KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

- غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا (1/2)

- Rasûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in Uhud gazvesi (1/2)

1628- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا يوم السبت, لسبع ليال

خلون من شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجره. قالوا: لما رجع من

حضر بدرا من المشركين إلى مكة, وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان بن حرب

موقوفة في دار الندوة، فمشت أشراف قريش إلى أبي سفيان، فقالوا: نحن طيبو

أنفس إن تجهزوا بربح هذه العير جيشا إلى محمد, فقال أبو سفيان: وأنا أول من

أجاب إلى ذلك وبنو عبد مناف معي؛ فباعوها, فصارت ذهبا, فكانت ألف بعير,

والمال خمسين ألف دينار، فسلم إلى أهل العير رؤوس أموالهم, وأخرجوا

أرباحهم, وكانوا يربحون في تجارتهم للدينار دينارا, وفيهم نزلت: {إن الذين

كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله}، وبعثوا رسلهم يسيرون في العرب,

يدعونهم إلى نصرهم، فأوعبوا, وتألب من كان معهم من العرب وحضروا، فأجمعوا

على إخراج الظعن, يعني النساء، معهم, ليذكرنهم قتلى بدر, فيحفزنهم فيكون

أحد لهم في القتال.

وكتب العباس بن عبد المطلب بخبرهم كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن الربيع بكتاب العباس, وأرجف

المنافقون واليهود بالمدينة، وخرجت قريش من مكة, ومعهم أبو عامر الفاسق،

وكان يسمى قبل ذلك الراهب، في خمسين رجلا من قومه، وكان عددهم ثلاثة آلاف

رجل، فيهم سبعمائة دارع، ومعهم مائتا فرس وثلاثة آلاف بعير، والظعن خمس

عشرة امرأة.

وشاع خبرهم ومسيرهم في الناس, حتى نزلوا ذا الحليفة, فبعث رسول الله صلى

الله عليه وسلم عينين له: أنسا, ومؤنسا ابني فضالة الظفريين، ليلة الخميس,

لخمس ليال مضين من شوال، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبرهم, وأنهم

قد خلوا إبلهم وخيلهم في الزرع الذي بالعريض, حتى تركوه ليس به خضراء.

ثم بعث الحباب بن المنذر بن الجموح إليهم أيضا, فدخل فيهم, فحزرهم وجاءه

بعلمهم، وبات سعد بن معاذ, وأسيد بن حضير, وسعد بن عبادة في عدة ليلة

الجمعة, عليهم السلاح في المسجد بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحرست

المدينة حتى أصبحوا, ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة كأنه في

درع حصينة, وكأن سيفه ذا الفقار قد انفصم من عند ظبته، وكأن بقرا تذبح,

وكأنه مردف كبشا, فأخبر بها أصحابه، وأولها, فقال: أما الدرع الحصينة

فالمدينة، وأما انفصام سيفي فمصيبة في نفسي، وأما البقر المذبح فقتل في

أصحابي، وأما مردف كبشا فكبش الكتيبة, يقتله الله إن شاء الله.

فكان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج من المدينة لهذه

الرؤيا، فأحب أن يوافق على مثل رأيه, فاستشار أصحابه في الخروج, فأشار عليه

عبد الله بن أبي ابن سلول أن لا يخرج, وكان ذلك رأي الأكابر من المهاجرين

والأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: امكثوا في المدينة, واجعلوا

النساء والذراري في الآطام.

فقال فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا, فطلبوا من رسول الله صلى الله عليه

وسلم الخروج إلى عدوهم ورغبوا في الشهادة: اخرج بنا إلى عدونا، فغلب على

الأمر الذين يريدون الخروج، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة

بالناس, ثم وعظهم وأمرهم بالجد والجهاد, وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا

وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم, ففرح الناس بالشخوص، ثم صلى بالناس العصر وقد حشدوا

وحضر أهل العوالي،

ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته ومعه أبو بكر وعمر, فعمماه

وألبساه، وصف الناس له ينتظرون خروجه، فقال لهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير:

استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج، والأمر ينزل عليه من

السماء, فردوا الأمر إليه. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لبس لأمته

وأظهر الدرع, وحزم وسطها بمنطقة من أدم من حمائل السيف، واعتم وتقلد السيف,

وألقى الترس في ظهره, فندموا جميعا على ما صنعوا، وقالوا: ما كان لنا أن

نخالفك فاصنع ما بدا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي لنبي

إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه, فانظروا ما أمرتكم

به فافعلوه، وامضوا على اسم الله, فلكم النصر ما صبرتم. ثم دعا بثلاثة

أرماح، فعقد ثلاثة ألوية, فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير، ودفع لواء

الخزرج إلى الحباب بن المنذر, ويقال: إلى سعد بن عبادة، ودفع لواءه لواء

المهاجرين إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه, ويقال: إلى مصعب بن عمير,

واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم، ثم ركب رسول الله صلى الله

عليه وسلم فرسه, وتنكب القوس, وأخذ قناة بيده, والمسلمون عليهم السلاح قد

أظهروا الدروع فيهم مائة دارع، وخرج السعدان أمامه يعدوان: سعد بن معاذ,

وسعد بن عبادة, وكل واحد منهما دارع, والناس عن يمينه وشماله. فمضى حتى إذا

كان بالشيخين،

وهما أطمان كان يهودي ويهودية يقومان عليه يتحدثان، فلذلك سمي بالشيخين،

وهما في طرف المدينة، التفت فنظر إلى كتيبة خشناء لها زجل، فقال: ما هذه؟

قالوا: حلفاء ابن أبي من يهود؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا

تستنصروا بأهل الشرك على أهل الشرك. وعرض من عرض بالشيخين, فرد من رد,

وأجاز من أجاز.

وغابت الشمس وأذن بلال المغرب, فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه،

وبات بالشيخين, وكان نازلا في بني النجار, واستعمل على الحرس تلك الليلة

محمد بن مسلمة في خمسين رجلا يطيفون بالعسكر. وكان المشركون قد رأوا رسول

الله صلى الله عليه وسلم حيث راح ونزل, فاجتمعوا واستعملوا على حرسهم عكرمة

بن أبي جهل في خيل من المشركين، وأدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم في

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)