$ 1377 - عبد الله بن الزبير بن العوام (12/14)
1377 - Abdullah bin Zübeyr bin Avvam (12/14)
امرأة من الدار واأمير المؤمنيناه، فابتدره الناس فكثروه، فقتلوه, رحمة
الله ورضوانه عليه.
7649- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خالد بن إلياس، عن أبي سلمة
الحضرمي، قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر يوم الثلاثاء, وبين يديها كفن قد
أعدته ونشرته وأجمرته، وأمرت جواري لها يقمن على أبواب المسجد، فإذا قتل
عبد الله صحن، فرأيتهن (1) حين قتل عبد الله صيحن، وأرسلت ليحمل عبد الله.
فأتي الحجاج به, فحز رأسه، وبعث به إلى عبد الملك بن مروان، وصلب جثته,
فقالت أسماء: قاتل الله المبير، يحول بيني وبين جثته أن أواريها، ثم ركبت
دابتها, حتى وقفت عليه وهو مصلوب، فدعت له طويلا وما تقطر من عينها قطرة،
ثم انصرفت وهي تقول: من قتل على باطل فقد قتلت على حق، وعلى أكرم قتلة
ممتنع بسيفك فلا تبعد.
7650- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني نافع بن ثابت، عن عبيد مولى
أسماء، قال: لما قتل عبد الله، خرجت إليه أمه, حتى وقفت عليه، وهي على
دابة، فأقبل الحجاج في أصحابه، فسأل عنها، فأخبر بها، فأقبل حتى وقف عليها،
فقال: كيف رأيت؟ نصر الله الحق وأظهره، قالت: ربما أديل الباطل على الحق،
وإنك بين فرثها والجية، قال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وقال الله تبارك
وتعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم}، وقد أذاقه الله ذلك
العذاب: قطع السبيل.
قالت: كذبت، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة، وسر به رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وحنكه بيده، فكبر المسلمون يومئذ, حتى ارتجت المدينة فرحا
به، وقد فرحت أنت وأصحابك بمقتله، فمن كان فرح يومئذ به خير منك ومن
أصحابك، وكان مع ذلك برا بالوالدين، صواما, قواما بكتاب الله، معظما لحرم
الله، يبغض أن يعصى الله، أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لسمعته
يقول: سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منها شر من الأول وهو مبير. وهو أنت.
فانكسر الحجاج وانصرف، وبلغ ذلك عبد الملك، فكتب إليه يلومه في مخاطبة
أسماء، وقال: ما لك ولابنة الرجل الصالح.
7651- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه،
قال: سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير،
فقال ابن عمر: لمن كبر حين ولد ابن الزبير، أكثر وخير ممن كبر على قتله.
7652- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: سألت عبد الرحمن بن أبي الزناد، من
قتل ابن الزبير؟ فقال: سمعت هشام بن عروة يقول: رماه رجل من السكون بآجرة
فأثبته ووقع، وكان الذي قتله رجل من مراد، وحمل رأسه إلى الحجاج.
7653- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبيد الله بن عروة، عن حبيب
مولى عروة, قال: أراني عروة قاتل عبد الله بن الزبير في عسكر الوليد، قتله,
واحتز رأسه آخر، فجاءا به إلى الحجاج فوفدهما إلى عبد الملك، فأعطى كل واحد
منهما خمسمائة دينار، وفرض لكل واحد منهما في مائتي دينار.
7654- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن
ابن عمر؛ أنه كان جالسا معه، فأتاه آت، فقال: قتل ابن الزبير، فقال: يرحمه
الله، فقيل: يا أبا عبد الرحمن, صلب، فقال ابن عمر: قاتل الله الحجاج، ما
من خصلة شر إلا هي فيه، ثم مر به ابن عمر وهو مصلوب، والمسك يفوح منه،
فقال: يرحمك الله, فوالله إن قوما كنت أخسهم لقوم صدق.
7655- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن سعيد، قال:
قال ابن عمر لعبد الله بن الزبير: رحمك الله، لقد سعدت أمة أنت شرها.
7656- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا رياح بن مسلم، عن أبيه، قال:
لقد رأيتهم مرة ربطوا هرة ميتة إلى جنبه، فكان ريح المسك يغلب على ريحها.
7657- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه,
قال: كان عبد الله بن الزبير قد قشم جلده على عظمه، كان يصوم الدهر، فإذا
أفطر، أفطر على لبن الإبل، وكان يمكث الخمس والست, لا يذهب لحاجته، وكان
يشرب المسك، وكان بين عينيه سجدة مثل مبرك العنز، فلما قتله الحجاج, صلبه
على الثنية التي بالحجون, يقال لها: كداء، فأرسلت أسماء إليه، قاتلك الله،
وعلام تصلبه؟ فقال: إني استبقت أنا وابنك إلى هذه الخشبة, فكانت اللبجة (1)
به، فأرسلت إليه تستأذنه في أن تكفنه، فأبى، وكتب إلى عبد الملك يخبره بما
صنع، فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع ويقول: ألا خليت أمه فوارته، فأذن
لها الحجاج، فوارته بالمقبرة بالحجون.
7658 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي فروة،
عن أبيه, قال: صلى عليه عروة بن الزبير ودفنه بالحجون, وأمه يومئذ حية، ثم
توفيت بعد ذلك بأشهر بالمدينة.
7659- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة، عن عبد
الله بن أبي بكر بن حزم، قال: حدثني من حضر مقتل عبد الله بن الزبير يوم
الثلاثاء, لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى, سنة ثلاث وسبعين، وهو يومئذ ابن
اثنتين وسبعين سنة.
7660- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني مصعب بن ثابت، عن نافع مولى بني
أسد بن عبد العزى، وكان عالما بأمر ابن الزبير، قال: حصر عبد الله بن
الزبير ليلة هلال ذي القعدة, سنة اثنتين وسبعين إلى أن قتل يوم الثلاثاء,
لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى, سنة ثلاث وسبعين، فكان حصر الحجاج
إياه ستة أشهر وسبعة عشر يوما.
7661- قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع, قال: كان ابن عمر
على ناقة له, فيها نفار، فلما مر بابن الزبير وهو مصلوب، جعلنا نستره،
فحانت منه نظرة، فقال: إن كنت عن هذا لغنيا.
Türkçe Tercüme
عبد الله بن الزبير بن العوام (12/14)
أسماء بنت أبي بكر, الثلاثاء, وعندها كفن أعدته ونشرته وأجمرته، وأمرت جواريها يقمن على أبواب المسجد، فإذا قتل عبد الله صرخن. فرأيتهن حين قتل عبد الله يصرخن. وأرسلت ليحمل عبد الله. فأتى الحجاج به فقطع رأسه وبعث به إلى عبد الملك بن مروان، وصلب جثته. فقالت أسماء: قاتل الله المبير، يحول بيني وبين جثته أن أواريها. ثم ركبت دابتها حتى وقفت عليه وهو مصلوب، فدعت له طويلا وما تقطر من عينها قطرة. ثم انصرفت وهي تقول: من قتل على باطل فقد قتلت على حق، وعلى أكرم قتلة ممتنع بسيفك فلا تبعد.
لما قتل عبد الله خرجت إليه أمه حتى وقفت عليه وهي على دابة. فأقبل الحجاج في أصحابه فسأل عنها فأخبر بها. فأقبل حتى وقف عليها فقال: كيف رأيت؟ نصر الله الحق وأظهره. قالت: ربما أديل الباطل على الحق، وإنك بين فرثها والجية. قال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وقال الله تبارك وتعالى: "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"، وقد أذاقه الله ذلك العذاب: قطع السبيل.
قالت: كذبت، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة، وسر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحنكه بيده، فكبر المسلمون يومئذ حتى ارتجت المدينة فرحا به. وقد فرحت أنت وأصحابك بمقتله، فمن كان فرح يومئذ به خير منك ومن أصحابك. وكان مع ذلك برا بالوالدين، صواما قواما بكتاب الله، معظما لحرم الله، يبغض أن يعصى الله. أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول: "سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول وهو مبير"، وهو أنت.
فانكسر الحجاج وانصرف. وبلغ ذلك عبد الملك فكتب إليه يلومه في مخاطبة أسماء، وقال: ما لك ولابنة الرجل الصالح.
سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير، فقال ابن عمر: لمن كبر حين ولد ابن الزبير أكثر وخير ممن كبر على قتله.
رماه رجل من السكون بآجرة فأثبته ووقع. وكان الذي قتله رجل من مراد، وحمل رأسه إلى الحجاج.
أراني عروة قاتل عبد الله بن الزبير في عسكر الوليد قتله، واحتز رأسه آخر، فجاءا به إلى الحجاج فوفدهما إلى عبد الملك، فأعطى كل واحد منهما خمسمائة دينار، وفرض لكل واحد منهما مائتي دينار.
كان ابن عمر جالسا، فأتاه آت فقال: قتل ابن الزبير. فقال: يرحمه الله. فقيل: يا أبا عبد الرحمن، صلب. فقال ابن عمر: قاتل الله الحجاج، ما من خصلة شر إلا هي فيه. ثم مر به ابن عمر وهو مصلوب والمسك يفوح منه، فقال: يرحمك الله، فوالله إن قوما كنت أخسهم لقوم صدق.
قال ابن عمر لعبد الله بن الزبير: رحمك الله، لقد سعدت أمة أنت شرها.
رأيتهم مرة ربطوا هرة ميتة إلى جنبه، فكان ريح المسك يغلب على ريحها.
كان عبد الله بن الزبير قد قشم جلده على عظمه، كان يصوم الدهر، فإذا أفطر أفطر على لبن الإبل، وكان يمكث الخمس والست لا يذهب لحاجته، وكان يشرب المسك. وكان بين عينيه سجدة مثل مبرك العنز. فلما قتله الحجاج صلبه على الثنية التي بالحجون، يقال لها كداء. فأرسلت أسماء إليه: قاتلك الله، وعلام تصلبه؟ فقال: إني استبقت أنا وابنك إلى هذه الخشبة، فكانت اللبجة (النصرة) به. فأرسلت إليه تستأذنه في أن تكفنه، فأبى. وكتب إلى عبد الملك يخبره بما صنع. فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع ويقول: ألا خليت أمه فوارته. فأذن لها الحجاج فوارته بالمقبرة بالحجون.
صلى عليه عروة بن الزبير ودفنه بالحجون، وأمه يومئذ حية، ثم توفيت بعد ذلك بأشهر بالمدينة.
حضروا مقتل عبد الله بن الزبير يوم الثلاثاء، لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة.
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.