ذكر نبوة يوشع وقيامه بأعباء بني إسرائيل بعد موسى وهرون عليهما السلام. (3/4)
Yuşa'nın nübüvveti ve Musa ile Harun'dan (aleyhimesselam) sonra İsrailoğullarının yükünü üstlenmesinin zikri (3/4)
أخيه بنحو من سنتين، وبعده موسى في التيه أيضا، كما قدمنا.
وأنه سأل [ربه (2) ] أن يقربه إلى بيت المقدس فأجيب إلى ذلك.
فكان الذي خرج بهم من التيه، وقصد بهم بيت المقدس، هو يوشع ابن نون عليه
السلام.
فذكر أهل الكتاب وغيرهم من أهل التاريخ، أنه قطع ببني إسرائيل نهر الأردن
وانتهى إلى أريحا، وكانت من أحصن المدائن سورا وأعلاها قصورا، وأكثرها
أهلا، فحاصرها ستة أشهر.
ثم إنهم أحاطوا بها يوما وضربوا بالقرون - يعني الأبواق - وكبروا تكبيرة
رجل واحد، فتفسخ سورها وسقط وجبة واحدة، فدخلوها وأخذوا ما وجدوا فيها من
الغنائم، وقتلوا اثني عشر ألفا من الرجال والنساء، وحاربوا ملوكا كثيرة
ويقال إن يوشع ظهر على أحد وثلاثين ملكا من ملوك الشام.
وذكروا أنه انتهى محاصرته إلى يوم جمعة بعد العصر، فلما غربت الشمس أو
كادت تغرب، ويدخل عليهم السبت الذي جعل عليهم وشرع لهم ذلك الزمان، قال لها
إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي فحبسها الله عليه حتى تمكن من فتح
البلد، وأمر القمر فوقف عند الطلوع، وهذا يقتضي أن هذه الليلة كانت الليلة
الرابعة عشر من الشهر الاول وهو قصة الشمس المذكورة في الحديث الذي سأذكره.
وأما قصة القمر فمن عند أهل الكتاب، ولا ينافي الحديث بل فيه زيادة
تستفاد فلا تصدق ولا تكذب.
ولكن ذكرهم أن هذا في فتح أريحا فيه نظر، ولاشبه - والله أعلم - أن هذا
كان في فتح بيت المقدس الذي هو المقصود الأعظم، وفتح أريحا كان وسيلة إليه،
والله أعلم
قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن هشام، عن ابن
سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس لم
تحبس لبشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " انفرد به أحمد من هذا
الوجه وهو على شرط البخاري.
وفيه دلالة على أن الذي فتح بيت المقدس هو يوشع بن نون عليه السلام، لا
موسى، وأن حبس الشمس كان في فتح بيت المقدس لا أريحا كما قلنا.
وفيه أن هذا كان من خصائص يوشع عليه السلام، فيدل على ضعف الحديث الذي
رويناه: أن الشمس رجعت حتى صلى علي بن أبي طالب [صلاة (1) ] العصر، بعد ما
فاتته بسبب نوم النبي صلى الله عليه وسلم على ركبته، فسأل رسول الله أن
يردها الله عليه حتى يصلي العصر فرجعت.
وقد صححه أحمد (2) ابن أبي صالح المصري ولكنه ليس في شئ من الصحاح ولا
الحسان،
وهو مما تتوافر الدواعي على نقله.
وتفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها، والله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه:
لا يتبعني رجل [قد () ] ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا
آخر قد بنى بنيانا ولم يرفع سقفها، ولا آخر قد شترى غنما أو خلفات (3) وهو
ينتظر (4) أولادها.
[قال (1) ] : فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك، فقال
للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور.
اللهم احبسها علي شيئا.
فحبست عليه حتى فتح الله عليه، قال: فجمعوا ما غنموا، فأتت النار لتأكله
فأبت أن تطعمه، فقال فيكم غلول؟ ؟، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه
فلصقت يد رجل بيده، فقال فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك، فبايعته قبيلته،
قال فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغلول أنتم غللتم.
[قال (1) :] فأخرجوا [له (1) ] مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه بالمال
وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن
الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ".
انفرد به مسلم من هذا الوجه.
وقد روى البزار من طريق مبارك ابن فضالة، عن عبيد الله عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال ورواه محمد بن عجلان عن سعيد المقبري،
قال: ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم.
والمقصود أنه لما دخل بهم باب المدينة أمروا أن يدخلوها سجدا أي ركعا
متواضعين شاكرين لله عزوجل على ما من به عليهم من الفتح العظيم، الذي كان
الله وعدهم إياه، وأن يقولوا حال دخولهم: " حطة " أي حط عنا خطايانا التي
سلفت، من نكولنا الذي تقدم منا.
ولهذا [لما (1) ] دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم فتحها،
دخلها وهو راكب ناقته، وهو متواضع حامد شاكر، حتى إن عثنونه - طرف لحيته
- ليمس مورك (1) رحله، مما يطأطئ رأسه خضعانا لله عزوجل ومعه الجنود
والجيوش ممن لا يرى منه إلا الحدق، ولا سيما الكتيبة الخضراء التي فيها
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم لما دخلها اغتسل وصلى ثماني ركعات وهي صلاة الشكر على النصر، على
المشهور (2) من قول العلماء.
وقيل إنها صلاة الضحى، وما حمل هذا القائل على قوله هذا إلا لأنها وقعت
وقت الضحى.
وأما بنو إسرائيل فإنهم خالفوا ما أمروا به قولا وفعلا، فدخلوا الباب
يزحفون على أستاههم [وهم (3) ] يقولون: حبة في شعرة (4) ، وفي رواية: حنطة
في شعرة.
وحاصله أنهم بدلوا ما أمروا به واستهزءوا به، كما قال تعالى حاكيا عنهم
في سورة الأعراف وهي مكية " وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية
وكلوا منها حيث شئتم، وقولوا حطة، وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم
سنزيد المحسنين * فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم، فأرسلنا
عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون (4) ".
وقال في سورة البقرة وهي مدنية مخاطبا لهم: " وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية
فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة، نغفر لكم خطاياكم
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)