$ 1373 - الحسن بن علي، عليهما السلام (12/15)
1373 - Hasan bin Ali, aleyhimesselam (12/15)
المرة الآخرة التي مات فيها، فإنه كان يختلف كبده، فلما مات, أقام نساء بني
هاشم عليه النوح شهرا.
7386- قال: أخبرنا يحيى بن حماد, قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي
حازم، قال: لما حضر الحسن، قال للحسين: ادفنوني عند أبي، يعني النبي صلى
الله عليه وسلم، إلا أن تخافوا الدماء، فإن خفتم الدماء, فلا تهريقوا في
دما، ادفنوني عند مقابر المسلمين, قال: فلما قبض, تسلح الحسين, وجمع (1)
مواليه. فقال له أبو هريرة: أنشدك الله ووصية أخيك، فإن القوم لن يدعوك حتى
يكون بينكم دما، قال: فلم يزل به حتى رجع, قال: ثم دفنوه في بقيع الغرقد,
فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جئ بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع, أكانوا قد
ظلموه؟ قال: فقالوا: نعم، قال: فهذا ابن نبي الله قد جئ به ليدفن مع أبيه.
7387- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبيد الله بن مرداس، عن أبيه،
عن الحسن بن محمد بن الحنفية، قال: لما مرض حسن بن علي, مرض أربعين ليلة،
فلما استعز به، وقد حضرت بنو هاشم، فكانوا لا يفارقونه, يبيتون عنده
بالليل، وعلى المدينة: سعيد بن العاص، فكان سعيد يعوده, فمرة يؤذن له، ومرة
يحجب عنه، فلما استعز به, بعث مروان بن الحكم رسولا إلى معاوية يخبره بثقل
الحسن بن علي.
وكان حسن رجلا قد سقي، وكان مبطونا، إنما كان تختلف أمعاؤه، فلما حضر,
وكان عنده إخوته، عهد أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن استطيع
ذلك، فإن حيل بينه وبينه، وخيف أن يهراق فيه محجم من دم, دفن مع أمه
بالبقيع.
وجعل الحسن يوعز إلى الحسين يا أخي: إياك أن تسفك الدماء في، فإن الناس
سراع إلى الفتنة، فلما توفي الحسن, ارتجت المدينة صياحا, فلا يلقى أحد إلا باكيا.
وأبرد مروان يومئذ إلى معاوية يخبره بموت حسن بن علي، وأنهم يريدون دفنه
مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي، فانتهى
حسين بن علي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: احفروا ها هنا،
فنكب عنه سعيد بن العاص وهو الأمير, فاعتزل، ولم يحل بينه وبينه، وصاح
مروان في بني أمية ولفها وتلبسوا السلاح، وقال مروان: لا كان هذا أبدا,
فقال له حسين: يا ابن الزرقاء, مالك ولهذا, أوال أنت؟ قال: لا كان هذا ولا
خلص إليه وأنا حي, فصاح حسين بحلف الفضول، فاجتمعت هاشم، وتيم، وزهرة،
وأسد، وبنو جعونة بن شعوب, من بني ليث قد تلبسوا السلاح، وعقد مروان لواءا,
وعقد حسين بن علي لواء.
فقال الهاشميون: يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت بينهم
المراماة بالنبل، وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه، فقام في ذلك رجال من
قريش: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب, والمسور بن مخرمة بن نوفل وجعل عبد
الله بن جعفر يلح على حسين, وهو يقول: يا بن عم, ألم تسمع إلى عهد أخيك: إن
خفت أن يهراق في محجم من دم, فادفني بالبقيع مع أمي؟ أذكرك الله أن تسفك
الدماء، وحسين يأبى دفنه إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم, وهو يقول: ويعرض
مروان لي: ماله ولهذا؟ قال: فقال المسور بن مخرمة: يا أبا عبد الله, اسمع
مني، قد دعوتنا بحلف الفضول فأجبناك، تعلم أني سمعت أخاك يقول قبل أن يموت
بيوم: يابن مخرمة, إني قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم إن وجد إلى ذلك سبيلا، فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم,
فليدفني مع أمي بالبقيع. وتعلم أني أذكرك الله في هذه الدماء، ألا ترى ما
هاهنا من السلاح والرجال؟ والناس سراع إلى الفتنة.
قال: وجعل الحسين يأبى، وجعلت بنو هاشم والحلفاء يلغطون, ويقولون: لا
يدفن أبدا إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الحسن بن محمد: سمعت أبي يقول: لقد رأيتني يومئذ وإني لأريد أن أضرب
عنق مروان، ما حال بيني وبين ذلك, إلا أن لا أكون أراه مستوجبا لذلك، إلا
أني سمعت أخي يقول: إن خفتم أن يهراق في محجم من دم, فادفنوني بالبقيع،
فقلت لأخي: يا أبا عبد الله، وكنت أرفقهم به، إنا لا ندع قتال هؤلاء القوم
جبنا عنهم, ولكنا إنما نتبع وصية أبي محمد, إنه والله لو قال: ادفنوني مع
النبي صلى الله عليه وسلم لمتنا من آخرنا, أو ندفنه مع النبي صلى الله عليه
وسلم, ولكنه خاف ما قد ترى, فقال: إن خفتم أن يهراق في محجم من دم,
فادفنوني مع أمي, فإنما نتبع عهده, وننفذ أمره (1).
قال: فأطاع حسين بعد أن ظننت أنه لا يطيع, فاحتملناه, حتى وضعناه
بالبقيع، وحضر سعيد بن العاص ليصلي عليه, فقالت بنو هاشم: لا يصلي عليه
أبدا إلا حسين, قال: فاعتزل سعيد بن العاص, فوالله ما نازعنا في الصلاة
عليه. وقال: أنتم أحق بميتكم, فإن قدمتموني تقدمت، فقال حسين بن علي: تقدم,
فلولا أن الأئمة تقدم ما قدمناك.
7388- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا هاشم بن عاصم، عن المنذر بن
جهم, قال: لما اختلفوا في دفن حسن بن علي, نزل سعد بن أبي وقاص, وأبو هريرة
من أرضهما, فجعل سعد يكلم حسينا يقول: الله الله, فلم يزل بحسين, حتى ترك
ما كان يريد.
7389- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة، عن عبد
الله بن حسن, قال: لما دعا الحسين حلف الفضول, جاءه عبد الله بن الزبير,
فقال: هذه أسد بأسرها قد حضرت، قال معاوية- بعد ذلك لابن الزبير-: وحضرت مع
حسين بن علي ذلك اليوم؟ فقال: حضرت للحلف الذي تعلم, دعيت به فأجبت، فسكت
معاوية.
7390- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن
الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي, قال: قال ابن الزبير، وذكر حلف الفضول:
لقد دعاني الحسين بن علي به, فأجبته, ثم قال لحسين: تعلم ذلك؟ فقال حسين: نعم.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)