باب ذكر اسم من أهلكوا بعامة (5/5)
Topluca helak edilenlerin isimlerinin zikri babı (5/5)
عليه وسلم يقول: " إن يونس النبي عليه السلام حين بدا له أن يدعو بهذه
الكلمات وهو في بطن الحوت قال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من
الظالمين.
فأقبلت [هذه] (2) الدعوة تحت العرش، فقالت الملائكة: يا رب صوت ضعيف
معروف من بلاد غريبة.
فقال:
أما تعرفون ذاك؟ قالوا: لا يا رب ومن هو؟ قال: عبدي يونس.
قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل (1) ودعوة مجابة؟ قالوا:
يا ربنا! أو لا ترحم ما كان يصنعه في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى.
فأمر الحوت فطرحه في العراء ".
ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب به.
زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حميد بن زياد فأخبرني ابن قسيط
وأنا أحدثه هذا الحديث، أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء، وأنبت الله
عليه اليقطينة.
قلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال شجرة الدباء [قال أبو هريرة (2) ]
وهيأ الله له أروية (3) وحشية تأكل من خشاش الأرض، أو قال هشاش الارض، قال:
فتفسخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت.
وقال [أمية (2) ] بن أبي الصلت في ذلك بيتا من شعره؟ فأنبت يقطينا عليه
برحمة * من الله لولا الله أصبح ضاويا (4) وهذا غريب أيضا من هذا الوجه.
ويزيد الرقاشي ضعيف، ولكن يتقوى بحديث أبي هريرة المتقدم ; كما يتقوى ذاك
بهذا، والله أعلم.
وقد قال الله تعالى: " فنبذناه " أي ألقيناه " بالعراء " وهو المكان
القفر الذي ليس فيه شئ من الأشجار، بل هو عار منها، " وهو سقيم "
أي ضعيف البدن.
قال ابن مسعود: كهيئة الفرخ ليس عليه ريش، وقال ابن عباس والسدي وابن
زيد: كهيئة الصبي [حين يولد (1) ] وهو المنفوس ليس عليه شئ.
" وأنبتنا على شجرة من يقطين " قال ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد
وسعيد بن جبير ووهب بن منبه وهلال بن يساف وعبد الله بن طاووس والسى وقتادة
والضحاك وعطاء الخراساني وغير واحد: هو القرع.
قال بعض العلماء: في إنبات القرع عليه حكم جمة ; منها أن ورقه في
غاية النعومة، وكثير وظليل، ولا يقربه ذباب، ويؤكل ثمره من أول طلوعه إلى
آخره، نيا ومطبوخا، وبقشره وببزره أيضا.
وفيه نفع كثير وتقوية للدماغ وغير ذلك.
وتقدم كلام أبي هريرة في تسخير الله تعالى لخه تلك الأروية التي كانت
ترضعه لبنها وترعى في البرية، وتأتيه بكرة وعشية.
وهذا من رحمة الله به ونعمته عليه وإحسانه إليه.
ولهذا قال تعالى: " فاستجبنا له فنجيناه من الغم " أي الكرب والضيق الذي
كان فيه " وكذلك ننجي المؤمنين " أي وهذا صنيعنا بكل من دعانا واستجار بنا.
قال ابن جرير: حدثني عمران (2) بن بكار الكلاعى، حدثنا يحيى ابن صالح،
حدثنا أبويحيى بن عبد الرحمن، حدثني بشر بن منصور، عن علي بن زيد، عن سعيد
بن المسيب قال: سمعت سعد (3) بن مالك - وهو ابن أبي وقاص يقول: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اسم الله الذى
إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، دعوة يونس بن متى " قال: فقلت: يا
رسول الله هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين؟ قال: هي ليونس خاصة وللمؤمنين
عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله تعالى: " فنادى في الظلمات أن لا إله
إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك
ننجي المؤمنين " فهو شرط من الله لمن دعاه به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر عن كثير
بن زيد، عن المطلب بن حنطب قال أبو خالد: أحسبه عن مصعب - يعني ابن سعد -
عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من دعا بدعاء يونس استجيب له ".
قال أبو سعيد الأشج: يريد به: " وكذلك ننجي المؤمنين ".
وهذان طريقان عن سعد.
وثالث أحسن منهما: وقال الامام أحمد: حدثنا إسماعيل بن عمير، حدثنا يونس
بن ابى إسحق الهمداني، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي محمد، عن
أبيه سعد - وهو ابن أبى وقاص رضى الله عنه - قال: مررت بعثمان بن عفان في
المسجد فسلمت عليه، فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام، [فأتيت عمر بن
الخطاب فقلت يا أمير المؤمنين: هل حدث في الإسلام شئ؟ قال: لا.
وماذاك؟ قلت لا، إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد فسلمت عليه فملأ
عينيه مني ثم لم يرد علي السلام (1) ] قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه،
فقال: ما منعك أن لاتكزون رددت على
أخيك السلام؟ قال: ما فعلت.
قال سعد: قلت بلى، حتى حلف وحلفت.
قال: ثم إن عثمان ذكر فقال بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي
آنفا، وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة.
قال سعد: فأنا أنبئك بها، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول
دعوة، ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته،
فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إلي رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: " من هذا؟ أبو إسحق؟ " قال: قلت نعم يا رسول الله
قال: " خه (1) ؟ قلت لا والله، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا
الأعرابي فشغلك.
قال: " نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت " لا إله إلا أنت سبحانك
إنى كنت من الظالمين "، فإنه لم يدع بها [مسلم ربه (2) ] في شئ قط إلا
استجاب له ".
ورواه الترمذي والنسائي من حديث إبراهيم بن محمد بن سعد به.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)