- غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية (1/4)
Rasulullah sallallahu aleyhi ve sellemin Hudeybiye Gazvesi (1/4)
1717- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية. خرج للعمرة في ذي
القعدة سنة ست من مهاجره. قالوا: استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصحابه إلى العمرة، فأسرعوا وتهيأوا ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
بيته فاغتسل ولبس ثوبين وركب راحلته القصواء وخرج، وذلك يوم الاثنين لهلال
ذي القعدة، واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم ولم يخرج معه بسلاح
إلا السيوف في القرب، وساق بدنا وساق أصحابه أيضا بدنا، فصلى الظهر بذي
الحليفة ثم دعا بالبدن التي ساق فجللت ثم أشعرها في الشق الأيمن وقلدها
وأشعر أصحابه أيضا وهن موجهات إلى القبلة وهي سبعون بدنة فيها جمل أبي جهل
الذي غنمه يوم بدر، وأحرم ولبى، وقدم عباد بن بشر أمامه طليعة في عشرين
فرسا من خيل المسلمين وفيهم رجال من المهاجرين والأنصار وخرج معه من
المسلمين ألف وستمائة، ويقال: ألف وأربعمائة، ويقال: ألف وخمسمائة وخمسة
وعشرون رجلا، وأخرج معه زوجته أم سلمة رضي الله عنها، وبلغ المشركين خروجه،
فأجمع رأيهم على صده عن المسجد الحرام وعسكروا ببلدح وقدموا مئتي فارس إلى
كراع الغميم وعليهم خالد بن الوليد ويقال: عكرمة بن أبي جهل ودخل بسر بن
سفيان الخزاعي مكة فسمع كلامهم وعرف رأيهم فرجع إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلقيه بغدير الأشطاط وراء عسفان فأخبره بذلك.
ودنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد بن بشر فتقدم في خيله فأقام
بإزائه وصف أصحابه وحانت صلاة الظهر وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأصحابه صلاة الخوف فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه:
تيامنوا في هذا العصل فإن عيون قريش بمر الظهران وبضجنان، فسار حتى دنا من
الحديبية وهي طرف الحرم على تسعة أميال من مكة فوقعت يدا راحلته على ثنية
تهبطه على غائط القوم فبركت فقال المسلمون: حل حل يزجرونها، فأبت أن تنبعث،
فقالوا: خلأت القصواء؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها ما خلأت ولكن
حبسها حابس الفيل، أما والله لا يسألوني اليوم خطة فيها تعظيم حرمة الله
إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فقامت, فولى راجعا عوده على بدئه, حتى نزل
بالناس على ثمد من أثماد الحديبية ظنون قليل الماء, فانتزع سهما من كنانته
فأمر به فغرز فيها, فجاشت لهم بالرواء, حتى اغترفوا بآنيتهم جلوسا على شفير
البئر، ومطر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية مرارا وكرت المياه.
وجاءه بديل بن ورقاء وركب من خزاعة فسلموا عليه, وقال بديل: جئناك من عند
قومك كعب بن لؤي, وعامر بن لؤي قد استنفروا لك الأحابيش ومن أطاعهم، معهم
العوذ والمطافيل والنساء والصبيان يقسمون بالله لا يخلون بينك وبين البيت,
حتى تبيد خضراؤهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نأت لقتال أحد،
إنما جئنا لنطوف بهذا البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه.
فرجع بديل, فأخبر بذلك قريشا, فبعثوا عروة بن مسعود الثقفي, فكلمه رسول
الله صلى الله عليه وسلم بنحو مما كلم به بديلا, فانصرف إلى قريش فأخبرهم,
فقالوا: نرده عن البيت في عامنا هذا ويرجع من قابل فيدخل مكة ويطوف بالبيت,
ثم جاء مكرز بن حفص بن الأخيف فكلمه بنحو مما كلم به صاحبيه, فرجع إلى قريش
فأخبرهم، فبعثوا الحليس بن علقمة، وهو يومئذ سيد الأحابيش وكان يتأله, فلما
رأى الهدي عليه القلائد قد أكل أوباره من طول الحبس, رجع ولم يصل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم إعظاما لما رأى, فقال لقريش: والله لتخلن بينه
وبين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش, قالوا: فاكفف عنا حتى نأخذ لأنفسنا ما
نرضى به, وكان أول من بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش: خراش بن
أمية الكعبي ليخبرهم ما جاء له، فعقروا به وأرادوا قتله, فمنعه من هناك من
قومه, فأرسل عثمان بن عفان، فقال: اذهب إلى قريش فأخبرهم أنا لم نأت لقتال
أحد, وإنما جئنا زوارا لهذا البيت معظمين لحرمته، معنا الهدي ننحره وننصرف،
فأتاهم فأخبرهم، فقالوا: لا كان هذا أبدا ولا يدخلها علينا العام, وبلغ
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل، فذلك حيث دعا المسلمين إلى
بيعة الرضوان, فبايعهم تحت الشجرة, وبايع لعثمان رضي الله عنه، فضرب بشماله
على يمينه لعثمان رضي الله عنه، وقال: إنه ذهب في حاجة الله وحاجة رسوله.
وجعلت الرسل تختلف بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش, فأجمعوا
على الصلح والموادعة، فبعثوا سهيل بن عمرو في عدة من رجالهم, فصالحه على
ذلك وكتبوا بينهم: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله, وسهيل بن عمرو,
واصطلحا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس, ويكف بعضهم عن بعض, على
أنه لا إسلال ولا إغلال, وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه من أحب أن يدخل في
عهد محمد وعقده فعل, وأنه من أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل، وأنه من
أتى محمدا منهم بغير إذن وليه رده إليه، وأنه من أتى قريشا من أصحاب محمد
لم يردوه, وأن محمدا يرجع عنا عامه هذا بأصحابه, ويدخل علينا قابلا في
أصحابه فيقيم بها ثلاثا, لا يدخل علينا بسلاح إلا سلاح المسافر، السيوف في القرب.
شهد أبو بكر بن أبي قحافة, وعمر بن الخطاب, وعبد الرحمن بن عوف, وسعد بن
أبي وقاص, وعثمان بن عفان, وأبو عبيدة بن الجراح, ومحمد بن مسلمة, وحويطب
بن عبد العزى, ومكرز بن حفص بن الأخيف. وكتب علي صدر هذا الكتاب, فكان هذا
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت نسخته عند سهيل بن عمرو، وخرج أبو
Türkçe Tercüme
الهم بالرواء, حتى اغترفوا بآنيتهم جلوسا على شفير البئر، ومطر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية مرارا وكرت المياه.
-> Akşam olunca Resûلullah sallallahu aleyhi ve sellem ashâbına: "Bu engebeli/ağaçlı yoldan
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.