ذكر ما وقع من الأمور العجيبة في حياة إسرائيل (14/17)
İsrail'in (Yakub'un) hayatında meydana gelen acayip olayların zikri (14/17)
له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولى الالباب وخذ بيدك ضعتا فاضرب به
ولا تحنث، إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب ".
وروى ابن عساكر من طريق الكلبي أنه قال: أول نبي بعث إدريس، ثم نوح، ثم
إبراهيم، ثم إسماعيل، ثم إسحق، ثم يعقوب، ثم يوسف، ثم لوط، ثم هود، ثم
صالح، ثم شعيب، ثم موسى وهرون، ثم إلياس، ثم اليسع، ثم عرفي [بن سويلخ (1)
] بن أفراثيم بن يوسف بن يعقوب ثم يونس بن متى من بنى يعقوب، ثم أبوب بن
زراح بن آموص بن ليفرز بن العيص بن إسحق بن إبراهيم.
وفي بعض هذا الترتيب نظر: [فإن هودا وصالحا: المشهور أنهما بعد نوح وقيل
إبراهيم.
والله أعلم (2) ]
* * * قال علماء التفسير والتاريخ وغيرهم: كان أيوب رجلا كثير المال من
سائر صنوفه وأنواعه ; من الأنعام والعبيد والمواشي، والاراضي المتسعة
بأرض الثنية من أرض حوران.
وحكى ابن عساكر: أنها كلها كانت له.
وكان له أولاد وأهلون كثير.
فسلب منه ذلك جميعه، وابتلى في جسده بأنواع [من (1) ] البلاء ولم يبق منه
عضو سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر الله عز وجل بهما.
وهو في ذلك كله صابر محتسب، ذاكر لله عزوجل في ليله ونهاره وصباحه
ومسائه.
وطال مرضه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، وأخرج من بلده وألقي على
مزبلة خارجها، وانقطع عنه الناس، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت
ترعى له حقه، وتعرف قديم إحسانه إليها وشفقته عليها.
فكانت تتردد إليه فتصلح من شأنه، وتعينه على قضاء حاجته.
وتقوم بمصلحته.
وضعف حالها وقل مالها حتى كانت تخدم الناس بالأجر ; لتطعمه وتقوم بأوده،
رضى الله عمنها وأرضاها، وهى صابرة معه على ماحل بهما من فراق المال
والولد، وما يختص بها من المصيبة بالزوج، وضيق ذات اليد وخدمة الناس، بعد
السعادة والنعمة والخدمة والحرمة.
فإنا لله وإنا إليه راجعون! وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الامثل فالامثل "
[وقال (2) ]
" يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه " ولم
يزد هذا كله أيوب عليه السلام إلا صبرا واحتسابا وحمدا وشكرا
حتى إن المثل ليضرب بصبره عليه السلام، ويضرب المثل أيضا بما حصل له من
أنواع البلايا.
وقد روي عن وهب بن منبه وغيره من علماء بني إسرائيل في قصة أيوب خبر طويل
; في كيفية ذهاب ماله وولده، وبلائه في جسده.
والله أعلم بصحته.
وعن مجاهد أنه قال: كان أيوب عليه السلام أول من أصابه الجدري.
وقد اختلفوا في مدة بلواه على أقوال: فزعم وهب أن ابتلي ثلاث سنين لا
تزيد ولا تنقص.
وقال أنس: ابتلي سبع سنين وأشهرا، وألقي على مزبلة لبني إسرائيل تختلف
الدواب في جسده حتى فرج الله عنه وأعظم له الأجر وأحسن الثناء عليه.
وقال حميد: مكث في بلواه ثمانية عشرة سنة، وقال السدي: تساقط لحمه حتى لم
يبق إلا العظم والعصب، فكانت امرأته تأتيه بالرماد تفرشه تحته، فلما طال
عليها قالت: يا أيوب ; لو دعوت ربك لفرج عنك، فقال: قد عشت سبعين سنة
صحيحا، فهل (1) قليل لله أن أصبر له سبعين سنة؟ فجزعت من هذا الكلام، وكانت
تخدم الناس بالأجر وتطعم أيوب عليه السلام.
ثم إن الناس لم يكونوا يستخدمونها، لعلمهم أنها امرأة أيوب، خوفا أن
ينالهم من بلائه أو تعديهم بمخالطته، فلما لم تجد أحدا يستخدمها، عمدت
فباعت لبعض بنات الأشراف إحدى ضفيرتيها بطعام طيب كثير،
فأتت به أيوب، فقال من أين لك هذا؟ وأنكره، فقالت: خدمت به
أناسا.
فلما كان الغد لم تجد أحدا فباعت الضفيرة الأخرى بطعام فأتته به، فأنكره
أيضا، وحلف لا يأكله حتى تخبره من أين لها هذا الطعام؟ فكشفت عن رأسها
خمارها، فلما رأى رأسها محلوقا قال في دعائه: [رب] إنى مسنى الضر وأنت أرحم
الراحمين ".
وقال [ابن أبي حاتم (1) ] حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا جرير بن
حازم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان لايوب أخوان، فجاء يوما فلم
يستطيعا أن يدنوا منه من ريحه، فقاما من بعيد، قال أحدهما لصاحبه: لو كان
الله علم من أيوب خيرا ما ابتلاه بهذا فجزع أيوب من قولهما جزعا لم يحزع
[مثله (1) ] من شئ قط، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة قط شبعانا
وأنا أعلم مكان جائع فصدقني، فصدق من السماء وهما يسمعان.
ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار
فصدقني.
فصدق.
من السماء وهما يسمعان.
ثم قال: اللهم بعزتك وخر ساجدا، فقال: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدا حتى
تكشف عني، فما رفع رأسه حتى كشف عنه.
وقال ابن أبي حاتم وابن جرير جميعا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى أنبأنا ابن
وهب، أخبرني نافع بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس ابن مالك أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: " إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة،
فرفضه القريب والبعيد، إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه له ; كانا
يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه:
تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين.
قال له صاحبه:
وماذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه ربه فيكشف ما به.
فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما
تقول؟ غير أن الله عزوجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان، فيذكران
الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق.
قال: وكان يخرج في حاجته، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يرجع، فلما
كان ذات يوم أبطأت عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: أن " اركض برجلك
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)