ذكر منشأ عيسى بن مريم عليهما السلام (5/6)
İsa bin Meryem aleyhimesselam'ın doğuşunun (yetişmesinin) zikri (5/6)
الصيحة الثانية فرجع إلي روحي، ثم جاءتني الصيحة الثانية فخفت أنها صيحة
القيامة فشاب رأسي وحاجباي وأشفار عيني من مخافة القيامة: ثم أقبلت على
أمها فقالت: يا أماه (3) ما حملك على أن أذوق كرب الموت مرتين يا أماه
اصبري
واحتسبي فلا حاجة لي في الدنيا، يا روح الله وكلمته سل ربي أن يردني إلى
الآخرة وأن يهون علي كرب الموت.
فدعا ربه فقبضها إليه واستوت عليها الأرض.
فبلغ ذلك اليهود فازدادوا [عليه] (1) غضبا.
وقدمنا في عقب قصة نوح أن بني إسرائيل سألوه أن يحيى لهم سام؟ ؟ ابن نوح
فدعا الله عزوجل وصلى الله فأحياه الله لهم فحدثهم عن السفينة وأمرها ثم
دعا فعاد ترابا.
وقد روى السدي عن أبي صالح وأبي مالك، عن ابن عباس في خبر ذكره وفيه أن
ملكا من ملوك بني إسرائيل مات وحمل على سريره فجاء عيسى عليه السلام فدعا
الله عزوجل فأحياه الله عزوجل، فرأى الناس أمرا هائلا ومنظرا عجيبا.
وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين: " إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر
نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ
علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير
بإذني فتنفخ فيها فيكون طيرا بإذني وإذ تبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج
الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا
منهم إن هذا إلا سحر مبين وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي
قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون (2) .
يذكره تعالى بنعمته عليه وإحسانه إليه في خلقه إياه من غير أب، بل من أم
بلا ذكر، وجعله له آية للناس ودلالة على كمال قدرته تعالى ثم إرساله بعد
هذا كله " وعلى والدتك " في اصطفائها واختيارها لهذه النعمة العظيمة؟ ؟
وإقامة البرهان على براءتها مما نسبها إليه الجاهلون ولهذا قال " إذ أيدتك
بروح القدس " وهو جبريل بإلقاء روحه إلى أمه وقرنه معه في حال رسالته
ومدافعته عنه لمن كفر به " تكلم الناس في المهد وكهلا " أي تدعو الناس إلى
الله في حال صغرك في مهدك وفي كهولتك " وإذ علمتك الكتاب والحكمة " أي الخط
والفهم.
نص عليه بعض السلف " والتوراة والانجيل " وقوله: " وإذ تخلق من الطين
كهيئة الطير بإذني " أي تصوره وتشكله من الطين على هيئة الطير عن أمر الله
له بذلك " فتنفخ فيها تكون طيرا بإذني " أي بأمري يؤكد تعالى بذكر الإذن له
في ذلك لرفع التوهم.
وقوله " وتبرئ الأكمه " قال بعض السلف وهو الذي يولد أعمى ولا سبيل لأحد
من الحكماء إلى مداواته " والابرص " هو الذي لا طب فيه بل قد مرض بالبرص
وصار داؤه عضالا " وإذ تخرج الموتى " أي من قبورهم أحياء بإذني.
وقد تقدم ما فيه دلالة على وقوع ذلك مرارا متعددة بما فيه كفاية.
وقوله " وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا
منهم إن هذا إلا سحر مبين " وذلك حين أرادوا صلبه فرفعه الله إليه وأنقذه
من بين أظهرهم صيانة لجنابه الكريم عن الأذى وسلامة له من الردى.
وقوله: " وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد
بأننا مسلمون " قيل المراد بهذا الوحي وحي إلهام أي أرشدهم الله إليه ودلهم
عليه كما قال " وأوحى ربك إلى النحل (1) " " وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه
فإذا خفت عليه فألقيه في اليم (2) " وقيل المراد وحي بواسطة الرسول وتوفيق
في قلوبهم لقبول الحق ولهذا استجابوا قائلين " آمنا واشهد بأننا مسلمون ".
وهذا من جملة نعم الله على عبده ورسوله عيسى بن مريم أن جعل له أنصارا
وأعوانا ينصرونه ويدعون معه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى
لعبده محمد صلى الله عليه وسلم " هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين
قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم
إنه عزيز حكيم (2) " وقال تعالى: " ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة
والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد
جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون
طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما
تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين.
ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية
من ربكم فاتقوا الله وأطيعون.
إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم.
فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن
أنصار الله آمنا بالله واشهد
بأنا مسلمون.
ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين.
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (1) ".
كانت معجزة كل نبي في زمانه بما يناسب أهل ذلك الزمان، فذكروا أن موسى
عليه السلام كانت معجزته مما يناسب أهل زمانه وكانوا سحرة أذكياء، فبعث
بآيات بهرت الأبصار وخضعت لها الرقاب، ولما كان السحرة خبيرين بفنون السحر
وما ينتهي إليه وعاينوا ما عاينوا من الأمر الباهر الهائل الذي لا يمكن
صدوره إلا عمن أيده الله وأجرى الخارق على يديه تصديقا له، أسلموا سراعا
ولم يتلعثموا.
وهكذا عيسى بن مريم بعث في زمن الطبائعية الحكماء، فأرسل بمعجزات لا
يستطيعونها ولا يهتدون إليها، وأنى لحكيم إبراء الأكمه الذي هو أسوأ حالا
من الأعمى، والأبرص والمجذوم ومن به مرض مزمن، وكيف يتوصل أحد من الخلق إلى
أن يقيم الميت من قبره؟ هذا مما يعلم
كل أحد معجزة دالة على صدق من قامت به وعلى قدرة من أرسله.
وهكذا محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين بعث في زمن الفصحاء
Türkçe Tercüme
Meryem oğlu İsa'nın (a.s.) yetişmesinin zikri (5/6)
"İkinci haykırışla ruhum bana geri döndü. Sonra bana ikinci bir haykırış geldi, bunun kıyamet çığlığı olmasından korktum; kıyamet korkusundan başım, kaşlarım ve kirpik
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.