KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر خبر المائدة (1/4)

Sofra (Mâide) haberinin zikri (1/4)

قال الله تعالى: " إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن

ينزل علينا مائدة من السماء؟ قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن

نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين.

قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا

لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير

الرازقين.

قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه

أحدا من العالمين ".

قد ذكرنا في التفسير الآثار الواردة في نزول المائدة عن ابن عباس وسلمان

الفارسي وعمار بن ياسر وغيرهم من السلف.

ومضمون ذلك: أن عيسى عليه السلام أمر الحواريين بصيام ثلاثين يوما، فلما

أتموها سألوا من عيسى إنزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها وتطمئن

بذلك قلوبهم أن الله قد تقبل صيامهم وأجابهم إلى طلبتهم، وتكون لهم عيدا

يفطرون عليها يوم فطرهم وتكون كافية لأولهم وآخرهم لغنيهم وفقيرهم.

فوعظهم عيسى عليه السلام في ذلك وخاف عليهم أن لا يقوموا بشكرها ولا

يؤدوا حق شروطها فأبوا عليه إلا أن يسأل لهم ذلك من ربه عزوجل.

فلمالم يقلعوا عن ذلك قام إلى مصلاه ولبس مسحا من شعر وصف بين قدميه

وأطرق رأسه وأسبل عينيه بالبكاء وتضرع إلى الله في الدعاء والسؤال أن

يجابوا إلى ما طلبوا.

فأنزل الله تعالى المائدة من السماء والناس ينظرون إليها تنحدر بين

غمامتين، وجعلت تدنو قليلا قليلا، وكلما دنت سأل عيسى ربه عزوجل أن يجعلها

رحمة لا نقمة وأن يجعلها بركة وسلامة.

فلم تزل تدنو حتى استقرت بين يدي عيسى عليه السلام وهي مغطاة بمنديل فقام

عيسى يكشف عنها وهو يقول: " بسم الله خير الرازقين " فإذا عليها سبعة من

الحيتان وسبعة أرغفة.

ويقال: وخل ويقال: ورمان وثمار، ولها رائحة عظيمة جدا، قال الله لها كوني

فكانت.

ثم أمرهم بالأكل منها، فقالوا: لا نأكل حتى تأكل.

فقال: إنكم الذين ابتدأتم السؤال لها.

فأبوا أن يأكلوا منها ابتداء، فأمر الفقراء والمحاويج والمرضى والزمنى

وكانوا قريبا من ألف وثلاثمائة فأكلوا منها فبرأ كل من به عاهة أو آفة أو

مرض مزمن، فندم الناس على ترك الأكل منها لما رأوا من إصلاح حال أولئك.

ثم قيل إنها كانت تنزل كل يوم مرة فيأكل الناس منها، يأكل آخرهم كما يأكل

أولهم حتى [قيل] (1) إنها (2) كان يأكل منها نحو سبعة آلاف.

ثم كانت تنزل يوما بعد يوم، كما كانت ناقة صالح يشربون لبنها يوما بعد

يوم.

ثم أمر الله عيسى أن يقصرها على الفقراء أو المحاويج دون الأغنياء.

فشق ذلك على كثير من الناس وتكلم منافقوهم في ذلك، فرفعت بالكلية ومسخ

الذين تكلموا في ذلك خنازير.

وقد روى ابن أبي حاتم وابن جرير جميعا، حدثنا الحسن بن قزعة

الباهلي، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن

خلاس، عن عمار بن ياسر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت المائدة من

السماء خبز ولحم وأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا لغد، فخانوا

وادخروا ورفعوا، فمسخوا قردة وخنازير.

ثم رواه ابن جرير عن بندار، عن ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس،

عن عمار موقوفا.

وهذا أصح.

وكذا رواه من طريق سماك، عن رجل من بني عجل، عن عمار موقوفا.

وهو الصواب والله أعلم.

وخلاس عن عمار منقطع، فلو صح هذا الحديث مرفوعا لكان فيصلا في هذه القصة،

فإن العلماء اختلفوا في المائدة: هل نزلت أم لا؟ فالجمهور أنها نزلت كما

دلت عليه هذه الآثار كما هو المفهوم من ظاهر سياق القرآن ولا سيما قوله: "

إني منزلها عليكم " كما قرره ابن جرير والله أعلم.

وقد روى ابن جرير بإسناد صحيح إلى مجاهد وإلى الحسن بن أبي الحسن البصري،

أنهما قالا: لم تنزل وإنهم أبوا نزولها حين قال " فمن يكفر بعد منكم فإني

أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين " ولهذا قيل إن النصارى لا يعرفون

خبر المائدة وليس مذكورا في كتابهم، مع أن خبرها مما تتوفر الدواعي على

نقله.

والله أعلم.

وقد تقصينا الكلام على ذلك في التفسير فليكتب من هناك، ومن أراد مراجعته

فلينظره من ثم.

ولله الحمد والمنة.

فصل قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: حدثنا رجل سقط اسمه، حدثنا حجاج [بن

محمد] (1) حدثنا أبو هلال محمد بن سليمان، عن بكر بن عبد الله المزني قال:

فقد الحواريون نبيهم عيسى فقيل لهم توجه نحو البحر، فانطلقوا يطلبونه فلما

انتهوا إلى البحر إذا هو يمشي على الماء يرفعه الموج مرة ويضعه أخرى، وعليه

كساء مرتد بنصفه ومؤتزر بنصفه، حتى انتهى إليهم فقال له بعضهم، قال أبو

هلال ظنت أنه من أفاضلهم: ألا أجئ إليك يا نبي الله؟ قال بلى.

قال: فوضع إحدى رجليه على الماء ثم ذهب ليضع الأخرى فقال: أوه غرقت يا

نبي الله.

فقال: أرني يدك يا قصير الإيمان، لو أن لابن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى

على الماء!

ورواه أبو سعيد ابن الاعرابي، عن إبراهيم بن أبي الجحيم، عن سليمان ابن

حرب، عن أبي هلال عن بكر بنحوه.

ثم قال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان (1) ، حدثنا

إبراهيم بن الأشعث، عن الفضيل بن عياض، قال قيل لعيسى بن مريم: يا عيسى بأي

شئ تمشي على الماء؟ قال: بالإيمان واليقين.

قالوا: فإنا آمنا كما آمنت وأيقنا كما أيقنت.

قال: فامشوا إذا.

قال: فمشوا معه في الموج فغرقوا فقال لهم [عيسى] (2) ما لكم؟ فقالوا:

خفنا الموج قال: ألا خفتم رب الموج! قال: فأخرجهم.

ثم ضرب بيده إلى الأرض فقبض بها ثم بسطها فإذا في إحدى يديه ذهب وفي

الأخرى مدر أو حصى

فقال: أيهما أحلى في قلوبكم؟ قالوا: هذا الذهب.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)