AUTO الكتاب : المنقذ من الضلال موافق للمطبوع (6/15)
Kitap: el-Munkiz mine'd-Dalâl, matbu nüshaya uygun (6/15)
وكمال العقل ، وتمام الآلة في تمييز الحق عن الباطل والهدى عن الضلال وجب
حسم الباب في زجر الكافة عن مطالعة كتب أهل الضلال ما أمكن ، إذ لا يسلمون
عن الآفة الثانية التي سنذكرها أصلا ، وإن سلموا عن هذه الآفة التي ذكرناها
. ولقد اعترض - على بعض الكلمات المبثوثة في تصانيفنا في أسرار علوم الدين
- طائفة من الذين لم تستحكم في العلوم سرائرهم ، ولم تنفتح إلى أقصى غايات
المذاهب بصائرهم ، وزعمت أن تلك الكلمات من كلام الأوائل ، مع أن بعضها من
مولدات الخواطر ، ولا يبعد أن يقع الحافر على الحافر ، وبعضها يوجد في
الكتب الشرعية ، وأكثرها موجود معناه في كتب الصوفية ، وهب أنها لم توجد
إلا في كتبهم ، فإذا كان ذلك الكلام معقولا في نفسه ، مؤيدا بالبرهان ولم
يكن على مخالفة الكتاب والسنة ، فلم ينبغي أن يهجر ويترك ؟ فلو فتحنا هذا
الباب ، وتطرقنا إلى أن يهجر كل حق سبق إليه خاطر مبطل ، للزمنا أن نهجر
كثيرا من الحق ، ولزمنا أن نهجر جملة آيات من آيات القرآن وأخبار الرسول
صلى الله عليه وسلم وحكايات السلف ، وكلمات الحكماء والصوفية لأن صاحب
إخوان الصفا أوردها في كتابه مستشهدا بها ومستدرجا قلوب الحمقى بواسطتها
إلى باطل ، ويتداعى ذلك إلى أن يستخرج المبطلون الحق من أيدينا بإيداعهم
إياه كتبهم . وأقل درجات العالم : أن يتميز عن العامي الغمر . فلا يعاف
العسل ، وإن وجده في محجمة الحجام ، ويتحقق أن المحجمة لا تغير ذات العسل ،
فإن نفرة الطبع عنه مبنية على جهل عامي منشؤه أن المحجمة إنما صنعت للدم
المستقذر ، فيظن أن
"""""" صفحة رقم 32 """"""
الدم مستقذر لكونه في المحجمة ، ولا يدري أنه مستقذر لصفة في ذاته ، فإذا
عدمت هذه الصفة في العسل ، فكونه في ظرفه لا يكسبه تلك الصفة ، فلا ينبغي
أن يوجب له الاستقذار ، وهذا وهم باطل ، وهو غالب على أكثر الخلق . فإذا
نسبت الكلام وأسندته إلى قائل حسن فيه اعتقادهم ، قبلوه وإن كان باطلا ،
وإن أسندته إلى من ساء فيه اعتقادهم ردوه وإن كان حقا ، فأبدا يعرفون الحق
بالرجال ولا يعرفون الرجال بالحق ، وهو غاية الضلال هذه آفة الرد . 2 -
والآفة الثانية آفة القبول : فإن من نظر في كتبهم كإخوان الصفا وغيره ،
فرأى ما مزجوه بكلامهم من الحكم النبوية ، والكلمات الصوفية ، ربما
استحسنها وقبلها ، وحسن اعتقاده فيها ، فيسارع إلى قبول باطلهم الممزوج به
لحسن ظنه مما رآه استحسنه ، وذلك نوع استدراج إلى الباطل . ولأجل هذه الآفة
يجب الزجر عن مطالعة كتبهم لما فيها من
"""""" صفحة رقم 33 """"""
الغدر والخطر . وكما يجب صون من لا يحسن السباحة على مزالق الشطوط ، يجب
صون الخلق عن مطالعة تلك الكتب . وكما يجب صون الصبيان عن مس الحيات ، يجب
صون الأسماع عن مختلط الكلمات ، وكما يجب على المعزم أن لا يمس الحية بين
يدي ولده الطفل ، إذا علم أن سيقتدي به ويظن أنه مثله ، بل يجب عليه أن
يحذره منه ، بأن يحذر هو في نفسه ولا يمسها بين يديه ، فكذلك يجب على
العالم الراسخ مثله ، وكما أن المعزم الحاذق إذا أخذ الحية وميز بني
الترياق والسم ، واستخرج منها الترياق وأبطل السم ، فليس له أن يشح
بالترياق على المحتاج إليه . وكذا الصراف الناقد البصير إذا أدخل يده في
كيس القلاب ، وأخرج منه الإبريز الخالص ، وطرح الزيف والبهرج ، فليس له أن
يشح بالجيد المرضي على من يحتاج إليه ، فكذلك العالم . وكما أن المحتاج إلى
الترياق ، إذا اشمأزت نفسه منه ، حيث علم أنه مستخرج من الحية التي هي مركز
السم وجب تعريفه ، والفقير المضطر إلى المال ، إذا نفر عن قبول الذهب
المستخرج من كيس القلاب ، وجب تنبيهه على أن نفرته جهل محض ، هو سبب حرمانه
الفائدة التي هي مطلبه ، وتحتم تعريفه أن قرب الجوار بين الزيف والجيد لا
يجعل الجيد زيفا ، كما لا يجعل الزيف جيدا ، فكذلك
"""""" صفحة رقم 34 """"""
قرب الجوار بين الحق الباطل ، لا يجعل الحق باطلا ، كما لا يجعل الباطل
حقا ، فهذا مقدار ما أردنا ذكره من آفة الفلسفة وغائلتها .
القول في مذهب التعليم وغائلته
ثم إني لما فرغت من علم الفلسفة وتحصيله وتفهمه وتزييف ما يزيف منه ،
علمت أن ذلك أيضا غير واف بكمال الغرض ، وأن العقل ليس مستقلا بالإحاطة
بجميع المطالب ، ولا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات ، وكان قد نبغت نابغة
التعليمية ، وشاع بني الخلق تحدثهم بمعرفة معنى الأمور من جهة الإمام
المعصوم القائم بالحق ، فعن لي أن أبحث في مقالاتهم ، لأطلع على ما في
كنانتهم . ثم اتفق أن ورد علي أمر جازم من حضرة الخلافة ، بتصنيف كتاب يكشف
عن حقيقة مذهبهم . فلم يسعني مدافعته ، وصار ذلك مستحثا من خارج ، ضميمة
للباعث من الباطن ، فابتدأت بطلب كتبهم وجمع مقالاتهم . وكذلك قد بلغني بعض
كلماتهم المستحدثة التي ولدتها خواطر أهل العصر ، لا على المنهاج المعهود
من سلفهم . فجمعت تلك الكلمات ، ورتبتها ترتيبا محكما مقارنا للتحقيق ،
واستوفيت الجواب عنها ، حتى أنكر بعض أهل الحق مبالغتي في تقرير حجتهم ،
فقال : هذا سعي لهم ، فإنهم كانوا يعجزون عن نصرة مذهبهم بمثل هذه الشبهات
لولا تحقيقك لها ، وترتيبك إياها . وهذا الإنكار من وجه حق ، فقد أنكر أحمد
بن حنبل على الحارث
"""""" صفحة رقم 35 """"""
المحاسبي رحمهما الله تصنيفه في الرد على المعتزلة ، فقال الحارث : الرد
على البدعة فرض فقال أحمد : نعم ، ولكن حكيت شبهتهم أولا ثم أجبت عنها ،
فيم تأمن أن يطالع الشبهة من يعلق ذلك بفهمه ، ولا يلتفت إلى الجواب أو
Türkçe Tercüme
Akıl kemâli ve hakkı bâtıldan, hidayeti dalâletten ayırt etmeye tam vasıta olması sebebiyle, imkân ölçüsünde bütün insanları dalâlet ehlinin kitaplarını okumaktan men etmek ve bu kapıyı büsbütün kapatmak gerekir. Çünkü bahsedeceğimiz ikinci âfetten kurtulmuş olsalar bile, biraz sonra zikredeceğimiz asıl âfetten kurtulamazlar. Nitekim din ilimlerinin sırlarına dair eserlerimizde yer alan bazı ifadelere, ilimlerde derinleşmemiş, mezheplerin nihai noktalarına basiretleri erişmemiş bir grup itiraz etmiş ve bu sözlerin eskilerin (filozofların) sözlerinden alındığını iddia etmişlerdir. Halbuki bu sözlerin bir kısmı kendi düşüncelerimizden doğmuştur ki iki ayağın aynı ize basması uzak bir ihtimal değildir; bir kısmı şer'î kitaplarda bulunur; çoğunun manası ise Sûfî kitaplarında mevcuttur. Farz edelim ki bu sözler sadece onların (filozofların) kitaplarında bulunsun; eğer o söz kendi içinde makul, delille desteklenmiş ve Kitab ile Sünnete aykırı değilse, terk edilip bırakılması niçin gereksin? Şayet bu kapıyı açar ve daha önce bâtıl bir zihnin ulaştığı her hakikati terk etmeye kalkışırsak, birçok hakkı terk etmek zorunda kalırız; Kur'an âyetlerinin bir çoğunu, Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in haberlerini, selefin kıssalarını, hükemâ ve sûfîlerin sözlerini terk etmemiz gerekirdi; çünkü İhvân-ı Safâ'nın sahibi bunları kitabında delil getirerek zikretmiş, ahmakların kalplerini bunlar vasıtasıyla bâtıla sürüklemiştir. Bu yol, bâtıl ehlinin, hakkı kendi kitaplarına yerleştirerek onu elimizden çekip almasına götürür.
Âlimin en aşağı derecesi, sıradan cahil kimseden ayrılmasıdır. Öyle ki, balı hacamatçının kupasında (şişesinde) bulsa bile ondan tiksinmez; kupanın balın özünü değiştirmediğini bilir. Zira ondan doğal olarak tiksinmek, cahilce bir zanna dayanır; o zan da şudur: Kupa, iğrenç kan için yapılmıştır, dolayısıyla insan zanneder ki kan, kupada bulunduğu için iğrençtir; oysa kan, kendi zâtındaki bir vasıf sebebiyle iğrençtir, kupada bulunduğu için değil.
"""""" Sayfa No: 32 """"""
Bu vasıf balda bulunmadığına göre, balın o kap içinde olması ona bu vasfı kazandırmaz; dolayısıyla ondan tiksinmeyi gerektirmemesi lazımdır. Bu, bâtıl bir vehimdir ve insanların çoğunda galiptir. Nitekim bir söz, hakkında iyi kanaat besledikleri birine nispet edilip isnad edilirse, o söz bâtıl bile olsa kabul ederler; hakkında kötü kanaat besledikleri birine nispet edilirse, o söz hak bile olsa reddederler. Böylece daima hakkı adamlarla tanırlar, adamları hakla tanımazlar; bu ise dalâletin son noktasıdır. İşte bu, "red âfeti"dir.
2- İkinci âfet ise "kabul âfeti"dir. Şöyle ki: İhvân-ı Safâ ve benzerlerinin kitaplarına bakan kimse, onların sözlerine karıştırdıkları nebevî hikmetleri ve sûfî ifadeleri görünce, bunları güzel bulup kabul eder, onlara karşı iyi bir kanaat besler; sonra gördüğü bu güzellikler sebebiyle hüsnüzannından dolayı, bunlara karıştırılmış bâtılı da kabule koşar. Bu ise bâtıla bir tür sürüklenmedir. İşte bu âfetten dolayı, onların kitaplarını okumaktan men edilmek gerekir; çünkü içlerinde
"""""" Sayfa No: 33 """"""
hıyanet ve tehlike vardır. Yüzmesini bilmeyeni sahilin tehlikeli kayalarından korumak gerektiği gibi, insanları da bu tür kitapları okumaktan korumak gerekir. Çocukları yılanlara dokunmaktan korumak gerektiği gibi, kulakları da karışık sözlerden korumak gerekir. Yılan oynatıcısı, küçük çocuğunun kendisini örnek alıp taklit edeceğini bildiği halde, çocuğunun önünde yılana dokunmaması gerektiği gibi -bilakis kendisi sakınarak çocuğunu ondan sakındırması gerektiği gibi- sağlam ve köklü âlim de aynı şekilde davranmalıdır. Mahir yılan oynatıcısı yılanı yakalayıp panzehiri zehirden ayırt ederek panzehiri çıkarıp zehri iptal ettiğ
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.