أيضا قبل، وممن وافق قَتادة على قوله: عبد الرحمن بن زيد. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب. قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ على دين عيسى، فلما جاء النبيّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرَّتين بما صبروا أوّل مرّة، ودخلوا مع النبيّ ﷺ في الإسلام. وقال قوم في ذلك بما:- ⁕ حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: إن قوما كانوا مشركين أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم، فنزلت: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ وقوله: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ يقول: ويدفعون بحسنات أفعالهم التي يفعلونها سيئاتهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُنْفِقٌونَ﴾ في طاعة الله، إما في جهاد في سبيل الله، وإما في صدقة على محتاج، أو في صلة رحم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ قَالَ اللَّهُ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte onlara sabrettiklerinden ötürü ecirleri iki defa verilir. Kötülüğü iyilikle savar onlar. Ve kendilerine verdiğimiz rızıktan da infak ederler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İşte zikredilen vasıflara sahip olan bu kimselere Allah, kitaplarına iman üzerine sabır göstermeleri ve Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'e gönderildiği zaman iman etmeleri sebebiyle, amellerinin sevabını iki defa verecektir. Onlar, işledikleri günahları salih amellerinin sevaplarıyla savuşturur ve onlara verdiğimiz rızıkları hayırlı işlerde infak ederler.
وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ
Onlar, boş söz işittikleri zaman, ondan yüz çevirirler ve "Bizim işlerimiz bize, sizin işleriniz size. Size selam olsun. Biz kendini bilmezleri istemeyiz" derler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when they hear vanity vile words and hurtful intent from the disbelievers they disregard it and say ‘To us belong our deeds and to you belong your deeds. Peace to you — a parting truce salām mutāraka in other words you are secure from any abuse or the like on our part. We do not desire friendship with the ignorant’ we do not seek companionship with them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it (52)And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims. (53)These will be given their reward twice over, because they are patient, and repel evil with good, and spend out of what We have provided for them (54)And when they hear evil vain talk, they withdraw from it and say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant. (55) The Believers among the People of the Book Allah tells us that the pious scholars among the People of the Book believe in the Qur'an, as He says: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ (Those to whom We gave the Book recite it as it should be recited, they are the ones who believe therein)(2:121). وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ (And there are, certainly, among the People of the Scripture, those who believe in Allah and in that which has been revealed to you, and in that which has been revealed to them, humbling themselves before Allah)(3:199). إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا - وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (Verily, those who were given knowledge before it, when it is recited to them, fall down on their faces in humble prostration. And they say: "Glory be to our Lord! Truly, the promise of our Lord must be fulfilled.")(17:107-108) وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ (And you will find the nearest in love to the believers those who say: "We are Christians.") until: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (so write us down among the witnesses)(5:82-83). Sa'id bin Jubayr said, "This was revealed concerning seventy priests who were sent by An-Najashi (ruler of Ethiopia). When they came to the Prophet ﷺ, he recited to them: يس - وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (Ya Sin. By the Qur'an, full of wisdom.)(36:1-2) until he completed the Surah. They began to weep, and they embraced Islam. These other Ayat were revealed concerning them: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ - وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (Those to whom We gave the Scripture before it, they believe in it. And when it is recited to them, they say: "We believe in it. Verily, it is the truth from our Lord. Indeed even before it we have been from Muslims.") meaning, 'even befor e the Qur'an came we were Muslims, i.e., we believed in One God and were sincerely responding to Allah's commands.' أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا (These will be given their reward twice over, because they are patient,) means, those who have this characteristic – that they believed in the first Book and then in the second. Allah says: بِمَا صَبَرُوا (because they are patient,) meaning, in their adherence to the truth, for taking such thing upon oneself is not easy for people. It was reported in the Sahih from the Hadith of 'Amir Ash-Sha'bi from Abu Burdah that Abu Musa Al-Ash'ari, may Allah be pleased with him, said that the Messenger of Allah ﷺ said: ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ،وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا (There are three who will be given their reward twice: a man among the People of the Book who believed in his Prophet then believed in me; a slave who fulfills his duty towards Allah and towards his master; and a man who has a slave woman and educates her and teaches her good manners, then he frees her and marries her.) Imam Ahmad recorded that Abu Umamah said: "On the day of the Conquest [of Makkah] I was walking alongside the Messenger of Allah ﷺ as he was riding, and he said some very beautiful words, including the following: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا (Whoever among the people of the two Books becomes Muslim, he will have his reward twice, and he has the same rights and duties as we do. Whoever among the idolators becomes Muslim will have one reward, and he has the same rights and duties as we do.)" Allah's saying: وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good,) means, they do not respond to evil in kind, rather they forgive and overlook. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (and spend out of what We have provided for them.) meaning, 'from the lawful provision that We have given them, they spend on their families and relatives as they are required to do, and they pay Zakah and give voluntary charity.' وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ (And when they hear evil vain talk, they withdraw from it) meaning, they do not mix with the people who indulge in such talk, rather they do as Allah says: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (and if they pass by some evil vain talk, they pass by it with dignity)(25:72). وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (and they say: "To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.") means, if some foolish person speaks to them in a foolish manner and says something to which it does not befit them to respond, they turn away from him and do not respond in kind with ugly speech. They never say anything but good words. Allah says of them that they say: لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (To us our deeds, and to you your deeds. Peace be to you. We seek not (the way of) the ignorant.) meaning, 'we do not seek the way of the ignorant and we do not like it.'
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْعُلَمَاءِ الْأَوْلِيَاءِ [[في ت، ف: "الألباء" وفي أ: "الألباب".]] مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢١] ، وَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٩] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَقَالَ: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ. وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣] . قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْقِسِّيسِينَ بَعَثَهُمُ النَّجَاشِيُّ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَأَسْلَمُوا، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ الْأُخْرَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ كُنَّا مُسْلِمِينَ، أَيْ: مُوَحِّدِينَ مُخْلِصِينَ لِلَّهِ مُسْتَجِيبِينَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي [يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِالرَّسُولِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالثَّانِي] [[زيادة من ت، ف، أ.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ؛ فإنَّ تجشُّم مِثْلِ هَذَا شَدِيدٌ عَلَى النُّفُوسِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثَلَاثَةٌ يُؤتَونَ أجْرهم مَرّتَين: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، ورَجُل كَانَتْ لَهُ أمَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فتزوَّجها" [[صحيح البخاري برقم (٩٧) وصحيح مسلم برقم (١٥٤) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيلَحيني، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، عَنْ سُلَيْمَانَ [[في، أ: "سليم".]] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنِّي لتحتَ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا وَقَالَ فِيمَا قَالَ: "مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا، [ومَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَهُ أَجْرُهُ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ ما علينا] " [[زيادة من ف، أ، ومسند أحمد.]] [[المسند (٥/٢٥٩) .]] . وقوله ﴿وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: لَا يُقَابِلُونَ السَّيِّئَ [[في ت، ف، أ: "يقابلون على السيئ".]] بِمِثْلِهِ، وَلَكِنْ يَعْفُونَ وَيَصْفَحُونَ. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ أَيْ: وَمِنَ الَّذِي رَزَقَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ يُنْفِقُونَ عَلَى خَلْق اللَّهِ فِي النَّفَقَاتِ الْوَاجِبَةِ لِأَهْلِهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ، وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ، وَصَدَقَاتِ النَّفْلِ والقربات. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ أَيْ: لَا يُخَالِطُونَ أَهْلَهُ وَلَا يُعَاشِرُونَهُمْ، بَلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [٠الْفُرْقَانِ: ٧٢] . ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: إِذَا سَفه عَلَيْهِمْ سَفيه، وَكَلَّمَهُمْ بِمَا لَا يَليقُ بِهِمُ الجوابُ عَنْهُ، أَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِمِثْلِهِ مِنَ الْكَلَامِ الْقَبِيحِ، وَلَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ إِلَّا كَلَامٌ طَيِّبٌ. وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ: إِنَّهُمْ قَالُوا: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أَيْ: لَا نُريد طَريق الْجَاهِلِينَ وَلَا نُحبّها. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ: ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ عِشْرُونَ رَجُلًا أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، مِنَ النَّصَارَى، حِينَ [[في أ: "حتى".]] بَلَغَهُمْ خَبَرُهُ مِنَ الْحَبَشَةِ. فَوَجَدُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسُوا إِلَيْهِ وَكَلَّمُوهُ وَسَاءَلُوهُ -وَرِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْدِيَتِهِمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ -فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مُسَاءَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا أَرَادُوا، دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ فَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ، ثُمَّ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا كَانَ يُوصَفُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ أَمْرِهِ. فَلَمَّا قَامُوا عَنْهُ اعْتَرَضَهُمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا [[في أ: "فقال".]] لَهُمْ: خَيَّبَكُم اللَّهُ مِنْ رَكْبٍ. بَعَثَكُمْ مَنْ وَرَاءَكُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ تَرْتَادُونَ لَهُمْ لِتَأْتُوهُمْ [[في ت: "فتأتونهم".]] بِخَبَرِ الرَّجُلِ، فَلَمْ تَطْمَئِنَّ مَجَالِسُكُمْ عِنْدَهُ حَتَّى فَارَقْتُمْ دِينَكُمْ وَصَدَّقْتُمُوهُ فِيمَا قَالَ؛ مَا نَعْلَمُ رَكْبًا أَحْمَقَ مِنْكُمْ. أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُمْ. فَقَالُوا [لَهُمْ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، لَا نُجَاهِلُكُمْ، لَنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَلَكُمْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، لَمْ نَألُ أنفسَنا خَيْرًا [[السيرة النبوية لابن هشام (١/٣٩٢) .]] . قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ النَّفَرَ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ [[في أ: "كما".]] . قَالَ: وَيُقَالُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -إِنَّ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ . قَالَ: وَقَدْ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ فِيمَنْ أنزلْن [[في ت: "نزلت" وفي ف، أ: "نزلن".]] ، قَالَ: مَا زلتُ أسمع من علمائنا أنهن أنزلهن [[في أ: "نزلن".]] فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَالْآيَاتُ الَّتِي [[في أ: "اللاتي".]] فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢، ٨٣]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا سمع هؤلاء القوم الذين آتيناهم الكتاب اللغو، وهو الباطل من القول. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ لا يجارون أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من أمر الله ما وقذهم عن ذلك. وقال آخرون: عُنِي باللغو في هذا الموضع: ما كان أهل الكتاب ألحقوه في كتاب الله مما ليس هو منه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا﴾ ... إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب، إذا سمعوا اللغو الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو من عند الله، إذا سمعه الذين أسلموا، ومرّوا به يتلونه، أعرضوا عنه، وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يؤمنوا بالنبيّ ﷺ، لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ . وقال آخرون في ذلك بما:- ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ قال: نزلت في قوم كانوا مشركين فأسلموا، فكان قومهم يؤذونهم. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جويرية، عن منصور، عن مجاهد، قوله: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) قال: كان ناس من أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يؤذونهم، فكانوا يصفحون عنهم، يقولون: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ . * * وقوله: ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ يقول: لم يصغوا إليه ولم يستمعوه ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ وهذا يدل على أن اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع، إنما هو ما قاله مجاهد، من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأهم أجابوهم بالجميل من القول ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا﴾ قد رضينا بها لأنفسنا، ﴿وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ قد رضيتم بها لأنفسكم. * * وقوله: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ يقول: أمنة لكم منا أن نُسَابَّكم، أو تسمعوا منا ما لا تحبون ﴿لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ يقول: لا نريد محاورة أهل الجهل ومسابَّتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ve boş söz işittikleri zaman ondan yüz çevirirdiler. Bizim işlediklerimiz bize, sizin işledikleriniz sizedir. Selam olsun size, biz cahilleri aramayız derler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O Müminler, kitap ehlinden batıl sözler işitirlerse, ona hiç bakmadan yüz çevirirler ve bu sözün sahiplerine seslenerek şöyle derler: “Bize, amellerimizin karşılığı verilecektir, size de amellerinizin karşılığı verilecektir. Bizden yana kötü söz ve eziyetlerden esenliktesiniz. Biz, din ve dünya hayatına zarar ve eza barındırdığı için cahillerle arkadaşlık yapmayı arzu etmiyoruz."
إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ
(Resulüm!) Sen sevdiğini hidayete eriştiremezsin; bilakis, Allah dilediğine hidayet verir ve hidayete girecek olanları en iyi O bilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The following was revealed regarding the Prophet’s longing for his uncle Abū Tālib to embrace faith You cannot guide whom you like to be guided but it is God Who guides whomever He will and He knows best those who will be guided.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, you guide not whom you like, but Allah guides whom He wills. And He knows best those who are the guided (56)And they say: "If we follow the guidance with you, we would be snatched away from our land." Have We not established for them a secure sanctuary, to which are brought fruits of all kinds, a provision from Ourselves, but most of them know not (57) Allah guides Whom He wills Allah says to His Messenger ﷺ: 'O Muhammad: لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (Verily, you guide not whom you like)' meaning, 'the matter does not rest with you; all that you have to do is convey the Message, and Allah will guide whom He wills, and His is the ultimate wisdom,' as He says: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۗ (Not upon you is their guidance, but Allah guides whom He wills.)(2:272) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (And most of mankind will not believe even if you desire it eagerly.)(12:103) This Ayah is even more specific than the following: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (Verily, you guide not whom you like, but Allah guides whom He wills. And He knows best those who are the guided.) meaning: Allah knows best who deserves to be guided and who deserves to be misguided. It was recorded in the Two Sahihs that this Ayah was revealed concerning Abu Talib, the paternal uncle of the Messenger of Allah ﷺ. He used to protect the Prophet ﷺ, support him and stand by him. He loved the Prophet ﷺ dearly, but this love was a natural love, i.e., born of kinship, not a love that was born of the fact that he was the Messenger of Allah ﷺ. When he was on his deathbed, the Messenger of Allah ﷺ called him to Faith and to enter Islam, but the decree overtook him and he remained a follower of disbelief, and Allah's is the complete wisdom. Az-Zuhri said: "Sa'id bin Al-Musayyib narrated to me that his father, Al-Musayyib bin Hazan Al-Makhzumi, may Allah be pleased with him, said: "When Abu Talib was dying, the Messenger of Allah ﷺ came to him and found Abu Jahl bin Hisham and 'Abdullah bin Abi Umayyah bin Al-Mughirah with him. The Messenger of Allah ﷺ said: يَا عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ (O my uncle, say La ilaha illallah, a word which I may use as evidence in your favor before Allah [in the Hereafter].) Abu Jahl bin Hisham and 'Abdullah bin Abi Umayyah said: 'O Abu Talib, will you leave the religion of 'Abdul-Muttalib' The Messenger of Allah kept urging him to say La ilaha illallah, and they kept saying, 'Will you leave the religion of 'Abdul-Muttalib' – until, at the very end, he said that he was on the religion of 'Abdul-Muttalib, and he refused to say La ilaha illallah. The Messenger of Allah ﷺ said: وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ (By Allah, I shall certainly seek forgiveness for you unless I am told not to.) Then Allah revealed: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ (It is not (proper) for the Prophet and those who believe to ask Allah's forgiveness for the idolators, even though they be of kin)(9:113). And there was revealed concerning Abu Talib the Ayah, إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, you guide not whom you like, but Allah guides whom He wills.)" This was recorded (by Al-Bukhari and Muslim) from the Hadith of Az-Zuhri. The Excuses made by the People of Makkah for not believing, and the Refutation of Their Excuses وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ (And they say: "If we follow the guidance with you, we would be snatched away from our land.") Allah tells us that this is the excuse which was given by some of the disbelievers for not following true guidance. They said to the Messenger of Allah ﷺ: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ (If we follow the guidance with you, we would be snatched away from our land.), meaning, 'we are afraid that if we follow the message of guidance that you have brought, and go against the pagan Arab tribes around us, they will seek to do us harm and wage war against us, and they may snatch us away from wherever we may be.' Allah said in response to them: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا (Have We not established for them a secure sanctuary,) meaning, the excuse they give is a lie and is false, because Allah has put them in a secure city and a venerated sanctuary which has been safe from the time it was built – how could this sanctuary be safe for them when they believed in disbelief and Shirk, and how could it not be safe for them when they become Muslims and follow the truth? يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ (to which are brought fruits of all kinds,) means, all kinds of fruits from the surrounding regions, from At-Ta'if and elsewhere. Similarly, the people of Makkah engaged in trade and other goods also came to their city. رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (a provision from Ourselves, but most of them know not.) – this is why they said what they said.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: إِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ أَيْ: لَيْسَ إِلَيْكَ ذَلِكَ، إِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٣] . وَهَذِهِ الْآيَةُ أَخَصُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أَيْ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهداية بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الغِوَاية، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ عَمّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ كَانَ يَحوطُه وَيَنْصُرُهُ، وَيَقُومُ فِي صَفِّهِ وَيُحِبُّهُ حُبًّا [شَدِيدًا] [[زيادة من ت، ف، أ.]] طَبْعِيًّا لَا شَرْعِيًّا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَحَانَ أَجَلُهُ، دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِيمَانِ وَالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ، فَسَبَقَ الْقَدَرُ فِيهِ، وَاخْتُطِفَ مِنْ يَدِهِ، فَاسْتَمَرَّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَلِلَّهِ الْحِكْمَةُ [[في أ: "الحجة".]] التَّامَّةُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المسَيَّب، عَنْ أَبِيهِ -وَهُوَ الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْن الْمَخْزُومِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةٌ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ لَهُ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ آخَرَ مَا قَالَ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣] ، بوأنزل فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ . أَخْرَجَاهُ [[في ت: "البخاري ومسلم".]] مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ [[صحيح البخاري برقم (١٣٦٠) وصحيح مسلم برقم (٢٤) .]] . وَهَكَذَا رَوَاهُ [[في ت: "وروى".]] مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وفاةُ أَبِي طَالِبٍ أَتَاهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا عَمَّاهُ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيّرني [[في ف: "يعيرني".]] بِهَا قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ إِلَّا جَزَع الْمَوْتِ، لأقرَرْتُ بِهَا عينَك، لَا أَقُولُهَا إِلَّا لأقرَّ بِهَا عَيْنَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ [[في ت: "رواه الترمذي وقال: حسن صحيح".]] ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ [[صحيح مسلم رقم (٢٥) وسنن الترمذي برقم (٣١٨٨) .]] . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هريرة، فذكره بنحوه [[المسند (٢/٤٣٤) .]] . وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وقَتَادَةُ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَأَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَ: [[في أ: "وكان".]] أيْ ابْنَ أَخِي، ملةَ الْأَشْيَاخِ. وَكَانَ آخِرَ مَا قَالَ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْم [[في ت: "بإسناده".]] ، عن سعيد بن أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَاءَ [[في أ: "جارا".]] إليَّ قَالَ: كَتَبَ مَعِي قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا، فَأَتَيْتُهُ فَدَفَعْتُ الْكِتَابَ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ:"مِمَّنْ الرَّجُلُ؟ " قُلْتُ: مِنْ تَنُوخَ [[في هـ: "تيرح" والمثبت من ف، أ.]] . قَالَ: "هَلْ لَكَ فِي دِينِ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةِ؟ " قُلْتُ: إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ، وَعَلَى دِينِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ [[في ت، ف، أ: "فقال".]] : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [[رواه أحمد في المسند (٣/٤٤١) من طريق حماد بن سلمة بنحوه.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ : [يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ اعْتِذَارِ بَعْضِ الْكُفَّارِ فِي عَدَمِ اتِّبَاعِ [[في أ: "اتباعهم".]] الْهُدَى حَيْثُ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] أَيْ: نَخْشَى إِنِ اتَّبَعْنَا مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْهُدَى، وَخَالَفْنَا مَنْ حَوْلَنَا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ الْمُشْرِكِينَ، أَنْ يَقْصِدُونَا بِالْأَذَى وَالْمُحَارَبَةِ، وَيَتَخَطَّفُونَا أَيْنَمَا كُنَّا، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ يَعْنِي: هَذَا الَّذِي اعْتَذَرُوا بِهِ كَذِبٌ وَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُمْ فِي بَلَدٍ أَمِينٍ، وحَرَم مُعَظَّمٍ آمِنٍ مُنْذُ وُضع، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْحَرَمُ آمِنًا فِي حَالِ كَفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ، وَلَا يَكُونُ آمِنًا لَهُمْ وَقَدْ أَسْلَمُوا وَتَابَعُوا الْحَقَّ؟. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أَيْ: مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ مِمَّا حَوْلَهُ مِنَ الطَّائِفِ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الْمَتَاجِرُ وَالْأَمْتِعَةُ ﴿رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ أَيْ: مِنْ عِنْدِنَا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فَلِهَذَا قَالُوا مَا قَالُوا. وَقَدْ قَالَ [[في ت: "وقد روى".]] النَّسَائِيُّ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكة قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ -: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ الَّذِي قَالَ: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٨٥) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿إِنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايته ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أن يهديه من خلقه، بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته لقرابته منك، ولكن الله يهدي من يشاء، كان مذهبا ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ يقول جل ثناؤه: والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد، ذلك الذي يهديه الله فيسدده ويوفقه. وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته، إذ دعاه إلى الإيمان بالله، إلى ما دعاه إليه من ذلك. ذكر الرواية بذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب والحسين بن عليّ الصُّدائي، قالا ثنا الوليد بن القاسم، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لعمه عند الموت: "قُلْ لا إِلَهَ إِلا الله أَشْهَد لَكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ" قال: لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينك، فأنزل الله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، قال: ثني أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لعمه: "قُلْ لا إِله إلا اللهُ" ثم ذكر مثله. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو أسامة، عن يزيد بن كيسان سمع أبا حازم الأشجعي، يذكر عن أبي هريرة قال: لما حضرتْ وفاة أبي طالب، أتاه رسول الله ﷺ فقال: "يا عَمَّاهُ، قُلْ لا إلَهَ إلا الله" فذكر مثله، إلا أنه قال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال النبيّ ﷺ، فذكر نحو حديث أبي كُرَيب الصُّدائي. ⁕ حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس، عن الزهري قال: ثني سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أُمَيَّة بن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ: "يا عَمّ، قُلْ لا إلَهَ إلا اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِها عِنْدَ اللهِ" فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّه: يا أبا طالب: أترغب عن ملَّة عبد المطَّلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: "أَمَا وَاللهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ"، فأنزل الله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ ، وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، بنحوه ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي سعيد بن رافع، قال: قلت لابن عمر: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ نزلت في أبي طالب؟ قال: نعم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قال: قول محمد لأبي طالب: "قُلْ: كَلمةَ الإخْلاص أُجَادِلُ عَنْكَ بِها يَوْمَ القِيَامَةِ" قال محمد بن عمرو في حديثه: قال: يا ابن أخي ملة الأشياخ، أو سنة الأشياخ. وقال الحارث في حديثه: قال يا ابن أخي ملة الأشياخ. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قال: قال محمد لأبي طالب: "اشْهَدْ بكَلمَةِ الإخْلاصِ أُجَادلْ عَنْكَ بِها يَوْمَ القِيَامَةِ" قال: أي ابن أخي ملة الأشياخ، فأنزل الله ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قال: نزلت هذه الآية في أبي طالب. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ذُكر لنا أنها نزلت في أبي طالب، قال الأصم [[الذي في الدر عن قتادة قال: التمس منه عند موته أن يقول.. إلخ.]] عند موته يقول لا إله إلا الله لكيما تحلّ له بها الشفاعة، فأبى عليه. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامر: لما حضر أبا طالب الموت، قال له النبيّ ﷺ: "يا عَمَّاهُ، قُلْ: لا إلَهَ إلا اللهُ أشْهَدُ لكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ" فقال له: يا ابن أخي، إنه لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل، فقال له ذلك مرارا. فلما مات اشتدّ ذلك على النبيّ ﷺ وقالوا: ما تنفع قرابة أبي طالب منك، فقال: "بَلى، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه إنَّه السَّاعَةَ لَفِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ عَلَيْهِ نَعْلان مِنْ نَارٍ تغْلِي مِنْهُما أُمُّ رأسِهِ، وما مِنْ أهل النَّارِ مِنْ إِنْسانٍ هُوَ أَهْوَنُ عَذابًا مِنْهُ، وَهُوَ الَّذِي أَنزل الله فيه ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ ". * * وقوله: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ يقول: وهو أعلم بمن قضى له الهدى. كالذي:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ قال بمن قدّر له الهدى والضلالة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muhakkak ki sen; her sevdiğini hidayete erdiremezsin. Ama Allah; dilediğini hidayete erdirir. Ve hidayete erecekleri en iyi O, bilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Muhakkak sen, Ebû Tâlib ve onun dışındaki sevdiklerini iman etmeye muvaffak kılarak hidayet edemezsin. Fakat tek olarak Yüce Allah, dilediği kimseleri hidayete muvaffak kılar. O, geçmiş ilmiyle kimin dosdoğru yola hidayet olacağını en iyi bilendir.
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنࣰ ا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءࣲ رِّزۡقࣰ ا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ
Biz seninle beraber doğru yola uyarsak, yurdumuzdan atılırız" dediler. Biz onları, kendi katımızdan bir rızık olarak her şeyin ürünlerinin toplanıp getirildiği, güvenli, dokunulmaz bir yere (Mekkei Mükerreme'ye) yerleştirmedik mi? Fakat onların çoğu bilmezler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And they his people say ‘If we were to follow the Guidance with you we will be deprived from our land’ torn out of it swiftly. God exalted be He says Have We not established for them a secure Sanctuary one in which they are secure from the raids and killings that occur among the Arab tribes to which are brought read tujbā or yujbā fruits of all kinds fruits from every direction as a provision for them from Us? But most of them do not know that what We say is the truth.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, you guide not whom you like, but Allah guides whom He wills. And He knows best those who are the guided (56)And they say: "If we follow the guidance with you, we would be snatched away from our land." Have We not established for them a secure sanctuary, to which are brought fruits of all kinds, a provision from Ourselves, but most of them know not (57) Allah guides Whom He wills Allah says to His Messenger ﷺ: 'O Muhammad: لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (Verily, you guide not whom you like)' meaning, 'the matter does not rest with you; all that you have to do is convey the Message, and Allah will guide whom He wills, and His is the ultimate wisdom,' as He says: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۗ (Not upon you is their guidance, but Allah guides whom He wills.)(2:272) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (And most of mankind will not believe even if you desire it eagerly.)(12:103) This Ayah is even more specific than the following: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (Verily, you guide not whom you like, but Allah guides whom He wills. And He knows best those who are the guided.) meaning: Allah knows best who deserves to be guided and who deserves to be misguided. It was recorded in the Two Sahihs that this Ayah was revealed concerning Abu Talib, the paternal uncle of the Messenger of Allah ﷺ. He used to protect the Prophet ﷺ, support him and stand by him. He loved the Prophet ﷺ dearly, but this love was a natural love, i.e., born of kinship, not a love that was born of the fact that he was the Messenger of Allah ﷺ. When he was on his deathbed, the Messenger of Allah ﷺ called him to Faith and to enter Islam, but the decree overtook him and he remained a follower of disbelief, and Allah's is the complete wisdom. Az-Zuhri said: "Sa'id bin Al-Musayyib narrated to me that his father, Al-Musayyib bin Hazan Al-Makhzumi, may Allah be pleased with him, said: "When Abu Talib was dying, the Messenger of Allah ﷺ came to him and found Abu Jahl bin Hisham and 'Abdullah bin Abi Umayyah bin Al-Mughirah with him. The Messenger of Allah ﷺ said: يَا عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ (O my uncle, say La ilaha illallah, a word which I may use as evidence in your favor before Allah [in the Hereafter].) Abu Jahl bin Hisham and 'Abdullah bin Abi Umayyah said: 'O Abu Talib, will you leave the religion of 'Abdul-Muttalib' The Messenger of Allah kept urging him to say La ilaha illallah, and they kept saying, 'Will you leave the religion of 'Abdul-Muttalib' – until, at the very end, he said that he was on the religion of 'Abdul-Muttalib, and he refused to say La ilaha illallah. The Messenger of Allah ﷺ said: وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ (By Allah, I shall certainly seek forgiveness for you unless I am told not to.) Then Allah revealed: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ (It is not (proper) for the Prophet and those who believe to ask Allah's forgiveness for the idolators, even though they be of kin)(9:113). And there was revealed concerning Abu Talib the Ayah, إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, you guide not whom you like, but Allah guides whom He wills.)" This was recorded (by Al-Bukhari and Muslim) from the Hadith of Az-Zuhri. The Excuses made by the People of Makkah for not believing, and the Refutation of Their Excuses وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ (And they say: "If we follow the guidance with you, we would be snatched away from our land.") Allah tells us that this is the excuse which was given by some of the disbelievers for not following true guidance. They said to the Messenger of Allah ﷺ: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ (If we follow the guidance with you, we would be snatched away from our land.), meaning, 'we are afraid that if we follow the message of guidance that you have brought, and go against the pagan Arab tribes around us, they will seek to do us harm and wage war against us, and they may snatch us away from wherever we may be.' Allah said in response to them: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا (Have We not established for them a secure sanctuary,) meaning, the excuse they give is a lie and is false, because Allah has put them in a secure city and a venerated sanctuary which has been safe from the time it was built – how could this sanctuary be safe for them when they believed in disbelief and Shirk, and how could it not be safe for them when they become Muslims and follow the truth? يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ (to which are brought fruits of all kinds,) means, all kinds of fruits from the surrounding regions, from At-Ta'if and elsewhere. Similarly, the people of Makkah engaged in trade and other goods also came to their city. رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (a provision from Ourselves, but most of them know not.) – this is why they said what they said.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: إِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ أَيْ: لَيْسَ إِلَيْكَ ذَلِكَ، إِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٣] . وَهَذِهِ الْآيَةُ أَخَصُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أَيْ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الهداية بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الغِوَاية، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ عَمّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ كَانَ يَحوطُه وَيَنْصُرُهُ، وَيَقُومُ فِي صَفِّهِ وَيُحِبُّهُ حُبًّا [شَدِيدًا] [[زيادة من ت، ف، أ.]] طَبْعِيًّا لَا شَرْعِيًّا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَحَانَ أَجَلُهُ، دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِيمَانِ وَالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ، فَسَبَقَ الْقَدَرُ فِيهِ، وَاخْتُطِفَ مِنْ يَدِهِ، فَاسْتَمَرَّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَلِلَّهِ الْحِكْمَةُ [[في أ: "الحجة".]] التَّامَّةُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المسَيَّب، عَنْ أَبِيهِ -وَهُوَ الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْن الْمَخْزُومِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةٌ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ لَهُ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ آخَرَ مَا قَالَ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣] ، بوأنزل فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ . أَخْرَجَاهُ [[في ت: "البخاري ومسلم".]] مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ [[صحيح البخاري برقم (١٣٦٠) وصحيح مسلم برقم (٢٤) .]] . وَهَكَذَا رَوَاهُ [[في ت: "وروى".]] مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وفاةُ أَبِي طَالِبٍ أَتَاهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا عَمَّاهُ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيّرني [[في ف: "يعيرني".]] بِهَا قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ إِلَّا جَزَع الْمَوْتِ، لأقرَرْتُ بِهَا عينَك، لَا أَقُولُهَا إِلَّا لأقرَّ بِهَا عَيْنَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ [[في ت: "رواه الترمذي وقال: حسن صحيح".]] ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ [[صحيح مسلم رقم (٢٥) وسنن الترمذي برقم (٣١٨٨) .]] . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هريرة، فذكره بنحوه [[المسند (٢/٤٣٤) .]] . وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وقَتَادَةُ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَأَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَ: [[في أ: "وكان".]] أيْ ابْنَ أَخِي، ملةَ الْأَشْيَاخِ. وَكَانَ آخِرَ مَا قَالَ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْم [[في ت: "بإسناده".]] ، عن سعيد بن أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَاءَ [[في أ: "جارا".]] إليَّ قَالَ: كَتَبَ مَعِي قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا، فَأَتَيْتُهُ فَدَفَعْتُ الْكِتَابَ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ:"مِمَّنْ الرَّجُلُ؟ " قُلْتُ: مِنْ تَنُوخَ [[في هـ: "تيرح" والمثبت من ف، أ.]] . قَالَ: "هَلْ لَكَ فِي دِينِ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةِ؟ " قُلْتُ: إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ، وَعَلَى دِينِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ [[في ت، ف، أ: "فقال".]] : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [[رواه أحمد في المسند (٣/٤٤١) من طريق حماد بن سلمة بنحوه.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ : [يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ اعْتِذَارِ بَعْضِ الْكُفَّارِ فِي عَدَمِ اتِّبَاعِ [[في أ: "اتباعهم".]] الْهُدَى حَيْثُ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] أَيْ: نَخْشَى إِنِ اتَّبَعْنَا مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْهُدَى، وَخَالَفْنَا مَنْ حَوْلَنَا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ الْمُشْرِكِينَ، أَنْ يَقْصِدُونَا بِالْأَذَى وَالْمُحَارَبَةِ، وَيَتَخَطَّفُونَا أَيْنَمَا كُنَّا، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ يَعْنِي: هَذَا الَّذِي اعْتَذَرُوا بِهِ كَذِبٌ وَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُمْ فِي بَلَدٍ أَمِينٍ، وحَرَم مُعَظَّمٍ آمِنٍ مُنْذُ وُضع، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْحَرَمُ آمِنًا فِي حَالِ كَفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ، وَلَا يَكُونُ آمِنًا لَهُمْ وَقَدْ أَسْلَمُوا وَتَابَعُوا الْحَقَّ؟. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أَيْ: مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ مِمَّا حَوْلَهُ مِنَ الطَّائِفِ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الْمَتَاجِرُ وَالْأَمْتِعَةُ ﴿رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ أَيْ: مِنْ عِنْدِنَا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فَلِهَذَا قَالُوا مَا قَالُوا. وَقَدْ قَالَ [[في ت: "وقد روى".]] النَّسَائِيُّ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكة قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ -: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ الَّذِي قَالَ: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٨٥) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٥٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقالت كفار قريش: إن نتبع الحقّ الذي جئتنا به معك، ونتبرأ من الأنداد والآلهة، يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا، يقول الله لنبيه: فقل: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا﴾ يقول: أو لم نوطئ لهم بلدا حرّمنا على الناس سفك الدماء فيه، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء، وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة، أو قتل، أو سباء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن الحارث بن نوفل، الذي قال: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله، ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا، ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ﴾ الآية. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس، فقال الله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ : قال: كان يغير بعضهم على بعض. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ قال الله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون، يجبى إليه ثمرات كل شيء. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ قال: كان أهل الحرم آمنين يذهبون حيث شاءوا، إذا خرج أحدهم فقال: إني من أهل الحرم لم يُتَعَرَّض له، وكان غيرهم من الناس إذا خرج أحدهم قتل. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ قال: آمناكم به، قال هي مكة، وهم قريش. * * وقوله: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يقول يجمع إليه، وهو من قولهم: جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه، وإنما أريد بذلك: يحمل إليه ثمرات كلّ بلد. كما:- ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال ثنا ابن عطية، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن مجاهد، عن ابن عباس في ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قال: ثمرات الأرض. * * وقوله: ﴿رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ يقول: ورزقا رزقناهم من لدنا، يعني: من عندنا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين لرسول الله ﷺ: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ لا يعلمون أنا نحن الذين مكَّنا لهم حرما آمنا، ورزقناهم فيه، وجعلنا الثمرات من كلّ أرض تجبي إليهم، فهم بجهلهم بمن فعل ذلك بهم يكفرون، لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dediler ki: Seninle beraber hidayete uyacak olursak, yerimizden oluruz. Halbuki onları katımızdan bir rızık olarak her şeyin mahsulünün toplandığı emin bir haremde yerleştirmedik mi? Ama onların çoğu bilmezler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Mekke müşrikleri, İslam’a uyma ve iman etme konusunda bahaneler sunarak şöyle dediler: “Biz, senin getirdiğin bu İslam’a ittiba edersek düşmanlarımız bizi topraklarımızdan çabucak çıkarırlar.” Oysa biz bu müşrikleri, orada başkalarının onlara ansızın baskın yaparak saldırmasından güven içinde olacakları, zulmün ve kan dökmenin haram kılındığı Harem’e yerleştirmedik mi? Rızık olarak kendi katımızdan onlara gönderdiğimiz her şeyin meyveleri oraya gelir. Fakat onların çoğu Allah’ın onlara verdiği nimetleri bilmezler ve bunlara karşılık O'na şükretmezler.
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلࣰ اۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ
Biz, maişetleriyle şımarmış nice memleketi helak etmişizdir. İşte yerleri! Kendilerinden sonra oralarda pek az oturulabilmiştir. Onlara biz varis olmuşuzdur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And how many a town We have destroyed whose lifestyle was one of arrogant ungratefulness — by ‘town’ is meant the inhabitants thereof. Those are their dwellings which have not been dwelt in after them except a little by passers-by for a day or part of it. And it was We Who were the sole inheritors after them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And how many a town have We destroyed, which was thankless for its means of livelihood! And those are their dwellings, which have not been inhabited after them except a little. And verily, We have been the heirs (58)And never will your Lord destroy the towns until He sends to their mother town a Messenger reciting to them Our Ayat. And never would We destroy the towns unless the people thereof are wrongdoers (59) The Destruction of Towns, which are not destroyed until Evidence is established against Them Referring to the people of Makkah, Allah says: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ (And how many a town have We destroyed, which was thankless for its means of livelihood!) They were arrogant transgressors who denied Allah's blessing of giving them ample provision. This is like the Ayah, وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ (And Allah puts forward the example of a township, that dwelt secure and well-content: its provision coming to it in abundance from every place) until: فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (So the torment overtook them while they were wrongdoers.)(16:112-113) Allah said: فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ (And those are their dwellings, which have not been inhabited after them except a little.) Their land became empty and desolate, and you can see nothing but their dwellings. وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (And verily, We have been the heirs.) Their towns became ruins, with none remaining. Then Allah tells us of His justice and that He does not destroy anyone unjustly; on the contrary, He destroys those whom He destroys after establishing proof against them. So, he says: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا (And never will your Lord destroy the towns until He sends to their mother town) i.e., Makkah – رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا (a Messenger reciting to them Our Ayat.) This indicates that the Unlettered Prophet, Muhammad ﷺ was sent from the Mother of Cities as a Messenger to all cities and towns, Arab and non-Arab alike. This is like the Ayat: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا (so that you may warn the Mother of Towns and all those around it)(6:92). قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (Say: "O mankind! Verily, I am sent to you all as the Messenger of Allah.")(7:158), لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (That I may therewith warn you and whomsoever it may reach.)(6:19) وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ (but those of the sects that reject it, the Fire will be their promised meeting place.)(11:17). وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ (And there is not a town but We shall destroy it before the Day of Resurrection, or punish it with a severe torment.)(17:58). Allah tells us that He will destroy every town before the Day of Resurrection, as He says: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (And We never punish until We have sent a Messenger.)(17:15). Allah has sent the Unlettered Prophet to all the towns (all of mankind), because he has been sent to the Mother of Cities, their source to which they all return. It was recorded in the Two Sahihs that the Prophet ﷺ said: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ (I have been sent to the red and the black.) Prophethood ended with him, and there is no Prophet or Messenger to come after him, but his way will remain as long as night and day remain, until the Day of Resurrection.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُعَرّضًا بِأَهْلِ مَكَّةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ أَيْ: طَغَتْ وأشرَت وَكَفَرَتْ نِعْمَةَ اللَّهِ [[في ف: "بنعم الله" وفي أ: "نعم الله".]] ، فِيمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَرْزَاقِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ. وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [النَّحْلِ ١١٢، ١١٣] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا﴾ أَيْ: دَثَرت دِيَارُهُمْ فَلَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ أَيْ: رَجَعَتْ خَرَابًا لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [هَاهُنَا] [[زيادة من ف، أ.]] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبًا يَقُولُ لِعُمْرَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] قَالَ لِلْهَامَّةِ -يَعْنِي الْبُومَةَ -مَا لَكِ لَا تَأْكُلِينَ الزَّرْعَ؟ قَالَتْ: لِأَنَّهُ أُخْرِجَ آدَمُ بِسَبَبِهِ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَمَا لَكِ لَا تَشْرَبِينَ الْمَاءَ؟ قَالَتْ: لِأَنَّ اللَّهَ أَغْرَقَ قَوْمَ نُوحٍ بِهِ. قَالَ: فَمَا لَكِ لَا تَأْوِينَ إِلَّا إِلَى الْخَرَابِ؟ قَالَتْ: لِأَنَّهُ مِيرَاثُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ . ثُمَّ قَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى".]] مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُهْلِكُ أَحَدًا ظَالِمًا لَهُ، وَإِنَّمَا يُهْلِكُ مَنْ أَهْلَكَ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا﴾ وَهِيَ مَكَّةُ ﴿رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ . فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في ت، ف، أ: "صلى الله عليه وسلم".]] ، الْمَبْعُوثَ مِنْ أُمِّ الْقُرَى، رَسُولٌ إِلَى جَمِيعِ الْقُرَى، مِنْ عَرَبٍ وَأَعْجَامٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشُّورَى: ٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٥٨] ، وَقَالَ: ﴿لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٩] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هُودٍ: ١٧] . وَتَمَامُ الدَّلِيلِ [قَوْلُهُ] [[زيادة من ت، أ.]] ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٨] . فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَيُهْلِكُ كُلَّ قَرْيَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ قَالَ: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٥] . فَجَعَلَ تَعَالَى بِعْثَةَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ شَامِلَةً لِجَمِيعِ الْقُرَى؛ لِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى [[في ت، ف، أ: "في".]] أُمِّهَا وَأَصْلِهَا الَّتِي تَرْجِعُ إِلَيْهَا. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في ف، أ: "صلى الله عليه وسلم".]] ، أَنَّهُ قَالَ: "بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ". وَلِهَذَا خَتَمَ بِهِ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ، فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَلَا رَسُولَ، بَلْ شَرْعُهُ بَاقٍ بَقَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا﴾ أَيْ: أَصْلِهَا وَعَظِيمَتِهَا، كَأُمَّهَاتِ الرَّسَاتِيقِ وَالْأَقَالِيمِ. حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَابْنُ الجوزيّ، وغيرهما، وليس ببعيد.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أبطرتها ﴿مَعِيشَتَهَا﴾ فبطرت، وأشِرت، وطَغَت، فكفرت ربها. وقيل: بطرت معيشتها، فجعل الفعل للقرية، وهو في الأصل للمعيشة، كما يقال: أسفهك رأيك فَسفِهته، وأبطرك مالك فبطرته، والمعيشة منصوبة على التفسير. وقد بيَّنا نظائر ذلك في غير موضع من كتابنا هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ قال: البطر: أَشَرُ أهل الغفلة وأهل الباطل والركوب لمعاصي الله، وقال: ذلك البطر في النعمة (فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا) يقول: فتلك دور القوم الذين أهلكناهم بكفرهم بربهم، ومنازلهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا يقول: خربت من بعدهم، فلم يعمر منها إلا أقلها، وأكثرها خراب. ولفظ الكلام وإن كان خارجا على أن مساكنهم قد سُكِنت قليلا فإن معناه: فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا منها، كما يقال: قضيت حقك إلا قليلا منه. * * وقوله: ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ يقول: ولم يكن لما خرّبنا من مساكنهم منهم وإرث، وعادت كما كانت قبل سُكناهم فيها، لا مالك لها إلا الله، الذي له ميراث السماوات والأرض.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Biz; nimet ve refahıyla şımarmış nice kasabaları yok etmişizdir. İşte kendilerinden sonra çok az kimselerin oturabileceği yerleri. Ve oralara varis olanlar Biz´dik, Biz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah’ın üzerlerine olan nimetlerini inkâr eden, günah ve isyanlarda haddi aşmış ne kadar da çok şehirler vardır. Biz de üzerlerine azap gönderdik ve o azapla onları helak ettik. Onların yaşadığı yurtlar; helak olan halkının ardından az bir yolcu geçmesinin dışında içinde hiç kimsenin ikamet etmediği, izleri silinip gitmiş meskenlerdir. Göklerde, yeryüzünde ve bu ikisinin içinde bulunanlara varis/mirasçı olan mirasçılar bizlerdik.
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولࣰ ا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ
Rabbin, kendilerine âyetlerimizi okuyan bir peygamberi memleketlerin ana merkezlerine göndermedikçe, memleketleri helâk edici değildir. Zaten biz, ancak halkı zalim olan memleketleri helâk etmişizdir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And your Lord never destroyed the towns because of evildoing on their part until He had raised up in their mother-town that is the major town among them a messenger to recite Our signs to them. And We never destroyed the towns unless their inhabitants were committing evil by denying the messengers.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And how many a town have We destroyed, which was thankless for its means of livelihood! And those are their dwellings, which have not been inhabited after them except a little. And verily, We have been the heirs (58)And never will your Lord destroy the towns until He sends to their mother town a Messenger reciting to them Our Ayat. And never would We destroy the towns unless the people thereof are wrongdoers (59) The Destruction of Towns, which are not destroyed until Evidence is established against Them Referring to the people of Makkah, Allah says: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ (And how many a town have We destroyed, which was thankless for its means of livelihood!) They were arrogant transgressors who denied Allah's blessing of giving them ample provision. This is like the Ayah, وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ (And Allah puts forward the example of a township, that dwelt secure and well-content: its provision coming to it in abundance from every place) until: فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (So the torment overtook them while they were wrongdoers.)(16:112-113) Allah said: فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ (And those are their dwellings, which have not been inhabited after them except a little.) Their land became empty and desolate, and you can see nothing but their dwellings. وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (And verily, We have been the heirs.) Their towns became ruins, with none remaining. Then Allah tells us of His justice and that He does not destroy anyone unjustly; on the contrary, He destroys those whom He destroys after establishing proof against them. So, he says: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا (And never will your Lord destroy the towns until He sends to their mother town) i.e., Makkah – رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا (a Messenger reciting to them Our Ayat.) This indicates that the Unlettered Prophet, Muhammad ﷺ was sent from the Mother of Cities as a Messenger to all cities and towns, Arab and non-Arab alike. This is like the Ayat: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا (so that you may warn the Mother of Towns and all those around it)(6:92). قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (Say: "O mankind! Verily, I am sent to you all as the Messenger of Allah.")(7:158), لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (That I may therewith warn you and whomsoever it may reach.)(6:19) وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ (but those of the sects that reject it, the Fire will be their promised meeting place.)(11:17). وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ (And there is not a town but We shall destroy it before the Day of Resurrection, or punish it with a severe torment.)(17:58). Allah tells us that He will destroy every town before the Day of Resurrection, as He says: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (And We never punish until We have sent a Messenger.)(17:15). Allah has sent the Unlettered Prophet to all the towns (all of mankind), because he has been sent to the Mother of Cities, their source to which they all return. It was recorded in the Two Sahihs that the Prophet ﷺ said: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ (I have been sent to the red and the black.) Prophethood ended with him, and there is no Prophet or Messenger to come after him, but his way will remain as long as night and day remain, until the Day of Resurrection.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُعَرّضًا بِأَهْلِ مَكَّةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ أَيْ: طَغَتْ وأشرَت وَكَفَرَتْ نِعْمَةَ اللَّهِ [[في ف: "بنعم الله" وفي أ: "نعم الله".]] ، فِيمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَرْزَاقِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ. وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [النَّحْلِ ١١٢، ١١٣] وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا﴾ أَيْ: دَثَرت دِيَارُهُمْ فَلَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ أَيْ: رَجَعَتْ خَرَابًا لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [هَاهُنَا] [[زيادة من ف، أ.]] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبًا يَقُولُ لِعُمْرَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] قَالَ لِلْهَامَّةِ -يَعْنِي الْبُومَةَ -مَا لَكِ لَا تَأْكُلِينَ الزَّرْعَ؟ قَالَتْ: لِأَنَّهُ أُخْرِجَ آدَمُ بِسَبَبِهِ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَمَا لَكِ لَا تَشْرَبِينَ الْمَاءَ؟ قَالَتْ: لِأَنَّ اللَّهَ أَغْرَقَ قَوْمَ نُوحٍ بِهِ. قَالَ: فَمَا لَكِ لَا تَأْوِينَ إِلَّا إِلَى الْخَرَابِ؟ قَالَتْ: لِأَنَّهُ مِيرَاثُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ . ثُمَّ قَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى".]] مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُهْلِكُ أَحَدًا ظَالِمًا لَهُ، وَإِنَّمَا يُهْلِكُ مَنْ أَهْلَكَ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا﴾ وَهِيَ مَكَّةُ ﴿رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ . فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في ت، ف، أ: "صلى الله عليه وسلم".]] ، الْمَبْعُوثَ مِنْ أُمِّ الْقُرَى، رَسُولٌ إِلَى جَمِيعِ الْقُرَى، مِنْ عَرَبٍ وَأَعْجَامٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشُّورَى: ٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٥٨] ، وَقَالَ: ﴿لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٩] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هُودٍ: ١٧] . وَتَمَامُ الدَّلِيلِ [قَوْلُهُ] [[زيادة من ت، أ.]] ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٨] . فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَيُهْلِكُ كُلَّ قَرْيَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ قَالَ: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٥] . فَجَعَلَ تَعَالَى بِعْثَةَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ شَامِلَةً لِجَمِيعِ الْقُرَى؛ لِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى [[في ت، ف، أ: "في".]] أُمِّهَا وَأَصْلِهَا الَّتِي تَرْجِعُ إِلَيْهَا. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في ف، أ: "صلى الله عليه وسلم".]] ، أَنَّهُ قَالَ: "بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ". وَلِهَذَا خَتَمَ بِهِ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ، فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَلَا رَسُولَ، بَلْ شَرْعُهُ بَاقٍ بَقَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا﴾ أَيْ: أَصْلِهَا وَعَظِيمَتِهَا، كَأُمَّهَاتِ الرَّسَاتِيقِ وَالْأَقَالِيمِ. حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَابْنُ الجوزيّ، وغيرهما، وليس ببعيد.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ﴾ يا محمد ﴿مُهْلِكَ الْقُرَى﴾ التي حوالي مكة في زمانك وعصرك ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا﴾ يقول: حتى يبعث في مكة رسولا وهي أمّ القرى، يتلو عليهم آيات كتابنا، والرسول: محمد ﷺ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا﴾ وأمّ القرى مكة، وبعث الله إليهم رسولا محمدا ﷺ. * * وقوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ يقول: ولم نكن لنهلك قرية وهي بالله مؤمنة إنما نهلكها بظلمها أنفسها بكفرها بالله، وإنما أهلكنا أهل مكة بكفرهم بربهم وظلم أنفسهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ قال: الله لم يهلك قرية بإيمان، ولكنه يهلك القرى بظلم إذا ظلم أهلها، ولو كانت قرية آمنت لم يهلكوا مع من هلك، ولكنهم كذّبوا وظلموا، فبذلك أُهلكوا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Anasına, ayetlerimizi okuyacak bir peygamber göndermedikçe Rabbın kasabaları helak etmiş değildir. Ve Biz; halkı zalim olan kasabalardan başkasını helak edici değiliz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Rabbin, büyük şehre bir peygamber gönderip halkın bahanesini ortadan kaldırmadan o şehri helak edecek değildir. Zira seni de şehirlerin anası olan Mekke’ye bunun için göndermiştir. Biz, hak üzerinde dosdoğru oldukları halde şehir halkını helak edecek değiliz. Fakat küfre girerek ve günah işleyerek zalim olurlarsa onları helak ederiz.
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءࣲ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
Size verilen şeyler, dünya hayatının geçim vasıtası ve debdebesidir. Allah katında olanlar ise, daha hayırlı ve daha kalıcıdır. Hâlâ buna aklınız ermeyecek mi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And whatever things you have been given are only the short-lived enjoyment of the life of this world and an ornament thereof in other words things which you enjoy and adorn yourselves with for the days of your lives after which they perish; and what is with God in other words His reward is better and more lasting. Will you not understand? ta‘qilūna; or read ya‘qilūna ‘will they not understand’ that what lasts is better than what perishes.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And whatever you have been given is an enjoyment of the life of the world and its adornment, and that which is with Allah is better and will remain forever. Have you then no sens (60 )Is he whom We have promised an excellent promise – which he will find true – like him whom We have made to enjoy the luxuries of the life of the world, then on the Day of Resurrection, he will be among those brought up (61) This World is transient and the One Whose concern is this World is not equal to the One Whose concern is the Hereafter Allah tells us about the insignificance of this world and its contemptible adornments which are nothing in comparison to the great and lasting delights which Allah prepared for His righteous servants in the Hereafter. As Allah says: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ۖ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ (Whatever is with you, will be exhausted, and whatever is with Allah will remain)(16:96). وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (and that which is with Allah is the best for the most righteous.)(3:198) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (whereas the life of this world as compared with the Hereafter is but a brief passing enjoyment.)(13:26) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (Nay, you prefer the life of this world. Although the Hereafter is better and more lasting.)(87:16-17). The Messenger of Allah ﷺ said: وَاللهِ مَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَغْمِسُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ (By Allah, the life of this world in comparison to the Hereafter is as if one of you were to dip his finger in the sea; let him see what comes back to him.) Allah's saying: أَفَلَا تَعْقِلُونَ (Have you then no sense?) means, do those who prefer this world to the Hereafter have no sense? أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (Is he whom We have promised an excellent promise – which he will find true – like him whom We have made to enjoy the luxuries of the life of the world, then on the Day of Resurrection, he will be among those brought up?) Is the one who believes in the reward which Allah has promised in return for righteous deeds, which he will undoubtedly attain, like one who disbelieves in the meeting with Allah and in His promises and threats? He is only enjoying a few days in this life, ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (then on the Day of Resurrection, he will be among those brought up.) Mujahid and Qatadah said: "He will be among those who are punished." It was said that this was revealed concerning the Messenger of Allah ﷺ and Abu Jahl, or that it was revealed concerning Hamzah and Ali, and Abu Jahl. Both views were narrated from Mujahid. The apparent meaning is that it is more general than that. This is like the Ayah where Allah describes a believer in Paradise looking out at his companion who is in Hell, and saying: وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (Had it not been for the grace of my Lord, I would certainly have been among those brought forth (to Hell).)(37:57) And Allah says: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (but the Jinn know well that they have indeed to appear (before Him))(37:158).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ حَقَارَةِ الدُّنْيَا [[في ت: "عن الحياة الدنيا وحقارتها".]] ، وَمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ الدَّنِيئَةِ وَالزَّهْرَةِ الْفَانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مِنَ النَّعِيمِ الْعَظِيمِ الْمُقِيمِ، كَمَا قَالَ: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النَّحْلِ: ٩٦] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٨] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ﴾ [الرَّعْدِ: ٢٦] ، وَقَالَ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الْأَعْلَى: ١٦، ١٧] ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا كَمَا يَغْمِس أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْينظُر مَاذَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨٥٨) من حديث المستورد بن شداد رضي الله عنه.]] . [وَقَوْلُهُ] [[زيادة من ف، أ.]] : ﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ﴾ [[في ف، أ: "تعقلون".]] أَيْ: أَفَلَا يَعْقِلُ مَنْ يُقَدِّمُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ؟. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ : يَقُولُ: أَفَمَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ مُصَدِّقٌ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى صَالِحِ أَعْمَالِهِ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ لَا مَحَالَةَ، كمَنْ هُوَ كَافِرٌ مُكَذِّبٌ بِلِقَاءِ اللَّهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، فَهُوَ مُمَتَّعٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيَّامًا قَلَائِلَ، ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: مِنَ الْمُعَذَّبِينَ. ثُمَّ قَدْ قِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي أَبِي جَهْلٍ. وَقِيلَ: فِي حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي جَهْلٍ، وَكِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا عَامَّةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَهُوَ فِي الدَّرَجَاتِ وَذَاكَ فِي الدَّرَكَاتِ: ﴿وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٥٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ١٥٨] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين به فيها، لا يغني عنكم عند الله شيئا، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير مما أوتيتموه أنتم في هذه الدنيا من متاعها وزينتها ﴿وأبقى﴾ ، يقول: وأبقى لأهله؛ لأنه دائم لا نفاد له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ قال: خيرٌ ثوابا، وأبقى عندنا. يقول تعالى ذكره ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ : أفلا عقول لكم أيها القوم تتدبرون بها فتعرفون بها الخير من الشرّ، وتختارون لأنفسكم خير المنزلتين على شرّهما، وتؤثرون الدائم الذي لا نفاد له من النعيم، على الفاني الذي لا بقاء له. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفمن وعدناه من خلقنا على طاعته إيانا الجنة، فآمن بما وعدناه وصدّق وأطاعنا، فاستحقّ بطاعته إيانا أن ننجز له ما وعدناه، فهو لاق ما وعد، وصائر إليه كمن متَّعناه في الدنيا متاعها، فتمتع به، ونسي العمل بما وعدنا أهل الطاعة، وترك طلبه، وآثر لذّة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة إذا ورد على الله من المحضرين، يعني من المُشْهدينَ عذاب الله، وأليم عقابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتاده، قوله: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾ قال: هو المؤمن سمع كتاب الله فصدّق به وآمن بما وعد الله فيه ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ هو هذا الكافر ليس والله كالمؤمن ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ : أي في عذاب الله. ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ووقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عمرو في حديثه: قوله: ﴿مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال: أحضروها. وقال الحارث في حديثه: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ أهل النار، أحضروها. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال: أهل النار، أحضروها. واختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية، فقال بعضهم نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾ قال: النبي ﷺ. وقال آخرون: نزلت في حمزة وعلي رضي الله عنهما، وأبي جهل لعنه الله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر التغلبي [[في الخلاصة للخزرجي: بدل بن المحبر، بضم الميم وفتح المهملة والموحدة، اليربوعي، أبو المنير (كمطيع) البصري. قال أبو حاتم: صدوق. توفي في حدود سنة خمس عشرة ومئتين.]] قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال: نزلت في حمزة وعلي بن أبي طالب، وأبي جهل. ⁕ حدثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال: نزلت في حمزة وأبي جهل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Size verilen herhangi bir şey; dünya hayatının bir geçimliği ve süsüdür. Allah katında olan ise daha hayırlı ve devamlıdır. Hala akletmez misiniz
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Rabbinizin size verdiği, sizin dünya hayatında kendisinden faydalandığınız ve süslendiğiniz ziynetler nihayet bir gün tükenip yok olacaktır. Yüce Allah’ın katından verilecek olan ahiret hayatındaki büyük sevap ise dünyada olan mallardan ve süslerden daha hayırlı ve kalıcıdır. Bunu hiç düşünmüyor fani olanı, kalıcı olanı mı tercih ediyorsunuz?
أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنࣰ ا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ
Şu halde, kendisine güzel bir vaadde bulunduğumuz, ardından ona kavuşan kimse, (sırf) dünya hayatının geçici zevkini yaşattığımız ve sonra kıyamet gününde (azab için) huzurumuza getirilenler arasında bulunan kimse gibi midir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Is he to whom We have given a fair promise which he will receive which he will attain and that promise is Paradise like him to whom We have given the enjoyment of the life of this world enjoyment which will disappear soon then on the Day of Resurrection he will be of those arraigned? before the Fire. The former is the believer the latter the disbeliever in other words the two are not equal.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And whatever you have been given is an enjoyment of the life of the world and its adornment, and that which is with Allah is better and will remain forever. Have you then no sens (60 )Is he whom We have promised an excellent promise – which he will find true – like him whom We have made to enjoy the luxuries of the life of the world, then on the Day of Resurrection, he will be among those brought up (61) This World is transient and the One Whose concern is this World is not equal to the One Whose concern is the Hereafter Allah tells us about the insignificance of this world and its contemptible adornments which are nothing in comparison to the great and lasting delights which Allah prepared for His righteous servants in the Hereafter. As Allah says: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ۖ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ (Whatever is with you, will be exhausted, and whatever is with Allah will remain)(16:96). وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (and that which is with Allah is the best for the most righteous.)(3:198) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (whereas the life of this world as compared with the Hereafter is but a brief passing enjoyment.)(13:26) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (Nay, you prefer the life of this world. Although the Hereafter is better and more lasting.)(87:16-17). The Messenger of Allah ﷺ said: وَاللهِ مَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَغْمِسُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ (By Allah, the life of this world in comparison to the Hereafter is as if one of you were to dip his finger in the sea; let him see what comes back to him.) Allah's saying: أَفَلَا تَعْقِلُونَ (Have you then no sense?) means, do those who prefer this world to the Hereafter have no sense? أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (Is he whom We have promised an excellent promise – which he will find true – like him whom We have made to enjoy the luxuries of the life of the world, then on the Day of Resurrection, he will be among those brought up?) Is the one who believes in the reward which Allah has promised in return for righteous deeds, which he will undoubtedly attain, like one who disbelieves in the meeting with Allah and in His promises and threats? He is only enjoying a few days in this life, ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (then on the Day of Resurrection, he will be among those brought up.) Mujahid and Qatadah said: "He will be among those who are punished." It was said that this was revealed concerning the Messenger of Allah ﷺ and Abu Jahl, or that it was revealed concerning Hamzah and Ali, and Abu Jahl. Both views were narrated from Mujahid. The apparent meaning is that it is more general than that. This is like the Ayah where Allah describes a believer in Paradise looking out at his companion who is in Hell, and saying: وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (Had it not been for the grace of my Lord, I would certainly have been among those brought forth (to Hell).)(37:57) And Allah says: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (but the Jinn know well that they have indeed to appear (before Him))(37:158).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ حَقَارَةِ الدُّنْيَا [[في ت: "عن الحياة الدنيا وحقارتها".]] ، وَمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ الدَّنِيئَةِ وَالزَّهْرَةِ الْفَانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مِنَ النَّعِيمِ الْعَظِيمِ الْمُقِيمِ، كَمَا قَالَ: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النَّحْلِ: ٩٦] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٨] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ﴾ [الرَّعْدِ: ٢٦] ، وَقَالَ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الْأَعْلَى: ١٦، ١٧] ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا كَمَا يَغْمِس أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْينظُر مَاذَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨٥٨) من حديث المستورد بن شداد رضي الله عنه.]] . [وَقَوْلُهُ] [[زيادة من ف، أ.]] : ﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ﴾ [[في ف، أ: "تعقلون".]] أَيْ: أَفَلَا يَعْقِلُ مَنْ يُقَدِّمُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ؟. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ : يَقُولُ: أَفَمَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ مُصَدِّقٌ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى صَالِحِ أَعْمَالِهِ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ لَا مَحَالَةَ، كمَنْ هُوَ كَافِرٌ مُكَذِّبٌ بِلِقَاءِ اللَّهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، فَهُوَ مُمَتَّعٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيَّامًا قَلَائِلَ، ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: مِنَ الْمُعَذَّبِينَ. ثُمَّ قَدْ قِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي أَبِي جَهْلٍ. وَقِيلَ: فِي حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي جَهْلٍ، وَكِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا عَامَّةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَهُوَ فِي الدَّرَجَاتِ وَذَاكَ فِي الدَّرَكَاتِ: ﴿وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٥٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ١٥٨] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين به فيها، لا يغني عنكم عند الله شيئا، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير مما أوتيتموه أنتم في هذه الدنيا من متاعها وزينتها ﴿وأبقى﴾ ، يقول: وأبقى لأهله؛ لأنه دائم لا نفاد له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ قال: خيرٌ ثوابا، وأبقى عندنا. يقول تعالى ذكره ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ : أفلا عقول لكم أيها القوم تتدبرون بها فتعرفون بها الخير من الشرّ، وتختارون لأنفسكم خير المنزلتين على شرّهما، وتؤثرون الدائم الذي لا نفاد له من النعيم، على الفاني الذي لا بقاء له. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفمن وعدناه من خلقنا على طاعته إيانا الجنة، فآمن بما وعدناه وصدّق وأطاعنا، فاستحقّ بطاعته إيانا أن ننجز له ما وعدناه، فهو لاق ما وعد، وصائر إليه كمن متَّعناه في الدنيا متاعها، فتمتع به، ونسي العمل بما وعدنا أهل الطاعة، وترك طلبه، وآثر لذّة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة إذا ورد على الله من المحضرين، يعني من المُشْهدينَ عذاب الله، وأليم عقابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتاده، قوله: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾ قال: هو المؤمن سمع كتاب الله فصدّق به وآمن بما وعد الله فيه ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ هو هذا الكافر ليس والله كالمؤمن ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ : أي في عذاب الله. ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ووقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عمرو في حديثه: قوله: ﴿مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال: أحضروها. وقال الحارث في حديثه: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ أهل النار، أحضروها. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال: أهل النار، أحضروها. واختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية، فقال بعضهم نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾ قال: النبي ﷺ. وقال آخرون: نزلت في حمزة وعلي رضي الله عنهما، وأبي جهل لعنه الله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر التغلبي [[في الخلاصة للخزرجي: بدل بن المحبر، بضم الميم وفتح المهملة والموحدة، اليربوعي، أبو المنير (كمطيع) البصري. قال أبو حاتم: صدوق. توفي في حدود سنة خمس عشرة ومئتين.]] قال: ثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال: نزلت في حمزة وعلي بن أبي طالب، وأبي جهل. ⁕ حدثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال: نزلت في حمزة وأبي جهل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şimdi kendisine güzel bir vaadde bulunduğumuz ve ona kavuşan kimse; dünya hayatında kendisine bir geçimlik verdiğimiz, sonra kıyamet gününde huzurumuza getirilmişlerden olan kimse gibi midir?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ahiret hayatında, Cennet ve içindeki kalıcı nimetleri vadettiğimiz kimse, bunları kaçınılmaz olarak elde edecektir. Dünya hayatında verdiğimiz mal ve süslerle faydalandırdığımız, sonra da kıyamet günü Cehennem'e getirilen kimse gibi olur mu hiç?
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ
O gün Allah onları çağırarak, "Benim ortaklarım olduklarını iddia ettikleriniz, hani nerede?" diyecektir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And mention the day when He God will call to them and say ‘Where then are My partners those whom you used to claim?’ were partners of Mine.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And (remember) the Day when He will call to them and say: "Where are My (so-called) partners whom you used to assert? (62)Those about whom the Word will have been fulfilled will say: "Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped. (63)And it will be said: "Call upon your partners," and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment. If only they had been guided (64)And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers? (65)Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another (66)But as for him who repented, believed, and did righteous deeds, then perhaps he will be among those who are successful (67) The Idolators and Their Partners and the Emnity between Them in the Hereafter Allah informs of how He will rebuke the idolators on the Day of Resurrection, when He will call them and say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ("Where are My (so-called) partners whom you used to assert?") meaning, 'where are the gods which you used to worship in the world, the idols and rivals Can they help you or save you?' This is said in the nature of a rebuke and warning, as in the Ayah, وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (And truly, you have come unto Us alone as We created you the first time. You have left behind you all that which We had bestowed on you. We see not with you your intercessors whom you claimed to be partners with Allah. Now all relations between you and them have been cut off, and all that you used to claim has vanished from you.)(6:94) His saying: قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ (Those about whom the Word will have been fulfilled) means the Shayatin and evil Jinn, and those who used to advocate disbelief. رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ("Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped.") They will testify against them and say that they led them astray, then they will declare their innocence of their worship. This is like the Ayat: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا - كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (And they have taken gods besides Allah, that they might give them honor, power and glory. Nay, but they will deny their worship of them, and become opponents to them.)(19:81-82) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls besides Allah, who will not answer him till the Day of Resurrection, and who are (even) unaware of their calls to them? And when mankind are gathered, they will become their enemies and will deny their worshipping.)(46:5-6). Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, said to his people: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (You have taken idols instead of Allah. The love between you is only in the life of this world, but on the Day of Resurrection, you shall disown each other, and curse each other.)(29:25) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (When those who were followed disown those who followed, and they see the torment, then all their relations will be cut off from them) until: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (And they will never get out of the Fire.)(2:166-167). Allah says: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ (And it will be said (to them): "Call upon your partners,") meaning, 'to save you from the predicament you are in, as you hoped that they would do in this world.' فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ (and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment.) means, they will realize for sure that they are inevitably destined for the Fire. His saying: لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (If only they had been guided!) means, when they see the punishment with their own eyes, they will wish that they had been among the guided in this world. This is like the Ayah, وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا - وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (And the Day He will say: "Call those partners of Mine whom you claimed." Then they will cry unto them, but they will not answer them, and We shall put a Mawbiq (a barrier) between them. And the criminals, shall see the Fire and apprehend that they have to fall in it. And they will find no way of escape from there.)(18:52-53) Their attitude towards the Messengers on the Day of Resurrection وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers?") The first call will be concerning the issue of Tawhid, which includes evidences of the prophethood – 'What was your response to the Messengers who were sent to you? How did you deal with them?' This is like the questions which will be asked of a person in his grave: 'who is your Lord? who is your Prophet? and what is your religion?' The believer will testify that there is no God except Allah and that Muhammad is His servant and Messenger, but the disbelievers will say, "Oh, oh, I do not know." So he will have no answer on the Day of Resurrection except to remain silent, because whoever is blind in this world (i.e., does not see Allah's signs and believes not in Him), will be blind in the Hereafter, and more astray. Allah says: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another.) Mujahid said: "The proof will be obscured from them," so they will not be able to ask one another for help by virtue of their blood ties. Allah's saying: فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (But as for him who repented, believed, and did righteous deeds,) means, in this world. فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (then perhaps he will be among those who are successful.) means, on the Day of Resurrection. And the word; perhaps ('Asa), when used in reference to Allah, may He be exalted, implies that the thing described will inevitably come to pass, and this will undoubtedly happen by the grace and mercy of Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُوَبِّخُ بِهِ الْكُفَّارَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي: أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ؟ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّهْدِيدِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يَعْنِي: مِنَ الشَّيَاطِينِ والمَرَدَة وَالدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ، ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ ، فَشَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ، ثم تبرؤوا مِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨١، ٨٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٥] ، وَقَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى" وفي أ: "الله تعالى".]] : ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦، ١٦٧] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّارِ لَا مَحَالَةَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أَيْ: فَوَدُّوا حِينَ عَايَنُوا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا. وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الْكَهْفِ: ٥٢، ٥٣] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ : النِّدَاءُ الْأَوَّلُ عَنْ سُؤَالِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ النُّبُوَّاتِ: مَاذَا كَانَ جَوَابُكُمْ لِلْمُرْسَلِينَ إِلَيْكُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكُمْ مَعَهُمْ؟ وَهَذَا كَمَا يُسأل الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ رَبُّكَ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ [[في أ: "من نبيكم وما دينكم".]] ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ [[في ف، أ: "عبده".]] وَرَسُولُهُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: هَاهَ.. هَاهَ. لَا أَدْرِي؛ وَلِهَذَا لَا جَوَابَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ السُّكُوتِ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَجُ، فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا، ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ"عَسَى" مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، فَإِنَّ هَذَا وَاقِعٌ بِفَضْلِ اللَّهِ ومَنّه لَا مَحَالَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي ربّ العزّة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم لي في الدنيا شركاء ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يقول: قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ قال: هم الشياطين. * * وقوله: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ يقول: تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ يقول: لم يكونوا يعبدوننا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ الذين كنتم تدعون من دون الله ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ يقول: فلم يجيبوهم ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يقول: وعاينوا العذاب ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحقّ. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ فيما أرسلناهم به إليكم، من دعائكم إلى توحيدنا، والبراءة من الأوثان والأصنام ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ يقول: فخفيت عليهم الأخبار، من قولهم: قد عمي عني خبر القوم: إذا خفي. وإنما عُنِي بذلك أنهم عميت عليهم الحجة، فلم يدروا ما يحتجون؛ لأن الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة، وتابع عليهم الحجة، فلم تكن لهم حجة يحتجون بها، ولا خبر يخبرون به، مما تكون لهم به نجاة ومخلص. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج، يعني الحجة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج. قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: بلا إله إلا الله، التوحيد. * * وقوله: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ بالأنساب والقرابة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتوا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: بالأنساب. وقيل معنى ذلك: فعميت عليهم الحجج يومئذ، فسكتوا، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O gün Allah; onlara seslenip: Benim ortağım olduklarını ileri sürdükleriniz nerededirler? der.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O gün Rableri -Subhânehu ve Teâlâ- onlara seslenerek şöyle der: "Nerede sizin benim dışımda ibadet edip, benim ortaklarım olduklarını iddia ettikleriniz?"
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ
(O gün) haklarında azaba itilme, hükmü gerçekleşen kimseler, "Rabbimiz! Biz nasıl azmışsak, işte bu azmışları da öylece azdırdık. (Onların suçlarından) beri olduğumuzu sana arzederiz. Zaten onlar aslında bizlere tapmıyorlardı." derler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those against whom the Word of punishment will have become due the justified Word that they be admitted into the Fire — and these are the leaders of misguidance — they shall say ‘Our Lord! These are the ones whom we led astray hā’ūlā’i’lladhīna aghwaynā is both a subject and an adjectival qualification. We led them astray aghwaynāhum the predicate thereof and they went astray even as we went astray — we did not compel them to follow error. We declare our innocence of them before You; it was not us that they worshipped’ mā ‘not’ is for negation; the direct object iyyānā ‘us’ precedes the verb ya‘budūna ‘they worshipped’ in order to concord with the end-rhyme of the verses.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And (remember) the Day when He will call to them and say: "Where are My (so-called) partners whom you used to assert? (62)Those about whom the Word will have been fulfilled will say: "Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped. (63)And it will be said: "Call upon your partners," and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment. If only they had been guided (64)And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers? (65)Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another (66)But as for him who repented, believed, and did righteous deeds, then perhaps he will be among those who are successful (67) The Idolators and Their Partners and the Emnity between Them in the Hereafter Allah informs of how He will rebuke the idolators on the Day of Resurrection, when He will call them and say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ("Where are My (so-called) partners whom you used to assert?") meaning, 'where are the gods which you used to worship in the world, the idols and rivals Can they help you or save you?' This is said in the nature of a rebuke and warning, as in the Ayah, وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (And truly, you have come unto Us alone as We created you the first time. You have left behind you all that which We had bestowed on you. We see not with you your intercessors whom you claimed to be partners with Allah. Now all relations between you and them have been cut off, and all that you used to claim has vanished from you.)(6:94) His saying: قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ (Those about whom the Word will have been fulfilled) means the Shayatin and evil Jinn, and those who used to advocate disbelief. رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ("Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped.") They will testify against them and say that they led them astray, then they will declare their innocence of their worship. This is like the Ayat: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا - كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (And they have taken gods besides Allah, that they might give them honor, power and glory. Nay, but they will deny their worship of them, and become opponents to them.)(19:81-82) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls besides Allah, who will not answer him till the Day of Resurrection, and who are (even) unaware of their calls to them? And when mankind are gathered, they will become their enemies and will deny their worshipping.)(46:5-6). Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, said to his people: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (You have taken idols instead of Allah. The love between you is only in the life of this world, but on the Day of Resurrection, you shall disown each other, and curse each other.)(29:25) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (When those who were followed disown those who followed, and they see the torment, then all their relations will be cut off from them) until: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (And they will never get out of the Fire.)(2:166-167). Allah says: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ (And it will be said (to them): "Call upon your partners,") meaning, 'to save you from the predicament you are in, as you hoped that they would do in this world.' فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ (and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment.) means, they will realize for sure that they are inevitably destined for the Fire. His saying: لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (If only they had been guided!) means, when they see the punishment with their own eyes, they will wish that they had been among the guided in this world. This is like the Ayah, وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا - وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (And the Day He will say: "Call those partners of Mine whom you claimed." Then they will cry unto them, but they will not answer them, and We shall put a Mawbiq (a barrier) between them. And the criminals, shall see the Fire and apprehend that they have to fall in it. And they will find no way of escape from there.)(18:52-53) Their attitude towards the Messengers on the Day of Resurrection وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers?") The first call will be concerning the issue of Tawhid, which includes evidences of the prophethood – 'What was your response to the Messengers who were sent to you? How did you deal with them?' This is like the questions which will be asked of a person in his grave: 'who is your Lord? who is your Prophet? and what is your religion?' The believer will testify that there is no God except Allah and that Muhammad is His servant and Messenger, but the disbelievers will say, "Oh, oh, I do not know." So he will have no answer on the Day of Resurrection except to remain silent, because whoever is blind in this world (i.e., does not see Allah's signs and believes not in Him), will be blind in the Hereafter, and more astray. Allah says: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another.) Mujahid said: "The proof will be obscured from them," so they will not be able to ask one another for help by virtue of their blood ties. Allah's saying: فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (But as for him who repented, believed, and did righteous deeds,) means, in this world. فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (then perhaps he will be among those who are successful.) means, on the Day of Resurrection. And the word; perhaps ('Asa), when used in reference to Allah, may He be exalted, implies that the thing described will inevitably come to pass, and this will undoubtedly happen by the grace and mercy of Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُوَبِّخُ بِهِ الْكُفَّارَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي: أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ؟ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّهْدِيدِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يَعْنِي: مِنَ الشَّيَاطِينِ والمَرَدَة وَالدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ، ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ ، فَشَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ، ثم تبرؤوا مِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨١، ٨٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٥] ، وَقَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى" وفي أ: "الله تعالى".]] : ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦، ١٦٧] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّارِ لَا مَحَالَةَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أَيْ: فَوَدُّوا حِينَ عَايَنُوا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا. وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الْكَهْفِ: ٥٢، ٥٣] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ : النِّدَاءُ الْأَوَّلُ عَنْ سُؤَالِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ النُّبُوَّاتِ: مَاذَا كَانَ جَوَابُكُمْ لِلْمُرْسَلِينَ إِلَيْكُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكُمْ مَعَهُمْ؟ وَهَذَا كَمَا يُسأل الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ رَبُّكَ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ [[في أ: "من نبيكم وما دينكم".]] ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ [[في ف، أ: "عبده".]] وَرَسُولُهُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: هَاهَ.. هَاهَ. لَا أَدْرِي؛ وَلِهَذَا لَا جَوَابَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ السُّكُوتِ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَجُ، فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا، ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ"عَسَى" مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، فَإِنَّ هَذَا وَاقِعٌ بِفَضْلِ اللَّهِ ومَنّه لَا مَحَالَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي ربّ العزّة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم لي في الدنيا شركاء ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يقول: قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ قال: هم الشياطين. * * وقوله: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ يقول: تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ يقول: لم يكونوا يعبدوننا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ الذين كنتم تدعون من دون الله ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ يقول: فلم يجيبوهم ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يقول: وعاينوا العذاب ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحقّ. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ فيما أرسلناهم به إليكم، من دعائكم إلى توحيدنا، والبراءة من الأوثان والأصنام ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ يقول: فخفيت عليهم الأخبار، من قولهم: قد عمي عني خبر القوم: إذا خفي. وإنما عُنِي بذلك أنهم عميت عليهم الحجة، فلم يدروا ما يحتجون؛ لأن الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة، وتابع عليهم الحجة، فلم تكن لهم حجة يحتجون بها، ولا خبر يخبرون به، مما تكون لهم به نجاة ومخلص. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج، يعني الحجة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج. قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: بلا إله إلا الله، التوحيد. * * وقوله: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ بالأنساب والقرابة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتوا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: بالأنساب. وقيل معنى ذلك: فعميت عليهم الحجج يومئذ، فسكتوا، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Aleyhlerine hüküm gerçekleşen kimseler: Rabbımız; işte bunlar azdırdığımız kimselerdir. Kendimiz nasıl azmışsak onları da öylece biz azdırdık. Onlardan uzaklaşıp sana geldik, zaten onlar bize tapmıyorlardı, derler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Azap edilmeleri gerekli olan küfre davet eden davetçiler şöyle derler: “Ey Rabbimiz! İşte bu azdırdığımız kimseler; kendimiz azdığımız gibi kendilerini azdırdıklarımızdır. Onlardan uzaklaşarak sana geldik. Zaten onlar bize ibadet etmiyorlar, Şeytanlara ibadet ediyorlardı.''
وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ
(Allah'a koştuğunuz) ortaklarınızı çağırın!" denir, onlar da çağırırlar; fakat kendilerine cevap vermezler ve (karşılarında) azabı görürler. Ne olurdu (dünyada iken) doğru yola girselerdi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And it shall be said ‘Call now to your associates!’ namely the idols you alleged to be partners of God. So they will call to them but they will not answer them their call and they the former will see they will sight the chastisement they will wish if only they had been guided! in this world they would not have seen it in the Hereafter.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And (remember) the Day when He will call to them and say: "Where are My (so-called) partners whom you used to assert? (62)Those about whom the Word will have been fulfilled will say: "Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped. (63)And it will be said: "Call upon your partners," and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment. If only they had been guided (64)And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers? (65)Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another (66)But as for him who repented, believed, and did righteous deeds, then perhaps he will be among those who are successful (67) The Idolators and Their Partners and the Emnity between Them in the Hereafter Allah informs of how He will rebuke the idolators on the Day of Resurrection, when He will call them and say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ("Where are My (so-called) partners whom you used to assert?") meaning, 'where are the gods which you used to worship in the world, the idols and rivals Can they help you or save you?' This is said in the nature of a rebuke and warning, as in the Ayah, وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (And truly, you have come unto Us alone as We created you the first time. You have left behind you all that which We had bestowed on you. We see not with you your intercessors whom you claimed to be partners with Allah. Now all relations between you and them have been cut off, and all that you used to claim has vanished from you.)(6:94) His saying: قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ (Those about whom the Word will have been fulfilled) means the Shayatin and evil Jinn, and those who used to advocate disbelief. رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ("Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped.") They will testify against them and say that they led them astray, then they will declare their innocence of their worship. This is like the Ayat: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا - كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (And they have taken gods besides Allah, that they might give them honor, power and glory. Nay, but they will deny their worship of them, and become opponents to them.)(19:81-82) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls besides Allah, who will not answer him till the Day of Resurrection, and who are (even) unaware of their calls to them? And when mankind are gathered, they will become their enemies and will deny their worshipping.)(46:5-6). Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, said to his people: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (You have taken idols instead of Allah. The love between you is only in the life of this world, but on the Day of Resurrection, you shall disown each other, and curse each other.)(29:25) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (When those who were followed disown those who followed, and they see the torment, then all their relations will be cut off from them) until: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (And they will never get out of the Fire.)(2:166-167). Allah says: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ (And it will be said (to them): "Call upon your partners,") meaning, 'to save you from the predicament you are in, as you hoped that they would do in this world.' فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ (and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment.) means, they will realize for sure that they are inevitably destined for the Fire. His saying: لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (If only they had been guided!) means, when they see the punishment with their own eyes, they will wish that they had been among the guided in this world. This is like the Ayah, وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا - وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (And the Day He will say: "Call those partners of Mine whom you claimed." Then they will cry unto them, but they will not answer them, and We shall put a Mawbiq (a barrier) between them. And the criminals, shall see the Fire and apprehend that they have to fall in it. And they will find no way of escape from there.)(18:52-53) Their attitude towards the Messengers on the Day of Resurrection وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers?") The first call will be concerning the issue of Tawhid, which includes evidences of the prophethood – 'What was your response to the Messengers who were sent to you? How did you deal with them?' This is like the questions which will be asked of a person in his grave: 'who is your Lord? who is your Prophet? and what is your religion?' The believer will testify that there is no God except Allah and that Muhammad is His servant and Messenger, but the disbelievers will say, "Oh, oh, I do not know." So he will have no answer on the Day of Resurrection except to remain silent, because whoever is blind in this world (i.e., does not see Allah's signs and believes not in Him), will be blind in the Hereafter, and more astray. Allah says: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another.) Mujahid said: "The proof will be obscured from them," so they will not be able to ask one another for help by virtue of their blood ties. Allah's saying: فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (But as for him who repented, believed, and did righteous deeds,) means, in this world. فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (then perhaps he will be among those who are successful.) means, on the Day of Resurrection. And the word; perhaps ('Asa), when used in reference to Allah, may He be exalted, implies that the thing described will inevitably come to pass, and this will undoubtedly happen by the grace and mercy of Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُوَبِّخُ بِهِ الْكُفَّارَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي: أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ؟ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّهْدِيدِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يَعْنِي: مِنَ الشَّيَاطِينِ والمَرَدَة وَالدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ، ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ ، فَشَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ، ثم تبرؤوا مِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨١، ٨٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٥] ، وَقَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى" وفي أ: "الله تعالى".]] : ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦، ١٦٧] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّارِ لَا مَحَالَةَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أَيْ: فَوَدُّوا حِينَ عَايَنُوا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا. وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الْكَهْفِ: ٥٢، ٥٣] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ : النِّدَاءُ الْأَوَّلُ عَنْ سُؤَالِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ النُّبُوَّاتِ: مَاذَا كَانَ جَوَابُكُمْ لِلْمُرْسَلِينَ إِلَيْكُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكُمْ مَعَهُمْ؟ وَهَذَا كَمَا يُسأل الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ رَبُّكَ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ [[في أ: "من نبيكم وما دينكم".]] ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ [[في ف، أ: "عبده".]] وَرَسُولُهُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: هَاهَ.. هَاهَ. لَا أَدْرِي؛ وَلِهَذَا لَا جَوَابَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ السُّكُوتِ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَجُ، فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا، ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ"عَسَى" مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، فَإِنَّ هَذَا وَاقِعٌ بِفَضْلِ اللَّهِ ومَنّه لَا مَحَالَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي ربّ العزّة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم لي في الدنيا شركاء ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يقول: قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ قال: هم الشياطين. * * وقوله: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ يقول: تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ يقول: لم يكونوا يعبدوننا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ الذين كنتم تدعون من دون الله ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ يقول: فلم يجيبوهم ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يقول: وعاينوا العذاب ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحقّ. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ فيما أرسلناهم به إليكم، من دعائكم إلى توحيدنا، والبراءة من الأوثان والأصنام ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ يقول: فخفيت عليهم الأخبار، من قولهم: قد عمي عني خبر القوم: إذا خفي. وإنما عُنِي بذلك أنهم عميت عليهم الحجة، فلم يدروا ما يحتجون؛ لأن الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة، وتابع عليهم الحجة، فلم تكن لهم حجة يحتجون بها، ولا خبر يخبرون به، مما تكون لهم به نجاة ومخلص. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج، يعني الحجة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج. قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: بلا إله إلا الله، التوحيد. * * وقوله: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ بالأنساب والقرابة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتوا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: بالأنساب. وقيل معنى ذلك: فعميت عليهم الحجج يومئذ، فسكتوا، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Denir ki: Koştuğunuz ortaklarınızı çağırın. Onlar çağırırlar, ama kendilerine cevap veremezler. Cehennem azabını görünce de doğru yolda olmadıklarına yanarlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlara şöyle denilir: “Haydi şirk koştuklarınızı çağırın da sizi bu içinde bulunduğunuz rezillikten kurtarsınlar!” Onlar da ortak koştuklarına seslenirler, fakat onların çağrılarına karşılık vermezler. Kendileri için hazırlanmış azabı karşılarında görünce, dünyada olup hakka hidayet etmiş olmayı arzu ederler.
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
O gün Allah onları çağırıp "Peygamberlere ne cevap verdiniz?" diyecektir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And mention the day when He will call to them and say ‘What response did you give to those messengers who were sent?’ to you.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And (remember) the Day when He will call to them and say: "Where are My (so-called) partners whom you used to assert? (62)Those about whom the Word will have been fulfilled will say: "Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped. (63)And it will be said: "Call upon your partners," and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment. If only they had been guided (64)And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers? (65)Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another (66)But as for him who repented, believed, and did righteous deeds, then perhaps he will be among those who are successful (67) The Idolators and Their Partners and the Emnity between Them in the Hereafter Allah informs of how He will rebuke the idolators on the Day of Resurrection, when He will call them and say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ("Where are My (so-called) partners whom you used to assert?") meaning, 'where are the gods which you used to worship in the world, the idols and rivals Can they help you or save you?' This is said in the nature of a rebuke and warning, as in the Ayah, وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (And truly, you have come unto Us alone as We created you the first time. You have left behind you all that which We had bestowed on you. We see not with you your intercessors whom you claimed to be partners with Allah. Now all relations between you and them have been cut off, and all that you used to claim has vanished from you.)(6:94) His saying: قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ (Those about whom the Word will have been fulfilled) means the Shayatin and evil Jinn, and those who used to advocate disbelief. رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ("Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped.") They will testify against them and say that they led them astray, then they will declare their innocence of their worship. This is like the Ayat: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا - كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (And they have taken gods besides Allah, that they might give them honor, power and glory. Nay, but they will deny their worship of them, and become opponents to them.)(19:81-82) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls besides Allah, who will not answer him till the Day of Resurrection, and who are (even) unaware of their calls to them? And when mankind are gathered, they will become their enemies and will deny their worshipping.)(46:5-6). Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, said to his people: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (You have taken idols instead of Allah. The love between you is only in the life of this world, but on the Day of Resurrection, you shall disown each other, and curse each other.)(29:25) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (When those who were followed disown those who followed, and they see the torment, then all their relations will be cut off from them) until: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (And they will never get out of the Fire.)(2:166-167). Allah says: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ (And it will be said (to them): "Call upon your partners,") meaning, 'to save you from the predicament you are in, as you hoped that they would do in this world.' فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ (and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment.) means, they will realize for sure that they are inevitably destined for the Fire. His saying: لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (If only they had been guided!) means, when they see the punishment with their own eyes, they will wish that they had been among the guided in this world. This is like the Ayah, وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا - وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (And the Day He will say: "Call those partners of Mine whom you claimed." Then they will cry unto them, but they will not answer them, and We shall put a Mawbiq (a barrier) between them. And the criminals, shall see the Fire and apprehend that they have to fall in it. And they will find no way of escape from there.)(18:52-53) Their attitude towards the Messengers on the Day of Resurrection وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers?") The first call will be concerning the issue of Tawhid, which includes evidences of the prophethood – 'What was your response to the Messengers who were sent to you? How did you deal with them?' This is like the questions which will be asked of a person in his grave: 'who is your Lord? who is your Prophet? and what is your religion?' The believer will testify that there is no God except Allah and that Muhammad is His servant and Messenger, but the disbelievers will say, "Oh, oh, I do not know." So he will have no answer on the Day of Resurrection except to remain silent, because whoever is blind in this world (i.e., does not see Allah's signs and believes not in Him), will be blind in the Hereafter, and more astray. Allah says: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another.) Mujahid said: "The proof will be obscured from them," so they will not be able to ask one another for help by virtue of their blood ties. Allah's saying: فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (But as for him who repented, believed, and did righteous deeds,) means, in this world. فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (then perhaps he will be among those who are successful.) means, on the Day of Resurrection. And the word; perhaps ('Asa), when used in reference to Allah, may He be exalted, implies that the thing described will inevitably come to pass, and this will undoubtedly happen by the grace and mercy of Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُوَبِّخُ بِهِ الْكُفَّارَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي: أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ؟ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّهْدِيدِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يَعْنِي: مِنَ الشَّيَاطِينِ والمَرَدَة وَالدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ، ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ ، فَشَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ، ثم تبرؤوا مِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨١، ٨٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٥] ، وَقَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى" وفي أ: "الله تعالى".]] : ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦، ١٦٧] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّارِ لَا مَحَالَةَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أَيْ: فَوَدُّوا حِينَ عَايَنُوا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا. وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الْكَهْفِ: ٥٢، ٥٣] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ : النِّدَاءُ الْأَوَّلُ عَنْ سُؤَالِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ النُّبُوَّاتِ: مَاذَا كَانَ جَوَابُكُمْ لِلْمُرْسَلِينَ إِلَيْكُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكُمْ مَعَهُمْ؟ وَهَذَا كَمَا يُسأل الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ رَبُّكَ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ [[في أ: "من نبيكم وما دينكم".]] ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ [[في ف، أ: "عبده".]] وَرَسُولُهُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: هَاهَ.. هَاهَ. لَا أَدْرِي؛ وَلِهَذَا لَا جَوَابَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ السُّكُوتِ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَجُ، فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا، ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ"عَسَى" مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، فَإِنَّ هَذَا وَاقِعٌ بِفَضْلِ اللَّهِ ومَنّه لَا مَحَالَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي ربّ العزّة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم لي في الدنيا شركاء ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يقول: قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ قال: هم الشياطين. * * وقوله: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ يقول: تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ يقول: لم يكونوا يعبدوننا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ الذين كنتم تدعون من دون الله ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ يقول: فلم يجيبوهم ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يقول: وعاينوا العذاب ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحقّ. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ فيما أرسلناهم به إليكم، من دعائكم إلى توحيدنا، والبراءة من الأوثان والأصنام ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ يقول: فخفيت عليهم الأخبار، من قولهم: قد عمي عني خبر القوم: إذا خفي. وإنما عُنِي بذلك أنهم عميت عليهم الحجة، فلم يدروا ما يحتجون؛ لأن الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة، وتابع عليهم الحجة، فلم تكن لهم حجة يحتجون بها، ولا خبر يخبرون به، مما تكون لهم به نجاة ومخلص. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج، يعني الحجة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج. قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: بلا إله إلا الله، التوحيد. * * وقوله: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ بالأنساب والقرابة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتوا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: بالأنساب. وقيل معنى ذلك: فعميت عليهم الحجج يومئذ، فسكتوا، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O gün, Allah; onlara seslenip: Peygamberlere ne cevab verdiniz? der.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O gün Rableri onlara seslenerek şöyle der: “Sizlere göndermiş olduğum peygamberlerime ne cevap verdiniz?"
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذࣲ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ
İşte o gün onlara bütün haberler kapkaranlık olmuştur; onlar birbirlerine de soramayacaklardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The tidings the news of deliverance contained in the response will be obscured to them on that day in other words they will not find any statement that might contain hope of deliverance for them; so they will not question one other about this and will fall silent.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And (remember) the Day when He will call to them and say: "Where are My (so-called) partners whom you used to assert? (62)Those about whom the Word will have been fulfilled will say: "Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped. (63)And it will be said: "Call upon your partners," and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment. If only they had been guided (64)And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers? (65)Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another (66)But as for him who repented, believed, and did righteous deeds, then perhaps he will be among those who are successful (67) The Idolators and Their Partners and the Emnity between Them in the Hereafter Allah informs of how He will rebuke the idolators on the Day of Resurrection, when He will call them and say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ("Where are My (so-called) partners whom you used to assert?") meaning, 'where are the gods which you used to worship in the world, the idols and rivals Can they help you or save you?' This is said in the nature of a rebuke and warning, as in the Ayah, وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (And truly, you have come unto Us alone as We created you the first time. You have left behind you all that which We had bestowed on you. We see not with you your intercessors whom you claimed to be partners with Allah. Now all relations between you and them have been cut off, and all that you used to claim has vanished from you.)(6:94) His saying: قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ (Those about whom the Word will have been fulfilled) means the Shayatin and evil Jinn, and those who used to advocate disbelief. رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ("Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped.") They will testify against them and say that they led them astray, then they will declare their innocence of their worship. This is like the Ayat: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا - كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (And they have taken gods besides Allah, that they might give them honor, power and glory. Nay, but they will deny their worship of them, and become opponents to them.)(19:81-82) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls besides Allah, who will not answer him till the Day of Resurrection, and who are (even) unaware of their calls to them? And when mankind are gathered, they will become their enemies and will deny their worshipping.)(46:5-6). Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, said to his people: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (You have taken idols instead of Allah. The love between you is only in the life of this world, but on the Day of Resurrection, you shall disown each other, and curse each other.)(29:25) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (When those who were followed disown those who followed, and they see the torment, then all their relations will be cut off from them) until: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (And they will never get out of the Fire.)(2:166-167). Allah says: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ (And it will be said (to them): "Call upon your partners,") meaning, 'to save you from the predicament you are in, as you hoped that they would do in this world.' فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ (and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment.) means, they will realize for sure that they are inevitably destined for the Fire. His saying: لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (If only they had been guided!) means, when they see the punishment with their own eyes, they will wish that they had been among the guided in this world. This is like the Ayah, وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا - وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (And the Day He will say: "Call those partners of Mine whom you claimed." Then they will cry unto them, but they will not answer them, and We shall put a Mawbiq (a barrier) between them. And the criminals, shall see the Fire and apprehend that they have to fall in it. And they will find no way of escape from there.)(18:52-53) Their attitude towards the Messengers on the Day of Resurrection وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers?") The first call will be concerning the issue of Tawhid, which includes evidences of the prophethood – 'What was your response to the Messengers who were sent to you? How did you deal with them?' This is like the questions which will be asked of a person in his grave: 'who is your Lord? who is your Prophet? and what is your religion?' The believer will testify that there is no God except Allah and that Muhammad is His servant and Messenger, but the disbelievers will say, "Oh, oh, I do not know." So he will have no answer on the Day of Resurrection except to remain silent, because whoever is blind in this world (i.e., does not see Allah's signs and believes not in Him), will be blind in the Hereafter, and more astray. Allah says: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another.) Mujahid said: "The proof will be obscured from them," so they will not be able to ask one another for help by virtue of their blood ties. Allah's saying: فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (But as for him who repented, believed, and did righteous deeds,) means, in this world. فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (then perhaps he will be among those who are successful.) means, on the Day of Resurrection. And the word; perhaps ('Asa), when used in reference to Allah, may He be exalted, implies that the thing described will inevitably come to pass, and this will undoubtedly happen by the grace and mercy of Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُوَبِّخُ بِهِ الْكُفَّارَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي: أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ؟ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّهْدِيدِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يَعْنِي: مِنَ الشَّيَاطِينِ والمَرَدَة وَالدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ، ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ ، فَشَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ، ثم تبرؤوا مِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨١، ٨٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٥] ، وَقَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى" وفي أ: "الله تعالى".]] : ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦، ١٦٧] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّارِ لَا مَحَالَةَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أَيْ: فَوَدُّوا حِينَ عَايَنُوا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا. وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الْكَهْفِ: ٥٢، ٥٣] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ : النِّدَاءُ الْأَوَّلُ عَنْ سُؤَالِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ النُّبُوَّاتِ: مَاذَا كَانَ جَوَابُكُمْ لِلْمُرْسَلِينَ إِلَيْكُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكُمْ مَعَهُمْ؟ وَهَذَا كَمَا يُسأل الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ رَبُّكَ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ [[في أ: "من نبيكم وما دينكم".]] ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ [[في ف، أ: "عبده".]] وَرَسُولُهُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: هَاهَ.. هَاهَ. لَا أَدْرِي؛ وَلِهَذَا لَا جَوَابَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ السُّكُوتِ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَجُ، فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا، ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ"عَسَى" مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، فَإِنَّ هَذَا وَاقِعٌ بِفَضْلِ اللَّهِ ومَنّه لَا مَحَالَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي ربّ العزّة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم لي في الدنيا شركاء ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يقول: قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ . وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ قال: هم الشياطين. * * وقوله: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ يقول: تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ يقول: لم يكونوا يعبدوننا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ الذين كنتم تدعون من دون الله ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ يقول: فلم يجيبوهم ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يقول: وعاينوا العذاب ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحقّ. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ فيما أرسلناهم به إليكم، من دعائكم إلى توحيدنا، والبراءة من الأوثان والأصنام ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ يقول: فخفيت عليهم الأخبار، من قولهم: قد عمي عني خبر القوم: إذا خفي. وإنما عُنِي بذلك أنهم عميت عليهم الحجة، فلم يدروا ما يحتجون؛ لأن الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة، وتابع عليهم الحجة، فلم تكن لهم حجة يحتجون بها، ولا خبر يخبرون به، مما تكون لهم به نجاة ومخلص. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج، يعني الحجة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ﴾ قال: الحجج. قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: بلا إله إلا الله، التوحيد. * * وقوله: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ بالأنساب والقرابة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتوا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: بالأنساب. وقيل معنى ذلك: فعميت عليهم الحجج يومئذ، فسكتوا، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ama o gün, onlara karşı bütün haberler kör olmuştur. Birbirlerine de soramazlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Delil getirdikleri şeyler onlara gizli kalarak hiçbir şey zikretmezler. Kendilerinin azap göreceklerini kesin olarak bilmeleri sebebiyle içine düştükleri şokun dehşetiyle birbirlerine dahi soramazlar.
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰ ا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ
Fakat tevbe ederek, iman edip iyi işler yapan kimseye gelince, o, kurtuluşa erenler arasında olmayı umabilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But as for him who repents of idolatry and believes in the affirmation of God’s Oneness and acts righteously he observes the duties of religion maybe he will be among the successful those delivered according to God’s promise.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And (remember) the Day when He will call to them and say: "Where are My (so-called) partners whom you used to assert? (62)Those about whom the Word will have been fulfilled will say: "Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped. (63)And it will be said: "Call upon your partners," and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment. If only they had been guided (64)And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers? (65)Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another (66)But as for him who repented, believed, and did righteous deeds, then perhaps he will be among those who are successful (67) The Idolators and Their Partners and the Emnity between Them in the Hereafter Allah informs of how He will rebuke the idolators on the Day of Resurrection, when He will call them and say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ("Where are My (so-called) partners whom you used to assert?") meaning, 'where are the gods which you used to worship in the world, the idols and rivals Can they help you or save you?' This is said in the nature of a rebuke and warning, as in the Ayah, وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (And truly, you have come unto Us alone as We created you the first time. You have left behind you all that which We had bestowed on you. We see not with you your intercessors whom you claimed to be partners with Allah. Now all relations between you and them have been cut off, and all that you used to claim has vanished from you.)(6:94) His saying: قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ (Those about whom the Word will have been fulfilled) means the Shayatin and evil Jinn, and those who used to advocate disbelief. رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ("Our Lord! These are they whom we led astray. We led them astray, as we were astray ourselves. We declare our innocence before You. It was not us they worshipped.") They will testify against them and say that they led them astray, then they will declare their innocence of their worship. This is like the Ayat: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا - كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (And they have taken gods besides Allah, that they might give them honor, power and glory. Nay, but they will deny their worship of them, and become opponents to them.)(19:81-82) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls besides Allah, who will not answer him till the Day of Resurrection, and who are (even) unaware of their calls to them? And when mankind are gathered, they will become their enemies and will deny their worshipping.)(46:5-6). Ibrahim Al-Khalil, peace be upon him, said to his people: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (You have taken idols instead of Allah. The love between you is only in the life of this world, but on the Day of Resurrection, you shall disown each other, and curse each other.)(29:25) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (When those who were followed disown those who followed, and they see the torment, then all their relations will be cut off from them) until: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (And they will never get out of the Fire.)(2:166-167). Allah says: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ (And it will be said (to them): "Call upon your partners,") meaning, 'to save you from the predicament you are in, as you hoped that they would do in this world.' فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ (and they will call upon them, but they will give no answer to them, and they will see the torment.) means, they will realize for sure that they are inevitably destined for the Fire. His saying: لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (If only they had been guided!) means, when they see the punishment with their own eyes, they will wish that they had been among the guided in this world. This is like the Ayah, وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا - وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (And the Day He will say: "Call those partners of Mine whom you claimed." Then they will cry unto them, but they will not answer them, and We shall put a Mawbiq (a barrier) between them. And the criminals, shall see the Fire and apprehend that they have to fall in it. And they will find no way of escape from there.)(18:52-53) Their attitude towards the Messengers on the Day of Resurrection وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (And the Day He will call to them, and say: "What answer gave you to the Messengers?") The first call will be concerning the issue of Tawhid, which includes evidences of the prophethood – 'What was your response to the Messengers who were sent to you? How did you deal with them?' This is like the questions which will be asked of a person in his grave: 'who is your Lord? who is your Prophet? and what is your religion?' The believer will testify that there is no God except Allah and that Muhammad is His servant and Messenger, but the disbelievers will say, "Oh, oh, I do not know." So he will have no answer on the Day of Resurrection except to remain silent, because whoever is blind in this world (i.e., does not see Allah's signs and believes not in Him), will be blind in the Hereafter, and more astray. Allah says: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (Then the news of a good answer will be obscured to them on that Day, and they will not be able to ask one another.) Mujahid said: "The proof will be obscured from them," so they will not be able to ask one another for help by virtue of their blood ties. Allah's saying: فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (But as for him who repented, believed, and did righteous deeds,) means, in this world. فَعَسَىٰ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (then perhaps he will be among those who are successful.) means, on the Day of Resurrection. And the word; perhaps ('Asa), when used in reference to Allah, may He be exalted, implies that the thing described will inevitably come to pass, and this will undoubtedly happen by the grace and mercy of Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُوَبِّخُ بِهِ الْكُفَّارَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي: أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ؟ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّهْدِيدِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يَعْنِي: مِنَ الشَّيَاطِينِ والمَرَدَة وَالدُّعَاةِ إِلَى الْكُفْرِ، ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ ، فَشَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ فَاتَّبَعُوهُمْ، ثم تبرؤوا مِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا. كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨١، ٨٢] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٥] ، وَقَالَ اللَّهُ [[في ت، ف: "تعالى" وفي أ: "الله تعالى".]] : ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦، ١٦٧] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أَيْ: وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّارِ لَا مَحَالَةَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أَيْ: فَوَدُّوا حِينَ عَايَنُوا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا. وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الْكَهْفِ: ٥٢، ٥٣] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ : النِّدَاءُ الْأَوَّلُ عَنْ سُؤَالِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا فِيهِ إِثْبَاتُ النُّبُوَّاتِ: مَاذَا كَانَ جَوَابُكُمْ لِلْمُرْسَلِينَ إِلَيْكُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكُمْ مَعَهُمْ؟ وَهَذَا كَمَا يُسأل الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ: مَنْ رَبُّكَ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ [[في أ: "من نبيكم وما دينكم".]] ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ [[في ف، أ: "عبده".]] وَرَسُولُهُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَقُولُ: هَاهَ.. هَاهَ. لَا أَدْرِي؛ وَلِهَذَا لَا جَوَابَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ السُّكُوتِ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَجُ، فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا، ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ"عَسَى" مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، فَإِنَّ هَذَا وَاقِعٌ بِفَضْلِ اللَّهِ ومَنّه لَا مَحَالَةَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ﴾ من المشركين، فأناب وراجع الحقّ، وأخلص لله الألوهة، وأفرد له العبادة، فلم يشرك في عبادته شيئا ﴿وَآمَنَ﴾ يقول: وصدّق بنبيه محمد ﷺ ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ يقول: وعمل بما أمره الله بعمله في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ يقول: فهو من المنجحين المدركين طَلِبتهم عند الله، الخالدين في جنانه، وعسى من الله واجب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ama tevbe edip inanan ve salih amel işleyen kimsenin, kurtuluşa erenlerden olması ümid edilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Fakat o müşriklerden, küfürlerinden tövbe ederek Allah’a ve peygamberlerine iman eden ve salih amel işleyen kimse, umulur ki isteklerini elde etmiş ve korktuklarından kurtulmuş olanlardan biri olur.
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ
Rabbin, dilediğini yaratır ve seçer. Onların seçim hakkı yoktur. Allah, onların ortak koştuklarından münezzehtir ve şanı yücedir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And your Lord creates whatever He will and chooses whatever He will. They the idolaters do not have the choice the right to choose anything. Glory be to God and exalted be He above what they associate above their idolatry.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And your Lord creates whatsoever He wills and chooses, no choice have they. Glorified is Allah, and exalted above all that they associate (68)And your Lord knows what their breasts conceal, and what they reveal (69)And He is Allah; La ilaha illa Huwa, His is the praise in the first and in the last, and His is the decision, and to Him shall you be returned (70) Allah Alone is the One Who has the Power of Creation, Knowledge and Choice Allah tells us that He is the only One Who has the power to create and make decisions, and there is no one who can dispute with Him in that or reverse His judgement. His saying: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ (And your Lord creates whatsoever He wills and chooses,) means, whatever He wills, for what He wills, happens; and what He does not will, does not happen. All things, good and bad alike, are in His Hands and will return to Him. مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ (no choice have they.) is a negation, according to the correct view. This is like the Ayah, وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ (It is not for a believer, man or woman, when Allah and His Messenger have decreed a matter that they should have any option in their decision)(33:36). Then Allah says: وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (And your Lord knows what their breasts conceal, and what they reveal.) He knows what is hidden in their hearts, just as He knows what they do openly. سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (It is the same whether any of you conceals his speech or declares it openly, whether he be hid by night or goes forth freely by day.)(13:10). وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (And He is Allah; La ilaha illa Huwa,) meaning, He is unique in His divinity, for none is to be worshipped besides Him, and there is no lord who can create what he wills and chooses besides Him. لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ (His is the praise, in the first and in the last,) in all that He does, He is to be praised for His justice and wisdom. وَلَهُ الْحُكْمُ (His is the decision,) that none can put back, because of His might, power, wisdom and mercy. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Him shall you be returned.) means, all of you on the Day of Resurrection, and everyone will be rewarded or punished according to his deeds, good and evil alike, and absolutely none of their deeds will be concealed from Him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ وَالِاخْتِيَارِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُنَازِعٌ وَلَا مُعَقِّبٌ فَقَالَ: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ أَيْ: مَا يَشَاءُ، فَمَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، فَالْأُمُورُ كُلُّهَا خَيْرُهَا وَشَرُّهَا بِيَدِهِ، وَمَرْجِعُهَا إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ نَفْيٌ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٦] . وَقَدِ اخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ ﴿مَا﴾ هَاهُنَا بِمَعْنَى "الَّذِي"، تَقْدِيرُهُ: وَيَخْتَارُ الَّذِي لَهُمْ فِيهِ خِيرَةٌ. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْمَسْلَكِ طَائِفَةُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى وُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْأَصْلَحِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا نَافِيَةٌ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ أَيْضًا، فَإِنَّ الْمَقَامَ فِي بَيَانِ انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ وَالتَّقْدِيرِ وَالِاخْتِيَارِ، وَأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ وَلَا تَخْتَارُ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ [[في هـ، أ: "مكتمة" والمثبت من ت، ف.]] الضَّمَائِرُ، وَمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ السَّرَائِرُ، كَمَا يَعْلَمُ مَا تُبْدِيهِ الظَّوَاهِرُ مِنْ سَائِرِ الْخَلَائِقِ، ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرَّعْدِ: ١٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَلَا مَعْبُودَ سِوَاهُ، كَمَا لَا رَبَّ يَخْلُقُ وَيَخْتَارُ سِوَاهُ ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الأولَى وَالآخِرَةِ﴾ أَيْ: فِي جَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَيْهِ، لِعَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ أَيِ: الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لَهُ، لِقَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَرَحِمَتِهِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: جَمِيعُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجَازِي [[في ت، ف: "فيجزي".]] كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ فِي سائر الأعمال.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَرَبُّكَ﴾ يا محمد ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أن يخلقه ﴿وَيَخْتَارُ﴾ لولايته الخيرة من خلْقه، ومن سبقت له منه السعادة. وإنما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ والمعنى: ما وصفت، لأن المشركين كانوا فيما ذكر عنهم يختارون أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم، فقال الله لنبيه محمد ﷺ: وربك يا محمد يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار للهداية والإيمان والعمل الصالح من خلْقه، ما هو في سابق علمه أنه خيرتهم، نظير ما كان من هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم، فكذلك اختياري لنفسي. واجتبائي لولايتي، واصطفائي لخدمتي وطاعتي، خيار مملكتي وخلقي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ قال: كانوا يجعلون خير أموالهم لآلهتهم في الجاهلية. فإذا كان معنى ذلك كذلك، فلا شكّ أن "ما" من قوله: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ في موضع نصب، بوقوع يختار عليها، وأنها بمعنى الذي. فإن قال قائل: فإن كان الأمر كما وصفت، من أن "ما" اسم منصوب بوقوع قوله: ﴿يَخْتَارُ﴾ عليها، فأين خبر كان؟ فقد علمت ذلك كان كما قلت، أن في كان ذكرا من ما، ولا بد لكان إذا كان كذلك من تمام، وأين التمام؟ قيل: إن العرب تجعل لحروف الصفات إذا جاءت الأخبار بعدها، أحيانا، أخبارا، كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها، ذكر الفرَّاء أن القاسم بن معن أنشده قول عنترة: أمِنْ سُمَيَّةَ دَمْعُ العَيْنِ تَذْرِيفُ ... لَوْ كَانَ ذَا مِنْكَ قَبْلَ اليَوْمِ مَعْرُوفُ [[البيت من شعر عنترة بن عمرو بن شداد العبسي (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا، طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ص ٣٩٤) والرواية فيه رواية المفضل التي أشار إليها المؤلف: أَمِنْ سُهَيَّةَ دَمْعُ الْعَيْنِ تَذْرِيفُ ... لَوْ كَانَ مِنكِ قَبْلَ الْيَومِ مَعْرُوفُ قال شارحه: سهية، وقيل سمية: امرأة أبيه. روى صاحب الأغاني بسنده عن علي بن سليمان الأخفش الأصغر قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري، عن محمد بن حبيب، قال أبو سعيد: وذكر ذلك أبو عمرو الشيباني، قالا: كان عنترة قبل أن يدعيه أبوه، حرشت عليه امرأة أبيه. وقالت إنه ... عن نفسي، فغضب من ذلك شداد (شداد أبوه في بعض الروايات) غضبًا شديدًا. وضربه ضربًا مبرحًا، وضربه بالسيف، فوقعت عليه امرأة أبيه، وكفته عنه، فلما رأت ما به من الجراح بكت، وقوله "مذروف": من ذرفت عليه عينه تذرف ذريفًا، وذرفانًا: وهو قطر يكاد يتصل. وقوله "لو أن ذا منك قبل اليوم معروف": أي قد أنكرت هذا الحنو والإشفاق منك؛ لأنه لو كان معروفًا قبل ذلك لم ينكره اه. وعلى هذه الرواية لا شاهد في البيت. أما على رواية المؤلف، وهي التي نقلها الفراء عن القاسم بن معن القاضي، فإنه جعل قوله "لو كان ذا منك قبل اليوم معروف" برفع معروف على أنه خبر بعد الصفة. أي الجار والمجرور "منك"، التي هي خبر عن ذا، قال: "لأن العرب تجعل لحروف الصفات إذا جاءت الأخبار بعدها أخبارًا، كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها" ... ثم أنشد البيت وقال: "فرفع معروفًا بحرف الصفة وهو لا شك خبر لذا" اه. قلت: وكأن مراده أن حرف الصفة موضوع موضع ضمير مبتدأ، ومعروف: خبره، وكأنه قال: لو كان ذا هو معروف أو نحو ذلك. وفي هذا التعبير من التعسف ما فيه. ولو قال إن "معروف" خبر عن مبتدأ محذوف تقديره: هو منك معروف، والجملة خبر كان، لكان أوضح تعبيرًا ولم أجد البيت ولا توجيه إعرابه في معاني القرآن للفراء.]] فرفع معروفا بحرف الصفة، وهو لا شك خبر لذا، وذُكر أن المفضل أنشده ذلك: لوْ أَنَّ ذَا مِنْكَ قبلَ اليوْمِ مَعْرُوفُ ومنه أيضا قول عمر بن أبي ربيعة: قُلْتُ أَجِيبِي عَاشِقًا ... بِحُبِّكُمْ مُكَلَّفُ ... فيهَا ثَلاث كالدُّمَى ... وكاعِبٌ وَمُسْلِفُ [[البيتان لعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي شاعر الغزل زمن بني أمية، كما قال المؤلف. ومكلف: من الكلف بالشيء وهو الحب والولوع بالشيء، كلف بالشيء كلفًا فهو كلف ومكلف: لهج به. وثلاث أي جوار أو نساء. والدمى: جمع دمية، وهي التمثال من العاج أو الرخام أو نحوهما. والكاعب: الفتاة التي تكعب ثديها وبرر والمسلف: قال في (اللسان: سلف) : المسلف من النساء: النصف. وقيل: هي التي بلغت خمسًا وأربعين ونحوها، وهو وصف خص به الإناث، قال عمر بن أبي ربيعة "فيها ثلاث ... " إلخ البيت: ومحل الشاهد في البيت أن قوله: مكلف بالرفع على أنه خبر، لأنه وقع بعد حرف الجر الذي وضع موضع المبتدأ، كأنه قال: أجيبي عاشقًا هو مكلف. وهو في معنى الشاهد الذي قبله من قول عنترة "لو كان ذا منك قبل اليوم معروف". اه.]] فمكلَّف من نعت عاشق، وقد رفعه بحرف الصفة، وهو الباء، في أشباه لما ذكرنا بكثير من الشواهد، فكذلك قوله: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ رُفعت الخيرة بالصفة، وهي لهم، إن كانت خبرا لما، لما جاءت بعد الصفة، ووقعت الصفة موقع الخبر، فصار كقول القائل: كان عمر وأبوه قائم، لا شكّ أن قائما لو كان مكان الأب، وكان الأب هو المتأخر بعده، كان منصوبا، فكذلك وجه رفع الخيرة، وهو خبر لما. فإن قال قائل: فهل يجوز أن تكون "ما" في هذا الموضع جحدا، ويكون معنى الكلام: وربك يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار ما يشاء أن يختاره، فيكون قوله: ﴿وَيَخْتَارُ﴾ نهاية الخبر عن الخلق والاختيار، ثم يكون الكلام بعد ذلك مبتدأ بمعنى: لم تكن لهم الخيرة: أي لم يكن للخلق الخيرة، وإنما الخيرة لله وحده؟ قيل: هذا قول لا يخفي فساده على ذي حجا، من وجوه، لو لم يكن بخلافه لأهل التأويل قول، فكيف والتأويل عمن ذكرنا بخلافه؛ فأما أحد وجوه فساده، فهو أن قوله: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ لو كان كما ظنه من ظنه، من أن "ما" بمعنى الجحد، على نحو التأويل الذي ذكرت، كان إنما جحد تعالى ذكره، أن تكون لهم الخيرة فيما مضى قبل نزول هذه الآية، فأما فيما يستقبلونه فلهم الخيرة، لأن قول القائل: ما كان لك هذا، لا شكّ إنما هو خبر عن أنه لم يكن له ذلك فيما مضى. وقد يحوز أن يكون له فيما يستقبل، وذلك من الكلام لا شكّ خلف. لأن ما لم يكن للخلق من ذلك قديما، فليس ذلك لهم أبدا. وبعد، لو أريد ذلك المعنى، لكان الكلام: فليس. وقيل: وربك يخلق ما يشاء ويختار، ليس لهم الخيرة، ليكون نفيا عن أن يكون ذلك لهم فيما قبل وفيما بعد. والثاني: أن كتاب الله أبين البيان، وأوضح الكلام، ومحال أن يوجد فيه شيء غير مفهوم المعنى، وغير جائز في الكلام أن يقال ابتداء: ما كان لفلان الخيرة، ولما يتقدم قبل ذلك كلام يقتضي ذلك؛ فكذلك قوله: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ولم يتقدم قبله من الله تعالى ذكره خبر عن أحد، أنه ادعى أنه كان له الخيرة، فيقال له: ما كان لك الخيرة، وإنما جرى قبله الخبر عما هو صائر إليه أمر من تاب من شركه، وآمن وعمل صالحا، وأتبع ذلك جلّ ثناؤه الخبر عن سبب إيمان من آمن وعمل صالحا منهم، وأن ذلك إنما هو لاختياره إياه للإيمان، وللسابق من علمه فيه اهتدى. ويزيد ما قلنا من ذلك إبانة قوله: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فأخبر أنه يعلم من عباده السرائر والظواهر، ويصطفى لنفسه ويختار لطاعته من قد علم منه السريرة الصالحة، والعلانية الرضية. والثالث: أن معنى الخيرة في هذا الموضع: إنما هو الخيرة، وهو الشيء الذي يختار من البهائم والأنعام والرجال والنساء، يقال منه: أُعطي الخِيَرة والخَيْرة، مثل الطِّيرة والطّيْرة، وليس بالاختيار، وإذا كانت الخيرة ما وصفنا، فمعلوم أن من أجود الكلام أن يقال: وربك يخلق ما يشاء، ويختار ما يشاء، لم يكن لهم خير بهيمة أو خير طعام، أو خير رجل أو امرأة. فإن قال: فهل يجوز أن تكون بمعنى المصدر؟ قيل: لا وذلك أنها إذا كانت مصدرا كان معنى الكلام: وربك يخلق ما يشاء ويختار كون الخيرة لهم. إذا كان ذلك معناه، وجب ألا تكن الشرار لهم من البهائم والأنعام؛ إذا لم يكن لهم شرار ذلك وجب ألا يكون لها مالك، وذلك ما لا يخفى خطؤه، لأن لخيارها ولشرارها أربابا يملكونها بتمليك الله إياهم ذلك، وفي كون ذلك كذلك فساد توجيه ذلك إلى معنى المصدر. وقوله: سبحانه وتعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يقول تعالى ذكره تنزيها لله وتبرئة له، وعلوا عما أضاف إليه المشركون من الشرك، وما تخرّصوه من الكذب والباطل عليه. وتأويل الكلام: سبحان الله وتعالى عن شركهم. وقد كان بعض أهل العربية يوجهه إلى أنه بمعنى: وتعالى عن الذي يشركون به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Rabbın; dilediğini yaratır ve seçer. Onlar için seçim hakkı yoktur. Onların koştukları ortaklardan Allah münezzehtir ve yücedir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Senin Rabbin yaratmak istediğini yaratır, kendisine itaat etmesi ve elçiliği için dilediğini seçer. Müşriklerin bir seçim hakkı olmadığı için Allah'a karşı bir itirazları da olamaz. Allah -Subhanehu ve Teâlâ- onların kendisiyle beraber ibadet ettikleri ortaklardan münezzeh ve mukaddestir.
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ
Rabbin, onların, sinelerinde gizlediklerini de, açığa vurduklarını da bilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And your Lord knows what their breasts conceal what their hearts keep secret of disbelief and otherwise and what they proclaim by their tongues of such things.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And your Lord creates whatsoever He wills and chooses, no choice have they. Glorified is Allah, and exalted above all that they associate (68)And your Lord knows what their breasts conceal, and what they reveal (69)And He is Allah; La ilaha illa Huwa, His is the praise in the first and in the last, and His is the decision, and to Him shall you be returned (70) Allah Alone is the One Who has the Power of Creation, Knowledge and Choice Allah tells us that He is the only One Who has the power to create and make decisions, and there is no one who can dispute with Him in that or reverse His judgement. His saying: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ (And your Lord creates whatsoever He wills and chooses,) means, whatever He wills, for what He wills, happens; and what He does not will, does not happen. All things, good and bad alike, are in His Hands and will return to Him. مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ (no choice have they.) is a negation, according to the correct view. This is like the Ayah, وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ (It is not for a believer, man or woman, when Allah and His Messenger have decreed a matter that they should have any option in their decision)(33:36). Then Allah says: وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (And your Lord knows what their breasts conceal, and what they reveal.) He knows what is hidden in their hearts, just as He knows what they do openly. سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (It is the same whether any of you conceals his speech or declares it openly, whether he be hid by night or goes forth freely by day.)(13:10). وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (And He is Allah; La ilaha illa Huwa,) meaning, He is unique in His divinity, for none is to be worshipped besides Him, and there is no lord who can create what he wills and chooses besides Him. لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ (His is the praise, in the first and in the last,) in all that He does, He is to be praised for His justice and wisdom. وَلَهُ الْحُكْمُ (His is the decision,) that none can put back, because of His might, power, wisdom and mercy. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Him shall you be returned.) means, all of you on the Day of Resurrection, and everyone will be rewarded or punished according to his deeds, good and evil alike, and absolutely none of their deeds will be concealed from Him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ وَالِاخْتِيَارِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُنَازِعٌ وَلَا مُعَقِّبٌ فَقَالَ: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ أَيْ: مَا يَشَاءُ، فَمَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، فَالْأُمُورُ كُلُّهَا خَيْرُهَا وَشَرُّهَا بِيَدِهِ، وَمَرْجِعُهَا إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ نَفْيٌ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٦] . وَقَدِ اخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ ﴿مَا﴾ هَاهُنَا بِمَعْنَى "الَّذِي"، تَقْدِيرُهُ: وَيَخْتَارُ الَّذِي لَهُمْ فِيهِ خِيرَةٌ. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْمَسْلَكِ طَائِفَةُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى وُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْأَصْلَحِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا نَافِيَةٌ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ أَيْضًا، فَإِنَّ الْمَقَامَ فِي بَيَانِ انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ وَالتَّقْدِيرِ وَالِاخْتِيَارِ، وَأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ وَلَا تَخْتَارُ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ [[في هـ، أ: "مكتمة" والمثبت من ت، ف.]] الضَّمَائِرُ، وَمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ السَّرَائِرُ، كَمَا يَعْلَمُ مَا تُبْدِيهِ الظَّوَاهِرُ مِنْ سَائِرِ الْخَلَائِقِ، ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرَّعْدِ: ١٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَلَا مَعْبُودَ سِوَاهُ، كَمَا لَا رَبَّ يَخْلُقُ وَيَخْتَارُ سِوَاهُ ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الأولَى وَالآخِرَةِ﴾ أَيْ: فِي جَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَيْهِ، لِعَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ أَيِ: الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لَهُ، لِقَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَرَحِمَتِهِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: جَمِيعُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجَازِي [[في ت، ف: "فيجزي".]] كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ فِي سائر الأعمال.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩) وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد يعلم ما تخفي صدور خلقه؛ وهو من: أكننت الشيء في صدري: إذا أضمرته فيه، وكننت الشيء: إذا صنته، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ : يقول: وما يبدونه بألسنتهم وجوارحهم، وإنما يعني بذلك أن اختيار من يختار منهم للإيمان به على علم منه بسرائر أمورهم وبواديها، وأنه يختار للخير أهله، فيوفقهم له، ويولي الشرّ أهله، ويخليهم وإياه، وقوله: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد، المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا معبود تجوز عبادته غيره ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الأولَى﴾ يعني: في الدنيا ﴿وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ يقول: وله القضاء بين خلقه ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالحقّ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Rabbın; göğüslerinin gizlediklerini de, açığa vurduklarını da bilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz Rabbin, kullarının kalplerinde gizlediklerini ve açığa vurduklarını bilir. Bundan hiçbir şey Ona gizli kalmaz. Buna göre onlara karşılığını verecektir.
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
İşte O, Allah'tır. O'ndan başka tanrı yoktur. Önünde de, sonunda da hamd O'nundur, hüküm O'nundur. Ve ancak O'na döndürüleceksiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And He is God; there is no god except Him. To Him belongs all praise in the former namely the life of this world and in the latter Paradise. And to Him belongs the judgement the decree effective in the case of all things and to Him you will be returned through resurrection.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And your Lord creates whatsoever He wills and chooses, no choice have they. Glorified is Allah, and exalted above all that they associate (68)And your Lord knows what their breasts conceal, and what they reveal (69)And He is Allah; La ilaha illa Huwa, His is the praise in the first and in the last, and His is the decision, and to Him shall you be returned (70) Allah Alone is the One Who has the Power of Creation, Knowledge and Choice Allah tells us that He is the only One Who has the power to create and make decisions, and there is no one who can dispute with Him in that or reverse His judgement. His saying: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ (And your Lord creates whatsoever He wills and chooses,) means, whatever He wills, for what He wills, happens; and what He does not will, does not happen. All things, good and bad alike, are in His Hands and will return to Him. مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ (no choice have they.) is a negation, according to the correct view. This is like the Ayah, وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ (It is not for a believer, man or woman, when Allah and His Messenger have decreed a matter that they should have any option in their decision)(33:36). Then Allah says: وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (And your Lord knows what their breasts conceal, and what they reveal.) He knows what is hidden in their hearts, just as He knows what they do openly. سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (It is the same whether any of you conceals his speech or declares it openly, whether he be hid by night or goes forth freely by day.)(13:10). وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (And He is Allah; La ilaha illa Huwa,) meaning, He is unique in His divinity, for none is to be worshipped besides Him, and there is no lord who can create what he wills and chooses besides Him. لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ (His is the praise, in the first and in the last,) in all that He does, He is to be praised for His justice and wisdom. وَلَهُ الْحُكْمُ (His is the decision,) that none can put back, because of His might, power, wisdom and mercy. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Him shall you be returned.) means, all of you on the Day of Resurrection, and everyone will be rewarded or punished according to his deeds, good and evil alike, and absolutely none of their deeds will be concealed from Him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ وَالِاخْتِيَارِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُنَازِعٌ وَلَا مُعَقِّبٌ فَقَالَ: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ أَيْ: مَا يَشَاءُ، فَمَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، فَالْأُمُورُ كُلُّهَا خَيْرُهَا وَشَرُّهَا بِيَدِهِ، وَمَرْجِعُهَا إِلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ نَفْيٌ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٦] . وَقَدِ اخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ ﴿مَا﴾ هَاهُنَا بِمَعْنَى "الَّذِي"، تَقْدِيرُهُ: وَيَخْتَارُ الَّذِي لَهُمْ فِيهِ خِيرَةٌ. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْمَسْلَكِ طَائِفَةُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى وُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْأَصْلَحِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا نَافِيَةٌ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ أَيْضًا، فَإِنَّ الْمَقَامَ فِي بَيَانِ انْفِرَادِهِ تَعَالَى بِالْخَلْقِ وَالتَّقْدِيرِ وَالِاخْتِيَارِ، وَأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ وَلَا تَخْتَارُ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ [[في هـ، أ: "مكتمة" والمثبت من ت، ف.]] الضَّمَائِرُ، وَمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ السَّرَائِرُ، كَمَا يَعْلَمُ مَا تُبْدِيهِ الظَّوَاهِرُ مِنْ سَائِرِ الْخَلَائِقِ، ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرَّعْدِ: ١٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَلَا مَعْبُودَ سِوَاهُ، كَمَا لَا رَبَّ يَخْلُقُ وَيَخْتَارُ سِوَاهُ ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الأولَى وَالآخِرَةِ﴾ أَيْ: فِي جَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ هُوَ الْمَحْمُودُ عَلَيْهِ، لِعَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ أَيِ: الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لَهُ، لِقَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَرَحِمَتِهِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: جَمِيعُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجَازِي [[في ت، ف: "فيجزي".]] كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ فِي سائر الأعمال.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩) وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد يعلم ما تخفي صدور خلقه؛ وهو من: أكننت الشيء في صدري: إذا أضمرته فيه، وكننت الشيء: إذا صنته، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ : يقول: وما يبدونه بألسنتهم وجوارحهم، وإنما يعني بذلك أن اختيار من يختار منهم للإيمان به على علم منه بسرائر أمورهم وبواديها، وأنه يختار للخير أهله، فيوفقهم له، ويولي الشرّ أهله، ويخليهم وإياه، وقوله: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد، المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا معبود تجوز عبادته غيره ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الأولَى﴾ يعني: في الدنيا ﴿وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ يقول: وله القضاء بين خلقه ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالحقّ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O, öyle bir Allah´tır ki; kendinden başka ilah yoktur. Önünde de, sonunda da hamd O´nadır. Hüküm O´nundur ve O´na döndürüleceksiniz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O, Allah -Subhanehu ve Teâlâ- kendisi dışında başka hak mabut (ilah) olmayan Allah’tır. Dünyada da hamt bir tek O'na mahsustur. Ahirette de hamt O'na mahsustur. Geri çevrilemez tek geçerli hüküm ona aittir. Kıyamet günü hesap vermek ve karşılık görmek için bir tek O'na döndürüleceksiniz.
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ
(Resulüm!) De ki: "Düşündünüz mü hiç, eğer Allah üzerinizde geceyi tâ kıyamet gününe kadar aralıksız devam ettirse, Allah'tan başka size ışık getirecek tanrı kimdir? Hâlâ işitmeyecek misiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Say to the people of Mecca ‘Have you considered in other words inform Me if God were to make the night everlasting over you until the Day of Resurrection what god other than God as you are wont to claim could bring you light? daylight hours during which you could earn a living. Will you not then listen?’ to this in a way so as to understand it and so repent of your idolatry.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Say: "Tell me! If Allah made the night continuous for you till the Day of Resurrection, which god besides Allah could bring you light? Will you not then hear? (71)Say: "Tell me! If Allah made the day continuous for you till the Day of Resurrection, which god besides Allah could bring you night wherein you rest? Will you not then see? (72)It is out of His mercy that He has made for you the night and the day that you may rest therein and that you may seek of His bounty – and in order that you may be grateful (73) Night and Day are among the Blessings of Allah and are Signs of Tawhid Allah reminds His servants of His favors towards them by subjugating for them the night and day, without which they could not survive. He explains that if He made the night continuous, lasting until the Day of Resurrection, that would be harmful for them and would cause boredom and stress. So He says: مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ (which god besides Allah could bring you light?) meaning, 'with which you could see things and which would bring you relief?' أَفَلَا تَسْمَعُونَ (Will you not then hear?) Then Allah tells us that if He had made the day continuous, lasting until the Day of Resurrection, that would also be harmful for them and their bodies would get tired from so much movement and activity. Allah says: مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ (which god besides Allah could bring you night wherein you rest?) meaning, 'to rest from your work and activity.' أَفَلَا تُبْصِرُونَ - وَمِنْ رَحْمَتِهِ (Will you not then see? It is out of His mercy) towards you, جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (that He has made for you the night and the day) He created both, لِتَسْكُنُوا فِيهِ (that you may rest therein) during the night, وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ (and that you may seek of His bounty) during the day, by traveling, moving about and working. وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (and in order that you may be grateful.) So that you may give thanks to Allah by performing all kinds of acts of worship at night and during the day. Whoever misses something during the night can make it up during the day, and vice versa. This is like the Ayah, وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (And He it is Who has put the night and the day in succession, for such who desires to remember or desires to show his gratitude.)(25:62). And there are many similar Ayat.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِمَا سَخَّرَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، اللَّذَيْنِ لَا قوَامَ لَهُمْ بِدُونِهِمَا. وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ جعلَ الليلَ دَائِمًا عَلَيْهِمْ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَأَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَلَسَئِمَتْهُ النُّفُوسُ وَانْحَصَرَتْ مِنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ أَيْ: تُبْصِرُونَ بِهِ وَتَسْتَأْنِسُونَ بِسَبَبِهِ، ﴿أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾ . ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ النَّهَارَ سَرْمَدًا دَائِمًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لأضرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَلَتَعِبَتِ الْأَبْدَانُ وكلَّت مِنْ كَثْرَةِ الْحَرَكَاتِ وَالْأَشْغَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ أَيْ: تَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِكُمْ وَأَشْغَالِكُمْ. ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ. وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أَيْ: بِكُمْ ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أَيْ: خَلَقَ هَذَا وَهَذَا ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أَيْ: فِي اللَّيْلِ، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ أَيْ: فِي النَّهَارِ بِالْأَسْفَارِ وَالتَّرْحَالِ، وَالْحَرَكَاتِ وَالْأَشْغَالِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: تَشْكُرُونَ اللَّهَ بِأَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ بِاللَّيْلِ اسْتَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ بِالنَّهَارِ اسْتَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٦٢] . وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ [[بعدها في ت، ف: "فصل: فانظر إلى هذه الآيات وما تضمنته من العبرة والدلالة على ربوبية الله وحكمته، كيف جعل الليل سكنا ولباسا؟ يغشى العالم، فتسكن فيه الحركات، وتأوى الحيوانات إلى بيوتها، والطير إلى أوكارها، وتستجم فيه النفوس، وتستريح من كد السعي والتعب، حتى إذا أخذت منه النفوس راحتها وثباتها، وتطلعت إلى معايشها وتصرفها. جاء فالق الإصباح سبحانه بالنهار، فقدم حيثه بشير الصباح، فهزم تلك الظلمة ومزقها كل ممزق، وأزالها وكشفها عن العالم، فإذا هم مبصرون، فانتشر الحيوان، وتصرف في معايشه ومصالحه، وخرجت الطيور من أوكارها، فيا له من ميعاد! ونشأة دال على قدرة الله سبحانه على المعاد الأكبر، وتكرره ومشاهدة النفوس له بحيث صار عادة ومألفا، منعها من الاعتبار والاستدلال به على النشأة الثانية، وإحياء الخلق بعد موتهم، كما وردت السنة بذلك، أنه يستجاب للعبد إذا قام من نومه يقول: الحمد لله الذي أحيانا بعد موتنا وإليه النشور".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: أيها القوم أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل دائما لا نهار إلى يوم القيامة يعقبه. والعرب تقول لكلّ ما كان متصلا لا ينقطع من رخاء أو بلاء أو نعمة: هو سرمد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿سَرْمَدًا﴾ : دائما لا ينقطع. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثنى حجاج، ثني حجاج، عن ابن أبي جُرَيج، عن مجاهد، مثله. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ يقول: دائما. * * وقوله: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ يقول: من معبود غير المعبود الذي له عبادة كل شيء يأتيكم بضياء النهار، فتستضيئون به. ﴿أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾ يقول: أفلا ترعون ذلك سمعكم وتفكرون فيه فتتعظون، وتعلمون أن ربكم هو الذي يأتي بالليل ويذهب بالنهار إذا شاء، وإذا شاء أتى بالنهار وذهب بالليل، فينعم باختلافهما كذلك عليكم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لمشركي قومك ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيها القوم ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا﴾ دائما لا ليل معه أبدا ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ من معبود غير المعبود الذي له عبادة كلّ شيء ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ فتستقرون وتهدءون فيه ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ يقول: أفلا ترون بأبصاركم اختلاف الليل والنهار عليكم؛ رحمة من الله لكم، وحجة منه عليكم، فتعلموا بذلك أن العبادة لا تصلح إلا لمن أنعم عليكم بذلك دون غيره، ولمن له القدرة التي خالف بها بين ذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
De ki: Şayet Allah; geceyi kıyamete kadar üzerinizde sürekli kılsaydı; Allah´tan başka size ışık getirecek tanrı kimdir? Hala dinlemeyecek misiniz?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- O müşriklere de ki: "Bana haber verin bakalım. Allah kıyamet gününe kadar sürekli olarak gündüzünüzü geceye çevirse, Allah’tan başka hangi mabut size gündüzün aydınlığı gibi bir aydınlık getirebilir? Bu kanıtları duymuyor musunuz? Ve yalnızca kendisinden başka hak ilah olmayan Allah’ın bunu size getirdiğini bilip, anlamıyor musunuz?"
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلࣲ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ
De ki: "Haber verin bakayım, eğer Allah üzerinizde gündüzü ta kıyamet gününe kadar aralıksız devam ettirse, Allah'tan başka, istirahat edeceğiniz geceyi size getirecek tanrı kimdir? Hâlâ görmeyecek misiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Say to them ‘Have you considered if God were to make the day everlasting over you until the Day of Resurrection what god other than God as you are wont to claim could bring you night wherein you rest? from any weariness. Will you not then see? the error you are upon when you ascribe partners to God and so repent of it.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Say: "Tell me! If Allah made the night continuous for you till the Day of Resurrection, which god besides Allah could bring you light? Will you not then hear? (71)Say: "Tell me! If Allah made the day continuous for you till the Day of Resurrection, which god besides Allah could bring you night wherein you rest? Will you not then see? (72)It is out of His mercy that He has made for you the night and the day that you may rest therein and that you may seek of His bounty – and in order that you may be grateful (73) Night and Day are among the Blessings of Allah and are Signs of Tawhid Allah reminds His servants of His favors towards them by subjugating for them the night and day, without which they could not survive. He explains that if He made the night continuous, lasting until the Day of Resurrection, that would be harmful for them and would cause boredom and stress. So He says: مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ (which god besides Allah could bring you light?) meaning, 'with which you could see things and which would bring you relief?' أَفَلَا تَسْمَعُونَ (Will you not then hear?) Then Allah tells us that if He had made the day continuous, lasting until the Day of Resurrection, that would also be harmful for them and their bodies would get tired from so much movement and activity. Allah says: مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ (which god besides Allah could bring you night wherein you rest?) meaning, 'to rest from your work and activity.' أَفَلَا تُبْصِرُونَ - وَمِنْ رَحْمَتِهِ (Will you not then see? It is out of His mercy) towards you, جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (that He has made for you the night and the day) He created both, لِتَسْكُنُوا فِيهِ (that you may rest therein) during the night, وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ (and that you may seek of His bounty) during the day, by traveling, moving about and working. وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (and in order that you may be grateful.) So that you may give thanks to Allah by performing all kinds of acts of worship at night and during the day. Whoever misses something during the night can make it up during the day, and vice versa. This is like the Ayah, وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (And He it is Who has put the night and the day in succession, for such who desires to remember or desires to show his gratitude.)(25:62). And there are many similar Ayat.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِمَا سَخَّرَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، اللَّذَيْنِ لَا قوَامَ لَهُمْ بِدُونِهِمَا. وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ جعلَ الليلَ دَائِمًا عَلَيْهِمْ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَأَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَلَسَئِمَتْهُ النُّفُوسُ وَانْحَصَرَتْ مِنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ أَيْ: تُبْصِرُونَ بِهِ وَتَسْتَأْنِسُونَ بِسَبَبِهِ، ﴿أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾ . ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ النَّهَارَ سَرْمَدًا دَائِمًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لأضرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَلَتَعِبَتِ الْأَبْدَانُ وكلَّت مِنْ كَثْرَةِ الْحَرَكَاتِ وَالْأَشْغَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ أَيْ: تَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِكُمْ وَأَشْغَالِكُمْ. ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ. وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أَيْ: بِكُمْ ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أَيْ: خَلَقَ هَذَا وَهَذَا ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أَيْ: فِي اللَّيْلِ، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ أَيْ: فِي النَّهَارِ بِالْأَسْفَارِ وَالتَّرْحَالِ، وَالْحَرَكَاتِ وَالْأَشْغَالِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: تَشْكُرُونَ اللَّهَ بِأَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ بِاللَّيْلِ اسْتَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ بِالنَّهَارِ اسْتَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٦٢] . وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ [[بعدها في ت، ف: "فصل: فانظر إلى هذه الآيات وما تضمنته من العبرة والدلالة على ربوبية الله وحكمته، كيف جعل الليل سكنا ولباسا؟ يغشى العالم، فتسكن فيه الحركات، وتأوى الحيوانات إلى بيوتها، والطير إلى أوكارها، وتستجم فيه النفوس، وتستريح من كد السعي والتعب، حتى إذا أخذت منه النفوس راحتها وثباتها، وتطلعت إلى معايشها وتصرفها. جاء فالق الإصباح سبحانه بالنهار، فقدم حيثه بشير الصباح، فهزم تلك الظلمة ومزقها كل ممزق، وأزالها وكشفها عن العالم، فإذا هم مبصرون، فانتشر الحيوان، وتصرف في معايشه ومصالحه، وخرجت الطيور من أوكارها، فيا له من ميعاد! ونشأة دال على قدرة الله سبحانه على المعاد الأكبر، وتكرره ومشاهدة النفوس له بحيث صار عادة ومألفا، منعها من الاعتبار والاستدلال به على النشأة الثانية، وإحياء الخلق بعد موتهم، كما وردت السنة بذلك، أنه يستجاب للعبد إذا قام من نومه يقول: الحمد لله الذي أحيانا بعد موتنا وإليه النشور".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ بكم أيها الناس ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلاما ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وتهدءوا وتستقرّوا لراحة أبدانكم فيه من تعب التصرّف الذي تتصرّفون نهارا لمعايشكم. وفي الهاء التي في قوله: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون من ذكر الليل خاصة، ويضمر للنهار مع الابتغاء هاء أخرى. والثاني: أن تكون من ذكر الليل والنهار، فيكون وجه توحيدها وهي لهما وجه توحيد العرب في قولهم: إقبالك وإدبارك يؤذيني؛ لأن الإقبال والإدبار فعل، والفعل يوحَّدُ كثيره وقليله. وجعل هذا النهار ضياء تبصرون فيه، فتتصرّفون بأبصاركم فيه لمعايشكم، وابتغاء رزقه الذي قسمه بينكم بفضله الذي تفضل عليكم. * * وقوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولتشكروه على إنعامه عليكم بذلك، فعل ذلك بكم لتفردوه بالشكر، وتخلصوا له الحمد، لأنه لم يشركه في إنعامه عليكم بذلك شريك، فلذلك ينبغي أن لا يكون له شريك في الحمد عليه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥) ﴾ يعني تعالى ذكره: ويوم ينادي ربك يا محمد هؤلاء المشركين فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أيها القوم في الدنيا أنهم شركائي. * * وقوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وأحضرنا من كلّ جماعة شهيدها وهو نبيها الذي يشهد عليها بما أجابته أمته فيما أتاهم به عن الله من الرسالة. وقيل: ﴿ونزعنا﴾ من قوله: نزع فلان بحجة كذا، بمعنى: أحضرها وأخرجها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وشهيدُها: نبيّها، يشهد عليها أنه قد بَلَّغ رسالة ربه. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا؛ عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ قال: رسولا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، بنحوه. * * وقوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقلنا لأمة كلّ نبيّ منهم التي ردّت نصيحته، وكذّبت بما جاءها به من عند ربهم، إذ شهد نبيها عليها بإبلاغه إياها رسالة الله: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقال لهم: هاتوا حجتكم على إشراككم بالله ما كنتم تشركون مع إعذار الله إليكم بالرسل [[في الأصل: للرسل، باللام.]] وإقامته عليكم بالحجج. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي بيّنتكم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم لما كنتم تعبدون وتقولون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم بما كنتم تعبدون. * * وقوله: ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ يقول: فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، والصدق خبره، فأيقنوا بعذاب من الله لهم دائم ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يقول: واضمحل فذهب الذي كانوا يُشركون بالله في الدنيا، وما كانوا يتخرّصون، ويكذبون عليّ بهم، فلم ينفعهم هنالك بل ضرّهم وأصلاهم نار جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
De ki: Şayet Allah gündüzü kıyamet gününe kadar üzerinizde sürekli kılsaydı; size içinde dinleneceğiniz bir geceyi getirecek Allah´tan başka tanrı kimdir? Hala görmeyecek misiniz?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Onlara de ki: "Bana haber verin bakalım! Allah kıyamet gününe kadar, sürekli olarak gecenizi gündüze çevirse, Allah Teâlâ'dan başka hangi mabut gündüz çalışmanın yorgunluğundan içinde dinlenmek için sükûnet bulduğunuz geceyi size getirebilir? Bu delilleri görmüyor musunuz? Ve yalnızca kendisinden başka hak ilah olmayan Allah’ın bunu size getirdiğini bilip, anlamıyor musunuz?"
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
Rahmetinden dolayı, Allah, geceyi ve gündüzü yarattı ki geceleyin dinlenesiniz (gündüzün) ise O'nun lütuf ve kereminden (rızkınızı) arayasınız. Umulur ki şükredersiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And of His mercy exalted be He He has made for you night and day that you may rest therein in the night and that you may seek in the day of His bounty to earn your livelihood that perhaps you might give thanks’ for the grace of God during both of these times.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Say: "Tell me! If Allah made the night continuous for you till the Day of Resurrection, which god besides Allah could bring you light? Will you not then hear? (71)Say: "Tell me! If Allah made the day continuous for you till the Day of Resurrection, which god besides Allah could bring you night wherein you rest? Will you not then see? (72)It is out of His mercy that He has made for you the night and the day that you may rest therein and that you may seek of His bounty – and in order that you may be grateful (73) Night and Day are among the Blessings of Allah and are Signs of Tawhid Allah reminds His servants of His favors towards them by subjugating for them the night and day, without which they could not survive. He explains that if He made the night continuous, lasting until the Day of Resurrection, that would be harmful for them and would cause boredom and stress. So He says: مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ (which god besides Allah could bring you light?) meaning, 'with which you could see things and which would bring you relief?' أَفَلَا تَسْمَعُونَ (Will you not then hear?) Then Allah tells us that if He had made the day continuous, lasting until the Day of Resurrection, that would also be harmful for them and their bodies would get tired from so much movement and activity. Allah says: مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ (which god besides Allah could bring you night wherein you rest?) meaning, 'to rest from your work and activity.' أَفَلَا تُبْصِرُونَ - وَمِنْ رَحْمَتِهِ (Will you not then see? It is out of His mercy) towards you, جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (that He has made for you the night and the day) He created both, لِتَسْكُنُوا فِيهِ (that you may rest therein) during the night, وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ (and that you may seek of His bounty) during the day, by traveling, moving about and working. وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (and in order that you may be grateful.) So that you may give thanks to Allah by performing all kinds of acts of worship at night and during the day. Whoever misses something during the night can make it up during the day, and vice versa. This is like the Ayah, وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (And He it is Who has put the night and the day in succession, for such who desires to remember or desires to show his gratitude.)(25:62). And there are many similar Ayat.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِمَا سَخَّرَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، اللَّذَيْنِ لَا قوَامَ لَهُمْ بِدُونِهِمَا. وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ جعلَ الليلَ دَائِمًا عَلَيْهِمْ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَأَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَلَسَئِمَتْهُ النُّفُوسُ وَانْحَصَرَتْ مِنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ أَيْ: تُبْصِرُونَ بِهِ وَتَسْتَأْنِسُونَ بِسَبَبِهِ، ﴿أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾ . ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ النَّهَارَ سَرْمَدًا دَائِمًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لأضرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَلَتَعِبَتِ الْأَبْدَانُ وكلَّت مِنْ كَثْرَةِ الْحَرَكَاتِ وَالْأَشْغَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ أَيْ: تَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِكُمْ وَأَشْغَالِكُمْ. ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ. وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أَيْ: بِكُمْ ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أَيْ: خَلَقَ هَذَا وَهَذَا ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أَيْ: فِي اللَّيْلِ، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ أَيْ: فِي النَّهَارِ بِالْأَسْفَارِ وَالتَّرْحَالِ، وَالْحَرَكَاتِ وَالْأَشْغَالِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أَيْ: تَشْكُرُونَ اللَّهَ بِأَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ بِاللَّيْلِ اسْتَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ بِالنَّهَارِ اسْتَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٦٢] . وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ [[بعدها في ت، ف: "فصل: فانظر إلى هذه الآيات وما تضمنته من العبرة والدلالة على ربوبية الله وحكمته، كيف جعل الليل سكنا ولباسا؟ يغشى العالم، فتسكن فيه الحركات، وتأوى الحيوانات إلى بيوتها، والطير إلى أوكارها، وتستجم فيه النفوس، وتستريح من كد السعي والتعب، حتى إذا أخذت منه النفوس راحتها وثباتها، وتطلعت إلى معايشها وتصرفها. جاء فالق الإصباح سبحانه بالنهار، فقدم حيثه بشير الصباح، فهزم تلك الظلمة ومزقها كل ممزق، وأزالها وكشفها عن العالم، فإذا هم مبصرون، فانتشر الحيوان، وتصرف في معايشه ومصالحه، وخرجت الطيور من أوكارها، فيا له من ميعاد! ونشأة دال على قدرة الله سبحانه على المعاد الأكبر، وتكرره ومشاهدة النفوس له بحيث صار عادة ومألفا، منعها من الاعتبار والاستدلال به على النشأة الثانية، وإحياء الخلق بعد موتهم، كما وردت السنة بذلك، أنه يستجاب للعبد إذا قام من نومه يقول: الحمد لله الذي أحيانا بعد موتنا وإليه النشور".]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ بكم أيها الناس ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلاما ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وتهدءوا وتستقرّوا لراحة أبدانكم فيه من تعب التصرّف الذي تتصرّفون نهارا لمعايشكم. وفي الهاء التي في قوله: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون من ذكر الليل خاصة، ويضمر للنهار مع الابتغاء هاء أخرى. والثاني: أن تكون من ذكر الليل والنهار، فيكون وجه توحيدها وهي لهما وجه توحيد العرب في قولهم: إقبالك وإدبارك يؤذيني؛ لأن الإقبال والإدبار فعل، والفعل يوحَّدُ كثيره وقليله. وجعل هذا النهار ضياء تبصرون فيه، فتتصرّفون بأبصاركم فيه لمعايشكم، وابتغاء رزقه الذي قسمه بينكم بفضله الذي تفضل عليكم. * * وقوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولتشكروه على إنعامه عليكم بذلك، فعل ذلك بكم لتفردوه بالشكر، وتخلصوا له الحمد، لأنه لم يشركه في إنعامه عليكم بذلك شريك، فلذلك ينبغي أن لا يكون له شريك في الحمد عليه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥) ﴾ يعني تعالى ذكره: ويوم ينادي ربك يا محمد هؤلاء المشركين فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أيها القوم في الدنيا أنهم شركائي. * * وقوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وأحضرنا من كلّ جماعة شهيدها وهو نبيها الذي يشهد عليها بما أجابته أمته فيما أتاهم به عن الله من الرسالة. وقيل: ﴿ونزعنا﴾ من قوله: نزع فلان بحجة كذا، بمعنى: أحضرها وأخرجها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وشهيدُها: نبيّها، يشهد عليها أنه قد بَلَّغ رسالة ربه. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا؛ عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ قال: رسولا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، بنحوه. * * وقوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقلنا لأمة كلّ نبيّ منهم التي ردّت نصيحته، وكذّبت بما جاءها به من عند ربهم، إذ شهد نبيها عليها بإبلاغه إياها رسالة الله: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقال لهم: هاتوا حجتكم على إشراككم بالله ما كنتم تشركون مع إعذار الله إليكم بالرسل [[في الأصل: للرسل، باللام.]] وإقامته عليكم بالحجج. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي بيّنتكم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم لما كنتم تعبدون وتقولون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم بما كنتم تعبدون. * * وقوله: ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ يقول: فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، والصدق خبره، فأيقنوا بعذاب من الله لهم دائم ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يقول: واضمحل فذهب الذي كانوا يُشركون بالله في الدنيا، وما كانوا يتخرّصون، ويكذبون عليّ بهم، فلم ينفعهم هنالك بل ضرّهم وأصلاهم نار جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O´nun rahmetindendir ki; dinlenmeniz için geceyi, lutfedip verdiği rızkı aramanız için gündüzü yaratmıştır. Ta ki şükredesiniz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey İnsanlar!- Sizlere, gündüz işinin yorgunluğunun ardından içinde dinlenmeniz için geceyi karanlık kılması; Allah -Subhanehu ve Teâlâ-'nın rahmetindendir. Rızkınızı talep etmeniz için çaba harcayasınız diye gündüzü de aydınlık kılmıştır. Umulur ki Yüce Allah’ın sizin üzerinize olan nimetlerine şükredersiniz ve onları inkâr etmezsiniz.
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ
Ve hele o gün Allah onları çağırarak: "Benim ortaklarım olduklarını iddia ettikleriniz hani, nerede?" diyecektir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And mention the day when He will call to them and say ‘Where now are My associates those whom you used to claim?’ — this is mentioned again in order to expound upon it
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the Day when He will call to them, and will say: "Where are My (so-called) partners, whom you used to assert? (74)And We shall take out from every nation a witness, and We shall say: "Bring your proof." Then they shall know that the truth is with Allah, and the lies which they invented will disappear from them (75) Rebuking the Idolators This is another call by way of rebuke for those who worshipped other gods besides Allah. The Lord, may He be exalted, will call to them before all the witnesses, and will say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (Where are My (so-called) partners, whom you used to assert?) meaning, in this world. وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا (And We shall take out from every nation a witness,) Mujahid said, "This means a Messenger." فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ (and We shall say: "Bring your proof.") meaning, 'of the truth of your claim that Allah had any partners.' فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ (Then they shall know that the truth is with Allah,) meaning, that there is no god besides Him. Then they will not speak and they will not be able to find any answer. وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (and the lies which they invented will disappear from them.) they will vanish and will be of no benefit to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
وَهَذَا أَيْضًا نِدَاءٌ [ثَانٍ] [[زيادة من أ.]] عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ لِمَنْ عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، يُنَادِيهِمُ الرب -تبارك وتعالى -على رؤوس الْأَشْهَادِ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي رَسُولًا. ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أَيْ: عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْتُمُوهُ مِنْ أَنَّ لِلَّهِ شُرَكَاءَ، ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أَيْ: لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَيْ: فَلَمْ يَنْطِقُوا وَلَمْ يُحِيرُوا [[في ت: "فلم يجيبوا".]] جَوَابًا، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُوهُمْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ بكم أيها الناس ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلاما ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وتهدءوا وتستقرّوا لراحة أبدانكم فيه من تعب التصرّف الذي تتصرّفون نهارا لمعايشكم. وفي الهاء التي في قوله: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون من ذكر الليل خاصة، ويضمر للنهار مع الابتغاء هاء أخرى. والثاني: أن تكون من ذكر الليل والنهار، فيكون وجه توحيدها وهي لهما وجه توحيد العرب في قولهم: إقبالك وإدبارك يؤذيني؛ لأن الإقبال والإدبار فعل، والفعل يوحَّدُ كثيره وقليله. وجعل هذا النهار ضياء تبصرون فيه، فتتصرّفون بأبصاركم فيه لمعايشكم، وابتغاء رزقه الذي قسمه بينكم بفضله الذي تفضل عليكم. * * وقوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولتشكروه على إنعامه عليكم بذلك، فعل ذلك بكم لتفردوه بالشكر، وتخلصوا له الحمد، لأنه لم يشركه في إنعامه عليكم بذلك شريك، فلذلك ينبغي أن لا يكون له شريك في الحمد عليه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥) ﴾ يعني تعالى ذكره: ويوم ينادي ربك يا محمد هؤلاء المشركين فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أيها القوم في الدنيا أنهم شركائي. * * وقوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وأحضرنا من كلّ جماعة شهيدها وهو نبيها الذي يشهد عليها بما أجابته أمته فيما أتاهم به عن الله من الرسالة. وقيل: ﴿ونزعنا﴾ من قوله: نزع فلان بحجة كذا، بمعنى: أحضرها وأخرجها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وشهيدُها: نبيّها، يشهد عليها أنه قد بَلَّغ رسالة ربه. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا؛ عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ قال: رسولا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، بنحوه. * * وقوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقلنا لأمة كلّ نبيّ منهم التي ردّت نصيحته، وكذّبت بما جاءها به من عند ربهم، إذ شهد نبيها عليها بإبلاغه إياها رسالة الله: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقال لهم: هاتوا حجتكم على إشراككم بالله ما كنتم تشركون مع إعذار الله إليكم بالرسل [[في الأصل: للرسل، باللام.]] وإقامته عليكم بالحجج. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي بيّنتكم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم لما كنتم تعبدون وتقولون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم بما كنتم تعبدون. * * وقوله: ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ يقول: فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، والصدق خبره، فأيقنوا بعذاب من الله لهم دائم ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يقول: واضمحل فذهب الذي كانوا يُشركون بالله في الدنيا، وما كانوا يتخرّصون، ويكذبون عليّ بهم، فلم ينفعهم هنالك بل ضرّهم وأصلاهم نار جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O gün onlara seslenip: Nerededir Bana ortak olduklarını iddia ettikleriniz? der.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O gün, Rableri -Subhanehu ve Teâlâ- onlara seslenerek şöyle buyurur: "Sizin benden başka ibadet edip, benim ortaklarım olduklarını iddia ettikleriniz hani nerede?"
وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيدࣰ ا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ
(O gün) her ümmetten bir şahit çıkarır, "Haydin, kesin delilinizi getirin!" deriz. O zaman bilirler ki, hakikat Allah'a aittir ve uydurageldikleri şeyler (putlar) de kendilerinden ayrılıp kaybolmuşlardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And We shall draw bring forth from every community a witness and this will be their prophet who will bear witness against what they say and We shall say to them ‘Produce your evidence’ for the justification of the idolatry which you asserted. Then they will know that the right to divineness is God’s — none share it with Him. And that which they used to invent in this world of His having an associate exalted be He high above such associations will fail them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the Day when He will call to them, and will say: "Where are My (so-called) partners, whom you used to assert? (74)And We shall take out from every nation a witness, and We shall say: "Bring your proof." Then they shall know that the truth is with Allah, and the lies which they invented will disappear from them (75) Rebuking the Idolators This is another call by way of rebuke for those who worshipped other gods besides Allah. The Lord, may He be exalted, will call to them before all the witnesses, and will say: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (Where are My (so-called) partners, whom you used to assert?) meaning, in this world. وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا (And We shall take out from every nation a witness,) Mujahid said, "This means a Messenger." فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ (and We shall say: "Bring your proof.") meaning, 'of the truth of your claim that Allah had any partners.' فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ (Then they shall know that the truth is with Allah,) meaning, that there is no god besides Him. Then they will not speak and they will not be able to find any answer. وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (and the lies which they invented will disappear from them.) they will vanish and will be of no benefit to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
وَهَذَا أَيْضًا نِدَاءٌ [ثَانٍ] [[زيادة من أ.]] عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ لِمَنْ عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، يُنَادِيهِمُ الرب -تبارك وتعالى -على رؤوس الْأَشْهَادِ فَيَقُولُ: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الدُّنْيَا. ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي رَسُولًا. ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أَيْ: عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْتُمُوهُ مِنْ أَنَّ لِلَّهِ شُرَكَاءَ، ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أَيْ: لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَيْ: فَلَمْ يَنْطِقُوا وَلَمْ يُحِيرُوا [[في ت: "فلم يجيبوا".]] جَوَابًا، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُوهُمْ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ بكم أيها الناس ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلاما ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وتهدءوا وتستقرّوا لراحة أبدانكم فيه من تعب التصرّف الذي تتصرّفون نهارا لمعايشكم. وفي الهاء التي في قوله: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون من ذكر الليل خاصة، ويضمر للنهار مع الابتغاء هاء أخرى. والثاني: أن تكون من ذكر الليل والنهار، فيكون وجه توحيدها وهي لهما وجه توحيد العرب في قولهم: إقبالك وإدبارك يؤذيني؛ لأن الإقبال والإدبار فعل، والفعل يوحَّدُ كثيره وقليله. وجعل هذا النهار ضياء تبصرون فيه، فتتصرّفون بأبصاركم فيه لمعايشكم، وابتغاء رزقه الذي قسمه بينكم بفضله الذي تفضل عليكم. * * وقوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولتشكروه على إنعامه عليكم بذلك، فعل ذلك بكم لتفردوه بالشكر، وتخلصوا له الحمد، لأنه لم يشركه في إنعامه عليكم بذلك شريك، فلذلك ينبغي أن لا يكون له شريك في الحمد عليه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥) ﴾ يعني تعالى ذكره: ويوم ينادي ربك يا محمد هؤلاء المشركين فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أيها القوم في الدنيا أنهم شركائي. * * وقوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وأحضرنا من كلّ جماعة شهيدها وهو نبيها الذي يشهد عليها بما أجابته أمته فيما أتاهم به عن الله من الرسالة. وقيل: ﴿ونزعنا﴾ من قوله: نزع فلان بحجة كذا، بمعنى: أحضرها وأخرجها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وشهيدُها: نبيّها، يشهد عليها أنه قد بَلَّغ رسالة ربه. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا؛ عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله: ﴿وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ قال: رسولا. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، بنحوه. * * وقوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقلنا لأمة كلّ نبيّ منهم التي ردّت نصيحته، وكذّبت بما جاءها به من عند ربهم، إذ شهد نبيها عليها بإبلاغه إياها رسالة الله: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ يقول: فقال لهم: هاتوا حجتكم على إشراككم بالله ما كنتم تشركون مع إعذار الله إليكم بالرسل [[في الأصل: للرسل، باللام.]] وإقامته عليكم بالحجج. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي بيّنتكم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم لما كنتم تعبدون وتقولون. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قال: حجتكم بما كنتم تعبدون. * * وقوله: ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ يقول: فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، والصدق خبره، فأيقنوا بعذاب من الله لهم دائم ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يقول: واضمحل فذهب الذي كانوا يُشركون بالله في الدنيا، وما كانوا يتخرّصون، ويكذبون عليّ بهم، فلم ينفعهم هنالك بل ضرّهم وأصلاهم نار جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Her ümmetten bir şahid çekip çıkarmışızdır. Ve kesin delilinizi getirin, demişizdir. O zaman gerçeğin Allah´tan olduğunu ve uydurduklarının kendilerini bırakıp kaçtığını anlarlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Her ümmetten, üzerlerinde bulundukları küfür ve yalanlamaya şahitlik eden bir peygamber getirir ve o ümmetlerden yalanlayanlara şöyle deriz: “Üzerine olduğunuz küfür ve yalanlamanın kanıtlarını ve delillerini getirin bakalım.” Böylece onların hüccetleri kopuverir ve hiçbir şüphenin olmadığı hakkın yalnız Allah’a ait olduğunu çok net olarak bilirler. Üzerinde anlaşmazlığa düşerek Allah -Subhânehu ve Teâlâ-'ya ortak kıldıkları onlardan yok olup gider.
۞إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ
Karun, Musa'nın kavminden idi de, onlara karşı azgınlık etmişti. Biz ona öyle hazineler vermiştik ki, anahtarlarını güçlü kuvvetli bir topluluk zor taşırdı. Kavmi ona demişti ki: "Şımarma! Bil ki Allah şımarıkları sevmez
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Indeed Korah belonged to the people of Moses — being his paternal and maternal cousin and he had believed in him in Moses — but he became insolent towards them through his disdain haughtiness and great wealth. For We had given him so many treasures that the number of their keys would verily have burdened a group of strong men in other words they would have been too heavy for such men the bā’ of bi’l-‘usbati ‘a group’ is to render transitive the intransitive verb; the number of such men required is estimated to be 70 40 or 10; other estimates are also given. Mention when his people the believers among the Children of Israel said to him ‘Do not be exultant in your great wealth an exultation of insolence; truly God does not love the exultant in such things;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, Qarun was of Musa's people, but he behaved arrogantly towards them. And We gave him of the treasures, that of which the keys would have been a burden to a body of strong men. Remember when his people said to him: "Do not exult. Verily, Allah likes not those who exult. (76)"But seek, with that which Allah has bestowed on you, the home of the Hereafter, and forget not your portion of lawful enjoyment in this world; and be generous as Allah has been generous to you, and seek not mischief in the land. Verily, Allah likes not the mischief-makers. (77) Qarun and His People's exhortation It was recorded that Ibn 'Abbas said: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ (Verily, Qarun was of Musa's people,) "He was the son of his paternal uncle." This was also the view of Ibrahim An-Nakha'i, 'Abdullah bin Al-Harith bin Nawfal, Sammak bin Harb, Qatadah, Malik bin Dinar, Ibn Jurayj and others; they all said that he was the cousin of Musa, peace be upon him. Ibn Jurayj said: "He was Qarun bin Yashar bin Qahith, and Musa was the son of 'Imran bin Qahith. وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ (And We gave him of the treasures,) meaning, of wealth; مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (that of which the keys would have been a burden to a body of strong men.) Groups of strong men would not have been able to carry them because they were so many. Al-A'mash narrated from Khaythamah, "The keys of Qarun's treasure were made of leather, each key like a finger, and each key was for a separate storeroom. When he rode anywhere, the keys would be carried on sixty mules with white blazes on their foreheads and white feet." Other views were also given, and Allah knows best. إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (Remember when his people said to him: "Do not exult. Verily, Allah likes not those who exult.") means, the righteous ones among his people exhorted him. By way of sincere advice and guidance, they said: "Do not exult in what you have," meaning, 'do not be arrogant and proud of your wealth.' إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (Verily, Allah likes not those who exult.) Ibn 'Abbas said, "This means, those who rejoice and gloat." Mujahid said, "It means those who are insolent and reckless, and do not thank Allah for what He has given them." His saying: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ (But seek, with that which Allah has bestowed on you, the home of the Hereafter, and forget not your portion of lawful enjoyment in this world;) means, 'use this great wealth and immense blessing Allah has given you to worship your Lord and draw closer to Him by doing a variety of good deeds which will earn you reward in this world and the Hereafter.' وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ (and forget not your portion of lawful enjoyment in this world;) 'That which Allah has permitted of food, drink, clothing, dwelling places and women. Your Lord has rights over you, your self has rights over you, your family has rights over you, and your visitors have rights over you. So give each of them their due.' وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ (and be generous as Allah has been generous to you,) 'Be generous to His creatures, as He has been generous to you.' وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ (and seek not mischief in the land.) meaning: 'do not let your aim be to spread corruption on earth and do harm to Allah's creation.' إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (Verily, Allah likes not the mischief-makers.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَالَ الْأَعْمَشِ، عَنِ المِنْهَال بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ ، قَالَ: كَانَ ابْنَ عَمِّهِ. وَهَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وقَتَادَةُ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ جُرَيْج، وَغَيْرُهُمْ: أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] . قَالَ ابْنُ جُرَيْج: هُوَ قَارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ، وَمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قَاهِثَ. وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَار: أَنَّ قَارُونَ كَانَ عمَّ مُوسَى [[في ف، أ: "موسى بن عمران".]] ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامة: كُنَّا نُحدّث أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى، وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيُّ، فَأَهْلَكَهُ الْبَغْيُ لِكَثْرَةِ مَالِهِ. وَقَالَ شَهْر بْنُ حَوْشَب: زَادَ فِي ثِيَابِهِ شِبْرًا طُولًا تَرَفُّعًا عَلَى قَوْمِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ أَيْ: [مِنَ] [[زيادة من ت.]] الْأَمْوَالِ ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ أَيْ: لَيُثقلُ حملُها الفئامَ مِنَ النَّاسِ لِكَثْرَتِهَا. قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ: كَانَتْ مَفَاتِيحُ كُنُوزِ قَارُونَ مِنْ جُلُودٍ، كُلُّ مِفْتَاحٍ مِثْلُ الْأُصْبُعِ، كُلُّ مِفْتَاحٍ عَلَى خِزَانَةٍ عَلَى حِدَّتِهِ، فَإِذَا رَكِبَ حُملت عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا أَغَرَّ مُحَجَّلًا. وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ أَيْ: وَعَظَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ صَالِحُ قَوْمِهِ، فَقَالُوا عَلَى سَبِيلِ النُّصْحِ وَالْإِرْشَادِ: لَا تَفْرَحْ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، يَعْنُونَ: لَا تَبْطَرْ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْأَمْوَالِ [[في ت، ف، أ: "المال".]] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْمَرِحِينَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ، الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أَيِ: اسْتَعْمِلْ مَا وَهَبَكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ الْجَزِيلِ وَالنِّعْمَةِ الطَّائِلَةِ، فِي طَاعَةِ رَبِّكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِأَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ، الَّتِي يَحْصُلُ لَكَ بِهَا الثَّوَابُ فِي الدار الآخرة. ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: مِمَّا أَبَاحَ اللَّهُ فِيهَا [[في ت، ف: "لك".]] مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَلَابِسِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْمَنَاكَحِ، فَإِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حَقًّا، وَلِزَوْرِكِ عَلَيْكَ حَقًّا، فَآتِ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ. ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: أَحْسِنْ إِلَى خَلْقِهِ كَمَا أَحْسَنَ هُوَ إِلَيْكَ ﴿وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: لَا تكنْ هِمَّتُكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تُفْسِدَ بِهِ الْأَرْضَ [[في أ: "في الأرض".]] ، وَتُسِيءَ إِلَى خَلْقِ اللَّهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ قَارُونَ﴾ وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب ﴿كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ يقول: كان من عشيرة موسى بن عمران النبيّ ﷺ، وهو ابن عمه لأبيه وأمه، وذلك أن قارون هو قارون بن يصهر بن قاهث، وموسى: هو موسى بن عمران بن قاهث، كذا نسبه ابن جُرَيج. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ قال: ابن عمه ابن أخي أبيه، فإن قارون بن يصفر، هكذا قال القاسم، وإنما هو يصهر بن قاهث، وموسى بن عومر بن قاهث، وعومر بالعربية: عمران. وأما ابن إسحاق فإن ابن حميد حدثنا قال: ثنا سلمة عنه، أن يصهر بن قاهث تزوّج سميت [[في كتاب العرائس (قصص الأنبياء للثعلبي المفسر) سميت بنت يتادم بن بركيا بن يشعان بن إبراهيم. وفي صفحة ٢١٣ طبعة الحلبي: عن ابن إسحاق: تزوج يصهر بن قاهث "سمين بنت ماريب بن بركيا ابن يقشان بن إبراهيم" وفي أسماء العبرانيين اختلاف كثير بين العلماء.]] بنت بتاويت بن بركنا بن بقشان بن إبراهيم، فولدت له عمران بن يصهر، وقارون بن يصهر، فنكح عمران بخنت بنت شمويل بن بركنا بن بقشان بن بركنا، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفي الله ونبيه؛ فموسى على ما ذكر ابن إسحاق ابن أخي قارون، وقارون هو عمه أخو أبيه لأبيه ولأمه. وأكثر أهل العلم في ذلك على ما قاله ابن جُرَيج. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، في قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ قال: كان ابن عمّ موسى. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، قال: ثنا سعيد عن قَتادة ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ : كنا نحدّث أنه كان ابن عمه أخي أبيه، وكان يسمى المنوّر من حُسن صوته بالتوراة، ولكن عدوّ الله نافق، كما نافق السامري، فأهلكه البغي. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ قال: كان ابن عمه فبغى عليه. ⁕ قال: ثنا يحيى القطان، عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم، قال: كان قارون ابن عمّ موسى. ⁕ قال: ثنا أبو معاوية، عن ابن أبي خالد، عن إبراهيم ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ قال: كان ابن عمه. ⁕ حدثني بشر بن هلال الصواف، قال: ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِيُّ، عن مالك بن دينار، قال: بلغني أن موسى بن عمران كان ابن عمّ قارون. * * وقوله: ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ يقول: فتجاوز حده في الكبر والتجبر عليهم. وكان بعضهم يقول: كان بغيه عليهم زيادة شبر أخذها في طول ثيابه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني علي بن سعيد الكندي وأبو السائب وابن وكيع قالوا: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن شَهر بن حَوْشب: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ قال: زاد عليهم في الثياب شبرا. وقال آخرون: كان بغيه عليهم بكثرة ماله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: إنما بغى عليهم بكثرة ماله. * * وقوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ يقول تعالى ذكره: وآتينا قارون من كنوز الأموال ما إن مفاتحه، وهي جمع مفتح، وهو الذي يفتح به الأبواب. وقال بعضهم: عنى بالمفاتح في هذا الموضع: الخزائن لِتُثْقِل العصبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ما قلنا في معنى مفاتح: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا الأعمش، عن خيثمة، قال: كانت مفاتح قارون تحمل على ستين بغلا كلّ مفتاح منها باب كنز معلوم مثل الأصبع من جلود. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: كانت مفاتح كنوز قارون من جلود كل مفتاح مثل الأصبع، كل مفتاح على خزانة على حدة، فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلا أغرّ محجَّل. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن خيثمة، في قوله: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ قال: نجد مكتوبا في الإنجيل مفاتح قارون وقر ستين بغلا غرّا محجلة، ما يزيد كل مفتاح منها على أصبع، لكل مفتاح منها كنز. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن حميد، عن مجاهد، قال: كانت المفاتح من جلود الإبل. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: مفاتح من جلود كمفاتح العيدان. وقال قوم: عني المفاتح في هذا الموضع: خزائنه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: كانت خزائنه تحمل على أربعين بغلا. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي حجير، عن الضحاك ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ قال: أوعيته. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: لتثقل بالعصبة. ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ يقول: تثقل. وأما العصبة فإنها الجماعة. واختلف أهل التأويل في مبلغ عددها الذي أريد في هذا الموضع؛ فأما مبلغ عدد العصبة في كلام العرب فقد ذكرناه فيما مضى باختلاف المختلفين فيه، والرواية في ذلك، والشواهد على الصحيح من قولهم في ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، فقال بعضهم: كانت مفاتحه تنوء بعصبة؛ مبلغ عددها أربعون رجلا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: أربعون رجلا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: ذكر لنا أن العصبة ما بين العشرة إلى الأربعين. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ يزعمون أن العصبة أربعون رجلا ينقلون مفاتحه من كثرة عددها. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ قال: أربعون رجلا. وقال آخرون: ستون، وقال: كانت مفاتحه تحمل على ستين بغلا. ⁕ حدثنا كذلك ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة. وقال آخرون: كات تحمل على ما بين ثلاثة إلى عشرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: العصبة: ثلاثة. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: العصبة: ما بين الثلاثة إلى العشرة. وقال آخرون: كانت تحمل ما بين عشرة إلى خمسة عشر. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: العُصْبة: ما بين العشرة إلى الخمسة عشر. ⁕ حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: العصبة: خمسة عشر رجلا. * * وقوله: ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ يعني: أولي الشدة. وقال مجاهد في ذلك ما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ قال: خمسَة عَشَر. فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ وكيف تنوء المفاتح بالعصبة، وإنما العصبة هي التي تنوء بها؟ قيل: اختلف في ذلك أهل العلم بكلام العرب، فقال بعض أهل البصرة: مجاز ذلك: ما إن العصبة ذوي القوّة لتنوء بمفاتح نعمه. قال: ويقال في الكلام: إنها لتنوء بها عجيزتها، وإنما هو: تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله، قال: والعرب قد تفعل مثل هذا، قال الشاعر: فَدَيْتُ بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمالي ... وَما آلُوكَ إلا ما أُطِيقُ [[البيت: من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن، (الورقة ١٨٢ ب) عن تفسير قوله تعالى: (ما إن مفاتحه لتنوء) قال: أي مفاتح خزائنه. ومجازه: ما إن العصبة ذوي القوة لتنوء بها عجيزتها، وإنما هي تنوء بعجيزتها، كما ينوء البعير بحمله. والعرب قد تفعل مثل هذا قال: "فديت بنفسه نفسي.. " البيت، والمعنى: فديت بنفسي ومال نفسه. وقوله: "وما آلوك ... " إلخ هذا التفات من الغيبة إلى الخطب. ومعناه: ما أستطيع. والعرب تقول: أتاني فلان في حاجة فما استطعت رده. وأتاني في حاجة فألوت فيها: أي اجتهدت. (اللسان: أَلا يألو) . قلت: وجعل المؤلف البيت في القلب نظير الآية (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة) أي ما إن العصبة أولي القوة تنوء وتعجز عن حمله، كما قال أبو عبيدة.]] والمعنى: فديت بنفسي وبمالي نفسه. وقال آخر: وَتَرْكَبُ خَيْلا لا هَوَادَةَ بَيْنَها ... وَتَشْقَى الرِّمَاحُ بالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ [[البيت لخداش بن زهير (اللسان: ضطر) والضياطرة: جمع ضيطر، كالضيطري والجمع: ضياطر وضياطرة. وهم العظماء من الرجال؛ وفي كلام علي عليه السلام: من يعذرني مع هؤلاء الضياطرة، وهم الضخام الذين لا غناء عندهم. قال في اللسان: وقول خداش بن زهير: "ونركب خيلا ... البيت": قال ابن سيده: يجوز أن يكون عنى أن الرماح تشقى بهم، أي لأنهم لا يحسنون حملها، ولا الطعن بها. (قلت: وعلى هذا التوجيه، لا شاهد في البيت) . ويجوز أن يكون على القلب، أي: تشقى الضياطرة الحمر بالرماح، يعني أنهم يقتلون بها. والهوادة: المصالحة والموادعة. قلت: وعلى التوجيه الثاني من كلام ابن سيده، يصح الاستشهاد بالبيت، لما فيه من القلب. قال أبو عبيدة: وإنما يشقى الضياطرة بالرماح. اه. قلت: وهو شاذ كالذي قبله]] وإنما تشقى الضياطرة بالرماح. قال: والخيل ههنا: الرجال. وقال آخر منهم: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ قال: وهذا موضع لا يكاد يبتدأ فيه "إن"، وقد قال: ﴿إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ وقوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ إنما العصبة تنوء بها؛ وفي الشعر: تَنُوءُ بِها فَتُثْقِلُها عَجِيزَتُها [[لم أقف على هذا الشعر.]] وليست العجيزة تنوء بها، ولكنها هي تنوء بالعجيزة؛ وقال الأعشى: ما كُنْتَ في الحَرْبِ العَوَانِ مُغَمَّرًا ... إذْ شَبَّ حَرُّ وَقُودِها أجْذَالَها [[البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبع القاهرة بشرح الدكتور محمد حسين ص٣١) وهو من قصيدة يمدح بها قيس بن معد يكرب. والحرب العوان: التي قوتل فيها مرة ثانية بعد الأولى، كأنهم جعلوا الأولى بكرًا. والمغمر: الذي لم يجرب الأمور. وشب النار: أوقدها. والأجذال: جمع جذلى (بكسر الجيم وسكون الذال) وهو ما عظم من أصول الشجر المقطع، يجعل حطبًا ووقودًا للنار. والبيت خطاب للممدوح يقول له الشاعر: أقسم بمن جعل الشهور علامة ومواقيت للناس (في البيت الذي قبل البيت) أنك لم تكن في الحرب الشديدة جاهلا بإرادتها على الأعداء حين أوقد حرها الأجذال والحطب. وقد جعل الشاعر الحر هو الذي أوقد الأجذال. وفي هذا قلب للمعنى، والأصل: إذا شبت الأجذال حر الحرب. وعلى هذا القلب استشهد به المؤلف، وهو كالشاهدين قبله.]] وكان بعض أهل العربية من الكوفيين يُنكر هذا الذي قاله هذا القائل، وابتداء إن بعد ما، ويقول: ذلك جائز مع ما ومن، وهو مع ما ومَنْ أجود منه مع الذي، لأن الذي لا يعمل في صلته، ولا تعمل صلته فيه، فلذلك جاز، وصارت الجملة عائد "ما"، إذ كانت لا تعمل في "ما"، ولا تعمل "ما" فيها؛ قال: وحسن مع "ما" و "من"، لأنهما يكونان بتأويل النكرة إن شئت، والمعرفة إن شئت، فتقول: ضربت رجلا ليقومن، وضربت رجلا إنه لمحسن، فتكون "من" و"ما" تأويل هذا، ومع "الذي" أقبح، لأنه لا يكون بتأويل النكرة. وقال آخر منهم في قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ : نَوْءُها بالعصبة: أن تُثْقلهم؛ وقال: المعنى: إن مفاتحه لَتُنِيءُ العصبة: تميلهن من ثقلها، فإذا أدخلت الباء قلت: تنوء بهم، كما قال: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ قال والمعنى: ائتوني بقطر أفرغ عليه؛ فإذا حذفت الباء، زدت على الفعل ألفا في أوله؛ ومثله: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾ معناه: فجاء بها المخاض؛ وقال: قد قال رجل من أهل العربية: ما إن العصبة تنوء بمفاتحه، فحوّل الفعل إلى المفاتح، كما قال الشاعر: إنَّ سِرَاجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُه ... تَحْلَى بهِ العَيْنُ إذَا مَا تَجْهَرُهْ [[البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة الورقة ٢٤٢) وقد تقدم الاستشهاد به في (٣: ٣١٢) من هذا التفسير، على مثل ما استشهد به هنا، مع أبيات أخر. وقلنا في تفسيره هناك: جهرت فلانًا العين تجهره: نظرت إليه فرأته عظيمًا، فحلى هو فيها. هذا هو أصل المعنى، ولكن الشاعر قلب المعنى. فجعل العين تحلى بالمرئي إذا رأته، فهو كالشاهدين اللذين قبله. وقال الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة ٢٤٠٥٩) في التعليق على قول الله تعالى: (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة) : ونوءها بالعصبة أن تثقلهم. والعصبة هاهنا: أربعون رجلا. ومفاتحه: خزائنه. والمعنى: ما إن مفاتحه لتنيء العصبة أي تميلهم من ثقلها؛ فإذا دخلت الباء قلت: تنوء بهم كما قال: (آتوني أفرغ عليه قطرًا) والمعنى: ائتوني بقطر أفرغ عليه. فإذا حذفت الباء رددت في الفعل ألفًا في أوله. ومثله: (فأجاءها المخاض) . معناه: فجاء بها المخاض. وقد قال رجل من أهل العربية: إن المعنى: ما إن العصبة لتنوء بمفاتحه فحول الفعل إلى المفاتح، كما قال الشاعر: "إن سراجًا ... " البيت، وهو الذي يحلى بالعين. فإذا كان سمع بهذا أثرًا، فهو وجه، وإلا فإن الرجل جهل المعنى. اه.]] وهو الذي يحلى بالعين، قال: فإن كان سمع أثرًا بهذا، فهو وجه، وإلا فإن الرجل جهل المعنى، قال: وأنشدني بعض العرب: حتى إذَا ما الْتَأَمَتْ مَوَاصِلُهْ ... ونَاءَ في شقّ الشَّمالِ كَاهِلُهْ [[البيتان مما أنشده بعض العرب، الفراء (انظر معاني القرآن له ص ٢٤٢، واللسان: ناء) قال الفراء بعد الذي نقلناه من قوله في الشاهد السابق: ولقد أنشدني بعض العرب: حتى إذا ما التأمت مواصله ... وناء في شق الشمال كاهله يعني: الرامي لما أخذ القوس ونزع، مال على شقه، فذلك نوءه عليها. ونرى أن قول العرب: "ما ساءك وناءك" من ذلك، ومعناه: ساءك وأناءك، إلا أنه ألقى الألف، لأنه متبع لساءك، كما قالت العرب: أكلت طعامًا، فهنأني ومرأني. ومعناه إذا أفردت: وأمرأني فحذفت منه الألف، لما أن أتبع ما لا ألف فيه.]] يعني: الرامي لما أخذ القوس، ونزع مال عليها. قال: ونرى أن قول العرب: ما ساءك، وناءك من ذلك، ومعناه: ما ساءك وأناءك من ذلك، إلا أنه ألقى الألف لأنه متبع لساءك، كما قالت العرب: أكلت طعاما فهنأني ومرأني، ومعناه: إذا أفردت وأمرأني؛ فحذفت منه الألف لما أتبع ما ليس فيه ألف. وهذا القول الآخر في تأويل قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ أولى بالصواب من الأقوال الأخر، لمعنيين: أحدهما: أنه تأويل موافق لظاهر التنزيل. والثاني: أن الآثار التي ذكرنا عن أهل التأويل بنحو هذا المعنى جاءت، وإن قول من قال: معنى ذلك: ما إن العصبة لتنوء بمفاتحه، إنما هو توجيه منهم إلى أن معناه: ما إن العصبة لتنهض بمفاتحه؛ وإذا وجه إلى ذلك لم يكن فيه من الدلالة على أنه أريد به الخبر عن كثرة كنوزه، على نحو ما فيه، إذا وجه إلى أن معناه: إن مفاتحه تثقل العصبة وتميلها، لأنه قد تنهض العصبة بالقليل من المفاتح وبالكثير. وإنما قصد جلّ ثناؤه الخبر عن كثرة ذلك، وإذا أريد به الخبر عن كثرته، كان لا شكّ أن الذي قاله مَن ذكرنا قوله، من أن معناه: لتنوء العصبة بمفاتحه، قول لا معنى له، هذا مع خلافه تأويل السلف في ذلك. * * وقوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ يقول: إذ قال قومه: لا تبغ ولا تَبْطَر فرحا، إن الله لا يحبّ من خلقه الأشِرِين البَطِرين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ يقول: المرحين. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: المُتبذِّخين الأشِرين البَطِرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم. ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن جابر، قال: سمعت مجاهدا يقول في هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: الأشِرين البَطِرين البَذِخين. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن مجاهد، في قوله: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: يعني به البغي. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: المتبذخين الأشرين، الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم. ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله؛ إلا أنه قال: المتبذخين. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: ثني شبابة، قال ثني ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: الأشرين البطرين. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده، إذ قال له قومه ﴿لا تَفْرَحْ﴾ : أي لا تمرح ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ : أي إن الله لا يحب المرحين. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريح، عن مجاهد ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: الأشرين البطرين، الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: هو فرح البَغْي.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Gerçekten Karun; Musa´nın kavminden biriydi. Ama onlara karşı azgınlık etti. Biz, ona; anahtarlarını güçlü bir topluluğun zor taşıdığı hazineler vermiştik. Kavmi ona şöyle demişti: Şımarma, çünkü Allah; şımarıkları sevmez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Karun, Musa -aleyhisselam-'ın kavminden biriydi. Fakat onlara karşı büyüklük taslıyordu. Ona verdiğimiz kasalar dolusu mallardan oluşan hazinenin anahtarlarını güçlü bir topluluk bile zorlukla taşıyordu. Kavmi ona şöyle demişti: “Sakın şımararak sevinme! Şüphesiz Allah şımararak sevinenleri sevmez. Tam aksine bundan dolayı onlara öfke duyar."
وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ
Allah'ın sana verdiğinden (O'nun yolunda harcayarak) ahiret yurdunu gözet, ama dünyadan da nasibini unutma! Allah'ın sana ihsan ettiği gibi, sen de (insanlara) iyilik et. Yeryüzünde bozgunculuğu arzulama. Şüphesiz ki Allah, bozguncuları sevmez
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
but seek in that which God has given you of wealth the Abode of the Hereafter by expending it in obedience to God and do not forget your share of this world that is do not forget to strive in it for the sake of the Hereafter; and be good to people by giving voluntary alms just as God has been good to you. And do not seek to cause corruption in the earth by committing acts of disobedience. Surely God does not love the agents of corruption’ meaning that He will punish them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, Qarun was of Musa's people, but he behaved arrogantly towards them. And We gave him of the treasures, that of which the keys would have been a burden to a body of strong men. Remember when his people said to him: "Do not exult. Verily, Allah likes not those who exult. (76)"But seek, with that which Allah has bestowed on you, the home of the Hereafter, and forget not your portion of lawful enjoyment in this world; and be generous as Allah has been generous to you, and seek not mischief in the land. Verily, Allah likes not the mischief-makers. (77) Qarun and His People's exhortation It was recorded that Ibn 'Abbas said: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَىٰ (Verily, Qarun was of Musa's people,) "He was the son of his paternal uncle." This was also the view of Ibrahim An-Nakha'i, 'Abdullah bin Al-Harith bin Nawfal, Sammak bin Harb, Qatadah, Malik bin Dinar, Ibn Jurayj and others; they all said that he was the cousin of Musa, peace be upon him. Ibn Jurayj said: "He was Qarun bin Yashar bin Qahith, and Musa was the son of 'Imran bin Qahith. وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ (And We gave him of the treasures,) meaning, of wealth; مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (that of which the keys would have been a burden to a body of strong men.) Groups of strong men would not have been able to carry them because they were so many. Al-A'mash narrated from Khaythamah, "The keys of Qarun's treasure were made of leather, each key like a finger, and each key was for a separate storeroom. When he rode anywhere, the keys would be carried on sixty mules with white blazes on their foreheads and white feet." Other views were also given, and Allah knows best. إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (Remember when his people said to him: "Do not exult. Verily, Allah likes not those who exult.") means, the righteous ones among his people exhorted him. By way of sincere advice and guidance, they said: "Do not exult in what you have," meaning, 'do not be arrogant and proud of your wealth.' إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (Verily, Allah likes not those who exult.) Ibn 'Abbas said, "This means, those who rejoice and gloat." Mujahid said, "It means those who are insolent and reckless, and do not thank Allah for what He has given them." His saying: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ (But seek, with that which Allah has bestowed on you, the home of the Hereafter, and forget not your portion of lawful enjoyment in this world;) means, 'use this great wealth and immense blessing Allah has given you to worship your Lord and draw closer to Him by doing a variety of good deeds which will earn you reward in this world and the Hereafter.' وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ (and forget not your portion of lawful enjoyment in this world;) 'That which Allah has permitted of food, drink, clothing, dwelling places and women. Your Lord has rights over you, your self has rights over you, your family has rights over you, and your visitors have rights over you. So give each of them their due.' وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ (and be generous as Allah has been generous to you,) 'Be generous to His creatures, as He has been generous to you.' وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ (and seek not mischief in the land.) meaning: 'do not let your aim be to spread corruption on earth and do harm to Allah's creation.' إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (Verily, Allah likes not the mischief-makers.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَالَ الْأَعْمَشِ، عَنِ المِنْهَال بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ ، قَالَ: كَانَ ابْنَ عَمِّهِ. وَهَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وقَتَادَةُ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ جُرَيْج، وَغَيْرُهُمْ: أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] . قَالَ ابْنُ جُرَيْج: هُوَ قَارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ، وَمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قَاهِثَ. وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَار: أَنَّ قَارُونَ كَانَ عمَّ مُوسَى [[في ف، أ: "موسى بن عمران".]] ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامة: كُنَّا نُحدّث أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى، وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيُّ، فَأَهْلَكَهُ الْبَغْيُ لِكَثْرَةِ مَالِهِ. وَقَالَ شَهْر بْنُ حَوْشَب: زَادَ فِي ثِيَابِهِ شِبْرًا طُولًا تَرَفُّعًا عَلَى قَوْمِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ أَيْ: [مِنَ] [[زيادة من ت.]] الْأَمْوَالِ ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ أَيْ: لَيُثقلُ حملُها الفئامَ مِنَ النَّاسِ لِكَثْرَتِهَا. قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ: كَانَتْ مَفَاتِيحُ كُنُوزِ قَارُونَ مِنْ جُلُودٍ، كُلُّ مِفْتَاحٍ مِثْلُ الْأُصْبُعِ، كُلُّ مِفْتَاحٍ عَلَى خِزَانَةٍ عَلَى حِدَّتِهِ، فَإِذَا رَكِبَ حُملت عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا أَغَرَّ مُحَجَّلًا. وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ أَيْ: وَعَظَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ صَالِحُ قَوْمِهِ، فَقَالُوا عَلَى سَبِيلِ النُّصْحِ وَالْإِرْشَادِ: لَا تَفْرَحْ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، يَعْنُونَ: لَا تَبْطَرْ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْأَمْوَالِ [[في ت، ف، أ: "المال".]] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْمَرِحِينَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ، الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أَيِ: اسْتَعْمِلْ مَا وَهَبَكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ الْجَزِيلِ وَالنِّعْمَةِ الطَّائِلَةِ، فِي طَاعَةِ رَبِّكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِأَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ، الَّتِي يَحْصُلُ لَكَ بِهَا الثَّوَابُ فِي الدار الآخرة. ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: مِمَّا أَبَاحَ اللَّهُ فِيهَا [[في ت، ف: "لك".]] مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَلَابِسِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْمَنَاكَحِ، فَإِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حَقًّا، وَلِزَوْرِكِ عَلَيْكَ حَقًّا، فَآتِ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ. ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: أَحْسِنْ إِلَى خَلْقِهِ كَمَا أَحْسَنَ هُوَ إِلَيْكَ ﴿وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: لَا تكنْ هِمَّتُكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تُفْسِدَ بِهِ الْأَرْضَ [[في أ: "في الأرض".]] ، وَتُسِيءَ إِلَى خَلْقِ اللَّهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل قوم قارون له: لا تبغ يا قارون على قومك بكثرة مالك، والتمس فيما آتاك الله من الأموال خيرات الآخرة، بالعمل فيها بطاعة الله في الدنيا وقوله: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ يقول: ولا تترك نصيبك وحظك من الدنيا، أن تأخذ فيها بنصيبك من الآخرة، فتعمل فيه بما ينجيك غدا من عقاب الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ يقول: لا تترك أن تعمل لله في الدنيا. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن الأعمش، عن ابن عباس ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: أن تعمل فيها لآخرتك. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، عن عون بن عبد الله ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: إن قوما يضعونها على غير موضعها. ولا تنس نصيبك من الدنيا: تعمل فيها بطاعة الله. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: العمل بطاعته. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: تعمل في دنياك لآخرتك. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: العمل فيها بطاعة الله. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. حدننا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عيسى الجُرَشِيّ، عن مجاهد: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: أن تعمل في دنياك لآخرتك. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن مجاهد، قال: العمل بطاعة الله: نصيبه من الدنيا، الذي يُثاب عليه في الآخرة. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: لا تنس أن تقدم من دنياك لآخرتك، فإنما تجد في آخرتك ما قدمت في الدنيا، فيما رزقك الله. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تترك أن تطلب فيها حظك من الرزق. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ : قال الحسن: ما أحلّ الله لك منها، فإن لك فيه غنى وكفاية. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن قَتادة: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: طلب الحلال. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ : قال: قدِّم الفضل، وأمسك ما يبلغك. القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: الحلال فيها. * * وقوله: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ يقول: وأحسن في الدنيا إنفاق مالك الذي آتاكه الله، في وجوهه وسبله، كما أحسن الله إليك، فوسع عليك منه، وبسط لك فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ قال: أحسن فيما رزقك الله. ﴿ولا تبغ الفساد في الأرض﴾ يقول: ولا تلتمس ما حرّم الله عليك من البغي على قومك. ﴿إِن الله لا يحب المفسدين﴾ يقول: إن الله لا يحبّ بغاة البغي والمعاصي.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah´ın sana verdiği şeylerde ahiret yurdunu gözet. Dünyadaki nasibini de unutma. Allah´ın sana ihsan ettiği gibi sen de ihsan da bulun. Yeryüzünde bozgunculuk arama. Doğrusu Allah; bozguncuları sevmez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah’ın sana verdiği mallarla, hayır yolunda infak ederek ahiret yurdunun sevabını kazanmayı arzula. Ama sakın israfa kaçma ve kibirli olma. Yemekten, içmekten, giymekten ve bunların dışındaki nimetlerden yana nasibini de unutma. Rabbin -Subhânehu ve Teâlâ-'nın sana güzel davrandığı gibi, senin de Rabbine ve kullarına karşı muamelen güzel olsun. Günah işleyerek ve ibadetleri terk ederek yeryüzünde fesat çıkarmayı isteme. Şüphesiz Allah, yeryüzünde böyle fesat çıkaranları sevmez. Tam aksine onlara gazaplanıp, öfkelenir.
قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرُ جَمۡعࣰ اۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ
Karun ise: "O (servet) bana ancak kendimdeki bilgi sayesinde verildi." demiştir. Bilmiyor muydu ki Allah, kendinden önceki nesillerden, ondan daha güçlü, ondan daha çok taraftarı olan kimseleri helak etmişti. Günahkarlardan günahları sorulmaz (Allah onların hepsini bilir)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He said ‘In fact I have been given it that is this wealth because of knowledge I possess’ in other words in return for it — he was the most knowledgeable of the Children of Israel in the Torah after Moses and Aaron. God exalted be He says Does he not know that God had already destroyed before him generations communities of men stronger than him in might and greater in the amassing? of wealth; in other words he does know this. And God destroys them and the guilty will not be questioned about their sins because of God’s knowledge of these sins and so they will be admitted into the Fire without a reckoning.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
He said: "This has been given to me only because of the knowledge I possess." Did he not know that Allah had destroyed before him generations, men who were stronger than him in might and greater in the amount they had collected? But the criminals will not be questioned of their sins (78) Allah informs us how Qarun responded to the exhortations of his people when they sought to guide him to what is good. قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ۚ (He said: "This has been given to me only because of the knowledge I possess.") meaning, 'I have no need of your advice; Allah has only given me this wealth because He knows that I deserve it and because He loves me.' In other words: 'He has given it to me because He knows that I am fit for this.' This is like the Ayat: فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ (When harm touches man, he calls upon Us; then when We have changed it into a favor from Us, he says: "Only because of knowledge I obtained it.")(39:49) An alternative interpretation of this Ayah says that the meaning is: "Only because of what Allah knows about me did I obtain this favor." This is like His saying: وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي (And truly, if We give him a taste of mercy from Us, after some adversity has touched him, he is sure to say: "This is from me.")(41:50) meaning, "I deserved it." Imam 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam explained this Ayah very well. Concerning the phrase, قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ۚ (He said: ""This has been given to me only because of the knowledge I possess."") He said: ""Were it not for the fact that Allah is pleased with me and knows my virtue, He would not have given me this wealth."" And He said: أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ (Did he not know that Allah had destroyed before him generations, men who were stronger than him in might and greater in the amount they had collected?) This is what those who have little knowledge say when they see a person whom Allah has granted a lot of wealth; they say that if he did not deserve it, Allah would not have given it to him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ جَوَابِ قَارُونَ لِقَوْمِهِ، حِينَ نَصَحُوهُ وَأَرْشَدُوهُ إِلَى الْخَيْرِ ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ أَيْ: أَنَا لَا أَفْتَقِرُ إِلَى مَا تَقُولُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَعْطَانِي هَذَا الْمَالَ لِعِلْمِهِ بِأَنِّي أَسْتَحِقُّهُ، وَلِمَحَبَّتِهِ لِي فَتَقْدِيرُهُ: إِنَّمَا أُعْطِيتُهُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيَّ أَنِّي أَهْلٌ لَهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا [[في ت، أ: "وإذا" وهو خطأ.]] مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الزُّمَرِ: ٤٩] أَيْ: عَلَى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ بِي، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ [فُصِّلَتْ: ٥٠] أَيْ: هَذَا أَسْتَحِقُّهُ. وَقَدْ رُوي عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَرَادَ: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ أَيْ: إِنَّهُ كَانَ يُعَانِي عِلْمَ الْكِيمْيَاءِ: وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ عِلْمَ الْكِيمْيَاءِ فِي نَفْسِهِ عِلْمٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ قَلْبَ الْأَعْيَانِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الْحَجِّ: ٧٣] ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ [[في ف: "رسول الله".]] ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، فَلْيَخْلُقُوا شُعَيْرَةً" [[صحيح البخاري برقم (٥٩٥٣) وصحيح مسلم برقم (٢١١١) .]] . وَهَذَا وَرَدَ فِي الْمُصَوِّرِينَ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ فِي مُجَرَّدِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ أَوِ الشَّكْلِ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ يُحِيلُ مَاهِيَّةَ هَذِهِ الذَّاتِ إِلَى مَاهِيَّةِ ذَاتٍ أُخْرَى، هَذَا زُورٌ وَمُحَالٌ، وَجَهْلٌ وَضَلَالٌ. وَإِنَّمَا يَقْدِرُونَ عَلَى الصَّبْغِ فِي الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ، وَهُوَ كَذِبٌ وَزَغَلٌ وَتَمْوِيهٌ، وَتَرْوِيجٌ أَنَّهُ صَحِيحٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا لَا مَحَالَةَ، وَلَمْ يَثْبُتْ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ صَحَّ مَعَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يَتَعَانَاهَا هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةُ الْفَسَقَةُ الْأَفَّاكُونَ فَأَمَّا مَا يُجْرِيهِ اللَّهُ تَعَالَى [[في ت، ف: "سبحانه".]] مِنْ خَرْق الْعَوَائِدِ عَلَى يَدَيْ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ قَلْبِ بَعْضِ الْأَعْيَانِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذَا أَمْرٌ لَا يُنْكِرُهُ مُسْلِمٌ، وَلَا يَرُدُّهُ مُؤْمِنٌ، وَلَكِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الصِّنَاعَاتِ وَإِنَّمَا هَذَا عَنْ مَشِيئَةِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، وَاخْتِيَارِهِ وَفِعْلِهِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ حَيْوة بْنِ شُرَيح الْمِصْرِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ، وَرَأَى ضَرُورَتَهُ، فَأَخَذَ حَصَاةً مِنَ الْأَرْضِ فَأَجَالَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَى ذَلِكَ السَّائِلِ فَإِذَا هِيَ ذَهَبٌ أَحْمَرُ. وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ [فِي هَذَا] [[زيادة من ت، ف، أ.]] كَثِيرَةٌ جِدًّا يطول ذكرها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ قَارُونَ كَانَ يَعْلَمُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ، فَدَعَا اللَّهَ بِهِ، فَتَمَوَّلَ بِسَبَبِهِ. وَالصَّحِيحُ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -رَادًّا عَلَيْهِ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنَ اعْتِنَاءِ اللَّهِ بِهِ فِيمَا أَعْطَاهُ مِنَ الْمَالِ ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ أَيْ: قَدْ كَانَ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ مَالًا وَمَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَحَبَّةٍ مِنَّا لَهُ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ مَعَ ذَلِكَ بِكَفْرِهِمْ وَعَدَمِ شُكْرِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أَيْ: لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ: ﴿عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ : عَلَى خَيْرٍ عِنْدِي. وَقَالَ السُّدِّيُّ: عَلَى عِلْمٍ أَنِّي أَهْلٌ لِذَلِكَ. وَقَدْ أَجَادَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْإِمَامُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قَالَ: لَوْلَا رِضَا اللَّهِ عَنِّي، وَمَعْرِفَتُهُ بِفَضْلِي مَا أَعْطَانِي هَذَا الْمَالَ، وَقَرَأَ ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [وَهَكَذَا يَقُولُ مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ إِذَا رَأَى مَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ لَمَا أُعْطِيَ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال قارون لقومه الذين وعظوه: إنما أوتيتُ هذه الكنوز على فضل علم عندي، علمه الله مني، فرضي بذلك عني، وفضلني بهذا المال عليكم، لعلمه بفضلي عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قال: على خُبْرٍ عندي. ⁕ قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قال: لولا رضا الله عني ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا، وقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ ... الآية. وقد قيل: إن معنى قوله: ﴿عِنْدِي﴾ بمعنى: أرى، كأنه قال: إنما أوتيته لفضل علمي، فيما أرى. * * وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ يقول جل ثناؤه: أو لم يعلم قارون حين زعم أنه أوتي الكنوز لفضل علم عنده علمته أنا منه، فاستحقّ بذلك أن يُؤتى ما أُوتي من الكنوز، أن الله قد أهلك من قبله من الأمم من هو أشد منه بطشا، وأكثر جمعا للأموال ؛ ولو كان الله يؤتي الأموال من يؤتيه لفضل فيه وخير عنده، ولرضاه عنه، لم يكن يهلك من اهلك من أرباب الأموال الذين كانوا أكثر منه مالا لأن من كان الله عنه راضيا، فمحال أن يهلكه الله، وهو عنه راضٍ، وإنما يهلك من كان عليه ساخطا. وقوله: (وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) قيل: إن معنى ذلك أنهم يدخلون النار بغير حساب. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان، عن عمر، عن قَتادة ﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ قال: يُدْخلون النار بغير حساب. وقيل: معنى ذلك: أن الملائكة لا تسأل عنهم، لأنهم يعرفونهم بسيماهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ كقوله: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ زرقا سود الوجوه، والملائكة لا تسأل عنهم قد عرفتهم. وقيل معنى ذلك: ولا يسأل عن ذنوب هؤلاء الذين أهلكهم الله من الأمم الماضية المجرمون فيم أهلكوا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب ﴿وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ قال: عن ذنوب الذين مضوا فيم أهلكوا؟ فالهاء والميم في قوله: ﴿عَنْ ذُنُوبِهِمُ﴾ على هذا التأويل لمن الذي في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً﴾ وعلى التأويل الأول الذي قاله مجاهد وقَتادة للمجرمين، وهي بأن تكون من ذكر المجرمين أولى؛ لأن الله تعالى ذكره غير سائل عن ذنوب مذنب غير من أذنب، لا مؤمن ولا كافر. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه لا معنى لخصوص المجرمين، لو كانت الهاء والميم اللتان في قوله: ﴿عَنْ ذُنُوبِهِمُ﴾ لمن الذي في قوله: ﴿مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً﴾ من دون المؤمنين، يعني لأنه غير مسئول عن ذلك مؤمن ولا كافر، إلا الذين ركبوه واكتسبوه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dedi ki: Bu, bana; ancak bende olan bilgiden ötürü verilmiştir. Bilmez mi ki; Allah, önceleri ondan daha güçlü ve topladığı daha fazla olan nice nesilleri yok etmiştir. Suçlulardan günahları sorulmaz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bunun üzerine Karun şöyle dedi: “Bu mallar bana sahip olduğum bilgim ve gücüm sayesinde verildi. Bu yüzden ben bütün bunları hak ediyorum.” Karun, Allah’ın ondan önce kendisinden daha güçlü ve daha fazla mal biriktirmiş nice kavimleri helak ettiğini bilmiyor mu? Oysa kuvvetlerinin ve mallarının onlara hiçbir faydası olmadı. Yüce Allah’ın günahlarını bilmesi sebebiyle kıyamet günü, günahkârlara günahları hakkında soru sorulmayacak. Onlara yalnızca yüze vurma ve azarlamak için soru sorulacaktır.
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمࣲ
Derken Karun, ihtişam içinde kavminin karşısına çıktı. Dünya hayatını arzulayanlar, "Keşke Karun'a verilenin benzeri bizim de olsaydı. Hakikat şu ki o, çok büyük devlet sahibidir" dediler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So he Korah emerged before his people in his finery with his large retinue all of them in procession dressed in gold and silk garments and mounted on adorned horses and mules. Those who desired the life of this world said ‘O yā is for drawing attention would that we had the like of what Korah has been given this world. Truly he enjoys great fortune’ abundant fortune in it.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, he went forth before his people in his finery. Those who were desirous of the life of the world, said: "Ah, would that we had the like of what Qarun has been given! Verily, he is the owner of a great fortune. (79)But those who had been given knowledge said: "Woe to you! The reward of Allah is better for those who believe and do righteous deeds, and this none shall attain except the patient. (80) How Qarun went forth in His Finery, and His People's Comments Allah tells us how Qarun went forth one day before his people with his magnificent regalia; wearing his fine clothes, accompanied by his fine horses, his servants and retinue. When those whose desires and inclinations were for the world saw his adornments and splendor, they wished that they could have the same as he had been given, and said: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Ah, would that we had the like of what Qarun has been given! Verily, he is the owner of a great fortune.) meaning, 'he is very lucky and has a great share in this world.' When the people of beneficial knowledge heard this, they said to them: وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (Woe to you! The reward of Allah is better for those who believe and do righteous deeds,) 'Allah's reward to His believing, righteous servants in the Hereafter is better than what you see,' as is reported in the authentic Hadith: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (Allah has prepared for His righteous servants what no eye has seen, no ear has heard, and the heart of a human cannot comprehend. Recite, if you wish: (No person knows what is kept hidden for them of joy as a reward for what they used to do.))(32:17). وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (and this none shall attain except the patient.) As-Suddi said: "None shall reach Paradise except for the patient" – as if this were the completion of the statement made by the people of knowledge. Ibn Jarir said, "This applies only to those who patiently forsake the love of this world, seeking the Hereafter. It is as if this is part of what the people of knowledge said, but it is made part of the Words of Allah, stating this fact."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَارُونَ: إِنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَةٍ عَظِيمَةٍ، وَتَجَمُّلٍ بَاهِرٍ، مِنْ مَرَاكِبَ وَمَلَابِسَ عَلَيْهِ وَعَلَى خَدَمِهِ وَحَشَمِهِ، فَلَمَّا رَآهُ مَنْ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَيَمِيلُ إِلَى زُخرفها وَزِينَتِهَا، تَمَنَّوْا أَنْ لَوْ كَانَ لَهُمْ مِثْلُ الَّذِي أُعْطِيَ، قَالُوا: ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أَيْ: ذُو حَظٍّ وَافِرٍ مِنَ الدُّنْيَا. فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ النَّافِعِ قَالُوا لَهُمْ: ﴿وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: جَزَاءُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا تَرَوْنَ. [كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خطر عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [[زيادة من ت، ف، أ.]] [السَّجْدَةِ: ١٧] [[صحيح مسلم برقم (٢٨٢٤) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ : قَالَ السُّدِّيُّ: وَمَا يُلَقَّى الْجَنَّةَ [[في أ: "وما يلقاها أي الجنة".]] إِلَّا الصَّابِرُونَ. كَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ كَلَامِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَمَا يُلَقَّى [[في أ: "وما يلقاها".]] هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّا الصَّابِرُونَ عَنْ مَحَبَّةِ الدُّنْيَا، الرَّاغِبُونَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. وَكَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مَقْطُوعًا مِنْ كَلَامِ أُولَئِكَ، وَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِخْبَارِهِ بِذَلِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: فخرج قارون على قومه في زينته، وهي فيما ذكر ثياب الأرجوان. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن أبي الزبير، عن جابر ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: في القرمز. ⁕ قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: في ثياب حمر. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: على براذين بيض، عليها سروج الأرجوان، عليهم المعصفرات. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: عليه ثوبان معصفران. وقال ابن جُرَيج: على بغلة شهباء عليها الأرجوان، وثلاث مائة جارية على البغال الشهب، عليهن ثياب حمر. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي ويحيى بن يمان، عن مبارك، عن الحسن ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: في ثياب حمر وصفر. ⁕ حدثنا ابن المثني، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، أنه سمع إبراهيم النخعي، قال في هذه الآية ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: في ثياب حمر. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم النخعيّ، مثله. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم مثله. ⁕ حدثنا محمد بن عمرو بن علي المقدمي، قال: ثنا إسماعيل بن حكيم، قال: دخلنا على مالك بن دينار عشية، وإذا هو في ذكر قارون، قال: وإذا رجل من جيرانه عليه ثياب معصفرة، قال: فقال مالك: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: في ثياب مثل ثياب هذا. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ : ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: خرج في سبعين ألفا، عليهم المعصفرات، فيما كان أبي يذكر لنا. ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ يقول تعالى ذكره: قال الذين يريدون زينة الحياة الدنيا من قوم قارون: يا ليتنا أُعطينا مثل ما أعطي قارون من زينتها ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ يقول: إن قارون لذو نصيب من الدنيا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Debdebe içinde kavminin karşısına çıktı. Dünya hayatını isteyenler: keşki Karun´a verildiği gibi bizim de olsaydı. Doğrusu o, büyük bir varlık sahibidir, demişlerdi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Karun, süslerindeki ihtişamı göstere göstere dışarı çıktı. Dünya hayatının süsüne düşkün olan Karun’un ashabından bazıları şöyle dediler: "Keşke Karun’a verilmiş olan dünya malının aynısı bize de verilmiş olsa. Şüphesiz Karun, (dünya nimetlerinden) yeteri kadar büyük bir paya sahibidir."
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰ اۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ
Kendilerine ilim verilmiş olanlar ise, şöyle dediler: "Yazıklar olsun size! İman edip iyi işler yapanlara göre Allah'ın mükafatı daha üstündür. Ona da ancak sabredenler kavuşabilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But those to whom knowledge had been given knowledge of what God had promised in the Hereafter said to them ‘Woe to you! waylakum is an expression of reprimand God’s reward of Paradise in the Hereafter is better for him who believes and acts righteously than what Korah has been given in this world; and none will obtain it namely the Paradise that is given as a reward except those who are steadfast’ in their adherence to obedience and refrain from disobedience.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, he went forth before his people in his finery. Those who were desirous of the life of the world, said: "Ah, would that we had the like of what Qarun has been given! Verily, he is the owner of a great fortune. (79)But those who had been given knowledge said: "Woe to you! The reward of Allah is better for those who believe and do righteous deeds, and this none shall attain except the patient. (80) How Qarun went forth in His Finery, and His People's Comments Allah tells us how Qarun went forth one day before his people with his magnificent regalia; wearing his fine clothes, accompanied by his fine horses, his servants and retinue. When those whose desires and inclinations were for the world saw his adornments and splendor, they wished that they could have the same as he had been given, and said: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Ah, would that we had the like of what Qarun has been given! Verily, he is the owner of a great fortune.) meaning, 'he is very lucky and has a great share in this world.' When the people of beneficial knowledge heard this, they said to them: وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا (Woe to you! The reward of Allah is better for those who believe and do righteous deeds,) 'Allah's reward to His believing, righteous servants in the Hereafter is better than what you see,' as is reported in the authentic Hadith: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (Allah has prepared for His righteous servants what no eye has seen, no ear has heard, and the heart of a human cannot comprehend. Recite, if you wish: (No person knows what is kept hidden for them of joy as a reward for what they used to do.))(32:17). وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (and this none shall attain except the patient.) As-Suddi said: "None shall reach Paradise except for the patient" – as if this were the completion of the statement made by the people of knowledge. Ibn Jarir said, "This applies only to those who patiently forsake the love of this world, seeking the Hereafter. It is as if this is part of what the people of knowledge said, but it is made part of the Words of Allah, stating this fact."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَارُونَ: إِنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَةٍ عَظِيمَةٍ، وَتَجَمُّلٍ بَاهِرٍ، مِنْ مَرَاكِبَ وَمَلَابِسَ عَلَيْهِ وَعَلَى خَدَمِهِ وَحَشَمِهِ، فَلَمَّا رَآهُ مَنْ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَيَمِيلُ إِلَى زُخرفها وَزِينَتِهَا، تَمَنَّوْا أَنْ لَوْ كَانَ لَهُمْ مِثْلُ الَّذِي أُعْطِيَ، قَالُوا: ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أَيْ: ذُو حَظٍّ وَافِرٍ مِنَ الدُّنْيَا. فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ النَّافِعِ قَالُوا لَهُمْ: ﴿وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أَيْ: جَزَاءُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا تَرَوْنَ. [كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خطر عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [[زيادة من ت، ف، أ.]] [السَّجْدَةِ: ١٧] [[صحيح مسلم برقم (٢٨٢٤) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ : قَالَ السُّدِّيُّ: وَمَا يُلَقَّى الْجَنَّةَ [[في أ: "وما يلقاها أي الجنة".]] إِلَّا الصَّابِرُونَ. كَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ كَلَامِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَمَا يُلَقَّى [[في أ: "وما يلقاها".]] هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّا الصَّابِرُونَ عَنْ مَحَبَّةِ الدُّنْيَا، الرَّاغِبُونَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. وَكَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مَقْطُوعًا مِنْ كَلَامِ أُولَئِكَ، وَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِخْبَارِهِ بِذَلِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ (٨٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الذين أوتوا العلم بالله، حين رأوا قارون خارجا عليهم في زينته، للذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم اتقوا الله وأطيعوه، فثواب الله وجزاؤه لمن آمن به وبرسله، وعمل بما جاءت به رسله من صالحات الأعمال في الآخرة، خير مما أوتي قارون من زينته وماله لقارون. * * وقوله: ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ يقول: ولا يلقاها: أي ولا يوفَّق لقيل هذه الكلمة، وهي قوله: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ والهاء والألف كناية عن الكلمة. وقال: ﴿إِلا الصَّابِرُونَ﴾ يعني بذلك: الذين صبروا عن طلب زينة الحياة الدنيا، وآثروا ما عند الله من جزيل ثوابه على صالحات الأعمال على لذّات الدنيا وشهواتها، فجدّوا في طاعة الله، ورفضوا الحياة الدنيا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره: فخسفنا بقارون وأهل داره. وقيل: وبداره، لأنه ذكر أن موسى إذ أمر الأرض أن تأخذه أمرها بأخذه، وأخذ من كان معه من جلسائه في داره، وكانوا جماعة جلوسا معه، وهم على مثل الذي هو عليه من النفاق والمؤازرة على أذى موسى. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: لما نزلت الزكاة أتى قارون موسى، فصالحه على كلّ ألف دينار دينارا، وكلّ ألف شيء شيئا، أو قال: وكلّ ألف شاة شاة "الطبريّ يشكّ" قال: ثم أتى بيته فحسبه فوجده كثيرا، فجمع بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، إن موسى قد أمركم بكلّ شيء فأطعتموه، وهو الآن يريد أن يأخذ من أموالكم، فقالوا: أنت كبيرنا وأنت سيدنا، فمرنا بما شئت، فقال: آمركم أن تجيئوا بفلانة البغي، فتجعلوا لها جعلا فتقذفه بنفسها، فدعوها فجعل لها جعلا على أن تقذفه بنفسها، ثم أتى موسى، فقال لموسى: إن بني إسرائيل قد اجتمعوا لتأمرهم ولتنهاهم، فخرج إليهم وهم في براح من الأرض، فقال: يا بني إسرائيل من سرق قطعنا يده، ومن افترى جلدناه، ومن زنى وليس له امرأة جلدناه مائة، ومن زنى وله امرأة جلدناه حتى يموت، أو رجمناه حتى يموت "الطبري يشكّ" فقال له قارون: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قال: فإن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة. قال: ادعوها، فإن قالت، فهو كما قالت؛ فلما جاءت قال لها موسى: يا فلانة، قالت: يا لبيك، قال: أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء؟ قالت: لا وكذبوا، ولكن جعلوا لي جعلا على أن أقذفك بنفسي؛ فوثب، فسجد وهو بينهم، فأوحى الله إليه: مُر الأرض بما شئت، قال: يا أرض خذيهم! فأخذتهم إلى أقدامهم. ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم. ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى حقيهم [[الحقو: معقد الإزار. جمعه: أحق، وأحقاء، وحقي (بشد الياء) وحقاء (اللسان: حقا) .]] ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم؛ قال: فجعلوا يقولون: يا موسى يا موسى، ويتضرّعون إليه. قال: يا أرض خذيهم، فانطبقت عليهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، يقول لك عبادي: يا موسى، يا موسى فلا ترحمهم؟ أما لو إياي دعوا، لوجدوني قريبا مجيبا؛ قال: فذلك قول الله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ وكانت زينته أنه خرج على دوابّ شقر عليها سروج حمر، عليهم ثياب مصبغة بالبهرمان [[البهرمان، بفتح الباء والراء: العصفر أو ضرب منه (اللسان: بهرم) .]] . ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ ... إلى قوله: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ يا محمد ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ . ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن المنهال، عن رجل، عن ابن عباس قال: لما أمر الله موسى بالزكاة، قال: رموه بالزنا، فجزع من ذلك، فأرسلوا إلى امرأة كانت قد أعطوها حكمها، على أن ترميه بنفسها؛ فلما جاءت عظم عليها، وسألها بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وأنزل التوراة على موسى إلا صدقتِ. قالت: إذ قد استحلفتني، فإني أشهد أنك بريء، وأنك رسول الله، فخرّ ساجدا يبكي، فأوحى الله تبارك وتعالى: ما يبكيك؟ قد سلطناك على الأرض، فمُرها بما شئت، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى ما شاء الله، فقالوا: يا موسى، يا موسى، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى ما شاء الله، فقالوا: يا موسى، يا موسى، فخسفتهم. قال: وأصاب بني إسرائيل بعد ذلك شدة وجوع شديد، فأتوا موسى، فقالوا: ادع لنا ربك؛ قال: فدعا لهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، أتكلمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم خطاياهم، وقد دعوك فلم تجبهم، أما إياي لو دعوا لأجبتهم. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ قال: قيل للأرض خذيهم، فأخذتهم إلى أعقابهم؛ ثم قيل لها: خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم؛ ثم قيل لها: خذيهم، فأخذتهم إلى أحقائهم؛ ثم قيل لها: خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم ؛ ثم قيل لها: خذيهم، فخسف بهم، فذلك قوله: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ قال: كان ابن عمه، وكان موسى يقضي في ناحية بني إسرائيل، وقارون في ناحية، قال: فدعا بغية كانت في بني إسرائيل، فجعل لها جعلا على أن ترمي موسى بنفسها، فتركته إذا كان يوم تجتمع فيه بنو إسرائيل إلى موسى، أتاه قارون فقال: يا موسى ما حد من سرق؟ قال: أن تنقطع يده، قال: وإن كنت أنت؟ قال: نعم ؛ قال. فما حد من زنى؟ قال: أن يرجم، قال: وإن كنت أنت؟ قال: نعم؛ قال: فإنك قد فعلت، قال: ويلك بمن؟ قال: بفلانة، فدعاها موسى، فقال: أنشدك بالذي أنزل التوراة، أصدق قارون؟ قالت: اللهمّ إذ نشدتني، فإني أشهد أنك برئ، وانك رسول الله، وأن عدو الله قارون جعل لي جعلا على أن أرميك بنفسي؛ قال: فوثب موسى، فخر ساجدا لله، فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك، فقد أمرت الأرض أن تطيعك، فقال موسى: يا أرض خذيهم، فأخذتهم حتى بلغوا الحقو، قال: يا موسى؛ قال: خذيهم، فأخذتهم حتى بلغوا الصدور، قال: يا موسى، قال: خذيهم، قال: فذهبوا. قال: فأوحى الله إليه يا موسى: استغاث بك فلم تغثه، أما لو استغاث بي لأجبته ولأغثته. ⁕ حدثنا بشر بن هلال الصوّاف، قال: ثنا جعفر بن سليمان الضبعيّ، قال: ثنا عليّ بن زيد بن جدعان، قال: خرج عبد الله بن الحارث من الدار، ودخل المقصورة؛ فلما خرج منها، جلس وتساند عليها، وجلسنا إليه، فذكر سليمان بن داود ﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ... إلى قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ ثم سكت عن ذكر سليمان، فقال: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ وكان قد أوتي من الكنوز ما ذكر الله في كتابه ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ ، ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قال: وعادى موسى، وكان مؤذيا له، وكان موسى يصفح عنه ويعفو، للقرابة، حتى بنى دارا، وجعل باب داره من ذهب، وضرب على جدرانه صفائح الذهب، وكان الملأ من بني إسرائيل يغدون عليه ويروحون، فيطعمهم الطعام، ويحدّثونه ويضحكونه، فلم تدعه شقوته والبلاء، حتى أرسل إلى امرأة من بني إسرائيل مشهورة بالخنا، مشهورة بالسب، فأرسل إليها فجاءته، فقال لها: هل لك أن أموّلك وأعطيك، وأخلطك في نسائي، على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي، فتقولي: يا قارون، ألا تنهى عني موسى، قالت: بلى. فلما جلس قارون، وجاء الملأ من بني إسرائيل، أرسل إليها، فجاءت فقامت بين يديه، فقلب الله قلبها، وأحدث لها توبة، فقالت في نفسها: لأن أحدث اليوم توبة، أفضل من أن أوذي رسول الله ﷺ، وأكذّب عدو الله له. فقالت: إن قارون قال لي: هل لك أن أموّلك وأعطيك، وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي، فتقولي: يا قارون ألا تنهى عني موسى، فلم أجد توبة أفضل من أن لا أوذي رسول الله ﷺ، وأكذب عدو الله؛ فلما تكلمت بهذا الكلام، سقط في يدي قارون، ونكس رأسه، وسكت الملأ وعرف أنه قد وقع في هلكة، وشاع كلامها في الناس، حتى بلغ موسى؛ فلما بلغ موسى اشتدّ غضبه، فتوضأ من الماء، وصلى وبكى، وقال: يا ربّ عدوك لي مؤذ، أراد فضيحتي وشيني، يا ربّ سلطني عليه. فأوحى الله إليه أن مر الأرض بما شئت تطعك. فجاء موسى إلى قارون؛ فلما دخل عليه، عرف الشرّ في وجه موسى له، فقال: يا موسى ارحمني؛ قال: يا أرض خذيهم، قال: فاضطربت داره، وساخت بقارون وأصحابه إلى الكعبين، وجعل يقول: يا موسى، فأخذتهم إلى ركبهم، وهو يتضرّع إلى موسى: يا موسى ارحمني؛ قال: يا أرض خذيهم، قال فاضطربت داره وساخت وخُسف بقارون وأصحابه إلى سررهم، وهو يتضرّع إلى موسى: يا موسى ارحمني؛ قال: يا أرض خذيهم، فخسف به وبداره وأصحابه. قال: وقيل لموسى ﷺ: يا موسى ما أفظك، أما وعزّتي لو إياي نادى لأجبته. ⁕ حدثني بشر بن هلال، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، قال: بلغني أنه قيل لموسى: لا أعبد الأرض لأحد بعدك أبدا. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الحميد الحماني، عن سفيان، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، قال عبد الحميد، عن أبي نصر، عن ابن عباس، ولم يذكر ابن مهدي أبا نصر ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ قال: الأرض السابعة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: بلغنا أنه يخسف به كلّ يوم مائة قامة، ولا يبلغ أسفل الأرض إلى يوم القيامة، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حبان، عن جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، قال: بلغني أن قارون يخسف به كلّ يوم مائة قامة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ ذكر لما أنه يخسف به كلّ يوم قامة، وأنه يتجلجل فيها، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة. * * وقوله: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: فلم يكن له جند يرجع إليهم، ولا فئة ينصرونه لما نزل به من سخطه، بل تبرءوا منه. ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ يقول: ولا كان هو ممن ينتصر من الله إذا أحل به نقمته، فيمتنع لقوته منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ﴾ أي جند ينصرونه، وما عنده منعة يمتنع بها من الله. وقد بيَّنا معنى الفئة فيما مضى وأنها الجماعة من الناس، وأصلها الجماعة التي يفيء إليها الرجل عند الحاجة إليهم، للعون على العدوّ، ثم تستعمل ذلك العرب في كل جماعة كانت عونا للرجل، وظهرا له؛ ومنه قول خفاف: فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ حَيًّا لَقَاحًا ... وَجَدّكَ بينَ نَاضِحَةٍ وَحَجْرِ ... أشَدَّ على صُرُوفِ الدَّهْرِ آدًا ... وأكبرَ منهُمُ فِئَةً بِصَبْرِ [[البيتان من شعر خفاف بن ندبة، وهما من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١٨٣ب) قال عند قوله تعالى: (فما كان له من فئة) أي من أعوان وظهر، قال خفاف: فلم أر مثلهم حيًّا لقاحًا ... " البيتين. وفي (اللسان: لقح) : وحي لقاح: لم يدينوا للملوك، ولم يملكوا، ولم يصبهم في الجاهلية سباء، وقال ثعلب: الحي اللقاح: مشتق من لقاح الناقة، لأن الناقة إذا لقحت لم تطاوع الفحل. وناضحة بالضاد: لعله تحريف ناصحة، وهي كما في معجم البلدان: ماء لمعاوية بن حزن بنجد. وحجر (بفتح فسكون) : قصبة اليمامة. والآد والأيد: القوة. والفئة: الجماعة من الناس، وهو من الكلمات الثنائية الوضع.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kendilerine bilgi verilmiş olanlar da şöyle demişti: Yazıklar olsun size Allah´ın mükafatı, iman edip salih amel işleyenler için daha hayırlıdır. Ona da ancak sabredenler kavuşabilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kendilerine ilim verilmiş olanlar Karun’u ihtişamı içinde görüp ashabının da onun için ne söylediklerini işitince şöyle dediler: “Sizlere yazıklar olsun! Yüce Allah’ın kendisine iman edenlere ve salih ameller işleyenlere ahirette vereceği mükâfat ve hazırladığı nimetler Karun’a verilmiş olan dünya süslerinden daha hayırlıdır. Bu sözleri söylemeye ve gereğiyle amel etmeye, Allah’ın katındaki mükâfatları dünyada bulunan geçici süslere tercih etmeye sabır gösterenden başkası muvaffak olmaz.''
فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ
Derken biz onu da, sarayını da yerin dibine geçirdik. Artık Allah'a karşı kendisine yardım edecek taraftarları olmadığı gibi, o, kendini savunup kurtarabilecek kimselerden de değildi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So We caused the earth to swallow him Korah and his dwelling and he had no host to help him besides God that is other than Him to protect him from destruction nor was he of those who can rescue themselves from it.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, We caused the earth to swallow him and his dwelling place. Then he had no group to help him against Allah, nor was he one of those who could save themselves (81)And those who desired his position the day before, began to say: "Know you not that it is Allah Who expands the provision or restricts it to whomsoever He pleases of His servants. Had it not been that Allah was Gracious to us, He could have caused the earth to swallow us up! Know you not that the disbelievers will never be successful. (82) How Qarun and His Dwelling Place were swallowed up by the Earth After telling us about Qarun's conceit and pride in his adornments, and how he was arrogant towards his people and transgressed against them, Allah then tells us how he and his dwelling place were swallowed up by the earth. This was also reported in the Sahih by Al-Bukhari from Salim, who said that his father told him that the Messenger of Allah ﷺ said: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (While a man was dragging his lower garment, he was swallowed up and he will remain sinking down into the earth until the Day of Resurrection.) He also recorded something similar from Salim from Abu Hurayrah from the Prophet ﷺ. Imam Ahmad recorded that Abu Sa'id said, "The Messenger of Allah ﷺ said: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ يَخْتَالُ فِيهِمَا، أَمَرَ اللهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَإِنَّهُ لَيَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (When a man among the people who came before you went out wearing two green garments, walking proudly and arrogantly, Allah commanded the earth to swallow him up, and he will remain sinking down into it until the Day of Resurrection.) This version was recorded only by Ahmad, and its chain of narration is Hasan (sound). فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (Then he had no group to help him against Allah, nor was he one of those who could save themselves.) means, his wealth, group, servants and retinue were of no avail to him; they could not protect him from the wrath and vengeance of Allah. Nor could he help himself or save himself. There was no one to help him, neither himself nor anybody else. His People learned a Lesson from Him being swallowed up Allah's saying: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ (And those who had desired his position the day before,) means, those witnessed him with his finery and said: قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Those who were desirous of the life of the world, said: "Ah, would that we had the like of what Qarun has been given! Verily, he is the owner of a great fortune.")(28:79)When he was swallowed up in the earth, they began to say: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ (Know you not that it is Allah Who expands the provision or restricts it to whomsoever He pleases of His servants.) Wealth does not indicate that Allah is pleased with its owner, for Allah gives and withholds, allows times of difficulty and times of ease, raises and lowers, His is the most complete wisdom and most convincing proof. According to a Hadith narrated by Ibn Mas'ud, إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ (Allah has alloted character among you just as He has alloted your provision. Allah gives wealth to those whom He loves and those whom He does not love, but He gives Faith only to those whom He loves.) لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ (Had it not been that Allah was Gracious to us, He could have caused the earth to swallow us up!) meaning, 'were it not for the kindness and grace of Allah towards us, we could have been swallowed up by the earth just as he was swallowed up, because we wanted to be like him.' وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (Know you not that the disbelievers will never be successful.) He was a disbeliever, and the disbelievers will never be successful before Allah in this world or in the Hereafter.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى اخْتِيَالَ قَارُونَ فِي زِينَتِهِ، وَفَخْرَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَبَغْيَهُ عَلَيْهِمْ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ خَسَفَ بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ -عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ -أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ [[في ت: "خسف الله به".]] ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ [[صحيح البخاري برقم (٥٧٩٠) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْقَاصُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [[في ت: "النبي".]] ﷺ: "بَيْنَا رَجُلٌ فيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، خَرَجَ فِي بُرْدَيْن أَخْضَرَيْنِ يَخْتَالُ فِيهِمَا، أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَإِنَّهُ لَيَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٣/٤٠) .]] ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ [[في هـ: "أبو يعلى بن منصور" والصواب ما أثبتناه من مسند أبي يعلى.]] ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ زِيَادًا النُّمَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا رَجُلٌ فِيمَنْ [[في ف، أ:"ممن".]] كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ فَاخْتَالَ فِيهِمَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" [[مسند أبي يعلى (٧/٢٧٩) وقال الهيثمي في المجمع (٥/١٢٦) : "فيه زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان وقال: يخطئ".]] . وَقَدْ ذَكَرَ [الْحَافِظُ] [[زيادة من ف، أ.]] مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ -شكَّر -فِي كِتَابِ الْعَجَائِبِ الْغَرِيبَةِ بِسَنَدِهِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا فِي مَسْجِدِ نَجْرَانَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَتَعَجَّبُ مِنْ طُولِهِ وَتَمَامِهِ وَجَمَالِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَقُلْتُ: أَعْجَبُ مِنْ جَمَالِكَ وَكَمَالِكَ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنِّي. قَالَ: فَمَا زَالَ يَنْقُصُ وَيَنْقُصُ حَتَّى صَارَ بِطُولِ الشِّبْرِ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ قَرَابَتِهِ فِي كُمِّهِ وَذَهَبَ. وَقَدْ ذُكر أَنَّ هَلَاكَ قَارُونَ كَانَ عَنْ دَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِهِ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيِّ: أَنَّ قَارُونَ أَعْطَى امْرَأَةً بَغِيَّا مَالًا عَلَى أَنْ تَبْهَتَ مُوسَى بِحَضْرَةِ الْمَلَأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِيهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ كِتَابَ اللَّهِ، فَتَقُولُ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ فَعَلْتَ بِي كَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا قَالَتْ فِي الْمَلَأِ ذَلِكَ [[في أ: "بذلك".]] لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، أرْعِدَ مِنَ الفَرَق، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا [[في أ: "بعد ما".]] وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ الَّذِي فَرَق الْبَحْرَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ فرعون، وفعل كذا و [فعل] [[زيادة من ف، أ.]] كذا، لَمَا أَخْبَرْتِنِي بِالَّذِي حَمَلَكِ عَلَى مَا قُلْتِ؟ فَقَالَتْ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَني فَإِنَّ قَارُونَ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا، عَلَى أَنْ أَقُولَ لَكَ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرّ مُوسَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاجِدًا، وَسَأَلَ اللَّهَ فِي قَارُونَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَكَ فِيهِ، فَأَمَرَ مُوسَى الْأَرْضَ أَنْ تَبْتَلِعَهُ وَدَارَهُ فَكَانَ [[في ف، أ: "وكان".]] ذَلِكَ. وَقِيلَ: إِنَّ قَارُونَ لَمَّا خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ تِلْكَ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى الْبِغَالِ الشُّهْبِ، وَعَلَيْهِ وَعَلَى خَدَمِهِ الثِّيَابُ الْأُرْجُوَانُ الصِّبْغَةِ [[في ت، ف، أ: "المصبغة".]] ، فَمَرَّ فِي جَحْفَله ذَلِكَ عَلَى مَجْلِسِ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ. فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ قَارُونَ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ حَوْلَهُ، يَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُوَ فِيهِ. فَدَعَاهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا مُوسَى، أَمَا لَئِنْ كُنْتَ فُضِّلتَ عَلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ، فَلَقَدْ فُضِّلْتُ عَلَيْكَ بِالدُّنْيَا، وَلَئِنْ شِئْتَ لَتَخْرُجَنَّ، فَلْتَدْعُوَنَّ عَلَيَّ وَأَدْعُو عَلَيْكَ. فَخَرَجَ وَخَرَجَ قَارُونُ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ مُوسَى [[في ت: "صلى الله عليه وسلم". وفي ف، أ: "عليه السلام".]] : تَدْعُو أَوْ أَدْعُو أَنَا؟ قَالَ: بَلْ أَنَا أَدْعُو. فَدَعَا قَارُونُ فَلَمْ يُجَبْ لَهُ، ثُمَّ قَالَ مُوسَى [[في ف، أ: "قال: يا موسى".]] : أَدْعُو؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ مُوسَى: اللَّهُمَّ، مُر الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَنِي [[في ت: "فلتطعني".]] الْيَوْمَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَ مُوسَى: يَا أَرْضُ، خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ إِلَى مَنَاكِبِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: أَقْبِلِي بِكُنُوزِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. قَالَ: فَأَقْبَلَتْ بِهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا. ثُمَّ أَشَارَ مُوسَى بِيَدِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بَنِي لَاوَى [[في أ: "اذهبوا به لا أرى".]] فَاسْتَوَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خُسف بِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُخْسَفُ بِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قَامَةٌ، فَهُمْ يَتَجَلْجَلُونَ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القيامة. وقد ذكر ها هنا إِسْرَائِيلِيَّاتٌ [غَرِيبَةٌ] [[زيادة من ت، ف.]] أَضْرَبْنَا عَنْهَا صَفْحًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ أَيْ: مَا أَغْنَى عَنْهُ مالُه، وَمَا جَمَعه، وَلَا خَدَمُهُ وَ [لَا] [[زيادة من ت، ف.]] حَشَمُهُ. وَلَا دَفَعُوا عَنْهُ نِقْمَةَ اللَّهِ وَعَذَابَهُ وَنَكَالَهُ [بِهِ] [[زيادة من أ.]] ، وَلَا كَانَ هُوَ فِي نَفْسِهِ مُنْتَصِرًا لِنَفْسِهِ، فَلَا نَاصِرَ لَهُ [لَا] [[زيادة من أ.]] مِنْ نَفْسِهِ، وَلَا مَنْ غَيْرِهِ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ لَمَّا رَأَوْهُ فِي زِينَتِهِ قَالُوا ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ ، فَلَمَّا خُسِفَ بِهِ أَصْبَحُوا يَقُولُونَ: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ أَيْ: لَيْسَ الْمَالُ بِدَالٍّ عَلَى رِضَا اللَّهِ عَنْ صَاحِبِهِ [وَعَنْ عِبَادِهِ] [[زيادة من أ.]] ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُضَيِّقُ وَيُوَسِّعُ، وَيَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ التَّامَّةُ وَالْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ. وَهَذَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ، وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ" [[المسند (١/٣٨٧) .]] . ﴿لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ أَيْ: لَوْلَا لُطف اللَّهِ بِنَا وإحسانه إلينا لخسف بنا، كما خسف بِهِ، لِأَنَّا وَددْنا أَنْ نَكُونَ مَثَلَهُ. ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ يَعْنُونَ: أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا، وَلَا يُفْلِحُ الْكَافِرُ عِنْدَ اللَّهِ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النُّحَاةُ في معنى قوله تعالى [ها هنا] [[زيادة من ت، ف، أ.]] : ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهَا: "وَيْلَكَ اعْلَمْ أَنَّ"، وَلَكِنْ خُفّفت فَقِيلَ: "وَيْكَ"، ودلَّ فَتْحُ "أَنَّ" عَلَى حَذْفِ "اعْلَمْ". وَهَذَا الْقَوْلُ ضعَّفه ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٧٧) .]] ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوِيٌّ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا كِتَابَتُهَا فِي الْمَصَاحِفِ مُتَّصِلَةً "وَيْكَأَنَّ". وَالْكِتَابَةُ أَمْرٌ وَضْعِيٌّ اصْطِلَاحِيٌّ، وَالْمَرْجِعُ إِلَى اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهَا: وَيْكَأَنَّ، أَيْ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهَا "وَيْ كَأَنَّ"، فَفَصَلَهَا وَجَعَلَ حَرْفَ "وَيْ" [[في أ: "أي".]] لِلتَّعَجُّبِ أَوْ لِلتَّنْبِيهِ، وَ"كَأَنَّ" بِمَعْنَى "أَظُنُّ وَأَحْسَبُ". قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَأَقْوَى الْأَقْوَالِ فِي هَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ: إِنَّهَا بِمَعْنَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ [[هو زيد بن عمرو بن نفيل، والبيت في تفسير الطبري (٢٠/٧٧) .]] : سَألَتَاني الطَّلاق أنْ رَأتَاني ... قَلّ مَالي، وقَدْ جئْتُمَاني بِنُكر ... وَيْكأنْ مَنْ يكُن لَهُ نَشَب يُحْ ... بَبْ وَمَنْ يَفْتقر يَعش عَيشَ ضُرّ ...
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ (٨٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الذين أوتوا العلم بالله، حين رأوا قارون خارجا عليهم في زينته، للذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم اتقوا الله وأطيعوه، فثواب الله وجزاؤه لمن آمن به وبرسله، وعمل بما جاءت به رسله من صالحات الأعمال في الآخرة، خير مما أوتي قارون من زينته وماله لقارون. * * وقوله: ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ يقول: ولا يلقاها: أي ولا يوفَّق لقيل هذه الكلمة، وهي قوله: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ والهاء والألف كناية عن الكلمة. وقال: ﴿إِلا الصَّابِرُونَ﴾ يعني بذلك: الذين صبروا عن طلب زينة الحياة الدنيا، وآثروا ما عند الله من جزيل ثوابه على صالحات الأعمال على لذّات الدنيا وشهواتها، فجدّوا في طاعة الله، ورفضوا الحياة الدنيا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره: فخسفنا بقارون وأهل داره. وقيل: وبداره، لأنه ذكر أن موسى إذ أمر الأرض أن تأخذه أمرها بأخذه، وأخذ من كان معه من جلسائه في داره، وكانوا جماعة جلوسا معه، وهم على مثل الذي هو عليه من النفاق والمؤازرة على أذى موسى. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: لما نزلت الزكاة أتى قارون موسى، فصالحه على كلّ ألف دينار دينارا، وكلّ ألف شيء شيئا، أو قال: وكلّ ألف شاة شاة "الطبريّ يشكّ" قال: ثم أتى بيته فحسبه فوجده كثيرا، فجمع بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، إن موسى قد أمركم بكلّ شيء فأطعتموه، وهو الآن يريد أن يأخذ من أموالكم، فقالوا: أنت كبيرنا وأنت سيدنا، فمرنا بما شئت، فقال: آمركم أن تجيئوا بفلانة البغي، فتجعلوا لها جعلا فتقذفه بنفسها، فدعوها فجعل لها جعلا على أن تقذفه بنفسها، ثم أتى موسى، فقال لموسى: إن بني إسرائيل قد اجتمعوا لتأمرهم ولتنهاهم، فخرج إليهم وهم في براح من الأرض، فقال: يا بني إسرائيل من سرق قطعنا يده، ومن افترى جلدناه، ومن زنى وليس له امرأة جلدناه مائة، ومن زنى وله امرأة جلدناه حتى يموت، أو رجمناه حتى يموت "الطبري يشكّ" فقال له قارون: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قال: فإن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة. قال: ادعوها، فإن قالت، فهو كما قالت؛ فلما جاءت قال لها موسى: يا فلانة، قالت: يا لبيك، قال: أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء؟ قالت: لا وكذبوا، ولكن جعلوا لي جعلا على أن أقذفك بنفسي؛ فوثب، فسجد وهو بينهم، فأوحى الله إليه: مُر الأرض بما شئت، قال: يا أرض خذيهم! فأخذتهم إلى أقدامهم. ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم. ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى حقيهم [[الحقو: معقد الإزار. جمعه: أحق، وأحقاء، وحقي (بشد الياء) وحقاء (اللسان: حقا) .]] ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم؛ قال: فجعلوا يقولون: يا موسى يا موسى، ويتضرّعون إليه. قال: يا أرض خذيهم، فانطبقت عليهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، يقول لك عبادي: يا موسى، يا موسى فلا ترحمهم؟ أما لو إياي دعوا، لوجدوني قريبا مجيبا؛ قال: فذلك قول الله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ وكانت زينته أنه خرج على دوابّ شقر عليها سروج حمر، عليهم ثياب مصبغة بالبهرمان [[البهرمان، بفتح الباء والراء: العصفر أو ضرب منه (اللسان: بهرم) .]] . ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ ... إلى قوله: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ يا محمد ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ . ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن المنهال، عن رجل، عن ابن عباس قال: لما أمر الله موسى بالزكاة، قال: رموه بالزنا، فجزع من ذلك، فأرسلوا إلى امرأة كانت قد أعطوها حكمها، على أن ترميه بنفسها؛ فلما جاءت عظم عليها، وسألها بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وأنزل التوراة على موسى إلا صدقتِ. قالت: إذ قد استحلفتني، فإني أشهد أنك بريء، وأنك رسول الله، فخرّ ساجدا يبكي، فأوحى الله تبارك وتعالى: ما يبكيك؟ قد سلطناك على الأرض، فمُرها بما شئت، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى ما شاء الله، فقالوا: يا موسى، يا موسى، فقال: خذيهم، فأخذتهم إلى ما شاء الله، فقالوا: يا موسى، يا موسى، فخسفتهم. قال: وأصاب بني إسرائيل بعد ذلك شدة وجوع شديد، فأتوا موسى، فقالوا: ادع لنا ربك؛ قال: فدعا لهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، أتكلمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم خطاياهم، وقد دعوك فلم تجبهم، أما إياي لو دعوا لأجبتهم. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ قال: قيل للأرض خذيهم، فأخذتهم إلى أعقابهم؛ ثم قيل لها: خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم؛ ثم قيل لها: خذيهم، فأخذتهم إلى أحقائهم؛ ثم قيل لها: خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم ؛ ثم قيل لها: خذيهم، فخسف بهم، فذلك قوله: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ . ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ قال: كان ابن عمه، وكان موسى يقضي في ناحية بني إسرائيل، وقارون في ناحية، قال: فدعا بغية كانت في بني إسرائيل، فجعل لها جعلا على أن ترمي موسى بنفسها، فتركته إذا كان يوم تجتمع فيه بنو إسرائيل إلى موسى، أتاه قارون فقال: يا موسى ما حد من سرق؟ قال: أن تنقطع يده، قال: وإن كنت أنت؟ قال: نعم ؛ قال. فما حد من زنى؟ قال: أن يرجم، قال: وإن كنت أنت؟ قال: نعم؛ قال: فإنك قد فعلت، قال: ويلك بمن؟ قال: بفلانة، فدعاها موسى، فقال: أنشدك بالذي أنزل التوراة، أصدق قارون؟ قالت: اللهمّ إذ نشدتني، فإني أشهد أنك برئ، وانك رسول الله، وأن عدو الله قارون جعل لي جعلا على أن أرميك بنفسي؛ قال: فوثب موسى، فخر ساجدا لله، فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك، فقد أمرت الأرض أن تطيعك، فقال موسى: يا أرض خذيهم، فأخذتهم حتى بلغوا الحقو، قال: يا موسى؛ قال: خذيهم، فأخذتهم حتى بلغوا الصدور، قال: يا موسى، قال: خذيهم، قال: فذهبوا. قال: فأوحى الله إليه يا موسى: استغاث بك فلم تغثه، أما لو استغاث بي لأجبته ولأغثته. ⁕ حدثنا بشر بن هلال الصوّاف، قال: ثنا جعفر بن سليمان الضبعيّ، قال: ثنا عليّ بن زيد بن جدعان، قال: خرج عبد الله بن الحارث من الدار، ودخل المقصورة؛ فلما خرج منها، جلس وتساند عليها، وجلسنا إليه، فذكر سليمان بن داود ﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ... إلى قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ ثم سكت عن ذكر سليمان، فقال: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ وكان قد أوتي من الكنوز ما ذكر الله في كتابه ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ ، ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قال: وعادى موسى، وكان مؤذيا له، وكان موسى يصفح عنه ويعفو، للقرابة، حتى بنى دارا، وجعل باب داره من ذهب، وضرب على جدرانه صفائح الذهب، وكان الملأ من بني إسرائيل يغدون عليه ويروحون، فيطعمهم الطعام، ويحدّثونه ويضحكونه، فلم تدعه شقوته والبلاء، حتى أرسل إلى امرأة من بني إسرائيل مشهورة بالخنا، مشهورة بالسب، فأرسل إليها فجاءته، فقال لها: هل لك أن أموّلك وأعطيك، وأخلطك في نسائي، على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي، فتقولي: يا قارون، ألا تنهى عني موسى، قالت: بلى. فلما جلس قارون، وجاء الملأ من بني إسرائيل، أرسل إليها، فجاءت فقامت بين يديه، فقلب الله قلبها، وأحدث لها توبة، فقالت في نفسها: لأن أحدث اليوم توبة، أفضل من أن أوذي رسول الله ﷺ، وأكذّب عدو الله له. فقالت: إن قارون قال لي: هل لك أن أموّلك وأعطيك، وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي، فتقولي: يا قارون ألا تنهى عني موسى، فلم أجد توبة أفضل من أن لا أوذي رسول الله ﷺ، وأكذب عدو الله؛ فلما تكلمت بهذا الكلام، سقط في يدي قارون، ونكس رأسه، وسكت الملأ وعرف أنه قد وقع في هلكة، وشاع كلامها في الناس، حتى بلغ موسى؛ فلما بلغ موسى اشتدّ غضبه، فتوضأ من الماء، وصلى وبكى، وقال: يا ربّ عدوك لي مؤذ، أراد فضيحتي وشيني، يا ربّ سلطني عليه. فأوحى الله إليه أن مر الأرض بما شئت تطعك. فجاء موسى إلى قارون؛ فلما دخل عليه، عرف الشرّ في وجه موسى له، فقال: يا موسى ارحمني؛ قال: يا أرض خذيهم، قال: فاضطربت داره، وساخت بقارون وأصحابه إلى الكعبين، وجعل يقول: يا موسى، فأخذتهم إلى ركبهم، وهو يتضرّع إلى موسى: يا موسى ارحمني؛ قال: يا أرض خذيهم، قال فاضطربت داره وساخت وخُسف بقارون وأصحابه إلى سررهم، وهو يتضرّع إلى موسى: يا موسى ارحمني؛ قال: يا أرض خذيهم، فخسف به وبداره وأصحابه. قال: وقيل لموسى ﷺ: يا موسى ما أفظك، أما وعزّتي لو إياي نادى لأجبته. ⁕ حدثني بشر بن هلال، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، قال: بلغني أنه قيل لموسى: لا أعبد الأرض لأحد بعدك أبدا. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الحميد الحماني، عن سفيان، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، قال عبد الحميد، عن أبي نصر، عن ابن عباس، ولم يذكر ابن مهدي أبا نصر ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ قال: الأرض السابعة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: بلغنا أنه يخسف به كلّ يوم مائة قامة، ولا يبلغ أسفل الأرض إلى يوم القيامة، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حبان، عن جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، قال: بلغني أن قارون يخسف به كلّ يوم مائة قامة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ﴾ ذكر لما أنه يخسف به كلّ يوم قامة، وأنه يتجلجل فيها، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة. * * وقوله: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: فلم يكن له جند يرجع إليهم، ولا فئة ينصرونه لما نزل به من سخطه، بل تبرءوا منه. ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ يقول: ولا كان هو ممن ينتصر من الله إذا أحل به نقمته، فيمتنع لقوته منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ﴾ أي جند ينصرونه، وما عنده منعة يمتنع بها من الله. وقد بيَّنا معنى الفئة فيما مضى وأنها الجماعة من الناس، وأصلها الجماعة التي يفيء إليها الرجل عند الحاجة إليهم، للعون على العدوّ، ثم تستعمل ذلك العرب في كل جماعة كانت عونا للرجل، وظهرا له؛ ومنه قول خفاف: فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ حَيًّا لَقَاحًا ... وَجَدّكَ بينَ نَاضِحَةٍ وَحَجْرِ ... أشَدَّ على صُرُوفِ الدَّهْرِ آدًا ... وأكبرَ منهُمُ فِئَةً بِصَبْرِ [[البيتان من شعر خفاف بن ندبة، وهما من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١٨٣ب) قال عند قوله تعالى: (فما كان له من فئة) أي من أعوان وظهر، قال خفاف: فلم أر مثلهم حيًّا لقاحًا ... " البيتين. وفي (اللسان: لقح) : وحي لقاح: لم يدينوا للملوك، ولم يملكوا، ولم يصبهم في الجاهلية سباء، وقال ثعلب: الحي اللقاح: مشتق من لقاح الناقة، لأن الناقة إذا لقحت لم تطاوع الفحل. وناضحة بالضاد: لعله تحريف ناصحة، وهي كما في معجم البلدان: ماء لمعاوية بن حزن بنجد. وحجر (بفتح فسكون) : قصبة اليمامة. والآد والأيد: القوة. والفئة: الجماعة من الناس، وهو من الكلمات الثنائية الوضع.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Sonunda onu da, sarayını da yerin dibine geçirdik. Allah´a karşı kendisine yardım edebilecek kimsesi de yoktu. Bizzat kendisini koruyabileceklerden de değildi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onu, sarayını ve içinde bulunanları da taşkınlığından intikam alarak yerin dibine batırdık. Artık Allah'a karşı ona yardım edecek bir topluluk yoktu. Kendisine bile yardım edenlerden olamadı.
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ
Daha dün onun yerinde olmayı isteyenler de: "Demek ki Allah kullarından dilediğine rızkı çok da, az da verir. Şayet Allah bize lütufta bulunmuş olmasaydı, bizi de yerin dibine geçirirdi. Demek ki inkârcılar iflah olmazmış" demeye başladılar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who had longed to be in his place the day before that is only recently were saying ‘Alas! God expands provision for whomever He will of His servants and straitens it He restricts it for whomever He will way-ka’anna way is a noun of action with the sense of ‘How astonished I am’ while the kāf functions as a causative lām ‘because’. Had God not been gracious to us He would have made us to be swallowed too’ read active la-khasafa or passive la-khusifa. Lo! indeed those who are ungrateful for God’s grace such as Korah never prosper.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, We caused the earth to swallow him and his dwelling place. Then he had no group to help him against Allah, nor was he one of those who could save themselves (81)And those who desired his position the day before, began to say: "Know you not that it is Allah Who expands the provision or restricts it to whomsoever He pleases of His servants. Had it not been that Allah was Gracious to us, He could have caused the earth to swallow us up! Know you not that the disbelievers will never be successful. (82) How Qarun and His Dwelling Place were swallowed up by the Earth After telling us about Qarun's conceit and pride in his adornments, and how he was arrogant towards his people and transgressed against them, Allah then tells us how he and his dwelling place were swallowed up by the earth. This was also reported in the Sahih by Al-Bukhari from Salim, who said that his father told him that the Messenger of Allah ﷺ said: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (While a man was dragging his lower garment, he was swallowed up and he will remain sinking down into the earth until the Day of Resurrection.) He also recorded something similar from Salim from Abu Hurayrah from the Prophet ﷺ. Imam Ahmad recorded that Abu Sa'id said, "The Messenger of Allah ﷺ said: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ يَخْتَالُ فِيهِمَا، أَمَرَ اللهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَإِنَّهُ لَيَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (When a man among the people who came before you went out wearing two green garments, walking proudly and arrogantly, Allah commanded the earth to swallow him up, and he will remain sinking down into it until the Day of Resurrection.) This version was recorded only by Ahmad, and its chain of narration is Hasan (sound). فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (Then he had no group to help him against Allah, nor was he one of those who could save themselves.) means, his wealth, group, servants and retinue were of no avail to him; they could not protect him from the wrath and vengeance of Allah. Nor could he help himself or save himself. There was no one to help him, neither himself nor anybody else. His People learned a Lesson from Him being swallowed up Allah's saying: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ (And those who had desired his position the day before,) means, those witnessed him with his finery and said: قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Those who were desirous of the life of the world, said: "Ah, would that we had the like of what Qarun has been given! Verily, he is the owner of a great fortune.")(28:79)When he was swallowed up in the earth, they began to say: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ (Know you not that it is Allah Who expands the provision or restricts it to whomsoever He pleases of His servants.) Wealth does not indicate that Allah is pleased with its owner, for Allah gives and withholds, allows times of difficulty and times of ease, raises and lowers, His is the most complete wisdom and most convincing proof. According to a Hadith narrated by Ibn Mas'ud, إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ (Allah has alloted character among you just as He has alloted your provision. Allah gives wealth to those whom He loves and those whom He does not love, but He gives Faith only to those whom He loves.) لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ (Had it not been that Allah was Gracious to us, He could have caused the earth to swallow us up!) meaning, 'were it not for the kindness and grace of Allah towards us, we could have been swallowed up by the earth just as he was swallowed up, because we wanted to be like him.' وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (Know you not that the disbelievers will never be successful.) He was a disbeliever, and the disbelievers will never be successful before Allah in this world or in the Hereafter.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى اخْتِيَالَ قَارُونَ فِي زِينَتِهِ، وَفَخْرَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَبَغْيَهُ عَلَيْهِمْ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ خَسَفَ بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ -عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ -أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ [[في ت: "خسف الله به".]] ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ [[صحيح البخاري برقم (٥٧٩٠) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْقَاصُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [[في ت: "النبي".]] ﷺ: "بَيْنَا رَجُلٌ فيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، خَرَجَ فِي بُرْدَيْن أَخْضَرَيْنِ يَخْتَالُ فِيهِمَا، أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَإِنَّهُ لَيَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٣/٤٠) .]] ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ [[في هـ: "أبو يعلى بن منصور" والصواب ما أثبتناه من مسند أبي يعلى.]] ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ زِيَادًا النُّمَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَا رَجُلٌ فِيمَنْ [[في ف، أ:"ممن".]] كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ فَاخْتَالَ فِيهِمَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" [[مسند أبي يعلى (٧/٢٧٩) وقال الهيثمي في المجمع (٥/١٢٦) : "فيه زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان وقال: يخطئ".]] . وَقَدْ ذَكَرَ [الْحَافِظُ] [[زيادة من ف، أ.]] مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ -شكَّر -فِي كِتَابِ الْعَجَائِبِ الْغَرِيبَةِ بِسَنَدِهِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا فِي مَسْجِدِ نَجْرَانَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَتَعَجَّبُ مِنْ طُولِهِ وَتَمَامِهِ وَجَمَالِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَقُلْتُ: أَعْجَبُ مِنْ جَمَالِكَ وَكَمَالِكَ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنِّي. قَالَ: فَمَا زَالَ يَنْقُصُ وَيَنْقُصُ حَتَّى صَارَ بِطُولِ الشِّبْرِ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ قَرَابَتِهِ فِي كُمِّهِ وَذَهَبَ. وَقَدْ ذُكر أَنَّ هَلَاكَ قَارُونَ كَانَ عَنْ دَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في ت: "صلى الله عليه وسلم".]] وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِهِ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيِّ: أَنَّ قَارُونَ أَعْطَى امْرَأَةً بَغِيَّا مَالًا عَلَى أَنْ تَبْهَتَ مُوسَى بِحَضْرَةِ الْمَلَأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِيهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ كِتَابَ اللَّهِ، فَتَقُولُ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ فَعَلْتَ بِي كَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا قَالَتْ فِي الْمَلَأِ ذَلِكَ [[في أ: "بذلك".]] لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، أرْعِدَ مِنَ الفَرَق، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا [[في أ: "بعد ما".]] وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ الَّذِي فَرَق الْبَحْرَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ فرعون، وفعل كذا و [فعل] [[زيادة من ف، أ.]] كذا، لَمَا أَخْبَرْتِنِي بِالَّذِي حَمَلَكِ عَلَى مَا قُلْتِ؟ فَقَالَتْ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَني فَإِنَّ قَارُونَ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا، عَلَى أَنْ أَقُولَ لَكَ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرّ مُوسَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاجِدًا، وَسَأَلَ اللَّهَ فِي قَارُونَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَكَ فِيهِ، فَأَمَرَ مُوسَى الْأَرْضَ أَنْ تَبْتَلِعَهُ وَدَارَهُ فَكَانَ [[في ف، أ: "وكان".]] ذَلِكَ. وَقِيلَ: إِنَّ قَارُونَ لَمَّا خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ تِلْكَ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى الْبِغَالِ الشُّهْبِ، وَعَلَيْهِ وَعَلَى خَدَمِهِ الثِّيَابُ الْأُرْجُوَانُ الصِّبْغَةِ [[في ت، ف، أ: "المصبغة".]] ، فَمَرَّ فِي جَحْفَله ذَلِكَ عَلَى مَجْلِسِ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ. فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ قَارُونَ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ حَوْلَهُ، يَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُوَ فِيهِ. فَدَعَاهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا مُوسَى، أَمَا لَئِنْ كُنْتَ فُضِّلتَ عَلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ، فَلَقَدْ فُضِّلْتُ عَلَيْكَ بِالدُّنْيَا، وَلَئِنْ شِئْتَ لَتَخْرُجَنَّ، فَلْتَدْعُوَنَّ عَلَيَّ وَأَدْعُو عَلَيْكَ. فَخَرَجَ وَخَرَجَ قَارُونُ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ مُوسَى [[في ت: "صلى الله عليه وسلم". وفي ف، أ: "عليه السلام".]] : تَدْعُو أَوْ أَدْعُو أَنَا؟ قَالَ: بَلْ أَنَا أَدْعُو. فَدَعَا قَارُونُ فَلَمْ يُجَبْ لَهُ، ثُمَّ قَالَ مُوسَى [[في ف، أ: "قال: يا موسى".]] : أَدْعُو؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ مُوسَى: اللَّهُمَّ، مُر الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَنِي [[في ت: "فلتطعني".]] الْيَوْمَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَ مُوسَى: يَا أَرْضُ، خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ إِلَى مَنَاكِبِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: أَقْبِلِي بِكُنُوزِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. قَالَ: فَأَقْبَلَتْ بِهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا. ثُمَّ أَشَارَ مُوسَى بِيَدِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بَنِي لَاوَى [[في أ: "اذهبوا به لا أرى".]] فَاسْتَوَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خُسف بِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُخْسَفُ بِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قَامَةٌ، فَهُمْ يَتَجَلْجَلُونَ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القيامة. وقد ذكر ها هنا إِسْرَائِيلِيَّاتٌ [غَرِيبَةٌ] [[زيادة من ت، ف.]] أَضْرَبْنَا عَنْهَا صَفْحًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ أَيْ: مَا أَغْنَى عَنْهُ مالُه، وَمَا جَمَعه، وَلَا خَدَمُهُ وَ [لَا] [[زيادة من ت، ف.]] حَشَمُهُ. وَلَا دَفَعُوا عَنْهُ نِقْمَةَ اللَّهِ وَعَذَابَهُ وَنَكَالَهُ [بِهِ] [[زيادة من أ.]] ، وَلَا كَانَ هُوَ فِي نَفْسِهِ مُنْتَصِرًا لِنَفْسِهِ، فَلَا نَاصِرَ لَهُ [لَا] [[زيادة من أ.]] مِنْ نَفْسِهِ، وَلَا مَنْ غَيْرِهِ. * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ لَمَّا رَأَوْهُ فِي زِينَتِهِ قَالُوا ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ ، فَلَمَّا خُسِفَ بِهِ أَصْبَحُوا يَقُولُونَ: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ أَيْ: لَيْسَ الْمَالُ بِدَالٍّ عَلَى رِضَا اللَّهِ عَنْ صَاحِبِهِ [وَعَنْ عِبَادِهِ] [[زيادة من أ.]] ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُضَيِّقُ وَيُوَسِّعُ، وَيَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ التَّامَّةُ وَالْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ. وَهَذَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ، وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ" [[المسند (١/٣٨٧) .]] . ﴿لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ أَيْ: لَوْلَا لُطف اللَّهِ بِنَا وإحسانه إلينا لخسف بنا، كما خسف بِهِ، لِأَنَّا وَددْنا أَنْ نَكُونَ مَثَلَهُ. ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ يَعْنُونَ: أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا، وَلَا يُفْلِحُ الْكَافِرُ عِنْدَ اللَّهِ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النُّحَاةُ في معنى قوله تعالى [ها هنا] [[زيادة من ت، ف، أ.]] : ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهَا: "وَيْلَكَ اعْلَمْ أَنَّ"، وَلَكِنْ خُفّفت فَقِيلَ: "وَيْكَ"، ودلَّ فَتْحُ "أَنَّ" عَلَى حَذْفِ "اعْلَمْ". وَهَذَا الْقَوْلُ ضعَّفه ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٠/٧٧) .]] ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوِيٌّ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا كِتَابَتُهَا فِي الْمَصَاحِفِ مُتَّصِلَةً "وَيْكَأَنَّ". وَالْكِتَابَةُ أَمْرٌ وَضْعِيٌّ اصْطِلَاحِيٌّ، وَالْمَرْجِعُ إِلَى اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهَا: وَيْكَأَنَّ، أَيْ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهَا "وَيْ كَأَنَّ"، فَفَصَلَهَا وَجَعَلَ حَرْفَ "وَيْ" [[في أ: "أي".]] لِلتَّعَجُّبِ أَوْ لِلتَّنْبِيهِ، وَ"كَأَنَّ" بِمَعْنَى "أَظُنُّ وَأَحْسَبُ". قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَأَقْوَى الْأَقْوَالِ فِي هَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ: إِنَّهَا بِمَعْنَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ [[هو زيد بن عمرو بن نفيل، والبيت في تفسير الطبري (٢٠/٧٧) .]] : سَألَتَاني الطَّلاق أنْ رَأتَاني ... قَلّ مَالي، وقَدْ جئْتُمَاني بِنُكر ... وَيْكأنْ مَنْ يكُن لَهُ نَشَب يُحْ ... بَبْ وَمَنْ يَفْتقر يَعش عَيشَ ضُرّ ...
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وأصبح الذين تمنَّوا مكانه بالأمس من الدنيا، وغناه وكثرة ماله، وما بسط له منها بالأمس، يعني قبل أن ينزل به ما نزل من سخط الله وعقابه، يقولون: ويكأنّ الله اختلف في معنى ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ فأما قَتادة، فإنه رُوي عنه في ذلك قولان: أحدهما ما: ⁕ حدثنا به ابن بشار، قال: ثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قَتادة، قال في قوله: ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ قال: ألم تر أنه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ أولا ترى أنه. ⁕ وحدثني إسماعيل بن المتوكل الأشجعي، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثني معمر، عن قَتادة ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ قال: ألم تر أنه. والقول الآخر: ما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ قال: أو لم يعلم أن الله ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ أو لا يعلم أنه. وتأول هذا التأويل الذي ذكرناه عن قَتادة في ذلك أيضا بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، واستشهد لصحة تأويله ذلك كذلك، بقول الشاعر: سألَتانِي الطَّلاقَ أنْ رأتانِي ... قَلَّ مالي، قَدْ جِئْتُما بِنُكْرِ ... وَيْكأن مَنْ يَكُنْ لَهُ نشب يُحْ ... بَبْ وَمن يَفْتَقِرْ يعِش عَيْشَ ضَرّ [[البيتان لزيد بن عمرو بن نفيل (خزانة الأدب الكبرى للبغدادي ٣: ٩٥-٩٧) وقبلهما بيت ثالث وهو: تَلْكَ عرْسَايَ تَنْطِقَانِ عَلَى عَمْـ ... ـدٍ إلى الْيَوْمِ قَوْل زُورٍ وَهِتْر الشاعر ينكر حال زوجيه معه بعد أن كبر وافتقر. وفي البيت الثاني: "أن رأتا مالي قليلا ... " إلخ والعرس: الزوجة. والهتر بفتح الهاء: مصدر هتر يهتره هترا من باب نصر: إذا مزق عرضه. وبكسر الهاء: الكذب، والداهية، والأمر العجب. والسقط من الكلام، والخطأ فيه. وبالضم: ذهاب العقل من كبر، أو مرض، أو حزن. والنكر: الأمر القبيح المنكر. والنشب: المال الأصيل، من الناطق والصامت. والشاهد في قوله: "ويكأنه" فقد اختلف فيها البصريون والكوفيون أهي كلمة واحدة أم كلمتان؟ فقال سيبويه: سألت الخليل عن قوله تعالى: (ويكأنه لا يفلح الكافرون) وعن قوله: (ويكأن الله) فزعم أنها: "وي" مفصولة من "كأن". والمعنى على أن القوم انتبهوا، فتكلموا على قدر علمهم، أو نبهوا، فقيل لهم: أما يشبه أن هذا عندكم هكذا؟ وقال الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة الورقة ٢٤٣) : "ويكأن ... " في كلام العرب تقرير كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله؟ وأنشدني: "ويكأن من يكن ... " البيت. وأخبرني شيخ من أهل البصرة قال: سمعت أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك، ويلك؟ فقال: "ويكأنه وراء البيت، معناه أما ترينه وراء البيت ... إلى آخر ما نقله عنه المؤلف. قلت: والذي قاله الخليل وسيبويه من حيث اللفظ أقرب إلى الصواب، لأن الكلمة مركبة من ثلاثة أشياء: وي، والكاف وأن. والذي قال الفراء من جهة المعنى حسن واضح.]] وقال بعض نحويي الكوفة: "ويكأنّ" في كلام العرب: تقرير، كقول الرجل: أما ترى إلى صُنع الله وإحسانه، وذكر أنه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها: أين ابننا؟ فقال: ويكأنه وراء البيت. معناه: أما ترينه وراء البيت؟ قال: وقد يذهب بها بعض النحويين إلى أنها كلمتان، يريد: ويك أنه، كأنه أراد: ويلك، فحذف اللام، فتجعل "أن" مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك اعلم أنه وراء البيت، فأضمر "اعلم". قال: ولم نجد العرب تعمل الظن مضمرا، ولا العلم وأشباهه في "أن"، وذلك أنه يبطل إذا كان بين الكلمتين، أو في آخر الكلمة، فلما أضمر جرى مجرى المتأخر؛ ألا ترى أنه لا يجوز في الابتداء أن يقول: يا هذا أنك قائم، ويا هذا أن قمت، يريد: علمت، أو أعلم، أو ظننت، أو أظنّ، وأما حذف اللام من قولك: ويلك حتى تصير: ويك، فقد تقوله: العرب، لكثرتها في الكلام، قال عنترة: وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَها ... قَوْلُ الفَوَارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ [[البيت لعنترة بن عمرو بن شداد العبسي، من معلقته (مختار الشعر الجاهلي بشعر مصطفى السقا ص ٣٧٩) قال شارحه: يريد أن تعويل أصحابه عليه، والتجاءهم إليه شفى نفسه، ونفى غمه. اه. ووي: كلمة يقولها المتعجب من شيء، وهي بدائية ثنائية الوضع. لأنها من أسماء الأصوات ثم صارت اسم فعل وقد تدخلها كاف الخطاب، وقد يزيدون عليها لامًا، فتصير ويل أو الحاء، فتصير ويح، وتستعمل الأولى في الإِنذار بالشر، والثانية في الإِشعار بالرحمة، فيقال ويلك، وويحك، وويسك وويبك: مثل ويلك. وروايته البيت هنا كروايته في معاني القرآن للفراء (ص ٢٤٣) فقد نقله في كلامه الذي نقله المؤلف، وذكر فيه هذا الشاهد، وفي مختار الشعر قيل: الفوارس: في موضع: قول الفوارس وهما بمعنى.]] قال: وقال آخرون: إن معنى قوله: ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ : "وي" منفصلة من كأنّ، كقولك للرجل: وَيْ أما ترى ما بين يديك؟ فقال: "وي" ثم استأنف، كأن الله يبسط الرزق، وهي تعجب، وكأنّ في معنى الظنّ والعلم، فهذا وجه يستقيم. قال: ولم تكتبها العرب منفصلة، ولو كانت على هذا لكتبوها منفصلة، وقد يجوز أن تكون كَثُر بها الكلام، فوصلت بما ليست منه. وقال آخر منهم: إن "ويْ": تنبيه، وكأنّ حرفٌ آخر غيره، بمعنى: لعل الأمر كذا، وأظنّ الأمر كذا، لأن كأنّ بمنزلة أظنّ وأحسب وأعلم. وأولى الأقوال في ذلك بالصحة: القول الذي ذكرنا عن قَتادة، من أن معناه: ألم تر، ألم تعلم، للشاهد الذي ذكرنا فيه من قول الشاعر، والرواية عن العرب؛ وأن "ويكأنّ" في خطّ المصحف حرف واحد. ومتى وجه ذلك إلى غير التأويل الذي ذكرنا عن قَتادة، فإنه يصير حرفين، وذلك أنه إن وجه إلى قول من تأوّله بمعنى: ويلك اعلم أن الله؛ وجب أن يفصل "ويك" من "أن"، وذلك خلاف خط جميع المصاحف، مع فساده في العربية، لما ذكرنا. وإن وجه إلى قول من يقول: "وي" بمعنى التنبيه، ثم استأنف الكلام بكأن، وجب أن يفصل "وي" من "كأن"، وذلك أيضا خلاف خطوط المصاحف كلها [[قلت: العجب من المؤلف على إمامته وعلو كعبه في العلم كيف يجعل رسم المصاحف دليلا على المعنى، مع أن المصاحف مختلفة رسمها اختلافًا بينًا، وليس لاختلاف المعاني أي دخل في ذلك الرسم، وإنما وجد إلى أسباب أخرى.]] . فإذا كان ذلك حرفا واحدا، فالصواب من التأويل: ما قاله قَتادة، وإذ كان ذلك هو الصواب، فتأويل الكلام: وأصبح الذين تمنوا مكان قارون وموضعه من الدنيا بالأمس، يقولون لما عاينوا ما أحلّ الله به من نقمته: ألم تريا هذا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده، فيوسع عليه، لا لفضل منزلته عنده، ولا لكرامته عليه، كما كان بسط من ذلك لقارون، لا لفضله ولا لكرامته عليه ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يقول: ويضيق على من يشاء من خلقه ذلك، ويقتر عليه، لا لهوانه، ولا لسخطه عمله. * * وقوله: ﴿لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ يقول: لولا أن تفضل علينا، فصرف عنا ما كنا نتمناه بالأمس ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ . واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى شيبة: "لخُسِفَ بِنَا" بضم الخاء، وكسر السين وذُكر عن شيبة والحسن: ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ بفتح الخاء والسين، بمعنى: لخسف الله بنا. * * وقوله: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ يقول: ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، فَتُنجِح طلباتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Daha dün onun yerinde olmayı isteyenler: Vay demek ki Allah; kullarından dilediğinin rızkını genişletip daraltmaktadır. Eğer Allah, bize lutfetmemiş olsaydı; bizi de yerin dibine geçirirdi. Vay, demek ki kafirler, asla felah bulmazlar, demeye başladılar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yerin dibine batırılmadan önce sahip olduğu mal ve zenginliği temenni edenler, yakınarak ibret almış bir halde şöyle demeye başladılar: “Allah Teâlâ'nın, kullarından dilediği kimsenin rızkını genişlettiğini ve dilediği kimseninkini de daralttığını öğrenmedik mi? Allah’ın bizim üzerimize minneti/ihsanı olmasaydı dediklerimizden ötürü bizi cezalandırmaz mıydı? Karun’u yerin dibine batırdığı gibi, kesinlikle bizi de yerin dibine batırırdı. Şüphesiz o kâfirler, ne dünyada ne de ahirette kurtuluşa eremezler. Bilakis onların akıbetleri ve sonları (dünya ve ahirette) hüsrana uğramaktır.''
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوࣰّ ا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادࣰ اۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ
İşte ahiret yurdu! Biz onu yeryüzünde böbürlenmeyi ve bozgunculuğu arzulamayan kimselere veririz. (En güzel) akıbet, takva sahiplerinindir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That is the Abode of the Hereafter namely Paradise which We shall grant to those who do not desire to be haughty in the earth through insolence nor to cause corruption by committing acts of disobedience. And the praiseworthy sequel will be for those who fear God’s punishment by performing deeds of obedience.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
That is the home of the Hereafter, We shall assign to those who do not want to exalt themselves in the land nor cause corruption. And the good end is for those who have Taqwa (83)Whosoever brings good, he shall have the better thereof; and whosoever brings evil, then those who do evil deeds will only be requited for what they used to do (84) The Blessings of the Hereafter for the humble Believers Allah tells us that He has made the home of the Hereafter, and its eternal delights which will never change or fade away, for His believing, humble servants who do not rebel against the truth with pride and oppression in the land. They do not exalt themselves above the creatures of Allah, arrogantly oppressing them and spreading corruption among them. 'Ikrimah said that this phrase referred to haughtiness and arrogance. Ibn Jurayj said: لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ (those who do not want to exalt themselves in the land) "Arrogance and tyranny, وَلَا فَسَادًا (nor cause corruption) committing sins." Ibn Jarir recorded that 'Ali said, "If a man wants the straps of his sandals to be better than the straps of his companion's sandals, then he is one of those referred to in the Ayah, تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (That is the home of the Hereafter, We shall assign to those who do not want to exalt themselves in the land nor cause corruption. And the good end is for those who have Taqwa.) This is understood to mean that if his intention is to show off and appear better than others, then that is to be condemned, as it was reported in the Sahih that the Prophet ﷺ said: إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ (It has been revealed to me that you should be humble to the extent that none of you boasts to others or mistreats others.) But if a person simply likes to look good, then there is nothing wrong with that. It was recorded that a man said: "O Messenger of Allah, I like to have my garment looking good and my shoes looking good – is this a kind of arrogance?" The Prophet ﷺ said: لَا، إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ (No, for Allah is beautiful and loves beauty...) And Allah says: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ (Whosoever brings good,) meaning, on the Day of Resurrection, فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا (he shall have the better thereof;) meaning, the reward of Allah is better than the good deeds of His servant – how can it not be, when Allah has multiplied it many times over? This is the position of generosity. Then Allah says: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (and whosoever brings evil, then those who do evil deeds will only be requited for what they used to do.) This is like the Ayah, وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (And whoever brings an evil deed, they will be cast down on their faces in the Fire. (And it will be said to them) "Are you being recompensed anything except what you used to do")(27: 90). This is the postition of generosity and justice.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَنَعِيمَهَا الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، جَعَلَهَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ، الَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ، أَيْ: تَرَفُّعًا عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَتَعَاظُمًا عَلَيْهِمْ وَتَجَبُّرًا بِهِمْ، وَلَا فَسَادًا فِيهِمْ. كَمَا قَالَ عِكْرِمَةُ: الْعُلُوُّ: التَّجَبُّرُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْعُلُوُّ: الْبَغْيُ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ [[في أ: "سالم".]] الْبَطِينِ: الْعُلُوُّ فِي الْأَرْضِ: التَّكَبُّرُ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَالْفَسَادُ: أَخْذُ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ﴾ تَعَظُّمًا وَتَجَبُّرًا [[في ف: "ولا تجبرا".]] ، ﴿وَلا فَسَادًا﴾ : عَمَلًا بِالْمَعَاصِي. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَشْعَثَ السَّمَّانِ [[في أ: "أشعب السماك".]] ، عَنْ أَبَى سَلَّامٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْجِبُهُ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ أَنْ يَكُونَ أَجْوَدَ مِنْ شِرَاكِ صَاحِبِهِ، فَيَدْخُلُ [[في أ: "فدخل".]] فِي قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ . وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا أَرَادَ [بِذَلِكَ] [[زيادة من ف، أ.]] الْفَخْرَ [وَالتَّطَاوُلَ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] عَلَى غَيْرِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مَذْمُومٌ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [أَنَّهُ قَالَ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ تواضَعُوا، حَتَّى لَا يفخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ" [[صحيح مسلم برقم (٢٨٦٥) من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه.]] ، وَأَمَّا إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ التَّجَمُّلِ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رِدَائِي حَسَنًا وَنَعْلِي حَسَنَةً، أَفَمِنَ الْكِبَرِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "لَا إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ". وَقَالَ [[في ت، ف: "وقوله".]] : ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ أَيْ: ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَسَنَة الْعَبْدِ، فَكَيْفَ وَاللَّهُ يُضَاعِفُهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً فَهَذَا [[في ف: "وهذا".]] مَقَامُ الْفَضْلِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النَّمْلِ: ٩٠] وَهَذَا مَقَامُ الْفَصْلِ وَالْعَدْلِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: تلك الدار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون تكبرا عن الحقّ في الأرض وتجبرا عنه ولا فسادا. يقول: ولا ظلم الناس بغير حقّ، وعملا بمعاصي الله فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن زياد بن أبي زياد، قال: سمعت عكرمة يقول: ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ قال: العلو: التجبر. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ قال: العلو: التكبر في الحقّ، والفساد: الأخذ بغير الحق. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين: ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ﴾ قال: التكبر في الأرض بغير الحقّ ﴿وَلا فَسَادًا﴾ أخذ المال بغير حق. ⁕ قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن حُبَير: ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ﴾ قال: البغي. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ﴾ قال: تعظُّما وتجبرا ﴿وَلا فَسَادًا﴾ : عملا بالمعاصي. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أشعث السمان، عن أبي سلمان الأعرج، عن عليّ رضي الله عنه قال: إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك صاحبه، فيدخل في قوله: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ . * * وقوله: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: والجنة للمتقين، وهم الذين اتقوا معاصي الله، وأدّوا فرائضه. وبنحو الذي قلنا في معنى العاقبة قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي الجنة للمتقين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte ahiret yurdu. Biz; onu, yeryüzünde böbürlenmeyen ve bozgunculuğu istemeyen kimselere veririz. Akıbet muttekilerindir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İşte bu ahiret yurdunu yeryüzünde hakka iman etmekten ve ona ittiba etmekten büyüklenmeyen ve yeryüzünde bozgunculuk yapmak istemeyenlere bir ikram ve nimet yurdu kılarız. Cennette bulunan nimetler ve elde edeceği Allah’ın rızasının olduğu güzel akıbet, Rablerinin emirlerini yerine getirip yasaklarından sakınan takva sahiplerinindir.
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرࣱ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Kim bir iyilik getirirse ona ondan daha üstün karşılık vardır. Kim bir kötülük getirirse, o kötülükleri işleyenler, ancak yaptıkları kadar ceza görürler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Whoever brings a good deed shall have better than it as a reward because of it and this will be the like of it tenfold; while whoever brings an evil deed those who commit evil deeds shall only be requited the requital for what they used to do in other words only the like of it.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
That is the home of the Hereafter, We shall assign to those who do not want to exalt themselves in the land nor cause corruption. And the good end is for those who have Taqwa (83)Whosoever brings good, he shall have the better thereof; and whosoever brings evil, then those who do evil deeds will only be requited for what they used to do (84) The Blessings of the Hereafter for the humble Believers Allah tells us that He has made the home of the Hereafter, and its eternal delights which will never change or fade away, for His believing, humble servants who do not rebel against the truth with pride and oppression in the land. They do not exalt themselves above the creatures of Allah, arrogantly oppressing them and spreading corruption among them. 'Ikrimah said that this phrase referred to haughtiness and arrogance. Ibn Jurayj said: لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ (those who do not want to exalt themselves in the land) "Arrogance and tyranny, وَلَا فَسَادًا (nor cause corruption) committing sins." Ibn Jarir recorded that 'Ali said, "If a man wants the straps of his sandals to be better than the straps of his companion's sandals, then he is one of those referred to in the Ayah, تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (That is the home of the Hereafter, We shall assign to those who do not want to exalt themselves in the land nor cause corruption. And the good end is for those who have Taqwa.) This is understood to mean that if his intention is to show off and appear better than others, then that is to be condemned, as it was reported in the Sahih that the Prophet ﷺ said: إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ (It has been revealed to me that you should be humble to the extent that none of you boasts to others or mistreats others.) But if a person simply likes to look good, then there is nothing wrong with that. It was recorded that a man said: "O Messenger of Allah, I like to have my garment looking good and my shoes looking good – is this a kind of arrogance?" The Prophet ﷺ said: لَا، إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ (No, for Allah is beautiful and loves beauty...) And Allah says: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ (Whosoever brings good,) meaning, on the Day of Resurrection, فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا (he shall have the better thereof;) meaning, the reward of Allah is better than the good deeds of His servant – how can it not be, when Allah has multiplied it many times over? This is the position of generosity. Then Allah says: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (and whosoever brings evil, then those who do evil deeds will only be requited for what they used to do.) This is like the Ayah, وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (And whoever brings an evil deed, they will be cast down on their faces in the Fire. (And it will be said to them) "Are you being recompensed anything except what you used to do")(27: 90). This is the postition of generosity and justice.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَنَعِيمَهَا الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، جَعَلَهَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ، الَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ، أَيْ: تَرَفُّعًا عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَتَعَاظُمًا عَلَيْهِمْ وَتَجَبُّرًا بِهِمْ، وَلَا فَسَادًا فِيهِمْ. كَمَا قَالَ عِكْرِمَةُ: الْعُلُوُّ: التَّجَبُّرُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْعُلُوُّ: الْبَغْيُ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ [[في أ: "سالم".]] الْبَطِينِ: الْعُلُوُّ فِي الْأَرْضِ: التَّكَبُّرُ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَالْفَسَادُ: أَخْذُ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ﴾ تَعَظُّمًا وَتَجَبُّرًا [[في ف: "ولا تجبرا".]] ، ﴿وَلا فَسَادًا﴾ : عَمَلًا بِالْمَعَاصِي. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَشْعَثَ السَّمَّانِ [[في أ: "أشعب السماك".]] ، عَنْ أَبَى سَلَّامٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْجِبُهُ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ أَنْ يَكُونَ أَجْوَدَ مِنْ شِرَاكِ صَاحِبِهِ، فَيَدْخُلُ [[في أ: "فدخل".]] فِي قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ . وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا أَرَادَ [بِذَلِكَ] [[زيادة من ف، أ.]] الْفَخْرَ [وَالتَّطَاوُلَ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] عَلَى غَيْرِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مَذْمُومٌ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [أَنَّهُ قَالَ] [[زيادة من ت، ف، أ.]] إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ تواضَعُوا، حَتَّى لَا يفخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ" [[صحيح مسلم برقم (٢٨٦٥) من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه.]] ، وَأَمَّا إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ التَّجَمُّلِ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رِدَائِي حَسَنًا وَنَعْلِي حَسَنَةً، أَفَمِنَ الْكِبَرِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "لَا إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ". وَقَالَ [[في ت، ف: "وقوله".]] : ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ أَيْ: ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَسَنَة الْعَبْدِ، فَكَيْفَ وَاللَّهُ يُضَاعِفُهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً فَهَذَا [[في ف: "وهذا".]] مَقَامُ الْفَضْلِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النَّمْلِ: ٩٠] وَهَذَا مَقَامُ الْفَصْلِ وَالْعَدْلِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: من جاء الله يوم القيامة بإخلاص التوحيد، فله خير، وذلك الخير هو الجنة والنعيم الدائم، ومن جاء بالسيئة، وهى الشرك بالله. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ أي: له منها حظّ خير، والحسنة: الإخلاص، والسيئة: الشرك. وقد بيَّنا ذلك باختلاف المختلفين، ودللنا على الصواب من القول فيه. * * وقوله: ﴿فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾ يقول: فلا يثاب الذين عملوا السيئات على أعمالهم السيئة ﴿إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يقول: إلا جزاء ما كانوا يعملون.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kim, bir iyilikle gelirse; ona, daha hayırlısı verilir. Kim de bir kötülükle gelirse; o kötülükleri işleyenler, ancak yaptıkları kadar ceza görürler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kıyamet günü kim bir iyilikle -namaz kılmak, zekât vermek, oruç tutmak ve diğer ibadetler ile- gelirse, o kimseye bu iyiliğinin daha hayırlı bir karşılığı verilir. Çünkü o iyiliği on misline kadar kat kat arttırılır. Kim de kıyamet günü bir kötülükle -küfür, faiz yemek, zina etmek veya bunlardan başka amellerle- gelirse, o kötülükleri işleyenler hiç arttırılmadan yalnızca yapmış olduklarının aynısıyla cezalandırılırlar.
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ
(Resulüm!) Kur'ân'ı (okumayı, tebliğ etmeyi ve ona uymayı) sana farz kılan Allah, elbette seni (yine) dönülecek yere döndürecektir. De ki: "Rabbim, kimin hidayetle geldiğini ve kimin apaçık bir sapıklık içinde olduğunu en iyi bilendir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Indeed He Who has prescribed for you the Qur’ān He Who has revealed it will surely restore you to a place of return to Mecca — he had yearned for it. Say ‘My Lord knows best him who brings guidance and him who is in manifest error’ — this was revealed in order to refute what the Meccan disbelievers had said to him ‘Indeed you are error’. In other words God is saying that he the Prophet is the one who has brought guidance while they are the ones in error.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return. Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error. (85)And you were not expecting that the Book would be sent down to you, but it is a mercy from your Lord. So never be a supporter of the disbelievers (86)And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you, and invite to your Lord and be not of idolators (87)And invoke not any other god along with Allah, La ilaha illa Huwa. Everything will perish save His Face. His is the decision, and to Him you shall be returned (88) The Command to convey the Message of Tawhid Here Allah commands His Messenger ﷺ to convey the Message and recite the Qur'an to people. He tells him that he will be brought back to the return, which is the Day of Resurrection, where he will be asked about the prophethood he was entrusted with. So Allah says: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ (Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return.) meaning, 'the One Who has commanded you to put it into practice among mankind,' لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) 'On the Day of Resurrection, where He will question you concerning that,' as Allah said: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (Then surely, We shall question those to whom it was sent and verily, We shall question the Messengers.)(7:6) Allah said: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ (On the Day when Allah will gather the Messengers together and say to them: "What was the response you received?")(5:109). And He said: وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ (and the Prophets and the witnesses will be brought forward)(39: 69) In his Tafsir of his Sahih, Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas commented on the Ayah: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) "To Makkah." This was also recorded by An-Nasa'i in his Tafsir in his Sunan, and by Ibn Jarir. Al-'Awfi also reported from Ibn 'Abbas that the phrase: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) means, "will surely bring you back to Makkah as He brought you out of it." Muhammad bin Ishaq recorded that Mujahid commented on: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) He said, "Back to your place of birth in Makkah." Ibn 'Abbas is also reported to have interpreted it variously referring to death, to the Day of Resurrection which will come after death, and to Paradise which will be his reward and his destiny for putting the Message of Allah into practice and conveying it to the humans and Jinns, and because he is the most perfect, most eloquent and most noble of all the creation of Allah. Allah's saying: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error.") means: "Say, O Muhammad, to those among your people who oppose you and disbelieve you, among the idolators and those who follow them in their disbelief, 'My Lord knows best which of us, you or I, is rightly guided, and you will come to know for which of us will be the (happy) end in the Hereafter, and for which of us will be a good end and victory in this world and in the Hereafter'." Then Allah reminds His Prophet ﷺ the numerous blessings He granted to him and mankind by virtue of sending him to them: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ (And you were not expecting that the Book would be sent down to you,) 'Before the revelation was sent down to you, you did not expect that revelation would be sent down to you.' وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (but it is a mercy from your Lord.) means, 'but revelation has been sent down to you from Allah as a mercy to you and to mankind because of you. Since Allah has granted you this great blessing,' (28:46) فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا (So never be a supporter) i.e., a helper, لِلْكَافِرِينَ (of the disbelievers.) rather, separate from them, 'express your hostility towards them and oppose them.' وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ (And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you.) meaning, 'Do not let their opposition to you affect you or put people off from following your way; do not worry about that or pay any attention to it, for Allah will make your word supreme, will support your religion and will make the Message with which He has sent you prevail over all other religions.' So He says: وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ (and invite to your Lord) to worship your Lord Alone, with no partners or associates, وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (and be not of idolators.) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ (And invoke not any other god along with Allah, there is no God but Him.) means, it is not appropriate to worship anything or anybody except Him, and divinity does not befit any except His glory. كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) Here Allah is telling us that He is Eternal, Ever Lasting, Ever Living, Self-Sustaining, Who, although His creation dies, He will never die, as He says: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (Whatsoever is on it will perish. And the Face of your Lord full of majesty and honor will remain forever.)(55:26-27). Allah used the word "Face" to refer to Himself, as He says here: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) meaning, everything except Him. It was reported in the Sahih via Abu Salamah that Abu Hurayrah said, "The Messenger of Allah ﷺ said: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ لَبِيدُ - أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ - (The truest word of a poet was the saying of Labid – indeed everything except Allah is false.) لَهُ الْحُكْمُ (His is the decision,) means, dominion and control, and there is none who can reverse His judgement or decision. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Him you shall be returned.) means, on the Day when you will be brought back, and He will reward or punish you according to your deeds: if they are good, then you will be rewarded, and if they are bad, then you will be punished. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Qasas. To Allah be praise and blessings.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رسولَه، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِبَلَاغِ الرِّسَالَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرًا لَهُ بِأَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَى مَعَادٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَيَسْأَلُهُ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ مِنْ أَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيِ: افْتَرَضَ عَلَيْكَ أَدَاءَهُ إِلَى النَّاسِ، ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٦] ، وَقَالَ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ [قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٠٩] [وَقَالَ] : [[زيادة من ت، أ.]] ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزُّمَرِ: ٦٩] . وَقَالَ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ [[في ت: "وقال".]] ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ، يَقُولُ: لرادُّك إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ سَائِلُكَ عَنِ الْقُرْآنِ. قَالَ السُّدِّيُّ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مِثْلَهَا. وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبان، عَنْ عِكْرمِة، [وَ] [[زيادة من ت.]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وعنه".]] : ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى الْمَوْتِ. وَلِهَذَا طُرُقٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَفِي بَعْضِهَا: لَرَادُّكَ إِلَى مَعْدِنِكَ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي قَزَعَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي صَالِحٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَيْ وَاللَّهِ، إِنَّ لَهُ لَمَعَادًا [[في ت: "إنه لمعاد".]] ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ. وَقَدْ رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحِهِ [[في ت: "كما روى البخاري بإسناده".]] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنْبَأَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ العُصْفُريّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُنَنِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسيّ -بِهِ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٨٦) وتفسير الطبري (٢٠/٨٠) .]] . وَهَكَذَا رَوَى العَوْفيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: لَرَادُّكَ إِلَى مَكَّةَ كَمَا أَخْرَجَكَ مِنْهَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى مَوْلِدِكَ بِمَكَّةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطِيَّةَ، وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. [وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْنَاهُ مِنْ مُقَاتِلٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، عَنِ الضَّحَّاكِ] [[زيادة من ف، أ.]] قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَبَلَغَ الجُحْفَة، اشْتَاقَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إِلَى مَكَّةَ. وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الضَّحَّاكِ يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ السُّورَةِ مَكِّيًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: هَذِهِ مِمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْتُمُهَا، وَقَدْ رَوَى ابنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ عَنْ نُعَيْمٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ هُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَ ذَلِكَ تَارَةً بِرُجُوعِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَهُوَ الْفَتْحُ الَّذِي هُوَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَارَةٌ عَلَى اقْتِرَابِ أَجَلِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في أ: "أجل النبي صلى الله عليه وسلم".]] ، كما فسره ابن عباس بِسُورَةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أَنَّهُ أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُعي إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَوَافَقَهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا أَعْلَمَ مِنْهَا غَيْرَ الَّذِي تَعْلَمُ. وَلِهَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَارَةً أُخْرَى قَوْلَهُ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ بِالْمَوْتِ، وَتَارَةً بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي هُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتَارَةً بِالْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ جَزَاؤُهُ وَمَصِيرُهُ عَلَى أَدَاءِ رِسَالَةِ اللَّهِ وَإِبْلَاغِهَا إِلَى الثِّقْلَيْنِ: الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَفْصَحُ [[في أ: "وأنصح".]] خَلْقِ اللَّهِ، وَأَشْرَفُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: قُلْ -لِمَنْ خَالَفَكَ وَكَذَّبَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ومَنْ تَبِعَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ -قُلْ: رُبِّي أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِي مِنْكُمْ وَمِنِّي، وَسَتَعْلَمُونَ لِمَنْ تَكُونُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، ولِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مذكِّرًا لِنَبِيِّهِ نِعْمَتَهُ الْعَظِيمَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِبَادِ إِذْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ تَظُنُّ قَبْلَ إِنْزَالِ الْوَحْيِ [[في أ: "الذكر".]] إِلَيْكَ أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ، ﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نَزَلَ [[في ت، أ: "أنزل".]] الْوَحْيُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ رَحْمَتِهِ بِكَ وَبِالْعِبَادِ بِسَبَبِكَ، فَإِذَا مَنَحَكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : وَلَكِنْ فَارِقْهُمْ وَنَابِذْهُمْ وَخَالِفْهُمْ. ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزلَتْ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: لَا تَتَأَثَّرْ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكَ وَصَدِّهِمُ النَّاسَ عَنْ طَرِيقِكَ [[في أ: "طريقتك".]] لَا تَلْوِي عَلَى ذَلِكَ وَلَا تُبَالِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ مُعْلٍ كَلِمَتَكَ، ومؤيدٌ دِينَكَ، وَمُظْهِرٌ مَا أُرْسِلْتَ [[في أ: "ما أرسلك".]] بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا تَلِيقُ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَلَا تَنْبَغِي الْإِلَهِيَّةُ إِلَّا لِعَظَمَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ : إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ الدَّائِمُ الْبَاقِي الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الَّذِي تَمُوتُ الْخَلَائِقُ وَلَا يَمُوتُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٢٦، ٢٧] ، فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله ها هنا: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا إِيَّاهُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ [كَلِمَةُ] [[زيادة من ف، أ، وصحيح البخاري.]] لَبِيَدٍ: أَلَا كلُّ شَيْء مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ [[صحيح البخاري برقم (٣٨٤١) وصحيح مسلم برقم (٢٢٥٦) .]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ، وَحَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَالْمُقَرِّرِ لَهُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَيَسْتَشْهِدُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: أسْتَغْفِرُ اللهَ ذنبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ ... رَبّ العبَاد، إلَيه الوَجْهُ والعَمَلُ ... وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ كُلِّ الْأَعْمَالِ بِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ [[في ف: "به وجه الله" وفي أ: "به وجهه".]] عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمُطَابِقَةِ لِلشَّرِيعَةِ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ الذَّوَاتِ فَانِيَةٌ [[في ت: "تفنى".]] وَهَالِكَةٌ وَزَائِلَةٌ إِلَّا ذَاتَهُ [[في ت: "وجهه".]] تَعَالَى، فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ [[في ت: "وروى".]] أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ [[في ت: "بسنده أن".]] ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَعَاهَدَ قَلْبَهُ، يَأْتِي الْخَرِبَةَ فَيَقِفُ عَلَى بَابِهَا، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ حَزِينٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ أَيِ: الْمُلْكُ وَالتَّصَرُّفُ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: يَوْمَ مَعَادِكُمْ، فَيَجْزِيكُمْ [[في ت: "فيجازيكم".]] بِأَعْمَالِكُمْ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ. [وَاللَّهُ أَعْلَمُ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْقَصَصِ"] [[زيادة من ف، أ.]] تَفْسِيرُ سورة العنكبوت
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذي أنزل عليك يا محمد القرآن. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ قال: الذي أعطاك القرآن. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ قال: الذي أعطاكه. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ فقال بعضهم: معناه: لمصيرك إلى الجنة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشر، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى معدنك من الجنة. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: إلى الجنة. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن إبراهيم بن حبان، سمعت أبا جعفر، عن ابن عباس، عن أبي سعيد الخدرّي ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: معاده آخرته الجنة. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبى مالك، في ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى الجنة ليسألك عن القرآن. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب وابن وكيع، قالا ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي صالح، قال: الجنة. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن السدى، عن أبي صالح: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى الجنة. ⁕ حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال يردّك إلى الجنة، ثم يسألك عن القرآن. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة ومجاهد، قالا إلى الجنة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تُمَيْلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة وعطاء ومجاهد وأبي قَزَعة والحسن، قالوا: يوم القيامة. ⁕ قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: يجيء بك يوم القيامة. ⁕ قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن والزهري، قالا معاده يوم القيامة. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: يجيء بك يوم القيامة. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عون، عن الحسن، في قوله: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: معادك من الآخرة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، في قوله: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: كان الحسن يقول: إي والله، إن له لمعادا يبعثه الله يوم القيامة، ويدخله الجنة. وقال آخرون: معنى ذلك: لرادّك إلى الموت. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا محمد بن عبد الله الزبيري، قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: الموت. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن رجل، عن ابن عباس، قال: إلى الموت. ⁕ قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، عن سعيد: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى الموت. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي عمن سمع ابن عباس، قال إلى الموت. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب وابن وكيع، قالا ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: إلى الموت. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جُبَيْر في قوله: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: الموت. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو تُمَيلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قالا إلى الموت، أو إلى مكة. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لرَادّك إلى الموضع الذي خرجت منه، وهو مكة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى مكة. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: يقول: لرادك إلى مكة، كما أخرجك منها. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، قال: مولده بمكة. ⁕ حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدًا يقول: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى مولدك بمكة. ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن عمرو، وهو ابن أبي إسحاق، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى مولدك بمكة. ⁕ حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن مجاهد أبي الحجاج، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى مولده بمكة. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عيسى بن يونس، عن أبيه، عن مجاهد قال: إلى مولدك بمكة. والصواب من القول في ذلك عندي: قول من قال: لرادّك إلى عادتك من الموت، أو إلى عادتك حيث ولدت، وذلك أن المعاد في هذا الموضع: المفعل من العادة، ليس من العود، إلا أن يوجه موجه تأويل قوله: ﴿لَرَادُّكَ﴾ لمصيرك، فيتوجه حينئذ قوله: ﴿إِلَى مَعَادٍ﴾ إلى معنى العود، ويكون تأويله: إن الذي فرض عليك القرآن لمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك. فإن قال قائل: فهذه الوجوه التي وصفت في ذلك قد فهمناها، فما وجه تأويل من تأوّله بمعنى: لرادك إلى الجنة؟ قيل: ينبغي أن يكون وجه تأويله ذلك كذلك على هذا الوجه الآخر، وهو لمصيرك إلى أن تعود إلى الجنة. فإن قال قائل: أو كان أُخرج من الجنة، فيقال له: نحن نعيدك إليها؟ قيل: لذلك وجهان: أحدهما: أنه إن كان أبوه آدم صلى الله عليهما أخرج منها، فكأن ولده بإخراج الله إياه منها، قد أخرجوا منها، فمن دخلها فكأنما يرد إليها بعد الخروج. والثاني أن يقال: إنه كان ﷺ دخلها ليلة أُسرِي به، كما رُوي عنه أنه قال: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فرأيْتُ فِيها قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فقالوا: لِعُمَرَ بنِ الخطَّابِ"، ونحو ذلك من الأخبار التي رويت عنه بذلك، ثم رد إلى الأرض، فيقال له: إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك لمصيرك إلى الموضع الذي خرجت منه من الجنة، إلى أن تعود إليه، فذلك إن شاء الله قول من قال ذلك. * * وقوله: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: ربي أعلم من جاء بالهُدى الذي مَنْ سلكه نجا، ومن هو في جَوْر عن قصد السبيل منا ومنكم. * * وقوله: ﴿مُبِين﴾ ؛ يعني أنه يبين للمفكر الفَهم إذا تأمَّله وتدبَّره، أنه ضلال وجور عن الهدى.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kur´an´ı senin üzerine farz kılan Allah; elbette seni döneceğin yere döndürecektir. De ki: Kimin doğrulukla geldiğini, kimin apaçık sapıklıkta bulunduğunu en iyi bilen Rabbımdır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Sana Kur’an’ı indiren, tebliğ edilmesini ve içinde bulunanlarla amel etmeyi farz kılan, elbette seni bir fatih olarak Mekke’ye geri döndürecektir. -Ey Peygamber!- Müşriklere de ki: "Kimin hidayetle geldiğini, kimin de hidayet ve haktan açıkça sapmış olduğunu en iyi Rabbim bilir."
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرࣰ ا لِّلۡكَٰفِرِينَ
Sen, bu kitabın sana vahyolunacağını ummuyordun. Bu ancak Rabbinden bir rahmettir. O halde sakın kâfirlere arka çıkma
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And you never expected that the Scripture the Qur’ān would be conferred on you; but it was conferred on you as a mercy from your Lord. So never be a supporter of the disbelievers in that religion of theirs to which they summon you.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return. Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error. (85)And you were not expecting that the Book would be sent down to you, but it is a mercy from your Lord. So never be a supporter of the disbelievers (86)And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you, and invite to your Lord and be not of idolators (87)And invoke not any other god along with Allah, La ilaha illa Huwa. Everything will perish save His Face. His is the decision, and to Him you shall be returned (88) The Command to convey the Message of Tawhid Here Allah commands His Messenger ﷺ to convey the Message and recite the Qur'an to people. He tells him that he will be brought back to the return, which is the Day of Resurrection, where he will be asked about the prophethood he was entrusted with. So Allah says: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ (Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return.) meaning, 'the One Who has commanded you to put it into practice among mankind,' لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) 'On the Day of Resurrection, where He will question you concerning that,' as Allah said: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (Then surely, We shall question those to whom it was sent and verily, We shall question the Messengers.)(7:6) Allah said: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ (On the Day when Allah will gather the Messengers together and say to them: "What was the response you received?")(5:109). And He said: وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ (and the Prophets and the witnesses will be brought forward)(39: 69) In his Tafsir of his Sahih, Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas commented on the Ayah: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) "To Makkah." This was also recorded by An-Nasa'i in his Tafsir in his Sunan, and by Ibn Jarir. Al-'Awfi also reported from Ibn 'Abbas that the phrase: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) means, "will surely bring you back to Makkah as He brought you out of it." Muhammad bin Ishaq recorded that Mujahid commented on: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) He said, "Back to your place of birth in Makkah." Ibn 'Abbas is also reported to have interpreted it variously referring to death, to the Day of Resurrection which will come after death, and to Paradise which will be his reward and his destiny for putting the Message of Allah into practice and conveying it to the humans and Jinns, and because he is the most perfect, most eloquent and most noble of all the creation of Allah. Allah's saying: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error.") means: "Say, O Muhammad, to those among your people who oppose you and disbelieve you, among the idolators and those who follow them in their disbelief, 'My Lord knows best which of us, you or I, is rightly guided, and you will come to know for which of us will be the (happy) end in the Hereafter, and for which of us will be a good end and victory in this world and in the Hereafter'." Then Allah reminds His Prophet ﷺ the numerous blessings He granted to him and mankind by virtue of sending him to them: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ (And you were not expecting that the Book would be sent down to you,) 'Before the revelation was sent down to you, you did not expect that revelation would be sent down to you.' وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (but it is a mercy from your Lord.) means, 'but revelation has been sent down to you from Allah as a mercy to you and to mankind because of you. Since Allah has granted you this great blessing,' (28:46) فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا (So never be a supporter) i.e., a helper, لِلْكَافِرِينَ (of the disbelievers.) rather, separate from them, 'express your hostility towards them and oppose them.' وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ (And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you.) meaning, 'Do not let their opposition to you affect you or put people off from following your way; do not worry about that or pay any attention to it, for Allah will make your word supreme, will support your religion and will make the Message with which He has sent you prevail over all other religions.' So He says: وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ (and invite to your Lord) to worship your Lord Alone, with no partners or associates, وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (and be not of idolators.) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ (And invoke not any other god along with Allah, there is no God but Him.) means, it is not appropriate to worship anything or anybody except Him, and divinity does not befit any except His glory. كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) Here Allah is telling us that He is Eternal, Ever Lasting, Ever Living, Self-Sustaining, Who, although His creation dies, He will never die, as He says: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (Whatsoever is on it will perish. And the Face of your Lord full of majesty and honor will remain forever.)(55:26-27). Allah used the word "Face" to refer to Himself, as He says here: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) meaning, everything except Him. It was reported in the Sahih via Abu Salamah that Abu Hurayrah said, "The Messenger of Allah ﷺ said: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ لَبِيدُ - أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ - (The truest word of a poet was the saying of Labid – indeed everything except Allah is false.) لَهُ الْحُكْمُ (His is the decision,) means, dominion and control, and there is none who can reverse His judgement or decision. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Him you shall be returned.) means, on the Day when you will be brought back, and He will reward or punish you according to your deeds: if they are good, then you will be rewarded, and if they are bad, then you will be punished. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Qasas. To Allah be praise and blessings.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رسولَه، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِبَلَاغِ الرِّسَالَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرًا لَهُ بِأَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَى مَعَادٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَيَسْأَلُهُ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ مِنْ أَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيِ: افْتَرَضَ عَلَيْكَ أَدَاءَهُ إِلَى النَّاسِ، ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٦] ، وَقَالَ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ [قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٠٩] [وَقَالَ] : [[زيادة من ت، أ.]] ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزُّمَرِ: ٦٩] . وَقَالَ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ [[في ت: "وقال".]] ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ، يَقُولُ: لرادُّك إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ سَائِلُكَ عَنِ الْقُرْآنِ. قَالَ السُّدِّيُّ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مِثْلَهَا. وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبان، عَنْ عِكْرمِة، [وَ] [[زيادة من ت.]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وعنه".]] : ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى الْمَوْتِ. وَلِهَذَا طُرُقٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَفِي بَعْضِهَا: لَرَادُّكَ إِلَى مَعْدِنِكَ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي قَزَعَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي صَالِحٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَيْ وَاللَّهِ، إِنَّ لَهُ لَمَعَادًا [[في ت: "إنه لمعاد".]] ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ. وَقَدْ رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحِهِ [[في ت: "كما روى البخاري بإسناده".]] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنْبَأَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ العُصْفُريّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُنَنِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسيّ -بِهِ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٨٦) وتفسير الطبري (٢٠/٨٠) .]] . وَهَكَذَا رَوَى العَوْفيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: لَرَادُّكَ إِلَى مَكَّةَ كَمَا أَخْرَجَكَ مِنْهَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى مَوْلِدِكَ بِمَكَّةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطِيَّةَ، وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. [وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْنَاهُ مِنْ مُقَاتِلٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، عَنِ الضَّحَّاكِ] [[زيادة من ف، أ.]] قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَبَلَغَ الجُحْفَة، اشْتَاقَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إِلَى مَكَّةَ. وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الضَّحَّاكِ يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ السُّورَةِ مَكِّيًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: هَذِهِ مِمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْتُمُهَا، وَقَدْ رَوَى ابنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ عَنْ نُعَيْمٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ هُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَ ذَلِكَ تَارَةً بِرُجُوعِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَهُوَ الْفَتْحُ الَّذِي هُوَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَارَةٌ عَلَى اقْتِرَابِ أَجَلِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في أ: "أجل النبي صلى الله عليه وسلم".]] ، كما فسره ابن عباس بِسُورَةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أَنَّهُ أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُعي إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَوَافَقَهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا أَعْلَمَ مِنْهَا غَيْرَ الَّذِي تَعْلَمُ. وَلِهَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَارَةً أُخْرَى قَوْلَهُ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ بِالْمَوْتِ، وَتَارَةً بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي هُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتَارَةً بِالْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ جَزَاؤُهُ وَمَصِيرُهُ عَلَى أَدَاءِ رِسَالَةِ اللَّهِ وَإِبْلَاغِهَا إِلَى الثِّقْلَيْنِ: الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَفْصَحُ [[في أ: "وأنصح".]] خَلْقِ اللَّهِ، وَأَشْرَفُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: قُلْ -لِمَنْ خَالَفَكَ وَكَذَّبَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ومَنْ تَبِعَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ -قُلْ: رُبِّي أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِي مِنْكُمْ وَمِنِّي، وَسَتَعْلَمُونَ لِمَنْ تَكُونُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، ولِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مذكِّرًا لِنَبِيِّهِ نِعْمَتَهُ الْعَظِيمَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِبَادِ إِذْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ تَظُنُّ قَبْلَ إِنْزَالِ الْوَحْيِ [[في أ: "الذكر".]] إِلَيْكَ أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ، ﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نَزَلَ [[في ت، أ: "أنزل".]] الْوَحْيُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ رَحْمَتِهِ بِكَ وَبِالْعِبَادِ بِسَبَبِكَ، فَإِذَا مَنَحَكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : وَلَكِنْ فَارِقْهُمْ وَنَابِذْهُمْ وَخَالِفْهُمْ. ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزلَتْ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: لَا تَتَأَثَّرْ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكَ وَصَدِّهِمُ النَّاسَ عَنْ طَرِيقِكَ [[في أ: "طريقتك".]] لَا تَلْوِي عَلَى ذَلِكَ وَلَا تُبَالِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ مُعْلٍ كَلِمَتَكَ، ومؤيدٌ دِينَكَ، وَمُظْهِرٌ مَا أُرْسِلْتَ [[في أ: "ما أرسلك".]] بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا تَلِيقُ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَلَا تَنْبَغِي الْإِلَهِيَّةُ إِلَّا لِعَظَمَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ : إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ الدَّائِمُ الْبَاقِي الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الَّذِي تَمُوتُ الْخَلَائِقُ وَلَا يَمُوتُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٢٦، ٢٧] ، فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله ها هنا: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا إِيَّاهُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ [كَلِمَةُ] [[زيادة من ف، أ، وصحيح البخاري.]] لَبِيَدٍ: أَلَا كلُّ شَيْء مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ [[صحيح البخاري برقم (٣٨٤١) وصحيح مسلم برقم (٢٢٥٦) .]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ، وَحَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَالْمُقَرِّرِ لَهُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَيَسْتَشْهِدُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: أسْتَغْفِرُ اللهَ ذنبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ ... رَبّ العبَاد، إلَيه الوَجْهُ والعَمَلُ ... وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ كُلِّ الْأَعْمَالِ بِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ [[في ف: "به وجه الله" وفي أ: "به وجهه".]] عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمُطَابِقَةِ لِلشَّرِيعَةِ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ الذَّوَاتِ فَانِيَةٌ [[في ت: "تفنى".]] وَهَالِكَةٌ وَزَائِلَةٌ إِلَّا ذَاتَهُ [[في ت: "وجهه".]] تَعَالَى، فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ [[في ت: "وروى".]] أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ [[في ت: "بسنده أن".]] ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَعَاهَدَ قَلْبَهُ، يَأْتِي الْخَرِبَةَ فَيَقِفُ عَلَى بَابِهَا، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ حَزِينٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ أَيِ: الْمُلْكُ وَالتَّصَرُّفُ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: يَوْمَ مَعَادِكُمْ، فَيَجْزِيكُمْ [[في ت: "فيجازيكم".]] بِأَعْمَالِكُمْ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ. [وَاللَّهُ أَعْلَمُ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْقَصَصِ"] [[زيادة من ف، أ.]] تَفْسِيرُ سورة العنكبوت
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (٨٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما كنت ترجو يا محمد أن ينزل عليك هذا القرآن، فتعلم الأنباء والأخبار عن الماضين قبلك، والحادثة بعدك، مما لم يكن بعد، مما لم تشهده ولا تشهده، ثم تتلو ذلك على قومك من قريش، إلا أن ربك رحمك، فأنزله عليك، فقوله: ﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ استثناء منقطع. * * وقوله: ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ يقول: فاحمد ربك على ما أنعم به عليك من رحمته إياك، بإنزاله عليك هذا الكتاب، ولا تكوننّ عونا لمن كفر بربك على كفره به. وقيل: إن ذلك من المؤخَّر الذي معناه التقديم، وإن معنى اللام: إن الذي فرض عليك القرآن، فأنزله عليك، وما كنت ترجو أن ينزل عليك، فتكون نبيا قبل ذلك، لرادّك إلى معاد. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا يصرفنَّك عن تبليغ آيات الله وحججه بعد أن أنزلها إليك ربك يا محمد هؤلاء المشركون بقولهم: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ وادع إلى ربك وبلغ رسالته إلى من أرسلك إليه بها ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ يقول: ولا تتركنّ الدعاء إلى ربك، وتبليغ المشركين رسالته، فتكون ممن فعل فِعل المشركين بمعصيته ربه، وخلافه أمره.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Sen; sana bu Kitab´ın verileceğini ummazdın. Bu; ancak Rabbının bir rahmetidir. Öyle ise, sakın kafirlere yardımcı olma.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Seni göndermemizden önce Allah’tan bir vahiy olarak Kur’an’ın sana verileceğini ummuyordun. Fakat Allah -Subhânehu ve Teâlâ-'dan bir rahmet olarak sana inmesi gerekti. Sakın kâfirlere içinde bulundukları sapıklıklarında yardımcı olma!
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
Allah'ın âyetleri sana indirildikten sonra, artık sakın onlar seni bu âyetlerden alıkoymasınlar. Rabbine davet et. Asla müşriklerden olma
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And never let them bar you yasuddunnaka is actually yasuddūnannaka but the nūn of the indicative ending has been omitted because of the apocopating particle lā as has the wāw of the third person plural subject of the verb because of its coming together with an unvocalised nūn from God’s signs after they have been revealed to you in other words do not consult with them in such matters and summon people to your Lord by affirming His Oneness and worshipping Him and never be of the idolaters by supporting them lā takūnanna the apocopating particle does not affect the ending of the verb here because of its invariability.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return. Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error. (85)And you were not expecting that the Book would be sent down to you, but it is a mercy from your Lord. So never be a supporter of the disbelievers (86)And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you, and invite to your Lord and be not of idolators (87)And invoke not any other god along with Allah, La ilaha illa Huwa. Everything will perish save His Face. His is the decision, and to Him you shall be returned (88) The Command to convey the Message of Tawhid Here Allah commands His Messenger ﷺ to convey the Message and recite the Qur'an to people. He tells him that he will be brought back to the return, which is the Day of Resurrection, where he will be asked about the prophethood he was entrusted with. So Allah says: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ (Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return.) meaning, 'the One Who has commanded you to put it into practice among mankind,' لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) 'On the Day of Resurrection, where He will question you concerning that,' as Allah said: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (Then surely, We shall question those to whom it was sent and verily, We shall question the Messengers.)(7:6) Allah said: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ (On the Day when Allah will gather the Messengers together and say to them: "What was the response you received?")(5:109). And He said: وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ (and the Prophets and the witnesses will be brought forward)(39: 69) In his Tafsir of his Sahih, Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas commented on the Ayah: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) "To Makkah." This was also recorded by An-Nasa'i in his Tafsir in his Sunan, and by Ibn Jarir. Al-'Awfi also reported from Ibn 'Abbas that the phrase: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) means, "will surely bring you back to Makkah as He brought you out of it." Muhammad bin Ishaq recorded that Mujahid commented on: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) He said, "Back to your place of birth in Makkah." Ibn 'Abbas is also reported to have interpreted it variously referring to death, to the Day of Resurrection which will come after death, and to Paradise which will be his reward and his destiny for putting the Message of Allah into practice and conveying it to the humans and Jinns, and because he is the most perfect, most eloquent and most noble of all the creation of Allah. Allah's saying: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error.") means: "Say, O Muhammad, to those among your people who oppose you and disbelieve you, among the idolators and those who follow them in their disbelief, 'My Lord knows best which of us, you or I, is rightly guided, and you will come to know for which of us will be the (happy) end in the Hereafter, and for which of us will be a good end and victory in this world and in the Hereafter'." Then Allah reminds His Prophet ﷺ the numerous blessings He granted to him and mankind by virtue of sending him to them: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ (And you were not expecting that the Book would be sent down to you,) 'Before the revelation was sent down to you, you did not expect that revelation would be sent down to you.' وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (but it is a mercy from your Lord.) means, 'but revelation has been sent down to you from Allah as a mercy to you and to mankind because of you. Since Allah has granted you this great blessing,' (28:46) فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا (So never be a supporter) i.e., a helper, لِلْكَافِرِينَ (of the disbelievers.) rather, separate from them, 'express your hostility towards them and oppose them.' وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ (And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you.) meaning, 'Do not let their opposition to you affect you or put people off from following your way; do not worry about that or pay any attention to it, for Allah will make your word supreme, will support your religion and will make the Message with which He has sent you prevail over all other religions.' So He says: وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ (and invite to your Lord) to worship your Lord Alone, with no partners or associates, وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (and be not of idolators.) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ (And invoke not any other god along with Allah, there is no God but Him.) means, it is not appropriate to worship anything or anybody except Him, and divinity does not befit any except His glory. كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) Here Allah is telling us that He is Eternal, Ever Lasting, Ever Living, Self-Sustaining, Who, although His creation dies, He will never die, as He says: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (Whatsoever is on it will perish. And the Face of your Lord full of majesty and honor will remain forever.)(55:26-27). Allah used the word "Face" to refer to Himself, as He says here: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) meaning, everything except Him. It was reported in the Sahih via Abu Salamah that Abu Hurayrah said, "The Messenger of Allah ﷺ said: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ لَبِيدُ - أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ - (The truest word of a poet was the saying of Labid – indeed everything except Allah is false.) لَهُ الْحُكْمُ (His is the decision,) means, dominion and control, and there is none who can reverse His judgement or decision. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Him you shall be returned.) means, on the Day when you will be brought back, and He will reward or punish you according to your deeds: if they are good, then you will be rewarded, and if they are bad, then you will be punished. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Qasas. To Allah be praise and blessings.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رسولَه، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِبَلَاغِ الرِّسَالَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرًا لَهُ بِأَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَى مَعَادٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَيَسْأَلُهُ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ مِنْ أَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيِ: افْتَرَضَ عَلَيْكَ أَدَاءَهُ إِلَى النَّاسِ، ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٦] ، وَقَالَ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ [قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٠٩] [وَقَالَ] : [[زيادة من ت، أ.]] ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزُّمَرِ: ٦٩] . وَقَالَ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ [[في ت: "وقال".]] ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ، يَقُولُ: لرادُّك إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ سَائِلُكَ عَنِ الْقُرْآنِ. قَالَ السُّدِّيُّ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مِثْلَهَا. وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبان، عَنْ عِكْرمِة، [وَ] [[زيادة من ت.]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وعنه".]] : ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى الْمَوْتِ. وَلِهَذَا طُرُقٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَفِي بَعْضِهَا: لَرَادُّكَ إِلَى مَعْدِنِكَ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي قَزَعَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي صَالِحٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَيْ وَاللَّهِ، إِنَّ لَهُ لَمَعَادًا [[في ت: "إنه لمعاد".]] ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ. وَقَدْ رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحِهِ [[في ت: "كما روى البخاري بإسناده".]] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنْبَأَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ العُصْفُريّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُنَنِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسيّ -بِهِ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٨٦) وتفسير الطبري (٢٠/٨٠) .]] . وَهَكَذَا رَوَى العَوْفيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: لَرَادُّكَ إِلَى مَكَّةَ كَمَا أَخْرَجَكَ مِنْهَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى مَوْلِدِكَ بِمَكَّةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطِيَّةَ، وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. [وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْنَاهُ مِنْ مُقَاتِلٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، عَنِ الضَّحَّاكِ] [[زيادة من ف، أ.]] قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَبَلَغَ الجُحْفَة، اشْتَاقَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إِلَى مَكَّةَ. وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الضَّحَّاكِ يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ السُّورَةِ مَكِّيًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: هَذِهِ مِمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْتُمُهَا، وَقَدْ رَوَى ابنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ عَنْ نُعَيْمٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ هُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَ ذَلِكَ تَارَةً بِرُجُوعِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَهُوَ الْفَتْحُ الَّذِي هُوَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَارَةٌ عَلَى اقْتِرَابِ أَجَلِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في أ: "أجل النبي صلى الله عليه وسلم".]] ، كما فسره ابن عباس بِسُورَةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أَنَّهُ أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُعي إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَوَافَقَهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا أَعْلَمَ مِنْهَا غَيْرَ الَّذِي تَعْلَمُ. وَلِهَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَارَةً أُخْرَى قَوْلَهُ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ بِالْمَوْتِ، وَتَارَةً بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي هُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتَارَةً بِالْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ جَزَاؤُهُ وَمَصِيرُهُ عَلَى أَدَاءِ رِسَالَةِ اللَّهِ وَإِبْلَاغِهَا إِلَى الثِّقْلَيْنِ: الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَفْصَحُ [[في أ: "وأنصح".]] خَلْقِ اللَّهِ، وَأَشْرَفُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: قُلْ -لِمَنْ خَالَفَكَ وَكَذَّبَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ومَنْ تَبِعَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ -قُلْ: رُبِّي أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِي مِنْكُمْ وَمِنِّي، وَسَتَعْلَمُونَ لِمَنْ تَكُونُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، ولِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مذكِّرًا لِنَبِيِّهِ نِعْمَتَهُ الْعَظِيمَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِبَادِ إِذْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ تَظُنُّ قَبْلَ إِنْزَالِ الْوَحْيِ [[في أ: "الذكر".]] إِلَيْكَ أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ، ﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نَزَلَ [[في ت، أ: "أنزل".]] الْوَحْيُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ رَحْمَتِهِ بِكَ وَبِالْعِبَادِ بِسَبَبِكَ، فَإِذَا مَنَحَكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : وَلَكِنْ فَارِقْهُمْ وَنَابِذْهُمْ وَخَالِفْهُمْ. ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزلَتْ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: لَا تَتَأَثَّرْ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكَ وَصَدِّهِمُ النَّاسَ عَنْ طَرِيقِكَ [[في أ: "طريقتك".]] لَا تَلْوِي عَلَى ذَلِكَ وَلَا تُبَالِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ مُعْلٍ كَلِمَتَكَ، ومؤيدٌ دِينَكَ، وَمُظْهِرٌ مَا أُرْسِلْتَ [[في أ: "ما أرسلك".]] بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا تَلِيقُ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَلَا تَنْبَغِي الْإِلَهِيَّةُ إِلَّا لِعَظَمَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ : إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ الدَّائِمُ الْبَاقِي الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الَّذِي تَمُوتُ الْخَلَائِقُ وَلَا يَمُوتُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٢٦، ٢٧] ، فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله ها هنا: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا إِيَّاهُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ [كَلِمَةُ] [[زيادة من ف، أ، وصحيح البخاري.]] لَبِيَدٍ: أَلَا كلُّ شَيْء مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ [[صحيح البخاري برقم (٣٨٤١) وصحيح مسلم برقم (٢٢٥٦) .]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ، وَحَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَالْمُقَرِّرِ لَهُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَيَسْتَشْهِدُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: أسْتَغْفِرُ اللهَ ذنبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ ... رَبّ العبَاد، إلَيه الوَجْهُ والعَمَلُ ... وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ كُلِّ الْأَعْمَالِ بِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ [[في ف: "به وجه الله" وفي أ: "به وجهه".]] عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمُطَابِقَةِ لِلشَّرِيعَةِ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ الذَّوَاتِ فَانِيَةٌ [[في ت: "تفنى".]] وَهَالِكَةٌ وَزَائِلَةٌ إِلَّا ذَاتَهُ [[في ت: "وجهه".]] تَعَالَى، فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ [[في ت: "وروى".]] أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ [[في ت: "بسنده أن".]] ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَعَاهَدَ قَلْبَهُ، يَأْتِي الْخَرِبَةَ فَيَقِفُ عَلَى بَابِهَا، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ حَزِينٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ أَيِ: الْمُلْكُ وَالتَّصَرُّفُ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: يَوْمَ مَعَادِكُمْ، فَيَجْزِيكُمْ [[في ت: "فيجازيكم".]] بِأَعْمَالِكُمْ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ. [وَاللَّهُ أَعْلَمُ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْقَصَصِ"] [[زيادة من ف، أ.]] تَفْسِيرُ سورة العنكبوت
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا تعبد يا محمد مع معبودك الذي له عبادة كلّ شيء معبودا آخر سواه. * * وقوله: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله الذي كلّ شيء هالك إلا وجهه. واختلف في معنى قوله: ﴿إِلا وَجْهَهُ﴾ فقال بعضهم: معناه: كلّ شيء هالك إلا هو. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك كذلك بقول الشاعر: أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيهُ ... رَبُّ العِبادِ إلَيْهِ الوَجْهُ والعَمَلُ [[البيت من الأبيات الخمسين التي استشهد بها سيبويه ولا يعرف قائلها. وهو شاهد عند النحاة على أن أصله "أستغفر الله من ذنب" ثم أسقط الجار، فاتصل المجرور بالفعل، فنصب مفعولا به. واستشهد به المؤلف هنا تبعا للفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة، الورقة ٢٤٤) قال: (كل شيء هالك إلا وجهه) إلا هو. وقال الشعر: "أستغفر الله ... " البيت أي أوجه عملي.]] * * وقوله: ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ يقول: له الحكم بين خلقه دون غيره، ليس لأحد غيره معه فيهم حكم ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالعدل، فيجازي مؤمنيكم جزاءهم، وكفاركم ما وعدهم. تفسير سورة العنكبوت
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah´ın ayetleri sana indirildikten sonra, sakın seni onlardan alıkoymasınlar. Rabbına davet et ve sakın müşriklerden olma.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah’ın ayetleri sana indirildikten sonra sakın bu müşrikler seni ondan alıkoymasınlar. Bundan dolayı sen de bu ayetleri okumayı ve tebliğ etmeyi terk etme. İnsanları Allah’a iman etmeye, O'nu birlemeye ve şeriatıyla amel etmeye davet et. Sakın Allah’la beraber başkalarına da ibadet eden müşriklerden olma. Bilakis bir tek olan Allah'tan başkasına ibadet etmeyen muvahhit kullardan ol.
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
Allah ile birlikte başka bir tanrıya tapıp yalvarma! O'ndan başka tanrı yoktur. O'nun zatından başka her şey helak olacaktır. Hüküm O'nundur ve siz ancak O'na döndürüleceksiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And do not call on do not worship another god with God; there is no god except Him. Everything will perish except His Countenance except Him. His is the judgement the effective decree and to Him you will be brought back by being raised from the grave.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return. Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error. (85)And you were not expecting that the Book would be sent down to you, but it is a mercy from your Lord. So never be a supporter of the disbelievers (86)And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you, and invite to your Lord and be not of idolators (87)And invoke not any other god along with Allah, La ilaha illa Huwa. Everything will perish save His Face. His is the decision, and to Him you shall be returned (88) The Command to convey the Message of Tawhid Here Allah commands His Messenger ﷺ to convey the Message and recite the Qur'an to people. He tells him that he will be brought back to the return, which is the Day of Resurrection, where he will be asked about the prophethood he was entrusted with. So Allah says: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ (Verily, He Who has given you the Qur'an, will surely bring you back to the return.) meaning, 'the One Who has commanded you to put it into practice among mankind,' لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) 'On the Day of Resurrection, where He will question you concerning that,' as Allah said: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (Then surely, We shall question those to whom it was sent and verily, We shall question the Messengers.)(7:6) Allah said: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ (On the Day when Allah will gather the Messengers together and say to them: "What was the response you received?")(5:109). And He said: وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ (and the Prophets and the witnesses will be brought forward)(39: 69) In his Tafsir of his Sahih, Al-Bukhari recorded that Ibn 'Abbas commented on the Ayah: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) "To Makkah." This was also recorded by An-Nasa'i in his Tafsir in his Sunan, and by Ibn Jarir. Al-'Awfi also reported from Ibn 'Abbas that the phrase: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) means, "will surely bring you back to Makkah as He brought you out of it." Muhammad bin Ishaq recorded that Mujahid commented on: لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ (will surely bring you back to the return.) He said, "Back to your place of birth in Makkah." Ibn 'Abbas is also reported to have interpreted it variously referring to death, to the Day of Resurrection which will come after death, and to Paradise which will be his reward and his destiny for putting the Message of Allah into practice and conveying it to the humans and Jinns, and because he is the most perfect, most eloquent and most noble of all the creation of Allah. Allah's saying: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (Say: "My Lord is Aware of him who brings guidance, and of him who is in manifest error.") means: "Say, O Muhammad, to those among your people who oppose you and disbelieve you, among the idolators and those who follow them in their disbelief, 'My Lord knows best which of us, you or I, is rightly guided, and you will come to know for which of us will be the (happy) end in the Hereafter, and for which of us will be a good end and victory in this world and in the Hereafter'." Then Allah reminds His Prophet ﷺ the numerous blessings He granted to him and mankind by virtue of sending him to them: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ (And you were not expecting that the Book would be sent down to you,) 'Before the revelation was sent down to you, you did not expect that revelation would be sent down to you.' وَلَٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (but it is a mercy from your Lord.) means, 'but revelation has been sent down to you from Allah as a mercy to you and to mankind because of you. Since Allah has granted you this great blessing,' (28:46) فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا (So never be a supporter) i.e., a helper, لِلْكَافِرِينَ (of the disbelievers.) rather, separate from them, 'express your hostility towards them and oppose them.' وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ (And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you.) meaning, 'Do not let their opposition to you affect you or put people off from following your way; do not worry about that or pay any attention to it, for Allah will make your word supreme, will support your religion and will make the Message with which He has sent you prevail over all other religions.' So He says: وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ (and invite to your Lord) to worship your Lord Alone, with no partners or associates, وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (and be not of idolators.) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ (And invoke not any other god along with Allah, there is no God but Him.) means, it is not appropriate to worship anything or anybody except Him, and divinity does not befit any except His glory. كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) Here Allah is telling us that He is Eternal, Ever Lasting, Ever Living, Self-Sustaining, Who, although His creation dies, He will never die, as He says: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (Whatsoever is on it will perish. And the Face of your Lord full of majesty and honor will remain forever.)(55:26-27). Allah used the word "Face" to refer to Himself, as He says here: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ (Everything will perish save His Face.) meaning, everything except Him. It was reported in the Sahih via Abu Salamah that Abu Hurayrah said, "The Messenger of Allah ﷺ said: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ لَبِيدُ - أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ - (The truest word of a poet was the saying of Labid – indeed everything except Allah is false.) لَهُ الْحُكْمُ (His is the decision,) means, dominion and control, and there is none who can reverse His judgement or decision. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Him you shall be returned.) means, on the Day when you will be brought back, and He will reward or punish you according to your deeds: if they are good, then you will be rewarded, and if they are bad, then you will be punished. This is the end of the Tafsir of Surat Al-Qasas. To Allah be praise and blessings.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رسولَه، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِبَلَاغِ الرِّسَالَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرًا لَهُ بِأَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَى مَعَادٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَيَسْأَلُهُ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ مِنْ أَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيِ: افْتَرَضَ عَلَيْكَ أَدَاءَهُ إِلَى النَّاسِ، ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٦] ، وَقَالَ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ [قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ] [[زيادة من ف، أ.]] ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٠٩] [وَقَالَ] : [[زيادة من ت، أ.]] ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزُّمَرِ: ٦٩] . وَقَالَ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ [[في ت: "وقال".]] ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ، يَقُولُ: لرادُّك إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ سَائِلُكَ عَنِ الْقُرْآنِ. قَالَ السُّدِّيُّ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مِثْلَهَا. وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبان، عَنْ عِكْرمِة، [وَ] [[زيادة من ت.]] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وعنه".]] : ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى الْمَوْتِ. وَلِهَذَا طُرُقٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَفِي بَعْضِهَا: لَرَادُّكَ إِلَى مَعْدِنِكَ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي قَزَعَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي صَالِحٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَيْ وَاللَّهِ، إِنَّ لَهُ لَمَعَادًا [[في ت: "إنه لمعاد".]] ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ. وَقَدْ رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحِهِ [[في ت: "كما روى البخاري بإسناده".]] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنْبَأَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ العُصْفُريّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُنَنِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسيّ -بِهِ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٨٦) وتفسير الطبري (٢٠/٨٠) .]] . وَهَكَذَا رَوَى العَوْفيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَيْ: لَرَادُّكَ إِلَى مَكَّةَ كَمَا أَخْرَجَكَ مِنْهَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ : إِلَى مَوْلِدِكَ بِمَكَّةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطِيَّةَ، وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. [وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْنَاهُ مِنْ مُقَاتِلٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، عَنِ الضَّحَّاكِ] [[زيادة من ف، أ.]] قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَبَلَغَ الجُحْفَة، اشْتَاقَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إِلَى مَكَّةَ. وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الضَّحَّاكِ يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ السُّورَةِ مَكِّيًّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: هَذِهِ مِمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْتُمُهَا، وَقَدْ رَوَى ابنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ عَنْ نُعَيْمٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَهَذَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ هُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَ ذَلِكَ تَارَةً بِرُجُوعِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَهُوَ الْفَتْحُ الَّذِي هُوَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَارَةٌ عَلَى اقْتِرَابِ أَجَلِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في أ: "أجل النبي صلى الله عليه وسلم".]] ، كما فسره ابن عباس بِسُورَةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أَنَّهُ أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُعي إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَوَافَقَهُ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا أَعْلَمَ مِنْهَا غَيْرَ الَّذِي تَعْلَمُ. وَلِهَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَارَةً أُخْرَى قَوْلَهُ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ بِالْمَوْتِ، وَتَارَةً بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي هُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتَارَةً بِالْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ جَزَاؤُهُ وَمَصِيرُهُ عَلَى أَدَاءِ رِسَالَةِ اللَّهِ وَإِبْلَاغِهَا إِلَى الثِّقْلَيْنِ: الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَفْصَحُ [[في أ: "وأنصح".]] خَلْقِ اللَّهِ، وَأَشْرَفُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: قُلْ -لِمَنْ خَالَفَكَ وَكَذَّبَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ومَنْ تَبِعَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ -قُلْ: رُبِّي أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِي مِنْكُمْ وَمِنِّي، وَسَتَعْلَمُونَ لِمَنْ تَكُونُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، ولِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مذكِّرًا لِنَبِيِّهِ نِعْمَتَهُ الْعَظِيمَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِبَادِ إِذْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ تَظُنُّ قَبْلَ إِنْزَالِ الْوَحْيِ [[في أ: "الذكر".]] إِلَيْكَ أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ، ﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نَزَلَ [[في ت، أ: "أنزل".]] الْوَحْيُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ رَحْمَتِهِ بِكَ وَبِالْعِبَادِ بِسَبَبِكَ، فَإِذَا مَنَحَكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من أ.]] : وَلَكِنْ فَارِقْهُمْ وَنَابِذْهُمْ وَخَالِفْهُمْ. ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزلَتْ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: لَا تَتَأَثَّرْ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكَ وَصَدِّهِمُ النَّاسَ عَنْ طَرِيقِكَ [[في أ: "طريقتك".]] لَا تَلْوِي عَلَى ذَلِكَ وَلَا تُبَالِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ مُعْلٍ كَلِمَتَكَ، ومؤيدٌ دِينَكَ، وَمُظْهِرٌ مَا أُرْسِلْتَ [[في أ: "ما أرسلك".]] بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ أَيْ: إِلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا تَلِيقُ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَلَا تَنْبَغِي الْإِلَهِيَّةُ إِلَّا لِعَظَمَتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ : إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ الدَّائِمُ الْبَاقِي الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الَّذِي تَمُوتُ الْخَلَائِقُ وَلَا يَمُوتُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٢٦، ٢٧] ، فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله ها هنا: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا إِيَّاهُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ [كَلِمَةُ] [[زيادة من ف، أ، وصحيح البخاري.]] لَبِيَدٍ: أَلَا كلُّ شَيْء مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ [[صحيح البخاري برقم (٣٨٤١) وصحيح مسلم برقم (٢٢٥٦) .]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أَيْ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ، وَحَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَالْمُقَرِّرِ لَهُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَيَسْتَشْهِدُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: أسْتَغْفِرُ اللهَ ذنبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ ... رَبّ العبَاد، إلَيه الوَجْهُ والعَمَلُ ... وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ كُلِّ الْأَعْمَالِ بِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ [[في ف: "به وجه الله" وفي أ: "به وجهه".]] عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمُطَابِقَةِ لِلشَّرِيعَةِ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ الذَّوَاتِ فَانِيَةٌ [[في ت: "تفنى".]] وَهَالِكَةٌ وَزَائِلَةٌ إِلَّا ذَاتَهُ [[في ت: "وجهه".]] تَعَالَى، فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ [[في ت: "وروى".]] أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ [[في ت: "بسنده أن".]] ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَعَاهَدَ قَلْبَهُ، يَأْتِي الْخَرِبَةَ فَيَقِفُ عَلَى بَابِهَا، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ حَزِينٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ أَيِ: الْمُلْكُ وَالتَّصَرُّفُ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: يَوْمَ مَعَادِكُمْ، فَيَجْزِيكُمْ [[في ت: "فيجازيكم".]] بِأَعْمَالِكُمْ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ. [وَاللَّهُ أَعْلَمُ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الْقَصَصِ"] [[زيادة من ف، أ.]] تَفْسِيرُ سورة العنكبوت
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا تعبد يا محمد مع معبودك الذي له عبادة كلّ شيء معبودا آخر سواه. * * وقوله: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله الذي كلّ شيء هالك إلا وجهه. واختلف في معنى قوله: ﴿إِلا وَجْهَهُ﴾ فقال بعضهم: معناه: كلّ شيء هالك إلا هو. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك كذلك بقول الشاعر: أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيهُ ... رَبُّ العِبادِ إلَيْهِ الوَجْهُ والعَمَلُ [[البيت من الأبيات الخمسين التي استشهد بها سيبويه ولا يعرف قائلها. وهو شاهد عند النحاة على أن أصله "أستغفر الله من ذنب" ثم أسقط الجار، فاتصل المجرور بالفعل، فنصب مفعولا به. واستشهد به المؤلف هنا تبعا للفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة، الورقة ٢٤٤) قال: (كل شيء هالك إلا وجهه) إلا هو. وقال الشعر: "أستغفر الله ... " البيت أي أوجه عملي.]] * * وقوله: ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ يقول: له الحكم بين خلقه دون غيره، ليس لأحد غيره معه فيهم حكم ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالعدل، فيجازي مؤمنيكم جزاءهم، وكفاركم ما وعدهم. تفسير سورة العنكبوت
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah ile birlikte bir başka tanrıya yalvarma. O´ndan başka hiçbir ilah yoktur. O´nun zatından başka her şey helak olacaktır. Hüküm O´nundur ve sadece O´na döndürüleceksiniz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah’la beraber başka mabutlara da ibadet etme. Çünkü O'ndan başka hak bir mabut yoktur. Allah -Subhanehu ve Teâlâ-'nın yüzü dışında her şey yok olacaktır. Hüküm bir tek O'na aittir, dilediği gibi hükmeder. Kıyamet günü hesap vermek ve karşılığını görmek için O'na döndürüleceksiniz.