- غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين (1/3)
- Resulullah'ın (sallallahu aleyhi ve sellem) Huneyn gazvesi (1/3)
1861- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين, وهي غزوة هوازن,
في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحنين واد بينه
وبين مكة ثلاث ليال.
قالوا: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, مشت أشراف هوازن وثقيف
بعضها إلى بعض, وحشدوا وبغوا, وجمع أمرهم مالك بن عوف النصري، وهو يومئذ
ابن ثلاثين سنة،
وأمرهم فجاءوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم, حتى نزلوا بأوطاس, وجعلت
الأمداد تأتيهم, فأجمعوا المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرج
إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يوم السبت, لست ليال خلون من
شوال, في اثني عشر ألفا من المسلمين، عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفان من
أهل مكة, فقال أبو بكر: لا نغلب اليوم من قلة، وخرج مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ناس من المشركين كثير, منهم صفوان بن أمية, وكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم استعار منه مئة درع بأداتها, فانتهى إلى حنين مساء ليلة
الثلاثاء, لعشر ليال خلون من شوال, فبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من
الرعب, ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي,
فدخل عسكرهم فطاف به وجاء بخبرهم, فلما كان من الليل عمد مالك بن عوف إلى
أصحابه فعبأهم في وادي حنين, فأوعز إليهم أن يحملوا على محمد وأصحابه حملة
واحدة, وعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في السحر, وصفهم صفوفا,
ووضع الألوية والرايات في أهلها، مع المهاجرين لواء يحمله علي بن أبي طالب،
وراية يحملها سعد بن أبي وقاص، وراية يحملها عمر بن الخطاب، ولواء الخزرج
يحمله حباب بن المنذر, ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد بن عبادة، ولواء
الأوس مع أسيد بن حضير, وفي كل بطن من الأوس والخزرج لواء أو راية يحملها
رجل منهم مسمى، وقبائل العرب فيهم الألوية والرايات يحملها قوم منهم مسمون,
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدم سليما من يوم خرج من مكة,
واستعمل عليهم خالد بن الوليد, فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجعرانة,
وانحدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادي الحنين على تعبئة, وركب بغلته
البيضاء دلدل, ولبس درعين والمغفر والبيضة, فاستقبلهم من هوازن شيء لم يروا
مثله قط من السواد والكثرة, وذلك في غبش الصبح, وخرجت الكتائب من مضيق
الوادي وشعبه, فحملوا حملة واحدة وانكشفت الخيل, خيل بني سليم مولية,
وتبعهم أهل مكة وتبعهم الناس منهزمين،
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أنصار الله، وأنصار رسوله، أنا
عبد الله ورسوله، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العسكر, وثاب إليه
من انهزم, وثبت معه يومئذ العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب, والفضل
بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث بن عبد
المطلب، وأبو بكر، وعمر، وأسامة بن زيد, في أناس من أهل بيته وأصحابه، وجعل
يقول للعباس: ناد يا معشر الأنصار، يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة،
فنادى, وكان صيتا، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت على أولادها، يقولون: يا
لبيك، يا لبيك، فحملوا على المشركين, فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم,
فنظر إلى قتالهم, فقال: الآن حمي الوطيس،
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب.
ثم قال للعباس بن عبد المطلب: ناولني حصيات, فناولته حصيات من الأرض, ثم
قال: شاهت الوجوه, ورمى بها وجوه المشركين, وقال: انهزموا ورب الكعبة، وقذف
الله في قلوبهم الرعب, وانهزموا لا يلوي أحد منهم على أحد، فأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يقتل من قدر عليه، فحنق المسلمون عليهم يقتلونهم,
حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنهى عن قتل
الذرية, وكان سيماء الملائكة يوم حنين عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم,
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا له عليه بينة, فله سلبه,
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلب العدو، فانتهى بعضهم إلى الطائف,
وبعضهم نحو نخلة, وتوجه قوم منهم إلى أوطاس, فعقد رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأبي عامر الأشعري لواء, ووجهه في طلبهم, وكان معه سلمة بن الأكوع,
فانتهى إلى عسكرهم, فإذا هم ممتنعون, فقتل منهم أبو عامر تسعة مبارزة, ثم
برز له العاشر معلما بعمامة صفراء, فضرب أبا عامر فقتله, واستخلف أبو عامر
أبا موسى الأشعري, فقاتلهم حتى فتح الله عليه، وقتل قاتل أبي عامر، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي
في الجنة، ودعا لأبي موسى أيضا.
وقتل من المسلمين أيضا أيمن بن عبيد بن زيد الخزرجي، وهو ابن أم أيمن،
أخو أسامة بن زيد لأمه،
وسراقة بن الحارث، ورقيم بن ثعلبة بن زيد بن لوذان، واستحر القتال في بني
نصر بن معاوية, ثم في بني رباب، فقال عبد الله بن قيس وكان مسلما: هلكت بنو
رباب, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجبر مصيبتهم, ووقف مالك
بن عوف على ثنية من الثنايا, حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتام آخرهم، ثم هرب
فتحصن في قصر بلية, ويقال: دخل حصن ثقيف، وأمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالسبي والغنائم تجمع، فجمع ذلك كله وحدروه إلى الجعرانة، فوقف بها
إلى أن انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف وهم في حظائرهم
يستظلون بها من الشمس، وكان السبي ستة آلاف رأس, والإبل أربعة وعشرين ألف
بعير, والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة، فاستأنى رسول
Türkçe Tercüme
- Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in Huneyn Gazvesi (1/3)
1861- Sonra Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in Huneyn Gazvesi gerçekleşti. Bu, Hevâzin Gazvesi'dir. Resûlullah sallallahu
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.