ذكر الحديث الملقب بحديث الفتون (2/5)
Fiten (imtihanlar) hadisi diye adlandırılan hadisin zikri (2/5)
فلما دخلت به عليه جعله في حجره، فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى
الأرض، فقال الغواة من أعداء الله لفرعون: ألا ترى ما وعد الله
إبراهيم نبيه؟ إنه زعم أنه يرثك ويعلوك ويصرعك! فأرسل إلى الذباحين
ليذبحوه، وذلك من الفتون يابن جبير بعد كل بلاء ابتلي به وأريد به (2) .
فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون، فقالت ما بدالك في هذا الغلام الذي
وهبته لي؟ فقال: ألا ترينه يزعم أنه يصرعني ويعلوني؟ فقالت: اجعل بيني
وبينك أمرا تعرف فيه الحق، ائت بجمرتين ولؤلؤتين فقربهن إليه، فإن بطش
باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين عرفت أن يعقل، وإن تناول الجمرتين ولم يرد
اللؤلؤتين، علمت أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل.
فقرب إليه الجمرتين واللؤلؤتين فتناول الجمرتين، فانتزعهما منه مخافة أن
يحرقا يده، فقالت المرأة ألا ترى؟ فصرفه الله عنه بعد ما كان هم به، وكان
الله بالغا فيه أمره.
فلما بلغ أشده وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من
بني إسرائيل [معه (3) ] بظلم ولا سخرة، حتى امتنعوا
كل الامتناع.
فبينما (1) موسى عليه السلام يمشي في ناحية المدينة، إذا هو برجلين
يقتتلان أحدهما فرعوني والآخر إسرائيلي، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني،
فغضب موسى غضبا شديدا، لأنه تناوله وهو يعلم منزلته من بني إسرائيل، وحفظه
لهم [لا يعلم الناس إلا أنه من الرضاع إلا أم موسى، إلا أن يكون الله أطلع
موسى من ذلك على] (2) ما لم يطلع عليه غيره.
فوكز موسى الفرعوني فقتله، وليس يراهما أحد إلا الله عزوجل والإسرائيلي،
فقال موسى حين قتل الرجل: " هذا من عمل الشيطان
إنه عدو مضل مبين " ثم قال: " رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو
الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين * فأصبح في
المدينة خائفا يترقب " الاخبار.
فأتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلا من آل فرعون فخذ لنا
بحقنا ولا ترخص لهم، فقال ابغونى قاتله ومن يشهد عليه، فإن الملك وإن كان
صفوة من قومه (3) ، لا ينبغي له أن يقتل (4) بغير بينة ولا ثبت، فاطلبوا لي
علم ذلك آخذ لكم بحقكم.
فبينما هم يطوفون لا يجدون بينة، إذا بموسى من الغد قد رأى ذلك
الاسرائيلي يقاتل رجلا من آل فرعون آخر، فاستغاثه الاسرائيلي على الفرعوني،
فصادف موسى وقد ندم على ما كان منه وكره الذي رأى، فغضب الاسرائيلي وهو
يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للاسرائيلي لما
فعل بالامس واليوم: " إنك لغوي مبين "، فنظر الإسرائيلي إلى موسى بعد ما
قال له ما قال، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس الذي قتل فيه الفرعوني، فخاف أن
يكون بعد ما قال له: " إنك لغوي مبين " أن يكون إياه أراد، ولم يكن أراده،
إنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي وقال: " يا موسى أتريد أن تقتلني كما
قتلت نفسا بالأمس؟ " وإنما قال له مخافة أن يكون إياه أراد موسى ليقتله
فتتاركا.
وانطلق الفرعوني فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر حين (1) يقول: "
أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس " فأرسل فرعون
الذباحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل فرعون في الطريق الأعظم يمشون على
هينتهم، يطلبون موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجل من شيعة موسى من
أقصى المدينة، فاختصر طريقا حتى سبقهم إلى موسى فأخبره.
وذلك من الفتون يابن جبير! فخرج موسى متوجها نحو مدين لم يلق بلاء قبل
ذلك وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه عزوجل، فإنه قال: " عسى ربي أن
يهديني سواء السبيل * ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون، ووجد
من دونهم امرأتين تذودان " يعني بذلك حابستين غنمهما، فقال لهما: " ما
خطبكما " معتزلتين الناس؟ قالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم وإنما ننتظر فضول
حياضهم.
فسقى لهما فجعل يغترف من الدلو ماء كثيرا حتى كان أول الرعاء وانصرفتا
بغنمهما إلى أبيهما، وانصرف موسى فاستظل بشجرة، وقال: " رب إني لما أنزلت
إلي من خير فقير "
واستنكر أبوهما سرعة صدورهما بغنمهما حفلا بطانا (1) فقال إن لكما اليوم
لشأنا، فأخبرتاه بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه، فأتت موسى فدعته.
فلما كلمه " قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين " ليس لفرعون ولا لقومه
علينا من سلطان ولسنا في مملكته (2) ، فقالت إحداهما: " يا أبت استأجره إن
خير من استأجرت القوي الامين " فاحتملته الغيرة على أن قال لها: ما يدريك
ما قوته وما أمانته؟ فقالت: أما قوته فما رأيت منه في الدلو حين سقى لنا لم
أر رجلا قط أقوى في ذلك السقي منه، وأما الأمانة فإنه نظر إلي حين أقبلت
إليه وشخصت
له، فلما علم أني امرأة صوب رأسه فلم يرفعه حتى بلغته رسالتك.
ثم قال لي: امشي خلفي وانعتي لي الطريق، فلم يفعل هذا إلا وهو أمين.
فسري عن أبيها وصدقها، وظن به الذي قالت.
فقال له: هل لك " أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج،
فإن أتممت عشرا فمن عندك، وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من
الصالحين " ففعل فكانت على نبي الله موسى ثمان سنين واجبة، وكانت السنتان
عدة منه، فقضى الله عنه عدته فأتمها عشرا.
قال سعيد - وهو ابن جبير - لقيني رجل من أهل النصرانية من علمائهم، فقال:
هل تدري أي الأجلين قضى موسى؟ قلت لا، وأنا [يومئذ] (3) لا أدري.
فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له، فقال:
أما علمت أن ثمانية كانت على نبي الله واجبة، لم يكن نبي الله لينقص منها
شيئا؟ وتعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عدته التي وعده، فإنه قضى عشر سنين.
فلقيت النصراني فأخبرته ذلك، فقال: الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك،
قلت: أجل وأولى.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)