$ 1029- معاوية بن أبي سفيان (4/6)
1029- Muâviye bin Ebî Süfyân (4/6)
فأخبره بذلك، فذلك حين أجمع على على الخروج إلى صفين.
وبعث معاوية أبا مسلم الخولاني إلى علي بأشياء يطلبها منه، ويسأله أن
يدفع إليه قتلة عثمان حتى يقتلهم به، فإنه إن لم يفعل ذلك أنهج للقوم، يعني
أهل الشام، بصائرهم لقتاله, فأبى علي أن يفعل، فرجع أبو مسلم إلى معاوية,
فأخبره بما رأى من علي وأصحابه، وجرت بين علي ومعاوية كتب ورسائل كثيرة.
ثم أجمع علي على الخروج من الكوفة يريد معاوية بالشام، وبلغ ذلك معاوية,
فخرج في أهل الشام يريد عليا، فالتقوا بصفين, لسبع ليال بقين من المحرم,
سنة سبع وثلاثين، فلما كان هلال صفر, نشبت الحرب بينهم, فاقتتلوا أيام صفين
قتالا شديدا, حتى هر الناس القتال وكرهوا الحرب، فرفع أهل الشام المصاحف,
وقالوا: ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه. وكان ذلك مكيدة من عمرو بن
العاص، فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتابا على أن يوافوا رأس الحول أذرح، ويحكموا
حكمين ينظران في أمر الناس، فيرضون بحكمهما، فحكم علي أبا موسى الأشعري،
وحكم معاوية عمرو بن العاص.
وتفرق الناس، فرجع علي إلى الكوفة بالاختلاف والدغل، واختلف عليه أصحابه،
فخرج عليه الخوارج من أصحابه ومن كان معه وأنكروا تحكيمه, وقالوا: لا حكم
إلا لله. ورجع معاوية إلى الشام بالألفة واجتماع الكلمة عليه.
ووافى الحكمان بعد الحول بأذرح, في شعبان, سنة ثمان وثلاثين، واجتمع الناس
إليهما، فكان بينهما كلام اجتمعا عليه في السر, ثم خالفه عمرو بن العاص في
العلانية، فقدم أبا موسى فتكلم, وخلع عليا, ومعاوية، ثم تكلم عمرو بن
العاص, فخلع عليا, وأقر معاوية، فتفرق الحكمان ومن كان اجتمع إليهما، وبايع
أهل الشام معاوية بالخلافة في ذي القعدة, سنة ثمان وثلاثين.
وبعث معاوية على الحج, سنة تسع وثلاثين يزيد بن شجرة الرهاوي، وبعث علي
بن أبي طالب في هذه السنة على الموسم: عبيد الله بن العباس، فاجتمعا بمكة,
وسأل كل واحد منهما صاحبه أن يسلم إليه، فأبيا جميعا, واصطلحا على أن يصلي
بالناس ويحج بهم تلك السنة: شيبة بن عثمان العبدري، فحج بالناس تلك السنة.
وكان معاوية يبعث الغارات فيقتلون من كان في طاعة علي ومن أعان على قتل
عثمان، فبعث بسر بن أرطأة العامري إلى المدينة ومكة واليمن يستعرض الناس،
فقتل باليمن عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس.
ثم قتل علي بن أبي طالب عليه السلام في شهر رمضان, سنة أربعين، فحج
بالناس تلك السنة: المغيرة بن شعبة بكتاب افتعله من معاوية بن أبي سفيان،
وصالح الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان، وسلم له الأمر، وبايعه الناس
جميعا, فسمي عام الجماعة.
واستعمل معاوية: المغيرة بن شعبة تلك السنة على الكوفة، على صلاتها
وحربها، واستعمل على الخراج: عبد الله بن دراج مولاه،
واستعمل على البصرة: عبد الله بن عامر بن كريز، واستعمل على المدينة أخاه
عتبة بن أبي سفيان, ثم عزله، واستعمل مروان بن الحكم, سنة اثنتين وأربعين،
واستعمل عمرو بن العاص على مصر، وأقر فضالة بن عبيد على قضائه بالشام.
وكان يولي الحج كل سنة رجلا من أهل بيته، ويولي المصائف والمشاتي بأرض
الروم كل سنة رجلا. وحج معاوية بالناس, سنة خمسين, ومر بالمدينة، وولى يزيد
بن معاوية الموسم, فحج بالناس سنة إحدى وخمسين.
ثم اعتمر معاوية في رجب, سنة ست وخمسين، وقدم المدينة، فكان بينه وبين
الحسين بن علي, وعبد الله بن عمر, وعبد الرحمن بن أبي بكر, وعبد الله بن
الزبير ما كان من الكلام في البيعة ليزيد بن معاوية، وقال: إني أتكلم بكلام
فلا تردوا علي شيئا, فأقتلكم. فخطب الناس، فأظهر أنهم قد بايعوا، وسكت
القوم, فلم يقروا ولم ينكروا خوفا منه، ورحل معاوية من المدينة على هذا،
وادعى معاوية زياد بن أبي سفيان، فولاه الكوفة بعد المغيرة بن شعبة، فكتب
إليه في حجر بن عدي الكندي وأصحابه، وحملهم إليه، فقتلهم معاوية بالشام
بمرج عذراء. ثم ضم معاوية البصرة إلى زياد، ثم مات زياد، فولى معاوية
الكوفة والبصرة ابنه: عبيد الله بن زياد.
6736- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن مسلمة بن محارب, قال: مرض معاوية، فأرجف
به مصقلة بن هبيرة, وساعده قوم على ذلك، ثم تماثل معاوية وهم يرجفون به،
فحمل زياد مصقلة إلى معاوية, وكتب إليه: إن مصقلة كان يجمع مراق أهل
العراق, فيرجفون بأمير المؤمنين، وقد حملته إليك ليرى عافية الله إياك,
فقدم مصقلة, وجلس معاوية للناس، فلما دخل مصقلة, قال له معاوية: ادن, فدنا,
فأخذ بيده وجبذه, فسقط مصقلة، فقال معاوية:
أبقى الحوادث من خلي ... لك مثل جندلة المراجم
قد رامني الأقوام قب ... لك فامتنعت من المظالم
فقال مصقلة: يا أمير المؤمنين، قد أبقى الله منك ما هو أعظم من ذلك حلما
وكلأ ومرعى لأوليائك، وسما ناقعا لعدوك، فمن يرومك؟ كانت الجاهلية وأبوك
سيد المشركين، وأصبح الناس مسلمين, وأنت أمير المؤمنين. وأقام مصقلة فوصله
معاوية, وأذن له في الانصراف إلى الكوفة، فقيل له: كيف تركت معاوية؟ قال:
زعمتم أنه لما به، والله لغمز يدي غمزة كاد يحطمها, وجبذني جبذة كاد يكسر
مني عضوا.
6737- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي عبيد الله، عن عبادة بن نسي, قال:
خطب معاوية الناس فقال: إني من زرع قد استحصد، وقد طالت إمرتي عليكم حتى
مللتكم ومللتموني، وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي، ولا يأتيكم بعدي خير مني،
كما أن من كان قبلي خير مني، وقد قيل: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.
اللهم إني قد أحببت لقاءك, فأحبب لقائي.
6738- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز
Türkçe Tercüme
معاوية بن أبي سفيان'ın (4/6) bu bölümünde anlatılanlar şöyledir:
Ali'ye Osman'ın katillerini teslim etmesini isteyen Muaviye, Ali tarafından reddedilince Şam halkını cesaretlendirmek amacıyla Sıffîn'e yönelmeye hazırlandı. Ali de Kufe'den çıkarak Muaviye'ye doğru ilerledi ve her iki taraf Muharrem 37'nin son günlerinde Sıffîn'de karşılaştı. Saffar ayının ilk günlerinde başlayan savaş şiddetli olmuş, ancak Şam halkı Kuran'ı kaldırarak ilahi hükme davet etmişti. Bu da Amr ibn el-As'ın bir hilesi olup, sonunda iki hakem belirlemek üzere anlaşmaya varıldı. Ali, Ebu Musa el-Eşari'yi; Muaviye, Amr ibn el-As'ı hakem tayin etti.
Ali Kufe'ye dönüş yaptığında ashabı arasında ihtilaf çıkmış, Hariciler "Hüküm sadece Allah'ındır" diyerek ayaklanmıştı. Muaviye ise Şam'a birlik ve uyum halinde geri döndü. Şaban 38'de hakemler Adruh'ta toplanıp görüş birliğine vardıktan sonra Amr ibn el-As halka karşı koyduğu sözünü değiştirerek Ali'yi azletmiş, Muaviye'yi ise onaylamıştı. Şam halkı Zilkade 38'de Muaviye'ye halifeligin biatini yaptı.
Ali, Ramazan 40'ta şehit edildi. Hasan ibn Ali, Muaviye'yle sulh yaparak kendisine teslim oldu ve halk tamamıyla ona biat etti. Bu yıl "Cemaatin Yılı" adıyla anıldı. Muaviye, çeşitli eyaletlere valilar tayin etti. Muaviye, Zilkade 50'de hac yaptı ve Medine'ye uğradı. Recep 56'da umre yaptığı zaman Medine'de Hüseyin ibn Ali, Abdullah ibn Ömer, Abdurrahman ibn Ebu Bekr ve Abdullah ibn Zübeyir gibi kişilerle Yezid'in biatı hakkında tartışmaya girdi ve şiddetli bir dille tehdit ederek halktan biatı kabul ettirdi.
Muaviye, Ziyad ibn Ebu Sufyan'ı evlatlık olarak ilan ederek Magire ibn Şu'be'nin ardından Kufe'nin valisine tayin etti. Ziyad'ın ölümünün ardından Kufe ve Basra'ya oğlu Ubeydullah ibn Ziyad'ı vali yaptı.
İlkinde; Muaviye hastalığından söz edilerek dedikodu yapan Miskele ibn Hubeyra'nin hakkında ve Muaviye'nin ona sert davranışından söz edilir. Miskele, Muaviye'nin gücü hakkında konuşur ve onun cahiliye zamanında babasının müşriklerin reisi iken, şimdi Müminlerin Emiri olduğunu söyler.
İkincisinde; Muaviye halktan "Kendimden sonra sizin başınıza gelecek olanlardan daha iyisi gelmez" diyerek veda niyetiyle konuşmasından söz edilir.
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.