ذكر قصتي الخضر والياس عليهما السلام (1/8)
Hızır ve İlyas'ın (aleyhimesselam) kıssalarının zikri (1/8)
أما الخضر: فقد تقدم أن موسى عليه السلام رحل إليه في طلب ما عنده من
العلم [اللدني (1) ] ، وقص الله [من (1) ] خبرهما في كتابه العزيز في
سورة الكهف، وذكرنا في تفسير ذلك هنالك، وأوردنا هنا ذكر الحديث المصرح
بذكر الخضر عليه السلام، وأن الذي رحل إليه هو موسى بن عمران نبي بني
إسرائيل عليه السلام، الذي أنزلت عليه التوراة.
وقد اختلف في الخضر، في اسمه، ونسبه، ونبوته، وحياته إلى الآن - على
أقوال - سأذكرها لك هاهنا إن شاء الله وبحوله وقوته.
قال الحافظ ابن عساكر: يقال إنه الخضر بن آدم عليه السلام لصلبه، ثم روى
من طريق الدارقطني: حدثنا محمد بن الفتح القلانسي، حدثنا العباس بن عبد
الله الرومي، حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن
ابن عباس، قال: الخضر ابن آدم لصلبه، ونسئ له في أجله حتى يكذب الدجال.
وهذا منقطع وغريب.
وقال أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني: سمعت مشيختنا منهم أبو
عبيدة وغيره قالوا: إن أطول بني آدم عمرا الخضر، واسمه خضرون بن قابيل بن
آدم.
قال: وذكر ابن إسحق: أن آدم [عليه السلام (1) ] لما حضرته الوفاة
أخبر بنيه أن الطوفان سيقع بالناس، وأوصاهم إذا كان ذلك أن يحملوا جسده
معهم في السفينة، وأن يدفنوه [معهم (1) ] في مكان عينه لهم.
فلما كان الطوفان حملوه معهم، فلما هبطوا إلى الأرض أمر نوح بنيه أن
يذهبوا ببدنه فيدفنوه حيث أوصى.
فقالوا إن الأرض ليس بها أنيس وعليها وحشة، فحرضهم وحثهم على ذلك.
وقال إن آدم دعا لمن يلي دفنه بطول العمر،
فهابوا المسير إلى ذلك الموضع في ذلك الوقت، فلم يزل جسده عندهم حتى كان
الخضر هو الذي تولى دفنه، وأنجز الله ما وعده، فهو يحيا إلى ما شاء الله له
أن يحيا.
وذكر ابن قتيبة في المعارف عن وهب بن منبه: أن اسم الخضر " بليا " ويقال
بليا بن ملكان ابن فالغ بن عامر؟ ؟ بن شالخ بن أرفخشد ابن سام بن نوح عليه
السلام.
وقال إسماعيل بن أبي أويس: اسم الخضر - فيما بلغنا والله أعلم - المعمر
بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد.
وقال غيره: هو خضرون (2) ابن عمياييل بن اليفز بن العيص بن إسحق بن
إبراهيم الخليل.
ويقال هو أرميا بن حلقيا، فالله أعلم.
وقيل إنه كان ابن فرعون صاحب موسى ملك مصر.
وهذا غريب جدا.
قال ابن الجوزى: رواه محمد ابن أيوب عن ابن لهيعة، وهما ضعيفان.
وقيل: إنه ابن مالك وهو أخو إلياس، قاله السدى كما سيأتي.
وقيل
إنه كان على مقدمة ذي القرنين.
وقيل كان ابن بعض من آمن بإبراهيم الخليل وهاجر معه.
وقيل كان نبيا في زمن بشتاسب بن بهراسب.
قال ابن جرير: والصحيح أنه كان متقدما في زمن أفريدون بن اثفيان حتى
أدركه موسى عليه السلام.
وروى الحافظ ابن عساكر عن سعيد بن المسيب أنه قال: الخضر أمه رومية وأبوه
فارسي.
[وقد ورد ما يدل على أنه كان من بني إسرائيل في زمان فرعون أيضا.
قال أبو زرعة في دلائل النبوة: حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا
الوليد، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن
كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ليله أسري به وجد رائحة طيبة،
فقال: يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال هذه ريح قبر الماشطة وابنيها
وزوجها.
وقال: وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشرف بني إسرائيل، وكان ممره براهب
في صومعته، فتطلع عليه الراهب فعلمه الإسلام فلما بلغ الخضر زوجه أبوه
امرأة فعلمها الإسلام، وأخذ عليها أن لا تعلم أحد، وكان لا يقرب النساء ثم
طلقها.
ثم زوجه أبوه بأخرى فعلمها الإسلام، وأخذ عليها أن لا تعلم أحدا ثم
طلقها، فكتمت إحداهما وأفشت عليه الأخرى.
فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر، فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه فكتم
أحدهما وأفشى عليه الآخر.
قال قد رأيت الخضر (1) ، قيل ومن رآه معك؟ قال فلان، فسئل فكتم.
وكان من دينهم أنه من كذب قتل، فقتل،
وكان قد تزوج الكاتم المرأة الكاتمة.
قال فبينما هي تمشط بنت فرعون إذ سقط المشط من يدها، فقالت تعس فرعون،
فأخبرت أباها، وكان للمرأة ابنان وزوج، فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن
يرجعا عن دينهما، فأبيا، فقال: إني قاتلكما، فقالا: إحسان منك إلينا إن أنت
قتلتنا أن تجعلنا في قبر واحد.
فجعلهما في قبر واحد، فقال: وما وجدت ريحا أطيب منهما، وقد دخلت الجنة.
وقد تقدمت قصة مائلة بنت فرعون، وهذا المشط في أمر الخضر قد
يكون مدرجا من كلام أبي بن كعب أو عبد الله بن عباس والله أعلم] (1) وقال
بعضهم: كنيته أبو العباس، والأشبه والله أعلم.
أن الخضر لقب غلب عليه.
قال البخاري [رحمه الله] (1) : حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا ابن
المبارك، عن معمر، عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء ".
تفرد به البخاري، وكذلك رواه عبد الرزاق عن معمر به.
ثم قال عبد الرزاق: الفروة: الحشيش الأبيض وما أشبهه يعني الهشيم اليابس.
وقال الخطابي: وقال أبو عمر: الفروة الأرض البيضاء التي لا نبات فيها.
وقال غيره: هو الهشيم اليابس شبهه بالفروة، ومنه قيل فروة الرأس وهي
جلدته بما عليها من الشعر، كما قال الراعي:
ولقد (1) ترى الحبشي حول بيوتنا * جذلا إذا ما نال يوما مأ كلا صعلا (2)
أصك كأن فروة رأسه * بذرت فأنبت جانباه فلفلا قال الخطابي: [ويقال (3) ]
إنما سمي الخضر خضرا لحسنه وإشراق وجهه، قلت: وهذا لا ينافي ما ثبت في
الصحيح (4) ، فإن كان ولا بد من التعليل بأحدهما، فما ثبت في الصحيح أولى
وأقوى، بل لا يلتفت إلى ما عداه.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)