باب بيان أن الله تعالى منزه عن الولد تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا (1/3)
Yüce Allah'ın çocuktan münezzeh olduğunun beyanı babı; zalimlerin söylediklerinden çok yücedir (1/3)
وقال تعالى في آخر هذه السورة: " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا
إدا " شيئا عظيما ومنكرا من القول وزورا " تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق
الأرض وتخر الجبال هدا.
أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا * إن كل من في
السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم آتيه
يوم القيامة فردا ".
فبين أنه تعالى لا ينبغي له الولد لانه خالق كل شئ ومالكه، وكل شئ فقير
إليه، خاضع ذليل لديه وجميع سكان السموات والارض عبيده، هو ربهم لا إله إلا
هو ولا رب سواه كما قال تعالى: " وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له
بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السموات والأرض أنى
يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شئ وهو بكل شئ عليم * ذلكم الله ربكم
لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل * لا تدركه الأبصار
وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (1) " * فبين أنه خالق كل شئ فكيف يكون
له ولد، والولد لا يكون إلا بين شيئين متناسبين، والله تعالى لا نظير له
ولا شبيه ولا عديل له، فلا صاحبة له، فلا يكون له ولد كما قال تعالى: " قل
هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا أحد " يقرر أنه الاحد الذي لا نظير له في ذاته ولا في
صفاته ولا في أفعاله " الصمد " وهو السيد الذي كمل في علمه وحكمته
ورحمته و [بلغ (1) ] جميع صفاته " لم يلد " أي لم يوجد منه ولد " ولم
يولد " أي ولم يتولد (2) عن شئ قبله " ولم يكن له كفوا أحد " أي وليس له
عدل ولا مكافئ.
ولا مساو فقطع النظير المداني والأعلى والمساوي، فانتفى أن يكون له ولد،
إذ لا يكون الولد إلا متولدا بين شيئين متعادلين أو متقاربين، تعالى الله
عن ذلك علوا كبيرا.
وقال تبارك وتعالى وتقدس: " يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا
على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى
مريم وروح منه، فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيرا لكم،
إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد، له ما في السموات وما في الأرض
وكفى بالله وكيلا * لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة
المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا * فأما الذين
آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، وأما الذين
استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا
ولا نصيرا (3) ".
ينهى تعالى أهل الكتاب ومن شابههم عن الغلو والإطراء في الدين وهو مجاوزة
الحد، فالنصارى لعنهم الله غلوا وأطروا المسيح حتى جاوزوا الحد.
فكان الواجب عليهم أن يعتقدوا أنه عبد الله ورسوله وابن أمته العذراء
البتول التي أحصنت فرجها فبعث الله الملك جبريل إليها فنفخ فيها عن أمر
الله نفخة حملت منها بولدها عيسى عليه السلام، والذي اتصل
بها من الملك هي الروح المضافة إلى الله إضافة تشريف وتكريم، وهي مخلوقة
من مخلوقات الله تعالى كما يقال: بيت الله وناقة الله وعبد الله، وكذا روح
الله أضيفت إليه تشريفا لها وتكريما.
وسمي عيسى بها لأنه كان بها من غير أب وهي الكلمة أيضا التي عنها خلق
وبسببها وجد كما قال تعالى: " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
ثم قال له كن فيكون (1) ".
وقال تعالى: " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل له ما في السموات
والارض كل له قانتون.
بديع السموات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (2) ".
وقال تعالى: " وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله
ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون
(3) ".
فأخبر تعالى أن اليهود والنصارى عليهم لعائن الله، كل من الفريقين ادعوا
على الله شططا وزعموا أن له ولدا، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وأخبر
أنهم ليس لهم مستند فيما زعموه ولا فيما ائتفكوه، إلا مجرد القول ومشابهة
من سبقهم إلى هذه المقالة الضالة تشابهت قلوبهم.
وذلك أن الفلاسفة عليهم لعنة الله زعموا أن العقل الاول صدر
عن واجب الوجود الذي يعبرون عنه بعلة العلل والمبدأ الأول، وأنه صدر عن
العقل الأول عقل ثان ونفس وفلك، ثم صدر عن الثاني كذلك حتى تناهت العقول
إلى عشرة والنفوس إلى تسعة والأفلاك إلى تسعة، باعتبارات فاسدة ذكروها
واختيارات باردة أوردوها.
ولبسط الكلام معهم
وبيان جهلهم وقلة عقلهم موضع آخر.
وهكذا طوائف من مشركي العرب زعموا لجهلهم أن الملائكة بنات الله وأنه
صاهر سروات الجن فتولد منهما الملائكة.
تعالى الله عما يقولون وتنزه عما يشركون.
كما قال تعالى: " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا
خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون (1) " وقال تعالى: " فاستفتهم ألربك البنات
ولهم البنون.
أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله
وإنهم لكاذبون.
أصطفى البنات على البنين؟ ! ما لكم كيف تحكمون.
أفلا تذكرون.
أم لكم سلطان مبين.
فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين.
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون.
سبحان الله عما يصفون.
إلا عباد الله المخلصين (2) ".
وقال تعالى: " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه
بالقول وهم بأمره يعملون.
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته
مشفقون، ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين
".
وقال تعالى في أول سورة الكهف وهي مكية: " الحمد لله الذي أنزل
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)