$ 1508- سعيد بن المسيب (4/8)
1508- Said bin Müseyyeb (4/8)
فكان يدعى إليها, فيأبى، ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين
بني مروان.
8021- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن
زيد, أنه قيل لسعيد بن المسيب: ما شأن الحجاج لا يبعث إليك, ولا يحركك, ولا
يؤذيك؟ قال: والله، لا أدري إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد, فصلى
صلاة، فجعل لا يتم ركوعها ولا سجودها، فأخذت كفا من حصى, فحصبته بها، زعم
أن الحجاج قال: ما زلت بعد ذلك أحسن الصلاة.
8022- أخبرنا سليمان بن حرب، وعمرو بن عاصم الكلابي, قالا: حدثنا سلام بن
مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة بن خلف الخزاعي قال: حج عبد الملك بن
مروان، فلما قدم المدينة، فوقف على باب المسجد, أرسل إلى سعيد بن المسيب
رجلا يدعوه ولا يحركه. قال: فأتاه الرسول، وقال: أمير المؤمنين واقف
بالباب, يريد أن يكلمك، فقال: ما لأمير المؤمنين إلي حاجة، وما لي إليه
حاجة، وإن حاجته إلي لغير مقضية. قال: فرجع الرسول إليه, فأخبره، فقال:
ارجع إليه، فقل: إنما أريد أن أكلمك ولا تحركه. قال: فرجع إليه، فقال له:
أجب أمير المؤمنين، فقال له سعيد ما قال له أولا. قال: فقال له الرسول:
لولا أنه تقدم إلي فيك ما ذهبت إليه إلا برأسك. يرسل إليك أمير المؤمنين
يكلمك, تقول مثل هذه المقالة؟ فقال: إن كان يريد أن يصنع بي خيرا فهو لك،
وإن كان يريد غير ذلك فلا أحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض، فأتاه، فأخبره،
فقال: رحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة.
قال عمرو بن عاصم في حديثه بهذا الإسناد قال: فلما استخلف الوليد بن عبد
الملك, قدم المدينة، فدخل المسجد، فرأى شيخا قد اجتمع الناس عليه، فقال: من
هذا؟ فقالوا: سعيد بن المسيب. فلما جلس أرسل إليه، فأتاه الرسول، فقال: أجب
أمير المؤمنين. فقال: لعلك أخطأت باسمي, أو لعله أرسلك إلى غيري. قال:
فأتاه الرسول، فأخبره، فغضب وهم به. قال: وفي الناس يومئذ بقية، فأقبل عليه
جلساؤه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، فقيه أهل المدينة، وشيخ قريش، وصديق
أبيك, لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه. قال: فما زالوا به, حتى أضرب عنه.
8023- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا ميمون
بن مهران، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا أبو المليح، عن
ميمون بن مهران, قال: قدم عبد الملك بن مروان المدينة، فامتنعت منه
القائلة، واستيقظ، فقال لحاجبه: انظر، هل في المسجد أحد من حداثنا من أهل
المدينة؟ قال: فخرج، فإذا سعيد بن المسيب في حلقة له، فقام حيث ينظر إليه،
ثم غمزه، وأشار إليه بإصبعه، ثم ولى، فلم يتحرك سعيد، ولم يتبعه، فقال:
أراه فطن، فجاء، فدنا منه، ثم غمزه, وأشار إليه، وقال: ألم ترني أشير إليك؟
قال: وما حاجتك؟ قال: استيقظ أمير المؤمنين، فقال: انظر في المسجد أحدا من
حداثي، فأجب أمير المؤمنين، فقال: أرسلك إلي؟ قال: لا، ولكن قال: اذهب،
فانظر بعض حداثنا من أهل المدينة، فلم أر أحدا أهيأ منك، فقال سعيد: اذهب،
فأعلمه أني لست من حداثه، فخرج الحاجب، وهو يقول: ما أرى هذا الشيخ إلا
مجنونا، فأتى عبد الملك، فقال له: ما وجدت في المسجد إلا شيخا، أشرت إليه،
فلم يقم، فقلت له: إن أمير المؤمنين قال: انظر هل ترى في المسجد أحدا من
حداثي؟ فقال: إني لست من حداث أمير المؤمنين، وقال لي: أعلمه، فقال عبد
الملك: ذاك سعيد بن المسيب، فدعه.
8024- قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا داود بن عبد
الرحمن، عن أبي بكر بن عبد الله قال: كان سعيد بن المسيب إذا سئل عن هؤلاء
القوم قال: أقول فيهم ما قولني ربي: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا} حتى يتم الآية.
8025- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد, قال: حدثنا
عثمان بن حكيم قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما سمعت تأذينا في أهلي منذ
ثلاثين سنة.
8026- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن
سعيد بن المسيب, قال: ما لقيت الناس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة.
8027- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن
عبد الله، عن سعيد بن المسيب قال: ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة،
ولا نظر في أقفائهم.
قال عمران: وكان سعيد يكثر الاختلاف إلى السوق.
8028- أخبرنا معن بن عيسى القزاز، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد
بن المسيب قال: قلت له: لو تبديت، وذكرت له البادية وعيشها والعتم، فقال
سعيد: كيف بشهود العتمة؟.
8029- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن
عبد الله قال: قال سعيد بن المسيب: ما أظلني بيت بالمدينة بعد منزلي, إلا
أني آتي ابنة لي, فأسلم عليها أحيانا.
8030- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثني جعفر بن برقان, قال: حدثنا ميمون بن
مهران, قال: بلغني أن سعيد بن المسيب عمر أربعين سنة، لم يأت المسجد فيجد
أهله قد استقبلوه خارجين منه، قد قضوا صلاتهم.
8031- أخبرنا شهاب بن عباد العبدي, قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن بشر
بن عاصم, قال: قلت لسعيد: يا عمي، ألا تخرج فتأكل الثوم مع قومك؟ فقال:
معاذ الله يا ابن أخي؛ أن أدع خمسا وعشرين صلاة خمس صلوات، وقد سمعت كعبا
يقول: وددت أن هذا اللبن عاد قطرانا يتبع، أو اتبعت قريش، شك شهاب أذناب
الإبل في هذه الشعاب. إن الشيطان مع الشاذ، وهو من الإثنين أبعد.
8032- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قال: أخبرنا عطاف بن خالد،
عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب, أنه اشتكى عينه، فقالوا له: لو خرجت يا
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)