باب ذكر جماعة من أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام ثم نتبعهم بذكر داود وسليمان عليهما السلام قال ابن جرير في تاريخه: لا خلاف بين أهل العلم بأخبار الماضين وأمور السالفين من أمتنا وغيرهم أن القائم بأمور بني إسرائيل بعد يوشع كالب بن يوفنا، يعني أحد أصحاب موسى عليه السلام وهو زوج أخته مريم، وهو أح (3/8)
Musa aleyhisselamdan sonra İsrailoğulları peygamberlerinden bir topluluğun zikri, ardından Davud ve Süleyman aleyhimesselamın zikri babı. İbn Cerir tarihinde şöyle der: Geçmiş ümmetlerin ve önceki nesillerin haberlerini bilen ilim ehli arasında, Yuşa'dan sonra İsrailoğulları işlerini üstlenenin, Mus
ديارنا وأبنائنا " يقولون نحن محروبون موتورون، فحقيق لنا أن نقاتل عن
أبنائنا المنهورين (3) المستضعفين فيهم المأسورين في قبضتهم.
قال الله تعالى: " فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله
عليم بالظالمين " كما ذكر في آخر القصة أنه لم يجاوز النهر مع الملك إلا
القليل والباقون رجعوا ونكلوا عن القتال.
" وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا " قال الثعلبي وهو طالوت
بن قيش بن أفيل (1) بن صارو (2) بن تحورت بن أفيح ابن أنيس بن بنيامين بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.
قال عكرمة والسدي: كان سقاء! وقال وهب بن منبه: كان دباغا وقيل غير ذلك.
والله أعلم.
ولهذا " قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة
من المال " وقد ذكروا أن النبوة كانت في سبط لاوي وأن الملك كان في سبط
يهوذا، فلما كان هذا من سبط بنيامين نفروا منه وطعنوا في إمارته عليهم
وقالوا نحن أحق بالملك منه و [قد (3) ] ذكروا أنه فقير لا سعة من المال معه
فكيف يكون مثل هذا ملكا.
" قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ".
قيل كان الله قد أوحى إلى شمويل أن أي بني إسرائيل كان طوله على طول هذه
العصا وإذا حضر عندك يفور هذا القرن الذي فيه من دهن القدس فهو ملكهم.
فجعلوا يدخلون ويقيسون أنفسهم بتلك العصا فلم يكن أحد منهم على طولها سوى
طالوت ولما حضر عند شمويل فار ذلك القرن فدهنه منه وعينه للملك (4) عليهم
وقال لهم: " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم " قيل في أمر الحروب
وقيل بل مطلقا " والجسم " قيل الطول وقيل الجمال، والظاهر من السياق أنه
كان أجملهم وأعلمهم بعد نبيهم
عليه السلام " والله يؤتي ملكه من يشاء " فله الحكم وله الخلق والأمر "
والله واسع عليم ".
" وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية
مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك
لآية لكم إن كنتم مؤمنين " وهذا أيضا من بركة ولاية هذا الرجل الصالح
عليهم ويمنه عليهم أن يرد الله عليهم التابوت الذي كان سلب منهم وقهرهم
الأعداء عليه وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه " فيه سكينة من ربكم "
قيل طست من ذهب كان يغسل فيه صدور الانبياء، وقيل السكينة مثل الريح
الخجوح.
وقيل صورتها مثل الهرة إذا صرخت في حال الحرب أيقن بنو إسرائيل بالنصر "
وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " قيل كان فيه رضاض الالواح وشئ من المن
الذي كان نزل عليهم بالتيه " تحمله الملائكة " أي تأتيكم به الملائكة
يحملونه وأنتم ترون ذلك عيانا ليكون آية لله عليكم وحجة باهرة على صدق ما
أقوله لكم وعلى صحة ولاية هذا الملك الصالح عليكم.
ولهذا قال: " إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ".
وقيل إنه لما غلب العمالقة على هذا التابوت وكان فيه ما ذكر من السكينة
والبقية [المباركة (1) ] وقيل كان فيه التوراة أيضا فلما استقر في أيديهم
وضعوه تحت صنم لهم بأرضهم فلما أصبحوا إذا التابوت على رأس الصنم فوضعوه
تحته فلما كان اليوم الثاني إذا التابوت فوق الصنم، فلما
تكرر هذا علموا أن هذا أمر من الله تعالى فأخرجوه من بلدهم وجعلوه في
قرية من قراهم، فأخذهم داء في رقابهم فلما طال عليهم هذا جعلوه في عجلة
وربطوها في بقرتين وأرسلوهما، فيقال إن الملائكة ساقتهما حتى جاءوا بهما
ملأ بني إسرائيل وهم ينظرون كما أخبرهم نبيهم بذلك، فالله أعلم على أي صفة
جاءت به الملائكة، والظاهر أن الملائكة كانت
تحمله بأنفسهم كما هو المفهوم (1) من الآية والله أعلم * وإن كان الأول
قد ذكره كثير من المفسرين أو أكثرهم.
" فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني
ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده ".
قال ابن عباس وكثير من المفسرين: هذا النهر هو نهر الأردن، وهو المسمى
بالشريعة فكان من أمر طالوت بجنوده عند هذا النهر عن أمر نبي الله له عن
أمر الله له اختبارا وامتحانا: أن من شرب من هذا النهر فلا يصحبني في هذه
الغزوة، ولا يصحبني إلا من لم يطعمه إلا غرفة بيده.
قال الله تعالى: " فشربوا منه إلا قليلا منهم ".
قال السدي: كان الجيش ثمانين ألفا فشرب منه ستة وسبعون ألفا، فبقى معه
أربعة آلاف.
كذا قال.
وقد روى البخاري في صحيحه من حديث إسرائيل وزهير والثوري، عن أبي إسحاق
عن البراء بن عازب.
قال: كنا أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين
جاوزوا (1) معه النهر ولم يجاوز معه إلا بضعة عشر وثلاثمائة مؤمن.
وقول السدي أن عدة الجيش كانوا ثمانين ألفا فيه نظر، لأن أرض بيت المقدس
لا تحتمل أن يجتمع فيها جيش مقاتلة يبلغون ثمانين ألفا والله أعلم.
قال الله تعالى: " فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا
اليوم بجالوت وجنوده " أي استقلوا أنفسهم واستضعفوها عن مقاومة أعدائهم
بالنسبة إلى قلتهم وكثرة عدد عدوهم " قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم
من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " يعني ثبتهم
الشجعان منهم (2) والفرسان أهل الإيمان والإيقان الصابرون على الجلاد
والجدال والطعان.
" ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا
وانصرنا على القوم الكافرين " طلبوا من الله أن يفرغ عليهم الصبر أي يغمرهم
به من فوقهم فتستقر قلوبهم ولا تقلق، وأن يثبت أقدامهم في مجال الحرب
ومعترك الأبطال وحومة الوغى والدعاء إلى النزال فسألوا التثبيت الظاهر
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)