KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1124- عقبة بن نافع (2/3)

$ 1124- Ukbe bin Nafi (2/3)

6887 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه,

قال: قدم عقبة بن نافع على يزيد بن معاوية بعد موت معاوية، فرده واليا على

إفريقية, سنة اثنتين وستين، فخرج عقبة بن نافع سريعا بحنقه على أبي

المهاجر، حتى قدم إفريقية، فأوثق أبا المهاجر في وثاق شديد وأساء عزله. ثم

غزا بأبي المهاجر إلى السوس الأدنى، وهو في حديد، وهو خلف طنجة فيما بين

قيلة مدينتها التي تسمى وليلة والمغرب، وأهل السوس إذ ذاك أثبته، وجول في

بلادهم لا يعرض له أحد ولا يقاتله، ثم انصرف راجعا إلى إفريقية، فلما دنا

من ثغرها أمر أصحابه وأذن لهم فتفرقوا عنه، وبقي في عدة قليلة، فأخذ تهوذة،

وهي ثغر من ثغور إفريقية، ومتياسرا عن طبنة ثغر الزاب، فيما بين طبنة

والمشرق، وتهوذة من مدينة قيروان إفريقية, على مسيرة ثمانية أيام.

فلما انتهى عقبة بن نافع إلى تهوذة، عرض له كسيلة بن لمزم الأوربي في

جميع كثير من البربر والروم، وكان قد بلغه افتراق الناس عن عقبة بن نافع،

وقلة من معه، وجمع لذلك جمعا فالتقوا، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل عقبة بن

نافع شهيدا، رحمه الله، وقتل من كان معه، وقتل أبو المهاجر, وهو موثق في

الحديد، واشتعلت إفريقية حربا. ثم سار كسيلة ومن معه, حتى نزلوا قونية،

الموضع الذي كان عقبة بن نافع اختط، فأقام بها ومن معه، وقهر من قرب منه،

بآب قايش وما يليه، وجعل يبعث أصحابه في كل وجه, إلى أن توفي يزيد بن

معاوية, وكانت خلافته ثلاث سنين وثلاثة أشهر.

انقضت قصة بني فهر.

قال: فبينا أنا في الناس ألتمس عليا، إلى أن طلع علي، فطلع رجل حذر مرس,

كثير الالتفات، قال: فقلت: ما هذا صاحبي الذي ألتمس، إذ (1) رأيت حمزة يفري

الناس فريا، فكمنت له (إلى) صخرة وهو مكبس له كتيت، فاعترض له سباع بن (أم)

أنمار، وكانت أمه ختانة بمكة، مولاة شريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي،

وكان سباع يكنى: أبا نيار، فقال: وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر

علينا، هلم إلي، فاحتمله حتى إذا برقت قدماه، رمى به، فبرك عليه فشحطه شحط الشاة.

ثم أقبل إلي مكبسا حين رآني فلما بلغ المسيل وطئ على جرف فزلت قدمه،

فهززت حربتي حتى رضيت منها، فأضرب بها في خاصرته حتى خرجت من مثانته، وكر

عليه طائفة من أصحابه، فأسمعهم يقولون: أبا عمارة، فلا يجيب، فقلت: قد

والله مات الرجل، وذكرت وجد هند على أبيها وعمها وأخيها، وتكشف عنه أصحابه

حين أيقنوا بموته، ولا يروني، فأكر عليه، فشققت بطنه، فأخرجت كبده، فجئت

بها إلى هند بنت عتبة، فقلت: ماذا لي إن قتلت قاتل أبيك؟ قالت: سلبي، فقلت:

هذه كبد حمزة، فأخذتها فمضغتها ثم لفظتها، فلا أدري لم تسغها أو قذرتها،

فنزعت ثيابها وحليها فأعطتنيه ثم قالت: إذا جئت مكة فلك عشرة دنانير.

ثم قالت: أرني مصرعه، فأريتها مصرعه، فقطعت مذاكيره، وجدعت أنفه، وقطعت

أذنيه، ثم جعلت منه مسكتين، ومعضدتين، وخدمتين، حتى قدمت بذلك مكة وقدمت

بكبده معها.

وشهد وحشي أيضا الخندق مع المشركين، فقتل الطفيل بن النعمان الأنصاري، ثم

أحد بني سلمة، فكان يقول بعد أن أسلم: أكرم الله بحربتي حمزة وطفيلا ولم

يهني بأيديهما. يعني يقتلاني مشركا.

6888 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي

سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، عن عكرمة، عن ابن عباس,

قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة بقتل وحشي مع النفر

الذي أمر بقتلهم، ولم يكن المسلمون على أحد أحرص منهم على وحشي، فهرب وحشي

إلى الطائف, فلم يزل بها مقيما حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله صلى

الله عليه وسلم، فدخل عليه, فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده

ورسوله, فقال: وحشي؟ قال: نعم، قال: اجلس, حدثني كيف قتلت حمزة, فأخبره،

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيب عني وجهك, قال وحشي: فكنت إذا

رأيته تواريت عنه، ثم خرج الناس إلى مسيلمة, فخرجت معهم, فدفعت إليه،

فزرقته بالحربة، وضربه رجل من الأنصار، فربك أعلم أينا قتله، إلا أني سمعت

امرأة من فوق الدير تقول: قتله العبد الحبشي.

قال: وقال غير محمد بن عمر: فكان وحشي يقول: قتلت خير الناس، وقتلت شر

الناس, يعني حمزة بن عبد المطلب، ومسيلمة الكذاب.

6889 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع, عن أبيه, عن ابن

عمر قال: سمعت امرأة تقول على الدير: قتله العبد الحبشي.

6890 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عائذ بن يحيى, عن أبي الحويرث, قال:

ما رأيت أحدا يشك أن عبد الله بن زيد ضربه, وزرقه وحشي، فقتلاه جميعا.

قال محمد بن عمر: ثم إن وحشيا بعد ذلك خرج إلى الشام حين خرج المسلمون،

فلم يزل معهم في تلك المواضع والمشاهد, حتى فتحت حمص فنزلها، ودفع في الخمر

يشربها، ولبس المعصفر المصقول، فكان أول من ضرب في الخمر بالشام، وأول من

لبس المعصفرات بالشام، وليس بينهم في ذلك اختلاف، وله بقية وعقب بالشام،

وقد روى الوليد بن مسلم عن وحشي بن حرب بن وحشي أحاديث عن أبيه عن جده.

6891 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون،

عن الزهري، عن عروة, قال: حدثنا عبيد الله بن عدي بن الخيار, قال: غزونا

الشام في زمن عثمان بن عفان, فمررنا بحمص بعد العصر، فقلنا: وحشي، فقالوا:

لا تقدرون عليه، هو الآن يشرب الخمر حتى يصبح، فبتنا من أجله وإنا لثمانون

رجلا، فلما صلينا الصبح, جئنا إلى منزله، فإذا شيخ كبير, قد طرحت له زربية

قدر مجلسه، فقلنا (له): أخبرنا عن قتل حمزة, وقتل مسيلمة، فكره ذلك, وأعرض

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)