$ 1374- الحسين بن علي، رضي الله عنهما (12/20)
1374- Hüseyin b. Ali, radıyallahu anhüma (12/20)
لم نبال ما صنع به.
ثم أمر به فقتل، فقال عبد الله بن الزبير الأسدي في ذلك.
إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السوق, وابن عقيل
تري جسدا قد غير الموت لونه ... ونضح دم قد سال كل مسيل
أصابهما أمر الإمام فأصبحا ... أحاديث من يهوى بكل سبيل
تري بطلا قد هشم السيف رأسه ... وآخر يهوي من طمار قتيل
أيركب أسماء الهماليج آمنا ... وقد طلبته مذحج بقتيل
فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم ... فكونوا بغايا أرضيت بقليل
يعني أسماء بن خارجة الفزاري، كان عبيد الله بن زياد بعثه، وعمرو بن
الحجاج الزبيدي إلى هانئ بن عروة، فأعطياه العهود والمواثيق، فأقبل معهما,
حتى دخل على عبيد الله بن زياد, فقتله.
قال: وقضى عمر بن سعد دين مسلم بن عقيل، وأخذ جثته, فكفنه ودفنه، وأرسل
رجلا إلى الحسين, فحمله على ناقة, وأعطاه نفقة، وأمره أن يبلغه ما قال مسلم
بن عقيل، فلقيه على أربع مراحل, فأخبره.
وبعث عبيد الله برأس مسلم بن عقيل، وهانئ بن عروة إلى يزيد بن معاوية.
وبلغ الحسين قتل مسلم, وهانئ، فقال له ابنه علي الأكبر: يا أبه، ارجع,
فإنهم أهل (العراق) (1) وغدرهم، وقلة وفائهم، ولا يفون لك بشيء، فقالت بنو
عقيل لحسين: ليس هذا بحين رجوع، وحرضوه على المضي.
فقال حسين لأصحابه: قد ترون ما يأتينا، وما أرى القوم إلى سيخذلوننا، فمن
أحب أن يرجع فليرجع، فانصرف عنه (الذين) (2) صاروا إليه في طريقه, وبقي في
أصحابه الذين خرجوا معه من مكة ونفير من صحبه في الطريق، فكانت خيلهم اثنين
وثلاثين فرسا.
قال: وجمع عبيد الله المقاتلة, وأمر لهم بالعطاء، وأعطى الشرط، ووجه حصين
بن تميم الطهوي إلى القادسية، وقال له: أقم بها, فمن أنكرته فخذه، وكان
حسين قد وجه قيس بن مسهر الأسدي إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه قتله، فأخذه
حصين, فوجه به إلى عبيد الله، فقال له عبيد الله: قد قتل الله مسلما, فأقم
في الناس فاشتم الكذاب بن الكذاب، فصعد قيس المنبر, فقال: أيها الناس, إني
تركت الحسين بن علي بالحاجر، وأنا رسوله إليكم, وهو يستنصركم, فأمر به عبيد
الله, فطرح من فوق القصر, فمات.
ووجه الحصين بن تميم: الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح في ألف إلى
الحسين, وقال: سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة, وجعجع به، ففعل ذلك
الحر بن يزيد.
فأخذ الحسين طريق العذيب, حتى نزل الجوف مسقط النجف, مما يلي المائتين،
فنزل قصر أبي مقاتل، فخفق خفقة, ثم انتبه يسترجع، وقال: إني رأيت في المنام
آنفا فارسا يسايرنا, ويقول: القوم يسرون, والمنايا تسري إليهم، فعلمت أنه
نعي إلينا أنفسنا، ثم سار, حتى نزل بكربلاء, فاضطرب فيه.
ثم قال: أي منزل نحن به؟ قالوا: بكربلاء، فقال: يوم كرب وبلاء، فوجه إليه
عبيد الله بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص في أربعة آلاف، وقد كان استعمله
قبل ذلك على الري, وهمذان، وقطع ذلك البعث معه، فلما أمره بالمسير إلى
حسين, تأبى ذلك وكرهه, واستعفى منه، فقال له ابن زياد: أعطي الله عهدا لئن
لم تسر إليه وتقدم عليه، لأعزلنك عن عملك، وأهدم دارك، وأضرب عنقك، فقال:
إذا أفعل، فجاءته بنو زهرة، قالوا: ننشدك الله أن تكون أنت الذي تلي هذا من
حسين، فتبقى عداوة بيننا وبين بني هاشم.
فرجع إلى عبيد الله, فاستعفاه, فأبى أن يعفيه، فصمم وسار إليه، ومع حسين
يومئذ خمسون رجلا، وأتاهم من الجيش عشرون رجلا، وكان معه من أهل بيته تسعة
عشر رجلا، فلما رأى الحسين عمر بن سعد، قد قصد له فيمن معه, قال: يا هؤلاء,
اسمعوا يرحمكم الله ما لنا ولكم؟ ما هذا بكم يا أهل الكوفة؟ قالوا: خفنا
طرح العطاء, قال: ما عند الله من العطاء خير لكم، يا هؤلاء: دعونا فلنرجع
من حيث جئنا.
قالوا: لا سبيل إلى ذلك, قال: فدعوني أمضي إلى الري, فأجاهد الديلم،
قالوا: لا سبيل إلى ذلك، قال: فدعوني أذهب إلى يزيد بن معاوية فأضع يدي في
يده، قالوا: لا، ولكن ضع يدك في يد عبيد الله بن زياد، قال: أما هذه فلا،
قالوا: ليس لك غيرها، وبلغ ذلك عبيد الله بن زياد, فهم أن يخلي عنه، وقال:
والله ما عرض لشيء من عملي وما أراني إلى مخل سبيله, يذهب حيث شاء، فقال
(1) شمر بن ذي الجوشن الضبابي: إنك والله إن فعلت وفاتك الرجل لا تستقيلها
أبدا، وإنما كان همة عبيد الله أن يثبت على العراق، فكتب إلى عمر بن سعد:
الآن حين تعلقته حبالنا ... يرجو النجاة ولات حين مناص
فناهضه, وقال لشمر بن ذي الجوشن: سر أنت إلى عمر بن سعد, فإن مضى لما
أمرته وقاتل حسينا، وإلا فاضرب عنقه, وأنت على الناس.
قال: وجعل الرجل والرجلان والثلاثة يتسللون إلى حسين من الكوفة، فبلغ ذلك
عبيد الله, فخرج, فعسكر بالنخيلة، واستعمل على الكوفة: عمرو بن حريث, وأخذ
الناس بالخروج إلى النخيلة, وضبط الجسر، فلم يترك أحدا يجوزه، وعقد عبيد
الله للحصين بن تميم الطهوي على ألفين، ووجهه إلى عمر بن سعد، مددا له،
وقدم شمر بن ذي الجوشن الضبابي على عمر بن سعد بما أمره به عبيد الله عشية
الخميس, لتسع خلون من المحرم, سنة إحدى وستين بعد العصر، فنودي في العسكر
فركبوا، وحسين جالس أمام بيته محتبيا، فنظر إليهم قد أقبلوا، فقال للعباس
بن علي بن أبي طالب: القهم فاسألهم ما بدا لهم، فسألهم، فقالوا: أتانا كتاب
الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك، فقال: انصرفوا عنا
العشية, حتى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم، فانصرف عمر.
وجمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء, ليلة الجمعة, فحمد الله وأثنى عليه,
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم وما أكرمه الله به من النبوة, وما أنعم به
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)