- سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة
- Halid bin Velid'in Kinane kabilesinden Benî Cezîme'ye seriyyesi
1858- ثم سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة, وكانوا بأسفل مكة
على ليلة ناحية يلملم في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وهو يوم الغميصاء.
قالوا: لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى, ورسول الله صلى الله عليه
وسلم مقيم بمكة، بعثه إلى بني جذيمة داعيا إلى الإسلام ولم يبعثه مقاتلا,
فخرج في ثلاث مئة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وبني سليم, فانتهى
إليهم خالد فقال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد وبنينا
المساجد في ساحاتنا وأذنا فيها، قال: فما بال السلاح عليكم؟ فقالوا: إن
بيننا وبين قوم من العرب عداوة, فخفنا أن تكونوا هم, فأخذنا السلاح, قال:
فضعوا السلاح, قال: فوضعوه, فقال لهم: استأسروا فاستأسر القوم, فأمر بعضهم
فكتف بعضا وفرقهم في أصحابه، فلما كان في السحر نادى خالد: من كان معه أسير
فليدافه (1), والمدافة الإجهاز عليه بالسيف, فأما بنو سليم فقتلوا من كان
في أيديهم، وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم، فبلغ النبي صلى الله
عليه وسلم ما صنع خالد، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد, وبعث علي
بن أبي طالب فودى لهم قتلاهم وما ذهب منهم ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخبره.
1859- أخبرنا العباس بن الفضل الأزرق البصري، أخبرنا خالد بن يزيد الجوني،
أخبرنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي حدرد، عن أبيه، قال: كنت في الخيل التي
أغارت مع خالد بن الوليد على بني جذيمة يوم الغميصاء، فلحقنا رجلا منهم معه
نسوة, فجعل يقاتلنا عنهن ويقول:
رخين أذيال الحقاء وأربعن ... مشي حييات كأن لم تفزعن
إن يمنع القوم ثلاث تمنعن
قال: فقاتل ثلاثا عنهن حتى أصعدهن الجبل، قال: إذ لحقنا آخر معه نسوة,
قال: فجعل يقاتل عنهن ويقول:
قد علمت بيضاء حمراء الإطل ... يحوزها ذو ثلة وذو إبل
لأغنين اليوم ما أغنى رجل
فقاتل عنهن حتى أصعدهن الجبل.
قال: إذ لحقنا آخر معه نسوة, فجعل يقاتل عنهن ويقول:
قد علمت بيضاء تلهي العرسا ... لا تملأ اللجين منها نهسا
لأضربن اليوم ضربا وعسا ... ضرب المذيدين المخاض القعسا
فقاتل عنهن حتى أصعدهن الجبل، فقال خالد: لا تتبعوهم
1860- أخبرنا العباس بن الفضل، أخبرنا سفيان بن عيينة، حدثني عبد الملك بن
نوفل بن مساحق القرشي, عن عبد الله بن عصام المزني، عن أبيه، قال: بعثنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بطن نخلة, فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا
مؤذنا أو تروا مسجدا, إذ لحقنا رجلا, فقلنا له: كافر أو مسلم؟ فقال: إن كنت
كافرا فمه، قلنا له: إن كنت كافرا قتلناك, قال: دعوني أقض إلى النسوان
حاجة, قال: إذ دنا إلى امرأة منهن فقال لها: اسلمي حبيش على نفد العيش:
أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق
أما كان أهلا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق
فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق
أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى أميري بالحبيب المفارق
فقالت: نعم، حييت عشرا، وسبعا وترا، وثمانيا تترى، قال: فقربناه, فضربنا
عنقه، قال: فجاءت, فجعلت ترشفه حتى ماتت عليه, وقال سفيان: وإذا امرأة
كثيرة النحض, يعني اللحم.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)