KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر رفع عيسى عليه السلام إلى السماء (2/3)

İsa aleyhisselamın göğe yükseltilmesinin zikri (2/3)

فقال عيسى لأصحابه: من يشتري منكم نفسه اليوم بالجنة (2) فقال رجل أنا.

فخرج إليهم فقال: أنا عيسى.

وقد صوره الله على صورة عيسى، فأخذوه فقتلوه وصلبوه فمن ثم شبه لهم وظنوا

أنهم قد قتلوا عيسى، فظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى، ورفع الله عيسى من

يومه ذلك.

قال ابن جرير: وحدثنا المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا إسماعيل بن

عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا يقول: إن عيسى ابن

مريم لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا جزع من الموت وشق عليه، فدعا

الحواريين وصنع لهم طعاما فقال: احضروني الليلة فإن لي إليكم حاجة فلما

اجتمعوا إليه من الليل عشاهم وقام يخدمهم، فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل

أيديهم ويوضئهم بيده ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه فقال: من

رد علي شيئا الليلة مما أصنع فليس مني ولا أنا منه.

فأقروه حتى إذا فرغ من ذلك قال: أما ما صنعت بكم الليلة مما خدمتكم (3)

على

الطعام وغسلت أيديكم بيدي فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أني خيركم فلا

يتعظم بعضكم على بعض، وليبذل بعضكم لبعض نفسه، كما بذلت نفسي لكم، وأما

حاجتي التي استعنتكم عليها فتدعون الله [لي] (1) وتجتهدون في الدعاء أن

يؤخر أجلي.

فلما نصبوا أنفسهم للدعاء وأرادوا أن يجتهدوا أخذهم النوم حتى لم

يستطيعوا دعاء، فجعل يوقظهم ويقول: سبحان الله أما تصبرون لي ليلة واحدة

تعينوني فيها؟ فقالوا: والله ما ندري مالنا، والله لقد كنا نسمر فنكثر

السمر وما نطيق الليلة سمرا، وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه فقال: يذهب

بالراعي وتتفرق الغنم! وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعى به نفسه.

ثم قال: الحق ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات، وليبيعني

أحدكم بدراهم يسيرة وليأكلن ثمني.

فخرجوا وتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه فأخذوا شمعون أحد الحواريين فقالوا:

هذا من صحابه.

فجحد وقال: ما أنا بصاحبه.

فتركوه.

ثم أخذه آخرون فجحد كذلك، ثم سمع صوت ديك فبكى وأحزنه.

فلما أصبح أتى أحد الحواريين إلى اليهود فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم

على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهما فأخذها ودلهم عليه وكان شبه عليهم قبل

ذلك فأخذوه واستوثقوا منه وربطوه بالحبل وجعلوا يقودونه

ويقولون: أنت كنت تحيي الموتى وتنتهر الشيطان وتبرئ المجنون، أفلا تنجي

نفسك من هذا الحبل؟ ! ويبصقون عليه ويلقون عليه الشوك حتى أتوا به الخشبة

التي أرادوا أن يصلبوه عليها فرفعه الله إليه وصلبوا ما شبه لهم فمكث سبعا.

ثم إن أمه والمرأة التي كان يداويها عيسى فأبرأها الله من الجنون جاءتا

تبكيان حيث كان المصلوب، فجاءهما عيسى فقال: علام تبكيان؟ قالتا عليك.

فقال: إني قد رفعني الله إليه ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شئ شبه لهم.

فأمرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا.

فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر وفقد الذي كان باعه ودل عليه اليهود، فسأل

عنه أصحابه فقالوا إنه ندم على ما صنع فاختنق وقتل نفسه.

فقال: لو تاب لتاب الله عليه.

ثم سألهم عن غلام [كان] (1) يتبعهم يقال له يحيى فقال: هو معكم فانطلقوا

فإنه سيصبح كل إنسان منكم يحدث بلغة قوم فلينذرهم وليدعهم.

وهذا إسناد غريب عجيب، وهو أصح مما ذكره النصارى لعنهم الله

من أن المسيح جاء إلى مريم وهي جالسة تبكي عند جذعه فأراها مكان المسامير

من جسده، وأخبرها أن روحه رفعت وأن جسده صلب.

وهذا بهت وكذب واختلاق وتحريف وتبديل وزيادة باطلة في الانجيل على خلاف

الحق ومقتضى الدليل (2) .

وحكى الحافظ ابن عساكر من طريق يحيى بن حبيب، فيما بلغه،

أن مريم سألت من بيت الملك بعد ما صلب المصلوب بسبعة أيام، وهي تحسب أنه

ابنها، أن ينزل جسده، فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك، فقالت مريم لأم يحيى:

ألا تذهبين بنا نزور قبر المسيح؟ فذهبتا فلما دنتا من القبر قالت مريم لأم

يحيى.

ألا تستترين؟ فقالت: وممن أستتر؟ فقالت من هذا الرجل الذي هو عند القبر.

فقالت أم يحيى: إني لا أرى أحدا فرجت مريم أن يكون جبريل، وكانت قد بعد

عهدها به، فاستوقفت أم يحيى وذهبت نحو القبر فلما دنت من القبر قال لها

جبريل، وعرفته: يا مريم أين تريدين (1) ؟ فقالت: أزور قبر المسيح فأسلم

عليه وأحدث عهدا به.

فقال: يا مريم إن هذا ليس المسيح، إن الله قد رفع المسيح وطهره من الذين

كفروا، ولكن هذا الفتى الذي ألقي شبهه عليه وصلب وقتل مكانه، وعلامة ذلك أن

أهله قد فقدوه فلا يدرون ما فعل به فهم يبكون عليه فإذا كان يوم كذا وكذا

فأت غيضة كذا وكذا فإنك تلقين المسيح.

قال: فرجعت إلى أختها وصعد جبريل فأخبرتها عن جبريل وما قال لها من أمر

الغيضة، فلما كان ذلك اليوم ذهبت فوجدت عيسى في الغيضة

فلما رآها أسرع إليها وأكب عليها فقبل رأسها وجعل يدعو لها كما كان يفعل،

وقال يا أمه إن القوم لم يقتلوني ولكن الله رفعني إليه وأذن لي في لقائك

والموت يأتيك قريبا فاصبري واذكري الله كثيرا.

ثم صعد عيسى فلم تلقه إلا تلك المرة حتى ماتت.

قال: وبلغني أن مريم بقيت بعد عيسى خمس سنين وماتت ولها ثلاث وخمسون سنة.

رضي الله عنها وأرضاها.

وقال الحسن [البصري] (1) : كان عمر عيسى عليه السلام يوم رفع أربعا

وثلاثين سنة.

وفي الحديث: " إن أهل الجنة يدخلونها (2) جردا مردا مكحلين أبناء ثلاث

وثلاثين ".

وفي الحديث: الآخر: " على ميلاد عيسى وحسن يوسف " وكذا قال حماد بن سلمة

عن علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: رفع عيسى وهو ابن ثلاث

وثلاثين سنة.

فأما الحديث الذي رواه الحاكم في مستدركه ويعقوب بن سفيان الفسوي في

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)