ذكر ما وقع من الأمور العجيبة في حياة إسرائيل (12/17)
İsrail'in (Yakub'un) hayatında meydana gelen acayip olayların zikri (12/17)
من قبل ; قد جعلها ربي حقا، وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن، وجاء بكم من
البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي، إن ربي لطيف لما يشاء، إنه
هو العليم الحكيم * رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر
السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين
".
هذا إخبار عن حال اجتماع المتحابين بعد الفرقة الطويلة، التي قيل إنها
ثمانون سنة! وقيل ثلاث وثمانون سنة، وهما روايتان عن الحسن وقيل خمس
وثلاثون سنة.
قاله قتادة.
وقال محمد بن إسحاق: ذكروا أنه غاب عنه ثماني عشرة سنة.
قال: وأهل الكتاب يزعمون (1) أنه غاب عنه أربعين سنة.
وظاهر سياق القصة يرشد إلى تحديد المدة تقريبا ; فإن المرأة راودته وهو
شاب ابن سبع عشرة سنة، فيما قاله غير واحد، فامتنع.
فكان
في السجن بضع سنين ; وهي سبع عند عكرمة وغيره.
ثم أخرج فكانت سنوات الخصب السبع، ثم [لما (1) ] أمحل الناس في السبع
البواقى، جاء إخوته يمتارون في السنة الأولى وحدهم، وفي الثانية ومعهم أخوه
(2) [بنيامين (3) ] وفي الثالثة تعرف إليهم وأمرهم بإحضار أهلهم أجمعين،
فجاءوا كلهم.
" فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه " واجتمع بهما خصوصا وحدهما دون
إخوته، " وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ".
قيل هذا من المقدم والمؤخر ; تقديره [قال (3) ] : ادخلوا، مصر وآوى إليه
أبويه.
وضعفه ابن جرير وهو معذور.
وقيل [بل (3) ] تلقاهما وآواهما في منزل الخيام، ثم لما اقتربوا من باب
مصر " قال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين "، قاله السدي ولو قيل إن الأمر لا
يحتاج إلى هذا أيضا، وأنه ضمن قوله ادخلوا، بمعنى اسكنوا مصر، أو أقيموا
بها، " إن شاء الله آمنين " لكان صحيحا مليحا أيضا.
وعند أهل الكتاب: أن يعقوب لما وصل إلى أرض جاشر - وهي أرض بلبيس - خرج
يوسف لتلقيه، وكان يعقوب قد بعث ابنه يهوذا بين يديه مبشرا بقدومه، وعندهم
أن الملك أطلق لهم أرض جاشر ; يكونون فيها، ويقيمون بها بن عمهم ومواشيهم.
و [قد (4) ] ذكر جماعة من المفسرين: أنه لما أزف قدوم نبي الله يعقوب -
وهو إسرائيل -[أراد يوسف (4) ] أن يخرج لتلقيه، فركب معه الملك وجنوده ;
خدمة ليوسف
وتعظيما لنبي الله " إسرائيل " وأنه دعا للملك، وأن الله رفع عن أهل مصر
بقية سني الجدب ببركة قدومه إليهم.
فالله أعلم.
وكان جملة من قدم مع يعقوب من بنيه وأولادهم - فيما قاله أبو إسحاق
السبيعي عن أبي عبيدة عن ابن مسعود - ثلاثة وستين إنسانا.
وقال موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد: كانوا ثلاثة
وثمانين إنسانا.
وقال أبو إسحاق عن مسروق: دخلوا وهم ثلاثمائة وتسعون إنسانا.
قالوا: وخرجوا مع موسى وهم أزيد من ستمائة ألف مقاتل وفي نص (1) أهل
الكتاب: أنهم كانوا سبعين نفسنا وسموهم.
* * * قال الله تعالى: " ورفع أبوبه على العرش " قيل: كانت أمه قد ماتت
كما هو عند علماء التوراة.
وقال بعض المفسرين: أحياها الله تعالى.
وقال آخرون: بل كانت خالته " ليا " والخالة بمنزلة الأم.
وقال ابن جرير وآخرون: بل ظاهر القرآن يقتضي بقاء حياة أمه إلى يومئذ،
فلا يعول على نقل أهل الكتاب فيما خالفه.
وهذا قوي والله أعلم.
ورفعهما على العرش، أي أجلسهما [معه (2) ] على سريره، " وخروا له سجدا "
أي سجد له الأبوان والإخوة الأحد عشر، تعظيما وتكريما.
وكان هذا مشروعا لهم، ولم يزل ذلك معمولا به في سائر الشرائع حتى حرم في
ملتنا.
" وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل " أي هذا تعبير ماكنت قصصته عليك:
من رؤيتي الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر، حين رأيتهم لي ساجدين، وأمرتني
بكتمانها، ووعدتني [ما وعدتني (1) ] عند ذلك " قد جعلها ربي حقا، وقد أحسن
بي إذ أخرجنى من السجن " أي بعد الهم والضيق، جعلني حاكما نافذ الكلمة في
الديار المصرية حيث شئت.
" وجاء بكم من البدو " أي البادية.
وكانوا يسكنون أرض العربات من بلاد الخيل " من بعد أن نزغ الشيطان بيني
وبين إخوتى " أي فيما كان منهم إلي من الأمر الذي تقدم وسبق ذكره.
ثم قال: " إن ربى لطيف لما يشاء " أي إذا أراد شيئا هيأ أسبابه، ويسرها
وسهلها من وجوه لا يهتدي إليها العباد، بل يقدرها ويبسرها بلطيف صنعه وعظيم
قدرته.
" إنه هو العليم " أي بجميع الأمور " الحكيم " في خلقه وشرعه وقدره.
وعند أهل الكتاب: أن يوسف باع أهل مصر وغيرهم من الطعام الذي كان تحت
يده، بأموالهم كلها ; من الذهب والفضة، والعقار والأثاث، وما يملكونه كله،
حتى باعهم بأنفسهم فصاروا أرقاء.
ثم أطلق لهم أرضهم وأعتق رقابهم على أن يعملوا، ويكون خمس ما يستغلون من
زروعهم (2) وثمارهم للملك فصارت سنة أهل مصر بعده.
وحكى الثعلبي: أنه كان لا يشبع في تلك السنين، حتى لا ينسى الجيعان، وأنه
إنما كان يأكل أكلة واحدة نصف النهار.
قال: فمن ثم اقتدى به
الملوك في ذلك.
قلت: و [قد (1) ] كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب،
رضي الله عنه، لا يشبع بطنه عام الرمادة حتى ذهب الجدب وأتى الخصب.
قال الشافعي: قال رجل من الأعراب لعمر بعد ما ذهب عام الرمادة: لقد انجلت
عنك وإنك لابن حرة! * * * ثم لما رأى يوسف عليه السلام نعمته قد تمت، وشمله
قد اجتمع، عرف أن هذه الدار لا يقربها قرار، وأن كل شئ فيها ومن عليها فان،
وما بعد التمام إلا النقصان، فعند ذلك أثنى على ربه بما هو أهله، واعترف له
بعظيم إحسانه وفضله، وسأل منه - وهو خير المسئولين - أن يتوفاه، أي حين
يتوفاه على الإسلام، وأن يلحقه بعباده الصالحين، وهكذا كما يقال في الدعاء:
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)