سُوْرَةُ الرَّعْدِ
Ra'd
43 ayet · Medeni
الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ
Elif, Lâm, Mîm, Ra. İşte bunlar sana o kitabın âyetleridir ve sana Rabbinden indirilen haktır. Lâkin insanların çoğu iman etmezler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Alif lām mīm rā’ God knows best what He means by these letters. Those these verses are the verses of the Book the Qur’ān the genitive annexation carries the meaning of partitive min ‘from’ and that which has been revealed to you from your Lord namely the Qur’ān this preceding sentence constitutes the subject the predicate of which is the following is the Truth wherein is no doubt but most people that is the people of Mecca do not believe that it is from God exalted be He.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1. Alif Lam-Mim Ra. These are the verses of the Book (the Qur'an), and that which has been revealed unto you from your Lord is the truth, but most men believe not.) The Qur'an is Allah's Kalam (Speech) We talked before, in the beginning of Surat Al-Baqarah (chapter 2) about the meaning of the letters that appear in the beginnings of some chapters in the Qur'an. We stated that every Surah that starts with separate letters, affirms that the Qur'an is miraculous and is an evidence that it is a revelation from Allah, and that there is no doubt or denying in this fact. This is why Allah said next, تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ (These are the verses of the Book), the Qur'an, which Allah described afterwards, وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ (and that which has been revealed unto you), O Muhammad, مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ (from your Lord is the truth,) Allah said next, وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (but most men believe not.) just as He said in another Ayah, وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (And most of mankind will not believe even if you desire it eagerly.)[12:103] Allah declares that even after this clear, plain and unequivocal explanation (the Qur'an), most men will still not believe, due to their rebellion, stubbornness and hypocrisy.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] [[زيادة من ت، أ.]] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * [[زيادة من ت، أ.]] أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ [[في أ: "تقدم الكلام عليها".]] فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وقَدَّمنا أَنَّ كُلَّ سُورَةٍ تَبتدأ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ فَفِيهَا الِانْتِصَارُ لِلْقُرْآنِ، وَتِبْيَانُ أَنْ نُزُولَهُ [[في ت، أ: "أنه نزل".]] مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ وَلَا رَيْبَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ أَيْ: هَذِهِ آيَاتُ الْكِتَابِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَقِيلَ: التَّوْارَةُ وَالْإِنْجِيلُ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ، وَفِيهِ نَظَرٌ [[في ت، أ: "وفيه تطويل".]] بَلْ هُوَ بَعِيدٌ. ثُمَّ عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ عَطْفَ صِفَاتٍ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ خَبَرٌ تَقَدَّمُ مُبْتَدَؤُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُطَابِقُ لِتَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ. وَاخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ زَائِدَةً أَوْ عَاطِفَةً صِفَةً [[في ت، أ: "لصفة".]] عَلَى صِفَةٍ كَمَا قَدَّمْنَا، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرُ: إِلَى المَلك القَرْمِ وَابْنِ الهُمَام ... وَلَيث الْكَتِيبَةِ فِي المُزْدَحَمْ [[البيت في تفسير الطبري (١٦/٣٢١) .]] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٣] أَيْ: مَعَ هَذَا الْبَيَانِ وَالْجَلَاءِ وَالْوُضُوحِ، لَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ لِمَا فِيهِمْ مِنَ الشِّقَاقِ وَالْعِنَادِ وَالنِّفَاقِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١) ﴾ قال أبو جعفر: قد بينا القول في تأويل قوله ﴿الر﴾ و ﴿المر﴾ ، ونظائرهما من حروف المعجم التي افتتح بها أوائل بعض سور القرآن، فيما مضى، بما فيه الكفاية من إعادتها [[انظر ما سلف ١: ٢٠٥ - ٢٢٤ / ٦: ١٤٩ / ١٢: ٢٩٣، ٢٩٤ / ١٥: ٩، ٢٢٥، ٥٤٩.]] غير أنا نذكر من الرواية ما جاء خاصًّا به كل سورة افتتح أولها بشيء منها. فما جاء من الرواية في ذلك في هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبي الضحى مسلم بن صبيح وسعيد بن جبير عنه، التفريقُ بين معنى ما ابتدئ به أولها، مع زيادة الميم التي فيها على سائر السور ذوات ﴿الر﴾ [[في المطبوعة والمخطوطة:" على سائر سور ذوات الراء"، والصواب ما أثبت.]] ومعنى ما ابتدئ به أخواتها [[السياق:" ... التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها ... ومعنى ما ابتدئ به أخواتها".]] مع نقصان ذلك منها عنها. ذكر الرواية بذلك عنه: ٢٠٠٤٤- حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن، عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿المر﴾ قال: أنا الله أرى. ٢٠٠٤٥- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: قوله: ﴿المر﴾ قال: أنا الله أرى. ٢٠٠٤٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان، عن مجاهد: ﴿المر﴾ : فواتح يفتتح بها كلامه. * * وقوله: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ يقول تعالى ذكره: تلك التي قصصت عليك خبرَها، آيات الكتاب الذي أنزلته قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك إلى من أنزلته إليه من رسلي قبلك. * * وقيل: عنى بذلك: التوراة والإنجيل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٤٧- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿المر تلك آيات الكتاب﴾ الكتُب التي كانت قبل القرآن. ٢٠٠٤٨- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن مجاهد: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ قال: التوراة والإنجيل. * * وقوله: ﴿والذي أنزل إليك من ربك الحق﴾ [القرآن] ، [[الزيادة بين القوسين واجبة، يدل على وجوبها ما بعدها من الآثار.]] فاعمل بما فيه واعتصم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٤٩- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان، عن مجاهد: ﴿والذي أنزل إليك من ربك الحق﴾ قال: القرآن. ٢٠٠٥٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والذي أنزل إليك من ربك الحق﴾ : أي: هذا القرآن. * * وفي قوله: ﴿والذي أنزل إليك﴾ وجهان من الإعراب: أحدهما: الرفع، على أنه كلام مبتدأ، فيكون مرفوعا بـ"الحق" و"الحق به". وعلى هذا الوجه تأويل مجاهد وقتادة الذي ذكرنا قبل عنهما. * * والآخر: الخفض على العطف به على ﴿الكتاب﴾ ، فيكون معنى الكلام حينئذ: تلك آياتُ التوراة والإنجيل والقرآن. ثم يبتدئ ﴿الحق﴾ بمعنى: ذلك الحق = فيكون رفعه بمضمر من الكلام قد استغنى بدلالة الظاهر عليه منه. * * ولو قيل: معنى ذلك: تلك آيات الكتاب الذي أنزل إليك من ربك الحق = وإنما أدخلت الواو في"والذي"، وهو نعت للكتاب، كما أدخلها الشاعر في قوله: إلَى المَلِكِ القَرْمِ وَابْنِ الهُمَامِ ... وَلَيْثَ الكَتِيبَةِ فِي المُزْدَحَمْ [[مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف ٣: ٣٥٢، ٣٥٣، وقوله:" ليث"، منصوب على المدح، كما بينه الطبري هناك.]] فعطف بـ"الواو"، وذلك كله من صفة واحد=، كان مذهبًا من التأويل. [[السياق:" ولو قيل: معنى ذلك ... كان مذهبًا من التأويل".]] ولكن ذلك إذا تُؤُوِّل كذلك فالصواب من القراءة في ﴿الحق﴾ الخفض، على أنه نعت لـ ﴿الذي﴾ . * * وقوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾ ولكن أكثر الناس من مشركي قومك لا يصدقون بالحقّ الذي أنزل إليك من ربك، [[في المطبوعة والمخطوطة، أسقط لفظ الآية، فأثبتها.]] ولا يقرّون بهذا القرآن وما فيه من محكم آيه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Elif, Lam, Mim, Ra. Bunlar Kitab´ın ayetleridir. Sana Rabbinden indirilen Kitab haktır. Ama insanların çoğu inanmazlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
(Elif Lâm Mîm Râ) Bakara suresinin başında buna benzer harfler hakkında açıklama yapılmıştır. Bu yüce ayetler bu surede zikredilmiştir. -Ey Resul!- Allah'ın sana indirdiği Kur'an içinde uydurma bulunmayan hak olan (bir kitaptır), Allah'ın katından olduğunda şek şüphe yoktur. Ancak insanların çoğu inat ve kibirlerinden dolayı ona iman etmezler.
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ يَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّ ىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ
Allah O'dur ki, gökleri direksiz yükseltti, onu görüyorsunuz, sonra arş üzerine istiva etti, güneşi ve ayı emrine boyun eğdirdi. Her biri belli bir vakte kadar akar gider. Bütün işleri O yönetiyor. Âyetleri O açıklıyor ki, Rabbinizin huzuruna çıkacağınızı iyi bilesiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God is He Who raised up the heavens without visible supports ‘amad is the plural of ‘imād which is the same as an ustuwāna ‘a column’; and this statement is true since there are no actual supports then presided upon the Throne a presiding befitting Him and disposed made subservient the sun and the moon each one of them moving along its course until the conclusion of an appointed time that is until the Day of Resurrection. He directs the command He conducts the affairs of His Kingdom. He details He expounds the signs the indications of His power so that you O people of Mecca might be certain of the encounter with your Lord through resurrection.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah is He Who raised the heavens without any pillars that you can see. Then, He rose above (Istawa) the 'Arsh [Throne]. He has subjected the sun and the moon, each running (its course) for a term appointed. He manages and regulates all affairs; He explains the Ayat in detail, that you may believe with certainty in the meeting with your Lord (2) Clarifying Allah's Perfect Ability Allah mentions His perfect ability and infinite authority, since it is He Who has raised the heavens without pillars by His permission and order. He, by His leave, order and power, has elevated the heavens high above the earth, distant and far away from reach. The heaven nearest to the present world encompasses the earth from all directions, and is also high above it from every direction. The distance between the first heaven and the earth is five hundred years from every direction, and its thickness is also five hundred years. The second heaven surrounds the first heaven from every direction, encompassing everything that the latter carries, with a thickness also of five hundred years and a distance between them of five hundred years. The same is also true about the third, the fourth, the fifth, the sixth and the seventh heavens. Allah said, اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ (It is Allah who has created seven heavens and of the earth the like thereof.)[65:12] Allah said next, بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا (...without any pillars that you can see.) meaning, 'there are pillars, but you cannot see them,' according to Ibn 'Abbas, Mujahid, Al-Hasan, Qatadah, and several other scholars. Iyas bin Mu'awiyah said, "The heaven is like a dome over the earth," meaning, without pillars. Similar was reported from Qatadah, and this meaning is better for this part of the Ayah, especially since Allah said in another Ayah, وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ (He withholds the heaven from falling on the earth except by His permission.)[22:65] Therefore, Allah's statement, تَرَوْنَهَا (...that you can see), affirms that there are no pillars. Rather, the heaven is elevated (above the earth) without pillars, as you see. This meaning best affirms Allah's ability and power. Al-Istawa', Rising above the Throne Allah said next, ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ (Then, He rose above (Istawa) the Throne.) We explained the meaning of the Istawa' in Surat Al-A'raf (7:54), and stated that it should be accepted as it is without altering, equating, annulling its meaning, or attempts to explain its true nature. Allah is glorified and praised from all that they attribute to Him. Allah subjected the Sun and the Moon to rotate continuously Allah said, وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى (He has subjected the sun and the moon, each running (its course) for a term appointed.) It was said that the sun and the moon continue their course until they cease doing so upon the commencement of the Final Hour, as Allah stated, وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا (And the sun runs on its fixed course for a term (appointed).)[36:38] It was also said that the meaning is: until they settle under the Throne of Allah after passing the other side of the earth. So when they, and the rest of the planetary bodies reach there, they are at the furthest distance from the Throne. Because according to the correct view, which the texts prove, it is shaped like a domb, under which is all of the creation. It is not circular like the celestial bodies, because it has pillars by which it is carried. This fact is clear to those who correctly understand the Ayat and authentic Hadiths. All the (praise is due to) Allah and all the favors are from Him. Allah mentioned the sun and the moon here because they are among the brightest seven heavenly objects. Therefore, if Allah subjected these to His power, then it is clear that He has also subjected all other heavenly objects. Allah said in other Ayat, لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (Prostrate yourselves not to the sun nor to the moon, but prostrate yourselves to Allah Who created them, if you (really) worship Him.)[41:37] and, وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (And (He created) the sun, the moon, the stars subjected to His command. Surely, His is the creation and commandment. Blessed is Allah, the Lord of all that exists!)[7:54] Allah's statement next, يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (He explains the Ayat in detail, that you may believe with certainty in the Meeting with your Lord.) means, He explains the signs and clear evidences that testify that there is no deity worthy of worship except Him. These evidences prove that He will resurrect creation if He wills, just as He started it.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ كَمَالِ قُدْرَتِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ: أَنَّهُ الَّذِي بِإِذْنِهِ وَأَمْرِهِ رَفَع السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عمَد، بَلْ بِإِذْنِهِ وَأَمْرِهِ [[في ت، أ: "بل بأمره وبإذنه".]] وَتَسْخِيرِهِ رَفَعَهَا عَنِ الْأَرْضِ بُعدًا لَا تُنَالُ ولا يدرك مداها، فالسماء الدنيا محيطة بِجَمِيعِ الْأَرْضِ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِيهَا وَجِهَاتِهَا [[في ت، أ: "جهاتها ونواحيها".]] وَأَرْجَائِهَا، مُرْتَفِعَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَلَى السَّوَاءِ، وَبُعْدُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةِ مَسِيرَةُ خَمْسمِائَةِ عَامِ، وَسُمْكُهَا فِي نَفْسِهَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَةِ عَامٍ. ثُمَّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ مُحِيطَةٌ بِالسَّمَاءِ الدُّنْيَا وَمَا حَوَتْ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَهَا مِنَ الْبُعْدِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَسُمْكُهَا خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ مُحِيطَةٌ [[في ت: "تحيط".]] بِالثَّانِيَةِ، بِمَا فِيهَا، وَبَيْنَهَا [[في أ: "بينهما".]] وَبَيْنَهَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَسُمْكُهَا خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَكَذَا الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ، كَمَا قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من أ.]] تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطَّلَاقِ: ١٢] وَفِي الْحَدِيثِ: "مَا السماواتُ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلاة، وَالْكُرْسِيِّ فِي الْعَرْشِ كَتِلْكَ [[في أ: "كمثل".]] الْحَلْقَةِ فِي تِلْكَ الْفَلَاةِ [[سبق الكلام على هذا الحديث والذي بعده مفصلا عند تفسير الآية: ٢٥٥ من سورة البقرة.]] وَفِي رِوَايَةٍ: "وَالْعَرْشُ لَا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وَجَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَبُعْدَ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَهُوَ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمْ: قَالُوا: لَهَا عَمَد وَلَكِنْ لَا تُرَى. وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ مِثْلُ الْقُبَّةِ، يَعْنِي بِلَا عَمَدٍ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِالسِّيَاقِ. وَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [الْحَجِّ: ٦٥] فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿تَرَوْنَهَا﴾ تَأْكِيدًا لِنَفْي ذَلِكَ، أَيْ: هِيَ مَرْفُوعَةٌ بِغَيْرِ عَمْدٍ كَمَا تَرَوْنَهَا. هَذَا هُوَ الْأَكْمَلُ فِي الْقُدْرَةِ. وَفِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الَّذِي آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ [[رواه ابن عبد البر في التمهيد (٤/٧) من طريق أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: أرأيت ما جاء عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أمية بن أبي الصلت: "آمن شعره وكفر قلبه؟ " قال: هو حق فما أنكرتم من ذلك؟ . . . الحديث.]] وَيُرْوَى لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ: وأنتَ الَّذِي مِنْ فَضْل مَنٍّ وَرَحْمَة ... بَعَثتَ إلى مُوسَى رَسُولا مُنَاديا ... فقلت له: فاذهَبْ وهارونَ فادعُوَا ... إِلَى اللَّهِ فرْعَونَ الَّذِي كانَ طَاغيا ... وَقُولا لَهُ: هَلْ أنتَ سَوّيت هَذه ... بِلَا [وتَد حَتَّى اطْمَأَنَّتْ [[في ت أ: "استقلت"، والمثبت من سيرة ابن هشام.]] كَمَا هِيَا وقُولا له: أأنتَ رَفَّعتَ هَذه ... بلا] [[زيادة من ت، أ، وسيرة ابن هشام.]] عَمَد أرْفِقْ إذَا بَِك بانيَا؟ ... وَقُولا لَه: هَل أنتَ سَوَّيت وَسْطَهَا ... مُنيرًا إِذَا مَا جَنَّك الليَّل هاديا وقُولا لَهُ: مَنْ يُرْسِلُ الشَّمس غُدوةً ... فيُصبحَ مَا مَسَّتْ مِنَ الأرضِ ضَاحيا؟ ... وَقُولا لَهُ: مَن يُنْبِت الحَبَّ فِي الثَّرَى ... فيُصبحَ مِنْه العُشب يَهَْتُّز رَابيا؟ ... وَيُْخِرجُ منْه حَبَّه فِي رُءُوسِهِ ... فَفِي ذَاكَ آياتٌ لِمنْ كَانَ وَاعيَا [[الأبيات في السيرة النبوية لابن هشام (١/٢٢٨) .]] * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ "الْأَعْرَافِ" [[انظر: تفسير الآية: ٥٤.]] وَأَنَّهُ يُمَرَّر [[في ت: "يمر".]] كَمَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ، تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ قِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُمَا يَجْرِيَانِ إِلَى انْقِطَاعِهِمَا بِقِيَامِ السَّاعَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] . وَقِيلَ: الْمُرَادُ إِلَى مُسْتَقَرِّهِمَا، وَهُوَ تَحْتَ الْعَرْشِ مِمَّا يَلِي بَطْنَ الْأَرْضِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَإِنَّهُمَا وَسَائِرُ الْكَوَاكِبِ إِذَا وَصَلُوا هُنَالِكَ، يَكُونُونَ أَبْعَدَ مَا يَكُونُ [[في ت، أ: "ما يكون".]] عَنِ الْعَرْشِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي تقومُ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ، قُبَّةٌ مِمَّا يَلِي الْعَالَمِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ بِمُحِيطٍ كَسَائِرِ الْأَفْلَاكِ؛ لِأَنَّهُ [[في ت، أ: "لآن".]] لَهُ قَوَائِمُ وَحَمَلَةٌ يَحْمِلُونَهُ. وَلَا يُتَصَوَّرُ هَذَا فِي الْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، وَهَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ تَدَبَّر مَا وَرَدَتْ بِهِ الْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَذَكَرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ؛ لِأَنَّهُمَا أَظْهَرُ الْكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ السَّبْعَةِ، الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ وَأَعْظَمُ. مِنَ الثَّوَابِتِ، فَإِذَا كَانَ قَدْ سَخَّرَ هَذِهِ، فَلأن يُدْخُلُ فِي التَّسْخِيرِ سائرُ الْكَوَاكِبِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، كَمَا نَبَّهَ [[في ت: "بينه".]] بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٧] مَعَ أَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ [[في ت: "في قوله".]] ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ أَيْ: يُوَضِّحُ [[في ت، أ: "نوضح".]] الْآيَاتِ وَالدَّلَالَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَنَّهُ يُعِيدُ الْخَلْقَ إِذَا شَاءَ كَمَا ابْتَدَأَ خَلْقَهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله، يا محمد، هو الذي رفع السموات السبع بغير عَمَد ترونها، فجعلها للأرض سقْفًا مسموكًا. * * و"العَمَد" جمع"عمود"، وهي السَّواري، وما يعمد به البناء، كما قال النابغة: وَخَيِّسِ الجِنَّ إنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهُمْ ... يَبْنُون تَدْمُرَ بِالصُّفَّاحِ وَالعَمَدِ [[ديوانه: ٢٩، ومجاز القرآن ١: ٣٢٠، وشمس العلوم لنشوان الحميري: ٣٧، وغيرها كثير، من قصيدته المشهورة التي اعتذر فيها للنعمان، لما قذفوه بأمر المتجردة، يقول قبله: ولاَ أَرَى فَاعلاً فِي النَّاسِ يُشْبِهُهُ ... ولاَ أُحَاشِي مِنَ الأقْوامِ مِنْ أَحَدِ إلاَّ سُلَيْمَانَ إذْ قَالَ الإلهُ لَهُ ... قُمْ فِي البَرِيَّةِ فَاحْدُدْهَا عن الفَنَدِ وقوله:" وخيس الجن"، أي: ذللها ورضها. و" الصفاح"، حجارة رقاق عراض صلاب. و" تدمر" مدينة بالشام. قال نشوان الحميري في شمس العلوم:" مدينة الشأم مبنية بعظام الصخر، فيها بناء عجيب، سميت بتدمر الملكة العمليقية بنت حسان بن أذينة، لأنها أول من بناها. ثم سكنها سليمان بن داود عليه السلام بعد ذلك. فبنت له فيها الجن بناء عظيمًا، فنسبت اليهود والعرب بناءها إلى الجن، لما استعظموه". وهذا نص جيد من أخبارهم وقصصهم في الجاهلية.]] وجمع"العمود:""عَمَد،"كما جمع الأديم:"أدَم"، ولو جمع بالضم فقيل:"عُمُد"جاز، كما يجمع"الرسول""رسل"، و"الشَّكور""شكر". * * واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ . فقال بعضهم: تأويل ذلك: الله الذي رفع السموات بعَمَدٍ لا ترونها. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٥١- حدثنا أحمد بن هشام قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: إن فلانًا يقول: إنها على عمد = يعنى السماء؟ قال: فقال: اقرأها ﴿بغير عمَدٍ ترونها﴾ : أي لا ترونها. ٢٠٠٥٢- حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله. ٢٠٠٥٣- حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عفان قال: حدثنا حماد قال: حدثنا حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد في قوله: ﴿بغير عمد ترونها﴾ ، قال: بعمد لا ترونها. ٢٠٠٥٤- حدثني المثنى قال: حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد، في قول الله: ﴿بغير عمد ترونها﴾ قال: هي لا ترونها [[الأثران: ٢٠٠٥٣، ٢٠٠٥٤ -" الحسن بن مسلم بن يناق المكي"، ثقة، وله أحاديث مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٣٠٤، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٣٦.]] . ٢٠٠٥٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿بغير عمد﴾ يقول: عمد [لا ترونها] . [[ما بين القوسين زيادة لا بد منها، وليست في المخطوطة.]] ٢٠٠٥٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٠٥٧-...... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن وقتادة قوله: ﴿الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ قال قتادة: قال ابن عباس: بعَمَدٍ ولكن لا ترونها. ٢٠٠٥٨- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: ﴿رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ قال: ما يدريك؟ لعلها بعمد لا ترونها. * * ومن تأوَّل ذلك كذلك، قصد مذهب تقديم العرب الجحدَ من آخر الكلام إلى أوله، كقول الشاعر [[هو ابن هرمة.]] وَلا أرَاهَا تَزَالُ ظَالِمَةً ... تُحْدِثُ لِي نَكْبَةً وتَنْكَؤُهَا [[شرح شواهد المغني ٢٧٧، ٢٧٩ من تسعة أبيات، ومعاني القرآن للفراء في تفسير الآية، والأضداد لابن الأنباري: ٢٣٤. وقد زعموا أنه قيل لابن هرمة: إن قريشًا لا تهمز، فقال: لأقولن قصيدة أهمزها كلها بلسان قريش، وأولها: إنَّ سُلَيْمي والله يكْلَؤهَا ... ضَنَّتْ بِشَيء مَا كَان يَرْزَؤُها وعَوَّدَتْنِي فِيما تُعَوِّدُني ... أَظْمَاءُ وِرْدٍ ما كُنْتُ أجزَؤُهَا ولا أرَاهَا تَزَال ظَالِمةً ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .]] يريد: أراها لا تزال ظالمة، فقدم الجحد عن موضعه من"تزال"، وكما قال الآخر: [[لم أعرف قائله.]] إذَا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حَالٌ مِنَ امْرِئٍ ... فَدَعْهُ وَوَاكِلْ حَالَهُ وَاللَّيَاليَا [[معاني القرآن للفراء في تفسير الآية، والأضداد لابن الأنباري: ٢٣٤، وقوله:" واكل حاله"، أي: دع أمره لليالي. من" وكل إليه الأمر"، أي: صرف أمره إليه. وقوله:" يجئن على ما كان من صالح به"، أي يقضين على صالح أمره ويذهبنه. و" الآلي"، المقصر.]] يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالحٍ بِهِ ... وَإنْ كَانَ فِيما لا يَرَى النَّاسُ آلِيَا يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو. * * وقال آخرون، بل هي مرفوعة بغير عمد. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٥٩- حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: أخبرنا آدم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إياس بن معاوية، في قوله: ﴿رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ قال: السماء مقبّبة على الأرض مثل القبة. [[الأثر: ٢٠٠٥٩ -" إياس بن معاوية بن قرة المزني"،" أبو واثلة" قاضي البصرة، ثقة، وكان فقيهًا عفيفًا، وكان عاقلا فطنًا من الرجال، يضرب به المثل في الحلم والدهاء. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٤٤٢، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٢٨٢، وابن سعد ٧ / ٢ / ٤، ٥.]] ٢٠٠٦٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بغير عمد ترونها﴾ قال: رفعها بغير عمد. * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: ﴿الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ فهي مرفوعة بغير عمد نَراها، كما قال ربنا جل ثناؤه. ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه. [[أي احتياط وفقه وعقل وورع، كان أبو جعفر يستعمل في تفسيره! .]] * * وأما قوله: ﴿ثم استوى على العرش﴾ فإنه يعني: علا عليه. * * وقد بينا معنى الاستواء واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيما قالوا فيه، بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" الاستواء" فيما سلف ١: ٤٢٨ - ٤٣١ / ١٢: ٤٨٢، ٤٨٣ / ١٥: ١٨. = وتفسير" العرش" فيما سلف ١٥: ٢٤٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقوله: ﴿وسخر الشمس والقمر﴾ يقول: وأجرى الشمس والقمر في السماء، فسخرهما فيها لمصالح خلقه، وذلَّلَهما لمنافعهم، ليعلموا بجريهما فيها عدد السنين والحساب، ويفصلوا به بين الليل والنهار. * * وقوله: ﴿كل يجري لأجل مسمَّى﴾ يقول جل ثناؤه: كل ذلك يجري في السماء= ﴿لأجل مسمى﴾ : أي: لوقت معلوم، [[انظر تفسير" الأجل المسمى" فيما سلف ٦: ٤٣ / ١١: ٢٥٦ - ٢٥٩، ٤٠٧.]] وذلك إلى فناء الدنيا وقيام القيامة التي عندها تكوَّر الشمس، ويُخْسف القمر، وتنكدر النجوم. =وحذف ذلك من الكلام، لفهم السامعين من أهل لسان من نزل بلسانه القرآن معناه، وأن ﴿كلّ﴾ " لا بدَّ لها من إضافة إلى ما تحيط به. [[انظر تفسير" كل" وأحكامها فيما سلف ١٥: ٥٤٠، تعليق: ١، والمراجع هناك. وانظر ما قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٢١.]] * * وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿لأجل مسمى﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٦١- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمّى﴾ قال: الدنيا. [[قوله" الدنيا"، كأنه يعني: فناء الدنيا، فاقتصر على ذكر" الدنيا"، لأنه معلوم بضرورة الدين أنها فانية، وإنما الخلود في الآخرة.]] * * وقوله: ﴿يدبِّر الأمر﴾ يقول تعالى ذكره: يقضي الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها أمورَ الدنيا والآخرة كلها، ويدبِّر ذلك كله وحده، بغير شريك ولا ظهير ولا معين سُبْحانه. [[انظر تفسير" التدبير" فيما سلف ١٥: ١٨، ١٩، ٨٤.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٦٢- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يدبر الأمر﴾ يقضيه وحده. ٢٠٠٦٣-......... قال حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. ٢٠٠٦٤- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه. * * وقوله: ﴿يفصل الآيات﴾ يقول: يفصل لكم ربُّكم آيات كتابه، فيبينها لكم [[انظر تفسير" تفصيل الآيات" فيما سلف ١٥: ٢٢٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] احتجاجًا بها عليكم، أيها الناس = ﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ يقول: لتوقنوا بلقاء الله، والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده ووعيده، [[انظر تفسير" الإيقان" فيما سلف ١٠: ٣٩٤ / ١١: ٤٧٥.]] وتنزجروا عن عبادة الآلهة والأوثان، وتخلصوا له العبادة إذا أيقنتم ذلك. [[في المطبوعة:" تيقنتم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو لب الصواب.]] * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٦٥- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ ، وإن الله تبارك وتعالى إنما أنزل كتابه وأرسل رسله، لنؤمن بوعده، ونستيقن بلقائه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah O´dur ki; gökleri gördüğünüz gibi yükseltmiş, sonra Arş´a hükmetmiştir. Güneşi ve ayı buyruğu altına almıştır. Bunların her biri belli bir süreye kadar hareket edecektir. İşleri yürütür. Rabbınızla karşılaşacağınıza kesin olarak inanmanız için ayetleri uzun uzun açıklar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah gökleri gördüğünüz gibi herhangi bir dayanak olmadan yükseltip yaratandır. Sonra temsîl (benzetme) ve tekyîf (keyfiyet verme) olmaksızın şanına yakışır bir şekilde arşın üzerine yükselmiştir. Güneşi ve ayı faydalanmaları için mahlukatının hizmetine sunmuştur. Güneş ve aydan her biri Allah'ın ilmiyle belirli bir süre (yörüngelerinde) akıp gitmektedir. Allah -Subhanehu ve Teâlâ- göklerde ve yerdeki işleri dilediği gibi yönetmektedir. Kıyamet günü Rabbinize kavuşacağınıza kesin olarak inanasınız ve o güne salih amellerle hazırlık yapasınız diye kudretine delalet eden ayetleri açıklar.
وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرࣰ اۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ
Yeryüzünü enine boyuna yayıp döşeyen, onda oturaklı dağlar ve ırmaklar meydana getiren ve yeryüzünde meyvelerin hepsinden iki çift yapan O'dur. Sürekli olarak gece ile gündüzü birbirine dolamaktadır. Düşünecek olan bir kavim için bunda muhakkak ki, ibretler vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And He it is Who spread out extended flat the earth and set created therein firm mountains and rivers and of every fruit He has made in it two kinds of every species. He covers He cloaks the night and its darkness with the day. Surely in that which is mentioned are signs indications of His Oneness exalted be He for a people who reflect upon God’s handiwork.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And it is He Who spread out the earth, and placed therein firm mountains and rivers and of every kind of fruit He made Zawjayn Ithnayn (two in pairs). He brings the night as a cover over the day. Verily, in these things, there are Ayat (signs) for people who reflect (3)And in the earth are neighboring tracts, and gardens of vines, and green crops (fields), and date palms, growing into two or three from a single stem root, or otherwise, watered with the same water; yet some of them We make more excellent than others to eat. Verily, in these things there are Ayat (signs) for the people who understand (4) Allah's Signs on the Earth After Allah mentioned the higher worlds, He started asserting His power, wisdom and control over the lower parts of the world. Allah said, وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ (And it is He Who spread out the earth) made it spacious in length and width. Allah has placed on the earth firm mountains and made rivers, springs and water streams run through it, so that the various kinds of fruits and plants of every color, shape, taste and scent are watered with this water, مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ (and of every kind of fruit He made Zawjayn Ithnayn.), two types from every kind of fruit, يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ (He brings the night as a cover over the day.) Allah made the day and night pursue each other, when one is about to depart, the other overcomes it, and vice versa. Allah controls time just as He controls space and matter, إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (Verily, in these things, there are Ayat for people who reflect.) who reflect on Allah's signs and the evidences of His wisdom. Allah said, وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ (And in the earth are neighboring tracts,) Meaning, next to each other, some of them are fertile and produce what benefits people, while others are dead, salty and do not produce anything. This meaning was collected from Ibn 'Abbas, Mujahid, Sa'id bin Jubayr, Ad-Dahhak and several others. This also covers the various colors and types of diverse areas on the earth; some red, some white, or yellow, or black, some are stony, or flat, or sandy, or thick, or thin, all made to neighbor each other while preserving their own qualities. All this indicates the existence of the Creator Who does what He wills, there is no deity or lord except Him. Allah said next, وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ (and gardens of vines, and green crops (fields), and date palms...) Allah's statement, next, صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ (Sinwanun wa (or) Ghayru Sinwan.) 'Sinwan' means, growing into two or three from a single stem, such as figs, pomegranate and dates. 'Ghayru Sinwan' means, having one stem for every tree, as is the case with most plants. From this meaning, the paternal uncle is called one's 'Sinw' of his father. There is an authentic Hadith that states that the Messenger of Allah ﷺ said to 'Umar bin Al-Khattab, أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ (Do you not know that man's paternal uncle is the 'Sinw' of his father?) Allah said next, يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ (watered with the same water; yet some of them We make more excellent than others to eat.) Abu Hurayrah narrated that the Prophet ﷺ commented on Allah's statement, وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ (yet some of them We make more excellent than others to eat.) الدَّقَلُ، وَالْفَارِسِيُّ، وَالْحُلْوُ، وَالْحَامِضُ (The Dagal, the Persian, the sweet, the bitter...") At-Tirmidhi collected this Hadith and said, "Hasan Gharib." Therefore, there are differences between plants and fruits with regards to shape, color, taste, scent, blossoms and the shape of their leaves. There are plants that are very sweet or sour, bitter or mild, fresh; some plants have a combination of these attributes, and the taste then changes and becomes another taste, by Allah's will. There is also some that are yellow in color, or red, or white, or black, or blue, and the same can be said about their flowers; and all these variances and complex diversities are watered by the same water. Surely, in this there are signs for those who have sound reasoning, and surely, all this indicates the existence of the Creator Who does what He wills and Whose power made distinctions between various things and created them as He wills. So Allah said, إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (Verily, in these things there are Ayat for the people who understand.)
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله الذي مَدَّ الأرض، فبسطها طولا وعرضًا. * * وقوله: ﴿وجعل فيها رواسي﴾ يقول جل ثناؤه: وجعل في الأرض جبالا ثابتة. * * و"الرواسي:"جمع"راسية"، وهي الثابتة، يقال منه:"أرسيت الوتد في الأرض": إذا أثبته، [[انظر تفسير" الإرساء" فيما سلف ١٣: ٢٩٣.]] كما قال الشاعر: [[هو الأحوص.]] بهِ خَالِدَاتٌ مَا يَرِمْنَ وهَامِدٌ ... وَأشْعَثُ أرْسَتْهُ الوَلِيدَةُ بِالفِهْرِ [[مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢١، واللسان (رسا) ، وروايته" سوى خالدات" و" ترسيه الوليدة". و" الخالدات"، و" الخوالد" صخور الأثافي، سميت بذلك لطول بقائها بعد دروس أطلال الديار.: ما يرمن"، ما يبرحن مكانهن، من" رام المكان يريمه"، إذا فارقه. و" الهامد" الرماد المتلبد بعضه على بعض. و" الأشعث"، الوتد، لأنه يدق رأسه فيتشعث ويتفرق، و" الوليدة": الجارية، و" الفهر" حجر ملء الكف، يدق به.]] يعني: أثبتته. * * وقوله: ﴿وأنهارًا﴾ يقول: وجعل في الأرض أنهارًا من ماء. * * وقوله: ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين فـ (من﴾ في قوله ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين﴾ من صلة ﴿جعل﴾ الثاني لا الأول. * * ومعنى الكلام: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات. وعنى بـ ﴿زوجين اثنين﴾ : من كل ذكر اثنان، ومن كل أنثى اثنان، فذلك أربعة، من الذكور اثنان، ومن الإناث اثنتان في قول بعضهم. * * وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمي الاثنين: ﴿زوجين﴾ ، والواحد من الذكور"زوجًا" لأنثاه، وكذلك الأنثى الواحدة"زوجًا" و"زوجة" لذكرها، بما أغمى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" الزوج" فيما سلف ١: ٣٩٧، ٥١٤ / ٧: ٥١٥ / ١٢: ١٨٤ / ١٥: ٣٢٢ - ٣٢٤.]] ويزيد ذلك إيضاحًا قول الله عز وجل: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾ [سورة النجم: ٤٥] فسمى الاثنين الذكر والأنثى ﴿زوجين﴾ . وإنما عنى بقوله: ﴿زوجين اثنين﴾ ، [[في المخطوطة والمطبوعة:" من كل زوجين اثنين"، وهم الناسخ، فزاد في الكلام ما ليس منه هنا، وإنما ذلك من قوله تعالى في آية أخرى. فحذفت" من كل"، ليبقى نص الآية التي يفسرها هنا.]] نوعين وضربين. * * وقوله: ﴿يغشى الليل النهار﴾ ، يقول: يجلِّل الليلُ النهارَ فيلبسه ظلمته، والنهارُ الليلَ بضيائه، [[انظر تفسير" الإغشاء" فيما سلف ١٢: ٤٨٣ / ١٥: ٧٥.]] كما:- ٢٠٠٦٦- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يغشي الليل النهار﴾ أي: يلبس الليل النهار. * * وقوله: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ ، يقول تعالى ذكره: إن فيما وصفت وذكرت من عجائب خلق الله وعظيم قدرته التي خلق بها هذه الأشياء، لَدلالات وحججًا وعظات، لقوم يتفكرون فيها، فيستدلون ويعتبرون بها، فيعلمون أن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا لمن خلقها ودبَّرها دون غيره من الآلهة والأصنام التي لا تقدر على ضر ولا نفع ولا لشيء غيرها، إلا لمن أنشأ ذلك فأحدثه من غير شيء تبارك وتعالى= وأن القدرة التي أبدع بها ذلك، هي القدرة التي لا يتعذَّر عليه إحياء من هلك من خلقه، وإعادة ما فني منه وابتداع ما شاء ابتداعَه = بها. [[السياق:" وهي القدرة التي لا يتعذر عليه ... بها".]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ، شَرَعَ فِي ذِكْرِ قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَإِحْكَامِهِ لِلْعَالَمِ السُّفْلِيِّ، فَقَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ أَيْ: جَعَلَهَا مُتَّسِعَةً مُمْتَدَّةً فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ، وَأَرْسَاهَا بِجِبَالٍ رَاسِيَاتٍ شَامِخَاتٍ، وَأَجْرَى فِيهَا الْأَنْهَارَ وَالْجَدَاوِلَ وَالْعُيُونَ لِسَقْيِ مَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ وَالْأَشْكَالِ وَالطَّعُومِ وَالرَّوَائِحِ، مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، أَيْ: مِنْ كُلِّ شَكْلٍ صِنْفَانِ. ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ أَيْ: جَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا [[في ت: "منها".]] يَطْلُبُ الْآخَرَ طَلَبًا حَثِيثًا، فَإِذَا ذَهَبَ هَذَا غَشيه هَذَا، وَإِذَا انْقَضَى هَذَا جَاءَ الْآخَرُ، فَيَتَصَرَّفُ أَيْضًا فِي الزَّمَانِ كَمَا تَصَرَّفَ فِي الْمَكَانِ وَالسُّكَّانِ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أَيْ: فِي آلَاءِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ [[في ت، أ: "وحكمه".]] وَدَلَائِلِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ أَيْ: أراضٍ تُجَاوِرُ [[في ت: "يجاورها".]] بَعْضُهَا بَعْضًا، مَعَ أَنَّ هَذِهِ طَيِّبَةٌ تُنْبِتُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ، وَهَذِهِ سَبَخة مَالِحَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا. هَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَالضَّحَّاكُ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَذَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ اخْتِلَافُ أَلْوَانِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، فَهَذِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ، وَهَذِهِ بَيْضَاءُ، وَهَذِهِ صَفْرَاءُ، وَهَذِهِ سَوْدَاءُ، وَهَذِهِ مُحَجَّرَةٌ [[في ت: "محجر".]] وَهَذِهِ سَهْلَةٌ، وَهَذِهِ مُرَمَّلَةٌ، وَهَذِهِ سَمِيكَةٌ، وَهَذِهِ رَقِيقَةٌ، وَالْكُلُّ مُتَجَاوِرَاتٌ. فَهَذِهِ بِصِفَتِهَا، وَهَذِهِ بِصِفَتِهَا الْأُخْرَى، فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ [[في ت: "وزروع" وهو خطأ.]] يُحْتَمَلُ [[في ت: "تحتمل".]] أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً عَلَى ﴿جَنَّاتٍ﴾ فَيَكُونُ ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ [[في ت: "وزروع" وهو خطأ.]] مَرْفُوعَيْنِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى أَعْنَابٍ، فَيَكُونُ مَجْرُورًا؛ وَلِهَذَا قَرَأَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ الصِّنْوَانُ: هِيَ الْأُصُولُ الْمُجْتَمِعَةُ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ، كَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ وَبَعْضِ النَّخِيلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَغَيْرُ الصِّنْوَانِ: مَا كَانَ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، كَسَائِرِ الْأَشْجَارِ، وَمِنْهُ سُمِّي عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: "أَمَّا شَعَرْتَ [[في أ: "أما علمت".]] أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ " [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٩٨٣) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.]] . وَقَالَ سفيان الثوري، وشعبة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الصِّنْوَانُ: هِيَ النَّخْلَاتُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَغَيْرُ الصِّنْوَانِ: الْمُتَفَرِّقَاتُ. وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ قَالَ: "الدَّقَل وَالْفَارِسِيُّ، والحُلْو وَالْحَامِضُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ [[سنن الترمذي برقم (٣١١٨) . والدقل: الرديء واليابس من التمر. والفارسي: نوع من التمر.]] . أَيْ: هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي أَجْنَاسِ الثَّمَرَاتِ وَالزُّرُوعِ، فِي أَشْكَالِهَا وَأَلْوَانِهَا، وَطَعُومِهَا وَرَوَائِحِهَا، وَأَوْرَاقِهَا وَأَزْهَارِهَا. فَهَذَا فِي غَايَةِ الْحَلَاوَةِ وَذَا فِي غَايَةِ الْحُمُوضَةِ، وَذَا [[في ت: "وهذا".]] فِي غَايَةِ الْمَرَارَةِ وَذَا عَفِص، وَهَذَا عَذْبٌ وَهَذَا [[في ت، أ: "وهذا قد جمع".]] جَمَعَ هَذَا وَهَذَا، ثُمَّ يَسْتَحِيلُ إِلَى طَعْمٍ آخَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا أَصْفَرُ وَهَذَا أَحْمَرُ، وَهَذَا أَبْيَضُ وَهَذَا أَسْوَدُ وَهَذَا أَزْرَقُ. وَكَذَلِكَ الزُّهُورَاتُ مَعَ أَنَّ كُلَّهَا يُسْتَمَدُّ [[في ت: "تستمد".]] مِنْ طَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ الْمَاءُ، مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَنْحَصِرُ وَلَا يَنْضَبِطُ، فَفِي ذَلِكَ آيَاتٌ لِمَنْ كَانَ وَاعِيًا، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الدَّلَالَاتِ عَلَى الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، الَّذِي بِقُدْرَتِهِ فَاوَتَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ وَخَلَقَهَا عَلَى مَا يُرِيدُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O´dur yeri düzleyen ve orada dağlar, nehirler var eden, her türlü mahsulden çift çift yetiştiren ve gündüzü geceyle bürüyen. Muhakkak ki bunlarda; düşünen bir kavim için ayetler vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O -Subhânehû ve Teâlâ- yeryüzünü yayıp döşeyen, orada insanlar ileri geri sallanmasın/sendelemesin diye sabit dağlar yaratan, yeryüzünde insanları, hayvanlarını, ekinlerini sulamak için nehirler var eden, orada her türlü meyve ve hayvanlardan erkek ve dişi iki sınıf yaratan, geceyi gündüzün üstüne örten, ışık saçarken karanlığa gömendir. Şüphesiz ki bu zikredilen şeylerde Allah'ın yarattıklarını düşünüp tefekkür eden toplumlar için apaçık deliller vardır. İşte onlar bu apaçık delillerden istifade ederler.
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَٰوِرَٰتࣱ وَجَنَّٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَٰبࣲ وَزَرۡعࣱ وَنَخِيلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَيۡرُ صِنۡوَانࣲ يُسۡقَىٰ بِمَآءࣲ وَٰحِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ
Yeryüzünde birbirine komşu kıtalar vardır. Üzüm bağları, ekinler, çatallı ve çatalsız hurmalıklar vardır ki, hepsi bir tek su ile sulanır. Halbuki meyvelerinde birini öbürüne üstün kılıyoruz. Aklı eren bir kavim için bunda muhakkak ibretler vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And on the earth are tracts diverse terrains neighbouring each other joined side by side some good some briny some of little yield and some fruitful — and these constitute proofs of His power exalted be He — and gardens orchards of vines and sown fields read zar‘un in the nominative as a supplement to jannātun ‘gardens’ or read zar‘in in the genitive as a supplement to a‘nābin ‘of vines’; similarly constituting proofs of His power are His words and date-palms sharing one root sinwān is the plural of sinw which are date-palms belonging to the same root but with many offshoots and date-palms otherwise each of individual root watered read tusqā as referring to jannāt ‘gardens’ and what is in them or read yusqā as referring to the mentioned date-palms by the same source of water; and We make some of them to excel wa-nufaddil or read wa-yufaddil ‘and He God makes some of them to excel’ others in flavour read fī’l-ukul or fī’l-ukl and so some are sweet others bitter — and these are also proofs of His power exalted be He. Surely in that which is mentioned are signs for a people who understand who reflect.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And it is He Who spread out the earth, and placed therein firm mountains and rivers and of every kind of fruit He made Zawjayn Ithnayn (two in pairs). He brings the night as a cover over the day. Verily, in these things, there are Ayat (signs) for people who reflect (3)And in the earth are neighboring tracts, and gardens of vines, and green crops (fields), and date palms, growing into two or three from a single stem root, or otherwise, watered with the same water; yet some of them We make more excellent than others to eat. Verily, in these things there are Ayat (signs) for the people who understand (4) Allah's Signs on the Earth After Allah mentioned the higher worlds, He started asserting His power, wisdom and control over the lower parts of the world. Allah said, وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ (And it is He Who spread out the earth) made it spacious in length and width. Allah has placed on the earth firm mountains and made rivers, springs and water streams run through it, so that the various kinds of fruits and plants of every color, shape, taste and scent are watered with this water, مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ (and of every kind of fruit He made Zawjayn Ithnayn.), two types from every kind of fruit, يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ (He brings the night as a cover over the day.) Allah made the day and night pursue each other, when one is about to depart, the other overcomes it, and vice versa. Allah controls time just as He controls space and matter, إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (Verily, in these things, there are Ayat for people who reflect.) who reflect on Allah's signs and the evidences of His wisdom. Allah said, وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ (And in the earth are neighboring tracts,) Meaning, next to each other, some of them are fertile and produce what benefits people, while others are dead, salty and do not produce anything. This meaning was collected from Ibn 'Abbas, Mujahid, Sa'id bin Jubayr, Ad-Dahhak and several others. This also covers the various colors and types of diverse areas on the earth; some red, some white, or yellow, or black, some are stony, or flat, or sandy, or thick, or thin, all made to neighbor each other while preserving their own qualities. All this indicates the existence of the Creator Who does what He wills, there is no deity or lord except Him. Allah said next, وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ (and gardens of vines, and green crops (fields), and date palms...) Allah's statement, next, صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ (Sinwanun wa (or) Ghayru Sinwan.) 'Sinwan' means, growing into two or three from a single stem, such as figs, pomegranate and dates. 'Ghayru Sinwan' means, having one stem for every tree, as is the case with most plants. From this meaning, the paternal uncle is called one's 'Sinw' of his father. There is an authentic Hadith that states that the Messenger of Allah ﷺ said to 'Umar bin Al-Khattab, أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ (Do you not know that man's paternal uncle is the 'Sinw' of his father?) Allah said next, يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ (watered with the same water; yet some of them We make more excellent than others to eat.) Abu Hurayrah narrated that the Prophet ﷺ commented on Allah's statement, وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ (yet some of them We make more excellent than others to eat.) الدَّقَلُ، وَالْفَارِسِيُّ، وَالْحُلْوُ، وَالْحَامِضُ (The Dagal, the Persian, the sweet, the bitter...") At-Tirmidhi collected this Hadith and said, "Hasan Gharib." Therefore, there are differences between plants and fruits with regards to shape, color, taste, scent, blossoms and the shape of their leaves. There are plants that are very sweet or sour, bitter or mild, fresh; some plants have a combination of these attributes, and the taste then changes and becomes another taste, by Allah's will. There is also some that are yellow in color, or red, or white, or black, or blue, and the same can be said about their flowers; and all these variances and complex diversities are watered by the same water. Surely, in this there are signs for those who have sound reasoning, and surely, all this indicates the existence of the Creator Who does what He wills and Whose power made distinctions between various things and created them as He wills. So Allah said, إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (Verily, in these things there are Ayat for the people who understand.)
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ ، وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات، يقرب بعضها من بعض بالجوار، وتختلف بالتفاضل مع تجاورها وقرب بعضها من بعض، فمنها قِطْعة سَبَخَةٌ لا تنبت شيئًا في جوار قطعة طيبة تنبت وتنفع. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٦٧- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال: السَّبَخة والعَذِيَة، [[" السبخة" (بفتح السين والباء، وبفتح السين وكسر الباء) : هي الأرض المالحة، ذات الملح والنز، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. و" العذية" (بفتح العين وسكون الذال، وفتح الياء بغير تشديد) ، و" العذاة" أيضًا: وهي الأرض التربة، الكريمة المنبت، التي ليست بسبخة، ولا تكون ذات وخامة ولا وباء.]] والمالح والطيب. ٢٠٠٦٨- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال: سِبَاخٌ وعَذَويّة. ٢٠٠٦٩- حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ٢٠٠٧٠- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن ابن عباس في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال: العَذِيَة والسَّبخة. ٢٠٠٧١- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ يعني: الأرض السبخة، والأرض العذية، يكونان جميعًا متجاورات، يُفضِّل بعضها على بعض في الأكُل. [[في المخطوطة والمطبوعة، ذكر بعد هذا الخبر التالي رقم: ٢٠٠٧٢، مبتور الآخر، ثم عاد فروى هذا الخبر (رقم: ٢٠٠٧١) بنصه وإسناده، ثم اتبعه الخبر رقم: ٢٠٠٧٢، فحذفت ما بين ذلك، لأنه تكرار لا شك فيه، وسهو من ناسخ الكتاب.]] ٢٠٠٧٢- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: ﴿قطع متجاورات﴾ العذية والسبخة، متجاورات جميعًا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تُنْبِت. ٢٠٠٧٣- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿قطع متجاورات﴾ طيِّبها: عذبُها، وخبيثها: السَّباخ. ٢٠٠٧٤- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. ٢٠٠٧٥-...... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٠٧٦- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قُرًى قَرُبت متجاورات بعضها من بعض. ٢٠٠٧٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال: قُرًى متجاورات. ٢٠٠٧٨- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك، في قوله: ﴿قطع متجاورات﴾ قال: الأرض السبخة، [[في المطبوعة:" الأرض السبخة بينها الأرض العذية"، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقوطة.]] تليها الأرض العَذِية. [[الأثر: ٢٠٠٧٨ -" أبو إسحاق الكوفي"،" عبد الله بن ميسرة الحارثي"، كنيته" أبو ليلى"، وكناه هشيم:" أبا إسحاق" تارة و" أبا عبد الجليل" تارة أخرى، كأنه يدلس بكنيته وهو ضعيف، مضى برقم: ٦٩٢٠، ٩٢٥٠، ١٣٤٨٩.]] ٢٠٠٧٩- حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وفي الأرض قطع متجاورات) يعني الأرض السَّبِخة والأرض العَذِيَة، متجاورات بعضها عند بعض. ٢٠٠٨٠- حدثنا الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال: الأرض تنبت حُلوًا، والأرض تنبت حامضًا، وهي متجاورة تسقى بماءٍ واحد. ٢٠٠٨١- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال: يكون هذا حلوًا وهذا حامضًا، وهو يسقى بماء واحد، وهن متجاورات. ٢٠٠٨٢- حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال: عَذِيَة ومالحة. [[الأثر: ٢٠٠٨٢ -" عبد الجبار بن يحيى الرملي"، شيخ الطبري، لم نجد له بعد ترجمة. ومضى برقم: ٧٤٢٥، ٧٤٤٦.]] * * وقوله: ﴿وجنات من أعناب وزرع ونخيل صِنْوان وغير صنوان يسقى بماء واحدٍ ونفضّل بعضها على بعض في الأكُل﴾ يقول تعالى ذكره: وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها، بالملوحة والعذوبة، والخبث والطيب، [[في المطبوعة:" والخبيث"، والصواب ما في المخطوطة.]] مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض، بساتين من أعناب وزرع ونخيلٍ أيضًا، متقاربةٌ في الخلقة مختلفة في الطعوم والألوان، مع اجتماع جميعها على شرب واحد. فمن طيّبٍ طعمُه منها حسنٍ منظره طيبةٍ رائحته، ومن حامضٍ طعمه ولا رائحة له. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٨٣- حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان﴾ قال: مجتمع وغير مجتمع="تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل"، قال: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ والكمثرى والعنب الأبيض والأسود، وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض. ٢٠٠٨٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وجنات﴾ قال: وما معها. ٢٠٠٨٥- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد= ٢٠٠٨٦- قال المثنى، وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. * * واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿وزرع ونخيل﴾ فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: ﴿وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ﴾ بالخفض عطفًا بذلك على"الأعناب"، بمعنى: وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ، وجناتٌ من أعناب ومن زرع ونخيل. وقرأ ذلك بعض قرأة أهل البصرة: ﴿وَزَرْعٌ ونَخِيلٌ﴾ بالرفع عطفًا بذلك على"الجنات"، بمعنى: وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ وجناتٌ من أعناب، وفيها أيضًا زرعٌ ونخيلٌ. * * قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرأ بكل واحدةٍ منهما قرأة مشهورون، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وذلك أن"الزرع والنخيل"إذا كانا في البساتين فهما في الأرض، وإذا كانا في الأرض فالأرض التي هما فيها جنة، فسواءٌ وُصِفَا بأنهما في بستانٍ أو في أرضٍ. * * وأما قوله: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾ . فإن"الصنوان:"جمع"صنو"، وهي النخلات يجمعهن أصل واحد، لا يفرَّق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورةً بكل حال، وفي جميعه متصرِّفة في وجوه الإعراب، ونظيره"القِنْوان": واحدها"قِنْوٌ". * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٨٧- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء: ﴿صنوان﴾ قال: المجتمع= ﴿وغير صنوان﴾ : المتفرِّق. ٢٠٠٨٨- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا يحيى بن واضح قال: حدثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ﴿صنوان﴾ : هي النخلة التي إلى جنبها نخلاتٌ إلى أصلها=، ﴿وغير صنوان﴾ : النخلة وحدَها. ٢٠٠٨٩- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال:"الصنوان": النخلتان أصلهما واحد، ﴿وغير صنوان﴾ النخلة والنخلتان المتفرّقتان. ٢٠٠٩٠- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول في هذه الآية قال: النخلة تكون لها النخلات= ﴿وغير صنوان﴾ النخل المتفرّق. ٢٠٠٩١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، ويحيى بن عباد وعفان=، واللفظ لفظ أبي قطن= قال، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال:"الصنوان": النخلة إلى جنبها النخلات= ﴿وغير صنوان﴾ : المتفرق. [[الأثر: ٢٠٠٩١ -" عمرو بن الهيثم بن قطن الزبيدي"،" أبو قطن"، ثقة، من أصحاب شعبة، مضى برقم: ١٨٦٧٤. و" يحيى بن عباد الضبعي"، مضى برقم: ٢٠٠١٠. و" عفان" هو "عفان بن مسلم الصفار"، ثقة روى له الجماعة، مضى برقم: ٥٣٩٢، ١٦٣٦٩.]] ٢٠٠٩٢- حدثنا الحسن قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال:"الصنوان"، النخلات الثلاث والأربع والثنتان أصلهن واحد= ﴿وغير صنوان﴾ ، المتفرّق. ٢٠٠٩٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال: النخلتان يكون أصلهما واحد= ﴿وغير صنوان﴾ : المتفرّق. ٢٠٠٩٤- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿صنوان﴾ يقول: مجتمع. ٢٠٠٩٥- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾ يعني بالصنوان: النخلة يخرج من أصلها النخلات، فيحمل بعضه ولا يحمل بعضه، فيكون أصله واحدا ورءوسه متفرقة. ٢٠٠٩٦- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ النخيل في أصل واحد= وغير صنوان: النخيل المتفرّق. ٢٠٠٩٧- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾ قال: مجتمع، وغير مجتمع. ٢٠٠٩٨- حدثني المثنى قال: حدثنا النفيلي قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء قال:"الصنوان": ما كان أصله واحدًا وهو متفرق= ﴿وغير صنوان﴾ : الذي نبت وحدَه. [[الأثر: ٢٠٠٩٨ -" النفيلي"، هو" عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل"،" أبو جعفر" ثقة حافظ، مضى برقم: ٩٢٥٣، ٩٢٥٤. و" زهير"، هو" زهير بن معاوية الجعفي"، ثقة روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم ١٧٥١٣.]] ٢٠٠٩٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿صنوان﴾ النخلتان وأكثر في أصل واحد = ﴿وغير صنوان﴾ وحدَها. ٢٠١٠٠- حدثنا المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿صنوان﴾ : النخلتان أو أكثر في أصل واحد، ﴿وغير صنوان﴾ واحدة. ٢٠١٠١-...... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠١٠٢- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال: الصنوان: المجتمع أصله واحد، وغير صنوان: المتفرق أصله. ٢٠١٠٣- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم ، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال:"الصنوان": المجتمع الذي أصله واحد= ﴿وغير صنوان﴾ : المتفرّق. ٢٠١٠٤- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾ أما"الصنوان": فالنخلتان والثلاث أصولُهن واحدة وفروعهن شتى=، ﴿وغير صنوان﴾ ، النخلة الواحدة. ٢٠١٠٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال: صنوان: النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهنّ واحدٌ. ٢٠١٠٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾ قال:"الصنوان": النخلتان أو الثلاث يكنَّ في أصل واحد، فذلك يعدُّه الناس صنوانًا. [[الأثر: ٢٠١٠٦ - في المخطوطة:" حدثنا يوسف"، مكان: يونس"، وصححه في المطبوعة. وهو إسناد دائر في التفسير.]] ٢٠١٠٧- حدثنا ابن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: حدثني رجل: أنه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قول، فأسرع إليه العباس، [[" أسرع إليه"، عجل إليه بالشر وبادره، مثله" تسرع إليه"، ومن هذا المجاز قال المرار الفقعسي: إذا شِئتَ يوْمًا أنْ تسودَ عَشِيرَةً ... فَبِالحِلْمِ سُدْ، لاَ بِالتَّسَرُّعِ والشَّتْمِ]] فجاء عمر إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ألم تر عباسًا فعل بي وفعل! فأردت أن أجيبه، فذكرتُ مكانه منك فكففت: فقال: يرحمك الله، إنّ عمّ الرجل صِنْوُ أبيه. [[الأثر: ٢٠١٠٧ - هذا خبر ضعيف، لجهالة الرجل الذي روى عن عمر، وسيأتي الخبر من طرق بعد كلها مرسل. وقوله:" عم الرجل صنو أبيه"، هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (٧: ٥٦، ٥٧) ، من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن هذه الطريق نفسها رواه أحمد في مسنده ٢: ٣٢٢، ٣٢٣، ورواه الترمذي في باب مناقب العباس مختصرًا وقال:" هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه". وروى أحمد في مسند علي رضي الله عنه من حديث الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، وهو حديث طويل، وإسناده ضعيف انقطاعه، فأحاديث أبي البحتري عن علي مرسلة. وانظر التعليق على الأخبار التالية.]] ٢٠١٠٨- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿(صنوان﴾) : النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد ؛ قال: فكان بين عمر بن الخطاب وبين العباس رضي الله عنهما قولٌ، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله ألم تر عباسًا فعل بي وفعل! فأردت أن أجيبه. فذكرتُ مكانه منك فكففت عند ذلك، فقال: يرحمك الله إن عم الرجل صِنْو أبيه [[الأثر: ٢٠١٠٨ - هذا خبر مرسل، رواه ابن سعد في الطبقات ٤ / ١ / ١٧، من طريق محمد بن حميد، عن معمر. ورواه ابن سعد من طرق أخرى (٤ / ١ / ١٧) وانظر التعليق على الخبر السالف.]] . ٢٠١٠٩-............... قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن داود بن شابور، عن مجاهد: أن النبي ﷺ قال: لا تؤذوني في العباس فإنه بقية آبائي، وإنّ عمّ الرجل صنو أبيه. ٢٠١١٠- حدثني يعقوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، وابن أبي مليكة أن رسول الله ﷺ قال لعمر: يا عمر أما علمت أن عم الرجل صِنْوُ أبيه؟. [[الأثران ٢٠١٠٩، ٢٠١١٠ - خبران مرسلان، وانظر التعليق السالف.]] ٢٠١١١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: ﴿صنوان﴾ قال: في أصل واحد ثلاث نخلات، كمثل ثلاثةٍ بني أم وأب يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في أصل واحد= قال ابن جريج: قال مجاهد: كمثل صالح بنى آدم وخبيثهم، أبوهم واحد. ٢٠١١٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله، عن مجاهد، نحوه. [[الأثر: ٢٠١١٢ -" إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله الأخنسي"، لم أجد ذكر جده إلا في هذا الخبر، وقد سلف لي كلام في تحقيق اسمه، في الخبرين ١٠٧٥٨، ١٠٧٥٩، والمراجع هناك.]] ٢٠١١٣- حدثني القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن قال: هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم. كانت الأرض في يد الرحمن طينةً واحدة، فسطحها وبَطَحها، فصارت الأرض قطعًا متجاورة، فينزل عليها الماء من السماء، فتخرج هذه زهرتها وثمرها وشجرها. وتخرج نباتها وتحيي مواتها، وتخرج هذه سبَخَها وملحها وخَبَثَها، وكلتاهما تسقى بماء واحد. فلو كان الماء مالحا، قيل: إنما استسبخت هذه من قبل الماء! كذلك الناس خلقوا من آدم، فتنزل عليهم من السماء تذكرة، فترقّ قلوب فتخشع وتخضع، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو. قال الحسن: والله من جالس القرآن أحدٌ إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان قال الله: ﴿وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا﴾ [سورة الإسراء:٨٢] . [[الأثر: ٢٠١١٣ -: حجاج" فيما أرجح،" حجاج بن أرطأة". و" أبو بكر بن عبد الله"، هو فيما أرجح" أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم العدوي"، ولم يذكروا روايته عن" الحسن"، وهو خليق أن يروى عنه، مضى برقم: ١٠٣٣٤، ١٠٣٣٥. وقوله:" استسبخت"، مما ينبغي أن يزاد على مشتقات" السبخة" في كتب اللغة.]] * * وقوله: ﴿تسقى بماء واحد﴾ اختلفت القرأء في قوله ﴿تسقى﴾ . فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والعراق من أهل الكوفة والبصرة: ﴿تُسْقَى﴾ " بالتاء، بمعنى: تسقى الجناتُ والزرع والنخيل. وقد كان بعضهم يقول: إنما قيل: ﴿تسقى﴾ ، بالتاء لتأنيث"الأعناب". * * وقرأ ذلك بعض المكيين والكوفيين: ﴿يُسْقَى﴾ بالياء. * * وقد اختلف أهل العربية في وجه تذكيره إذا قرئ كذلك، وإنما ذلك خبرٌ عن الجنات والأعناب والنخيل والزرع أنها تسقى بماء واحد. فقال بعض نحويي البصرة: إذا قرئ ذلك بالتاء، فذلك على"الأعناب" كما ذكّر الأنعام [[في المخطوطة والمطبوعة:" كما ذكروا"، والصواب ما أثبت.]] في قوله: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [سورة النحل: ٦٦] وأنث بعدُ فقال: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ ، [سورة المؤمنون:٢٢/ سورة غافر:٨٠] . فمن قال: ﴿يسقى﴾ بالياء جعل"الأعناب" مما تذكّر وتؤنث، مثل"الأنعام". * * وقال بعض نحويي الكوفة: من قال و ﴿تسقى﴾ ذهب إلى تأنيث"الزرع والجنات والنخيل"، ومن ذكَّر ذهب إلى أن ذلك كله يُسْقَى بماء واحد، وأكلُه مختلفٌ حامض وحلو، ففي هذا آية. [[هذه مقالة الفراء في معاني القرآن، في تفسير الآية.]] * * قال أبو جعفر: وأعجب القراءتين إليّ أن أقرأ بها، قراءة من قرأ ذلك بالتاء: ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ على أن معناه: تسقى الجنات والنخل والزرع بماء واحد، لمجيء ﴿تسقى﴾ بعد ما قد جرى ذكرها، وهي جِمَاعٌ من غير بني آدم، وليس الوجه الآخر بممتنع على معنى يسقى ذلك بماء واحد: أي جميع ذلك يسقى بماءٍ واحدٍ عذب دون المالح. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠١١٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿تسقى بماء واحد﴾ ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحدٌ. ٢٠١١٥- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: ﴿تسقى بماء واحد﴾ قال: ماء السماء. ٢٠١١٦- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ٢٠١١٧- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك: ﴿تسقى بماء واحد﴾ قال: ماء المطر. [[الأثر: ٢٠١١٧ -" أبو إسحاق الكوفي"، ضعيف واهي الحديث، سلف برقم: ٢٠٠٧٨، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا" أبو إسحاق الصوفي"، وهو خطأ محض.]] ٢٠١١٨- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، قرأه ابن جريج، عن مجاهد: ﴿تسقى بماء واحد﴾ قال: ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحدٌ. ٢٠١١٩...... قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل= وحدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. ٢٠١٢٠- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. ٢٠١٢١- حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب: ﴿تسقى بماء واحد﴾ قال: بماء السماء. [[الأثر: ٢٠١٢١ -" عبد الجبار بن يحيى الرملي"، انظر ما سلف قريبًا رقم: ٢٠٠٨٢.]] * * وقوله: ﴿ونفضّل بعضها على بعض في الأكل﴾ [[انظر تفسير" الأكل" فيما سلف ٥: ٥٣٨ / ١٢: ١٥٧.]] اختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأه عامة قرأة المكيين والمدنيين والبصريين وبعض الكوفيين: ﴿وَنُفَضِّلُ﴾ ، بالنون بمعنى: ونفضّل نحن بعضها على بعض في الأكل. * * وقرأته عامة قرأة الكوفيين: ﴿وَيُفَضِّلُ﴾ بالياء، ردا على قوله: ﴿يغشي الليل النهار=﴾ ويفضل بعضها على بعض. * * قال أبو جعفر: وهما قراءتان مستفيضتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. غير أن"الياء" أعجبهما إليّ في القراءة؛ لأنه في سياق كلام ابتداؤه ﴿الله الذي رفع السموات﴾ ، فقراءته بالياء، إذ كان كذلك أولى. * * ومعنى الكلام: إن الجنات من الأعناب والزرع والنخيل الصنوان وغير الصنوان، تسقى بماء واحد عذب لا ملح، ويخالف الله بين طعوم ذلك، فيفضّل بعضها على بعض في الطعم، فهذا حلو وهذا حامضٌ. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٢٢- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: الفارسيّ والدَّقَل، [[" الفارسي"، من التمر، لم أجد من ذكره، وأنا أرجح أن يكون عنى به ﴿البرني﴾ وهو ضرب من التمر أصفر مدور، عذب الحلاوة، وهو أجوده. وقالوا إن لفظ" البرني" فارسي معرب ويرجع ذلك عندي أن الرواية ستأتي عن سعيد بن جبير أيضًا أنه قال:" برني"، رقم: ٢٠١٢٤. و" الدقل" أردأ أنواع التمر. وسيأتي ذكر" الفارسي" في الخبرين التاليين: ٢٠١٢٦، ٢٠١٢٧.]] والحلو والحامض. ٢٠١٢٣- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ والكمثرى والعنب الأبيض والأسود، وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض. ٢٠١٢٤- حدثني المثنى قال: حدثنا عارم أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: بَرْنيّ وكذا وكذا، وهذا بعضه أفضل من بعض. ٢٠١٢٥- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: هذا حامض، وهذا حلو، وهذا مُزٌّ. ٢٠١٢٦- حدثني محمود بن خداش قال: حدثنا سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ في قوله: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: الدَّقَل والفارسيّ والحلو والحامض. [[الأثر: ٢٠١٢٦ -" محمود بن خداش الطالقاني"، شيخ الطبري، ثقة صدوق، مضى برقم: ١٧٨، ١٨٤٨٧. و" سيف بن محمد الثوري"،" ابن أخت سفيان الثوري"، لم يرو له من أصحاب الكتب الستة غير الترمذي، قال البخاري في تاريخه:" ضعفه أحمد"، وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، أنه قال:" كذاب"، وقال يحيى بن معين:" كان شيخًا ههنا كذابًا خبيثًا"، وقال أحمد أيضًا:" لا يكتب حديثه، ليس بشيء، كان يضع الحديث". وقال النسائي:" ضعيف متروك وليس بثقة"، مترجم في التهذيب والكبير ٢ / ٢ / ١٧٣، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٢٧٧، وميزان الاعتدال ١: ٤٣٨. وهذا الخبر رواه الترمذي، عن محمود بن خداش أيضًا، بهذا الإسناد واللفظ في تفسير الآية، ثم قال:" هذا حديث حسن غريب، وقد رواه زيد بن أبي أنيسه (وهو الإسناد التالي) عن الأعمش، نحو هذا. وسيف بن محمد هو أخو عمار بن محمد، وعمار أثبت منه، وهو ابن أخت سفيان الثوري". فالعجب للترمذي كيف يحسن إسنادًا فيه هذا الكذاب" سيف بن محمد". وانظر تخريج الأثر التالي. وكان في المطبوعة:" حدثنا سيف بن محمد بن أحمد، عن سفيان الثوري"، أساء ناشرها لأنه لم يدرس الإسناد، وغير ما في المخطوطة، وكان فيها:" حدثنا سيف بن محمد بن أحمد سفيان الثوري"، وفي الهامش علامة الشك والتوقف، وصوابه ما أثبت. انظر تفسير" الفارسي" فيما سلف ص: ٣٤٣، تعليق: ٢.]] ٢٠١٢٧- حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: الدَّقل والفارسيّ والحلو والحامض. [[الأثر: ٢٠١٢٧ -" أحمد بن الحسن الترمذي"، شيخ الطبري، كان أحد أوعية الحديث، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٩٨٧٦. و" سليمان بن عبيد الله الأنصاري الرقي"،" أبو أيوب الحطاب"، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي:" ليس بالقوى، وقال ابن معين:" ليس بشيء"، ولم يذكر فيه البخاري جرحا، مترجم في التهذيب والكبير ٢ / ٢ / ٢٦، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ١٢٧، وميزان الاعتدال ١: ٤١٨. و" عبيد الله بن عمرو الرقي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٦٩٤٥. و" زيد بن أبي أنيسة الجزري"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٦٩٤٥. وهذا الخبر أشار إليه الترمذي، كما أسلفت في التعليق السابق، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ١: ٤١٨، في ترجمة" سليمان بن عبيد الله"، بهذا الإسناد تامًا، ثم قال:" قال العقيلي، لم يأت به غير سليمان، وإنما يعرف بسيف بن محمد عن الأعمش. قلت: وسيف هالك". فهذا إسناد كما ترى، فيه من الهلاك، وانفراد الضعيف به ما فيه، فكيف جاز للترمذي أن يحسنه مع هذه القوادح التي تقدح فيه من نواحيه. (وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم ٢: ٨٠، رقم: ١٧٢٣ (. انظر تفسير" الفارسي فيما سلف ص: ٣٤٣، تعليق: ٢.]] * * وقوله: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ يقول تعالى ذكره: إن في مخالفة الله عز وجل بين هذا القطع [من] الأرض المتجاورات وثمار جناتها وزروعها على ما وصفنا وبينَّا، [[في المخطوطة والمطبوعة:" هذه القطع الأرض"، فالزيادة واجبة.]] لدليلا واضحًا وعبرة لقوم يعقلون اختلاف ذلك، أن الذي خالف بينه على هذا النحو الذي خالف بينه، هو المخالف بين خلقه فيما قسم لهم من هداية وضلال وتوفيق وخذلان، فوفّق هذا وخذل هذا، وهدى ذا وأضل ذا، ولو شاء لسوَّى بين جميعهم، كما لو شاء سوَّى بين جميع أكل ثمار الجنة التي تشرب شربًا واحدًا، وتسقى سقيًا [واحدًا] ، [[ما بين القوسين زيادة واجبة هنا أيضًا.]] وهي متفاضلة في الأكل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ، شَرَعَ فِي ذِكْرِ قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَإِحْكَامِهِ لِلْعَالَمِ السُّفْلِيِّ، فَقَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ أَيْ: جَعَلَهَا مُتَّسِعَةً مُمْتَدَّةً فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ، وَأَرْسَاهَا بِجِبَالٍ رَاسِيَاتٍ شَامِخَاتٍ، وَأَجْرَى فِيهَا الْأَنْهَارَ وَالْجَدَاوِلَ وَالْعُيُونَ لِسَقْيِ مَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ وَالْأَشْكَالِ وَالطَّعُومِ وَالرَّوَائِحِ، مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، أَيْ: مِنْ كُلِّ شَكْلٍ صِنْفَانِ. ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ أَيْ: جَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا [[في ت: "منها".]] يَطْلُبُ الْآخَرَ طَلَبًا حَثِيثًا، فَإِذَا ذَهَبَ هَذَا غَشيه هَذَا، وَإِذَا انْقَضَى هَذَا جَاءَ الْآخَرُ، فَيَتَصَرَّفُ أَيْضًا فِي الزَّمَانِ كَمَا تَصَرَّفَ فِي الْمَكَانِ وَالسُّكَّانِ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أَيْ: فِي آلَاءِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ [[في ت، أ: "وحكمه".]] وَدَلَائِلِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ أَيْ: أراضٍ تُجَاوِرُ [[في ت: "يجاورها".]] بَعْضُهَا بَعْضًا، مَعَ أَنَّ هَذِهِ طَيِّبَةٌ تُنْبِتُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ، وَهَذِهِ سَبَخة مَالِحَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا. هَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَالضَّحَّاكُ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَذَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ اخْتِلَافُ أَلْوَانِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، فَهَذِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ، وَهَذِهِ بَيْضَاءُ، وَهَذِهِ صَفْرَاءُ، وَهَذِهِ سَوْدَاءُ، وَهَذِهِ مُحَجَّرَةٌ [[في ت: "محجر".]] وَهَذِهِ سَهْلَةٌ، وَهَذِهِ مُرَمَّلَةٌ، وَهَذِهِ سَمِيكَةٌ، وَهَذِهِ رَقِيقَةٌ، وَالْكُلُّ مُتَجَاوِرَاتٌ. فَهَذِهِ بِصِفَتِهَا، وَهَذِهِ بِصِفَتِهَا الْأُخْرَى، فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ [[في ت: "وزروع" وهو خطأ.]] يُحْتَمَلُ [[في ت: "تحتمل".]] أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً عَلَى ﴿جَنَّاتٍ﴾ فَيَكُونُ ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ [[في ت: "وزروع" وهو خطأ.]] مَرْفُوعَيْنِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى أَعْنَابٍ، فَيَكُونُ مَجْرُورًا؛ وَلِهَذَا قَرَأَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ الصِّنْوَانُ: هِيَ الْأُصُولُ الْمُجْتَمِعَةُ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ، كَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ وَبَعْضِ النَّخِيلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَغَيْرُ الصِّنْوَانِ: مَا كَانَ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، كَسَائِرِ الْأَشْجَارِ، وَمِنْهُ سُمِّي عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: "أَمَّا شَعَرْتَ [[في أ: "أما علمت".]] أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ " [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٩٨٣) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.]] . وَقَالَ سفيان الثوري، وشعبة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الصِّنْوَانُ: هِيَ النَّخْلَاتُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَغَيْرُ الصِّنْوَانِ: الْمُتَفَرِّقَاتُ. وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ قَالَ: "الدَّقَل وَالْفَارِسِيُّ، والحُلْو وَالْحَامِضُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ [[سنن الترمذي برقم (٣١١٨) . والدقل: الرديء واليابس من التمر. والفارسي: نوع من التمر.]] . أَيْ: هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي أَجْنَاسِ الثَّمَرَاتِ وَالزُّرُوعِ، فِي أَشْكَالِهَا وَأَلْوَانِهَا، وَطَعُومِهَا وَرَوَائِحِهَا، وَأَوْرَاقِهَا وَأَزْهَارِهَا. فَهَذَا فِي غَايَةِ الْحَلَاوَةِ وَذَا فِي غَايَةِ الْحُمُوضَةِ، وَذَا [[في ت: "وهذا".]] فِي غَايَةِ الْمَرَارَةِ وَذَا عَفِص، وَهَذَا عَذْبٌ وَهَذَا [[في ت، أ: "وهذا قد جمع".]] جَمَعَ هَذَا وَهَذَا، ثُمَّ يَسْتَحِيلُ إِلَى طَعْمٍ آخَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا أَصْفَرُ وَهَذَا أَحْمَرُ، وَهَذَا أَبْيَضُ وَهَذَا أَسْوَدُ وَهَذَا أَزْرَقُ. وَكَذَلِكَ الزُّهُورَاتُ مَعَ أَنَّ كُلَّهَا يُسْتَمَدُّ [[في ت: "تستمد".]] مِنْ طَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ الْمَاءُ، مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَنْحَصِرُ وَلَا يَنْضَبِطُ، فَفِي ذَلِكَ آيَاتٌ لِمَنْ كَانَ وَاعِيًا، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الدَّلَالَاتِ عَلَى الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ، الَّذِي بِقُدْرَتِهِ فَاوَتَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ وَخَلَقَهَا عَلَى مَا يُرِيدُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yeryüzünde birbirine komşu toprak parçaları, üzüm bağları, ekinler ve çatallı çatalsız hurma ağaçları vardır. Hepsi de aynı su ile sulanır. Ama lezzetçe onları birbirinden ayrı kılmışızdır. Şüphesiz ki bunlarda; akleden bir kavim için ayetler vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yeryüzünde birbirine yakın araziler vardır. Orada üzüm bağları, ekinler, bir gövdeden ve farklı farklı gövdelerden çıkan hurma ağaçları vardır ki bu bahçeler ve ekinler aynı su ile sulanır. Yan yana olmasına ve aynı yerden sulanmasına rağmen tat ve fayda bakımından bazısını bazısına üstün kıldık. Şüphesiz bu zikredilenlerde aklını kullanan toplum için deliller vardır. Çünkü onlar bundan ibret alan kimselerdir.
۞وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبࣱ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقࣲ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Eğer şaşıyorsan, asıl şaşılacak şey onların şu sözleridir: "Biz toprak olup gittikten sonra mı, yani biz gerçekten yeniden mi yaratılacağız?" İşte bunlar Rablerini inkâr etmişlerdir. Bunlar boyunlarında demir halkalar bulunanlardır. Ve işte bunlar cehennemliktirler, orada ebedî kalacaklardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And if you wonder O Muhammad (s) at the disbelievers denying you then surely wondrous surely deserving wonder is their saying in denial of resurrection ‘When we have become dust shall we indeed then be raised in a new creation?’ it is wondrous because the One Who has the power to originate creation and to originate what has been mentioned above without any precedent has also the power to restore them to life both hamzas in both instances a-idhā and a-innā are pronounced; or one may pronounce the first and not pronounce the second but in both cases inserting an alif or not inserting it; one variant reading has the first a-idhā as the interrogative and the second one a-innā as the predicate while another variant reading has the exact opposite. Those are the ones who disbelieve in their Lord; those — fetters shall be around their necks; and those they shall be the inhabitants of the Fire abiding therein.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And if you wonder, then wondrous is their saying: "When we are dust, shall we indeed then be (raised) in a new creation?" They are those who disbelieved in their Lord! They are those who will have iron chains linking their hands to their necks. They will be dwellers of the Fire to abide therein forever (5) Denying Resurrection after Death is Strange Allah says to His Messenger Muhammad, peace and blessings be upon him, وَإِن تَعْجَبْ (And if you wonder.) at the rejection of the polytheists who deny Resurrection, even though they witness Allah's signs and evidences that He made in His creation which testify that He is able to do everything. Yet, they admit that Allah originated the creation of all things and brought them into existence after they were nothing. However, they deny Allah's claim that He will resurrect the world anew, even though they admit to what is more amazing than what they deny and reject. Therefore, it is amazing that they said, أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (When we are dust, shall we indeed then be (raised) in a new creation?) It is an obvious fact to every sane and knowledgeable person that creating the heavens and earth is a greater feat than creating men, and that He Who has originated creation is more able to resurrect it anew, أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (Do they not see that Allah, Who created the heavens and the earth, and was not wearied by their creation, is able to give life to the dead? Yes, He surely is able to do all things)[46:33] Allah described those who deny Resurrection, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ (They are those who disbelieved in their Lord! They are those who will have iron chains linking their hands to their necks.) They will be dragged in the Fire by these chains, وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (They will be dwellers of the Fire to abide therein forever.), for they will remain in Hell forever and will never escape it or be removed from it.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وإن تعجب﴾ يا محمد، من هؤلاء المشركين المتَّخذين ما لا يضرُّ ولا ينفع آلهةً يعبدونها من دوني= فعجب قولهم ﴿أئذا كنا ترابا﴾ وبَلِينا فعُدِمنا= ﴿أئنا لفي خلق جديد﴾ إنا لمجدَّدٌ إنشاؤنا وإعادتنا خلقًا جديدًا كما كنا قبل وفاتنا!! = تكذيبًا منهم بقدرة الله، وجحودًا للثواب والعقاب والبعث بعد الممات، كما:- ٢٠١٢٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وإن تعجب فعجب﴾ إن عجبت يا محمد، = ﴿فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد﴾ ، عجب الرحمن تبارك وتعالى من تكذيبهم بالبعث بعد الموت. ٢٠١٢٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿وإن تعجب فعجب قولهم﴾ قال: إن تعجب من تكذيبهم، وهم قد رأوا من قدرة الله وأمره وما ضرب لهم من الأمثال، فأراهم من حياة الموتى في الأرض الميتة، إن تعجب من هذه فتعجَّب من قولهم: ﴿أئذا كنا ترابًا أئنا لفي خلق جديد﴾ ، أو لا يرون أنا خلقناهم من نطفة؟ فالخلق من نطفة أشدُّ أم الخلق من ترابٍ وعظام؟ [[الأثر: ٢٠١٢٩ - في المطبوعة وحدها مكان" ابن وهب":" إبراهيم"، لا أدري من أين جاء بهذا؟ وهو إسناد دائر في التفسير.]] . * * واختَلَف في وَجْه تكرير الاستفهام في قوله: ﴿أئنا لفي خلق جديد﴾ ، بعد الاستفهام الأول في قوله: ﴿أئذا كنا ترابا﴾ ، أهلُ العربية. [[" أهل العربية"، فاعل قوله آنفًا:" واختلف ... ".]] فقال بعض نحويي البصرة: الأوّل ظرف، والآخر هو الذي وقع عليه الاستفهام، كما تقول: أيوم الجمعة زيدٌ منطلق؟ قال: ومن أوقع استفهامًا آخر على قوله: ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ ، [[في المطبوعة والمخطوطة:" أئذا متنا وكنا ترابًا"، وأثبت نص الآية التي في هذه السورة.]] جعله ظرفًا لشيء مذكور قبله، كأنهم قيل لهم:"تبعثون"، فقالوا: ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ ؟ ثم جعل هذا استفهامًا آخر. قال: وهذا بعيدٌ. قال: وإن شئت لم تجعل في قولك: ﴿أئذا﴾ استفهامًا، وجعلت الاستفهام في اللفظ على ﴿أئنا﴾ ، كأنك قلت: أيوم الجمعة أعبد الله منطلق؟ وأضمرت نفيه. [[في المطبوعة والمخطوطة:" وأضمر نفيه"، والأجود ما أثبت. ويعني بقوله:" نفيه" أي إلغاءه وإسقاطه.]] فهذا موضعُ ما ابتدأت فيه بـ ﴿أئذا﴾ ، [[في المطبوعة:" قد ابتدأت فيه أئذا"، وفي المخطوطة:" قد ابتدأت فيه بأئذا"، ولكنه خلط كتابة" بأئذا"، ورأيت أن الصواب أن تكون مكان" قد"" ما". وفي المخطوطة والمطبوعة بعد هذا" بكبير في الكلام"، وهذا أجود.]] وليس بكثير في الكلام لو قلت:"اليوم إنّ عبد الله منطلق"، [[في المطبوعة وحدها:" اليوم أإن" بهمزة الاستفهام، زاد ما ليس في المخطوطة وأساء غاية الإساءة.]] لم يحسن، وهو جائز، وقد قالت العرب:"ما علمت إنَّه لصالح، تريد: إنه لصالح ما علمت. [[أشار أبو جعفر فيما سلف ٧: ٢٦٠، إلى أنه سيأتي على الصواب من القول في ترك إعادة الاستفهام ثانية، وأن الاستفهام في أول الكلام دال على موضعه ومكانه. وهذا هو الموضع الذي أشار إليه، فيما أرجح، فراجع ما سلف ٧: ٢٥٩، ٢٦٠. * * حاشية مهمة: كلام أبي جعفر في هذا الموضع يحتاج إلى بيان، فإنه قد أغمض القول فيه إغماضًا مخلًا، حتى ألجأ ناشر النسخة الأولى أن يصحح ما صحح، ويغير ما غير، لغموض ما كتب أبو جعفر ههنا، ولذلك فارقت ما لزمته قبل، من ترك التعليق على ما في التفسير من أبواب النحو. وأنا أخشى أن يكون سقط من الكلام شيء. وكلام أبي جعفر في هذه الفقرة، أراد به بيان تكرير الاستفهام، كما ذكر في ترجمة اختلاف أهل العربية، ولكنه أضمر الكلام إضمارًا هذا بيانه وشرحه. ١ - قوله:" فقال بعض نحويي البصرة: الأولى ظرف. والآخر هو الذي وقع عليه الاستفهام، كما تقول: أيوم الجمعة زيد منطلق". يريد أن" إذا" ظرف، يتعلق بمحذوف بعده يدل عليه قوله:" أننا لفي خلق جديد"، وهو" البعث"، كأنه قال" أئذا كنا ترابًا، نبعث"؟ فالظرف" إذا" متعلق بمحذوف هو" نبعث"، والمعنى: أنبعث إذا كنا ترابًا. فهذا كما تقول: أيوم الجمعة زيد منطلق؟ ومعناه: أزيد منطلق يوم الجمعة؟ فالاستفهام واقع في الأول على" نبعث"، وفي المثال الآخر على:" زيد منطلق"، وهذا تأويل نحويي البصرة، كما جاء في كتب التفسير. ٢ - ثم قال بعده:" ومن أوقع استفهامًا آخر على قوله:" أئذا كنا ترابًا"، جعله ظرفًا لمذكور قبله، كأنهم قيل لهم: تبعثون؟ فقالوا:" أئذا كنا ترابًا"، ثم جعل هذا استفهامًا آخر. قال: وهذا بعيد". يريد أن" إذا"، الظرف، متعلق بمحذوف قبله، وهو الذي قيل لهم:" تبعثون"، فقالوا: أئذا كنا ترابًا؟ فالاستفهام واقع هنا على" إذا"، أي على الظرف. وهذا مستبعد، لأنه أتى بمحذوف قبل الظرف لا دليل عليه في الكلام. ٣ - ثم قال:" قال: وإن شئت لم تجعل في" أئذا" استفهامًا، وجعلت الاستفهام في اللفظ على" أئنا"، كأنك قلت: أيوم الجمعة أعبد الله منطلق؟ وأضمرت نفيه. فهذا موضع ما ابتدأت فيه ب" أئذا"، وليس بكثير في الكلام". يريد أن الاستفهام الأول فضلة وزيادة في" أئذا"، وأنت تضمر نفيها، فكررت الاستفهام، كما كررته في قولك: أيوم الجمعة أعبد الله منطلق؟ وهذا التكرار ليس بكثير في الكلام. ٤ - ثم قال:" لو قلت: اليوم إن عبد الله منطلق، لم يحسن، وهو جائز. وقد قالت العرب: ما علمت إنه لصالح، تريد: إنه لصالح ما علمت". يعني أن هذا الوجه الرابع غير حسن، وإن كان جائزًا، وذلك أنه يقتضي أن تكون" إذا" عندئذ، ظرفاً متعلقاً بقوله:" لفي خلق جديد"، أي بخبر" إن"، وخبر" إن" لا يتقدم عليها، فأولى أن يتقدم عليها معمول خبرها. ولذلك لم يحسن قولك:" اليوم إن عبد الله منطلق"، لأن" اليوم" معمول" منطلق" وهو خبر" إن"، فتقديمه على" إن"، غير حسن، وإن جاز. لأن" إن" لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. واستدل على جوازه بقول العرب: ما علمت إنه لصالح، و" ما" هنا ظرفية، أي:" في علمي، أو زمن علمي"، فقدمت العرب" ما علمت" على" إن" وهي تعني" إنه صالح ما علمت" وهذا البيان الذي توسعت فيه، لشرح مقالة أبي جعفر، لم أجد أحدًا من أصحاب كتب التفسير، أو أصحاب كتب إعراب القرآن، تعرض له تعرض أبي جعفر في بيانه. وكلهم قد تخطى هذا وأوجزه، ولم يشرحه شرح أبي جعفر. وأبو حيان، وهو من هو في تتبع أقوال النحاة، وفي تقصي مقالة الطبري في تفسيره، أغفل هو أيضًا بيانه وتجاوزه. وذلك لغموض عبارة أبي جعفر في هذا الموضع. فأرجو أن أكون قد بلغت في بيانها مبلغًا مرضيًا إن شاء الله.]] * * وقال غيره: ﴿أئذا﴾ جزاء وليست بوقت، [[" الجزاء"، هو" الشرط" = و" الوقت"، هو" ظرف الزمان".]] وما بعدها جواب لها، إذا لم يكن في الثاني استفهام، والمعنى له، لأنه هو المطلوب، وقال: ألا ترى أنك تقول:"أإن تقم يقوم زيد، ويقم؟ "، [[في المطبوعة والمخطوطة:" إن تقم يقوم ... "، والصواب إثبات همزة الاستفهام، كما يدل عليه الكلام.]] من جزم فلأنه وقع موقع جواب الجزاء، ومن رفع فلأن الاستفهام له، واستشهد بقول الشاعر: [[البيت للراعي.]] حَلَفْتُ لَهُ إنْ تُدْلِجِ الليلَ لا يَزَلْ ... أَمَامَكَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِيَ سَائِرُ [[مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف ٧: ٢٥٩، تعليق: ٢.]] فجزم جواب اليمين لأنه وقع موقع جواب الجزاء، والوجه الرفع. [[يعني أن الاستفهام إذا دخل على شرط، كان الاستفهام للجواب دون الشرط. وقد قال فيما سلف آنفًا ٧: ٢٥٩:" كل استفهام دخل على جزاء، فمعناه أن يكون في جوابه، لأن الجواب خبر يقوم بنفسه، والجزاء شرط لذلك الخبر". وكذلك اليمين إذا تقدم الشرط، كان الجواب له دون الشرط. فهو يقول إن الاستفهام في" أئذا"، و" إذا شرط، واقع على جوابها، هو" إنا لفي خلق جديد"، هذا إذا خلت الآية من الاستفهام، ولكنها لم تخل منه. فقال بعد ذلك: إنه إنما أدخل الاستفهام ثانية على الجواب، بعد إدخاله على الشرط، لأن الاستفهام للجواب، فإدخاله على الجواب هو الأصل. فلما أدخله عليه، فكأنه ألغى الاستفهام الأول الداخل على الشرط.]] قال: فهكذا هذه الآية. قال: ومن أدخل الاستفهام ثانية، فلأنه المعتمد عليه، وترك الجزء الأوّل. * * وقوله: ﴿أولئك الذين كفروا بربهم﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين أنكروا البعث وجَحدُوا الثواب والعقاب، وقالوا: (أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) هم الذين جحدوا قدرة ربِّهم وكذبوا رسوله، وهم الذين في أعناقهم الأغلال يوم القيامة في نار جهنم، [[انظر تفسير" الأغلال، فيما سلف ١٣: ١٦٨، ولم يبينها هنا ولا هناك بيانًا كافيًا كعادته.]] فأولئك ﴿أصحاب النار﴾ ، يقول: هم سكان النار يوم القيامة= ﴿هم فيها خالدون﴾ يقول: هم فيها ماكثون أبدًا، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ﴾ مِنْ تَكْذِيبِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِأَمْرِ الْمَعَادِ مَعَ مَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَدَلَالَاتِهِ فِي خَلْقِهِ عَلَى أَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ، وَمَعَ مَا يَعْتَرِفُونَ [[في ت، أ: "يعرفون".]] بِهِ مِنْ أَنَّهُ ابْتَدَأَ خَلْقَ الْأَشْيَاءِ، فَكَوَّنَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ هَذَا يُكَذِّبُونَ خَبَرَهُ فِي أَنَّهُ سَيُعِيدُ الْعَالَمِينَ خَلْقًا جَدِيدًا، وَقَدِ اعْتَرَفُوا وَشَاهَدُوا مَا هُوَ أَعْجَبُ مِمَّا كَذَّبُوا بِهِ، فَالْعَجَبُ مِنْ قَوْلِهِمْ: ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ وَقَدْ عَلِمَ كل عالم وعاقل أن خلق السموات وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مَنْ خَلْقِ النَّاسِ، وَأَنَّ مَنْ بَدَأَ الْخَلْقَ فَالْإِعَادَةُ سَهْلَةٌ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ثُمَّ نَعَتَ الْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ أَيْ: يُسْحَبُونَ بِهَا فِي النَّارِ، ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ أَيْ: مَاكِثُونَ فِيهَا أَبَدًا، لَا يُحَوَّلُونَ عَنْهَا وَلَا يَزُولُونَ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şaşacaksan, onların: Biz, toprak olunca yeniden mi yaratılacağız? demelerine şaşmak gerekir. İşte onlar; Rabblarını inkar edenlerdir. İşte onlar; boyunlarına demir halkalar vurulanlardır. Ve işte onlar; cehennemliklerdir, orada temelli kalacaklardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul- Eğer bir şeye şaşıracaksan, onların yeniden dirilmeyi yalanlamalarına şaşırman daha hakkaniyetlidir. inkâr etmelerine delil olarak şunu söylemişlerdir: Biz öldükten sonra toprak olup, çürüyerek ufalanmış kemiklere dönüşünce yeniden mi hayat bulacağız? İşte bunlar Rablerini inkâr ederek öldükten sonra yeniden dirilmeyi inkâr eden kimselerdir. Aynı zamanda O'nun (Allah -Subhânehu ve Teâlâ-'nın) öldükten sonra yeniden ölüleri diriltmeye kadir olduğunu da inkâr etmişlerdir. Kıyamet günü onların boyunlarına ateşten zincirler vurulur. Ve onlar cehennem ehlidir. Onlar orada ebedî olarak kalıcıdırlar. Onlar yok olmayacak ve onlardan azap hiç kesilmeyecektir.
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةࣲ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ
Ayrıca senden iyilikten önce hemen kötülüğü getirmeni isterler. Oysa daha önce onlara misal olacak cezalar gelip geçmiştir. Ve gerçekten Rabbin, zulümlerine karşılık insanlara mağfiret sahibidir. Bununla beraber Rabbinin azabı da cidden çok çetindir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The following was revealed regarding their hastening on out of mockery of the chastisement And they would have you hasten on the evil the chastisement rather than the good rather than mercy when there have indeed occurred before them exemplary punishments mathulāt is the plural of mathula similar in pattern to samura pl. samurāt ‘acacia’ that is to say the punishments of disbelievers like them will they not take warning from these? Truly your Lord is forgiving to mankind despite their evil-doing for otherwise He would not have left a single creature on the face of it the earth; and truly your Lord is severe in retribution against those who disobey Him.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
They ask you to hasten the evil before the good, while exemplary punishments have indeed occurred before them. But verily, your Lord is full of forgiveness for mankind, in spite of their wrongdoing. And verily, your Lord is (also) severe in punishment (6) The Disbelievers ask for the Punishment to be delivered now! Allah said, وَيَسْتَعْجِلُونَكَ (They ask you to hasten), in reference to the disbelievers, بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ (the evil before the good,) meaning, the punishment. Allah said in other Ayat that they said, وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ - لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ - مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ (And they say: "O you to whom the Dhikr (the Qur'an) has been sent down! Verily, you are a mad man! Why do you not bring angels to us if you are of the truthful?" We send not the angels down except with the truth (i.e. for torment), and in that case, they (the disbelieves) would have no respite!)[15:6-8], and two Ayat; وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ (And they ask you to hasten on the torment!)[29:53-54] Allah also said, سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (A questioner asked concerning a torment about to befall.)[70:1], يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ (Those who believe not therein seek to hasten it, while those who believe are fearful of it, and know that it is the very truth.)[42:18], and, وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا (They say: "Our Lord! Hasten to us Qittana.)[38:16], meaning, our due torment and reckoning. Allah said that they also supplicated, وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ (And (remember) when they said: "O Allah! If this (the Qur'an) is indeed the truth from You.)[8:32] They were such rebellious, stubborn disbelievers that they asked the Messenger to bring them Allah's torment. Allah replied, وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ (while exemplary punishments have indeed occurred before them.) Meaning, 'We have exerted Our punishment on the previous disbelieving nations, and made them a lesson and example for those who might take heed from their destruction.' If it was not for His forbearance and forgiveness, Allah would have indeed punished them sooner. Allah said in another Ayah, وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ (And if Allah were to punish men for that which they earned, He would not leave a moving creature on the surface of the earth.)[35:45] Allah said in this honorable Ayah, وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ (But verily, your Lord is full of forgiveness for mankind in spite of their wrongdoing.) He is full of forgiveness, pardoning and covering the mistakes of people, in spite of their wrongdoing and the errors committed night and day. Allah next reminds that His punishment is severe, so that fear and hope are both addressed and mentioned. Allah said in other Ayat, فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (If they belie you, say: "Your Lord is the Owner of vast mercy, and never will His wrath be turned back from the people who are criminals.")[6:147] إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (Verily, your Lord is quick in retribution and certainly He is Oft-Forgiving, Most Merciful.)[7:167], and, نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (Declare unto My servants that truly I am the Oft-Forgiving, the Most Merciful. And that My torment is indeed the most painful torment.)[15:49-50] There are many other Ayat that mention both fear and hope.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ويستعجلونك﴾ يا محمد، [[انظر تفسير" الاستعجال" فيما سلف ١٥، ٣٣، ١٠١.]] مشركو قومك بالبلاء والعقوبة قبل الرخاء والعافية، فيقولون: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [سورة الأنفال: ٣٢] وهم يعلمون ما حَلَّ بمن خلا قبلهم من الأمم التي عصت ربها وكذبت رسلها من عقوبات الله وعظيم بلائه، [[انظر تفسير" خلا" فيما سلف ١٢: ٤١٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]] فمن بين أمة مسخت قردة وأخرى خنازير، ومن بين أمّة أهلكت بالرَّجْفة، وأخرى بالخسف، وذلك هو ﴿المثلات﴾ التي قال الله جل ثناؤه. ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ . و ﴿المثلات﴾ ، العقوبات المنكِّلات، والواحدة منها:"مَثُلة" بفتح الميم وضم الثاء، ثم تجمع"مَثُلات"، كما واحدة"الصَّدُقَات""صَدُقَة"، ثم تجمع"صَدُقَات". [[الصدقة"، مهر المرأة، وقد مضى آنفًا في سورة النساء، آية: ٤ في ٧: ٥٥٢، ولم يشرحها كل الشرح هناك.]] وذكر أن تميمًا من بين العرب تضم الميم والثاء جميعًا من"المُثُلات"، فالواحدة على لغتهم منها:"مُثْلة"، ثم تجمع "مُثُلات"، مثل"غُرْفة"وغُرُفات، والفعل منه:"مَثَلْت به أمْثُلُ مَثْلا" بفتح الميم وتسكين الثاء، فإذا أردت أنك أقصصته من غيره، قلت:"أمثلته من صاحبه أُمْثِلُه إمْثالا وذلك إذا أقصصته منه. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٣٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ ، وقائع الله في الأمم فيمن خلا قبلكم= وقوله: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾ ، وهم مشركو العرب استعجلوا بالشرّ قبل الخير، وقالوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ، [سورة الأنفال:٣٢] . ٢٠١٣١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾ قال: بالعقوبة قبل العافية= ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ قال: العقوبات. ٢٠١٣٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿المثلات﴾ قال: الأمْثَال. ٢٠١٣٣- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد= ٢٠١٣٤- وحدثني المثنى: قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠١٣٥- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ قال: ﴿المثلات﴾ ، الذي مَثَل الله به الأممَ من العذاب الذي عذَّبهم، [[في المطبوعة:" مثل الله في الأمم"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.]] تولَّت المثلات من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مَثَلَ الله بهم حين عصَوه وعَصوا رُسُله. ٢٠١٣٦- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا سليم قال: سمعت الشعبي يقول في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلاث﴾ ، قال: القردة والخنازير هي المثلات. * * وقوله: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾ ، يقول تعالى ذكره: وإن ربك يا محمد لذو سترٍ على ذنوب من تاب من ذنوبه من الناس، فتاركٌ فضيحته بها في موقف القيامة، وصافحٌ له عن عقابه عليها عاجلا وآجلا= ﴿على ظلمهم﴾ ، يقول: على فعلهم ما فعلوا من ذلك بغير إذني لهم بفعله [[في المطبوعة:" بغير إذن"، وأثبت ما في المخطوطة.]] ﴿وإن ربك لشديد العقاب﴾ ، لمن هلك مُصِرًّا على معاصيه في القيامة، إن لم يعجِّل له ذلك في الدنيا، أو يجمعهما له في الدنيا والآخرة. * * قال أبو جعفر: وهذا الكلام، وإن كان ظاهره ظاهرَ خبرٍ، فإنه وعيدٌ من الله وتهديدٌ للمشركين من قوم رسول الله ﷺ، إن هم لم ينيبوا ويتوبوا من كفرهم قبل حُلول نقمة الله بهم. * * ٢٠١٣٧- حدثني علي بن داود قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس﴾ ، يقول: ولكنّ ربَّك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ [[في ت، أ: "ويستعجلك" وهو خطأ.]] أَيْ: هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ ﴿بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أَيْ: بِالْعُقُوبَةِ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾ [الْحِجْرِ:٦ -٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٥٣، ٥٤] وَقَالَ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [الْمَعَارِجِ: ١] وَقَالَ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ [الشُّورَى: ١٨] ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦] أَيْ: حِسَابَنَا وَعِقَابَنَا، كَمَا قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٣٢] فَكَانُوا [[في ت: "وكانوا".]] يَطْلُبُونَ مِنَ الرَّسُولِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِعَذَابِ اللَّهِ، وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ تَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ﴾ أَيْ: قَدْ أَوْقَعْنَا نِقْمَتَنَا بِالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ وَجَعَلْنَاهُمْ مُثْلَةً وَعِبْرَةً وَعِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ بِهِمْ. ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْلَا حلمه وعفوه [وغفره] [[زيادة من أ.]] لعالجهم بِالْعُقُوبَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فَاطِرٍ: ٤٥] [[في ت: "الناس بظلمهم" وهو خطأ.]] . وَقَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ أَيْ: إِنَّهُ ذُو عَفْوٍ وَصَفْحٍ [[في ت: "ذو صفح وغفر".]] وَسَتْرٍ لِلنَّاسِ مَعَ أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَ وَيُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ثُمَّ قَرَنَ هَذَا الْحُكْمَ بِأَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ، لِيَعْتَدِلَ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٤٧] وَقَالَ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٦٧] وَقَالَ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ [الْحِجْرِ:٤٩، ٥٠] إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي تَجْمَعُ الرَّجَاءَ وَالْخَوْفَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّب قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا عفوُ اللَّهِ وتجاوُزه، مَا هَنَّأَ أَحَدًا الْعَيْشَ [[في ت: "العريش".]] وَلَوْلَا وَعِيدُهُ [[في ت: "وعده".]] وَعِقَابُهُ، لَاتَّكَلَ كُلُّ أَحَدٍ" [[ورواه الواحدي في الوسيط (٣/٦) من طريق محمد بن أيوب، عن موسى بن إسماعيل، به مرسلا.]] . وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي حَسَّانَ الزِّيَادَيِّ: أَنَّهُ رَأَى رَبَّ الْعِزَّةِ فِي النَّوْمِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يُشَفَّعُ فِي رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ يَكْفِكَ أَنِّي أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ ؟ قَالَ: ثُمَّ انْتَبَهْتُ. [[تاريخ دمشق (٤/٤٧١) "المخطوط") .]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İyilikten önce, kötülük isterler çabucak senden. Oysa onlardan önce nice örnekler geçmiştir. Doğrusu insanların zulmetmelerine rağmen, Rabbın mağfiret sahibidir. Şüphesiz ki Rabbının cezalandırması; şiddetlidir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul- Müşrikler senden azabın gelmesi için acele etmeni istiyorlar. Allah'ın kendilerine takdir ettiği nimetlerin tamamlanmasından önce azabın inmesini yavaş buluyorlar. Hâlbuki daha önceden onların emsali olan inkârcı topluluklar için nice azaplar gelip geçmiştir. Neden bundan ibret almazlar? -Ey Resul!- Şüphesiz senin Rabbin zulümlerine rağmen insanları bağışlayandır. Allah'a tövbe etmeleri için insanlara azap etmekte acele etmez. Eğer tövbe etmezlerse küfürlerinde ısrar edenler için de azabı pek çetindir.
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرࣱۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ
O kâfirler: "Rabbinden ona bir mucize indirilmeli değil miydi?" derler. Sen bir uyarıcıdan başka bir şey değilsin ve her kavim için bir hidayetçi vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who disbelieve say ‘Why has not some sign been sent down upon him upon Muhammad (s) from his Lord!’ the like of the staff and the glowing hand or the she-camel. God exalted be He says You are only a warner one to threaten the disbelievers for it is not your duty to bring forth signs; and for every folk there is a guide a prophet to guide them to their Lord with the signs that He gives him and not what with they request.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the disbelievers say: "Why is not a sign sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and to every people there is a guide (7) The Idolators ask for a Miracle Allah states that out of their disbelief and stubbornness, the idolators asked why is not a miracle sent down to the Messenger ﷺ from his Lord, just like the earlier Messengers For instance, the disbelievers were being stubborn when they asked the Prophet ﷺ to turn As-Safa into gold, to remove the mountains from around them, and to replace them with green fields and rivers. Allah said, وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ (And nothing stops Us from sending the Ayat but that the people of old denied them.)[17:59] Allah said here, إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ (You are only a warner), and your duty is only to convey Allah's Message which He has ordered you, لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ (Not upon you is their guidance, but Allah guides whom He wills.)[2:272] Allah said; وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (And to every people there is a guide.) meaning that for every people there has been a caller, according to Ibn 'Abbas and as narrated from him by Ali bin Abi Talhah. Allah said in a similar Ayah, وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (And there never was a nation but a warner had passed among them.)[35:24] Similar has reported from Qatadah and 'Abdur-Rahman bin Zayd.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ يا محمد، من قومك= ﴿لولا أنزل عليه آية من ربه﴾ هلا أنزل على محمد آية من ربه؟ [[انظر تفسير" لولا" فيما سلف ١٥: ٢٠٥، تعليق (١) : والمراجع هناك ثم ١٥: ٢١٠.]] يعنون علامةً وحجةً له على نبوّته [[انظر تفسير الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أبى) .]] وذلك قولهم: ﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ [سورة هود: ١٢] يقول الله له: يا محمد ﴿إنما أنت منذر﴾ لهم، تنذرهم بأسَ الله أن يحلّ بهم على شركهم [[انظر تفسير" الإنذار" فيما سلف من فهارس اللغة نذر.]] . ﴿ولكل قوم هاد﴾ . يقول ولكل قوم إمام يأتمُّون به وهادٍ يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خيرٍ وإما إلى شرٍّ. * * وأصله من"هادي الفرس"، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده. [[انظر تفسير" الهادي" فيما سلف ٢: ٢٩٣.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعنيِّ بالهادي في هذا الموضع. فقال بعضهم: هو رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٣٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه﴾ هذا قول مشركي العرب قال الله: ﴿إنما أنت منذر ولكلّ قوم هاد﴾ لكل قوم داعٍ يدعوهم إلى الله. ٢٠١٣٩- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع. عن سفيان. عن السدي. عن عكرمة= ومنصور، عن أبي الضحى: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قالا محمد هو"المنذر" وهو"الهاد". ٢٠١٤٠- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن عكرمة، مثله. ٢٠١٤١- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، مثله. * * وقال آخرون: عنى بـ"الهادي" في هذا الموضع: الله. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٤٢- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال: محمد"المنذر"، والله"الهادي". [[الأثر: ٢٠١٤٢ - سقط آخر الخبر من المخطوطة، وقف عند قوله:" هاد"، وكأنه أتمه من الذي يليه.]] ٢٠١٤٣- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: ﴿وإنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال محمد"المنذر"، والله"الهادي". ٢٠١٤٤- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: ﴿إنما أنت منذر﴾ قال: أنت يا محمد منذر، والله"الهادي". ٢٠١٤٥- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ ، قال:"المنذر"، النبي ﷺ= ﴿ولكل قوم هاد﴾ قال: الله هادي كل قوم. ٢٠١٤٦- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ يقول: أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم. ٢٠١٤٧- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ ،"المنذر": محمد ﷺ، و"الهادي": الله عز وجل. * * وقال آخرون:"الهادي" في هذا الموضع معناه نبيٌّ. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٤٨- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال:"المنذر" محمد ﷺ. ﴿ولكل قوم هاد﴾ قال: نبيٌّ. ٢٠١٤٩- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال: نبيٌّ. ٢٠١٥٠-............ قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، مثله. ٢٠١٥١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ ، قال: لكل قوم نبي، والمنذر: محمد ﷺ. ٢٠١٥٢-......... قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قول الله: ﴿ولعل قوم هاد﴾ قال: نبيّ. ٢٠١٥٣-......... قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ولكل قوم هاد﴾ يعني: لكل قوم نبيّ. ٢٠١٥٤- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولعل قوم هاد﴾ قال: نبيّ. ٢٠١٥٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ولكل قوم هاد﴾ قال: نبيّ يدعوهم إلى الله. ٢٠١٥٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولكل قوم هاد﴾ قال: لكل قوم نبيّ."الهادي"، النبي ﷺ، و"المنذر" أيضًا النبي ﷺ. وقرأ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ .، [سورة فاطر: ٢٤] ، وقال: ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى﴾ [سورة النجم: ٥٦] قال: نبي من الأنبياء. * * وقال آخرون، بل عني به: ولكل قوم قائد. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٥٧- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ ، قال: إنما أنت، يا محمد، منذر، ولكل قوم قادة. ٢٠١٥٨-......... قال: حدثنا الأشجعي قال: حدثني إسماعيل= أو: سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿ولكل قوم هاد﴾ قال: لكل قوم قادة. ٢٠١٥٩- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال:"الهادي": القائد، والقائد: الإمام، والإمام: العمل. ٢٠١٦٠- حدثني الحسن قال: حدثنا محمد، وهو ابن يزيد= عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع، في قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال: قائد. * * وقال آخرون: هو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٦١- حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال: حدثنا معاذ بن مسلم، بيّاع الهرويّ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ ، وضع ﷺ يده على صدره فقال: أنا المنذر= ﴿ولكل قوم هاد﴾ ، وأومأ بيده إلى منكب عليّ، فقال: أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون بَعْدي [[الأثر: ٢٠١٦١ -" أحمد بن يحيى الصوفي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: ٧٧٩ و" الحسن بن الحسين الأنصاري، العرني"، كأنه قيل له" العرني"، لأنه كان يكون في مسجد" حبة العرني". كان من رؤساء الشيعة، ليس بصدوق، ولا تقوم به حجة. وقال ابن حبان:" يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات والمناكير". مترجم في ابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٦، وميزان الاعتدال ١: ٢٢٥، ولسان الميزان ٢: ١٩٨. و" معاذ بن مسلم بياع الهروي"، لم يذكر بهذه الصفة" بياع الهروي" في غير التفسير، و" الهروي" ثياب إلى هراة. وجعلها في المطبوعة:" حدثنا الهروي"، فأفسد الإسناد إفسادًا و" معاذ بن مسلم" مجهول، هكذا قال ابن أبي حاتم، وهو مترجم في ابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٢٤٨، وميزان الاعتدال ٣: ١٧٨، ولسان الميزان ٦: ٥٥. وهذا خبر هالك من نواحيه، وقد ذكره الذهبي وابن حجر في ترجمة" الحسن بن الحسين الأنصاري" قالا بعد أن ساقا الخبر بإسناده ولفظه، ونسبته لابن جرير أيضًا:" معاذ نكرة، فلعل الآفة منه"، وأقول: بل الآفة من كليهما: الحسن بن الحسين، ومعاذ بن مسلم.]] . * * وقال آخرون: معناه: لكل قوم داع. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٦٢- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿ولكل قوم هاد﴾ ، قال: داع. * * وقد بينت معنى"الهداية"، وأنه الإمام المتبع الذي يقدُم القوم. [[انظر ما سلف ص: ٣٥٣.]] فإذ كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلَقه ويتَّبع خلقُه هداه ويأتمون بأمره ونهيه. وجائز أن يكون نَبِيَّ الله الذي تأتمُّ به أمته. وجائز أن يكون إمامًا من الأئمة يُؤْتَمْ به، ويتّبع منهاجَه وطريقته أصحابُه. وجائزٌ أن يكون داعيًا من الدعاة إلى خيرٍ أو شرٍّ. وإذ كان ذلك كذلك، فلا قول أولى في ذلك بالصواب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: إن محمدًا هو المنذر من أرسل إليه بالإنذار، وإن لكل قوم هاديًا يهديهم فيتّبعونه ويأتمُّون به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ كُفْرًا وَعِنَادًا: لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ ربه كما أرسل الأولون، كما تعتنوا عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبَا، وَأَنْ يُزِيلَ [[في ت، أ: "يزيح".]] عَنْهُمُ الْجِبَالَ، وَيَجْعَلَ مَكَانَهَا مُرُوجًا وَأَنْهَارًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٩] . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أَيْ: إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُبَلِّغَ رِسَالَةَ اللَّهِ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا، ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَيْ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِهِمَا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ، وَأَنَا هَادِي كُلَّ قَوْمٍ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكُ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أَيْ: نَبِيٌّ. كَمَا قَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فَاطِرٍ: ٢٤] وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ رَافِعٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أَيْ: قَائِدٍ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْهَادِي: الْقَائِدُ، وَالْقَائِدُ: الْإِمَامُ، وَالْإِمَامُ: الْعَمَلُ. وَعَنْ عِكْرِمة، وَأَبِي الضُّحَى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَا هُوَ مُحَمَّدٍ [رَسُولِ اللَّهِ] [[زيادة من أ.]] ﷺ. وَقَالَ مَالِكٌ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ مَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ بَيَّاعٌ الْهَرَوِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ: "أَنَا الْمُنْذِرُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ". وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْكِبِ عَلَيٍّ، فَقَالَ: "أَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيُّ، بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ مِنْ بَعْدِي". وهذا الحديث فيه نكارة شديدة [[تفسير الطبري (١٦/٣٥٧) ، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (١/٤٨٤) بعد أن ساقه في ترجمة الحسن بن الحسين. "رواه ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يحيى، عن الحسن، عن معاذ، ومعاذ نكرة، فلعل الآفة منه".]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلَيٍّ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَ: الْهَادِي: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: قَالَ الْجُنَيْدُ [[في أ: "ابن الجنيد".]] هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نَحْوَ ذَلِكَ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Küfredenler, derler ki: Ona Rabbından bir ayet indirilmeli değil miydi? Sen; ancak bir uyarıcısın ve her kavmin bir yol göstericisi vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ı inkâr edenler - sürekli olarak yüz çeviren ve inatçı olanlar-: "Musa ve İsa'ya indirildiği gibi Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem'e de Rabbinden bir mucize indirilseydi ya!" diyorlar. Ancak sen -Ey Resul- Allah'ın azabından insanları korkutmakla görevlisin. Allah'ın sana verdiği mucizelerden başka mucize gösteremezsin. Her topluluk için onlara hak yolu gösteren ve ona çağıran bir peygamber vardır.
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ
Her dişinin neye gebe olduğunu Allah bilir. Ve rahimler ne eksiltir, ne arttırır, onu da bilir. O'nun katında her şeyin bir ölçüsü vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God knows what every female bears of male or female one or more and otherwise and what the wombs reduce of the time of gestation and what they increase of it. And everything with Him is according to a precise measure a precise amount and limit which it does not exceed;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah knows what every female bears, and by how much the wombs fall short (of their time or number) or exceed. Everything with Him is in (due) proportion (8)All-Knower of the unseen and the seen, the Most Great, the Most High (9) Allah is All-Knower of Al-Ghayb (Unseen) Allah affirms His perfect knowledge, from which nothing is hidden, and that He has complete knowledge of whatever every female creature is carrying, وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ (And He knows that which is in the wombs.)[31:34], whether male or female, fair or ugly, miserable or happy, whether it will have a long or a short life. Allah said in other Ayat, هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ (He knows you well when He created you from the earth, and when you were fetuses.)[53:32], and, يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ (He creates you in the wombs of your mother: creation after creation in three veils of darkness.)[39:6] meaning stage after stage. Allah also said, وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ - ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ - ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (And indeed We created man out of an extract of clay. Thereafter We made him as a Nutfah in a safe lodging. Then We made the Nutfah into a clot, then We made the clot into a little lump of flesh, then We made out of that little lump of flesh bones, then We clothed the bones with flesh, and then We brought it forth as another creation. So Blessed is Allah, the Best of creators.)[23:12-14] In the two Sahihs it is recorded that 'Abdullah bin Mas'ud said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَعُمْرِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ (The matter of the creation of one of you is put together in the womb of the mother in forty days, and then he becomes a clot of thick blood for a similar period, and then a piece of flesh for a similar period. Then Allah sends an angel who is ordered to write four things. He is ordered to write down his provisions, his life span, his deeds, and whether he will be blessed or wretched.") In another Hadith, the Prophet ﷺ said, فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقٌ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيَقُولُ اللهُ: وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ (Then the angel asks, "O my Lord! Is it a male or a female, miserable or happy, what is its provisions and life span?" Allah then ordains and the angel records it.) Allah said next, وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ (and by how much the wombs fall short or exceed.) Al-Bukhari recorded that 'Abdullah bin 'Umar said that the Messenger of Allah ﷺ said, مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللهُ (The Keys of the Ghayb (unseen knowledge) are five, nobody knows them but Allah. Nobody knows what will happen tomorrow except Allah; nobody knows what is in the womb except Allah; nobody knows when it will rain except Allah; no soul knows at what place he will die except Allah; and nobody knows when the (Final) Hour will begin except Allah.) Al-'Awfi reported from Ibn 'Abbas that he said, وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ (and by how much the wombs fall short), this refers to miscarriages, وَمَا تَزْدَادُ (or exceed), this refers to carrying her fetus in her womb for the full term. Some women carry their fetus for ten months, while others for nine months. Some terms are longer or shorter than others. This is the falling short or exceeding that Allah the Exalted mentioned, and all this occurs by His knowledge." Qatadah commented on Allah's statement, وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (Everything with Him is in proportion.) "For a term appointed. Allah has the records of the provisions and terms of His creation and made an appointed term for everything." An authentic Hadith mentioned that one of the Prophet's daughters sent (a messenger) to him requesting him to come as her child was dying, but the Prophet ﷺ returned the messenger and told him to say to her, إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرُوهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِب (Verily, whatever Allah takes is for Him and whatever He gives is for Him, and everything with Him has a limited fixed term (in this world), and so she should be patient and hope for Allah's reward.) Allah said next, عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (All-Knower of the Ghayb (the unseen) and the Shahadah (the witnessable),) Who knows everything that the servants see and all what they cannot see, and none of it ever escapes His knowledge, الْكَبِيرُ (the Most Great), greater than everything, الْمُتَعَالِ (the Most High.) above everything, قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ((Allah) surrounds all things in (His) knowledge.)[65:12], and has full power over all things, the necks are under His control and the servants are subservient to Him, willingly or unwillingly.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وإن تعجب فعجبٌ قولهم أئذا كنا ترابًا أئنا لفي خلق جديد﴾ منكرين قدرة الله على إعادتهم خلقًا جديدًا بعد فنائهم وبلائهم، ولا ينكرون قدرته على ابتدائهم وتصويرهم في الأرحام، وتدبيرهم وتصريفهم فيها حالا بعد حال= فابتدأ الخبر عن ذلك ابتداءً، والمعنى فيه ما وصفت، [[في المطبوعة والمخطوطة:" ما وصف"، والصواب ما أثبت.]] فقال جل ثناؤه: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ ، يقول: وما تنقص الأرحام من حملها في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض [[انظر تفسير" الغيض" فيما سلف ١٥: ٣٣٤، وما بعدها.]] ﴿وما تزداد﴾ في حملها على الأشهر التسعة لتمام ما نقص من الحمل في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض= ﴿وكل شي عنده بمقدار﴾ لا يجاوز شيء من قَدَره عن تقديره، ولا يقصر أمر أراده فَدَبَره عن تدبيره، كما لا يزداد حمل أنثى على ما قُدِّرَ له من الحمل، ولا يُقصِّر عما حُدّ له من القدر. * * و"المقدار"، مِفْعال من"القدر". * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠١٦٣- حدثني يعقوب بن ماهان قال: حدثنا القاسم بن مالك، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام﴾ ، قال: ما رأت المرأة من يوم دمًا على حملها زاد في الحمل يومًا. [[الأثر: ٢٠١٦٣ -" يعقوب بن ماهان البغدادي"، ثقة، مضى برقم: ٤٩٠١، ١٠٣٣٩، ١٩٩٠٨. و" القاسم بن مالك المزني"، ثقة من شيوخ أحمد، مضى برقم: ١٠٣٣٩.]] ٢٠١٦٤- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام﴾ ، يعني السِّقْط= ﴿وما تزداد﴾ ، يقول: ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تمامًا. وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر، ومنهن من تحمل تسعة أشهر، ومنهن من تزيد في الحمل، ومنهن من تنقص. فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله، وكل ذلك بعلمه. ٢٠١٦٥- حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثنا عبد السلام قال: حدثنا خصيف، عن مجاهد أو سعيد بن جبير في قول الله: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: غَيْضُها، دون التسعة= والزيادة فوق التسعة. ٢٠١٦٦- حدثني يعقوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أنه قال:"الغيض"، ما رأت الحامل من الدم في حملها فهو نقصان من الولد، و"الزيادة" ما زاد على التسعة أشهر، فهو تمام للنقصان وهو زيادة. ٢٠١٦٧- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: ما ترى من الدم، وما تزداد على تسعة أشهر. ٢٠١٦٨- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، أنه قال: ﴿يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ ، قال: ما زاد على التسعة الأشهر= ﴿وما تغيض الأرحام﴾ ، قال: الدم تراه المرأة في حملها. ٢٠١٦٩- حدثني المثنى حدثنا عمرو بن عون، والحجاج بن المنهال قالا حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: الغيض: الحامل ترى الدم في حملها فهو"الغيض"، وهو نقصانٌ من الولد. وما زاد على تسعة أشهر فهو تمام لذلك النقصان، وهي الزيادة. ٢٠١٧٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: إذا رأت دون التسعة، زاد على التسعة مثل أيام الحيض. ٢٠١٧١- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: خروج الدم= ﴿وما تزداد﴾ قال: استمساك الدم. ٢٠١٧٢- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ إراقة المرأة حتى يخِسّ الولد= ﴿وما تزداد﴾ قال: إن لم تُهْرِق المرأةُ تَمَّ الولد وعَظُم. ٢٠١٧٣- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن جعفر، عن مجاهد، في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: المرأة ترى الدم، وتحمل أكثر من تسعة أشهر. ٢٠١٧٤- حدثنا الحسن قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ ، قال: هي المرأة ترى الدم في حملها. ٢٠١٧٥-...... قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ إهراقُ الدم حتى يخسّ الولد= و"تزداد" إن لم تهرق المرأة تَمَّ الولد وعَظُم. ٢٠١٧٦-...... قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا هقل، عن عثمان بن الأسود قال: قلت لمجاهد: امرأتي رأت دمًا، وأرجو أن تكون حاملا! = قال أبو جعفر: هكذا هو في الكتاب [[موضع الإشكال الذي شكك فيه أبو جعفر أن عثمان بن الأسود قال:" امرأتي رأت الدم"، وذلك يعني الطمث، وهي إذا رأت الدم لم تكن حاملا. ثم قال:" وأرجو أن تكون حاملا"، يوهم أنه من جل رؤية الدم، رجا أن تكون حاملا. ولكني أخالف أبا جعفر، وأجعل" أرجو" بمعنى التحقيق لا بمعنى الرجاء، كأنه قال:" امرأتي رأت الدم وهي حامل"، وهم يضعون" أرجو" بهذا المكان من التحقيق في كثير من كلامهم. هذا، وبعض النساء ترى الدم وهي حامل في ميقات طمثها، هكذا أخبرني النساء.]] فقال مجاهد: ذاك غيضُ الأرحام: ﴿يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار﴾ ، الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدَّم، فإذا انقطعَ الدم وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يتمّ، فذلك قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار﴾ . [[الأثر: ٢٠١٧٦ -" الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي"، ثقة، روى عنه البخاري تعليقًا ومسلم. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٣٤٢، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ١٢٨ و" هقل" هو:" الهقل بن زياد بن عبد الله الدمشقي"، كاتب الأوزاعي، و" هقل" لقب، قيل اسمه:" محمد"، وقيل:" عبد الله"، ثقة الثقات، من أعلى أصحاب الأوزاعي. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢ / ٢٤٨، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ١٢٢. و" عثمان بن الأسود بن موسى المكي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا.]] ٢٠١٧٧-...... قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ ، قال:"الغيض": الحامل ترى الدم في حملها، وهو"الغيض" وهو نقصان من الولد. فما زادت على التسعة الأشهر فهي الزيادة، وهو تمامٌ للولادة. ٢٠١٧٨- حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا داود، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام﴾ ، قال: كلما غاضت بالدم، زاد ذلك في الحمل. ٢٠١٧٩-...... قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا داود، عن عكرمة نحوه. ٢٠١٨٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عباد بن العوّام، عن عاصم، عن عكرمة: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: غيض الرحم: الدم على الحمل كلما غاض الرحم من الدم يومًا زاد في الحمل يومًا حتى تستكمل وهي طاهرةٌ. ٢٠١٨١-...... قال: حدثنا عباد، عن سعيد، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، مثله. ٢٠١٨٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا الوليد بن صالح قال: حدثنا أبو يزيد، عن عاصم، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ ، قال: هو الحيض على الحمل= ﴿وما تزداد﴾ قال: فلها بكل يوم حاضت على حملها يوم تزداده في طهرها حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرًا. ٢٠١٨٣-...... قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمران بن حدير، عن عكرمة في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: ما رأت الدم في حملها زاد في حملها. ٢٠١٨٤- حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: أخبرنا إسحاق، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ ما"تغيض": أقل من تسعة= وما تزداد: أكثر من تسعة. ٢٠١٨٥- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى قال: سمعت الضحاك يقول: قد يولد المولود لسنتين. قد كان الضحاك وُلد لسنتين، و"الغيض": ما دون التسعة= ﴿وما تزداد﴾ فوق تسعة أشهر. ٢٠١٨٦-...... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: دون التسعة، وما تزداد: قال: فوق التسعة. ٢٠١٨٧-...... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضَّحاك قال: ولدت لسنتين. ٢٠١٨٨- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى قال: حدثنا الضحاك: أن أمه حملته سنتين. قال: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: ما تنقص من التسعة= ﴿وما تزداد﴾ قال: ما فوق التسعة. [[الآثار: ٢٠١٨٥، ٢٠١٨٧، ٢٠١٨٨ -" الضحاك بن مزاحم"، صاحب التفسير، مضى مرارًا لا تحصى، ولكن يزاد هنا هذا الخبر في ترجمته أنه قال عن نفسه أنه ولد لسنتين. ثم انظر رقم: ٢٠١٩٩، أنه ولد وقد نبتت ثناياه.]] ٢٠١٨٩- ... قال: حدثنا عمرو بن عون ؛ قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام﴾ ، قال: كل أنثى من خلق الله. ٢٠١٩٠- ... قال: حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك= ومنصور، عن الحسن قالا"الغيض" ما دون التسعة الأشهر. ٢٠١٩١- ... قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة قالت: لا يكون الحمل أكثر من سنتين، قدر ما يتحوَّل ظِلُّ مِغْزَل. ٢٠١٩٢- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: هو الحمل لتسعة أشهر وما دون التسعة= ﴿وما تزداد﴾ قال: على التسعة. ٢٠١٩٣- ... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: حيضُ المرأة على ولدها. ٢٠١٩٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ . قال:"الغيض"، السَّقْط= ﴿وما تزداد﴾ ، فوق التسعة الأشهر. ٢٠١٩٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن سعيد بن جبير: إذا رأت المرأة الدمَ على الحمل، فهو"الغيض" للولد. يقول: نقصانٌ في غذاء الولد، وهو زيادة في الحمل. ٢٠١٩٦- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: كان الحسن يقول:"الغيضوضة"، [[" الغيضوضة"، مصدر" غاض"، لم تذكره كتب اللغة، وهو حقيق أن يثبت فيها، لأنه من كلام الحسن البصري، وناهيك به فصيحًا وحجة في العربية.]] أن تضع المرأة لستة أشهر أو لسبعة أشهر، أو لما دون الحدّ= قال قتادة: وأما الزيادة، فما زاد على تسعة أشهر. ٢٠١٩٧- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: غيض الرحم: أن ترى الدم على حملها. فكل شيء رأت فيه الدم على حملها، ازدادت على حملها مثل ذلك. ٢٠١٩٨-....قال حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: إذا رأت الحاملُ الدمَ كان أعظمَ للولد. ٢٠١٩٩- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ ،"الغيض": النقصان من الأجل،"والزيادة": ما زاد على الأجل. وذلك أن النساء لا يلدن لعدّةٍ واحدة، يولد المولود لستة أشهر فيعيش، ويولد لسنتين فيعيش، وفيما بين ذلك. قال: وسمعت الضحاك يقول: ولدت لسنتين، وقد نبتت ثناياي. ٢٠٢٠٠- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: غيض الأرحام: الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل، وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يعتدَّ بها من الحمل، ونقص ذلك حملها حتى يرتفع ذلك. وإذا ارتفع استقبلت عِدّةً مستقبلةً تسعة أشهر. وأما ما دامت ترى الدم، فإن الأرحام تغيض وتنقص، والولد يرقّ. فإذا ارتفع ذلك الدم رَبَا الولد واعتدّت حين يرتفع عنها ذلك الدم عدّة الحمل تسعة أشهر، وما كان قبله فلا تعتدُّ به، هو هِرَاقةٌ، يبطل ذلك أجمع أكتع. * * وقوله: ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾ . ٢٠٢٠١- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾ إي والله، لقد حفظ عليهم رزقهم وآجالهم، وجعل لهم أجلا معلومًا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَمَامِ عِلْمِهِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ مُحِيطٌ بِمَا تَحْمِلُهُ الْحَوَامِلُ مِنْ كُلِّ إِنَاثِ الْحَيَوَانَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ [لُقْمَانَ: ٣٤] أَيْ: مَا حَمَلَتْ مِنْ ذِكْرٍ أَوْ أُنْثَى، أَوْ حَسَنٍ أَوْ قَبِيحٍ، أَوْ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ، أَوْ طَوِيلِ الْعُمُرِ أَوْ قَصِيرُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النَّجْمِ: ٣٢] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزُّمَرِ:٦] أَيْ: خَلَقَكُمْ طَوْرًا مِنْ بَعْدِ طَوْرٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٢: ١٤] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [[في ت: "النبي".]] صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: يَكْتب رِزْقَهُ، وَعُمُرَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشِقِّيٌ أَوْ سَعِيدٌ" [[صحيح البخاري برقم (٣٢٠٨) وصحيح مسلم برقم (٢٦٤٣) .]] . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَيْ رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٤٥) من حديث حذيفة بن أسيد، رضي الله عنه.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْن، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا [[في ت: "لا يعلمهن".]] إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تقوم الساعة إلا الله" [[صحيح البخاري برقم (٤٦٩٧) .]] . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ يَعْنِي: السَقْط ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ يَقُولُ: مَا زَادَتِ الرَّحِمَ فِي الْحَمْلِ عَلَى مَا غَاضَتْ حَتَّى وَلَدَتْهُ تَمَامًا. وَذَلِكَ أَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ تَحْمِلُ عَشْرَةَ أَشْهُرَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَحْمِلُ تِسْعَةَ أَشْهُرَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَزِيدُ فِي الْحَمْلِ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَنْقُصُ، فَذَلِكَ الْغَيْضُ [[في ت: "الغيظ".]] وَالزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكُلُّ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ تَعَالَى. وَقَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ: مَا نَقَصَتْ مِنْ تِسْعَةٍ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَضَعَتْنِي أُمِّي وَقَدْ حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا سَنَتَيْنِ، وَوَلَدَتْنِي وَقَدْ نَبَتَتْ ثنيَّتي. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يَكُونُ الْحَمْلُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ، قَدْرَ مَا يَتَحَرَّكُ ظِل مغْزَل. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ: مَا تَرَى مِنَ الدَّمِ فِي حَمْلِهَا، وَمَا تَزْدَادُ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ. وَبِهِ قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَقَتَادَةُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالضَّحَّاكُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ دُونَ التِّسْعَةِ زَادَ عَلَى التِّسْعَةِ، مِثْلَ أَيَّامِ الْحَيْضِ. وَقَالَهُ عِكْرِمة، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ إِرَاقَةُ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَخِسَّ الْوَلَدُ ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ إِنْ لَمْ تُهْرِقِ الْمَرْأَةُ تَمَّ الْوَلَدُ وَعَظُمَ. وَقَالَ مَكْحُولٌ: الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَطْلُبُ، وَلَا يَحْزَنُ وَلَا يَغْتَمُّ، وَإِنَّمَا يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ دَمِ حَيْضَتِهَا [[في ت: "حيضها".]] فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيضُ الْحَامِلُ. فَإِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ اسْتَهَلَّ، وَاسْتِهْلَالُهُ اسْتِنْكَارٌ [[في ت: "استشكار".]] لِمَكَانِهِ، فَإِذَا قُطِعَتْ سُرَّتُهُ حَوَّلَ اللَّهُ رِزْقَهُ إِلَى ثَدْيَيْ أُمِّهِ حَتَّى لَا يَطْلُبَ وَلَا يَحْزَنَ وَلَا يَغْتَمَّ، ثُمَّ يَصِيرُ طِفْلًا يَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ بِكَفِّهِ فَيَأْكُلُهُ، فَإِذَا هُوَ بَلَغَ قَالَ: هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، أنَّى لِي بِالرِّزْقِ؟ فَيَقُولُ مَكْحُولٌ: يَا وَيْلَكَ [[في ت: "يا ويحك".]] ! غَذاك وَأَنْتَ فِي بَطْنِ أُمِّكَ، وَأَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَدْتَ وَعَقَلْتَ قُلْتَ: هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، أَنَّى لِي بِالرِّزْقِ؟ ثُمَّ قَرَأَ مَكْحُولٌ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ أَيْ: بِأَجْلٍ، حَفِظَ أَرْزَاقَ خَلْقِهِ وَآجَالَهُمْ، وَجَعَلَ لِذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا. وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ بَعَثَتْ إِلَيْهِ: أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، وَأَنَّهَا تُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَهُ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا يَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرُوهَا فَلْتَصْبِرْ وَلِتَحْتَسِبْ" الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ [[زيادة من ت.]] * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ مِمَّا يُشَاهِدُهُ الْعِبَادُ وَمِمَّا يَغِيبُ عَنْهُمْ، وَلَا يَخْفَى [[في ت: "لا يخفى".]] عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿الْكَبِيرُ﴾ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ﴿الْمُتَعَالِ﴾ أَيْ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَقَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ، فَخَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَدَانَ لَهُ الْعِبَادُ، طَوْعًا وَكَرْهًا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah; her dişinin neyi yüklendiğini ve rahimlerin neyi eksiltip artırdığını bilir. O´nun katında her şey bir ölçüye göredir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah her dişinin karnında neyi taşıdığını ve onun hakkındaki her şeyi bilir. Rahimlerde meydana gelen eksikliği, fazlalığı, sağlıklı olanı ve hasta olanı da bilir. Allah -Subhânehu ve Teâlâ-'nın katında her şey bir ölçü iledir, ne artar ne de eksilir.
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ
Allah görünmeyeni de bilir, görüneni de. Büyüktür ve yücelerden yücedir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He is the Knower of the unseen and the visible of what is hidden and what is witnessed; the Great the Tremendous the High Exalted above His creation through His overpowering subjugation read al-muta‘ālī or al-muta‘āl ‘the High Exalted’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah knows what every female bears, and by how much the wombs fall short (of their time or number) or exceed. Everything with Him is in (due) proportion (8)All-Knower of the unseen and the seen, the Most Great, the Most High (9) Allah is All-Knower of Al-Ghayb (Unseen) Allah affirms His perfect knowledge, from which nothing is hidden, and that He has complete knowledge of whatever every female creature is carrying, وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ (And He knows that which is in the wombs.)[31:34], whether male or female, fair or ugly, miserable or happy, whether it will have a long or a short life. Allah said in other Ayat, هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ (He knows you well when He created you from the earth, and when you were fetuses.)[53:32], and, يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ (He creates you in the wombs of your mother: creation after creation in three veils of darkness.)[39:6] meaning stage after stage. Allah also said, وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ - ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ - ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (And indeed We created man out of an extract of clay. Thereafter We made him as a Nutfah in a safe lodging. Then We made the Nutfah into a clot, then We made the clot into a little lump of flesh, then We made out of that little lump of flesh bones, then We clothed the bones with flesh, and then We brought it forth as another creation. So Blessed is Allah, the Best of creators.)[23:12-14] In the two Sahihs it is recorded that 'Abdullah bin Mas'ud said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَعُمْرِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ (The matter of the creation of one of you is put together in the womb of the mother in forty days, and then he becomes a clot of thick blood for a similar period, and then a piece of flesh for a similar period. Then Allah sends an angel who is ordered to write four things. He is ordered to write down his provisions, his life span, his deeds, and whether he will be blessed or wretched.") In another Hadith, the Prophet ﷺ said, فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقٌ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيَقُولُ اللهُ: وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ (Then the angel asks, "O my Lord! Is it a male or a female, miserable or happy, what is its provisions and life span?" Allah then ordains and the angel records it.) Allah said next, وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ (and by how much the wombs fall short or exceed.) Al-Bukhari recorded that 'Abdullah bin 'Umar said that the Messenger of Allah ﷺ said, مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللهُ (The Keys of the Ghayb (unseen knowledge) are five, nobody knows them but Allah. Nobody knows what will happen tomorrow except Allah; nobody knows what is in the womb except Allah; nobody knows when it will rain except Allah; no soul knows at what place he will die except Allah; and nobody knows when the (Final) Hour will begin except Allah.) Al-'Awfi reported from Ibn 'Abbas that he said, وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ (and by how much the wombs fall short), this refers to miscarriages, وَمَا تَزْدَادُ (or exceed), this refers to carrying her fetus in her womb for the full term. Some women carry their fetus for ten months, while others for nine months. Some terms are longer or shorter than others. This is the falling short or exceeding that Allah the Exalted mentioned, and all this occurs by His knowledge." Qatadah commented on Allah's statement, وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (Everything with Him is in proportion.) "For a term appointed. Allah has the records of the provisions and terms of His creation and made an appointed term for everything." An authentic Hadith mentioned that one of the Prophet's daughters sent (a messenger) to him requesting him to come as her child was dying, but the Prophet ﷺ returned the messenger and told him to say to her, إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرُوهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِب (Verily, whatever Allah takes is for Him and whatever He gives is for Him, and everything with Him has a limited fixed term (in this world), and so she should be patient and hope for Allah's reward.) Allah said next, عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (All-Knower of the Ghayb (the unseen) and the Shahadah (the witnessable),) Who knows everything that the servants see and all what they cannot see, and none of it ever escapes His knowledge, الْكَبِيرُ (the Most Great), greater than everything, الْمُتَعَالِ (the Most High.) above everything, قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ((Allah) surrounds all things in (His) knowledge.)[65:12], and has full power over all things, the necks are under His control and the servants are subservient to Him, willingly or unwillingly.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله عالم ما غاب عنكم وعن أبصاركم فلم تروه، وما شاهدتموه، فعاينتم بأبصاركم، لا يخفى عليه شيء، لأنهم خلقه [[انظر تفسير" الغيب والشهادة" فيما سلف ١١: ٤٦٤، ٤٦٥.]] وتدبيره="الكبير الذي كل شيء دونه"، [[انظر تفسير" الكبير" فيما سلف ٨: ٣١٨.]] ="المتعال" المستعلي على كل شيء بقدرته. = وهو"المتفاعل" من"العلو" مثل"المتقارب" من القرب و"المتداني" من الدنوّ. [[وانظر تفسير" التعالي" فيما سلف ١٥: ٤٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: معتدلٌ عند الله منكم، [[انظر تفسير" سواء" فيما سلف من فهارس اللغة (سوى) .]] أيها الناس، الذي أسر القول، [[انظر تفسير" الإسرار" فيما سلف ص: ١٩٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] والذي جهر به، [[انظر تفسير" الجهر" فيما سلف ٩: ٣٤٣ - ٣٤٩، ٣٥٨ /١١: ٣٦٨ / ١٣: ٣٥٣، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]] والذي هو مستخفٍ بالليل في ظلمته بمعصية الله="وسارب بالنهار"، يقول: وظاهر بالنهار في ضوئه، لا يخفى عليه شيء من ذلك. سواء عنده سِرُّ خلقه وعلانيتهم، لأنه لا يستسرّ عنده شيء ولا يخفى. * * يقال منه:"سَرَبَ يَسْرَبُ سُرُوبًا" إذا ظهر، كما قال قيس بن الخطيم: أَنَّى سَرَيْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِ ... وَتُقَرِّبُ الأحْلامُ غَيْر قَرِيب [[ديوانه: ٥، واللسان (سرب) وغيرها كثير. ويروى" سربت" بالباء الموحدة أيضًا وقوله:" غير سروب"، أي: غير مبعدة في مذهبك، أو كما قال أبو جعفر في تفسيره بعد.]] يقول: كيف سريت بالليل [على] بُعْد هذا الطريق، [[الزيادة بين القوسين لا بد منها لتصحيح معنى الكلام.]] ولم تكوني تبرُزين وتظهرين؟ وكان بعضهم يقول: هو السَّالك في سَرْبه: أي في مذهبه ومكانه. [[أرجح أنه يعني أبا عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٢٣، ولكن لفظه:" سالك في سربه، أي مذاهبه ووجوهه"، وهو أجود مما في التفسير، وأخشى أن يكون من تحريف الناسخ أو سهوه.]] واختلف أهل العلم بكلام العرب في"السّرب". فقال بعضهم:"هو آمن في سَرْبه"، بفتح السين. وقال بعضهم:"هو آمن في سِرْبه" بكسر السين. * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٠٢- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخفٍ بالليل وسارب بالنهار﴾ ، يقول: هو صاحبُ ريبة مستخف بالليل. وإذا خرج بالنهار أرَى الناس أنه بريء من الإثم. ٢٠٢٠٣- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: ﴿وسارب بالنهار﴾ ، ظاهر. ٢٠٢٠٤- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن أبي رجاء، في قوله: (سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخفٍ بالليل وساربٌ بالنهار) قال: إن الله أعلم بهم، سواء من اسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار. ٢٠٢٠٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا علي بن عاصم، عن عوف، عن أبي رجاء: ﴿سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ قال: من هو مستخف في بيته= ﴿وسارب بالنهار﴾ ، ذاهب على وجهه. علمه فيهم واحدٌ. ٢٠٢٠٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به﴾ ، يقول: السر والجهر عنده سواء= ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ أما"المستخفي" ففي بيته، وأما"السارب": الخارج بالنهار حيثما كان. المستخفي غَيْبَه الذي يغيب فيه والخارجُ، عنده سواء. ٢٠٢٠٧- ... قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا شريك، عن خصيف، في قوله: ﴿مستخف بالليل﴾ قال: راكب رأسه في المعاصي= ﴿وسارب بالنهار﴾ قال: ظاهر بالنهار. ٢٠٢٠٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ كل ذلك عنده تبارك وتعالى سواء، السر عنده علانية= قوله: ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ ، أي: في ظلمه الليل، و"سارب": أي: ظاهر بالنهار. ٢٠٢٠٩- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد وعكرمة: ﴿وسارب بالنهار﴾ قال: ظاهر بالنهار. * * و"مَنْ" في قوله: ﴿من أسرّ القول ومَنْ جهر به ومَنْ هو مستخف بالليل﴾ رفع الأولى منهن بقوله:"سواء". والثانية معطوفة على الأولى، والثالثة على الثانية.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَمَامِ عِلْمِهِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ مُحِيطٌ بِمَا تَحْمِلُهُ الْحَوَامِلُ مِنْ كُلِّ إِنَاثِ الْحَيَوَانَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ [لُقْمَانَ: ٣٤] أَيْ: مَا حَمَلَتْ مِنْ ذِكْرٍ أَوْ أُنْثَى، أَوْ حَسَنٍ أَوْ قَبِيحٍ، أَوْ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ، أَوْ طَوِيلِ الْعُمُرِ أَوْ قَصِيرُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النَّجْمِ: ٣٢] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزُّمَرِ:٦] أَيْ: خَلَقَكُمْ طَوْرًا مِنْ بَعْدِ طَوْرٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٢: ١٤] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [[في ت: "النبي".]] صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: يَكْتب رِزْقَهُ، وَعُمُرَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشِقِّيٌ أَوْ سَعِيدٌ" [[صحيح البخاري برقم (٣٢٠٨) وصحيح مسلم برقم (٢٦٤٣) .]] . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَيْ رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٤٥) من حديث حذيفة بن أسيد، رضي الله عنه.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْن، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا [[في ت: "لا يعلمهن".]] إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تقوم الساعة إلا الله" [[صحيح البخاري برقم (٤٦٩٧) .]] . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ يَعْنِي: السَقْط ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ يَقُولُ: مَا زَادَتِ الرَّحِمَ فِي الْحَمْلِ عَلَى مَا غَاضَتْ حَتَّى وَلَدَتْهُ تَمَامًا. وَذَلِكَ أَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ تَحْمِلُ عَشْرَةَ أَشْهُرَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَحْمِلُ تِسْعَةَ أَشْهُرَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَزِيدُ فِي الْحَمْلِ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَنْقُصُ، فَذَلِكَ الْغَيْضُ [[في ت: "الغيظ".]] وَالزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكُلُّ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ تَعَالَى. وَقَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ: مَا نَقَصَتْ مِنْ تِسْعَةٍ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَضَعَتْنِي أُمِّي وَقَدْ حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا سَنَتَيْنِ، وَوَلَدَتْنِي وَقَدْ نَبَتَتْ ثنيَّتي. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يَكُونُ الْحَمْلُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ، قَدْرَ مَا يَتَحَرَّكُ ظِل مغْزَل. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ قَالَ: مَا تَرَى مِنَ الدَّمِ فِي حَمْلِهَا، وَمَا تَزْدَادُ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ. وَبِهِ قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَقَتَادَةُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالضَّحَّاكُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ دُونَ التِّسْعَةِ زَادَ عَلَى التِّسْعَةِ، مِثْلَ أَيَّامِ الْحَيْضِ. وَقَالَهُ عِكْرِمة، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: ﴿وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ إِرَاقَةُ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَخِسَّ الْوَلَدُ ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ إِنْ لَمْ تُهْرِقِ الْمَرْأَةُ تَمَّ الْوَلَدُ وَعَظُمَ. وَقَالَ مَكْحُولٌ: الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَطْلُبُ، وَلَا يَحْزَنُ وَلَا يَغْتَمُّ، وَإِنَّمَا يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ دَمِ حَيْضَتِهَا [[في ت: "حيضها".]] فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيضُ الْحَامِلُ. فَإِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ اسْتَهَلَّ، وَاسْتِهْلَالُهُ اسْتِنْكَارٌ [[في ت: "استشكار".]] لِمَكَانِهِ، فَإِذَا قُطِعَتْ سُرَّتُهُ حَوَّلَ اللَّهُ رِزْقَهُ إِلَى ثَدْيَيْ أُمِّهِ حَتَّى لَا يَطْلُبَ وَلَا يَحْزَنَ وَلَا يَغْتَمَّ، ثُمَّ يَصِيرُ طِفْلًا يَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ بِكَفِّهِ فَيَأْكُلُهُ، فَإِذَا هُوَ بَلَغَ قَالَ: هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، أنَّى لِي بِالرِّزْقِ؟ فَيَقُولُ مَكْحُولٌ: يَا وَيْلَكَ [[في ت: "يا ويحك".]] ! غَذاك وَأَنْتَ فِي بَطْنِ أُمِّكَ، وَأَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَدْتَ وَعَقَلْتَ قُلْتَ: هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، أَنَّى لِي بِالرِّزْقِ؟ ثُمَّ قَرَأَ مَكْحُولٌ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ أَيْ: بِأَجْلٍ، حَفِظَ أَرْزَاقَ خَلْقِهِ وَآجَالَهُمْ، وَجَعَلَ لِذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا. وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ بَعَثَتْ إِلَيْهِ: أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، وَأَنَّهَا تُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَهُ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا يَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرُوهَا فَلْتَصْبِرْ وَلِتَحْتَسِبْ" الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ [[زيادة من ت.]] * * وَقَوْلُهُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ مِمَّا يُشَاهِدُهُ الْعِبَادُ وَمِمَّا يَغِيبُ عَنْهُمْ، وَلَا يَخْفَى [[في ت: "لا يخفى".]] عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿الْكَبِيرُ﴾ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ﴿الْمُتَعَالِ﴾ أَيْ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَقَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ، فَخَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَدَانَ لَهُ الْعِبَادُ، طَوْعًا وَكَرْهًا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Görüleni de, görülmeyeni de bilir. Yücelerin yücesidir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Çünkü O -Subhânehu ve Teâlâ- mahlukatının duyularının algılayamadığı her şeyi hakkıyla bilendir. Onların duyularının algıladığı her şeyi de hakkıyla bilendir. O, sıfatlarında, isimlerinde ve fiillerinde azametlidir. Zatı ve sıfatları ile yaratmış olduğu mahlukatının üzerindedir ve çok yücedir.
سَوَآءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ
Sizden sözü gizleyenle açığa vuran, gece gizlenenle gündüz açığa çıkan, O'nun açısından eşittir (hepsini görür ve bilir)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
They are all the same according to His knowledge exalted be He those of you who speak secretly and those who do so openly and those who lurk who hide themselves in the night in its darkness and those who go forth those who are manifest to view when they make their way by day.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
It is the same (to Him) whether any of you conceals his speech or declares it openly, whether he be hid by night or goes forth freely by day (10)For him (each person), there are angels in succession, before and behind him. They guard him by the command of Allah. Verily, Allah will not change the (good) condition of a people as long as they do not change their state (of goodness) themselves. But when Allah wills a people's punishment, there can be no turning it back, and they will find besides Him no protector (11) Allah's Knowledge encompasses all Things Apparent and Hidden Allah declares that His knowledge is encompassing all of His creation, those who declare their speech or hide it, He hears it and nothing of it ever escapes His observation. Allah said in other Ayat, وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (And if you speak aloud, then verily, He knows the secret and that which is yet more hidden.)[20:7], and, وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (And (Allah) knows what you conceal and what you reveal.)[27:25] 'A'ishah said, "All praise is due to Allah Whose hearing has encompassed all voices! By Allah, she who came to complain about her husband to the Messenger of Allah ﷺ was speaking while I was in another part of the room, yet I did not hear some of what she said. Allah sent down, قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (Indeed Allah has heard the statement of her that disputes with you concerning her husband and complains to Allah. And Allah hears the argument between you both. Verily, Allah is All-Hearer, All-Seer.)[58:1] Allah said next, وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ (whether he be hid by night), in his house in the darkness of the night, وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (or goes forth freely by day.) moves about during the daylight; both are encompassed by Allah's knowledge. Allah said in other Ayat, أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ (Surely, even when they cover themselves with their garments.)[11:5], and, وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (Neither you do any deed nor recite any portion of the Qur'an nor you do any deed, but We are witness thereof when you are doing it. And nothing is hidden from your Lord (so much as) the a speck of dust on the earth or in the heaven. Not what is less than that or what is greater than that but is (written) in a Clear Record.)[10:61] The Guardian Angels Allah said next, لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (For him (each person), there are angels in succession, before and behind him. They guard him by the command of Allah.) Allah states that there are angels who take turns guarding each servant, some by night and some by day. These angels protect each person from harm and accidents. There are also angels who take turns recording the good and evil deeds, some angels do this by day and some by night. There are two angels, one to the right and one to the left of each person, recording the deeds. The angel to the right records the good deeds, while the angel to the left records the evil deeds. There are also two angels that guard and protect each person, one from the back and one from in front. Therefore, there are four angels that surround each person by day and they are replaced by four others at night, two scribes and two guards. An authentic Hadith states, يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَصْعَدُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ (Angels take turns around you, some at night and some by day, and all of them assemble together at the time of the Fajr and 'Asr prayers. Then those who have stayed with you throughout the night, ascend to Allah Who asks them, and He knows the answer better than they about you, "How have you left My servants?" They reply, "As we have found them praying, we have left them praying.") Imam Ahmad recorded that 'Abdullah said that the Messenger of Allah ﷺ said, مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (Verily, every one among you has his companion from the Jinn and his companion from the angels.") They said, "And you too, O Allah's Messenger?" He said, وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ (And I too, except that Allah has helped me against him, so he only orders me to do good.) Muslim collected this Hadith. Ibn Abi Hatim narrated that Ibrahim said, "Allah revealed to a Prophet from among the Children of Israel, 'Say to your nation: every people of a village or a house who used to obey Allah but changed their behavior to disobeying Him, then He will take away from them what they like and exchange it for what they dislike." Ibrahim next said that this statement has proof in Allah's Book, إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ (Verily, Allah will not change the (good) condition of a people as long as they do not change their state (of goodness) themselves.)
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله عالم ما غاب عنكم وعن أبصاركم فلم تروه، وما شاهدتموه، فعاينتم بأبصاركم، لا يخفى عليه شيء، لأنهم خلقه [[انظر تفسير" الغيب والشهادة" فيما سلف ١١: ٤٦٤، ٤٦٥.]] وتدبيره="الكبير الذي كل شيء دونه"، [[انظر تفسير" الكبير" فيما سلف ٨: ٣١٨.]] ="المتعال" المستعلي على كل شيء بقدرته. = وهو"المتفاعل" من"العلو" مثل"المتقارب" من القرب و"المتداني" من الدنوّ. [[وانظر تفسير" التعالي" فيما سلف ١٥: ٤٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: معتدلٌ عند الله منكم، [[انظر تفسير" سواء" فيما سلف من فهارس اللغة (سوى) .]] أيها الناس، الذي أسر القول، [[انظر تفسير" الإسرار" فيما سلف ص: ١٩٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] والذي جهر به، [[انظر تفسير" الجهر" فيما سلف ٩: ٣٤٣ - ٣٤٩، ٣٥٨ /١١: ٣٦٨ / ١٣: ٣٥٣، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]] والذي هو مستخفٍ بالليل في ظلمته بمعصية الله="وسارب بالنهار"، يقول: وظاهر بالنهار في ضوئه، لا يخفى عليه شيء من ذلك. سواء عنده سِرُّ خلقه وعلانيتهم، لأنه لا يستسرّ عنده شيء ولا يخفى. * * يقال منه:"سَرَبَ يَسْرَبُ سُرُوبًا" إذا ظهر، كما قال قيس بن الخطيم: أَنَّى سَرَيْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِ ... وَتُقَرِّبُ الأحْلامُ غَيْر قَرِيب [[ديوانه: ٥، واللسان (سرب) وغيرها كثير. ويروى" سربت" بالباء الموحدة أيضًا وقوله:" غير سروب"، أي: غير مبعدة في مذهبك، أو كما قال أبو جعفر في تفسيره بعد.]] يقول: كيف سريت بالليل [على] بُعْد هذا الطريق، [[الزيادة بين القوسين لا بد منها لتصحيح معنى الكلام.]] ولم تكوني تبرُزين وتظهرين؟ وكان بعضهم يقول: هو السَّالك في سَرْبه: أي في مذهبه ومكانه. [[أرجح أنه يعني أبا عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٢٣، ولكن لفظه:" سالك في سربه، أي مذاهبه ووجوهه"، وهو أجود مما في التفسير، وأخشى أن يكون من تحريف الناسخ أو سهوه.]] واختلف أهل العلم بكلام العرب في"السّرب". فقال بعضهم:"هو آمن في سَرْبه"، بفتح السين. وقال بعضهم:"هو آمن في سِرْبه" بكسر السين. * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٠٢- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخفٍ بالليل وسارب بالنهار﴾ ، يقول: هو صاحبُ ريبة مستخف بالليل. وإذا خرج بالنهار أرَى الناس أنه بريء من الإثم. ٢٠٢٠٣- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: ﴿وسارب بالنهار﴾ ، ظاهر. ٢٠٢٠٤- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن أبي رجاء، في قوله: (سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخفٍ بالليل وساربٌ بالنهار) قال: إن الله أعلم بهم، سواء من اسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار. ٢٠٢٠٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا علي بن عاصم، عن عوف، عن أبي رجاء: ﴿سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ قال: من هو مستخف في بيته= ﴿وسارب بالنهار﴾ ، ذاهب على وجهه. علمه فيهم واحدٌ. ٢٠٢٠٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به﴾ ، يقول: السر والجهر عنده سواء= ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ أما"المستخفي" ففي بيته، وأما"السارب": الخارج بالنهار حيثما كان. المستخفي غَيْبَه الذي يغيب فيه والخارجُ، عنده سواء. ٢٠٢٠٧- ... قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا شريك، عن خصيف، في قوله: ﴿مستخف بالليل﴾ قال: راكب رأسه في المعاصي= ﴿وسارب بالنهار﴾ قال: ظاهر بالنهار. ٢٠٢٠٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ كل ذلك عنده تبارك وتعالى سواء، السر عنده علانية= قوله: ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ ، أي: في ظلمه الليل، و"سارب": أي: ظاهر بالنهار. ٢٠٢٠٩- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد وعكرمة: ﴿وسارب بالنهار﴾ قال: ظاهر بالنهار. * * و"مَنْ" في قوله: ﴿من أسرّ القول ومَنْ جهر به ومَنْ هو مستخف بالليل﴾ رفع الأولى منهن بقوله:"سواء". والثانية معطوفة على الأولى، والثالثة على الثانية.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ إِحَاطَةِ عِلْمِهِ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، سَوَاءٌ [[في ت: "وأنه سواء".]] مِنْهُمْ مَنْ أَسَرَّ قَوْلَهُ أَوْ جَهَرَ بِهِ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ كَمَا قَالَ: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طَهَ: ٧] وَقَالَ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النَّمْلِ: ٢٥] وَقَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سُبْحَانَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، وَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَأَنَا فِي جَنْبِ الْبَيْتِ، وَإِنَّهُ لَيَخْفَى عليَّ بَعْضُ كَلَامِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ أَيْ: مُخْتَفٍ فِي قَعْرِ بَيْتِهِ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ أَيْ: ظَاهِرٌ مَاشٍ فِي بَيَاضِ النَّهَارِ وَضِيَائِهِ، فَإِنَّ كِلَيْهِمَا [[في ت: "كلاهما".]] فِي عِلْمِ اللَّهِ عَلَى السَّوَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [هُودٍ: ٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [يُونُسَ: ٦١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: لِلْعَبْدِ مَلَائِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَيْهِ، حَرَس بِاللَّيْلِ وحَرَس بِالنَّهَارِ، يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْأَسْوَاءِ [[في ت: "الأنواء".]] وَالْحَادِثَاتِ، كَمَا يَتَعَاقَبُ مَلَائِكَةٌ آخَرُونَ لِحِفْظِ الْأَعْمَالِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، فَاثْنَانِ عَنِ الْيَمِينِ و [عَنِ] [[زيادة من ت.]] الشِّمَالِ يَكْتُبَانِ الْأَعْمَالَ، صَاحِبُ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَصَاحِبُ الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، وَمَلَكَانِ آخَرَانِ يَحْفَظَانِهِ وَيَحْرُسَانِهِ، وَاحِدًا [[في ت: "وآخر".]] مِنْ وَرَائِهِ وَآخِرَ مَنْ قُدَّامِهِ، فَهُوَ بَيْنُ أَرْبَعَةِ أَمْلَاكٍ بِالنَّهَارِ، وَأَرْبَعَةٍ آخَرِينَ بِاللَّيْلِ بَدَلًا حَافِظَانِ وَكَاتِبَانِ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَصْعَدُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بكم: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ" [[صحيح البخاري برقم (٥٥٥، ٧٤٢٩) وصحيح مسلم برقم (٦٣٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقَكُمْ إِلَّا عِنْدَ الْخَلَاءِ وَعِنْدَ الْجِمَاعِ، فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٢٨٠٠) من طريق لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، مرفوعا، وأوله: "إياكم والتحري فإن معكم". الحديث. وقال التِّرْمِذِيُّ: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ".]] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ وَالْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَهِيَ الْمَلَائِكَةُ. وَقَالَ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ: مَلَائِكَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفِهِ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُ اللَّهِ خَلَّوا عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا لَهُ [[في ت، أ: "به".]] مَلَك مُوَكَّلٌ، يَحْفَظُهُ فِي نَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْهَوَامِّ، فَمَا مِنْهَا شَيْءٌ يَأْتِيهِ يُرِيدُهُ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَرَاءَكَ إِلَّا شَيْءٌ يَأْذَنُ اللَّهُ فِيهِ فَيُصِيبُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ قَالَ: ذَلِكَ [[في ت، أ: "ذكر".]] مَلِكٌ مَنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، لَهُ حَرَسٌ مَنْ دُونِهِ حَرَسٌ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ يَعْنِي: وَلِيَّ الشَّيْطَانِ، يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَرَسُ. وَقَالَ عِكْرِمة فِي تَفْسِيرِهَا: هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءُ: الْمَوَاكِبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفِهِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ: هُوَ السُّلْطَانُ [[في ت: "الشيطان".]] الْمُحْتَرِسُ [[في أ: "المحروس".]] مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ. وَالظَّاهِرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ مُرَاد ابْنِ عَبَّاسٍ وعِكْرِمة وَالضَّحَّاكِ بِهَذَا أَنَّ حَرْسَ الْمَلَائِكَةِ لِلْعَبِيدِ [[في ت، أ: "للعبد".]] يُشْبِهُ حَرْسَ هَؤُلَاءِ لِمُلُوكِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ. وَقَدْ روى الإمام أبو جعفر ابن جَرِيرٍ هَاهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ، كَمْ مَعَهُ مَنْ مَلَكٍ [[في ت، أ: "كم ملك معه".]] ؟ فَقَالَ: "مَلَكٌ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى حَسَنَاتِكَ، وَهُوَ آمِرٌ [[في ت، أ: "وهو أمين".]] عَلَى الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ، إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً كُتِبَتْ عَشْرًا، فَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً قَالَ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ لِلَّذِي عَلَى الْيَمِينِ: أَكْتُبُ؟ قَالَ: لَا لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ. فَإِذَا قَالَ ثلاثا قال: نَعَمْ، اكْتُبْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهُ، فَبِئْسَ الْقَرِينُ. مَا أَقَلَّ مُرَاقَبَتَهُ لِلَّهِ وَأَقَلَّ اسْتِحْيَاءَهُ مِنَّا". يَقُولُ اللَّهُ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] وَمَلَكَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمَنْ خَلْفِكَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ وَمَلَكٌ قَابِضٌ عَلَى نَاصِيَتِكَ، فَإِذَا تَوَاضَعْتَ لِلَّهِ رَفَعَكَ، وَإِذَا تَجَبَّرْتَ عَلَى اللَّهِ قَصَمَكَ، وَمَلَكَانِ عَلَى شَفَتَيْكَ، لَيْسَ يَحْفَظَانِ عَلَيْكَ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى فِيكَ لَا يَدَع الْحَيَّةَ أَنَّ تَدَخُلَ فِي فِيكَ، وَمَلَكَانِ عَلَى عَيْنَيْكَ فَهَؤُلَاءِ عَشْرَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ [[في ت، أ: "على كل بني آدم".]] يَنْزِلُونَ [[في ت، أ: "يبدلون".]] مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ عَلَى مَلَائِكَةِ النَّهَارِ؛ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ سِوَى مَلَائِكَةِ النَّهَارِ، فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ مَلَكًا عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ وَإِبْلِيسُ بِالنَّهَارِ وَوَلَدُهُ بِاللَّيْلِ" [[تفسير الطبري (١٦/٣٧٠) .]] . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ". قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَإِيَّايَ، وَلَكِنْ أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ [[في ت، أ: "ولكن الله أعانني عليه".]] فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ". انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ [[المسند (١/٣٩٧) وصحيح مسلم برقم (٢٨١٤)]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قِيلَ: الْمُرَادُ حفظُهم لَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ. رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعي، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ: وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ: "يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ". وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: لَوْ تجلَّى لِابْنِ آدَمَ كُلُّ سَهْلٍ وَحَزَنٍ، لَرَأَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيَاطِينَ [[في ت، أ: "من ذلك ساء نفسه".]] لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ وكَّل بِكُمْ مَلَائِكَةً عَنْكُمْ فِي مَطْعَمِكُمْ وَمَشْرَبِكُمْ وَعَوْرَاتِكُمْ، إِذًا لتُخُطّفتم. وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ [[في أ: "أبو أسامة".]] مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكٌ يَذُود عَنْهُ، حَتَّى يُسْلِمَهُ لِلَّذِي قُدِّرَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو مِجْلَز: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَاد إِلَى عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: احْتَرِسْ، فَإِنَّ نَاسًا مِنْ مُرَادٍ يُرِيدُونَ قَتْلَكَ. فَقَالَ: إِنْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ، فَإِذَا جَاءَ القَدَرُ خَليا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الْأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينة. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٣٧٨) .]] وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللَّهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رُقَى نَسْتَرْقِي بِهَا، هَلْ تَرُدُّ مَنْ قَدَر اللَّهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: "هِيَ مَنْ قَدَر الله" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٢٠٦٥) من حديث أبي خزامة وقال: "حديث حسن".]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَهْم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ يَكُونُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَّا تَحَوَّلَ لَهُمْ مِمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِصْدَاقَ [[في ت، أ: "تصديق".]] ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَدْ وَرَدَ هَذَا فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ، فَقَالَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ "صِفَةُ الْعَرْشِ": حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الْأَشْعَثِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ الْيَمَامِيُّ [[في هـ، ت، أ: "اليماني" والصواب ما أثبتناه.]] الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [[في هـ، ت، أ: "عبد الملك"، والصواب ما أثبتناه.]] قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سكتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْتَدَأَنِي، وَإِذَا سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ أَنْبَأَنِي، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: "قَالَ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَا كرهتُ مِنْ مَعْصِيَتِي، ثُمَّ تَحَوَّلُوا عَنْهَا إِلَى مَا أَحْبَبْتُ مِنْ طَاعَتِي، إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ مِنْ عَذَابِي إِلَى مَا يُحِبُّونَ مِنْ رَحْمَتِي" [[صفة العرش برقم (١٩) والهيثم مجهول وشيخه لم أجد له ترجمة.]] . وَهَذَا غَرِيبٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Aranızdan birisi; ister sözü gizlesin, ister açığa vursun, ister geceye bürünerek gizlensin, ister gündüzün ortaya çıksın; hiç fark yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Gizli olanı da, saklanan sırları da bilir. -Ey İnsanlar!- Sizden sözünü gizleyen ile sözünü açıkça söyleyen O'nun ilminde birdir. Aynı zamanda O'nun ilminde gece karanlıkta insanların bakışlarından gizlenen ile güpegündüz amellerini açıktan yapan birdir.
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتࣱ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوٓءࣰ ا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ
Her insan için önünden ve arkasından takip edenler vardır. Allah'ın emrinden dolayı onu gözetirler. Allah bir kavme verdiğini, o kavim kendisini bozup değiştirmedikçe değiştirmez. Allah bir kavme de kötülük murad etti mi, artık onun geri çevrilmesine de imkan yoktur. Onlar için Allah'dan başka bir veli de bulunmaz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
For him for man are attendants angels who follow him to his front and to his rear guarding him through God’s command that is by His command from the danger of the jinn and others. Indeed God does not alter the state of a people — He does not deprive them of His grace — unless they have altered the state of their souls from their comely nature through an act of disobedience. And if God wills misfortune chastisement for a people there is none that can repel it either from among the attendant angels or others; and they for whom God wills misfortune have no protector min wālin min is extra to avert it from them apart from Him that is other than God.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
It is the same (to Him) whether any of you conceals his speech or declares it openly, whether he be hid by night or goes forth freely by day (10)For him (each person), there are angels in succession, before and behind him. They guard him by the command of Allah. Verily, Allah will not change the (good) condition of a people as long as they do not change their state (of goodness) themselves. But when Allah wills a people's punishment, there can be no turning it back, and they will find besides Him no protector (11) Allah's Knowledge encompasses all Things Apparent and Hidden Allah declares that His knowledge is encompassing all of His creation, those who declare their speech or hide it, He hears it and nothing of it ever escapes His observation. Allah said in other Ayat, وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (And if you speak aloud, then verily, He knows the secret and that which is yet more hidden.)[20:7], and, وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (And (Allah) knows what you conceal and what you reveal.)[27:25] 'A'ishah said, "All praise is due to Allah Whose hearing has encompassed all voices! By Allah, she who came to complain about her husband to the Messenger of Allah ﷺ was speaking while I was in another part of the room, yet I did not hear some of what she said. Allah sent down, قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (Indeed Allah has heard the statement of her that disputes with you concerning her husband and complains to Allah. And Allah hears the argument between you both. Verily, Allah is All-Hearer, All-Seer.)[58:1] Allah said next, وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ (whether he be hid by night), in his house in the darkness of the night, وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (or goes forth freely by day.) moves about during the daylight; both are encompassed by Allah's knowledge. Allah said in other Ayat, أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ (Surely, even when they cover themselves with their garments.)[11:5], and, وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (Neither you do any deed nor recite any portion of the Qur'an nor you do any deed, but We are witness thereof when you are doing it. And nothing is hidden from your Lord (so much as) the a speck of dust on the earth or in the heaven. Not what is less than that or what is greater than that but is (written) in a Clear Record.)[10:61] The Guardian Angels Allah said next, لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (For him (each person), there are angels in succession, before and behind him. They guard him by the command of Allah.) Allah states that there are angels who take turns guarding each servant, some by night and some by day. These angels protect each person from harm and accidents. There are also angels who take turns recording the good and evil deeds, some angels do this by day and some by night. There are two angels, one to the right and one to the left of each person, recording the deeds. The angel to the right records the good deeds, while the angel to the left records the evil deeds. There are also two angels that guard and protect each person, one from the back and one from in front. Therefore, there are four angels that surround each person by day and they are replaced by four others at night, two scribes and two guards. An authentic Hadith states, يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَصْعَدُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ (Angels take turns around you, some at night and some by day, and all of them assemble together at the time of the Fajr and 'Asr prayers. Then those who have stayed with you throughout the night, ascend to Allah Who asks them, and He knows the answer better than they about you, "How have you left My servants?" They reply, "As we have found them praying, we have left them praying.") Imam Ahmad recorded that 'Abdullah said that the Messenger of Allah ﷺ said, مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (Verily, every one among you has his companion from the Jinn and his companion from the angels.") They said, "And you too, O Allah's Messenger?" He said, وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ (And I too, except that Allah has helped me against him, so he only orders me to do good.) Muslim collected this Hadith. Ibn Abi Hatim narrated that Ibrahim said, "Allah revealed to a Prophet from among the Children of Israel, 'Say to your nation: every people of a village or a house who used to obey Allah but changed their behavior to disobeying Him, then He will take away from them what they like and exchange it for what they dislike." Ibrahim next said that this statement has proof in Allah's Book, إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ (Verily, Allah will not change the (good) condition of a people as long as they do not change their state (of goodness) themselves.)
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معناه: لله تعالى ذكرهُ معقِّباتٌ قالوا:"الهاء" في قوله:"له" من ذكر اسم الله. و"المعقبات" التي تعتقب على العبد. [[في المطبوعة والمخطوطة: تتعقب"، والصواب ما أثبت.]] وذلك أن ملائكة الليل إذا صعدت بالنهار أعقبتها ملائكة النهار، فإذا انقضى النهار صعدت ملائكة النهار ثم أعقبتها ملائكة الليل. وقالوا: قيل"معقبات"، و"الملائكة": جمع"ملك" مذكر غير مؤنث، وواحد"الملائكة""معقِّب"، وجماعتها"مُعَقبة"، ثم جمع جمعه= أعني جمع"معقّب" بعد ما جمع"مُعَقّبة"= وقيل"معقِّبات"، كما قيل:"سادات سعد"، [[في المطبوعة" ابناوات سعد"، وهي في المخطوطة غير منقوطة والصواب ما أثبت يقال" سيد" و" سادة و" سادات".]] "ورجالات بني فلان"، جمع"رجال". * * وقوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه﴾ ، يعني بقوله: ﴿من بين يديه﴾ ، من قدام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار [[انظر تفسير بين يديه" فيما سلف ١٠: ٤٣٨، ١٢: ٤٩٢.]] ﴿ومن خلفه﴾ ، من وراء ظهره. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢١٠- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن منصور، يعني ابن زاذان=، عن الحسن في هذه الآية: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ قال: الملائكة. ٢٠٢١١- حدثني المثنى قال: حدثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري قال: حدثنا علي بن جرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن كنانة العدوي قال: دخل عثمان بن عفان على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال: ملك على يمينك على حسناتك، وهو أمينٌ على الذي على الشمال، [[في المطبوعة وابن كثير:" وهو أمير"، وأثبت ما في المخطوطة والدر المنثور.]] فإذا عملتَ حسنة كُتِبت عشرًا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين: اكتب! قال: لا لعله يستغفر الله ويتوب! فإذا قال ثلاثًا قال: نعم اكتب أراحنا الله منه، فبئس القرين، ما أقل مراقبته لله، وأقل استحياءَه منّا! يقول الله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ، [سورة ق: ١٨] ، وملكان من بين يديك ومن خلفك، يقول الله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ، وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك، وإذا تجبَّرت على الله قصمك. وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصَّلاة على محمد. وملك قائم على فيك لا يدع الحيّة تدخل في فيك، [[في المخطوطة:" تدخل فيك"، والصواب ما في المطبوعة والدر المنثور.]] وملكان على عينيك. فهؤلاء عشرة أملاك على كلّ آدميّ، ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار، [لأن ملائكة الليل سوى ملائكة النهار] [[زيادة من ابن كثير والدر المنثور، ولا غنى عنها.]] فهؤلاء عشرون ملكًا على كل آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل. [[الأثر: ٢٠٢١١ - هذا إسناد قد سلف مثله برقم: ١٣٨٦، ١٣٩٥. وهو إسناد مشكل منكر. " إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري"، وسلف" التستري" وكان في ذلك الموضع في ابن كثير" القشيري"، لا ندري أيهما الصواب، ولم نجد له ذكرًا في شيء من كتب الرجال. و" علي بن جرير"، لا يدري منه هو أيضًا، كما قلنا فيما سلف، إلا أني أزيد أن ابن أبي حاتم ترجم في الجرح والتعديل:" علي بن جرير البارودي روى عنه ... سئل أبي عن علي بن جرير البارودي، فقال: صدوق"، ولا أظنه هذا الذي في إسنادنا، كأن هذا متأخر، ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ١٧٨ وأما" عبد الحميد بن جعفر، فثقة، سلف برقم: ١٣٨٦. وأما" كنانة العدوي"، فهو" كنانة بن نعيم العدوي"، تابعي ثقة، لم يذكر أنه أدرك عثمان بن عفان أو روى عنه. فهذا حديث فيه نكارة وضعف شديد، وانفرد بروايته أبو جعفر الطبري عن المثنى. انظر تفسير ابن كثير ٤: ٥٠٣، والدر المنثور ٤: ٤٨. وقال ابن كثير: إنه حديث غريب جدًا.]] ٢٠٢١٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ الملائكة= ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ . ٢٠٢١٣- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢١٤- ... قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه﴾ ، قال: مع كل إنسان حَفَظَةٌ يحفظونه من أمر الله. ٢٠٢١٥- ... قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ، فالمعقبات هن من أمر الله، وهي الملائكة. ٢٠٢١٦- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره خَلَّوا عنه. ٢٠٢١٧- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ فإذا جاء القدر خَلَّوا عنه. ٢٠٢١٨- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية قال: الحَفَظَة. ٢٠٢١٩- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: ملائكة. ٢٠٢٢٠- حدثنا أحمد بن حازم قال، حدثنا يعلى قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: ﴿له معقبات﴾ قال: ملائكة الليل، يعقُبُون ملائكة النهار. ٢٠٢٢١- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ هذه ملائكة الليل يتعاقبون فيكم بالليل والنهار. وذكر لنا أنهم يجتمعون عند صلاة العصر وصلاة الصبح= وفي قراءة أبيّ بن كعب: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرَقِيبٌ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أَمْرِ اللهِ﴾ . ٢٠٢٢٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: ﴿له معقبات من بين يديه﴾ ، قال: ملائكة يتعاقبونه. ٢٠٢٢٣- حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ قال: الملائكة= قال ابن جريج:"معقبات"، قال: الملائكة تَعَاقَبُ الليلَ والنهار. وبلغنا أن النبي ﷺ قال: يجتمعون فيكم عند صلاة العصر وصلاة الصبح= وقوله: ﴿يحفظونه من بين يديه ومن خلفه﴾ ، قال ابن جريج: مثل قوله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ ، [سورة ق: ١٧] . قال: الحسنات من بين يديه، والسيئات من خلفه. الذي عن يمينه يكتب الحسنات والذي عن شماله يكتب السيئات. ٢٠٢٢٤- حدثنا سوّار بن عبد الله قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال، سمعت ليثًا يحدث، عن مجاهد أنه قال: ما من عبدٍ إلا له ملك موكَّل يحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامّ، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءَك! إلا شيئًا يأذن الله فيه فيصيبه. ٢٠٢٢٥- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي: قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ ، قال: يعني الملائكة. * * وقال آخرون: بل عني بـ"المعقبات" في هذا الموضع، الحرَس، الذي يتعاقب على الأمير. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٢٦- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا ابن يمان قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ قال: ذلك ملك من مُلوك الدنيا له حَرسٌ من دونه حرَس. ٢٠٢٢٧- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ ، يعني: ولىَّ الشيطان، يكون عليه الحرس. [[في المطبوعة:" ولي السلطان"، غير ما في المخطوطة، وهو الصواب، يعني البغاة العصاة الأمراء، يحرسون أنفسهم. وانظر ما يأتي ص: ٣٧٧، تعليق: ١. روى عنه شعبة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن أبي حاتم: ليس بحديثه بأس. مترجم في التهذيب. .]] ٢٠٢٢٨- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن شَرْقيّ: أنه سمع عكرمة يقول في هذه الآية: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ قال: هؤلاء الأمراء. [[الأثر: ٢٠٢٢٨ -" شرقي البصرى"، روى عن عكرمة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية ن والكبير ٢ / ٢ / ٢٥٥، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٣٧٦.]] ٢٠٢٢٩- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا عمرو بن نافع قال: سمعت عكرمة يقول: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ قال: المواكب من بين يديه ومن خلفه. [[الأثر: ٢٠٢٢٩ -" عمر بن نافع الثقفي"، روى عن أنس وعكرمة. قال ابن معين: ليس بشيء. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره الساجي وابن الجارود في الضعفاء. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ١٣٨، وميزان الاعتدال ٢: ٢٧٢.]] ٢٠٢٣٠- حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: هو السلطان المحترس من الله، وهم أهل الشرك. [[في المطبوعة:" المحروس من أمر الله"، وأثبت ما في المخطوطة.]] * * قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب، قولُ من قال:"الهاء"، في قوله: ﴿له معقبات﴾ من ذكر"مَنْ" التي في قوله: ﴿ومَنْ هو مستخف بالليل﴾ ="وأن المعقبات من بين يديه ومن خلفه"، هي حرسه وجلاوزته، [[الجلاوزة جمع جلواز (بكسر الجيم وسكون اللام) . وهو الشرطي الذي يخف بين يدي الأمير ويأتمر بأمره.]] كما قال ذلك من ذكرنا قوله. وإنما قلنا:"ذلك أولى التأويلين بالصواب"، لأن قوله: ﴿له معقبات﴾ أقرب إلى قوله: ﴿ومن هو مستخف بالليل﴾ منه إلى عالم الغيب، فهي لقربها منه أولى بأن تكون من ذكره، وأن يكون المعنيَّ بذلك هذا، مع دلالة قول الله: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له﴾ على أنهم المعنيُّون بذلك. وذلك أنه جل ثناؤه ذكر قومًا أهل معصيةٍ له وأهلَ ريبة، يستخفون بالليل ويظهرون بالنهار، ويمتنعون عند أنفسهم بحرس يحرسهم، ومَنْعَة تمنعهم من أهل طاعته أن يحولوا بينهم وبين ما يأتون من معصية الله. ثم أخبر أنّ الله تعالى ذكره إذا أراد بهم سوءًا لم ينفعهم حَرَسهم، ولا يدفع عنهم حفظهم. * * وقوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل هذا الحرف على نحو اختلافهم في تأويل قوله: ﴿له معقبات﴾ . = فمن قال:"المعقبات" هي الملائكة قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أيضًا الملائكة. ومن قال:"المعقبات" هي الحرس والجلاوزة من بني آدم قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أولئك الحرس. * * واختلفوا أيضًا في معنى قوله: ﴿من أمر الله﴾ . فقال بعضهم: حفظهم إيّاه من أمره. وقال بعضهم: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ بأمر الله. ذكر من قال: الذين يحفظونه هم الملائكة، ووجَّه قوله: ﴿بأمر الله﴾ إلى معنى أن حفظها إيّاه من أمر الله: ٢٠٢٣١- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي عن ابن عباس قوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ ، يقول: بإذن الله، فالمعقبات: هي من أمر الله، وهي الملائكة. ٢٠٢٣٢- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: الملائكة: الحفظة، وحفظهم إياه من أمر الله. ٢٠٢٣٣- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثني عبد الملك، عن ابن عبيد الله، عن مجاهد في قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: الحفظة هم من أمر الله. ٢٠٢٣٤- ... قال: حدثنا علي= يعني ابن عبد الله بن جعفر= قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس: ﴿له معقبات من بين يديه﴾ ، رقباء= ﴿ومن خلفه﴾ من أمر الله ﴿يحفظونه﴾ . [[الأثر: ٢٠٢٣٤ -" علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي" وهو" ابن المديني"، صاحب التصانيف، ثقة، روى عنه البخاري في التاريخ، وأبو داود. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١/ ١٩٣. و" سفيان"، هو" سفيان بن عيينة"، الثقة المشهور. و" عمرو"، هو" عمر بن دينار المكي"، الثقة المشهور.]] ٢٠٢٣٥- ... قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الجارود، عن ابن عباس: ﴿له معقبات من بين يديه﴾ ، رقيب= ﴿ومن خلفه﴾ . ٢٠٢٣٦- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: الملائكة من أمر الله. ٢٠٢٣٧- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: الملائكة من أمر الله. ٢٠٢٣٨- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ قال: الحفظة. * * ذكر من قال: عنى بذلك: يحفظونه بأمر الله: ٢٠٢٣٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ : أي بأمر الله. ٢٠٢٤٠- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ ، وفي بعض القراءات ﴿بِأَمْرِ اللهِ﴾ . ٢٠٢٤١- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله: (له معقبات من بين يديه ومن خلفه) قال: مع كل إنسان حَفَظَة يحفظونه من أمر الله. * * ذكر من قال: تحفظه الحرس من بني آدم من أمر الله: ٢٠٢٤٢- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ يعني: ولّى الشيطان، [[في المطبوعة" ولي السلطان"، والصواب ما في المخطوطة، ولكنه غيرها كما سلف آنفًا ص: ٣٧٣، تعليق: ١.]] يكون عليه الحرس يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، يقول الله عز وجل: يحفظونه من أمري، فإني إذا أردت بقوم سوءًا فلا مرد له وما لهم من دونه من والٍ. ٢٠٢٤٣- حدثني أبو هريرة الضبعي قال: حدثنا أبو قتيبة قال، حدثنا شعبة، عن شَرْقيّ، عن عكرمة: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ قال: الجلاوزة. [[الأثر: ٢٠٢٤٣ -" أبو هريرة الضبعي"، هو" محمد بن فراس الضبعي الصيرفي"، شيخ أبي جعفر، ثقة صدوق، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٦٠. و" أبو قتيبة"، هو" سلم بن قتيبة الشعيري"، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٢٩٠٤. و" شعبة" هو" شعبة بن الحجاج"، الإمام المشهور، مضى مرارًا. وكان هنا في المطبوعة والمخطوطة:" سعيد"، وهو خطأ محض، فإن الذي يروي عن" شرقي البصري"، هو شعبة، كما مضى آنفًا رقم: ٢٠٢٢٨. " وشرقي البصري"، مضى برقم: ٢٠٢٢٨.]] * * وقال آخرون: معنى ذلك: يحفظونه من أمر الله، و"أمر الله" الجن، ومن يبغي أذاه ومكروهه قبل مجيء قضاء الله، فإذا جاء قضاؤه خَلَّوْا بينه وبينه. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٤٤- حدثني أبو هريرة الضبعي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا ورقاء، عن منصور، عن طلحة، عن إبراهيم: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ قال: من الجن. [[الأثر: ٢٠٢٤٤ -" أبو هريرة الضبعي"، مضى في الأثر السالف. و" أبو داود"، هو الطيالسي.]] ٢٠٢٤٥- حدثنا سوّار بن عبد الله قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت ليثًا يحدث، عن مجاهد أنه قال: ما من عبد إلا له ملك موكّل يحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامّ، فما منهم شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءَك إلا شيئًا يأذن الله فيصيبه. ٢٠٢٤٦- حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، عن يزيد بن شريح، عن كعب الأحبار قال: لو تجلَّى لابن آدم كلّ سهلٍ وحزنٍ لرأى على كل شيء من ذلك شياطين. لولا أن الله وكَّل بكم ملائكة يذبُّون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم إذًا لتُخُطِّفتم. ٢٠٢٤٧- حدثني يعقوب قال: حدثنا ابن علية قال: حدثنا عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز قال: جاء رجل من مُرادٍ إلى عليّ رضي الله عنه وهو يصلي، فقال: احترس، فإنّ ناسًا من مراد يريدون قتلك! فقال: إنّ مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدَّر، فإذا جاء القدَرُ خلَّيا بينه وبينه، وإن الأجل جُنَّةٌ حصينة. ٢٠٢٤٨- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عبد الوهاب، عن الحسن بن ذكوان، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: ما من آدمي إلا ومعه ملك موكَّل يذود عنه حتى يسلمه للذي قُدِّر له. * * وقال آخرون: معنى ذلك: يحفظون عليه من الله. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٤٩- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: يحفظون عليه من الله. * * قال أبو جعفر: يعني ابن جريج بقوله:"يحفظون عليه"، الملائكة الموكلة بابن آدم، بحفظ حسناته وسيئاته، وهي"المعقبات" عندنا، تحفظ على ابن آدم حسناته وسيئاته من أمر الله. * * قال أبو جعفر: وعلى هذا القول يجب أن يكون معنى قوله: ﴿من أمر الله﴾ ، أنّ الحفظة من أمر الله، أو تحفظ بأمر الله= ويجب أن تكون"الهاء" التي في قوله: ﴿يحفظونه﴾ وُحِّدت وذُكِّرت وهي مراد بها الحسنات والسيئات، لأنها كناية عن ذكر"مَنْ" الذي هو مستخف بالليل وسارب بالنهار= وأن يكون"المستخفي بالليل" أقيم ذكره مقام الخبر عن سيئاته وحسناته، كما قيل: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ ، [سورة يوسف: ٨٢] . وكان عبد الرحمن بن زيد يقول في ذلك خلاف هذه الأقوال كلها:- ٢٠٢٥٠- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ومن هو مستخف بالليل وساربٌ بالنهار﴾ قال: أتى عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة إلى رسول الله ﷺ، [[" أربد بن ربيعة"، هكذا جاء هنا عن ابن زيد، وكذلك جاء عن محمد بن علي القرشي فيما رواه عنه ابن سعد في طبقاته ١ / ٢ / ٥١. و" أربد" هو:" أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب"، وهو أخو لبيد لأمه، و" لبيد" هو" لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب"، فكأن ابن زيد ومحمد بن علي القرشي إنما قالا:" أربد بن ربيعة"، من قبل أخوته للبيد بن ربيعة، ولا أدري كيف قالا هذا؟ ولم قالاه؟ ولم أجده في غير هذين الموضعين. وانظر كتاب" جوامع السيرة"، لابن حزم ص: ١٢، تعليق: ١.]] فقال عامر: ما تجعل لي إن أنا اتبعتك؟ قال: أنت فارس، أعطيك أعنة الخيل. قال: لا. قال:"فما تبغي؟ قال: لي الشرق ولك الغرب. قال: لا. قال: فلي الوَبَر ولك المَدَر. قال: لا. قال: لأملأنها عليك إذًا خيلا ورجالا. قال: يمنعك الله ذاك وابنا قيلة [[في المطبوعة:" وأبناء قيلة"، والصواب ما في المخطوطة على التثنية. و" قيلة" أم الأوس والخزرج.]] = يريد الأوس والخزرج. قال: فخرجا، فقال عامر لأربد: إن كان الرجل لنا لممكنًا لو قتلناه ما انتطحت فيه عنزان، ولرضوا بأن نعقله لهم وأحبوا السلم وكرهوا الحرب إذا رأوا أمرًا قد وقع. فقال الآخر: إن شئت فتشاورا، وقال: ارجع وأنا أشغله عنك بالمجادلة، وكن وراءه فاضربه بالسيف ضربةً واحدة. فكانا كذلك: واحدٌ وراء النبي ﷺ، والآخر قال: اقصص علينا قصصك. قال: ما تقول؟ قال: قرآنك! [[في المطبوعة:" قال ما يقول قرآنك"، حذف من الكلام" قال"، وأثبت ما في المخطوطة ويعني قال: اقرأ علي قرآنك.]] فجعل يجادله ويستبطئه، [[قوله:" فجعل يجادله ويستبطئه" وما بعدها، كلام فيه اضطراب، وأخشى أن يكون فيه خرم وسقط، والسياق يدل على أنه جعل يجادل رسول الله ﷺ، وينظر إلى أربد يستبطئه. فلما انصرفا قال عامر لأربد: مالك حشمت؟]] حتى قال: مالك حُشِمت؟ [[في المطبوعة:" مالك أجشمت" بزيادة الهمزة، وبالجيم، وليس له معنى، وفي المخطوطة:" حسمت" غير منقوطة، وصواب قراءتها ما أثبت. يقال:" حشم" بالبناء المجهول، إذا أعيي وانقبض.]] قال: وضعت يدي على قائم سيفي [فيبست] ، [[الزيادة بين القوسين، زادها الناشر الأول على الدر المنثور.]] فما قدرتُ على أن أُحْلِي ولا أُمِرُّ ولا أحرّكها. قال: فخرجا، فلما كانا بالحَرة، سمع بذلك سعد بن معاذ وأسيد بن حُضير، فخرجا إليهما، على كل واحد منهما لأمته، ورمحه بيده، وهو متقلد سيفه. فقالا لعامر بن الطفيل: يا أعور [حسا] يا أبلخ، [[في المطبوعة:" يا أعور يا خبيث يا أملخ"، غير ما في المخطوطة، والذي فيها:" ناعور حسما يا أبلخ"، ولم أستطع أن أجد الخبر في مكان آخر فأصححه، وقد أعياني كشف ما فيه من التحريف، فأثبته كما هو. و" الأبلخ" هو العظيم في نفسه، الجريء على ما أتى من الفجور.]] أنت الذي يشرط على رسول الله ﷺ؟ [[في المطبوعة:" تشترط"، وأثبت ما في المخطوطة.]] لولا أنك في أمانٍ من رسول الله ﷺ ما رِمْتَ المنزل حتى نضرب عنقك، [[في المطبوعة:" ضربت"، وأثبت ما في المخطوطة.]] ولكن [لا نستعين] . [[وهذه كلمة أخرى أثبتها كما هي في المخطوطة غير منقوطة لم أهتد إلى قراءتها، ولكن ناشر المطبوعة جعلها:" لا تستبقين"، فنقطها، فصارت بلا معنى، أما السيوطي في الدر المنثور، فقد حذفها كعادته واستراح من همها.]] وكان أشدّ الرجلين عليه أسيد بن الحضير، [فقال: من هذا؟ فقالوا: أسيد بن حضير] ؟ [[زيادة لا بد منها، أثبتها من الدر المنثور.]] فقال: لو كان أبوه حيًا لم يفعل بي هذا! ثم قال لأربد: اخرج أنت يا أربد إلى ناحية عَدَنَة، [[في المطبوعة:" إلي عذية"، وليس في بلاد العرب موضع بهذا الاسم، والذي فيها" عدنة" (بفتح العين والدال) ، وهي أرض لبني فزارة، في جهة الشمال من الشربة، قال الأصمعي في تحديد نجد:" ووادي الرمة يقطع بين عدنة والشربة، فإذا جزعت الرمة مشرقًا أخذت في الشربة، وإذا جزعت الرمة إلى الشمال أخذت في عدنة"، أرجو أن يكون ما قرأت هو الصواب.]] وأخرج أنا إلى نجد، فنجمع الرجال فنلتقي عليه. فخرج أربد حتى إذا كان بالرَّقَم، [[" الرقم"، ظاهر أنه موضع، انظر معجم البلدان، ومعجم ما استعجم، وصفة جزيرة العرب للهمداني: ١٧٦، فأنا في شك من هذا كله.]] بعث الله سحابة من الصيف فيها صاعقة! فأحرقته. قال: وخرج عامر حتى إذا كان بوادٍ يقال له الجرير، أرسل الله عليه الطاعون، فجعل يصيح: يا آل عامر، أغُدَّة كغدَّة البكر تقتلني! يا آل عامر، أغدةٌ كغدة البكر تقتلني، وموتٌ أيضًا في بيت سلولية! وهي امرأة من قيس. فذلك قول الله: ﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿يحفظونه﴾ تلك المعقبات من أمر الله، هذا مقدّم ومؤخّر لرسول الله ﷺ معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، تلك المعقبات من أمر الله. وقال لهذين: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿يرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ الآية، فقرأ حتى بلغ: ﴿وما دُعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ . قال وقال لبيد في أخيه أربد، وهو يبكيه: أَخْشَى عَلَى أَرْبَدَ الحُتُوفَ وَلا ... أَرْهَبُ نَوْءَ السِّمَاكِ وَالأسَدِ [[ديوانه قصيدة رقم: ٥، البيت: ٢، ٣ / وسيأتيان في ص: ٣٩٤، وقبل البيتين، وهو أولها: ما إنْ تُعرِّي المَنُونُ مِنْ أَحَدٍ ... لا وَالِدٍ مُشْفِقٍ ولا وَلدِ و" الحتوف"، هي الآجال. وقوله:" نوء السماك والأسد"، فإنه يعني السماك الأعزل، ونوؤة أربع ليال في تشرين الأول (شهر أكتوبر) . وهو نوء غزير. وأما" الأسد"، فإنه يعني" زبرة الأسد" ونوؤها أربع ليال في أواخر آب (شهر أغسطس) . ويكون في نوء الزبرة مطر شديد (انظر كتاب الأنواء لابن قتيبة ص: ٥٨، ٥٩ / ٦٤، ٦٥) . وذلك كله في زمن الصيف. يقول لبيد: كنت أخشى عليه كل حتف أعرفه، إلا هذا الحتف المفاجئ من صواعق الصيف. وقوله:" فجعني الدهر"، أي أنزل بي الفجيعة الموجعة، والرزية المؤلمة. و" يوم الكريهة"، يوم الشدة في الحرب، حيث تكره النفوس الموت. و" النجد" (بفتح فضم) ، هو الشجاع الشديد البأس، السريع الإجابة إلى ما دعي إليه من خير أو شر، مع مضاء فيما يعجز عنه غيره.]] فَجّعَنِي الرَّعْدُ وَالصَّوَاعِقُ بِال ... فَارِسِ يَوْمَ الكَرِيهَةِ النَّجُدِ [[الأثر: ٢٠٢٥٠ - رواه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٤٨، ٤٩، ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ، ولم أجده في غير هذين المكانين.]] * * قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في تأويل هذه الآية، قولٌ بعيد من تأويل الآية، مع خلافِه أقوالَ من ذكرنا قوله من أهل التأويل. وذلك أنه جعل"الهاء" في قوله: ﴿له معقبات﴾ من ذكر رسول الله ﷺ، ولم يجر له في الآية التي قبلها ولا في التي قبل الأخرى ذكرٌ، إلا أن يكون أراد أن يردّها على قوله: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد له معقبات﴾ فإن كان ذلك، [[في المطبوعة:" فإن كان أراد ذلك"، زاد من عنده ما لا حاجة إليه.]] فذلك بعيدٌ، لما بينهما من الآيات بغير ذكر الخبر عن رسول الله ﷺ. وإذا كان ذلك، فكونها عائدة على"مَنْ" التي في قوله: ﴿ومَنْ هو مستخف بالليل﴾ أقربُ، لأنه قبلها والخبر بعدها عنه. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: سواء منكم، أيها الناس من أسرّ القول ومن جهر به عند ربكم، ومن هو مستخف بفسقه وريبته في ظلمة الليل، وساربٌ يذهب ويجيء في ضوء النهار ممتنعًا بجنده وحرسه الذين يتعقبونه من أهل طاعة الله أن يحولوا بينه وبين ما يأتي من ذلك، وأن يقيموا حدَّ الله عليه، وذلك قوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ . * * وقوله: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم﴾ ، من عافية ونعمة، فيزيل ذلك عنهم ويهلكهم= ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من ذلك بظلم بعضهم بعضًا، واعتداء بعضهم على بعض، فَتَحلَّ بهم حينئذ عقوبته وتغييره. * * وقوله: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا فلا مردّ له﴾ يقول: وإذا أراد الله= بهؤلاء الذين يستخفون بالليل ويسربون بالنهار، لهم جند ومنعة من بين أيديهم ومن خلفهم، يحفظونهم من أمر الله= هلاكًا وخزيًا في عاجل الدنيا، = ﴿فلا مردّ له﴾ يقول: فلا يقدر على ردّ ذلك عنهم أحدٌ غيرُ الله. يقول تعالى ذكره: ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ يقول: وما لهؤلاء القوم= و"الهاء والميم" في"لهم" من ذكر القوم الذين في قوله: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ . من دون الله= ﴿من والٍ﴾ يعني: من والٍ يليهم ويلي أمرهم وعقوبتهم. * * وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول:"السوء": الهلكة، ويقول: كل جذام وبرص وعَمى وبلاء عظيم فهو"سوء" مضموم الأول، وإذا فتح أوله فهو مصدر:"سُؤْت"، ومنه قولهم:"رجلُ سَوْءٍ". [[هو نص كلام أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٢٤.]] واختلف أهل العربية في معنى قوله: ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ . فقال بعض نحويي أهل البصرة: معنى قوله: ﴿ومن هو مستخف بالليل﴾ ومن هو ظاهر بالليل، من قولهم:"خَفَيْتُ الشيء": إذا أظهرته، وكما قال أمرؤ القيس: فَإِنْ تَكْتُمُوا الدَّاء لا نَخْفِه ... وإنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُدِ [[ديوانه: ١٦، واللسان (خفا) ، وغيرهما، وسيأتي في التفسير ١٦: ١١٤ (بولاق) ، مع اختلاف يسير في الرواية.]] وقال: وقد قرئ ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [سورة طه:١٥] بمعنى: أظهرها. وقال في قوله: ﴿وسارب بالنهار﴾ ،"السارب": هو المتواري، كأنه وجَّهه إلى أنه صار في السَّرَب بالنهار مستخفيًا. [[" السرب" (بفتحتين) : حفير تحت الأرض.]] * * وقال بعض نحويي البصرة والكوفة: إنما معنى ذلك: ﴿ومن هو مستخف﴾ ، أي مستتر بالليل من الاستخفاء= ﴿وسارب بالنهار﴾ : وذاهبٌ بالنهار، من قولهم:"سَرَبت الإبل إلى الرَّعي، وذلك ذهابها إلى المراعي وخروجها إليها. وقيل: إن"السُّرُوب" بالعشيّ، و"السُّروح" بالغداة. * * واختلفوا أيضًا في تأنيث"معقبات"، وهي صفة لغير الإناث. فقال بعض نحويي البصرة: إنما أنثت لكثرة ذلك منها، نحو:"نسّابة"، و"علامة"، ثم ذكَّر لأن المعنيَّ مذكّر، فقال:"يحفظونه". * * وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هي"ملائكة معقبة"، ثم جمعت"معقبات"، فهو جمع جمع، ثم قيل:"يحفظونه"، لأنه للملائكة. * * وقد تقدم قولنا في معنى:"المستخفي بالليل والسارب بالنهار". [[انظر ما سلف ص: ٣٦٦ - ٣٦٨.]] وأما الذي ذكرناه عن نحويي البصريين في ذلك، فقولٌ وإن كان له في كلام العرب وجهٌ، خلافٌ لقول أهل التأويل. [[سياق الكلام:" فقول.. خلاف لقول أهل التأويل".]] وحسبه من الدلالة على فساده، خروجه عن قولِ جميعهم. * * وأما"المعقبات"، فإن"التعقيب" في كلام العرب، العود بعد البدء، والرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه، [[سلف أيضًا تفسير" المعقبات" ص: ٣٦٩، وما بعدها.]] من قول الله تعالى: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ ، أي: لم يرجع، وكما قال سلامة بن جندل: وَكَرُّنا الخَيْلَ فِي آثَارِهِمْ رُجُعًا ... كُسَّ السَّنَابِكِ مِنْ بَدْءٍ وَتَعْقِيبِ [[ديوانه: ٨، شرح المفضليات: ٢٢٧، قصيدة مشهورة، وروايتها. وَكَرُّنَا خَيْلَنَا أدْرَاجَهَا رُجُعًا وهي أجود الروايتين، وكان في المطبوعة:" في آثارها". وقوله:" أدراجها"، أي من حيث جاءت ذهبت. و" رجع" جمع" رجيع"، وهو الدابة الذي هزله السفر. و" كس السنابك"، جمع" أكس"، وهو الحافر المتثلم الذي كسره طول السير، أي تحاتت سنابكها من طول السير. و" البدء" الغزو الأول، و" التعقيب"، الرجوع من الغزو، أو الغزو الثاني بعد الأول.]] يعني: في غزوٍ ثانٍ عقَّبُوا، وكما قال طرفة: وَلَقَدْ كُنْت عَلَيْكُمْ عَاتِبًا ... فَعَقَبْتُمْ بِذَنُوبٍ غَيْرِ مُرّ [[أشعار الستة الجاهليين: ٣٣٤، و" الذنوب"، الدلو العظيمة يكون فيها ماء. يقول:" كنت عليكم واجدًا غاضبًا، فرجعتم بحلو المودة دون مرها، فخلص قلبي لكم مرة أخرى.]] يعني بقوله:"عقبتم"، رجعتم. =وأتاها التأنيث عندنا، وهي من صفة الحرس الذي يحرسون المستخفي بالليل والسارب بالنهار، لأنه عني بها"حرس مُعَقبّة"، ثم جمعت"المعقبة" فقيل:"معقبات" فذلك جمع جمع"المعقِّب"، و"المعقِّب"، واحد"المعَقِّبة"، كما قال لبيد: حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرّوَاحِ وَهَاجَهُ ... طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ [[ديوانه قصيدة رقم: ١٦، بيت ٢٦، اللسان (عقب) ، وهو من أبيات في صفة حمار الوحش، وشرح البيت يطول، وخلاصته أن الحمار" تهجر من الرواح"، أي: عجل في الرواح إلى الماء، و" هاجه"، أي: حركه حب الماء، فعجل إليه عجلة طالب الحق يطلبه مرة بعد مرة، وهو" المعقب". ورفع" المظلوم"، وهو نعت للمعقب على المعنى والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل" طلب".]] و"المعقبات"، جمعها، ثم قال:"يحفظونه"، فردّ الخبر إلى تذكير الحرَس والجند. * * وأما قوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ فإن أهل العربية اختلفوا في معناه. فقال بعض نحويي الكوفة: معناه: له معقبات من أمر الله يحفظونه، وليس من أمره [يحفظونه] ، [[ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق.]] إنما هو تقديم وتأخير. قال: ويكون يحفظونه ذلك الحفظ من أمر الله وبإذنه، كما تقول للرجل:"أجبتك من دعائك إياي، وبدعائك إياي". * * وقال بعض نحويي البصريين، معنى ذلك: يحفظونه عن أمر الله، كما قالوا:"أطعمني من جوع، وعن جوع" و"كساني عن عري، ومن عُرْيٍ". وقد دللنا فيما مضى على أن أولى القول بتأويل ذلك أن يكون قوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ ، من صفة حرس هذا المستخفي بالليل، وهي تحرسه ظنًّا منها أنها تدفع عنه أمرَ الله، فأخبر تعالى ذكره أن حرسه ذلك لا يغني عنه شيئًا إذا جاء أمره، فقال: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا فلا مرد له وما لهم من دونه من والٍ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ إِحَاطَةِ عِلْمِهِ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، سَوَاءٌ [[في ت: "وأنه سواء".]] مِنْهُمْ مَنْ أَسَرَّ قَوْلَهُ أَوْ جَهَرَ بِهِ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ كَمَا قَالَ: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طَهَ: ٧] وَقَالَ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النَّمْلِ: ٢٥] وَقَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سُبْحَانَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، وَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَأَنَا فِي جَنْبِ الْبَيْتِ، وَإِنَّهُ لَيَخْفَى عليَّ بَعْضُ كَلَامِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ أَيْ: مُخْتَفٍ فِي قَعْرِ بَيْتِهِ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ أَيْ: ظَاهِرٌ مَاشٍ فِي بَيَاضِ النَّهَارِ وَضِيَائِهِ، فَإِنَّ كِلَيْهِمَا [[في ت: "كلاهما".]] فِي عِلْمِ اللَّهِ عَلَى السَّوَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [هُودٍ: ٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [يُونُسَ: ٦١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: لِلْعَبْدِ مَلَائِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَيْهِ، حَرَس بِاللَّيْلِ وحَرَس بِالنَّهَارِ، يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْأَسْوَاءِ [[في ت: "الأنواء".]] وَالْحَادِثَاتِ، كَمَا يَتَعَاقَبُ مَلَائِكَةٌ آخَرُونَ لِحِفْظِ الْأَعْمَالِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، فَاثْنَانِ عَنِ الْيَمِينِ و [عَنِ] [[زيادة من ت.]] الشِّمَالِ يَكْتُبَانِ الْأَعْمَالَ، صَاحِبُ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَصَاحِبُ الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، وَمَلَكَانِ آخَرَانِ يَحْفَظَانِهِ وَيَحْرُسَانِهِ، وَاحِدًا [[في ت: "وآخر".]] مِنْ وَرَائِهِ وَآخِرَ مَنْ قُدَّامِهِ، فَهُوَ بَيْنُ أَرْبَعَةِ أَمْلَاكٍ بِالنَّهَارِ، وَأَرْبَعَةٍ آخَرِينَ بِاللَّيْلِ بَدَلًا حَافِظَانِ وَكَاتِبَانِ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَصْعَدُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بكم: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ" [[صحيح البخاري برقم (٥٥٥، ٧٤٢٩) وصحيح مسلم برقم (٦٣٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقَكُمْ إِلَّا عِنْدَ الْخَلَاءِ وَعِنْدَ الْجِمَاعِ، فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٢٨٠٠) من طريق لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، مرفوعا، وأوله: "إياكم والتحري فإن معكم". الحديث. وقال التِّرْمِذِيُّ: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ".]] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ وَالْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَهِيَ الْمَلَائِكَةُ. وَقَالَ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ: مَلَائِكَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفِهِ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُ اللَّهِ خَلَّوا عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا لَهُ [[في ت، أ: "به".]] مَلَك مُوَكَّلٌ، يَحْفَظُهُ فِي نَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْهَوَامِّ، فَمَا مِنْهَا شَيْءٌ يَأْتِيهِ يُرِيدُهُ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَرَاءَكَ إِلَّا شَيْءٌ يَأْذَنُ اللَّهُ فِيهِ فَيُصِيبُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ قَالَ: ذَلِكَ [[في ت، أ: "ذكر".]] مَلِكٌ مَنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، لَهُ حَرَسٌ مَنْ دُونِهِ حَرَسٌ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ يَعْنِي: وَلِيَّ الشَّيْطَانِ، يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَرَسُ. وَقَالَ عِكْرِمة فِي تَفْسِيرِهَا: هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءُ: الْمَوَاكِبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفِهِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ: هُوَ السُّلْطَانُ [[في ت: "الشيطان".]] الْمُحْتَرِسُ [[في أ: "المحروس".]] مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ. وَالظَّاهِرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ مُرَاد ابْنِ عَبَّاسٍ وعِكْرِمة وَالضَّحَّاكِ بِهَذَا أَنَّ حَرْسَ الْمَلَائِكَةِ لِلْعَبِيدِ [[في ت، أ: "للعبد".]] يُشْبِهُ حَرْسَ هَؤُلَاءِ لِمُلُوكِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ. وَقَدْ روى الإمام أبو جعفر ابن جَرِيرٍ هَاهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ، كَمْ مَعَهُ مَنْ مَلَكٍ [[في ت، أ: "كم ملك معه".]] ؟ فَقَالَ: "مَلَكٌ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى حَسَنَاتِكَ، وَهُوَ آمِرٌ [[في ت، أ: "وهو أمين".]] عَلَى الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ، إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً كُتِبَتْ عَشْرًا، فَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً قَالَ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ لِلَّذِي عَلَى الْيَمِينِ: أَكْتُبُ؟ قَالَ: لَا لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ. فَإِذَا قَالَ ثلاثا قال: نَعَمْ، اكْتُبْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهُ، فَبِئْسَ الْقَرِينُ. مَا أَقَلَّ مُرَاقَبَتَهُ لِلَّهِ وَأَقَلَّ اسْتِحْيَاءَهُ مِنَّا". يَقُولُ اللَّهُ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] وَمَلَكَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمَنْ خَلْفِكَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ وَمَلَكٌ قَابِضٌ عَلَى نَاصِيَتِكَ، فَإِذَا تَوَاضَعْتَ لِلَّهِ رَفَعَكَ، وَإِذَا تَجَبَّرْتَ عَلَى اللَّهِ قَصَمَكَ، وَمَلَكَانِ عَلَى شَفَتَيْكَ، لَيْسَ يَحْفَظَانِ عَلَيْكَ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى فِيكَ لَا يَدَع الْحَيَّةَ أَنَّ تَدَخُلَ فِي فِيكَ، وَمَلَكَانِ عَلَى عَيْنَيْكَ فَهَؤُلَاءِ عَشْرَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ [[في ت، أ: "على كل بني آدم".]] يَنْزِلُونَ [[في ت، أ: "يبدلون".]] مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ عَلَى مَلَائِكَةِ النَّهَارِ؛ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ سِوَى مَلَائِكَةِ النَّهَارِ، فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ مَلَكًا عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ وَإِبْلِيسُ بِالنَّهَارِ وَوَلَدُهُ بِاللَّيْلِ" [[تفسير الطبري (١٦/٣٧٠) .]] . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ". قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَإِيَّايَ، وَلَكِنْ أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ [[في ت، أ: "ولكن الله أعانني عليه".]] فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ". انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ [[المسند (١/٣٩٧) وصحيح مسلم برقم (٢٨١٤)]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قِيلَ: الْمُرَادُ حفظُهم لَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ. رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعي، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ: وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ: "يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ". وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: لَوْ تجلَّى لِابْنِ آدَمَ كُلُّ سَهْلٍ وَحَزَنٍ، لَرَأَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيَاطِينَ [[في ت، أ: "من ذلك ساء نفسه".]] لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ وكَّل بِكُمْ مَلَائِكَةً عَنْكُمْ فِي مَطْعَمِكُمْ وَمَشْرَبِكُمْ وَعَوْرَاتِكُمْ، إِذًا لتُخُطّفتم. وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ [[في أ: "أبو أسامة".]] مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكٌ يَذُود عَنْهُ، حَتَّى يُسْلِمَهُ لِلَّذِي قُدِّرَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو مِجْلَز: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَاد إِلَى عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: احْتَرِسْ، فَإِنَّ نَاسًا مِنْ مُرَادٍ يُرِيدُونَ قَتْلَكَ. فَقَالَ: إِنْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ، فَإِذَا جَاءَ القَدَرُ خَليا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الْأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينة. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٣٧٨) .]] وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللَّهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رُقَى نَسْتَرْقِي بِهَا، هَلْ تَرُدُّ مَنْ قَدَر اللَّهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: "هِيَ مَنْ قَدَر الله" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٢٠٦٥) من حديث أبي خزامة وقال: "حديث حسن".]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَهْم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ يَكُونُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَّا تَحَوَّلَ لَهُمْ مِمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِصْدَاقَ [[في ت، أ: "تصديق".]] ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَدْ وَرَدَ هَذَا فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ، فَقَالَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ "صِفَةُ الْعَرْشِ": حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الْأَشْعَثِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ الْيَمَامِيُّ [[في هـ، ت، أ: "اليماني" والصواب ما أثبتناه.]] الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [[في هـ، ت، أ: "عبد الملك"، والصواب ما أثبتناه.]] قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سكتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْتَدَأَنِي، وَإِذَا سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ أَنْبَأَنِي، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: "قَالَ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَا كرهتُ مِنْ مَعْصِيَتِي، ثُمَّ تَحَوَّلُوا عَنْهَا إِلَى مَا أَحْبَبْتُ مِنْ طَاعَتِي، إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ مِنْ عَذَابِي إِلَى مَا يُحِبُّونَ مِنْ رَحْمَتِي" [[صفة العرش برقم (١٩) والهيثم مجهول وشيخه لم أجد له ترجمة.]] . وَهَذَا غَرِيبٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ardından ve önünden takib edenler vardır. Allah´ın emriyle onu gözetirler. Şüphesiz ki bir kavim, kendini değiştirmedikçe; Allah da onları değiştirmez. Ve Allah, bir kavimin fenalığını dileyince; artık onun önüne geçilemez. Allah´tan başka onları koruyacak birisi de bulunmaz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah -Subhânehu ve Teâlâ-'nın insanlar için ardı ardına gönderdiği melekleri vardır. Bazısı gece, bazısı da gündüz gelir. Allah'ın emri ile insanları, yüce Allah'ın onlar hakkında yazıp, takdir ettiği şeylerden korurlar. Aslında bu şeylerin onlara zarar vermemesini yüce Allah takdir etmiştir. Kulların söz ve amellerini yazarlar. Şüphesiz ki Yüce Allah, bir topluluğun içinde bulunduğu güzel durumu, şükredilecek bir durumdan kendilerini değiştirmedikleri sürece değiştirip, hoşlanmayacakları bir hale çevirmez. Eğer Allah -Subhânehu ve Teâlâ- bir kavmin helak olmasını dilerse O'nun bu isteğini geri çevirecek yoktur. -Ey İnsanlar!- Sizin için işlerinizi çekip çeviren Allah'tan başkası yoktur. Size isabet eden musibetleri defetmesi için O'na sığınırsınız.
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰ ا وَطَمَعࣰ ا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ
Size korku ve ümit içinde şimşeği gösteren ve o yağmur yüklü bulutları meydana getiren O'dur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He it is Who shows you the lightning inspiring fear in travellers of thunderbolts and hope for those who are at home of rain; and He produces He creates the clouds that are heavy with rain.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
It is He Who shows you the lightning, as a fear and as a hope. And it is He Who brings up the clouds, heavy (with water)(12)And Ar-Ra'd (thunder) glorifies and praises Him, and so do the angels because of His awe. He sends the thunderbolts, and therewith He strikes whom He wills, yet they (disbelievers) dispute about Allah. And He is Mighty in strength and Severe in punishment (13) Clouds, Thunder and Lightning are Signs of Allah's Power Allah states that He has full power over Al-Barq (lightning), which is the bright light that originates from within clouds. Ibn Jarir recorded that Ibn 'Abbas once wrote to Abu Al-Jald asking about the meaning of Al-Barq, and he said that it is water. Qatadah commented on Allah's statement, خَوْفًا وَطَمَعًا (as a fear and as a hope.) "Fear for travelers, for they feel afraid of its harm and hardship, and hope for residents, awaiting its blessing and benefit and anticipating Allah's provisions." Allah said next, وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (And it is He Who brings up the clouds, heavy.) meaning, He originates the clouds that are heavy and close to the ground because of being laden with rain. Mujahid said that this part of the Ayah is about clouds that are heavy with rain. Allah's statement, وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ (And Ar-Ra'd (thunder) glorifies and praises Him), is similar to His other statement, وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ (And there is not a thing but glorifies His praise.)[17:44] Imam Ahmad recorded that Ibrahim bin Sa'd said, "My father told me that he was sitting next to Hamid bin 'Abdur Rahman in the Masjid. A man from the tribe of Ghifar passed and Hamid sent someone to him to please come to them. When he came, Hamid said to me, 'My nephew! Make space for him between me and you, for he had accompanied Allah's Messenger ﷺ.' When that man came, he sat between me and Hamid and Hamid said to him, 'What was the Hadith that you narrated to me from the Messenger of Allah ﷺ?' He said, 'A man from Ghifar said that he heard the Prophet ﷺ say, إِنَّ اللهَ يُنْشِىءُ السَّحَابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ (Verily, Allah originates the clouds, and they speak in the most beautiful voice and laugh in the most beautiful manner.) It appears, and Allah has the best knowledge, that the cloud's voice is in reference to thunder and its laughter is the lightning. Musa bin 'Ubaydah narrated that Sa'd bin Ibrahim said, "Allah sends the rain and indeed, none has a better smile than it, nor more comforting voice. Its smile is lightning and its voice is thunder." Supplicating to Allah upon hearing Ar-Ra'd (Thunder) Imam Ahmad recorded that Salim bin 'Abdullah narrated that his father said that the Messenger of Allah ﷺ used to say upon hearing the thunder and thunderbolts, اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْل ذَلِكَ (O Allah! Do not kill us with Your anger, nor destroy us with Your torment, and save us before that." This Hadith was recorded by At-Tirmidhi, Al-Bukhari in his book Al-Adab Al-Mufrad, An-Nasa'i in 'Amal Al-Yawm wal-Laylah, and Al-Hakim in Al-Mustadrak. When 'Abdullah bin Az-Zubayr used to hear thunder, he would stop talking and would supplicate, "All praise is to He Whom Ar-Ra'd (thunder) glorifies and praises, and so do the angels because of His awe." He would then say, "This is a stern warning to the people of earth." Malik collected this Hadith in Al-Muwatta', and Al-Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad. Imam Ahmad recorded that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said, قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ أَنَّ عَبِيدِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ (Your Lord, the Exalted and Most High, said, 'Had My servants obeyed Me, I would have given them rain by night and the sun by day, and would not have made them hear the sound of the Ra'd (thunder).') Allah's statement, وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ (He sends the thunderbolts, and therewith He strikes whom He wills,) indicates that He sends thunderbolts as punishment upon whom He wills, and this is why thunderbolts increase as time comes to an end. Al-Hafiz Abu Al-Qasim At-Tabarani narrated that Ibn 'Abbas said that Arbad bin Qays bin Juzu' bin Julayd bin Ja'far bin Kulab, and 'Amir bin At-Tufayl bin Malik came to Al-Madinah to the Messenger of Allah ﷺ and sat where he was sitting. 'Amir bin At-Tufayl said, "O Muhammad! What will you give me if I embrace Islam" The Messenger of Allah ﷺ said, لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِم (You will have the rights and duties of all Muslims.) 'Amir bin At-Tufayl said, "Will you make me your successor if I embrace Islam" The Messenger of Allah ﷺ said, لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمِكَ، وَلَكِنْ لَكَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ (That is not your right, nor your people's right. However, I could appoint you a commander of the horsemen (i.e., war).) 'Amir said, "I am already the commander of the horsemen of Najd (in the north of Arabia). Give me control over the desert and you keep the cities." The Messenger of Allah ﷺ refused. When these two men were leaving the Messenger of Allah ﷺ, 'Amir said, "By Allah! I will fill it (Al-Madinah) with horses and men (hostile to Muslims)." The Messenger of Allah ﷺ replied, يَمْنَعُكَ اللهُ (Rather, Allah will prevent you.) When 'Amir and Arbad left, 'Amir said, "O Arbad! I will keep Muhammad busy while talking to him, so you can strike him with the sword. Verily, if you kill Muhammad, the people (Muslims) will agree to take blood money and will hate to wage war over his murder. Then we will give them the blood money." Arbad said, "I will do that," and they went back to the Messenger ﷺ. 'Amir said, "O Muhammad! Stand next to me so that I can talk to you." The Messenger ﷺ stood up, and they both stood next to a wall talking to each other. Arbad wanted to grab his sword, but his hand froze when it touched the sword's handle and he could not take the sword out of its sheath. Arbad did not strike the Messenger ﷺ as 'Amir suggested, and the Messenger of Allah ﷺ looked at Arbad and realized what he was doing, so he departed. When Arbad and 'Amir left the Messenger of Allah ﷺ and arrived at Al-Harrah of Waqim area, they dismounted from their horses. However, Sa'd bin Mu'adh and Usayd bin Hudayr came out saying, "Come, O enemies of Allah! May Allah curse you." 'Amir asked, "Who is this with you, O Sa'd" Sa'd said, "This is Usayd bin Hudayr." They fled until they reached the Riqm area, where Allah struck Arbad with a bolt of lightning and he met his demise. As for 'Amir, he went on until he reached the Kharim area, where Allah sent an open ulcer that struck him. During that night, 'Amir took refuge in a woman's house, from Banu Salul. 'Amir kept touching his open ulcer and saying, "An ulcer as big as a camel's hump, while I am at the house of a woman from Bani Salul, seeking to bring my death in her house!" He rode his horse, but he died while riding it headed to his area. Allah sent down these Ayat (13:8-11) in their case, اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ (Allah knows what every female bears) until, وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (...and they will find besides Him no protector.) Ibn 'Abbas commented, "The angels in succession, guard Muhammad, peace be upon him, by the command of Allah." He next mentioned the demise of Arbad by Allah's command, reciting this Ayah, وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ (He sends the thunderbolts,)" Allah said next, وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ (yet they (disbelievers) dispute about Allah.) they doubt Allah's greatness and that there is no deity worthy of worship except Him, وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (And He is Mighty in strength and Severe in punishment.) Allah's torment is severe against those who rebel against Him, defy Him and persist in disbelief, according to the Tafsir of Ibn Jarir At-Tabari. There is a similar Ayah in the Qur'an, وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ - فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (So they plotted a plot, and We planned a plan, while they perceived not. Then see how was the end of their plot! Verily, We destroyed them and their nation all together.)[27:50-51] 'Ali bin Abi Talib said that, وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (And He is Mighty in strength and Severe in punishment (Al-Mihal)), means, His punishment is severe.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿هو الذي يريكم البرق﴾ ، يعني أن الرب هو الذي يري عباده البرق= وقوله: ﴿هو﴾ كناية اسمه جلّ ثناؤه. * * وقد بينا معنى"البرق"، فيما مضى، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" البرق" فيما سلف ١: ٣٤٢ - ٣٤٦.]] * * وقوله: ﴿خوفًا﴾ يقول: خوفًا للمسافر من أذاه. وذلك أن"البرق"، الماء، في هذا الموضع كما:- ٢٠٢٥١- حدثني المثنى قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا موسى بن سالم أبو جهضم، مولى ابن عباس قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن"البرق"، فقال:"البرق"، الماء. [[الأثر: ٢٠٢٥١ -" موسى بن سالم"،" أبو جهضم"، ثقة، روايته عن ابن عباس مرسلة، سلف برقم: ٤٣٤. و" أبو الجلد"، هو" جيلان بن فروة الأسدي"، ثقة، مضى برقم: ٤٣٤، ٧٢٣، ١٩١٣.]] * * وقوله ﴿وطمعًا﴾ يقول: وطمعًا للمقيم أن يمطر فينتفع. كما:- ٢٠٢٥٢- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا﴾ ، يقول: خوفًا للمسافر في أسفاره، يخاف أذاه ومشقته= ﴿وطمعًا،﴾ للمقيم، يرجو بركته ومنفعته، ويطمع في رزق الله. ٢٠٢٥٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿خوفا وطمعا﴾ خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم. * * وقوله: ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ : ويثير السحاب الثقال بالمطر ويبدؤه. * * يقال منه: أنشأ الله السحاب: إذا أبدأه، ونشأ السحاب: إذا بدأ ينشأ نَشْأً. * * و"السحاب" في هذا الموضع، وإن كان في لفظ واحد، فإنها جمعٌ، واحدتها"سحابة"، ولذلك قال:"الثقال"، فنعتها بنعت الجمع، ولو كان جاء:"السحاب" الثقيل كان جائزًا، وكان توحيدًا للفظ السحاب، كما قيل: (الَّذِي جَعلَ لَكُمْ منَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا) [سورة يس:٨٠] . * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٥٤-حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ ، قال: الذي فيه الماء. ٢٠٢٥٥- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٥٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٥٧- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٥٨- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ قال: الذي فيه الماء. * * وقوله: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ . * * قال أبو جعفر: وقد بينا معنى الرعد فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" الرعد" فيما سلف ١: ٣٣٨ - ٣٤٢.]] * * وذكر أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد قال كما: ٢٠٢٥٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر قال: بلغنا أن النبي ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد الشديد قال:"اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك". [[الأثر: ٢٠٢٥٩ - رواه أحمد بهذا اللفظ في المسند رقم: ٥٧٦٣ من حديث ابن عمر، ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم: ٧٢١، وخرجه أخي السيد أحمد رحمه الله في المسند.]] ٢٠٢٦٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي هريرة رفع الحديث: أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان من يسبح الرعد بحمده". ٢٠٢٦١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا مسعدة بن اليسع الباهلي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، كان إذا سمع صوت الرعد قال:"سبحان من سَبَّحتَ له". [[الأثر: ٢٠٢٦١ -" مسعدة بن اليسع بن قيس اليشكري الباهلي" قال ابن أبي حاتم:" هو ذاهب الحديث، منكر الحديث، لا يشتغل به، يكذب على جعفر بن محمد عندي، والله أعلم". وقال أحمد:" مسعدة بن اليسع، ليس بشيء، خرقنا حديثه، وتركنا حديثه منذ دهر". مترجم في الكبير ٤ / ٢ / ٢٦، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٣٧٠، وميزان الاعتدال ٣: ١٦٣، ولسان الميزان ٦: ٢٣.]] ٢٠٢٦٢- ... قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان الذي سَبَّحتَ له. [[الأثر: ٢٠٢٦٢ - رواه البخاري في الأدب المفرد رقم: ٧٢٢، مطولا، و" الحكم بن أبان العدني" تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخيره، كذلك قال ابن خزيمة في صحيحه، وهو ثقة إن شاء الله، قال ابن حبان: ربما أخطأ، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٣٣٤، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ١١٣.]] ٢٠٢٦٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا يعلى بن الحارث قال: سمعت أبا صخرة يحدث عن الأسود بن يزيد، أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان من سبَّحتَ له= أو"سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته". [[الأثر: ٢٠٢٦٣ -" يعلى بن الحارث بن حرب المحاربي" ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢/ ٤١٨، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٣٠٤. " أبو صخرة"، هو" جامع بن شداد المحاربي" ثقة مضى برقم: ١٧٩٨٢، وظني أنه لم يسمع" الأسود بن يزيد النخعي"، بل سمع ذلك من أخيه" عبد الرحمن بن يزيد النخعي"، و" عبد الرحمن" سمع من أخيه.]] ٢٠٢٦٤- ... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا ابن علية، عن ابن طاوس، عن أبيه= وعبد الكريم، عن طاوس أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان من سبحتَ له. ٢٠٢٦٥- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا حجاج، عن ميسرة، عن الأوزاعي قال: كان ابن أبي زكريا يقول: من قال حين يسمع الرعد:"سبحان الله وبحمده، لم تصبه صاعقةٌ. [[الأثر: ٢٠٢٦٥ -" ابن أبي زكريا"، هو:" عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي الشامي"،" أبو يحيى"، كان من فقهاء أهل دمشق، من أقران مكحول، تابعي ثقة قليل الحديث، صاحب غزو. مترجم في التهذيب، وابن سعد ٧/٢/١٦٣، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٦٢.]] * * ومعنى قوله: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ ، ويعظم اللهَ الرعدُ ويمجِّده، فيثنى عليه بصفاته، وينزهه مما أضاف إليه أهل الشرك به ومما وصفوه به من اتخاذ الصاحبة والولد، تعالى ربنا وتقدّس. [[انظر تفسير" التسبيح" فيما سلف ١: ٤٧٢ - ٤٧٤، وفهارس اللغة (سبح) .]] * * وقوله: ﴿من خيفته﴾ يقول: وتسبح الملائكة من خيفة الله ورَهْبته. [[انظر تفسير" الخفية" فيما سلف ١٣: ٣٥٣ / ١٥: ٣٨٩.]] * * وأما قوله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ . * * فقد بينا معنى الصاعقة، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته، بما فيه الكفاية من الشواهد، وذكرنا ما فيها من الرواية. [[انظر تفسير" الصاعقة" فيما سلف ٢: ٨٢، ٨٣ / ٩: ٣٥٩ / ١٣: ٩٧.]] * * وقد اختلف فيمن أنزلت هذه الآية. فقال بعضهم: نزلت في كافر من الكفّار ذكر الله تعالى وتقدَّس بغير ما ينبغي ذكره به، فأرسل عليه صاعقة أهلكته. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٦٦- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبان بن يزيد قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الرحمن بن صُحار العبدي: أنه بلغه أن نبي الله ﷺ بعث إلى جَبَّار يدعوه، فقال:"أرأيتم ربكم، أذهبٌ هو أم فضةٌ هو أم لؤلؤٌ هو؟ " قال: فبينما هو يجادلهم، إذ بعث الله سحابة فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقة فذهبت بقِحْف رأسه فأنزل الله هذه الآية: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ . [[الأثر: ٢٠٢٦٦ - عفان هو " عفان بن مسلم الصفار"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ٢٠٠٩١. و" أبان بن يزيد العطار"، ثقة إن شاء الله، مضى مرارًا. و" أبو عمران الجوني" هو "عبد الملك بن حبيب الأزدي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ٨٠، ١٣٠٤٢، ١٧٤١٣. و" عبد الرحمن بن صحار بن صخر العبدي"، لأبيه صحبة، تابعي ثقة، روى عن أبيه، مترجم في ابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٢٤٤. وهذا خبر مرسل صحيح الإسناد.]] ٢٠٢٦٧- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن مجاهد قال: جاء يهودي إلى النبي ﷺ، فقال: أخبرني عن ربّك من أيّ شيء هو، من لؤلؤ أو من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته، فأنزل الله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ . ٢٠٢٦٨- حدثني المثنى قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٦٩- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد حدثني من هذا الذي تدعو إليه؟ أياقوت هو، أذهب هو، أم ما هو؟ قال: فنزلت على السائل الصاعقة فأحرقته، فأنزل الله: ﴿ويرسل الصواعق﴾ الآية. [[الأثر: ٢٠٢٦٩ -" إسحاق"، هو" إسحاق بن سليمان العبدي الرازي"، نزل الري، ثقة روى له الجماعة، سلف مرارًا، آخرها: ١٦٩٤٠. وأما" عبد الله بن هاشم"، فقد سلف في مثل هذا الإسناد برقم: ٧٣٢٩، ٧٩٣٨، ١٢١٢٨، وقلت في آخرها،" لم أعرف من يكون"، ولكني أستظهر الآن أنه:" عبد الله بن هاشم الكوفي"، نزيل الري. مترجم في ابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ١٩٦. وأما" سيف"، فهو" سيف بن عمر الضبي"، الأخباري، صاحب الفتوح، وهو ضعيف ساقط الحديث، ليس بشيء. مضى مرارًا، آخرها ١٢٢٠٣، ومضى في مثل هذا الإسناد نفسه برقم ٧٣٢٩، ٧٩٣٨، ١٢١٢٨. وسيأتي مثله برقم: ٢٠٢٧٣، ٢٠٢٨٢، ٢٠٢٨٦. وهذا إسناد منكر.]] ٢٠٢٧٠- حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثني علي بن أبي سارة الشيباني قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: بعث النبي ﷺ مرةً رجلا إلى رجل من فراعنة العرب، أن ادْعُه لي، فقال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك! قال: اذهب إليه فادعه. قال: فأتاه فقال: رسول الله ﷺ يدعوك! فقال: مَنْ رسول الله؟ وما الله؟ أمن ذهب هو، أم من فضة، أم من نحاس؟ قال: فأتى الرجل النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه" قال: فأتاه فأعاد عليه وردَّ عليه مثل الجواب الأوّل. فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه! قال: فرجع إليه. فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة بحيالِ رأسه فرَعَدت، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقِحْفِ رأسه، فأنزل الله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ . [[الأثر: ٢٠٢٧٠ -" محمد بن مرزوق"، هو" محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: ٢٨، ٨٢٢٤، ١٧٢٤٩. و" عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي"، ثقة صدوق، مضى برقم: ٧٩١١. و" علي بن أبي سارة الشيباني"، ويقال له:" علي بن محمد بن سارة"، شيخ ضعيف الحديث. قال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو داود: ترك الناس حديثه. وقال ابن حبان: غلب على روايته المناكير فاستحق الترك. وقال العقيلي:" علي بن أبي سارة عن ثابت البناني، لا يتابع عليه، ثم روى له عن ثابت عن أنس في قوله تعالى: ﴿ويرسل الصواعق﴾ ، ثم قال: ولا يتابعه عليه إلا من هو مثله أو قريب منه". مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ١٨٩، وميزان الاعتدال ٢: ٢٢٦، وذكر الحديث بإسناده هذا وبتمام لفظه، وعده من الأحاديث التي أنكرت عليه. فهذا إسناد ضعيف جدًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٤٢:" رواه أبو يعلى البزار، ورجال البزار رجال الصحيح، غير ديلم بن غزوان، وهو ثقة".]] * * وقال آخرون: نزلت في رجل من الكفار أنكر القرآن وكذب النبيّ ﷺ. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٧١- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا أنكر القرآن وكذّب النبيَّ ﷺ، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته، فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال﴾ . * * وقال آخرون: نزلت في أربد أخي لبيد بن ربيعة، وكان همّ بقتل رسول الله ﷺ هو وعامر بن الطفيل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٧٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: نزلت= يعني قوله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ = في أربد أخي لبيد بن ربيعة، لأنه قدم أربدُ وعامرُ بن الطفيل بن مالك بن جعفر على النبي ﷺ، فقال عامر: يا محمد أأسلم وأكون الخليفة من بعدك؟ قال: لا! قال: فأكون على أهل الوَبَر وأنتَ على أهل المدَرِ؟ قال: لا! قال: فما ذاك؟ قال:"أعطيك أعنة الخيل تقاتل عليها، فإنك رجل فارس. قال: أو ليست أعِنّة الخيل بيدي؟ أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا من بني عامر! قال لأربد: إمّا أن تكفينيه وأضربه بالسيف، وإما أن أكفيكه وتضربه بالسيف. قال أربد: اكفنيه وأضربه. [[في المخطوطة والمطبوعة:" أكفيكه"، والصواب ما أثبت.]] فقال ابن الطفيل: يا محمد إن لي إليك حاجة. قال: ادْنُ! فلم يزل يدنو ويقول النبي ﷺ:"ادن" حتى وضع يديه على ركبتيه وحَنَى عليه، واستلّ أربد السيف، فاستلَّ منه قليلا فلما رأى النبي ﷺ بَريقه تعوّذ بآية كان يتعوّذ بها، فيبِسَت يدُ أربد على السيف، فبعث الله عليه صاعقة فأحرقته، فذلك قول أخيه: أَخْشَى عَلَى أَرْبَدَ الحُتُوف وَلا ... أَرْهَبُ نَوْءَ السِّمَاك وَالأسَدِ ... فَجَّعنِي الْبَرْقُ والصّوَاعِقُ بال ... فَارِس يَوْمَ الكَرِيهَةِ النَّجُدِ [[مضى الشعر وتفسيره وتخريجه فيما سلف ص: ٣٨١، تعليق: ٣.]] * * وقد ذكرت قبل خبر عبد الرحمن بن زيد بنحو هذه القصة. [[هو الأثر رقم: ٢٠٢٥٠.]] * * وقوله: ﴿وهم يجادلون في الله﴾ ، يقول: وهؤلاء الذين أصابهم الله بالصواعق أصابهم في حال خُصومتهم في الله عز وجل لرسوله ﷺ. [[انظر تفسير" المجادلة" فيما سلف ١٥: ٤٠٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقوله: ﴿وهو شديد المحال﴾ يقول تعالى ذكره: والله شديدةٌ مماحلته في عقوبة من طغى عليه وعَتَا وتمادى في كفره. * * و"المحال": مصدر من قول القائل: ما حلت فلانًا فأنا أماحله مماحلةً ومِحَالا و"فعلت" منه:"مَحَلت أمحَلُ محْلا إذا عرّض رجلٌ رجلا لما يهلكه ؛ ومنه قوله:"وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ"، [[هذا حديث جابر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: " القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار" رواه ابن حبان في صحيحه ١: ٢٨٧ رقم: ١٢٤، وخرجه أخي السيد أحمد هناك. وهو في مجمع الزوائد ١: ١٧ / ٧ /: ١٦٤، ورواه أيضًا عن ابن مسعود، ولكنه ضعف إسناده. وانظر أمالي القالي ٢: ٢٦٩، بغير هذا اللفظ. هذا الخبر مشهور عن ابن مسعود، وإن كان صحيحه عند جابر.]] ومنه قول أعشى بني ثعلبة: فَرْعُ نَبْعِ يَهْتَزُّ فِي غُصُنِ المَجْ ... دِ غَزِيرُ النّدَى شَديدُ المِحَالِ [[ديوانه: ١٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٥، واللسان (محل) ، وغيرها. و" النبع"، شجر ينبت في قلة الجبل، وهو أصفر العود رزينة، ثقيله في اليد، وإذا تقادم أحمر، وتتخذ منه القسي، فهي أجودها وأجمعها للأرز واللين معًا، و" الأرز" الشدة.]] هكذا كان ينشده معمر بن المثنى فيما حُدِّثت عن علي بن المغيرة عنه. وأما الرواة بعدُ فإنهم ينشدونه: فَرْعُ فَرْعٍ يَهْتَزُّ فِي غُصُنِ المَجْ ... دِ كِثيرُ النَّدَى عَظِيمُ المِحَال [[قوله" فرع فرع" من قولهم:" هو فرع قومه"، للشريف منهم الذي فرعهم أي علاهم بالشرف. يقول: هو سيد لسادات. وهذه عندي أجود روايات البيت.]] وفسّر ذلك معمر بن المثنى، وزعم أنه عنى به العقوبة والمكر والنَّكال ؛ ومنه قول الآخر: [[هو ذو الرمة.]] وَلَبْسٍ بَيْنَ أَقْوَاٍم فَكُلٌ ... أَعَدَّ لَهُ الشَّغَازِبَ وَالمِحَالا [[ديوانه: ٤٤٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٦، وأمالي القالي ٢: ٢٦٨، واللسان (شغزب) ، (محل) ، وغيرها. وهو من قصيدته في مدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وهذا البيت من صميم مدحه، يقول بعده: وكُلُّهُمُ ألدُّ أخُو كِظاَظٍ ... أَعَدَّ لِكُلِّ حالِ القومِ حَالا أبرَّ على الخُصُوم فليسَ خَصْمٌ ... ولا خَصْمَانِ يغْلبُهُ جِدالا قَضْيتَ بِمرَّةٍ فأَصَبْتَ منهُ ... فُصُوصَ الحقِّ فانفصلَ انفصاَلا و" اللبس" اختلاط الأمر، وهو مشكله، و" الشغازب"، جمع" شغزبة"، وهي الكيد والغرة والحيلة، وأصله اعتقال المصارع رجل آخر برجله ليلقيه ويصرعه. و" أبر" علا، وغلب. و" قضى بمرة"، أي بقوة وإحكام، و" فصوص الحق"، لبه ومعقده. وهذا كلام بارع في الخصومة والقضاء.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٧٣- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: شديد الأخذ. [[الأثر: ٢٠٢٧٣ - انظر التعليق على الأثر السالف رقم: ٢٠٢٦٩.]] ٢٠٢٧٤- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: شديد القوة. ٢٠٢٧٥- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وهو شديد المحال﴾ أي القوة والحيلة. ٢٠٢٧٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: ﴿شديد المحال﴾ يعني: الهلاك قال: إذا محل فهو شديد= وقال قتادة: شديد الحيلة. ٢٠٢٧٧- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا رجل، عن عكرمة: ﴿وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ ، قال: جدال أربد [[في المطبوعة:" قال: المحال جدال أربد"، وهو كلام فاسد، والمخطوطة هي الصواب.]] ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: ما أصاب أربد من الصاعقة. ٢٠٢٧٨- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: قال ابن عباس: شديد الحَوْل. ٢٠٢٧٩- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: شديد القوة،"المحال": القوة. * * قال أبو جعفر: والقول الذي ذكرناه عن قتادة في تأويل"المحال" أنه الحيلة، والقول الذي ذكره ابن جريج عن ابن عباس يدلان على أنهما كانا يقرآن :" ﴿وهُوَ شَدِيدُ المَحَالِ﴾ بفتح الميم، لأن الحيلة لا يأتي مصدرها"مِحَالا" بكسر الميم، ولكن قد يأتي على تقدير"المفعلة" منها، فيكون محالة، ومن ذلك قولهم:"المرء يعجزُ لا مَحالة، [[هذا مثل ذكره الميداني ٢: ٢٢١، وأبو هلال في الجمهرة: ١٩٣، وسمط الآلي: ٨٨٨، وخرجه، ومنه قول الشاعر: حاولْتُ حين صَرَمْتَنِي ... والمرْءُ يَعجِزُ لا المحَالهْ والدَّهْرُ يلعبُ بالفتى ... والدّهْرُ أرْوَغُ من ثُعالهْ والمرءُ يَكْسِبُ مالهُ ... بالشُّحِّ يورِثه كَلالهْ والعبدُ يُقْرعُ بالعَصَا ... والحرُّ تكفيهِ المَقالهْ]] و"المحالة" في هذا الموضع،"المفعلة" من الحيلة، فأما بكسر الميم، فلا تكون إلا مصدرًا، من"ماحلت فلانًا أماحله محالا"، و"المماحلة" بعيدة المعنى من"الحيلة". * * قال أبو جعفر: ولا أعلم أحدًا قرأه بفتح الميم. [[بل قرأها الأعرج والضحاك كذلك، انظر تفسير أبي حيان ٥: ٣٧٦، وشواذ القراءات لابن خالويه: ٦٦.]] فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل ذلك ما قلنا من القول.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُسَخِّرُ الْبَرْقَ، وَهُوَ مَا يُرَى [[في ت: "ما ترى".]] مِنَ النُّورِ اللَّامِعِ سَاطِعًا مِنْ خِلَلِ السَّحَابِ. وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ، فَقَالَ: الْبَرْقُ: الْمَاءُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ، يَخَافُ أَذَاهُ وَمَشَقَّتَهُ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ يَرْجُو بَرَكَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ، وَيَطْمَعُ فِي رِزْقِ اللَّهِ. ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ أَيْ: وَيَخْلُقُهَا مُنْشَأَةً جَدِيدَةً، وَهِيَ لِكَثْرَةِ مَائِهَا ثَقِيلَةٌ قَرِيبَةٌ إِلَى الْأَرْضِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: والسحاب الثقال: الذي فيه الماء. ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٤٤] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ حُمَيْد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَسِّعْ [[في ت: "أوسع".]] لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: مَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقال الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ" [[المسند (٥/٤٣٥) .]] . وَالْمُرَادُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -أَنَّ نطقَها الرعدُ، وَضَحِكَهَا البرقُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الْغَيْثَ، فَلَا أَحْسَنَ مِنْهُ مَضْحَكًا، وَلَا آنَسَ مِنْهُ مَنْطِقًا، فَضَحِكُهُ الْبَرْقُ، وَمَنْطِقُهُ الرَّعْدُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْبَرْقَ مَلكٌ لَهُ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ إِنْسَانٍ، وَوَجْهُ ثَوْرٍ، وَوَجْهُ نَسْرٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، فَإِذَا مَصَع [[في ت: "قصع".]] بِذَنَبِهِ فَذَاكَ الْبَرْقُ. [[وهذا لا أصل له من كتاب ولا سنة، وهو من الخيال.]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَمع الرعْد وَالصَّوَاعِقَ قَالَ: "اللَّهُمَّ، لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرَطَاةَ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ -وَلَمْ يُسَمَّ بِهِ. [[المسند (٢/١٠٠) وسنن الترمذي (٣٤٥٠) والأدب المفرد برقم (٧٢٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٧٦٤) ، وأما الحاكم فرواه في المستدرك (٤/٢٨٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبي مطر، به. ولم يذكر الحجاج بن أرطاة، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وأقره الذهبي، وضعف النووي هذا الحديث في الأذكار (ص ١٦٤) .]] وَقَالَ [الْإِمَامُ] [[زيادة من ت، أ.]] أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِيهِ [[في ت، أ: "عن ليث".]] عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: "سُبْحَانَ مَنْ يُسبّح الرعْد بِحَمْدِهِ". [[تفسير الطبري (١٦/٣٨٩) ورواه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج الكشاف (٢/١٨٤) من طريق محمد بن يحيى، عن أحمد ابن إسحاق عن أبي أحمد، عن عتاب بن زياد، عن رجل، عن أبي هريرة رفع الحدث. . . إلى آخره.]] وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: سبحان من سَبَّحت له. وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَطَاوُسٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ كَذَلِكَ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ [[في ت، أ: "بن عمرو".]] أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرعدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ [[في ت، أ: "الوعيد".]] شديدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ. [[الموطأ (٢/٩٩٢) والأدب المفرد برقم (٧٢٤) .]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقة بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ شتيز [[في ت: "عن شمس"، وفي أ: "شمير".]] بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ أَنَّ عَبِيدِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ [[في ت: "استمعتهم".]] صَوْتَ الرَّعْدِ". [[المسند (٢/٣٥٩) .]] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الجَحْدري، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّعْدَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ ذَاكِرًا". [[المعجم الكبير (١١/١٦٤) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/١٣٦) : "فيه يحيى بن كثير وهو ضعيف".]] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: يُرْسِلُهَا نقمَةً يَنْتَقِمُ بِهَا مِمَّنْ يَشَاءُ، وَلِهَذَا تَكْثُرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ [[في أ: "حماد".]] عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَيَقُولُ: مَنْ صُعِقَ تِلْكُمُ [[في ت، أ: "قبلكم".]] الْغَدَاةَ؟ فَيَقُولُونَ صعِق فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ". [[المسند (٣/٦٤) .]] وَقَدْ رُوِيَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَّةَ الشَّيباني، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مَرَّةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ: "اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي". قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ: مَنْ رَسُولُ اللَّهِ؟ وَمَا اللَّهُ؟ أمِن ذَهَبٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ". أُرَاهُ، فَذَهَبَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَهَا. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ". فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ. قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ. فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ، فَرَعَدَتْ، فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ، فَذَهَبَ بِقِحْفِ رَأْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ وَرَوَاهُ ابْنَ جَرِيرٍ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَّةَ، بِهِ [[مسند أبي يعلى (٦/١٨٣) وتفسير الطبري (١٦/٣٩٢) وعلي بن أبي سارة ضعيف.]] وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ دَيْلَمِ بْنِ غَزْوان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. [[مسند البزار برقم (٢٢٢١) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٧/٤٢) : "رجال البزار، رجال الصحيح غير ديلم بن غزوان وهو ثقة".]] وَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بن يزيد، حدثنا أبو عمران الجوقي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَار الْعَبْدِيِّ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ بَعَثَهُ [[في ت، أ: "بعث".]] إِلَى جَبَّار يَدْعُوهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ [[في أ: "أرأيتكم".]] رَبَّكُمْ، أَذَهَبٌ هُوَ؟ أَوْ فِضَّةٌ هُوَ؟ أَلُؤْلُؤٌ هُوَ؟ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُجَادِلُهُمْ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ، [مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ مَنْ لُؤْلُؤٍ؟ أَوْ يَاقُوتٍ؟ قَالَ: فَجَاءَتْ صَاعِقَةٌ فَأَخَذَتْهُ، وأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكر لَنَا أنَّ رَجُلًا أَنْكَرَ الْقُرْآنَ، وَكَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ صَاعِقَةً فَأَهْلَكَتْهُ وأَنْزَلَ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ الْآيَةَ. وَذَكَرُوا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا قِصَّةَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ [[في ت: "وأزيد".]] بْنِ رَبِيعَةَ لَمَّا قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَاهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمَا نِصْفَ الْأَمْرِ فَأَبَى عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ -لَعَنَهُ اللَّهُ: أَمَا وَاللَّهِ لأملأنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا جَرْدا وَرِجَالًا مُرْدًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَأْبَى اللَّهُ عَلَيْكَ ذَلِكَ وَأَبْنَاءُ قَيْلة [[في ت، أ: "قبيلة".]] يَعْنِي: الْأَنْصَارَ، ثُمَّ إِنَّهُمَا هَمَّا بِالْفَتْكِ [[في أ: "بالقتل".]] بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يُخَاطِبُهُ، وَالْآخَرُ يَسْتَلُّ سَيْفَهُ لِيَقْتُلَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَحَمَاهُ اللَّهُ مِنْهُمَا وَعَصَمَهُ، فَخَرَجَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَانْطَلَقَا فِي أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، يَجْمَعَانِ النَّاسَ لِحَرْبِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في أ: "صلى الله عليه وسلم".]] فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أَرْبَدَ سَحَابَةً فِيهَا صَاعِقَةٌ فَأَحْرَقَتْهُ. وَأَمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الطَّاعُونَ، فَخَرَجَتْ فِيهِ غُدّة عَظِيمَةٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا آلَ عَامِرٍ، غُدَّة كغدَّة الْبِكْرِ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولية [[في ت: "سلولته".]] ؟ حَتَّى مَاتَا [[في أ: "مات".]] لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وأنزل الله في مثل ذلك: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَخُو أَرْبَدَ يَرْثِيهِ: أخشَى عَلَى أَرْبَدَ الحُتُوفَ وَلا ... أرْهَب نَوء السِّمَاكِ والأسَد ... فَجَعني الرّعْدُ والصّواعِقُ بِالْـ ... فَارِسِ يَوم الكريهَة النَّجُدِ [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٣٧٩ - ٣٨٢) عن ابن زيد.]] وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مَسْعَدة بْنُ سَعْدٍ [[في هـ، ت: "سعيد" وما أثبتناه هو الصواب؛ لوقوعه في المعجم الكبير والصغير هكذا، ولم أجد له ترجمة.]] الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَرْبَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ جَزْء بْنِ جُلَيْدِ [[في أ: "خالد".]] بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، وَعَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، قَدِمَا الْمَدِينَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْتَهَيَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أسلمتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ". قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: أَتَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مَنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمِكَ، وَلَكِنَّ لَكَ أعنَّة الْخَيْلِ". قَالَ: أَنَا الْآنَ فِي أعنَّة خَيْلِ نَجِدٍ، اجْعَلْ لِيَ الوبَرَ وَلَكَ المدَرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لَا". فَلَمَّا قَفَلَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَامِرٌ: أَمَا وَاللَّهِ لأملأنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَمْنَعُكَ اللَّهُ". فَلَمَّا خَرَجَ أَرْبَدُ وَعَامِرٌ، قَالَ عَامِرٌ: يَا أَرْبَدُ، أَنَا أَشْغَلُ عَنْكَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَدِيثِ، فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ، فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَتَلْتَ مُحَمَّدًا لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَرضَوا بِالدِّيَةِ، وَيَكْرَهُوا الْحَرْبَ، فَنُعْطِيهِمُ [[في ت، أ: "فستعطيهم".]] الدِّيَةَ. قَالَ أَرْبَدُ: أَفْعَلُ. فَأَقْبَلَا رَاجِعِينَ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ مَعِي أُكَلِّمُكَ. فَقَامَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَا إِلَى الْجِدَارِ، وَوَقَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُهُ، وسَلّ أربدُ السَّيْفَ، فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى السَّيْفِ يَبِسَتْ يَدُهُ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ سَلَّ السَّيْفِ، فَأَبْطَأَ أَرْبَدُ عَلَى عَامِرٍ بِالضَّرْبِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى أَرْبَدَ، وَمَا يَصْنَعُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمَا. فَلَمَّا خَرَجَ عَامِرٌ وَأَرْبَدُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَا بالحَرّة، حَرّة وَاقِمٍ نَزَلَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وأسَيد بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَا اشْخَصَا يَا عَدُوَّيِ اللَّهِ، لَعَنَكُمَا اللَّهُ. فَقَالَ عَامِرٌ: مَنْ هَذَا يَا سَعْدُ؟ قَالَ: هَذَا أسَيد بْنُ حُضَير الْكَتَائِبِ [[في ت، أ: "الكاتب".]] فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانَا بالرَّقم، أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أربدَ صَاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ، وَخَرَجَ عَامِرٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْخَرِيمِ، أَرْسَلَ اللَّهُ قُرْحَةً فَأَخَذَتْهُ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولٍ، فَجَعَلَ يَمَسُّ قُرْحَتَهُ فِي حَلْقِهِ وَيَقُولُ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ فِي بَيْتِ سَلُولية [[في ت: "سلولته".]] تَرْغَبُ أَنْ يَمُوتَ فِي بَيْتِهَا! ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ فَأُحْضِرَهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ رَاجِعًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرَّعْدِ: ٨ -١١]-قَالَ: الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ ذَكَّرَ أَرْبَدَ وَمَا قَتَلَهُ بِهِ، فَقَالَ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية [[المعجم الكبير (١٠/٣٧٩ - ٣٨١) وفيه عبد العزيز بن عمران، وعبد الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وكلهم ضعاف.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ أَيْ: يَشُكّون فِي عَظَمَتِهِ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: شَدِيدَةٌ مماحَلَته فِي عُقُوبَةِ مَنْ طَغَى عَلَيْهِ وَعَتَا وَتَمَادَى فِي كُفْرِهِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ شَبِيهَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النَّمْلِ: ٥٠، ٥١] . وَعَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ أَيْ: شَدِيدُ الْأَخْذِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَدِيدُ الْقُوَّةِ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O´dur, korku ve ümide düşürmek için size, şimşeği gösteren ve yağmur yüklü bulutları meydana getiren.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey İnsanlar!- Size şimşeği gösteren, sizin için gök gürültüsü ile korku salıp, yağmur ümidini bir araya toplayandır. Sağanak yağmurla dolu yüklü bulutları meydana getiren O'dur.
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ
Gök gürültüsü O'na hamd ile, melekler de O'nun korkusundan dolayı O'nu tesbih ederler. O yıldırımlar gönderir, onunla dilediğini çarpar. Onlar Allah hakkında mücadele edip duruyorlar. Oysa Allah'ın çarpması pek çetindir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And the thunder — this is an angel who is in charge of the clouds driving them while he constantly proclaims His praise that is he says ‘Glory be to God through His praise’ subhāna’Llāh wa-bi-hamdihi and so too the angels proclaim His praise in awe of Him that is of God. He unleashes the thunderbolts — these are a fire which issues forth from the clouds — and smites with them whom He will such that it burns that person this was revealed regarding a man to whom the Prophet s had sent someone to invite to Islam and who said ‘Who is the Messenger of God? And what is God? Is He made of gold or of silver or of copper?’ whereupon a thunderbolt came down on him and blew off the top of his head; yet they that is the disbelievers dispute argue with the Prophet s about God though He is great in might in power or in the severity of His retribution.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
It is He Who shows you the lightning, as a fear and as a hope. And it is He Who brings up the clouds, heavy (with water)(12)And Ar-Ra'd (thunder) glorifies and praises Him, and so do the angels because of His awe. He sends the thunderbolts, and therewith He strikes whom He wills, yet they (disbelievers) dispute about Allah. And He is Mighty in strength and Severe in punishment (13) Clouds, Thunder and Lightning are Signs of Allah's Power Allah states that He has full power over Al-Barq (lightning), which is the bright light that originates from within clouds. Ibn Jarir recorded that Ibn 'Abbas once wrote to Abu Al-Jald asking about the meaning of Al-Barq, and he said that it is water. Qatadah commented on Allah's statement, خَوْفًا وَطَمَعًا (as a fear and as a hope.) "Fear for travelers, for they feel afraid of its harm and hardship, and hope for residents, awaiting its blessing and benefit and anticipating Allah's provisions." Allah said next, وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (And it is He Who brings up the clouds, heavy.) meaning, He originates the clouds that are heavy and close to the ground because of being laden with rain. Mujahid said that this part of the Ayah is about clouds that are heavy with rain. Allah's statement, وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ (And Ar-Ra'd (thunder) glorifies and praises Him), is similar to His other statement, وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ (And there is not a thing but glorifies His praise.)[17:44] Imam Ahmad recorded that Ibrahim bin Sa'd said, "My father told me that he was sitting next to Hamid bin 'Abdur Rahman in the Masjid. A man from the tribe of Ghifar passed and Hamid sent someone to him to please come to them. When he came, Hamid said to me, 'My nephew! Make space for him between me and you, for he had accompanied Allah's Messenger ﷺ.' When that man came, he sat between me and Hamid and Hamid said to him, 'What was the Hadith that you narrated to me from the Messenger of Allah ﷺ?' He said, 'A man from Ghifar said that he heard the Prophet ﷺ say, إِنَّ اللهَ يُنْشِىءُ السَّحَابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ (Verily, Allah originates the clouds, and they speak in the most beautiful voice and laugh in the most beautiful manner.) It appears, and Allah has the best knowledge, that the cloud's voice is in reference to thunder and its laughter is the lightning. Musa bin 'Ubaydah narrated that Sa'd bin Ibrahim said, "Allah sends the rain and indeed, none has a better smile than it, nor more comforting voice. Its smile is lightning and its voice is thunder." Supplicating to Allah upon hearing Ar-Ra'd (Thunder) Imam Ahmad recorded that Salim bin 'Abdullah narrated that his father said that the Messenger of Allah ﷺ used to say upon hearing the thunder and thunderbolts, اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْل ذَلِكَ (O Allah! Do not kill us with Your anger, nor destroy us with Your torment, and save us before that." This Hadith was recorded by At-Tirmidhi, Al-Bukhari in his book Al-Adab Al-Mufrad, An-Nasa'i in 'Amal Al-Yawm wal-Laylah, and Al-Hakim in Al-Mustadrak. When 'Abdullah bin Az-Zubayr used to hear thunder, he would stop talking and would supplicate, "All praise is to He Whom Ar-Ra'd (thunder) glorifies and praises, and so do the angels because of His awe." He would then say, "This is a stern warning to the people of earth." Malik collected this Hadith in Al-Muwatta', and Al-Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad. Imam Ahmad recorded that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said, قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ أَنَّ عَبِيدِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ (Your Lord, the Exalted and Most High, said, 'Had My servants obeyed Me, I would have given them rain by night and the sun by day, and would not have made them hear the sound of the Ra'd (thunder).') Allah's statement, وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ (He sends the thunderbolts, and therewith He strikes whom He wills,) indicates that He sends thunderbolts as punishment upon whom He wills, and this is why thunderbolts increase as time comes to an end. Al-Hafiz Abu Al-Qasim At-Tabarani narrated that Ibn 'Abbas said that Arbad bin Qays bin Juzu' bin Julayd bin Ja'far bin Kulab, and 'Amir bin At-Tufayl bin Malik came to Al-Madinah to the Messenger of Allah ﷺ and sat where he was sitting. 'Amir bin At-Tufayl said, "O Muhammad! What will you give me if I embrace Islam" The Messenger of Allah ﷺ said, لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِم (You will have the rights and duties of all Muslims.) 'Amir bin At-Tufayl said, "Will you make me your successor if I embrace Islam" The Messenger of Allah ﷺ said, لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمِكَ، وَلَكِنْ لَكَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ (That is not your right, nor your people's right. However, I could appoint you a commander of the horsemen (i.e., war).) 'Amir said, "I am already the commander of the horsemen of Najd (in the north of Arabia). Give me control over the desert and you keep the cities." The Messenger of Allah ﷺ refused. When these two men were leaving the Messenger of Allah ﷺ, 'Amir said, "By Allah! I will fill it (Al-Madinah) with horses and men (hostile to Muslims)." The Messenger of Allah ﷺ replied, يَمْنَعُكَ اللهُ (Rather, Allah will prevent you.) When 'Amir and Arbad left, 'Amir said, "O Arbad! I will keep Muhammad busy while talking to him, so you can strike him with the sword. Verily, if you kill Muhammad, the people (Muslims) will agree to take blood money and will hate to wage war over his murder. Then we will give them the blood money." Arbad said, "I will do that," and they went back to the Messenger ﷺ. 'Amir said, "O Muhammad! Stand next to me so that I can talk to you." The Messenger ﷺ stood up, and they both stood next to a wall talking to each other. Arbad wanted to grab his sword, but his hand froze when it touched the sword's handle and he could not take the sword out of its sheath. Arbad did not strike the Messenger ﷺ as 'Amir suggested, and the Messenger of Allah ﷺ looked at Arbad and realized what he was doing, so he departed. When Arbad and 'Amir left the Messenger of Allah ﷺ and arrived at Al-Harrah of Waqim area, they dismounted from their horses. However, Sa'd bin Mu'adh and Usayd bin Hudayr came out saying, "Come, O enemies of Allah! May Allah curse you." 'Amir asked, "Who is this with you, O Sa'd" Sa'd said, "This is Usayd bin Hudayr." They fled until they reached the Riqm area, where Allah struck Arbad with a bolt of lightning and he met his demise. As for 'Amir, he went on until he reached the Kharim area, where Allah sent an open ulcer that struck him. During that night, 'Amir took refuge in a woman's house, from Banu Salul. 'Amir kept touching his open ulcer and saying, "An ulcer as big as a camel's hump, while I am at the house of a woman from Bani Salul, seeking to bring my death in her house!" He rode his horse, but he died while riding it headed to his area. Allah sent down these Ayat (13:8-11) in their case, اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ (Allah knows what every female bears) until, وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (...and they will find besides Him no protector.) Ibn 'Abbas commented, "The angels in succession, guard Muhammad, peace be upon him, by the command of Allah." He next mentioned the demise of Arbad by Allah's command, reciting this Ayah, وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ (He sends the thunderbolts,)" Allah said next, وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ (yet they (disbelievers) dispute about Allah.) they doubt Allah's greatness and that there is no deity worthy of worship except Him, وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (And He is Mighty in strength and Severe in punishment.) Allah's torment is severe against those who rebel against Him, defy Him and persist in disbelief, according to the Tafsir of Ibn Jarir At-Tabari. There is a similar Ayah in the Qur'an, وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ - فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (So they plotted a plot, and We planned a plan, while they perceived not. Then see how was the end of their plot! Verily, We destroyed them and their nation all together.)[27:50-51] 'Ali bin Abi Talib said that, وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (And He is Mighty in strength and Severe in punishment (Al-Mihal)), means, His punishment is severe.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿هو الذي يريكم البرق﴾ ، يعني أن الرب هو الذي يري عباده البرق= وقوله: ﴿هو﴾ كناية اسمه جلّ ثناؤه. * * وقد بينا معنى"البرق"، فيما مضى، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" البرق" فيما سلف ١: ٣٤٢ - ٣٤٦.]] * * وقوله: ﴿خوفًا﴾ يقول: خوفًا للمسافر من أذاه. وذلك أن"البرق"، الماء، في هذا الموضع كما:- ٢٠٢٥١- حدثني المثنى قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا موسى بن سالم أبو جهضم، مولى ابن عباس قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن"البرق"، فقال:"البرق"، الماء. [[الأثر: ٢٠٢٥١ -" موسى بن سالم"،" أبو جهضم"، ثقة، روايته عن ابن عباس مرسلة، سلف برقم: ٤٣٤. و" أبو الجلد"، هو" جيلان بن فروة الأسدي"، ثقة، مضى برقم: ٤٣٤، ٧٢٣، ١٩١٣.]] * * وقوله ﴿وطمعًا﴾ يقول: وطمعًا للمقيم أن يمطر فينتفع. كما:- ٢٠٢٥٢- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا﴾ ، يقول: خوفًا للمسافر في أسفاره، يخاف أذاه ومشقته= ﴿وطمعًا،﴾ للمقيم، يرجو بركته ومنفعته، ويطمع في رزق الله. ٢٠٢٥٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿خوفا وطمعا﴾ خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم. * * وقوله: ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ : ويثير السحاب الثقال بالمطر ويبدؤه. * * يقال منه: أنشأ الله السحاب: إذا أبدأه، ونشأ السحاب: إذا بدأ ينشأ نَشْأً. * * و"السحاب" في هذا الموضع، وإن كان في لفظ واحد، فإنها جمعٌ، واحدتها"سحابة"، ولذلك قال:"الثقال"، فنعتها بنعت الجمع، ولو كان جاء:"السحاب" الثقيل كان جائزًا، وكان توحيدًا للفظ السحاب، كما قيل: (الَّذِي جَعلَ لَكُمْ منَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا) [سورة يس:٨٠] . * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٥٤-حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ ، قال: الذي فيه الماء. ٢٠٢٥٥- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٥٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٥٧- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٥٨- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ قال: الذي فيه الماء. * * وقوله: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ . * * قال أبو جعفر: وقد بينا معنى الرعد فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" الرعد" فيما سلف ١: ٣٣٨ - ٣٤٢.]] * * وذكر أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد قال كما: ٢٠٢٥٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر قال: بلغنا أن النبي ﷺ كان إذا سمع صوت الرعد الشديد قال:"اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك". [[الأثر: ٢٠٢٥٩ - رواه أحمد بهذا اللفظ في المسند رقم: ٥٧٦٣ من حديث ابن عمر، ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم: ٧٢١، وخرجه أخي السيد أحمد رحمه الله في المسند.]] ٢٠٢٦٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي هريرة رفع الحديث: أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان من يسبح الرعد بحمده". ٢٠٢٦١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا مسعدة بن اليسع الباهلي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، كان إذا سمع صوت الرعد قال:"سبحان من سَبَّحتَ له". [[الأثر: ٢٠٢٦١ -" مسعدة بن اليسع بن قيس اليشكري الباهلي" قال ابن أبي حاتم:" هو ذاهب الحديث، منكر الحديث، لا يشتغل به، يكذب على جعفر بن محمد عندي، والله أعلم". وقال أحمد:" مسعدة بن اليسع، ليس بشيء، خرقنا حديثه، وتركنا حديثه منذ دهر". مترجم في الكبير ٤ / ٢ / ٢٦، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٣٧٠، وميزان الاعتدال ٣: ١٦٣، ولسان الميزان ٦: ٢٣.]] ٢٠٢٦٢- ... قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان الذي سَبَّحتَ له. [[الأثر: ٢٠٢٦٢ - رواه البخاري في الأدب المفرد رقم: ٧٢٢، مطولا، و" الحكم بن أبان العدني" تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخيره، كذلك قال ابن خزيمة في صحيحه، وهو ثقة إن شاء الله، قال ابن حبان: ربما أخطأ، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٣٣٤، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ١١٣.]] ٢٠٢٦٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا يعلى بن الحارث قال: سمعت أبا صخرة يحدث عن الأسود بن يزيد، أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان من سبَّحتَ له= أو"سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته". [[الأثر: ٢٠٢٦٣ -" يعلى بن الحارث بن حرب المحاربي" ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢/ ٤١٨، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٣٠٤. " أبو صخرة"، هو" جامع بن شداد المحاربي" ثقة مضى برقم: ١٧٩٨٢، وظني أنه لم يسمع" الأسود بن يزيد النخعي"، بل سمع ذلك من أخيه" عبد الرحمن بن يزيد النخعي"، و" عبد الرحمن" سمع من أخيه.]] ٢٠٢٦٤- ... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا ابن علية، عن ابن طاوس، عن أبيه= وعبد الكريم، عن طاوس أنه كان إذا سمع الرعد قال:"سبحان من سبحتَ له. ٢٠٢٦٥- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا حجاج، عن ميسرة، عن الأوزاعي قال: كان ابن أبي زكريا يقول: من قال حين يسمع الرعد:"سبحان الله وبحمده، لم تصبه صاعقةٌ. [[الأثر: ٢٠٢٦٥ -" ابن أبي زكريا"، هو:" عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي الشامي"،" أبو يحيى"، كان من فقهاء أهل دمشق، من أقران مكحول، تابعي ثقة قليل الحديث، صاحب غزو. مترجم في التهذيب، وابن سعد ٧/٢/١٦٣، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٦٢.]] * * ومعنى قوله: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ ، ويعظم اللهَ الرعدُ ويمجِّده، فيثنى عليه بصفاته، وينزهه مما أضاف إليه أهل الشرك به ومما وصفوه به من اتخاذ الصاحبة والولد، تعالى ربنا وتقدّس. [[انظر تفسير" التسبيح" فيما سلف ١: ٤٧٢ - ٤٧٤، وفهارس اللغة (سبح) .]] * * وقوله: ﴿من خيفته﴾ يقول: وتسبح الملائكة من خيفة الله ورَهْبته. [[انظر تفسير" الخفية" فيما سلف ١٣: ٣٥٣ / ١٥: ٣٨٩.]] * * وأما قوله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ . * * فقد بينا معنى الصاعقة، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته، بما فيه الكفاية من الشواهد، وذكرنا ما فيها من الرواية. [[انظر تفسير" الصاعقة" فيما سلف ٢: ٨٢، ٨٣ / ٩: ٣٥٩ / ١٣: ٩٧.]] * * وقد اختلف فيمن أنزلت هذه الآية. فقال بعضهم: نزلت في كافر من الكفّار ذكر الله تعالى وتقدَّس بغير ما ينبغي ذكره به، فأرسل عليه صاعقة أهلكته. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٦٦- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبان بن يزيد قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الرحمن بن صُحار العبدي: أنه بلغه أن نبي الله ﷺ بعث إلى جَبَّار يدعوه، فقال:"أرأيتم ربكم، أذهبٌ هو أم فضةٌ هو أم لؤلؤٌ هو؟ " قال: فبينما هو يجادلهم، إذ بعث الله سحابة فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقة فذهبت بقِحْف رأسه فأنزل الله هذه الآية: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ . [[الأثر: ٢٠٢٦٦ - عفان هو " عفان بن مسلم الصفار"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ٢٠٠٩١. و" أبان بن يزيد العطار"، ثقة إن شاء الله، مضى مرارًا. و" أبو عمران الجوني" هو "عبد الملك بن حبيب الأزدي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ٨٠، ١٣٠٤٢، ١٧٤١٣. و" عبد الرحمن بن صحار بن صخر العبدي"، لأبيه صحبة، تابعي ثقة، روى عن أبيه، مترجم في ابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٢٤٤. وهذا خبر مرسل صحيح الإسناد.]] ٢٠٢٦٧- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن مجاهد قال: جاء يهودي إلى النبي ﷺ، فقال: أخبرني عن ربّك من أيّ شيء هو، من لؤلؤ أو من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته، فأنزل الله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ . ٢٠٢٦٨- حدثني المثنى قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٦٩- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد حدثني من هذا الذي تدعو إليه؟ أياقوت هو، أذهب هو، أم ما هو؟ قال: فنزلت على السائل الصاعقة فأحرقته، فأنزل الله: ﴿ويرسل الصواعق﴾ الآية. [[الأثر: ٢٠٢٦٩ -" إسحاق"، هو" إسحاق بن سليمان العبدي الرازي"، نزل الري، ثقة روى له الجماعة، سلف مرارًا، آخرها: ١٦٩٤٠. وأما" عبد الله بن هاشم"، فقد سلف في مثل هذا الإسناد برقم: ٧٣٢٩، ٧٩٣٨، ١٢١٢٨، وقلت في آخرها،" لم أعرف من يكون"، ولكني أستظهر الآن أنه:" عبد الله بن هاشم الكوفي"، نزيل الري. مترجم في ابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ١٩٦. وأما" سيف"، فهو" سيف بن عمر الضبي"، الأخباري، صاحب الفتوح، وهو ضعيف ساقط الحديث، ليس بشيء. مضى مرارًا، آخرها ١٢٢٠٣، ومضى في مثل هذا الإسناد نفسه برقم ٧٣٢٩، ٧٩٣٨، ١٢١٢٨. وسيأتي مثله برقم: ٢٠٢٧٣، ٢٠٢٨٢، ٢٠٢٨٦. وهذا إسناد منكر.]] ٢٠٢٧٠- حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثني علي بن أبي سارة الشيباني قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: بعث النبي ﷺ مرةً رجلا إلى رجل من فراعنة العرب، أن ادْعُه لي، فقال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك! قال: اذهب إليه فادعه. قال: فأتاه فقال: رسول الله ﷺ يدعوك! فقال: مَنْ رسول الله؟ وما الله؟ أمن ذهب هو، أم من فضة، أم من نحاس؟ قال: فأتى الرجل النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه" قال: فأتاه فأعاد عليه وردَّ عليه مثل الجواب الأوّل. فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه! قال: فرجع إليه. فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة بحيالِ رأسه فرَعَدت، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقِحْفِ رأسه، فأنزل الله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ . [[الأثر: ٢٠٢٧٠ -" محمد بن مرزوق"، هو" محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: ٢٨، ٨٢٢٤، ١٧٢٤٩. و" عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي"، ثقة صدوق، مضى برقم: ٧٩١١. و" علي بن أبي سارة الشيباني"، ويقال له:" علي بن محمد بن سارة"، شيخ ضعيف الحديث. قال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو داود: ترك الناس حديثه. وقال ابن حبان: غلب على روايته المناكير فاستحق الترك. وقال العقيلي:" علي بن أبي سارة عن ثابت البناني، لا يتابع عليه، ثم روى له عن ثابت عن أنس في قوله تعالى: ﴿ويرسل الصواعق﴾ ، ثم قال: ولا يتابعه عليه إلا من هو مثله أو قريب منه". مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ١٨٩، وميزان الاعتدال ٢: ٢٢٦، وذكر الحديث بإسناده هذا وبتمام لفظه، وعده من الأحاديث التي أنكرت عليه. فهذا إسناد ضعيف جدًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٤٢:" رواه أبو يعلى البزار، ورجال البزار رجال الصحيح، غير ديلم بن غزوان، وهو ثقة".]] * * وقال آخرون: نزلت في رجل من الكفار أنكر القرآن وكذب النبيّ ﷺ. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٧١- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا أنكر القرآن وكذّب النبيَّ ﷺ، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته، فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال﴾ . * * وقال آخرون: نزلت في أربد أخي لبيد بن ربيعة، وكان همّ بقتل رسول الله ﷺ هو وعامر بن الطفيل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٧٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: نزلت= يعني قوله: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ = في أربد أخي لبيد بن ربيعة، لأنه قدم أربدُ وعامرُ بن الطفيل بن مالك بن جعفر على النبي ﷺ، فقال عامر: يا محمد أأسلم وأكون الخليفة من بعدك؟ قال: لا! قال: فأكون على أهل الوَبَر وأنتَ على أهل المدَرِ؟ قال: لا! قال: فما ذاك؟ قال:"أعطيك أعنة الخيل تقاتل عليها، فإنك رجل فارس. قال: أو ليست أعِنّة الخيل بيدي؟ أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا من بني عامر! قال لأربد: إمّا أن تكفينيه وأضربه بالسيف، وإما أن أكفيكه وتضربه بالسيف. قال أربد: اكفنيه وأضربه. [[في المخطوطة والمطبوعة:" أكفيكه"، والصواب ما أثبت.]] فقال ابن الطفيل: يا محمد إن لي إليك حاجة. قال: ادْنُ! فلم يزل يدنو ويقول النبي ﷺ:"ادن" حتى وضع يديه على ركبتيه وحَنَى عليه، واستلّ أربد السيف، فاستلَّ منه قليلا فلما رأى النبي ﷺ بَريقه تعوّذ بآية كان يتعوّذ بها، فيبِسَت يدُ أربد على السيف، فبعث الله عليه صاعقة فأحرقته، فذلك قول أخيه: أَخْشَى عَلَى أَرْبَدَ الحُتُوف وَلا ... أَرْهَبُ نَوْءَ السِّمَاك وَالأسَدِ ... فَجَّعنِي الْبَرْقُ والصّوَاعِقُ بال ... فَارِس يَوْمَ الكَرِيهَةِ النَّجُدِ [[مضى الشعر وتفسيره وتخريجه فيما سلف ص: ٣٨١، تعليق: ٣.]] * * وقد ذكرت قبل خبر عبد الرحمن بن زيد بنحو هذه القصة. [[هو الأثر رقم: ٢٠٢٥٠.]] * * وقوله: ﴿وهم يجادلون في الله﴾ ، يقول: وهؤلاء الذين أصابهم الله بالصواعق أصابهم في حال خُصومتهم في الله عز وجل لرسوله ﷺ. [[انظر تفسير" المجادلة" فيما سلف ١٥: ٤٠٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقوله: ﴿وهو شديد المحال﴾ يقول تعالى ذكره: والله شديدةٌ مماحلته في عقوبة من طغى عليه وعَتَا وتمادى في كفره. * * و"المحال": مصدر من قول القائل: ما حلت فلانًا فأنا أماحله مماحلةً ومِحَالا و"فعلت" منه:"مَحَلت أمحَلُ محْلا إذا عرّض رجلٌ رجلا لما يهلكه ؛ ومنه قوله:"وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ"، [[هذا حديث جابر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: " القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار" رواه ابن حبان في صحيحه ١: ٢٨٧ رقم: ١٢٤، وخرجه أخي السيد أحمد هناك. وهو في مجمع الزوائد ١: ١٧ / ٧ /: ١٦٤، ورواه أيضًا عن ابن مسعود، ولكنه ضعف إسناده. وانظر أمالي القالي ٢: ٢٦٩، بغير هذا اللفظ. هذا الخبر مشهور عن ابن مسعود، وإن كان صحيحه عند جابر.]] ومنه قول أعشى بني ثعلبة: فَرْعُ نَبْعِ يَهْتَزُّ فِي غُصُنِ المَجْ ... دِ غَزِيرُ النّدَى شَديدُ المِحَالِ [[ديوانه: ١٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٥، واللسان (محل) ، وغيرها. و" النبع"، شجر ينبت في قلة الجبل، وهو أصفر العود رزينة، ثقيله في اليد، وإذا تقادم أحمر، وتتخذ منه القسي، فهي أجودها وأجمعها للأرز واللين معًا، و" الأرز" الشدة.]] هكذا كان ينشده معمر بن المثنى فيما حُدِّثت عن علي بن المغيرة عنه. وأما الرواة بعدُ فإنهم ينشدونه: فَرْعُ فَرْعٍ يَهْتَزُّ فِي غُصُنِ المَجْ ... دِ كِثيرُ النَّدَى عَظِيمُ المِحَال [[قوله" فرع فرع" من قولهم:" هو فرع قومه"، للشريف منهم الذي فرعهم أي علاهم بالشرف. يقول: هو سيد لسادات. وهذه عندي أجود روايات البيت.]] وفسّر ذلك معمر بن المثنى، وزعم أنه عنى به العقوبة والمكر والنَّكال ؛ ومنه قول الآخر: [[هو ذو الرمة.]] وَلَبْسٍ بَيْنَ أَقْوَاٍم فَكُلٌ ... أَعَدَّ لَهُ الشَّغَازِبَ وَالمِحَالا [[ديوانه: ٤٤٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٦، وأمالي القالي ٢: ٢٦٨، واللسان (شغزب) ، (محل) ، وغيرها. وهو من قصيدته في مدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وهذا البيت من صميم مدحه، يقول بعده: وكُلُّهُمُ ألدُّ أخُو كِظاَظٍ ... أَعَدَّ لِكُلِّ حالِ القومِ حَالا أبرَّ على الخُصُوم فليسَ خَصْمٌ ... ولا خَصْمَانِ يغْلبُهُ جِدالا قَضْيتَ بِمرَّةٍ فأَصَبْتَ منهُ ... فُصُوصَ الحقِّ فانفصلَ انفصاَلا و" اللبس" اختلاط الأمر، وهو مشكله، و" الشغازب"، جمع" شغزبة"، وهي الكيد والغرة والحيلة، وأصله اعتقال المصارع رجل آخر برجله ليلقيه ويصرعه. و" أبر" علا، وغلب. و" قضى بمرة"، أي بقوة وإحكام، و" فصوص الحق"، لبه ومعقده. وهذا كلام بارع في الخصومة والقضاء.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٧٣- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: شديد الأخذ. [[الأثر: ٢٠٢٧٣ - انظر التعليق على الأثر السالف رقم: ٢٠٢٦٩.]] ٢٠٢٧٤- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: شديد القوة. ٢٠٢٧٥- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وهو شديد المحال﴾ أي القوة والحيلة. ٢٠٢٧٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: ﴿شديد المحال﴾ يعني: الهلاك قال: إذا محل فهو شديد= وقال قتادة: شديد الحيلة. ٢٠٢٧٧- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا رجل، عن عكرمة: ﴿وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾ ، قال: جدال أربد [[في المطبوعة:" قال: المحال جدال أربد"، وهو كلام فاسد، والمخطوطة هي الصواب.]] ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: ما أصاب أربد من الصاعقة. ٢٠٢٧٨- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: قال ابن عباس: شديد الحَوْل. ٢٠٢٧٩- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال: شديد القوة،"المحال": القوة. * * قال أبو جعفر: والقول الذي ذكرناه عن قتادة في تأويل"المحال" أنه الحيلة، والقول الذي ذكره ابن جريج عن ابن عباس يدلان على أنهما كانا يقرآن :" ﴿وهُوَ شَدِيدُ المَحَالِ﴾ بفتح الميم، لأن الحيلة لا يأتي مصدرها"مِحَالا" بكسر الميم، ولكن قد يأتي على تقدير"المفعلة" منها، فيكون محالة، ومن ذلك قولهم:"المرء يعجزُ لا مَحالة، [[هذا مثل ذكره الميداني ٢: ٢٢١، وأبو هلال في الجمهرة: ١٩٣، وسمط الآلي: ٨٨٨، وخرجه، ومنه قول الشاعر: حاولْتُ حين صَرَمْتَنِي ... والمرْءُ يَعجِزُ لا المحَالهْ والدَّهْرُ يلعبُ بالفتى ... والدّهْرُ أرْوَغُ من ثُعالهْ والمرءُ يَكْسِبُ مالهُ ... بالشُّحِّ يورِثه كَلالهْ والعبدُ يُقْرعُ بالعَصَا ... والحرُّ تكفيهِ المَقالهْ]] و"المحالة" في هذا الموضع،"المفعلة" من الحيلة، فأما بكسر الميم، فلا تكون إلا مصدرًا، من"ماحلت فلانًا أماحله محالا"، و"المماحلة" بعيدة المعنى من"الحيلة". * * قال أبو جعفر: ولا أعلم أحدًا قرأه بفتح الميم. [[بل قرأها الأعرج والضحاك كذلك، انظر تفسير أبي حيان ٥: ٣٧٦، وشواذ القراءات لابن خالويه: ٦٦.]] فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل ذلك ما قلنا من القول.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُسَخِّرُ الْبَرْقَ، وَهُوَ مَا يُرَى [[في ت: "ما ترى".]] مِنَ النُّورِ اللَّامِعِ سَاطِعًا مِنْ خِلَلِ السَّحَابِ. وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ، فَقَالَ: الْبَرْقُ: الْمَاءُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ، يَخَافُ أَذَاهُ وَمَشَقَّتَهُ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ يَرْجُو بَرَكَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ، وَيَطْمَعُ فِي رِزْقِ اللَّهِ. ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ أَيْ: وَيَخْلُقُهَا مُنْشَأَةً جَدِيدَةً، وَهِيَ لِكَثْرَةِ مَائِهَا ثَقِيلَةٌ قَرِيبَةٌ إِلَى الْأَرْضِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: والسحاب الثقال: الذي فيه الماء. ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٤٤] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ حُمَيْد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَسِّعْ [[في ت: "أوسع".]] لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: مَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقال الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ" [[المسند (٥/٤٣٥) .]] . وَالْمُرَادُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -أَنَّ نطقَها الرعدُ، وَضَحِكَهَا البرقُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الْغَيْثَ، فَلَا أَحْسَنَ مِنْهُ مَضْحَكًا، وَلَا آنَسَ مِنْهُ مَنْطِقًا، فَضَحِكُهُ الْبَرْقُ، وَمَنْطِقُهُ الرَّعْدُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْبَرْقَ مَلكٌ لَهُ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ إِنْسَانٍ، وَوَجْهُ ثَوْرٍ، وَوَجْهُ نَسْرٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، فَإِذَا مَصَع [[في ت: "قصع".]] بِذَنَبِهِ فَذَاكَ الْبَرْقُ. [[وهذا لا أصل له من كتاب ولا سنة، وهو من الخيال.]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَمع الرعْد وَالصَّوَاعِقَ قَالَ: "اللَّهُمَّ، لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرَطَاةَ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ -وَلَمْ يُسَمَّ بِهِ. [[المسند (٢/١٠٠) وسنن الترمذي (٣٤٥٠) والأدب المفرد برقم (٧٢٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٧٦٤) ، وأما الحاكم فرواه في المستدرك (٤/٢٨٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبي مطر، به. ولم يذكر الحجاج بن أرطاة، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وأقره الذهبي، وضعف النووي هذا الحديث في الأذكار (ص ١٦٤) .]] وَقَالَ [الْإِمَامُ] [[زيادة من ت، أ.]] أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِيهِ [[في ت، أ: "عن ليث".]] عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: "سُبْحَانَ مَنْ يُسبّح الرعْد بِحَمْدِهِ". [[تفسير الطبري (١٦/٣٨٩) ورواه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج الكشاف (٢/١٨٤) من طريق محمد بن يحيى، عن أحمد ابن إسحاق عن أبي أحمد، عن عتاب بن زياد، عن رجل، عن أبي هريرة رفع الحدث. . . إلى آخره.]] وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: سبحان من سَبَّحت له. وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَطَاوُسٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ كَذَلِكَ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ [[في ت، أ: "بن عمرو".]] أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرعدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ [[في ت، أ: "الوعيد".]] شديدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ. [[الموطأ (٢/٩٩٢) والأدب المفرد برقم (٧٢٤) .]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقة بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ شتيز [[في ت: "عن شمس"، وفي أ: "شمير".]] بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ أَنَّ عَبِيدِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ [[في ت: "استمعتهم".]] صَوْتَ الرَّعْدِ". [[المسند (٢/٣٥٩) .]] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الجَحْدري، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّعْدَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ ذَاكِرًا". [[المعجم الكبير (١١/١٦٤) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/١٣٦) : "فيه يحيى بن كثير وهو ضعيف".]] * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: يُرْسِلُهَا نقمَةً يَنْتَقِمُ بِهَا مِمَّنْ يَشَاءُ، وَلِهَذَا تَكْثُرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ [[في أ: "حماد".]] عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَيَقُولُ: مَنْ صُعِقَ تِلْكُمُ [[في ت، أ: "قبلكم".]] الْغَدَاةَ؟ فَيَقُولُونَ صعِق فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ". [[المسند (٣/٦٤) .]] وَقَدْ رُوِيَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَّةَ الشَّيباني، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مَرَّةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ: "اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي". قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ: مَنْ رَسُولُ اللَّهِ؟ وَمَا اللَّهُ؟ أمِن ذَهَبٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ". أُرَاهُ، فَذَهَبَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَهَا. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ". فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ. قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ. فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ، فَرَعَدَتْ، فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ، فَذَهَبَ بِقِحْفِ رَأْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ وَرَوَاهُ ابْنَ جَرِيرٍ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَّةَ، بِهِ [[مسند أبي يعلى (٦/١٨٣) وتفسير الطبري (١٦/٣٩٢) وعلي بن أبي سارة ضعيف.]] وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ دَيْلَمِ بْنِ غَزْوان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. [[مسند البزار برقم (٢٢٢١) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٧/٤٢) : "رجال البزار، رجال الصحيح غير ديلم بن غزوان وهو ثقة".]] وَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بن يزيد، حدثنا أبو عمران الجوقي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَار الْعَبْدِيِّ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ بَعَثَهُ [[في ت، أ: "بعث".]] إِلَى جَبَّار يَدْعُوهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ [[في أ: "أرأيتكم".]] رَبَّكُمْ، أَذَهَبٌ هُوَ؟ أَوْ فِضَّةٌ هُوَ؟ أَلُؤْلُؤٌ هُوَ؟ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُجَادِلُهُمْ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ، [مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] مِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ مَنْ لُؤْلُؤٍ؟ أَوْ يَاقُوتٍ؟ قَالَ: فَجَاءَتْ صَاعِقَةٌ فَأَخَذَتْهُ، وأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكر لَنَا أنَّ رَجُلًا أَنْكَرَ الْقُرْآنَ، وَكَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ صَاعِقَةً فَأَهْلَكَتْهُ وأَنْزَلَ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ الْآيَةَ. وَذَكَرُوا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا قِصَّةَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ [[في ت: "وأزيد".]] بْنِ رَبِيعَةَ لَمَّا قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَاهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمَا نِصْفَ الْأَمْرِ فَأَبَى عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ -لَعَنَهُ اللَّهُ: أَمَا وَاللَّهِ لأملأنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا جَرْدا وَرِجَالًا مُرْدًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَأْبَى اللَّهُ عَلَيْكَ ذَلِكَ وَأَبْنَاءُ قَيْلة [[في ت، أ: "قبيلة".]] يَعْنِي: الْأَنْصَارَ، ثُمَّ إِنَّهُمَا هَمَّا بِالْفَتْكِ [[في أ: "بالقتل".]] بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يُخَاطِبُهُ، وَالْآخَرُ يَسْتَلُّ سَيْفَهُ لِيَقْتُلَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَحَمَاهُ اللَّهُ مِنْهُمَا وَعَصَمَهُ، فَخَرَجَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَانْطَلَقَا فِي أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، يَجْمَعَانِ النَّاسَ لِحَرْبِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ [[في أ: "صلى الله عليه وسلم".]] فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أَرْبَدَ سَحَابَةً فِيهَا صَاعِقَةٌ فَأَحْرَقَتْهُ. وَأَمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الطَّاعُونَ، فَخَرَجَتْ فِيهِ غُدّة عَظِيمَةٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا آلَ عَامِرٍ، غُدَّة كغدَّة الْبِكْرِ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولية [[في ت: "سلولته".]] ؟ حَتَّى مَاتَا [[في أ: "مات".]] لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وأنزل الله في مثل ذلك: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَخُو أَرْبَدَ يَرْثِيهِ: أخشَى عَلَى أَرْبَدَ الحُتُوفَ وَلا ... أرْهَب نَوء السِّمَاكِ والأسَد ... فَجَعني الرّعْدُ والصّواعِقُ بِالْـ ... فَارِسِ يَوم الكريهَة النَّجُدِ [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٣٧٩ - ٣٨٢) عن ابن زيد.]] وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مَسْعَدة بْنُ سَعْدٍ [[في هـ، ت: "سعيد" وما أثبتناه هو الصواب؛ لوقوعه في المعجم الكبير والصغير هكذا، ولم أجد له ترجمة.]] الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَرْبَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ جَزْء بْنِ جُلَيْدِ [[في أ: "خالد".]] بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، وَعَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، قَدِمَا الْمَدِينَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْتَهَيَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أسلمتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ". قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: أَتَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مَنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمِكَ، وَلَكِنَّ لَكَ أعنَّة الْخَيْلِ". قَالَ: أَنَا الْآنَ فِي أعنَّة خَيْلِ نَجِدٍ، اجْعَلْ لِيَ الوبَرَ وَلَكَ المدَرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لَا". فَلَمَّا قَفَلَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَامِرٌ: أَمَا وَاللَّهِ لأملأنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَمْنَعُكَ اللَّهُ". فَلَمَّا خَرَجَ أَرْبَدُ وَعَامِرٌ، قَالَ عَامِرٌ: يَا أَرْبَدُ، أَنَا أَشْغَلُ عَنْكَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَدِيثِ، فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ، فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَتَلْتَ مُحَمَّدًا لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَرضَوا بِالدِّيَةِ، وَيَكْرَهُوا الْحَرْبَ، فَنُعْطِيهِمُ [[في ت، أ: "فستعطيهم".]] الدِّيَةَ. قَالَ أَرْبَدُ: أَفْعَلُ. فَأَقْبَلَا رَاجِعِينَ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ مَعِي أُكَلِّمُكَ. فَقَامَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَا إِلَى الْجِدَارِ، وَوَقَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُهُ، وسَلّ أربدُ السَّيْفَ، فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى السَّيْفِ يَبِسَتْ يَدُهُ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ سَلَّ السَّيْفِ، فَأَبْطَأَ أَرْبَدُ عَلَى عَامِرٍ بِالضَّرْبِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى أَرْبَدَ، وَمَا يَصْنَعُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمَا. فَلَمَّا خَرَجَ عَامِرٌ وَأَرْبَدُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَا بالحَرّة، حَرّة وَاقِمٍ نَزَلَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وأسَيد بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَا اشْخَصَا يَا عَدُوَّيِ اللَّهِ، لَعَنَكُمَا اللَّهُ. فَقَالَ عَامِرٌ: مَنْ هَذَا يَا سَعْدُ؟ قَالَ: هَذَا أسَيد بْنُ حُضَير الْكَتَائِبِ [[في ت، أ: "الكاتب".]] فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانَا بالرَّقم، أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أربدَ صَاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ، وَخَرَجَ عَامِرٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْخَرِيمِ، أَرْسَلَ اللَّهُ قُرْحَةً فَأَخَذَتْهُ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولٍ، فَجَعَلَ يَمَسُّ قُرْحَتَهُ فِي حَلْقِهِ وَيَقُولُ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ فِي بَيْتِ سَلُولية [[في ت: "سلولته".]] تَرْغَبُ أَنْ يَمُوتَ فِي بَيْتِهَا! ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ فَأُحْضِرَهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ رَاجِعًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ [الرَّعْدِ: ٨ -١١]-قَالَ: الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ ذَكَّرَ أَرْبَدَ وَمَا قَتَلَهُ بِهِ، فَقَالَ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية [[المعجم الكبير (١٠/٣٧٩ - ٣٨١) وفيه عبد العزيز بن عمران، وعبد الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وكلهم ضعاف.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ أَيْ: يَشُكّون فِي عَظَمَتِهِ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: شَدِيدَةٌ مماحَلَته فِي عُقُوبَةِ مَنْ طَغَى عَلَيْهِ وَعَتَا وَتَمَادَى فِي كُفْرِهِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ شَبِيهَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النَّمْلِ: ٥٠، ٥١] . وَعَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ أَيْ: شَدِيدُ الْأَخْذِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَدِيدُ الْقُوَّةِ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Gökgürültüsü; hamd ile, melekler de korku ile O´nu tesbih eder. O, yıldırımları gönderir de onlarla dilediğini çarpar. Halbuki onlar; Allah hakkında tartışıyorlardı. O, kudretinde pek çetin olandır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Gök gürültüsü Rabbi -Subhânehû ve Teâlâ-'yı hamd ile tesbih eder. Melekler de Rablerinden korkarak, tazim ve saygı duyarak O'nu tesbih ederler. Yakıcı yıldırımları dilediği kullarına gönderip onu helak eder. Kâfirler Allah'ın vahdaniyyetinde (birliğinde) birbiriyle çekişirler. Yüce Allah'ın güç ve kuvveti çok şiddetlidir. Bundan dolayı bir şey istediğinde onu yapar.
لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ
Gerçek dua O'nadır. O'nun dışında yalvarıp durdukları ise onlara hiçbir şeyle cevap veremezler. Onlar olsa olsa ağzına su gelsin diye iki avucunu açana benzer ki, o, ona gelmez. Kâfirlerin duası hep bir sapıklık içindedir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
His exalted be He is the call of truth that is the words that constitute it the truth and these are ‘there is no god but God’ lā ilāha illā’Llāh; and those upon whom they call read yad‘ūn or tad‘ūn ‘you call’ those whom they worship apart from Him that is other than Him — namely the idols — do not answer them anything of which they ask; save as is the response to one who stretches forth his hands towards water at the edge of a well calling to it that it may reach his mouth by its rising through the well to reach him but it would never reach it that is reach his mouth ever likewise they the idols will not answer them; and the call of the disbelievers their worship of idols — or their actual supplication — goes only astray it is only in perdition.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
For Him is the Word of Truth. And those whom they invoke besides Him, answer them no more than one who stretches forth his hand for water to reach his mouth, but it reaches him not; and the invocation of the disbelievers is nothing but misguidance (14) A Parable for the Weakness of the False Gods of the Polytheists Ali bin Abi Talib said that Allah's statement, لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ (For Him is the Word of Truth.) is in reference to Tawhid, according to Ibn Jarir At-Tabari. Ibn 'Abbas, Qatadah, and Malik who narrated it from Muhammad bin Al-Munkadir, said that, لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ (For Him is the Word of Truth.) means, "La ilaha illallah." Allah said next, وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ (And those whom they invoke besides Him...), meaning, the example of those who worship others besides Allah, كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ (like one who stretches forth his hand for water to reach his mouth,) 'Ali bin Abi Talib commented, "Like he who stretches his hand on the edge of a deep well to reach the water, even though his hands do not reach it; so how can the water reach his mouth?" Mujahid said about, كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ (like one who stretches forth his hand) "Calling the water with his words and pointing at it, but it will never come to him this way." The meaning of this Ayah is that he who stretches his hand to water from far away, to either collect some or draw some from far away, will not benefit from the water which will not reach his mouth, where water should be consumed. Likewise, those idolators who call another deity besides Allah, will never benefit from these deities in this life or the Hereafter, hence Allah's statement, وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (and the invocation of the disbelievers is nothing but misguidance.)
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (١٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لله من خلقه الدعوة الحق، و"الدعوة" هي"الحق" كما أضيفت الدار إلى الآخرة في قوله: ﴿ولَدَارُ الآخِرَةِ﴾ [سورة يوسف: ١٠٩] ، وقد بينا ذلك فيما مضى. [[انظر ما سلف ص: ٢٩٤، ٢٩٥.]] وإنما عنى بالدعوة الحق، توحيد الله وشهادةَ أن لا إله إلا الله. * * وبنحو الذي قلنا تأوله أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٨٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿دعوة الحق﴾ ، قال: لا إله إلا الله. ٢٠٢٨١- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿له دعوة الحق﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله. ٢٠٢٨٢- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه: ﴿له دعوة الحق﴾ قال: التوحيد. [[الأثر: ٢٠٢٨٢ - مضى هذا الإسناد الهالك مرارًا آخرها رقم: ٢٠٢٧٣.]] ٢٠٢٨٣- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿له دعوة الحق﴾ قال: لا إله إلا الله. ٢٠٢٨٤- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس، في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾ قال: لا إله إلا الله. ٢٠٢٨٥- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾ : لا إله إلا الله ليست تنبغي لأحد غيره، لا ينبغي أن يقال: فلان إله بني فلان. * * وقوله: ﴿والذين يدعون من دونه﴾ يقول تعالى ذكره: والآلهة التي يَدْعونها المشركون أربابًا وآلهة. * * وقوله ﴿من دونه﴾ يقول: من دون الله. * * وإنما عنى بقوله: ﴿من دونه﴾ الآلهة أنها مقصِّرة عنه، وأنَّها لا تكون إلهًا، ولا يجوز أن يكون إلهًا إلا الله الواحد القهار، [[انظر تفسير" دون" في فهارس اللغة (دون) .]] ومنه قول الشاعر: [[هو جرير.]] أتُوعِدُنِي وَرَاء بَنِي رِيَاحٍ؟ ... كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنّ يَدَاكَ دُونِي [[ديوانه ٥٧٧، والنقائض: ٣١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٦ والأضداد لابن الأنباري: ٥٨، وسيأتي التفسير قريبًا ١٣: ١٣٠ (بولاق) وغيرها كثير، يهجو فضالة من بني عرين.]] يعني: لتقصرنَّ يداك عني. * * وقوله: ﴿لا يستجيبون لهم بشيء،﴾ يقول: لا تجيب هذه الآلهة التي يدعوها هؤلاء المشركون آلهةً بشيء يريدونه من نفع أو دفع ضرٍّ = ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء﴾ ، يقول: لا ينفع داعي الآلهة دعاؤه إياها إلا كما ينفع باسط كفيه إلى الماء بسطُه إياهما إليه من غير أن يرفعه إليه في إناء، ولكن ليرتفع إليه بدعائه إياه وإشارته إليه وقبضه عليه. * * والعرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض على الماء، [[قالوا في المثل: كالقابض على الماء"، انظر أمثال الميداني ٢: ٨٠، وجمهرة الأمثال: ١٦٤.]] قال بعضهم: [[هو ضابئ بن الحارث البرجمي.]] فإنِّي وإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إلَيْكُمُ ... كَقَابِضِ مَاءٍ لَمْ تَسِقْهُ أَنَامِلُه [[من قصيدته التي قالها في السجن، وكان أعد حديدة يريد أن يغتال بها عثمان بن عفان رضي الله عنه وشعره في خزانة الأدب ٤: ٨٠، وفي طبقات فحول الشعراء: ١٤٥، وتاريخ الطبري ٥: ١٣٧ / ٧: ٢١٣، والبيت في الخزانة، وفي اللسان (وسق) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٧، وغريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢٦. وقوله:" لم تسقه"، من" وسقت الشيء أسقه وسقًا"، إذا حملته.]] يعني بذلك: أنه ليس في يده من ذلك إلا كما في يد القابض على الماء، لأن القابض على الماء لا شيء في يده. وقال آخر: [[هو الأحوص بن محمد الأنصاري.]] فَأَصْبَحْتُ مِمَّا كانَ بَيْنِي وبَيْنهَا ... مِنَ الوُدِّ مِثْلَ القَابِضِ المَاءَ بِاليَد [[الزهرة: ١٨٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٧، وقبله: فوَاندَمِي إذْ لم أَعُجْ، إذ تقولُ لِي ... تقدَّمْ فَشَيِّعنا إلى ضَحْوةِ الغَدِ ووراية الزهرة: سِوَى ذِكْرها، كالقابضَ الماءَ باليدِ وهي رواية جيدة جدًا، خير مما روى أبو عبيدة والطبري.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٨٦- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه، في قوله: ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ قال: كالرجل العطشان يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه وما هو ببالغه. [[الأثر: ٢٠٢٨٦ - هذا أيضًا هو الإسناد الهالك الذي مضى برقم: ٢٠٢٨٢.]] ٢٠٢٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿كباسط كفيه إلى الماء﴾ يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًا. ٢٠٢٨٨- ... قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني الأعرج، عن مجاهد: ﴿ليبلغ فاه﴾ يدعوه ليأتيه وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب من هو دونه. ٢٠٢٨٩- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿كباسط كفيه إلى الماء﴾ يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدًا. ٢٠٢٩٠- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ٢٠٢٩١- ... قال: وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٢٩٢- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج. عن ابن جريج، عن مجاهد= مثل حديث الحسن عن حجاج قال ابن جريج: وقال الأعرج عن مجاهد: ﴿ليبلغ فاه﴾ قال: يدعوه لأن يأتيه وما هو بآتيه، فكذلك لا يستجيب مَنْ دونه. ٢٠٢٩٣- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ وليس ببالغه حتى يتمزَّع عنقه ويهلك عطشًا قال الله تعالى: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ هذا مثل ضربه الله ؛ أي هذا الذي يدعو من دون الله هذا الوثنَ وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء أبدًا ولا يسُوق إليه خيرًا ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي بسط ذارعيه إلى الماء ليبلغ فاه ولا يبلغ فاه ولا يصل إليه ذلك حتى يموت عطشًا. * * وقال آخرون: معنى ذلك: والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغ ذلك. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٩٤- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه﴾ ، فقال: هذا مثل المشرك مع الله غيرَهُ، فمثله كمثل الرَّجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه. * * وقال آخرون في ذلك ما: ٢٠٢٩٥- حدثني به محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء﴾ إلى: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ يقول: مثل الأوثان والذين يعبدون من دون الله، [[في المطبوعة والمخطوطة:" مثل الأثان الذين يعبدون"، وهو لا يستقيم إلا كما كتبته.]] كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كَرَبه الموت وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه، يقول الله: لا تستجيب الآلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كفّا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدًا. ٢٠٢٩٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ قال: لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني بَسْطَهما إلى ما لا ينالُ أبدًا. * * وقال آخرون: في ذلك ما: ٢٠٢٩٧- حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه﴾ وليس الماء ببالغ فاه ما قام باسطًا كفيه لا يقبضهما= ﴿وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ . قال: هذا مثلٌ ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلهًا أنه غير نافعه، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يموت على ذلك. * * وقوله: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ يقول: وما دعاء من كفر بالله ما يدعو من الأوثان والآلهة= ﴿إلا في ضلال﴾ ، يقول: إلا في غير استقامة ولا هدًى، لأنه يشرك بالله.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ قَالَ: التَّوْحِيدُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنْكَدِر: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [قَالَ] [[زيادة من ت، أ.]] لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ [[في ت: "تدعون".]] أَيْ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ آلِهَةً غَيْرَ اللَّهِ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كَمَثَلِ الَّذِي يَتَنَاوَلُ الْمَاءَ مِنْ طَرَفِ الْبِئْرِ بِيَدِهِ، وَهُوَ لَا يَنَالُهُ أَبَدًا بِيَدِهِ، فَكَيْفَ يَبْلُغُ فَاهُ؟. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ [بِيَدِهِ] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا. وَقِيلَ: الْمُرَادُ كَقَابِضِ يَدَهُ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْكِمُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [[هو ضابئ بن الحارث البرجمي، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٣٩٩) وأورده البغدادي في خزانة الأدب (٤/٨٠) من أبيات سبعة قالها في الحبس. اهـ مستفادا من حاشية الشعب.]] فَإنّي وَإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إليكمُ ... كَقَابض مَاء لَم تَسْقه [[في ت: "يسقه".]] أناملُه ... وَقَالَ الْآخَرُ: [[هو الأحوص بن محمد الأنصاري، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٤٠٠) .]] فأصْبَحتُ ممَّا كانَ بَيْنِي وَبَيْنَها ... مِن الوُدّ مِثْلَ القابضِ المَاءَ بِاليَد ... وَمَعْنَى الْكَلَامِ: أَنَّ هَذَا الَّذِي يَبْسُطُ يَدَهُ إِلَى الْمَاءِ، إِمَّا قَابِضًا وَإِمَّا مُتَنَاوِلًا له من بُعد، كما أنه لا يَنْتَفِعُ بِالْمَاءِ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إِلَى فِيهِ، الَّذِي جَعَلَهُ مَحَلًّا لِلشُّرْبِ، فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ، لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِمْ أَبَدًا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Gerçek dua ancak O´nadır. O´ndan başka taptıkları kendilerine hiçbir şeyle cevap veremezler. Durumları; suyun ağzına gelmesi için avuçlarını ona açmış kimsenin durumu gibidir. Oysa o, hiç bir zaman suya kavuşamaz. İşte kafirlerin yalvarışı da böyle boşunadır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Dua/ibadet yalnızca Allah'a yapılır. Bu hususta hiç kimse O'na ortak değildir. Müşriklerin Allah'tan gayrısına dua ettiği putlar hangi husus olursa olsun dua edenin duasına icabet edemezler. Onların ettiği dua ancak susamış kimsenin su içmek için elini (uzaktan) suya uzatması gibidir. Su ağzına ulaşmayacaktır. Kafirlerin putlarına yaptıkları dua/ibadet ancak zayi olmak/kaybetmek ve haktan uzak olmaktır. Çünkü (o putlar) onlara fayda sağlayamazlar ve zarar da veremezler.
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰ ا وَكَرۡهࣰ ا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩
Oysa göklerde ve yerde kim varsa ister istemez kendileri de gölgeleri de sabah akşam Allah'a secde ederler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And to God prostrate whoever is in the heavens and the earth willingly such as believers or unwillingly such as hypocrites and those coerced by the sword and their shadows also prostrate in the mornings and the evenings.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And unto Allah falls in prostration whoever is in the heavens and the earth, willingly or unwillingly, and so do their shadows in the mornings and in the afternoons (15) Everything prostrates unto Allah Allah affirms His might and power, for He has full control over everything, and everything is subservient to Him. Therefore, everything, including the believers, prostrate to Allah willingly, while the disbelievers do so unwillingly, وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ (and so do their shadows in the mornings), in the beginning of the days, وَالْآصَالِ (and in the afternoons.) towards the end of the days. Allah said in another Ayah, أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ (Have they not observed things that Allah has created: (how) their shadows incline.)[16:48]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَظْمَتِهِ وَسُلْطَانِهِ الَّذِي قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ، وَدَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ. وَلِهَذَا يسجُد لَهُ كُلُّ شَيْءٍ طَوْعًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَرْهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ﴿وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ﴾ أَيِ: البُكر [[في أ: بالبكرات".]] وَالْآصَالِ، وَهُوَ جَمْعُ أَصِيلٍ وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النَّحْلِ: ٤٨] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (١٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون من دون الله الأوثان والأصنام لله شركاء من إفراد الطاعة والإخلاص بالعبادة له= فلله يسجد من في السموات من الملائكة الكرام ومن في الأرض من المؤمنين به طوعًا، فأما الكافرون به فإنهم يسجدون له كَرْهًا حين يُكْرَهون على السُّجود. كما:- ٢٠٢٩٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾ ، فأما المؤمن فيسجد طائعًا، وأما الكافر فيسجد كارهًا. ٢٠٢٩٩- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان قال: كان ربيع بن خُثيم إذا تلا هذه الآية: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾ قال: بلى يا رَبَّاه. ٢٠٣٠٠- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾ قال: من دخل طائعًا، هذا طوعًا= ﴿وكرهًا﴾ من لم يدخل إلا بالسَّيف. * * وقوله: ﴿وظلالهم بالغدوّ والآصال﴾ يقول: ويسجد أيضًا ظلالُ كل من سجد طوعًا وكرهًا بالغُدُوات والعَشَايا. [[انظر تفسير" الغدو" فيما سلف ١٣: ٣٥٤.]] وذلك أن ظلَّ كلٍّ شخص فإنه يفيء بالعشيّ، كما قال جل ثناؤه ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ ، [سورة النحل:٤٨] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٠١- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وظلالهم بالغدوّ والآصال﴾ ، يعني: حين يفيء ظلُّ أحدهم عن يمينه أو شماله. ٢٠٣٠٢- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان قال في تفسير مجاهد: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وظلالهم بالغدوّ والآصال﴾ قال: ظل المؤمن يسجد طوعًا وهو طائع، وظلُّ الكافر يسجد طوعًا وهو كاره. [[قوله:" يسجد طوعًا وهو كاره"، يعني أن الظل، وهو من خلق الله المتعبد له، يسجد طوعًا، وصاحب الظل كاره للسجود، وهو الكافر، أعاذنا الله وإياك.]] ٢٠٣٠٤- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وظلالهم بالغدوّ والآصال﴾ قال: ذُكر أن ظلال الأشياء كلها تسجد له، وقرأ: ﴿سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [سورة النحل:٤٨] . قال: تلك الظلال تسجد لله. * * و"الآصال": جمع أصُلٍ، و"الأصُل": جمع"أصيلٍ"، و"الأصيل": هو العشيُّ، وهو ما بين العصر إلى مغرب الشمس، [[انظر تفسير" الآصال" فيما سلف ١٣: ٣٥٤، ٣٥٥.]] قال أبو ذؤيب: لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمَ أَهْلَهُ ... وَأَقْعُدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالأصَائِلِ [[ديوانه: ١٤١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٣٩، ٣٢٨، والإنصاف: ٣٠٤، ٣٠٥، والخزانة ٢: ٤٨٩، ٥٦٤، واللسان (أصل) . وللنحاة فيه لجاجة كثيرة.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göklerde ve yerdekiler de, gölgeleri de sabah akşam, ister istemez Allah´a secde ederler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Göklerde ve yerde ne varsa secde ile yalnızca Allah için boyun eğer. Bu hususta mümin ile kafir eşittir. Ancak mümin isteyerek O'na boyun eğer ve secde eder. Kafir ise istemeden boyun büker. (Kafirin) Fıtratı O'na isteyerek itaat etmesini mecbur kılar. Gölgesi olan her mahlukat gece ve gündüz O'na boyun eğer.
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰ ا وَلَا ضَرࣰّ اۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ
De ki: "Göklerin ve yerin Rabbi kimdir?" De ki: "Allah'dır". De ki: "Allah'dan başkalarını, o kendi kendilerine ne bir fayda, ne de bir zarar verebilenleri dostlar mı ediniyorsunuz?" De ki: "Hiç kör ile gören bir olur mu? Hiç karanlıklarla aydınlık bir olur mu?" Yoksa Allah'a, O'nun gibi yaratan birtakım ortaklar buldular da, bu yaratış kendilerince birbirine benzer mi göründü? De ki: "Allah, her şeyi yaratandır. O, birdir. Her şeye üstün ve kahredicidir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Say O Muhammad (s) to your people ‘Who is the Lord of the heavens and the earth?’ Say ‘God’ — and even if they do not say it there can be no other response. Say to them ‘Then have you taken beside Him other than Him protectors idols to worship who have no power to benefit or harm themselves?’ and you abandon the One Who is their Possessor? an interrogative meant as a rebuke. Say ‘Are the blind one and the seer respectively the disbeliever and the believer equal? Or are darkness disbelief and the light faith equal? No! Or have they set up for God associates who have created the like of His creation so that creation seems alike that is is what the associates create and the creation of God alike to them?’ so that they believe them worthy of being worshipped on account of what these associates have created? an interrogative of disavowal; in other words not so! None save the Creator is worthy of being worshipped. Say ‘God is the Creator of all things having no associate therein and so He cannot have an associate in terms of worship; and He is the One the Subjugator’ of His servants.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Say: "Who is the Lord of the heavens and the earth?" Say: "(It is) Allah." Say: "Have you then taken (for worship) Awliya' (protectors) other than Him, such as have no power either for benefit or for harm to themselves?" Say: "Is the blind equal to the one who sees? Or darkness equal to light? Or do they assign to Allah partners who created the like of His creation, so that the creation seemed alike to them?" Say: "Allah is the Creator of all things; and He is the One, the Irresistible. (16) Affirming Tawhid Allah affirms here that there is no deity worthy of worship except Him, since they admit that He alone created the heavens and the earth and that He is their Lord and the Disposer of all affairs. Yet, they take as lords others besides Allah and worship them, even though these false gods do not have the power to benefit or harm themselves, or those who worship them. Therefore, the polytheists will not benefit or have harm removed from them by these false deities. Are those who worship the false deities instead of Allah equal to those who worship Him alone, without partners, and thus have a light from their Lord? This is why Allah said here, قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ (Say: "Is the blind equal to the one who sees? Or darkness equal to light? Or do they assign to Allah partners who created the like of His creation, so that the creations seemed alike to them?") Allah asks, 'Do these polytheists worship gods besides Him that rival Him in what He created? Have their false deities created similar creations to those Allah created and, thus, they are confused between the two types of creations, not knowing which was created by others besides Allah?' Rather, the Ayah proves that the truth is nothing like this. There is none similar to Allah, nor does He have an equal, a rival, anyone like Him, a minister, a son, or a wife. Allah is glorified in that He is far away from all that is ascribed to Him. These idolators worship gods that they themselves admit were created by Allah and are subservient to Him. They used to say during their Talbiyah: "Here we rush to Your obedience. There is no partner for You, except Your partner, You own him and he owns not." Allah also mentioned their polytheistic statements in other Ayat, مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ (We worship them only that they may bring us near to Allah.)[39:3] Allah admonished them for this false creed, stating that only those whom He chooses are allowed to intercede with Him, وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (Intercession with Him profits not except for him whom He permits.)[34:23] وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ (And there are many angels in the heavens.....)[53:26], and, إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا - لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا - وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (There is none in the heavens and the earth but comes unto the Most Gracious (Allah) as a servant. Verily, He knows each one of them, and has counted them a full counting. And everyone of them will come to Him alone on the Day of Resurrection.)[19:93-95] If all are Allah's servants, then why do any of them worships each other without proof or evidence that allows them to do so Rather, they rely on sheer opinion and innovation in the religion, even though Allah has sent all of His Prophets and Messengers, from beginning to end, prohibiting this practice (polytheism) and ordering them to refrain from worshipping others besides Allah. They defied their Messengers and rebelled against them, and this is why the word of punishment struck them as a worthy recompense, وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (And your Lord treats no one with injustice)[18:49]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُقَرِّرُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؛ لِأَنَّهُمْ مُعْتَرِفُونَ [[في ت: "يعرفون".]] أَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَهُوَ رَبُّهَا وَمُدَبِّرُهَا، وَهُمْ مَعَ هَذَا قَدِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ يَعْبُدُونَهُمْ، وَأُولَئِكَ الْآلِهَةُ لَا تَمَلِكُ لِنَفْسِهَا [[في ت: "لأنفسها".]] وَلَا لِعَابِدِيهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ﴿نَفْعًا وَلا ضَرًّا﴾ أَيْ: لَا تُحَصِّلُ مَنْفَعَةً، وَلَا تَدْفَعُ مَضَرَّةً. فَهَلْ يَستَوي مَنْ عَبَدَ هَذِهِ الْآلِهَةَ مَعَ اللَّهِ، وَمِنْ عَبْدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ؟ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ [[في ت: "يستوى".]] أَيْ: أَجَعَلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً تُنَاظِرُ الرَّبَّ وَتُمَاثِلُهُ فِي الْخَلْقِ، فَخَلَقُوا كَخَلْقِهِ، فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَدْرُونَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِهِ؟ أَيْ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يُشَابِهُهُ شَيْءٌ وَلَا يُمَاثِلُهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا عدْل [[في أ: "ولا عديل".]] لَهُ، وَلَا وَزِيرَ لَهُ، وَلَا وَلَدَ وَلَا صَاحِبَةَ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَإِنَّمَا عَبَدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مَعَهُ آلِهَةً هُمْ يَعْتَرِفُونَ [[في ت، أ: "يعرفون".]] أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لَهُ عَبِيدٌ لَهُ، كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتِهِمْ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ. وَكَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزُّمَرِ: ٣] [[في ت: "إنما".]] فَأَنْكَرَ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، حيث اعتقدوا ذلك، وهو تعالى لا يشفع عنده أحدإلا بِإِذْنِهِ، ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] ، ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النَّجْمِ: ٢٦] وَقَالَ: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مَرْيَمَ: ٩٣ -٩٥] فَإِذَا كَانَ الْجَمِيعُ عَبِيدًا، فَلِمَ يَعْبُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ، بَلْ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ وَالِاخْتِرَاعِ وَالِابْتِدَاعِ؟ ثُمَّ قَدْ أَرْسَلَ رُسُلَهُ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ تَزْجُرُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَتَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ مِنْ سِوَى اللَّهِ، فَكَذَّبُوهُمْ وَخَالَفُوهُمْ، فَحَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ لَا مَحَالَةَ، ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الْكَهْفِ: ٤٩] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله:مَنْ رَبُّ السموات والأرض ومدبِّرها، فإنهم سيقولون الله. وأمر الله نبيّه ﷺ أن يقول:"الله"، فقال له: قل، يا محمد: ربُّها، الذي خلقها وأنشأها، هو الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو الله. ثم قال: فإذا أجابوك بذلك فقل لهم: أفاتخذتم من دون رب السموات والأرض أولياء لا تملك لأنفسها نفعًا تجلبه إلى نفسها، ولا ضرًّا تدفعه عنها، وهي إذ لم تملك ذلك لأنفسها، فمِنْ مِلْكه لغيرها أبعدُ فعبدتموها، وتركتم عبادة من بيده النفع والضر والحياة والموت وتدبير الأشياء كلها. ثم ضرب لهم جل ثناؤه مثلا فقال: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾ . * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عَبدُوا من دون الله الذي بيده نفعهم وضرهم ما لا ينفع ولا يضرُّ: ﴿هل يستوي الأعمى﴾ الذي لا يُبصر شيئًا ولا يهتدي لمحجة يسلكها إلا بأن يُهدى= و"البصير" الذي يهدي الأعمى لمحجة الطريق الذي لا يُبصر؟ إنهما لا شك لغير مستويين. يقول: فكذلك لا يستوي المؤمن الذي يُبصر الحق فيتبعه ويعرف الهدى فيسلكه، وأنتم أيها المشركون الذين لا تعرفون حقا ولا تبصرون رَشَدًا. * * وقوله: ﴿أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ ، يقول تعالى ذكره: وهل تستوي الظلماتُ التي لا تُرَى فيها المحجة فتُسْلَك ولا يرى فيها السبيل فيُرْكَب= والنور الذي تبصر به الأشياء ويجلو ضوءه الظّلام؟ يقول: إن هذين لا شك لغير مستويين، فكذلك الكفر بالله، إنما صاحبه منه في حَيرة يضرب أبدًا في غمرة لا يرجع منه إلى حقيقة، والإيمان بالله صاحبه منه في ضياء يعمل على علم بربه، ومعرفةٍ منه بأن له مثيبًا يثيبه على إحسانه ومعاقبًا يعاقبه على إساءته ورازقًا يرزقه ونافعًا ينفعه. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٠٥- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ ، أما ﴿الأعمى والبصير﴾ فالكافر والمؤمن= وأما ﴿الظلمات والنور﴾ فالهدى والضلالة. * * وقوله: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أخَلَق أوثانُكم التي اتخذتموها أولياء من دون الله خلقًا كخلق الله، فاشتبه عليكم أمرُها فيما خَلقت وخَلَق الله فجعلتموها له شركاء من أجل ذلك، أم إنما بكم الجهل والذهابُ عن الصواب؟ فإنه لا يشكل على ذي عقل أنّ عبادة ما لا يضرّ ولا ينفع من الفعل جهلٌ، وأن العبادة إنما تصلح للذي يُرْجَى نفعه وُيخْشَى ضَرَّه، كما أن ذلك غير مشكل خطؤه وجهلُ فاعله، كذلك لا يشكل جهل من أشرك في عبادة من يرزقه ويكفله ويَمُونه، من لا يقدِرُ له على ضررّ ولا نفع. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٠٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه﴾ حملهم ذلك على أن شكُّوا في الأوثان. ٢٠٣٠٧- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. ٢٠٣٠٨- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ ، خلقوا كخلقه، فحملهم ذلك على أن شكُّوا في الأوثان. ٢٠٣٠٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٣١٠- ... قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن كثير: سمعت مجاهدًا يقول: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ ضُرِبت مثلا. * * وقوله: ﴿قل الله خالق كل شيء﴾ ، يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهؤلاء المشركين إذا أقرُّوا لك أن أوثانهم التي أشركوها في عبادة الله لا تخلق شيئًا، فاللهُ خالقكم وخالق أوثانكم وخالق كل شيء، [[في المطبوعة والمخطوطة:" وخلق كل شيء"، والذي أثبت أجود.]] فما وجه إشراككم ما لا يخلق ولا يضرّ؟ * * وقوله: ﴿وهو الواحد القهار﴾ ، يقول: وهو الفرد الذي لا ثاني له [[انظر تفسير" الواحد" فيما سلف ٣: ٢٦٥، ٢٦٦ / ١٦: ١٠٤.]] = ﴿القهار﴾ ، الذي يستحق الألوهة والعبادة، لا الأصنام والأوثان التي لا تضر ولا تنفع. [[انظر تفسير" القهار" فيما سلف ص: ١٠٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
De ki: Göklerin ve yerin Rabbı kimdir? Allah´tır de. Yoksa O´nu bırakıp kendilerine bir fayda ve zararı olmayan veliler mi edindiniz? de. De ki: Hiç körle gören bir olur mu? Yahut karanlık ile aydınlık bir midir? Yoksa, Allah gibi yaratması olan ortaklar buldular da yaratmaları birbirine mi benzettiler? De ki: Her şeyi yaratan, Allah´tır. Ve O; Vahid ve Kahhar´dır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Rasûl!- Allah ile birlikte başkalarına ibadet eden kâfirlere de ki: Gökleri ve yeri yaratan, ikisinin işlerini çekip çeviren kimdir? -Ey Rasûl!- de ki: O ikisini yaratan ve işlerini idare eden Allah'tır. Zaten sizler bunu ikrar ediyorsunuz. -Ey Rasûl!- Onlara de ki: Kendilerine fayda sağlayamayan, kendilerinden zararı def edemeyen Allah'ı barkıp ta başka aciz dostlar mı edindiniz? Bununla beraber onlar başkalarına yardım mı edecekler? -Ey Rasûl!- Onlara de ki: Basiretsiz olan kâfir ile hidayet üzere basiret sahibi Mümin bir olur mu? Ya da karanlıklar içeren küfür ile nur olan iman bir olur mu? Yoksa onlar Allah'ın yarattığı gibi yaratan ortaklar bulup da onları Allah -Subhânehû ve Teâlâ-'ya ortak mı koşuyorlar? Onların nazarında Allah'ın yaratması ile ortak koştuklarının yaratması mı karışmış? -Ey Rasûl!- Onlara de ki: Allah tek başına bütün her şeyi yaratandır. Onun yaratmada bir ortağı yoktur. Uluhiyette tektir. Öyle ki ibadet edilmeyi hak eden tek ilahtır. Her şeye galip gelendir.
أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدࣰ ا رَّابِيࣰ اۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءࣰۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ
Gökten bir su indirdi de vadiler, kendi miktarlarınca sel olup aktılar. Sel de suyun yüzüne çıkan bir köpük yüklendi. Bir zinet eşyası veya bir değerli mal yapmak için, ateşte üzerini körükledikleri madenlerden de onun gibi bir köpük meydana gelir. İşte Allah hak ile batılı böyle çarpıştırır. Fakat köpük atılır gider, insanlara faydası olan ise yerde kalır. İşte Allah böyle misaller verir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He then strikes a similitude of truth and falsehood saying He exalted be He sends down water rain from the sky whereat the valleys flow according to their measure according to their full capacity and the flood carries a scum that swells rising above it and this scum is the filth and the like that lies on the surface of the earth and from that which they smelt read tūqidūn ‘you smelt’ or yūqidūn ‘they smelt’ in the fire of the earth’s minerals such as gold silver or copper desiring seeking to make ornaments adornment or ware which is useful such as utensils when they the minerals are melted; there rises a scum the like of it that is the like of the scum of the flood and this latter scum consists of the impurities expelled by the bellows. Thus in the way mentioned God points out truth and falsehood that is He points out the similitude thereof. As for the scum of the flood and of the minerals smelted it passes away as dross useless refuse while that which is of use to mankind in the way of water and minerals lingers remains in the earth for a time likewise falsehood wanes and is eventually effaced even if it should prevail over the truth at certain times. Truth on the other hand is established and enduring. Thus in the way mentioned God strikes He makes clear similitudes.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
He sends down water from the sky, and the valleys flow according to their measure, but the flood bears away the foam that mounts up to the surface - and (also) from that (ore) which they heat in the fire in order to make ornaments or utensils, rises a foam like unto it, thus does Allah (by parables) show forth truth and falsehood. Then, as for the foam it passes away as scum upon the banks, while that which is for the good of mankind remains in the earth. Thus Allah sets forth parables (17) Two Parables proving that Truth remains and Falsehood perishes This honorable Ayah contains two parables which affirm that truth remains and increases, while falsehood diminishes and perishes. Allah said, أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً (He sends down water from the sky,) He sends rain, فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا (and the valleys flow according to their measure,) each valley taking its share according to its capacity, for some valleys are wider and can retain more water than others which are small and thus retain smaller measures of water. This Ayah indicates that hearts differ, for some of them can retain substantial knowledge while others cannot entertain knowledge, but rather are bothered by knowledge, فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا (but the flood bears away the foam that mounts up to the surface) of the water that ran down the valleys; this is the first parable. Allah said next, وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ (and (also) from that (ore) which they heat in the fire in order to make ornaments or utensils...) This is the second parable, whereas gold and silver ore is heated with fire to make adornments with it, and iron and copper ore are heated to make pots and the like with it. Foam also rises to the surface of these ores, just as in the case with water, كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ (thus does Allah (by parables) show forth truth and falsehood.) when they both exist, falsehood does not remain, just as foam does not remain with the water or the gold and silver ores which are heated in fire. Rather, foam dissipates and vanishes, فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً (Then, as for the foam it passes away as scum upon the banks,) for it carries no benefit and dissipates and scatters on the banks of the valley. The foam also sticks to trees or is dissipated by wind, just as the case with the scum that rises on the surface of gold, silver, iron and copper ores; it all goes away and never returns. However, water, gold and silver remain and are used to man's benefit. This is why Allah said next, وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (while that which is for the good of mankind remains in the earth. Thus Allah sets forth parables.) Allah said in a similar Ayah, وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (And these similitudes We put forward for mankind; but none will understand them except those who have knowledge.)[29:43] Some of the Salaf (rightly guided ancestors) said, "When I would read a parable in the Qur'an that I could not comprehend, I would cry for myself because Allah the Exalted says, وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (But none will understand them except those who have knowledge.)" [29:43] 'Ali bin Abi Talhah reported that 'Abdullah bin 'Abbas commented on Allah's statement, أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا (He sends down water from the sky, and the valleys flow according to their measure,) "This is a parable that Allah has set; the hearts carry knowledge from Him, and certainty according to the amount of doubt. As for doubt, working good deeds does not benefit while it exists. As for certainty, Allah benefits its people by it, hence Allah's statement, فَأَمَّا الزَّبَدُ (Then, as for the foam), which refers to doubt, فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ (it passes away as scum upon the banks, while that which is for the good of mankind remains in the earth.) in reference to certainty. And just as when jewelry is heated in fire and is rid of its impurity, which remains in the fire, similarly Allah accepts certainty and discards doubt." The Qur'an and the Sunnah contain Parables that use Water and Fire Allah has set two examples in the beginning of Surat Al-Baqarah (chapter 2) about the hypocrites, one using fire and another using water. Allah said, مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ (Their likeness is as the likeness of one who kindled a fire; then, when it illuminated all around him.)[2:17] then He said, أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ (Or like a rainstorm in the sky, bringing darkness, thunder, and lightning.)[2:19] Allah also has set two parables for the disbelievers in Surat An-Nur (chapter 24), one of them is, وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ (As for those who disbelieved, their deeds are like a mirage in a desert.)[24:39] The mirage occurs during intense heat. It is recorded in the Two Sahihs that the Messenger of Allah ﷺ said, فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: فَمَا تُرِيدُون؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عَطِشْنَا فَاسْقِنَا. فَيُقَالُ: أَلَا تَرِدُونَ؟ فَيَرِدُونَ النَّارَ فَإِذَا هِيَ كَسَرَابٍ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا (It will be said to the Jews on the Day of Resurrection, "What do you desire?" They will reply, "We need to drink, for we have become thirsty, O our Lord!" It will be said, "Will you then proceed to drink," and they will head towards the Fire, which will appear as a mirage, its various parts consuming the other parts.") Allah said in the second parable (in Surat An-Nur); أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ (Or is like the darkness in a vast deep sea.)[24:40] In the Two Sahihs it is recorded that Abu Musa Al-Ash'ari said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا، وَرَعَوْا، وَسَقُوا، وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى، إِنَّمَا هيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ وَنَفَعَهُ اللهُ بِمَا بَعَثَنِي وَنَفَعَ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ (The example of guidance and knowledge with which Allah has sent me is like abundant rain falling on the earth, some of which was fertile soil that absorbed the rain water and brought forth vegetation and grass in abundance. And another portion of it was hard, it held the rain water and Allah benefited the people with it and they utilized it for drinking, grazing, making their animals drink from it and for irrigation purposes. And another portion of it fell on barren land, which could neither hold the water nor bring forth vegetation. The first is the example of the person who comprehends Allah's religion and gets benefit, as well as benefiting others (from the knowledge and guidance) which Allah has revealed through me and learns and then teaches others. The last example is that of a person who does not care for it and does not embrace Allah's guidance revealed through me.) This parable uses water in it. In another Hadith that Imam Ahmad collected, Abu Hurayrah narrated that the Messenger of Allah ﷺ said, مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ، جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي يَقَعْنَ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَيغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا - قَالَ -: فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، فَتَغْلِبُونِي، فَتَقْتَحِمُونَ فِيهَا (My example and the example of you is like that of a person who lit a fire. When the fire illuminated his surroundings, butterflies and insects started falling into it, as they usually do, and he started swatting at them to prevent them from falling; but they overwhelmed him and kept falling into the fire. This is the parable of me and you, I am holding you by the waist trying to save you from the Fire, saying, "Go away from the Fire," yet you overwhelm me and fall into it.) The Two Sahihs also collected this Hadith. This is a parable using fire.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى مَثَلَيْنِ مَضْرُوبَيْنِ لِلْحَقِّ فِي ثَبَاتِهِ وَبَقَائِهِ، وَالْبَاطِلِ فِي اضْمِحْلَالِهِ وَفَنَائِهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ أَيْ: مَطَرًا، ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ أَيْ: أَخَذَ كُلُّ وَادٍ بِحَسْبِهِ، فَهَذَا كَبِيرٌ وَسِعَ كَثِيرًا مِنَ الْمَاءِ، وَهَذَا صَغِيرٌ فَوَسِعَ بِقَدْرِهِ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْقُلُوبِ وَتَفَاوُتِهَا، فَمِنْهَا مَا يَسَعُ عِلْمًا كَثِيرًا، وَمِنْهَا مَا لَا يَتَّسِعُ لِكَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ بَلْ يَضِيقُ عَنْهَا، ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾ أَيْ: فَجَاءَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ الَّذِي سَالَ فِي هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ زَبَدٌ عَالٍ عَلَيْهِ، هَذَا مَثَلٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾ هَذَا هُوَ الْمَثَلُ الثَّانِي، وَهُوَ مَا يُسْبَكُ فِي النَّارِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ﴾ أَيْ: لِيَجْعَلَ حِلْيَةً أَوْ نُحَاسًا أَوْ حَدِيدًا، فَيُجْعَلُ مَتَاعًا فَإِنَّهُ يَعْلُوهُ زَبَدٌ مِنْهُ، كَمَا يَعْلُو ذَلِكَ [[في ت: "ذاك".]] زَبَدٌ مِنْهُ. ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ﴾ أَيْ: إِذَا اجْتَمَعَا لَا ثَبَاتَ لِلْبَاطِلِ وَلَا دَوَامَ لَهُ، كَمَا أَنَّ الزَّبَدَ لَا يَثْبُتُ مَعَ الْمَاءِ، وَلَا مَعَ الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُسْبَكَ فِي النَّارِ، بَلْ يَذْهَبُ وَيَضْمَحِلُّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ أَيْ: لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، بَلْ يَتَفَرَّقُ وَيَتَمَزَّقُ وَيَذْهَبُ فِي جَانِبَيِ الْوَادِي، وَيَعْلَقُ بِالشَّجَرِ وَتَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ. وَكَذَلِكَ خَبَثُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ يَذْهَبُ، لَا يَرْجِعُ [[في ت، أ: "منه إلى شيء".]] مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يَبْقَى إِلَّا الْمَاءُ [[في ت، أ: "ويبقى الماء".]] وَذَلِكَ الذَّهَبُ وَنَحْوُهُ يُنْتَفَعُ بِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٤٣] . قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: كُنْتُ إِذَا قرأتُ مَثَلًا مِنَ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَفْهَمْهُ بَكَيت عَلَى نَفْسِي؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، احْتَمَلَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ عَلَى قَدْرِ يَقِينِهَا وَشَكِّهَا، فَأَمَّا الشَّكُّ فَلَا يَنْفَعُ مَعَهُ الْعَمَلُ، وَأَمَّا الْيَقِينُ فَيَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَهْلَهُ. وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ [وَهُوَ الشَّكُّ] [[زيادة من ت، أ.]] ﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ﴾ وَهُوَ الْيَقِينُ، وَكَمَا يُجْعَلُ الْحُلِيُّ فِي النَّارِ فَيُؤْخَذُ خَالَصُهُ وَيُتْرَكُ خَبَثه فِي النَّارِ؛ فَكَذَلِكَ يَقْبَلُ اللَّهُ الْيَقِينَ وَيَتْرُكُ الشَّكَّ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾ يَقُولُ: احْتَمَلَ السَّيْلُ مَا فِي الْوَادِي مِنْ عُودٍ ودِمْنَة [[في أ: "ورمة".]] ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾ فَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحِلْيَةُ وَالْمَتَاعُ وَالنُّحَاسُ وَالْحَدِيدُ، فَلِلنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ خَبَثٌ، فَجَعَلَ اللَّهُ مَثَلَ خَبَثِهِ كَزَبَدِ الْمَاءِ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ الْأَرْضَ فَمَا شَرِبَتْ مِنَ الْمَاءِ فَأَنْبَتَتْ. فَجَعَلَ ذَاكَ [[في ت، أ: "ذلك".]] مِثْلَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَبْقَى لِأَهْلِهِ، وَالْعَمَلِ السَّيِّئِ يَضْمَحِلُّ عَنْ أَهْلِهِ، كَمَا يَذْهَبُ هَذَا الزَّبَدُ، فَكَذَلِكَ الْهُدَى وَالْحَقُّ جَاءَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَمَنْ عَمِلَ بِالْحَقِّ كَانَ لَهُ، وَيَبْقَى كَمَا يَبْقَى مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فِي الْأَرْضِ. وَكَذَلِكَ الْحَدِيدُ لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُعْمَلَ مِنْهُ سِكِّينٌ وَلَا سَيْفٌ حَتَّى يُدْخَلَ فِي النَّارِ فَتَأْكُلُ خبَثَه، وَيُخْرَجُ جَيِّدُهُ فَيُنْتَفَعُ بِهِ. كَذَلِكَ يَضْمَحِلُّ الْبَاطِلُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَأُقِيمَ النَّاسُ، وَعُرِضَتِ الْأَعْمَالُ، فَيَزِيغُ الْبَاطِلُ وَيَهْلَكُ، وَيَنْتَفِعُ أَهْلُ الْحَقِّ بِالْحَقِّ. وَكَذَلِكَ رُوي فِي تَفْسِيرِهَا عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَقَتَادَةَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ. وَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِلْمُنَافِقِينَ مَثَلَيْنِ نَارِيًّا وَمَائِيًّا، وَهُمَا قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: ١٧] ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: ١٩] . وَهَكَذَا ضَرَبَ لِلْكَافِرِينَ فِي سُورَةِ النُّورِ مَثَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾ [النُّورِ: ٣٩] الْآيَةَ، وَالسَّرَابُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: "فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أيْ رَبَّنا، عَطِشْنَا فَاسْقِنَا. فَيُقَالُ: أَلَا تَرِدُونَ؟ فَيَرِدُونَ النَّارَ فَإِذَا هِيَ كَالسَّرَابِ يَحْطِم بَعْضُهَا بَعْضًا". ثُمَّ قَالَ فِي الْمَثَلِ الْآخَرِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ الْآيَةَ [النُّورِ: ٤٠] . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ [[في ت: "وأنبتت".]] الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبَ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَرَعَوْا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ طَائِفَةً مِنْهَا [أُخْرَى] [[زيادة من ت، أ، والصحيحين.]] إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كلأ فذلك مثل من فَقه فِي دِينِ اللَّهِ ونَفَعه اللَّهُ بِمَا بَعَثَنِي [[في ت، أ: "بعثني به".]] وَنَفَعَ بِهِ، فَعَلِم وَعَلَّم، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ". [[صحيح البخاري برقم (٧٩) وصحيح مسلم برقم (٢٢٨٢) .]] فَهَذَا مَثَلُ مَائِيٌّ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّه قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ [[في ت: "ما حولها".]] جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ [[في أ: "وهذا".]] الدَّوَابُّ الَّتِي يَقَعْنَ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يحجُزُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا". قَالَ: "فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، أَنَا آخِذُ بحُجزكم عَنِ النَّارِ، هَلُمّ عَنِ النَّارِ [هَلُمّ عَنِ النَّارِ، هَلُمّ] [[زيادة من ت، أ، والمسند.]] فَتَغْلِبُونِي فَتَقْتَحِمُونَ فِيهَا". وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا [[المسند (٢/٣١٢) وصحيح البخاري برقم (٦٤٨٢) وصحيح مسلم برقم (٢٢٨٤) وهو عنده من هذا الطريق.]] فَهَذَا مَثَلٌ نَارِيٌّ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا مثل ضربه الله للحق والباطل، والإيمان به والكفر. يقول تعالى ذكره: مثل الحق في ثباته والباطل في اضمحلاله، مثل ماء أنزله الله من السماء إلى الأرض= ﴿فسالت أوديةٌ بقدرها﴾ ، يقول: فاحتملته الأودية بملئها، الكبير بكبره، والصغير بصغره= ﴿فاحتمل السيل زبدًا رابيًا﴾ ، يقول: فاحتمل السيل الذي حدث عن ذلك الماء الذي أنزله الله من السماء، زبدًا عاليًا فوق السيل. فهذا أحدُ مثلي الحقّ والباطل، فالحق هو الماءُ الباقي الذي أنزله الله من السماء، والزبد الذي لا ينتفع به هو الباطل. والمثل الآخر: ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية﴾ يقول جل ثناؤه: ومثلٌ آخر للحقّ والباطل، مثل فضة أو ذهب يوقد عليها الناس في النار طلب حلية يتخذونها أو متاع، وذلك من النحاس والرصاص والحديد، يوقد عليه ليتخذ منه متاع ينتفع به، ﴿زبد مثله﴾ ، يقول تعالى ذكره: ومما يوقدون عليه من هذه الأشياء زبد مثله، يعني: مثل زبد السَّيل لا ينتفع به ويذهب باطلا كما لا ينتفع بزبد السَّيل ويذهب باطلا. * * ورفع"الزبد" بقوله: ﴿ومما يوقدون عليه في النار﴾ . * * ومعنى الكلام: ومما يوقدون عليه في النار زبدٌ مثلُ زبد السيل في بطول زبده، وبقاء خالص الذهب والفضة. يقول الله تعالى: ﴿كذلك يضرب الله الحق والباطل﴾ ، يقول: كما مثَّل الله مثلَ الإيمان والكفر، [[في المطبوعة:" كما مثل الله الإيمان.."، حذف ما أثبته من المخطوطة.]] في بُطُول الكفر وخيبة صاحبه عند مجازاة الله، بالباقي النافع من ماء السيل وخالص الذهب والفضة، كذلك يمثل الله الحق والباطل = ﴿فأما الزبد فيذهب جُفَاء﴾ يقول: فأما الزبد الذي علا السيل والذهب والفضة والنحاس والرصاص عند الوقود عليها، فيذهب بدفع الرياح وقذف الماء به، وتعلُّقه بالأشجار وجوانب الوادي= ﴿وأما ما ينفع الناس﴾ من الماء والذهب والفضة والرصاص والنحاس، فالماء يمكثُ في الأرض فتشربه، والذهب والفضة تمكث للناس= ﴿كذلك يضرب الله الأمثال﴾ يقول: كما مثَّل هذا المثل للإيمان والكفر، كذلك يمثل الأمثال. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣١١- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أوديه بقدرها﴾ فهذا مثل ضربه الله، احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكّها، فأما الشك فلا ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله، وهو قوله: ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ ، وهو الشك= ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ ، وهو اليقين، كما يُجْعل الحَلْيُ في النار فيؤخذ خالصُه ويترك خَبَثُه في النار، فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك. ٢٠٣١٢- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدًا رابيًا﴾ ، يقول: احتمل السيل ما في الوادي من عود ودِمْنة، ﴿ومما يوقدون عليه في النار﴾ فهو الذهب والفضة والحلية والمتاع والنحاس والحديد، وللنحاس والحديد خَبَث، فجعل الله مثل خبثه كزبد الماء. فأما ما ينفع الناس فالذهب والفضة، وأما ما ينفع الأرض فما شربت من الماء فأنبتت. فجعل ذلك مثل العمل الصالح يبقى لأهله، والعمل السيءُ يضمحل عن أهله، كما يذهب هذا الزبد، فكذلك الهدى والحق جاء من عند الله، فمن عمل بالحق كان له، وبقي كما يبقى ما ينفع الناس في الأرض. وكذلك الحديد لا يستطاع أن تجعل منه سكين ولا سيف حتى يدخل في النّار فتأكل خبَثَه، فيخرج جيّده فينتفع به. فكذلك يضمحل الباطل إذا كان يوم القيامة، وأقيم الناس، وعرضت الأعمال، فيزيغ الباطل ويهلك، وينتفع أهل الحق بالحق، ثم قال: ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حِلْية أو متاع زبدٌ مثله﴾ . ٢٠٣١٣- حدثني يعقوب قال: حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية﴾ إلى: ﴿أو متاع زبد مثله﴾ ، فقال: ابتغاء حلية الذهب والفضة، أو متاع الصُّفْر والحديد. قال: كما أوقد على الذهب والفضة والصُّفْر والحديد فخلص خالصه. قال: ﴿كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ ، كذلك بقاء الحق لأهله فانتفعوا به. ٢٠٣١٤- حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقول: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ ، قال: ما أطاقت ملأها= ﴿فاحتمل السيل زبدًا رابيًا﴾ قال: انقضى الكلام، ثم استقبل فقال: ﴿ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حليه أو متاع زبد مثله﴾ قال: المتاع: الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه= ﴿زبد مثله﴾ قال: خَبَثُ ذلك مثل زَبَد السيل. قال: ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ ، وأما الزبد فيذهب جفاء، قال: فذلك مثل الحق والباطل. ٢٠٣١٥- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: أنه سمعه يقول: فذكر نحوه= وزاد فيه، قال: قال ابن جريج: قال مجاهد قوله: ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ قال: جمودًا في الأرض، ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ ، يعني الماء. وهما مثلان: مثل الحق والباطل. ٢٠٣١٦- حدثنا الحسن قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿زبدًا رابيًا﴾ السيل مثل خَبَث الحديد والحلية= ﴿فيذهب جفاء﴾ جمودًا في الأرض = ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله﴾ ، الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه. وقوله: ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ ، إنما هما مثلان للحق والباطل. ٢٠٣١٧- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد= ٢٠٣١٨- ... قال، وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد= يزيد أحدهما على صاحبه= في قوله: ﴿فسألت أودية بقدرها﴾ قال: بملئها= ﴿فاحتمل السيل زبدًا رابيًا﴾ ، قال: الزبد: السيل= ﴿ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله﴾ ، قال: خبث الحديد والحلية= ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ قال: جمودًا في الأرض= ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ قال: الماء وهما مثلان للحق والباطل. ٢٠٣١٩- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ ، الصغير بصغره، والكبير بكبره= ﴿فاحتمل السيل زبدًا رابيًا﴾ أي عاليًا ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ و"الجفاء": ما يتعلق بالشجر= ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ . هذه ثلاثة أمثال ضربَها الله في مثلٍ واحد. يقول: كما اضمحلّ هذا الزبد فصار جُفاءً لا ينتفع به ولا تُرْجى بركته، كذلك يضمحلّ الباطل عن أهله كما اضمحل هذا الزبد، وكما مكث هذا الماء في الأرض، فأمرعت هذه الأرض وأخرجت نباتها، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي هذا الماء في الأرض، فأخرج الله به ما أخرج من النبات= قوله: ﴿ومما توقدون عليه في النار﴾ الآية، كما يبقى خالص الذهب والفضة حين أدخل النار وذهب خَبَثه، كذلك يبقى الحق لأهله= قوله: ﴿أو متاع زبد مثله﴾ ، يقول: هذا الحديد والصُّفْر الذي ينتفع به فيه منافع. يقول: كما يبقى خالص هذا الحديد وهذا الصُّفر حين أدخل النار وذهب خَبَثه، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي خالصهما. ٢٠٣٢٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فسالت أودية بقدرها﴾ ، الكبير بقدره، والصغير بقدره= ﴿زبدًا رابيًا﴾ قال: ربا فوق الماء الزبد="ومما توقدون عليه في النار" قال: هو الذهب إذا أدخل النار بقي صَفْوه ونُفِيَ ما كان من كَدَره. وهذا مثل ضربه الله. للحق والباطل= ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ ، يتعلق بالشجر فلا يكون شيئًا. هذا مثل الباطل= ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ ، وهذا يخرج النبات. وهو مثل الحق= ﴿أو متاع زبد مثلا﴾ قال:"المتاع"، الصُّفْر والحديد. ٢٠٣٢١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف قال: بلغني في قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ قال: إنما هو مثل ضربه الله للحق والباطل= ﴿فسالت أودية بقدرها﴾ الصغير على قدره، والكبير على قدره، وما بينهما على قدره ﴿فاحتمل السيل زبدًا رابيًا﴾ يقول: عظيمًا، وحيث استقرَّ الماءُ يذهب الزبد جفاءً فتطير به الريح فلا يكون شيئًا، ويبقى صريح الماء الذي ينفع الناس، منه شرابهم ونباتهم ومنفعتهم= ﴿أو متاع زبد مثله﴾ ، ومثل الزبد كلّ شيء يوقد عليه في النار الذهب والفضة والنحاس والحديد، فيذهب خَبَثُه ويبقى ما ينفع في أيديهم، والخبث والزَّبد مثل الباطل، والذي ينفع الناس مما تحصَّل في أيديهم مما ينفعهم المال الذي في أيديهم. ٢٠٣٢٢- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله:"ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله" قال: هذا مثل ضربه الله للحق والباطل. فقرأ: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدًا رابيًا﴾ هذا الزبد لا ينفع= ﴿أو متاع زبد مثله﴾ ، هذا لا ينفع أيضًا قال: وبقي الماءُ في الأرض فنفع الناس، وبقي الحَلْيُ الذي صلح من هذا، فانتفع الناس به= ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال﴾ ، وقال: هذا مثل ضربه الله للحق والباطل. ٢٠٣٢٣- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: ﴿أودية بقدرها﴾ قال: الصغير بصغره، والكبير بكبره. ٢٠٣٢٤- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء: ضرب الله مثلا للحق والباطل، فضرب مثل الحق كمثل السيل الذي يمكث في الأرض، وضرب مثل الباطل كمثل الزبد الذي لا ينفع الناس. * * وعنى بقوله: ﴿رابيًا﴾ ، عاليًا منتفخًا، من قولهم: رَبَا الشيء يَرْبُو رُبُوًا فهو رابٍ، ومنه قيل للنَّشْز من الأرض كهيئة الأكمة:"رابية"، ومنه قول الله تعالى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ . [سورة الحج٥/سورة فصلت٣٩] . [[انظر تفسير" ربا" فيما سلف ٦: ٧.]] * * وقيل للنحاس والرصاص والحديد في هذا الموضع"المتاع"، لأنه يستمتع به، وكل ما يتمتع به الناس فهو"متاع"، [[انظر تفسير" المتاع" فيما سلف ١٥: ١٤٦، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]] كما قال الشاعر: [[هو المشعث العامري، وبهذا البيت سمي" مشعثًا".]] تَمَتَّعْ يا مُشَعَّثُ إنَّ شَيْئًا ... سَبَقْتَ بِهِ المَمَاتَ هُوَ المَتَاعُ [[الأصمعيات رقم: ٤٨، ومعجم الشعراء: ٤٧٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٨، واللسان (متع) ، وهي أبيات جياد، يقول بعد البيت: بإصْر يَتَّرِكْنِي الحيُّ يومًا ... رَهينةَ دَارِهمْ، وَهُمُ سِرَاعُ وجاءَتْ جَيْأَلٌ وَأبُو بَنِيهَا ... أَحَمُّ المَأْقِيَيْنِ بِهِ خُمَاعُ فظَلاَّ ينْبِشانِ التُّرْبَ عنِّي ... وما أنَا وَيْبَ غيْرِك والسِّباعُ يقول: ليأتيني الأجل، فيتركني أهلي دفينًا في ديارهم، ثم يسرعون الرحيل. ثم تأتي" جيأل"، وهي أنثى الضباع، ويأتي ذكرها، أسود مأق العين، يخمع ويعرج، فينبشان الترب عني، ولا دفع عندي لما يفعلان.]] * * وأما الجفاء فإني: ٢٠٣٢٥- حدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: قد أجفأت القِدْرُ، وذلك إذا غلت فانصبَّ زَبدها، أو سَكنَت فلا يبقى منه شيءٌ. [[هذا نص كلام أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٢٩.]] * * وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة، أن معنى قوله: ﴿فيذهب جفاء﴾ تنشِفهُ الأرض، وقال: يقال: جفا الوادي وأجفى في معنى نشف،"وانجفى الوادي" [[هذا نص لا شبيه له في كتب اللغة في مادة (جفا) ، ولا في مادة (جفأ) ، وبين أنه أراد" جفا وأجفى" المعتل الآخر، لا المهموز، ولا أدري من قاله.]] ، إذا جاء بذلك الغثاء،"وغَثَى الوادي فهو يَغْثَى غَثْيًا وغَثَيَانًا" [[هذا أيضًا لا أدري من قاله قبل زمان أبي جعفر، إلا أن صاحب اللسان ذكر مثله عن ابن جني، والمعروف عند أهل اللغة:" غثا الوادي يغثو".]] وذكر عن العرب أنها تقول:"جفأتُ القدر أجفؤها"، إذا أخرجتَ جُفَاءها، وهو الزبد الذي يعلوها= و"أجفأتها إجفاء" لغة. قال: وقالوا:"جفأت الرجل جَفْأً": صرعته. وقيل: ﴿فيذهب جفاء﴾ بمعنى"جفًأ"، لأنه مصدر من قول القائل:"جفأ الوادي غُثاءه، فخرج مخرج الاسم، وهو مصدر، كذلك تفعل العرب في مصدر كلّ ما كان من فعل شيء اجتمع بعضُه إلى بعض كـ"القُمَاش والدُّقاق والحُطام والغُثَاء"، تخرجه على مذهب الاسم، كما فعلت ذلك في قولهم:"أعطيتُه عَطاء"، بمعنى الإعطاء، ولو أريد من"القماش"، المصدر على الصحة لقيل:"قد قمشه قَمْشًا".
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göten su indirir de dereler onunla dolar taşar. Üste çıkan köpüğü sel alır götürür. Süslenmek veya yararlanmak için ateşle erittiklerinizin üzerinde de buna benzer bir köpük vardır. Böyle misal verir Allah hak ile batıl için. Köpük; uçar gider, insanlara fayda veren ise yerde kalır. İşte böyle; Allah daha nice misaller verir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah; hakkın kalıcı, batılın ise zail olmasına, gökten yağmurun yağarak derelerin küçük ve büyük hacimlerine göre akıp gitmesini örnek getirmiştir. Bu sel suları, köpüğü suyun üstünde taşır. Hak ve batıl için başka bir örneği de şöyle vermiştir. İnsanların ateş yakarak bazı kıymetli madenleri bu ateşte eritip, süs eşyası yapmalarıdır. Bunun köpüğü üzerine çıktığı gibi diğerinin de köpüğü üzerine çıkar. Allah bu iki misali, hak ile batılın misali olarak vermiştir. Batılın misali, suyun üzerinde yüzen köpük ve eritilen madenin üzerinde ortaya çıkan pas gibidir. Hakkın misali ise, içilen temiz ve berrak su gibidir. Bu su ile ekinler, çayır ve otlar biter. Bir diğeri de maden eritildikten sonra arta kalan ve insanların faydalandığı kısma benzetilmiştir. Yüce Allah, bu iki misali verdiği gibi, hakkın batıldan ayrılması için insanlara daha nice misaller vermiştir.
لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰ ا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ
Rablerinin emirlerine uyanlar için daha güzeli vardır. O'na itaat etmeyenler ise, yeryüzünde bulunan ne varsa hepsi kendilerinin olsa da onu ve bir o kadarını bütünüyle kurtuluş fidyesi olarak verirlerdi. İşte onlar, hesabın kötüsü kendileri için olanlardır. Varacakları yer de cehennemdir. Orası da ne fena yataktır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
For those who respond to their Lord those who answer Him by way of obedience there shall be the goodly reward Paradise and those who do not respond to Him namely the disbelievers — if they possessed all that is in the earth and therewith the like of it they would offer it to redeem themselves therewith against the chastisement. For such there shall be an awful reckoning and that is that they will be requited for every single thing they did none of which will be forgiven and their abode shall be Hell an evil resting place it is!
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
For those who answered their Lord's call is Al-Husna. But those who answered not His call, if they had all that is in the earth together with its like, they would offer it in order to save themselves. For them there will be the terrible reckoning. Their dwelling place will be Hell; and worst indeed is that place for rest (18) Reward of the Blessed and Wretched Ones Allah mentions the final destination of the blessed ones and the wretched ones, لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ (For those who answered their Lord's call) obeyed Allah and followed His Messenger (Muhammad, peace be upon him) by obeying his commands and believing in the narrations he brought about the past and the future, theirs will be, الْحُسْنَىٰ (Al-Husna), which is the good reward. Allah said that Dhul-Qarnayn declared, أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا - وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (As for him who does wrong, we shall punish him, and then he will be brought back unto his Lord, Who will punish him with a terrible torment (Hell). But as for him who believes and works righteousness, he shall have the best reward (Al-Husna), and we shall speak unto him mild words by our command)[18:87-88] Allah said in another Ayah, لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ (For those who have done good is the best (Al-Husna) and even more.)[10:26] Allah said next, وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ (But those who answered not His call,) disobeyed Allah, لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا (if they had all that is in the earth together) meaning, in the Hereafter. This Ayah says: Had the earth's fill of gold and its like with it, they would try to ransom themselves from Allah's torment at that time. However, this will not be accepted from them. Verily, Allah the Exalted will not accept any type of exchange from, أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ (For them there will be the terrible reckoning.) in the Hereafter, when they will be reckoned for the Naqir and the Qitmir, the big and the small. Verily, he who is reckoned in detail on that Day will receive punishment, hence Allah's statement next, وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (Their dwelling place will be Hell; and worst indeed is that place for rest.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ مَآلِ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ فَقَالَ: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ﴾ أَيْ: أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَانْقَادُوا لِأَوَامِرِهِ، وَصَدَّقُوا أَخْبَارَهُ الْمَاضِيَةَ وَالْآتِيَةَ، فَلَهُمُ ﴿الْحُسْنَى﴾ وَهُوَ الْجَزَاءُ الْحَسَنُ [[في ت: "الخير".]] كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الْكَهْفِ: ٨٧، ٨٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يُونُسَ: ٢٦] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾ أَيْ لَمْ: يُطِيعُوا اللَّهَ ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، لَوْ أَنْ يُمْكِنَهُمْ أَنْ يَفْتَدُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِمَلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ، وَلَكِنْ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، أَيْ: يُنَاقَشُونَ عَلَى النَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ، وَالْجَلِيلِ وَالْحَقِيرِ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أما الذين استجابوا لله فآمنوا به حين دعاهم إلى الإيمان به، وأطاعوه فاتبعوا رسوله وصدّقوه فيما جاءهم به من عند الله، [[انظر تفسير" الاستجابة" فيما سلف ١٣: ٤٦٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]] = فإن لهم الحسنى، وهي الجنة، [[انظر تفسير" الحسنى" فيما سلف ٩: ٩٦ / ١٤: ٢٩١.]] كذلك:- ٢٠٣٢٦- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾ وهي الجنة. * * وقوله: ﴿والذين لم يستجيبوا له لو أنّ لهم ما في الأرض جميعًا ومثله معه لافتدوا به﴾ ، يقول تعالى ذكره: وأما الذين لم يستجيبوا لله حين دعاهم إلى توحيده والإقرار بربوبيته، [[في المطبوعة:" لم يستجيبوا له"، وأثبت ما في المخطوطة.]] ولم يطيعوه فيما أمرهم به، ولم يتبعوا رسوله فيصدقوه فيما جاءهم به من عند ربهم، فلو أن لهم ما في الأرض جميعًا من شيء ومثله معه ملكًا لهم، ثم قُبِل مثل ذلك منهم، وقبل منهم بدلا من العذاب الذي أعدّه الله لهم في نار جهنم وعوضًا، [[كانت هذه العبارة في المطبوعة هكذا:" ثم مثل ذلك، وقبل ذلك منهم بدلا من العذاب"، وكان في المخطوطة هكذا:" ثم قبل مثل ذلك، وقبل ذلك منهم بدلا من العذاب". وهما عبارتان مختلفتان هالكتان، والصواب الذي رجحته هو ما أثبت.]] لافتدوا به أنفسهم منه، يقول الله: ﴿أولئك لهم سوء الحساب﴾ ، يقول: هؤلاء الذين لم يستجيبوا لله لهم سوء الحساب: يقول: لهم عند الله أن يأخذهم بذنوبهم كلها، فلا يغفر لهم منها شيئا، ولكن يعذبهم على جميعها. كما:- ٢٠٣٢٧- حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا عون، عن فرقد السبخي قال: قال لنا شهر بن حوشب: ﴿سوء الحساب﴾ أن لا يتجاوز لهم عن شيء. [[الأثر: ٢٠٣٢٧ -" الحسن بن عرفة العبدي البغدادي"، شيخ الطبري، ثقة مضى برقم: ٩٣٧٣، ١٢٨٥١، ١٥٧٦٦. و" يونس بن محمد بن مسلم البغدادي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ٥٠٩٠، ١٢٥٤٩ و" عون"، كأنه يعني:" عون بن سلام القرشي الكوفي"، ثقة مترجم في التهذيب. وأما" فرقد السبخي"، فهو" فرقد بن يعقوب السبخي"،" أبو يعقوب"، كان ضعيفًا منكر الحديث، لأنه لم يكن صاحب حديث، وليس بثقة مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ١٣١، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٨١، وميزان الاعتدال ٢: ٣٢٧.]] ٢٠٣٢٨- حدثني يعقوب قال: حدثنا ابن علية قال: حدثني الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني فرقد السبخي قال: قال إبراهيم النخعي: يا فرقد أتدري ما"سوء الحساب"؟ قلت: لا! قال: هو أن يحاسب الرّجل بذنبه كله لا يغفر له منه شيء. [[الأثر: ٢٠٣٢٨ -" فرقد السبخي"، ليس بثقة، مضى برقم: ٢٠٣٢٧، وسيأتي هذا الخبر بإسناد آخر رقم: ٢٠٣٣٤.]] * * وقوله: ﴿ومأواهم جهنم﴾ يقول: ومسكنهم الذي يسكنونه يوم القيامة جهنم [[انظر تفسير" المأوى" فيما سلف ١٥: ٢٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿(وبئس المهاد﴾) ، يقول: وبئس الفراش والوطاءُ جهنمُ التي هي مأواهم يوم القيامة. [[انظر تفسير" المهاد" فيما سلف ١٢: ٤٣٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Rabblarına icabet edenlere; en güzel karşılık vardır. O´na icabet etmeyenler ise; şayet yeryüzünde bulunan her şey ve bir katı daha onların olsa, kurtulmak için onu fidye verirlerdi. Hesabın kötüsü, onlar içindir. Varacakları yer, cehennemdir ve o, ne kötü konaktır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Rablerinin birleyip, O'na itaat çağrısına icabet eden müminler için mükâfatın en güzeli olan cennet vardır. Kendisini birlemeye ve itaat çağrısına icabet etmeyen kâfirler yeryüzü dolusu çeşit çeşit hazineye ve bunun bir katı fazlasına sahip olsalardı ve azaptan kendilerini kurtarmak için bu malların hepsini fidye olarak verme hususunda anlaşılma yapılsaydı bunu hemen kabul ederlerdi. İşte Allah'ın bu davetine icabet etmeyen kâfirler bütün yapmış oldukları kötülüklerden dolayı hesaba çekileceklerdir. Onların varacakları yer cehennemdir. Döşekleri ve kalacakları o ateş ne kötü bir yerdir.
۞أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ
Şimdi Rabbinden sana indirilenin gerçekten hak olduğunu bilen bir kimse, kör olan bir kimse gibi olur mu? Fakat bunu ancak üstün akıllı ve temiz vicdanlı kimseler idrak ederler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The following was revealed regarding Hamza and Abū Jahl Is he who knows that what is revealed to you from your Lord is the truth and so believes in it like him who is blind? and does not know it nor believes in it? No! But only people of pith possessors of intellect remember heed such admonitions;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Shall he then who knows that what has been revealed unto you from your Lord is the truth, be like him who is blind? But it is only the men of understanding that pay heed (19) The Believer and the Disbeliever are never Equal Allah says, 'They could never be equal; those among people who know that what, أُنزِلَ إِلَيْكَ (has been revealed unto you), O Muhammad, مِن رَّبِّكَ (from your Lord) is the truth about which there is no doubt and in which there is no confusion, vagueness or contradiction. Rather, they believe that all of it is the truth, each part of it testifying to another. They believe that none of its parts contradicts the others, that all its information is true and that all its commandments and prohibitions are just, وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا (And the Word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice.)[6:115] It is accurate in its information and stories and just in what it orders. Therefore, the Ayah says, those who believe in the truth that you brought, O Muhammad, are not at all similar to those who are blind and cannot find guidance to what benefits them, which they cannot even comprehend. And even if they comprehend the guidance, they will not follow it, believe in it or abide by it.' Allah said in another Ayah, لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (Not equal are the dwellers of the Fire and the dwellers of the Paradise. It is the dwellers of Paradise that will be successful.)[59:20] Allah said in this honorable Ayah, أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ (Shall he then who knows that what has been revealed unto you from your Lord is the truth, be like him who is blind?) They are not equal. Allah said next, إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (But it is only the men of understanding that pay heed.) meaning, it is those who have sound minds who draw lessons, gain wisdom and understand. We ask Allah to make us among them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَنَّ الَّذِي ﴿أُنزلَ إِلَيْكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ هوَ ﴿الْحَقُّ﴾ أَيِ: الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ وَلَا لَبْسَ فِيهِ وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ، بَلْ هُوَ كُلُّهُ [[في ت، أ: "كلمة".]] حَقٌّ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، لَا يُضَادُّ شَيْءٌ مِنْهُ شَيْئًا آخَرَ، فَأَخْبَارُهُ كُلُّهَا حَقٌّ، وَأَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ عَدْلٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ [الْأَنْعَامِ: ١١٥] أَيْ: صِدْقًا فِي الْأَخْبَارِ، وَعَدْلًا فِي الطَّلَبِ، فَلَا يَسْتَوِي مِنْ تَحَقَّقَ صِدْقَ [[في ت، أ: "صحة".]] مَا جِئْتَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ، وَمَنْ هُوَ أَعْمَى لَا يَهْتَدِي إِلَى خَيْرٍ وَلَا يَفْهَمُهُ، وَلَوْ فَهِمَهُ مَا انْقَادَ لَهُ، وَلَا صَدَّقَهُ وَلَا اتَّبَعَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الْحَشْرِ: ٢٠] وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ أَيْ: أَفَهَذَا كَهَذَا؟ لَا اسْتِوَاءَ. [[في ت، أ: "لا سواء".]] * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا يَتَّعِظُ وَيَعْتَبِرُ وَيَعْقِلُ أُولُو الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ الصَّحِيحَةِ [[في ت: "الصحيحة السليمة".]] جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ [بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ] . [[زيادة من أ.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ (١٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أهذا الذي يعلم أنّ الذي أنزله الله عليك، يا محمد، حق فيؤمن به ويصدق ويعمل بما فيه، كالذي هو أعمى فلا يعرف موقع حُجَة الله عليه به ولا يعلم ما ألزمه الله من فَرَائصه؟ * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٢٩- حدثنا إسحاق قال: حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة في قوله: ﴿أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق﴾ ، قال: هؤلاء قوم انتفعُوا بما سمعوا من كتاب الله وعقلوه ووَعَوْه، قال الله: ﴿كمن هو أعمى﴾ ، قال: عن الخير فلا يبصره. * * وقوله: ﴿إنما يتذكر أولوا الألباب﴾ يقول: إنما يتعظ بآيات الله ويعتبر بها ذوو العقول، [[انظر تفسير" التذكر" فيما سلف من فهارس اللغة (ذكر)]] وهي"الألباب" واحدها"لُبٌّ". [[انظر تفسير" الألباب" فيما سلف ٣: ٣٨٣ / ٤: ١٦٢ / ٥: ٥٨٠ / ٦: ٢١١ / ١١: ٩٧.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şimdi, Rabbından sana indirilenin gerçek olduğunu bilen; hiç kör gibi midir? Ancak akıl sahibleri ibret alırlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Allah'ın sana indirdiğinin hak olduğunu, iftira olmadığını bilen, Allah'ın davetine icabet eden Mümin kimse ile âmâ olan, Allah'ın davetine icabet etmeyen kâfir bir değildir. Bundan ancak aklıselim sahipleri öğüt ve ibret alır.
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ
Onlar ki, Allah'ın ahdini yerine getirirler ve antlaşmayı bozmazlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
such as fulfil God’s covenant meaning the one that was taken from them while they were still atoms — or meaning any covenant — and do not break the pact by abandoning belief or religious obligations;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who fulfill, the covenant of Allah and break not the trust (20)And those who join that which Allah has commanded to be joined and fear their Lord, and dread the terrible reckoning (21)And those who remain patient, seeking their Lord's Face, perform the Salah, and spend out of that which We have bestowed on them, secretly and openly, and repel evil with good, for such there is a good end (22)'Adn Gardens, which they shall enter and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring. And angels shall enter unto them from every gate (saying)(23)"Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home! (24) Qualities of the Blessed Ones, which will lead to Paradise Allah states that those who have these good qualities, will earn the good, final home: victory and triumph in this life and the Hereafter, الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (Those who fulfill the covenant of Allah and break not the trust.) They are nothing like the hypocrites who when one of them makes a covenant, he breaks it; if he disputes, he is most quarrelsome; if he speaks, he lies; and if he is entrusted, he betrays his trust. Allah said next, وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ (And those who join that which Allah has commanded to be joined) they are good to their relatives and do not sever the bond of kinship. They are also kind to the poor and the needy and generous in nature, وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ (and fear their Lord), in what they do or do not do of actions and statements. They remember that Allah is watching during all of this and are afraid of His terrifying reckoning in the Hereafter. Therefore, all their affairs are on the straight path and correct, whether they are active or idle, and in all of their affairs, including those that affect others, وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ (And those who remain patient, seeking their Lord's Face,) They observe patience while staying away from sins and evil deeds, doing so while dedicating themselves to the service of their Lord the Exalted and Most Honored and seeking His pleasure and generous reward, وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform the Salah), preserving its limits, times, bowing, prostration and humbleness, according to the established limits and rulings of the religion, وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ (and spend out of that which We have bestowed on them,) They spend on those whom they are obliged to spend on them, such as their spouses, relatives and the poor and needy in general, سِرًّا وَعَلَانِيَةً (secretly and openly,) They spend during all conditions and times, whether during the night or the day, secretly and openly, وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good) they resist evil with good conduct. When the people harm them they face their harm with good patience, forbearing, forgiveness and pardon. Allah said in another Ayah, ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ - وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Repel (the evil) with one which is better, then verily he, between whom and you there was enmity, (will become) as though he was a close friend. But none is granted it except those who are patient - and none is granted it except the owner of the great portion in this world.)[41:34-35] This is why Allah states here that those who have these good qualities, the blessed ones, will earn the final home, which He explained next, جَنَّاتُ عَدْنٍ ('Adn Gardens), where, 'Adn, indicates continuous residence; they will reside in the gardens of everlasting life. Allah said next, وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring.) Allah will gather them with their loved ones, from among their fathers, family members and offspring, those who are righteous and deserve to enter Paradise, so that their eyes are comforted by seeing them. He will also elevate the grade of those who are lower, to the grades of those who are higher, a favor from Him out of His kindness, without decreasing the grade of those who are higher up (in Paradise). Allah said in another Ayah, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (And those who believe and whose offspring follow them in faith: to them shall We join their offspring.)[52:21] Allah said next, وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ - سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (And angels shall enter unto them from every gate (saying): "Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!") The angels will enter on them from every direction congratulating them for entering Paradise. The angels will welcome them with the Islamic greeting and commend them for earning Allah's closeness and rewards, as well as, being admitted into the Dwelling of Peace, neighbors to the honorable Messengers, the Prophets and the truthful believers. Imam Ahmad recorded that 'Abdullah bin 'Amr bin Al-'As, may Allah be pleased with them both, narrated that the Messenger of Allah ﷺ said, هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ (Do you know who among Allah's creation will enter Paradise first?) They said, "Allah and His Messenger have more knowledge." He said, أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِي هؤُلَاءِ وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً - قَالَ - : فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (The first among Allah's creation to enter Paradise are the poor emigrants (in Allah's cause) with whom the outposts (of the land) are secured and the various afflictions are warded off. One of them would die while his need is still in his chest, because he was unable to satisfy it himself. Allah will say to whom He will among His angels, "Go to them and welcome them with the Salam." The angels will say, "We are the residence of Your heaven and the best of Your creation, do You command us to go to them and welcome them with the Salam?" Allah will say, "They are My servants who worshipped Me and did not associate anyone or anything with Me in worship. With them, the outposts were secured and the afflictions were warded off. One of them would die while his need is in his chest, unable to satisfy it." So the angels will go to them from every gate (of Paradise),) saying, سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، بِأَنَّ لَهُمْ ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَهِيَ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ وَلَيْسُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِذَا عَاهَدَ أَحَدُهُمْ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ، ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أَيْ: فِيمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذْرُوَنَ مِنَ الْأَعْمَالِ، يُرَاقِبُونَ اللَّهَ فِي ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. فَلِهَذَا أَمْرُهُمْ عَلَى السَّدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِمُ الْقَاصِرَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ. ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ، فَفَطَمُوا [[في أ: "فعظموا".]] نُفُوسَهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ وَجَزِيلِ ثَوَابِهِ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ بِحُدُودِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا [[في ت: "وسجودها وركوعها".]] وَخُشُوعِهَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ الْمَرْضِي، ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أَيْ: عَلَى الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِنْفَاقُ لَهُمْ مِنْ زَوْجَاتٍ وَقَرَابَاتٍ وَأَجَانِبَ، مِنْ فُقَرَاءَ وَمَحَاوِيجَ وَمَسَاكِينَ، ﴿سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ أَيْ: فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ، فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْقَبِيحَ بِالْحَسَنِ، فَإِذَا آذَاهُمْ أَحَدٌ قَابَلُوهُ بِالْجَمِيلِ صَبْرًا وَاحْتِمَالًا وَصَفْحًا وَعَفْوًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٤، ٣٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ السُّعَدَاءِ الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ بِأَنَّ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ وَالْعَدْنُ: الْإِقَامَةُ، أَيْ: جَنَّاتُ إِقَامَةٍ يَخْلُدُونَ [[في ت: "تخلدون".]] فِيهَا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ: "عَدْنٌ"، حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالْمُرُوجُ، فِيهِ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ حِبْرة [[في أ: "حرة".]] لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ مَدِينَةُ الْجَنَّةِ، فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ بَعْدُ وَالْجَنَّاتُ حَوْلَهَا. رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِمْ فِيهَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَهْلِينَ وَالْأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ صَالِحٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ بِهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ [[في أ: "إنهم".]] تُرْفَعُ [[في أ: "ترفع من".]] دَرَجَةُ الْأَدْنَى إِلَى دَرَجَةِ الْأَعْلَى، مِنْ غَيْرِ تَنْقِيصٍ لِذَلِكَ الْأَعْلَى عَنْ دَرَجَتِهِ، بَلِ امْتِنَانًا مِنَ اللَّهِ وَإِحْسَانًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شِيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطَّوْرِ: ٢١] . [[في ت: "واتبعتهم".]] [[في أ: "ذرياتهم".]] وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أَيْ: وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِلتَّهْنِئَةِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَعِنْدَ [[في ت، أ: "عند".]] دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفِدُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مُسَلِّمِينَ مُهَنِّئِينَ لَهُمْ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالْإِنْعَامِ، وَالْإِقَامَةِ فِي دَارِ السَّلَامِ، فِي جِوَارِ الصِّدِّيقِينِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الْكِرَامِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا [[في ت، أ: "حدثني".]] مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْد الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [[في ت: "عنه".]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ المهاجرون [[في ت: "المهاجرين".]] الذين تُسدُّ بهم الثغور، وتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مَنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا [[في ت، أ: "ولا".]] يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وتُسَد [[في ت، أ: "ويسد".]] بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى [[في ت، أ: "ويتقى".]] بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً". قَالَ: "فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ، ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المسند (٢/١٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٥٩) : "رجاله ثقات".]] وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانة سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلَا حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، ونُقدس لَكَ، مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي الَّذِينَ جَاهَدُوا [[في ت: "قاتلوا".]] فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المعجم الكبير للطبراني برقم (١٥٢) "القطعة المفقودة" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٧١) من طريق محمد بن عبد الله عن ابن وهب، به نحوه، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.]] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَقِيَّة بْنَ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ، يُقَالُ لَهُ "أَبُو الْحَجَّاجِ" يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ، وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ، فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ فَيَسْتَأْذِنُ، فَيَقُولُ [أَقْصَى الْخَدَمِ] [[زيادة من ت، أ، والطبري".]] لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلك يَسْتَأْذِنُ"، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ"، حَتَّى يَبْلُغَ الْمُؤْمِنَ فَيَقُولُ: ائْذَنُوا. فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ: ائْذَنُوا، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: ائْذَنُوا حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ، فَيَفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٢٥) .]] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بن المنذر، عن أبي الحجاج [[كذا وقع في تفسير الطبري، ونقله أيضا ابن القيم في +حادى الأرواح (٢/٣٨) "أبو الحجاج" وفي ترجمته في الجرح والتعديل (٩/٢٣٥) والتاريخ الكبير (٤/٢/٣٧٦) والثقات لابن حبان (٥/٥٥٢) : "يوسف الألهاني، أبو الضحاك الحمصي، سمع أبا أمامة وابن عمر، وروي عنه أرطاة بن المنذر". وانظر حاشية الأستاذ محمود شاكر على تفسير الطبري (١٦/٤٢٦) .]] يُوسُفَ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٢٦) عن سهيل عن محمد بن إبراهيم التيمي مرسلا، وهذا معضل.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنما يتعظ ويعتبر بآيات الله أولو الألباب، الذين يوفون بوصية الله التي أوصاهم بها [[انظر تفسير" الإيفاء" فيما سلف من فهارس اللغة (وفى) .]] ﴿ولا ينقضون الميثاق﴾ ، ولا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله عليه إلى خلافه، فيعملوا بغير ما أمرهم به، ويخالفوا إلى ما نهى عنه. * * وقد بينا معنى"العهد" و"الميثاق" فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" العهد" فيما سلف ١٤: ١٤١، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير" الميثاق" فيما سلف ص: ٢٠٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٣٠- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة قال: ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ ، فبيَّن من هم، فقال: ﴿الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق﴾ ، فعليكم بوفاء العهد، ولا تنقضوا هذا الميثاق، فإن الله تعالى قد نهى وقدَّم فيه أشد التَّقْدمة، [[" قدم فيه أشد التقدمة"، أي: أمرهم به أمرًا شديدًا، ونهاهم عن مخالفته، وقد سلف شرحها في الخبر رقم: ٤٩١٤ / ج ٥: ٩، تعليق: ٣.]] فذكره في بضع وعشرين موضعًا، نصيحةً لكم وتقدِمَةً إليكم، وحجة عليكم، وإنما يعظُمُ الأمر بما عظَّمه الله به عند أهل الفهم والعقل، فعظِّموا ما عظم الله. قال قتادة: وذكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول في خطبته:"لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له". * * وقوله: ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ ، يقول تعالى ذكره: والذين يصلون الرَّحم التي أمرهم الله بوصلها فلا يقطعونها [[انظر تفسير" الوصل" فيما سلف ١: ٤١٥.]] = ﴿ويخشون ربهم﴾ ، يقول: ويخافون الله في قطْعها أن يقطعوها، فيعاقبهم على قطعها وعلى خلافهم أمرَه فيها. * * وقوله: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ ، يقول: ويحذرون مناقشة الله إياهم في الحساب، ثم لا يصفح لهم عن ذنب، فهم لرهبتهم ذلك جادُّون في طاعته، محافظون على حدوده. كما:- ٢٠٣٣١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء في قوله: ﴿الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب﴾ قال: المقايسةُ بالأعمال. [[الأثر: ١٠٣٣١ -" عفان"، هو" عفان بن مسلم الصفار"، مضى مرارًا، آخرها رقم: ٢٠٢٢٦. و" جعفر بن سليمان الضبعي"، ثقة، كان يتشيع، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٠٤٥٣. و" عمرو بن مالك النكري"، روى عن أبي الجوزاء، ثقة، وضعفه البخاري، مضى برقم: ٧٧٠١. و" أبو الجوزاء"، وهو" أوس بن عبد الله الربعي"، تابعي ثقة، مضى برقم: ٢٩٧٧، ٢٩٧٨، ٧٧٠١. وكان في المخطوطة والمطبوعة:" عن أبي الحفنا"، وإنما وصل الناسخ الأول"الواو" بالزاي. فصارت عند ناسخ المخطوطة إلى ما صارت إليه!! وفي المطبوعة أيضًا:" المناقشة بالأعمال"، غير ما في المخطوطة. و" المقايسة" من" القياس"،" قاس الشيء"، إذا قدره على مثاله. و" المقايسة بالأعمال"، كأنه أراد تقديرها. والذي في المطبوعة أجود عندي:" المناقشة".]] ٢٠٣٣٢- ... قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد، عن فرقد، عن إبراهيم قال: ﴿سوء الحساب﴾ أن يحاسب من لا يغفر له. ٢٠٣٣٣- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ ، قال، فقال: وما ﴿سوء الحساب﴾ ؟ قال: الذي لا جَوَاز فيه. [[" الجواز"، التساهل والتسامح.]] ٢٠٣٣٤- حدثني ابن سمان القزاز قال، حدثنا أبو عاصم، عن الحجاج، عن فرقد قال: قال لي إبراهيم: تدري ما ﴿سوء الحساب﴾ ؟ قلت: لا أدري قال: يحاسب العبد بذنبه كله لا يغفرُ له منه شيء. [[الأثر: ٢٠٣٣٤ - مضى بإسناد آخر رقم: ٢٠٣٢٨.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar ki; Allah´ın ahdini yerine getirirler ve anlaşmayı bozmazlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ın davetine icabet edenler, Allah'a verdikleri sözü ve kullarına verdikleri sözü eksiksiz olarak yerine getirirler. Allah'a ya da başkasına verdikleri güvenilir/pekiştirilmiş sözü asla ihlal etmezler.
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ
Ve onlar ki, Allah'ın riayet edilmesini emrettiği şeye riayet ederler ve Rablerine saygı gösterirler ve hesabın kötülüğünden korkarlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
and such as cement what God has commanded should be cemented of faith and kinship ties and so forth and fear their Lord that is His Threat of punishment and dread an awful reckoning — a similar statement has preceded;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who fulfill, the covenant of Allah and break not the trust (20)And those who join that which Allah has commanded to be joined and fear their Lord, and dread the terrible reckoning (21)And those who remain patient, seeking their Lord's Face, perform the Salah, and spend out of that which We have bestowed on them, secretly and openly, and repel evil with good, for such there is a good end (22)'Adn Gardens, which they shall enter and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring. And angels shall enter unto them from every gate (saying)(23)"Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home! (24) Qualities of the Blessed Ones, which will lead to Paradise Allah states that those who have these good qualities, will earn the good, final home: victory and triumph in this life and the Hereafter, الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (Those who fulfill the covenant of Allah and break not the trust.) They are nothing like the hypocrites who when one of them makes a covenant, he breaks it; if he disputes, he is most quarrelsome; if he speaks, he lies; and if he is entrusted, he betrays his trust. Allah said next, وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ (And those who join that which Allah has commanded to be joined) they are good to their relatives and do not sever the bond of kinship. They are also kind to the poor and the needy and generous in nature, وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ (and fear their Lord), in what they do or do not do of actions and statements. They remember that Allah is watching during all of this and are afraid of His terrifying reckoning in the Hereafter. Therefore, all their affairs are on the straight path and correct, whether they are active or idle, and in all of their affairs, including those that affect others, وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ (And those who remain patient, seeking their Lord's Face,) They observe patience while staying away from sins and evil deeds, doing so while dedicating themselves to the service of their Lord the Exalted and Most Honored and seeking His pleasure and generous reward, وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform the Salah), preserving its limits, times, bowing, prostration and humbleness, according to the established limits and rulings of the religion, وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ (and spend out of that which We have bestowed on them,) They spend on those whom they are obliged to spend on them, such as their spouses, relatives and the poor and needy in general, سِرًّا وَعَلَانِيَةً (secretly and openly,) They spend during all conditions and times, whether during the night or the day, secretly and openly, وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good) they resist evil with good conduct. When the people harm them they face their harm with good patience, forbearing, forgiveness and pardon. Allah said in another Ayah, ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ - وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Repel (the evil) with one which is better, then verily he, between whom and you there was enmity, (will become) as though he was a close friend. But none is granted it except those who are patient - and none is granted it except the owner of the great portion in this world.)[41:34-35] This is why Allah states here that those who have these good qualities, the blessed ones, will earn the final home, which He explained next, جَنَّاتُ عَدْنٍ ('Adn Gardens), where, 'Adn, indicates continuous residence; they will reside in the gardens of everlasting life. Allah said next, وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring.) Allah will gather them with their loved ones, from among their fathers, family members and offspring, those who are righteous and deserve to enter Paradise, so that their eyes are comforted by seeing them. He will also elevate the grade of those who are lower, to the grades of those who are higher, a favor from Him out of His kindness, without decreasing the grade of those who are higher up (in Paradise). Allah said in another Ayah, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (And those who believe and whose offspring follow them in faith: to them shall We join their offspring.)[52:21] Allah said next, وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ - سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (And angels shall enter unto them from every gate (saying): "Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!") The angels will enter on them from every direction congratulating them for entering Paradise. The angels will welcome them with the Islamic greeting and commend them for earning Allah's closeness and rewards, as well as, being admitted into the Dwelling of Peace, neighbors to the honorable Messengers, the Prophets and the truthful believers. Imam Ahmad recorded that 'Abdullah bin 'Amr bin Al-'As, may Allah be pleased with them both, narrated that the Messenger of Allah ﷺ said, هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ (Do you know who among Allah's creation will enter Paradise first?) They said, "Allah and His Messenger have more knowledge." He said, أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِي هؤُلَاءِ وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً - قَالَ - : فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (The first among Allah's creation to enter Paradise are the poor emigrants (in Allah's cause) with whom the outposts (of the land) are secured and the various afflictions are warded off. One of them would die while his need is still in his chest, because he was unable to satisfy it himself. Allah will say to whom He will among His angels, "Go to them and welcome them with the Salam." The angels will say, "We are the residence of Your heaven and the best of Your creation, do You command us to go to them and welcome them with the Salam?" Allah will say, "They are My servants who worshipped Me and did not associate anyone or anything with Me in worship. With them, the outposts were secured and the afflictions were warded off. One of them would die while his need is in his chest, unable to satisfy it." So the angels will go to them from every gate (of Paradise),) saying, سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، بِأَنَّ لَهُمْ ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَهِيَ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ وَلَيْسُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِذَا عَاهَدَ أَحَدُهُمْ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ، ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أَيْ: فِيمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذْرُوَنَ مِنَ الْأَعْمَالِ، يُرَاقِبُونَ اللَّهَ فِي ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. فَلِهَذَا أَمْرُهُمْ عَلَى السَّدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِمُ الْقَاصِرَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ. ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ، فَفَطَمُوا [[في أ: "فعظموا".]] نُفُوسَهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ وَجَزِيلِ ثَوَابِهِ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ بِحُدُودِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا [[في ت: "وسجودها وركوعها".]] وَخُشُوعِهَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ الْمَرْضِي، ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أَيْ: عَلَى الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِنْفَاقُ لَهُمْ مِنْ زَوْجَاتٍ وَقَرَابَاتٍ وَأَجَانِبَ، مِنْ فُقَرَاءَ وَمَحَاوِيجَ وَمَسَاكِينَ، ﴿سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ أَيْ: فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ، فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْقَبِيحَ بِالْحَسَنِ، فَإِذَا آذَاهُمْ أَحَدٌ قَابَلُوهُ بِالْجَمِيلِ صَبْرًا وَاحْتِمَالًا وَصَفْحًا وَعَفْوًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٤، ٣٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ السُّعَدَاءِ الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ بِأَنَّ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ وَالْعَدْنُ: الْإِقَامَةُ، أَيْ: جَنَّاتُ إِقَامَةٍ يَخْلُدُونَ [[في ت: "تخلدون".]] فِيهَا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ: "عَدْنٌ"، حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالْمُرُوجُ، فِيهِ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ حِبْرة [[في أ: "حرة".]] لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ مَدِينَةُ الْجَنَّةِ، فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ بَعْدُ وَالْجَنَّاتُ حَوْلَهَا. رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِمْ فِيهَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَهْلِينَ وَالْأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ صَالِحٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ بِهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ [[في أ: "إنهم".]] تُرْفَعُ [[في أ: "ترفع من".]] دَرَجَةُ الْأَدْنَى إِلَى دَرَجَةِ الْأَعْلَى، مِنْ غَيْرِ تَنْقِيصٍ لِذَلِكَ الْأَعْلَى عَنْ دَرَجَتِهِ، بَلِ امْتِنَانًا مِنَ اللَّهِ وَإِحْسَانًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شِيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطَّوْرِ: ٢١] . [[في ت: "واتبعتهم".]] [[في أ: "ذرياتهم".]] وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أَيْ: وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِلتَّهْنِئَةِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَعِنْدَ [[في ت، أ: "عند".]] دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفِدُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مُسَلِّمِينَ مُهَنِّئِينَ لَهُمْ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالْإِنْعَامِ، وَالْإِقَامَةِ فِي دَارِ السَّلَامِ، فِي جِوَارِ الصِّدِّيقِينِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الْكِرَامِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا [[في ت، أ: "حدثني".]] مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْد الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [[في ت: "عنه".]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ المهاجرون [[في ت: "المهاجرين".]] الذين تُسدُّ بهم الثغور، وتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مَنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا [[في ت، أ: "ولا".]] يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وتُسَد [[في ت، أ: "ويسد".]] بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى [[في ت، أ: "ويتقى".]] بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً". قَالَ: "فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ، ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المسند (٢/١٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٥٩) : "رجاله ثقات".]] وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانة سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلَا حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، ونُقدس لَكَ، مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي الَّذِينَ جَاهَدُوا [[في ت: "قاتلوا".]] فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المعجم الكبير للطبراني برقم (١٥٢) "القطعة المفقودة" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٧١) من طريق محمد بن عبد الله عن ابن وهب، به نحوه، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.]] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَقِيَّة بْنَ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ، يُقَالُ لَهُ "أَبُو الْحَجَّاجِ" يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ، وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ، فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ فَيَسْتَأْذِنُ، فَيَقُولُ [أَقْصَى الْخَدَمِ] [[زيادة من ت، أ، والطبري".]] لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلك يَسْتَأْذِنُ"، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ"، حَتَّى يَبْلُغَ الْمُؤْمِنَ فَيَقُولُ: ائْذَنُوا. فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ: ائْذَنُوا، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: ائْذَنُوا حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ، فَيَفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٢٥) .]] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بن المنذر، عن أبي الحجاج [[كذا وقع في تفسير الطبري، ونقله أيضا ابن القيم في +حادى الأرواح (٢/٣٨) "أبو الحجاج" وفي ترجمته في الجرح والتعديل (٩/٢٣٥) والتاريخ الكبير (٤/٢/٣٧٦) والثقات لابن حبان (٥/٥٥٢) : "يوسف الألهاني، أبو الضحاك الحمصي، سمع أبا أمامة وابن عمر، وروي عنه أرطاة بن المنذر". وانظر حاشية الأستاذ محمود شاكر على تفسير الطبري (١٦/٤٢٦) .]] يُوسُفَ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٢٦) عن سهيل عن محمد بن إبراهيم التيمي مرسلا، وهذا معضل.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنما يتعظ ويعتبر بآيات الله أولو الألباب، الذين يوفون بوصية الله التي أوصاهم بها [[انظر تفسير" الإيفاء" فيما سلف من فهارس اللغة (وفى) .]] ﴿ولا ينقضون الميثاق﴾ ، ولا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله عليه إلى خلافه، فيعملوا بغير ما أمرهم به، ويخالفوا إلى ما نهى عنه. * * وقد بينا معنى"العهد" و"الميثاق" فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" العهد" فيما سلف ١٤: ١٤١، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير" الميثاق" فيما سلف ص: ٢٠٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٣٠- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة قال: ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ ، فبيَّن من هم، فقال: ﴿الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق﴾ ، فعليكم بوفاء العهد، ولا تنقضوا هذا الميثاق، فإن الله تعالى قد نهى وقدَّم فيه أشد التَّقْدمة، [[" قدم فيه أشد التقدمة"، أي: أمرهم به أمرًا شديدًا، ونهاهم عن مخالفته، وقد سلف شرحها في الخبر رقم: ٤٩١٤ / ج ٥: ٩، تعليق: ٣.]] فذكره في بضع وعشرين موضعًا، نصيحةً لكم وتقدِمَةً إليكم، وحجة عليكم، وإنما يعظُمُ الأمر بما عظَّمه الله به عند أهل الفهم والعقل، فعظِّموا ما عظم الله. قال قتادة: وذكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول في خطبته:"لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له". * * وقوله: ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ ، يقول تعالى ذكره: والذين يصلون الرَّحم التي أمرهم الله بوصلها فلا يقطعونها [[انظر تفسير" الوصل" فيما سلف ١: ٤١٥.]] = ﴿ويخشون ربهم﴾ ، يقول: ويخافون الله في قطْعها أن يقطعوها، فيعاقبهم على قطعها وعلى خلافهم أمرَه فيها. * * وقوله: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ ، يقول: ويحذرون مناقشة الله إياهم في الحساب، ثم لا يصفح لهم عن ذنب، فهم لرهبتهم ذلك جادُّون في طاعته، محافظون على حدوده. كما:- ٢٠٣٣١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء في قوله: ﴿الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب﴾ قال: المقايسةُ بالأعمال. [[الأثر: ١٠٣٣١ -" عفان"، هو" عفان بن مسلم الصفار"، مضى مرارًا، آخرها رقم: ٢٠٢٢٦. و" جعفر بن سليمان الضبعي"، ثقة، كان يتشيع، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٠٤٥٣. و" عمرو بن مالك النكري"، روى عن أبي الجوزاء، ثقة، وضعفه البخاري، مضى برقم: ٧٧٠١. و" أبو الجوزاء"، وهو" أوس بن عبد الله الربعي"، تابعي ثقة، مضى برقم: ٢٩٧٧، ٢٩٧٨، ٧٧٠١. وكان في المخطوطة والمطبوعة:" عن أبي الحفنا"، وإنما وصل الناسخ الأول"الواو" بالزاي. فصارت عند ناسخ المخطوطة إلى ما صارت إليه!! وفي المطبوعة أيضًا:" المناقشة بالأعمال"، غير ما في المخطوطة. و" المقايسة" من" القياس"،" قاس الشيء"، إذا قدره على مثاله. و" المقايسة بالأعمال"، كأنه أراد تقديرها. والذي في المطبوعة أجود عندي:" المناقشة".]] ٢٠٣٣٢- ... قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد، عن فرقد، عن إبراهيم قال: ﴿سوء الحساب﴾ أن يحاسب من لا يغفر له. ٢٠٣٣٣- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ ، قال، فقال: وما ﴿سوء الحساب﴾ ؟ قال: الذي لا جَوَاز فيه. [[" الجواز"، التساهل والتسامح.]] ٢٠٣٣٤- حدثني ابن سمان القزاز قال، حدثنا أبو عاصم، عن الحجاج، عن فرقد قال: قال لي إبراهيم: تدري ما ﴿سوء الحساب﴾ ؟ قلت: لا أدري قال: يحاسب العبد بذنبه كله لا يغفرُ له منه شيء. [[الأثر: ٢٠٣٣٤ - مضى بإسناد آخر رقم: ٢٠٣٢٨.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ve onlar ki; Allah´ın bitiştirilmesini emrettiği şeyi bitiştirirler. Rabblarından korkarlar ve kötü hesabdan ürkerler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlar, Allah'ın ziyaret edilmesini emrettiği bütün akrabaları ziyaret ederler. Rablerinden öyle korkarlar ki, bu korkuları onları Allah'ın emrettiklerini yerine getirip yasakladıklarından kaçınmaya sevk eder. İşlemiş oldukları günahlardan dolayı Allah'ın onları hesaba çekmesinden korkarlar. Kim de hesabı önemsiz görürse helak olur.
وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرࣰّ ا وَعَلَانِيَةࣰ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ
Rablerinin rızasını kazanmak arzusuyla sabrederler ve namazı dosdoğru kılarlar ve kendilerine verdiğimiz rızıklardan gizli ve açıkça Allah yolunda harcarlar ve çirkinlikleri güzelliklerle yok ederler. İşte bunlar, bu hayatın akibeti kendilerinin olacak olanlardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
such as are patient through obedience and during hardship and staying away from disobedience desiring seeking their Lord’s countenance and nothing else from among the transient things of this world; and maintain the prayer and expend in obedience of that which We have provided them secretly and openly and repel evil with good such as repelling ignorance through forbearance and harm through patience; those theirs shall be the sequel of the heavenly Abode that is the praiseworthy sequel in the Hereafter namely
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who fulfill, the covenant of Allah and break not the trust (20)And those who join that which Allah has commanded to be joined and fear their Lord, and dread the terrible reckoning (21)And those who remain patient, seeking their Lord's Face, perform the Salah, and spend out of that which We have bestowed on them, secretly and openly, and repel evil with good, for such there is a good end (22)'Adn Gardens, which they shall enter and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring. And angels shall enter unto them from every gate (saying)(23)"Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home! (24) Qualities of the Blessed Ones, which will lead to Paradise Allah states that those who have these good qualities, will earn the good, final home: victory and triumph in this life and the Hereafter, الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (Those who fulfill the covenant of Allah and break not the trust.) They are nothing like the hypocrites who when one of them makes a covenant, he breaks it; if he disputes, he is most quarrelsome; if he speaks, he lies; and if he is entrusted, he betrays his trust. Allah said next, وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ (And those who join that which Allah has commanded to be joined) they are good to their relatives and do not sever the bond of kinship. They are also kind to the poor and the needy and generous in nature, وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ (and fear their Lord), in what they do or do not do of actions and statements. They remember that Allah is watching during all of this and are afraid of His terrifying reckoning in the Hereafter. Therefore, all their affairs are on the straight path and correct, whether they are active or idle, and in all of their affairs, including those that affect others, وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ (And those who remain patient, seeking their Lord's Face,) They observe patience while staying away from sins and evil deeds, doing so while dedicating themselves to the service of their Lord the Exalted and Most Honored and seeking His pleasure and generous reward, وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform the Salah), preserving its limits, times, bowing, prostration and humbleness, according to the established limits and rulings of the religion, وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ (and spend out of that which We have bestowed on them,) They spend on those whom they are obliged to spend on them, such as their spouses, relatives and the poor and needy in general, سِرًّا وَعَلَانِيَةً (secretly and openly,) They spend during all conditions and times, whether during the night or the day, secretly and openly, وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good) they resist evil with good conduct. When the people harm them they face their harm with good patience, forbearing, forgiveness and pardon. Allah said in another Ayah, ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ - وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Repel (the evil) with one which is better, then verily he, between whom and you there was enmity, (will become) as though he was a close friend. But none is granted it except those who are patient - and none is granted it except the owner of the great portion in this world.)[41:34-35] This is why Allah states here that those who have these good qualities, the blessed ones, will earn the final home, which He explained next, جَنَّاتُ عَدْنٍ ('Adn Gardens), where, 'Adn, indicates continuous residence; they will reside in the gardens of everlasting life. Allah said next, وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring.) Allah will gather them with their loved ones, from among their fathers, family members and offspring, those who are righteous and deserve to enter Paradise, so that their eyes are comforted by seeing them. He will also elevate the grade of those who are lower, to the grades of those who are higher, a favor from Him out of His kindness, without decreasing the grade of those who are higher up (in Paradise). Allah said in another Ayah, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (And those who believe and whose offspring follow them in faith: to them shall We join their offspring.)[52:21] Allah said next, وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ - سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (And angels shall enter unto them from every gate (saying): "Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!") The angels will enter on them from every direction congratulating them for entering Paradise. The angels will welcome them with the Islamic greeting and commend them for earning Allah's closeness and rewards, as well as, being admitted into the Dwelling of Peace, neighbors to the honorable Messengers, the Prophets and the truthful believers. Imam Ahmad recorded that 'Abdullah bin 'Amr bin Al-'As, may Allah be pleased with them both, narrated that the Messenger of Allah ﷺ said, هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ (Do you know who among Allah's creation will enter Paradise first?) They said, "Allah and His Messenger have more knowledge." He said, أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِي هؤُلَاءِ وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً - قَالَ - : فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (The first among Allah's creation to enter Paradise are the poor emigrants (in Allah's cause) with whom the outposts (of the land) are secured and the various afflictions are warded off. One of them would die while his need is still in his chest, because he was unable to satisfy it himself. Allah will say to whom He will among His angels, "Go to them and welcome them with the Salam." The angels will say, "We are the residence of Your heaven and the best of Your creation, do You command us to go to them and welcome them with the Salam?" Allah will say, "They are My servants who worshipped Me and did not associate anyone or anything with Me in worship. With them, the outposts were secured and the afflictions were warded off. One of them would die while his need is in his chest, unable to satisfy it." So the angels will go to them from every gate (of Paradise),) saying, سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، بِأَنَّ لَهُمْ ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَهِيَ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ وَلَيْسُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِذَا عَاهَدَ أَحَدُهُمْ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ، ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أَيْ: فِيمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذْرُوَنَ مِنَ الْأَعْمَالِ، يُرَاقِبُونَ اللَّهَ فِي ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. فَلِهَذَا أَمْرُهُمْ عَلَى السَّدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِمُ الْقَاصِرَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ. ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ، فَفَطَمُوا [[في أ: "فعظموا".]] نُفُوسَهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ وَجَزِيلِ ثَوَابِهِ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ بِحُدُودِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا [[في ت: "وسجودها وركوعها".]] وَخُشُوعِهَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ الْمَرْضِي، ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أَيْ: عَلَى الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِنْفَاقُ لَهُمْ مِنْ زَوْجَاتٍ وَقَرَابَاتٍ وَأَجَانِبَ، مِنْ فُقَرَاءَ وَمَحَاوِيجَ وَمَسَاكِينَ، ﴿سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ أَيْ: فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ، فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْقَبِيحَ بِالْحَسَنِ، فَإِذَا آذَاهُمْ أَحَدٌ قَابَلُوهُ بِالْجَمِيلِ صَبْرًا وَاحْتِمَالًا وَصَفْحًا وَعَفْوًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٤، ٣٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ السُّعَدَاءِ الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ بِأَنَّ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ وَالْعَدْنُ: الْإِقَامَةُ، أَيْ: جَنَّاتُ إِقَامَةٍ يَخْلُدُونَ [[في ت: "تخلدون".]] فِيهَا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ: "عَدْنٌ"، حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالْمُرُوجُ، فِيهِ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ حِبْرة [[في أ: "حرة".]] لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ مَدِينَةُ الْجَنَّةِ، فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ بَعْدُ وَالْجَنَّاتُ حَوْلَهَا. رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِمْ فِيهَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَهْلِينَ وَالْأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ صَالِحٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ بِهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ [[في أ: "إنهم".]] تُرْفَعُ [[في أ: "ترفع من".]] دَرَجَةُ الْأَدْنَى إِلَى دَرَجَةِ الْأَعْلَى، مِنْ غَيْرِ تَنْقِيصٍ لِذَلِكَ الْأَعْلَى عَنْ دَرَجَتِهِ، بَلِ امْتِنَانًا مِنَ اللَّهِ وَإِحْسَانًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شِيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطَّوْرِ: ٢١] . [[في ت: "واتبعتهم".]] [[في أ: "ذرياتهم".]] وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أَيْ: وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِلتَّهْنِئَةِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَعِنْدَ [[في ت، أ: "عند".]] دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفِدُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مُسَلِّمِينَ مُهَنِّئِينَ لَهُمْ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالْإِنْعَامِ، وَالْإِقَامَةِ فِي دَارِ السَّلَامِ، فِي جِوَارِ الصِّدِّيقِينِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الْكِرَامِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا [[في ت، أ: "حدثني".]] مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْد الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [[في ت: "عنه".]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ المهاجرون [[في ت: "المهاجرين".]] الذين تُسدُّ بهم الثغور، وتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مَنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا [[في ت، أ: "ولا".]] يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وتُسَد [[في ت، أ: "ويسد".]] بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى [[في ت، أ: "ويتقى".]] بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً". قَالَ: "فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ، ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المسند (٢/١٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٥٩) : "رجاله ثقات".]] وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانة سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلَا حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، ونُقدس لَكَ، مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي الَّذِينَ جَاهَدُوا [[في ت: "قاتلوا".]] فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المعجم الكبير للطبراني برقم (١٥٢) "القطعة المفقودة" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٧١) من طريق محمد بن عبد الله عن ابن وهب، به نحوه، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.]] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَقِيَّة بْنَ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ، يُقَالُ لَهُ "أَبُو الْحَجَّاجِ" يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ، وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ، فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ فَيَسْتَأْذِنُ، فَيَقُولُ [أَقْصَى الْخَدَمِ] [[زيادة من ت، أ، والطبري".]] لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلك يَسْتَأْذِنُ"، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ"، حَتَّى يَبْلُغَ الْمُؤْمِنَ فَيَقُولُ: ائْذَنُوا. فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ: ائْذَنُوا، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: ائْذَنُوا حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ، فَيَفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٢٥) .]] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بن المنذر، عن أبي الحجاج [[كذا وقع في تفسير الطبري، ونقله أيضا ابن القيم في +حادى الأرواح (٢/٣٨) "أبو الحجاج" وفي ترجمته في الجرح والتعديل (٩/٢٣٥) والتاريخ الكبير (٤/٢/٣٧٦) والثقات لابن حبان (٥/٥٥٢) : "يوسف الألهاني، أبو الضحاك الحمصي، سمع أبا أمامة وابن عمر، وروي عنه أرطاة بن المنذر". وانظر حاشية الأستاذ محمود شاكر على تفسير الطبري (١٦/٤٢٦) .]] يُوسُفَ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٢٦) عن سهيل عن محمد بن إبراهيم التيمي مرسلا، وهذا معضل.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والذين صبروا على الوفاء بعهد الله، وترك نقض الميثاق وصلة الرحم= ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾ ، ويعني بقوله: ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾ ، طلب تعظيم الله، وتنزيهًا له أن يُخالَفَ في أمره أو يأتي أمرًا كره إتيانه فيعصيه به= ﴿وأقاموا الصلاة﴾ ، يقول: وأدُّوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها= ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرًّا وعلانية﴾ يقول: وأدَّوا من أموالهم زكاتها المفروضة وأنفقوا منها في السبل التي أمرهم الله بالنفقة فيها= ﴿سرًّا﴾ في خفاء"وعلانية" في الظاهر. كما:- ٢٠٣٣٥- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وأقاموا الصلاة﴾ يعني الصلوات الخمس= ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرًّا وعلانية﴾ . يقول الزكاة. ٢٠٣٣٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد"الصبر"، الإقامة. قال، وقال"الصبر" في هاتين، فصبرٌ لله على ما أحبَّ وإن ثقل على الأنفس والأبدان، وصبرٌ عمَّا يكره وإن نازعت إليه الأهواء. فمن كان هكذا فهو من الصابرين. وقرأ: ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ . [سورة الرعد:٢٤] * * وقوله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ ، يقول: ويدفعون إساءة من أساء إليهم من الناس، بالإحسان إليهم. [[انظر تفسير" الدرء" فيما سلف ٢: ٢٢، ٢٢٥ / ٧: ٣٨٢.]] كما:- ٢٠٣٣٧- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ ، قال: يدفعون الشر بالخير، لا يكافئون الشرّ بالشر، ولكن يدفعونه بالخير. * * وقوله: ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا صفتهم، هم الذين ﴿لهم عقبى الدار﴾ ، يقول: هم الذين أعقبهم الله دارَ الجنان، من دارهم التي لو لم يكونوا مؤمنين كانت لهم في النار، فأعقبهم الله من تلك هذه. [[انظر تفسير" العاقبة" فيما سلف ١٥: ٣٥٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقد قيل: معنى ذلك: أولئك الذين لهم عقِيبَ طاعتهم ربَّهم في الدنيا، دارُ الجنان.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ve onlar ki; Rabblarının rızasını dileyerek sabrederler, namazı kılarlar, kendilerine verdiğimiz rızıktan, gizlice ve açıkça infak ederler. Kötülüğü iyilik yaparak ortadan kaldırırlar. İşte onlara bu dünyanın karşılığı;
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlar Allah'a itaat eder, onlar için takdir ettiği mutlu edici ya da üzücü kaderine sabrederler. Allah'ın rızasını umarak O'na karşı günah işlememeye de sabrederler. Namazı dosdoğru kılarlar, kendilerine vermiş olduğumuz mallardan zekâtlarını ve sadakalarını riyadan uzak bir şekilde gizli olarak verirler. Kimi zaman da başkalarına örnek olmak adına açıktan verirler. Kendilerine kötülük yapana iyilik yaparak karşılık verirler. Bu sıfatlarla anılan kimseler için kıyamette övülen bir son vardır.
جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ
Adn cennetlerine girecekler, atalarından, eşlerinden ve zürriyetlerinden salih olanlarla birlikte olacaklar. Melekler de her kapıdan yanlarına girip şöyle diyecekler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Gardens of Eden as a place of residence which they shall enter they along with those who were righteous those who believed from among their fathers and their spouses and their descendants even if these latter did not perform deeds of the same merit as theirs they shall share with them their stations of Paradise as an honouring for them; and the angels shall enter to them from every gate of the gates of Paradise or of the gates of the palaces of Paradise when they first enter in order to congratulate them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who fulfill, the covenant of Allah and break not the trust (20)And those who join that which Allah has commanded to be joined and fear their Lord, and dread the terrible reckoning (21)And those who remain patient, seeking their Lord's Face, perform the Salah, and spend out of that which We have bestowed on them, secretly and openly, and repel evil with good, for such there is a good end (22)'Adn Gardens, which they shall enter and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring. And angels shall enter unto them from every gate (saying)(23)"Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home! (24) Qualities of the Blessed Ones, which will lead to Paradise Allah states that those who have these good qualities, will earn the good, final home: victory and triumph in this life and the Hereafter, الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (Those who fulfill the covenant of Allah and break not the trust.) They are nothing like the hypocrites who when one of them makes a covenant, he breaks it; if he disputes, he is most quarrelsome; if he speaks, he lies; and if he is entrusted, he betrays his trust. Allah said next, وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ (And those who join that which Allah has commanded to be joined) they are good to their relatives and do not sever the bond of kinship. They are also kind to the poor and the needy and generous in nature, وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ (and fear their Lord), in what they do or do not do of actions and statements. They remember that Allah is watching during all of this and are afraid of His terrifying reckoning in the Hereafter. Therefore, all their affairs are on the straight path and correct, whether they are active or idle, and in all of their affairs, including those that affect others, وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ (And those who remain patient, seeking their Lord's Face,) They observe patience while staying away from sins and evil deeds, doing so while dedicating themselves to the service of their Lord the Exalted and Most Honored and seeking His pleasure and generous reward, وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform the Salah), preserving its limits, times, bowing, prostration and humbleness, according to the established limits and rulings of the religion, وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ (and spend out of that which We have bestowed on them,) They spend on those whom they are obliged to spend on them, such as their spouses, relatives and the poor and needy in general, سِرًّا وَعَلَانِيَةً (secretly and openly,) They spend during all conditions and times, whether during the night or the day, secretly and openly, وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good) they resist evil with good conduct. When the people harm them they face their harm with good patience, forbearing, forgiveness and pardon. Allah said in another Ayah, ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ - وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Repel (the evil) with one which is better, then verily he, between whom and you there was enmity, (will become) as though he was a close friend. But none is granted it except those who are patient - and none is granted it except the owner of the great portion in this world.)[41:34-35] This is why Allah states here that those who have these good qualities, the blessed ones, will earn the final home, which He explained next, جَنَّاتُ عَدْنٍ ('Adn Gardens), where, 'Adn, indicates continuous residence; they will reside in the gardens of everlasting life. Allah said next, وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring.) Allah will gather them with their loved ones, from among their fathers, family members and offspring, those who are righteous and deserve to enter Paradise, so that their eyes are comforted by seeing them. He will also elevate the grade of those who are lower, to the grades of those who are higher, a favor from Him out of His kindness, without decreasing the grade of those who are higher up (in Paradise). Allah said in another Ayah, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (And those who believe and whose offspring follow them in faith: to them shall We join their offspring.)[52:21] Allah said next, وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ - سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (And angels shall enter unto them from every gate (saying): "Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!") The angels will enter on them from every direction congratulating them for entering Paradise. The angels will welcome them with the Islamic greeting and commend them for earning Allah's closeness and rewards, as well as, being admitted into the Dwelling of Peace, neighbors to the honorable Messengers, the Prophets and the truthful believers. Imam Ahmad recorded that 'Abdullah bin 'Amr bin Al-'As, may Allah be pleased with them both, narrated that the Messenger of Allah ﷺ said, هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ (Do you know who among Allah's creation will enter Paradise first?) They said, "Allah and His Messenger have more knowledge." He said, أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِي هؤُلَاءِ وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً - قَالَ - : فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (The first among Allah's creation to enter Paradise are the poor emigrants (in Allah's cause) with whom the outposts (of the land) are secured and the various afflictions are warded off. One of them would die while his need is still in his chest, because he was unable to satisfy it himself. Allah will say to whom He will among His angels, "Go to them and welcome them with the Salam." The angels will say, "We are the residence of Your heaven and the best of Your creation, do You command us to go to them and welcome them with the Salam?" Allah will say, "They are My servants who worshipped Me and did not associate anyone or anything with Me in worship. With them, the outposts were secured and the afflictions were warded off. One of them would die while his need is in his chest, unable to satisfy it." So the angels will go to them from every gate (of Paradise),) saying, سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، بِأَنَّ لَهُمْ ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَهِيَ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ وَلَيْسُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِذَا عَاهَدَ أَحَدُهُمْ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ، ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أَيْ: فِيمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذْرُوَنَ مِنَ الْأَعْمَالِ، يُرَاقِبُونَ اللَّهَ فِي ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. فَلِهَذَا أَمْرُهُمْ عَلَى السَّدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِمُ الْقَاصِرَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ. ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ، فَفَطَمُوا [[في أ: "فعظموا".]] نُفُوسَهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ وَجَزِيلِ ثَوَابِهِ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ بِحُدُودِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا [[في ت: "وسجودها وركوعها".]] وَخُشُوعِهَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ الْمَرْضِي، ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أَيْ: عَلَى الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِنْفَاقُ لَهُمْ مِنْ زَوْجَاتٍ وَقَرَابَاتٍ وَأَجَانِبَ، مِنْ فُقَرَاءَ وَمَحَاوِيجَ وَمَسَاكِينَ، ﴿سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ أَيْ: فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ، فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْقَبِيحَ بِالْحَسَنِ، فَإِذَا آذَاهُمْ أَحَدٌ قَابَلُوهُ بِالْجَمِيلِ صَبْرًا وَاحْتِمَالًا وَصَفْحًا وَعَفْوًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٤، ٣٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ السُّعَدَاءِ الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ بِأَنَّ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ وَالْعَدْنُ: الْإِقَامَةُ، أَيْ: جَنَّاتُ إِقَامَةٍ يَخْلُدُونَ [[في ت: "تخلدون".]] فِيهَا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ: "عَدْنٌ"، حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالْمُرُوجُ، فِيهِ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ حِبْرة [[في أ: "حرة".]] لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ مَدِينَةُ الْجَنَّةِ، فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ بَعْدُ وَالْجَنَّاتُ حَوْلَهَا. رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِمْ فِيهَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَهْلِينَ وَالْأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ صَالِحٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ بِهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ [[في أ: "إنهم".]] تُرْفَعُ [[في أ: "ترفع من".]] دَرَجَةُ الْأَدْنَى إِلَى دَرَجَةِ الْأَعْلَى، مِنْ غَيْرِ تَنْقِيصٍ لِذَلِكَ الْأَعْلَى عَنْ دَرَجَتِهِ، بَلِ امْتِنَانًا مِنَ اللَّهِ وَإِحْسَانًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شِيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطَّوْرِ: ٢١] . [[في ت: "واتبعتهم".]] [[في أ: "ذرياتهم".]] وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أَيْ: وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِلتَّهْنِئَةِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَعِنْدَ [[في ت، أ: "عند".]] دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفِدُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مُسَلِّمِينَ مُهَنِّئِينَ لَهُمْ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالْإِنْعَامِ، وَالْإِقَامَةِ فِي دَارِ السَّلَامِ، فِي جِوَارِ الصِّدِّيقِينِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الْكِرَامِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا [[في ت، أ: "حدثني".]] مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْد الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [[في ت: "عنه".]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ المهاجرون [[في ت: "المهاجرين".]] الذين تُسدُّ بهم الثغور، وتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مَنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا [[في ت، أ: "ولا".]] يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وتُسَد [[في ت، أ: "ويسد".]] بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى [[في ت، أ: "ويتقى".]] بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً". قَالَ: "فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ، ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المسند (٢/١٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٥٩) : "رجاله ثقات".]] وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانة سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلَا حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، ونُقدس لَكَ، مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي الَّذِينَ جَاهَدُوا [[في ت: "قاتلوا".]] فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المعجم الكبير للطبراني برقم (١٥٢) "القطعة المفقودة" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٧١) من طريق محمد بن عبد الله عن ابن وهب، به نحوه، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.]] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَقِيَّة بْنَ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ، يُقَالُ لَهُ "أَبُو الْحَجَّاجِ" يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ، وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ، فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ فَيَسْتَأْذِنُ، فَيَقُولُ [أَقْصَى الْخَدَمِ] [[زيادة من ت، أ، والطبري".]] لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلك يَسْتَأْذِنُ"، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ"، حَتَّى يَبْلُغَ الْمُؤْمِنَ فَيَقُولُ: ائْذَنُوا. فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ: ائْذَنُوا، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: ائْذَنُوا حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ، فَيَفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٢٥) .]] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بن المنذر، عن أبي الحجاج [[كذا وقع في تفسير الطبري، ونقله أيضا ابن القيم في +حادى الأرواح (٢/٣٨) "أبو الحجاج" وفي ترجمته في الجرح والتعديل (٩/٢٣٥) والتاريخ الكبير (٤/٢/٣٧٦) والثقات لابن حبان (٥/٥٥٢) : "يوسف الألهاني، أبو الضحاك الحمصي، سمع أبا أمامة وابن عمر، وروي عنه أرطاة بن المنذر". وانظر حاشية الأستاذ محمود شاكر على تفسير الطبري (١٦/٤٢٦) .]] يُوسُفَ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٢٦) عن سهيل عن محمد بن إبراهيم التيمي مرسلا، وهذا معضل.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول ﴿جنات عدن﴾ ، ترجمة عن ﴿عقبى الدار﴾ [[" الترجمة"، هي عند الكوفيين،" عطف البيان" و" البدل" عند البصريين، انظر ما سلف ٢: ٣٤٠، ٣٧٤، ٤٢٠، ٤٢٥، ٤٢٦، ثم سائر الأجزاء في فهرس المصطلحات.]] كما يقال:"نعم الرجل عبد الله"، فعبد الله هو الرجل المقول له:"نعم الرجل"، وتأويل الكلام: أولئك لهم عَقيِبَ طاعتهم ربِّهم الدارُ التي هي جَنَّات عدْنٍ. * * وقد بينا معنى قوله: ﴿عدن﴾ ، وأنه بمعنى الإقامة التي لا ظَعْنَ معها. [[انظر تفسير" جنات عدن" فيما سلف ١٤: ٣٥٠ - ٣٥٥.]] * * وقوله: ﴿ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ ، يقول تعالى ذكره: جنات عدن يدخلها هؤلاء الذين وصف صفتهم= وهم الذين يوفون بعهد الله، والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم، والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وفعلوا الأفعال التي ذكرها جل ثناؤه في هذه الآيات الثلاث= ﴿ومن صلح من آبائهم وأزواجهم﴾ ، وهي نساؤهم وأهلوهم= و"ذرّيّاتهم". [[انظر تفسير" الأزواج" فيما سلف ١٢: ١٥٠، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير" الذرية" فيما سلف ١٥: ١٦٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] . و"صلاحهم" إيمانهم بالله واتباعهم أمره وأمر رسوله عليه السلام. كما:- ٢٠٣٣٨- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ومن صلح من آبائهم﴾ قال: من آمن في الدنيا. ٢٠٣٣٩- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد= ٢٠٣٤٠- وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٣٤١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿ومن صلح من آبائهم﴾ قال: من آمن من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. * * وقوله: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم﴾ ، يقول: تعالى ذكره: وتدخل الملائكة على هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه الآيات الثلاث في جنات عدن، من كل باب منها، يقولون لهم: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ على طاعة ربكم في الدنيا= ﴿فنعم عقبى الدار﴾ . * * وذكر أن لجنات عدن خمسة آلاف باب. ٢٠٣٤٢- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا علي بن جرير قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو قال: إن في الجنة قصرًا يقال له"عدن"، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حِبَرة، [[" الحبرة" بكسر الحاء وفتح الباء، ضرب من برود اليمن منمر.]] لا يدخله إلا نبيٌ أو صديق أو شهيدٌ. [[الأثر: ٢٠٣٤٢ -" علي بن جرير"، مضى آنفًا برقم: ٢٠٢١٢، ولم أجد له ترجمة إلا في ابن أبي حاتم، وهي مختلفة. و" حماد بن سلمة"، ثقة مشهور، مضى مرارًا. و" يعلي بن عطاء العامري"، ثقة مضى مرارًا، آخرها: ١٧٩٨١. و" نافع بن عاصم الثقفي"، تابعي ثقة، مضى برقم: ١٥٤٠٢. وهذا إسناد صحيح إلى عبد الله بن عمرو، لولا ما فيه من جهالة" علي بن جرير" هذا. وهو موقوف على عبد الله بن عمرو، لم أجد من رفعه.]] ٢٠٣٤٣- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿جنات عدن﴾ قال: مدينة الجنة، فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والناسُ حولهم بعدد الجنات حوْلها. * * وحذف من قوله: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم﴾ ،"يقولون"، [[أي" وحذف ... يقولون".]] اكتفاءً بدلالة الكلام عليه، كما حذف ذلك من قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أبْصَرْنَا﴾ . [سورة السجدة:١٢] * * ٢٠٣٤٤- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد قال: حدثني أرطاة بن المنذر قال: سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له"أبو الحجاج"، يقول: جلست إلى أبي أمامة فقال: إن المؤمن ليكون متّكئًا على أريكته إذا دخل الجنة، وعنده سِمَاطان من خَدَمٍ، وعند طرف السِّماطين بابٌ مبوَّبٌ، [[في المطبوعة:" وعند طرف السماطين سور"، مكان" باب مبوب"، لأنه لم يحسن قراءة المخطوطة. وقوله:" باب مبوب"، يعني مصنوع معقود. إن شئت قلت: قد اتخذ له بوابًا يحرسه.]] فيقبل المَلَك يستأذن؛ فيقول أقصى الخدم للذي يليه: [[كانت العبارة في المطبوعة فاسدة مع زيادة جملة كاملة، وهي" فيقول الذي يليه ملك يستأذن" مكررة، وفي المخطوطة كالذي أثبت، إلا أنه أسقط من الكلام" أقصى الخدم"، فأثبتها من الدر المنثور.]] "ملك يستأذن"، ويقول الذي يليه للذي يليه: ملك يستأذن حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا. فيقول: أقربهم إلى المؤمن ائذنوا. ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا. فكذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلّم ثم ينصرف. [[الأثر: ٢٠٣٤٤ -" بقية بن الوليد"، ثقة، مضى مرارًا، ولكن في حديثه مناكير، أكثرها عن المجاهيل، وهو كما قال الجوزجاني:" إذا تفرد بالرواية فغير محتج به لكثرة وهمه. ومع أن مسلمًا وجماعة من الأئمة قد أخرجوا عنه اعتبارًا واستشهادًا، إلا أنهم جعلوا تفرده أصلا". و" أرطأة بن المنذر الألهاني"، ثقة، كان عابدًا، مضى برقم: ١٧٩٨٧. وأما" أبو الحجاج، رجل من مشيخة الجند"، فأمره مشكل. وذلك أن ابن قيم الجوزية، رواه من طريق بقية بن الوليد عن أرطأة بن المنذر وفيه" أبو الحجاج"، وكذلك رواه من هذه الطريق نفسها، ابن كثير في التفسير، ثم قال:" رواه ابن جرير، ورواه ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن عياش، عن أرطأة بن المنذر، عن أبي الحجاج يوسف الألهاني قال سمعت أبا أمامة"، فصرح باسم" أبي الحجاج" وأنه" يوسف الألهاني" (حادي الأرواح ٢: ٣٨ / تفسير ابن كثير ٤: ٥٢) . ولما طلبت" يوسف الألهاني"، وجدته في التاريخ الكبير للبخاري ٤ / ٢ / ٣٧٦، ٣٧٧ قال:" يوسف الألهاني أبو الضحاك الحمصي، سمع أبا أمامة الباهلي وابن عمر، وروى عنه أرطأة. حدثنا إسحق بن يزيد، قال حدثنا أبو مطيع معاوية، سمع أرطأة، سمع أبا الضحاك". ووجدته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٣٥:" يوسف الألهاني، أبو الضحاك الحمصي، روى ابن عمر وأبي أمامة، عنه أرطأة بن المنذر". والذي نقله ابن كثير عن تفسير ابن أبي حاتم نفسه فيه:" أبو الحجاج يوسف الألهاني"، والذي في الجرح والتعديل:" أبو الضحاك"، يؤيده ما جاء في التاريخ الكبير. والمشكل أن يتفق نص ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. ونص البخاري، ثم يختلف نقل ابن كثير عن تفسير ابن أبي حاتم، متفقًا مع ما جاء في نسخ الطبري ومن نقل عنه، وكنيته فيها" أبو الحجاج"، والذي أرجحه أن الصواب هو ما في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم:" أبو الضحاك". ومع كل ذلك لم أجد ما يهديني إلى الصواب المحقق، و" يوسف الألهاني"" أبو الضحاك"، أو" أبو الحجاج"، تابعي كما ترى، ولكن لم أجد له ذكرًا في غير ما ذكرت من كتب، ولم يبين حاله. فهذا إسناد فيه نظر، لما وجدت في التابعي من الاختلاف، وقد رأيت أيضًا أنه لم يتفرد بروايته بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر فيكون تفرد فيه بقية قادحًا في إسناده. فقد رواه عن أرطاة أيضًا" إسماعيل بن عياش". ومع ذلك يظل في الإسناد شيء، وفي النفس منه شيء. و" إسماعيل بن عياش الحمصي"، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٤٢١٢، وهو ثقة، ولكنهم تكلموا فيه، وضعفوه في بعض حديثه.]] ٢٠٣٤٥- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم قال: كان النبي ﷺ يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول:"السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار"، وأبو بكر وعمر وعثمان. [[الأثر: ٢٠٣٤٥ -" إبراهيم بن محمد"، هو" إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري"، ثقة مأمون، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٣٥٨. و" سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان"، ثقة، روى له الجماعة، متكلم في بعض روايته. مضى أخيرًا برقم: ١١٥٠٣، وكان في المطبوعة:" سهل" غير مصغر، وهو خطأ. لم يحسن الناشر قراءة المخطوطة لأنها غير منقوطة. و" محمد بن إبراهيم"، لعله:" محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي"، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٢٢، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ١٨٤.]] * * وأما قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٤٦- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني أنه تلا هذه الآية: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ قال: على دينكم. ٢٠٣٤٧- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ قال: حين صبروا بما يحبه الله فقدّموه. وقرأ: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحرِيرًا﴾ ، حتى بلغ: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [سورة الإنسان:٢-٢٢] وصبروا عما كره الله وحرم عليهم، وصبروا على ما ثقل عليهم وأحبه الله، فسلم عليهم بذلك. وقرأ: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ . * * وأما قوله: ﴿فنعم عقبى الدار﴾ فإن معناه إن شاء الله كما:- ٢٠٣٤٨- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر، عن أبي عمران الجوني في قولهم ﴿فنعم عقبى الدار﴾ قال: الجنة من النار. [[أي الجنة بدلا من النار، كما سلف في ص: ٤٢٢.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Adn cennetleridir; oraya girerler. Babalarının, eşlerinin, çocuklarının iyi olanları da oraya girerler. Melekler her kapıdan yanlarına gelir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu övülen son, içinde devamlı olarak nimetlendirilip kalacakları cennetlerdir. Burada kendilerine verilen nimetler; babalarından, annelerinden, hanımlarından ve çocuklarından istikamet üzere olan ve onlarla karşılaşmaktan ülfet duydukları kimselerin (cennete) girmesi ile tamamlanır. Melekler de onların cennetteki evlerinin bütün kapılarından girip tebrik ederler.
سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ
Sabrettiğiniz için size selam olsun. Ahiret yurdu ne güzeldir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
They will say to them ‘Peace be upon you this is the reward for your patience’ during life on earth. How excellent is your sequel the sequel of the heavenly Abode!
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who fulfill, the covenant of Allah and break not the trust (20)And those who join that which Allah has commanded to be joined and fear their Lord, and dread the terrible reckoning (21)And those who remain patient, seeking their Lord's Face, perform the Salah, and spend out of that which We have bestowed on them, secretly and openly, and repel evil with good, for such there is a good end (22)'Adn Gardens, which they shall enter and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring. And angels shall enter unto them from every gate (saying)(23)"Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home! (24) Qualities of the Blessed Ones, which will lead to Paradise Allah states that those who have these good qualities, will earn the good, final home: victory and triumph in this life and the Hereafter, الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (Those who fulfill the covenant of Allah and break not the trust.) They are nothing like the hypocrites who when one of them makes a covenant, he breaks it; if he disputes, he is most quarrelsome; if he speaks, he lies; and if he is entrusted, he betrays his trust. Allah said next, وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ (And those who join that which Allah has commanded to be joined) they are good to their relatives and do not sever the bond of kinship. They are also kind to the poor and the needy and generous in nature, وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ (and fear their Lord), in what they do or do not do of actions and statements. They remember that Allah is watching during all of this and are afraid of His terrifying reckoning in the Hereafter. Therefore, all their affairs are on the straight path and correct, whether they are active or idle, and in all of their affairs, including those that affect others, وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ (And those who remain patient, seeking their Lord's Face,) They observe patience while staying away from sins and evil deeds, doing so while dedicating themselves to the service of their Lord the Exalted and Most Honored and seeking His pleasure and generous reward, وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (and perform the Salah), preserving its limits, times, bowing, prostration and humbleness, according to the established limits and rulings of the religion, وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ (and spend out of that which We have bestowed on them,) They spend on those whom they are obliged to spend on them, such as their spouses, relatives and the poor and needy in general, سِرًّا وَعَلَانِيَةً (secretly and openly,) They spend during all conditions and times, whether during the night or the day, secretly and openly, وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (and repel evil with good) they resist evil with good conduct. When the people harm them they face their harm with good patience, forbearing, forgiveness and pardon. Allah said in another Ayah, ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ - وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (Repel (the evil) with one which is better, then verily he, between whom and you there was enmity, (will become) as though he was a close friend. But none is granted it except those who are patient - and none is granted it except the owner of the great portion in this world.)[41:34-35] This is why Allah states here that those who have these good qualities, the blessed ones, will earn the final home, which He explained next, جَنَّاتُ عَدْنٍ ('Adn Gardens), where, 'Adn, indicates continuous residence; they will reside in the gardens of everlasting life. Allah said next, وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (and (also) those who acted righteously from among their fathers, and their wives, and their offspring.) Allah will gather them with their loved ones, from among their fathers, family members and offspring, those who are righteous and deserve to enter Paradise, so that their eyes are comforted by seeing them. He will also elevate the grade of those who are lower, to the grades of those who are higher, a favor from Him out of His kindness, without decreasing the grade of those who are higher up (in Paradise). Allah said in another Ayah, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (And those who believe and whose offspring follow them in faith: to them shall We join their offspring.)[52:21] Allah said next, وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ - سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (And angels shall enter unto them from every gate (saying): "Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!") The angels will enter on them from every direction congratulating them for entering Paradise. The angels will welcome them with the Islamic greeting and commend them for earning Allah's closeness and rewards, as well as, being admitted into the Dwelling of Peace, neighbors to the honorable Messengers, the Prophets and the truthful believers. Imam Ahmad recorded that 'Abdullah bin 'Amr bin Al-'As, may Allah be pleased with them both, narrated that the Messenger of Allah ﷺ said, هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ (Do you know who among Allah's creation will enter Paradise first?) They said, "Allah and His Messenger have more knowledge." He said, أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِي هؤُلَاءِ وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً - قَالَ - : فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (The first among Allah's creation to enter Paradise are the poor emigrants (in Allah's cause) with whom the outposts (of the land) are secured and the various afflictions are warded off. One of them would die while his need is still in his chest, because he was unable to satisfy it himself. Allah will say to whom He will among His angels, "Go to them and welcome them with the Salam." The angels will say, "We are the residence of Your heaven and the best of Your creation, do You command us to go to them and welcome them with the Salam?" Allah will say, "They are My servants who worshipped Me and did not associate anyone or anything with Me in worship. With them, the outposts were secured and the afflictions were warded off. One of them would die while his need is in his chest, unable to satisfy it." So the angels will go to them from every gate (of Paradise),) saying, سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (Salamun 'Alaykum (peace be upon you) for you persevered in patience! Excellent indeed is the final home!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، بِأَنَّ لَهُمْ ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَهِيَ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ وَلَيْسُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِذَا عَاهَدَ أَحَدُهُمْ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ، وَبَذْلِ الْمَعْرُوفِ، ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ أَيْ: فِيمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذْرُوَنَ مِنَ الْأَعْمَالِ، يُرَاقِبُونَ اللَّهَ فِي ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. فَلِهَذَا أَمْرُهُمْ عَلَى السَّدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِمُ الْقَاصِرَةِ وَالْمُتَعَدِّيَةِ. ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ، فَفَطَمُوا [[في أ: "فعظموا".]] نُفُوسَهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ وَجَزِيلِ ثَوَابِهِ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ بِحُدُودِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا [[في ت: "وسجودها وركوعها".]] وَخُشُوعِهَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ الْمَرْضِي، ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أَيْ: عَلَى الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِنْفَاقُ لَهُمْ مِنْ زَوْجَاتٍ وَقَرَابَاتٍ وَأَجَانِبَ، مِنْ فُقَرَاءَ وَمَحَاوِيجَ وَمَسَاكِينَ، ﴿سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ أَيْ: فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ، فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْقَبِيحَ بِالْحَسَنِ، فَإِذَا آذَاهُمْ أَحَدٌ قَابَلُوهُ بِالْجَمِيلِ صَبْرًا وَاحْتِمَالًا وَصَفْحًا وَعَفْوًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٤، ٣٥] ؛ وَلِهَذَا قَالَ مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ السُّعَدَاءِ الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ بِأَنَّ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ وَالْعَدْنُ: الْإِقَامَةُ، أَيْ: جَنَّاتُ إِقَامَةٍ يَخْلُدُونَ [[في ت: "تخلدون".]] فِيهَا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ: "عَدْنٌ"، حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالْمُرُوجُ، فِيهِ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ حِبْرة [[في أ: "حرة".]] لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ مَدِينَةُ الْجَنَّةِ، فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ بَعْدُ وَالْجَنَّاتُ حَوْلَهَا. رَوَاهُمَا ابْنُ جَرِيرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِمْ فِيهَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَهْلِينَ وَالْأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ صَالِحٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ بِهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ [[في أ: "إنهم".]] تُرْفَعُ [[في أ: "ترفع من".]] دَرَجَةُ الْأَدْنَى إِلَى دَرَجَةِ الْأَعْلَى، مِنْ غَيْرِ تَنْقِيصٍ لِذَلِكَ الْأَعْلَى عَنْ دَرَجَتِهِ، بَلِ امْتِنَانًا مِنَ اللَّهِ وَإِحْسَانًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شِيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطَّوْرِ: ٢١] . [[في ت: "واتبعتهم".]] [[في أ: "ذرياتهم".]] وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أَيْ: وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِلتَّهْنِئَةِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَعِنْدَ [[في ت، أ: "عند".]] دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفِدُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مُسَلِّمِينَ مُهَنِّئِينَ لَهُمْ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالْإِنْعَامِ، وَالْإِقَامَةِ فِي دَارِ السَّلَامِ، فِي جِوَارِ الصِّدِّيقِينِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الْكِرَامِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا [[في ت، أ: "حدثني".]] مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْد الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [[في ت: "عنه".]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ المهاجرون [[في ت: "المهاجرين".]] الذين تُسدُّ بهم الثغور، وتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مَنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا [[في ت، أ: "ولا".]] يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وتُسَد [[في ت، أ: "ويسد".]] بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى [[في ت، أ: "ويتقى".]] بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً". قَالَ: "فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ، ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المسند (٢/١٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٥٩) : "رجاله ثقات".]] وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانة سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلَا حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، ونُقدس لَكَ، مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي الَّذِينَ جَاهَدُوا [[في ت: "قاتلوا".]] فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [[المعجم الكبير للطبراني برقم (١٥٢) "القطعة المفقودة" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٧١) من طريق محمد بن عبد الله عن ابن وهب، به نحوه، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.]] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَقِيَّة بْنَ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ، يُقَالُ لَهُ "أَبُو الْحَجَّاجِ" يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ، وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ، فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ فَيَسْتَأْذِنُ، فَيَقُولُ [أَقْصَى الْخَدَمِ] [[زيادة من ت، أ، والطبري".]] لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلك يَسْتَأْذِنُ"، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: "مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ"، حَتَّى يَبْلُغَ الْمُؤْمِنَ فَيَقُولُ: ائْذَنُوا. فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ: ائْذَنُوا، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ: ائْذَنُوا حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ، فَيَفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٢٥) .]] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بن المنذر، عن أبي الحجاج [[كذا وقع في تفسير الطبري، ونقله أيضا ابن القيم في +حادى الأرواح (٢/٣٨) "أبو الحجاج" وفي ترجمته في الجرح والتعديل (٩/٢٣٥) والتاريخ الكبير (٤/٢/٣٧٦) والثقات لابن حبان (٥/٥٥٢) : "يوسف الألهاني، أبو الضحاك الحمصي، سمع أبا أمامة وابن عمر، وروي عنه أرطاة بن المنذر". وانظر حاشية الأستاذ محمود شاكر على تفسير الطبري (١٦/٤٢٦) .]] يُوسُفَ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٢٦) عن سهيل عن محمد بن إبراهيم التيمي مرسلا، وهذا معضل.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول ﴿جنات عدن﴾ ، ترجمة عن ﴿عقبى الدار﴾ [[" الترجمة"، هي عند الكوفيين،" عطف البيان" و" البدل" عند البصريين، انظر ما سلف ٢: ٣٤٠، ٣٧٤، ٤٢٠، ٤٢٥، ٤٢٦، ثم سائر الأجزاء في فهرس المصطلحات.]] كما يقال:"نعم الرجل عبد الله"، فعبد الله هو الرجل المقول له:"نعم الرجل"، وتأويل الكلام: أولئك لهم عَقيِبَ طاعتهم ربِّهم الدارُ التي هي جَنَّات عدْنٍ. * * وقد بينا معنى قوله: ﴿عدن﴾ ، وأنه بمعنى الإقامة التي لا ظَعْنَ معها. [[انظر تفسير" جنات عدن" فيما سلف ١٤: ٣٥٠ - ٣٥٥.]] * * وقوله: ﴿ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ ، يقول تعالى ذكره: جنات عدن يدخلها هؤلاء الذين وصف صفتهم= وهم الذين يوفون بعهد الله، والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم، والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وفعلوا الأفعال التي ذكرها جل ثناؤه في هذه الآيات الثلاث= ﴿ومن صلح من آبائهم وأزواجهم﴾ ، وهي نساؤهم وأهلوهم= و"ذرّيّاتهم". [[انظر تفسير" الأزواج" فيما سلف ١٢: ١٥٠، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير" الذرية" فيما سلف ١٥: ١٦٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] . و"صلاحهم" إيمانهم بالله واتباعهم أمره وأمر رسوله عليه السلام. كما:- ٢٠٣٣٨- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ومن صلح من آبائهم﴾ قال: من آمن في الدنيا. ٢٠٣٣٩- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد= ٢٠٣٤٠- وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٣٤١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿ومن صلح من آبائهم﴾ قال: من آمن من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. * * وقوله: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم﴾ ، يقول: تعالى ذكره: وتدخل الملائكة على هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه الآيات الثلاث في جنات عدن، من كل باب منها، يقولون لهم: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ على طاعة ربكم في الدنيا= ﴿فنعم عقبى الدار﴾ . * * وذكر أن لجنات عدن خمسة آلاف باب. ٢٠٣٤٢- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا علي بن جرير قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو قال: إن في الجنة قصرًا يقال له"عدن"، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حِبَرة، [[" الحبرة" بكسر الحاء وفتح الباء، ضرب من برود اليمن منمر.]] لا يدخله إلا نبيٌ أو صديق أو شهيدٌ. [[الأثر: ٢٠٣٤٢ -" علي بن جرير"، مضى آنفًا برقم: ٢٠٢١٢، ولم أجد له ترجمة إلا في ابن أبي حاتم، وهي مختلفة. و" حماد بن سلمة"، ثقة مشهور، مضى مرارًا. و" يعلي بن عطاء العامري"، ثقة مضى مرارًا، آخرها: ١٧٩٨١. و" نافع بن عاصم الثقفي"، تابعي ثقة، مضى برقم: ١٥٤٠٢. وهذا إسناد صحيح إلى عبد الله بن عمرو، لولا ما فيه من جهالة" علي بن جرير" هذا. وهو موقوف على عبد الله بن عمرو، لم أجد من رفعه.]] ٢٠٣٤٣- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿جنات عدن﴾ قال: مدينة الجنة، فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والناسُ حولهم بعدد الجنات حوْلها. * * وحذف من قوله: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم﴾ ،"يقولون"، [[أي" وحذف ... يقولون".]] اكتفاءً بدلالة الكلام عليه، كما حذف ذلك من قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أبْصَرْنَا﴾ . [سورة السجدة:١٢] * * ٢٠٣٤٤- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد قال: حدثني أرطاة بن المنذر قال: سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له"أبو الحجاج"، يقول: جلست إلى أبي أمامة فقال: إن المؤمن ليكون متّكئًا على أريكته إذا دخل الجنة، وعنده سِمَاطان من خَدَمٍ، وعند طرف السِّماطين بابٌ مبوَّبٌ، [[في المطبوعة:" وعند طرف السماطين سور"، مكان" باب مبوب"، لأنه لم يحسن قراءة المخطوطة. وقوله:" باب مبوب"، يعني مصنوع معقود. إن شئت قلت: قد اتخذ له بوابًا يحرسه.]] فيقبل المَلَك يستأذن؛ فيقول أقصى الخدم للذي يليه: [[كانت العبارة في المطبوعة فاسدة مع زيادة جملة كاملة، وهي" فيقول الذي يليه ملك يستأذن" مكررة، وفي المخطوطة كالذي أثبت، إلا أنه أسقط من الكلام" أقصى الخدم"، فأثبتها من الدر المنثور.]] "ملك يستأذن"، ويقول الذي يليه للذي يليه: ملك يستأذن حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا. فيقول: أقربهم إلى المؤمن ائذنوا. ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا. فكذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلّم ثم ينصرف. [[الأثر: ٢٠٣٤٤ -" بقية بن الوليد"، ثقة، مضى مرارًا، ولكن في حديثه مناكير، أكثرها عن المجاهيل، وهو كما قال الجوزجاني:" إذا تفرد بالرواية فغير محتج به لكثرة وهمه. ومع أن مسلمًا وجماعة من الأئمة قد أخرجوا عنه اعتبارًا واستشهادًا، إلا أنهم جعلوا تفرده أصلا". و" أرطأة بن المنذر الألهاني"، ثقة، كان عابدًا، مضى برقم: ١٧٩٨٧. وأما" أبو الحجاج، رجل من مشيخة الجند"، فأمره مشكل. وذلك أن ابن قيم الجوزية، رواه من طريق بقية بن الوليد عن أرطأة بن المنذر وفيه" أبو الحجاج"، وكذلك رواه من هذه الطريق نفسها، ابن كثير في التفسير، ثم قال:" رواه ابن جرير، ورواه ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن عياش، عن أرطأة بن المنذر، عن أبي الحجاج يوسف الألهاني قال سمعت أبا أمامة"، فصرح باسم" أبي الحجاج" وأنه" يوسف الألهاني" (حادي الأرواح ٢: ٣٨ / تفسير ابن كثير ٤: ٥٢) . ولما طلبت" يوسف الألهاني"، وجدته في التاريخ الكبير للبخاري ٤ / ٢ / ٣٧٦، ٣٧٧ قال:" يوسف الألهاني أبو الضحاك الحمصي، سمع أبا أمامة الباهلي وابن عمر، وروى عنه أرطأة. حدثنا إسحق بن يزيد، قال حدثنا أبو مطيع معاوية، سمع أرطأة، سمع أبا الضحاك". ووجدته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٣٥:" يوسف الألهاني، أبو الضحاك الحمصي، روى ابن عمر وأبي أمامة، عنه أرطأة بن المنذر". والذي نقله ابن كثير عن تفسير ابن أبي حاتم نفسه فيه:" أبو الحجاج يوسف الألهاني"، والذي في الجرح والتعديل:" أبو الضحاك"، يؤيده ما جاء في التاريخ الكبير. والمشكل أن يتفق نص ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. ونص البخاري، ثم يختلف نقل ابن كثير عن تفسير ابن أبي حاتم، متفقًا مع ما جاء في نسخ الطبري ومن نقل عنه، وكنيته فيها" أبو الحجاج"، والذي أرجحه أن الصواب هو ما في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم:" أبو الضحاك". ومع كل ذلك لم أجد ما يهديني إلى الصواب المحقق، و" يوسف الألهاني"" أبو الضحاك"، أو" أبو الحجاج"، تابعي كما ترى، ولكن لم أجد له ذكرًا في غير ما ذكرت من كتب، ولم يبين حاله. فهذا إسناد فيه نظر، لما وجدت في التابعي من الاختلاف، وقد رأيت أيضًا أنه لم يتفرد بروايته بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر فيكون تفرد فيه بقية قادحًا في إسناده. فقد رواه عن أرطاة أيضًا" إسماعيل بن عياش". ومع ذلك يظل في الإسناد شيء، وفي النفس منه شيء. و" إسماعيل بن عياش الحمصي"، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٤٢١٢، وهو ثقة، ولكنهم تكلموا فيه، وضعفوه في بعض حديثه.]] ٢٠٣٤٥- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم قال: كان النبي ﷺ يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول:"السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار"، وأبو بكر وعمر وعثمان. [[الأثر: ٢٠٣٤٥ -" إبراهيم بن محمد"، هو" إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري"، ثقة مأمون، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٣٥٨. و" سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان"، ثقة، روى له الجماعة، متكلم في بعض روايته. مضى أخيرًا برقم: ١١٥٠٣، وكان في المطبوعة:" سهل" غير مصغر، وهو خطأ. لم يحسن الناشر قراءة المخطوطة لأنها غير منقوطة. و" محمد بن إبراهيم"، لعله:" محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي"، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٢٢، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ١٨٤.]] * * وأما قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٤٦- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني أنه تلا هذه الآية: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ قال: على دينكم. ٢٠٣٤٧- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ قال: حين صبروا بما يحبه الله فقدّموه. وقرأ: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحرِيرًا﴾ ، حتى بلغ: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [سورة الإنسان:٢-٢٢] وصبروا عما كره الله وحرم عليهم، وصبروا على ما ثقل عليهم وأحبه الله، فسلم عليهم بذلك. وقرأ: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ . * * وأما قوله: ﴿فنعم عقبى الدار﴾ فإن معناه إن شاء الله كما:- ٢٠٣٤٨- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر، عن أبي عمران الجوني في قولهم ﴿فنعم عقبى الدار﴾ قال: الجنة من النار. [[أي الجنة بدلا من النار، كما سلف في ص: ٤٢٢.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Sabrettiğiniz için selam size. Burası dünyanın en güzel karşılığıdır, derler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Melekler onların yanına her girdiklerinde şu sözleri ile onları selamlarlar: Allah'a itaat etmeye, sizin açınızdan üzücü olan kadere ve günah işlememeye karşı sabrınız sebebiyle belalardan selamette oldunuz. Dünya yurdunun sonucu (olan cennet) ne güzeldir.
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ
Allah'ın ahdini misak ile belgeledikten sonra bozanlar ve Allah'ın birleştirilmesini emrettiği bağlantıları koparanlar ve yeryüzünü bozguna verenler varya, işte lanet olsun onlara! Ve yurdun kötüsü de onlaradır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who break God’s covenant after pledging it and sever what God has commanded should be cemented and work corruption in the earth through unbelief and acts of disobedience theirs shall be the curse banishment from God’s mercy and theirs shall be the awful abode the awful sequel in the abode of the Hereafter namely Hell.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who break the covenant of Allah, after its ratification, and sever that which Allah has commanded to be joined, and work mischief in the land, on them is the curse, and for them is the unhappy (evil) home (i.e. Hell)(25) Characteristics of the Wretched Ones which will lead to the Curse and the Evil Home This is the destination of the Wretched ones and these are their characteristics. Allah mentioned their end in the Hereafter, to contrast the end that the believers earned, since their characteristics were to the opposite of the believer's qualities in this life. The latter used to keep Allah's covenant and join that which Allah has ordained on them to join. As for the former, they used to, يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ (break the covenant of Allah, after its ratification, and sever that which Allah has commanded to be joined, and work mischief in the land,) An authentic Hadith states that, آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ (The signs of a hypocrite are three: Whenever he speaks, he tells a lie; whenever he promises, he always breaks it (his promise); if you entrust him, he proves to be dishonest.") In another narration, the Prophet ﷺ said, وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ (If he enters into a covenant, he betrays it; and if he disputes, he proves to be most quarrelsome.) This is why Allah said next, أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ (on them is the curse,) they will be cast away from Allah's mercy, وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (and for them is the unhappy home.) the evil end and destination, وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (Their dwelling place will be Hell; and worst indeed is that place for rest.)[13:18]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا حَالُ الْأَشْقِيَاءِ وَصِفَاتُهُمْ، وَذَكَرَ مَآلَهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ وَمَصِيرَهُمْ إِلَى خِلَافِ مَا صَارَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ، كَمَا أَنَّهُمُ اتَّصَفُوا بِخِلَافِ صِفَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، فَأُولَئِكَ كَانُوا يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَيَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَهَؤُلَاءِ ﴿يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ﴾ كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" وَفِي رِوَايَةٍ: "وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجر". وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ وَهِيَ الْإِبْعَادُ عَنِ الرَّحْمَةِ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ وَهِيَ سُوءُ الْعَاقِبَةِ وَالْمَآلِ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْقَرَارُ. [[في ت، أ: "المهاد".]] وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: هِيَ سِتُّ خِصَالٍ فِي الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الظَّهرة عَلَى النَّاسِ أَظْهَرُوا هَذِهِ الْخِصَالَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا أَخْلَفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا، وَنَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَقَطَعُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ. وَإِذَا كَانَتِ الظَّهرة عَلَيْهِمْ أَظْهَرُوا الثَّلَاثَ الْخِصَالَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا أَخْلَفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره وأما الذين ينقضون عهد الله، ونقضهم ذلك، خلافهم أمر الله، وعملهم بمعصيته [[انظر تفسير" النقض" فيما سلف ٩: ٣٦٣ / ١٠: ١٢٥ / ١٤: ٢٢.]] ﴿من بعد ميثاقه﴾ ، يقول: من بعد ما وثّقوا على أنفسهم لله أن يعملوا بما عهد إليهم [[انظر تفسير" الميثاق" فيما سلف ص: ٤١٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ ، [[انظر تفسير" الوصل" فيما سلف ١: ٤١٥ وهذا ص: ٤٢٠، تعليق: ١.]] يقول: ويقطعون الرحم التي أمرهم الله بوصلها= ﴿ويفسدون في الأرض﴾ ، فسادهم فيها: عملهم بمعاصي الله ([[انظر تفسير" الفساد في الأرض" فيما سلف من فهارس اللغة (فسد) .]] أولئك لهم اللعنة) ، يقول: فهؤلاء لهم اللعنة، وهي البعد من رحمته، والإقصاء من جِنانه [[انظر تفسير" اللعنة" فيما سلف ١٥: ٤٦٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿ولهم سوء الدار﴾ يقول: ولهم ما يسوءهم في الدار الآخرة. * * ٢٠٣٤٩- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، لأن الله يقول: ﴿وَمَْن يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [سورة الحج:٣١] ، ونقض العهد، وقطيعة الرحم، لأن الله تعالى يقول: ﴿أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ ، يعني: سوء العاقبة. ٢٠٣٥٠- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال : قال ابن جريج، في قوله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ ، قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: "إذا لم تمش إلى ذي رحمك برجلك ولم تعطه من مالك فقد قطعته". ٢٠٣٥١- حدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد قال: سألت أبي عن هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [سورة الكهف:١٠٣، ١٠٤] ، أهم الحرورية؟ قال: لا ولكن الحرورية ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ ، فكان سعدٌ يسميهم الفاسقين. [[الأثر: ٢٠٣٥١ -" مصعب بن سعد بن أبي وقاص"، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٨٧٧٦. رواه البخاري في صحيحه من طريق محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، مطولا (الفتح ٨: ٣٢٣) وسيأتي مطولا في التفسير ١٧: ٢٧ (بولاق) في تفسير آية سورة الكهف. رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٧٠، من طريق" إسحاق، عن جرير، عن منصور، عن مصعب بن سعد"، وقال:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. ثم انظر تخريجه في غير المطبوع من الكتب، في الدر المنثور ٤: ٢٥٣. وسيأتي بإسناد آخر في الذي يليه.]] ٢٠٣٥٢- حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت مصعب بن سعد قال: كنت أمسك على سعدٍ المصحف، فأتى على هذه الآية، ثم ذكر نحو حديث محمد بن جعفر. [[الأثر: ٢٠٣٥٢ - هو مكرر الذي قبله من رواية أبي داود الطيالسي، عن شعبة.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Pekiştirdikten sonra Allah´ın ahdini bozanlar, Allah´ın bitiştirilmesini emrettiğini ayıranlar ve yeryüzünde bozgunculuk yapanlar; işte la´net onlaradır. Yurtların en kötüsü de onlarındır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'a sapasağlam söz verdikten sonra onu bozanlar ve Allah'ın birleştirilmesini istediği akrabalık bağını koparanlar ve Allah'a isyan ederek yeryüzünde fesat çıkaranlar var ya; işte onlar Allah'ın rahmetinden uzak bedbaht kimselerdir. Onlar için kötü son vardır, o da Cehennem'dir.
ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعࣱ
Allah, dilediği kimseye rızkı genişletir de, daraltır da. Onlar ise dünya hayatı ile ferahlanmaktalar. Oysa düna hayatı ahiret hayatının yanında bir yol azığından ibarettir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God expands provision He makes it abundant for whom He will and straitens restricts it for whomever He will; and they the people of Mecca rejoice a wanton rejoicing in the life of this world that is in what they acquire therein yet the life of this world in comparison with the life of the Hereafter is but a brief enjoyment a trifling thing enjoyed and then lost.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah increases the provision for whom He wills, and straitens (it for whom He wills), and they rejoice in the life of the world, whereas the life of this world compared to the Hereafter is but a brief passing enjoyment (26) Increase and Decrease in Provision is in Allah's Hand Allah states that He alone increases the provisions for whom He wills and decreases it for whom He wills, according to His wisdom and perfect justice. So, when the disbelievers rejoice with the life of the present world that was given to them, they do not know that they are being tested and tried. Allah said in other Ayat, أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ - نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ (Do they think that in wealth and children with which We enlarge them, We hasten unto them with good things? Nay, but they perceive not.)[23:55-56] Allah belittled the life of the present world in comparison to what He has prepared for His believing servants in the Hereafter, وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (whereas the life of this world compared to the Hereafter is but a brief passing enjoyment.) Allah said in other Ayat, قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (Say: "Short is the enjoyment of this world. The Hereafter is (far) better for him who has Taqwa, and you shall not be dealt with unjustly even equal to the amount of a Fatila.)[4:77] and, بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (Nay, you prefer the life of this world, although the Hereafter is better and more lasting.)[87:16-17] Imam Ahmad recorded that Al-Mustawrid, from Bani Fihr, said that the Messenger of Allah ﷺ said, مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ (The life of the present world, compared to the Hereafter, is just like when one of you inserts his finger in the sea, so let him contemplate how much of it will it carry.) and he pointed with the index finger. Imam Muslim also collected this Hadith in his Sahih. In another Hadith, the Prophet ﷺ passed by a dead sheep, whose ears were small, and said, وَاللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَى أَهْلِهِ حِينَ أَلْقَوهُ (By Allah! The life of this present world is as insignificant to Allah as this sheep was to its owners when they threw it away.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَذْكُرُ تَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُوَسِّعُ الرِّزْقَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُقَتِّرُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْعَدْلِ. وَفَرِحَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ بِمَا أُوتُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ وَإِمْهَالًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٥، ٥٦] . ثُمَّ حَقَّرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا ادَّخَرَهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النِّسَاءِ: ٧٧] وَقَالَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الْأَعْلَى: ١٦، ١٧] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَني فِهْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَثَلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ" وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ. [[المسند (٤/٢٢٨) وصحيح مسلم برقم (٢٨٥٨) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم مَرَّ بِجَدْيٍ أسكَّ [[في ت، أ: "أشك".]] ميتٍ -وَالْأَسَكُّ [[في ت، أ: "والأشك".]] الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ -فَقَالَ: "وَاللَّهِ لِلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَى أَهْلِهِ حِينَ أَلْقَوْهُ". [[رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٥٧) من حديث جابر، رضي الله عنه.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ (٢٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله يوسّع على من يَشاء من خلقه في رزقه، فيبسط له منه [[انظر تفسير" البسط" فيما سلف ٥: ٢٨٨ - ٢٩٠ / ١٠: ٤٥٢.]] لأن منهم من لا يُصْلحه إلا ذلك= ﴿ويقدر﴾ ، يقول: ويقتِّر على من يشاء منهم في رزقه وعيشه، فيضيّقه عليه، لأنه لا يصلحه إلا الإقتار= ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا﴾ ، يقول تعالى ذكره: وفرح هؤلاء الذين بُسِط لهم في الدنيا من الرزق على كفرهم بالله ومعصيتهم إياه بما بسط لهم فيها، وجهلوا ما عند الله لأهل طاعته والإيمان به في الآخرة من الكرامة والنعيم. ثم أخبر جلّ ثناؤه عن قدر ذلك في الدنيا فيما لأهل الإيمان به عنده في الآخرة وأعلم عباده قِلّته، فقال: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ ، يقول: وما جميع ما أعطى هؤلاء في الدنيا من السَّعة وبُسِط لهم فيها من الرزق ورغد العيش، فيما عند الله لأهل طاعته في الآخرة= ﴿إلا متاع﴾ قليل، وشيء حقير ذاهب. [[انظر تفسير" المتاع" فيما سلف: ٤١٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] كما:- ٢٠٣٥٣- حدثنا الحسن بن محمد، قال، حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إلا متاع﴾ قال: قليلٌ ذاهب. ٢٠٣٥٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد = ٢٠٣٥٥- ... قال: وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ ، قال: قليلٌ ذاهب. ٢٠٣٥٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن عبد الرحمن بن سابط في قوله: ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاعٌ﴾ قال: كزاد الرّاعي يُزوِّده أهله: الكفِّ من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرَبُ عليه اللبن.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Alah; dilediği kimseye rızkı genişletir, daraltır. Onlar ise dünya hayatı ile sevindiler. Halbuki dünya hayatı ahiretin yanında sadece bir geçimlikten ibarettir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah dilediği kuluna rızkını genişletir ve dilediği kulu için de daraltır. Rızkın genişletilmesi Allah'ın sevgisinin ve mutluluğun alameti değildir. Rızkın daraltılması da bedbahtlığın alameti değildir. Kâfirler dünya hayatına bağımlı olup mutlu olmuş ve rahatlamışlardır. Hâlbuki, dünya hayatı ahiretin yanında geçici az bir metadan başka bir şey değildir.
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ
Yine o iman etmeyenler diyorlar ki: "Ona Rabbinden bir âyet indirilseydi ya." De ki: "Hakikaten Allah, dilediğini şaşırtır ve kendisine gönül vereni de hidayete erdirir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who disbelieve from among the people of Mecca say ‘Why has not some sign like the staff and the glowing hand or the she-camel been sent down upon him upon Muhammad (s) from his Lord?’ Say to them ‘Indeed God sends astray whomever He will to send astray — such that signs cannot avail him in any way — and He guides He directs to Him to His religion those who turn in repentance’ those who return to Him man ‘those who’ is substituted by the following alladhīna ‘those who …’;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who disbelieved say: "Why is not a sign sent down to him from his Lord" Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance. (27)Those who believed and whose hearts find rest in the remembrance of Allah. Verily, in the remembrance of Allah do hearts find rest (28)Those who believed, and work righteousness, Tuba is for them and a beautiful place of (final) return (29) Disbelievers ask for Miracles, Allah's Response to Them Allah says that the idolators said, لَوْلَا (Why is not), meaning, there should be, أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (a sign sent down to him from his Lord?) The idolators also said, فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (Let him then bring us an Ayah like the ones (Prophets) that were sent before (with signs)!)[21:5] We mentioned this subject several times before and stated that Allah is able to bring them what they wanted. There is a Hadith which mentions that the idolators asked the Prophet to turn Mount As-Safa into gold and, they also asked him for a spring to gush forth for them and to remove the mountains from around Makkah and replace them with green fields and gardens. Allah revealed to His Messenger ﷺ: "If You wish, O Muhammad, I will give them what they asked for. However, if they disbelieve thereafter, I will punish them with a punishment that I did not punish any among the 'Alamin (mankind and the Jinns). Or, if you wish, I will open for them the door to repentance and mercy." The Prophet ﷺ said, بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوبَةِ وَالرَّحْمَةِ (Rather, open for them the door to repentance and mercy.) This is why Allah said to His Messenger ﷺ next, قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance.") Allah states that He brings misguidance or guidance whether the Messenger ﷺ was given a sign (a miracle) according to their asking or not. Verily, earning the misguidance or the guidance are not connected to the miracles or the lack of them. Allah said in other Ayat, وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ (But neither Ayat nor warners benefit those who believe not.)[10:101] إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ - وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (Truly, those, against whom the Word of your Lord has been justified, will not believe. Even if every sign should come to them, until they see the painful torment.)[10:96-97], and, وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (And even if We had sent down unto them angels, and the dead had spoken unto them, and We had gathered together all things before their very eyes, they would not have believed, unless Allah willed, but most of them behave ignorantly.)[6:111] Allah said here, قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance.") meaning, He guides to Him those who repent, turn to Him, beg Him, seek His help and humbly submit to Him. The Believer's Heart finds Comfort in the Remembrance of Allah Allah said, الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ (Those who believed, and whose hearts find rest in the remembrance of Allah.) for their hearts find comfort on the side of Allah, become tranquil when He is remembered and pleased to have Him as their Protector and Supporter. So Allah said, أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (Verily, in the remembrance of Allah do hearts find rest.) and surely, He is worthy of it. The Meaning of Tuba Allah said, الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (Those who believed, and work righteousness, Tuba is for them and a beautiful place of (final) return.) 'Ali bin Abi Talhah reported that Ibn 'Abbas said that Tuba means, "Happiness and comfort or refreshment of the eye." 'Ikrimah said that Tuba means, "How excellent is what they earned," while Ad-Dahhak said, "A joy for them." Furthermore, Ibrahim An-Nakh'i said that Tuba means, "Better for them," while Qatadah said that it is an Arabic word that means, 'you have earned a good thing.' In another narration, Qatadah said that 'Tuba for them' means, "It is excellent for them," وَحُسْنُ مَآبٍ (and a beautiful place of return.) and final destination. These meanings for Tuba are all synonymous and they do not contradict one another. Imam Ahmad recorded that Abu Sa'id Al-Khudri said that a man asked, "O Allah's Messenger! Tuba for those who saw you and believed in you!" The Prophet ﷺ said, طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي (Tuba is for he who saw me and believed in me. Tuba, and another Tuba, and another Tuba for he who believed in me, but did not see me.) A man asked, "What is Tuba?" The Prophet ﷺ said, شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَتُهَا مِائَةُ عَامٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا (A tree in Paradise whose width is a hundred years, and the clothes of the people of Paradise are taken from its bark.) Al-Bukhari and Muslim recorded that Sahl bin Sa'd said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا (There is a tree in Paradise, if a rider travels in its shade for one hundred years, he would not be able to cross it.) An-Nu'man bin Abi 'Ayyash Az-Zuraqi added, "Abu Sa'id Al-Khudri narrated to me that the Prophet ﷺ said, إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا (There is a tree in Paradise, if a rider travels in its shade on a fast, sleek horse for one hundred years, he would not be able to cross it.)" In his Sahih, Imam Muslim recorded that Abu Dharr narrated that the Messenger of Allah ﷺ said that Allah the Exalted and Most Honored said, يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ (O My slaves! If the first and the last among you, mankind and Jinns among you, stood in one spot and asked Me and I gave each person what he asked, it will not decrease from My dominion, except what the needle decreases (or carries) when entered into the sea.) Khalid bin Ma'ddan said, "There is a tree in Paradise called Tuba, that has breasts that nurse the children of the people of Paradise. Verily, the miscarriage of a woman will be swimming in one of the rivers of Paradise until the Day of Resurrection commences, when he will be gathered with people while forty years of age." Ibn Abi Hatim collected this statement.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قِيلِ [[في ت: "قتل".]] الْمُشْرِكِينَ: ﴿لَوْلا﴾ أَيْ: هَلَّا ﴿أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ كَمَا قَالُوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٥] وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِجَابَةٍ مَا سَأَلُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى رَسُولِهِ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يُحَوِّلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ يَنْبُوعًا، وَأَنْ يُزِيحَ الْجِبَالَ مِنْ حَوْلِ مَكَّةَ فَيَصِيرُ مَكَانَهَا مُرُوجٌ وَبَسَاتِينُ: إِنْ شِئْتَ يَا مُحَمَّدُ أَعْطَيْتُهُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَفَرُوا فَإِنِّي أُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَقَالَ: "بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ" [[رواه أحمد في المسند (١/٢٤٢) من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ لِرَسُولِهِ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُضِلُّ وَالْهَادِي، سَوَاءٌ بَعَثَ الرَّسُولَ بِآيَةٍ عَلَى وَفْقِ مَا اقْتَرَحُوا، أَوْ لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى سُؤَالِهِمْ؛ فَإِنَّ الْهِدَايَةَ وَالْإِضْلَالَ لَيْسَ مَنُوطًا بِذَلِكَ وَلَا عَدَمِهِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يُونُسَ: ١٠١] وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ: ٩٦، ٩٧] وَقَالَ ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نزلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١١١] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: وَيَهْدِي مَنْ أَنَابَ إِلَى اللَّهِ، ورجع إليه، واستعان به، وتضرع لديه. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: تَطِيبُ وَتَرْكَنُ إِلَى جَانِبِ [[في ت، أ: "جناب".]] اللَّهِ، وَتَسْكُنُ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَتَرْضَى بِهِ مَوْلًى وَنَصِيرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: هُوَ حَقِيقٌ بِذَلِكَ. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَحٌ وقُرة عَيْنٍ. وَقَالَ عِكْرِمة: نعم مالهم. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: غِبْطَةٌ لَهُم. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخعي: خَيْرٌ لَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ [[في ت، أ: "غريبة".]] يَقُولُ الرَّجُلُ: "طُوبَى لَكَ"، أَيْ: أَصَبْتَ خَيْرًا. وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ حُسْنَى لَهُمْ. ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ أَيْ: مَرْجِعٍ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ قَالَ: هِيَ أَرْضُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْجُوح: طُوبَى اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْهِنْدِيَّةِ. وَكَذَا رَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمة: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ أَيِ: الْجَنَّةُ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَفَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ وَذَلِكَ حِينَ أَعْجَبَتْهُ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب قَالَ: ﴿طُوبَى﴾ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، كُلُّ شَجَرِ الْجَنَّةِ مِنْهَا، أَغْصَانُهَا مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ. وَهَكَذَا رُوي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُغِيثِ بْنِ سُمَىّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعي وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: أَنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فِي كُلِّ دَارٍ مِنْهَا غُصْنٌ مِنْهَا. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الرَّحْمَنَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، غَرَسَهَا بِيَدِهِ مِنْ حَبَّةِ لُؤْلُؤَةٍ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَمْتَدَّ، فَامْتَدَّتْ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَخَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا يَنَابِيعُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، مِنْ عَسَلٍ وَخَمْرٍ وَمَاءٍ وَلَبَنٍ. [[في ت: "ولبن وماء".]] وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ درَّاجا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [مَرْفُوعًا: "طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها". [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٤٣) قال أحمد، رحمه الله: "أحاديث دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فيها ضعف".]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعة، حَدَّثَنَا دَرَّاج أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ] [[زيادة من ت، أ.]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ. قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي". قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا". [[المسند (٣/٧١) .]] وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ مُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ وَهيب، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا" قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزّرَقي، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَاد المضمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٥٢) وصحيح مسلم برقم (٢٨٢٧) .]] وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيع، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٠] قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٣٢٥١) .]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُرَيْج، حَدَّثَنَا فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ [[في أ: "عام".]] اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. [[المسند (٢/٤٨٢) .]] وَقَالَ [الْإِمَامُ] [[زيادة من أ.]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا الضَّحَّاكِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ -أَوْ: مِائَةَ -سَنَةٍ هِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ". [[المسند (٢/٤٥٥) .]] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، قَالَ: "يَسِيرُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ مِنْهَا الرَّاكِبُ مِائَةَ سَنَةٍ -أَوْ: قَالَ-: يَسْتَظِلُّ فِي الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةُ رَاكِبٍ، فِيهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ، كَأَنَّ ثَمَرَهَا القلال". رواه الترمذي. [[سنن الترمذي برقم (٢٥٤١) وقال الترمذي: "حديث حسن غريب" وفي بعض النسخ: "حسن صحيح غريب".]] وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا انْطُلِقَ بِهِ إِلَى طُوبَى، فَتُفْتَحُ لَهُ أَكْمَامُهَا، فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ شَاءَ، إِنْ شَاءَ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَحْمَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَصْفَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَسْوَدَ، مِثْلُ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ وَأَرَقُّ وَأَحْسَنُ". [[رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (١٤٦) من طريق أبي عتبة، عن إسماعيل بن عياش، به.]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، يَقُولُ اللَّهُ لَهَا: "تَفَتَّقي لِعَبْدِي عَمّا شَاءَ؛ فَتَفَتَّقُ لَهُ عَنِ الْخَيْلِ بِسُرُوجِهَا وَلُجُمِهَا، وَعَنِ الْإِبِلِ بِأَزِمَّتِهَا، وَعَمَّا شَاءَ مِنَ الْكِسْوَةِ". [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٨) ورواه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٦٥) من طريق معمر عن الأشعث، به. وشهر بن حوشب ضعيف.]] وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا، قَالَ وَهْبٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: "طُوبَى"، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، زَهْرُهَا رِيَاطٌ، وَوَرَقُهَا بُرُودٌ، وَقُضْبَانُهَا عَنْبَرٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ، وَتُرَابُهَا كَافُورٌ، وَوحَلها مِسْكٌ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ الْخَمْرِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ، وَهِيَ مَجْلِسٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَبَيْنَا هُمْ فِي مَجْلِسِهِمْ إِذْ أَتَتْهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ يَقُودُونَ نُجُبًا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مَنْ ذَهَبٍ وُجُوهُهَا كَالْمَصَابِيحِ حَسَنًا [[في ت، أ: "من حسنها".]] وَوَبَرُهَا كَخَزِّ المْرعِزّي [[في ت: "الرعزى".]] مَنْ لِينِهِ، عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَدُفُوفُهَا [[في أ: "ورفرفها".]] مَنْ ذَهَبٍ، وَثِيَابُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، فَيُنِيخُونَهَا وَيَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ لِتَزُورُوهُ وَتُسَلِّمُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَيَرْكَبُونَهَا، فَهِيَ أَسْرَعُ مِنَ الطَّائِرِ، وَأَوْطَأُ مِنَ الْفِرَاشِ، نَجِيًّا مِنْ غَيْرِ مَهَنَة، يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ أَخِيهِ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ وَيُنَاجِيهِ، لَا تُصِيبُ [[في ت، أ: "لا يصيب".]] أُذُنُ رَاحِلَةٍ مِنْهَا أُذُنَ الْأُخْرَى، وَلَا بَرك رَاحِلَةٍ بَرْكَ الْأُخْرَى، حَتَّى إِنَّ شَجَرَةً لتتنحَّى عَنْ طَرِيقِهِمْ، لِئَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ. قَالَ: فَيَأْتُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَيُسْفِرُ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ، أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَحُقَّ لَكَ الْجَلَالُ وَالْإِكْرَامُ. قَالَ: فَيَقُولُ تَعَالَى [عِنْدَ ذَلِكَ] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] أَنَا السَّلَامُ وَمِنِّي السَّلَامُ، وَعَلَيْكُمْ حَقَّتْ رَحْمَتِي وَمَحَبَّتِي، مَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ خَشُونِي بِغَيْبٍ وَأَطَاعُوا أَمْرِي". قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَعْبُدْكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ نُقَدِّرْكَ حَقَّ قَدْرِكَ، فَأْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ قُدامك قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ نَصَبٍ وَلَا عِبَادَةٍ، وَلَكِنَّهَا دَارُ مُلْك وَنَعِيمٍ، وَإِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمْ نَصَبَ الْعِبَادَةِ، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَتَهُ" فَيَسْأَلُونَهُ، حَتَّى إِنَّ أَقْصَرَهُمْ أُمْنِيَةً لَيَقُولُ: رَبِّ، تَنَافَسَ [[في أ: "يتنافس".]] أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ فَتَضَايَقُوا فِيهَا، رَبِّ فَآتِنِى مِثْلَ كُلِّ شيء كانوا فيه من يَوْمِ خَلَقَتْهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "لَقَدْ قَصَرَتْ بِكَ أُمْنِيَتُكَ، وَلَقَدْ سَأَلَتْ دُونَ مَنْزِلَتِكَ، هَذَا لَكَ مِنِّي، [وَسَأُتْحِفُكَ بِمَنْزِلَتِي] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَطَائِي نَكَدٌ وَلَا تَصريد". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: "اعْرِضُوا عَلَى عِبَادِي مَا لَمْ يَبْلُغْ أَمَانِيهِمْ، وَلَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ عَلَى بَالٍ". قَالَ: فَيَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقْصر بِهِمْ أَمَانِيهِمُ الَّتِي فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ فِيمَا يَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ بِرَاذِينُ مُقْرنة، عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ وَاحِدَةٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِنْهَا قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُفرَّغة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا فُرُشٌ مِنْ فُرش الْجَنَّةِ مُتظاهرة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا جَارِيَتَانِ مِنَ الْحَوَرِ الْعَيْنِ، عَلَى كُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ ثَوْبَانِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَوْنٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِمَا [[في أ: "فيها".]] وَلَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ إِلَّا قَدْ عَبِقَتَا بِهِ [[في ت، أ: "عبقا بهما".]] يَنْفُذُ ضَوْءُ وُجُوهِهِمَا غِلَظَ الْقُبَّةِ، حَتَّى يَظُنَّ مَنْ يَرَاهُمَا أَنَّهُمَا دُونَ الْقُبَّةِ، يَرَى مُخَّهُمَا مِنْ فَوْقِ سُوقِهِمَا، كَالسِّلْكِ الْأَبْيَضِ فِي يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، يُرَيَانِ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى صَاحِبَتِهِ [[في أ: "صاحبه".]] كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْحِجَارَةِ أَوْ أَفْضَلَ، وَيُرَى هُوَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَدْخُلُ إِلَيْهِمَا فَيُحْيِّيَانِهِ وَيُقَبِّلَانِهِ وَيَعْتَنِقَانِهِ [[في ت، أ: "ويعلقانه".]] بِهِ، وَيَقُولَانِ لَهُ: وَاللَّهِ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مِثْلَكَ. ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ فَيَسِيرُونَ بِهِمْ صَفًّا فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يُنْتَهَى بِكُلِّ رِجْلٍ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلَتِهِ الَّتِي أُعِدَّتْ لَهُ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٩) .]] وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَزَادَ: فَانْظُرُوا إِلَى مَوْهُوبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ، فَإِذَا هُوَ بِقِبَابٍ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَغُرَفٍ مَبْنِيَّةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ، وَأَبْوَابُهَا مَنْ ذَهَبٍ، وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَفُرُشُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ، يَفُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَعِرَاصِهَا نُورٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ [[في ت، أ: "الذي".]] فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ، وَإِذَا بِقُصُورٍ شَامِخَةٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ يَزْهُو نُورُهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ مُسَخر، إذًا لَالْتَمَعَ الأبصارَ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ [الْأَبْيَضِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ [[في أ: "من الحرير".]] الْأَبْيَضِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ] [[زيادة من ت، أ.]] فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْأُرْجُوَانِ الْأَصْفَرِ مُنَزَّهٌ [[في أ: "مبوبة".]] بِالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ، قَوَائِمُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ، وشُرُفها قِبَابٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَبُرُوجُهَا غُرَف مِنَ الْمَرْجَانِ. فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ، قُرّبت لَهُمْ بِرَاذِينُ مِنْ يَاقُوتٍ أَبْيَضَ، مَنْفُوخٌ فِيهَا الرُّوحُ، تَجنَبها الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَون مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ، وَلُجُمُهَا وَأَعِنَّتُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ، منظومة بالدر والياقوت، سُرُوجها سُرُرٌ موضونة، مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَزَف بِهِمْ بِبَطْنِ [[في أ: "وبطن".]] رِيَاضِ الْجَنَّةِ. فَلَمَّا انْتَهَوْا إلى مَنَازِلهمْ، وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ قُعُودًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَنْتَظِرُونَهُمْ لِيَزُورُوهُمْ وَيُصَافِحُوهُمْ وَيُهَنِّئُوهُمْ كرامَةَ رَبِّهِمْ. فَلَمَّا دَخَلُوا قُصُورَهُمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَاول بِهِ عَلَيْهِمْ [[في أ: "عليهم ربهم".]] وَمَا سَأَلُوا وَتَمَنَّوْا، وَإِذَا عَلَى بَابٍ كَلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ جِنَانٍ، [جَنَّتَانِ] [[زيادة من ت، أ.]] ذَوَاتَا أَفْنَانٍ، وَجَنَّتَانِ مُدْهامتان، وَفِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَلَمَّا تَبَيَّنُوا [[في ت، أ: "تبوءوا".]] مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَتْكُمْ [[في ت: "ما وعد ربكم".]] حَقًّا؟ قَالُوا: نَعَمْ ورَبِّنَا. قَالَ: هَلْ رَضِيتُمْ ثَوَابَ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: رَبَّنَا، رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ: بِرِضَايَ [[في ت: "فبرضاى".]] عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي، وَصَافَحَتْكُمْ مَلَائِكَتِي، فَهَنِيئًا هَنِيئًا لَكُمْ، ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هُودٍ: ١٠٨] لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلَا تَصْرِيدٌ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ، وَأَدْخَلَنَا [[في أ: "وأحلنا".]] دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ، إِنَّ رَبَّنَا لِغَفُورٌ شَكُورٌ. وَهَذَا سِيَاقٌ غَرِيبٌ، وَأَثَرٌ عَجِيبٌ وَلِبَعْضِهِ شَوَاهِدُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي يَكُونُ آخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: تَمَنَّ"، فَيَتَمَنَّى [[في ت: "فيمن".]] حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَتَمَنَّ مِنْ كَذَا"، يُذَكِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ، وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٨٢) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن جبريل، عن الله عز وجل".]] يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ [[في ت: "إنسان منهم".]] مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ من ملكي شيئا، إلا كما ينقص المخيط إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) .]] وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَان: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى، لَهَا ضُرُوعٌ، كُلُّهَا تُرْضِعُ صِبيَان أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ سَقَط الْمَرْأَةِ يَكُونُ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، يَتَقَلَّبُ فِيهِ حَتَّى تَقُومَ الْقِيَامَةُ، فَيُبْعَثُ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (٢٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ويقول لك يا محمد، مشركو قومك: هلا أنزل عليك آية من ربك، إمّا ملك يكون معك نذيرًا، أو يُلْقَى إليك كنز؟ فقل: إن الله يضل منكم من يشاء أيها القوم، فيخذله عن تصديقي والإيمان بما جئته به من عند ربي= ﴿ويَهدي إليه من أناب﴾ ، فرجع إلى التوبة من كفره والإيمان به، فيوفقه لاتباعي وتصديقي على ما جئته به من عند ربه، وليس ضلالُ من يضلّ منكم بأن لم ينزل علي آية من ربّي ولا هداية من يهتدي منكم بأنَّها أنزلت عليّ، وإنما ذلك بيَدِ الله، يوفّق من يشاء منكم للإيمان ويخذل من يشاء منكم فلا يؤمن. * * وقد بينت معنى"الإنابة"، في غير موضع من كتابنا هذا بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير" الإنابة" فيما سلف ١٥: ٤٠٦، ٤٥٤. ولقد نسي أبو جعفر رحمه الله، فإنه لم يذكر" الإنابة" في غير هذين الموضعين القريبين، ولم يذكر في تفسيرهما شيئًا من الشواهد، وكأنه لما أوغل في التفسير، وكان قد أعد له العدة، شبه عليه الأمر، وظن أن الذي سيأتي مرارًا، مضى قبل ذلك مرارًا، فقال من ذلك ما قال هنا، وقد مر مثله وأشرت إليه.]] * * ٢٠٣٥٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويهدي إليه من أناب﴾ : أي من تاب وأقبل.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Küfredenler dediler ki: Rabbından kendisine bir ayet inidirilmeli değil miydi? De ki: Allah dilediğini saptırır, kendisine yöneleni de doğru yola eriştirir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ı ve ayetlerini inkâr edenler şöyle diyorlar: Muhammed'in doğruluğuna Rabbi katından somut mucizeler indirilseydi de ona iman etseydik ya! -Ey Resul!- Bu öneride bulunanlara şöyle de: Şüphesiz Allah adaleti ile dilediğini saptırır ve lütfu ile kendisine tövbe ederek dönen kimseye de hidayet eder. Mucize indirilmesi ile bağlantı kurdukları hidayet onların elinde değildir.
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ
Onlar, iman etmiş ve kalbleri Allah zikriyle yatışmış olanlardır. Evet, iyi bilin ki, kalbler Allah'ın zikri ile yatışır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
those who believe and whose hearts are reassured find rest by God’s remembrance that is by His promise of reward. Verily by God’s remembrance are hearts reassured that is the hearts of the believers;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who disbelieved say: "Why is not a sign sent down to him from his Lord" Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance. (27)Those who believed and whose hearts find rest in the remembrance of Allah. Verily, in the remembrance of Allah do hearts find rest (28)Those who believed, and work righteousness, Tuba is for them and a beautiful place of (final) return (29) Disbelievers ask for Miracles, Allah's Response to Them Allah says that the idolators said, لَوْلَا (Why is not), meaning, there should be, أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (a sign sent down to him from his Lord?) The idolators also said, فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (Let him then bring us an Ayah like the ones (Prophets) that were sent before (with signs)!)[21:5] We mentioned this subject several times before and stated that Allah is able to bring them what they wanted. There is a Hadith which mentions that the idolators asked the Prophet to turn Mount As-Safa into gold and, they also asked him for a spring to gush forth for them and to remove the mountains from around Makkah and replace them with green fields and gardens. Allah revealed to His Messenger ﷺ: "If You wish, O Muhammad, I will give them what they asked for. However, if they disbelieve thereafter, I will punish them with a punishment that I did not punish any among the 'Alamin (mankind and the Jinns). Or, if you wish, I will open for them the door to repentance and mercy." The Prophet ﷺ said, بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوبَةِ وَالرَّحْمَةِ (Rather, open for them the door to repentance and mercy.) This is why Allah said to His Messenger ﷺ next, قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance.") Allah states that He brings misguidance or guidance whether the Messenger ﷺ was given a sign (a miracle) according to their asking or not. Verily, earning the misguidance or the guidance are not connected to the miracles or the lack of them. Allah said in other Ayat, وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ (But neither Ayat nor warners benefit those who believe not.)[10:101] إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ - وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (Truly, those, against whom the Word of your Lord has been justified, will not believe. Even if every sign should come to them, until they see the painful torment.)[10:96-97], and, وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (And even if We had sent down unto them angels, and the dead had spoken unto them, and We had gathered together all things before their very eyes, they would not have believed, unless Allah willed, but most of them behave ignorantly.)[6:111] Allah said here, قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance.") meaning, He guides to Him those who repent, turn to Him, beg Him, seek His help and humbly submit to Him. The Believer's Heart finds Comfort in the Remembrance of Allah Allah said, الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ (Those who believed, and whose hearts find rest in the remembrance of Allah.) for their hearts find comfort on the side of Allah, become tranquil when He is remembered and pleased to have Him as their Protector and Supporter. So Allah said, أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (Verily, in the remembrance of Allah do hearts find rest.) and surely, He is worthy of it. The Meaning of Tuba Allah said, الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (Those who believed, and work righteousness, Tuba is for them and a beautiful place of (final) return.) 'Ali bin Abi Talhah reported that Ibn 'Abbas said that Tuba means, "Happiness and comfort or refreshment of the eye." 'Ikrimah said that Tuba means, "How excellent is what they earned," while Ad-Dahhak said, "A joy for them." Furthermore, Ibrahim An-Nakh'i said that Tuba means, "Better for them," while Qatadah said that it is an Arabic word that means, 'you have earned a good thing.' In another narration, Qatadah said that 'Tuba for them' means, "It is excellent for them," وَحُسْنُ مَآبٍ (and a beautiful place of return.) and final destination. These meanings for Tuba are all synonymous and they do not contradict one another. Imam Ahmad recorded that Abu Sa'id Al-Khudri said that a man asked, "O Allah's Messenger! Tuba for those who saw you and believed in you!" The Prophet ﷺ said, طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي (Tuba is for he who saw me and believed in me. Tuba, and another Tuba, and another Tuba for he who believed in me, but did not see me.) A man asked, "What is Tuba?" The Prophet ﷺ said, شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَتُهَا مِائَةُ عَامٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا (A tree in Paradise whose width is a hundred years, and the clothes of the people of Paradise are taken from its bark.) Al-Bukhari and Muslim recorded that Sahl bin Sa'd said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا (There is a tree in Paradise, if a rider travels in its shade for one hundred years, he would not be able to cross it.) An-Nu'man bin Abi 'Ayyash Az-Zuraqi added, "Abu Sa'id Al-Khudri narrated to me that the Prophet ﷺ said, إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا (There is a tree in Paradise, if a rider travels in its shade on a fast, sleek horse for one hundred years, he would not be able to cross it.)" In his Sahih, Imam Muslim recorded that Abu Dharr narrated that the Messenger of Allah ﷺ said that Allah the Exalted and Most Honored said, يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ (O My slaves! If the first and the last among you, mankind and Jinns among you, stood in one spot and asked Me and I gave each person what he asked, it will not decrease from My dominion, except what the needle decreases (or carries) when entered into the sea.) Khalid bin Ma'ddan said, "There is a tree in Paradise called Tuba, that has breasts that nurse the children of the people of Paradise. Verily, the miscarriage of a woman will be swimming in one of the rivers of Paradise until the Day of Resurrection commences, when he will be gathered with people while forty years of age." Ibn Abi Hatim collected this statement.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قِيلِ [[في ت: "قتل".]] الْمُشْرِكِينَ: ﴿لَوْلا﴾ أَيْ: هَلَّا ﴿أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ كَمَا قَالُوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٥] وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِجَابَةٍ مَا سَأَلُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى رَسُولِهِ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يُحَوِّلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ يَنْبُوعًا، وَأَنْ يُزِيحَ الْجِبَالَ مِنْ حَوْلِ مَكَّةَ فَيَصِيرُ مَكَانَهَا مُرُوجٌ وَبَسَاتِينُ: إِنْ شِئْتَ يَا مُحَمَّدُ أَعْطَيْتُهُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَفَرُوا فَإِنِّي أُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَقَالَ: "بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ" [[رواه أحمد في المسند (١/٢٤٢) من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ لِرَسُولِهِ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُضِلُّ وَالْهَادِي، سَوَاءٌ بَعَثَ الرَّسُولَ بِآيَةٍ عَلَى وَفْقِ مَا اقْتَرَحُوا، أَوْ لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى سُؤَالِهِمْ؛ فَإِنَّ الْهِدَايَةَ وَالْإِضْلَالَ لَيْسَ مَنُوطًا بِذَلِكَ وَلَا عَدَمِهِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يُونُسَ: ١٠١] وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ: ٩٦، ٩٧] وَقَالَ ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نزلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١١١] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: وَيَهْدِي مَنْ أَنَابَ إِلَى اللَّهِ، ورجع إليه، واستعان به، وتضرع لديه. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: تَطِيبُ وَتَرْكَنُ إِلَى جَانِبِ [[في ت، أ: "جناب".]] اللَّهِ، وَتَسْكُنُ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَتَرْضَى بِهِ مَوْلًى وَنَصِيرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: هُوَ حَقِيقٌ بِذَلِكَ. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَحٌ وقُرة عَيْنٍ. وَقَالَ عِكْرِمة: نعم مالهم. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: غِبْطَةٌ لَهُم. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخعي: خَيْرٌ لَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ [[في ت، أ: "غريبة".]] يَقُولُ الرَّجُلُ: "طُوبَى لَكَ"، أَيْ: أَصَبْتَ خَيْرًا. وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ حُسْنَى لَهُمْ. ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ أَيْ: مَرْجِعٍ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ قَالَ: هِيَ أَرْضُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْجُوح: طُوبَى اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْهِنْدِيَّةِ. وَكَذَا رَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمة: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ أَيِ: الْجَنَّةُ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَفَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ وَذَلِكَ حِينَ أَعْجَبَتْهُ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب قَالَ: ﴿طُوبَى﴾ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، كُلُّ شَجَرِ الْجَنَّةِ مِنْهَا، أَغْصَانُهَا مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ. وَهَكَذَا رُوي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُغِيثِ بْنِ سُمَىّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعي وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: أَنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فِي كُلِّ دَارٍ مِنْهَا غُصْنٌ مِنْهَا. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الرَّحْمَنَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، غَرَسَهَا بِيَدِهِ مِنْ حَبَّةِ لُؤْلُؤَةٍ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَمْتَدَّ، فَامْتَدَّتْ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَخَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا يَنَابِيعُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، مِنْ عَسَلٍ وَخَمْرٍ وَمَاءٍ وَلَبَنٍ. [[في ت: "ولبن وماء".]] وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ درَّاجا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [مَرْفُوعًا: "طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها". [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٤٣) قال أحمد، رحمه الله: "أحاديث دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فيها ضعف".]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعة، حَدَّثَنَا دَرَّاج أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ] [[زيادة من ت، أ.]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ. قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي". قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا". [[المسند (٣/٧١) .]] وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ مُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ وَهيب، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا" قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزّرَقي، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَاد المضمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٥٢) وصحيح مسلم برقم (٢٨٢٧) .]] وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيع، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٠] قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٣٢٥١) .]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُرَيْج، حَدَّثَنَا فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ [[في أ: "عام".]] اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. [[المسند (٢/٤٨٢) .]] وَقَالَ [الْإِمَامُ] [[زيادة من أ.]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا الضَّحَّاكِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ -أَوْ: مِائَةَ -سَنَةٍ هِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ". [[المسند (٢/٤٥٥) .]] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، قَالَ: "يَسِيرُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ مِنْهَا الرَّاكِبُ مِائَةَ سَنَةٍ -أَوْ: قَالَ-: يَسْتَظِلُّ فِي الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةُ رَاكِبٍ، فِيهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ، كَأَنَّ ثَمَرَهَا القلال". رواه الترمذي. [[سنن الترمذي برقم (٢٥٤١) وقال الترمذي: "حديث حسن غريب" وفي بعض النسخ: "حسن صحيح غريب".]] وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا انْطُلِقَ بِهِ إِلَى طُوبَى، فَتُفْتَحُ لَهُ أَكْمَامُهَا، فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ شَاءَ، إِنْ شَاءَ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَحْمَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَصْفَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَسْوَدَ، مِثْلُ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ وَأَرَقُّ وَأَحْسَنُ". [[رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (١٤٦) من طريق أبي عتبة، عن إسماعيل بن عياش، به.]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، يَقُولُ اللَّهُ لَهَا: "تَفَتَّقي لِعَبْدِي عَمّا شَاءَ؛ فَتَفَتَّقُ لَهُ عَنِ الْخَيْلِ بِسُرُوجِهَا وَلُجُمِهَا، وَعَنِ الْإِبِلِ بِأَزِمَّتِهَا، وَعَمَّا شَاءَ مِنَ الْكِسْوَةِ". [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٨) ورواه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٦٥) من طريق معمر عن الأشعث، به. وشهر بن حوشب ضعيف.]] وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا، قَالَ وَهْبٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: "طُوبَى"، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، زَهْرُهَا رِيَاطٌ، وَوَرَقُهَا بُرُودٌ، وَقُضْبَانُهَا عَنْبَرٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ، وَتُرَابُهَا كَافُورٌ، وَوحَلها مِسْكٌ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ الْخَمْرِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ، وَهِيَ مَجْلِسٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَبَيْنَا هُمْ فِي مَجْلِسِهِمْ إِذْ أَتَتْهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ يَقُودُونَ نُجُبًا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مَنْ ذَهَبٍ وُجُوهُهَا كَالْمَصَابِيحِ حَسَنًا [[في ت، أ: "من حسنها".]] وَوَبَرُهَا كَخَزِّ المْرعِزّي [[في ت: "الرعزى".]] مَنْ لِينِهِ، عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَدُفُوفُهَا [[في أ: "ورفرفها".]] مَنْ ذَهَبٍ، وَثِيَابُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، فَيُنِيخُونَهَا وَيَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ لِتَزُورُوهُ وَتُسَلِّمُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَيَرْكَبُونَهَا، فَهِيَ أَسْرَعُ مِنَ الطَّائِرِ، وَأَوْطَأُ مِنَ الْفِرَاشِ، نَجِيًّا مِنْ غَيْرِ مَهَنَة، يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ أَخِيهِ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ وَيُنَاجِيهِ، لَا تُصِيبُ [[في ت، أ: "لا يصيب".]] أُذُنُ رَاحِلَةٍ مِنْهَا أُذُنَ الْأُخْرَى، وَلَا بَرك رَاحِلَةٍ بَرْكَ الْأُخْرَى، حَتَّى إِنَّ شَجَرَةً لتتنحَّى عَنْ طَرِيقِهِمْ، لِئَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ. قَالَ: فَيَأْتُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَيُسْفِرُ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ، أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَحُقَّ لَكَ الْجَلَالُ وَالْإِكْرَامُ. قَالَ: فَيَقُولُ تَعَالَى [عِنْدَ ذَلِكَ] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] أَنَا السَّلَامُ وَمِنِّي السَّلَامُ، وَعَلَيْكُمْ حَقَّتْ رَحْمَتِي وَمَحَبَّتِي، مَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ خَشُونِي بِغَيْبٍ وَأَطَاعُوا أَمْرِي". قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَعْبُدْكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ نُقَدِّرْكَ حَقَّ قَدْرِكَ، فَأْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ قُدامك قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ نَصَبٍ وَلَا عِبَادَةٍ، وَلَكِنَّهَا دَارُ مُلْك وَنَعِيمٍ، وَإِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمْ نَصَبَ الْعِبَادَةِ، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَتَهُ" فَيَسْأَلُونَهُ، حَتَّى إِنَّ أَقْصَرَهُمْ أُمْنِيَةً لَيَقُولُ: رَبِّ، تَنَافَسَ [[في أ: "يتنافس".]] أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ فَتَضَايَقُوا فِيهَا، رَبِّ فَآتِنِى مِثْلَ كُلِّ شيء كانوا فيه من يَوْمِ خَلَقَتْهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "لَقَدْ قَصَرَتْ بِكَ أُمْنِيَتُكَ، وَلَقَدْ سَأَلَتْ دُونَ مَنْزِلَتِكَ، هَذَا لَكَ مِنِّي، [وَسَأُتْحِفُكَ بِمَنْزِلَتِي] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَطَائِي نَكَدٌ وَلَا تَصريد". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: "اعْرِضُوا عَلَى عِبَادِي مَا لَمْ يَبْلُغْ أَمَانِيهِمْ، وَلَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ عَلَى بَالٍ". قَالَ: فَيَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقْصر بِهِمْ أَمَانِيهِمُ الَّتِي فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ فِيمَا يَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ بِرَاذِينُ مُقْرنة، عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ وَاحِدَةٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِنْهَا قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُفرَّغة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا فُرُشٌ مِنْ فُرش الْجَنَّةِ مُتظاهرة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا جَارِيَتَانِ مِنَ الْحَوَرِ الْعَيْنِ، عَلَى كُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ ثَوْبَانِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَوْنٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِمَا [[في أ: "فيها".]] وَلَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ إِلَّا قَدْ عَبِقَتَا بِهِ [[في ت، أ: "عبقا بهما".]] يَنْفُذُ ضَوْءُ وُجُوهِهِمَا غِلَظَ الْقُبَّةِ، حَتَّى يَظُنَّ مَنْ يَرَاهُمَا أَنَّهُمَا دُونَ الْقُبَّةِ، يَرَى مُخَّهُمَا مِنْ فَوْقِ سُوقِهِمَا، كَالسِّلْكِ الْأَبْيَضِ فِي يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، يُرَيَانِ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى صَاحِبَتِهِ [[في أ: "صاحبه".]] كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْحِجَارَةِ أَوْ أَفْضَلَ، وَيُرَى هُوَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَدْخُلُ إِلَيْهِمَا فَيُحْيِّيَانِهِ وَيُقَبِّلَانِهِ وَيَعْتَنِقَانِهِ [[في ت، أ: "ويعلقانه".]] بِهِ، وَيَقُولَانِ لَهُ: وَاللَّهِ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مِثْلَكَ. ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ فَيَسِيرُونَ بِهِمْ صَفًّا فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يُنْتَهَى بِكُلِّ رِجْلٍ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلَتِهِ الَّتِي أُعِدَّتْ لَهُ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٩) .]] وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَزَادَ: فَانْظُرُوا إِلَى مَوْهُوبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ، فَإِذَا هُوَ بِقِبَابٍ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَغُرَفٍ مَبْنِيَّةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ، وَأَبْوَابُهَا مَنْ ذَهَبٍ، وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَفُرُشُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ، يَفُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَعِرَاصِهَا نُورٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ [[في ت، أ: "الذي".]] فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ، وَإِذَا بِقُصُورٍ شَامِخَةٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ يَزْهُو نُورُهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ مُسَخر، إذًا لَالْتَمَعَ الأبصارَ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ [الْأَبْيَضِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ [[في أ: "من الحرير".]] الْأَبْيَضِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ] [[زيادة من ت، أ.]] فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْأُرْجُوَانِ الْأَصْفَرِ مُنَزَّهٌ [[في أ: "مبوبة".]] بِالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ، قَوَائِمُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ، وشُرُفها قِبَابٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَبُرُوجُهَا غُرَف مِنَ الْمَرْجَانِ. فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ، قُرّبت لَهُمْ بِرَاذِينُ مِنْ يَاقُوتٍ أَبْيَضَ، مَنْفُوخٌ فِيهَا الرُّوحُ، تَجنَبها الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَون مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ، وَلُجُمُهَا وَأَعِنَّتُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ، منظومة بالدر والياقوت، سُرُوجها سُرُرٌ موضونة، مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَزَف بِهِمْ بِبَطْنِ [[في أ: "وبطن".]] رِيَاضِ الْجَنَّةِ. فَلَمَّا انْتَهَوْا إلى مَنَازِلهمْ، وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ قُعُودًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَنْتَظِرُونَهُمْ لِيَزُورُوهُمْ وَيُصَافِحُوهُمْ وَيُهَنِّئُوهُمْ كرامَةَ رَبِّهِمْ. فَلَمَّا دَخَلُوا قُصُورَهُمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَاول بِهِ عَلَيْهِمْ [[في أ: "عليهم ربهم".]] وَمَا سَأَلُوا وَتَمَنَّوْا، وَإِذَا عَلَى بَابٍ كَلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ جِنَانٍ، [جَنَّتَانِ] [[زيادة من ت، أ.]] ذَوَاتَا أَفْنَانٍ، وَجَنَّتَانِ مُدْهامتان، وَفِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَلَمَّا تَبَيَّنُوا [[في ت، أ: "تبوءوا".]] مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَتْكُمْ [[في ت: "ما وعد ربكم".]] حَقًّا؟ قَالُوا: نَعَمْ ورَبِّنَا. قَالَ: هَلْ رَضِيتُمْ ثَوَابَ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: رَبَّنَا، رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ: بِرِضَايَ [[في ت: "فبرضاى".]] عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي، وَصَافَحَتْكُمْ مَلَائِكَتِي، فَهَنِيئًا هَنِيئًا لَكُمْ، ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هُودٍ: ١٠٨] لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلَا تَصْرِيدٌ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ، وَأَدْخَلَنَا [[في أ: "وأحلنا".]] دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ، إِنَّ رَبَّنَا لِغَفُورٌ شَكُورٌ. وَهَذَا سِيَاقٌ غَرِيبٌ، وَأَثَرٌ عَجِيبٌ وَلِبَعْضِهِ شَوَاهِدُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي يَكُونُ آخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: تَمَنَّ"، فَيَتَمَنَّى [[في ت: "فيمن".]] حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَتَمَنَّ مِنْ كَذَا"، يُذَكِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ، وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٨٢) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن جبريل، عن الله عز وجل".]] يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ [[في ت: "إنسان منهم".]] مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ من ملكي شيئا، إلا كما ينقص المخيط إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) .]] وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَان: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى، لَهَا ضُرُوعٌ، كُلُّهَا تُرْضِعُ صِبيَان أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ سَقَط الْمَرْأَةِ يَكُونُ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، يَتَقَلَّبُ فِيهِ حَتَّى تَقُومَ الْقِيَامَةُ، فَيُبْعَثُ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ويهدي إليه من أناب﴾ بالتوبة ﴿الذين آمنوا﴾. * * و ﴿الذين آمنوا﴾ في موضع نصب، ردٌّ على"مَنْ"، لأن"الذين آمنوا"، هم"من أناب"، ترجم بها عنها. [[" الترجمة"، البدل أو عطف البيان، وانظر ما سلف قريبًا ص: ٤٢٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقوله: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ ، يقول: وتسكن قلوبهم وتستأنس بذكر الله، [[انظر تفسير" الاطمئنان" فيما سلف ١٥: ٢٥، تعليق ١، والمراجع هناك.]] كما:- ٢٠٣٥٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ يقول: سكنت إلى ذكر الله واستأنست به. * * وقوله: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ ، يقول: ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوبُ المؤمنين. [[انظر تفسير" الاطمئنان" فيما سلف ١٥: ٢٥، تعليق ١، والمراجع هناك.]] وقيل: إنه عنى بذلك قلوب المؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٥٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ لمحمد وأصحابه. ٢٠٣٦٠- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل [[كرر هذا الإسناد في المطبوعة وحدها، وقال ناشر المطبوعة الأولى،" كذا في النسخ بهذا التكرار فانظره"، وليس مكررًا في مخطوطتنا، كأنه لم يرجع إليها.]] = ٢٠٣٦١- وحدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء= عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ قال: لمحمد وأصحابه. ٢٠٣٦٢- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا أحمد بن يونس قال، حدثنا سفيان بن عيينة في قوله: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ قال: هم أصحاب محمد ﷺ. * * وقوله: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ ، الصالحات من الأعمال، وذلك العمل بما أمرهم ربهم= ﴿طوبى لهم﴾ . * * و"طوبى" في موضع رفع بـ"لهم". وكان بعض أهل البصرة والكوفة يقول: ذلك رفع، كما يقال في الكلام:"ويلٌ لعمرو". * * قال أبو جعفر: وإنما أوثر الرفع في ﴿طوبى﴾ لحسن الإضافة فيه بغير"لام"، وذلك أنه يقال فيه"طوباك"، كما يقال:"ويلك"، و"ويبك"، ولولا حسن الإضافة فيه بغير لام، لكان النصب فيه أحسنَ وأفصح، كما النصب في قولهم:"تعسًا لزيد، وبعدًا له وسُحقًا" أحسن، إذ كانت الإضافة فيها بغير لام لا تحسن. * * وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ﴿طوبى لهم﴾ . فقال بعضهم: معناه: نِعْم ما لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٦٣- حدثني جعفر بن محمد البروري من أهل الكوفة قال: حدثنا أبو زكريا الكلبي، عن عمر بن نافع قال: سئل عكرمة عن"طوبى لهم" قال: نعم ما لهم. [[الأثر: ٢٠٣٦٣ -" جعفر بن محمد البروري، من أهل الكوفة" شيخ الطبري، هكذا جاء في المخطوطة، وهو ما لا أعرف. وقد مضى برقم: ٩٨٠٠، وذكرت هناك أني لم أجده، وكان فيما سلف:" جعفر بن محمد الكوفي المروزي"، وذكرت أنه روى عنه في التاريخ ٥: ١٨، وصح عندي أنه هو هو في المواضع الثلاثة، لأنه روى عنه في التاريخ قال:" حدثني جعفر بن محمد الكوفي وعباس بن أبي طالب قالا، حدثنا أبو زكريا يحيي بن مصعب الكلبي، قال حدثنا عمر بن نافع". فهذا هو بعض إسنادنا هذا. و" أبو زكريا الكلبي"، هو" يحيي بن مصعب الكلبي الكوفي"، وهو" جار الأعمش". روى عن الأعمش حكايات، وروى عن عمر بن نافع، وهو صدوق. مترجم في الكبير ٤ / ٢ / ٣٠٦، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ١٩٠. و" عمر بن نافع الثقفي"، متكلم فيه، مضى قريبًا برقم: ٢٠٢٢٩، وكان في المخطوطة هنا:" عمرو بن نافع"، وهو فيها على الصواب في الإسناد التالي، أما المطبوعة فقد تبع خطأ المخطوطة الأول، وترك صوابها الثاني!! .]] ٢٠٣٦٤- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عمرو بن نافع، عن عكرمة في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: نعم ما لهم. ٢٠٣٦٥- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثني عمرو بن نافع قال: سمعت عكرمة، في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: نِعْم مَا لهم. * * وقال آخرون: معناه: غبطة لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٦٦- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿طوبى لهم﴾ قال: غبطةٌ لهم. ٢٠٣٦٧- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، مثله. ٢٠٣٦٨- ... قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله. * * وقال آخرون: معناه: فرحٌ وقُرَّةُ عين. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٦٩- حدثني علي بن داود والمثنى بن إبراهيم قالا حدثنا عبد الله قال. حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿طوبى لهم﴾ ، يقول: فرحٌ وقُرَّة عين. * * وقال آخرون: معناه: حُسْنَى لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٧٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿طوبى لهم﴾ ، يقول: حسنى لهم، وهي كلمة من كلام العرب. ٢٠٣٧١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة. ﴿طوبى لهم﴾ ، هذه كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك: أي أصبتَ خيرًا. * * وقال آخرون: معناه: خير لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٧٢- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا ابن يمان قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: خير لهم. ٢٠٣٧٣- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ ، قال: الخير والكرامة التي أعطاهم الله. * * وقال آخرون: ﴿طوبى لهم﴾ ، اسم من أسماء الجنة، ومعنى الكلام، الجنة لهُم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٧٤- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿طوبى لهم﴾ قال: اسم الجنة، بالحبشية. ٢٠٣٧٥- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿طوبى لهم﴾ ، قال: اسم أرض الجنة، بالحبشية. ٢٠٣٧٦- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن مشجوج في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: ﴿طوبى﴾ : اسم الجنة بالهندية. ٢٠٣٧٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا داود بن مهران قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن مشجوج قال: اسم الجنة بالهندية: ﴿طوبى﴾ . [[الأثران: ٢٠٣٧٦، ٢٠٣٧٧ -" سعيد بن مشجوج" أو" بن مسجوح"، أو و" ابن مسجوع"، وهكذا جاء مختلفًا في المخطوطة، ثم في تفسير ابن كثير ٤: ٥٢٣، والدر المنثور ٤: ٥٩، ونسبه لابن جرير، وأبي الشيخ. ولم أجد له ذكرًا في شيء من كتب الرجال، مع مراجعته على وجوه التصحيف والتحريف. ولكني وجدت في لسان العرب مادة (كرم) و (كسا) ، وفيهما قال:" سعيد بن مسحوح الشيباني"، وفي شرح القاموس" ابن مشجوج" ونسب إليه السيرافي وابن بري شعر أبي خالد القناني الخارجي، الذي يقول في أوله: لَقَدْ زَادَ الحَيَاة إلّي حبًّا ... بَنَاتِي إنَّهن مِنَ الضعَافِ وانظر الكامل ٢: ١٠٧، هذا غاية ما وجدته، ولا أدري علاقة ما بين هذين الاسمين، وفوق كل ذي علم عليم.]] ٢٠٣٧٨- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا ابن يمان قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن عكرمة: ﴿طوبى لهم﴾ قال: الجنة. ٢٠٣٧٩- ... قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: الجنة. ٢٠٣٨٠- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. ٢٠٣٨١- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثنى عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾ قال: لما خلق الله الجنة وفرغ منها قال: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾ ، وذلك حين أعجبته. ٢٠٣٨٢- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: ﴿طوبى لهم﴾ ، قال الجنة. * * وقال آخرون: ﴿طوبى لهم﴾ : شجرة في الجنة. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٨٣- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا قرة بن خالد، عن موسى بن سالم قال: قال ابن عباس: ﴿طوبى لهم﴾ ، شجرة في الجنة. [[الأثر: ٢٠٣٨٣ -" موسى بن سالم"، مولى آل العباس، ثقة، حديثه عن ابن عباس مرسل، وروى عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ٢٨٤، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١٤٣.]] ٢٠٣٨٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة: ﴿طوبى لهم﴾ : شجرة في الجنة يقول لها:"تَفَتَّقي لعبدي عما شاء"! فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولُجُمها، وعن الإبل بأزمّتها، وعما شاء من الكسوة. [[الأثر: ٢٠٣٨٤ -" أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، الحملي" الأعمى، وينسب إلى جده فيقال:" أشعث بن جابر"، وهو ثقة، يعتبر بحديثه. وقال العقيلي: في حديثه وهم. ووثقه ابن معين والنسائي وابن حبان. مضى برقم: ٨٣٥٨، وهو مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٤٢٩ في" أشعث بن جابر" ثم فيه ١ / ١ / ٤٣٣ في" أشعث أبو عبد الله الحملي"، وفي ابن أبي حاتم ١ / ١ / ٢٧٣. و" شهر بن حوشب"، مضى مرارًا، وثقوه، وتكلموا فيه. وهذا خبر موقوف على أبي هريرة. وسيأتي من طريق أخرى برقم: ٢٠٣٨٦.]] ٢٠٣٨٥- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن شهر بن حوشب قال: ﴿طوبى﴾ : شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها، أغصانُها من وراء سور الجنة. ٢٠٣٨٦- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: في الجنة شجرة يقال لها ﴿طوبى﴾ ، يقول اللهُ لها: تفَتَّقِي= فذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور. [[الأثر: ٢٠٣٨٦ - هو مكرر الأثر السالف رقم: ٢٠٣٨٤.]] ٢٠٣٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عبد الجبار قال: حدثنا مروان، قال: أخبرنا العلاء، عن شمر بن عطية، في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: هي شجرة في الجنة يقال لها ﴿طوبى﴾ . ٢٠٣٨٨- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن حسان أبي الأشرس، عن مغيث بن سُمَيّ قال: ﴿طوبى﴾ : شجرة في الجنة، ليس في الجنة دارٌ إلا فيها غصن منها، فيجيء الطائر فيقع، فيدعوه، فيأكل من أحد جنبيه قَدِيدًا ومن الآخر شِوَاء، ثم يقول:"طِرْ"، فيطير. [[الأثر: ٢٠٣٨٨ -" منصور"، هو" منصور بن المعتمر"، مضى مرارًا. و"حسان أبو الأشرس"، هو" حسان بن أبي الأشرس بن عمار الكاهلي"، وهو" حسان بن المنذر" كنيته وكنية أبيه" أبو الأشرس"، ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ١ / ٣٢، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٢٣٥. و" مغيث بن سمى الأوزاعي"، تابعي ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢ / ٢٤، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٣٩١ وسيأتي هذا الخبر مطولا بإسناد آخر رقم: ٢٠٣٩٢.]] ٢٠٣٨٩- ... قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية، عن بعض أهل الشأم قال: إن ربك أخذ لؤلؤة فوضعها على راحتيه، ثم دملجها بين كفيه، [[" دملج الشيء دملجة"، إذ سواه وأحسن صنعته، كما يدملج السوار.]] ثم غرسها وسط أهل الجنة، ثم قال لها: امتدّي حتى تبلغي مَرْضاتي". ففعلت، فلما استوت تفجَّرت من أصولها أنهار الجنة، وهي"طوبى". ٢٠٣٩٠- حدثنا الفضل بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبًا يقول: إن في الجنة شجرة يقال لها:"طوبى"، يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها ؛ زهرها رِيَاط، [[" الرياط" جمع" ريطة"، وهي كل ثوب لين رقيق.]] وورقها بُرود [[" برود"، جمع" برد"، هو من ثياب الوشي.]] وقضبانها عنبر، وبطحاؤها ياقوت، وترابها كافور، ووَحَلها مسك، يخرج من أصلها أنهارُ الخمر واللبن والعسل، وهي مجلسٌ لأهل الجنة. فبينا هم في مجلسهم إذ أتتهم ملائكة من ربِّهم، يقودون نُجُبًا مزمومة بسلاسل من ذهب، وجوهها كالمصابيح من حسنها، وبَرَها كخَزّ المِرْعِزَّى من لينه، [[" المرعزي" (بكسر الميم وسكون الراء، وكسر العين وتشديد الزاي المفتوحة) ، هو الزغب الذي تحت شعر العنز، وهو ألين الصوف وميم" المرعزي" زائدة، ومادته (رعز) .]] عليها رحالٌ ألواحها من ياقوت، ودفوفها من ذهب، وثيابها من سندس وإستبرق، فينيخونها ويقولون: إن ربنا أرسلنا إليكم لتزوروه وتسلِّموا عليه. قال: فيركبونها، قال: فهي أسرع من الطائر، وأوطأ من الفراش نُجُبًا من غير مَهنَة، [[" المهنة" (بفتحات) جمع" ماهن"، ويجمع على" مهان"، نحو" كاتب، وكتبة، وكتاب"، وهو الخادم.]] يسير الرَّجل إلى جنب أخيه وهو يكلمه ويناجيه، لا تصيب أذُنُ راحلة منها أذُنَ صاحبتها، ولا بَرْكُ راحلة بركَ صاحبتها، [[هكذا في المخطوطة، وفي تفسير ابن كثير" برك"، وفي الدر المنثور" لا تزل راحلة بزل صاحبتها"، وأنا أرجح أن الصواب:" ولا ورك راحلة ورك صاحبتها" ولكن الناسخ الأول وصل الواو بالراء، فأتى ناسخنا هذا فوصل بغير بيان ولا معرفة.]] حتى إن الشجرة لتتنحَّى عن طرُقهم لئلا تفرُق بين الرجل وأخيه. قال: فيأتون إلى الرحمن الرحيم، فيُسْفِر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليه، فإذا رأوه قالوا: اللهم أنت السلام ومنك السلام، وحُقَّ لك الجلال والإكرام". قال: فيقول تبارك وتعالى عند ذلك:"أنا السلام، ومنى السلام، وعليكم حقّت رحمتي ومحبتي، مرحبًا بعبادي الذين خَشُوني بغَيْبٍ وأطاعوا أمري".قال: فيقولون:"ربنا إنا لم نعبدك حق عبادتك ولم نقدرك حق قدرك، فأذن لنا بالسجود قدَّامك" قال: فيقول الله: إنها ليست بدار نَصَب ولا عبادة، ولكنها دارُ مُلْك ونعيم، وإني قد رفعت عنكم نَصَب العبادة، فسلوني ما شئتم، فإن لكل رجل منكم أمنيّته". فيسألونه، حتى إن أقصرهم أمنيةً ليقول: ربِّ، تنافس أهل الدنيا في دنياهم فتضايقوا فيها، رب فآتني كل شيء كانوا فيه من يوم خلقتها إلى أن انتهت الدنيا" فيقول الله: لقد قصّرت بك اليوم أمنيتُك، ولقد سألت دون منزلتك، هذا لك مني، وسأتحفك بمنزلتي، لأنه ليس في عطائي نكَد ولا تَصْريدٌ" [[في المطبوعة:" ولا قصر يد"، وهو كلام غث بل هو عين الغثاثة. و" التصريد" في العطاء تقليله.]] . قال: ثم يقول:"اعرضوا على عبادي ما لم تبلغ أمانيهم، ولم يخطر لهم على بال". قال: فيعرضون عليهم حتى يَقْضُوهم أمانيهم التي في أنفسهم، فيكون فيما يعرضون عليهم بَرِاذين مقرَّنة، على كل أربعة منها سرير من ياقوتة واحدة، على كل سرير منها قبة من ذهب مُفْرَغة، في كل قبة منها فُرُش من فُرُش الجنة مُظَاهَرة، في كل قبة منها جاريتان من الحور العين، على كل جارية منهن ثوبان من ثياب الجنة، ليس في الجنة لونٌ إلا وهو فيهما، ولا ريح طيبة إلا قد عَبِقتَا به، ينفذ ضوء وجوههما غِلَظ القبة، حتى يظن من يراهما أنهما من دُون القُبة، يرى مخهما من فوق سوقهما كالسِّلك الأبيض من ياقوتة حمراء، يريان له من الفضل على صاحبته كفضل الشمس على الحجارة، أو أفضل، ويرى هولُهما مثل ذلك. ثم يدخل إليهما فيحييانه ويقبّلانه ويعانقانه، ويقولان له:"والله ما ظننا أن الله يخلق مثلك"، ثم يأمر الله الملائكة فيسيرون بهم صفًّا في الجنة، حتى ينتهي كل رجُل منهم إلى منزلته التي أعدّت له. [[الأثر: ٢٠٣٩٠ -: الفضل بن الصباح البغدادي"، شيخ الطبري ثقة، مضى برقم: ٢٢٥٢، ٣٩٥٨. و" إسماعيل بن الكريم بن معقل الصنعاني"، ثقة، مضى برقم: ٩٩٥، ٥٥٩٨. و" عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني"، ثقة، روى عن عمه وهب بن منبه، مضى برقم: ٩٩٥. وقد رواه ابن كثير في التفسير ٤: ٥٢٤، وقال قبله:" روى ابن جرير عن وهب بن منبه هاهنا أثرًا غريبًا عجيبًا"، ثم أتم الخبر من طريق ابن أبي حاتم، ثم قال:" وهذا سياق غريب، وأثر عجيب، ولبعضه شواهد".]] ٢٠٣٩١- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال: حدثنا علي بن جرير، عن حماد قال: شجرة في الجنة في دار كل مؤمن غصن منها. ٢٠٣٩٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن حسان بن أبي الأشرس، عن مغيث بن سمي قال:"طوبى"، شجرة في الجنة، لو أن رجلا ركب قلوصًا جَذَعا أو جَذَعَة، ثم دار بها، لم يبلغ المكان الذي ارتحل منه حتى يموت هَرمًا. وما من أهل الجنة منزل إلا فيه غصن من أغصان تلك الشجرة متدلٍّ عليهم، فإذا أرادوا أن يأكلوا من الثمرة تدلّى إليهم فيأكلون منه ما شاؤوا، ويجيء الطير فيأكلون منه قديدًا وشواءً ما شاءوا، ثم يطير. [[الأثر: ٢٠٣٩٢ -" حسان بن أبي الأشرس"، سلف برقم: ٢٠٣٨٨. و" مغيث بن سمى"، سلف برقم ٢٠٣٨٨. وهو مطول الأثر السالف: ٢٠٣٨٨.]] * * وقد روي عن رسول الله ﷺ خبر بنحو ما قال من قال هي شجرة. ذكر الرواية بذلك: ٢٠٣٩٣- حدثني سليمان بن داود القومسي قال، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد: أنه سمع أبا سَلام قال: حدثنا عامر بن زيد البكالي: أنه سمع عتبة بن عبد السلمِيّ يقول: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، في الجنة فاكهة؟ [[في المطبوعة:" إن في الجنة ... "، وأثبت ما في المخطوطة.]] قال: نعم، فيها شجرة تدعى"طوبى"، هي تطابق الفردوس. قال: أيّ شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليست تشبه شيئًا من شجر أرضك، ولكن أتيتَ الشام؟ فقال: لا يا رسول الله. فقال: فإنها تشبه شجرة تدعى الجَوْزة، تنبت على ساق واحدة، ثم ينتشر أعلاها. قال: ما عِظَم أصلها؟ قال: لو ارتحلتَ جَذَعةً من إبل أهلك، ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر تَرْقُوتَاهَا هَرَمًا [[الأثر: ٢٠٣٩٣ -" سليمان بن داود القومسي"، شيخ الطبري، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب. و" أبو توبة"،" الربيع بن نافع"، ثقة مضى برقم: ٣٨٣٣. و" معاوية بن سلام بن أبي سلام"، ثقة، روى له الجماعة، روى عن أبيه وجده، وأخيه زيد، مضى برقم: ١٦٥٥٧. وأخوه" زيد بن سلام بن أبي سلام" ثقة، روى عن جده" أبي سلام"، مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ١ / ٣٦١، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٥٦٤. و" أبو سلام"، هو" ممطور" الأسود الحبشي، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٦٥٥٧. و" عامر بن زيد البكالي"، تابعي، ثقة، مترجم في ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٣٢٠. و" عتبة بن عبد السلمى"،" أبو الوليد"، له صحبة، روى عن النبي ﷺ. مترجم في الإصابة، وأسد الغابة، والاستيعاب، والتهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ٣٧١، وابن سعد ٧ / ٢ / ١٣٢. فهذا إسناد جيد، ورواه أحمد في مسنده ٤: ١٨٣، ١٨٤، مطولا، من طريق" علي بن بحر، عن هشام بن يوسف، عن يحيي بن أبي كثير، عن عامر بن زيد البكالي"، وهو إسناد صحيح أيضًا، ونقله عن المسند، ابن القيم في حادي الأرواح ١: ٢٦٣، ٢٦٤.]] . ٢٠٣٩٤- حدثنا الحسن بن شبيب قال: حدثنا محمد بن زياد الجزريّ، عن فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ :، شجرة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه، نبتتْ بالحَلْيِ والحُلل، [[في المطبوعة، أسقط قوله" نبتت" وأثبتها من المخطوطة.]] وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة. [[الأثر: ٢٠٣٩٤ -" الحسن بن شبيب بن راشد"، شيخ الطبري، سلف برقم: ٩٦٤٢، ١١٣٨٣، قال ابن عدي،" حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة". و" محمد بن زياد الجزري"، لعله هو" الرقي"، لأن الرقة معددة من الجزيرة. وهو" محمد بن زياد اليشكري الطحان، الميمون الرقي"، وهو كذاب خبيث يضع الحديث، روى عن شيخه الميمون بن مهران وغيره الموضوعات. مترجم في التهذيب، وتاريخ بغداد ٥: ٢٧٩، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٢٥٨، وميزان الاعتدال ٣: ٦٠، وكان في المطبوعة" الجريري"، غير ما في المخطوطة. و" فرات بن أبي الفرات"، قال ابن أبي حاتم:" صدوق، لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات قال:" هو حسن الاستقامة والروايات"، ولم يذكر البخاري فيه جرحًا" ولكن قال يحيي بن معين:" ليس بشيء"، وقال ابن عدي:" الضعف بيّن على رواياته"، وقال الساجي" ضعيف، يحدث بأحاديث فيها بعض المناكير". مترجم في الكبير ٤ / ١ / ١٢٩، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٨٠، وميزان الاعتدال ٢: ٣١٦، ولسان الميزان ٤: ٤٣٢. و" معاوية بن إياس المزني"، تابعي ثقة، مضى برقم: ١١٢١١، ١١٤٠٩. وأبوه" قرة بن إياس بن هلال بن رئاب المزني"، له صحبة مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ١٨٠. وهذا خبر هالك الإسناد، وحسبه ما فيه من أمر" محمد بن زياد"، ولم أجده عند غير الطبري.]] ٢٠٣٩٥- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن درّاجًا حدّثه أن أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ: أن رجلا قال له: يا رسول الله، ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها. [[الأثر: ٢٠٣٩٥ -" عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري"، ثقة، روى له الجماعة، سلف مرارًا، آخرها رقم: ١٧٤٢٩. و" دراج"، هو" دراج بن سمعان"،" أبو السمح"، متكلم فيه، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٧٧٥٤. و" أبو الهيثم"، هو" سليمان بن عمرو العتواري المصري" ثقة، مضى برقم: ١٣٨٧، ٥٥١٨. وقد سلف مثل هذا الإسناد برقم ١٣٨٧، وصحح هذا الإسناد أخي السيد أحمد رحمه الله. هذا، وقد نقل ابن عدي عن أحمد بن حنبل:" أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف" وقال ابن شاهين:" ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس"، ومقالة أحمد في دراج شديدة فقد نقل عنه عبد الله بن أحمد:" حديثه منكر". وعندي أن تصحيح مثل هذا الإسناد فيه بعض المجازفة، وأحسن حاله أن يكون مما لا بأس به ومما يعتبر به. وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده ٣: ٧١ من طريق ابن لهيعة. عن دراج أبي السمح = ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ٤: ٩١، من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، مطولا، وصدره" أن رجلا قال له: يا رسول الله، طوبي لمن رآك وآمن بك! قال: طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني، فقال له رجل: وما طوبى؟ "، الحديث.]] * * قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل الذي ذكرنا عن رسول الله ﷺ، الرواية به، يجب أن يكون القولُ في رفع قوله: ﴿طوبى لهم﴾ خلافُ القول الذي حكيناه عن أهل العربية فيه. وذلك أن الخبر عن رسول الله ﷺ أن"طوبى" اسم شجرة في الجنة، فإذْ كان كذلك، فهو اسم لمعرفة كزيد وعمرو. وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن في قوله: ﴿وحسن مآب﴾ إلا الرفع، عطفًا به على"طوبى". * * وأما قوله: ﴿وحسن مآب﴾ ، فإنه يقول: وحسن منقلب ؛ [[انظر تفسير" المآب" فيما سلف ٦: ٢٥٨، ٢٥٩.]] كما:- ٢٠٣٩٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿وحسن مآب﴾ ، قال: حسن منقلب. [[انظر تفسير" المآب" فيما سلف ٦: ٢٥٨، ٢٥٩.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar ki; inanmışlardır ve kalbleri Allah´ı anmakla huzura kavuşmuştur. Dikkat edin; gerçekten kalbler, ancak Allah´ı anmakla huzura kavuşur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah'ın hidayet ettiği kimseler iman eden ve kalpleri tesbih, tahmid ile Allah'ı zikreden, kitabını okuyup dinleyerek ve bunun dışındaki zikir çeşitleri ile huzur bulanlardır. Dikkat edin, kalpler yalnızca Allah'ı zikretmekle huzur bulur.
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابࣲ
Onlar ki, iman etmişler ve salih ameller işlemişlerdir, ne mutlu onlara, varacakları yer de ne güzeldir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
those who believe and perform righteous deeds alladhīna āmanū wa-‘amilū’l-sālihāt is the subject the predicate of which is the following theirs shall be blessedness tūbā is a verbal noun derived from tīb ‘goodness’ or the name of a tree in Paradise whose shade a mounted traveller travelling for 100 years would still not traverse and a fair resort a fair place to return to.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who disbelieved say: "Why is not a sign sent down to him from his Lord" Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance. (27)Those who believed and whose hearts find rest in the remembrance of Allah. Verily, in the remembrance of Allah do hearts find rest (28)Those who believed, and work righteousness, Tuba is for them and a beautiful place of (final) return (29) Disbelievers ask for Miracles, Allah's Response to Them Allah says that the idolators said, لَوْلَا (Why is not), meaning, there should be, أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (a sign sent down to him from his Lord?) The idolators also said, فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (Let him then bring us an Ayah like the ones (Prophets) that were sent before (with signs)!)[21:5] We mentioned this subject several times before and stated that Allah is able to bring them what they wanted. There is a Hadith which mentions that the idolators asked the Prophet to turn Mount As-Safa into gold and, they also asked him for a spring to gush forth for them and to remove the mountains from around Makkah and replace them with green fields and gardens. Allah revealed to His Messenger ﷺ: "If You wish, O Muhammad, I will give them what they asked for. However, if they disbelieve thereafter, I will punish them with a punishment that I did not punish any among the 'Alamin (mankind and the Jinns). Or, if you wish, I will open for them the door to repentance and mercy." The Prophet ﷺ said, بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوبَةِ وَالرَّحْمَةِ (Rather, open for them the door to repentance and mercy.) This is why Allah said to His Messenger ﷺ next, قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance.") Allah states that He brings misguidance or guidance whether the Messenger ﷺ was given a sign (a miracle) according to their asking or not. Verily, earning the misguidance or the guidance are not connected to the miracles or the lack of them. Allah said in other Ayat, وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ (But neither Ayat nor warners benefit those who believe not.)[10:101] إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ - وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (Truly, those, against whom the Word of your Lord has been justified, will not believe. Even if every sign should come to them, until they see the painful torment.)[10:96-97], and, وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (And even if We had sent down unto them angels, and the dead had spoken unto them, and We had gathered together all things before their very eyes, they would not have believed, unless Allah willed, but most of them behave ignorantly.)[6:111] Allah said here, قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (Say: "Verily, Allah sends astray whom He wills and guides unto Himself those who turn to Him in repentance.") meaning, He guides to Him those who repent, turn to Him, beg Him, seek His help and humbly submit to Him. The Believer's Heart finds Comfort in the Remembrance of Allah Allah said, الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ (Those who believed, and whose hearts find rest in the remembrance of Allah.) for their hearts find comfort on the side of Allah, become tranquil when He is remembered and pleased to have Him as their Protector and Supporter. So Allah said, أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (Verily, in the remembrance of Allah do hearts find rest.) and surely, He is worthy of it. The Meaning of Tuba Allah said, الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (Those who believed, and work righteousness, Tuba is for them and a beautiful place of (final) return.) 'Ali bin Abi Talhah reported that Ibn 'Abbas said that Tuba means, "Happiness and comfort or refreshment of the eye." 'Ikrimah said that Tuba means, "How excellent is what they earned," while Ad-Dahhak said, "A joy for them." Furthermore, Ibrahim An-Nakh'i said that Tuba means, "Better for them," while Qatadah said that it is an Arabic word that means, 'you have earned a good thing.' In another narration, Qatadah said that 'Tuba for them' means, "It is excellent for them," وَحُسْنُ مَآبٍ (and a beautiful place of return.) and final destination. These meanings for Tuba are all synonymous and they do not contradict one another. Imam Ahmad recorded that Abu Sa'id Al-Khudri said that a man asked, "O Allah's Messenger! Tuba for those who saw you and believed in you!" The Prophet ﷺ said, طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي (Tuba is for he who saw me and believed in me. Tuba, and another Tuba, and another Tuba for he who believed in me, but did not see me.) A man asked, "What is Tuba?" The Prophet ﷺ said, شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَتُهَا مِائَةُ عَامٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا (A tree in Paradise whose width is a hundred years, and the clothes of the people of Paradise are taken from its bark.) Al-Bukhari and Muslim recorded that Sahl bin Sa'd said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا (There is a tree in Paradise, if a rider travels in its shade for one hundred years, he would not be able to cross it.) An-Nu'man bin Abi 'Ayyash Az-Zuraqi added, "Abu Sa'id Al-Khudri narrated to me that the Prophet ﷺ said, إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا (There is a tree in Paradise, if a rider travels in its shade on a fast, sleek horse for one hundred years, he would not be able to cross it.)" In his Sahih, Imam Muslim recorded that Abu Dharr narrated that the Messenger of Allah ﷺ said that Allah the Exalted and Most Honored said, يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ (O My slaves! If the first and the last among you, mankind and Jinns among you, stood in one spot and asked Me and I gave each person what he asked, it will not decrease from My dominion, except what the needle decreases (or carries) when entered into the sea.) Khalid bin Ma'ddan said, "There is a tree in Paradise called Tuba, that has breasts that nurse the children of the people of Paradise. Verily, the miscarriage of a woman will be swimming in one of the rivers of Paradise until the Day of Resurrection commences, when he will be gathered with people while forty years of age." Ibn Abi Hatim collected this statement.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قِيلِ [[في ت: "قتل".]] الْمُشْرِكِينَ: ﴿لَوْلا﴾ أَيْ: هَلَّا ﴿أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ كَمَا قَالُوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٥] وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِجَابَةٍ مَا سَأَلُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى رَسُولِهِ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يُحَوِّلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ يَنْبُوعًا، وَأَنْ يُزِيحَ الْجِبَالَ مِنْ حَوْلِ مَكَّةَ فَيَصِيرُ مَكَانَهَا مُرُوجٌ وَبَسَاتِينُ: إِنْ شِئْتَ يَا مُحَمَّدُ أَعْطَيْتُهُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَفَرُوا فَإِنِّي أُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَقَالَ: "بَلْ تَفْتَحُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ" [[رواه أحمد في المسند (١/٢٤٢) من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ لِرَسُولِهِ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُضِلُّ وَالْهَادِي، سَوَاءٌ بَعَثَ الرَّسُولَ بِآيَةٍ عَلَى وَفْقِ مَا اقْتَرَحُوا، أَوْ لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى سُؤَالِهِمْ؛ فَإِنَّ الْهِدَايَةَ وَالْإِضْلَالَ لَيْسَ مَنُوطًا بِذَلِكَ وَلَا عَدَمِهِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يُونُسَ: ١٠١] وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ: ٩٦، ٩٧] وَقَالَ ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نزلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١١١] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ أَيْ: وَيَهْدِي مَنْ أَنَابَ إِلَى اللَّهِ، ورجع إليه، واستعان به، وتضرع لديه. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: تَطِيبُ وَتَرْكَنُ إِلَى جَانِبِ [[في ت، أ: "جناب".]] اللَّهِ، وَتَسْكُنُ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَتَرْضَى بِهِ مَوْلًى وَنَصِيرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: هُوَ حَقِيقٌ بِذَلِكَ. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَحٌ وقُرة عَيْنٍ. وَقَالَ عِكْرِمة: نعم مالهم. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: غِبْطَةٌ لَهُم. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخعي: خَيْرٌ لَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ [[في ت، أ: "غريبة".]] يَقُولُ الرَّجُلُ: "طُوبَى لَكَ"، أَيْ: أَصَبْتَ خَيْرًا. وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ حُسْنَى لَهُمْ. ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ أَيْ: مَرْجِعٍ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ قَالَ: هِيَ أَرْضُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْجُوح: طُوبَى اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْهِنْدِيَّةِ. وَكَذَا رَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمة: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ أَيِ: الْجَنَّةُ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَفَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ وَذَلِكَ حِينَ أَعْجَبَتْهُ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب قَالَ: ﴿طُوبَى﴾ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، كُلُّ شَجَرِ الْجَنَّةِ مِنْهَا، أَغْصَانُهَا مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ. وَهَكَذَا رُوي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُغِيثِ بْنِ سُمَىّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعي وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: أَنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فِي كُلِّ دَارٍ مِنْهَا غُصْنٌ مِنْهَا. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الرَّحْمَنَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، غَرَسَهَا بِيَدِهِ مِنْ حَبَّةِ لُؤْلُؤَةٍ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَمْتَدَّ، فَامْتَدَّتْ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَخَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا يَنَابِيعُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، مِنْ عَسَلٍ وَخَمْرٍ وَمَاءٍ وَلَبَنٍ. [[في ت: "ولبن وماء".]] وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ درَّاجا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [مَرْفُوعًا: "طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها". [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٤٣) قال أحمد، رحمه الله: "أحاديث دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فيها ضعف".]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعة، حَدَّثَنَا دَرَّاج أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ] [[زيادة من ت، أ.]] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ. قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي". قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا". [[المسند (٣/٧١) .]] وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ مُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ وَهيب، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا" قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزّرَقي، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَاد المضمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٥٢) وصحيح مسلم برقم (٢٨٢٧) .]] وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيع، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٠] قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". [[صحيح البخاري برقم (٣٢٥١) .]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُرَيْج، حَدَّثَنَا فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ [[في أ: "عام".]] اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. [[المسند (٢/٤٨٢) .]] وَقَالَ [الْإِمَامُ] [[زيادة من أ.]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا الضَّحَّاكِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ -أَوْ: مِائَةَ -سَنَةٍ هِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ". [[المسند (٢/٤٥٥) .]] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، قَالَ: "يَسِيرُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ مِنْهَا الرَّاكِبُ مِائَةَ سَنَةٍ -أَوْ: قَالَ-: يَسْتَظِلُّ فِي الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةُ رَاكِبٍ، فِيهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ، كَأَنَّ ثَمَرَهَا القلال". رواه الترمذي. [[سنن الترمذي برقم (٢٥٤١) وقال الترمذي: "حديث حسن غريب" وفي بعض النسخ: "حسن صحيح غريب".]] وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا انْطُلِقَ بِهِ إِلَى طُوبَى، فَتُفْتَحُ لَهُ أَكْمَامُهَا، فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ شَاءَ، إِنْ شَاءَ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَحْمَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَصْفَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَسْوَدَ، مِثْلُ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ وَأَرَقُّ وَأَحْسَنُ". [[رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (١٤٦) من طريق أبي عتبة، عن إسماعيل بن عياش، به.]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، يَقُولُ اللَّهُ لَهَا: "تَفَتَّقي لِعَبْدِي عَمّا شَاءَ؛ فَتَفَتَّقُ لَهُ عَنِ الْخَيْلِ بِسُرُوجِهَا وَلُجُمِهَا، وَعَنِ الْإِبِلِ بِأَزِمَّتِهَا، وَعَمَّا شَاءَ مِنَ الْكِسْوَةِ". [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٨) ورواه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٦٥) من طريق معمر عن الأشعث، به. وشهر بن حوشب ضعيف.]] وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ هَاهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا عَجِيبًا، قَالَ وَهْبٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: "طُوبَى"، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، زَهْرُهَا رِيَاطٌ، وَوَرَقُهَا بُرُودٌ، وَقُضْبَانُهَا عَنْبَرٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ، وَتُرَابُهَا كَافُورٌ، وَوحَلها مِسْكٌ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ الْخَمْرِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ، وَهِيَ مَجْلِسٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَبَيْنَا هُمْ فِي مَجْلِسِهِمْ إِذْ أَتَتْهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ يَقُودُونَ نُجُبًا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مَنْ ذَهَبٍ وُجُوهُهَا كَالْمَصَابِيحِ حَسَنًا [[في ت، أ: "من حسنها".]] وَوَبَرُهَا كَخَزِّ المْرعِزّي [[في ت: "الرعزى".]] مَنْ لِينِهِ، عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَدُفُوفُهَا [[في أ: "ورفرفها".]] مَنْ ذَهَبٍ، وَثِيَابُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، فَيُنِيخُونَهَا وَيَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ لِتَزُورُوهُ وَتُسَلِّمُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَيَرْكَبُونَهَا، فَهِيَ أَسْرَعُ مِنَ الطَّائِرِ، وَأَوْطَأُ مِنَ الْفِرَاشِ، نَجِيًّا مِنْ غَيْرِ مَهَنَة، يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ أَخِيهِ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ وَيُنَاجِيهِ، لَا تُصِيبُ [[في ت، أ: "لا يصيب".]] أُذُنُ رَاحِلَةٍ مِنْهَا أُذُنَ الْأُخْرَى، وَلَا بَرك رَاحِلَةٍ بَرْكَ الْأُخْرَى، حَتَّى إِنَّ شَجَرَةً لتتنحَّى عَنْ طَرِيقِهِمْ، لِئَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ. قَالَ: فَيَأْتُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَيُسْفِرُ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ، أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَحُقَّ لَكَ الْجَلَالُ وَالْإِكْرَامُ. قَالَ: فَيَقُولُ تَعَالَى [عِنْدَ ذَلِكَ] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] أَنَا السَّلَامُ وَمِنِّي السَّلَامُ، وَعَلَيْكُمْ حَقَّتْ رَحْمَتِي وَمَحَبَّتِي، مَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ خَشُونِي بِغَيْبٍ وَأَطَاعُوا أَمْرِي". قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَعْبُدْكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ نُقَدِّرْكَ حَقَّ قَدْرِكَ، فَأْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ قُدامك قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ نَصَبٍ وَلَا عِبَادَةٍ، وَلَكِنَّهَا دَارُ مُلْك وَنَعِيمٍ، وَإِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمْ نَصَبَ الْعِبَادَةِ، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَتَهُ" فَيَسْأَلُونَهُ، حَتَّى إِنَّ أَقْصَرَهُمْ أُمْنِيَةً لَيَقُولُ: رَبِّ، تَنَافَسَ [[في أ: "يتنافس".]] أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ فَتَضَايَقُوا فِيهَا، رَبِّ فَآتِنِى مِثْلَ كُلِّ شيء كانوا فيه من يَوْمِ خَلَقَتْهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "لَقَدْ قَصَرَتْ بِكَ أُمْنِيَتُكَ، وَلَقَدْ سَأَلَتْ دُونَ مَنْزِلَتِكَ، هَذَا لَكَ مِنِّي، [وَسَأُتْحِفُكَ بِمَنْزِلَتِي] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَطَائِي نَكَدٌ وَلَا تَصريد". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: "اعْرِضُوا عَلَى عِبَادِي مَا لَمْ يَبْلُغْ أَمَانِيهِمْ، وَلَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ عَلَى بَالٍ". قَالَ: فَيَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقْصر بِهِمْ أَمَانِيهِمُ الَّتِي فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ فِيمَا يَعْرِضُونَ عَلَيْهِمْ بِرَاذِينُ مُقْرنة، عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ وَاحِدَةٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِنْهَا قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُفرَّغة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا فُرُشٌ مِنْ فُرش الْجَنَّةِ مُتظاهرة، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا جَارِيَتَانِ مِنَ الْحَوَرِ الْعَيْنِ، عَلَى كُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ ثَوْبَانِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَوْنٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِمَا [[في أ: "فيها".]] وَلَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ إِلَّا قَدْ عَبِقَتَا بِهِ [[في ت، أ: "عبقا بهما".]] يَنْفُذُ ضَوْءُ وُجُوهِهِمَا غِلَظَ الْقُبَّةِ، حَتَّى يَظُنَّ مَنْ يَرَاهُمَا أَنَّهُمَا دُونَ الْقُبَّةِ، يَرَى مُخَّهُمَا مِنْ فَوْقِ سُوقِهِمَا، كَالسِّلْكِ الْأَبْيَضِ فِي يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، يُرَيَانِ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى صَاحِبَتِهِ [[في أ: "صاحبه".]] كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْحِجَارَةِ أَوْ أَفْضَلَ، وَيُرَى هُوَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَدْخُلُ إِلَيْهِمَا فَيُحْيِّيَانِهِ وَيُقَبِّلَانِهِ وَيَعْتَنِقَانِهِ [[في ت، أ: "ويعلقانه".]] بِهِ، وَيَقُولَانِ لَهُ: وَاللَّهِ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مِثْلَكَ. ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ فَيَسِيرُونَ بِهِمْ صَفًّا فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يُنْتَهَى بِكُلِّ رِجْلٍ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلَتِهِ الَّتِي أُعِدَّتْ لَهُ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٣٩) .]] وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدِهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَزَادَ: فَانْظُرُوا إِلَى مَوْهُوبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ، فَإِذَا هُوَ بِقِبَابٍ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَغُرَفٍ مَبْنِيَّةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ، وَأَبْوَابُهَا مَنْ ذَهَبٍ، وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَفُرُشُهَا مَنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ، يَفُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَعِرَاصِهَا نُورٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ [[في ت، أ: "الذي".]] فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ، وَإِذَا بِقُصُورٍ شَامِخَةٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ يَزْهُو نُورُهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ مُسَخر، إذًا لَالْتَمَعَ الأبصارَ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ [الْأَبْيَضِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ [[في أ: "من الحرير".]] الْأَبْيَضِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ] [[زيادة من ت، أ.]] فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْأُرْجُوَانِ الْأَصْفَرِ مُنَزَّهٌ [[في أ: "مبوبة".]] بِالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ، قَوَائِمُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ، وشُرُفها قِبَابٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَبُرُوجُهَا غُرَف مِنَ الْمَرْجَانِ. فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ، قُرّبت لَهُمْ بِرَاذِينُ مِنْ يَاقُوتٍ أَبْيَضَ، مَنْفُوخٌ فِيهَا الرُّوحُ، تَجنَبها الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَون مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ، وَلُجُمُهَا وَأَعِنَّتُهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ، منظومة بالدر والياقوت، سُرُوجها سُرُرٌ موضونة، مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَزَف بِهِمْ بِبَطْنِ [[في أ: "وبطن".]] رِيَاضِ الْجَنَّةِ. فَلَمَّا انْتَهَوْا إلى مَنَازِلهمْ، وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ قُعُودًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَنْتَظِرُونَهُمْ لِيَزُورُوهُمْ وَيُصَافِحُوهُمْ وَيُهَنِّئُوهُمْ كرامَةَ رَبِّهِمْ. فَلَمَّا دَخَلُوا قُصُورَهُمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَاول بِهِ عَلَيْهِمْ [[في أ: "عليهم ربهم".]] وَمَا سَأَلُوا وَتَمَنَّوْا، وَإِذَا عَلَى بَابٍ كَلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ جِنَانٍ، [جَنَّتَانِ] [[زيادة من ت، أ.]] ذَوَاتَا أَفْنَانٍ، وَجَنَّتَانِ مُدْهامتان، وَفِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، فَلَمَّا تَبَيَّنُوا [[في ت، أ: "تبوءوا".]] مَنَازِلَهُمْ وَاسْتَقَرُّوا قَرَارَهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَتْكُمْ [[في ت: "ما وعد ربكم".]] حَقًّا؟ قَالُوا: نَعَمْ ورَبِّنَا. قَالَ: هَلْ رَضِيتُمْ ثَوَابَ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: رَبَّنَا، رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ: بِرِضَايَ [[في ت: "فبرضاى".]] عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي، وَصَافَحَتْكُمْ مَلَائِكَتِي، فَهَنِيئًا هَنِيئًا لَكُمْ، ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هُودٍ: ١٠٨] لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلَا تَصْرِيدٌ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ، وَأَدْخَلَنَا [[في أ: "وأحلنا".]] دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ، إِنَّ رَبَّنَا لِغَفُورٌ شَكُورٌ. وَهَذَا سِيَاقٌ غَرِيبٌ، وَأَثَرٌ عَجِيبٌ وَلِبَعْضِهِ شَوَاهِدُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي يَكُونُ آخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: تَمَنَّ"، فَيَتَمَنَّى [[في ت: "فيمن".]] حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَتَمَنَّ مِنْ كَذَا"، يُذَكِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ، وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ". [[صحيح البخاري برقم (٦٥٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٨٢) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن جبريل، عن الله عز وجل".]] يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ [[في ت: "إنسان منهم".]] مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ من ملكي شيئا، إلا كما ينقص المخيط إِذَا أُدْخِلَ فِي الْبَحْرِ"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) .]] وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَان: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى، لَهَا ضُرُوعٌ، كُلُّهَا تُرْضِعُ صِبيَان أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ سَقَط الْمَرْأَةِ يَكُونُ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، يَتَقَلَّبُ فِيهِ حَتَّى تَقُومَ الْقِيَامَةُ، فَيُبْعَثُ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ويهدي إليه من أناب﴾ بالتوبة ﴿الذين آمنوا﴾. * * و ﴿الذين آمنوا﴾ في موضع نصب، ردٌّ على"مَنْ"، لأن"الذين آمنوا"، هم"من أناب"، ترجم بها عنها. [[" الترجمة"، البدل أو عطف البيان، وانظر ما سلف قريبًا ص: ٤٢٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقوله: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ ، يقول: وتسكن قلوبهم وتستأنس بذكر الله، [[انظر تفسير" الاطمئنان" فيما سلف ١٥: ٢٥، تعليق ١، والمراجع هناك.]] كما:- ٢٠٣٥٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ يقول: سكنت إلى ذكر الله واستأنست به. * * وقوله: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ ، يقول: ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوبُ المؤمنين. [[انظر تفسير" الاطمئنان" فيما سلف ١٥: ٢٥، تعليق ١، والمراجع هناك.]] وقيل: إنه عنى بذلك قلوب المؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٥٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ لمحمد وأصحابه. ٢٠٣٦٠- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل [[كرر هذا الإسناد في المطبوعة وحدها، وقال ناشر المطبوعة الأولى،" كذا في النسخ بهذا التكرار فانظره"، وليس مكررًا في مخطوطتنا، كأنه لم يرجع إليها.]] = ٢٠٣٦١- وحدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء= عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ قال: لمحمد وأصحابه. ٢٠٣٦٢- ... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا أحمد بن يونس قال، حدثنا سفيان بن عيينة في قوله: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ قال: هم أصحاب محمد ﷺ. * * وقوله: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ ، الصالحات من الأعمال، وذلك العمل بما أمرهم ربهم= ﴿طوبى لهم﴾ . * * و"طوبى" في موضع رفع بـ"لهم". وكان بعض أهل البصرة والكوفة يقول: ذلك رفع، كما يقال في الكلام:"ويلٌ لعمرو". * * قال أبو جعفر: وإنما أوثر الرفع في ﴿طوبى﴾ لحسن الإضافة فيه بغير"لام"، وذلك أنه يقال فيه"طوباك"، كما يقال:"ويلك"، و"ويبك"، ولولا حسن الإضافة فيه بغير لام، لكان النصب فيه أحسنَ وأفصح، كما النصب في قولهم:"تعسًا لزيد، وبعدًا له وسُحقًا" أحسن، إذ كانت الإضافة فيها بغير لام لا تحسن. * * وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ﴿طوبى لهم﴾ . فقال بعضهم: معناه: نِعْم ما لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٦٣- حدثني جعفر بن محمد البروري من أهل الكوفة قال: حدثنا أبو زكريا الكلبي، عن عمر بن نافع قال: سئل عكرمة عن"طوبى لهم" قال: نعم ما لهم. [[الأثر: ٢٠٣٦٣ -" جعفر بن محمد البروري، من أهل الكوفة" شيخ الطبري، هكذا جاء في المخطوطة، وهو ما لا أعرف. وقد مضى برقم: ٩٨٠٠، وذكرت هناك أني لم أجده، وكان فيما سلف:" جعفر بن محمد الكوفي المروزي"، وذكرت أنه روى عنه في التاريخ ٥: ١٨، وصح عندي أنه هو هو في المواضع الثلاثة، لأنه روى عنه في التاريخ قال:" حدثني جعفر بن محمد الكوفي وعباس بن أبي طالب قالا، حدثنا أبو زكريا يحيي بن مصعب الكلبي، قال حدثنا عمر بن نافع". فهذا هو بعض إسنادنا هذا. و" أبو زكريا الكلبي"، هو" يحيي بن مصعب الكلبي الكوفي"، وهو" جار الأعمش". روى عن الأعمش حكايات، وروى عن عمر بن نافع، وهو صدوق. مترجم في الكبير ٤ / ٢ / ٣٠٦، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ١٩٠. و" عمر بن نافع الثقفي"، متكلم فيه، مضى قريبًا برقم: ٢٠٢٢٩، وكان في المخطوطة هنا:" عمرو بن نافع"، وهو فيها على الصواب في الإسناد التالي، أما المطبوعة فقد تبع خطأ المخطوطة الأول، وترك صوابها الثاني!! .]] ٢٠٣٦٤- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عمرو بن نافع، عن عكرمة في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: نعم ما لهم. ٢٠٣٦٥- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثني عمرو بن نافع قال: سمعت عكرمة، في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: نِعْم مَا لهم. * * وقال آخرون: معناه: غبطة لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٦٦- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿طوبى لهم﴾ قال: غبطةٌ لهم. ٢٠٣٦٧- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، مثله. ٢٠٣٦٨- ... قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله. * * وقال آخرون: معناه: فرحٌ وقُرَّةُ عين. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٦٩- حدثني علي بن داود والمثنى بن إبراهيم قالا حدثنا عبد الله قال. حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿طوبى لهم﴾ ، يقول: فرحٌ وقُرَّة عين. * * وقال آخرون: معناه: حُسْنَى لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٧٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿طوبى لهم﴾ ، يقول: حسنى لهم، وهي كلمة من كلام العرب. ٢٠٣٧١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة. ﴿طوبى لهم﴾ ، هذه كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك: أي أصبتَ خيرًا. * * وقال آخرون: معناه: خير لهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٧٢- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا ابن يمان قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: خير لهم. ٢٠٣٧٣- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ ، قال: الخير والكرامة التي أعطاهم الله. * * وقال آخرون: ﴿طوبى لهم﴾ ، اسم من أسماء الجنة، ومعنى الكلام، الجنة لهُم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٧٤- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿طوبى لهم﴾ قال: اسم الجنة، بالحبشية. ٢٠٣٧٥- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿طوبى لهم﴾ ، قال: اسم أرض الجنة، بالحبشية. ٢٠٣٧٦- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن مشجوج في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: ﴿طوبى﴾ : اسم الجنة بالهندية. ٢٠٣٧٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا داود بن مهران قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن مشجوج قال: اسم الجنة بالهندية: ﴿طوبى﴾ . [[الأثران: ٢٠٣٧٦، ٢٠٣٧٧ -" سعيد بن مشجوج" أو" بن مسجوح"، أو و" ابن مسجوع"، وهكذا جاء مختلفًا في المخطوطة، ثم في تفسير ابن كثير ٤: ٥٢٣، والدر المنثور ٤: ٥٩، ونسبه لابن جرير، وأبي الشيخ. ولم أجد له ذكرًا في شيء من كتب الرجال، مع مراجعته على وجوه التصحيف والتحريف. ولكني وجدت في لسان العرب مادة (كرم) و (كسا) ، وفيهما قال:" سعيد بن مسحوح الشيباني"، وفي شرح القاموس" ابن مشجوج" ونسب إليه السيرافي وابن بري شعر أبي خالد القناني الخارجي، الذي يقول في أوله: لَقَدْ زَادَ الحَيَاة إلّي حبًّا ... بَنَاتِي إنَّهن مِنَ الضعَافِ وانظر الكامل ٢: ١٠٧، هذا غاية ما وجدته، ولا أدري علاقة ما بين هذين الاسمين، وفوق كل ذي علم عليم.]] ٢٠٣٧٨- حدثنا أبو هشام قال: حدثنا ابن يمان قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن عكرمة: ﴿طوبى لهم﴾ قال: الجنة. ٢٠٣٧٩- ... قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: الجنة. ٢٠٣٨٠- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. ٢٠٣٨١- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثنى عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾ قال: لما خلق الله الجنة وفرغ منها قال: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾ ، وذلك حين أعجبته. ٢٠٣٨٢- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: ﴿طوبى لهم﴾ ، قال الجنة. * * وقال آخرون: ﴿طوبى لهم﴾ : شجرة في الجنة. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٨٣- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا قرة بن خالد، عن موسى بن سالم قال: قال ابن عباس: ﴿طوبى لهم﴾ ، شجرة في الجنة. [[الأثر: ٢٠٣٨٣ -" موسى بن سالم"، مولى آل العباس، ثقة، حديثه عن ابن عباس مرسل، وروى عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ٢٨٤، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١٤٣.]] ٢٠٣٨٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة: ﴿طوبى لهم﴾ : شجرة في الجنة يقول لها:"تَفَتَّقي لعبدي عما شاء"! فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولُجُمها، وعن الإبل بأزمّتها، وعما شاء من الكسوة. [[الأثر: ٢٠٣٨٤ -" أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، الحملي" الأعمى، وينسب إلى جده فيقال:" أشعث بن جابر"، وهو ثقة، يعتبر بحديثه. وقال العقيلي: في حديثه وهم. ووثقه ابن معين والنسائي وابن حبان. مضى برقم: ٨٣٥٨، وهو مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٤٢٩ في" أشعث بن جابر" ثم فيه ١ / ١ / ٤٣٣ في" أشعث أبو عبد الله الحملي"، وفي ابن أبي حاتم ١ / ١ / ٢٧٣. و" شهر بن حوشب"، مضى مرارًا، وثقوه، وتكلموا فيه. وهذا خبر موقوف على أبي هريرة. وسيأتي من طريق أخرى برقم: ٢٠٣٨٦.]] ٢٠٣٨٥- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن شهر بن حوشب قال: ﴿طوبى﴾ : شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها، أغصانُها من وراء سور الجنة. ٢٠٣٨٦- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: في الجنة شجرة يقال لها ﴿طوبى﴾ ، يقول اللهُ لها: تفَتَّقِي= فذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور. [[الأثر: ٢٠٣٨٦ - هو مكرر الأثر السالف رقم: ٢٠٣٨٤.]] ٢٠٣٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عبد الجبار قال: حدثنا مروان، قال: أخبرنا العلاء، عن شمر بن عطية، في قوله: ﴿طوبى لهم﴾ قال: هي شجرة في الجنة يقال لها ﴿طوبى﴾ . ٢٠٣٨٨- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن حسان أبي الأشرس، عن مغيث بن سُمَيّ قال: ﴿طوبى﴾ : شجرة في الجنة، ليس في الجنة دارٌ إلا فيها غصن منها، فيجيء الطائر فيقع، فيدعوه، فيأكل من أحد جنبيه قَدِيدًا ومن الآخر شِوَاء، ثم يقول:"طِرْ"، فيطير. [[الأثر: ٢٠٣٨٨ -" منصور"، هو" منصور بن المعتمر"، مضى مرارًا. و"حسان أبو الأشرس"، هو" حسان بن أبي الأشرس بن عمار الكاهلي"، وهو" حسان بن المنذر" كنيته وكنية أبيه" أبو الأشرس"، ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ١ / ٣٢، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٢٣٥. و" مغيث بن سمى الأوزاعي"، تابعي ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢ / ٢٤، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٣٩١ وسيأتي هذا الخبر مطولا بإسناد آخر رقم: ٢٠٣٩٢.]] ٢٠٣٨٩- ... قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية، عن بعض أهل الشأم قال: إن ربك أخذ لؤلؤة فوضعها على راحتيه، ثم دملجها بين كفيه، [[" دملج الشيء دملجة"، إذ سواه وأحسن صنعته، كما يدملج السوار.]] ثم غرسها وسط أهل الجنة، ثم قال لها: امتدّي حتى تبلغي مَرْضاتي". ففعلت، فلما استوت تفجَّرت من أصولها أنهار الجنة، وهي"طوبى". ٢٠٣٩٠- حدثنا الفضل بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبًا يقول: إن في الجنة شجرة يقال لها:"طوبى"، يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها ؛ زهرها رِيَاط، [[" الرياط" جمع" ريطة"، وهي كل ثوب لين رقيق.]] وورقها بُرود [[" برود"، جمع" برد"، هو من ثياب الوشي.]] وقضبانها عنبر، وبطحاؤها ياقوت، وترابها كافور، ووَحَلها مسك، يخرج من أصلها أنهارُ الخمر واللبن والعسل، وهي مجلسٌ لأهل الجنة. فبينا هم في مجلسهم إذ أتتهم ملائكة من ربِّهم، يقودون نُجُبًا مزمومة بسلاسل من ذهب، وجوهها كالمصابيح من حسنها، وبَرَها كخَزّ المِرْعِزَّى من لينه، [[" المرعزي" (بكسر الميم وسكون الراء، وكسر العين وتشديد الزاي المفتوحة) ، هو الزغب الذي تحت شعر العنز، وهو ألين الصوف وميم" المرعزي" زائدة، ومادته (رعز) .]] عليها رحالٌ ألواحها من ياقوت، ودفوفها من ذهب، وثيابها من سندس وإستبرق، فينيخونها ويقولون: إن ربنا أرسلنا إليكم لتزوروه وتسلِّموا عليه. قال: فيركبونها، قال: فهي أسرع من الطائر، وأوطأ من الفراش نُجُبًا من غير مَهنَة، [[" المهنة" (بفتحات) جمع" ماهن"، ويجمع على" مهان"، نحو" كاتب، وكتبة، وكتاب"، وهو الخادم.]] يسير الرَّجل إلى جنب أخيه وهو يكلمه ويناجيه، لا تصيب أذُنُ راحلة منها أذُنَ صاحبتها، ولا بَرْكُ راحلة بركَ صاحبتها، [[هكذا في المخطوطة، وفي تفسير ابن كثير" برك"، وفي الدر المنثور" لا تزل راحلة بزل صاحبتها"، وأنا أرجح أن الصواب:" ولا ورك راحلة ورك صاحبتها" ولكن الناسخ الأول وصل الواو بالراء، فأتى ناسخنا هذا فوصل بغير بيان ولا معرفة.]] حتى إن الشجرة لتتنحَّى عن طرُقهم لئلا تفرُق بين الرجل وأخيه. قال: فيأتون إلى الرحمن الرحيم، فيُسْفِر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليه، فإذا رأوه قالوا: اللهم أنت السلام ومنك السلام، وحُقَّ لك الجلال والإكرام". قال: فيقول تبارك وتعالى عند ذلك:"أنا السلام، ومنى السلام، وعليكم حقّت رحمتي ومحبتي، مرحبًا بعبادي الذين خَشُوني بغَيْبٍ وأطاعوا أمري".قال: فيقولون:"ربنا إنا لم نعبدك حق عبادتك ولم نقدرك حق قدرك، فأذن لنا بالسجود قدَّامك" قال: فيقول الله: إنها ليست بدار نَصَب ولا عبادة، ولكنها دارُ مُلْك ونعيم، وإني قد رفعت عنكم نَصَب العبادة، فسلوني ما شئتم، فإن لكل رجل منكم أمنيّته". فيسألونه، حتى إن أقصرهم أمنيةً ليقول: ربِّ، تنافس أهل الدنيا في دنياهم فتضايقوا فيها، رب فآتني كل شيء كانوا فيه من يوم خلقتها إلى أن انتهت الدنيا" فيقول الله: لقد قصّرت بك اليوم أمنيتُك، ولقد سألت دون منزلتك، هذا لك مني، وسأتحفك بمنزلتي، لأنه ليس في عطائي نكَد ولا تَصْريدٌ" [[في المطبوعة:" ولا قصر يد"، وهو كلام غث بل هو عين الغثاثة. و" التصريد" في العطاء تقليله.]] . قال: ثم يقول:"اعرضوا على عبادي ما لم تبلغ أمانيهم، ولم يخطر لهم على بال". قال: فيعرضون عليهم حتى يَقْضُوهم أمانيهم التي في أنفسهم، فيكون فيما يعرضون عليهم بَرِاذين مقرَّنة، على كل أربعة منها سرير من ياقوتة واحدة، على كل سرير منها قبة من ذهب مُفْرَغة، في كل قبة منها فُرُش من فُرُش الجنة مُظَاهَرة، في كل قبة منها جاريتان من الحور العين، على كل جارية منهن ثوبان من ثياب الجنة، ليس في الجنة لونٌ إلا وهو فيهما، ولا ريح طيبة إلا قد عَبِقتَا به، ينفذ ضوء وجوههما غِلَظ القبة، حتى يظن من يراهما أنهما من دُون القُبة، يرى مخهما من فوق سوقهما كالسِّلك الأبيض من ياقوتة حمراء، يريان له من الفضل على صاحبته كفضل الشمس على الحجارة، أو أفضل، ويرى هولُهما مثل ذلك. ثم يدخل إليهما فيحييانه ويقبّلانه ويعانقانه، ويقولان له:"والله ما ظننا أن الله يخلق مثلك"، ثم يأمر الله الملائكة فيسيرون بهم صفًّا في الجنة، حتى ينتهي كل رجُل منهم إلى منزلته التي أعدّت له. [[الأثر: ٢٠٣٩٠ -: الفضل بن الصباح البغدادي"، شيخ الطبري ثقة، مضى برقم: ٢٢٥٢، ٣٩٥٨. و" إسماعيل بن الكريم بن معقل الصنعاني"، ثقة، مضى برقم: ٩٩٥، ٥٥٩٨. و" عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني"، ثقة، روى عن عمه وهب بن منبه، مضى برقم: ٩٩٥. وقد رواه ابن كثير في التفسير ٤: ٥٢٤، وقال قبله:" روى ابن جرير عن وهب بن منبه هاهنا أثرًا غريبًا عجيبًا"، ثم أتم الخبر من طريق ابن أبي حاتم، ثم قال:" وهذا سياق غريب، وأثر عجيب، ولبعضه شواهد".]] ٢٠٣٩١- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال: حدثنا علي بن جرير، عن حماد قال: شجرة في الجنة في دار كل مؤمن غصن منها. ٢٠٣٩٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن حسان بن أبي الأشرس، عن مغيث بن سمي قال:"طوبى"، شجرة في الجنة، لو أن رجلا ركب قلوصًا جَذَعا أو جَذَعَة، ثم دار بها، لم يبلغ المكان الذي ارتحل منه حتى يموت هَرمًا. وما من أهل الجنة منزل إلا فيه غصن من أغصان تلك الشجرة متدلٍّ عليهم، فإذا أرادوا أن يأكلوا من الثمرة تدلّى إليهم فيأكلون منه ما شاؤوا، ويجيء الطير فيأكلون منه قديدًا وشواءً ما شاءوا، ثم يطير. [[الأثر: ٢٠٣٩٢ -" حسان بن أبي الأشرس"، سلف برقم: ٢٠٣٨٨. و" مغيث بن سمى"، سلف برقم ٢٠٣٨٨. وهو مطول الأثر السالف: ٢٠٣٨٨.]] * * وقد روي عن رسول الله ﷺ خبر بنحو ما قال من قال هي شجرة. ذكر الرواية بذلك: ٢٠٣٩٣- حدثني سليمان بن داود القومسي قال، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد: أنه سمع أبا سَلام قال: حدثنا عامر بن زيد البكالي: أنه سمع عتبة بن عبد السلمِيّ يقول: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، في الجنة فاكهة؟ [[في المطبوعة:" إن في الجنة ... "، وأثبت ما في المخطوطة.]] قال: نعم، فيها شجرة تدعى"طوبى"، هي تطابق الفردوس. قال: أيّ شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليست تشبه شيئًا من شجر أرضك، ولكن أتيتَ الشام؟ فقال: لا يا رسول الله. فقال: فإنها تشبه شجرة تدعى الجَوْزة، تنبت على ساق واحدة، ثم ينتشر أعلاها. قال: ما عِظَم أصلها؟ قال: لو ارتحلتَ جَذَعةً من إبل أهلك، ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر تَرْقُوتَاهَا هَرَمًا [[الأثر: ٢٠٣٩٣ -" سليمان بن داود القومسي"، شيخ الطبري، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب. و" أبو توبة"،" الربيع بن نافع"، ثقة مضى برقم: ٣٨٣٣. و" معاوية بن سلام بن أبي سلام"، ثقة، روى له الجماعة، روى عن أبيه وجده، وأخيه زيد، مضى برقم: ١٦٥٥٧. وأخوه" زيد بن سلام بن أبي سلام" ثقة، روى عن جده" أبي سلام"، مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ١ / ٣٦١، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٥٦٤. و" أبو سلام"، هو" ممطور" الأسود الحبشي، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٦٥٥٧. و" عامر بن زيد البكالي"، تابعي، ثقة، مترجم في ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٣٢٠. و" عتبة بن عبد السلمى"،" أبو الوليد"، له صحبة، روى عن النبي ﷺ. مترجم في الإصابة، وأسد الغابة، والاستيعاب، والتهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ٣٧١، وابن سعد ٧ / ٢ / ١٣٢. فهذا إسناد جيد، ورواه أحمد في مسنده ٤: ١٨٣، ١٨٤، مطولا، من طريق" علي بن بحر، عن هشام بن يوسف، عن يحيي بن أبي كثير، عن عامر بن زيد البكالي"، وهو إسناد صحيح أيضًا، ونقله عن المسند، ابن القيم في حادي الأرواح ١: ٢٦٣، ٢٦٤.]] . ٢٠٣٩٤- حدثنا الحسن بن شبيب قال: حدثنا محمد بن زياد الجزريّ، عن فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ :، شجرة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه، نبتتْ بالحَلْيِ والحُلل، [[في المطبوعة، أسقط قوله" نبتت" وأثبتها من المخطوطة.]] وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة. [[الأثر: ٢٠٣٩٤ -" الحسن بن شبيب بن راشد"، شيخ الطبري، سلف برقم: ٩٦٤٢، ١١٣٨٣، قال ابن عدي،" حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة". و" محمد بن زياد الجزري"، لعله هو" الرقي"، لأن الرقة معددة من الجزيرة. وهو" محمد بن زياد اليشكري الطحان، الميمون الرقي"، وهو كذاب خبيث يضع الحديث، روى عن شيخه الميمون بن مهران وغيره الموضوعات. مترجم في التهذيب، وتاريخ بغداد ٥: ٢٧٩، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٢٥٨، وميزان الاعتدال ٣: ٦٠، وكان في المطبوعة" الجريري"، غير ما في المخطوطة. و" فرات بن أبي الفرات"، قال ابن أبي حاتم:" صدوق، لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات قال:" هو حسن الاستقامة والروايات"، ولم يذكر البخاري فيه جرحًا" ولكن قال يحيي بن معين:" ليس بشيء"، وقال ابن عدي:" الضعف بيّن على رواياته"، وقال الساجي" ضعيف، يحدث بأحاديث فيها بعض المناكير". مترجم في الكبير ٤ / ١ / ١٢٩، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٨٠، وميزان الاعتدال ٢: ٣١٦، ولسان الميزان ٤: ٤٣٢. و" معاوية بن إياس المزني"، تابعي ثقة، مضى برقم: ١١٢١١، ١١٤٠٩. وأبوه" قرة بن إياس بن هلال بن رئاب المزني"، له صحبة مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ١٨٠. وهذا خبر هالك الإسناد، وحسبه ما فيه من أمر" محمد بن زياد"، ولم أجده عند غير الطبري.]] ٢٠٣٩٥- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن درّاجًا حدّثه أن أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ: أن رجلا قال له: يا رسول الله، ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها. [[الأثر: ٢٠٣٩٥ -" عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري"، ثقة، روى له الجماعة، سلف مرارًا، آخرها رقم: ١٧٤٢٩. و" دراج"، هو" دراج بن سمعان"،" أبو السمح"، متكلم فيه، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٧٧٥٤. و" أبو الهيثم"، هو" سليمان بن عمرو العتواري المصري" ثقة، مضى برقم: ١٣٨٧، ٥٥١٨. وقد سلف مثل هذا الإسناد برقم ١٣٨٧، وصحح هذا الإسناد أخي السيد أحمد رحمه الله. هذا، وقد نقل ابن عدي عن أحمد بن حنبل:" أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف" وقال ابن شاهين:" ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس"، ومقالة أحمد في دراج شديدة فقد نقل عنه عبد الله بن أحمد:" حديثه منكر". وعندي أن تصحيح مثل هذا الإسناد فيه بعض المجازفة، وأحسن حاله أن يكون مما لا بأس به ومما يعتبر به. وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده ٣: ٧١ من طريق ابن لهيعة. عن دراج أبي السمح = ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ٤: ٩١، من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، مطولا، وصدره" أن رجلا قال له: يا رسول الله، طوبي لمن رآك وآمن بك! قال: طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني، فقال له رجل: وما طوبى؟ "، الحديث.]] * * قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل الذي ذكرنا عن رسول الله ﷺ، الرواية به، يجب أن يكون القولُ في رفع قوله: ﴿طوبى لهم﴾ خلافُ القول الذي حكيناه عن أهل العربية فيه. وذلك أن الخبر عن رسول الله ﷺ أن"طوبى" اسم شجرة في الجنة، فإذْ كان كذلك، فهو اسم لمعرفة كزيد وعمرو. وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن في قوله: ﴿وحسن مآب﴾ إلا الرفع، عطفًا به على"طوبى". * * وأما قوله: ﴿وحسن مآب﴾ ، فإنه يقول: وحسن منقلب ؛ [[انظر تفسير" المآب" فيما سلف ٦: ٢٥٨، ٢٥٩.]] كما:- ٢٠٣٩٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿وحسن مآب﴾ ، قال: حسن منقلب. [[انظر تفسير" المآب" فيما سلف ٦: ٢٥٨، ٢٥٩.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İnanmış olup salih ameller işleyenler için, hoş bir hayat ve güzel bir gelecek vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'a iman eden ve Yüce Allah'a kendilerini yakınlaştıran salih amelleri işleyenler için ahirette güzel bir hayat vardır. Güzel son olan cennet onlar içindir.
كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ
İşte seni böyle, kendilerinden önce nice ümmetler gelip geçmiş olan bir ümmet içinde gönderdik ki, onlar Rahmân'a küfredip dururlarken, sen onlara sana vahyettiğimiz kitabı okuyasın. De ki: "O Rahmân benim Rabbimdir, O'ndan başka tanrı yoktur. Ben O'na dayandım, tevbem de O'nadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Thus just as We sent prophets before you We have sent you to a community before whom other communities have passed away that you may recite to them that which We have revealed to you that is the Qur’ān; yet they disbelieve in the Compassionate One for when they were commanded to prostrate themselves to Him they said ‘And what is the Compassionate One?’ Say to them O Muhammad (s) ‘He is my Lord; there is no god save Him. In Him I trust and to Him is my recourse’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Thus have We sent you to a community before whom other communities have passed away, in order that you might recite unto them what We have revealed to you, while they disbelieve in the Most Gracious (Allah). Say: "He is my Lord! None has the right to be worshipped but He! In Him is my trust, and to Him I turn. (30) Our Prophet (ﷺ) was sent to recite and call to Allah's Revelation Allah says, 'Just as We sent you, O Muhammad, to your Ummah, لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (..in order that you might recite unto them what We have revealed to you,) so that you deliver to them Allah's Message. Likewise, We sent others to earlier nations that disbelieved in Allah. The Messengers whom We sent before you, were also denied and rejected, so you have an example in what they faced. And since We sent Our torment and revenge on those people, then let these people fear what will strike them, for their denial of you is harsher than the denial that the previous Messengers faced,' تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ (By Allah, We indeed sent (Messengers) to the nations before you.)[16:63] Allah said in another Ayah, وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (Verily, many Messengers were denied before you, with patience they bore the denial and suffering until; till Our help reached them, and none can alter the Words (decree) of Allah. Surely, there has reached you the information (news) about the Messengers (before you).)[6:34], meaning, 'How We gave them victory and granted the best end for them and their followers in this life and the Hereafter. ' Allah said next, وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ (while they disbelieve in the Most Gracious (Allah).) Allah says, 'These people, that We sent you to, disbelieve in the Most Gracious and deny Him, because they dislike describing Allah by Ar-Rahman Ar-Rahim [the Most Gracious, Most Merciful].' This is why on the day of Al-Hudaybiyyah, as Al-Bukhari narrated, they refused to write, "In the Name of Allah, Ar-Rahman Ar-Rahim," saying, "We do not know Ar-Rahman Ar-Rahim!" Qatadah narrated this words. Allah the Exalted said, قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ (Say: "Invoke Allah or invoke the Most Gracious (Allah), by whatever name you invoke Him, for to Him belong the Best Names.)[17:110] In his Sahih, Imam Muslim recorded that 'Abdullah bin 'Umar said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ (The most beloved names to Allah the Exalted are: 'Abdullah and 'Abdur-Rahman.) Allah said next, قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (Say: "He is my Lord! None has the right to be worshipped but He!") meaning: for I believe in Allah in Whom you disbelieve and affirm His Divinity and Lordship. He is my Lord, there is no deity worthy of worship except Him, عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ (In Him is my trust,) in all of my affairs, وَإِلَيْهِ مَتَابِ (and to Him I turn.) meaning: to Him I return and repent, for He alone is worthy of all this and none else besides Him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: تبلغهم رِسَالَةَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ، كَذَلِكَ أَرْسَلْنَا فِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ الْكَافِرَةِ بِاللَّهِ، وَقَدْ كُذّب الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِكَ، فَلَكَ بِهِمْ أُسْوَةٌ، وَكَمَا أَوْقَعْنَا بَأْسَنَا وَنِقْمَتَنَا بِأُولَئِكَ، فَلْيَحْذَرْ هَؤُلَاءِ مِنْ حُلُولِ النِّقَمِ بِهِمْ، فَإِنَّ تَكْذِيبَهُمْ لَكَ أَشَدُّ مِنْ تَكْذِيبِ غَيْرِكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُالشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النَّحْلِ: ٦٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٣٤] أَيْ: كَيْفَ نَصَرْنَاهُمْ، وَجَعَلْنَا الْعَاقِبَةَ لَهُمْ وَلِأَتْبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ أَيْ: هَذِهِ الْأُمَّةُ الَّتِي بَعَثْنَاكَ فِيهِمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ، لَا يُقِرُّونَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْنَفُونَ مِنْ وَصْفِ اللَّهِ بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ وَلِهَذَا أَنِفُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَكْتُبُوا "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" وَقَالُوا: مَا نَدْرِي مَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ. قَالَهُ قَتَادَةُ، وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ [[صحيح البخاري برقم (٢٧٣١، ٢٧٣٢) عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في قصة غزوة الحديبية.]] وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١١٠] وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ [[في أزيادة: و"عبد الرحيم".]] [[صحيح مسلم برقم (٢١٣٢) .]] . ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هَذَا الَّذِي تَكْفُرُونَ بِهِ أَنَا مُؤْمِنٌ بِهِ، مُعْتَرِفٌ مُقِرٌّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْإِلَهِيَّةِ، هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أَيْ: فِي جَمِيعِ أُمُورِي، ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ أَيْ: إِلَيْهِ أَرْجِعُ وَأُنِيبُ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ أَحَدٌ [[في ت: "أحد ذلك".]] سِوَاهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (٣٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هكذا أرسلناك يا محمد في جماعة من الناس [[انظر تفسير" الأمة" فيما سلف من فهارس اللغة (أمم) .]] يعني إلى جماعةً= قد خلت من قبلها جماعات على مثل الذي هم عليه، فمضت [[انظر تفسير" خلا" فيما سلف، ٣٥٠ تعليق: ٣ والمراجع هناك.]] ﴿لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك﴾ ، يقول: لتبلغهم ما أرسَلْتك به إليهم من وحيي الذي أوحيته إليك= ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ ، يقول: وهم يجحدون وحدانيّة الله، ويكذّبون بها= ﴿قل هو ربي﴾ ، يقول: إنْ كفر هؤلاء الذين أرسلتُك إليهم، يا محمد بالرحمن، فقل أنت: الله ربّي ﴿لا إله إلا هو عليه توكلت والله متاب﴾ ، يقول: وإليه مرجعي وأوبتي. * * = وهو مصدر من قول القائل:"تبت مَتَابًا وتوبةً. [[انظر تفسير" التوبة" فيما سلف من فهارس اللغة (توب) .]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٩٧- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ . ذكر لنا أن نبيَّ الله ﷺ زَمَنَ الحديبية حين صالح قريشًا كتب:"هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله. فقال مشركو قريش: لئن كنت رسولَ الله ﷺ ثم قاتلناك لقد ظلمناك! ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله. فقال أصحاب رسول الله ﷺ: دعنا يا رسول الله نقاتلهم! فقال: لا ولكن اكتبوا كما يريدون إنّي محمد بن عبد الله. فلما كتب الكاتب:"بسم الله الرحمن الرحيم"، قالت قريش: أما"الرحمن" فلا نعرفه ؛ وكان أهل الجاهلية يكتبون:"باسمك اللهم"، فقال أصحابه: يا رسول الله، دعنا نقاتلهم! قال: لا ولكن اكتبوا كما يريدون". ٢٠٣٩٨- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال قوله: ﴿كذلك أرسلناك في أمة قد خلت﴾ الآية، قال: هذا لمّا كاتب رسول الله ﷺ قريشًا في الحديبية، كتب:"بسم الله الرحمن الرحيم"، قالوا: لا تكتب"الرحمن"، وما ندري ما"الرحمن"، ولا تكتب إلا"باسمك اللهم".قال الله: ﴿وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو﴾ ، الآية.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böyle; sana vahyettiğimizi okuman için, seni de onlardan önce nice ümmetlerin gelip geçtiği bir ümmete gönderdik. Onlar; Rahman´ı inkar ederler. De ki: O benim Rabbımdır. O´ndan başka ilah yoktur. Yalnız O´na tevekkül ederim. Dönüşüm de O´nadır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Geçmişte peygamberleri ümmetlerine gönderdiğimiz gibi seni de bir elçi olarak gönderdik. Böylece sana vahyetmiş olduğumuz Kur'an'ı Kerim'i onlara oku. O (Kur'an) senin doğruluğuna tek başına yeter. Ancak kavmin bu ayetleri inkâr ediyor. Çünkü onlar başkalarını Rahman'a ortak koşarak, O'nu inkâr ediyorlar. Ey Resul!- Onlara de ki: Başkalarını kendisine şirk koştuğunuz Rahman, O'ndan başka ibadet edilecek hak ilah olmayan Rabbimdir. Bütün işlerimde O'na dayanıp güvendim. Benim tövbem de ancak O'nadır.
وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰ ا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعࣰ اۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبࣰ ا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ
Bir Kur'ân ki, onunla dağlar yürütülse veya onunla yer parçalansa veya onunla ölüler konuşturulsa (o yine bu Kur'an olurdu). Fakat emir bütünüyle Allah'ındır. İman edenler, kâfirlerden ümit kesip daha anlamadılar mı ki, Allah dileseydi, elbette insanların hepsine toptan hidayet buyururdu. O küfürde direnenlerin kendi sanatlarıyla başlarına musibet inip duracak, ya da yurtlarının yakınına konacak. Nihayet Allah'ın vaadi gelecek. Muhakkak ki, Allah vaad ettiği zamanı şaşırmaz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The following was revealed when they said to him ‘If you are truly a prophet then make these mountains of Mecca drift away before us and make for us rivers and springs in it that we may plant and sow seeds and resurrect for us our dead fathers to speak to us and tell us that you are a prophet’ Even if it were a Qur’ān whereby the mountains were set in motion moved from their places or the earth were cleft torn or the dead were spoken to such that they would respond they still would not believe. Nay but the affair belongs entirely to God and none other so that none believes except he whom He wills that he believes and no other; even if they were given what they request of signs. The following was revealed when the Companions were keen that what was requested of signs should be manifested hoping that they the ones requesting them might believe Have they not realised those who believe that an is softened in other words understand it as annahu had God willed He could have guided all mankind? to faith without the need for any sign? And the disbelievers from among the people of Mecca continue to be struck by devastation a catastrophe that devastates them through all manner of hardship such as being killed taken captive and suffering war or drought because of what they wrought because of their actions that is their disbelief; or you alight O Muhammad (s) together with your army near their home — Mecca — until God’s promise of victory against them comes to pass; truly God does not break His promise and indeed he alighted at Hudaybiyya until the conquest of Mecca took place;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And if there had been a Qur'an with which mountains could be moved (from their places), or the earth could be cloven asunder, or the dead could be made to speak (it would not have been other than this Qur'an). But the decision of all things is certainly with Allah. Have not then those who believed yet known that had Allah willed, He could have guided all mankind And a disaster will not cease to strike those who disbelieved because of their (evil) deeds or it (i.e. the disaster) settles close to their homes, until the promise of Allah comes to pass. Certainly, Allah breaks not His promise (31) Virtues of the Qur'an and the Denial of Disbelievers Allah praises the Qur'an which He has revealed to Muhammad, peace be upon him, and prefers it to all other divinely revealed Books before it, وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ (And if there had been a Qur'an with which mountains could be moved,) Allah says, 'If there were a Book among the previous Divine Books with which the mountains could be moved from their places, or the earth could be cleaved asunder, or the dead speak in their graves, it would have been this Qur'an and none else.' Or, this Qur'an is more worthy to cause all this, because of its marvelous eloquence that defies the ability of mankind and the Jinns, even if all of them gather their forces together to invent something like it or even a Surah like it. Yet, these idolators disbelieve in the Qur'an and reject it. Allah said, بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا (But the decision of all things is certainly with Allah.) The decision over all affairs is with Allah Alone, whatever He wills, occurs and whatever He does not will, never occurs. Certainly, he whom Allah misguides, will never find enlightenment and he whom Allah guides, will never be misled. We should state here that it is possible to call other Divine Books, 'Qur'an', since this Qur'an is based on all of them. Imam Ahmad recorded that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah ﷺ said, خُفِّفَتْ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ (Reciting was made easy for (Prophet) Dawud (David) in that he used to order that his animal be prepared for him to ride and in the meantime he would read the entire Qur'an. He used to eat only from what his hand made.) Al-Bukhari collected this Hadith. The Qur'an mentioned here is refers to the Zabur. Allah said next, أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا (Have not then those who believed yet known) that not all people would believe and understand and that, أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا (had Allah willed, He could have guided all mankind?) Surely, there is not a miracle or evidence more eloquent or effective on the heart and mind than this Qur'an. Had Allah revealed it to a mountain, you would see the mountain shake and humbled from fear of Allah. The Sahih recorded that the Messenger of Allah ﷺ said, مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (Every Prophet was given (a miracle) the type of which would make (some) people believe. What I was given, however, is a revelation from Allah to me, and I hope that I will have the most following among them (Prophets) on the Day of Resurrection.) This Hadith indicates that every Prophet's miracle disappeared upon his death, but this Qur'an will remain as evidence for all times. Verily, the miracle of the Qur'an will never end, nor will it become old the more it is read, nor will scholars ever have enough of it. The Qur'an is serious and is not meant for jest; any tyrant that abandons it, Allah will destroy him; he who seeks guidance in other than the Qur'an, then Allah will misguide him. Allah said next, بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا (But the decision of all things is certainly with Allah.) Ibn 'Abbas commented, "He will only do what He wills and He decided that He will not do that." Ibn Ishaq reported a chain for this, and Ibn Jarir At-Tabari agreed with it. Allah said next, وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ (And a disaster will not cease to strike those who disbelieved because of their (evil) deeds or it settles close to their homes,) because of their denial, disasters will still strike them in this life or strike those all around them, as a lesson and example for them. Allah said in other Ayat, وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (And indeed We have destroyed towns round about you, and We have shown (them) the Ayat in various ways that they might return (to the truth).)[46:27], and, أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (See they not that We gradually reduce the land (in their control) from its outlying borders Is it then they who will overcome?)[21:44] Qatadah narrated that Al-Hasan commented on Allah's statement, أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ (or it settles close to their homes,) "It is in reference to the disaster." This is the apparent meaning here. Al-'Awfi reported that bin 'Abbas said about, تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ (And a Qari'ah (disaster) strikes them because of their (evil) deeds) "A torment that descends on them from heaven, أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ (or it settles close to their homes,) when the Messenger of Allah ﷺ camps near their area and fights them." Similar was reported from Mujahid and Qatadah. 'Ikrimah said in another narration he reported from Ibn 'Abbas that, قَارِعَةٌ (Qari'ah) means affliction. These scholars also said that, حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ (until the promise of Allah comes to pass.) refers to the conquering of Makkah. Al-Hasan Al-Basri said that it refers to the Day of Resurrection. Allah said next, إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (Certainly, Allah breaks not His promise.) to His Messengers to aid them and their followers in this life and the Hereafter, فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (So think not that Allah will fail to keep His promise to His Messengers. Certainly, Allah is All-Mighty, All-Able of Retribution.)[14:47]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مَادِحًا لِلْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمُفَضِّلًا لَهُ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ قَبْلَهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ أَيْ: لَوْ كَانَ فِي الْكُتُبِ الْمَاضِيَةِ كِتَابٌ تَسِيرُ بِهِ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، أَوْ تُقَطَّعُ بِهِ الْأَرْضُ وَتَنْشَقُّ [[في أ: "وتشقق".]] أَوْ تُكَلَّمُ [[في ت: "وتشقق وتكلم".]] بِهِ الْمَوْتَى فِي قُبُورِهَا، لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ هُوَ الْمُتَّصِفُ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، أَوْ بِطْرِيقِ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِعْجَازِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَنْ آخِرِهِمْ إِذَا اجْتَمَعُوا أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ، وَلَا بِسُورَةٍ مِنْ مَثَلِهِ، وَمَعَ هذا فهؤلاء المشركون كافرون به، جَاحِدُونَ لَهُ، ﴿بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا﴾ [[في ت، أ: "فلله" وهو خطأ.]] أَيْ: مَرْجِعُ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يكن، ومن يضلل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَمَنْ يَهْدِ [[في ت، أ: "يهده".]] اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ. وَقَدْ يُطْلَقُ اسْمُ الْقُرْآنِ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَمِيعِ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خُفِّفَت [[في ت، أ: "خفف".]] عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُسرج دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مَنْ عَمَلِ يَدَيْهِ". انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ. [[المسند (٢/٣١٤) وصحيح البخاري برقم (٣٤١٧) .]] وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ هُنَا الزَّبُورُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: مِنْ إِيمَانِ جَمِيعِ الْخَلْقِ وَيَعْلَمُوا أَوْ يَتَبَيَّنُوا [[في أ: "ويعلموا ويتيقنوا".]] ﴿أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ [[في أ: "ثمت".]] حُجَّةٌ وَلَا مُعْجِزَةٌ أَبْلَغَ وَلَا أَنْجَعَ فِي النُّفُوسِ وَالْعُقُولِ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، الَّذِي لَوْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [[صحيح البخاري برقم (٤٩٨١) وصحيح مسلم برقم (١٥٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] مَعْنَاهُ: أَنَّ مُعْجِزَةَ كُلِّ نَبِيٍّ انْقَرَضَتْ بِمَوْتِهِ، وَهَذَا الْقُرْآنُ حُجَّةٌ بَاقِيَةٌ عَلَى الْآبَادِ، لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ. مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أَضَلَّهُ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الْآيَةَ، قَالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: لَوْ سَيَّرَتْ لَنَا جِبَالَ مَكَّةَ حَتَّى تَتَّسِعَ فَنَحْرُثَ فِيهَا، أَوْ قَطَعْتَ لَنَا [[في ت، أ: "بنا".]] الْأَرْضَ كَمَا كَانَ سُلَيْمَانُ يَقْطَعُ لِقَوْمِهِ بِالرِّيحِ، أَوْ أَحْيَيْتَ لَنَا الْمَوْتَى كَمَا كَانَ عِيسَى يُحْيِي الْمَوْتَى لِقَوْمِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ: قُلْتُ: هَلْ تَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [[ورواه ابن مردويه في تفسيرة كما في تخريج الكشاف (٢/١٩١) من طريق بشر بن عمارة به، وإسناده ضعيف جدا.]] وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَوْ فُعِلَ هَذَا بِقُرْآنٍ غَيْرِ قُرْآنِكُمْ، فُعل بِقُرْآنِكُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: [أَيْ] [[زيادة من أ.]] لَا يَصْنَعُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا ما يشاء، ولم يَكُنْ لِيَفْعَلْ، رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ عَنْهُ، وَقَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا. وَقَرَأَ [[في ت: "وقرأها".]] آخَرُونَ: "أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا". وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: قَدْ يَئِسَ [[في ت، أ: "أيس".]] الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يُهْدُوا، وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسِ جَمِيعًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ أَيْ: بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ، لَا تَزَالُ الْقَوَارِعُ تُصِيبُهُمْ فِي الدُّنْيَا، أَوْ تُصِيبُ مَنْ حَوْلَهُمْ لِيَتَّعِظُوا وَيَعْتَبِرُوا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٢٧] وَقَالَ ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٤٤] . [[في ت، أ: "أفلم يروا" وهو خطأ.]] قَالَ قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ أَيْ: الْقَارِعَةُ. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ [[في ت: "يصيبهم".]] قَالَ: سَرِيَّةٌ، ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ قَالَ: فَتْحُ مَكَّةَ. [[ومن طريق الطيالسي رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٥٦) .]] وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمة، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ، فِي رِوَايَةٍ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ [[في ت: "يصيبهم".]] قَالَ: عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ [[في ت: "أو يحل".]] يَعْنِي: نُزُولَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ وَقِتَالَهُ إِيَّاهُمْ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَقَالَ عِكْرِمة فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿قَارِعَةٌ﴾ أَيْ: نَكْبَةٌ. وَكُلُّهُمْ قَالَ: ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحَ مَكَّةَ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ أَيْ: لَا يَنْقُضُ وَعْدَهُ لِرُسُلِهِ بِالنُّصْرَةِ لَهُمْ وَلِأَتْبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٤٧] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى ذلك. فقال بعضهم: معناه: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ ، ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال) ، أي: يكفرون بالله ولو سَيَّر لهم الجبال بهذا القرآن.وقالوا: هو من المؤخر الذي معناه التقديم. وجعلوا جواب"لو" مقدَّمًا قبلها، وذلك أن الكلام على معنى قيلهم: ولو أنّ هذا القرآن سُيَرت به الجبال أو قطعت به الأرض، لكفروا بالرحمن. ذكر من قال ذلك: ٢٠٣٩٩- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ولو أن قرآنا سُيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ قال: هم المشركون من قريش، قالوا لرسول الله ﷺ: لو وسعت لنا أودية مكَّة، وسيَّرت جبَالها، فاحترثناها، وأحييت من مات منَّا، وقُطّع به الأرض، أو كلم به الموتى! فقال الله تعالى: ﴿ولو أن قرآنا سُيّرت به الجبال أو قُطّعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعًا﴾ . ٢٠٤٠٠- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ ، قول كفار قريش لمحمد: سيِّر جبالنا تتسع لنا أرضُنا فإنها ضيِّقة، أو قرب لنا الشأم فإنا نَتَّجر إليها، أو أخرج لنا آباءنا من القبور نكلمهم! فقال الله تعالى [[قوله:" فقال الله تعالى"، ساقطة من المخطوطة، وهي واجبة.]] ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ . ٢٠٤٠١- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. ٢٠٤٠٢- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه= قال ابن جريج: وقال عبد الله بن كثير قالوا: لو فَسَحت عنّا الجبال، أو أجريت لنا الأنهار، أو كلمتَ به الموتى! فنزل ذلك= قال ابن جريج: وقال ابن عباس: قالوا: سيِّر بالقرآن الجبالَ، قطّع بالقرآن الأرض، أخرج به موتانا. ٢٠٤٠٣- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن كثير: قالوا: لو فسحت عنا الجبال، أو أجريت لنا الأنهار، أو كلمت به الموتى! فنزل: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ . * * وقال آخرون: بل معناه: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال﴾ كلامٌ مبتدأ منقطع عن قوله: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ . قال: وجوابُ"لو" محذوف اسْتغنيَ بمعرفة السامعين المرادَ من الكلام عن ذكر جوابها. قالوا: والعرب تفعل ذلك كثيرًا، ومنه قول امرئ القيس: فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوتُ سَرِيحَةً ... وَلكِنَّهَا نَفْسٌ تَقَطَّعُ أَنْفُسَا [[ديوانه: ١٠٧، وروايتهم: فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوتُ جَمِيعَةً ... وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أَنْفُسَا وقوله:" سريحة"، أي معجلة في سهولة ويسر، من قولهم:" شيء سريح"، أي سهل أو" أمر سريح"، أي معجل.]] وهو آخر بيت في القصيدة، [[في دواوينه المنشورة، ليس هو آخر القصيدة، ولو أحسن ناشرو دواوين الشعر، لأدوا إلينا الروايات المختلفة على ترتيبها، فإن ديوان امرئ القيس المطبوع حديثًا قد أغفل ترتيب الروايات إغفالًا تامًا، مع شدة حاجتنا إلى ذلك في فهم الشعر، وفي إعادة ترتيبه. وهذا مما ابتلى الله به الشعر الجاهلي، أن يحمله إلى الناس من لا يحسنه، حتى ساء ظن الناس فيه، وأكثروا الطعن في روايته.]] فترك الجواب اكتفاءً بمعرفة سامعه مرادَه، وكما قال الآخر: [[هو امرؤ القيس.]] فَأُقْسِمُ لَوْ شَيْءٌ أَتَانَا رَسُولُهُ ... سِوَاكَ وَلكِنْ لَمْ نَجِدْ لَكَ مَدْفَعَا [[سلف البيت وتخريجه وشرحه ١٥: ٢٧٧، ٢٧٨.]] * * ذكر من قال نحو معنى ذلك: ٢٠٤٠٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال. حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ ، ذكر لنا أن قريشًا قالوا: إن سَرَّك يا محمد، اتباعك= أو: أن نتبعك= فسيّر لنا جبال تِهَامة، أو زد لنا في حَرَمنا حتى نتَّخذ قَطَائع نخترف فيها، [[" نخترف فيها"، أي: نقيم فيها زمن الخريف، وذلك حين ينزل المطر، وتنبت الأرض. والذي في كتب اللغة" أخرفوا"، أقاموا بالمكان خريفهم، وهذا الذي هنا قياس العربية نحو" ارتبع"، و" اصطاف".]] أو أحِي لنا فلانًا وفلانًا! ناسًا ماتوا في الجاهلية. فأنزل الله: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ ، يقول: لو فعل هذا بقرآنٍ قبل قرآنكم لفُعِل بقرآنكم. ٢٠٤٠٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: أن كفّار قريش قالوا للنبي ﷺ: أذهب عنا جبال تِهَامة حتى نتّخذها زرعًا فتكون لنا أرضين، أو أحي لنا فلانًا وفلانًا يخبروننا: حقٌّ ما تقول! فقال الله: ﴿ولو أن قرآنا سيرت له الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعًا﴾ ، يقول: لو كان فَعل ذلك بشيء من الكتب فيما مضى كان ذلك. ٢٠٤٠٦- حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال﴾ ، الآية، قال: قال كفار قريش لمحمد ﷺ: سيّر لنا الجبالَ كما سُخِّرت لداود، أو قَطِّع لنا الأرض كما قُطعت لسليمان، فاغتدى بها شهرًا وراح بها شهرًا، أو كلم لنا الموتَى كما كان عيسى يكلمهم، يقول: لم أنزل بهذا كتابًا، ولكن كان شيئًا أعطيته أنبيائي ورسلي. ٢٠٤٠٧- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال﴾ ، الآية، قال: قالوا للنبي ﷺ: إن كنت صادقًا فسيِّر عنا هذه الجبال واجعلها حروثًا كهيئة أرض الشام ومصر والبُلْدان، أو ابعث موتانَا فأخبرهم فإنهم قد ماتوا على الذي نحن عليه! فقال الله: ﴿ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ ، لم يصنع ذلك بقرآن قط ولا كتاب، فيصنع ذلك بهذا القرآن. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى قوله ﴿أفلم ييأس﴾ . فكان بعض أهل البصرة يزعم أن معناه: ألم يعلمْ ويتبيَّن= ويستشهد لقيله ذلك ببيت سُحَيْم بن وَثيلٍ الرِّياحيّ: أَقُولُ لَهُمْ بالشِّعْبِ إِذْ يَأْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابْنُ فَارِسِ زَهْدَمِ [[مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٢، وأساس البلاغة (يأس) ، وخرجه الأستاذ سيد صقر في مشكل القرآن: ١٤٨، وغريب القرآن: ٢٢٨، واللسان (يأس) . وشرحه وبينه هنالك، وغير هذه المواضع كثير. و" زهدم" فرس سحيم فيما قالوا. ولو صحت نسبة الشعر لسحيم لكان" زهدم" فرس أبيه وثيل. وهذا الشعر ينسب إلى جابر بن سحيم، فإذا صح ذلك، صح أن" زهدم" فرس سحيم. وانظر نسب الخيل لابن الكلبي: ١٧، وأسماء الخيل لابن الأعرابي: ٦٣.]] ويروى:"يَيْسِرُونَني"، فمن رواه:"ييسرونني" فإنه أراد: يقتسمونني، من"الميسر"، كما يقسم الجزور. ومن رواه:"يأسرونني"، فإنه أراد الأسر، وقال: عنى بقوله:"ألم تيأسوا"، ألم تعلموا. وأنشدوا أيضًا في ذلك: [[نسب إلى مالك بن عوف، وإلى رياح بن عدي.]] أَلَمْ يَيْأَسِ الأقْوَامُ أَنِّي أَنَا ابْنُهُ ... وَإِنْ كُنْتُ عَنْ أَرْضِ العَشِيرَةِ نَائِيَا [[معجم غريب القرآن في مسائل نافع بن الأزرق، لابن عباس: ٢٩١: والقرطبي: ٩: ٣٢٠، وأبو حيان ٥: ٣٩٢، وأساس البلاغة (يأس) ، ولم أعرف الشعر.]] وفسروا قوله:"ألم ييأس": ألم يعلَم ويتبيَّن؟ * * وذكر عن ابن الكلبي أن ذلك لغة لحيّ من النَّخَع يقال لهم: وَهْبيل، تقول: ألم تيأس، كذا بمعنى: ألم تعلمه؟ * * وذكر عن القاسم ابن معن أنّها لغة هَوازن، وأنهم يقولون:"يئستْ كذا"، علمتُ. * * وأما بعض الكوفيين فكان ينكر ذلك، [[هو الفراء في معاني القرآن، في تفسير الآية، والآتي هو نص كلامه.]] ويزعم أنه لم يسمع أحدًا من العرب يقول:"يئست" بمعنى:"علمت". ويقول هو في المعنى= وإن لم يكن مسموعًا:"يئست" بمعنى: علمت= يتوجَّهُ إلى ذلك إذ أنه قد أوقع إلى المؤمنين، أنه لو شاء لهدى الناس جميعا، [[في المطبوعة:" إن الله قد أوقع ... "، وأثبت ما في المخطوطة، وهو الموافق لما في معاني القرآن.]] فقال:"أفلم ييأسوا علما"، يقول: يؤيسهم العلم، فكأن فيه العلم مضمرًا، [[في معاني القرآن:" فكأن فيهم العلم"، والصواب ما في الطبري، وهو موافق لما في اللسان (يأس) .]] كما يقال: قد يئست منك أن لا تفلح علمًا، كأنه قيل: علمتُه علمًا قال: وقول الشاعر: [[هو لبيد.]] حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسُلوا ... غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلا أَعْصَامُهَا [[معلقته المشهورة، في صفة صيد البقرة الوحشية. يقول: أرسلوا عليها كلابًا غضف الآذان، وهي كلاب الصيد تسترخى آذانها. و" دواجن" ضاريات قد عودن الصيد. و" القافل" اليابس. و" الأعصام"، جمع" عصام"، وهو قلائد من أدم تجعل في أعناق الكلاب، وهي السواجير أيضًا.]] معناه: حتى إذا يئسوا من كل شيء مما يمكن، إلا الذي ظهر لهم، أرسلوا، فهو في معنى: حتى إذا علموا أن ليس وجه إلا الذي رأوا وانتهى علمهم، فكان ما سواه يأسا. [[في معاني القرآن:" فكان ما وراءه يأسا"، وهو جيد.]] * * وأما أهل التأويل فإنهم تأولوا ذلك بمعنى: أفلم يعلَم ويتبيَّن. ذكر من قال ذلك ٢٠٤٠٨- حدثني يعقوب قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن [مولى مولى بحير] أن عليًّا رضي الله عنه كان يقرأ:"أَفَلَمْ يَتَبيَّنِ الَّذِينَ آمنُوا". [[الأثر: ٢٠٤٠٨ -" أبو إسحاق الكوفي"، هو" عبد الله بن ميسرة"، ضعيف واهي الحديث، ووثقه ابن حبان، مضى برقم: ٦٩٢٠، ١٣٤٨٩، ٢٠٠٧٨، وكان هشيم يكنيه بابن له يقال له" إسحاق"، وكنيته" أبو ليلى" وهشيم يدلس بهذه الكنية. وكان في المخطوطة" ابن إسحاق الكوفي"، وهو خطأ صرف. وأما الذي بين القوسين، فهو هكذا جاء في المخطوطة، وجعل مكانه في المطبوعة:" عن مولى يخبر"، تصرف في الإسناد أسوأ التصرف وأشنعه. وهذا الذي بين القوسين ربما قرئ آخره:" مولى بحتر"، وقد استوعبت ما في تهذيب الكمال للحافظ المزي، في باب من روى عن" علي بن أبي طالب"، وباب من روى عنه" أبو إسحاق الكوفي"، فلم أجد شيئًا قريب التحريف من هذا الذي عندنا. ومهما يكن من شيء،فحسب هذا الإسناد وهاء أن يكون فيه" أبو سحاق الكوفي"، ثم انظر التعليق على الأثر التالي رقم: ٢٠٤١٠. وكان في المطبوعة:" كان يقول" مكان:" كان يقرأ"، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأن الناسخ كتب"يقول" ثم جعل الواو" راء"، وأدخل الألف في اللام، ووضع عليها الهمزة، فاختلط الأمر على الناشر.]] ٢٠٤٠٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن حنظلة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس: ﴿أفلم ييأس﴾ يقول: أفلم يتبيّن. ٢٠٤١٠- حدثنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا القاسم قال: حدثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخِرِّيت= أو يعلى بن حكيم=، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها:"أَفَلَمْ يَتَبيَّنِ الَّذِينَ آمنُوا"؛ قال: كتب الكاتب الأخرى وهو ناعسٌ. [[الأثر: ٢٠٤١٠ -" أحمد بن يوسف التغلبي الأحول"، شيخ أبي جعفر الطبري، هو صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، مشهور بصحبته، ثقة مأمون، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٢٩٩٤ وهو الذي أخذ عنه أبو جعفر الطبري كتب أبي عبيد القاسم بن سلام. و" القاسم"، هو" القاسم بن سلام"،" أبو عبيد"، الفقيه القاضي، صاحب التصانيف المشهورة، كان إمام دهره في جميع العلوم، وهو صاحب سنة، ثقة مأمون، وثناء الأئمة عليه ثناء لا يدرك. و" يزيد"، هو" يزيد بن هرون السلمي"، وهو أحد الحفاظ الثقات الأثبات المشاهير، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٠٤٨٤. و" جرير" هو" جرير بن حازم الأزدي"، ثقة حافظ، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٤١٥٧. و" الزبير بن الخريت". ثقة، روى له الجماعة سوى النسائي، مضى برقم: ٤٩٨٥، ١١٦٩٣، وكان في المطبوعة:" الزبير بن الحارث"، غير ما في المخطوطة مجازفة. و" يعلي بن حكيم"، ثقة، روى له الجماعة سوى الترمذي، مضى برقم: ١٢٧٤٨. فهذا خبر رجاله ثقات، بل كل رجاله رجال الصحيحين، سوى أبي عبيد القاسم بن سلام، وهو أمام ثقة صدوق، فإسناده صحيح، لا مطعن فيه - ومع صحة إسناده لم أجد أحدًا من أصحاب الدواوين الكبار، كأحمد في مسنده، أو الحاكم في المستدرك، ولا أحدًا ممن نقل عن الدواوين الكبار، كالهيثمي في مجمع الزوائد، أخرج هذا الخبر أو أشار إلى هذه القراءة عن ابن عباس، أو علي بن أبي طالب، كما جاء في الخبر الذي قبله رقم: ٢٠٤٠٨، بل أعجب من ذلك أن ابن كثير، وهو المتعقب أحاديث أبي جعفر في التفسير، لما بلغ تفسير هذه الآية، لم يفعل سوى أن أشار إلى قراءة ابن عباس، وأغفل هذا الخبر إغفالًا على غير عادته، وأكبر ظني أن ابن كثير عرف صحة إسناده، ولكنه أنكر ظاهر معناه إنكارًا حمله على السكوت عنه، وكان خليقًا أن يذكره ويصفه بالغرابة أو النكارة، ولكنه لم يفعل، لأنه فيما أظن قد تحير في صحة إسناده، مع نكارة ما يدل عليه ظاهر لفظه. وزاد هذا الظاهر نكارة عنده، ما قاله المفسرون قبله في هذا الخبر عن ابن عباس، حين رووه غير مسند بألفاظ غير هذه الألفاظ. فلما رأيت ذلك من فعل ابن كثير وغيره، تتبعت ما نقله الناقلون من ألفاظ الخبر، فوجدت بين ألفاظ الخبر التي رويت غير مسندة، وبين لفظ أبي جعفر المسند، فرقًا يلوح علانية، وألفاظهم هذه هي التي دعت كثيرًا من الأئمة يقولون في الخبر مقالة سيئة، بلغت مبلغ الطعن في قائله بأنه زنديق ملحد! ونعم، فإنه لحق ما قالوه في الخبر الذي رووه بألفاظهم، أما لفظ أبي جعفر هذا، وإن كان ظاهره مشكلا، فإن دراسته على الوجه الذي ينبغي أن يدرس به، تزيل عنه قتام المعنى الفاسد الذي يبتدر المرء عند أول تلاوته. فلما شرعت في دراسته من جميع وجوه الدراسة، انفتح لي باب عظيم من القول في هذا الخبر وأشباهه، من مثل قول عائشة أم المؤمنين:" يا ابن أخي، أخطأ الكاتب"، أي ما كتب في المصحف الإمام، ومعاذ الله أن يكون ذلك ظاهر لفظ حديثها. وهذان الخبران وأشباه لهما يتخذهما المستشرقون وبطانتهم ممن ينتسبون إلى أهل الإسلام، مدرجة للطعن في القرآن. أو تسويلا للتلبيس على من لا علم عنده بتنزيل القرآن العظيم، فاقتضاني الأمر أن أكتب رسالة جامعة في بيان معنى قوله ﷺ:" أنزل القرآن على سبعة أحرف"، وكيف كانت هذه الأحرف السبعة وما الذي بقي عندنا منها، وانتهيت إلى أنها بحمد الله باقية بجميعها في قراءات القرأة، وفي شاذ القراءة، وفي رواية الحروف، لا كما ذهب إليه أبو جعفر الطبري في مقدمة تفسيره (١: ٥٥ - ٥٩) ، ومن ذهب في ذلك مذهبه. ثم بينت ما كان من أمر كتابة المصحف على عهد أبي بكر، ثم كتابة المصحف الإمام على عهد عثمان رضي الله عنهما، وجعلت ذلك بيانًا شافيًا كافيًا بإذن الله. وكنت على نية جعل هذه الرسالة مقدمة للجزء السادس عشر من تفسير أبي جعفر ولكنها طالت حتى بلغت أن تكون كتابًا، فآثرت أن أفردها كتابًا يطبع على حدته إن شاء الله.]] ٢٠٤١١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُرَيْج قال في القراءة الأولى. زعم ابن كثير وغيره:"أفلم يتَبيَّن". [[الأثر: ٢٠٤١١ -" الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني"، شيخ الطبري ثقة، أحد أصحاب الشافعي، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٨٨٠٧. و" حجاج بن محمد المصيصي الأعور"،" أبو محمد، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٨٢٩٠.]] ٢٠٤١٢- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ يقول: ألم يتبين. ٢٠٤١٣- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ ، يقول: يعلم. ٢٠٤١٤- حدثنا عمران بن موسى قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ قال: أفلم يتبين. [[الأثر: ٢٠٤١٤ -" عمران بن موسى بن حيان القزاز"، شيخ الطبري، ثقة، مضى مرارًا آخرها رقم: ٨٦٨٣. و" عبد الوارث"، هو" عبد الوارث بن سعد بن ذكوان"، أحد الأعلام، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٥٣٣٩. و" ليث"، هو" ليث بن أبي سليم القرشي"، هو الذي يروي عن مجاهد، مضى مرارًا، آخرها: ٩٦٣٢.]] ٢٠٤١٥- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ قال: ألم يتبين الذين آمنوا. ٢٠٤١٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ قال: ألم يعلم الذين آمنوا. ٢٠٤١٧- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ قال: ألم يعلم الذين آمنوا. * * قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما قاله أهل التأويل: إن تأويل ذلك:"أفلم يتبين ويعلم"، لإجماع أهل التأويل على ذلك، والأبيات التي أنشدناها فيه. * * قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذاً: ولو أنّ قرآنًا سوى هذا القرآن كان سُيّرت به الجبال، لسُيّر بهذا القرآن، أو قُطَعت به الأرض لُقطعت بهذا، أو كُلِّم به الموتى، لكُلِّم بهذا، ولكن لم يُفْعل ذلك بقرآن قبل هذا القرآن فيُفْعل بهذا [[كانت هذه العبارة في المطبوعة:" ولو يفعل بقرآن قبل هذا القرآن لفعل بهذا"، وهي عبارة فاسدة كل الفساد، صوابها ما في المخطوطة، ولا أدري لم غيره؟]] ﴿بل لله الأمر جميعًا﴾ ، يقول ذلك: كله إليه وبيده، يهدى من يشاءُ إلى الإيمان فيوفِّقَه له، ويُضِل من يشاء فيخذله، أفلم يتبيَّن الذين آمنوا بالله ورسوله= إذْ طمِعوا في إجابتي من سأل نبيَّهم ما سأله من تسيير الجبال عنهم، [[الزيادة بين القوسين، يقتضيها السياق = أو أن يحذف من الكلام" من" في قوله:" من تسيير الجبال".]] وتقريب أرض الشأم عليهم، وإحياء موتاهم= أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعًا إلى الإيمان به من غير إيجاد آية، ولا إحداث شيء مما سألوا إحداثه؟ يقول تعالى ذكره: فما معنى محبتهم ذلك، مع علمهم بأن الهداية والإهلاك إليّ وبيدي، أنزلت آيةً أو لم أنزلها ؛ أهدي من أشاءُ بغير إنزال آية، وأضلّ من أردتُ مع إنزالها. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٣١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ولا يزال﴾ يا محمد= ﴿الذين كفروا﴾ ، من قومك= ﴿تصيبهم بما صنعوا﴾ من كفرهم بالله، وتكذيبهم إياك، وإخراجهم لك من بين أظهرهم= ﴿قارعة﴾ ، وهي ما يقرعهم من البلاء والعذاب والنِّقم، بالقتل أحيانًا، وبالحروب أحيانًا، والقحط أحيانًا= ﴿أو تحل﴾ ، أنت يا محمد، يقول: أو تنزل أنت= ﴿قريبًا من دارهم﴾ بجيشك وأصحابك= ﴿حتى يأتي وعدُ الله﴾ الذي وعدك فيهم، وذلك ظهورُك عليهم وفتحُك أرضَهمْ، وقهرْك إياهم بالسيف= ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ ، يقول: إن الله منجزك، يا محمد ما وعدك من الظهور عليهم، لأنه لا يخلف وعده. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤١٨-[حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا] أبو داود قال: حدثنا المسعوديّ، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة،﴾ قال: سَرِيَّة = ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، قال: محمد= ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ ، قال: فتح مكة. [[الأثر: ٢٠٤١٨ - هذا إسناد لا شك أن قد سقط صدره، وهو الذي زدته بين القوسين، استظهارًا بإسناد سابق رقم: ٢١٥٦:" حدثنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، عن المسعودي ... " و" أبو داود" هو الطيالسي الإمام الحافظ:" سليمان بن داود بن الجارود"، و" المسعودي"، هو" عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود"، مضى مرارًا كثيرة، آخرها: ١٧٩٨٢.]] ٢٠٤١٩- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن المسعودي، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحوه= غير أنه لم يذكر"سريّة". ٢٠٤٢٠- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا أبو قطن قال: حدثنا المسعودي، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، تلا هذه الآية: ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، قال:"القارعة": السريّة، ﴿أو تحلّ قريبًا من دارهم﴾ ، قال: هو محمد ﷺ= ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ ، قال: فتح مكة. [[الأثر: ٢٠٤٢٠ -" أبو قطن"، هو" عمرو بن الهيثم البغدادي" ثقة، سلف برقم: ١٨٦٧٤، ٢٠٠٩١. وكان هذا الإسناد مكررًا في المخطوطة، ثم ختمه بقوله:" عن ابن عباس بنحوه، غير أنه لم يذكر سرية"، وهذا يناقض رواية الإسناد بعده. والظاهر أنه لما قلب الورقة ليكتب بقية الخبر، سبق نظره إلى ختام الخبر السالف، ثم تابع النقل على الصواب، فكرر الإسناد ثم أتبعه الخبر.]] ٢٠٤٢١- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا زهير، أن خصيفًا حدثهم، عن عكرمة، في قوله: ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، قال: نزلت بالمدينة في سرايَا رسول الله ﷺ= ﴿أو تحل﴾ ، أنت يا محمد= ﴿قريبًا من دارهم﴾ . ٢٠٤٢٢- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن النضر بن عربيّ، عن عكرمة: ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، قال: سرية= ﴿أو تحلّ قريبًا من دارهم﴾ ، قال: أنت يا محمد. ٢٠٤٢٣- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، يقول: عذابٌ من السماء ينزل عليهم= ﴿أو تحلّ قريبًا من دارهم﴾ ، يعني: نزول رسول الله ﷺ بهم وقتالَه إياهم. ٢٠٤٢٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، تصاب منهم سَرِيَّة، أو تصاب منهم مصيبة= أو يحل محمد قريبًا من دارهم= وقوله: ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ قال: الفتح. ٢٠٤٢٥- حدثني المثنى قال: حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن أبي نجيح: ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، يعني النبي ﷺ. ٢٠٤٢٦- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد= نحو حديث الحسن، عن شبابة. ٢٠٤٢٧- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا قيس، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال: ﴿قارعة﴾ ، قال: السرايا. ٢٠٤٢٨- ... قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا عبد الغفار، عن منصور، عن مجاهد: ﴿قارعة﴾ قال: مصيبة من محمد= ﴿أو تحلّ قريبًا من دارهم﴾ ، قال: أنت يا محمد= ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ ، قال: الفتح. ٢٠٤٢٩- ... قال: حدثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: ﴿قارعة﴾ ، قال: كتيبةً. ٢٠٤٣٠- ... قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: ﴿تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، قال: سرية ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، قال: أنت يا محمد. ٢٠٤٣١- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ أي بأعمالهم أعمال السوء= وقوله: ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، أنت يا محمد= ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ ، ووعدُ الله: فتحُ مكة. ٢٠٤٣٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿قارعة﴾ ، قال: وَقِيعة= ﴿أو تحلّ قريبًا من دارهم﴾ ، قال: يعني النبي ﷺ، يقول: أو تحل أنتَ قريبًا من دارهم. ٢٠٤٣٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة، عن مجاهد: ﴿تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، قال: سريّة. [[الأثر: ٢٠٤٣٣ -" محمد بن طلحة بن مصرف اليامي"، وثقه أحمد، وضعفه غيره، ومضى برقم: ٥٠٨٨، ٥٤٢٠. و" طلحة" أبوه، وهو" طلحة بن مصرف اليامي"، ثقة، روى له الجماعة، وهو يروي عن مجاهد. مضى برقم: ٥٤٣١، ١١١٤٥، ١١١٤٦. وكان في المخطوطة هنا في الهامش علامة تشكك، وهذا هو تفسير ما تشكك فيه الناسخ.]] ٢٠٤٣٤- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: ﴿تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، قال: السرايا، كان يبعثهم النبي ﷺ= ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، أنت يا محمد= ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ ، قال: فتح مكة. ٢٠٤٣٥- ... قال، حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن بعض أصحابه، عن مجاهد: ﴿تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، قال: كتيبة. ٢٠٤٣٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ ، قال: قارعة من العذاب. * * وقال آخرون: معنى قوله: ﴿أو تحلّ قريبًا من دارهم﴾ ، تحل القارعةُ قريبًا من دارهم. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٣٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال الحسن: ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، قال: ( أو تحل القارعة قريبا من دارهم) . ٢٠٤٣٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال،: ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ ، قال: أو تحل القارعة. * * وقال آخرون في قوله: ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ ، هو: يوم القيامة. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٣٩- حدثني المثنى قال: حدثنا مُعلَّى بن أسَد قال: حدثنا إسماعيل بن حكيم، عن رجل قد سماه عن الحسن، في قوله: ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ قال: يوم القيامة.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şayet Kur´an ile; dağlar yürütülmüş veya yeryüzü parçalanmış, yahut ölüler konuşturulmuş olsaydı; kafirler yine de inanmazlardı. Halbuki bütün işler Allah´a aittir. İnananlar hala anlamadılar mı ki; Allah dileseydi bütün insanları doğru yola eriştirirdi. Ve yaptıklarından dolayı Allah´ın vaadi yerine gelene kadar küfredenlerin ya başına veya evlerinin yakınına bir bela gelirdi. Şüphesiz Allah, verdiği sözden caymaz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Eğer ilahi kitaplardan birisinin kendisi ile dağların yerinden yürütüleceği ya da yeryüzünün yarılıp nehirlere ve pınarlara dönüşeceği yahut ölülere okunup dirilecekleri bir özelliği olsaydı - Bu sana indirilen Kur'an olurdu- Ey Resul!- O apaçık delildir. Eğer sizin kalpleriniz takvalı olsaydı tesiri çok azametli olurdu. Ancak onlar inkâr ettiler. Bilakis mucizelerin indirilmesinde ve diğer hususlardaki bütün emir yalnızca Allah'ındır. Allah'a iman eden Müminler bilmiyorlar mı ki, şüphesiz Allah ayetler indirmeden bütün insanların hidayetini isteseydi onların hepsine hidayet ederdi. Ancak O, bunu dilemedi. Allah'ın kesintisiz azap vaadi gerçekleşene kadar, Allah'ı inkâr edenlerin başlarına ya da diyarlarının yakınlarına, içinde bulundukları küfür ve günahlar sebebiyle bir felaket isabet etmeye devam edecektir. Şüphesiz ki Allah, vaadi için belirlenen vakit geldiğinde onu uygulamayı terk etmez.
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ
Andolsun ki, senden önceki peygamberlerle de alay edildi. Ben de o kâfirlere bir süre için meydan verdim. Sonra da tuttum onları cezalandırdım. O vakit azabım nasıl imiş (gördüler)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
messengers were certainly mocked before you in the same way that you have been mocked — this is meant as solace for the Prophet s — but I gave respite to those who disbelieved; then I seized them with retribution and how was My retribution? that is to say it My retribution will come to pass; and I shall deal with those who have mocked you in the same way.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed (many) Messengers were mocked at before you but I granted respite to those who disbelieved, and finally I punished them. Then how (terrible) was My punishment (32) Comforting the Messenger of Allah (ﷺ) Allah says to His Messenger, while comforting him in facing his people's denial of him, وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ (And indeed (many) Messengers were mocked at before you), so you have a good example in them, فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا (but I granted respite to those who disbelieved,) deferred their judgment for a term appointed, ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ (and finally I punished them.) with encompassing punishment. How did you obtain the news of how I gave them respite and then took them with punishment?' Allah said in another Ayah, وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (And many a township did I give respite while it was given to wrongdoing. Then (in the end) I seized it (with punishment). And to Me is the (final) return (of all).)[22:48] It is recorded in the Two Sahihs that the Prophet ﷺ said, إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ (Verily, Allah gives respite to the unjust until when He seizes him, He never lets go of him.) The Messenger ﷺ next recited this Ayah, وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (Such is the punishment of your Lord when He seizes the (population of) towns while they are doing wrong. Verily, His punishment is painful, (and) severe.)[11:102]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِرَسُولِهِ ﷺ فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مَنْ قَوْمِهُ: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أَيْ: فَلَكَ فِيهِمْ أُسْوَةٌ، ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ: أَنْظَرْتُهُمْ وَأَجَّلْتُهُمْ، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ أَخْذَةً رَابِيَةً، فَكَيْفَ بَلَغَكَ مَا صَنَعْتُ بِهِمْ وَعَاقَبْتُهُمْ؟ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [الحج: ٤٨] وفي الصحيحين: "إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هُودٍ: ١٠٢] . [[صحيح البخاري برقم (٤٦٨٦) وصحيح مسلم برقم (٢٥٨٣) من حديث أبي موسى، رضي الله عنه.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٣٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: يا محمد إن يستهزئ هؤلاء المشركون من قومك ويطلبوا منك الآيات تكذيبًا منهم ما جئتهم به، فاصبر على أذاهم لك وامض لأمر ربك في إنذارهم، والإعذار إليهم، [[في المطبوعة:" في إعذارهم"، وهو فاسد، ونون" إنذارهم" في المخطوطة، كانت عينًا ثم جعلها الكاتب نونًا، فعاث في رسمها، يقال:" أعذرت إليه إعذارًا"، أي لم تبق موضعًا للاعتذار، لأنك بلغت أقصى الغاية في التبليغ والبيان.]] فلقد استهزأت أممٌ من قبلك قد خَلَت فمضتْ بُرسلِي، [[في المطبوعة:" برسل"، بغير ياء، لم يحسن قراءة المخطوطة لخفاء الياء في كتابة الكاتب.]] فأطلتُ لهم في المَهَل، ومددت لهم في الأجَل، ثم أحللتُ بهم عذابي ونقمتي حين تمادَوْا في غيِّهم وضَلالهم، فانظر كيف كان عقابي إياهم حين عاقبتهم، ألم أذقهم أليم العذاب، وأجعلهم عبرةً لأولي الألباب؟ * * و"الإملاء" في كلام العرب، [[انظر تفسير" الإملاء" فيما سلف ٧: ٤٢١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٠٨، ٣٣٣.]] الإطالة، يقال منه:"أمْليَتُ لفلان"، إذا أطلت له في المَهَل، ومنه:"المُلاوة من الدهر"، ومنه قولهم:"تَمَلَّيْتُ حبيبًا، [[في المطبوعة: تمليت حينًا"، وهو خطأ صرف.]] ولذلك قيل لليل والنهار:"المَلَوَان" لطولهما، كما قال ابن مُقبل: أَلا يَا دِيَارَ الْحَيِّ بِالسَّبُعَانِ ... أَلَحَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى المَلَوَانِ [[مضى البيت وتخريجه ونسبته وشرحه فيما سلف ٧: ٤٢٠ تعليق رقم: ٣، ٤، وانظر قصيدة ابن مقبل في ديوانه الذي طبع حديثًا: ٣٣٥.]] وقيل للخَرْقِ الواسع من الأرض:"مَلا"، [[انظر مجاز القرآن ١: ٣٣٣.]] كما قال الشاعر: [[هو الطرماح، وهو طائي.]] فَأَخْضَلَ مِنْهَا كُلَّ بَالٍ وَعَيِّنٍ ... وَجِيفُ الرَّوَايَا بِالمَلا المُتَباطِنِ [[ديوانه: ١٦٨، واضداد الأصمعي وابن السكيت: ٤٤، ١٩٧، وأضداد ابن الأنباري: ٢٥٦، واللسان (عين) ، وكان في المطبوع:" وجف الروايا"، وجاء كذلك في بعض المراجع السالفة وفي الديوان، وهو في المخطوطة" وجيف"، وإن كان ما بعد ذلك مضطرب الكتابة وقصيدة الطرماح هذه كما جاءت في الديوان مضطربة، سقط منها كثير، تجد بعضها في مواضع مختلفة من المعاني الكبير لابن قتيبة، يدل على سقوط أبيات قبل هذا البيت، ولم استطع أن أعرف موضع هذا البيت من قصيدته، ولذلك غمض معناه عليّ، لتعلق الضمير في" منها" بمذكور قبله لم أقف عليه، ولذلك أيضًا لا أستطيع أن أرجح أي اللفظين أحق بالمعنى" وجف" أو" وجيف"، ولكني إلى الثانية أميل. ولغة البيت:" اخضل" ابتل. ويقال" سقاء عين"، إذا سال منه الماء و" سقاء عين" في لغة طيئ جديد، والطرماح طائي،فهو المراد هنا. و" الوجيف"، وضرب من سير الإبل سريع. و" الروايا" جمع" رواية"، وهو البعير الذي يستقي عليه، يحمل مزاد الماء. و" المتباطن"، في شرح ديوانه، المتطامن، وكذلك في أمالي أبي علي القالي ٢: ٧ في شرح حديث امرأة قالت:" ارم بعينك في هذا الملا المتباطن". وعندي أن هذا التفسير في الموضعين غير جيد، وإنما هو من قولهم:" شأو بطين"، أي بعيد واسع، ونص الزمخشري في الأساس على ذلك فقال:" تباطن المكان، تباعد"، فهذا حق اللفظ هنا، كما نرى.]] لطول ما بين طرفيه وامتداده.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; senden önce de nice peygamberlerle alay edilmişti. Küfredenleri önce tehir ettim, sonra cezalarını verdim. Cezalandırmam nasıldı?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kavminin yalanladığı ve alaya aldığı ilk resul sen değilsin. -Ey Resul!- Senden önce nice kavimler resulleri ile alay edip onları yalanladılar. Resullerini inkâr edenlere mühlet verdim. Benim onları helak etmeyeceğimi zannettiler. Bu müddet tamamlandıktan sonra çeşitli azaplarla onları yakalayıverdim. Onları cezalandırmamı nasıl buldun? O çok şiddetli bir cezalandırma oldu.
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرࣲ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ
Bütün kazandıklarıyla her bir nefsin üzerinde böylesine hükümran olan başka kim vardır? Böyle iken tuttular da Allah'a ortaklar uydurdular. De ki: "Onlara isimler verip durun bakalım. Siz O'na yeryüzünde bilmediği bir şey mi haber vereceksiniz? Yoksa anlamı olmayan kuru bir laf mı? Doğrusu küfre sapanlara kendi oyunları güzel gösterildi de yoldan saptırıldılar. Allah her kimi saptırırsa, artık onu yola getirecek kimse yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Is He Who stands watches over every soul what it has earned? what it has done of good or evil — and this is God — like the idols who are not so? No! This response is suggested by the following words Yet they ascribe to God associates. Say ‘Name them! for Him who are they? Or will you inform Him will you inform God of something that is of an associate which He does not know in the earth? an interrogative of disavowal; in other words He has no associate for if He did He would know him — exalted be He above such a thing. Or is it — nay — you call them associates merely a manner of speaking?’ that is it is merely on the basis of false conjecture without any truth in it. Nay but their scheming their unbelief has been adorned for those who disbelieve and they have been barred from the way from the path of guidance; and whomever God sends astray for him there is no guide.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Is then He (Allah) Who takes charge of every person and knows all that he has earned (like any other deity who knows nothing) Yet, they ascribe partners to Allah. Say: "Name them! Is it that you will inform Him of something He knows not in the earth or is it (just) a show of false words." Nay! To those who disbelieved, their plotting is made fair-seeming, and they have been hindered from the right path; and whom Allah sends astray, for him there is no guide (33) There is no Similarity between Allah and False Deities in any Respect Allah said, أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ (Is then He (Allah) Who takes charge of every person and knows all that he has earned?) Allah is the guard and watcher over every living soul and knows what everyone does, whether good or evil, and nothing ever escapes His perfect observation. Allah said in other Ayat, وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ (Neither you do any deed nor recite any portion of the Qur'an, nor you do any deed, but we are witness thereof, when you are doing it.)[10:61] and Allah said, وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا (Not a leaf falls, but He knows it.)[6:59] وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (And no moving creature is there on earth but its provision is due from Allah. And He knows its dwelling place and its deposits. All is in a Clear Book.)[11:6], سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (It is the same (to Him) whether any of you conceals his speech or declares it openly, whether he be hid by night or goes forth freely by day.)[13:10] يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (He knows the secret and that which is yet more hidden.)[20:7] and, وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (And He is with you wherever you may be. And Allah is the All-Seer of what you do.)[57:4] Is He Who is like this similar to the idols, that the polytheists worship, which can neither hear nor see nor do they have a mind nor able to bring good to themselves or to their worshippers nor prevent harm from themselves or their worshippers? The answer to the question in the Ayah was omitted, because it is implied, for Allah said next, وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ (Yet, they ascribe partners to Allah.) which they worshipped besides Him, such as idols, rivals and false deities, قُلْ سَمُّوهُمْ (Say: "Name them!") make them known to us and uncover them so that they are known, for surely, they do not exist at all! So Allah said, أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ (Is it that you will inform Him of something He knows not in the earth?) for had that thing existed in or on the earth, Allah would have known about it because nothing ever escapes His knowledge, أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ (or is it (just) a show of words?) or doubts expressed in words, according to Mujahid, while Ad-Dahhak and Qatadah said, false words. Allah says, you (polytheists) worshipped the idols because you thought that they had power to bring benefit or harm, and this is why you called them gods, إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ (They are but names which you have named - you and your fathers - for which Allah has sent down no authority. They follow but a guess and that which they themselves desire, whereas there has surely come to them the guidance from their Lord!)[53:23] Allah said next, بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ (Nay! To those who disbelieved, their plotting is made fair seeming,) or their words, according to Mujahid. This Ayah refers to the misguidance of the polytheists and their propagation night and day. Allah said in another Ayah, وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم (And We have assigned for them (devils) intimate companions, who have made fair-seeming to them.)[41:25] Allah said next, وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ (and they have been hindered from the right path;) Some read with Fatha over the Sad (i.e. wa Saddu), which would mean, 'and they hindered from the right path, feeling fond of the misguidance they are in, thinking that it is correct, they called to it and thus hindered the people from following the path of the Messengers.' Others read it with Damma over the Sad (i.e. wa Suddu), which would mean, 'and they have been hindered from the right path,' explained it this way: because they thought that their way looked fair or correct, they were hindered by it from the right path, so Allah said, وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (and whom Allah sends astray, for him there is no guide.) Allah said in similar instances, وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا (And whomsoever Allah wants to suffer a trial, you can do nothing for him against Allah.)[5:41], and, إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (If you covet for their guidance, then verily, Allah guides not those whom He makes to go astray. And they will have no helpers.)[16:37]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أَيْ: حَفِيظٌ عَلِيمٌ رَقِيبٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يُونُسَ: ٦١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٩] وَقَالَ ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ:٦] وَقَالَ ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرَّعْدِ: ١٠] وَقَالَ ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طَهَ: ٧] وَقَالَ ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الْحَدِيدِ [٤] أَفَمَنْ هُوَ هَكَذَا كَالْأَصْنَامِ الَّتِي يَعْبُدُونَهَا [[في ت، أ: "عبدوها".]] لَا تَسْمَعُ وَلَا تُبْصِرُ وَلَا تَعْقِلُ، وَلَا تَمْلِكُ نَفْعًا لِأَنْفُسِهَا وَلَا لِعَابِدِيهَا، وَلَا كَشْفَ ضُرٍّ عَنْهَا وَلَا عَنْ عَابِدِيهَا؟ وَحَذَفَ هَذَا الْجَوَابَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ أَيْ: عَبَدُوهَا مَعَهُ، مِنْ أَصْنَامٍ وَأَنْدَادٍ وَأَوْثَانٍ. ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ أَيْ: أَعْلِمُونَا بِهِمْ، وَاكْشِفُوا عَنْهُمْ حَتَّى يُعرَفوا، فَإِنَّهُمْ لَا حَقِيقَةَ لَهُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: لَا وُجُودَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ [[في ت، أ: "لها".]] وُجُودٌ فِي الْأَرْضِ لَعَلِمَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ. ﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: بِظَنٍّ مِنَ الْقَوْلِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ: بِبَاطِلٍ مِنَ الْقَوْلِ. أَيْ إِنَّمَا عَبَدْتُمْ هَذِهِ الْأَصْنَامَ بِظَنٍّ مِنْكُمْ أَنَّهَا تَنْفَعُ وَتَضُرُّ، وَسَمَّيْتُمُوهَا آلِهَةً، ﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النَّجْمِ: ٢٣] . ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: قَوْلُهُمْ، أَيْ: مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضلال والدعوة إليه آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [فُصِّلَتْ: ٢٥] . "وصَدُّوا عَنِ السَّبِيل": مَنْ قَرَأَهَا بِفَتْحِ الصَّادِ، مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ لَمَّا زُيِّنَ لَهُمْ مَا فِيهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ، دَعَوا إِلَيْهِ وصَدّوا النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ طَرِيقِ الرُّسُلِ. وَمَنْ قَرَأَهَا ﴿وَصُدُّوا﴾ [[في ت: "فصدوا عن السبيل".]] أَيْ: بِمَا زُيِّنَ لَهُمْ مِنْ صِحَّةِ مَا هُمْ عَلَيْهِ، صُدُّوا بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ كَمَا قَالَ ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤١] وَقَالَ ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [النَّحْلِ: ٣٧] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي الأرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أفَالرَّبُ الذي هو دائمٌ لا يَبيدُ ولا يَهْلِك، قائم بحفظ أرزاق جميع الخَلْق، [[انظر تفسير" القيام" فيما سلف ٦: ٥١٩ - ٥٢١ / ٧: ١٢٠ - ١٢٤. وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٣.]] متضمنٌ لها، عالمٌ بهم وبما يكسبُونه من الأعمال، رقيبٌ عليهم، لا يَعْزُب عنه شيء أينما كانوا، كَمن هو هالك بائِدٌ لا يَسمَع ولا يُبصر ولا يفهم شيئًا، ولا يدفع عن نفسه ولا عَمَّن يعبده ضُرًّا، ولا يَجْلب إليهما نفعًا؟ كلاهما سَواءٌ؟ * * وحذف الجواب في ذلك فلم يَقُل، وقد قيل ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ : ككذا وكذا، اكتفاءً بعلم السامع بما ذَكَر عما ترك ذِكْره. وذلك أنه لما قال جل ثناؤه: ﴿وَجعلُوا لله شُرَكاء﴾ ، عُلِمَ أن معنى الكلام: كشركائهم التي اتخذوها آلهةً. كما قال الشاعر: [[هو القتال الكلابي.]] تَخَيَّرِي خُيِّرْتِ أُمَّ عَالِ ... بَيْنَ قَصِيرٍ شِبْرُهُ تِنْبَالِ ... أَذَاكَ أَمْ مُنْخَرِقُ السِّرْبَالِ ... وَلا يَزَالُ آخِرَ اللَّيالِي ... مُتْلِفَ مَالٍ وَمُفِيدَ مَالِ [[من رجز رواه صاحب الأغاني ٢٠: ١٦٤ في حديث طويل، أخرجه إحسان عباس فيما جمعه من شعر القتال الكلابي: ٨٣، والتخريج في: ١١٣، ويزاد عليه اللسان (رمل) ، مع اختلاف في روايته." أم عال"، هي" عالية"، امرأة من بني نصر بن معاوية، كانت زوجة لرجل من أشراف الحي، فكان القتال ينسب بها في أشعاره، ورواية الأغاني: * تَخَيَّرِي خُيِّرْتِ في الرِّجَالِ * لأن قبله: * لَعَلَّنَا نَطْرُقُ أُمَّ عَالِ * وفي المطبوع:" قصير شده"، وهو خطأ. ويقال:" فلان قصير الشبر"، إذا كان متقارب الخطو، وقال الزمخشري: متقارب الخلق. ورواية الأغاني:" قصير باعه". و" التنبال"، القصير. وبعد هذا البيت: وَأُمُّهُ رَاعِيَةُ الجِمَالِ ... تَبِيتُ بَيْنَ القَتِّ والجِعَالِ " منخرق السربال"، ممزق السربال، وهو القميص، قال البكري في شرح قول ليلى الأخيلة: وَمُخَرَّقٍ عَنْهُ القَمِيصُ تَخَالُهُ ... وَسْطَ البُيُوتِ مِنَ الحَيَاء سَقِيمَا فيه قولان، أحدهما: أن ذلك إشارة إلى جذب العفاة له، والثاني: أنه يؤثر بجيد ثيابه فيكسوها. والأجود عندي أنهم يمدحون الرجل بأنه ملازم للأسفار والغزو، يعاقب بينهما، فلا يزال في ثياب تبلى، لأنه غير مقيم ملازم للحي، فلا يبالى أن يستجد ثيابًا، وذلك من خلائق الكرم والبأس. وبعد هذا البيت، وهو يؤيد ما قلت: كَرِيمُ عَمٍّ وَكَرِيمُ خَالِ ... متْلِفُ مَالٍ ومُفِيدُ مَالِ وَلا تَزَالُ آخِرَ اللَّيَالِي ... قَلُوصُهُ تَعْثُرُ في النِّقَالِ و" مفيد مال"، مستفيد مال. ورواية اللسان:" ناقته ترمل في النقال". و" ترمل"، أي تسرع. و" النقال"، المناقلة، وهي أن تضع رجليها مواضع يديها وذلك من سرعتها.]] ولم يقل وقد قال:"شَبْرُهُ تِنْبَال"، [[في المطبوعة هنا أيضًا:" شره".]] وبين كذا وكذا، اكتفاء منه بقوله:"أذاكَ أم منخرق السربال"، ودلالة الخبر عن المنخرق السربال على مراده في ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٤٠- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ ، ذلكم ربكم تبارك وتعالى، قائمٌ على بني آدمَ بأرزاقهم وآجالهم، وحَفظ عليهم والله أعمالهم. [[الأثر: ٢٠٤٤٠ - الدر المنثور ٤: ٦٤، وأسقط آخر الخبر.]] ٢٠٤٤١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿أفمَن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ ، قال: الله قائم على كل نفس. [[من أول قوله:" قال ... "، ساقط من المطبوعة.]] ٢٠٤٤٢- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال: حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ ، يعني بذلك نفسه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامل إلا والله حاضِرُه. ويقال: هم الملائكة الذين وُكِلوا ببني آدم. [[الأثر: ٢٠٤٤٢ - في الدر المنثور ٤: ٦٤، واقتصر علي" يعني بذلك نفسه". وفي المطبوعة" إلا وهو حاضر"، غير ما في المخطوطة. وقوله:" ويقال هم الملائكة ... "، ليس من قول ابن عباس بلا ريب، وكأنه من قول:" محمد بن سعد"، راوي الخبر.]] ٢٠٤٤٣- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ ، وعلى رزقهم وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم، وهم عبيدي، [[في المخطوطة:" فأنا على ذلك وهم عبيدي"، أسقط" قائم".]] ثم جعلوا لي شُركاء. ٢٠٤٤٤- حدثت عن الحُسَين بن فرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ ، فهو الله قائم على كل نفس بَرّ وفاجر، يرزقهم ويَكلؤُهم، ثم يشرك به منهم من أشرك. [[الأثر: ٢٠٤٤٤ - في المطبوعة أسقط من الإسناد:" بن الفرج"، وزاد في نص الخبر فجعله" على كل نفس بر وفاجر"، والذي أثبته مطابق لما في الدر المنثور: ٤: ٦٤.]] * * وقوله: ﴿وجَعَلوا لله شركاءَ قُلْ سَموهم أم تنَبِّئونه بما لا يعلم في الأرض أمْ بظاهر من القول﴾ ، يقول تعالى ذكره: أنا القائم بأرزاق هؤلاء المشركين، والمدبِّرُ أمورهم، والحافظُ عليهم أعمالَهُمْ، وجعلوا لي شركاء من خلقي يعبدُونها دوني، قل لهم يا محمد: سمّوا هؤلاء الذين أشركتموهم في عبادة الله، فإنهم إن قالوا: آلهة فقد كذبوا، لأنه لا إله إلا الواحد القهار لا شريك له= ﴿أم تُنَبِّؤونُه بما لا يعلم في الأرضُ﴾ ، يقول: أتخبرونه بأن في الأرض إلهًا، ولا إله غيرُه في الأرض ولا في السماء؟ * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٤٥- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء قل سمُّوهم﴾ ، ولو سمَّوْهم آلهةً لكذبَوا وقالوا في ذلك غير الحق، لأن الله واحدٌ ليس له شريك. قال الله: ﴿أم تُنَبؤونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول﴾ يقول: لا يعلم الله في الأرض إلها غيره. [[الأثر: ٢٠٤٤٥ - هو تتمة الخبر السالف في الدر المنثور ٤: ٦٤.]] ٢٠٤٤٦- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وجَعلوا لله شركاء قل سموهم﴾ ، والله خلقهم. ٢٠٤٤٧- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وجعلوا لله شركاء قل سموهم﴾ ، ولو سَمَّوهم كذبوا وقالوا في ذلك مَا لا يعلم الله، مَا من إله غير الله، [[في المطبوعة، أسقط" ما" من قوله:" ما من إله" فأفسد الكلام.]] فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه لما لا يعلم في الأرض﴾ . * * وقوله: ﴿أم بظاهر من القول﴾ ، مسموع، [[أسقط في المطبوعة:" وقوله"، فجعل الكلام سياقًا واحدًا.]] وهو في الحقيقة باطلٌ لا صحة له. * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم قالوا: ﴿أم بظاهر﴾ ، معناه: أم بباطل، فأتوا بالمعنى الذي تدل عليه الكلمة دون البيان عن حَقيقة تأويلها. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٤٨- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿بظاهر من القول﴾ ، بظنٍّ. ٢٠٤٤٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. ٢٠٤٥٠- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن قتادة قوله: ﴿أم بظاهر من القول﴾ ، والظاهر من القول: هو الباطل. ٢٠٤٥١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿أم بظاهر من القول﴾ ، يقول: أم بباطل من القول وكذب، ولو قالوا قالُوا الباطلَ والكذبَ. * * وقوله: ﴿بل زُيِّن للذين كفروا مكرهم﴾ ، يقول تعالى ذكره: ما لله من شريك في السموات ولا في الأرض، ولكن زُيِّن للمشركين الذي يدعون من دونه إلهًا، [[انظر تفسير" التزيين" فيما سلف ١٥: ٥٥، تعليق رقم: ٣، والمراجع هناك.]] مَكْرُهم، وذلك افتراؤهُم وكذبهم على الله. [[انظر تفسير" المكر" فيما سلف: ٦٨ تعليق رقم: ٢ والمراجع هناك.]] * * وكان مجاهد يقول: معنى"المكر"، ههنا: القول، كأنه قال: يعني قَوْلُهم بالشرك بالله. [[في المطبوعة أسقط" يعني".]] ٢٠٤٥٢- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿بل زين للذين كفروا مكرهم﴾ ، قال: قولهم. ٢٠٤٥٣- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. * * وأما قوله: ﴿وصدوا عن السبيل﴾ ، فإن القَرَأة اختلفت في قراءته. فقرأته عامة قَرَأة الكوفيين: ﴿وَصُدُّوا عن السَّبِيلِ﴾ ، بضم"الصاد"، بمعنى: وصدَّهم الله عن سبيله لكفرهم به، ثم جُعلت"الصاد" مضمومة إذ لم يُسَمَّ فاعله. * * وأما عامة قرأة الحجاز والبصرة، فقرأوه بفتح"الصاد"، على معنى أن المشركين هم الذين صَدُّوا الناس عن سبيل الله. [[انظر تفسير:" الصد" فيما سلف ١٥: ٢٨٥، تعليق رقم: ١، والمراجع هناك.]] قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمةٌ من القرأة، متقاربتا المعنى، وذلك أن المشركين بالله كانوا مصدودين عن الإيمان به، وهم مع ذلك كانوا يعبدون غيرهم، كما وصفهم الله به بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُون أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ . [الأنفال: ٣٦] * * وقوله ﴿ومن يُضْلل الله فمَا لهُ من هادٍ﴾ ، يقول تعالى ذكره: ومن أضلَّه الله عن إصابة الحق والهدى بخذلانه إياه، فما له أحدٌ يهديه لإصابتهما، لأن ذلك لا يُنَال إلا بتوفيق الله ومعونته، وذلك بيد الله وإليه دُون كل أحد سواه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Herkesin yaptığını gözeten Allah; böyle olmayanla bir olur mu hiç? Oysa onlar Allah´a ortak koştular. De ki: Onlara bir ad bulun bakalım. Yeryüzünde bilmediği bir şeyi mi Allah´a haber veriyorsunuz? Yoksa kuru sözlere mi aldanıyorsunuz? Küfredenlere kurdukları düzenler güzel gösterildi. Ve doğru yoldan alıkonuldular. Allah kimi saptırırsa, ona doğru yolu gösteren bulunmaz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bütün mahlukatın rızıklarını koruma görevini, bütün nefislerin işlediği amelleri gözetlemeyi üstlenen ve amellerine göre karşılığını verecek olan mı ibadet edilmeye daha layıktır yoksa ibadet edilmeyi hak etmeyen bu putlar mı? Kâfirler zulüm ve yalan ile Allah'a ortaklar koştular. -Ey Resul!- Onlara de ki: Eğer iddianızda sadık kimseler iseniz Allah ile birlikte kendilerine ibadet ettiğiniz ortakların adlarını söyleyin bakalım. Yoksa siz yeryüzünde Allah'a bilmediği bir şeyi mi haber veriyorsunuz? Yahut hakikati olmayan boş sözler mi söylüyorsunuz? Bilakis şeytan kâfirlerin kötü planlarını onlara iyi gösterdi ve bunun akabinde Allah'ı inkâr ettiler ve onları hidayet ve doğru yoldan uzaklaştırdı. Yüce Allah kimi doğru yoldan saptırırsa onu doğru yola iletecek kimse yoktur.
لَّهُمۡ عَذَابࣱ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ
Onlara dünya hayatında bir azap vardır. Ahiret azabı ise elbette daha çetindir. Onları Allah'dan koruyacak da yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
For them there is chastisement in the life of this world through being killed or taken captive; and verily the chastisement of the Hereafter is more grievous is more severe; and they have no defender protector from God that is from His chastisement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
For them is a torment in the life of this world, and certainly, harder is the torment of the Hereafter. And they have no defender (or protector) against Allah (34)The description of the Paradise which those who have Taqwa have been promised: Underneath it rivers flow, its provision is eternal and so is its shade; this is the end (final destination) of those who have Taqwa, and the end (final destination) of the disbelievers is Fire (35) Punishment of the Disbelievers and Reward of the Pious Believers Here, Allah mentions the punishment of the disbelievers and the reward of the righteous believers, after describing the Kufr and Shirk that the disbelievers indulge in, لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (For them is a torment in the life of this world,) by the hands of the believers, killing and capturing them, وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ (and certainly, the torment of the Hereafter.) which will come after they suffer humiliation in this life, أَشَقُّ (is harder) many times harder. The Messenger of Allah ﷺ said to those who agreed to Mula'anah, إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ (Surely, the torment of this life, is easier than the torment of the Hereafter.) Indeed, and just as the Messenger of Allah ﷺ stated, the torment of this life ends but the torment of the Hereafter is everlasting in a Fire that is seventy times hot than our fire, where there are chains whose thickness and hardness are unimaginable. Allah said in other Ayat, فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ - وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (So on that Day none will punish as He will punish. And none will bind as He will bind.)[89:25-26], and, وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا - إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا - وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا - لَّا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا - قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (And for those who deny the Hour, We have prepared a flaming Fire. When it (Hell) sees them from a far place, they will hear its raging and its roaring. And when they shall be thrown into a narrow place thereof, chained together, they will exclaim therein for destruction. Exclaim not today for one destruction, but exclaim for many destructions. Say: "Is that (torment) better, or the Paradise of Eternity promised for those who have Taqwa?" It will be theirs as a reward and as a final destination.)[25:11-15] Similarly He said; مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (The description of the Paradise which those who have Taqwa have been promised) meaning its description and qualities; تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (Underneath it rivers flow,) these rivers flow in the various parts and grades of Paradise and wherever its people wish they flow and gush forth for them. Allah also said, مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ (The description of Paradise which those who have Taqwa have been promised (is that) in it are rivers of water the taste and smell of which are not changed, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of clarified honey, therein for them is every kind of fruit, and forgiveness.)[47:15] Allah said next, أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا (its provision is eternal and so is its shade) for Paradise has foods, fruits and drinks that never end or finish. It is recorded in the Two Sahihs that Ibn 'Abbas narrated in the Hadith about the Eclipse prayer that the Companions said, "O Allah's Messenger! While you were standing [in prayer], we saw you reach for something with your hand and then you brought it back." The Messenger ﷺ said, إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ - أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ - فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا (I saw Paradise - or was shown Paradise - and reached for a cluster (of grapes or other fruit), and had I kept it, you would have eaten from it as long as this life remains.) Imam Muslim recorded that Jabir bin 'Abdullah said that the Messenger of Allah ﷺ said, يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، طَعَامُهُمْ جُشَاءٌ كَرِيحِ الْمِسْكِ، وَيُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ (The people of Paradise eat and drink, and they do not need to blow their noses, or answer the call of nature, or urinate, for they pass the food excrements in belches, which smell like musk. They will be inspired to praise and glorify (Allah) as spontaneously as they breathe.) Imams Ahmad and An-Nasa'i recorded that Thumamah bin 'Uqbah said that he heard Zayd bin Arqam say, "A man from the People of the Scriptures came and said [to the Prophet ﷺ], 'O Abul-Qasim! You claim that the people of Paradise eat and drink?' The Prophet ﷺ said, نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُعطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ (Yes. By He in Whose Hand is Muhammad's life, a man among them will be given the strength of a hundred men in eating, drinking, sexual intercourse and appetite.) That man asked, 'He who eats and drinks needs to relieve the call of nature, but Paradise is pure [from feces and urine]?' The Prophet ﷺ said, تَكُونُ حَاجَةُ أَحَدِهِمْ رَشْحًا يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ كَرِيحِ الْمِسْكِ فَيَضْمُرُ بَطْنُهُ (One of them (residents of Paradise) relieves the call of nature through a sweat that emanates from the skin, with the scent of musk, and the stomach becomes empty again.) Imam Ahmad and An-Nasa'i collected this Hadith. Allah said in other Ayat, وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ - لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (And fruit in plenty, whose supply is not cut off nor are they out of reach.)[56:32-33], and, وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (And the shade thereof is close upon them, and the bunches of fruit thereof will hang low within their reach.)[76:14] The shade of Paradise is everlasting and never shrinks, just as Allah said, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (But those who believe and do deeds of righteousness, We shall admit them to Gardens under which rivers flow, abiding therein forever. Therein they shall have pure mates, and We shall admit them to shades wide and ever deepening.)[4:57] Allah often mentions the description of Paradise and the description of the Fire together, to make Paradise appealing and warn against the Fire. This is why, after Allah mentioned the description of Paradise here, He next said, تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا ۖ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (this is the end (final destination) of those who have Taqwa, and the end (final destination) of the disbelievers is Fire.) Allah said in another Ayah , لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (Not equal are the dwellers of the Fire and the dwellers of the Paradise. It is the dwellers of Paradise that will be successful.)[59:20]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
ذَكَرَ تَعَالَى عِقَابَ الْكُفَّارِ وَثَوَابَ الْأَبْرَارِ: فَقَالَ بَعْدَ، إِخْبَارِهِ عَنْ حَالِ [[في ت: "أحوال".]] الْمُشْرِكِينَ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ قَتْلًا وَأَسْرًا، ﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ﴾ أَيِ: المدّخَر [لَهُمْ] [[زيادة من ت، أ.]] مَعَ هَذَا الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا، " أَشَقُّ " أَيْ: مِنْ هَذَا بِكَثِيرٍ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لِلْمُتَلَاعِنِينَ: "إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (١٤٩٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.]] وَهُوَ كَمَا قَالَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا لَهُ انْقِضَاءٌ، وَذَاكَ دَائِمٌ أَبَدًا فِي نَارٍ هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِهِ سَبْعُونَ ضِعْفًا، وَوِثَاقٌ لَا يُتَصَوَّرُ كَثَافَتُهُ وَشِدَّتُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الْفَجْرِ: ٢٥، ٢٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ١١ -١٥] . وَلِهَذَا قَرَنَ هَذَا بِهَذَا؛ فَقَالَ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ أَيْ: صِفَتُهَا وَنَعْتُهَا، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ فِي أَرْجَائِهَا وَجَوَانِبِهَا، وَحَيْثُ شَاءَ أَهْلُهَا، يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا، أَيْ: يَصْرِفُونَهَا كَيْفَ شَاءُوا وَأَيْنَ شَاءُوا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ أَيْ: فِيهَا الْمَطَاعِمُ [[في ت، أ: "الطعام".]] وَالْفَوَاكِهُ وَالْمَشَارِبُ، لَا انْقِطَاعَ [لَهَا] [[زيادة من ت.]] وَلَا فَنَاءَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَفِيهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكعْكعت فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ -أَوْ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ -فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا". [[صحيح البخاري برقم (٧٤٨) وصحيح مسلم برقم (٩٠٧) .]] وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقيل، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، إِذْ تَقَدَّمُ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمْنَا، ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا لِيَأْخُذَهُ ثُمَّ تَأَخَّرَ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَنَعْتَ الْيَوْمَ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ كُنْتَ تَصْنَعُهُ. فَقَالَ: "إِنِّي عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ لِآتِيَكُمْ بِهِ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لَأَكَلَ مِنْهُ مِنْ بَيْنِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَنْقُصونَه". [[ورواه أحمد في المسند (٣/٣٥٢) من طريق عبيد الله وحسين بن محمد، عن عبيد الله به نحوه.]] وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، شَاهِدًا لِبَعْضِهِ. [[صحيح مسلم برقم (٩٠٤) .]] وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَمَا عِظَم الْعُنْقُودِ؟ قَالَ: "مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ [[في أ: "لا يقع".]] وَلَا يَفْتُرُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [[المسند (٤/١٨٤) .]] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابة، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَزَعَ ثَمَرَةً مِنَ الْجَنَّةِ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى". [[المعجم الكبير (٢/١٠٢) وعباد بن منصور متكلم فيه.]] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ، طَعَامُهُمْ [[في ت، أ: "طعامهم ذلك".]] جُشَاء كَرِيحِ الْمِسْكِ، وَيُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ [[في ت، أ: "التسبيح والتكبير".]] كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [[صحيح مسلم برقم (٢٨٣٥) .]] وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ [[في هـ، ت، أ: "تمام" والتصويب من المسند.]] بْنِ عُقْبَةَ [[في ت: "عقبة بن منبه".]] سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ؟ قال: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، [إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ] [[زيادة من ت، أ، والمسند.]] لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ". قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ أَذًى؟ قَالَ: "حَاجَةُ أَحَدِهِمْ رَشْحٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ، كَرِيحِ الْمِسْكِ، فَيَضْمُرُ بَطْنُهُ". [[المسند (٤/٣٦٧) .]] وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا [[في ت: "مستويا".]] [[جزء الحسن بن عرفة برقم (٢٢) وحميد الأعرج ضعيف وأورد الذهبي هذا الحديث في الميزان (١/٦١٤) من جملة مناكيره.]] . وَجَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: أَنَّهُ إِذَا فُرغ مِنْهُ عَادَ طَائِرًا كَمَا كَانَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٢، ٣٣] وَقَالَ ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ [الْإِنْسَانِ: ١٤] . وَكَذَلِكَ ظِلُّهَا لَا يَزُولُ وَلَا يَقْلِصُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾ [النِّسَاءِ: ٥٧] . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٠] . وَكَثِيرًا مَا يُقْرِنُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ النَّارِ، لِيُرَغِّبَ فِي الْجَنَّةِ وَيُحَذِّرَ مِنَ النَّارِ؛ وَلِهَذَا لَمَّا ذَكَرَ صِفَةَ الْجَنَّةِ بِمَا ذَكَرَ، قَالَ بَعْدَهُ: ﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الْحَشْرِ: ٢٠] . وَقَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ خَطِيبُ دِمَشْقَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: عِبَادَ اللَّهِ [[في أ: "الرحمن".]] هَلْ جَاءَكُمْ مُخْبِرٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّ شَيْئًا مِنْ عِبَادَتِكُمْ [[في ت، أ: "أعمالكم".]] تُقُبِّلَتْ مِنْكُمْ، أَوْ أَنَّ شَيْئًا مِنْ خَطَايَاكُمْ غُفِرَتْ لَكُمْ؟ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥] [[في ت: "أم حسبتم" وهو خطأ.]] وَاللَّهِ لَوْ عُجِّل لَكُمُ الثَّوَابُ فِي الدُّنْيَا لَاسْتَقْلَلْتُمْ كُلُّكُمْ مَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، أَوَ تَرْغَبُونَ [[في ت، أ: "أترغبون".]] فِي طَاعَةِ اللَّهِ لِتَعْجِيلِ دُنْيَاكُمْ، وَلَا تُنَافِسُونَ فِي جَنَّةٍ ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ رَوَاهُ ابن أبي حاتم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، لهؤلاء الكفار الذين وَصَف صفَتَهم في هذه السورة، عذابٌ في الحياة الدنيا بالقتل والإسار والآفاتِ التي يُصيبهم الله بها= ﴿ولعذاب الآخرة أشق﴾ ، يقول: ولتعذيبُ الله إياهم في الدار الآخرة أشدُّ من تعذيبه إيَّاهم في الدنيا. "وأشقّ" إنما هو"أفعلُ" من المشقَّة. * * وقوله: ﴿وما لهم من الله من وَاقٍ﴾ ، يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء الكفار من أحدٍ يقيهم من عذاب الله إذا عذَّبهم، لا حَمِيمٌ ولا وليٌّ ولا نصيرٌ، لأنه جل جلاله لا يعادُّه أحدٌ فيقهره، [[عاده يعاده، عدادًا ومعادة"، ناهده وقارنه، و" العد"، بكسر العين، القرن، بكسر فسكون.]] فيتخَلَّصَه من عذابه بالقهر، [[في المطبوعة:" فيخلصه"، و" تخلصه"، استنقذه.]] ولا يشفع عنده أحدٌ إلا بإذنه، وليس يأذن لأحد في الشفاعة لمن كفر به فمات على كفره قبل التَّوبة منه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlara; dünya hayatında azab vardır. Ahiret azabı ise daha zorludur. Allah´a karşı onları koruyacak kimse de yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlar için dünya hayatında Müslümanlar tarafından öldürülmek ve esir alınmak ile gerçekleşecek bir azap vardır. Ahirette onları bekleyen azap kesintiye uğramadan devamlı ve şiddet bakımından dünya azabından daha şiddetli ve ağırdır. Kıyamet günü onları Yüce Allah'ın azabından koruyacak hiçbir şey yoktur.
۞مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمࣱ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ
Müttakilere vaad olunan cennetin misali şöyledir: Altından ırmaklar akar durur, yemişleri süreklidir, gölgeleri de. İşte bu, takva yolunu tutanların akıbetidir. Kâfirlerin akıbeti de ateştir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The likeness the description of Paradise which has been promised to the God-fearing this is a subject the predicate of which has been omitted in other words according to what We recount to you is as follows beneath it rivers flow its food what is consumed in it is everlasting never perishing and its shade is everlasting never replaced by any sun because it does not exist therein. That namely Paradise is the reward the sequel of those who were wary of idolatry and the requital of the disbelievers is the Fire!
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
For them is a torment in the life of this world, and certainly, harder is the torment of the Hereafter. And they have no defender (or protector) against Allah (34)The description of the Paradise which those who have Taqwa have been promised: Underneath it rivers flow, its provision is eternal and so is its shade; this is the end (final destination) of those who have Taqwa, and the end (final destination) of the disbelievers is Fire (35) Punishment of the Disbelievers and Reward of the Pious Believers Here, Allah mentions the punishment of the disbelievers and the reward of the righteous believers, after describing the Kufr and Shirk that the disbelievers indulge in, لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (For them is a torment in the life of this world,) by the hands of the believers, killing and capturing them, وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ (and certainly, the torment of the Hereafter.) which will come after they suffer humiliation in this life, أَشَقُّ (is harder) many times harder. The Messenger of Allah ﷺ said to those who agreed to Mula'anah, إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ (Surely, the torment of this life, is easier than the torment of the Hereafter.) Indeed, and just as the Messenger of Allah ﷺ stated, the torment of this life ends but the torment of the Hereafter is everlasting in a Fire that is seventy times hot than our fire, where there are chains whose thickness and hardness are unimaginable. Allah said in other Ayat, فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ - وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (So on that Day none will punish as He will punish. And none will bind as He will bind.)[89:25-26], and, وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا - إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا - وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا - لَّا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا - قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (And for those who deny the Hour, We have prepared a flaming Fire. When it (Hell) sees them from a far place, they will hear its raging and its roaring. And when they shall be thrown into a narrow place thereof, chained together, they will exclaim therein for destruction. Exclaim not today for one destruction, but exclaim for many destructions. Say: "Is that (torment) better, or the Paradise of Eternity promised for those who have Taqwa?" It will be theirs as a reward and as a final destination.)[25:11-15] Similarly He said; مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (The description of the Paradise which those who have Taqwa have been promised) meaning its description and qualities; تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (Underneath it rivers flow,) these rivers flow in the various parts and grades of Paradise and wherever its people wish they flow and gush forth for them. Allah also said, مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ (The description of Paradise which those who have Taqwa have been promised (is that) in it are rivers of water the taste and smell of which are not changed, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of clarified honey, therein for them is every kind of fruit, and forgiveness.)[47:15] Allah said next, أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا (its provision is eternal and so is its shade) for Paradise has foods, fruits and drinks that never end or finish. It is recorded in the Two Sahihs that Ibn 'Abbas narrated in the Hadith about the Eclipse prayer that the Companions said, "O Allah's Messenger! While you were standing [in prayer], we saw you reach for something with your hand and then you brought it back." The Messenger ﷺ said, إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ - أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ - فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا (I saw Paradise - or was shown Paradise - and reached for a cluster (of grapes or other fruit), and had I kept it, you would have eaten from it as long as this life remains.) Imam Muslim recorded that Jabir bin 'Abdullah said that the Messenger of Allah ﷺ said, يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، طَعَامُهُمْ جُشَاءٌ كَرِيحِ الْمِسْكِ، وَيُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ (The people of Paradise eat and drink, and they do not need to blow their noses, or answer the call of nature, or urinate, for they pass the food excrements in belches, which smell like musk. They will be inspired to praise and glorify (Allah) as spontaneously as they breathe.) Imams Ahmad and An-Nasa'i recorded that Thumamah bin 'Uqbah said that he heard Zayd bin Arqam say, "A man from the People of the Scriptures came and said [to the Prophet ﷺ], 'O Abul-Qasim! You claim that the people of Paradise eat and drink?' The Prophet ﷺ said, نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُعطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ (Yes. By He in Whose Hand is Muhammad's life, a man among them will be given the strength of a hundred men in eating, drinking, sexual intercourse and appetite.) That man asked, 'He who eats and drinks needs to relieve the call of nature, but Paradise is pure [from feces and urine]?' The Prophet ﷺ said, تَكُونُ حَاجَةُ أَحَدِهِمْ رَشْحًا يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ كَرِيحِ الْمِسْكِ فَيَضْمُرُ بَطْنُهُ (One of them (residents of Paradise) relieves the call of nature through a sweat that emanates from the skin, with the scent of musk, and the stomach becomes empty again.) Imam Ahmad and An-Nasa'i collected this Hadith. Allah said in other Ayat, وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ - لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (And fruit in plenty, whose supply is not cut off nor are they out of reach.)[56:32-33], and, وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (And the shade thereof is close upon them, and the bunches of fruit thereof will hang low within their reach.)[76:14] The shade of Paradise is everlasting and never shrinks, just as Allah said, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (But those who believe and do deeds of righteousness, We shall admit them to Gardens under which rivers flow, abiding therein forever. Therein they shall have pure mates, and We shall admit them to shades wide and ever deepening.)[4:57] Allah often mentions the description of Paradise and the description of the Fire together, to make Paradise appealing and warn against the Fire. This is why, after Allah mentioned the description of Paradise here, He next said, تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا ۖ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (this is the end (final destination) of those who have Taqwa, and the end (final destination) of the disbelievers is Fire.) Allah said in another Ayah , لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (Not equal are the dwellers of the Fire and the dwellers of the Paradise. It is the dwellers of Paradise that will be successful.)[59:20]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
ذَكَرَ تَعَالَى عِقَابَ الْكُفَّارِ وَثَوَابَ الْأَبْرَارِ: فَقَالَ بَعْدَ، إِخْبَارِهِ عَنْ حَالِ [[في ت: "أحوال".]] الْمُشْرِكِينَ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ قَتْلًا وَأَسْرًا، ﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ﴾ أَيِ: المدّخَر [لَهُمْ] [[زيادة من ت، أ.]] مَعَ هَذَا الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا، " أَشَقُّ " أَيْ: مِنْ هَذَا بِكَثِيرٍ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لِلْمُتَلَاعِنِينَ: "إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ" [[رواه مسلم في صحيحه برقم (١٤٩٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.]] وَهُوَ كَمَا قَالَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا لَهُ انْقِضَاءٌ، وَذَاكَ دَائِمٌ أَبَدًا فِي نَارٍ هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِهِ سَبْعُونَ ضِعْفًا، وَوِثَاقٌ لَا يُتَصَوَّرُ كَثَافَتُهُ وَشِدَّتُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الْفَجْرِ: ٢٥، ٢٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ١١ -١٥] . وَلِهَذَا قَرَنَ هَذَا بِهَذَا؛ فَقَالَ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ أَيْ: صِفَتُهَا وَنَعْتُهَا، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: سَارِحَةٌ فِي أَرْجَائِهَا وَجَوَانِبِهَا، وَحَيْثُ شَاءَ أَهْلُهَا، يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا، أَيْ: يَصْرِفُونَهَا كَيْفَ شَاءُوا وَأَيْنَ شَاءُوا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ أَيْ: فِيهَا الْمَطَاعِمُ [[في ت، أ: "الطعام".]] وَالْفَوَاكِهُ وَالْمَشَارِبُ، لَا انْقِطَاعَ [لَهَا] [[زيادة من ت.]] وَلَا فَنَاءَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَفِيهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكعْكعت فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ -أَوْ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ -فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا". [[صحيح البخاري برقم (٧٤٨) وصحيح مسلم برقم (٩٠٧) .]] وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقيل، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، إِذْ تَقَدَّمُ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمْنَا، ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا لِيَأْخُذَهُ ثُمَّ تَأَخَّرَ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَنَعْتَ الْيَوْمَ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ كُنْتَ تَصْنَعُهُ. فَقَالَ: "إِنِّي عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ لِآتِيَكُمْ بِهِ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لَأَكَلَ مِنْهُ مِنْ بَيْنِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَنْقُصونَه". [[ورواه أحمد في المسند (٣/٣٥٢) من طريق عبيد الله وحسين بن محمد، عن عبيد الله به نحوه.]] وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، شَاهِدًا لِبَعْضِهِ. [[صحيح مسلم برقم (٩٠٤) .]] وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَمَا عِظَم الْعُنْقُودِ؟ قَالَ: "مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ [[في أ: "لا يقع".]] وَلَا يَفْتُرُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [[المسند (٤/١٨٤) .]] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابة، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَزَعَ ثَمَرَةً مِنَ الْجَنَّةِ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى". [[المعجم الكبير (٢/١٠٢) وعباد بن منصور متكلم فيه.]] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ، طَعَامُهُمْ [[في ت، أ: "طعامهم ذلك".]] جُشَاء كَرِيحِ الْمِسْكِ، وَيُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ [[في ت، أ: "التسبيح والتكبير".]] كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [[صحيح مسلم برقم (٢٨٣٥) .]] وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ [[في هـ، ت، أ: "تمام" والتصويب من المسند.]] بْنِ عُقْبَةَ [[في ت: "عقبة بن منبه".]] سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ؟ قال: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، [إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ] [[زيادة من ت، أ، والمسند.]] لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ". قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ أَذًى؟ قَالَ: "حَاجَةُ أَحَدِهِمْ رَشْحٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ، كَرِيحِ الْمِسْكِ، فَيَضْمُرُ بَطْنُهُ". [[المسند (٤/٣٦٧) .]] وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا [[في ت: "مستويا".]] [[جزء الحسن بن عرفة برقم (٢٢) وحميد الأعرج ضعيف وأورد الذهبي هذا الحديث في الميزان (١/٦١٤) من جملة مناكيره.]] . وَجَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: أَنَّهُ إِذَا فُرغ مِنْهُ عَادَ طَائِرًا كَمَا كَانَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٢، ٣٣] وَقَالَ ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ [الْإِنْسَانِ: ١٤] . وَكَذَلِكَ ظِلُّهَا لَا يَزُولُ وَلَا يَقْلِصُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾ [النِّسَاءِ: ٥٧] . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٣٠] . وَكَثِيرًا مَا يُقْرِنُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ النَّارِ، لِيُرَغِّبَ فِي الْجَنَّةِ وَيُحَذِّرَ مِنَ النَّارِ؛ وَلِهَذَا لَمَّا ذَكَرَ صِفَةَ الْجَنَّةِ بِمَا ذَكَرَ، قَالَ بَعْدَهُ: ﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الْحَشْرِ: ٢٠] . وَقَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ خَطِيبُ دِمَشْقَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: عِبَادَ اللَّهِ [[في أ: "الرحمن".]] هَلْ جَاءَكُمْ مُخْبِرٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّ شَيْئًا مِنْ عِبَادَتِكُمْ [[في ت، أ: "أعمالكم".]] تُقُبِّلَتْ مِنْكُمْ، أَوْ أَنَّ شَيْئًا مِنْ خَطَايَاكُمْ غُفِرَتْ لَكُمْ؟ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥] [[في ت: "أم حسبتم" وهو خطأ.]] وَاللَّهِ لَوْ عُجِّل لَكُمُ الثَّوَابُ فِي الدُّنْيَا لَاسْتَقْلَلْتُمْ كُلُّكُمْ مَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، أَوَ تَرْغَبُونَ [[في ت، أ: "أترغبون".]] فِي طَاعَةِ اللَّهِ لِتَعْجِيلِ دُنْيَاكُمْ، وَلَا تُنَافِسُونَ فِي جَنَّةٍ ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ رَوَاهُ ابن أبي حاتم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهلُ العلم بكلام العرب في مُرَافع"المثل"، [[في المطبوعة:" رافع" والذي في المخطوطة خالص الصواب. وانظر ما سيأتي ص: ٥٥٢.]] فقال بعض نحويي الكوفيين: الرافع للمثل قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ ، في المعنى، وقال: هو كما تقول:"حِلْيَةُ فلان، أسمرُ كذا وكذا" فليس"الأسمر" بمرفوع بالحلية، إنما هو ابتداءٌ، أي هو أسمر هو كذا. قال: ولو دخل"أنّ" في مثل هذا كان صوابًا. قال: ومِثْلُه في الكلام:"مَثَلُك أنَّك كذا وأنك كذا"، وقوله: ﴿فَلْيَنْظَرِ الإنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا﴾ [سورة عبس: ٢٤، ٢٥] مَنْ وجَّه، ﴿مثلُ الجنة التي وعد المتقون فيها﴾ ، ومن قال: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا المَاءَ﴾ ، أظهر الاسم لأنه مردودٌ على"الطعام" بالخفض، ومستأنف، أي: طَعامُهُ أنَّا صببنا ثم فعلنا. وقال: معنى قوله: ﴿مثل الجنة﴾ ، صفات الجنّة. * * وقال بعض نحويي البصريين: معنى ذلك: صفةُ الجنة قال: ومنه قول الله تعالى: ﴿ولَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى﴾ [سورة الروم:٢٧] ، معناه: ولله الصِفة العُليَا. قال: فمعنى الكلام في قوله: ﴿مثلُ الجنة التي وعد المتقون تجرى من تحتِها الأنهار﴾ ، أو فيها أنهار، [[العبارة مبهمة، ويبدو لي أن صوابها بعد الآية:" صفة الجنة التي وعد المتقون، صفة جنة تجري من تحتها الأنهار، أو فيها أنهار".]] كأنه قال: وَصْف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار، أو صفة فيها أنهار، والله أعلم. قال: ووجه آخر كأنه إذا قيل: ﴿مَثَلُ الجنة﴾ ، قيل: الجنَّة التي وُعِدَ المتقون. قال. وكذلك قوله: ﴿وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [سورة النمل:٣٠] ، كأنه قال: بالله الرحمن الرحيم، والله أعلم. قال: وقوله: ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ [سورة الزمر:٥٦] ، في ذات الله، كأنه عندَنا قيل: في الله. قال: وكذلك قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سورة الشورى:١١] ، إنما المعنى: ليس كشيء، وليس مثله شيء، لأنه لا مثْلَ له. قال: وليس هذا كقولك للرجل:"ليس كمثلك أحدٌ"، لأنه يجوز أن يكون له مثلٌ، والله لا يجوز ذلك عليه. قال: ومثلُه قول لَبيد: إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا [[سلف البيت وتخريجه وشرحه ١: ١١٩، تعليق ١ / ١٤: ٤١٧، تعليق: ١، وعجزه: * وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ *]] قال: وفُسِّر لنا أنه أراد: السلام عليكما: قال أوس بن حجر: وَقَتْلَى كِرَامٍ كَمِثْلِ الجُذُوعِ ... تَغَشَّاهُمُ سَبَلُ مُنْهِمرْ [[سيأتي البيت بعد ٢٥: ٩ (بولاق) ، وروايته هناك:" مُسْبِلٌ"، وكان في المطبوعة:" سيل"، تصحيف، و" السبل"، بالتحريك، المطر.]] قال: والمعنى عندنا: كالجذوع، لأنه لم يرد أن يجعل للجذوع مَثَلا ثمّ يشبه القتلى به. قال: ومثله قول أمية: زُحَلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ... وَالنَّسْرُ لِلأخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصِدُ [[سلف البيت: ١: ٣٤٥، وهناك" رجل وثور"، ورجحت أنها" رجل"، لما جاء في الخبر قبله رقم: ٤٤٨.]] قال فقال:"تحت رجل يمينه" كأنه قال: تَحْتَ رِجله، أو تحت رِجله اليُمْنَى. قال: وقول لَبيد: أَضَلَّ صِوَارَهُ وَتَضَيَّفَتْهُ ... نَطُوفٌ أَمْرُهَا بِيَدِ الشَّمَالِ [[ديوانه: ٧٧، وتخريجه: ٣٧٣، يزاد عليه ما هنا واللسان (يدي) . والبيت في سياق أبيات من القصيدة، يصف فيها ثور الوحش، والضمير في" أضل، إليه. و" الصوار"، قطيع بقر الوحش، أضل الثور قطيعة وبقي فردًا وحيدًا، كئيبًا متحيرًا." تضيفته"، نزلت به وطرقته، والضمير في" تضيفته" لإحدى الليالي التي ذكرها في البيت قبله: كَأَخْنَسَ نَاشِطٍ جَادَتْ عَلَيْهِ ... ببُرْقَةِ وَاحِفٍ إحْدَى اللَّيالي و" ليلة نطوف"، قاطرة تمطر حتى الصباح. وقال أبو عمرو:" تطوف": سحابة تسيل قليلا قليلا"، والأول عندي أجود هنا، وفي اللسان (يدي) :" نِطَافٌ"]] كأنه قال: أمرها بالشمال، وإلى الشمال ؛ وقول لَبيد أيضًا: حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَدًا فِي كَافِر [[ديوانه: ٢١٦، تخريجه: ٣٩٦، ويزاد عليه ما هنا، وتمام البيت: * وأجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَا * " ألقت"، يعني الشمس، ولم يجر لها ذكر قبل. و" الكافر"، الليل المظلم، يستر ما يشتمل عليه.]] فكأنه قال: حتى وَقَعت في كافر. * * وقال آخر منهم: هو من المكفوف عن خبَره. [[هذه مقالة أبي عبيدة مجاز القرآن ١: ٣٣٣، ٣٣٤.]] قال: والعرب تفعل ذلك. قال: وله معنى آخر: ﴿للَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى﴾ ، مَثَلُ الجنة، موصولٌ، صفةٌ لها على الكلام الأوَل. [[هو أيضًا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٣٤. وقوله:" للذين استجابوا"، هي الآية ١٨ من سورة الرعد، وهذه الآية: ٣٥ منها، فلذلك قال:" على الكلام الأول".]] * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال ذَكر المَثَل، فقال ﴿مثل الجنة﴾ ، والمراد الجنة، ثم وُصِفت الجنة بصفتها، وذلك أن مَثَلَها إنما هو صِفتَهُا وليست صفتها شيئًا غيرها. وإذْ كان ذلك كذلك، ثم ذكر"المثل"، فقيل: ﴿مثل الجنة﴾ ، ومثلها صفَتُها وصفة الجنّة، فكان وصفها كوصف"المَثَل"، وكان كأنَّ الكلام جرى بذكر الجنة، فقيل: الجنةُ تجري من تحتها الأنهار، كما قال الشاعر: [[هو جرير.]] أَرَى مَرَّ السِّنِينَ أَخَذْنَ مِنِّي ... كَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الْهِلالِ [[سلف البيت ٧: ٨٦، تعليق: ١ / ١٥: ٥٦٧ وسيأتي ١٩: ٣٩ (بولاق) ، ويزاد في المراجع: اللسان (خضع) .]] فذكر"المرّ"، ورَجَع في الخبر إلى"السنين". وقوله: ﴿أكلها دائمٌ وظلها﴾ ، يعني: ما يؤكل فيها، [[انظر تفسير" الأكل" فيما سلف من هذا الجزء: ٣٤٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] يقول: هو دائم لأهلها، لا ينقطع عنهم، ولا يزول ولا يبيد، ولكنه ثابتٌ إلى غير نهاية= ﴿وظلها﴾ ، يقول: وظلها أيضًا دائم، لأنه لا شمس فيها. [[سلف" الظل" غير مبين ٨: ٤٨٩.]] * * ﴿تلك عقبى الذين اتقَوْا﴾ ، يقول: هذه الجنة التي وصف جل ثناؤه، عاقبة الذين اتَّقَوا الله، فاجتنبوا مَعَاصيه وأدَّوْا فرائضه. [[انظر تفسير" العاقبة" و" العقبى" فيما سلف ١٥: ٣٥٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] وقوله: ﴿وعُقْبَى الكافرين النار﴾ ، يقول: وعاقبةُ الكافرين بالله النارُ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Müttakilere vaad olunan cennetin içinden ırmaklar akar. Oranın yiyecekleri de, gölgeleri de ebedidir. Bu, takva sahiplerinin akıbetidir. Kafirlerin akıbeti ise ateştir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Emirlerine itaat ederek ve yasaklarından kaçınarak yüce Allah'a karşı takvalı olan kimselere Allah'ın vadettiği cennetin özellikleri şöyledir: Saraylarının ve ağaçlarının altından ırmaklar akar, dünya meyvelerinin aksine meyveleri devamlıdır kesintiye uğramaz. Gölgesi devamlıdır, yok olmaz ve kısalmaz. İşte bu güzel son, emirlerine itaat ederek ve yasaklarından kaçınarak Allah'a karşı takvalı olan kimseler içindir. Kâfirlerin sonu ise içinde ebedî kalacakları cehennemdir.
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ
Bir de kendilerine kitap verdiklerimiz, sana indirilen (vahiy) le sevinç duyuyorlar. Bununla beraber hizipleşenlerden, âyetlerin bir kısmını inkâr edenler de vardır. De ki: "Ben ancak Allah'a kulluk etmekle ve O'na şirk koşmamakla emrolundum. Ben O'na davet ediyorum, dönüşüm de O'nadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those to whom We have given the Scripture such as ‘Abd Allāh b. Salām and others from among the believing Jews rejoice in that which has been revealed to you because of its according with what they have with them of revelation; and among the factions that aligned themselves against you in enmity from among the idolaters and the Jews are those who reject some of it such as the mention of the ‘Compassionate One’ al-Rahmān and all that is other than the stories related therein. Say ‘I have been commanded — in that which has been revealed to me — only to worship God and not to associate anything with Him. To Him I call and to Him shall be my return’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those to whom We have given the Book, rejoice at what has been revealed unto you, but there are among the Ahzab (Confederates) those who reject a part thereof. Say: "I am commanded only to worship Allah and not to join partners with Him. To Him I call and to Him is my return. (36)And thus have We sent it (the Qur'an) down to be a judgement of authority in Arabic. Were you to follow their (vain) desires after the knowledge which has come to you, then you will not have any Wali (protector) or defender against Allah (37) The Truthful Ones from among the People of the Scriptures rejoice at what Allah has revealed to Muhammad (ﷺ) Allah said, وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ (Those to whom We have given the Book,) and they adhere by it, يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ (rejoice at what has been revealed unto you,) i.e. the Qur'an, because they have evidence in their Books affirming the truth of the Qur'an and conveying the good news of its imminent revelation, just as Allah said in another Ayah, الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ (Those to whom We gave the Book recite it as it should be recited.)[2:121] Allah said, قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا (Say: "Believe in it (the Qur'an) or do not believe.")[17:107], until, إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (Truly, the promise of our Lord must be fulfilled.)[17:108] meaning, Allah's promise to us in our Books to send Muhammad ﷺ is true. It is certain and will surely come to pass and be fulfilled, so all praise to our Lord, how truthful is His promise, all the thanks are due to Him, وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (And they fall down on their faces weeping and it increases their humility.)[17:109] Allah said next, وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ (but there are among the Ahzab (Confederates) those who reject a part thereof.) meaning, 'There are those among the sects who disbelieve in some of what was revealed to you (O Muhammad).' Mujahid said that, وَمِنَ الْأَحْزَابِ (but there are among the Ahzab (Confederates)), refers to Jews and Christians, مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ (those who reject a part thereof), meaning, 'They reject a part of the truth that came down to you - O Muhammad.' Similar was reported from Qatadah and 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam. Allah said in similar Ayat, وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ (And there are, certainly, among the People of the Scripture, those who believe in Allah.)[3:199] Allah said next, قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ (Say: "I am commanded only to worship Allah and not to join partners with Him...") meaning, 'I (Muhammad) was sent with the religion of worshipping Allah alone without partners, just as the Messengers before me, إِلَيْهِ أَدْعُو (To Him (alone) I call), I call the people to His path, وَإِلَيْهِ مَآبِ (and to Him is my return.) final destination and destiny.' Allah said, وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا (And thus have We sent it (the Qur'an) down to be a judgement of authority in Arabic.) Allah says, 'Just as We sent Messengers before you and revealed to them Divine Books from heaven, We sent down to you the Qur'an, a judgement of authority in Arabic, as an honor for you, and We preferred you among all people with this clear, plain and unequivocal Book that, لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (Falsehood cannot come to it from before it or behind it: (it is) sent down by the All-Wise, Worthy of all praise.)' [41:42] Allah's statement, وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم (Were you to follow their (vain) desires), means, their opinions, بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ (after the knowledge which has come to you) from Allah, all praise to Him, مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (then you will not have any Wali (protector) or defender against Allah.) This part of the Ayah warns people of knowledge against following the paths of misguid- ance after they had gained knowledge in (and abided by) the Prophetic Sunnah and the path of Muhammad, may Allah's best peace and blessings be on him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ وَهُمْ قَائِمُونَ بِمُقْتَضَاهُ ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: مِنَ الْقُرْآنِ لِمَا فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى صِدْقِهِ وَالْبِشَارَةِ بِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٧، ١٠٨] أَيْ: إِنْ كَانَ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ بِهِ فِي كُتُبِنَا مِنْ إِرْسَالِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَحَقًّا وَصِدْقًا مَفْعُولًا لَا مَحَالَةَ، وَكَائِنًا، فَسُبْحَانَهُ مَا أَصْدَقَ وَعْدَهُ، فَلَهُ الْحَمْدُ وَحْدَهُ، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ الأحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ أَيْ: وَمِنَ الطَّوَائِفِ مَنْ يُكَذِّبُ بِبَعْضِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمِنَ الأحْزَابِ﴾ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ مَا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٩] . ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا بُعِثْتُ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا أُرْسِلَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي، ﴿إِلَيْهِ أَدْعُو﴾ أَيْ: إِلَى سَبِيلِهِ أَدْعُو النَّاسَ، ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ أَيْ: مَرْجِعِي وَمَصِيرِي. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ أَيْ: وَكَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ الْمُرْسَلِينَ، وأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْكُتُبَ مِنَ السَّمَاءِ، كَذَلِكَ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ مُحْكَمًا مُعْرَبًا، شَرَّفْنَاكَ بِهِ وَفَضَّلْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ بِهَذَا الْكِتَابِ الْمُبِينِ الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الَّذِي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ١١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي: آراءهم، ﴿بَعْد مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أَيْ: مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ﴾ أَيْ: مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا وَعِيدٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَتَّبِعُوا [[في ت: "يبتغوا".]] سُبُلَ أَهْلِ الضَّلَالَةِ بَعْدَمَا صَارُوا إِلَيْهِ مَنْ سُلُوكِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمَحَجَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، عَلَى مَنْ جَاءَ بِهَا أَفْضَلُ الصلاة والسلام [وَالتَّحِيَّةِ وَالْإِكْرَامِ] . [[زيادة من أ.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والذين أنزلنا إليهم الكتاب ممَّن آمن بك واتبعك، يا محمد، ﴿يفرحون بما أنزل إليك﴾ منه= ﴿ومن الأحْزاب من ينكر بعضه﴾ ، يقول: ومن أهل الملل المتحزِّبين عليك، وهم أهل أدْيان شَتَّى، [[انظر تفسير" الأحزاب" فيما سلف ١٥: ٢٧٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] من ينكر بعضَ ما أنزل إليك. فقل لهم: ﴿إنَّما أمرتُ﴾ ، أيها القوم ﴿أن أعبد الله﴾ وحده دون ما سواه= ﴿ولا أشرك به﴾ ، فأجعل له شريكًا في عبادتي، فأعبدَ معه الآلهةَ والأصنامَ، بل أخلِص له الدين حَنِيفًا مسلمًا = ﴿إليه أدعو﴾ ، يقول: إلى طاعته وإخلاص العبادة له أدعو الناسَ= ﴿وإليه مآب﴾ ، يقول: وإليه مصيري= * * =وهو"مَفْعَل"، من قول القائل:"آبَ يَؤُوب أوْبًا ومَآبًا". [[انظر تفسير" المآب" فيما سلف: ٤٤٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٥٤- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك﴾ ، أولئك أصحابُ محمدٍ ﷺ، فرحوا بكتاب الله وبرسوله وصدَّقُوا به * * قوله: ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ ، يعني اليهودَ والنصارى. ٢٠٤٥٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ ، قال: من أهل الكتاب. ٢٠٤٥٦- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٢٠٤٥٧- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ ، من أهل الكتاب، و"الأحزاب" أهل الكتب يقرّبهم تحزُّبهم. [[في المطبوعة:" تفريقهم لحربهم، والذي أثبت هو ما في المخطوطة، وإن كان قد أساء في كتابة الكلمة الأولى بعض الإساءة.]] قوله: ﴿وَإنْ يَأْتِ الأحْزَابُ﴾ [سورة الأحزاب:٢٠] قال: لتحزبهم على النبي ﷺ= قال ابن جريج، وقال عن مجاهد: ﴿ينكِرُ بعضه﴾ ، قال: بعض القرآنِ. ٢٠٤٥٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وإليه مآب﴾ :، وإليه مَصِيرُ كلّ عبْدٍ. ٢٠٤٥٩- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك﴾ ، قال: هذا مَنْ آمنَ برسول الله ﷺ من أهل الكتاب فيفرحون بذلك. وقرأ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [سورة يونس:٤٠] . وفي قوله: ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ ، قال:"الأحزاب": الأممُ، اليهودُ والنصارى والمجوس منهم من آمنَ به، ومنهم من أنكره.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kendilerine kitab verdiklerimiz, sana indirilenden memnun olurlar. Karşı gruplar içinde de onun bir kısmını inkar edenler vardır. De ki: Ben, ancak Allah´a ibadet etmek ve O´na şirk koşmamakla emrolundum. Ben, hepinizi O´na çağırıyorum ve dönüşüm de O´nadır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Yahudilerden kendilerine Tevrat verdiğimiz ve Hristiyanlardan kendilerine İncil verdiğimiz bazı kimseler kendilerine indirilenin bir kısmına muvafakat ettiği için sana indirilene sevinirler. Bazı Yahudi ve Hristiyan gruplar hevâlarına uymadığı ya da onları tahrif ve değiştirmekle nitelediği için sana indirilenin bazısını inkâr ederler. -Ey Resul!- Onlara de ki: Şüphesiz ki Allah bana yalnızca O'na ibadet etmemi emretti. O'na hiçbir şeyi şirk koşmam. Yalnızca O'na dua ederim, O'ndan başkasına yalvarmam. Benim dönüşüm yalnızca O'nadır. Tevrat ve İncil'de bunlarla gelmiştir.
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيࣰّ اۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا وَاقࣲ
Ve işte biz o Kur'ân'ı Arapça bir hüküm olarak indirdik. Yemin olsun ki, eğer sen, sana vahiyle gelen bu bilgiden sonra onların keyiflerine uyacak olursan, sana Allah'dan ne bir dost vardır, ne de bir koruyucu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And so just like that manner of revelation We have revealed it that is the Qur’ān as a decisive judgement in Arabic in the language of the Arabs for you to judge thereby between people. And if you should follow their whims that is those of the disbelievers in that to which they summon you of their creed hypothetically speaking after what has come to you of knowledge of God’s Oneness you shall have no protector to assist you against God mina’Llāhi min the second min is extra and no defender to ward off His chastisement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those to whom We have given the Book, rejoice at what has been revealed unto you, but there are among the Ahzab (Confederates) those who reject a part thereof. Say: "I am commanded only to worship Allah and not to join partners with Him. To Him I call and to Him is my return. (36)And thus have We sent it (the Qur'an) down to be a judgement of authority in Arabic. Were you to follow their (vain) desires after the knowledge which has come to you, then you will not have any Wali (protector) or defender against Allah (37) The Truthful Ones from among the People of the Scriptures rejoice at what Allah has revealed to Muhammad (ﷺ) Allah said, وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ (Those to whom We have given the Book,) and they adhere by it, يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ (rejoice at what has been revealed unto you,) i.e. the Qur'an, because they have evidence in their Books affirming the truth of the Qur'an and conveying the good news of its imminent revelation, just as Allah said in another Ayah, الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ (Those to whom We gave the Book recite it as it should be recited.)[2:121] Allah said, قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا (Say: "Believe in it (the Qur'an) or do not believe.")[17:107], until, إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (Truly, the promise of our Lord must be fulfilled.)[17:108] meaning, Allah's promise to us in our Books to send Muhammad ﷺ is true. It is certain and will surely come to pass and be fulfilled, so all praise to our Lord, how truthful is His promise, all the thanks are due to Him, وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (And they fall down on their faces weeping and it increases their humility.)[17:109] Allah said next, وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ (but there are among the Ahzab (Confederates) those who reject a part thereof.) meaning, 'There are those among the sects who disbelieve in some of what was revealed to you (O Muhammad).' Mujahid said that, وَمِنَ الْأَحْزَابِ (but there are among the Ahzab (Confederates)), refers to Jews and Christians, مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ (those who reject a part thereof), meaning, 'They reject a part of the truth that came down to you - O Muhammad.' Similar was reported from Qatadah and 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam. Allah said in similar Ayat, وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ (And there are, certainly, among the People of the Scripture, those who believe in Allah.)[3:199] Allah said next, قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ (Say: "I am commanded only to worship Allah and not to join partners with Him...") meaning, 'I (Muhammad) was sent with the religion of worshipping Allah alone without partners, just as the Messengers before me, إِلَيْهِ أَدْعُو (To Him (alone) I call), I call the people to His path, وَإِلَيْهِ مَآبِ (and to Him is my return.) final destination and destiny.' Allah said, وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا (And thus have We sent it (the Qur'an) down to be a judgement of authority in Arabic.) Allah says, 'Just as We sent Messengers before you and revealed to them Divine Books from heaven, We sent down to you the Qur'an, a judgement of authority in Arabic, as an honor for you, and We preferred you among all people with this clear, plain and unequivocal Book that, لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (Falsehood cannot come to it from before it or behind it: (it is) sent down by the All-Wise, Worthy of all praise.)' [41:42] Allah's statement, وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم (Were you to follow their (vain) desires), means, their opinions, بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ (after the knowledge which has come to you) from Allah, all praise to Him, مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (then you will not have any Wali (protector) or defender against Allah.) This part of the Ayah warns people of knowledge against following the paths of misguid- ance after they had gained knowledge in (and abided by) the Prophetic Sunnah and the path of Muhammad, may Allah's best peace and blessings be on him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ وَهُمْ قَائِمُونَ بِمُقْتَضَاهُ ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ﴾ أَيْ: مِنَ الْقُرْآنِ لِمَا فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى صِدْقِهِ وَالْبِشَارَةِ بِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٢١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٧، ١٠٨] أَيْ: إِنْ كَانَ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ بِهِ فِي كُتُبِنَا مِنْ إِرْسَالِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَحَقًّا وَصِدْقًا مَفْعُولًا لَا مَحَالَةَ، وَكَائِنًا، فَسُبْحَانَهُ مَا أَصْدَقَ وَعْدَهُ، فَلَهُ الْحَمْدُ وَحْدَهُ، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ الأحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ أَيْ: وَمِنَ الطَّوَائِفِ مَنْ يُكَذِّبُ بِبَعْضِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمِنَ الأحْزَابِ﴾ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ مَا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٩] . ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا بُعِثْتُ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا أُرْسِلَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي، ﴿إِلَيْهِ أَدْعُو﴾ أَيْ: إِلَى سَبِيلِهِ أَدْعُو النَّاسَ، ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ أَيْ: مَرْجِعِي وَمَصِيرِي. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ أَيْ: وَكَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ الْمُرْسَلِينَ، وأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْكُتُبَ مِنَ السَّمَاءِ، كَذَلِكَ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ مُحْكَمًا مُعْرَبًا، شَرَّفْنَاكَ بِهِ وَفَضَّلْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ بِهَذَا الْكِتَابِ الْمُبِينِ الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الَّذِي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ١١] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي: آراءهم، ﴿بَعْد مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أَيْ: مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ﴾ أَيْ: مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا وَعِيدٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَتَّبِعُوا [[في ت: "يبتغوا".]] سُبُلَ أَهْلِ الضَّلَالَةِ بَعْدَمَا صَارُوا إِلَيْهِ مَنْ سُلُوكِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمَحَجَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، عَلَى مَنْ جَاءَ بِهَا أَفْضَلُ الصلاة والسلام [وَالتَّحِيَّةِ وَالْإِكْرَامِ] . [[زيادة من أ.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ (٣٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكما أنزلنا عليك الكتاب، يا محمد، فأنكرهُ بعض الأحزاب، كذلك أيضًا أنزلنا الحكم والدين حُكْمًا عربيًا [[انظر تفسير" الحكم" فيما سلف من هذا الجزء: ٢٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] وجعل ذلك ﴿عربيًا﴾ ، ووصفه به لأنه أنزل على محمدٍ ﷺ وهو عربيٌّ، فنسب الدين إليه، إذ كان عليه أنزل، فكذَّب به الأحزابُ. ثم نهاه جل ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدَّده على ذلك إنْ فعله فقال: ﴿ولئن اتبعت﴾ يا محمد ﴿أهواءهم﴾ ، أهوَاء هؤُلاء الأحزاب ورضَاهم ومحبتَهم [[انظر تفسير" الهوى" فيما سلف ٩: ٣٠٢ / ١١: ٣٩٧.]] وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يَقيك من عَذاب الله إنْ عذّبك على اتباعك أهواءَهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، [[انظر تفسير" الولي" فيما سلف ١٣: ١٥٢، تعليق: ١، المراجع هناك.]] يقول: فاحذر أن تتّبع أهَواءهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ولقد أرسلنا﴾ ، يا محمد ﴿رسلا من قبلك﴾ إلى أمم قَدْ خَلَتْ من قبلِ أمتك، فجعلناهم بَشرًا مثلَك، لهم أزواج ينكحون، وذريةٌ أنْسَلوهم، [[انظر تفسير" الذرية" فيما سلف ٤٢٣ تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] ولم نجعلهم ملائكةً لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون، فنجعلَ الرسولَ إلى قومك من الملائكة مثلهم، ولكن أرسلنا إليهم بشرًا مثلهم، كما أرسلنا إلى من قبلهم من سائر الأمم بشرًا مثلهم= ﴿وما كان لرسول أن يأتيَ بآية إلا بإذن الله﴾ يقول تعالى ذكره: وما يقدِر رسولٌ أرسله الله إلى خلقه أنْ يأتي أمَّتَه بآية وعلامة، [[انظر تفسير" الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .]] من تسيير الجبال، ونقل بَلْدةٍ من مكان إلى مكان آخر، وإحياء الموتى ونحوها من الآيات= ﴿إلا بإذن الله﴾ ، يقول: إلا بأمر الله الجبالَ بالسير، [[انظر تفسير" الإذن" فيما سلف من فهارس اللغة (أذن) .]] والأرضَ بالانتقال، والميتَ بأن يحيَا= ﴿لكل أجل كتاب﴾ ، يقول: لكلِّ أجلِ أمرٍ قضاه الله، كتابٌ قد كتَبَه فهو عنده. [[انظر تفسير" الأجل" فيما سلف ١٥: ١٠٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك. = وتفسير" الكتاب" فيما سلف ١٤: ٩٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقد قيل: معناه: لكل كتابٍ أنزله الله من السماء أجَلٌ. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٦٠- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿لكلّ أجل كتاب﴾ ، يقول: لكل كتاب ينزل من السماء أجل، فيمحُو الله من ذلك ما يشاءُ ويُثْبت، وعنده أمُّ الكتاب. [[الأثر: ٢٠٤٦٠ -" المثنى"، هو" المثنى بن إبراهيم الآملي"، شيخ الطبري، مضى مرارًا و" إسحاق بن يوسف"، لعله" إسحاق بن يوسف الواسطي"، الذي مضى برقم: ٣٣٣٩، ٤٢٢٤، ١٢٧٤٢.]] * * قال أبو جعفر: وهذا على هذا القول نظيرُ قول الله: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [سورة ق:١٩] ، وكان أبو بكر رحمه الله يقرؤه [[في المطبوعة:" وكان أبو بكر رضى الله عنه يقول"، وهو فاسد.]] (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ) ، وذلك أن سَكْرة الموت تأتي بالحق والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب وللكتاب أجَلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böylece Biz, onu arapça bir hüküm olarak indirdik. Sana gelen bilgiden sonra, onların heveslerine uyarsan; andolsun ki Allah katından sana bir dost ve koruyucu çıkmaz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul- Biz geçmiş kitapları kavimlerinin dilinde indirdiğimiz gibi sana da Kur'an'ı hakkı açıklayıp, apaçık hüküm veren Arapça bir kitap olarak indirdik. Ey Resul- Eğer Allah'ın sana öğrettiği ilim geldikten sonra onların hevâlarına uymayan şeyleri iptal etmen için seninle tartıştıklarında ehlikitabın hevâsına uyarsan, Allah tarafından senin işlerini üstlenen ne bir dost, düşmanlarına karşı sana yardım edecek ne bir yardımcı vardır. Allah'ın azabından seni koruyacak hiçbir engelde yoktur.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰ ا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجࣰ ا وَذُرِّيَّةࣰۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ
Andolsun ki, biz senden önce de peygamberler gönderdik. Onlara da eşler ve çocuklar verdik. Allah'ın izni olmadan herhangi bir âyet getirmek ise hiçbir peygamberin haddi değildir. Her ecel için bir yazı vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when they derided him for having many wives the following was revealed And indeed We sent messengers before you and We assigned to them wives and seed children — and you are like them; and it was not for any Messenger from among them that he should bring a sign save by God’s leave because they are servants enthralled by Him. For every term period there is a Book wherein is inscribed its delimitation.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We sent Messengers before you, and made for them wives and offspring. And it was not for a Messenger to bring a sign except by Allah's leave. (For) every matter there is a decree (from Allah)(38)Allah blots out what He wills and confirms (what He wills). And with Him is the Mother of the Book (39) All Prophets and Messengers were Humans Allah says, 'Just as We have sent you O Muhammad, a Prophet and a human, We sent the Messengers before you from among mankind, that eat food, walk in the markets, and We gave them wives and offspring.' Allah said to the most honorable and Final Messenger, قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ (Say: "I am only a man like you. It has been revealed to me.")[18:110] It is recorded in the Two Sahihs that the Messenger of Allah ﷺ said, أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَآكُلُ اللَّحْمَ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي (As for me, I fast and break the fast, stand in prayer at night and sleep, eat meat and marry women; so whoever turns away from my Sunnah is not of mine.) No Prophet can bring a Miracle except by Allah's Leave Allah said, وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (And it was not for a Messenger to bring a sign except by Allah's leave.) meaning, no Prophet could have brought a miracle to his people except by Allah's permission and will, for this matter is only decided by Allah the Exalted and Most Honored, not the Prophets; surely Allah does what He wills and decides what He wills. لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ((For) every matter there is a decree (from Allah).) for every term appointed, there is a record (or decree) that keeps it, and everything has a specific due measure with Allah, أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (Know you not that Allah knows all that is in the heaven and on the earth? Verily, it is (all) in the Book. Verily, that is easy for Allah.)[22:70] Meaning of Allah blotting out what He wills and confirming what He wills of the Book Allah said, يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ (Allah blots out what He wills) of the divinely revealed Books, وَيُثْبِتُ (and confirms), until the Qur'an, revealed from Allah to His Messenger peace be upon him, abrogated them all. Mujahid commented; يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ (Allah blots out what He wills and confirms (what He wills).) "Except life and death, misery and happiness [i.e., faith and disbelief], for they do not change." Mansur said that he asked Mujahid, "Some of us say in their supplication, 'O Allah! If my name is with those who are happy (believers), affirm my name among them, and if my name is among the miserable ones (disbelievers), remove it from among them and place it among the happy ones." Mujahid said. "This supplication is good." I met him a year or more later and repeated the same question to him and he recited these Ayat, إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ (We sent it (this Qur'an) down on a blessed night.) Mujahid commented next, "During Laylatul-Qadr (Night of the Decrees), Allah decides what provisions and disasters will occur in the next year of. He then brings forward or back (or blots out) whatever He wills. As for the Book containing the records of the happy (believers) and the miserable (disbelievers), it does not change." Al-A'mash narrated that Abu Wa'il, Shaqiq bin Salamah said that he used to recite this supplication often, "O Allah, if You wrote us among the wretched ones, remove this status from us and write us among the blessed ones. If You wrote us among the blessed ones, please let us stay that way, for surely, You blot out and confirm what You will, and with You is the Mother of the Book." Ibn Jarir At-Tabari collected this. Similar statements were collected from 'Umar bin Al-Khattab and 'Abdullah bin Mas'ud, indicating that Allah blots out (or abrogates) and affirms what He wills in the Book of Records. What further supports this meaning is that Imam Ahmad recorded that Thawban said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ (A man might be deprived of a provision (that was written for him) because of a sin that he commits; only supplication changes Al-Qadar (Predestination); and only Birr (righteousness) can increase the life span.") An-Nasa'i and Ibn Majah collected this Hadith. There is also a Hadith recorded in the Sahih that affirms that maintaining the ties of the womb increases the life span. Al-'Awfi reported that Ibn 'Abbas said about Allah's statement, يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (Allah blots out what He wills and confirms (what He wills). And with Him is the Mother of the Book.) "A man might work in Allah's obedience for a while but he reverts to the disobedience of Him and then dies while misguided. This is what Allah blots out, while what He confirms is a man who works in His disobedience, but since goodness was destined for him, he dies after reverting to the obedience of Allah. This is what Allah confirms." It was also reported that Sa'id bin Jubayr said that this Ayah is in the meaning of another Ayah, فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (Then He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allah is able to do all things.)[2:284]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَرْسَلْنَاكَ، يَا مُحَمَّدُ، رَسُولًا بَشَرِيًّا [[في أ: "بشرا".]] كَذَلِكَ [قَدْ] [[زيادة من ت، أ.]] بَعَثْنَا الْمُرْسَلِينَ قَبْلَكَ بَشَرًا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ، وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَأْتُونَ الزَّوْجَاتِ، وَيُولَدُ لَهُمْ، وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذَرِّيَّةً، وَقَدْ قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، أ.]] تَعَالَى لِأَشْرَفِ الرُّسُلِ وَخَاتَمِهِمْ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الْكَهْفِ: ١١٠] . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَآكُلُ الدَّسَمَ [[في ت، أ: "اللحم".]] وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي". [[صحيح البخاري برقم (٥٠٦٣) وصحيح مسلم برقم (١٤٠١) وليس فيهما: "وآكل الدسم".]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: التَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ، وَالسِّوَاكُ، وَالْحِنَّاءُ" [[المسند (٥/٤٢١) .]] . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيع عَنْ حَفْصِ بْنِ غِياث، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبَى الشِّمَالِ [[في أ: "أبي السماك".]] عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. . . فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي لَمْ يَذْكَرْ فِيهِ أَبُو الشَّمَالِ [[في أ: "أبو السماك".]] [[سنن الترمذي برقم (١٠٨٠) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَيْ: لَمْ يَكُنْ يَأْتِي قومَه بِخَارِقٍ إِلَّا إِذَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ، لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، بَلْ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ أَيْ: لِكُلِّ مُدَّةٍ مَضْرُوبَةٍ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ بِهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ، ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الْحَجِّ: ٧٠] [[في ت، أ: "السموات" وهو خطأ.]] . وَكَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ أَيْ: لِكُلِّ كِتَابٍ أَجَلٌ يَعْنِي [[في ت، أ: "بمعنى".]] لِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ وَمِقْدَارٌ مُعَيَّنٌ، فَلِهَذَا يَمْحُو [[في ت: "يمحى".]] مَا يَشَاءُ مِنْهَا وَيُثْبِتُ، يَعْنِي حَتَّى نُسِخَتْ كُلُّهَا بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. وقوله: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي ذلك، فقال الثوري، ووَكِيع، وهُشَيْم، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُدَبِّرُ أَمْرَ السَّنَةِ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ، إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قَالَ: كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ فَإِنَّهُمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، فَإِنَّهُمَا لَا يَتَغَيَّرَانِ. وَقَالَ مَنْصُورٌ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ دُعَاءَ أَحَدِنَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنْ كَانَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ فَأَثْبِتْهُ فِيهِمْ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُهُ عَنْهُمْ وَاجْعَلْهُ فِي السُّعَدَاءِ. فَقَالَ: حَسَنٌ. ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَوْلٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدُّخَانِ: ٣، ٤] قَالَ: يَقْضِي فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنة مِنْ رِزْقٍ أَوْ مُصِيبَةٍ، ثُمَّ يُقَدِّمُ مَا [[في ت: "من".]] يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا [[في ت: "من".]] يَشَاءُ، فَأَمَّا كِتَابُ الشَّقَاوَةِ [[في ت: "الشقاء".]] وَالسَّعَادَةِ فَهُوَ ثَابِتٌ لَا يُغير [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٨٠) .]] . وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيق بْنِ سَلَمَةَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْثُرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ فَامْحُهُ، وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٨١) .]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي حَكِيمَةَ [[في أ: "أبي حكيم".]] عِصْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدي؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَبْكِي: اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ شِقْوَةً أَوْ ذَنْبًا فَامْحُهُ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ، فَاجْعَلْهُ سَعَادَةً وَمَغْفِرَةً. [[تفسير الطبري (١٦/٤٨١) .]] وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ خَالِدٍ الحذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ أَيْضًا. وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْم، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِمَثَلِهِ. وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا حجاج، حَدَّثَنَا خِصَافٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [[تفسير الطبري (١٦/٤٨٤) .]] . وَمَعْنَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ: أَنَّ الْأَقْدَارَ يَنْسَخُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا، وَيُثْبِتُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ، وَقَدْ يُسْتَأْنَسُ لِهَذَا الْقَوْلِ [[في أ: "الأقوال".]] بِمَا رَوَاهُ الإمام أحمد: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إن الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبه، وَلَا يَرُدُّ القَدَر إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ". وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٥/٢٢٧) وسنن ابن ماجة برقم (٩٠) .]] . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ [[صحيح مسلم برقم (٢٥٥٧) من حديث أنس ولفظه: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره، فليصل رحمه".]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنَّ الدُّعَاءَ وَالْقَضَاءَ لَيَعْتَلِجَانِ [[في ت، أ: "ليتعلجان".]] بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" [[لم أعثر عليه بهذا اللفظ.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مَحْفُوظًا مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا دَفَّتَان مِنْ يَاقُوتٍ -وَالدَّفَّتَانِ: لَوْحَانِ -لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ [كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُمِائَةٍ] [[زيادة من تفسير الطبري، ومكانه في هـ، ت، أ: "ثلاث".]] وَسِتُّونَ لَحْظَةً، يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٨٩) .]] وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرظي، عَنْ فُضَالة بْنِ عُبَيد، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " [إن الله] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فِي السَّاعَةِ الْأُولَى مِنْهَا يَنْظُرُ فِي الذِّكْرِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ". وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٨٨) .]] وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قَالَ: يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ وَيَزِيدُ فِيهِ، وَيَمْحُو مِنَ الْأَجَلِ وَيَزِيدُ فِيهِ. فَقِيلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: يُكْتَبُ الْقَوْلُ كُلُّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسَ، طُرِحَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ، مِثْلَ قَوْلِكَ: أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، دَخَلْتُ وَخَرَجْتُ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ، وَهُوَ صَادِقٌ، وَيُثْبَتُ مَا كَانَ فِيهِ الثَّوَابُ، وَعَلَيْهِ الْعِقَابُ. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٨٤) .]] وَقَالَ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْكِتَابُ كِتَابَانِ: فَكُتَّابٌ يَمْحُو اللَّهُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ يقول: هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَانَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ يَعُودُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَمُوتُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو -وَالَّذِي يُثْبِتُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ سَبَقَ لَهُ خَيْرٌ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَهُوَ الَّذِي يُثْبِتُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير: أَنَّهَا بِمَعْنَى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٤] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ يَقُولُ: يُبَدِّلُ مَا يَشَاءُ فَيَنْسَخُهُ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ فَلَا يُبَدِّلُهُ، ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ يَقُولُ: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، النَّاسِخُ، وَالْمَنْسُوخُ، وَمَا يُبَدِّلُ، وَمَا يُثْبِتُ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ. وَقَالَ قتادة في قوله: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٠٦] وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قَالَ: قَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ حِينَ أُنْزِلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ مَا نَرَاكَ يَا مُحَمَّدُ تَمْلِكُ مِنْ شَيْءٍ، وَلَقَدْ فُرغ مِنَ الْأَمْرِ. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَخْوِيفًا، وَوَعِيدًا لَهُمْ: إِنَّا إِنْ شِئْنَا أَحْدَثْنَا لَهُ مِنْ أَمْرِنَا مَا شِئْنَا، وَنُحْدِثُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فَنَمْحُو وَنُثْبِتُ [[في ت، أ: "فيمحو ويثبت".]] مَا نَشَاءُ مِنْ أَرْزَاقِ النَّاسِ وَمَصَائِبِهِمْ، وَمَا نُعْطِيهِمْ، وَمَا نَقْسِمُ لَهُمْ. وَقَالَ الحسن البصري: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ قَالَ: مَنْ جَاءَ أَجْلُهُ، فَذَهَب، وَيُثْبِتُ الَّذِي هُوَ حَيٌّ يَجْرِي إِلَى أَجْلِهِ. وَقَدِ اخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَأَصْلُهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: كِتَابٌ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَالَ سُنَيد بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَيَّار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ "أُمِّ الْكِتَابِ"، فَقَالَ: عَلِم اللَّهُ، مَا هُوَ خَالِقٌ، وَمَا خَلْقُه عَامِلُونَ، ثُمَّ قَالَ [[في ت، أ: "فقال".]] لِعِلْمِهِ: "كُنْ كِتَابًا". فَكَانَا [[في ت، أ: "فكان".]] كِتَابًا. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قال: الذكر، [والله أعلم] . [[زيادة من أ.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ (٣٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكما أنزلنا عليك الكتاب، يا محمد، فأنكرهُ بعض الأحزاب، كذلك أيضًا أنزلنا الحكم والدين حُكْمًا عربيًا [[انظر تفسير" الحكم" فيما سلف من هذا الجزء: ٢٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] وجعل ذلك ﴿عربيًا﴾ ، ووصفه به لأنه أنزل على محمدٍ ﷺ وهو عربيٌّ، فنسب الدين إليه، إذ كان عليه أنزل، فكذَّب به الأحزابُ. ثم نهاه جل ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدَّده على ذلك إنْ فعله فقال: ﴿ولئن اتبعت﴾ يا محمد ﴿أهواءهم﴾ ، أهوَاء هؤُلاء الأحزاب ورضَاهم ومحبتَهم [[انظر تفسير" الهوى" فيما سلف ٩: ٣٠٢ / ١١: ٣٩٧.]] وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يَقيك من عَذاب الله إنْ عذّبك على اتباعك أهواءَهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، [[انظر تفسير" الولي" فيما سلف ١٣: ١٥٢، تعليق: ١، المراجع هناك.]] يقول: فاحذر أن تتّبع أهَواءهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ولقد أرسلنا﴾ ، يا محمد ﴿رسلا من قبلك﴾ إلى أمم قَدْ خَلَتْ من قبلِ أمتك، فجعلناهم بَشرًا مثلَك، لهم أزواج ينكحون، وذريةٌ أنْسَلوهم، [[انظر تفسير" الذرية" فيما سلف ٤٢٣ تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] ولم نجعلهم ملائكةً لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون، فنجعلَ الرسولَ إلى قومك من الملائكة مثلهم، ولكن أرسلنا إليهم بشرًا مثلهم، كما أرسلنا إلى من قبلهم من سائر الأمم بشرًا مثلهم= ﴿وما كان لرسول أن يأتيَ بآية إلا بإذن الله﴾ يقول تعالى ذكره: وما يقدِر رسولٌ أرسله الله إلى خلقه أنْ يأتي أمَّتَه بآية وعلامة، [[انظر تفسير" الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .]] من تسيير الجبال، ونقل بَلْدةٍ من مكان إلى مكان آخر، وإحياء الموتى ونحوها من الآيات= ﴿إلا بإذن الله﴾ ، يقول: إلا بأمر الله الجبالَ بالسير، [[انظر تفسير" الإذن" فيما سلف من فهارس اللغة (أذن) .]] والأرضَ بالانتقال، والميتَ بأن يحيَا= ﴿لكل أجل كتاب﴾ ، يقول: لكلِّ أجلِ أمرٍ قضاه الله، كتابٌ قد كتَبَه فهو عنده. [[انظر تفسير" الأجل" فيما سلف ١٥: ١٠٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك. = وتفسير" الكتاب" فيما سلف ١٤: ٩٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * وقد قيل: معناه: لكل كتابٍ أنزله الله من السماء أجَلٌ. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٦٠- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿لكلّ أجل كتاب﴾ ، يقول: لكل كتاب ينزل من السماء أجل، فيمحُو الله من ذلك ما يشاءُ ويُثْبت، وعنده أمُّ الكتاب. [[الأثر: ٢٠٤٦٠ -" المثنى"، هو" المثنى بن إبراهيم الآملي"، شيخ الطبري، مضى مرارًا و" إسحاق بن يوسف"، لعله" إسحاق بن يوسف الواسطي"، الذي مضى برقم: ٣٣٣٩، ٤٢٢٤، ١٢٧٤٢.]] * * قال أبو جعفر: وهذا على هذا القول نظيرُ قول الله: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [سورة ق:١٩] ، وكان أبو بكر رحمه الله يقرؤه [[في المطبوعة:" وكان أبو بكر رضى الله عنه يقول"، وهو فاسد.]] (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ) ، وذلك أن سَكْرة الموت تأتي بالحق والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب وللكتاب أجَلٌ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; senden önce nice peygamberler gönderdik. Onlara eşler ve çocuklar verdik. Allah´ın izni olmadan hiç bir peygamber bir ayet getiremez. Herkesin süresi yazılıdır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Ant olsun ki senden önce de insanlardan resuller gönderdik. Sonradan ortaya çıkan tek resul değilsin. Onlara da diğer insanlar gibi eşler ve evlatlar verdik. Onları, melekler gibi evlenmeyen ve çocuğu olmayan kimseler kılmadık. Sen de beşer olup evlenen ve çocuk edinen o resullerden birisisin. Neden müşrikler senin böyle olmana şaşırıyorlar? Allah'ın izni olmaksızın bir resulün kendiliğinden bir mucize getirmesi mümkün değildir. Allah'ın takdir ettiği her iş bir kitapta zikredilmiştir. Ecel ne öne gelir ne de gecikir.
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ
Allah dilediğini imha eder, dilediğini de yerinde bırakır. Ana kitap O'nun katındadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God effaces of it the Book whatever He will and He fixes read yuthbit or yuthabbit therein whatever He will of rulings or other matters and with Him is the Mother of the Book its source of origin of which nothing is ever changed and which consists of what He inscribed in pre-eternity azal.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We sent Messengers before you, and made for them wives and offspring. And it was not for a Messenger to bring a sign except by Allah's leave. (For) every matter there is a decree (from Allah)(38)Allah blots out what He wills and confirms (what He wills). And with Him is the Mother of the Book (39) All Prophets and Messengers were Humans Allah says, 'Just as We have sent you O Muhammad, a Prophet and a human, We sent the Messengers before you from among mankind, that eat food, walk in the markets, and We gave them wives and offspring.' Allah said to the most honorable and Final Messenger, قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ (Say: "I am only a man like you. It has been revealed to me.")[18:110] It is recorded in the Two Sahihs that the Messenger of Allah ﷺ said, أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَآكُلُ اللَّحْمَ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي (As for me, I fast and break the fast, stand in prayer at night and sleep, eat meat and marry women; so whoever turns away from my Sunnah is not of mine.) No Prophet can bring a Miracle except by Allah's Leave Allah said, وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (And it was not for a Messenger to bring a sign except by Allah's leave.) meaning, no Prophet could have brought a miracle to his people except by Allah's permission and will, for this matter is only decided by Allah the Exalted and Most Honored, not the Prophets; surely Allah does what He wills and decides what He wills. لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ((For) every matter there is a decree (from Allah).) for every term appointed, there is a record (or decree) that keeps it, and everything has a specific due measure with Allah, أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (Know you not that Allah knows all that is in the heaven and on the earth? Verily, it is (all) in the Book. Verily, that is easy for Allah.)[22:70] Meaning of Allah blotting out what He wills and confirming what He wills of the Book Allah said, يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ (Allah blots out what He wills) of the divinely revealed Books, وَيُثْبِتُ (and confirms), until the Qur'an, revealed from Allah to His Messenger peace be upon him, abrogated them all. Mujahid commented; يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ (Allah blots out what He wills and confirms (what He wills).) "Except life and death, misery and happiness [i.e., faith and disbelief], for they do not change." Mansur said that he asked Mujahid, "Some of us say in their supplication, 'O Allah! If my name is with those who are happy (believers), affirm my name among them, and if my name is among the miserable ones (disbelievers), remove it from among them and place it among the happy ones." Mujahid said. "This supplication is good." I met him a year or more later and repeated the same question to him and he recited these Ayat, إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ (We sent it (this Qur'an) down on a blessed night.) Mujahid commented next, "During Laylatul-Qadr (Night of the Decrees), Allah decides what provisions and disasters will occur in the next year of. He then brings forward or back (or blots out) whatever He wills. As for the Book containing the records of the happy (believers) and the miserable (disbelievers), it does not change." Al-A'mash narrated that Abu Wa'il, Shaqiq bin Salamah said that he used to recite this supplication often, "O Allah, if You wrote us among the wretched ones, remove this status from us and write us among the blessed ones. If You wrote us among the blessed ones, please let us stay that way, for surely, You blot out and confirm what You will, and with You is the Mother of the Book." Ibn Jarir At-Tabari collected this. Similar statements were collected from 'Umar bin Al-Khattab and 'Abdullah bin Mas'ud, indicating that Allah blots out (or abrogates) and affirms what He wills in the Book of Records. What further supports this meaning is that Imam Ahmad recorded that Thawban said that the Messenger of Allah ﷺ said, إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ (A man might be deprived of a provision (that was written for him) because of a sin that he commits; only supplication changes Al-Qadar (Predestination); and only Birr (righteousness) can increase the life span.") An-Nasa'i and Ibn Majah collected this Hadith. There is also a Hadith recorded in the Sahih that affirms that maintaining the ties of the womb increases the life span. Al-'Awfi reported that Ibn 'Abbas said about Allah's statement, يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (Allah blots out what He wills and confirms (what He wills). And with Him is the Mother of the Book.) "A man might work in Allah's obedience for a while but he reverts to the disobedience of Him and then dies while misguided. This is what Allah blots out, while what He confirms is a man who works in His disobedience, but since goodness was destined for him, he dies after reverting to the obedience of Allah. This is what Allah confirms." It was also reported that Sa'id bin Jubayr said that this Ayah is in the meaning of another Ayah, فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (Then He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allah is able to do all things.)[2:284]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَرْسَلْنَاكَ، يَا مُحَمَّدُ، رَسُولًا بَشَرِيًّا [[في أ: "بشرا".]] كَذَلِكَ [قَدْ] [[زيادة من ت، أ.]] بَعَثْنَا الْمُرْسَلِينَ قَبْلَكَ بَشَرًا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ، وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَأْتُونَ الزَّوْجَاتِ، وَيُولَدُ لَهُمْ، وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذَرِّيَّةً، وَقَدْ قَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، أ.]] تَعَالَى لِأَشْرَفِ الرُّسُلِ وَخَاتَمِهِمْ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الْكَهْفِ: ١١٠] . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَآكُلُ الدَّسَمَ [[في ت، أ: "اللحم".]] وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي". [[صحيح البخاري برقم (٥٠٦٣) وصحيح مسلم برقم (١٤٠١) وليس فيهما: "وآكل الدسم".]] وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: التَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ، وَالسِّوَاكُ، وَالْحِنَّاءُ" [[المسند (٥/٤٢١) .]] . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيع عَنْ حَفْصِ بْنِ غِياث، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبَى الشِّمَالِ [[في أ: "أبي السماك".]] عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. . . فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي لَمْ يَذْكَرْ فِيهِ أَبُو الشَّمَالِ [[في أ: "أبو السماك".]] [[سنن الترمذي برقم (١٠٨٠) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَيْ: لَمْ يَكُنْ يَأْتِي قومَه بِخَارِقٍ إِلَّا إِذَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ، لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، بَلْ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ أَيْ: لِكُلِّ مُدَّةٍ مَضْرُوبَةٍ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ بِهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ، ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الْحَجِّ: ٧٠] [[في ت، أ: "السموات" وهو خطأ.]] . وَكَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ أَيْ: لِكُلِّ كِتَابٍ أَجَلٌ يَعْنِي [[في ت، أ: "بمعنى".]] لِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ مُدَّةٌ مَضْرُوبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ وَمِقْدَارٌ مُعَيَّنٌ، فَلِهَذَا يَمْحُو [[في ت: "يمحى".]] مَا يَشَاءُ مِنْهَا وَيُثْبِتُ، يَعْنِي حَتَّى نُسِخَتْ كُلُّهَا بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. وقوله: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي ذلك، فقال الثوري، ووَكِيع، وهُشَيْم، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُدَبِّرُ أَمْرَ السَّنَةِ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ، إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قَالَ: كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ فَإِنَّهُمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، فَإِنَّهُمَا لَا يَتَغَيَّرَانِ. وَقَالَ مَنْصُورٌ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ دُعَاءَ أَحَدِنَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنْ كَانَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ فَأَثْبِتْهُ فِيهِمْ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُهُ عَنْهُمْ وَاجْعَلْهُ فِي السُّعَدَاءِ. فَقَالَ: حَسَنٌ. ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَوْلٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدُّخَانِ: ٣، ٤] قَالَ: يَقْضِي فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنة مِنْ رِزْقٍ أَوْ مُصِيبَةٍ، ثُمَّ يُقَدِّمُ مَا [[في ت: "من".]] يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا [[في ت: "من".]] يَشَاءُ، فَأَمَّا كِتَابُ الشَّقَاوَةِ [[في ت: "الشقاء".]] وَالسَّعَادَةِ فَهُوَ ثَابِتٌ لَا يُغير [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٨٠) .]] . وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيق بْنِ سَلَمَةَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْثُرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ فَامْحُهُ، وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٨١) .]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي حَكِيمَةَ [[في أ: "أبي حكيم".]] عِصْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدي؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَبْكِي: اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ شِقْوَةً أَوْ ذَنْبًا فَامْحُهُ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ، فَاجْعَلْهُ سَعَادَةً وَمَغْفِرَةً. [[تفسير الطبري (١٦/٤٨١) .]] وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ خَالِدٍ الحذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ أَيْضًا. وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْم، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِمَثَلِهِ. وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا حجاج، حَدَّثَنَا خِصَافٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [[تفسير الطبري (١٦/٤٨٤) .]] . وَمَعْنَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ: أَنَّ الْأَقْدَارَ يَنْسَخُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا، وَيُثْبِتُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ، وَقَدْ يُسْتَأْنَسُ لِهَذَا الْقَوْلِ [[في أ: "الأقوال".]] بِمَا رَوَاهُ الإمام أحمد: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إن الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبه، وَلَا يَرُدُّ القَدَر إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ". وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٥/٢٢٧) وسنن ابن ماجة برقم (٩٠) .]] . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ [[صحيح مسلم برقم (٢٥٥٧) من حديث أنس ولفظه: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره، فليصل رحمه".]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنَّ الدُّعَاءَ وَالْقَضَاءَ لَيَعْتَلِجَانِ [[في ت، أ: "ليتعلجان".]] بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" [[لم أعثر عليه بهذا اللفظ.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مَحْفُوظًا مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا دَفَّتَان مِنْ يَاقُوتٍ -وَالدَّفَّتَانِ: لَوْحَانِ -لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ [كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُمِائَةٍ] [[زيادة من تفسير الطبري، ومكانه في هـ، ت، أ: "ثلاث".]] وَسِتُّونَ لَحْظَةً، يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٨٩) .]] وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرظي، عَنْ فُضَالة بْنِ عُبَيد، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " [إن الله] [[زيادة من ت، أ، والطبري.]] يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فِي السَّاعَةِ الْأُولَى مِنْهَا يَنْظُرُ فِي الذِّكْرِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ". وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ. [[تفسير الطبري (١٦/٤٨٨) .]] وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قَالَ: يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ وَيَزِيدُ فِيهِ، وَيَمْحُو مِنَ الْأَجَلِ وَيَزِيدُ فِيهِ. فَقِيلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: يُكْتَبُ الْقَوْلُ كُلُّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسَ، طُرِحَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ، مِثْلَ قَوْلِكَ: أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، دَخَلْتُ وَخَرَجْتُ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ، وَهُوَ صَادِقٌ، وَيُثْبَتُ مَا كَانَ فِيهِ الثَّوَابُ، وَعَلَيْهِ الْعِقَابُ. [[رواه الطبري في تفسيره (١٦/٤٨٤) .]] وَقَالَ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْكِتَابُ كِتَابَانِ: فَكُتَّابٌ يَمْحُو اللَّهُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ يقول: هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَانَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ يَعُودُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَمُوتُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو -وَالَّذِي يُثْبِتُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ سَبَقَ لَهُ خَيْرٌ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَهُوَ الَّذِي يُثْبِتُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير: أَنَّهَا بِمَعْنَى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٤] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ يَقُولُ: يُبَدِّلُ مَا يَشَاءُ فَيَنْسَخُهُ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ فَلَا يُبَدِّلُهُ، ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ يَقُولُ: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، النَّاسِخُ، وَالْمَنْسُوخُ، وَمَا يُبَدِّلُ، وَمَا يُثْبِتُ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ. وَقَالَ قتادة في قوله: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٠٦] وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قَالَ: قَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ حِينَ أُنْزِلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ مَا نَرَاكَ يَا مُحَمَّدُ تَمْلِكُ مِنْ شَيْءٍ، وَلَقَدْ فُرغ مِنَ الْأَمْرِ. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَخْوِيفًا، وَوَعِيدًا لَهُمْ: إِنَّا إِنْ شِئْنَا أَحْدَثْنَا لَهُ مِنْ أَمْرِنَا مَا شِئْنَا، وَنُحْدِثُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فَنَمْحُو وَنُثْبِتُ [[في ت، أ: "فيمحو ويثبت".]] مَا نَشَاءُ مِنْ أَرْزَاقِ النَّاسِ وَمَصَائِبِهِمْ، وَمَا نُعْطِيهِمْ، وَمَا نَقْسِمُ لَهُمْ. وَقَالَ الحسن البصري: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ قَالَ: مَنْ جَاءَ أَجْلُهُ، فَذَهَب، وَيُثْبِتُ الَّذِي هُوَ حَيٌّ يَجْرِي إِلَى أَجْلِهِ. وَقَدِ اخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَأَصْلُهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: كِتَابٌ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَالَ سُنَيد بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَيَّار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ "أُمِّ الْكِتَابِ"، فَقَالَ: عَلِم اللَّهُ، مَا هُوَ خَالِقٌ، وَمَا خَلْقُه عَامِلُونَ، ثُمَّ قَالَ [[في ت، أ: "فقال".]] لِعِلْمِهِ: "كُنْ كِتَابًا". فَكَانَا [[في ت، أ: "فكان".]] كِتَابًا. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قال: الذكر، [والله أعلم] . [[زيادة من أ.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: يمحو الله ما يشاء من أمور عبادِه، فيغيّره، إلا الشقاء والسعادة، فإنهما لا يُغَيَّران. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٦١- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا بحر بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: يدبّر الله أمرَ العباد فيمحو ما يشاءُ، إلا الشقاء والسعادة [والحياة] والموت. [[الأثر: ٢٠٤٦١ -" أبو كريب"، هو" محمد بن العلاء بن كريب الكوفي الحافظ" شيخ الطبري، مضى مرارًا لا تحصى كثرة. و" بحر بن عيسى"، فهذا شيء لم أعرفه، ولم أجد له ذكرًا في كتاب على طول البحث، ولكني أرجح أعظم الترجيح أن صواب هذا الإسناد. " حدثنا أبو كريب قال، حدثنا بكر، عن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال ... " وتفسير ذلك: " ابن أبي ليلى"، هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري"، مضى مرارًا كثيرا، و" عيسى"، هو" عيسى بن المختار بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري"، روى عن عم جده" ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن" قال ابن سعد:" كان سمع مصنف ابن أبي ليلى"، مترجم في التهذيب، وغيره. و" بكر"، هو" بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري" ويقال له:" بكر بن عبيد"، روى عن ابن عمه" عيسى بن المختار"، و" أبو كريب" روى عن" بكر بن عبد الرحمن" هذا. مترجم في التهذيب. فمن أجل هذا السياق الصحيح في الرواية، رجحت أن الصواب" حدثنا بكر، عن عيسى، عن ابن أبي ليلى"، ولعل ذلك من مصنفه الذي رواه عنه عيسى بن المختار، والله أعلم. وهذا الأثر، ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٥، ونسبه إلى عبد الرزاق، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الشعب مطولا، والزيادة التي بين القوسين منه، ومن تفسير ابن كثير ٤: ٥٣٦، وذكر الخبر، عن الثوري، ووكيع، وهشيم، عن ابن أبي ليلى كما سيأتي في الآثار التالية من ٢٠٤٦٣ - ٢٠٤٦٦.]] ٢٠٤٦٢- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا ... ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: كل شيء غير السعادة والشقاء، فإنهما قد فُرِغ منهما. [[الأثر: ٢٠٤٦٢ -" ابن بشار"، هو" محمد بن بشار العبدي"،" بندار" أبو بكر الحافظ، شيخ أبي جعفر، مضى ما لا يعد كثرة. و" ابن أبي ليلى" هو" محمد بن عبد الرحمن"، سلف في الأثر قبله. وقد وضعت نقطًا بين الرجلين، لأنه هكذا إسناد باطل لا يقوم، لأن ابن أبي ليلى توفي سنة ١٤٨، و" ابن بشار" ولد سنة ١٦٧، وتوفي سنة ٢٥٢، فهذا قاطع في سقوط شيء من الإسناد، وظني أن صوابه: " حدثنا ابن بشار، قال حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى"، لأن الخبرين بعده من طريق سفيان، عن ابن أبي ليلى، و" محمد بن بشار"، إنما يروي عن وكيع، وكيع يروي عن سفيان، والله أعلم.]] ٢٠٤٦٣- حدثني علي بن سهل قال: حدثنا يزيد= وحدثنا أحمد قال حدثنا أبو أحمد= عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يقول: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: إلا الشقاء والسعادة، والموت والحياة. ٢٠٤٦٤- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن وقَبِيصة قالا حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله. ٢٠٤٦٥- حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: قال ابن عباس: إلا الحياة والموت، والشقاء والسعادة. ٢٠٤٦٦- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده الكتاب﴾ ، قال: يقدِّر الله أمر السَّنَة في ليلة القَدْر، إلا الشقاوة والسَّعادة والموت والحياة. ٢٠٤٦٧- حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ، قال: إلا الحياة والموت والسعادة والشقاوة فإنَّهما لا يتغيَّران. ٢٠٤٦٨- حدثنا عمرو قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا معاذ بن عقبة، عن منصور، عن مجاهد. مثله. [[الأثر: ٢٠٤٦٨ -" معاذ بن عقبة"، لم أجد له ذكرًا، وقد أعياني أن أعرف من يكون، أو ما دخل هذا الإسناد من الاضطراب، أخشى أن يكون:" معاذ بن هشام الدستوائي" عن" عقبة"، محرفًا عن شيء آخر نحو" شعبة".]] ٢٠٤٦٩- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله. ٢٠٤٧٠- ... قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن منصور قال: قلت لمجاهد إن كنت كتبتني سعيدًا فأثبتني، وإن كنت كتَبتَني شقيًّا فامحني"= قال: الشقاء والسعادة قد فُرغ منهما. [[الأثر: ٢٠٤٧٠ -" إن كنت كتبتني سعيدًا ... " إشارة إلى حديث عبد الله بن مسعود في الدعاء، كما سيأتي في الآثار التالية إلى آخر تفسير الآية. والنقط هنا دلالة على أن الحديث عن" ابن بشار" شيخ الطبري، كالذي قبله.]] ٢٠٤٧١- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد= قال، حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ، قال: ينزل الله كل شيء في السَّنَة في ليلة القَدر، فيمحو ما يشاءُ من الآجال والأرزاق والمقادير، إلا الشقاء والسعادة، فإنهما ثابتان. [[الأثر: ٢٠٤٧١ -" أحمد" هو" أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي"، شيخ أبي جعفر، سلف مرارًا، انظر رقم: ١٥٩، ١٨٤١. و" أبو أحمد"، هو" محمد بن عبد الله بن الزبير، الزبيري"، مضى أيضًا، وانظر رقم: ١٥٩، ١٨٤١. ثم انظر الإسناد السالف رقم ٢٠٤٦٣، ٢٠٤٧٠ والإسناد الثاني في هذا الخبر، تفسيره: " سعيد بن سليمان الضبي"،" سعدويه"، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ١٨٥١١، والراوي عنه:" أحمد بن إسحاق"، شيخ الطبري. وكان في المطبوعة" بن سليمان"، وهو خطأ.]] ٢٠٤٧٢- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن منصور قال: سألت مجاهدًا فقلت: أرأيت دعاءَ أحدنا يقول:"اللهم إن كان اسمي في السعداء فأثبته فيهم، وإن كان في الأشقياء فامحه واجعله في السعداء"، فقال: حَسنٌ. ثم أتيته بعد ذلك بحَوْلٍ أو أكثر من ذلك، فسألته عن ذلك، فقال: ﴿إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِين فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [سورة الدخان:٣، ٤] قال: يُقْضى في ليلة القدر ما يكون في السَّنة من رزق أو مصيبة، ثم يقدِّم ما يشاء ويؤخر ما يشاء. فأما كتاب الشقاء والسعادة فهو ثابتٌ لا يُغَيَّر. * * وقال آخرون: معنى ذلك: أنّ الله يمحو ما يشاء ويثبت من كتابٍ سوى أمّ الكتاب الذي لا يُغَيَّرُ منه شيء. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٧٣- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد، عن سليمان التَّيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: كتابان: كتابٌ يمحو منه ما يشاء ويثبت، وعنده أمّ الكتاب. ٢٠٤٧٤- حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا سهل بن يوسف قال: حدثنا سليمان التيمي، عن عكرمة، في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: الكتابُ كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب. ٢٠٤٧٥- ... قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله. ٢٠٤٧٥م- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عكرمة قال: الكتاب كتابان، ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ . * * وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء، ويثبت كل ما أراد. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٧٦- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عثام، عن الأعمش، عن شقيق أنه كان يقول:"اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء، فامحنَا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاءُ وتثبت وعندَك أمّ الكتاب". ٢٠٤٧٧- حدثنا عمرو قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل قال: كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات:"اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب". [[الأثران: ٢٠٤٧٦، ٢٠٤٧٧ -" شقيق"، هو" شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي"، وهو" أبو وائل"، كما في الإسناد الثاني، مضى مرارًا كثيرة جدًا، كان أعلم أهل الكوفة بحديث" عبد الله بن مسعود"، فقوله:" كان يكثر أن يدعو"، الضمير في ذلك إلى عبد الله بن مسعود. وساقه ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٦، مساقًا يوهم أنه شقيق بن سلمة نفسه الذي كان يكثر أن يدعو، وقد أساء، لأنه هو الذي غير لفظ الخبر الثاني. وانظر الدر المنثور ٤: ٦٧.]] ٢٠٤٧٨- ... قال، حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن أبي حكيمة، عن أبي عثمان النَّهْديّ، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي: اللهم إن كنت كتبت علي شِقْوة أو ذنبًا فامحه، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت. وعندك أم الكتاب، فاجعله سعادةً ومغفرةً. [[الأثر: ٢٠٤٧٨ -" معاذ بن هشام" هو الدستوائي، روى عنه الجماعة، مضى مرارًا منها: ٤٥٢٣، ٥٥٥٢، ٦٣٢١. وأبوه" هشام بن أبي عبد الله، سنبر"" أبو بكر الربعي"، من بكر بن وائل، ثقة مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٤ / ٢ / ١٩٨، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٥٩. و" أبو حكيمة"، اسمه" عصمة"، ويقال" الغزال"، روى عن أبي عثمان النهدي، وروى عنه" قرة" و" سلام بن مسكين"، و" الضحاك بن يسار"، و" حماد بن سلمة" و" سليمان بن طرخان التيمي". قال أبو حاتم:" محله الصدق"، وذكره أحمد في كتاب العلل ١: ١٨ وقال:" أبو حكيمة"، عصمة، روى عنه قرة، و" أظن التيمي يحدث عنه"، وانظر التعليق على الخبر التالي، وهو مترجم في الكبير للبخاري ٤ / ١ / ٦٣، والصغير له: ١٤٠، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٣٠. و" أبو عثمان النهدي"، هو" عبد الرحمن بن مل"، أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد رسول الله ولم يلقه، مضى مرارًا كثيرة آخرها: ١٧١٥١. وبهذا الإسناد نقله ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٦، وزاد في إسناده فقال:" عن أبي حكيمة عصمة". وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٦، ونسبه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. ثم انظر التعليق على الآثار التالية.]] ٢٠٤٧٩- ... حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي حكيمة، عن أبي عثمان قال: وأحسِبْني قد سمعتُه من أبي عثمان، مثله. [[الأثر: ٢٠٤٧٩ -" معتمر"، هو" معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة. وأبوه هو" سليمان بن طرخان التيمي"،" أبو المعتمر"، ثقة روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة منها رقم: ٦٨٢٠ وهذا الإسناد مصداق ظن أحمد رضي الله عنه حيث قال:" وأظن التيمي يحدث عنه"، كما سلف في تفسير الإسناد السالف.]] ٢٠٤٨٠- ... قال، حدثنا أبو عامر قال، حدثنا قرة بن خالد، عن عصمة أبي حكيمة، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر رحمه الله، مثله. [[الأثر: ٢٠٤٨٠ -" قرة بن خالد السدوسي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة، وانظر رقم: ٩٧٦٢. وكان في المطبوعة:" عصمة بن أبي حكيمة"، غير ما في المخطوطة، وكان فيها:" عصمة بن حكيمة"، وكلاهما خطأ، كما دل عليه ما أسلفنا في التعليق على الأثر: ٢٠٤٧٨. ومن طريق" قرة، عن عصمة"، رواه البخاري في الكبير ٤ / ١ / ٦٣،" عن عبد الله، حدثنا أبو عامر قال حدثنا قرة" ولفظه:" اللهم إن كنت كتبت علي ذنبًا أو إثمًا أو ضغنًا، فاغفره لي، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب". ورواه الدولابي في الكني والأسماء ١: ١٥٥، قال: حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا حماد بن مسعدة قال حدثنا قرة"، ولم يقل:" أو ضغنًا"، وقال:" فاغفر لي، وامحه هني، فإنك ... ".]] ٢٠٤٨١- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد قال، حدثنا أبو حكيمة قال: سمعت أبَا عُثْمان النَّهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول، وهو يطوف بالكعبة: اللهم إن كنت كتبتَني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبت عليَّ الذّنب والشِّقوة فامحُني وأثبتني في أهل السّعادة، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أمّ الكتاب. [[الأثر: ٢٠٤٨١ -" المثنى" هو" المثنى بن إبراهيم الآملي"، شيخ الطبري، مضى مرارًا. و" الحجاج" هو" حجاج بن النهال الأنماطي"، من شيوخ البخاري، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة، انظر رقم: ٦٨٢. و" حماد" هو" حماد بن سلمة بن دينار"، مضى مرارًا كثيرة، انظر: ٢٠٣٤٢.]] ٢٠٤٨٢- ... قال: حدثنا الحجاج بن المنهال قال: حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود، أنه كان يقول: اللهم إن كنت كتبتني في [أهل] الشقاء فامحني وأثبتني في أهل السعادة. [[الأثر: ٢٠٤٨٢ - ما بين القوسين زيادة في المطبوعة، وهو في المخطوطة:" في الشقاء" وانظر التعليق على الأثر التالي رقم: ٢٠٤٨٤.]] ٢٠٤٨٣- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، يقول: هو الرجل يعمل الزمانَ بطاعة الله، ثم يعود لمعصية الله، فيموت على ضلاله، فهو الذي يمحو= والذي يثبتُ: الرجلُ يعمل بمعصية الله، وقد كان سبق له خير حتى يموت، وهو في طاعة الله، فهو الذي يثبت. [[الأثر: ٢٠٤٨٣ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٥، وزاد في نسبته إلى ابن أبي حاتم. وفي المخطوطة مكان" فيموت على ضلاله"،" فيعود على ضلاله".]] ٢٠٤٨٤- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا شريك، عن هلال بن حميد، عن عبد الله بن عُكَيْم، عن عبد الله، أنه كان يقول: اللهم إن كُنْت كتبتني في السعداء فأثبتني في السعداء، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب. [[الأثر: ٢٠٤٨٤ -" هلال بن حميد" و" هلال بن أبي حميد" ويقال:" ابن عبد الله"، و" ابن عبد الرحمن"، و" ابن مقلاص"، الجهني، ويقال له:" هلال الوزان" قال البخاري:" قال وكيع مرة: هلال بن حميد، ومرة: هلال بن عبد الله، ولا يصح". وانظر العلل لأحمد ١: ١٠٦، ٢١١. وقال ابن أبي حاتم" هلال بن أبي حميد الوزان، أبو جهم الصيرفي. ويقال أبو أمية، وهو: هلال بن مقلاص الجهبذ، مولى جهينة"، وبنحوه قال ابن سعد. و" هلال" ثقة مترجم في التهذيب والكبير ٤ / ٢ / ٢٠٧، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٧٥، وابن سعد في الطبقات ٦: ٢٢٧. و" عبد الله بن عكيم الجهني"،" أبو معبد"، كان كبيرًا قد أدرك الجاهلية، وأدرك زمان النبي ﷺ ولكن لا يعرف له سماع صحيح، مترجم في التهذيب، والكبير ٣ / ١ / ٣٩، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ١٢١، وابن سعد في الطبقات ٦: ٧٧. وكان في المطبوعة" عبد الله بن حكيم"، وفي تفسير ابن كثير ٤: ٥٣٦،" عبد الله ابن عليم"، وكلاهما خطأ. وهذا الأثر، أشار إليه ابن كثير في تفسير ٤: ٥٣٦، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٧، وزاد في نسبته إلى ابن المنذر والطبراني، وساقه وهو الأثر السالف: ٢٠٤٨٢، سياقًا واحدًا، مع اختلاف في اللفظ.]] ٢٠٤٨٥- حدثني المثنى قال: حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، أن كعبًا قال لعمر رحمة الله عليه: يا أمير المؤمنين، لولا آية في كتاب الله لأنبأتك ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة قال: وما هي؟ قال: قولُ الله: ﴿يمحو الله ما يشاءُ ويثبت وعندَهُ أم الكتاب﴾ . [[الأثر: ٢٠٤٨٥ -" الحجاج" هو" الحجاج بن المنهال"، سلف قريبًا برقم: ٢٠٤٨١. و" حماد" هو" حماد بن سلمة"، مضى مرارًا. وفي تفسير ابن كثير ٤: ٥٣٧، روى هذا الخبر، وفيه هناك" خصاف"، ولكني أرجح أنه" حماد"، كما في المخطوطة أيضًا و" خصاف"، هو" خصاف بن عبد الرحمن الجزري"، ليس بذاك، مترجم في لسان الميزان ٢: ٣٩٧، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٤٠٤. و" أبو حمزة"، هو" ميمون الأعور التمار الراعي، الكوفي، هو صاحب إبراهيم النخعي، ضعيف جدًا ذاهب الحديث، قال العقيلي:" وأحاديثه عن إبراهيم خاصة مما لا يتابع عليه". قد سلف برقم: ٦١٩٠، ١١٨١٠، وانظر الكني للدولابي ١: ١٥٧. و" إبراهيم"، هو" إبراهيم بن يزيد النخعي"، مضى مرارًا. وهذا إسناد واه جدًا، والعجب من السيد رشيد رضا في تعليقه على تفسير ابن كثير (٤: ٥٣٧) حيث يقول:" من الغريب أن تبلغ الجرأة بكعب إلى هذا الحد الباطل شرعًا وعقلا. ثم يعتدون بدينه وعلمه ويردون عنه، والغريب هو تحامله على كعب الأحبار قبل التثبت من إسناد الخبر، وما ذنب كعب إذا ابتلاه بذلك مثل" أبي حمزة الأعور"؟ ولكن هكذا ديدن الشيخ، إذا جاء ذكر كعب الأحبار، يتهمه بلا بينة. وخرج هذا الأثر السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٧، ولم ينسبه إلى غير ابن جرير.]] ٢٠٤٨٦- حدثت من الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿لكل أجل كتاب﴾ ، الآية يقول: ﴿يمحو الله ما يشاء﴾ ، يقول: أنسخُ ما شئت، وأصْنعُ من الأفعال ما شئت، إن شئتُ زدتُ فيها، وإن شئت نقصت. ٢٠٤٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا الكلبي قال: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ، قال: يَمْحي من الرزق ويزيد فيه، ويمحي من الأجل ويزيد فيه. [[هكذا جاء في المخطوطة،" يمحى" أيضًا، وهو صواب" محا الشيء يمحوه، ويمحاه محوًا ومحيًا"، والذي في المراجع الأخرى:" يمحو". وانظر ما سيأتي: ٤٩٢ تعليق: ١.]] قلت: من حدّثك! قال: أبو صالح، عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري، عن النبي ﷺ. فقدم الكلبيّ بعدُ، فسئل عن هذه الآية: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ، قال: يكتب القول كُلُّه، حتى إذا كان يوم الخميسِ طُرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب، مثل قولك: أكلت، شربت، دخلت، خرجت، ذلك ونحوه من الكلام، وهو صادق، ويثبت ما كان فيه الثواب وعليه العقاب. [[الأثر: ٢٠٤٨٧ - الكلبي"، هو" محمد بن السائب الكلبي"، النسابة المفسر، متكلم فيه بما لا يحتمل الرواية عنه، وقد سلف قول الطبري فيه:" إنه ليس من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله" (١: ٦٦) ، وهذا من المواضع القليلة في تفسير أبي جعفر، التي جاءت فيها الرواية عن الكلبي، انظر ما سلف: ٧٢، ٢٤٦، ٢٤٨، ١٢٩٦٧. وهذا الخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبير مختصرًا ٣ / ٢ / ١١٤، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٦، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، ونقله ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٧. وانظر الإسناد التالي. وكان في المطبوعة وابن كثير:" ونحو ذلك من الكلام".]] ٢٠٤٨٨- حدثنا الحسن قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت الكلبي، عن أبي صالح نحوه، ولم يجاوز أبا صالح. * * وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنّ الله ينسخ ما يشاء من أحكام كِتَابه، ويثبت ما يشاء منها فلا ينسَخُه. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿يمحو الله ما يشاء﴾ ، قال: من القرآن. يقول: يبدل الله ما يشاء فينسخه، ويثبت ما يشاء فلا يبدله= ﴿وعنده أم الكتاب﴾ ، يقول: وجملة ذلك عنده في أمّ الكتاب، الناسخ والمنسوخ، وما يبدل وما يثبت، كلُّ ذلك في كتاب. [[الأثر: ٢٠٤٨٩ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في المدخل. ونقله ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٨.]] ٢٠٤٩٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ، هي مثل قوله: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) [سورة البقرة:١٠٦] ، وقوله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ : أي جُملة الكتاب وأصله. ٢٠٤٩١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ما يشاء، وهو الحكيم= ﴿وعنده أمّ الكتاب﴾ ، وأصله. ٢٠٤٩٢- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء﴾ ، بما ينزل على الأنبياء، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء مما ينزل على الأنبياء، قال: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ ، لا يغيَّر ولا يبدَّل. ٢٠٤٩٣- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج: ﴿يمحو الله ما يشاء﴾ ، قال: ينسخ. قال: ﴿وعند أم الكتاب﴾ ، قال: الذِكْرُ. * * وقال آخرون: معنى ذلك أنه يمحو من قد حان أجله، ويثبت من لم يجئ أجله إلى أجله. ذكر من قال ذلك: ٢٠٤٩٤- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن في قوله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ ، يقول: يمحو من جاء أجله فذهب، والمثبت الذي هو حيٌّ يجري إلى أجله. ٢٠٤٩٥- حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عوف قال: سمعت الحسن يقول: ﴿يمحو الله ما يشاء﴾ ، قال: من جاء أجله= ﴿ويثبت﴾ ، قال: من لم يجئ أجله إلى أجله. ٢٠٤٩٦- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا هوذة قال: حدثنا عوف، عن الحسن، نحو حديث ابن بشار. ٢٠٤٩٧- ... قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله: ﴿لكل أجل كتاب﴾ ، قال: آجال بني آدم في كتاب، ﴿يمحو الله ما يشاء﴾ من أجله ﴿ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ . ٢٠٤٩٨- ... قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قول الله: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ، قالت قريش حين أنزل: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ﴾ [سورة الرعد:٣٨] : ما نراك، يا محمد تملك من شيء، ولقد فُرِغ من الأمر! فأنزلت هذه الآية تخويفًا ووعيدًا لهم: إنا إن شئنا أحدَثْنا له من أمرنا ما شئنا، ونُحْدِث في كل رمضان، فنمحو ونثبتُ ما نشاء من أرزاق الناس وَمصَائبهم، وما نعطيهم، وما نقسم لهم. [[الأثر: ٢٠٤٩٨ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، ونقله ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٨.]] ٢٠٤٩٩- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه. ٢٠٥٠٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. * * وقال آخرون: معنى ذلك: ويغفر ما يشاء من ذنوب عباده، ويترك ما يشاء فلا يغفر. * * ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٠١- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد في قوله ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ ، قال: يثبت في البطن الشَّقاء والسعادة وكلَّ شيء، فيغفر منه ما يشاء ويُؤخّر ما يشاء. [[الأثر: ٢٠٥٠١ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٨، ولم ينسبه لغير ابن جرير، ولفظه عنده:" ... وكل شيء هو كائن، فيقدم منه ما يشاء ... "، وهذا أجود مما في مخطوطتنا.]] * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بتأويل الآية وأشبهُها بالصّواب، القولُ الذي ذكرناه عن الحسن ومجاهد، وذلك أن الله تعالى ذكره توعَّد المشركين الذين سألوا رسولَ الله ﷺ الآياتِ بالعقوبة، وتهدَّدهم بها، وقال لهم: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ الله لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ ، يعلمهم بذلك أن لقضائه فيهم أجلا مُثْبَتًا في كتاب، هم مؤخَّرون إلى وقت مجيء ذلك الأجل. ثم قال لهم: فإذا جاء ذلك الأجل، يجيء الله بما شَاء ممن قد دَنا أجله وانقطع رزقه، أو حان هلاكه أو اتضاعه من رفعة أو هلاك مالٍ، فيقضي ذلك في خلقه، فذلك مَحْوُه، ويثبت ما شاء ممن بقي أجله ورزقه وأكله، [[" الأكل"، بضم فسكون، الحظ من الدنيا، من البقاء والرزق.]] فيتركه على ما هو عليه فلا يمحوه. وبهذا المعنى جاء الأثر عن رسول الله ﷺ، وذلك ما:- ٢٠٥٠٢- حدثني محمد بن سهل بن عسكر قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن فَضالة بن عُبَيْد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ:"إن الله يَفتح الذِّكر في ثلاث ساعات يَبْقَيْن من الليل، في الساعة أولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظُرُ فيه أحد غَيره، فيمحو ما يشاء ويثبتُ. ثم ذكر ما في الساعتين الأخريين. [[(الأثر: ٢٠٥٠٢ -" محمد بن سهل بن عسكر"، شيخ الطبري، مضى مرارًا، انظر ٥٥٩٨، ٥٦٦٤، ٥٩١١. و"ابن أبي مريم"، هو" سعيد بن أبي مريم"، وهو" سعيد بن الحكم"، ثقة روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٨٤٠٤. و" زيادة بن محمد الأنصاري"، منكر الحديث مضى برقم: ١٦٩٤٣، ١٦٩٤٤. وسلف هذا الأثر مطولا برقم: ١٦٩٤٣، وسلف تخريجه وشرح إسناده، وهو الخبر الذي أشار إليه البخاري في الكبير، وقال" منكر الحديث". ويزاد في تخريجه: السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والطبراني ونقله ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٧. ثم انظر الخبر التالي والتعليق عليه.]] ٢٠٥٠٣- حدثنا موسى بن سهل الرمليّ قال: حدثنا آدم قال، حدثنا الليث قال: حدثنا زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ:"إن الله ينزل في ثلاث ساعات يَبْقَين من الليل، يفتح الذكر في الساعة الأولى الذي لم يره أحد غيره، يمحو ما يشَاء ويثبت ما يشاء. [[الأثر: ٢٠٥٠٣ -" موسى بن سهل بن قادم الرملي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: ٨٧٨، ٥٤٣٤، ١٦٩٤٤، انظر أيضًا" موسى بن سهل الرازي" رقم: ١٨٠، والتعليق عليه، و" سهل بن موسى الرازي" رقم: ١٨٠، ٤٣١٩، ٩٤٨٢، والتعليق عليها. و" آدم"، هو" آدم بن أبي إياس". وهذه طريق أخرى للخبر السالف، فهو منكر كمثله.]] ٢٠٥٠٤- حدثني محمد بن سهل بن عسكر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إن لله لوحًا محفوظًا مسيرةَ خمسمِئة عام، من دُرَّة بيضاء لَها دَفَّتَان من ياقوت، والدَّفتان لَوْحان لله، كل يوم ثلاثمئة وستون لحظةً، يمحو ما يشَاء ويثبت وعنده أم الكتاب. [[الأثر: ٢٠٥٠٤ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٥، ولم ينسبه لغير ابن جرير، ونقله ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٧.]] ٢٠٥٠٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حدثني رجل، عن أبيه، عن قيس بن عباد، أنه قال: العاشر من رجب هو يوم يمحو الله فيه ما يشاء. [[الأثر: ٢٠٥٠٥ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٦، ولم ينسبه إلى غير ابن جرير، ثم ذكر بعده خبرًا مطولا عن قيس بن عباد، ونسبه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الشعب.]] * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩) ﴾ قال أبو جعفر: اختلفَ أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ ، فقال بعضهم: معناه: وعنده الحلال والحرام. ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٠٦- حدثني المثنى قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن عقبة قال، حدثنا مالك بن دينار قال: سألت الحسن: قلت: ﴿أمُّ الكتاب﴾ ، قال: الحلال والحرام قال: قلت له: فما ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال: هذه أمُّ القرآن. * * وقال آخرون: معناه: وعنده جملة الكتاب وأصله. ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٠٧- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: جملة الكتاب وأصله. ٢٠٥٠٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. ٢٠٥٠٩- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: كتابٌ عند رب العالمين. ٢٠٥١٠- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر عن الضحاك: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ ، قال: جملة الكتاب وعلمه. يعني بذلك ما يَنْسَخ منه وما يُثْبت. ٢٠٥١١- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ يقول: وجملة ذلك عنده في أمّ الكتاب: الناسخُ والمنسوخ، وما يبدّل، وما يثبت، كلُّ ذلك في كتاب. * * وقال آخرون في ذلك، ما: ٢٠٥١٢- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سيَّار، عن ابن عباس، أنه سأل كعبًا عن"أم الكتاب" قال: علم الله ما هو خَالقٌ وما خَلْقُه عاملون، فقال لعلمه: كُنْ كتابًا، فكان كتابًا. [[٢٠٥١٢ -" سيار"، مولى خالد بن يزيد بن معاوية، روى عن أبي الدرداء، وابن عباس، وأبي أمامة. روى عنه سليمان التيمي، وذكره ابن حبان في الثقات:" سيار بن عبد الله"، قال ابن حجر:" لم نجد من سمى أباه عبد الله غير ابن حبان". وهو مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٢ / ٢ / ١٦١، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٢٥٤، ولم يذكرا فيه جرحًا. وكان في المطبوعة وحدها:" شيبان". والخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٨، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، ونقله ابن كثير في تفسيره ٤: ٥٣٨، وفي جميعها" سيار"، وهو الصواب.]] * * وقال آخرون: هو الذكر. ذكر من قال ذلك: ٢٠٥١٣- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج= قال أبو جعفر: لا أدري فيه ابن جريج أم لا = قال: قال ابن عباس: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ قال: الذكر. * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ من قال:"وعنده أصل الكتاب وجملته، وذلك أنه تعالى ذكره أخبر أنه يمحُو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم عقَّب ذلك بقوله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ ، فكان بيِّنًا أن معناه. وعنده أصل المثبّت منه والمَمحوّ، وجملتُه في كتاب لديه. * * قال أبو جعفر: واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿ويثبت﴾ فقرأ ذلك عامة قرأة المدينة والكوفة:"وَيُثَبِّتُ" بتشديد"الباء" بمعنى: ويتركه ويقرُّه على حاله، فلا يمحوه. * * وقرأه بعض المكيين وبعض البصريين وبعض الكوفيين: ﴿وَيُثْبِتُ﴾ بالتخفيف، بمعنى: يكتب. * * وقد بيَّنَّا قبلُ أن معنى ذلك عندنا: إقرارُه مكتوبًا وتركُ محْوه على ما قد بيَّنَّا، فإذا كان ذلك كذلك فالتثبيتُ به أولى، والتشديدُ أصْوبُ من التخفيف، وإن كان التخفيف قد يحتمل توجيهه في المعنى إلى التشديد، والتشديد إلى التخفيف، لتقارب معنييهما. * * وأما"المحو"، فإن للعرب فيه لغتين: فأما مُضَر فإنها تقول:"محوت الكتَابَ أمحُوه مَحْوًا" وبه التنزيل="ومحوته أمْحَاه مَحْوًا". وذُكِر عن بعض قبائل ربيعة: أنها تقول:"مَحَيْتُ أمْحَى". [[هذه اللغة منسوبة في اللسان وغيره إلى طيئ أيضًا، و" أمحى"، بفتح الحاء. وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٤، وما سلف: ٤٨٤، تعليق: ٢.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah dilediğini siler ve dilediğini bırakır. Ve ana kitab O´nun katındadır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah hayır, şer, mutluluk, bedbahtlık ve diğer hususlardan dilediğini ortadan kaldırır. Onlardan dilediğini de sabit bırakır. Levh-i Mahfuz O’nun katındadır. O her şeyin dönüş yeridir. Silinen ve sabit bırakılan her şey onda yazılı olana mutabıktır.
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ
Onlara vaad ettiğimiz azabın bir kısmını sana göstersek, yahut seni, onu görmeden vefat ettirsek, yine de sana düşen sadece tebliğ etmek, bize düşen de hesaba çekmektir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And whether read as immā the nūn of the conditional particle in ‘whether’ has been assimiliated with the extra mā We show you a part of that which We promise them of chastisement during your lifetime the response of the conditional statement has been omitted in other words understand it as being fa-dhāk ‘then so shall it be’; or We take you to Us before chastising them; it is for you only to convey the Message your duty is only to deliver the Message and it is for Us to do the reckoning when they finally come to Us whereupon We shall requite them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Whether We show you part of what We have promised them or cause you to die, your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning (40)See they not that We gradually reduce the land from its outlying borders. And Allah judges, there is none to put back His judgement, and He is swift at reckoning (41) Punishment is by Allah, and the Messenger's Job is only to convey the Message Allah said to His Messenger ﷺ, وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ (Whether We show you) O Muhammad, part of the disgrace and humiliation We have promised your enemies in this life, أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ (or cause you to die) before that, فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ (your duty is only to convey We have only sent you to convey to them Allah's Message, and by doing so, you will have fulfilled the mission that was ordained on you, وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (and on Us is the reckoning), their reckoning and recompense is on Us.' Allah said in similar Ayat, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ - إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ - فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ - إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (So remind them - you are only one who reminds. You are not a dictator over them - Save the one who turns away and disbelieves. Then Allah will punish him with the greatest punishment. Verily, to Us will be their return, Then verily, for Us will be their reckoning.)[88:21-26] Allah said next, أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (See they not that We gradually reduce the land from its outlying borders.) Ibn 'Abbas commented, "See they not that We are granting land after land to Muhammad ﷺ?" Al-Hasan and Ad-Dahhak commented that this Ayah refers to Muslims gaining the upper hand over idolators, just as Allah said in another Ayah, وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَىٰ (And indeed We have destroyed towns round about you.)[46:27]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أَيْ: نَعِدُ أَعْدَاءَكَ مِنَ الْخِزْيِ [[في ت: "الحزن".]] وَالنَّكَالِ فِي الدُّنْيَا، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من ت، أ.]] قَبْلَ ذَلِكَ، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ لِتُبَلِّغَهُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ وَقَدْ بَلَّغْتَ [[في ت، أ: "فعلت".]] مَا أُمِرْتَ بِهِ، ﴿وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ أَيْ: حِسَابُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الْغَاشِيَةِ: ٢١ -٢٦] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْ لَمْ يَرَوْا أَنَا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ الْأَرْضَ بَعْدَ الْأَرْضِ؟ وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: أَوْ لَمْ يَرَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ تُخَرَّبُ، حَتَّى يَكُونَ الْعُمْرَانُ فِي نَاحِيَةٍ؟ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وعِكْرِمة: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قَالَ: خَرَابُهَا. وَقَالَ الْحُسْنُ وَالضَّحَّاكُ: هُوَ ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نُقْصَانُ أَهْلِهَا وَبَرَكَتُهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نُقْصَانُ الْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَخَرَابُ الْأَرْضِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ لَضَاقَ عَلَيْكَ حُشُّك، وَلَكِنْ تَنْقُصُ الْأَنْفُسُ وَالثَّمَرَاتُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمة: لَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ لَمْ تَجِدْ مَكَانًا تَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ هُوَ الْمَوْتُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ: خَرَابُهَا بِمَوْتِ فُقَهَائِهَا وَعُلَمَائِهَا وَأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْهَا. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: هُوَ مَوْتُ الْعُلَمَاءِ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ الْوَاعِظِ [[لم أعثر على ترجمته في المخطوط من تاريخ دمشق ولا في المختصر لابن منظور.]] سَكَنَ أَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْئِيُّ بِدِمَشْقَ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّىُّ بِمَكَّةَ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ غَزَالٍ لِنَفْسِهِ: الْأَرْضُ تحيَا إِذَا مَا عَاش عَالِمُهَا ... مَتَى يمُتْ عَالم مِنْهَا يمُت طَرفُ ... كَالْأَرْضِ تحْيَا إِذَا مَا الْغَيْثُ حَل بِهَا ... وَإِنْ أَبَى عَاد فِي أكنافهَا التَّلَفُ ... وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَهُوَ ظُهُورُ الْإِسْلَامِ عَلَى الشِّرْكِ قَرْيَةً بَعْدَ قَرْيَةٍ، [وكَفْرًا بَعْدَ كَفْر، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾ [الْأَحْقَافِ:٢٧] الْآيَةَ، وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ] [[زيادة من ت، أ.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإما نرينك، يا محمد في حياتك بعضَ الذي نعدُ هؤلاء المشركين بالله من العقاب على كفرهم= أو نتوفيَنَّكَ قبل أن نُريَك ذلك، فإنما عليك أن تنتهِيَ إلى طاعة ربك فيما أمرك به من تبليغهم رسالتَه، لا طلبَ صلاحِهم ولا فسادهِم، وعلينا محاسبتهم، فمجازاتهم بأعمالهم، إن خيرًا فخيرٌ وإن شرًّا فشرٌّ. [[انظر مراجع ألفاظ هذه الآية في فهارس اللغة.]] * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون مِنْ أهل مكة الذين يسألون محمدًا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتَحُها له أرضًا بعد أرض حَوَالَيْ أرضهم؟ أفلا يخافون أن نفتح لَهُ أرضَهم كما فتحنا له غيرها؟ ذكر من قال ذلك: ٢٠٥١٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: أولم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض؟ [[الأثر: ٢٠٥١٤ -" الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني"، شيخ الطبري، مضى مرارًا، آخرها قريبًا رقم: ٢٠٤١١. و"محمد بن الصباح الدولابي"، أبو جعفر البزاز البغدادي، ثقة روى له الجماعة، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ١١٨، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٢٨٩، وتاريخ بغداد ٥: ٣٦٥.]] ٢٠٥١٥- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، يعني بذلك: ما فتح الله على محمد. يقول: فذلك نُقْصَانها. ٢٠٥١٦- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك قال: ما تغلَّبتَ عليه من أرضِ العدوّ. ٢٠٥١٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: كان الحسن يقول في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، هو ظهور المسلمين على المشركين. [[في المطبوعة:" فهو ظهور".]] ٢٠٥١٨- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ قال: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، يعنى أن نبي الله ﷺ كان يُنْتَقَصُ له ما حوله من الأرَضِين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون قال الله في"سورة الأنبياء": ﴿نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [سورة الأنبياء:٤٤] ، بل نبي الله ﷺ وأصحابه هم الغالبون. * * وقال آخرون: بل معناه: أولم يروا أنا نأتي الأرض فنخرِّبها، أو لا يَخَافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك فنهلكهم ونخرِّب أرضهم؟ ذكر من قال ذلك: ٢٠٥١٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) ، قال: أولم يروا إلى القرية تخربُ حتى يكون العُمْران في ناحية؟ [[الأثر: ٢٠٥١٩ -" علي بن عاصم بن صهيب الواسطي"، متكلم فيه لغلطه ثم لجاجه، مضى برقم: ٥٤٢٧. و" حصين بن عبد الرحمن السلمي"، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ١٧٢٣٧.]] ٢٠٥٢٠- ... قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن الأعرج، أنه سمع مجاهدًا يقول: ﴿نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: خرابُها. ٢٠٥٢١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد مثله= قال: وقال ابن جريج: خرابُها وهلاك الناس. ٢٠٥٢٢- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي جعفر الفرَّاء، عن عكرمة قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: نخرِّب من أطرافها. [[الأثر: ٢٠٥٢٢ -" أبو جعفر الفراء"، كوفي، مختلف في اسمه قيل" كسيان"، وقيل" سلمان"، وقيل" زيادة"، ذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٤ / ١ / ٢٣٤، وابن أبي حاتم ٣ /٢ / ١٦٦، وابن سعد في طبقاته ٦: ٢٣٠، والكنى والأسماء للدولابي ١: ١٣٤، ١٣٥، وفي التاريخ الكبير، وفي إحدى نسخ ابن أبي حاتم" القراد" بالقاف والدال، وهذا مشكل، والأرجح" الفراء". وانظر العلل لأحمد ١: ١٠٤، ٣٦٠، خبر له هناك.، وفيه" الفراء" أيضًا.]] * * وقال آخرون: بل معناه: ننقص من بَرَكتها وثَمرتها وأهلِها بالموت. ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٢٣- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ يقول: نقصان أهلِها وبركتها. ٢٠٥٢٤- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: في الأنفس وفي الثمرات، وفي خراب الأرض. ٢٠٥٢٥- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن طلحة القناد، عمن سمع الشعبي قال: لو كانت الأرض تُنْقَص لضَاق عليك حُشَّك، [[" الحش" البستان، والمتوضأ، حيث يقضي المرء حاجته. وانظر ما سلف ١٥: ٥١٨، تعليق: ٢. ثم انظر الخبر رقم: ٢٠٥٣١.]] ولكن تُنْقَص الأنفُس والثَّمرات. * * وقال آخرون: معناه: أنا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرَّفهم بأخذهم بالموت. [[يعني بقولهم:"نتطرفهم"، أي نأخذ من أطرافهم ونواحيهم، وهو عربي جيد.]] ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٢٦- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: موت أهلها. ٢٠٥٢٧- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: الموت. [[الأثر: ٢٠٥٢٧ -" يحيى، هو" يحيى بن سعيد القطان"، مضى مرارًا. و" سفيان"، هو الثوري، مضى مرارًا.]] ٢٠٥٢٨- حدثني المثنى قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هارون النحوي قال: حدثنا الزبير بن الخِرِّيت عن عكرمة، في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: هو الموت. ثم قال: لو كانت الأرض تنقص لم نجد مكانًا نجلسُ فيه. [[الأثر: ٢٠٥٢٨ -" هارون النحوي"، هو" هارون بن موسى النحوي"، سلف مرارا. و"الزبير بن الخريت"، سلف قريبًا رقم: ٢٠٤١٠، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا وهناك:" الزبير بن الحارث"، وهو خطأ.]] ٢٠٥٢٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: كان عكرمة يقول: هو قَبْضُ الناس. ٢٠٥٣٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: سئل عكرمة عن نقص الأرض قال: قبضُ الناس. ٢٠٥٣١- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة في قوله: ﴿أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: لو كان كما يقولون لما وجَد أحدكم جُبًّا يخرَأ فيه. ٢٠٥٣٢- حدثنا الفضل بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء قال: سئل عكرمة وأنا أسمع عن هذه الآية: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: الموت. * * وقال آخرون: ﴿ننقُصها من أطرافها﴾ بذهاب فُقَهائها وخِيارها. ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٣٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ذهابُ علمائها وفقهائِها وخيار أهلِها. [[الأثر: ٢٠٥٣٢ - رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٥٠، من طريق الثوري عن طلحة بن عمرو، وقال:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي، فقال:" طلحة بن عمرو"، قال أحمد:" متروك".]] ٢٠٥٣٤- قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: موتُ العلماء. * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قولُ من قال: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، بظهور المسلمين من أصحاب محمد ﷺ عليها وقَهْرِهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظُهورَهم على أرْضِهم وقَهْرَهم إياهم؟ وذلك أن الله توعَّد الذين سألوا رسولَه الآيات من مشركي قومه بقوله: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاغُ وَعَليْنَا الْحِسَابُ﴾ ، ثم وبَّخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضُرَبائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: ﴿أولم يرَوْا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، [[انظر تفسير" الطرف" فيما سلف ٧: ١٩٢.]] وهم لا يعتبرون بما يَرَوْن من ذلك. * * وأما قوله: ﴿والله يحكُم لا مُعَقّب لحكمه﴾ ، يقول: والله هو الذي يحكم فيَنْفُذُ حكمُه، ويَقْضي فيَمْضِي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حُكْم الله وقضاؤُه لم يستطيعوا رَدَّهَ. ويعني بقوله: ﴿لا معقّب لحكمه﴾ : لا راد لحكمه، * * "والمعقب"، في كلام العرب، هو الذي يكرُّ على الشيء. [[انظر تفسير مادة (عقب) فيما سلف من فهارس اللغة. ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٤.]] * * وقوله: ﴿وهو سريع الحساب﴾ ، يقول: والله سريع الحساب يُحْصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء، وهو من وراءِ جزائهم عليها. [[انظر تفسير" سريع الحساب" فيما سلف من فهارس اللغة.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlara vaad ettiğimizin bir kısmını sana göstersek de, senin canını alsak da; senin vazifen, sadece tebliğ etmektir. Hesab görmekse Bize düşer.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Sen vefat etmeden önce onlara vadettiğimiz azabın bazısını sana göstersek ya da sana göstermeden canını alsak da senin görevin sadece tebliğ etmeni emrettiğimiz şeyleri tebliğ etmendir. Onların karşılığını vermek ve hesabını görmek senin işin değildir. Bu bizim işimizdir.
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ
Görmüyorlar mı ki, biz yeri etrafından eksiltip duruyoruz. Allah öyle hükmeder ki, O'nun hükmünü engelleyecek kimse yoktur. O çok hızlı hesap görür
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Or is it that they the people of Mecca have not seen how We visit the land how We target their land diminishing it at its outlying regions? by giving victory to the Prophet s. And God judges among His creatures as He will; there is none that can repel His judgement and He is swift at reckoning.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Whether We show you part of what We have promised them or cause you to die, your duty is only to convey (the Message) and on Us is the reckoning (40)See they not that We gradually reduce the land from its outlying borders. And Allah judges, there is none to put back His judgement, and He is swift at reckoning (41) Punishment is by Allah, and the Messenger's Job is only to convey the Message Allah said to His Messenger ﷺ, وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ (Whether We show you) O Muhammad, part of the disgrace and humiliation We have promised your enemies in this life, أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ (or cause you to die) before that, فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ (your duty is only to convey We have only sent you to convey to them Allah's Message, and by doing so, you will have fulfilled the mission that was ordained on you, وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (and on Us is the reckoning), their reckoning and recompense is on Us.' Allah said in similar Ayat, فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ - لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ - إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ - فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ - إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (So remind them - you are only one who reminds. You are not a dictator over them - Save the one who turns away and disbelieves. Then Allah will punish him with the greatest punishment. Verily, to Us will be their return, Then verily, for Us will be their reckoning.)[88:21-26] Allah said next, أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (See they not that We gradually reduce the land from its outlying borders.) Ibn 'Abbas commented, "See they not that We are granting land after land to Muhammad ﷺ?" Al-Hasan and Ad-Dahhak commented that this Ayah refers to Muslims gaining the upper hand over idolators, just as Allah said in another Ayah, وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَىٰ (And indeed We have destroyed towns round about you.)[46:27]
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أَيْ: نَعِدُ أَعْدَاءَكَ مِنَ الْخِزْيِ [[في ت: "الحزن".]] وَالنَّكَالِ فِي الدُّنْيَا، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ [أَيْ] [[زيادة من ت، أ.]] قَبْلَ ذَلِكَ، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ لِتُبَلِّغَهُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ وَقَدْ بَلَّغْتَ [[في ت، أ: "فعلت".]] مَا أُمِرْتَ بِهِ، ﴿وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ أَيْ: حِسَابُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأكْبَرَ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الْغَاشِيَةِ: ٢١ -٢٦] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْ لَمْ يَرَوْا أَنَا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ الْأَرْضَ بَعْدَ الْأَرْضِ؟ وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: أَوْ لَمْ يَرَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ تُخَرَّبُ، حَتَّى يَكُونَ الْعُمْرَانُ فِي نَاحِيَةٍ؟ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وعِكْرِمة: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قَالَ: خَرَابُهَا. وَقَالَ الْحُسْنُ وَالضَّحَّاكُ: هُوَ ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نُقْصَانُ أَهْلِهَا وَبَرَكَتُهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نُقْصَانُ الْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَخَرَابُ الْأَرْضِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ لَضَاقَ عَلَيْكَ حُشُّك، وَلَكِنْ تَنْقُصُ الْأَنْفُسُ وَالثَّمَرَاتُ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمة: لَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ لَمْ تَجِدْ مَكَانًا تَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ هُوَ الْمَوْتُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ: خَرَابُهَا بِمَوْتِ فُقَهَائِهَا وَعُلَمَائِهَا وَأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْهَا. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: هُوَ مَوْتُ الْعُلَمَاءِ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ الْوَاعِظِ [[لم أعثر على ترجمته في المخطوط من تاريخ دمشق ولا في المختصر لابن منظور.]] سَكَنَ أَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْئِيُّ بِدِمَشْقَ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّىُّ بِمَكَّةَ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ غَزَالٍ لِنَفْسِهِ: الْأَرْضُ تحيَا إِذَا مَا عَاش عَالِمُهَا ... مَتَى يمُتْ عَالم مِنْهَا يمُت طَرفُ ... كَالْأَرْضِ تحْيَا إِذَا مَا الْغَيْثُ حَل بِهَا ... وَإِنْ أَبَى عَاد فِي أكنافهَا التَّلَفُ ... وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَهُوَ ظُهُورُ الْإِسْلَامِ عَلَى الشِّرْكِ قَرْيَةً بَعْدَ قَرْيَةٍ، [وكَفْرًا بَعْدَ كَفْر، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾ [الْأَحْقَافِ:٢٧] الْآيَةَ، وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ] [[زيادة من ت، أ.]]
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإما نرينك، يا محمد في حياتك بعضَ الذي نعدُ هؤلاء المشركين بالله من العقاب على كفرهم= أو نتوفيَنَّكَ قبل أن نُريَك ذلك، فإنما عليك أن تنتهِيَ إلى طاعة ربك فيما أمرك به من تبليغهم رسالتَه، لا طلبَ صلاحِهم ولا فسادهِم، وعلينا محاسبتهم، فمجازاتهم بأعمالهم، إن خيرًا فخيرٌ وإن شرًّا فشرٌّ. [[انظر مراجع ألفاظ هذه الآية في فهارس اللغة.]] * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون مِنْ أهل مكة الذين يسألون محمدًا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتَحُها له أرضًا بعد أرض حَوَالَيْ أرضهم؟ أفلا يخافون أن نفتح لَهُ أرضَهم كما فتحنا له غيرها؟ ذكر من قال ذلك: ٢٠٥١٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: أولم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض؟ [[الأثر: ٢٠٥١٤ -" الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني"، شيخ الطبري، مضى مرارًا، آخرها قريبًا رقم: ٢٠٤١١. و"محمد بن الصباح الدولابي"، أبو جعفر البزاز البغدادي، ثقة روى له الجماعة، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ١١٨، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٢٨٩، وتاريخ بغداد ٥: ٣٦٥.]] ٢٠٥١٥- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، يعني بذلك: ما فتح الله على محمد. يقول: فذلك نُقْصَانها. ٢٠٥١٦- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك قال: ما تغلَّبتَ عليه من أرضِ العدوّ. ٢٠٥١٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: كان الحسن يقول في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، هو ظهور المسلمين على المشركين. [[في المطبوعة:" فهو ظهور".]] ٢٠٥١٨- حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ قال: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، يعنى أن نبي الله ﷺ كان يُنْتَقَصُ له ما حوله من الأرَضِين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون قال الله في"سورة الأنبياء": ﴿نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [سورة الأنبياء:٤٤] ، بل نبي الله ﷺ وأصحابه هم الغالبون. * * وقال آخرون: بل معناه: أولم يروا أنا نأتي الأرض فنخرِّبها، أو لا يَخَافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك فنهلكهم ونخرِّب أرضهم؟ ذكر من قال ذلك: ٢٠٥١٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) ، قال: أولم يروا إلى القرية تخربُ حتى يكون العُمْران في ناحية؟ [[الأثر: ٢٠٥١٩ -" علي بن عاصم بن صهيب الواسطي"، متكلم فيه لغلطه ثم لجاجه، مضى برقم: ٥٤٢٧. و" حصين بن عبد الرحمن السلمي"، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ١٧٢٣٧.]] ٢٠٥٢٠- ... قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن الأعرج، أنه سمع مجاهدًا يقول: ﴿نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: خرابُها. ٢٠٥٢١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد مثله= قال: وقال ابن جريج: خرابُها وهلاك الناس. ٢٠٥٢٢- حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي جعفر الفرَّاء، عن عكرمة قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: نخرِّب من أطرافها. [[الأثر: ٢٠٥٢٢ -" أبو جعفر الفراء"، كوفي، مختلف في اسمه قيل" كسيان"، وقيل" سلمان"، وقيل" زيادة"، ذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٤ / ١ / ٢٣٤، وابن أبي حاتم ٣ /٢ / ١٦٦، وابن سعد في طبقاته ٦: ٢٣٠، والكنى والأسماء للدولابي ١: ١٣٤، ١٣٥، وفي التاريخ الكبير، وفي إحدى نسخ ابن أبي حاتم" القراد" بالقاف والدال، وهذا مشكل، والأرجح" الفراء". وانظر العلل لأحمد ١: ١٠٤، ٣٦٠، خبر له هناك.، وفيه" الفراء" أيضًا.]] * * وقال آخرون: بل معناه: ننقص من بَرَكتها وثَمرتها وأهلِها بالموت. ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٢٣- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ يقول: نقصان أهلِها وبركتها. ٢٠٥٢٤- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: في الأنفس وفي الثمرات، وفي خراب الأرض. ٢٠٥٢٥- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن طلحة القناد، عمن سمع الشعبي قال: لو كانت الأرض تُنْقَص لضَاق عليك حُشَّك، [[" الحش" البستان، والمتوضأ، حيث يقضي المرء حاجته. وانظر ما سلف ١٥: ٥١٨، تعليق: ٢. ثم انظر الخبر رقم: ٢٠٥٣١.]] ولكن تُنْقَص الأنفُس والثَّمرات. * * وقال آخرون: معناه: أنا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرَّفهم بأخذهم بالموت. [[يعني بقولهم:"نتطرفهم"، أي نأخذ من أطرافهم ونواحيهم، وهو عربي جيد.]] ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٢٦- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: موت أهلها. ٢٠٥٢٧- حدثنا ابن بشار قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: الموت. [[الأثر: ٢٠٥٢٧ -" يحيى، هو" يحيى بن سعيد القطان"، مضى مرارًا. و" سفيان"، هو الثوري، مضى مرارًا.]] ٢٠٥٢٨- حدثني المثنى قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هارون النحوي قال: حدثنا الزبير بن الخِرِّيت عن عكرمة، في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: هو الموت. ثم قال: لو كانت الأرض تنقص لم نجد مكانًا نجلسُ فيه. [[الأثر: ٢٠٥٢٨ -" هارون النحوي"، هو" هارون بن موسى النحوي"، سلف مرارا. و"الزبير بن الخريت"، سلف قريبًا رقم: ٢٠٤١٠، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا وهناك:" الزبير بن الحارث"، وهو خطأ.]] ٢٠٥٢٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: كان عكرمة يقول: هو قَبْضُ الناس. ٢٠٥٣٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: سئل عكرمة عن نقص الأرض قال: قبضُ الناس. ٢٠٥٣١- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة في قوله: ﴿أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: لو كان كما يقولون لما وجَد أحدكم جُبًّا يخرَأ فيه. ٢٠٥٣٢- حدثنا الفضل بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء قال: سئل عكرمة وأنا أسمع عن هذه الآية: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، قال: الموت. * * وقال آخرون: ﴿ننقُصها من أطرافها﴾ بذهاب فُقَهائها وخِيارها. ذكر من قال ذلك: ٢٠٥٣٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ذهابُ علمائها وفقهائِها وخيار أهلِها. [[الأثر: ٢٠٥٣٢ - رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٥٠، من طريق الثوري عن طلحة بن عمرو، وقال:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي، فقال:" طلحة بن عمرو"، قال أحمد:" متروك".]] ٢٠٥٣٤- قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: موتُ العلماء. * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قولُ من قال: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ ، بظهور المسلمين من أصحاب محمد ﷺ عليها وقَهْرِهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظُهورَهم على أرْضِهم وقَهْرَهم إياهم؟ وذلك أن الله توعَّد الذين سألوا رسولَه الآيات من مشركي قومه بقوله: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاغُ وَعَليْنَا الْحِسَابُ﴾ ، ثم وبَّخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضُرَبائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: ﴿أولم يرَوْا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، [[انظر تفسير" الطرف" فيما سلف ٧: ١٩٢.]] وهم لا يعتبرون بما يَرَوْن من ذلك. * * وأما قوله: ﴿والله يحكُم لا مُعَقّب لحكمه﴾ ، يقول: والله هو الذي يحكم فيَنْفُذُ حكمُه، ويَقْضي فيَمْضِي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حُكْم الله وقضاؤُه لم يستطيعوا رَدَّهَ. ويعني بقوله: ﴿لا معقّب لحكمه﴾ : لا راد لحكمه، * * "والمعقب"، في كلام العرب، هو الذي يكرُّ على الشيء. [[انظر تفسير مادة (عقب) فيما سلف من فهارس اللغة. ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٤.]] * * وقوله: ﴿وهو سريع الحساب﴾ ، يقول: والله سريع الحساب يُحْصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء، وهو من وراءِ جزائهم عليها. [[انظر تفسير" سريع الحساب" فيما سلف من فهارس اللغة.]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Görmüyorlar mı ki; Biz, yeryüzünün etrafından gitgide eksiltmekteyiz. Allah hükmünü verir. O´nun hükmünü bozacak yoktur. Ve O, hesabı çabuk görendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu kâfirler küfür diyarına gelip Müslümanların oraları fethetmesi ve İslam'ın yayılması ile onu etrafından eksiltip, küçülttüğümüzü görmediler mi? Yüce Allah kulları arasında dilediği gibi hükmeder ve takdir eder. O'nun arkasından hiç kimse O'nun hükmünü iptal edemez, değiştiremez ve tebdil edemez. Allah -Subhânehu ve Teâlâ- hesabı çabuk görendir. Bir günde öncekilerin ve sonrakilerin hesabını görür.
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعࣰ اۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسࣲۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ
Onlardan öncekiler de hileler yapmışlardı. Fakat sonuçta bütün hileler(in cezası) Allah'a aittir. Her nefsin ne kazandığını O bilir. Bu dünyanın akıbetinin kime ait olduğunu kâfirler de yakında bilecekler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And indeed those that were before them of communities plotted against their prophets just as they plot against you; but to God belongs all plotting. And nor is their plotting like the plotting of God for exalted be He He knows what every soul earns and so its requital is prepared for it and this is the ultimate plotting since He brings it to them whence they are not aware. The disbeliever the genus is meant here; a variant reading has kuffār ‘the disbelievers’ shall assuredly know for whom shall be the sequel of the heavenly Abode that is the praiseworthy sequel in the abode of the Hereafter will it be theirs or that of the Prophet s and his Companions?
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And verily, those before them did devise plots, but all planning is Allah's. He knows what every person earns, and the disbelievers will know who gets the good end (final destination)(42) The Disbelievers plot, but the Believers gain the Good End Allah says, وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ (And verily, those before them did devise plots,) against their Messengers, they wanted to expel them from their land, but Allah devised plots against the disbelievers and gave the good end to those who fear Him. Allah said in other Ayat, وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (And (remember) when the disbelievers plotted against you to imprison you, or to kill you, or to get you out; they were plotting and Allah too was plotting; and Allah is the Best of those who plot.)[8:30], and, وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ - فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (So they plotted a plot, and We planned a plan, while they perceived not. Then see how was the end of their plot! Verily, We destroyed them and their nation, all together.)[27:50-51] Allah said next, يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ (He knows what every person earns,) meaning, He alone knows all secrets and concealed thoughts and will reckon each person according to his work, (وَسَيَعْلَمُ الْكَافِرُ) and the Kafir (disbeliever) will know الْكُفَّارُ or the Kuffar (disbelievers) according to another way of reciting, لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (who gets the good end.) who will earn the ultimate and final victory, they or the followers of the Messengers. Indeed, the followers of the Messengers will earn the good end in this life and the Hereafter, all thanks and praise is due to Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بِرُسُلِهِمْ، وَأَرَادُوا إِخْرَاجَهُمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، فَمَكَرَ اللَّهُ بِهِمْ، وَجَعَلَ الْعَاقِبَةِ لِلْمُتَّقِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٣٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ الْآيَةَ [النَّمْلِ: ٥٠ -٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ أَيْ: إِنَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِجَمِيعِ السَّرَائِرِ وَالضَّمَائِرِ، وَسَيَجْزِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ. ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكَافِرُ﴾ وَقُرِئَ: ﴿الكُفَّارُ﴾ ﴿لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أَيْ: لِمَنْ تَكُونُ الدَّائِرَةُ وَالْعَاقِبَةُ، لَهُمْ أَوْ لِأَتْبَاعِ الرُّسُلِ؟ كَلَّا بَلْ هِيَ لِأَتْبَاعِ الرُّسُلِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ والمنة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قد مكر الذين من قَبْل هؤلاء المشركين من قُرَيشٍ من الأمم التي سلفت بأنبياء الله ورُسله ﴿فلله المكر جميعًا﴾ ، يقول: فلله أسبابُ المكر جميعًا، وبيده وإليه، لا يضرُّ مكرُ من مَكَر منهم أحدًا إلا من أراد ضرَّه به، يقول: فلم يضرَّ الماكرون بمكرهم إلا من شاء الله أن يضرَّه ذلك، وإنما ضرُّوا به أنفسهم لأنهم أسخطوا ربَّهم بذلك على أنفسهم حتى أهلكهم، ونجَّى رُسُلَه: يقول: فكذلك هؤلاء المشركون من قريش يمكرون بك، يا محمد، والله منَجّيك من مكرهم، ومُلْحِقٌ ضُرَّ مكرهم بهم دونك. [[انظر تفسير" المكر" فيما سلف: ٤٦٦، تعليق: ٣،والمراجع هناك.]] وقوله: ﴿يعلم ما تكسب كلّ نفس﴾ ، يقول: يعلم ربك، يا محمد ما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، وما يسعون فيه من المكر بك، ويعلم جميعَ أعمال الخلق كلهم، لا يخفى عليه شيء منها [[انظر تفسير" الكسب" فيما سلف من فهارس اللغة.]] = ﴿وسيعلَم الكفار لمن عقبى الدار﴾ ، يقول: وسيعلمون إذا قَدموا على ربهم يوم القيامة لمن عاقبة الدار الآخرة حين يدخلون النار، ويدخلُ المؤمنون بالله ورسوله الجَنَّة. [[انظر تفسير" العقبى" فيما سلف قريبًا: ٤٧٢، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]] * * قال أبو جعفر: واختلفت القرأة في قراءة ذلك: فقرأته قرأة المدينة وبعضُ البَصْرة:"وَسَيَعْلَمُ الكَافِرُ" على التوحيد. [[في المطبوعة:" بعض أهل البصرة"، زاد في الكلام ما يستقيم بإسقاطه وبإثباته.]] * * وأما قرأة الكوفة فإنهم قرءوه: ﴿وَسَيَعْلَمُ الكُفَّار﴾ ، على الجمع. * * قال أبو جعفر: والصوابُ من القراءة في ذلك، القراءةُ على الجميع: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ﴾ لأن الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأتبع بعَده الخبر عنهم، وذلك قوله: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ وبعده قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا﴾ . وقد ذُكر أنها في قراءة ابن مسعود:"وَسَيَعْلَمُ الكَافِرُونَ"، وفى قراءة أبيّ:" ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " وذلك كله دليلٌ على صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlardan öncekiler de düzen kurdular. Halbuki bütün düzenler Allah´ındır. Herkesin ne kazandığını bilir. Küfredenler yurdun sonunun kimin olacağını bilecektir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Geçmiş ümmetler peygamberlerine tuzak kurmuşlar ve onları kandırmışlardı. Onların getirdiklerini yalanladılar. Onlar için yaptıkları plan ne işe yaradı? Hiçbir işe yaramadı. Çünkü plan derleyen kimsenin her planı, Yüce Allah'ın takdir ve tedbirinden dışarı çıkamaz. Aynı şekilde Allah -Subhânehu ve Teâlâ- kullarının yaptığı bütün amelleri bilir, bunlardan hiçbir şey ona gizli kalmaz. İşte o zaman Allah'a iman etmeyerek ne kadar hata ettiklerini ve (Yüce Allah'a) iman ederek Müminlerin ne kadar doğru yaptıklarını bileceklerdir. Böylece Cennet'i ve güzel sonu elde edeceklerdir.
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلࣰ اۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ
O kâfirler: "Sen Allah tarafından gönderilmiş bir peygamber değilsin" diyorlar. De ki: "Benimle sizin aranızda şahit olarak Allah yeter, bir de yanında kitap ilmi bulunan (yeter)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who disbelieve say to you ‘You have not been sent by God!’ Say to them ‘God suffices as a witness between me and you to my truthfulness as a messenger and he who possesses knowledge of the Book’ from among the Christian and Jewish believers.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And those who disbelieved, say: "You are not a Messenger." Say: "Sufficient as a witness between me and you is Allah and those too who have knowledge of the Scripture. (43) Allah and those who have Knowledge of the Scripture are Sufficient as Witness to the Message of the Prophet (ﷺ) Allah says, the disbelievers reject you and say, لَسْتَ مُرْسَلًا (You are not a Messenger.) from Allah, قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ (Say: "Sufficient as a witness between me and you is Allah...") meaning, say, 'Allah is sufficient for me and He is the witness over me and you. He is witness that I (Muhammad) have conveyed the Message from Him and over you, O rejecters, to the falsehood that you invent.' Allah said, وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (and those too who have knowledge of the Scripture.) This refers to 'Abdullah bin Salam, according to Mujahid. However, this opinion is not plausible, since this Ayah was revealed in Makkah and 'Abdullah bin Salam embraced Islam soon after the Prophet ﷺ emigrated to Al-Madinah. A more suitable explanation is that narrated by Al-'Awfi from Ibn 'Abbas that this Ayah refers to Jews and Christians. Qatadah said that among them are, 'Abdullah bin Salam, Salman (Al-Farisi) and Tamim Ad-Dari. The correct view is that this Ayah, وَمَنْ عِندَهُ (and those too who have...), refers to the scholars of the People of the Scriptures who find the description of Muhammad ﷺ in their Books and the good news of his advent that were conveyed to them by their Prophets. Allah said in other Ayat, وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ (And My mercy embraces all things. That (mercy) I shall ordain for those who have Taqwa, and give Zakah; and those who believe in Our Ayat; Those who follow the Messenger, the Prophet who can neither read nor write whom they find written with them in the Tawrah and the Injil.)[7:156-157] and, أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (It is not a sign to them that the learned scholars of the Children of Israel knew it (as true)?)[26:197] There are similar Ayat that affirm that the scholars of the Children of Israel know this fact from their divinely revealed Books. This is the end of Surat Ar-Ra'd, and all praise is due to Allah and all favors are from Him.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ: وَيُكَذِّبُكَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ وَيَقُولُونَ: ﴿لَسْتَ مُرْسَلا﴾ أَيْ: مَا أَرْسَلَكَ اللَّهُ، ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أَيْ: حَسْبِيَ اللَّهُ، وَهُوَ الشَّاهِدُ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ، شَاهِدٌ عَلَيَّ فِيمَا بَلَّغْتُ عَنْهُ مِنَ الرِّسَالَةِ، وَشَاهِدٌ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُكَذِّبُونَ فِيمَا تَفْتَرُونَهُ مِنَ الْبُهْتَانِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ قِيلَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَهَذَا الْقَوْلُ غَرِيبٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ إِنَّمَا أَسْلَمُ فِي أَوَّلِ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ. وَالْأَظْهَرُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُمْ مِنَ [[في ت: "في".]] الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَقَالَ قَتَادَةُ: مِنْهُمْ ابْنُ سَلَامٍ، وَسَلْمَانُ، وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ -فِي رِوَايَةٍ -عَنْهُ: هُوَ الله تعالى. وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْر يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَيَقُولُ: هِيَ مَكِّيَّةٌ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: "وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكتابُ"، وَيَقُولُ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَكَذَا قَرَأَهَا مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ، هَارُونَ الْأَعْوَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَهَا: "وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكتابُ"، ثُمَّ قَالَ: لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الثِّقَاتِ. [[تفسير الطبري (١٦/٥٠٦) .]] قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مَسْنَدِهِ، مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى هَذَا، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ -وَهُوَ ضَعِيفٌ -عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا كَذَلِكَ. وَلَا يَثْبُتُ. [[مسند أبي يعلى (٩/٤٢٤) وقد وقع فيه: "عبد الرحيم بن موسى" بدلا من "هارون بن موسى".]] وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا: أَنَّ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ اسْمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَجِدُونَ صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَنَعْتَهُ فِي كُتُبِهِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ، مِنْ بِشَارَاتِ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ﴾ الْآيَةَ [الْأَعْرَافِ: ١٥٦، ١٥٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الْآيَةَ: [الشُّعَرَاءِ: ١٩٧] . وَأَمْثَالَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ الْإِخْبَارِ عَنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِمُ الْمُنَزَّلَةِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْأَحْبَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ بِأَنَّهُ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. قَالَ الْحَافِظُ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "دلائل النبوة"، وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيلٌ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدان بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أجَدد [[في هـ، ت، أ: "أحدث" والمثبت من دلائل النبوة.]] بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا [[في هـ، ت، أ. "عيدا" والمثبت من دلائل النبوة.]] فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَوَافَاهُمْ وَقَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْحَجِّ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ، بِمِنًى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَامَ مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: "أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "ادْنُ". فَدَنَوْتُ مِنْهُ، قَالَ: "أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللَّهِ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: انْعَتْ رَبَّنَا. قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سُورَةُ الْإِخْلَاصِ] فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ انْصَرَفَ ابْنُ سَلَامٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَتَمَ إِسْلَامَهُ. فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنَا فَوْقَ نَخْلَةٍ لِي أجُدُّها، فألقيت نفسي، فقالت أُمِّي: [لِلَّهِ] [[زيادة من ت، أ، والدلائل.]] أَنْتَ، لَوْ كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ مَا كَانَ لَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ مِنْ رَأْسِ النَّخْلَةِ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنِّي أَسَرُّ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِذْ بُعث. [[دلائل النبوة (١/١٢٥) وهو في المعجم الكبير برقم (٣٧٢) "القطعة المفقودة" وأعله الهيثمي بالانقطاع.]] وَهَذَا حديث غريب جدا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره ويقول الذين كفروا بالله من قومك يا محمد لست مرسلا! تكذيبا منهم لك، وجحودًا لنبوّتك، [[انظر تفسير" الرسالة" فيما سلف من فهارس اللغة.]] فقل لهم إذا قالوا ذلك: ﴿كفى بالله﴾ ، يقول: قل حَسْبي الله [[انظر تفسير" كفى" فيما سلف ٨: ٤٢٩.]] ﴿شهيدًا﴾ ، يعني شاهدًا [[انظر تفسير" الشهيد" فيما سلف من فهارس اللغة.]] = ﴿بيني وبينكم﴾ ، عليّ وعليكم، بصدقي وكذبكم= ﴿ومن عنده علمُ الكتاب﴾ * * فـ"مَنْ" إذا قرئ كذلك في موضع خفضٍ عطفًا به على اسم الله، وكذلك قرأته قرَأَة الأمصار [[في المطبوعة:" قرأ به قراء الأمصار"، أساء القراءة.]] بمعنى: والذين عندهم علم الكتاب أي الكتب التي نزلت قبلَ القرآن كالتوراة والإنجيل. وعلى هذه القراءة فسَّر ذلك المفسِّرون. ذكر الرواية بذلك: ٢٠٥٣٥- حدثني علي بن سعيد الكنْدي قال: حدثنا أبو مُحيَّاة يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام قال: قال عبد الله بن سَلام: نزلت فيَّ: ﴿كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾ . [[الأثر: ٢٠٥٣٥ -" علي بن سعيد بن مسروق الكندي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: ١١٨٤، ٢٧٨٤، ١١٢٣٣، ومواضع أخرى كثيرة. و" يحيى بن يعلي بن حرملة التيمي"،" وأبو محياة"، ثقة، مضى برقم: ١٤٤٦٢. وفي المطبوعة:" أبو المحياة". و" عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي"، أو" اللخمي"، روى له الجماعة سلف برقم: ٤١٠٨، ١٢٥٧٣، ١٨٦٧٨. ويزاد في ترجمته: الكبير للبخاري ٣ / ١ / ٤٢٦. و" ابن أخي عبد الله بن سلام"، لا يعرف اسمه، ترجم له ابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٣٢٥ وقال:" روى عن عبد الله بن سلام، روى عنه عبد الملك بن عمير، سمعت أبي يقول ذلك". أشار إلى هذا الخبر فيما أرجح. و" عبد الله بن سلام"، هو الصحابي الجليل، كان أعلم بني إسرائيل، فأسلم. ثم انظر الخبر التالي.]] ٢٠٥٣٦- حدثنا الحسين بن علي الصُّدائي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال، حدثنا شعيب بن صفوان قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: قال عبد الله بن سلام: أنزل فيّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ . [[الأثر: ٢٠٥٣٦ -" الحسين بن علي بن يزيد الصدائي"، شيخ الطبري، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٤٥٨، وانظر رقم: ٥٤٣٧. و" أبو داود الطيالسي"، الإمام الحافظ، مضى مرارًا. و" شعيب بن صفوان بن الربيع بن الركين"،" أبو يحيي الثقفي"، متكلم فيه، مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ٢ / ٢٢٤، ولم يذكر فيه جرحًا، وأشار إلى هذا الخبر، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٣٤٨، وميزان الاعتدال ١: ٤٤٨، وتاريخ بغداد ٩: ٢٣٨. و" محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام"، روى عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، وابن الزبير، ذكره ابن حبان في الثقات، وروايته عن جده أشار إليها البخاري في ترجمته، وفي ترجمة" شعيب بن صفوان". مترجم في التهذيب والكبير ١ / ١ / ٢٦٢، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١١٨. وهذا الخبر أخرجه السيوطي في الدر المنثور: ٤: ٦٩، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.]] ٢٠٥٣٧- حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿قل كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾ ، فالذين عندهم علم الكتاب: هم أهل الكتاب من اليهود والنَّصارَى. ٢٠٥٣٨- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ قال: هو عبد الله بن سلام. [[الأثر: ٢٠٥٣٨ -" الأشجعي"، هو" عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي"، مضى برقم: ٨٦٢٢، ١٠٢٥٨.]] ٢٠٥٣٩- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ قال: رجل من الإنس، ولم يُسمّه. ٢٠٥٤٠- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ ، هو عبد الله بن سلام. ٢٠٥٤١- ... قال: حدثنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ . [[الأثر: ٢٠٥٤١ - وضعت النقط لأن الأثر ناقص في المطبوعة والمخطوطة، وانا أرجح أنه هو الخبر الذي أخرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٩، ونسبه إلى ابن جرير، وابن سعد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، عن مجاهد، ونصه: " عن مجاهد أنه كان يقرأ:" ومن عنده علم الكتاب"، قال: هو عبد الله بن سلام".]] ٢٠٥٤٢- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا﴾ ، قال: قول مشركي قريش: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ ، أناس من أهل الكتاب كانوا يشهدون بالحقّ ويقرُّون به، ويعلمون أن محمدًا رسول الله، كما يُحدَّث أن منهم عبد الله بن سَلام. ٢٠٥٤٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن قتادة: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ قال: كان منهم عبدُ الله بن سَلام، وسَلْمَان الفارسي، وتميمٌ الدَّاريّ. ٢٠٥٤٤- حدثنا الحسن قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ قال هو عبد الله بن سَلام. * * وقد ذُكر عن جماعة من المتقدِّمين أنهم كانوا يقرأونَه:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، بمعنى: مِنْ عِند الله عُلِمَ الكتاب. [[ضبطت في المخطوطة:" عُلِمَ"، بالبناء للمفعول، في الموضعين، وهذه القراءة الأولى، نسبها أبو حيان في تفسيره ٥: ٤٠٢، إلى علي بن أبي طالب، وابن السميفع، والحسن، كما سيأتي في رقم: ٢٠٥٤٧، ٢٠٥٥٣. وقراءة ثانية، ذكرها أبو حيان أيضًا، قرأت بها جماعة كثيرة من القرأة، منهم ابن عباس، بجعل" من" حرف جر أيضا: ﴿وَمِنْ عَنْدِهِ عِلْمُ الكِتَابِ﴾ . والقراءة الثالثة، ولم ينسبها: ﴿وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِّمَ الكِتَابُ﴾ بتشديد اللام، والبناء للمفعول. ولكني لم أجد هذه القراءة الأولى منسوبة إلى ابن عباس، ولكن الخبر التالي رقم: ٢٠٥٤٥، دال على أنه قرأها كذلك، لأن حديث أبي جعفر، قاطع بأنه أراد هذه القراءة ببناء" علم" للمفعول، كما يتبين ذلك من الأثر: ٢٠٥٥٣، وتعقيبه عليه. وانظر التعليق التالي.]] ذكر من ذكر ذلك عنه: ٢٠٥٤٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، يقول: مِنْ عند الله عُلِمَ الكتاب. [[الأثر: ٢٠٥٤٥ -" جعفر بن أبي وحشية"، هو" جعفر بن إياس، وهو أبو وحشية اليشكري"، روى له الجماعة، مضى برقم: ٥٤٠٥، ٥٤٦١، ٦٢٠٢. وكان في المخطوطة وحدها" جعفر عن أبي وحشية"، وهو خطأ. وضبطت" عُلِمَ" في الموضعين في هذا الخبر أيضًا، في المخطوطة، وكذلك في الآثار التالية إلى رقم: ٢٠٥٤٧، و" الكِتابُ"، بضمه على الباء أيضًا فيها.]] ٢٠٥٤٦- حدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ" قال: من عند الله. ٢٠٥٤٧- ... قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ" قال: من عند الله عُلِمَ الكتاب= وقد حدثنا هذا الحديثَ الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ" قال: هو الله= هكذا قرأ الحسن:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ". ٢٠٥٤٨- ... قال: حدثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، مثله. ٢٠٥٤٩- قال: حدثنا علي= يعني ابن الجعد= قال: حدثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ" قال: الله قال شعبة: فذكرت ذلك للحكم، فقال: قال مجاهد، مثله. [[الأثر: ٢٠٥٤٩ -" الحسن بن محمد"، هو الزعفراني، سلف قريبًا. و" علي بن الجعد بن عبيد الجوهري"،" أبو الحسن البغدادي"، ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٣ / ٢ / ٢٦٦، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ١٧٨، وانظر ما سيأتي رقم: ٢٠٨٦٣.]] ٢٠٥٥٠- حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث عن الحسن، أنه قال في هذه الآية:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، قال: من عند الله. ٢٠٥٥١- ... قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا هوذة قال: حدثنا عوف، عن الحسن:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، قال: مِنْ عند الله عُلِم الكتاب. ٢٠٥٥٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ" قال: من عند الله عِلْمُ الكِتَابِ [[ضبطت" علم" بكسر فسكون، لأني أرجح أن الطبري من أجل ذلك قال:" هكذا قال ابن عبد الأعلى". وهذا أمر يعتمد في الحقيقة على السماع، وأين اليوم السماع؟ أو على الضبط، والمخطوطة غير مضبوطة، فأرجو أن أكون قد أصبت وجه الخبر. وانظر الخبر التالي وضبطه.]] = هكذا قال ابن عبد الأعلى. ٢٠٥٥٣- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقرؤها:"قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، يقول: مِنْ عِنْد الله عُلِمَ الكتابُ وجملته= قال أبو جعفر: هكذا حدثنا به بشر:"عُلِمَ الكتابُ" وأنا أحسِبَه وَهِم فيه، وأنه:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، [[" علم" بكسر فسكون فضم.]] لأن قوله"وجملته"، اسم لا يُعْطف باسم على فعل ماضٍ. ٢٠٥٥٤- حدثنا الحسن قال: حدثنا عبد الوهاب، عن هارون:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، يقول: مِنْ عند الله عُلِم الكتاب. ٢٠٥٥٥- حدثني المثنى قال: حدثنا الحجاج بن المنهال قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر قال: قلت لسعيد بن جبير:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ" أهو عبد الله بن سَلام؟ قال: هذه السورة مكية، فكيف يكون عبد الله بن سلام! قال: وكان يقرؤها:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ" يقول: مِنْ عند الله. [[ضبطت" علم" بالبناء للمفعول في المخطوطة.]] ٢٠٥٥٦- حدثنا الحسن قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر قال: سألت سعيد بن جبير، عن قول الله ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ أهو عبد الله بن سلام؟ قال: فكيف وهذه السورة مكية؟ وكان سعيد يقرؤها:"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ". ٢٠٥٥٧- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني عباد، عن عوف، عن الحسن= وجُوَيبر، عن الضحاك بن مزاحم =قالا"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، [[ضبطت" علم". بالبناء للمفعول في المخطوطة.]] قال: من عند الله. * * قال أبو جعفر: وقد رُوي عن رسول الله ﷺ خبرٌ بتصحيح هذه القراءة وهذا التأويل، غير أنّ في إسناده نظرًا، وذلك ما:- ٢٠٥٥٨- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني عباد بن العوّام، عن هارون الأعور، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قرأ"وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ"، عند الله عُلِم الكتاب. [[الأثر: ٢٠٥٥٨ -" عباد بن العوام الواسطي"، ثقة، من شيوخ أحمد، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٥٦٦٩. و" هارون الأعور"، هو" هارون بن موسى العتكي"، ثقة، وهو صاحب القراءات، وله قراءة معروفة، وقد سلف مرارًا، آخرها: ١٧٧٦٠، وانظر ما سلف ٦: ٥٤٨، تعليق: ٣. وهذا إسناد منقطع، لأن هارون الأعور، لم يسمع من الزهري، وقد خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٥٥، وقال:" رواه أبو يعلى، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك"، وكذلك خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٩، وقال: وأخرج أبو يعلى، وابن جرير، وابن مردويه، وابن عدي، بسند ضعيف، عن ابن عمر". و" سليمان بن أرقم"،" أبو معاذ البصري"، يروي عن الزهري، وهو متروك الحديث، قال ابن معين:" ليس بشيء، ليس يسوى فلسًا"، وقال ابن حبان:" كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات الموضوعات". وكأن رواية هارون الأعور، هي عن سليمان بن أرقم، فأسقطه. وقد سلفت ترجمة" سليمان بن أرقم" رقم: ٤٩٢٣، ١٤٤٤٦.]] * * قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ ليس له أصلٌ عند الثِّقات من أصحاب الزهريّ. فإذْ كان ذلك كذلك وكانت قرأء الأمصار من أهل الحجاز والشأم والعراق على القراءة الأخرى، وهي: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ ، كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قرأة الأمصار أولى بالصواب ممّا خالفه، [[في المطبوعة:" ممن خالفه"، غير ما في المخطوطة بلا تدبر.]] إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحقَّ بالصواب. "آخر تفسير سورة الرعد" [[بعد هذا في المخطوطة: " والحمدُ لله حمدًا كثيرًا كما هو أهلُه. وصلى الله على محمدٍ المصطفى، وآله أهل الصدقِ والوفَا، وسلَّم كثيرًا. يتلوهُ إن شاءَ الله تعالى: تفسير سُورةِ إبرَاهِيم.".]]
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Küfredenler: Sen peygamber değilsin, derler. De ki: Benimle sizin aranızda şahid olarak Allah ve kitabın bilgisi kendi yanında olanlar yeter.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kâfir olanlar: -Ey Muhammed!- Sen Allah tarafından gönderilmiş bir resul değilsin dediler. -Ey Resul!- Onlara de ki: Rabbim tarafından size gönderildiğime dair sizinle benim aramda şahit olarak yüce Allah ve içinde benim özelliklerimin geçtiği semavi kitapların ilmine sahip olanlar yeter. Allah kimin doğruluğuna şahitlik ederse, onu yalanlayanın yalanlaması zarar vermez.