KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر موسى وهرون في الناس على هذه الصفة الجميلة، أفزعه ذلك، ورأى أمرا بهره، وأعمى بصيرته وبصره، وكان فيه كيد ومكر وخداع، وصنعة بليغة في الصد عن سبيل الله، فقال مخاطبا للسحرة بحضرة الناس: " آمنتم له قبل أن آذن لكم " أي هلا شاورتموني فيما صنعتم من الأمر الفظيع بحضرة رعيتي؟ ! ثم تهدد وتوعد وأبرق وأرعد، و (2/7)

Musa ile Harun'un halk arasında bu güzel sıfatla anılması Firavun'u telaşlandırdı; onu hayrete düşüren bir şey gördü, basireti ve gözü kör oldu. Onda hile, tuzak ve aldatma vardı, Allah yolundan alıkoymada ileri bir maharet sahibiydi. Halkın huzurunda büyücülere hitaben dedi ki: "Ben size izin verme

ليس لنا عندك ذنب إلا إيماننا (1 بما جاءنا به رسولنا، واتباعنا آيات ربنا

لما جاءتنا " ربنا أفرغ علينا صبرا " أي ثبتنا على ما ابتلينا به من عقوبة

هذا الجبار العنيد، والسلطان الشديد، بل الشيطان المريد، " وتوفنا مسلمين

".

وقالوا أيضا يعظونه ويخوفونه بأس ربه العظيم: " إنه من يأت ربه مجرما فإن

له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا " يقولون له: فإياك أن تكون منهم.

فكان منهم.

" ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى " أي المنازل

العالية، " جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى

" فاحرص أن تكون منهم فحالت بينه وبين ذلك الأقدار التي لا تغالب ولا

تمانع، وحكم العلي العظيم بأن فرعون - لعنه الله - من أهل الجحيم، ليباشر

العذاب الأليم، يصب من فوق رأسه الحميم.

ويقال له على وجه التقريع والتوبيخ، وهو المقبوح المنبوح والذميم اللئيم:

" ذق إنك أنت العزيز الكريم ".

والظاهر من هذه السياقات أن فرعون - لعنه الله - صلبهم وعذبهم رضي الله

عنهم.

قال عبد الله بن عباس وعبيد بن عمير: كانوا [من] (2) أول النهار سحرة،

فصاروا من آخره شهداء بررة! ويؤيد هذا قولهم: " ربنا أفرغ علينا صبرا

وتوفنا مسلمين ".

فصل ولما وقع ما وقع من الأمر العظيم، وهو الغلب الذي غلبته القبط في ذلك

الموقف الهائل، وأسلم السحرة الذين استنصروا بهم، لم يزدهم ذلك إلا كفرا

وعنادا وبعدا عن الحق.

قال الله تعالى بعد قصص ما تقدم في سورة الأعراف: " وقال الملأ من قوم

فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك؟ قال سنقتل أبناءهم

ونستحيي نساءهم، وإنا فوقهم قاهرون * وقال موسى

لقومه استعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده

والعاقبة للمتقين * قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا، قال

عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ".

يخبر تعالى عن الملأ من قوم فرعون، وهم الأمراء والكبراء، أنهم حرضوا

ملكهم فرعون على أذية نبي الله موسى عليه السلام، ومقابلته بدل التصديق بما

جاء به، بالكفر والرد والاذى.

قالوا: " أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك " يعنون - قبحهم

الله - أن دعوته إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والنهي عن عبادة ما سواه،

فساد بالنسبة إلى اعتقاد القبط، لعنهم الله.

وقرأ بعضهم: " ويذرك وإلهتك " أي وعبادتك.

ويحتمل شيئين: أحدهما ويذر دينك، وتقويه القراءة الاخرى.

والثاني: ويذر أن يعبدك، فإنه كما يزعم أنه إله لعنه الله.

" قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم " أي لئلا يكثر مقاتلتهم.

" وإنا فوقهم قاهرون " أي غالبون.

" وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا " [أي إذا هموا هم بأذيتكم

والفتك بكم، فاستعينوا أنتم بربكم واصبروا على بليتكم (1) ] " إن الأرض لله

يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " أي فكونوا أنتم المتقين لتكون

لكم العاقبة، كما قال في الآية الأخرى: " وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم

بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين * فقالوا على الله توكلنا ربنا لا

تجعلنا فتنة للقوم الظالمين * ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ".

وقولهم: " قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا " أي قد كانت

الأبناء تقتل قبل مجيئك وبعد مجيئك إلينا، " قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم

ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ".

وقال الله تعالى في سورة حم المؤمن: " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان

مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب ".

وكان فرعون الملك، وهامان الوزير، وكان قارون إسرائيليا من قوم موسى، إلا

أنه كان على دين فرعون وملئه، وكان ذا مال جزيل جدا، كما ستأتي قصته فيما

بعد إن شاء الله تعالى.

" فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا

نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال " وهذا القتل للغلمان من بعد

بعثة موسى إنما كان على وجه الإهانة والاذلال، والتقليل لملا بني إسرائيل

(1) ، لئلا يكون لهم شوكة يمتنعون بها، ويصولون على القبط بسببها وكانت

القبط منهم يحذرون، فلم ينفعهم ذلك، ولم يرد عنهم قدر الذي يقول للشئ كن

فيكون.

" وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه، إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن

يظهر في الارض الفساد ".

ولهذا يقول الناس على سبيل التهكم: " صار فرعون مذكرا ".

وهذا منه، فإن فرعون في زعمه خاف على الناس أن يضلهم موسى عليه السلام! "

وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب " أي عذت

بالله ولجأت إليه [واستجرت] (2) بجنابه (3) ، من أن

يسطو فرعون وغيره علي بسوء.

وقوله: " من كل متكبر " أي جبار عنيد لا يرعوي ولا ينتهي، ولا يخاف عذاب

الله وعقابه، لأنه لا يعتقد معادا ولا جزاء.

ولهذا قال: " من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ".

* * * " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه، أتقتلون رجلا أن يقول

ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم؟ وإن يك كاذبا فعليه كذبه، وإن يك

صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم، إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب * يا قوم لكم

الملك اليوم ظاهرين في الارض، فمن

ينصرنا من بأس الله إن جاءنا؟ قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم

إلا سبيل الرشاد ".

وهذا الرجل هو ابن عم فرعون، وكان يكتم إيمانه من قومه خوفا منهم على

نفسه.

وزعم بعض الناس أنه كان إسرائيليا، وهو بعيد ومخالف لسياق الكلام لفظا

ومعنى، والله أعلم.

قال ابن جريج قال ابن عباس: لم يؤمن من القبط بموسى إلا هذا، والذي جاء

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)