$ 78 - عمر بن الخطاب، رضي الله عنه وأرضاه (15/35)
78- Ömer bin Hattab, radıyallahu anhu ve erdahu (15/35)
الماشية، وجاع الناس وهلكوا، حتى كان الناس يرون يستفون الرمة، ويحفرون نفق
اليرابيع والجرذان يخرجون ما فيها.
3947- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن
عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث، عن أبيه، قال: سمي ذلك العام عام
الرمادة، لأن الأرض كلها صارت سوداء, فشبهت بالرماد، وكانت تسعة أشهر.
3948- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص عام الرمادة: بسم الله الرحمن
الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصي ابن العاصي، سلام عليك،
أما بعد، أفتراني هالكا ومن قبلي, وتعيش أنت ومن قبلك؟ فياغوثاه، ثلاثا،
قال: فكتب إليه عمرو بن العاص: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله عمر أمير
المؤمنين من عمرو بن العاص، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله
إلا هو، أما بعد، أتاك الغوث، فلبث لبث، لأبعثن إليك بعير أولها عندك
وآخرها عندي، قال: فلما قدم أول الطعام, كلم عمر بن الخطاب الزبير بن
العوام, فقال له: تعترض للعير فتميلها إلى أهل البادية, فتقسمها بينهم،
فوالله لعلك ألا تكون أصبت بعد صحبتك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا
أفضل منه. قال: فأبى الزبير واعتل، قال: وأقبل رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم, فقال عمر: لكن هذا لا يأبى, فكلمه عمر ففعل وخرج، فقال له عمر:
أما ما لقيت من الطعام فمل به إلى أهل البادية، فأما الظروف, فاجعلها لحفا
يلبسونها، وأما الإبل فانحرها لهم يأكلون من لحومها, ويحملون من ودكها، ولا
تنتظر أن يقولوا: ننتظر بها الحيا، وأما الدقيق فيصطنعون ويحرزون، حتى يأتي
أمر الله لهم بالفرج، وكان عمر يصنع الطعام وينادي مناديه: من أحب أن يحضر
طعاما فيأكل فليفعل، ومن أحب أن يأخذ ما يكفيه وأهله, فليأت فليأخذه.
3949- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى, قال: حدثني موسى بن
طلحة قال: كتب عمر إلى عمرو بن العاص أن ابعث إلينا بالطعام على الإبل،
وابعث في البحر، فبعث عمرو على الإبل، فلقيت الإبل بأفواه الشام, فعدل بها
رسله يمينا وشمالا, ينحرون الجزر, ويطعمون الدقيق, ويكسون العباء. وبعث
رجلا إلى الجار إلى الطعام الذي بعث به عمرو من مصر في البحر, فحمل إلى أهل
تهامة يطعمونه.
3950- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني حزام بن هشام، عن أبيه، قال: رأيت
رسل عمر ما بين مكة والمدينة يطعمون الطعام من الجار، وبعث إليه يزيد بن
أبي سفيان من الشام بطعام. قال ابن سعد: هذا غلط، يزيد بن أبي سفيان كان قد
مات يومئذ، وإنما كتب إلى معاوية، فبعث إليه من يتلقاه بأفواه الشام، يصنع
به كالذي يصنع رسل عمر، ويطعمون الناس الدقيق، وينحرون لهم الجزر ويكسونهم
العباء، وبعث إليه سعد بن أبي وقاص من العراق بمثل ذلك, فأرسل إليه من لقيه
بأفواه العراق, فجعلوا ينحرون الجزر ويطعمون الدقيق (1) ويكسونهم العباء،
حتى رفع الله ذلك عن المسلمين.
3951- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عون المالكي، عن أبيه،
عن جده قال: كتب عمر إلى عمرو بن العاص يأمره أن يبعث إليه من الطعام، فبعث
عمرو في البر والبحر، وكتب إلى معاوية: إذا جاءك كتابي هذا فابعث إلينا من
الطعام بما يصلح من قبلنا، فإنهم قد هلكوا إلا أن يرحمهم الله، قال: ثم بعث
إلى سعد يبعث إليه, فبعث إليه، قال: فكان عمر يطعم الناس الثريد الخبز
يأدمه بالزيت قد أفير في القدور، وينحر بين الأيام الجزور فيجعلها على
الثريد، وكان عمر يأكل مع القوم كما يأكلون.
3952- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه،
عن جده قال: كان عمر يصوم الدهر، قال: فكان زمان الرمادة إذا أمسى أتي بخبز
قد ثرد بالزيت، إلى أن نحروا يوما من الأيام جزورا فأطعمها الناس، وغرفوا
له طيبها, فأتي به، فإذا فدر من سنام ومن كبد، فقال: أنى هذا؟ قال: يا أمير
المؤمنين، من الجزور التي نحرنا اليوم، قال: بخ بخ، بئس الوالي أنا إن أكلت
طيبها وأطعمت الناس كراديسها، ارفع هذه الجفنة، هات لنا غير هذا الطعام،
قال: فأتي بخبز وزيت, قال: فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز، ثم قال: ويحك
يا يرفا، احمل هذه الجفنة, حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ، فإني لم آتهم منذ
ثلاثة أيام وأحسبهم مقفرين، فضعها بين أيديهم.
3953- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن
عمر, قال: كان عمر بن الخطاب أحدث في زمان الرمادة أمرا ما كان يفعله، لقد
كان يصلي بالناس العشاء، ثم يخرج حتى يدخل بيته, فلا يزال يصلي حتى يكون
آخر الليل، ثم يخرج فيأتي الأنقاب فيطوف عليها، وإني لأسمعه ليلة في السحر،
وهو يقول: اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد على يدي.
3954- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي, قال: سمعت
السائب بن يزيد، يقول: ركب عمر بن الخطاب عام الرمادة دابة فراثت شعيرا،
فرآها عمر, فقال: المسلمون يموتون هزلا، وهذه الدابة تأكل الشعير، لا والله
لا أركبها حتى يحيا الناس.
3955 - أخبرنا محمد بن عمر، وإسماعيل بن أبي أويس، قالا: أخبرنا سليمان بن
بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان, قال (ح) وأخبرنا سليمان
بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن (1) محمد بن يحيى بن حبان,
قال: أتي عمر بن الخطاب بخبز مفتوت بسمن عام الرمادة، فدعا رجلا بدويا,
فجعل يأكل معه، فجعل البدوي يتبع باللقمة الودك في جانب الصحفة، فقال له
Türkçe Tercüme
78 - Ömer b. el-Hattâb (Allah ondan razı olsun ve onu razı kılsın) (15/35)
...hayvanlar helak oldu, insanlar acıktı ve kırıldılar; hatta insanlar kurumuş kemik tozlarını yalıyor, çöl sıçanlarının ve farelerin deliklerini kazıp iç
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.