$ 76- عمار بن ياسر (5/6)
$ 76- Ammar bin Yasir (5/6)
جميعا وهو يقول: والله لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على
حق، وأنتم على باطل, فحملوا عليه جميعا فقتلوه. وزعم بعض الناس أن عقبة بن
عامر هو الذي قتل عمارا، وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفان، ويقال:
بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني.
3759- أخبرنا عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، قالوا:
أخبرنا ربيعة بن كلثوم بن جبر, قال: حدثني أبي, قال: كنت بواسط القصب, عند
عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقلت: الإذن، هذا أبو غادية الجهني، فقال
عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل عليه مقطعات له، فإذا رجل طوال، ضرب من الرجال،
كأنه ليس من هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم, قلت: بيمينك؟ قال: نعم، وخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
العقبة، فقال: يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن
تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟
فقلنا: نعم، فقال: اللهم اشهد، ثم قال: ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب
بعضكم رقاب بعض. قال: ثم أتبع ذا, فقال: إنا كنا نعد عمار بن ياسر فينا
حنانا، فبينا أنا في مسجد قباء, إذ هو يقول: ألا إن نعثلا هذا لعثمان،
فألتفت فلو أجد عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله، قال: قلت: اللهم إنك إن تشأ
تمكني من عمار، فلما كان يوم صفين, أقبل يستن أول الكتيبة رجلا، حتى إذا
كان بين الصفين, فأبصر رجل عورة فطعنه في ركبته بالرمح، فعثر فانكشف المغفر
عنه، فضربته, فإذا رأس عمار. قال: فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه, إنه
سمع من النبي عليه السلام ما سمع، ثم قتل عمارا. قال: واستسقى أبو غادية
فأتي بماء في زجاج, فأبى أن يشرب فيها، فأتي بماء في قدح فشرب، فقال رجل
على رأس الأمير قائم بالنبطية: أوى يد كفتا، يتورع عن الشراب في زجاج ولم
يتورع عن قتل عمار.
3760- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أبو
حفص، وكلثوم بن جبر، عن أبي غادية, قال: سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان
يشتمه بالمدينة. قال: فتوعدته بالقتل، قلت: لئن أمكنني الله منك لأفعلن،
فلما كان يوم صفين, جعل عمار يحمل على الناس، فقيل: هذا عمار, فرأيت فرجة
بين الرئتين وبين الساقين، قال: فحملت عليه فطعنته في ركبته، قال: فوقع,
فقتلته، فقيل: قتلت عمار بن ياسر، وأخبر عمرو بن العاص فقال: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن قاتله وسالبه في النار, فقيل لعمرو بن
العاص: هو ذا أنت تقاتله، فقال: إنما قال: قاتله وسالبه.
3761- أخبرنا محمد بن عمر، وغيره، قالوا: لما استلحم القتال بصفين وكادوا
يتفانون، قال معاوية: هذا يوم تفانى فيه العرب, إلا أن تدركهم فيه خفة
العبد, يعني عمار بن ياسر, قال: وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن،
آخرهن ليلة الهرير، فلما كان اليوم الثالث, قال عمار لهاشم بن عتبة بن أبي
وقاص ومعه اللواء يومئذ: احمل فداك أبي وأمي، فقال هاشم: يا عمار، رحمك
الله، إنك رجل تستخفك الحرب، وإني إنما أزحف باللواء زحفا, رجاء أن أبلغ
بذلك ما أريد، وإني إن خففت لم آمن الهلكة، فلم يزل به حتى حمل، فنهض عمار
في كتيبته, فنهض إليه ذو الكلاع في كتيبته، فاقتتلوا فقتلا جميعا, واستؤصلت
الكتيبتان، وحمل على عمار حوى السكسكي وأبو الغادية المزني وقتلاه، فقيل
لأبي الغادية: كيف قتلته؟ قال: لما دلف إلينا في كتيبته ودلفنا إليه نادى:
هل من مبارز؟ فبرز إليه رجل من السكاسك فاضطربا بسيفيهما، فقتل عمار
السكسكي، ثم نادى: من يبارز؟ فبرز إليه رجل من حمير فاضطربا بسيفيهما، فقتل
عمار الحميري وأثخنه الحميري، ونادى من يبارز؟ فبرزت إليه فاختلفنا ضربتين
وقد كانت يده ضعفت، فانتحى عليه بضربة أخرى فسقط، فضربته بسيفي حتى برد،
قال: ونادى الناس: قتلت أبا اليقظان، قتلك الله، فقلت: اذهب إليك، فوالله
ما أبالي من كنت، وبالله ما أعرفه يومئذ، فقال له محمد بن المنتشر: يا أبا
الغادية، خصمك يوم القيامة مازندر, يعني ضخما، قال: فضحك، وكان أبو الغادية
شيخا كبيرا جسيما أدلم. قال: وقال علي حين قتل عمار: إن امرءا من المسلمين
لم يعظم عليه قتل ابن ياسر، وتدخل به عليه المصيبة الموجعة لغير رشيد، رحم
الله عمارا يوم أسلم، ورحم الله عمارا يوم قتل، ورحم الله عمارا يوم يبعث
حيا، لقد رأيت عمارا وما يذكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة
إلا كان رابعا، ولا خمسة إلا كان خامسا، وما كان أحد من قدماء أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم يشك أن عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا
اثنين، فهنيئا لعمار بالجنة، ولقد قيل: إن عمارا مع الحق, والحق معه، يدور
عمار مع الحق أينما دار، وقاتل عمار في النار.
3762- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يحيى بن عابس,
قال: قال عمار: ادفنوني في ثيابي، فإني مخاصم.
3763- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق الشيباني، عن
مثني العبدي، عن أشياخ لهم، شهدوا عمارا قال: لا تغسلوا عني دما، ولا تحثوا
علي ترابا، فإني مخاصم.
3764- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق؛ أن عليا
صلى على عمار بن ياسر, وهاشم بن عتبة رضي الله عنهما، فجعل عمار مما يليه,
وهاشما أمام ذلك، وكبر عليهما تكبيرا واحدا, خمسا أو ستا أو سبعا، والشك في
ذلك من أشعث.
3765- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة؛ أن عليا صلى على عمار ولم يغسله.
Türkçe Tercüme
3759- Bize Affân b. Müslim, Müslim b. İbrâhim ve Mûsâ b. İsmâil haber verip dediler ki: Bize Rabîa b. Gülsûm b. Cibr haber verip dedi ki: Bana babam anlatıp dedi ki: Vâsıt'ta, Abd
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.